الفصل 81
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سأصبح ملكًا قويًا يا فاركا. أقوى مما يتخيله شخص مثلك. هل تدرك ما تفعله الآن؟ أنت ضعيف! لن تصبح ملكًا قويًا أبدًا. بدلًا من ذلك، ستتأثر دائمًا بتأثير الآخرين! ستتلاشى السلطة الملكية، وسيُدبّر رجال ماكرون مثل الدوق لونجيل مكائدهم حولك! اسأل نفسك، هل لديك حقًا ما يلزم لتكون ملكًا؟ ” عبّر الدوق هارماتي عن إحباطه وهو يتنفس بصعوبة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“من المرجح أن تدور المعركة ظهر اليوم التالي، حين تكون الشمس في أوجها. وسيقاتلون بمباركة حاكم الشمس لو.”
ترجمة: ســاد
هلاك، هلاك، هلاك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: ســاد
بدت المسيرة إلى سهول بالدريك طويلة. بدا الفرسان فخورين ووقورين، و الجنود متحمسين لفرصة تحقيق مجدهم، و المجندون، الذين تركوا عائلاتهم وراءهم، يمشون بتعب.
تمتم الجنود بمزيج من الترقب والخوف.
مرتزقة أخوة يوريتش أيضًا في وسط الموكب.
” هل أنت حقًا ستتقدم للمعركة؟ في مثل سنّك؟”
” شيطان السيف فيرزين رجلٌ غريبٌ حقًا. إنه غريبٌ في نواحٍ كثيرة ” علق سفين و يوريتش بجانبه.
وعد حاكم الشمس لو بالتناسخ. لكن مع تناسخه، تُفقد الذكريات. كيف يختلف هذا عن الموت؟ على النقيض من ذلك، وعد أولجارو بجسد قوي وذكريات من الحياة السابقة. بدا حاكما أكثر جاذبية.
“شيطان السيف رجلٌ عجوزٌ ذكي. هل أظهر أيَّ علاماتٍ غريبة؟”
“انتظر، إذن لا يمكنني الذهاب إلى حقل السيوف إذا لم أكن شماليًا؟”
نظر يوريتش إلى فيرزين، الذي يمتطي حصانًا في مقدمة الجيش الزاحف. ورغم تجاوزه السبعين، بدا فيرزين واقفًا وثابتًا.
كما لو كان ذلك باتفاق، زار رسل من كلا الجيشين بعضهم بعضًا عدة مرات. ورغم عداوتهم، حافظوا على آداب التعامل الرسمي في حضور بعضهم البعض. خلف الأبواب المغلقة، قد يرتكبون جميع أنواع الأفعال الشنيعة، لكن في المناسبات الرسمية، يسعون إلى نيل الشرف اللائق بالنبلاء.
“لقد أجرى عدة اجتماعات مع دونوفان.”
“لهذا السبب هو أول إنسان وحاكم في آنٍ واحد. أُصيب أولجارو، بعد محاربة التنانين، بجروح بالغة. لذا، أنشأ حقل السيوف كمكان راحة له. في يوم من الأيام، عندما يتعافى أولجارو تمامًا من جروحه، سيعود المحاربون الذين صعدوا إلى حقل السيوف بجسد ودم جديدين.”
“مع دونوفان؟ هذا مُقلق بعض الشيء ” ضحك يوريتش.
“ماذا سيفعل الفارس غير ذلك؟ أوهوهو!”
” قال دونوفان إن شيطان السيف سأل أسئلة لا حصر لها عنك. بل من الواضح أنه مهتم بك جدًا. وأيضًا…”
“و؟”
“و؟”
“بغض النظر عن الحاكم، فإن خيانة حاكمك ليست بالأمر الجيد. غضب الحاكم شديد، وسيتبعه سوء الحظ.”
” دعاني أيضًا لشرب مشروب. قال إنه يشرب مشروبًا فاخرًا، ” ولعق سفين شفتيه وهو يتحدث.
“لماذا يُثير هذا الموضوع الآن؟ ما هي نواياه؟ هل فقد الرجل العجوز عقله أخيرًا؟”
“حسنًا، كيف الأمر؟”
” هل أنت حقًا ستتقدم للمعركة؟ في مثل سنّك؟”
” كان الطعم ممتازًا. نبيذ على الطريقة الشمالية. لا أتذكر آخر مرة تناولت فيها نبيذا كهذا… كان لذيذًا جدًا. رائع! مع إضافة السكر إليه، بدا كالنار في فمي لحظة ملامسة لساني!”
اقترب شيطان السيف فيرزين من يوريتش على حصانه. بدا يوريتش قد فقد باتشمان، ذراعه اليمنى. لقد فقد تقريبًا مساعدًا موثوقًا به.
حرك سفين كتفيه وهو يتحدث. ارتعش شاربه بأنفاسه المثارة.
“حاول أن تواكبنا يا يوريتش. سأريك ما معنى الحرب، أوه هو!” نادى فيرزين وسط حشود الجنود الصاخبة. بدا يوريتش وفيرزين في طليعة التشكيل.
“لم أكن أسألك عن طعم النبيذ. أخبرني عن فيرزين ” قال يوريتش بلا مبالاة.
بدت السماء صافية. فتح حاكم الشمس لو عينيه على مصراعيهما، فأضاءت أشعته ساحة المعركة كبركة. في بعض الأحيان، بدا حاكم الشمس لو حاصدًا للأرواح.
“إيه، لم يسألني عنك. بل سألني شيئًا غريبًا. سأل عن حاكم الشمال أولجارو.”
كان أولجارو اسمًا سمعه يوريتش عدة مرات، و الشماليون ينطقونه كثيرًا.
“لم أتوقع أبدًا أن تُغير كلماتنا شيئًا. اليوم ستمثل نهاية أسطورة شيطان السيف فيرزين.”
” ظننتُ أن أولجارو ليس حاكما، بل إنسانًا ” قال يوريتش. الشماليون يُطلقون على أولجارو لقب “الجد أولجارو”.
“لماذا يُثير هذا الموضوع الآن؟ ما هي نواياه؟ هل فقد الرجل العجوز عقله أخيرًا؟”
“هو جد وحاكم الشماليين. في الماضي البعيد، وصل أولجارو، أول إنسان، وعشيرته إلى الأراضي الشمالية. قبل وصولهم، كانت تعيش تنانين مغطاة بحراشف الجليد.”
صرخ الجنود بصوت واحد على فترات محددة، متبعين قرع الطبول. ملأ صراخهم ساحة المعركة. بدا كافيًا لرفع معنويات حتى المجندين ذوي الروح المعنوية المنخفضة.
“تنين؟ نفس ذلك التمثال اليشم؟” تذكر يوريتش.
بوو!
“إنه مختلف قليلاً عن تمثال اليشم. كان ذلك التنين من القارة الشرقية، وليس من قارتنا. رفضت التنانين الشمالية السماح لعشيرة أولجارو بالاستقرار في الأراضي الشمالية، مما أثار غضب أولجارو. قتل التنانين وأنشأ وطن الشماليين. نحن أحفاد قاتل التنانين ” تحدث سفين بفخر.
أمال يوريتش رأسه، وكان غارقًا في التفكير.
“من أين جاء أولجارو الرجل الأول؟”
“من أين جاء أولجارو الرجل الأول؟”
“وُلِد من اتحاد السماء والأرض.”
كان أولجارو اسمًا سمعه يوريتش عدة مرات، و الشماليون ينطقونه كثيرًا.
” لا أستطيع حتى أن أتخيل كيف من المفترض أن يكون الأمر.”
” هل أنت حقًا ستتقدم للمعركة؟ في مثل سنّك؟”
“لهذا السبب هو أول إنسان وحاكم في آنٍ واحد. أُصيب أولجارو، بعد محاربة التنانين، بجروح بالغة. لذا، أنشأ حقل السيوف كمكان راحة له. في يوم من الأيام، عندما يتعافى أولجارو تمامًا من جروحه، سيعود المحاربون الذين صعدوا إلى حقل السيوف بجسد ودم جديدين.”
” كان الطعم ممتازًا. نبيذ على الطريقة الشمالية. لا أتذكر آخر مرة تناولت فيها نبيذا كهذا… كان لذيذًا جدًا. رائع! مع إضافة السكر إليه، بدا كالنار في فمي لحظة ملامسة لساني!”
“ماذا؟ هل تقصد أنهم سيعودون إلى الحياة؟”
وبينما الجيش يتحرك، أصبحت سحب الغبار ترتفع في السهول.
اتسعت عينا يوريتش، ونظر مباشرة إلى سفين.
اتسعت عينا يوريتش، ونظر مباشرة إلى سفين.
“سينمو للمصابين أطراف، وسيستعيد المسنون شبابهم، وسيُسلَّح جميع المحاربين بأسلحة صنعها أولجارو من الحديد المتجمد. بالنسبة لنا، الموت مجرد راحة، وليس النهاية. سعال.”
شعر باهيل بألم في قلبه. ربما لو كان أكثر حكمة أو شجاعة، لربما استطاع تجنّب هذا الوضع المأساوي.
سعل سفين، وشرب الماء بعمق لدفع البلغم المتصاعد.
“لهذا السبب هو أول إنسان وحاكم في آنٍ واحد. أُصيب أولجارو، بعد محاربة التنانين، بجروح بالغة. لذا، أنشأ حقل السيوف كمكان راحة له. في يوم من الأيام، عندما يتعافى أولجارو تمامًا من جروحه، سيعود المحاربون الذين صعدوا إلى حقل السيوف بجسد ودم جديدين.”
“العودة إلى الحياة…؟”
“بغض النظر عن الحاكم، فإن خيانة حاكمك ليست بالأمر الجيد. غضب الحاكم شديد، وسيتبعه سوء الحظ.”
أمال يوريتش رأسه، وكان غارقًا في التفكير.
“يوريتش، كيف تريد تحقيق الجدارة في هذه المعركة؟”
وعد حاكم الشمس لو بالتناسخ. لكن مع تناسخه، تُفقد الذكريات. كيف يختلف هذا عن الموت؟ على النقيض من ذلك، وعد أولجارو بجسد قوي وذكريات من الحياة السابقة. بدا حاكما أكثر جاذبية.
“لم أتوقع أبدًا أن تُغير كلماتنا شيئًا. اليوم ستمثل نهاية أسطورة شيطان السيف فيرزين.”
“ألم أقل لك؟ أولجارو حاكم المحاربين،” قال سفين وهو ينفض الماء عن لحيته.
حول فيرزين نظره إلى يوريتش مرة أخرى.
“لماذا لم تخبرني بكل هذا في وقت سابق؟”
أكد فيرزين أنه لا داعي للقلق.
” لقد كرّست نفسك لحاكم الشمس لو منذ زمن بعيد. أنا لستُ مولعًا بلو إطلاقًا، لكنّ الشمس تعترف بحاكم الشمال، لذا من حقّي أن أفعل المثل مع لو الشمس. بالإضافة إلى ذلك، أنتَ لستَ شماليًا حتى.”
“لم أتخيل أبدًا أن شخصًا غير شمالي سيؤمن بأولجارو.”
“انتظر، إذن لا يمكنني الذهاب إلى حقل السيوف إذا لم أكن شماليًا؟”
لكنه لم يستطع التصرف. النبلاء والفرسان من المملكة يراقبون من كل جانب. بدا الشرف، في بعض الأحيان، أمرًا مرهقًا.
“لم أتخيل أبدًا أن شخصًا غير شمالي سيؤمن بأولجارو.”
“سأصبح ملكًا قويًا يا فاركا. أقوى مما يتخيله شخص مثلك. هل تدرك ما تفعله الآن؟ أنت ضعيف! لن تصبح ملكًا قويًا أبدًا. بدلًا من ذلك، ستتأثر دائمًا بتأثير الآخرين! ستتلاشى السلطة الملكية، وسيُدبّر رجال ماكرون مثل الدوق لونجيل مكائدهم حولك! اسأل نفسك، هل لديك حقًا ما يلزم لتكون ملكًا؟ ” عبّر الدوق هارماتي عن إحباطه وهو يتنفس بصعوبة.
” الآن أنا مفتون. أنت تجعلني أرغب في التخلي عن لو من أجل كل هذا.”
“إذا هاجم الدوق هارماتي الأمير في تلك اللحظة، فسيُنبذه النبلاء. الجميع يراقب. لا يمكنه استخدام أي حيل جبانة أو رخيصة. هذا هو الشرف النبيل، يا إلهي.”
تعليق يوريتش جعل سفين يهز رأسه.
اعتقد الناس أن لو سيؤيد الجانب الأكثر عدلاً. النصر أو الهزيمة، كانت إرادة لو وحدها. كل ما كان بإمكان الرجال فعله هو بذل قصارى جهدهم.
“بغض النظر عن الحاكم، فإن خيانة حاكمك ليست بالأمر الجيد. غضب الحاكم شديد، وسيتبعه سوء الحظ.”
“لهذا السبب هو أول إنسان وحاكم في آنٍ واحد. أُصيب أولجارو، بعد محاربة التنانين، بجروح بالغة. لذا، أنشأ حقل السيوف كمكان راحة له. في يوم من الأيام، عندما يتعافى أولجارو تمامًا من جروحه، سيعود المحاربون الذين صعدوا إلى حقل السيوف بجسد ودم جديدين.”
سفين يحترم الحكام. ورغم كراهيته له، حاكم الشمس لو حاكم يستحق احترامه.
ركب الدوق هارماتي وباهيل خيولهما إلى نقطة منتصف الطريق بين المعسكرين. بدا لقاءً خاصًا بهما فقط، دون أي مرافقين.
“أوه، إنها سهول بالدريك.”
“انتظر، إذن لا يمكنني الذهاب إلى حقل السيوف إذا لم أكن شماليًا؟”
تمتم الجنود بمزيج من الترقب والخوف.
” هل أنت حقًا ستتقدم للمعركة؟ في مثل سنّك؟”
مع اقترابهم من سهول بالدريك، أصبحت التضاريس مسطحة. بدت أرضًا مثالية للحرب، إذ بدت خالية من المعالم الجغرافية، مما جعلها موقعًا مثاليًا لحركة الفرسان.
مع اقترابهم من سهول بالدريك، أصبحت التضاريس مسطحة. بدت أرضًا مثالية للحرب، إذ بدت خالية من المعالم الجغرافية، مما جعلها موقعًا مثاليًا لحركة الفرسان.
“يوريتش، سمعتُ عن الحادثة التي وقعت في أراضي الدوق لونجيل. لك تعازيّ.”
بوووووب!!
اقترب شيطان السيف فيرزين من يوريتش على حصانه. بدا يوريتش قد فقد باتشمان، ذراعه اليمنى. لقد فقد تقريبًا مساعدًا موثوقًا به.
“ألم أقل لك؟ أولجارو حاكم المحاربين،” قال سفين وهو ينفض الماء عن لحيته.
“لا داعي للتعازي… الموت في المعركة هو أسلوب حياة المحارب، أليس كذلك؟” هز يوريتش كتفيه وأجاب. ضحك فيرزين.
“بغض النظر عن الحاكم، فإن خيانة حاكمك ليست بالأمر الجيد. غضب الحاكم شديد، وسيتبعه سوء الحظ.”
” أوهوهو، هذا صحيح يا يوريتش. الموت في المعركة هو أسلوب حياتنا. لقد عشتُ طويلًا جدًا.”
تعليق يوريتش جعل سفين يهز رأسه.
حدّق فيرزين في السهول. بدت الحقول الخضراء ضبابيةً في عينيه الشاحبتين، وبدا الجنود مجرد كتل. ضغط على قبعته العريضة بابتسامةٍ مُرّة.
“إذا قطعت هذا الوجه الجميل الآن، فإن هذه الحرب الأهلية قد تنتهي في هذه اللحظة.”
لا أستطيع حتى رؤية ساحة المعركة التي اعتدت عليها.
تعليق يوريتش جعل سفين يهز رأسه.
حول فيرزين نظره إلى يوريتش مرة أخرى.
” الآن أنا مفتون. أنت تجعلني أرغب في التخلي عن لو من أجل كل هذا.”
“يوريتش، كيف تريد تحقيق الجدارة في هذه المعركة؟”
“وفقا لتقارير الكشافة، وصلت قوات المتمردين أيضا.”
“الجدارة؟”
صرخ الجنود بصوت واحد على فترات محددة، متبعين قرع الطبول. ملأ صراخهم ساحة المعركة. بدا كافيًا لرفع معنويات حتى المجندين ذوي الروح المعنوية المنخفضة.
” سمعت أن دونوفان هو في الواقع من يقود فرقة المرتزقة.”
“دونوفان قال ذلك.”
عبس يوريتش.
“مع دونوفان؟ هذا مُقلق بعض الشيء ” ضحك يوريتش.
“من قال ذلك؟”
” أوهوهو، هذا صحيح يا يوريتش. الموت في المعركة هو أسلوب حياتنا. لقد عشتُ طويلًا جدًا.”
“دونوفان قال ذلك.”
عبس يوريتش.
“حسنًا، إنه ليس مخطئًا.”
“العودة إلى الحياة…؟”
ابتسم يوريتش كما لو أنه لم يتجهم قط. صحيح أن دونوفان كان مسؤولاً عن قيادة المعركة.
” شيطان السيف فيرزين رجلٌ غريبٌ حقًا. إنه غريبٌ في نواحٍ كثيرة ” علق سفين و يوريتش بجانبه.
“قف بجانبي في هذه المعركة! نقاتل معًا لأخذ رأس الدوق هارماتي. ما رأيك؟ ”
“لم أتوقع أبدًا أن تُغير كلماتنا شيئًا. اليوم ستمثل نهاية أسطورة شيطان السيف فيرزين.”
أصبح صوت فيرزين أعلى للتكيف مع الضجة المحيطة.
صرخ الجنود بصوت واحد على فترات محددة، متبعين قرع الطبول. ملأ صراخهم ساحة المعركة. بدا كافيًا لرفع معنويات حتى المجندين ذوي الروح المعنوية المنخفضة.
كان كلُّ لوردٍ يرفعُ معنوياتِ جنودِه بخطاباتِه. وترددتْ هتافاتُ الفرحِ من أطرافِ السهول.
لكنه لم يستطع التصرف. النبلاء والفرسان من المملكة يراقبون من كل جانب. بدا الشرف، في بعض الأحيان، أمرًا مرهقًا.
“هذا يبدو جيدًا. يعجبني قطع رأس الدوق هارماتي.”
” هل أنت حقًا ستتقدم للمعركة؟ في مثل سنّك؟”
“تعال إلى خط المواجهة على حصانك عندما تبدأ المعركة! سأكون بانتظارك هناك!”
بدت السماء صافية. فتح حاكم الشمس لو عينيه على مصراعيهما، فأضاءت أشعته ساحة المعركة كبركة. في بعض الأحيان، بدا حاكم الشمس لو حاصدًا للأرواح.
” هل أنت حقًا ستتقدم للمعركة؟ في مثل سنّك؟”
“تنين؟ نفس ذلك التمثال اليشم؟” تذكر يوريتش.
“ماذا سيفعل الفارس غير ذلك؟ أوهوهو!”
كان النبلاء والقادة يرفعون معنويات جنودهم بكلماتهم التشجيعية. هذه معركة ستحدد مصير المملكة على وشك أن تبدأ.
ضحك فيرزين من أعماق قلبه وهو يسحب اللجام بقوة ويتجه عائداً إلى الخطوط الأمامية حيث الفرسان.
“هذا يبدو جيدًا. يعجبني قطع رأس الدوق هارماتي.”
أقام الجيش معسكره على حافة السهول. تحرك العسكريون بنشاط، وملأ صوت غليان القدور كل خيمة أثناء تحضير الطعام.
” لقد كرّست نفسك لحاكم الشمس لو منذ زمن بعيد. أنا لستُ مولعًا بلو إطلاقًا، لكنّ الشمس تعترف بحاكم الشمال، لذا من حقّي أن أفعل المثل مع لو الشمس. بالإضافة إلى ذلك، أنتَ لستَ شماليًا حتى.”
بعد الراحة والأكل، تحرك النبلاء إلى خيمة القيادة.
أقام الجيش معسكره على حافة السهول. تحرك العسكريون بنشاط، وملأ صوت غليان القدور كل خيمة أثناء تحضير الطعام.
“وفقا لتقارير الكشافة، وصلت قوات المتمردين أيضا.”
فاركا أنيو بوركانا. كان الوريث الشرعي الوحيد للعرش، لكنه بدا ساذجًا وغير كفؤ. من كان يتخيل أنه سينجو من قبضة الدوق هارماتي ويعود بعد أن حصل على دعم الإمبراطورية؟
“نرى ذلك. الدخان يتصاعد هناك أيضًا.”
“يوريتش، سمعتُ عن الحادثة التي وقعت في أراضي الدوق لونجيل. لك تعازيّ.”
“من المرجح أن تدور المعركة ظهر اليوم التالي، حين تكون الشمس في أوجها. وسيقاتلون بمباركة حاكم الشمس لو.”
” هيه، هيه-يا! أوه-واه! أوه-واه!”
اعتقد الناس أن لو سيؤيد الجانب الأكثر عدلاً. النصر أو الهزيمة، كانت إرادة لو وحدها. كل ما كان بإمكان الرجال فعله هو بذل قصارى جهدهم.
قبض الدوق هارماتي على قبضته وكأنه يريد سحقها.
كما لو كان ذلك باتفاق، زار رسل من كلا الجيشين بعضهم بعضًا عدة مرات. ورغم عداوتهم، حافظوا على آداب التعامل الرسمي في حضور بعضهم البعض. خلف الأبواب المغلقة، قد يرتكبون جميع أنواع الأفعال الشنيعة، لكن في المناسبات الرسمية، يسعون إلى نيل الشرف اللائق بالنبلاء.
“هاه؟”
حان الوقت المُحدد. اقترب الظهر. ظهر الجيشان على طرفي السهول، ورايات نبلائهما ترفرف عاليًا.
“آه، شيء آخر ” نادى الدوق هارماتي، وهو يُدير رأسه للخلف فقط. ارتجف باهيل.
بوو!
“ها، متباهٍ كالعادة. كل ما علينا فعله هو قطع رأس الدوق هارماتي، هذا كل شيء! ” لوّى يوريتش رقبته يمينًا ويسارًا، كاشفًا عن أسنانه. استعد كايليوس، مرتديًا درعًا جلديًا، للعدو بكشط الأرض بحوافره.
ركب الدوق هارماتي وباهيل خيولهما إلى نقطة منتصف الطريق بين المعسكرين. بدا لقاءً خاصًا بهما فقط، دون أي مرافقين.
“أوه، إنها سهول بالدريك.”
“أليس هذا خطيرًا؟ باهيل لا يجيد القتال، ”علق يوريتش، وهز فيرزين رأسه.
” أردتُ فقط أن أُبلغك برسالة. الأميرة داميا قلقة عليك، وسألت عن سلامتك.”
“إذا هاجم الدوق هارماتي الأمير في تلك اللحظة، فسيُنبذه النبلاء. الجميع يراقب. لا يمكنه استخدام أي حيل جبانة أو رخيصة. هذا هو الشرف النبيل، يا إلهي.”
“حاول أن تواكبنا يا يوريتش. سأريك ما معنى الحرب، أوه هو!” نادى فيرزين وسط حشود الجنود الصاخبة. بدا يوريتش وفيرزين في طليعة التشكيل.
أكد فيرزين أنه لا داعي للقلق.
ابتسم يوريتش كما لو أنه لم يتجهم قط. صحيح أن دونوفان كان مسؤولاً عن قيادة المعركة.
أعتقد أن حتى فيليون، الذي يشعر دائمًا بالقلق بشأن باهيل، سيبقى في مكانه.
” شيطان السيف فيرزين رجلٌ غريبٌ حقًا. إنه غريبٌ في نواحٍ كثيرة ” علق سفين و يوريتش بجانبه.
أمسك يوريتش بلجام كايليوس وراقب لقاء الرجلين من مسافة بعيدة.
” كان الطعم ممتازًا. نبيذ على الطريقة الشمالية. لا أتذكر آخر مرة تناولت فيها نبيذا كهذا… كان لذيذًا جدًا. رائع! مع إضافة السكر إليه، بدا كالنار في فمي لحظة ملامسة لساني!”
كان النبلاء والقادة يرفعون معنويات جنودهم بكلماتهم التشجيعية. هذه معركة ستحدد مصير المملكة على وشك أن تبدأ.
” قال دونوفان إن شيطان السيف سأل أسئلة لا حصر لها عنك. بل من الواضح أنه مهتم بك جدًا. وأيضًا…”
” يا عمي، لم يفت الأوان. لا داعي لإراقة المزيد من الدماء. إذا عدتَ الآن إلى دوقية هارماتي، فسأنهي هذا باستعادة الإقطاعية فحسب ” قال باهيل، مواجهًا الدوق هارماتي مباشرةً.
حول فيرزين نظره إلى يوريتش مرة أخرى.
“هذا ما أود قوله لك يا ابن أخي. أنت لستَ قادرًا بعد على حكم المملكة. دع الأمر لعمك لخمس سنوات. سأبني لك بوركانا قوية، أمة ذات سلطة ملكية قوية، تمامًا كالإمبراطورية.” ارتجفت شفتا الدوق هارماتي. من الواضح أنه يُكافح لكبح غضبه وكراهيته.
قبض الدوق هارماتي على قبضته وكأنه يريد سحقها.
” لم أعتقد أن ابن أخي الغبي الأحمق سيصبح عقبة في طريقي.”
أمال يوريتش رأسه، وكان غارقًا في التفكير.
فاركا أنيو بوركانا. كان الوريث الشرعي الوحيد للعرش، لكنه بدا ساذجًا وغير كفؤ. من كان يتخيل أنه سينجو من قبضة الدوق هارماتي ويعود بعد أن حصل على دعم الإمبراطورية؟
“لهذا السبب هو أول إنسان وحاكم في آنٍ واحد. أُصيب أولجارو، بعد محاربة التنانين، بجروح بالغة. لذا، أنشأ حقل السيوف كمكان راحة له. في يوم من الأيام، عندما يتعافى أولجارو تمامًا من جروحه، سيعود المحاربون الذين صعدوا إلى حقل السيوف بجسد ودم جديدين.”
قبض الدوق هارماتي على قبضته وكأنه يريد سحقها.
“من المرجح أن تدور المعركة ظهر اليوم التالي، حين تكون الشمس في أوجها. وسيقاتلون بمباركة حاكم الشمس لو.”
“إذا قطعت هذا الوجه الجميل الآن، فإن هذه الحرب الأهلية قد تنتهي في هذه اللحظة.”
مع اقترابهم من سهول بالدريك، أصبحت التضاريس مسطحة. بدت أرضًا مثالية للحرب، إذ بدت خالية من المعالم الجغرافية، مما جعلها موقعًا مثاليًا لحركة الفرسان.
لكنه لم يستطع التصرف. النبلاء والفرسان من المملكة يراقبون من كل جانب. بدا الشرف، في بعض الأحيان، أمرًا مرهقًا.
” هل أنت حقًا ستتقدم للمعركة؟ في مثل سنّك؟”
“لا تزين طموحك القبيح بكلمات فاخرة، يا عمي.”
“حسنًا، كيف الأمر؟”
“سأصبح ملكًا قويًا يا فاركا. أقوى مما يتخيله شخص مثلك. هل تدرك ما تفعله الآن؟ أنت ضعيف! لن تصبح ملكًا قويًا أبدًا. بدلًا من ذلك، ستتأثر دائمًا بتأثير الآخرين! ستتلاشى السلطة الملكية، وسيُدبّر رجال ماكرون مثل الدوق لونجيل مكائدهم حولك! اسأل نفسك، هل لديك حقًا ما يلزم لتكون ملكًا؟ ” عبّر الدوق هارماتي عن إحباطه وهو يتنفس بصعوبة.
“تنين؟ نفس ذلك التمثال اليشم؟” تذكر يوريتش.
“يا له من عذرٍ بائسٍ للتمرد ” قال باهيل ببرود. أشرقت عيناه الزرقاوان بشدة.
سفين يحترم الحكام. ورغم كراهيته له، حاكم الشمس لو حاكم يستحق احترامه.
لا مجال للتراجع الآن. لم يعد هناك أي مبرر يُذكر.
“واو-آه-آه-!!”
شعر باهيل بألم في قلبه. ربما لو كان أكثر حكمة أو شجاعة، لربما استطاع تجنّب هذا الوضع المأساوي.
لمعت عينا فيرزين البيضاء من داخل خوذته. هل كان يرى بوضوح من خلال هاتين العينين؟ اندفع فيرزين للأمام بعد أن طرح سؤاله على يوريتش.
“لم أتوقع أبدًا أن تُغير كلماتنا شيئًا. اليوم ستمثل نهاية أسطورة شيطان السيف فيرزين.”
“حسنًا، إنه ليس مخطئًا.”
أومأ الدوق هارماتي. كرر باهيل هذه الحركة وأدار حصانه.
” كان الطعم ممتازًا. نبيذ على الطريقة الشمالية. لا أتذكر آخر مرة تناولت فيها نبيذا كهذا… كان لذيذًا جدًا. رائع! مع إضافة السكر إليه، بدا كالنار في فمي لحظة ملامسة لساني!”
“آه، شيء آخر ” نادى الدوق هارماتي، وهو يُدير رأسه للخلف فقط. ارتجف باهيل.
حرك سفين كتفيه وهو يتحدث. ارتعش شاربه بأنفاسه المثارة.
“هل أردت أن تترك كلماتك الأخيرة لي يا عمي؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
” أردتُ فقط أن أُبلغك برسالة. الأميرة داميا قلقة عليك، وسألت عن سلامتك.”
“نرى ذلك. الدخان يتصاعد هناك أيضًا.”
“أنا أيضًا قلقٌ دائمًا على أختي ” تولى باهيل زمام الأمور وانضمّ إلى جيشه. كما عاد الدوق هارماتي إلى معسكره.
ضحك فيرزين من أعماق قلبه وهو يسحب اللجام بقوة ويتجه عائداً إلى الخطوط الأمامية حيث الفرسان.
بدت السماء صافية. فتح حاكم الشمس لو عينيه على مصراعيهما، فأضاءت أشعته ساحة المعركة كبركة. في بعض الأحيان، بدا حاكم الشمس لو حاصدًا للأرواح.
” دعاني أيضًا لشرب مشروب. قال إنه يشرب مشروبًا فاخرًا، ” ولعق سفين شفتيه وهو يتحدث.
بوووووب!!
بوو!
صدر صوت البوق و بدا طويلاً وبعيداً.
هلاك، هلاك، هلاك.
هلاك، هلاك، هلاك.
“دونوفان قال ذلك.”
انتشر قرع الطبول على فترات منتظمة، وسار الجنود في تناغم مع قرع الطبول.
“إذا قطعت هذا الوجه الجميل الآن، فإن هذه الحرب الأهلية قد تنتهي في هذه اللحظة.”
” هيه، هيه-يا! أوه-واه! أوه-واه!”
“بغض النظر عن الحاكم، فإن خيانة حاكمك ليست بالأمر الجيد. غضب الحاكم شديد، وسيتبعه سوء الحظ.”
صرخ الجنود بصوت واحد على فترات محددة، متبعين قرع الطبول. ملأ صراخهم ساحة المعركة. بدا كافيًا لرفع معنويات حتى المجندين ذوي الروح المعنوية المنخفضة.
“واو-آه-آه-!!”
وبينما الجيش يتحرك، أصبحت سحب الغبار ترتفع في السهول.
“لم أتوقع أبدًا أن تُغير كلماتنا شيئًا. اليوم ستمثل نهاية أسطورة شيطان السيف فيرزين.”
“حاول أن تواكبنا يا يوريتش. سأريك ما معنى الحرب، أوه هو!” نادى فيرزين وسط حشود الجنود الصاخبة. بدا يوريتش وفيرزين في طليعة التشكيل.
كان النبلاء والقادة يرفعون معنويات جنودهم بكلماتهم التشجيعية. هذه معركة ستحدد مصير المملكة على وشك أن تبدأ.
“ها، متباهٍ كالعادة. كل ما علينا فعله هو قطع رأس الدوق هارماتي، هذا كل شيء! ” لوّى يوريتش رقبته يمينًا ويسارًا، كاشفًا عن أسنانه. استعد كايليوس، مرتديًا درعًا جلديًا، للعدو بكشط الأرض بحوافره.
لا مجال للتراجع الآن. لم يعد هناك أي مبرر يُذكر.
“ولكن قل لي يا يوريتش.”
حان الوقت المُحدد. اقترب الظهر. ظهر الجيشان على طرفي السهول، ورايات نبلائهما ترفرف عاليًا.
“هاه؟”
“سأصبح ملكًا قويًا يا فاركا. أقوى مما يتخيله شخص مثلك. هل تدرك ما تفعله الآن؟ أنت ضعيف! لن تصبح ملكًا قويًا أبدًا. بدلًا من ذلك، ستتأثر دائمًا بتأثير الآخرين! ستتلاشى السلطة الملكية، وسيُدبّر رجال ماكرون مثل الدوق لونجيل مكائدهم حولك! اسأل نفسك، هل لديك حقًا ما يلزم لتكون ملكًا؟ ” عبّر الدوق هارماتي عن إحباطه وهو يتنفس بصعوبة.
“إذا لم تكن من الشمال ولا من الجنوب، فمن أين أن تكون؟ ههه!”
ركب الدوق هارماتي وباهيل خيولهما إلى نقطة منتصف الطريق بين المعسكرين. بدا لقاءً خاصًا بهما فقط، دون أي مرافقين.
لمعت عينا فيرزين البيضاء من داخل خوذته. هل كان يرى بوضوح من خلال هاتين العينين؟ اندفع فيرزين للأمام بعد أن طرح سؤاله على يوريتش.
كما لو كان ذلك باتفاق، زار رسل من كلا الجيشين بعضهم بعضًا عدة مرات. ورغم عداوتهم، حافظوا على آداب التعامل الرسمي في حضور بعضهم البعض. خلف الأبواب المغلقة، قد يرتكبون جميع أنواع الأفعال الشنيعة، لكن في المناسبات الرسمية، يسعون إلى نيل الشرف اللائق بالنبلاء.
تبع يوريتش فيرزين.
الفصل 81 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لماذا يُثير هذا الموضوع الآن؟ ما هي نواياه؟ هل فقد الرجل العجوز عقله أخيرًا؟”
الفصل 81 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هذا أول ما خطر ببال يوريتش. ثم التأكيد. شيطان السيف فيرزين مجنونٌ بلا شك!
” دعاني أيضًا لشرب مشروب. قال إنه يشرب مشروبًا فاخرًا، ” ولعق سفين شفتيه وهو يتحدث.
لم يُكلف فيرزين نفسه عناء مُجاراة الوحدات الأخرى في سرعته. بدلًا من التباطؤ، اندفع مُباشرةً نحو معسكر الدوق هارماتي. تبعه الفرسان كالفئران من على جرف، مُندفعين جميعًا للأمام.
لا أستطيع حتى رؤية ساحة المعركة التي اعتدت عليها.
“واو-آه-آه-!!”
” سمعت أن دونوفان هو في الواقع من يقود فرقة المرتزقة.”
” هيه، هيه-يا! أوه-واه! أوه-واه!”
