Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 76

الفصل 76

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رغم استفهامه، نهض باتشمان وأمسك بسلاحه. نفذ المرتزقة، الذين كانوا يحترمون يوريتش قائدًا لهم، أوامره. فقد أصبح من المعتاد عليهم البدء بالمبادرة، إذ يمكن الإجابة على الأسئلة لاحقًا.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

نظر يوريتش إلى باهيل، الذي شرح بعد ذلك للمرتزقة.

ترجمة: ســاد

“لا شيء يأتي بسهولة في هذا العالم يا باتشمان ” ضحك يوريتش على ظهر كايليوس. باهيل ركب على حصان مختلف، إذ كان بارعًا في التعامل مع أي حصان، وهو ما لم يكن عليه حال يوريتش. لم تكن أي خيول أخرى، سوى كايليوس، مستعدة لركوبه عليهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ضرب يوريتش شجرة صغيرة، وحفرت الشظايا في يده.

خيّم توتر بارد على الطاولة. تبادل المحاربون النظرات بحذر، دون أي حركات متهورة.

“إذا اكتشف الدوق هارماتي هروبنا، فسيرسل رجاله وراءنا. لكننا غادرنا مبكرًا جدًا، لذا طالما حافظنا على وتيرة سيرنا، فلن نصطدم بهم.”

بوو!

ترجمة: ســاد

توجه الفرسان إلى أسيادهم حاملين دروعهم وسيوفهم في أيديهم استعدادًا كما لو أن المعركة على وشك أن تندلع بعد لحظات.

باهيل ضعيف. لا يستطيع فعل أي شيء دون وجود شخص آخر يحميه.

’هذا صعب’، فكّر يوريتش في نفسه، وهو يهز رأسه مبتسمًا بينما يتصبب العرق من ذقنه. هناك أكثر من عشرين جنديًا خلف الدوقات، ليسوا مجرد جنود، بل فرسان. هذا هو عدد الفرسان الذين استطاع رؤيتهم الآن، وربما هناك المزيد مختبئين.

إذا تحالف لونجيل وهارماتي للهجوم، فسيكون مجرد حماية باهيل أمرًا مُرهقًا. سيكون الحفاظ على حياتي أمرًا صعبًا.

إذا تحالف لونجيل وهارماتي للهجوم، فسيكون مجرد حماية باهيل أمرًا مُرهقًا. سيكون الحفاظ على حياتي أمرًا صعبًا.

أعلن باهيل، مُظهرًا قدرته الفذة على قراءة حالة الحصان. سلاسل الجبال محفوفة بالمخاطر حتى للخيول. لو تم دفعها فوق طاقتها، لكانت قد أُصيبت بجروح بالغة. التقط المرتزقة أنفاسهم وهم ينزلون عن خيولهم.

توترت عضلات ذراع يوريتش، استعدادًا للعمل.

“ هناك أصوات حوافر كثيرة.” عبس يوريتش. كان عدد الأعداء مشكلة، لكن المشكلة الأكبر انخفاض معنويات المرتزقة. انتشر القلق كداء شديد العدوى. أظهر أولئك الذين قاتلوا مع يوريتش منذ أيام المصارعة استعدادهم للقتال، لكن ذلك لم يكن كافيًا لمواجهة الموقف.

“كم عدد الأشخاص الذين يمكنني أن آخذهم معي؟”

“لا ينبغي الاستخفاف بهذا البربري. ربما كنت أنا من سيفقد رأسه.”

أراد يوريتش أن يبذل كل ما في وسعه لمساعدة باهيل في تحقيق حلمه.

” عودوا إلى الخيول! فرقة مطاردة قادمة!”

“ليس الأمر متعلقًا بأمرٍ عظيم. إنه صديقي بكل بساطة.”

“لقد نجح في تحويل نفسه إلى قوة ثالثة في هذا النزاع على الفور.”

كان قد شهد معاناة باهيل من الصف الأمامي. لم يفهمه يوريتش؛ لم يضطر يوريتش قط للمضي قدمًا وهو يندب ضعفه مثل باهيل. بدا يوريتش دائمًا قويًا، لذا كان قادرًا على اختراق أي عقبات تعترض طريقه لتحقيق ما يريد.

رغم استفهامه، نهض باتشمان وأمسك بسلاحه. نفذ المرتزقة، الذين كانوا يحترمون يوريتش قائدًا لهم، أوامره. فقد أصبح من المعتاد عليهم البدء بالمبادرة، إذ يمكن الإجابة على الأسئلة لاحقًا.

باهيل ضعيف. لا يستطيع فعل أي شيء دون وجود شخص آخر يحميه.

“حتى الزعيم يوريتش لم يكن قادرًا على مواجهة كل هؤلاء.”

لكن باهيل استمر في التقدم رغم السقوط والبكاء. كان ذلك أيضًا شكلاً من أشكال القوة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“باهيل، سأجعلك ملكًا. حتى لو ذلك يعني قتل الجميع هنا.”

بوو!

همس يوريتش وهو ينفخ صدره، مُستعدًا للمعركة. ينوي إغراق قاعة المأدبة بالدماء بفأسه وسيفه. تخيّل المشهد: أمعاء مُعلّقة على الطاولة بدلًا من الطعام، ورؤوس مقطوعة تتدحرج في أرجاء قاعة المأدبة، وهو غارق في الدماء، وعيناه شرسة تُحدّقان. وحشٌ يختبئ خلف يوريتش.

بوو!

بوو!

” عودوا إلى الخيول! فرقة مطاردة قادمة!”

كسر أحدهم تركيز يوريتش بالتصفيق.

“ههه، افعل ما تشاء يا دوق لونجيل. إذا كنتَ ترغب حقًا في الحياد، فلا أستطيع إجبارك على الانحياز.”

“توقفوا. ما هذا؟” صفق الدوق لونجيل بيديه، مشيرًا للفرسان بالتراجع. ارتسمت على وجهه ابتسامة ماكرة.

نظر يوريتش إلى بيوت المزارع الهادئة عند سفح الجبال. بدت خاليةً من الرجال، والنساء منشغلات بقطع الأخشاب استعدادًا للشتاء.

“دوق لونجيل. وضّح نواياك ” طالب الدوق هارماتي بوجهٍ عابس.

كسر أحدهم تركيز يوريتش بالتصفيق.

” دوق هارماتي. أقسمتُ ألا أؤذي الأمير وحزبه في منطقتي. لن يكون هناك قتال الليلة.”

أراد يوريتش أن يبذل كل ما في وسعه لمساعدة باهيل في تحقيق حلمه.

” لقد اخترتَ الجانب الخطأ يا دوق لونجيل. كان من الممكن أن تُنهي هذه الليلة الحرب الأهلية.”

“هل تريدني أن أختار جانبًا بدلاً من ذلك؟” رفع الدوق لونجيل كأسه نحو باهيل.

أشار الدوق هارماتي أيضًا لفرسانه بالتراجع، فزال التوتر الشديد.

رغم استفهامه، نهض باتشمان وأمسك بسلاحه. نفذ المرتزقة، الذين كانوا يحترمون يوريتش قائدًا لهم، أوامره. فقد أصبح من المعتاد عليهم البدء بالمبادرة، إذ يمكن الإجابة على الأسئلة لاحقًا.

“هل يُطالب الدوق هارماتي بالعرش دون أي إهدار لسلطته؟ هذا مُرعبٌ للغاية، مُستحيل!” فكّر الدوق لونجيل وهو يرتشف نبيذه. كان يعتقد أنه من الأفضل استنزاف كلا الطرفين، بغض النظر عمن سيصبح الملك في النهاية.

“حتى لو فاز الدوق هارماتي، سيستغرق الأمر عقدًا على الأقل للتعافي من آثار الحرب وهذا وقتٌ كافٍ لأصبح أقوى.”

* * *

الحروب تُكلّف أموالاً طائلة. ولم يكن من النادر أن يُفلس النبلاء بعد الحروب. ولم يكن الدوق هارماتي استثناءً، إذ أصبح يُنفق ببذخٍ بالفعل.

” تعلن دوقية دوق لونجيل الحياد في هذه الحرب الأهلية. وسنحمي أيضًا جميع النبلاء الراغبين في ذلك ” قال دوق لونجيل وهو يبسط ذراعيه.

“حتى لو فاز باهيل، فلن يتمكن من ممارسة السلطة فورًا. سيتعين عليه بناء كل شيء من الصفر، وإذا عرضتُ عليه المساعدة كمستشار، فمن المستحيل أن يرفضني.”

أعلن باهيل، مُظهرًا قدرته الفذة على قراءة حالة الحصان. سلاسل الجبال محفوفة بالمخاطر حتى للخيول. لو تم دفعها فوق طاقتها، لكانت قد أُصيبت بجروح بالغة. التقط المرتزقة أنفاسهم وهم ينزلون عن خيولهم.

اتخذ الدوق لونجيل قراره.

ضرب يوريتش شجرة صغيرة، وحفرت الشظايا في يده.

“الأمير فاركا، دوق هارماتي ” نظر إلى الرجلين.

“لنأخذ استراحة هنا. الخيول متعبة .”

” تعلن دوقية دوق لونجيل الحياد في هذه الحرب الأهلية. وسنحمي أيضًا جميع النبلاء الراغبين في ذلك ” قال دوق لونجيل وهو يبسط ذراعيه.

لاحظ باهيل السياسيين ذوي الخبرة، فشعر بالخوف. هؤلاء هم من سيضطر للتعامل معهم بقية حياته إذا أصبح ملكًا.

“الدوق لونجيل!” نهض الدوق هارماتي فجأةً، وضرب الطاولة بقوة. نظر إليه الدوق لونجيل ببرود.

نظر يوريتش إلى باهيل، الذي شرح بعد ذلك للمرتزقة.

“هل تريدني أن أختار جانبًا بدلاً من ذلك؟” رفع الدوق لونجيل كأسه نحو باهيل.

“ها، يا له من نبيل عظيم!” ضحك يوريتش. لقد رأى رغبات الجميع بوضوح – الدوق هارماتي، الدوق لونجيل، باهيل – كانوا جميعًا يتنافسون على تحقيق رغباتهم. بدت أنين عامة الناس المضطهدين وكأنها تتردد بالفعل.

“هل يقول أنه سينضم إلى الأمير إذا هددته؟”

استذكر المرتزقة الوضع المتوتر في القلعة. ورغم أن الأمر لم يكن واضحًا نظرًا لسيطرة يوريتش عليهم، إلا أنهم كانوا يرتجفون. لم يكن أيٌّ منهم مستعدًا للمخاطرة بحياته في معركةٍ غير مواتية كهذه. ففي النهاية، هدفهم المشترك هو البقاء على قيد الحياة والحصول على المكافأة.

فكر دوق هارماتي بغضب، وهو يكبت مشاعره الغليانية التي على وشك الانفجار.

” لقد اخترتَ الجانب الخطأ يا دوق لونجيل. كان من الممكن أن تُنهي هذه الليلة الحرب الأهلية.”

“ههه، افعل ما تشاء يا دوق لونجيل. إذا كنتَ ترغب حقًا في الحياد، فلا أستطيع إجبارك على الانحياز.”

“لماذا؟ إنه يتغوط فقط.”

ضحك الدوق هارماتي كما لو أنه لم يغضب قط. ورفع كأسه أيضًا، مُقرًّا بحياد الدوق لونجيل.

“لماذا؟ إنه يتغوط فقط.”

“من الماكر يا دوق لونجيل، أن تعلن الحياد هنا.”

“جيدويك؟ لا، لم يعد بعد. لقد تناول الكثير من الطعام الدهني في القلعة أمس، فلا عجب أنه يعاني من إسهال حاد ” أجاب باتشمان.

حدّق به الدوق هارماتي، راغبًا في تمزيق ابتسامته المتعجرفة. أراد أن يُعلّق رأسه المقزز على بوابة القلعة، وأمعاؤه الطويلة مُزينةً كالزينة. مجرد التفكير في الأمر جلب له شيئًا من النشوة.

“لقد خاننا جيدويك”

“لا داعي لمعاداة الدوق لونجيل وتحويله إلى عدو. بعد انتصاري في الحرب الأهلية على جيش الأمير، سأحتاج إلى تعاونه. بدونه، لا أستطيع السيطرة على المملكة.”

ترجمة: ســاد

بدا الدوق هارماتي سياسيًا أيضًا. يعرف كيف يتحالف مع شركاء غير مرغوب فيهم. كان يضحك، متقبلًا الحياد.

أعلن باهيل، مُظهرًا قدرته الفذة على قراءة حالة الحصان. سلاسل الجبال محفوفة بالمخاطر حتى للخيول. لو تم دفعها فوق طاقتها، لكانت قد أُصيبت بجروح بالغة. التقط المرتزقة أنفاسهم وهم ينزلون عن خيولهم.

“الأمير فاركا، هل تقبل حيادي؟” سأل الدوق لونجيل باهيل.

أراد يوريتش أن يبذل كل ما في وسعه لمساعدة باهيل في تحقيق حلمه.

“ليس لدي خيار سوى القبول ” أومأ باهيل برأسه مطيعًا.

“لقد خاننا جيدويك”

“ظننتُ أننا سنخوض مواجهةً حامية. أهكذا ستنتهي؟” تمتم يوريتش وهو يُغمد سلاحه.

“لا داعي لمعاداة الدوق لونجيل وتحويله إلى عدو. بعد انتصاري في الحرب الأهلية على جيش الأمير، سأحتاج إلى تعاونه. بدونه، لا أستطيع السيطرة على المملكة.”

خفّت حدة المعركة الوشيكة. لم يكن هناك قتال. كانت القوة دائمًا الملاذ الأخير، ولكن بدونها، لم تكن هناك قوة تفاوضية تجلس على طاولة واحدة. كان من الواضح أن وجود يوريتش قد أثر على المفاوضات، معوضًا غياب الحضور العنيف لباهيل.

“هل يقول أنه سينضم إلى الأمير إذا هددته؟”

“لا ينبغي الاستخفاف بهذا البربري. ربما كنت أنا من سيفقد رأسه.”

“كم عدد الأشخاص الذين يمكنني أن آخذهم معي؟”

بدا كلا الدوقين يتشاركان نفس الفكرة عندما تخيلا بربري الأمير وهو يقطع رأسيهما بفأسه.

ضرب يوريتش شجرة صغيرة، وحفرت الشظايا في يده.

“لن يكون هناك عنف الليلة. بدلًا من ذلك، دعونا نحتفل بمستقبل بوركانا المشرق.” اقترح الدوق لونجيل نخبًا. رفع الرجلان الآخران كؤوسهما.

“الأمير فاركا، دوق هارماتي ” نظر إلى الرجلين.

انتهت المفاوضات. استغل الدوق لونجيل منصبه لإعلان الحياد، مُخططًا لاستغلال ضعف السلطة الملكية بعد الحرب لصالحه. كان ينوي جمع النبلاء المحايدين وبناء جيشه الخاص خلال الحرب الأهلية. بغض النظر عمن سينتصر، سيحتاجون إلى الاعتماد على الدوق لونجيل، الذي سيحافظ على سلطته ونفوذه دون أن يُعاني من خسارة كما حدث لطرفي النزاع الملكي.

رغم استفهامه، نهض باتشمان وأمسك بسلاحه. نفذ المرتزقة، الذين كانوا يحترمون يوريتش قائدًا لهم، أوامره. فقد أصبح من المعتاد عليهم البدء بالمبادرة، إذ يمكن الإجابة على الأسئلة لاحقًا.

قبل كلٌّ من الدوق هارماتي وباهل حياد الدوق لونجيل، وهما يعلمان تمامًا نواياه. جعله عدوًا سيؤدي إلى الهزيمة في الحرب الأهلية.

توترت عضلات ذراع يوريتش، استعدادًا للعمل.

“لقد نجح في تحويل نفسه إلى قوة ثالثة في هذا النزاع على الفور.”

باهيل ضعيف. لا يستطيع فعل أي شيء دون وجود شخص آخر يحميه.

لاحظ باهيل السياسيين ذوي الخبرة، فشعر بالخوف. هؤلاء هم من سيضطر للتعامل معهم بقية حياته إذا أصبح ملكًا.

توترت عضلات ذراع يوريتش، استعدادًا للعمل.

* * *

“إذا اكتشف الدوق هارماتي هروبنا، فسيرسل رجاله وراءنا. لكننا غادرنا مبكرًا جدًا، لذا طالما حافظنا على وتيرة سيرنا، فلن نصطدم بهم.”

عبرت فرقة باهيل بسرعة أراضي الدوق بخيولها التي تركض بخطى سريعة. وبدا القلق والاستياء واضحين على وجوه المرتزقة.

“ربما كان ينبغي لي أن أحضر الشماليين.”

“ماذا يحدث؟ نحظى بدعم الإمبراطورية، ومع ذلك يتصرف هؤلاء النبلاء بغطرسة؟ ” تكلم باتشمان، مندهشًا مما حدث في قلعة لونجيل.

فكر دوق هارماتي بغضب، وهو يكبت مشاعره الغليانية التي على وشك الانفجار.

“كدنا نموت هناك. كنا محاصرين تمامًا، لا مفر لنا.”

“ماذا يحدث؟ نحظى بدعم الإمبراطورية، ومع ذلك يتصرف هؤلاء النبلاء بغطرسة؟ ” تكلم باتشمان، مندهشًا مما حدث في قلعة لونجيل.

“لو فشلت المفاوضات، لكانوا قد أُبيدوا. ”تكلم باتشمان بغضب واضح.

“لا ينبغي الاستخفاف بهذا البربري. ربما كنت أنا من سيفقد رأسه.”

“لا شيء يأتي بسهولة في هذا العالم يا باتشمان ” ضحك يوريتش على ظهر كايليوس. باهيل ركب على حصان مختلف، إذ كان بارعًا في التعامل مع أي حصان، وهو ما لم يكن عليه حال يوريتش. لم تكن أي خيول أخرى، سوى كايليوس، مستعدة لركوبه عليهم.

“حتى لو فاز الدوق هارماتي، سيستغرق الأمر عقدًا على الأقل للتعافي من آثار الحرب وهذا وقتٌ كافٍ لأصبح أقوى.”

“كيف يُمكنهم أن يكونوا بهذه الوقاحة والأمير يحظى بدعم الإمبراطورية؟” فكّر باتشمان والمرتزقة الآخرون. لم يكونوا على دراية بالشروط التي وضعها الإمبراطور، وكانوا جاهلين تمامًا بالديناميكيات السياسية المعقدة مثل يوريتش.

نظر يوريتش إلى بيوت المزارع الهادئة عند سفح الجبال. بدت خاليةً من الرجال، والنساء منشغلات بقطع الأخشاب استعدادًا للشتاء.

“يا إلهي، نحن نُطارَد، أليس كذلك؟ مؤخرتي تُؤلمني.” تحرك باتشمان بانزعاج. كانوا يصعدون مسارا جبليًا بسرعة، مُرهقين الخيول ونفسهم.

“هل يقول أنه سينضم إلى الأمير إذا هددته؟”

“ربما.”

باهيل ضعيف. لا يستطيع فعل أي شيء دون وجود شخص آخر يحميه.

نظر يوريتش إلى باهيل، الذي شرح بعد ذلك للمرتزقة.

“الأمير فاركا، دوق هارماتي ” نظر إلى الرجلين.

“يريد الدوق هارماتي إنهاء الحرب الأهلية بأسرع وقت ممكن، وأسري سيحقق ذلك. لن يُفوّت هذه الفرصة.”

استذكر المرتزقة الوضع المتوتر في القلعة. ورغم أن الأمر لم يكن واضحًا نظرًا لسيطرة يوريتش عليهم، إلا أنهم كانوا يرتجفون. لم يكن أيٌّ منهم مستعدًا للمخاطرة بحياته في معركةٍ غير مواتية كهذه. ففي النهاية، هدفهم المشترك هو البقاء على قيد الحياة والحصول على المكافأة.

“لكن الدوق لونجيل وقف إلى جانبنا. سمح لنا بالهروب سرًا من القلعة.”

عبس المرتزق وهو يمسك بطنه. سخر منه الآخرون.

خرجت مجموعة باهيل من الباب الخلفي للقلعة، راكبةً خيولها من منتصف الليل حتى الفجر. الفجر يلوح في الأفق.

توجه الفرسان إلى أسيادهم حاملين دروعهم وسيوفهم في أيديهم استعدادًا كما لو أن المعركة على وشك أن تندلع بعد لحظات.

“هذا فقط لأن القبض عليّ وانتهاء الحرب الأهلية مبكرًا سيُسببان له إزعاجًا. الدوق لونجيل يريد أن تطول الحرب الأهلية، لأنه إن استمرّت، بغض النظر عمّن سيصبح ملكًا، فستضعف السلطة الملكية.”

“لو فشلت المفاوضات، لكانوا قد أُبيدوا. ”تكلم باتشمان بغضب واضح.

“ها، يا له من نبيل عظيم!” ضحك يوريتش. لقد رأى رغبات الجميع بوضوح – الدوق هارماتي، الدوق لونجيل، باهيل – كانوا جميعًا يتنافسون على تحقيق رغباتهم. بدت أنين عامة الناس المضطهدين وكأنها تتردد بالفعل.

عبس المرتزق وهو يمسك بطنه. سخر منه الآخرون.

“سوف تكثر الأرامل والأيتام.”

خيّم توتر بارد على الطاولة. تبادل المحاربون النظرات بحذر، دون أي حركات متهورة.

نظر يوريتش إلى بيوت المزارع الهادئة عند سفح الجبال. بدت خاليةً من الرجال، والنساء منشغلات بقطع الأخشاب استعدادًا للشتاء.

لوّح باتشمان بيده، وقد غطّى أنفه بالفعل. تقدّم المرتزق بخطى واسعة بين الشجيرات.

“إذا اكتشف الدوق هارماتي هروبنا، فسيرسل رجاله وراءنا. لكننا غادرنا مبكرًا جدًا، لذا طالما حافظنا على وتيرة سيرنا، فلن نصطدم بهم.”

“لا أثر له وهو أيضًا لا يجيب على ندائنا.”

بدت كلمات باهيل مليئة بالثقة. لقد وضعوا مسافة كافية بينهم ولأن كلا الطرفين كانا على صهوة جواد، لم يكن هناك سبب للحاق بهما. طمأن باهيل المرتزقة القلقين.

” تعلن دوقية دوق لونجيل الحياد في هذه الحرب الأهلية. وسنحمي أيضًا جميع النبلاء الراغبين في ذلك ” قال دوق لونجيل وهو يبسط ذراعيه.

“لم نحصل على أفضل صفقة ممكنة من الدوق لونجيل، لكن الوضع ليس سيئًا للغاية. مجرد إعلان الدوق لونجيل الحياد يُمثل ضربة موجعة للدوق هارماتي. سيعود ويستعد لحرب شاملة، مُنفقًا ثروته لتعزيز جيشه.”

بدا كلا الدوقين يتشاركان نفس الفكرة عندما تخيلا بربري الأمير وهو يقطع رأسيهما بفأسه.

أصبحت تعابير وجه المرتزقة أكثر إشراقا عند سماع كلمات يوريتش.

“هناك ما لا يقل عن ثلاثين.”

“لنأخذ استراحة هنا. الخيول متعبة .”

أبلغ الباحثون، وأدركوا الوضع تدريجيًا.

أعلن باهيل، مُظهرًا قدرته الفذة على قراءة حالة الحصان. سلاسل الجبال محفوفة بالمخاطر حتى للخيول. لو تم دفعها فوق طاقتها، لكانت قد أُصيبت بجروح بالغة. التقط المرتزقة أنفاسهم وهم ينزلون عن خيولهم.

” دوق هارماتي. أقسمتُ ألا أؤذي الأمير وحزبه في منطقتي. لن يكون هناك قتال الليلة.”

” كنتُ متوترًا جدًا هناك. لو قاتلنا هناك… لكان الأمر مروعًا.”

“حتى لو فاز الدوق هارماتي، سيستغرق الأمر عقدًا على الأقل للتعافي من آثار الحرب وهذا وقتٌ كافٍ لأصبح أقوى.”

“حتى الزعيم يوريتش لم يكن قادرًا على مواجهة كل هؤلاء.”

إذا تحالف لونجيل وهارماتي للهجوم، فسيكون مجرد حماية باهيل أمرًا مُرهقًا. سيكون الحفاظ على حياتي أمرًا صعبًا.

استذكر المرتزقة الوضع المتوتر في القلعة. ورغم أن الأمر لم يكن واضحًا نظرًا لسيطرة يوريتش عليهم، إلا أنهم كانوا يرتجفون. لم يكن أيٌّ منهم مستعدًا للمخاطرة بحياته في معركةٍ غير مواتية كهذه. ففي النهاية، هدفهم المشترك هو البقاء على قيد الحياة والحصول على المكافأة.

“لا رائحة. إلا إذا كان قد ذهب بعيدًا جدًا، فلا مفر من عدم وصول الرائحة إلى أنفي. خاصةً إذا كان إسهالًا. هذا الشيء كريه الرائحة.”

“ربما كان ينبغي لي أن أحضر الشماليين.”

“ربما.”

تأمل يوريتش وهو يرى معنويات المرتزقة المتدنية. هبطت معنوياتهم بشدة في المواقف غير المواتية. فضلوا المعارك المنتصرة.

همس يوريتش وهو ينفخ صدره، مُستعدًا للمعركة. ينوي إغراق قاعة المأدبة بالدماء بفأسه وسيفه. تخيّل المشهد: أمعاء مُعلّقة على الطاولة بدلًا من الطعام، ورؤوس مقطوعة تتدحرج في أرجاء قاعة المأدبة، وهو غارق في الدماء، وعيناه شرسة تُحدّقان. وحشٌ يختبئ خلف يوريتش.

“مرحبًا يا جيدويك، إلى أين أنت ذاهب؟ فقط اذهب لقضاء حاجتك في مكان قريب.”

أصبحت تعابير وجه المرتزقة أكثر إشراقا عند سماع كلمات يوريتش.

نادى باتشمان على المرتزق الذي كان متجهًا إلى الغابة.

“هناك ما لا يقل عن ثلاثين.”

“معدتي تتقلب. ستصدر رائحة كريهة، هل أنت متأكد؟ أنا على وشك الانفجار بثانيتين.”

“ربما كان ينبغي لي أن أحضر الشماليين.”

عبس المرتزق وهو يمسك بطنه. سخر منه الآخرون.

عبس المرتزق وهو يمسك بطنه. سخر منه الآخرون.

” حسنًا، حسنًا. اذهب واهتم بالأمر بسرعة.”

استذكر المرتزقة الوضع المتوتر في القلعة. ورغم أن الأمر لم يكن واضحًا نظرًا لسيطرة يوريتش عليهم، إلا أنهم كانوا يرتجفون. لم يكن أيٌّ منهم مستعدًا للمخاطرة بحياته في معركةٍ غير مواتية كهذه. ففي النهاية، هدفهم المشترك هو البقاء على قيد الحياة والحصول على المكافأة.

لوّح باتشمان بيده، وقد غطّى أنفه بالفعل. تقدّم المرتزق بخطى واسعة بين الشجيرات.

“ليس الأمر متعلقًا بأمرٍ عظيم. إنه صديقي بكل بساطة.”

المرتزقة إما ينامون أو يأكلون، بينما الخيول تأكل. لم يملأ الجو إلا أصوات الحشرات والطيور.

فكر دوق هارماتي بغضب، وهو يكبت مشاعره الغليانية التي على وشك الانفجار.

“الجو هادئ.”

“لا رائحة. إلا إذا كان قد ذهب بعيدًا جدًا، فلا مفر من عدم وصول الرائحة إلى أنفي. خاصةً إذا كان إسهالًا. هذا الشيء كريه الرائحة.”

علق يوريتش وهو يتبول تحت شجرة. مسح يده على سرواله، ونظر حوله. شعر بشيء غريب، كما لو أنه فاته شيء. فكّر مليًا، ثم رفع سرواله بسرعة.

“هذا فقط لأن القبض عليّ وانتهاء الحرب الأهلية مبكرًا سيُسببان له إزعاجًا. الدوق لونجيل يريد أن تطول الحرب الأهلية، لأنه إن استمرّت، بغض النظر عمّن سيصبح ملكًا، فستضعف السلطة الملكية.”

“هل عاد الرجل الذي ذهب لقضاء حاجته؟” سأل المرتزقة.

خرجت مجموعة باهيل من الباب الخلفي للقلعة، راكبةً خيولها من منتصف الليل حتى الفجر. الفجر يلوح في الأفق.

“جيدويك؟ لا، لم يعد بعد. لقد تناول الكثير من الطعام الدهني في القلعة أمس، فلا عجب أنه يعاني من إسهال حاد ” أجاب باتشمان.

” حسنًا، حسنًا. اذهب واهتم بالأمر بسرعة.”

“اذهب وابحث عنه الآن ” أمر يوريتش بنبرة جادة وصوته منخفض.

نظر يوريتش إلى باهيل، الذي شرح بعد ذلك للمرتزقة.

“لماذا؟ إنه يتغوط فقط.”

“هل تريدني أن أختار جانبًا بدلاً من ذلك؟” رفع الدوق لونجيل كأسه نحو باهيل.

رغم استفهامه، نهض باتشمان وأمسك بسلاحه. نفذ المرتزقة، الذين كانوا يحترمون يوريتش قائدًا لهم، أوامره. فقد أصبح من المعتاد عليهم البدء بالمبادرة، إذ يمكن الإجابة على الأسئلة لاحقًا.

“لا رائحة. إلا إذا كان قد ذهب بعيدًا جدًا، فلا مفر من عدم وصول الرائحة إلى أنفي. خاصةً إذا كان إسهالًا. هذا الشيء كريه الرائحة.”

“لا رائحة. إلا إذا كان قد ذهب بعيدًا جدًا، فلا مفر من عدم وصول الرائحة إلى أنفي. خاصةً إذا كان إسهالًا. هذا الشيء كريه الرائحة.”

عبس المرتزق وهو يمسك بطنه. سخر منه الآخرون.

علق يوريتش. ارتجف المرتزقة وفتشوا الشجيرات.

“ههه، افعل ما تشاء يا دوق لونجيل. إذا كنتَ ترغب حقًا في الحياد، فلا أستطيع إجبارك على الانحياز.”

“لا أثر له وهو أيضًا لا يجيب على ندائنا.”

“الأمير فاركا، دوق هارماتي ” نظر إلى الرجلين.

أبلغ الباحثون، وأدركوا الوضع تدريجيًا.

“إذا اكتشف الدوق هارماتي هروبنا، فسيرسل رجاله وراءنا. لكننا غادرنا مبكرًا جدًا، لذا طالما حافظنا على وتيرة سيرنا، فلن نصطدم بهم.”

“لقد خاننا جيدويك”

خفّت حدة المعركة الوشيكة. لم يكن هناك قتال. كانت القوة دائمًا الملاذ الأخير، ولكن بدونها، لم تكن هناك قوة تفاوضية تجلس على طاولة واحدة. كان من الواضح أن وجود يوريتش قد أثر على المفاوضات، معوضًا غياب الحضور العنيف لباهيل.

لعن المرتزقة.

أشار الدوق هارماتي أيضًا لفرسانه بالتراجع، فزال التوتر الشديد.

بوو!

كسر أحدهم تركيز يوريتش بالتصفيق.

ضرب يوريتش شجرة صغيرة، وحفرت الشظايا في يده.

“حتى لو فاز باهيل، فلن يتمكن من ممارسة السلطة فورًا. سيتعين عليه بناء كل شيء من الصفر، وإذا عرضتُ عليه المساعدة كمستشار، فمن المستحيل أن يرفضني.”

“دخان!”

نظر يوريتش إلى باهيل، الذي شرح بعد ذلك للمرتزقة.

تصاعد الدخان في البعيد. في الاتجاه الذي هرب إليه جيدويك. إشارات الدخان أبسط وسائل الاتصال.

“ربما.”

” عودوا إلى الخيول! فرقة مطاردة قادمة!”

“حتى لو فاز باهيل، فلن يتمكن من ممارسة السلطة فورًا. سيتعين عليه بناء كل شيء من الصفر، وإذا عرضتُ عليه المساعدة كمستشار، فمن المستحيل أن يرفضني.”

إذا خانهم جيدويك، فستُصبح كل الأمور بلا جدوى. لا بد أن الدوق هارماتي نظّم فريق مطاردة بسرعة. أصبحت المسافة أقرب بكثير مما كان متوقعًا. ارتعشت أذنا يوريتش، ملتقطًا بوضوح صوت حوافر الخيول وسط كل هذه الضجة.

“هذا فقط لأن القبض عليّ وانتهاء الحرب الأهلية مبكرًا سيُسببان له إزعاجًا. الدوق لونجيل يريد أن تطول الحرب الأهلية، لأنه إن استمرّت، بغض النظر عمّن سيصبح ملكًا، فستضعف السلطة الملكية.”

“هناك ما لا يقل عن ثلاثين.”

فكر دوق هارماتي بغضب، وهو يكبت مشاعره الغليانية التي على وشك الانفجار.

“ هناك أصوات حوافر كثيرة.” عبس يوريتش. كان عدد الأعداء مشكلة، لكن المشكلة الأكبر انخفاض معنويات المرتزقة. انتشر القلق كداء شديد العدوى. أظهر أولئك الذين قاتلوا مع يوريتش منذ أيام المصارعة استعدادهم للقتال، لكن ذلك لم يكن كافيًا لمواجهة الموقف.

“هذا فقط لأن القبض عليّ وانتهاء الحرب الأهلية مبكرًا سيُسببان له إزعاجًا. الدوق لونجيل يريد أن تطول الحرب الأهلية، لأنه إن استمرّت، بغض النظر عمّن سيصبح ملكًا، فستضعف السلطة الملكية.”

نظر يوريتش إلى بيوت المزارع الهادئة عند سفح الجبال. بدت خاليةً من الرجال، والنساء منشغلات بقطع الأخشاب استعدادًا للشتاء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط