Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 65

الفصل 65

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتلع باهيل ريقه بصعوبة. بدا قصر الملذات العشر مرئيًا من مسافة بعيدة. على المرء أن يبحث عن القصر الذي بدا ساطعًا كالنهار حتى في أحلك ساعات الليل. بدا قصرًا لا يحل الظلام فيه حتى في الليل، ومن هنا جاء اسم قصر الليل الأبيض.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

غربت الشمس ببطء، باهيل، وقد استحمّ وارتدى ملابس نظيفة، ينتظر مسؤول الإقامة. بعد غروب الشمس، وصل المسؤول إلى باهيل.

ترجمة: ســاد

قال المسؤول لباهيل. أصبحت عيناه موجهتين نحو السرير الذي على بُعد خمس درجات من الدرج. خلف الستارة المعلقة في السقف، جلس يانتشينوس وبجانبه نساء يداعبن جسده.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتلع باهيل ريقه بصعوبة. بدا قصر الملذات العشر مرئيًا من مسافة بعيدة. على المرء أن يبحث عن القصر الذي بدا ساطعًا كالنهار حتى في أحلك ساعات الليل. بدا قصرًا لا يحل الظلام فيه حتى في الليل، ومن هنا جاء اسم قصر الليل الأبيض.

الأمير فاركا، لقد تمت الموافقة على طلبك لمقابلة. جهز نفسك، وسأعود عند غروب الشمس قال مسؤول الإقامة في قصر السنونو لباهيل. نهض باهيل من كرسيه مسرعًا واستدعى فيليون.

“الأمير فاركا، لقد تمت الموافقة على طلبك لمقابلة. جهز نفسك، وسأعود عند غروب الشمس ” قال مسؤول الإقامة في قصر السنونو لباهيل. نهض باهيل من كرسيه مسرعًا واستدعى فيليون.

جهز الخيل الآن وقم بتشغيل الحمام.”

” تفضل، اشرب ماءً باردًا. لا يوجد سم، فلا تقلق، ههه.”

فجأة، سُمح له بالطلب. شد باهيل قبضتيه.

رفع باهيل رأسه من الماء.

هذه هي. هذه فرصتي.”

“تعال اجلس هنا يا أمير فاركا. أيها المسؤول، دعنا وشأننا ” قال يانتشينوس وهو يُربت على كومة من الوسائد. ضحكت النساء من حوله.

ارتفع صدره. كاد التوتر والإثارة أن يصيباه بالغثيان.

“البخور؟“

الرجل الذي حكم مدينة هامل، والإمبراطورية، بل والعالم أجمع. لقب حاكم العالملم يكن مبالغة. كان حاكم الشمس لو مُطلقًا، لكن الإمبراطور تحته تمامًا.

” يا أميري، يجب أن تحصل على إجابة لطلبك باللجوء وكذلك إثبات مطالبتك المشروعة بالعرش…”

اللعنة، أشعر وكأنني سأتقيأ.”

أدرك باهيل فجأةً وندم على تهاونه، وإن كان متأخرًا بعض الشيء. ظنّ بسذاجة أن كل شيء سيسير على ما يرام طالما وصل إلى الإمبراطورية. والآن، بعد أن فكّر في الأمر، لم يكن مضمونًا أبدًا أن الإمبراطورية ستكون في صفّه.

مصير باهيل سيُحدده هذا اللقاء. غمر جسده في الحمام الذي أعده فيليون. أنزل وجهه تحت الماء، وأغمض عينيه، ثم فتحهما مجددًا.

” تفضل، اشرب ماءً باردًا. لا يوجد سم، فلا تقلق، ههه.”

يا أميري، يجب أن تحصل على إجابة لطلبك باللجوء وكذلك إثبات مطالبتك المشروعة بالعرش…”

“حسنًا، أنا مستعد.”

رفع باهيل رأسه من الماء.

أصبح العرق يتصبب من وجه باهيل.

ليس عليك أن تخبرني بكل هذا. لا تتصرف كرجل عجوز.”

“سمعتُ أن عمّك الذي يحاول سرقة عرشك هو الدوق هارماتي. ماذا كنتَ ستفعل لو تواصل معي وأقنعني بأحقيته في العرش؟“

لابد أنني أصبحت شخصًا مزعجًا أومأ فيليون برأسه مبتسمًا.

“حسنًا، أنا مستعد.”

هل تعتقد أن يوريتش له علاقة بمنح طلبنا من العدم؟

قال المسؤول وهو يتقدم. سُمعت ضحكات متقطعة من النساء من اليمين واليسار، وبدت ظلالهن الناعمة من خلال الستائر الرقيقة. امتزجت رائحتهن الجسدية النفاذة برائحة البخور، فخلقت رائحة غريبة وفريدة لم يشمّها باهيل في أي مكان آخر من قبل.

على الأرجح. قدّم يوريتش أداءً رائعًا وهو يحمل شعار بوركانا على ظهره. لن أتفاجأ إن لفت انتباه الإمبراطور.”

“الأمير فاركا، لقد تمت الموافقة على طلبك لمقابلة. جهز نفسك، وسأعود عند غروب الشمس ” قال مسؤول الإقامة في قصر السنونو لباهيل. نهض باهيل من كرسيه مسرعًا واستدعى فيليون.

هذا هو يوريتش. لا يُخيّب الآمال أبدًا.”

مصير باهيل سيُحدده هذا اللقاء. غمر جسده في الحمام الذي أعده فيليون. أنزل وجهه تحت الماء، وأغمض عينيه، ثم فتحهما مجددًا.

ابتسم باهيل بمرارة. لم يكن يشعر إلا بالامتنان ليوريتش.

الفصل 65 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إنه محاربٌ ذو مهارةٍ استثنائية. ليس شخصًا ستنتهي قصته كقائدٍ مرتزقٍ فحسب.”

نطق يانتشينوس بمثل هذه الكلمات المتغطرسة بسهولة لا تُصدق. لكن لم يستطع أحدٌ إنكار كلماته، ولا حتى البابا، الذي يُفترض أنه ممثل حاكم الشمس القدير لو، الذي انحنى برأسه أمام الإمبراطور. لم تكن هناك قوةٌ واحدةٌ في العالم تستطيع أن تقف في طريق الإمبراطور الجبار.

كان فيليون يُقدّر يوريتش تقديرًا كبيرًا. لم يكن يوريتش قويًا فحسب، بل كان ذكيًا أيضًا، وكان يُدرك معنى الشرف والنزاهة، وكان يُحافظ عليهما بنفسه.

“هذا الرجل ذئب.”

سيكون رجلا غير عادي.”

“لا يبدو أن هذا مكان مناسب للقاء.”

كل من رأى يوريتش طوال حياته قال الشيء نفسه. سواء الشامان التي رافقت يوريتش في نشأته أو إخوته من القبيلة، كانوا جميعًا يعلمون أن يوريتش شخص مميز.

فتح باهيل عينيه، وأخذ يلهث، وهو لا يزال متوترًا، وهو ينحني. بدا قلبه يخفق بشدة. لقد كان قد وصل للتو إلى الحد الفاصل بين الحياة والموت.

بوو!

“يمكنكِ اختيار أيٍّ من هؤلاء النساء إن وجدتِ واحدةً تُعجبكِ. أعلم أن سلالة بوركانا الملكية تشتهر بشعرها الأشقر الجميل وعيونها الزرقاء. إذا تركت بذرتكِ في بطن واحدة منهن ووُلدت فتاةٌ تُشبهكِ، فسأجعلها محظيتي.”

مدّ باهيل ذراعيه قليلًا وضرب الماء برفق. نظر إلى ذراعيه اللتين اكتسبتا عضلاتٍ قوية. لكن رغم كل التدريبات الأخيرة، بدا جسده بعيدًا كل البعد عن جسد المقاتل.

هذا ما كان باهيل يسعى إليه. الإمبراطورية مؤيدة للبربرية. من المرجح أن يُفتن بالصداقة بين بربري وملك.

كيف هو الإمبراطور؟

“ليس بالضبط. يُسمى تنينًا ” أجاب المسؤول.

اسم الإمبراطور الحالي الثالث يانتشينوس هاملون، والذي يعني يانتشينوس ملك هامل، على غرار اسم أنيو بوركانا الذي يعني ابن بوركانا“.

“هذا ما يحدث عندما تملك كل ما يمكن أن تملكه في العالم. يتطلب الأمر جهدًا كبيرًا لأشعر بشيء ما. لقد حصلت على كل ما تمنيته منذ ولادتي، لذا سامحني إن كانت نكاتي قاسية ومبالغ فيها من حين لآخر.”

الإمبراطور محبوب بين الناس، ذكي ولكنه متقلب المزاجويُقال إنه زير نساء. على الأقل، هذا ما يعرفه العامة. قد تكون إشاعة سياسية ملفقة للدعاية.”

“إذا لم يتولى الوريث الشرعي العرش، فسوف يشكل ذلك سابقة سيئة.”

كلٌّ من الأباطرة شخصيةً أسطورية. بنى الإمبراطور الأول، شاركامان، إمبراطوريته بإخضاع المملكة المحيطة بها في غضون جيل واحد، بينما غزا الإمبراطور الثاني غارانغيوس الشمال والجنوب موطّدًا إمبراطوريته.

“رائحة النساء.”

بعد الإمبراطورين السابقين، لم يكن من المستغرب أن يرغب الجمهور في معرفة ما يدور في ذهن الإمبراطور الثالث، يانتشينوس.

“هذا ما يحدث عندما تملك كل ما يمكن أن تملكه في العالم. يتطلب الأمر جهدًا كبيرًا لأشعر بشيء ما. لقد حصلت على كل ما تمنيته منذ ولادتي، لذا سامحني إن كانت نكاتي قاسية ومبالغ فيها من حين لآخر.”

إخضاع البرابرة المتبقين.”

“أنت تذهب بعيدا بنكاتك ” بدت كلمات باهيل مشوبة بالاستياء. لم يستطع إخفاء ذلك حتى لو حاول.

تمتم باهيل. إحدى أهم سياسات يانتشينوس استيعاب البرابرة من خلال تأثير الحضارة. ونتيجةً لذلك، تم إدخال عدد كبير منهم في الحضارة وعلى مدار العقد الماضي، تضاءل نفور الجمهور منهم بسرعة.

“الكهنة سوف يشعرون بالرعب إذا رأوا هذا.”

لقد نشرت شائعة مفادها أنني ويوريتش قريبان جدًا.”

هذا ما كان باهيل يسعى إليه. الإمبراطورية مؤيدة للبربرية. من المرجح أن يُفتن بالصداقة بين بربري وملك.

“أرجوك أن تمنحني رسميًا طلب اللجوء وتساعدني في المطالبة بعرشي، يا صاحب الجلالة.”

هل نجح الأمر إذن؟

لقد سمع كل ما يحتاج إلى سماعه. عندما تلقى طلب باهيل القاء، كان قد وضع الأمر في مرتبة متأخرة من قائمة أولوياته.

كان باهيل يُسرّح شعره المبلل للخلف. أصبحت عيناه الزرقاوان نابضتين بالحياة وعميقتين. كانتا إحدى صفتي عائلة بوركانا الملكية: الشعر الأشقر والعينان الزرقاوان.

كل من رأى يوريتش طوال حياته قال الشيء نفسه. سواء الشامان التي رافقت يوريتش في نشأته أو إخوته من القبيلة، كانوا جميعًا يعلمون أن يوريتش شخص مميز.

حسنًا، أنا مستعد.”

“لابد أنني أصبحت شخصًا مزعجًا ” أومأ فيليون برأسه مبتسمًا.

نهض باهيل بينما الماء يتساقط من جسده. هرع الخدم لتجفيفه.

فتح باهيل عينيه، وأخذ يلهث، وهو لا يزال متوترًا، وهو ينحني. بدا قلبه يخفق بشدة. لقد كان قد وصل للتو إلى الحد الفاصل بين الحياة والموت.

غربت الشمس ببطء، باهيل، وقد استحمّ وارتدى ملابس نظيفة، ينتظر مسؤول الإقامة. بعد غروب الشمس، وصل المسؤول إلى باهيل.

“كيف هو الإمبراطور؟“

إلى أين نحن ذاهبون؟

مع هذه الكلمات، لم يبق في الغرفة سوى تأوهات عالية بينما الرجل والمرأة يتشابكان مثل الحيوانات.

نحن ذاهبون إلى قصر الليل الأبيض، المعروف أيضًا باسم قصر العشر ملذات ابتسم المسؤول، وساد الصمت باهيل للحظة.

“أوه، لو، من فضلك أعطني الشجاعة لقبول الموت، حتى لا أصبح قبيحًا في مواجهة الموت.”

لا يبدو أن هذا مكان مناسب للقاء.”

” يا أميري، يجب أن تحصل على إجابة لطلبك باللجوء وكذلك إثبات مطالبتك المشروعة بالعرش…”

لم يكن هذا اللقاء مُدرجًا في جدول أعماله. لا داعي لجلالته لتغيير جدوله لمجرد أمير مملكة صغيرة قال المسؤول بوقاحة. كتم باهيل غضبه.

“إنه محاربٌ ذو مهارةٍ استثنائية. ليس شخصًا ستنتهي قصته كقائدٍ مرتزقٍ فحسب.”

أمزح بالطبع يا أمير فاركا. كنت أحاول فقط تغيير مزاجك قليلاً. غالبًا ما يستقبل جلالته ضيوفه في قصر الليل الأبيض، بل إنه يعرض نسائه على ضيوف الشرف.”

خرج باهيل من قصر الليل الأبيض وهو ينحني برأسه في إشارة إلى التقدير.

أطلق المسؤول ضحكة خفيفة.

“سيكون رجلا غير عادي.”

كانت تلك مزحة سيئة، أيها المسؤول.”

ارتفع صدره. كاد التوتر والإثارة أن يصيباه بالغثيان.

ابتلع باهيل ريقه بصعوبة. بدا قصر الملذات العشر مرئيًا من مسافة بعيدة. على المرء أن يبحث عن القصر الذي بدا ساطعًا كالنهار حتى في أحلك ساعات الليل. بدا قصرًا لا يحل الظلام فيه حتى في الليل، ومن هنا جاء اسم قصر الليل الأبيض.

” في الخامسة عشرة، أنت كبير بما يكفي لتثبت أقدامك وتدافع عن عرشك! لو ساعدتُ أميرًا لم يستطع حتى ذلك ليصبح ملكًا للمملكة، هل تعتقد أنه سيحكمها كما ينبغي؟ حتى لو فعل، ما فائدتي من ذلك؟ لا يهمني من يصبح ملكًا لبوركانا. من سيتولى العرش، ما دام يدفع الجزية للإمبراطورية، فهذا كل ما يهمني! هل تهتم مملكة بوركانا بمن سيصبح حاكمًا لكل مقاطعة؟ هذا ما يعنيه لي عرش بوركانا.”

زوو!

“أوه، لو، من فضلك أعطني الشجاعة لقبول الموت، حتى لا أصبح قبيحًا في مواجهة الموت.”

انفتحت أبواب قصر الليل الأبيض، ولم يتزحزح الجنود الواقفون على جانبيه. بل اكتفوا بتحريك أعينهم لتفقد باهيل والمسؤول. وفي هذه التفاصيل، تجلى الانضباط الإمبراطوري جليًا.

نهض باهيل بينما الماء يتساقط من جسده. هرع الخدم لتجفيفه.

البخور؟

أصبح العرق يتصبب من وجه باهيل.

انتشرت مباخر البخور في أرجاء القصر. وبينما الدخان يتصاعد منها، بدت تفوح منها رائحة نفاذة.

‘أنا على قيد الحياة.’

من فضلك اتبعني، الأمير فاركا.”

أراد باهيل أن يركع ويتوسل لإنقاذ حياته، لكنه لم يفعل. لقد تعلم الشجاعة في رحلته إلى الإمبراطورية.

قال المسؤول وهو يتقدم. سُمعت ضحكات متقطعة من النساء من اليمين واليسار، وبدت ظلالهن الناعمة من خلال الستائر الرقيقة. امتزجت رائحتهن الجسدية النفاذة برائحة البخور، فخلقت رائحة غريبة وفريدة لم يشمّها باهيل في أي مكان آخر من قبل.

‘هل نجح الأمر إذن؟‘

الرجاء تقديم احترامك لحاكم العالم، جلالة الإمبراطور يانتشينوس هاملون.”

“لم يكن هذا اللقاء مُدرجًا في جدول أعماله. لا داعي لجلالته لتغيير جدوله لمجرد أمير مملكة صغيرة ” قال المسؤول بوقاحة. كتم باهيل غضبه.

قال المسؤول لباهيل. أصبحت عيناه موجهتين نحو السرير الذي على بُعد خمس درجات من الدرج. خلف الستارة المعلقة في السقف، جلس يانتشينوس وبجانبه نساء يداعبن جسده.

هذه هي النقطة الوحيدة التي يجادل باهيل بها.

آه، أنت هنا.”

“قال جلالته أنه ترك لي هدية.”

لي الشرف المبعوث المشرفي مقابلة الإمبراطور قال باهيل وهو ينحني بعمق.

“هذا هو يوريتش. لا يُخيّب الآمال أبدًا.”

تعال اجلس هنا يا أمير فاركا. أيها المسؤول، دعنا وشأننا قال يانتشينوس وهو يُربت على كومة من الوسائد. ضحكت النساء من حوله.

“هذا هو يوريتش. لا يُخيّب الآمال أبدًا.”

رائحة النساء.”

“هذا هو يوريتش. لا يُخيّب الآمال أبدًا.”

جلس باهيل على حافة السرير. شعر بقرب برائحة الجسد الممزوجة بحرارة الجسد. بدت النساء شبه عاريات.

فجأة، سُمح له بالطلب. شد باهيل قبضتيه.

الكهنة سوف يشعرون بالرعب إذا رأوا هذا.”

“سمعتُ أن عمّك الذي يحاول سرقة عرشك هو الدوق هارماتي. ماذا كنتَ ستفعل لو تواصل معي وأقنعني بأحقيته في العرش؟“

باهيل من أتباع الشمس المخلصين. بدا هذا المكان المليء بالرغبات غريبًا عليه، فشعر فجأةً بشوقٍ إلى البحر الصافي في وطنه.

“هذا الرجل ذئب.”

هل أي منهم يناسب نوعك؟

“هل هكذا تنتهي الأمور؟ هل وصل عمي إلى الإمبراطور؟”

سأل يانتشينوس باهيل وهو يميل رأسه مبتسمًا.

“من فضلك اتبعني، الأمير فاركا.”

هناك شيء يجب أن نناقشه أولاً…”

أصبح وجه باهيل شاحبًا.

إذا كنت لا تحب النساء، فهل أنت منجذب إلى الرجال؟

“هذه هي. هذه فرصتي.”

ضحك يانتشينوس وهو يصفع ركبته، وتبعته نساؤه. احمرّ وجه باهيل.

فتح باهيل عينيه، وأخذ يلهث، وهو لا يزال متوترًا، وهو ينحني. بدا قلبه يخفق بشدة. لقد كان قد وصل للتو إلى الحد الفاصل بين الحياة والموت.

هذا ليس ما قصدته، جلالتك، السبب الذي جعلني أطلب مقابلتك هو…”

اسم الإمبراطور الحالي الثالث يانتشينوس هاملون، والذي يعني “يانتشينوس ملك هامل“، على غرار اسم أنيو بوركانا الذي يعني “ابن بوركانا“.

أعلم، لست مضطرًا إلى شرح كل ذلك لي قاطع يانتشينوس باهيل مرة أخرى.

رفع يانتشينوس ذراعه. فجأةً، سحبت النساء اللواتي كنّ يغازلن باهيل خنجرًا من تحت الوسائد.

لقد تم نفيك من قبل عمك وطلبت اللجوء فكر يانتشينوس في نفسه بينما ينظر إلى باهيل.

ارتشف الإمبراطور رشفةً من الكأس أولاً قبل أن يُسلمه إلى باهيل. شرب باهيل الماء البارد وهدأ صدره النابض.

لقد سمع كل ما يحتاج إلى سماعه. عندما تلقى طلب باهيل القاء، كان قد وضع الأمر في مرتبة متأخرة من قائمة أولوياته.

“هل هكذا تنتهي الأمور؟ هل وصل عمي إلى الإمبراطور؟”

سمعتُ أن عمّك الذي يحاول سرقة عرشك هو الدوق هارماتي. ماذا كنتَ ستفعل لو تواصل معي وأقنعني بأحقيته في العرش؟

” يا أميري، يجب أن تحصل على إجابة لطلبك باللجوء وكذلك إثبات مطالبتك المشروعة بالعرش…”

هذا الخائن ليس له أي حق شرعي في العرش!”

” لي الشرف المبعوث المشرفي مقابلة الإمبراطور ” قال باهيل وهو ينحني بعمق.

هذا صحيح، ولكن فقط إذا كنت أنت، الوريث الشرعي، على قيد الحياة.”

أراد باهيل أن يركع ويتوسل لإنقاذ حياته، لكنه لم يفعل. لقد تعلم الشجاعة في رحلته إلى الإمبراطورية.

رفع يانتشينوس ذراعه. فجأةً، سحبت النساء اللواتي كنّ يغازلن باهيل خنجرًا من تحت الوسائد.

“أوه، لو، من فضلك أعطني الشجاعة لقبول الموت، حتى لا أصبح قبيحًا في مواجهة الموت.”

ما معنى هذا!”

“هذا ما يعنيه أن تكون نبيلًا.”

صُدم باهيل. وضعت النساء الخنجر على رقبته، بينما حدّق يانتشينوس في باهيل بابتسامة على وجهه.

كان باهيل يُسرّح شعره المبلل للخلف. أصبحت عيناه الزرقاوان نابضتين بالحياة وعميقتين. كانتا إحدى صفتي عائلة بوركانا الملكية: الشعر الأشقر والعينان الزرقاوان.

إذا متَّ، سيتولى الدوق هارماتي العرش. على حدِّ ما سمعت، فهو ليس سياسيًا سيئًا على الإطلاق، ويحظى بدعم العديد من نبلاء بوركانا. من المرجح أن يُدير المملكة بسلاسة مكانك. عمره أربعون عامًا فقط، لذا سيبقى له عقد من الزمن طالما التزمتُ الصمت بشأن كيفية وصوله إلى العرش. “

“هذا الخائن ليس له أي حق شرعي في العرش!”

أصبح وجه باهيل شاحبًا.

“الرجاء تقديم احترامك لحاكم العالم، جلالة الإمبراطور يانتشينوس هاملون.”

هل هكذا تنتهي الأمور؟ هل وصل عمي إلى الإمبراطور؟”

“مزحتك مبالغ فيها يا جلالة الملك ” قال باهيل بشفتيه المرتجفتين. هز يانتشينوس رأسه.

أدرك باهيل فجأةً وندم على تهاونه، وإن كان متأخرًا بعض الشيء. ظنّ بسذاجة أن كل شيء سيسير على ما يرام طالما وصل إلى الإمبراطورية. والآن، بعد أن فكّر في الأمر، لم يكن مضمونًا أبدًا أن الإمبراطورية ستكون في صفّه.

” في الخامسة عشرة، أنت كبير بما يكفي لتثبت أقدامك وتدافع عن عرشك! لو ساعدتُ أميرًا لم يستطع حتى ذلك ليصبح ملكًا للمملكة، هل تعتقد أنه سيحكمها كما ينبغي؟ حتى لو فعل، ما فائدتي من ذلك؟ لا يهمني من يصبح ملكًا لبوركانا. من سيتولى العرش، ما دام يدفع الجزية للإمبراطورية، فهذا كل ما يهمني! هل تهتم مملكة بوركانا بمن سيصبح حاكمًا لكل مقاطعة؟ هذا ما يعنيه لي عرش بوركانا.”

مزحتك مبالغ فيها يا جلالة الملك قال باهيل بشفتيه المرتجفتين. هز يانتشينوس رأسه.

“ما معنى هذا!”

قل كلماتك الأخيرة أيها الأمير. سيُخلّدك التاريخ كالأحمق الذي جاء إلى الإمبراطورية ليطالب بعرشه، ومات ميتة مخزية وهو يطارد النساء.”

“هذا هو يوريتش. لا يُخيّب الآمال أبدًا.”

اغلق يانتشينوس على يده المفتوحة ببطء. وبإشارته، ضغط نصل الخنجر بقوة أكبر على رقبة باهيل. همست النساء اللواتي يحملن النصل بموته بأصواتهن العالية.

“أرجوك أن تمنحني رسميًا طلب اللجوء وتساعدني في المطالبة بعرشي، يا صاحب الجلالة.”

في مقابل حياتي، أطلب منك ضمان سلامة الفرسان الذين خدمونيومكافأة المرتزقة وقائدهم يوريتش بسخاء على ما قدموه لي. إنهم رجال أكفاء يستحقون ما هو أفضل من أن يكونوا تحت إمرة شخص مثلي. إذا منحتني هذا الطلب الأخير، فسأعود إلى لو دون أي ضغينة أو لعنة.”

خرج باهيل من قصر الليل الأبيض وهو ينحني برأسه في إشارة إلى التقدير.

تلا باهيل صلاته. بدا من الصعب التحلي بالشجاعة في وجه الموت. شعر بساقاه كأنهما معكرونة.

استدعى يانتشينوس النساء مرة أخرى. تراجع باهيل إلى الخلف، وظلّ ينظر إلى الإمبراطور.

أوه، لو، من فضلك أعطني الشجاعة لقبول الموت، حتى لا أصبح قبيحًا في مواجهة الموت.”

“كانت تلك مزحة سيئة، أيها المسؤول.”

أراد باهيل أن يركع ويتوسل لإنقاذ حياته، لكنه لم يفعل. لقد تعلم الشجاعة في رحلته إلى الإمبراطورية.

“رائحة النساء.”

ماذا سيفعل يوريتش في هذه الحالة؟”

نهض باهيل بينما الماء يتساقط من جسده. هرع الخدم لتجفيفه.

سأل باهيل نفسه. لو كان يوريتش، لكان على الأرجح أنهى حياته بابتسامة على وجهه.

“لا يهمني هذا! أمتلك الفولاذ الإمبراطوري الذي لا يُقهر في يدي اليسرى، ومحاربي الشمس الأشداء في يدي اليمنى، ناهيك عن الجيش الإمبراطوري الفخور الذي تحتي! كفى هذا الهراء، إذا أعطيتُ العرش للأمير الذي لا يستطيع حتى الدفاع عنه، فما الفائدة التي ستعود عليّ؟“

أجبر باهيل شفتيه على التوسع مبتسمًا. لا بد للمرء من امتلاك القدرة على الضحك على حافة الحياة والموت، وأن يحافظ على عزيمته قويةً رغم التحديق في وجه الموت.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

هذا ما يعنيه أن تكون نبيلًا.”

ابتلع باهيل ريقه بصعوبة. بدا قصر الملذات العشر مرئيًا من مسافة بعيدة. على المرء أن يبحث عن القصر الذي بدا ساطعًا كالنهار حتى في أحلك ساعات الليل. بدا قصرًا لا يحل الظلام فيه حتى في الليل، ومن هنا جاء اسم قصر الليل الأبيض.

أغمض باهيل عينيه.

“في مقابل حياتي، أطلب منك ضمان سلامة الفرسان الذين خدموني… ومكافأة المرتزقة وقائدهم يوريتش بسخاء على ما قدموه لي. إنهم رجال أكفاء يستحقون ما هو أفضل من أن يكونوا تحت إمرة شخص مثلي. إذا منحتني هذا الطلب الأخير، فسأعود إلى لو دون أي ضغينة أو لعنة.”

صفق يانتشينوس.

كل من رأى يوريتش طوال حياته قال الشيء نفسه. سواء الشامان التي رافقت يوريتش في نشأته أو إخوته من القبيلة، كانوا جميعًا يعلمون أن يوريتش شخص مميز.

أعتقد أن نكتتي ذهبت بعيدًا بعض الشيء، الأمير فاركا.”

“في مقابل حياتي، أطلب منك ضمان سلامة الفرسان الذين خدموني… ومكافأة المرتزقة وقائدهم يوريتش بسخاء على ما قدموه لي. إنهم رجال أكفاء يستحقون ما هو أفضل من أن يكونوا تحت إمرة شخص مثلي. إذا منحتني هذا الطلب الأخير، فسأعود إلى لو دون أي ضغينة أو لعنة.”

وعند إشارة يانتشينوس، أخفت النساء الخنجر تحت الوسائد وتراجعن إلى الخلف وتفرقن.

“من فضلك اتبعني، الأمير فاركا.”

فتح باهيل عينيه، وأخذ يلهث، وهو لا يزال متوترًا، وهو ينحني. بدا قلبه يخفق بشدة. لقد كان قد وصل للتو إلى الحد الفاصل بين الحياة والموت.

“الإمبراطور محبوب بين الناس، ذكي ولكنه متقلب المزاج… ويُقال إنه زير نساء. على الأقل، هذا ما يعرفه العامة. قد تكون إشاعة سياسية ملفقة للدعاية.”

تفضل، اشرب ماءً باردًا. لا يوجد سم، فلا تقلق، ههه.”

الرجل الذي حكم مدينة هامل، والإمبراطورية، بل والعالم أجمع. لقب “حاكم العالم” لم يكن مبالغة. كان حاكم الشمس لو مُطلقًا، لكن الإمبراطور تحته تمامًا.

ارتشف الإمبراطور رشفةً من الكأس أولاً قبل أن يُسلمه إلى باهيل. شرب باهيل الماء البارد وهدأ صدره النابض.

“إذا كنت لا تحب النساء، فهل أنت منجذب إلى الرجال؟“

أنا على قيد الحياة.’

مصير باهيل سيُحدده هذا اللقاء. غمر جسده في الحمام الذي أعده فيليون. أنزل وجهه تحت الماء، وأغمض عينيه، ثم فتحهما مجددًا.

أصبح العرق يتصبب من وجه باهيل.

“كنز ثمين من أراضي الشمال المتجمدة. قيمته لا تُقدر بثمن.” قال المسؤول لباهيل.

أنت تذهب بعيدا بنكاتك بدت كلمات باهيل مشوبة بالاستياء. لم يستطع إخفاء ذلك حتى لو حاول.

“مزحتك مبالغ فيها يا جلالة الملك ” قال باهيل بشفتيه المرتجفتين. هز يانتشينوس رأسه.

هذا ما يحدث عندما تملك كل ما يمكن أن تملكه في العالم. يتطلب الأمر جهدًا كبيرًا لأشعر بشيء ما. لقد حصلت على كل ما تمنيته منذ ولادتي، لذا سامحني إن كانت نكاتي قاسية ومبالغ فيها من حين لآخر.”

ابتلع باهيل ريقه بصعوبة. بدا قصر الملذات العشر مرئيًا من مسافة بعيدة. على المرء أن يبحث عن القصر الذي بدا ساطعًا كالنهار حتى في أحلك ساعات الليل. بدا قصرًا لا يحل الظلام فيه حتى في الليل، ومن هنا جاء اسم قصر الليل الأبيض.

نطق يانتشينوس بمثل هذه الكلمات المتغطرسة بسهولة لا تُصدق. لكن لم يستطع أحدٌ إنكار كلماته، ولا حتى البابا، الذي يُفترض أنه ممثل حاكم الشمس القدير لو، الذي انحنى برأسه أمام الإمبراطور. لم تكن هناك قوةٌ واحدةٌ في العالم تستطيع أن تقف في طريق الإمبراطور الجبار.

مصير باهيل سيُحدده هذا اللقاء. غمر جسده في الحمام الذي أعده فيليون. أنزل وجهه تحت الماء، وأغمض عينيه، ثم فتحهما مجددًا.

صفى باهيل حلقه ونظر إلى يانتشينوس مباشرة في عينيه.

“الرجاء تقديم احترامك لحاكم العالم، جلالة الإمبراطور يانتشينوس هاملون.”

أرجوك أن تمنحني رسميًا طلب اللجوء وتساعدني في المطالبة بعرشي، يا صاحب الجلالة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وضع يانتشينوس خدي باهيل بين راحتيه بينما ينظر إليه بعيون نارية.

أدرك باهيل فجأةً وندم على تهاونه، وإن كان متأخرًا بعض الشيء. ظنّ بسذاجة أن كل شيء سيسير على ما يرام طالما وصل إلى الإمبراطورية. والآن، بعد أن فكّر في الأمر، لم يكن مضمونًا أبدًا أن الإمبراطورية ستكون في صفّه.

في الخامسة عشرة، أنت كبير بما يكفي لتثبت أقدامك وتدافع عن عرشك! لو ساعدتُ أميرًا لم يستطع حتى ذلك ليصبح ملكًا للمملكة، هل تعتقد أنه سيحكمها كما ينبغي؟ حتى لو فعل، ما فائدتي من ذلك؟ لا يهمني من يصبح ملكًا لبوركانا. من سيتولى العرش، ما دام يدفع الجزية للإمبراطورية، فهذا كل ما يهمني! هل تهتم مملكة بوركانا بمن سيصبح حاكمًا لكل مقاطعة؟ هذا ما يعنيه لي عرش بوركانا.”

سأل باهيل نفسه. لو كان يوريتش، لكان على الأرجح أنهى حياته بابتسامة على وجهه.

انفجر يانتشينوس ضاحكًا عندما قال كلماته على باهيل.

“البخور؟“

إذا لم يتولى الوريث الشرعي العرش، فسوف يشكل ذلك سابقة سيئة.”

“الإمبراطور محبوب بين الناس، ذكي ولكنه متقلب المزاج… ويُقال إنه زير نساء. على الأقل، هذا ما يعرفه العامة. قد تكون إشاعة سياسية ملفقة للدعاية.”

هذه هي النقطة الوحيدة التي يجادل باهيل بها.

“أوه، لو، من فضلك أعطني الشجاعة لقبول الموت، حتى لا أصبح قبيحًا في مواجهة الموت.”

لا يهمني هذا! أمتلك الفولاذ الإمبراطوري الذي لا يُقهر في يدي اليسرى، ومحاربي الشمس الأشداء في يدي اليمنى، ناهيك عن الجيش الإمبراطوري الفخور الذي تحتي! كفى هذا الهراء، إذا أعطيتُ العرش للأمير الذي لا يستطيع حتى الدفاع عنه، فما الفائدة التي ستعود عليّ؟

كان باهيل يُسرّح شعره المبلل للخلف. أصبحت عيناه الزرقاوان نابضتين بالحياة وعميقتين. كانتا إحدى صفتي عائلة بوركانا الملكية: الشعر الأشقر والعينان الزرقاوان.

سحق خطاب الإمبراطور المحموم روح باهيل.

“لابد أنني أصبحت شخصًا مزعجًا ” أومأ فيليون برأسه مبتسمًا.

هذا الرجل ذئب.”

رفع باهيل رأسه من الماء.

بدا يانتشينوس في الشائعات إمبراطورًا سخّر نفوذه لنشر العلم، بل وطبّق سياسة ثقافية للبرابرة. لكن الإمبراطور الذي التقى به باهيل رجل حرب، مُزوّدًا بالذكاء والجرأة. فهو في نهاية المطاف وريث أول إمبراطورين بنوا هذه الإمبراطورية بقوة. لم يكن من الممكن أن يكون خليفتهما وديعًا.

“في مقابل حياتي، أطلب منك ضمان سلامة الفرسان الذين خدموني… ومكافأة المرتزقة وقائدهم يوريتش بسخاء على ما قدموه لي. إنهم رجال أكفاء يستحقون ما هو أفضل من أن يكونوا تحت إمرة شخص مثلي. إذا منحتني هذا الطلب الأخير، فسأعود إلى لو دون أي ضغينة أو لعنة.”

سأوافق على طلبك للجوء! يمكنك البقاء هنا كالكلب المهزوم، تأخذ الطعام الذي ألقيه لك، ولكن يا أمير فاركا، إذا كنت تريد مساعدتي في الوصول إلى العرش، فأحضر لي هدية مناسبة. سأمنحك ثلاثة أيام. سنتناول العشاء معًا، ويمكنك إحضار صديقك، ذلك القائد البربري المرتزق.”

ارتشف الإمبراطور رشفةً من الكأس أولاً قبل أن يُسلمه إلى باهيل. شرب باهيل الماء البارد وهدأ صدره النابض.

استدعى يانتشينوس النساء مرة أخرى. تراجع باهيل إلى الخلف، وظلّ ينظر إلى الإمبراطور.

وضع يانتشينوس خدي باهيل بين راحتيه بينما ينظر إليه بعيون نارية.

سأراك بعد ثلاثة أيام، جلالتك.”

اسم الإمبراطور الحالي الثالث يانتشينوس هاملون، والذي يعني “يانتشينوس ملك هامل“، على غرار اسم أنيو بوركانا الذي يعني “ابن بوركانا“.

يمكنكِ اختيار أيٍّ من هؤلاء النساء إن وجدتِ واحدةً تُعجبكِ. أعلم أن سلالة بوركانا الملكية تشتهر بشعرها الأشقر الجميل وعيونها الزرقاء. إذا تركت بذرتكِ في بطن واحدة منهن ووُلدت فتاةٌ تُشبهكِ، فسأجعلها محظيتي.”

انتشرت مباخر البخور في أرجاء القصر. وبينما الدخان يتصاعد منها، بدت تفوح منها رائحة نفاذة.

كبت باهيل رغبته في التقيؤ. بدت الكلمات التي خرجت من فم الإمبراطور فجورًا محضًا. طارد يانتشينوس رغباته كما لو أنه نسي جميع تعاليم حاكم الشمس.

“أمزح بالطبع يا أمير فاركا. كنت أحاول فقط تغيير مزاجك قليلاً. غالبًا ما يستقبل جلالته ضيوفه في قصر الليل الأبيض، بل إنه يعرض نسائه على ضيوف الشرف.”

أيضًا، خذ هديتي من المسؤول. إنها هديتي لك لنجاتك من قصر الليل الأبيض. الهدايا تُعطى وتؤخذ! تذكر كلماتي!”

“أعلم، لست مضطرًا إلى شرح كل ذلك لي ” قاطع يانتشينوس باهيل مرة أخرى.

مع هذه الكلمات، لم يبق في الغرفة سوى تأوهات عالية بينما الرجل والمرأة يتشابكان مثل الحيوانات.

“لا يهمني هذا! أمتلك الفولاذ الإمبراطوري الذي لا يُقهر في يدي اليسرى، ومحاربي الشمس الأشداء في يدي اليمنى، ناهيك عن الجيش الإمبراطوري الفخور الذي تحتي! كفى هذا الهراء، إذا أعطيتُ العرش للأمير الذي لا يستطيع حتى الدفاع عنه، فما الفائدة التي ستعود عليّ؟“

خرج باهيل من قصر الليل الأبيض وهو ينحني برأسه في إشارة إلى التقدير.

وعند إشارة يانتشينوس، أخفت النساء الخنجر تحت الوسائد وتراجعن إلى الخلف وتفرقن.

قال جلالته أنه ترك لي هدية.”

“لابد أنني أصبحت شخصًا مزعجًا ” أومأ فيليون برأسه مبتسمًا.

كان المسؤول ينتظر عند المدخل. أخرج صندوقًا مزخرفًا بالذهب وفتحه.

“كانت تلك مزحة سيئة، أيها المسؤول.”

كنز ثمين من أراضي الشمال المتجمدة. قيمته لا تُقدر بثمن.” قال المسؤول لباهيل.

مع هذه الكلمات، لم يبق في الغرفة سوى تأوهات عالية بينما الرجل والمرأة يتشابكان مثل الحيوانات.

ما أخرجه من الصندوق بدا تمثالًا بحجم راحة اليد، منحوتًا من اليشم الأخضر، وهو شيء لم يره باهيل من قبل. كان لثعبان يحمل قطعة من الرخام في فمه. بالنسبة لثعبان، بدا شجاعًا للغاية.

” لي الشرف المبعوث المشرفي مقابلة الإمبراطور ” قال باهيل وهو ينحني بعمق.

ثعبان؟

ابتلع باهيل ريقه بصعوبة. بدا قصر الملذات العشر مرئيًا من مسافة بعيدة. على المرء أن يبحث عن القصر الذي بدا ساطعًا كالنهار حتى في أحلك ساعات الليل. بدا قصرًا لا يحل الظلام فيه حتى في الليل، ومن هنا جاء اسم قصر الليل الأبيض.

تمتم باهيل.

فتح باهيل عينيه، وأخذ يلهث، وهو لا يزال متوترًا، وهو ينحني. بدا قلبه يخفق بشدة. لقد كان قد وصل للتو إلى الحد الفاصل بين الحياة والموت.

ليس بالضبط. يُسمى تنينًا أجاب المسؤول.

هذه هي النقطة الوحيدة التي يجادل باهيل بها.

كان فيليون يُقدّر يوريتش تقديرًا كبيرًا. لم يكن يوريتش قويًا فحسب، بل كان ذكيًا أيضًا، وكان يُدرك معنى الشرف والنزاهة، وكان يُحافظ عليهما بنفسه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط