الفصل 88
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“التفكير السلبي لن يُجدي نفعًا. الحصار مُحكم. هارماتي لن يصمد طويلًا. هذه العملية ستزيد من الاضطرابات داخل القلعة.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
قالت السيدة ساخرة.
ترجمة: ســاد
وصل باهيل وفيليون إلى مقدمة المعسكر. كان الجنود يملؤهم التكهنات.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بعد أن وصل إلى الأرض المنبسطة، فرك يوريتش ذراعيه. لقد تسلق الجرف الشاهق، ونجا بأعجوبة من الموت عدة مرات.
وصل باهيل وفيليون إلى مقدمة المعسكر. كان الجنود يملؤهم التكهنات.
كخادمة متواضعة، لم تكن تعرف رتب النبلاء الذين يأتون ضيوفًا هنا. هي تؤدي عملها فحسب.
“هل تم التأكد من هوياتهم؟” أمسك فيليون بجندي وسأله.
“هل هذا من أجلي؟”
“نحن نتحقق منهم الآن.”
تمتمت السيدة في نفسها بعد مغادرة الخادمة. لقد أصبحت معزولة عن أخبار الخارج. لم يُكلف الدوق هارماتي نفسه عناء إبلاغها بتدهور الوضع.
راقب جنديٌّ ثاقب البصر الجدار. هناك ثلاثة سجناء مُعلّقين على أعمدة جدران القلعة، لكن وجوههم مُدمّاة، وبالكاد يُمكن التعرّف عليهم.
جاء صوت صرير من خارج النافذة، لكنه كان حدثًا شائعًا في قلعة هارماتي الداخلية، حيث نسيم البحر تتداخل مع النوافذ والجدران، مما يخلق أصواتًا غريبة.
“يوريتش ليس هناك.”
“لا، لا! شكرًا لكِ سيدتي!”
تنفس باهيل بعد أن حدق في الحائط.
فكرت السيدة وهي تتكئ على ذقنها.
يعلم أن يوريتش لم يكن بين الجنود الأسرى دون أن يرى وجوههم. كان ضخم الجسد. بين الجنود المعلقين على الحائط، لم يكن أحدٌ ضخم الجسد كيوريتش.
“تمامًا كما عبرت جبال السماء، سيعبر باهيل نهاية العالم للعثور على القارة الشرقية.”
أدرك فيليون أيضًا أن يوريتش لم يكن موجودًا. مسح العرق عن جبينه بارتياح بعد أن رأى باهيل قد هدأ.
“المشكلة الوحيدة هي الحكة التي لا تطاق.”
“أشعر بالأسف لتفكيري بهذا الأمر، وهؤلاء الجنود في حالة يرثى لها، لكن لحسن الحظ أن يوريتش ليس بينهم. كان ذلك ليُعرّض مهمتنا بأكملها للخطر.”
“شعرتُ بالارتياح لعدم رؤية يوريتش بينهم. مع أن هؤلاء الرجال قاتلوا من أجلي وأُسروا… إلا أنني كنتُ سعيدًا لأن يوريتش لم يُقبض عليه.”
بدا أن الجنود الأسرى على الجدار قد تعرضوا لتعذيب شديد. مصيرهم الموت على أي حال.
انتظر يوريتش حلول الليل وهو يتسلق الجرف شيئًا فشيئًا. أكل بيض الطيور الذي وجده في الأعشاش المنتشرة في أرجاء الجرف ليستعيد قوته بينما يستريح ويتحرك بين الحين والآخر. بدت طريقة مملة للغاية لقضاء نصف يومه.
“الدوق هارماتي هو الملك الحقيقي لبوركانا، وهو النبيل الذي سيُقوّيها!” صرخ سجين مُقيّد ببوابة المدينة. بدا صوته مُرتجفًا.
“الدوق هارماتي هو الملك الحقيقي لبوركانا، وهو النبيل الذي سيُقوّيها!” صرخ سجين مُقيّد ببوابة المدينة. بدا صوته مُرتجفًا.
“الأمير فاركا الضعيف والهزيل لن يُظلم مستقبل بوركانا إلا! سيتجاهل بالتأكيد أنين وصراخ شعبه بينما يُغذي بطن الإمبراطورية!”
جاء صوت صرير من خارج النافذة، لكنه كان حدثًا شائعًا في قلعة هارماتي الداخلية، حيث نسيم البحر تتداخل مع النوافذ والجدران، مما يخلق أصواتًا غريبة.
قال سجين آخر كلماتٍ مسمومة عن باهيل. أصبح السجناء في حالةٍ غريبة من شدة التعذيب.
فحص يوريتش المعدات التي بحوزته. هناك فأسان فولاذيان معلقان بإحكام على خصره.
“هراء، هذا هراء.”
أدرك فيليون أيضًا أن يوريتش لم يكن موجودًا. مسح العرق عن جبينه بارتياح بعد أن رأى باهيل قد هدأ.
زفر الجنود. لقد انقلبت الأمور رأسًا على عقب بحيث لم يعد هذا التحريض مجديًا.
أجبر باهيل نفسه على الإيماء.
“اذهب واحضر راميًا. لنُخرجهم من بؤسهم.”
“المشكلة الوحيدة هي الحكة التي لا تطاق.”
بدا مصير الجنود الأسرى واضحًا. فعلى عكس النبلاء، لم يكن لديهم من يدفع فديةً. فكان الموت السريع خيارهم الأمثل.
” أنتِ قبيحةٌ حقًا. لكن لو كنتِ أجمل، لما كنتِ تحملين الغسيل في سنكِ، حيثُ يُفترض أن يكون لديكِ طفلٌ الآن.”
زوو!
قال سجين آخر كلماتٍ مسمومة عن باهيل. أصبح السجناء في حالةٍ غريبة من شدة التعذيب.
تقدم جنديٌّ معروفٌ بمهارته في الرماية. يحمل قوسًا طويلًا بذراعيه القويتين. سحب وتر القوس بعيدًا إلى الخلف، مُصوّبًا بحذر.
“تنهد.”
بوو!
بعد بضع محاولات فاشلة، وصلت السهام أخيرًا إلى الجدار. فخفّ ألم الجنود الأسرى المربوطين بالأعمدة.
قدّر يوريتش الوقت بالنظر إلى موقع الشمس في السماء. مسح محيطه بنظرة واضحة.
“من فضلك ارحمني يا لو.”
“الأمير فاركا الضعيف والهزيل لن يُظلم مستقبل بوركانا إلا! سيتجاهل بالتأكيد أنين وصراخ شعبه بينما يُغذي بطن الإمبراطورية!”
تمتم الرامي وهو يضع قوسه. أمسك بقلادته الشمس وطلب العفو من لو. مع أن الأمر كان حتميًا، إلا أنه قتل رفاقه.
ارتعشت شفتاها الحمراوان. حدقت من النافذة. غرفتها من أجمل غرف القلعة الداخلية، بإطلالة على الحديقة والأفق.
“سيكون يوريتش على قيد الحياة ” اقترب فيليون من باهيل وقال له.
تمتمت السيدة في نفسها بعد مغادرة الخادمة. لقد أصبحت معزولة عن أخبار الخارج. لم يُكلف الدوق هارماتي نفسه عناء إبلاغها بتدهور الوضع.
“وماذا لو مات بالفعل؟” تحدث باهيل بسخرية، وهو ينظر إلى السجناء الموتى. بدأ يلوم نفسه على موت رجاله.
“الأميرة داميا؟”
“شعرتُ بالارتياح لعدم رؤية يوريتش بينهم. مع أن هؤلاء الرجال قاتلوا من أجلي وأُسروا… إلا أنني كنتُ سعيدًا لأن يوريتش لم يُقبض عليه.”
حتى الخدم، الذين كانوا عادةً غافلين عن السياسة، كانوا يعلمون أن الوضع الراهن كارثي. أصبح النبلاء يرتعدون قلقًا، و شائعات جديدة مشؤومة تصل إلى مسامعهم كل يوم.
لو السجناء يعرفون أفكار باهيل، لكانوا قد أمطروه بكل أنواع اللعنات.
زوو!
“التفكير السلبي لن يُجدي نفعًا. الحصار مُحكم. هارماتي لن يصمد طويلًا. هذه العملية ستزيد من الاضطرابات داخل القلعة.”
تنفس باهيل بعد أن حدق في الحائط.
أجبر باهيل نفسه على الإيماء.
لو للأمير مئة محارب مثل يوريتش، لسقطت قلعة هارماتي منذ زمن بعيد. مع اقتراب الغسق، وصل يوريتش إلى نقطة تمكنه من رؤية نوافذ الجدار الداخلي.
“سأصبح ملكًا. حتى لو مات يوريتش في هذه العملية، يجب أن أواصل طريقي.”
تنفس باهيل بعد أن حدق في الحائط.
أصبح يعبث بقلادته الشمس، يفكر في من ضحوا بحياتهم من أجله. ترك ذلك مرارة في فمه.
بوو!
“ابقى على قيد الحياة، يوريتش.”
الفصل 88 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن يتمنى شيئًا آخر. رفع باهيل عينيه الزرقاوين، ونظر إلى جدران القلعة.
وصل باهيل وفيليون إلى مقدمة المعسكر. كان الجنود يملؤهم التكهنات.
* * *
بعد بضع محاولات فاشلة، وصلت السهام أخيرًا إلى الجدار. فخفّ ألم الجنود الأسرى المربوطين بالأعمدة.
بوو!
“تنهد.”
استيقظ يوريتش على صوت طيور النورس. صرّ جسده وصرخ احتجاجًا، بعد أن نام في الشق الضيق.
أخذت الخادمة الخبز بسرعة وأخفته في سلة الغسيل. بدا لعابها يسيل بالفعل.
* * *
حرك يوريتش جسده المتيبس، فتشققت القذارة المتصلبة وتساقطت كالصدفة. ثم كشط ما تبقى منها بقوة بأظافره.
أومأت الخادمة بهدوء. تعلم أنها غير جذابة. لو كانت جميلة، لربما أصبحت محظية أحد النبلاء. لم يعد لديها كبرياء لتجرحها مثل هذه التعليقات القاسية.
بوو!
“هل تم التأكد من هوياتهم؟” أمسك فيليون بجندي وسأله.
تبرز طيور النورس فوق رأس يوريتش، تاركة وراءها أثرًا من البراز الأبيض على رأس يوريتش.
لم يكن الجزء الأخير من الجرف خلف الجدار الداخلي شديد الانحدار فحسب، بل زاويته أقل من عمودية. لم يكن من المنطقي أن يتمكن إنسان من تسلقه. الأمر أشبه بتسلق سقف رأسًا على عقب. حتى قائد حرس المدينة لم يتوقع أن يتسلق عدو من هذا الاتجاه.
” اللعنة اللعنة ” صرخ يوريتش كما لو يحاول اصطياد طيور النورس.
بعد غروب الشمس، ازدادت رائحة الزهور قوة. داس يوريتش الحديقة بخطوات ثقيلة ليدخل القلعة الداخلية، وكل خطوة منها تُسبب ذبول الزهور. طغت الرائحة الكريهة ورائحة الدم القوية على رائحة الزهور.
“يجب أن تكون الظهيرة.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
قدّر يوريتش الوقت بالنظر إلى موقع الشمس في السماء. مسح محيطه بنظرة واضحة.
“ بالنظر إلى زهرة ذابلة. فإزهار الزهرة ليس إلا لحظةً عابرةً في حياتها.”ابتعدت عن النافذة وجلست. أشعلت شمعة وبدأت القراءة.
“أستطيع أن أتسلق المنحدرات المتصلة بجدران القلعة وأشق طريقي إلى القلعة الداخلية.”
“ بالنظر إلى زهرة ذابلة. فإزهار الزهرة ليس إلا لحظةً عابرةً في حياتها.”ابتعدت عن النافذة وجلست. أشعلت شمعة وبدأت القراءة.
قيّم يوريتش حالته الصحية. القذارة قد حجبت عنه نسيم البحر الليلي، وحمن جلده من هبوب المحيط العاصف.
بدا شعرها الأشقر الذهبي وعيناها الزرقاوان الداكنتان مميزتين. أي شخص ذي بصيرة وثقافة سيتمكن من تخمين هويتها بسهولة.
“المشكلة الوحيدة هي الحكة التي لا تطاق.”
“آه، أنا جائعة.”
بدا يوريتش يخدش جسده بالكامل. إن لم يغتسل جيدًا فور انتهاء كل هذا، فمن المؤكد أنه سيصاب بمرض من الفضلات.
“انظر إلى هذا المنحدر، فلا عجب أنهم لا يملكون أي حراس متمركزين هنا.””
تنفس باهيل بعد أن حدق في الحائط.
قام يوريتش بثني ومدّ أصابعه. بعد راحة جيدة، استعادت قبضته قوتها.
أخذت الخادمة الخبز بسرعة وأخفته في سلة الغسيل. بدا لعابها يسيل بالفعل.
“أستطيع تسلق هذا.”
فحص يوريتش المعدات التي بحوزته. هناك فأسان فولاذيان معلقان بإحكام على خصره.
حدّق يوريتش في الجرف المؤدي إلى الجدار الداخلي. من موقعه الحالي، عليه أن يصعد إلى نفس الارتفاع الذي صعده الليلة الماضية. بدا موقع القلعة استراتيجيًا. حتى مع اختراق الجدار الخارجي، بدا اختراق الجدار الداخلي المرتفع صعبًا.
قدمت السيدة قطعة خبز مخبوزة جيدًا. اتسعت عينا الخادمة.
“لا عجب أن الجيش الإمبراطوري تردد في الهجوم. من المنطقي أن يلجأ إلى الحصار.”
قدّر يوريتش الوقت بالنظر إلى موقع الشمس في السماء. مسح محيطه بنظرة واضحة.
فحص يوريتش المعدات التي بحوزته. هناك فأسان فولاذيان معلقان بإحكام على خصره.
تبرز طيور النورس فوق رأس يوريتش، تاركة وراءها أثرًا من البراز الأبيض على رأس يوريتش.
“هذه كل ما أحتاجه لأخذ رأس رجل.”
قام دوق هارماتي بعزلها بشكل كامل.
انتظر يوريتش حلول الليل وهو يتسلق الجرف شيئًا فشيئًا. أكل بيض الطيور الذي وجده في الأعشاش المنتشرة في أرجاء الجرف ليستعيد قوته بينما يستريح ويتحرك بين الحين والآخر. بدت طريقة مملة للغاية لقضاء نصف يومه.
لو للأمير مئة محارب مثل يوريتش، لسقطت قلعة هارماتي منذ زمن بعيد. مع اقتراب الغسق، وصل يوريتش إلى نقطة تمكنه من رؤية نوافذ الجدار الداخلي.
لم يكن الجزء الأخير من الجرف خلف الجدار الداخلي شديد الانحدار فحسب، بل زاويته أقل من عمودية. لم يكن من المنطقي أن يتمكن إنسان من تسلقه. الأمر أشبه بتسلق سقف رأسًا على عقب. حتى قائد حرس المدينة لم يتوقع أن يتسلق عدو من هذا الاتجاه.
أصبح يعبث بقلادته الشمس، يفكر في من ضحوا بحياتهم من أجله. ترك ذلك مرارة في فمه.
“هذا وحشي. أشعر وكأنني سأموت.”
“الأمير فاركا الضعيف والهزيل لن يُظلم مستقبل بوركانا إلا! سيتجاهل بالتأكيد أنين وصراخ شعبه بينما يُغذي بطن الإمبراطورية!”
ارتجفت أصابع يوريتش، وشعر وكأن عضلات ذراعه على وشك الانفجار من الجهد المستمر.
بعد غروب الشمس، ازدادت رائحة الزهور قوة. داس يوريتش الحديقة بخطوات ثقيلة ليدخل القلعة الداخلية، وكل خطوة منها تُسبب ذبول الزهور. طغت الرائحة الكريهة ورائحة الدم القوية على رائحة الزهور.
“هذا ليس شيئًا ينبغي على الإنسان فعله. لن أفعله مرة أخرى أبدًا.”
بسبب الحصار، أصبح سكان المناطق الواقعة داخل أسوار المدينة الخارجية يموتون جوعًا. لم تُتح لهم حتى فرصة نقل محصول هذا العام إلى داخل أسوار المدينة. أصبح الناس يتضورون جوعًا، حتى مع وجود أكوام الحبوب في حقولهم خلف أسوارهم مباشرة.
بعد أن وصل إلى الأرض المنبسطة، فرك يوريتش ذراعيه. لقد تسلق الجرف الشاهق، ونجا بأعجوبة من الموت عدة مرات.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“همم، لا يوجد حراس هنا.”
تمتمت السيدة في نفسها بعد مغادرة الخادمة. لقد أصبحت معزولة عن أخبار الخارج. لم يُكلف الدوق هارماتي نفسه عناء إبلاغها بتدهور الوضع.
بدا الجزء الخلفي من السور الداخلي بلا حراسة. وبدلًا من وجود دفاع، وُجدت حديقة مُعتنى بها جيدًا، ربما ليتنزه فيها النبلاء.
بدا الجزء الخلفي من السور الداخلي بلا حراسة. وبدلًا من وجود دفاع، وُجدت حديقة مُعتنى بها جيدًا، ربما ليتنزه فيها النبلاء.
“المنظر المفتوح جميلٌ حقًا. أستطيع أن أتخيل مدى استمتاعهم بالمنظر من هذه الحديقة.”
* * *
استلقى يوريتش ونظر إلى الأفق. غابت الشمس تحت البحر.
قال سجين آخر كلماتٍ مسمومة عن باهيل. أصبح السجناء في حالةٍ غريبة من شدة التعذيب.
“نهاية العالم التي ستبتلع الشمس. لكن البعض يؤمن بوجود قارة أبعد من ذلك.”
” همم، لاحظتُ أن الوجبات سيئة جدًا مؤخرًا. من الصعب العثور على الفواكه واللحوم.”
ضغط يوريتش على قبضته ونقر بخفة على قلبه.
حدّق يوريتش في الجرف المؤدي إلى الجدار الداخلي. من موقعه الحالي، عليه أن يصعد إلى نفس الارتفاع الذي صعده الليلة الماضية. بدا موقع القلعة استراتيجيًا. حتى مع اختراق الجدار الخارجي، بدا اختراق الجدار الداخلي المرتفع صعبًا.
“تمامًا كما عبرت جبال السماء، سيعبر باهيل نهاية العالم للعثور على القارة الشرقية.”
وصل باهيل وفيليون إلى مقدمة المعسكر. كان الجنود يملؤهم التكهنات.
بعد أن استعاد أنفاسه، لاحظ يوريتش الحديقة خلف السور الداخلي. بدا الباب الخلفي المؤدي إلى الداخل واضحًا للعيان. رأى الناس يمرون من النوافذ بين الحين والآخر. من داخل القلعة، لم يُلاحظ يوريتش المختبئ في الحديقة.
“مذهل يا فاركا. لتخيل أنك ستواجه الدوق هارماتي بمساواة. لم أتخيل ذلك قط. حتى عندما سمعت أنك هربت من المملكة، ظننت أنك ستموت في مكان ما.”
“انظر إلى هذا المنحدر، فلا عجب أنهم لا يملكون أي حراس متمركزين هنا.””
بعد غروب الشمس، ازدادت رائحة الزهور قوة. داس يوريتش الحديقة بخطوات ثقيلة ليدخل القلعة الداخلية، وكل خطوة منها تُسبب ذبول الزهور. طغت الرائحة الكريهة ورائحة الدم القوية على رائحة الزهور.
ابتسم يوريتش وهو ينظر إلى الجرف الذي تسلقه. أصبح فخورًا بنفسه جدًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بعد غروب الشمس، ازدادت رائحة الزهور قوة. داس يوريتش الحديقة بخطوات ثقيلة ليدخل القلعة الداخلية، وكل خطوة منها تُسبب ذبول الزهور. طغت الرائحة الكريهة ورائحة الدم القوية على رائحة الزهور.
بوو!
* * *
قام يوريتش بثني ومدّ أصابعه. بعد راحة جيدة، استعادت قبضته قوتها.
بدا الجو داخل القلعة الداخلية كئيبًا. مرّ أكثر من شهر على انقطاع التواصل مع العالم الخارجي. بدأت المؤن التي خزّنوها مسبقًا بالتناقص. و حصص السكان ذوي الرتب الأدنى أول ما يُقطع.
يعلم أن يوريتش لم يكن بين الجنود الأسرى دون أن يرى وجوههم. كان ضخم الجسد. بين الجنود المعلقين على الحائط، لم يكن أحدٌ ضخم الجسد كيوريتش.
“آه، أنا جائعة.”
“ابقى على قيد الحياة، يوريتش.”
خادمة تحمل الغسيل، لمست معدتها الجائعة. أخرجت قطعة خبز من جيبها وقضمتها ببطء، محاولةً التلذذ بها لأطول فترة ممكنة. الخدم أمثالها في القلعة الداخلية محظوظين حتى ببقايا طعام النبلاء.
“هل فيليون، مستشار فاركا، أكثر كفاءة مما كنتُ أتوقع؟ كنتُ أراه فارسًا يشيخ دون مجد، لكن ربما أخطأتُ التقدير.”
“سمعت أن الناس في القلعة الخارجية يقتلون بعضهم البعض من أجل رغيف الخبز… على الأقل الوضع هنا في القلعة الداخلية ليس سيئًا إلى هذا الحد.”
بعد غروب الشمس، ازدادت رائحة الزهور قوة. داس يوريتش الحديقة بخطوات ثقيلة ليدخل القلعة الداخلية، وكل خطوة منها تُسبب ذبول الزهور. طغت الرائحة الكريهة ورائحة الدم القوية على رائحة الزهور.
بسبب الحصار، أصبح سكان المناطق الواقعة داخل أسوار المدينة الخارجية يموتون جوعًا. لم تُتح لهم حتى فرصة نقل محصول هذا العام إلى داخل أسوار المدينة. أصبح الناس يتضورون جوعًا، حتى مع وجود أكوام الحبوب في حقولهم خلف أسوارهم مباشرة.
لو السجناء يعرفون أفكار باهيل، لكانوا قد أمطروه بكل أنواع اللعنات.
حتى الخدم، الذين كانوا عادةً غافلين عن السياسة، كانوا يعلمون أن الوضع الراهن كارثي. أصبح النبلاء يرتعدون قلقًا، و شائعات جديدة مشؤومة تصل إلى مسامعهم كل يوم.
قالت السيدة ساخرة.
“ومن يهتم إن تغير الملك؟ هذا لا يغير شيئًا في حياتي.”
“نهاية العالم التي ستبتلع الشمس. لكن البعض يؤمن بوجود قارة أبعد من ذلك.”
تغيّر وجه الخادمة. ذابت قطعة الخبز التي تأكلها تمامًا في فمها، لكنها ما زالت جائعة كما قبل.
بوو!
الفصل 88 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طرقت باب الغرفة. واجبها جمع غسيل النبلاء.
“ بالنظر إلى زهرة ذابلة. فإزهار الزهرة ليس إلا لحظةً عابرةً في حياتها.”ابتعدت عن النافذة وجلست. أشعلت شمعة وبدأت القراءة.
“تفضلي بالدخول.”
“لابد أن الأمور سيئة جدًا.”
رد صوت لطيف.
“من فضلك ارحمني يا لو.”
‘سيدة جميلة جدًا. أتساءل ما هي مكانتها.’
“الدوق هارماتي هو الملك الحقيقي لبوركانا، وهو النبيل الذي سيُقوّيها!” صرخ سجين مُقيّد ببوابة المدينة. بدا صوته مُرتجفًا.
كخادمة متواضعة، لم تكن تعرف رتب النبلاء الذين يأتون ضيوفًا هنا. هي تؤدي عملها فحسب.
“لماذا تحولت الأمور بهذه الطريقة؟”
” همم، لاحظتُ أن الوجبات سيئة جدًا مؤخرًا. من الصعب العثور على الفواكه واللحوم.”
* * *
في الغرفة، جلست سيدة شقراء على كرسيها. عيناها صافيتان زرقاوتان، جمالٌ يلفت الأنظار.
بوو!
“هذا لأن…” ترددت الخادمة.
‘سيدة جميلة جدًا. أتساءل ما هي مكانتها.’
“أعرف الوضع. لا ألومك.”
“لماذا تحولت الأمور بهذه الطريقة؟”
قدمت السيدة قطعة خبز مخبوزة جيدًا. اتسعت عينا الخادمة.
زفر الجنود. لقد انقلبت الأمور رأسًا على عقب بحيث لم يعد هذا التحريض مجديًا.
“هل هذا من أجلي؟”
“هل فيليون، مستشار فاركا، أكثر كفاءة مما كنتُ أتوقع؟ كنتُ أراه فارسًا يشيخ دون مجد، لكن ربما أخطأتُ التقدير.”
“همم، هل ترفضين لطفي؟”
بسبب المعلومات المحدودة التي حصلت عليها، لم تتمكن من العثور على إجابة لنفسها.
“لا، لا! شكرًا لكِ سيدتي!”
تمتم الرامي وهو يضع قوسه. أمسك بقلادته الشمس وطلب العفو من لو. مع أن الأمر كان حتميًا، إلا أنه قتل رفاقه.
أخذت الخادمة الخبز بسرعة وأخفته في سلة الغسيل. بدا لعابها يسيل بالفعل.
ارتجفت أصابع يوريتش، وشعر وكأن عضلات ذراعه على وشك الانفجار من الجهد المستمر.
انحنت السيدة إلى الأمام، ونظرت إلى الخادمة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
” أنتِ قبيحةٌ حقًا. لكن لو كنتِ أجمل، لما كنتِ تحملين الغسيل في سنكِ، حيثُ يُفترض أن يكون لديكِ طفلٌ الآن.”
حتى الخدم، الذين كانوا عادةً غافلين عن السياسة، كانوا يعلمون أن الوضع الراهن كارثي. أصبح النبلاء يرتعدون قلقًا، و شائعات جديدة مشؤومة تصل إلى مسامعهم كل يوم.
قالت السيدة ساخرة.
قام دوق هارماتي بعزلها بشكل كامل.
أومأت الخادمة بهدوء. تعلم أنها غير جذابة. لو كانت جميلة، لربما أصبحت محظية أحد النبلاء. لم يعد لديها كبرياء لتجرحها مثل هذه التعليقات القاسية.
حتى الخدم، الذين كانوا عادةً غافلين عن السياسة، كانوا يعلمون أن الوضع الراهن كارثي. أصبح النبلاء يرتعدون قلقًا، و شائعات جديدة مشؤومة تصل إلى مسامعهم كل يوم.
“في الواقع، أنت على حق تمامًا، شكرًا لك سيدتي ” تحدثت بأدب وغادرت بالغسيل.
“سمعت أن الناس في القلعة الخارجية يقتلون بعضهم البعض من أجل رغيف الخبز… على الأقل الوضع هنا في القلعة الداخلية ليس سيئًا إلى هذا الحد.”
“لابد أن الأمور سيئة جدًا.”
راقب جنديٌّ ثاقب البصر الجدار. هناك ثلاثة سجناء مُعلّقين على أعمدة جدران القلعة، لكن وجوههم مُدمّاة، وبالكاد يُمكن التعرّف عليهم.
تمتمت السيدة في نفسها بعد مغادرة الخادمة. لقد أصبحت معزولة عن أخبار الخارج. لم يُكلف الدوق هارماتي نفسه عناء إبلاغها بتدهور الوضع.
“هل لم أقفل النافذة بشكل صحيح؟”
“لم يزرني الدوق هارماتي منذ عودته. لا بد أنه يخجل من مواجهتي.”
“تفضلي بالدخول.”
بدا شعرها الأشقر الذهبي وعيناها الزرقاوان الداكنتان مميزتين. أي شخص ذي بصيرة وثقافة سيتمكن من تخمين هويتها بسهولة.
” أنتِ قبيحةٌ حقًا. لكن لو كنتِ أجمل، لما كنتِ تحملين الغسيل في سنكِ، حيثُ يُفترض أن يكون لديكِ طفلٌ الآن.”
“بالنظر إلى كل تلك الضجة التي حدثت الليلة الماضية، فلا بد أن شيئًا ما قد حدث، ولكن لا أحد يكلف نفسه عناء إخباري بما يحدث.”
تمتم الرامي وهو يضع قوسه. أمسك بقلادته الشمس وطلب العفو من لو. مع أن الأمر كان حتميًا، إلا أنه قتل رفاقه.
قام دوق هارماتي بعزلها بشكل كامل.
طرقت باب الغرفة. واجبها جمع غسيل النبلاء.
“مذهل يا فاركا. لتخيل أنك ستواجه الدوق هارماتي بمساواة. لم أتخيل ذلك قط. حتى عندما سمعت أنك هربت من المملكة، ظننت أنك ستموت في مكان ما.”
بدا أن الجنود الأسرى على الجدار قد تعرضوا لتعذيب شديد. مصيرهم الموت على أي حال.
لم تكن الوحيدة التي راودتها هذه الأفكار. لم يشك أحد من نبلاء بوركانا في انتصار هارماتي. منذ تولي هارماتي ولاية العهد بعد مرض الملك الحالي، توقع الجميع أن يكون هارماتي هو الملك القادم، وليس الأمير فاركا.
“آه، أنا جائعة.”
“لماذا تحولت الأمور بهذه الطريقة؟”
“المنظر المفتوح جميلٌ حقًا. أستطيع أن أتخيل مدى استمتاعهم بالمنظر من هذه الحديقة.”
فكرت السيدة وهي تتكئ على ذقنها.
لم يكن يتمنى شيئًا آخر. رفع باهيل عينيه الزرقاوين، ونظر إلى جدران القلعة.
“هل فيليون، مستشار فاركا، أكثر كفاءة مما كنتُ أتوقع؟ كنتُ أراه فارسًا يشيخ دون مجد، لكن ربما أخطأتُ التقدير.”
“نهاية العالم التي ستبتلع الشمس. لكن البعض يؤمن بوجود قارة أبعد من ذلك.”
بسبب المعلومات المحدودة التي حصلت عليها، لم تتمكن من العثور على إجابة لنفسها.
“لماذا تحولت الأمور بهذه الطريقة؟”
“تنهد.”
تمتم الرامي وهو يضع قوسه. أمسك بقلادته الشمس وطلب العفو من لو. مع أن الأمر كان حتميًا، إلا أنه قتل رفاقه.
ارتعشت شفتاها الحمراوان. حدقت من النافذة. غرفتها من أجمل غرف القلعة الداخلية، بإطلالة على الحديقة والأفق.
“شعر أشقر، عيون زرقاء باهيل.”
“عندما وصلت إلى هنا لأول مرة، اعتدت أن أشاهد غروب الشمس من هذه النافذة مرارًا وتكرارًا، ولكن بغض النظر عن مدى جماله، فإنك في النهاية تشعر بالملل منه.”
قدّر يوريتش الوقت بالنظر إلى موقع الشمس في السماء. مسح محيطه بنظرة واضحة.
لم تشاهد غروب الشمس منذ أسابيع. تلاشى الإحساس الأولي.
اتسعت عينا السيدة الزرقاوان من الصدمة.
“لكن مصير المرأة أشد مأساوية. مهما بلغت من الجمال، يتلاشى جمالها تدريجيًا، إن لم يكن قبيحًا.”
لم تشاهد غروب الشمس منذ أسابيع. تلاشى الإحساس الأولي.
“ بالنظر إلى زهرة ذابلة. فإزهار الزهرة ليس إلا لحظةً عابرةً في حياتها.”ابتعدت عن النافذة وجلست. أشعلت شمعة وبدأت القراءة.
“هل تم التأكد من هوياتهم؟” أمسك فيليون بجندي وسأله.
بوو!
بسبب الحصار، أصبح سكان المناطق الواقعة داخل أسوار المدينة الخارجية يموتون جوعًا. لم تُتح لهم حتى فرصة نقل محصول هذا العام إلى داخل أسوار المدينة. أصبح الناس يتضورون جوعًا، حتى مع وجود أكوام الحبوب في حقولهم خلف أسوارهم مباشرة.
جاء صوت صرير من خارج النافذة، لكنه كان حدثًا شائعًا في قلعة هارماتي الداخلية، حيث نسيم البحر تتداخل مع النوافذ والجدران، مما يخلق أصواتًا غريبة.
أجبر باهيل نفسه على الإيماء.
“هل لم أقفل النافذة بشكل صحيح؟”
حدّق يوريتش في الجرف المؤدي إلى الجدار الداخلي. من موقعه الحالي، عليه أن يصعد إلى نفس الارتفاع الذي صعده الليلة الماضية. بدا موقع القلعة استراتيجيًا. حتى مع اختراق الجدار الخارجي، بدا اختراق الجدار الداخلي المرتفع صعبًا.
وضعت علامة في كتابها ووقفت لتتحقق من النافذة.
حرك يوريتش جسده المتيبس، فتشققت القذارة المتصلبة وتساقطت كالصدفة. ثم كشط ما تبقى منها بقوة بأظافره.
بوو!
“عندما وصلت إلى هنا لأول مرة، اعتدت أن أشاهد غروب الشمس من هذه النافذة مرارًا وتكرارًا، ولكن بغض النظر عن مدى جماله، فإنك في النهاية تشعر بالملل منه.”
اخترقت يدٌ قذرة النافذة. دخلت الأصابع فم السيدة، مانعةً إياها من الصراخ.
في الغرفة، جلست سيدة شقراء على كرسيها. عيناها صافيتان زرقاوتان، جمالٌ يلفت الأنظار.
بوو!
خادمة تحمل الغسيل، لمست معدتها الجائعة. أخرجت قطعة خبز من جيبها وقضمتها ببطء، محاولةً التلذذ بها لأطول فترة ممكنة. الخدم أمثالها في القلعة الداخلية محظوظين حتى ببقايا طعام النبلاء.
اندفعت شخصية ضخمة عبر إطار النافذة، ممزقةً حوافها، ورائحتها كريهة. بدا جسده كله أسود كما لو تدحرج في حفرة طينية.
“همم؟ وجهك يبدو مألوفًا لسبب ما.”
“ه …”
طرقت باب الغرفة. واجبها جمع غسيل النبلاء.
اتسعت عينا السيدة الزرقاوان من الصدمة.
انحنت السيدة إلى الأمام، ونظرت إلى الخادمة.
“متسلل.”
“أستطيع تسلق هذا.”
بدا الرجل يتمتع بهالة شرسة، مع وجود فؤوس معلقة بشكل واضح على خصره.
حرك يوريتش جسده المتيبس، فتشققت القذارة المتصلبة وتساقطت كالصدفة. ثم كشط ما تبقى منها بقوة بأظافره.
“همم؟ وجهك يبدو مألوفًا لسبب ما.”
“تنهد.”
ألقى الدخيل، يوريتش، نظرةً فاحصةً على وجه السيدة. حدّق قليلاً، متعرّفاً على ملامحها.
قدّر يوريتش الوقت بالنظر إلى موقع الشمس في السماء. مسح محيطه بنظرة واضحة.
“شعر أشقر، عيون زرقاء باهيل.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم يوريتش بسرور، وكشف عن أسنانه.
انتظر يوريتش حلول الليل وهو يتسلق الجرف شيئًا فشيئًا. أكل بيض الطيور الذي وجده في الأعشاش المنتشرة في أرجاء الجرف ليستعيد قوته بينما يستريح ويتحرك بين الحين والآخر. بدت طريقة مملة للغاية لقضاء نصف يومه.
“الأميرة داميا؟”
“شعرتُ بالارتياح لعدم رؤية يوريتش بينهم. مع أن هؤلاء الرجال قاتلوا من أجلي وأُسروا… إلا أنني كنتُ سعيدًا لأن يوريتش لم يُقبض عليه.”
سأل يوريتش، وأومأت السيدة برأسها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ها! عرفتك من أول وهلة! لا تتخيلين كم مرة فعلتها وأنا أتخيل جسدك.”
تبرز طيور النورس فوق رأس يوريتش، تاركة وراءها أثرًا من البراز الأبيض على رأس يوريتش.
شكت السيدة واظهرت تعبيرًا غير مصدق.
تمتمت السيدة في نفسها بعد مغادرة الخادمة. لقد أصبحت معزولة عن أخبار الخارج. لم يُكلف الدوق هارماتي نفسه عناء إبلاغها بتدهور الوضع.
“ماذا يعني بذلك؟ ماذا يفعل؟”
“أستطيع تسلق هذا.”
“لم يزرني الدوق هارماتي منذ عودته. لا بد أنه يخجل من مواجهتي.”
خادمة تحمل الغسيل، لمست معدتها الجائعة. أخرجت قطعة خبز من جيبها وقضمتها ببطء، محاولةً التلذذ بها لأطول فترة ممكنة. الخدم أمثالها في القلعة الداخلية محظوظين حتى ببقايا طعام النبلاء.
