Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 71

الفصل 71: شيطان السيف فيرزين

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“يا له من بربري صغير مرعب! ربما لصغر سنه؟ لديه مرونة في أفكاره ولا يخشى دمج مهارات الآخرين في مهاراته.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

قال يوريتش، وهو جالس على عربة إمداد. العربة محملة بالإمدادات. صف من عربات الإمداد هذه يتبع الجيش الزاحف.

ترجمة: ســاد

شعر يوريتش بقشعريرة في جميع أنحاء جسده عندما سمع فيرزين يتحدث باللغة الشمالية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل تستهين بي لأني بربري؟ علمني بعض فنون المبارزة.”

لقد مر شهران تقريبًا منذ وصول فاركا أنيو بوركانا إلى العاصمة الإمبراطورية هامل.

” الفرسان لا يختلفون عن الجزارين، إلا أنهم يذبحون البشر بأسلحتهم، ولهذا يُولون أهمية كبيرة للآداب. إذا لم يحافظوا على الاحترام فيما بينهم، يسارعون إلى سحب سيوفهم باسم الشرف. مع أنني فارس، إلا أنني أجدهم حمقى. أوهوهو.”

“فاركا أنيو بوركانا. ابن الشمس، فلتكن بركة حاكم الشمس لو عليك.”

فأسان، وسيف جديد. جميعها مصنوعة من فولاذ إمبراطوري.

أكمل باهيل مراسم بلوغه بشكل مبسط. أصبح أخيرًا بالغًا وحصل على الشرعية الكاملة لخلافة العرش. نهض باهيل، نازعا عباءته البيضاء التي تحمل علامة الشمس.

“سأكرّس حياتي لتحقيق رسالة لو ” همس باهيل. ارتبك الكاهن الذي أجرى المراسم، لكنه لم يقل شيئًا.

بدأ يوريتش يتعلم اللغة الشمالية على مراحل خلال الأيام الثلاثة الماضية. أصبح نطقه جيدًا بشكل مدهش في هذه الفترة القصيرة من التعلم.

“واو! أشعر وكأنني في حرب.”

بدا احتفالًا ببلوغ سن الرشد، حضره عدد قليل من الناس. صفق فيليون بحرارة.

“المواقف ليست ثابتة، بل تتدفق بسلاسة. الفارس يصبح بومة، ثم ذئبًا، وأحيانًا يقاتل بذكاء كالثعبان، أو بسرعة كالغرير.”

“كان ينبغي أن يكون تتويجًا أيضًا. يا له من حفل بلوغ متواضع…”

“شكرًا على النصيحة يا سفين. أنت محق. ما زلت ساذجًا. عليّ أن أبتعد عن فيرزين.”

تحدث فيليون بانفعالٍ شديد. كان ملك بوركانا الحالي في غيبوبة. من الطبيعي أن يخلفه باهيل، وهو الآن في سن الرشد، العرش.

“إحم. س-سيد فيرزين، لا أفهم لماذا يستخدمون النصل باليدين.”

“الرسميات ليست مهمة. المهم أنني أصبحتُ بالغًا الآن ” قال باهيل بهدوء. حالما انتهى الحفل، تفرق الناس.

“إنه لشرف عظيم أيها الجنرال فيرزين.”

“غدا سنتحرك.”

وضع يوريتش يده على بطنه مثل الفارس واحنى رأسه للتحية.

الإمبراطور يانتشينوس استدعى الجيش الإمبراطوري للمساعدة في خلافة باهيل على العرش.

قبل أي شيء آخر، على باهيل أولاً ضمان دعم نبلاء بوركانا. الاندفاع نحو القلعة مباشرةً بمثابة انتحار. مملكة بوركانا قوية في دفاعاتها وتحصيناتها. حدودها محاطة بالوديان والأنهار، و معظم أراضيها وقلاعها محصورة في البحر.

خمسون فارسًا فولاذيًا وأكثر من ألف جندي إمبراطوري. قوة هائلة. لم يستطع أي مكان آخر في الإمبراطورية جمع قوة قتالية أفضل. عند دمجها مع مختلف الأفراد غير المقاتلين، وصل حجمها إلى حوالي ألف وخمسمائة رجل. لم يكن باهيل ليتمكن من تجميع قوة كهذه بمفرده، مهما بذل من جهد.

“لقد كنت مشغولاً، كما أرى. لا يزال هناك الكثير لأعلمك إياه.”

“ولكن حتى هذا قد لا يكون كافيا للإطاحة بعمي.”

كلمةٌ مُحمَّلةٌ بالحبِّ والكراهية. أغمض باهيل عينيه ونهض. وتجاوز هو وفيليون أسوار العاصمة.

قبل أي شيء آخر، على باهيل أولاً ضمان دعم نبلاء بوركانا. الاندفاع نحو القلعة مباشرةً بمثابة انتحار. مملكة بوركانا قوية في دفاعاتها وتحصيناتها. حدودها محاطة بالوديان والأنهار، و معظم أراضيها وقلاعها محصورة في البحر.

“إذا قمت بتشكيل أسطول استكشافي، فسوف أحتفظ بمكان لك.”

“حتى مع دعم الإمبراطور، إذا رأى أنني أفتقر إلى مباركة لو، فقد يغير كلمته في أي وقت.”

“يوريتش، ألا تريد رؤية القارة الشرقية؟”

أصبحت أفكار باهيل متشابكة. لقد دخل الآن في موقف لا يستطيع التراجع عنه.

* * *

“أن أقتل عمي وأصبح الملك، أو أن أموت. إنه أحد هذين الخيارين.”

كلمةٌ مُحمَّلةٌ بالحبِّ والكراهية. أغمض باهيل عينيه ونهض. وتجاوز هو وفيليون أسوار العاصمة.

خلع باهيل ملابسه الاحتفالية وارتدى ملابسه المعتادة. بدت عيناه متعبتين لأنه لم ينم جيدًا منذ وصوله إلى العاصمة.

“ما هذه البومة السمينة؟ الأفضل أن تُسمّى “وضعية الدجاجة” ”

أشرق صباح الرحيل. نهض باهيل، الذي كان مستيقظًا في فراشه، وغسل وجهه بالماء البارد ووقف عند النافذة ليصلي. التقط باهيل ضوء الشمس من الشرق في عينيه. ألمّت حدقتا عينيه، وتشوّشت رؤيته.

“لكنتك مميزة جدًا. من أين أنت؟”

‘الشرق.’

“انضم إلينا شيطان السيف!”

كلمةٌ مُحمَّلةٌ بالحبِّ والكراهية. أغمض باهيل عينيه ونهض. وتجاوز هو وفيليون أسوار العاصمة.

شعر يوريتش بقشعريرة في جميع أنحاء جسده عندما سمع فيرزين يتحدث باللغة الشمالية.

“هذا هو جيش الأمير.”

ضحك يوريتش وهو يمسك بطنه. بدا فيرزين محاربًا حمل سيفًا حتى قبل ولادة يوريتش.

أعلن فيليون وهم يخرجون من المدينة. شدّ باهيل لجام كايليوس، مواجهًا الريح.

“تكلم بأدب. يجب على الفارس أن يتحلى بالأخلاق الحميدة. نادني بالسيد فيرزين. إن لم يعجبك، فأغمد سيفك وارحل.”قال فيرزين وهو يضحك.

“للإمبراطور يانتشينوس!”

“تبدأ أساسيات المبارزة السيف باليدين. هل تعلم لماذا؟”

هتف الفرسان والجنود.

“اللعنة عليك أيها الرجل العجوز!”

“هذا ليس جيشي. إنهم مُستعارون من الإمبراطور. أولئك المخلصون لي ليسوا هناك.”

رفع يوريتش رأسه ببطء.

تمتم باهيل وهو ينظر إلى الجيش.

قال باهيل وهو يركل كايليوس. انضم إلى معسكر إخوة يوريتش. في تلك اللحظة، أصبح المرتزقة جيش باهيل الخاص، بل وأكثر موثوقية من الجيش الإمبراطوري.

“هاهاها، هل يمكننا فعل ذلك، يا أمير فاركا؟”

‘الشرق.’

صدرت ضحكة مألوفة. اتسعت عينا فيليون وباهيل.

“هل تستهين بي لأني بربري؟ علمني بعض فنون المبارزة.”

“ف-فيرزين!”

“للإمبراطور يانتشينوس!”

بدا فيرزين يرتدي درعًا صدريًا فقط، و يتحرك نحوهم على ظهر حصانه.

سخر باتشمان، مما أثار ضحك المرتزقة الآخرين. احمرّ وجه يوريتش من الخجل.

“لماذا شيطان السيف فيرزين هنا؟”

ترجمة: ســاد

بدا انضمام فيرزين غير متوقع.

“قد يكون هذا الرحيل هو رحيلي الأخير. لطالما ظننتُ أن كل رحيل لي هو الأخير، ولكن بطريقة ما، وصلتُ إلى هذا الحد. الحياة لا تسير كما يشاء البشر. نحن نعيش وفقًا لأهواء لو.”

“يوريتش ” نادى سفين، الذي يجلس بجانب النار، يلمع سلاحه.

قال فيرزين وهو يضغط على رداءه العريض. هذه وصفة طبيب لتجنب أشعة الشمس.

بدا نبض القلب ثابتًا. تجمدت عينا يوريتش، وظهرت في حدقتيه نية قاتلة. تحسست أصابعه مقبض سيفه.

“إنه لشرف عظيم أيها الجنرال فيرزين.”

نظر فيرزين إلى يوريتش ويداه مضمومتان خلف ظهره. لقد درب العديد من الفرسان. كثير ممن اجتازوا تدريبه أصبحوا فرسانًا مشهورين. كان فيرزين أيضًا معلمًا خبيرًا.

انحنى باهيل بعمق. انضمّ شيطان السيف الشهير فيرزين إلى الجيش. لا يوجد فارسٌ آخر يُطمئن أكثر منه. سمعته وحدها كانت كافيةً لرفع معنوياتهم عاليًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“انضم إلينا شيطان السيف!”

بدا احتفالًا ببلوغ سن الرشد، حضره عدد قليل من الناس. صفق فيليون بحرارة.

“الجنرال فيرزين!”

سحب يوريتش فأسه، وأداره. لمع نصل الفأس الفولاذي بسلاسة، دون أي خدش. استغل يوريتش إذن الإمبراطور لنهب أسلحة محارب الشمس.

عندما مرّ فيرزين، هتف الجنود، وأدى الفرسان التحيةَ مهيبة. كانوا في حضرة أسطورةٍ رافقت الإمبراطورية منذ تأسيسها.

نظر فيليون إلى فيرزين. مجرد وجوده رفع معنويات الحلفاء. أما بالنسبة للأعداء، فسيصبح مصدر خوف.

“هل أرسله الإمبراطور؟”

“يا له من بربري صغير مرعب! ربما لصغر سنه؟ لديه مرونة في أفكاره ولا يخشى دمج مهارات الآخرين في مهاراته.”

همس باهيل لفيليون.

“كيكي، أنا أحب أسلوبك، أيها الرجل العجوز.”

“لست متأكدًا تمامًا. بمكانة الجنرال فيرزين، لا يصغي لأوامر أحد. حتى الإمبراطور لا يستطيع التدخل في شؤون شخصية كهذه. يبدو أنه أراد الانضمام إلينا من تلقاء نفسه. على أي حال، هذا أمر جيد لنا.”

قال باهيل وهو يركل كايليوس. انضم إلى معسكر إخوة يوريتش. في تلك اللحظة، أصبح المرتزقة جيش باهيل الخاص، بل وأكثر موثوقية من الجيش الإمبراطوري.

نظر فيليون إلى فيرزين. مجرد وجوده رفع معنويات الحلفاء. أما بالنسبة للأعداء، فسيصبح مصدر خوف.

“ستكون رحلة ممتعة في طريقنا إلى مملكة بوركانا. ارفع سيفك.”

“إن وجود فيرزين هو دليل على أنني حصلت على دعم قوي من الإمبراطور.”

تمتم باهيل وهو ينظر إلى الجيش.

قال باهيل وهو يركل كايليوس. انضم إلى معسكر إخوة يوريتش. في تلك اللحظة، أصبح المرتزقة جيش باهيل الخاص، بل وأكثر موثوقية من الجيش الإمبراطوري.

“كل من تحدثت إليه أخبرني أنك، أيها العجوز، أفضل فارس في الإمبراطورية ” قال يوريتش وهو يقفز من العربة. ثم استل سيفه.

“واو! أشعر وكأنني في حرب.”

“ليس هذا هو الحل. لستَ بحاجة لتعلم مهارات المبارزة بالسيوف. أنت قوي بما يكفي. لديك أسلوبك الخاص في القتال. اختر أيًا من الفرسان هناك واستدعِه؛ لن يهزمك أحد منهم.”

علق يوريتش بجانب باهيل، وهو ينظر إلى الجيش.

خمسون فارسًا فولاذيًا وأكثر من ألف جندي إمبراطوري. قوة هائلة. لم يستطع أي مكان آخر في الإمبراطورية جمع قوة قتالية أفضل. عند دمجها مع مختلف الأفراد غير المقاتلين، وصل حجمها إلى حوالي ألف وخمسمائة رجل. لم يكن باهيل ليتمكن من تجميع قوة كهذه بمفرده، مهما بذل من جهد.

“هل تستمتع؟”

بدا فيرزين يرتدي درعًا صدريًا فقط، و يتحرك نحوهم على ظهر حصانه.

سأل باهيل وهو ينظر إلى يوريتش الذي ابتسم.

بدا انضمام فيرزين غير متوقع.

“إنها حرب بالنسبة لك حتى تتمكن من أن تصبح ملكًا كما تريد.”

“ستكون رحلة ممتعة في طريقنا إلى مملكة بوركانا. ارفع سيفك.”

” يوريتش، ماذا ستفعل إذا أصبحت ملكًا؟”

قال فيرزين وهو يضغط على رداءه العريض. هذه وصفة طبيب لتجنب أشعة الشمس.

نزل باهيل. ووقف يوريتش جنبًا إلى جنب، بدا أطول منه برأس تقريبًا.

ترجمة: ســاد

“سأقبل مكافأتي. بالمال.”

“لقد رأيتَ بنفسك ما حلَّ بنا نحن الشماليين. فقط الأحمق لا يتعلم من التجارب السابقة.”

“وبعد ذلك؟”

“هذا ليس جيشي. إنهم مُستعارون من الإمبراطور. أولئك المخلصون لي ليسوا هناك.”

“سأغادر. ما زال هناك الكثير مما لم أرَه. ربما أتجه جنوبًا هذه المرة. انظر إلى هذا الشيء، إنه حقيقي. أسلحة فولاذية إمبراطورية.”

نزل باهيل. ووقف يوريتش جنبًا إلى جنب، بدا أطول منه برأس تقريبًا.

سحب يوريتش فأسه، وأداره. لمع نصل الفأس الفولاذي بسلاسة، دون أي خدش. استغل يوريتش إذن الإمبراطور لنهب أسلحة محارب الشمس.

بدأ يوريتش يتعلم اللغة الشمالية على مراحل خلال الأيام الثلاثة الماضية. أصبح نطقه جيدًا بشكل مدهش في هذه الفترة القصيرة من التعلم.

فأسان، وسيف جديد. جميعها مصنوعة من فولاذ إمبراطوري.

“هذا هو جيش الأمير.”

هذه الأسلحة من شأنها أن تثير حسد أي محارب.

أشرق صباح الرحيل. نهض باهيل، الذي كان مستيقظًا في فراشه، وغسل وجهه بالماء البارد ووقف عند النافذة ليصلي. التقط باهيل ضوء الشمس من الشرق في عينيه. ألمّت حدقتا عينيه، وتشوّشت رؤيته.

“يوريتش، ألا تريد رؤية القارة الشرقية؟”

“هل تستمتع؟”

“لقد قلت أن الأمر سيستغرق عقدًا من الزمن على الأقل للتحضير، لذا تحدث معي عن ذلك بعد عشر سنوات.”

بدا يوريتش بربريًا غريب الأطوار. في شخصيته، تعايشت البربرية والحضارة.

ضحك يوريتش ضحكة مكتومة. حتى بالنسبة لمملكة بوركانا الساحلية، لم تكن رحلة استكشافية إلى القارة الشرقية بالمهمة السهلة. المسافة التي يجب قطعها غير معروفة.

‘الشرق.’

باهيل راقب ظهر يوريتش وهو يتقدم. لو أصبح ملكًا، فقد لا يكوّن له صداقة أخرى كهذه.

بوو!

“إذا قمت بتشكيل أسطول استكشافي، فسوف أحتفظ بمكان لك.”

“لكنتك مميزة جدًا. من أين أنت؟”

“سأكون سعيدًا بالانضمام عندما يحين الوقت.”

“حتى مع دعم الإمبراطور، إذا رأى أنني أفتقر إلى مباركة لو، فقد يغير كلمته في أي وقت.”

أجاب يوريتش دون أن يستدير حتى.

” يوريتش، ماذا ستفعل إذا أصبحت ملكًا؟”

* * *

” لا أريد قتلك. أترك الأمر.”

توقف الجيش المغادر من العاصمة الإمبراطورية هامل في مناطق ومدن مختلفة للتزود بالإمدادات. لم يكن إمداد جيش يزيد عدده عن ألف جندي بالأمر الهيّن، إذ تبيّن أن جدول السفر أطول من المتوقع.

“يوريتش! تعال هنا. هناك أمر عاجل.”

” العجوز شيطان السيف.”

“لو كنت أعلم ذلك لكنت فارسًا، أيها الرجل العجوز.”

قال يوريتش، وهو جالس على عربة إمداد. العربة محملة بالإمدادات. صف من عربات الإمداد هذه يتبع الجيش الزاحف.

ضحك يوريتش ضحكة مكتومة. حتى بالنسبة لمملكة بوركانا الساحلية، لم تكن رحلة استكشافية إلى القارة الشرقية بالمهمة السهلة. المسافة التي يجب قطعها غير معروفة.

” أوهوهو. انظروا من هو. بطل بطولة المبارزة، يوريتش.”

“أعرف عدة لهجات شمالية، لكن لهجتك جديدة عليّ. أين منزلك؟ كاريها؟ سفيرشيغ؟”

“كل من تحدثت إليه أخبرني أنك، أيها العجوز، أفضل فارس في الإمبراطورية ” قال يوريتش وهو يقفز من العربة. ثم استل سيفه.

“كلما كانت معدات الفارس أفضل، قلّ اعتماده على الدروع. وسرعان ما أصبحت قبضة اليدَين هي الوضعية الأساسية، بينما أصبحت قبضة اليد الواحدة مع الدرع ثانوية. في الحقيقة، قبضة اليد الواحدة والدرع ليسا سيئَين، ولكن لأنهما يُعتبران وضعية الفرسان الفقراء الذين لا يستطيعون شراء دروع جيدة، فإن الكبرياء يمنعهم من استخدام الدروع. وهكذا، أصبحت وضعية السيف باليدَين هي الوضعية القياسية.”

“هل تحاول إثارة المشاكل؟ ليس هذا وقتها.”

“سأكرّس حياتي لتحقيق رسالة لو ” همس باهيل. ارتبك الكاهن الذي أجرى المراسم، لكنه لم يقل شيئًا.

فيرزين، مع يديه خلف ظهره، أمال رأسه باستغراب.

“إنها حرب بالنسبة لك حتى تتمكن من أن تصبح ملكًا كما تريد.”

“لا، علّمني فنون المبارزة. فنون المبارزة التي يتحلّى بها الفرسان. إن كنتُ سأتعلّم، فليكن من الأفضل.”

“كل من تحدثت إليه أخبرني أنك، أيها العجوز، أفضل فارس في الإمبراطورية ” قال يوريتش وهو يقفز من العربة. ثم استل سيفه.

“لماذا تريد أن تتعلم المبارزة؟”

أجاب يوريتش دون أن يستدير حتى.

سأل فيرزين، في حيرة إلى حد ما.

“لقد علمتني ما يكفي. شكرًا لك على كل ما فعلته، يا جدي شيطان السيف.” ابتسم يوريتش.

“هل تستهين بي لأني بربري؟ علمني بعض فنون المبارزة.”

“ليس هذا هو الحل. لستَ بحاجة لتعلم مهارات المبارزة بالسيوف. أنت قوي بما يكفي. لديك أسلوبك الخاص في القتال. اختر أيًا من الفرسان هناك واستدعِه؛ لن يهزمك أحد منهم.”

“ليس هذا هو الحل. لستَ بحاجة لتعلم مهارات المبارزة بالسيوف. أنت قوي بما يكفي. لديك أسلوبك الخاص في القتال. اختر أيًا من الفرسان هناك واستدعِه؛ لن يهزمك أحد منهم.”

انحنى باهيل بعمق. انضمّ شيطان السيف الشهير فيرزين إلى الجيش. لا يوجد فارسٌ آخر يُطمئن أكثر منه. سمعته وحدها كانت كافيةً لرفع معنوياتهم عاليًا.

“إنه لشرف عظيم أن تفكر بي بهذه الدرجة العالية.”

“لقد كنت ودودًا جدًا مع شيطان السيف فيرزين مؤخرًا.”

وضع يوريتش يده على بطنه مثل الفارس واحنى رأسه للتحية.

” العجوز شيطان السيف.”

“أنا متأكد أنك تعلم ” قال فيرزين بحدة، وعيناه الشاحبتان ثاقبتان ” أن تعلم فنون المبارزة الفارسية ليس مفيدًا لك عمليًا. هناك سبب واحد فقط يجعلك ترغب في تعلمها.”

بدا تحذيرًا صادقًا من سفين. أومأ يوريتش برأسه موافقًا.

“يا له من بربري صغير مرعب! ربما لصغر سنه؟ لديه مرونة في أفكاره ولا يخشى دمج مهارات الآخرين في مهاراته.”

“لا، علّمني فنون المبارزة. فنون المبارزة التي يتحلّى بها الفرسان. إن كنتُ سأتعلّم، فليكن من الأفضل.”

بدا يوريتش بربريًا غريب الأطوار. في شخصيته، تعايشت البربرية والحضارة.

أمسك يوريتش السيف بكلتا يديه بحرج ورفعه فوق رأسه. كانت هذه هي وضعية الحراسة العالية الأكثر شيوعًا بين الفرسان.

“همم. لماذا تعتقد أنني أريد تعلم فنون المبارزة؟”

نظر فيليون إلى فيرزين. مجرد وجوده رفع معنويات الحلفاء. أما بالنسبة للأعداء، فسيصبح مصدر خوف.

“‘لتعرف عدوك. تعتقد أنه إذا تعلمت مهارات المبارزة بالسيف، فسيكون من الأسهل عليك مواجهة الفرسان، أليس كذلك؟”

مرر يوريتش أصابعه على عينيه وأغمضهما. ثم فتحهما ببطء، واختفت نية القتل.

حك يوريتش رأسه من تعليق فيرزين.

“يوريتش ” نادى سفين، الذي يجلس بجانب النار، يلمع سلاحه.

” إذن، هل ستعلمني أم لا؟”

“ستكون رحلة ممتعة في طريقنا إلى مملكة بوركانا. ارفع سيفك.”

“ستكون رحلة ممتعة في طريقنا إلى مملكة بوركانا. ارفع سيفك.”

“ليس مجرد طائر، بل وضعية البومة. إنها وضعية عدوانية مع رفع السيف بكلتا اليدين. تبدو عظيمة ورائعة.”

نظر فيرزين إلى يوريتش ويداه مضمومتان خلف ظهره. لقد درب العديد من الفرسان. كثير ممن اجتازوا تدريبه أصبحوا فرسانًا مشهورين. كان فيرزين أيضًا معلمًا خبيرًا.

“لا، علّمني فنون المبارزة. فنون المبارزة التي يتحلّى بها الفرسان. إن كنتُ سأتعلّم، فليكن من الأفضل.”

بوو!

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

استل يوريتش سيفه الفولاذي الإمبراطوري. بدا صوته جميلاً. عندما رأى النصل النقي، شعر بصفاءٍ تام.

“همم؟ وهذا يزعجك؟ سواءً كنتُ أتعامل مع محاربي الشمس أو مع شيطان السيف، فهذه حريتي ” حسم يوريتش أمره. لم يكن من النوع الذي يُرضي مزاج سفين.

“تبدأ أساسيات المبارزة السيف باليدين. هل تعلم لماذا؟”

أمسك يوريتش السيف بكلتا يديه بحرج ورفعه فوق رأسه. كانت هذه هي وضعية الحراسة العالية الأكثر شيوعًا بين الفرسان.

“لو كنت أعلم ذلك لكنت فارسًا، أيها الرجل العجوز.”

“تكلم بأدب. يجب على الفارس أن يتحلى بالأخلاق الحميدة. نادني بالسيد فيرزين. إن لم يعجبك، فأغمد سيفك وارحل.”قال فيرزين وهو يضحك.

“كل من تحدثت إليه أخبرني أنك، أيها العجوز، أفضل فارس في الإمبراطورية ” قال يوريتش وهو يقفز من العربة. ثم استل سيفه.

“إحم. س-سيد فيرزين، لا أفهم لماذا يستخدمون النصل باليدين.”

“انظروا! أليس هذا رائعًا؟ هذه هي وضعية البومة “

” الفرسان لا يختلفون عن الجزارين، إلا أنهم يذبحون البشر بأسلحتهم، ولهذا يُولون أهمية كبيرة للآداب. إذا لم يحافظوا على الاحترام فيما بينهم، يسارعون إلى سحب سيوفهم باسم الشرف. مع أنني فارس، إلا أنني أجدهم حمقى. أوهوهو.”

“إحم. س-سيد فيرزين، لا أفهم لماذا يستخدمون النصل باليدين.”

ضحك فيرزين، ولوح بيده رافضًا.

بدا يوريتش بربريًا غريب الأطوار. في شخصيته، تعايشت البربرية والحضارة.

“كيكي، أنا أحب أسلوبك، أيها الرجل العجوز.”

“للإمبراطور يانتشينوس!”

ضحك يوريتش وهو يمسك بطنه. بدا فيرزين محاربًا حمل سيفًا حتى قبل ولادة يوريتش.

“شكرًا على النصيحة يا سفين. أنت محق. ما زلت ساذجًا. عليّ أن أبتعد عن فيرزين.”

“إنه يفهم جوهر المحارب أكثر من أي شخص آخر. مهما كانت التسمية التي تطلقها عليه، فالفارس أو المحارب يبقى قاتلًا في النهاية.”

هذه الأسلحة من شأنها أن تثير حسد أي محارب.

بدا هذا الجوهر عنيفًا وقاسيًا.

“همم. لماذا تعتقد أنني أريد تعلم فنون المبارزة؟”

“يرتبط أصل المبارزة الفارسية ارتباطًا وثيقًا بالدروع الثقيلة. مع مرور الوقت، أصبحت الدروع أكثر كثافة وقوة. كان بإمكان الفرسان تحقيق دفاع كافٍ حتى بدون دروع. مجرد ارتداء درع عالي الجودة كان كافيًا للحماية من جميع الهجمات الضعيفة تقريبًا، ناهيك عن الدروع المعدنية.”

بدا هذا الجوهر عنيفًا وقاسيًا.

“آه! درعٌ من المعدن! درعٌ رائع!”

“همم. لماذا تعتقد أنني أريد تعلم فنون المبارزة؟”

انضم يوريتش إلى حديثه وهو يضحك من كل قلبه.

“إنها حرب بالنسبة لك حتى تتمكن من أن تصبح ملكًا كما تريد.”

“كلما كانت معدات الفارس أفضل، قلّ اعتماده على الدروع. وسرعان ما أصبحت قبضة اليدَين هي الوضعية الأساسية، بينما أصبحت قبضة اليد الواحدة مع الدرع ثانوية. في الحقيقة، قبضة اليد الواحدة والدرع ليسا سيئَين، ولكن لأنهما يُعتبران وضعية الفرسان الفقراء الذين لا يستطيعون شراء دروع جيدة، فإن الكبرياء يمنعهم من استخدام الدروع. وهكذا، أصبحت وضعية السيف باليدَين هي الوضعية القياسية.”

“إنه يفهم جوهر المحارب أكثر من أي شخص آخر. مهما كانت التسمية التي تطلقها عليه، فالفارس أو المحارب يبقى قاتلًا في النهاية.”

” أوه، حقًا؟ ما اسم هذه الوضعية؟ وضعية الطائر؟”

“إحم. س-سيد فيرزين، لا أفهم لماذا يستخدمون النصل باليدين.”

أمسك يوريتش السيف بكلتا يديه بحرج ورفعه فوق رأسه. كانت هذه هي وضعية الحراسة العالية الأكثر شيوعًا بين الفرسان.

“لقد علمتني ما يكفي. شكرًا لك على كل ما فعلته، يا جدي شيطان السيف.” ابتسم يوريتش.

“ليس مجرد طائر، بل وضعية البومة. إنها وضعية عدوانية مع رفع السيف بكلتا اليدين. تبدو عظيمة ورائعة.”

” كن حذرًا. لا أحد يعرف البرابرة أكثر من شيطان السيف فيرزين. بالنسبة لمن عاشوا الحروب، فإن خصومهم الدائمين أقرب إليهم من زوجة تركوها وراءهم. إذا كنت ترغب في إخفاء أصلك، فـ…”

دار فيرزين حول يوريتش، ونقر على خصره وساقيه لتصحيح وضعيته.

أعلن فيليون وهم يخرجون من المدينة. شدّ باهيل لجام كايليوس، مواجهًا الريح.

“المواقف ليست ثابتة، بل تتدفق بسلاسة. الفارس يصبح بومة، ثم ذئبًا، وأحيانًا يقاتل بذكاء كالثعبان، أو بسرعة كالغرير.”

” أوهوهو. انظروا من هو. بطل بطولة المبارزة، يوريتش.”

قام فيرزين بشرح مبادئ المبارزة بالسيف، موضحًا كل موقف بدوره.

” إذن، هل ستعلمني أم لا؟”

تعلم يوريتش المبارزة بجدّ من فيرزين. بدا يوريتش أيضًا محاربًا بلغ أقصى حدود حرفته. سرعان ما استوعب وتقبل تعاليم فيرزين. لم يستغرق الأمر منه سوى أسبوعين ليتقن المبارزة الفارسية.

“سأكون سعيدًا بالانضمام عندما يحين الوقت.”

“انظروا! أليس هذا رائعًا؟ هذه هي وضعية البومة “

تعلم يوريتش المبارزة بجدّ من فيرزين. بدا يوريتش أيضًا محاربًا بلغ أقصى حدود حرفته. سرعان ما استوعب وتقبل تعاليم فيرزين. لم يستغرق الأمر منه سوى أسبوعين ليتقن المبارزة الفارسية.

تباهى يوريتش بين المرتزقة وبينما يقف، ضحك المرتزقة.

باهيل راقب ظهر يوريتش وهو يتقدم. لو أصبح ملكًا، فقد لا يكوّن له صداقة أخرى كهذه.

“ما هذه البومة السمينة؟ الأفضل أن تُسمّى “وضعية الدجاجة” ”

“يوريتش ” نادى سفين، الذي يجلس بجانب النار، يلمع سلاحه.

سخر باتشمان، مما أثار ضحك المرتزقة الآخرين. احمرّ وجه يوريتش من الخجل.

* * *

“يوريتش ” نادى سفين، الذي يجلس بجانب النار، يلمع سلاحه.

نزل باهيل. ووقف يوريتش جنبًا إلى جنب، بدا أطول منه برأس تقريبًا.

“ما الخطب؟” سأل يوريتش بينما سفين، وهو يقلب عينيه، يُبعد المرتزقة المحيطين به. أخلى المرتزقة المكان، مُستشعرين المزاج السائد.

” أوه، حقًا؟ ما اسم هذه الوضعية؟ وضعية الطائر؟”

“لقد كنت ودودًا جدًا مع شيطان السيف فيرزين مؤخرًا.”

” كن حذرًا. لا أحد يعرف البرابرة أكثر من شيطان السيف فيرزين. بالنسبة لمن عاشوا الحروب، فإن خصومهم الدائمين أقرب إليهم من زوجة تركوها وراءهم. إذا كنت ترغب في إخفاء أصلك، فـ…”

“همم؟ وهذا يزعجك؟ سواءً كنتُ أتعامل مع محاربي الشمس أو مع شيطان السيف، فهذه حريتي ” حسم يوريتش أمره. لم يكن من النوع الذي يُرضي مزاج سفين.

“سأقبل مكافأتي. بالمال.”

“ليس هذا هو الحال. لقد أمضى شيطان السيف فيرزين نصف حياته في قتال البرابرة.”

انضم يوريتش إلى حديثه وهو يضحك من كل قلبه.

” وماذا في ذلك؟ ” عبس يوريتش. مع أنه كان بربريًا، إلا أنه لم يكن من الشمال أو الجنوب المُغزو. لم يكن يحمل أي عداوة تجاه الإمبراطورية.

بدأ يوريتش يتعلم اللغة الشمالية على مراحل خلال الأيام الثلاثة الماضية. أصبح نطقه جيدًا بشكل مدهش في هذه الفترة القصيرة من التعلم.

” كن حذرًا. لا أحد يعرف البرابرة أكثر من شيطان السيف فيرزين. بالنسبة لمن عاشوا الحروب، فإن خصومهم الدائمين أقرب إليهم من زوجة تركوها وراءهم. إذا كنت ترغب في إخفاء أصلك، فـ…”

“كيكي، أنا أحب أسلوبك، أيها الرجل العجوز.”

ارتجف يوريتش. تغير تعبيره إلى شرس، ثم هدأ.

“آه! درعٌ من المعدن! درعٌ رائع!”

“شكرًا على النصيحة يا سفين. أنت محق. ما زلت ساذجًا. عليّ أن أبتعد عن فيرزين.”

حك يوريتش رأسه من تعليق فيرزين.

“لقد رأيتَ بنفسك ما حلَّ بنا نحن الشماليين. فقط الأحمق لا يتعلم من التجارب السابقة.”

“كل من تحدثت إليه أخبرني أنك، أيها العجوز، أفضل فارس في الإمبراطورية ” قال يوريتش وهو يقفز من العربة. ثم استل سيفه.

بدا تحذيرًا صادقًا من سفين. أومأ يوريتش برأسه موافقًا.

“إذا قمت بتشكيل أسطول استكشافي، فسوف أحتفظ بمكان لك.”

في تلك الليلة في المخيم، لم يبحث يوريتش عن فيرزين. بل أمضى وقته يلعب بالنرد بين المرتزقة. مرت ثلاثة أيام، ثم جاء فيرزين يبحث عن يوريتش.

“إنه يفهم جوهر المحارب أكثر من أي شخص آخر. مهما كانت التسمية التي تطلقها عليه، فالفارس أو المحارب يبقى قاتلًا في النهاية.”

“لقد كنت مشغولاً، كما أرى. لا يزال هناك الكثير لأعلمك إياه.”

ارتجف يوريتش. تغير تعبيره إلى شرس، ثم هدأ.

“لقد علمتني ما يكفي. شكرًا لك على كل ما فعلته، يا جدي شيطان السيف.” ابتسم يوريتش.

عندما مرّ فيرزين، هتف الجنود، وأدى الفرسان التحيةَ مهيبة. كانوا في حضرة أسطورةٍ رافقت الإمبراطورية منذ تأسيسها.

“تعاليم شيطان السيف فيرزين تُعدّ أمرًا قد يدفع الناس ثمنه غاليًا. على أي حال، كنتُ مهتمًا بشيء…”

أعلن فيليون وهم يخرجون من المدينة. شدّ باهيل لجام كايليوس، مواجهًا الريح.

نظر فيرزين إلى يوريتش بعينيه الغائمتين.

ضحك يوريتش وهو يمسك بطنه. بدا فيرزين محاربًا حمل سيفًا حتى قبل ولادة يوريتش.

“لكنتك مميزة جدًا. من أين أنت؟”

هذه الأسلحة من شأنها أن تثير حسد أي محارب.

رفع يوريتش رأسه ببطء.

“ما الخطب؟” سأل يوريتش بينما سفين، وهو يقلب عينيه، يُبعد المرتزقة المحيطين به. أخلى المرتزقة المكان، مُستشعرين المزاج السائد.

” ألا يمكنك معرفة ذلك؟ من الشمال بالطبع.”

“لقد كنت مشغولاً، كما أرى. لا يزال هناك الكثير لأعلمك إياه.”

“أعرف عدة لهجات شمالية، لكن لهجتك جديدة عليّ. أين منزلك؟ كاريها؟ سفيرشيغ؟”

بدا تحذيرًا صادقًا من سفين. أومأ يوريتش برأسه موافقًا.

اقترب فيرزين خطوة إلى الأمام، لكن عينيه الغامضتين لم توفرا أي فكرة عن نواياه.

هتف الفرسان والجنود.

“يوريتش! تعال هنا. هناك أمر عاجل.”

“كلما كانت معدات الفارس أفضل، قلّ اعتماده على الدروع. وسرعان ما أصبحت قبضة اليدَين هي الوضعية الأساسية، بينما أصبحت قبضة اليد الواحدة مع الدرع ثانوية. في الحقيقة، قبضة اليد الواحدة والدرع ليسا سيئَين، ولكن لأنهما يُعتبران وضعية الفرسان الفقراء الذين لا يستطيعون شراء دروع جيدة، فإن الكبرياء يمنعهم من استخدام الدروع. وهكذا، أصبحت وضعية السيف باليدَين هي الوضعية القياسية.”

نادى سفين من بعيد، مستخدمًا لغة الشمال. كانت محادثةً أعدّوها لمناسبةٍ كهذه.

“هذا هو جيش الأمير.”

“حسنًا. سأكون هناك حالًا يا أخي.'”

نظر فيرزين إلى يوريتش بعينيه الغائمتين.

بدأ يوريتش يتعلم اللغة الشمالية على مراحل خلال الأيام الثلاثة الماضية. أصبح نطقه جيدًا بشكل مدهش في هذه الفترة القصيرة من التعلم.

استل يوريتش سيفه الفولاذي الإمبراطوري. بدا صوته جميلاً. عندما رأى النصل النقي، شعر بصفاءٍ تام.

“‘إذا كانت لغة الشمال، فيمكنني التحدث قليلاً أيضًا’ ” قال فيرزين عرضًا بنفس اللغة.

“ليس مجرد طائر، بل وضعية البومة. إنها وضعية عدوانية مع رفع السيف بكلتا اليدين. تبدو عظيمة ورائعة.”

“اللعنة عليك أيها الرجل العجوز!”

سأل باهيل وهو ينظر إلى يوريتش الذي ابتسم.

شعر يوريتش بقشعريرة في جميع أنحاء جسده عندما سمع فيرزين يتحدث باللغة الشمالية.

قبل أي شيء آخر، على باهيل أولاً ضمان دعم نبلاء بوركانا. الاندفاع نحو القلعة مباشرةً بمثابة انتحار. مملكة بوركانا قوية في دفاعاتها وتحصيناتها. حدودها محاطة بالوديان والأنهار، و معظم أراضيها وقلاعها محصورة في البحر.

“يبدو أنني كنتُ أشغل قائد المرتزقة. هيا اذهب. أوهوهو.”

“انضم إلينا شيطان السيف!”

ضحك فيرزين وأغمض عينيه. استدار يوريتش ومشى نحو سفين.

قال فيرزين وهو يضغط على رداءه العريض. هذه وصفة طبيب لتجنب أشعة الشمس.

وبينما يوريتش يبتعد، فكر بهدوء بينه وبين نفسه، وهو يستمع إلى خطوات فيرزين المتراجعة.

“كيكي، أنا أحب أسلوبك، أيها الرجل العجوز.”

بوو!

“أنا متأكد أنك تعلم ” قال فيرزين بحدة، وعيناه الشاحبتان ثاقبتان ” أن تعلم فنون المبارزة الفارسية ليس مفيدًا لك عمليًا. هناك سبب واحد فقط يجعلك ترغب في تعلمها.”

بدا نبض القلب ثابتًا. تجمدت عينا يوريتش، وظهرت في حدقتيه نية قاتلة. تحسست أصابعه مقبض سيفه.

“للإمبراطور يانتشينوس!”

“لا تتدخل أكثر يا جدي شيطان السيف. أنا معجب بك.”

بدا انضمام فيرزين غير متوقع.

ارتعشت شفتا يوريتش. همس في نفسه.

فيرزين، مع يديه خلف ظهره، أمال رأسه باستغراب.

” لا أريد قتلك. أترك الأمر.”

سخر باتشمان، مما أثار ضحك المرتزقة الآخرين. احمرّ وجه يوريتش من الخجل.

مرر يوريتش أصابعه على عينيه وأغمضهما. ثم فتحهما ببطء، واختفت نية القتل.

قال باهيل وهو يركل كايليوس. انضم إلى معسكر إخوة يوريتش. في تلك اللحظة، أصبح المرتزقة جيش باهيل الخاص، بل وأكثر موثوقية من الجيش الإمبراطوري.

“كيكي، أنا أحب أسلوبك، أيها الرجل العجوز.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط