Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 91

الفصل 91

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قلعة هارماتي ليست مهيأة لشتاء قاسٍ في ظل نقص الإمدادات. علاوة على ذلك، ولأن قوات باهيل شنت عدة محاولات هجوم، لم تستطع الوقوف مكتوفة الأيدي. بدا ذلك تكتيكًا تقليديًا للحصار يهدف إلى تجفيف العدو تدريجيًا. ورغم أن شيطان السيف فيرزين لم يعد موجودًا في المعسكر، إلا أن القادة الإمبراطوريين، الذين كانوا بمثابة تلاميذه، قادوا الجيش ببراعة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“يوريتش؟ أوه!”

ترجمة: ســاد

وقف الجندي ساخرًا، يحدق في البحر. وسط الأمواج المتلاطمة، طاف شيءٌ بلا هدف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أنهى الجرّاح الفحص وغادر. هرعت الخادمات للعناية بداميا. نظّفن جسدها العاري بمنشفة دافئة مبللة.

بدت شبكة الحصار حول قلعة هارماتي واسعة النطاق. ومن خلال عمليات تفتيش دقيقة، منعوا إدخال الإمدادات الخارجية إلى القلعة.

النبلاء يتنافسون بالفعل على الجدارة، ويحاولون كسب ود الأمير، والتحكم في بعضهم البعض.

قلعة هارماتي ليست مهيأة لشتاء قاسٍ في ظل نقص الإمدادات. علاوة على ذلك، ولأن قوات باهيل شنت عدة محاولات هجوم، لم تستطع الوقوف مكتوفة الأيدي. بدا ذلك تكتيكًا تقليديًا للحصار يهدف إلى تجفيف العدو تدريجيًا. ورغم أن شيطان السيف فيرزين لم يعد موجودًا في المعسكر، إلا أن القادة الإمبراطوريين، الذين كانوا بمثابة تلاميذه، قادوا الجيش ببراعة.

على حد علم فيليون، من المفترض أن تكون الأميرة داميا في القلعة الملكية. لم ترد أي أنباء عن وجودها في قلعة هارماتي.

“الجو باردٌ جدًا. يا لحسن حظي أن أواجه عاصفةً في مناوبتي ” علّق جنديٌّ يراقب الساحل.

“إن العودة على قيد الحياة أمر لا يصدق في حد ذاته، لكنه تمكن من إعادة الأميرة داميا معه.”

ارتدى الجنود عباءاتٍ عازلة للماء بفضل معالجتها بالزيت. إلا أن العاصفة لم تُكبح تمامًا، إذ تسرب المطر عبر العباءات، مُبرِّدًا أجسادهم المبللة بسرعة.

بوو!

“هووو.”

ترجمة: ســاد

أطلق الجنود أنفاسًا باردة وهم ينظرون إلى الأفق.

“لم تستيقظ بعد. أعتقد أنه من الأفضل أن نحضر لها طبيبًا.”

“أتمنى أن تنتهي هذه الحرب الأهلية قريبًا. بدأت أفتقد وطني.”

لم يصل يوريتش إلى هذا الحدّ لمجرد النزاهة أو المال. منذ مرحلةٍ ما من رحلتهما معًا، تصرّف لمصلحة باهيل فقط، تمامًا مثل فيليون.

“إذا ظلت الأمور على هذا النحو، فقد نضطر إلى قضاء الشتاء هنا أيضًا.”

“درجة حرارة جسمها منخفضة. تنفسها غير منتظم أيضًا، ربما بسبب الصدمة. لكن من المتوقع أن تتعافى دون أي مشاكل طالما حافظنا على دفئها وراحتها.” فحص الجراح الميداني داميا وأبلغ عن حالتها.

” ذلك اللعين هارماتي. لماذا لا يستسلم الآن؟”

استيقظ الخادم الذي أُلقي جانبًا قرب النار. نظر حوله، وبدا الارتباك واضحًا على وجهه.

لعن الجنود اسم عدوهم المشترك.

لعن الجنود اسم عدوهم المشترك.

ترعد!

قال جندي وهو يقترب من الملجأ:

صدر صوت رعدٍ قويّ، واشتدّ المطر.

قبل أن يُنهي فيليون كلامه، قفز باهيل على حصانه وأمر جنديًا بإحضار جراح ميداني.

“اللعنة.”

“فو.”

زادت العاصفة من ضعف رؤيتهم. احتمى الجنود تحت شجرة كبيرة، متخذين ملجأً مؤقتًا. حموا أنفسهم من العاصفة وأشعلوا نارًا للتدفئة.

بدت شبكة الحصار حول قلعة هارماتي واسعة النطاق. ومن خلال عمليات تفتيش دقيقة، منعوا إدخال الإمدادات الخارجية إلى القلعة.

” ما هذا؟”

“لقد سرق المرتزق البربري فرصة جيدة منا.”

سأل جندي يدفئ نفسه بالنار، وهو يحدق في البحر الهائج.

لم يصل يوريتش إلى هذا الحدّ لمجرد النزاهة أو المال. منذ مرحلةٍ ما من رحلتهما معًا، تصرّف لمصلحة باهيل فقط، تمامًا مثل فيليون.

“عن ماذا تتحدث؟ لا أرى شيئًا.”

ركض باهيل نحوه. ارتاح لرؤية يوريتش سالمًا، فالتفت سريعًا باحثًا عن أخته.

“لا، انظر جيدًا. هناك شيء يتحرك في الماء.”

بعد الإسعافات الأولية القاسية، جلس يوريتش أخيرًا أمام النار ليستريح. أصبح منهكًا للغاية. شعر وكأنه على وشك التعرض للإغماء في أي لحظة، إذ أثقل التعب المتراكم جسده المنهك.

“في هذا الطقس؟ لا بد أنك تعاني من الهلوسة.”

ألقى يوريتش الخادم فاقد الوعي بالقرب من النار.

وقف الجندي ساخرًا، يحدق في البحر. وسط الأمواج المتلاطمة، طاف شيءٌ بلا هدف.

“لماذا الأميرة داميا هنا؟”

“ما هذا؟ هيا، انهض وانظر!”

“سأنزع ملابس الأميرة المبللة. ستبرد أكثر بهذه الملابس.”

استفاق الجنود. أمسكوا بأسلحتهم وسارعوا بالوقوف. ساروا نحو الشاطئ، متحدّين العاصفة.

أطلق الجنود أنفاسًا باردة وهم ينظرون إلى الأفق.

بوو!

“طالما أنه بخير، فهذا كل ما يهم.”

بعض الأخشاب الطافية والعديد من الألواح المكسورة جرفتها الأمواج إلى الشاطئ.

“هل يوريتش على قيد الحياة؟”

“حطام سفينة؟ هل تحطمت سفينة في مكان ما؟”

“فو.”

تفرق بعض الجنود لتفقد المنطقة. استمرت الأمواج في التلاطم بعنف. سار الجنود بحذر على طول الشاطئ، خشية أن تجرفهم الأمواج.

أصبح باهيل ممتنًا لمن ساعدوه. آمنوا به، وهو منفي، وتبعوه حتى الآن.

“هاه؟ هاه؟”

ليوريتش مكانةٌ مؤثرةٌ في معسكر الأمير، حتى أنها تفوق مكانة بعض النبلاء. لم يكن من السهل على الجنود العاديين مخاطبته. أصبح الجنود يُولونه اهتمامًا خاصًا ويؤازرونه.

رفع الجنود رماحهم بعد أن لاحظوا شيئًا يتحرك في الماء.

لعن الجنود اسم عدوهم المشترك.

“كاااااه!”

“ا-الأميرة داميا؟”

خرج رجل من بين الأمواج المتلاطمة بصرخة مدوية. صوّب الجنود أسلحتهم نحوه، في حالة تأهب قصوى.

أشار يوريتش إلى داميا، التي كانت ملفوفة بالعباءة. مع أنها دافئة، إلا أن كرامتها أصبحت في حالة يرثى لها بسبب تعرض جسدها للكشف.

” هاف، هاف.”

“لا، انظر جيدًا. هناك شيء يتحرك في الماء.”

بدا الرجل يلهث لالتقاط أنفاسه، وهو ينظر إلى الجنود. يحمل شخصًا واحدًا على كل ذراع.

بدا الجنود يحدقون في الرجل الطويل القامة، الذي شعره المبلل يغطي وجهه.

“هل سبح عبر هذه الأمواج وهو يحمل شخصين؟”

“طالما أنه بخير، فهذا كل ما يهم.”

بدا الجنود يحدقون في الرجل الطويل القامة، الذي شعره المبلل يغطي وجهه.

عند سماعه الخبر، وضع باهيل كل شيء جانبًا ونهض. أمسك بمعطفه وخرج من الخيمة.

“انزلوا أسلحتكم أيها الحمقى.”

صلى باهيل على ظهر حصانه، متمنياً بصدق أن تتعافى أخته وتبتسم مرة أخرى.

تكلم الرجل. أحاط به الجنود، وهم لا يزالون ممسكين برماحهم بإحكام.

“كاااااه!”

“حدد هويتك.”

” هاف، هاف.”

“أنا يوريتش، زعيم المرتزقة، أيها الأغبياء.”

ارتدى الجنود عباءاتٍ عازلة للماء بفضل معالجتها بالزيت. إلا أن العاصفة لم تُكبح تمامًا، إذ تسرب المطر عبر العباءات، مُبرِّدًا أجسادهم المبللة بسرعة.

تحدث يوريتش، الرجل الذي خرج من البحر، بانفعال. اصطدم القارب الذي صعدوا عليه بصخور الساحل. بالكاد تمكن يوريتش من انتشال الخادم فاقد الوعي والأميرة داميا من الأمواج. مع أن الماء يصل إلى خصره فقط، إلا أن الأمواج الأعلى منه، والتي كانت تتلاطم على ظهره، جعلت كل خطوة شاقة.

” ذلك اللعين هارماتي. لماذا لا يستسلم الآن؟”

لو ماتت هنا، ستكون مشكلة كبيرة. قد يُعاقب الأمير والنبلاء الغاضبون الجنود ظلماً.

قام يوريتش بتقويم ظهره بقوة. شعر وكأن عموده الفقري انطوى إلى نصفين. أصبح جسده يؤلمه في كل مكان.

قلعة هارماتي ليست مهيأة لشتاء قاسٍ في ظل نقص الإمدادات. علاوة على ذلك، ولأن قوات باهيل شنت عدة محاولات هجوم، لم تستطع الوقوف مكتوفة الأيدي. بدا ذلك تكتيكًا تقليديًا للحصار يهدف إلى تجفيف العدو تدريجيًا. ورغم أن شيطان السيف فيرزين لم يعد موجودًا في المعسكر، إلا أن القادة الإمبراطوريين، الذين كانوا بمثابة تلاميذه، قادوا الجيش ببراعة.

“يوريتش؟ أوه!”

نبهت نقطة مراقبة في برج المراقبة المخيم.

تعرف الجندي على يوريتش. بدا مألوفًا بجسده المهيب. عندما مشط يوريتش شعره المبلل للخلف، تعرف عليه الجندي بالتأكيد. يوريتش، قائد المرتزقة الذي رآه من بعيد.

بدت شبكة الحصار حول قلعة هارماتي واسعة النطاق. ومن خلال عمليات تفتيش دقيقة، منعوا إدخال الإمدادات الخارجية إلى القلعة.

“أشعر أنني على وشك الموت، لذا خذوني إلى مكانٍ مليئٍ بالنار. خصوصًا المرأة التي أحملها؛ إن ماتت، فقد تفقدون رؤوسكم، هذا فقط ما أريد إخباركم به.”

* * *

تحدث يوريتش بينما يحمل داميا بالقرب منه، ويشاركهما القليل من حرارة الجسم المتبقية لديهما.

“إذا ظلت الأمور على هذا النحو، فقد نضطر إلى قضاء الشتاء هنا أيضًا.”

“من هما هذان الاثنان؟”

صرخ باهيل و حمل بعض الفرسان داميا إلى الخيمة ووضعوها على سرير باهيل.

قاد جندي يوريتش إلى الملجأ.

“هل يوريتش على قيد الحياة؟”

“لا تهتم به، فهو لا يهم، لذا لا داعي للقلق لو مات. أما الأخرى فهي الأميرة داميا.”

وقف الجندي ساخرًا، يحدق في البحر. وسط الأمواج المتلاطمة، طاف شيءٌ بلا هدف.

ألقى يوريتش الخادم فاقد الوعي بالقرب من النار.

“أنا بخير. فقط أعطني المزيد من الخمور.”

“ا-الأميرة داميا؟”

تحسن وجه يوريتش تدريجيًا. ناوله جندي كأسًا من النبيذ المغلي على النار. ارتشف رشفةً منه، فشعر بالدفء من الداخل.

فزع الجندي. نظر إلى المرأة. شقراء جميلة ذات بشرة بيضاء. حتى الجنود ذوو الرتب الدنيا مثلهم سمعوا شائعات عن جمال الأميرة داميا.

“الآن جاء دوري لأعيد له ما يستحقه.”

“إذا هي حقا الأميرة داميا…”

* * *

لو ماتت هنا، ستكون مشكلة كبيرة. قد يُعاقب الأمير والنبلاء الغاضبون الجنود ظلماً.

“وفقًا للجنود، فقد أحضر معه الأميرة داميا، على الرغم من أنها ليست في حالة جيدة جدًا الآن…”

“أحضر المزيد من الحطب!”

“يبدو أن الدوق أخذها رهينة. لن يرضى النبلاء الآخرون بذلك.”

صرخ الجندي المرشد. هرع الجنود في الملجأ، وجمعوا كل ما احتفظوا به من حطب جاف ليصمد طوال الليل.

أنهى الجرّاح الفحص وغادر. هرعت الخادمات للعناية بداميا. نظّفن جسدها العاري بمنشفة دافئة مبللة.

“سأنزع ملابس الأميرة المبللة. ستبرد أكثر بهذه الملابس.”

لم يصل يوريتش إلى هذا الحدّ لمجرد النزاهة أو المال. منذ مرحلةٍ ما من رحلتهما معًا، تصرّف لمصلحة باهيل فقط، تمامًا مثل فيليون.

انتزع يوريتش عباءة الجندي وتحدث.

“يبدو أن الدوق أخذها رهينة. لن يرضى النبلاء الآخرون بذلك.”

بوو!

رفع الجنود رماحهم بعد أن لاحظوا شيئًا يتحرك في الماء.

مزّق يوريتش ملابس الأميرة المبللة بيد واحدة. مسح الماء بعنف، ثم لفّ جسدها بالكامل بالعباءة.

فزع الجندي. نظر إلى المرأة. شقراء جميلة ذات بشرة بيضاء. حتى الجنود ذوو الرتب الدنيا مثلهم سمعوا شائعات عن جمال الأميرة داميا.

“فو.”

“تحقق من يوريتش أيضًا.”

بعد الإسعافات الأولية القاسية، جلس يوريتش أخيرًا أمام النار ليستريح. أصبح منهكًا للغاية. شعر وكأنه على وشك التعرض للإغماء في أي لحظة، إذ أثقل التعب المتراكم جسده المنهك.

“يبدو أن الدوق أخذها رهينة. لن يرضى النبلاء الآخرون بذلك.”

“يا إلهي، إنه حيٌّ حقًا. ظنّ الجميع أنه ميت.”

نظر النبلاء بحسدٍ إلى يوريتش والأميرة داميا. بالنسبة لهم، لم يكن يوريتش سوى بربريٍّ محظوظ. صحيحٌ أن مهاراته القتالية استثنائية، لكن بالنسبة لهم، هذا كل شيء. رأوه بربريًا برز بمحض الصدفة بعد لقائه بالأمير.

أخيرًا، بدأ الجنود بالتحدث مع يوريتش. كانوا هم أيضًا على علم بمصير وحدة التسلل.

تحدث يوريتش بينما يحمل داميا بالقرب منه، ويشاركهما القليل من حرارة الجسم المتبقية لديهما.

“إن العودة على قيد الحياة أمر لا يصدق في حد ذاته، لكنه تمكن من إعادة الأميرة داميا معه.”

“هذا الرجل القذر. يحتجز الأميرة كرهينة. إنها امرأة لا تملك حق خلافة العرش. تسك.”

ألقى الجنود نظرة خاطفة على يوريتش. كان قائد المرتزقة يوريتش شخصيةً يُذكرها الجنود باستمرار. كان معروفًا بمآثره المتنوعة في المعارك، وكذلك بعلاقته الوثيقة بالأمير.

“على الرغم من أن هذا البربري يحظى بتأييد الأمير، فمن غير اللائق أن يقوم مرتزق بربري بإنقاذ الأميرة.”

ليوريتش مكانةٌ مؤثرةٌ في معسكر الأمير، حتى أنها تفوق مكانة بعض النبلاء. لم يكن من السهل على الجنود العاديين مخاطبته. أصبح الجنود يُولونه اهتمامًا خاصًا ويؤازرونه.

بدا الرجل يلهث لالتقاط أنفاسه، وهو ينظر إلى الجنود. يحمل شخصًا واحدًا على كل ذراع.

“لا تموتي يا داميا. باهيل ينتظركِ بفارغ الصبر ” تمتم يوريتش، وهو ينظر إلى شفتي داميا الشاحبتين الزرقاوين.

“لقد قال حرفيًا أنه لن يهم إذا مات هذا الرجل، والآن أصبح لطيفًا جدًا معه.”

“يهتم باهيل كثيرًا بأخته. أُفضّل ألا أراه يحزن.”

“عن ماذا تتحدث؟ لا أرى شيئًا.”

تحسن وجه يوريتش تدريجيًا. ناوله جندي كأسًا من النبيذ المغلي على النار. ارتشف رشفةً منه، فشعر بالدفء من الداخل.

لم يصل يوريتش إلى هذا الحدّ لمجرد النزاهة أو المال. منذ مرحلةٍ ما من رحلتهما معًا، تصرّف لمصلحة باهيل فقط، تمامًا مثل فيليون.

“أوه، هل مازلت على قيد الحياة؟”

خرج رجل من بين الأمواج المتلاطمة بصرخة مدوية. صوّب الجنود أسلحتهم نحوه، في حالة تأهب قصوى.

استيقظ الخادم الذي أُلقي جانبًا قرب النار. نظر حوله، وبدا الارتباك واضحًا على وجهه.

* * *

“آه، كنت قلقًا عليك! من الجيد حقًا رؤيتك حيا. يا له من ارتياح!”

“أختي…”

ناول يوريتش الخمر للخادم. ضحك الجنود الذين كانوا يشاهدون المشهد.

تحسن وجه يوريتش تدريجيًا. ناوله جندي كأسًا من النبيذ المغلي على النار. ارتشف رشفةً منه، فشعر بالدفء من الداخل.

“لقد قال حرفيًا أنه لن يهم إذا مات هذا الرجل، والآن أصبح لطيفًا جدًا معه.”

“أتمنى أن تنتهي هذه الحرب الأهلية قريبًا. بدأت أفتقد وطني.”

ارتجف الخادم وهو يشرب الخمر، ناظرًا بقلق إلى يوريتش والجنود الآخرين. هو مجرد خادم، ولسوء حظه وقع في هذا الموقف.

“يوريتش؟ أوه!”

قال جندي وهو يقترب من الملجأ:

“آه، كنت قلقًا عليك! من الجيد حقًا رؤيتك حيا. يا له من ارتياح!”

“تم إرسال بعض الأشخاص. سيأتي شخص ما قريبًا ليأخذك أنت والأميرة إلى المخيم.”

بوو!

أومأ يوريتش. نظر إلى العاصفة، وشعر بالهدوء. كم عاصفة أخرى عليه أن يتغلب عليها ليصل إلى القارة الشرقية؟ بدا البحر أشد ضراوة مما ظن. لم يكن خصمًا سهلًا على الإطلاق.

ليوريتش مكانةٌ مؤثرةٌ في معسكر الأمير، حتى أنها تفوق مكانة بعض النبلاء. لم يكن من السهل على الجنود العاديين مخاطبته. أصبح الجنود يُولونه اهتمامًا خاصًا ويؤازرونه.

* * *

على حد علم فيليون، من المفترض أن تكون الأميرة داميا في القلعة الملكية. لم ترد أي أنباء عن وجودها في قلعة هارماتي.

“هل يوريتش على قيد الحياة؟”

“لماذا الأميرة داميا هنا؟”

عند سماعه الخبر، وضع باهيل كل شيء جانبًا ونهض. أمسك بمعطفه وخرج من الخيمة.

“يا له من ترحيبٍ رائع! حتى النبلاء القساة يتبللون بالمطر من أجلنا؟”

“المطر يهطل بغزارة يا أميري. لماذا لا تنتظر في الداخل؟”

“لنرَ ما سيحدث في جوائز ما بعد الحرب. بالتأكيد، لن يمنح الأمير لقبًا نبيلًا لبربري.”

ركض فيليون تحت المطر الغزير. هز باهيل رأسه ورفع معطفه.

“هاه؟ هاه؟”

“لا، لا أستطيع البقاء هكذا. هل هو بخير؟ هل هو سليم؟”

أومأ يوريتش. نظر إلى العاصفة، وشعر بالهدوء. كم عاصفة أخرى عليه أن يتغلب عليها ليصل إلى القارة الشرقية؟ بدا البحر أشد ضراوة مما ظن. لم يكن خصمًا سهلًا على الإطلاق.

” ذراعيه وساقيه سليمة، وأيضًا…”

“هل يوريتش على قيد الحياة؟”

“طالما أنه بخير، فهذا كل ما يهم.”

“درجة حرارة جسمها منخفضة. تنفسها غير منتظم أيضًا، ربما بسبب الصدمة. لكن من المتوقع أن تتعافى دون أي مشاكل طالما حافظنا على دفئها وراحتها.” فحص الجراح الميداني داميا وأبلغ عن حالتها.

قاطع باهيل فيليون مبتسمًا. أمسك فيليون ذراع باهيل بحذر.

“فو.”

“وفقًا للجنود، فقد أحضر معه الأميرة داميا، على الرغم من أنها ليست في حالة جيدة جدًا الآن…”

“إن العودة على قيد الحياة أمر لا يصدق في حد ذاته، لكنه تمكن من إعادة الأميرة داميا معه.”

قبل أن يُنهي فيليون كلامه، قفز باهيل على حصانه وأمر جنديًا بإحضار جراح ميداني.

أشار يوريتش إلى داميا، التي كانت ملفوفة بالعباءة. مع أنها دافئة، إلا أن كرامتها أصبحت في حالة يرثى لها بسبب تعرض جسدها للكشف.

“أختي…”

“أحضر المزيد من الحطب!”

ثبتت عينا باهيل على المطر الغزير. خفق قلبه لسماع خبر أخته. أراد أن يركب جواده ليذهب لرؤيتها فورًا.

صرخ باهيل و حمل بعض الفرسان داميا إلى الخيمة ووضعوها على سرير باهيل.

“لقد أُرسِلَ الناسُ بالفعل. أرجوكَ، اهدأ يا أميري.”

صدّ فيليون الأمير، بينما بدا باهيل يُولي أخته اهتمامًا خاصًا.

تفرق بعض الجنود لتفقد المنطقة. استمرت الأمواج في التلاطم بعنف. سار الجنود بحذر على طول الشاطئ، خشية أن تجرفهم الأمواج.

“من فضلك، أوه، لو.”

بدا الرجل يلهث لالتقاط أنفاسه، وهو ينظر إلى الجنود. يحمل شخصًا واحدًا على كل ذراع.

صلى باهيل على ظهر حصانه، متمنياً بصدق أن تتعافى أخته وتبتسم مرة أخرى.

زادت العاصفة من ضعف رؤيتهم. احتمى الجنود تحت شجرة كبيرة، متخذين ملجأً مؤقتًا. حموا أنفسهم من العاصفة وأشعلوا نارًا للتدفئة.

“لماذا الأميرة داميا هنا؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100

على حد علم فيليون، من المفترض أن تكون الأميرة داميا في القلعة الملكية. لم ترد أي أنباء عن وجودها في قلعة هارماتي.

نهض باهيل بحذر، والتقط الكأس الدوارة ووضعه على الطاولة. خلع معطفه وغطّى به يوريتش.

“يبدو أن الدوق أخذها رهينة. لن يرضى النبلاء الآخرون بذلك.”

انتزع يوريتش عباءة الجندي وتحدث.

انتشر خبر احتجاز الأميرة داميا كرهينة في قلعة هارماتي بسرعة ووُجهت اللعنات إلى الدوق هارماتي.

“لا تموتي يا داميا. باهيل ينتظركِ بفارغ الصبر ” تمتم يوريتش، وهو ينظر إلى شفتي داميا الشاحبتين الزرقاوين.

“هذا الرجل القذر. يحتجز الأميرة كرهينة. إنها امرأة لا تملك حق خلافة العرش. تسك.”

ليوريتش مكانةٌ مؤثرةٌ في معسكر الأمير، حتى أنها تفوق مكانة بعض النبلاء. لم يكن من السهل على الجنود العاديين مخاطبته. أصبح الجنود يُولونه اهتمامًا خاصًا ويؤازرونه.

“حتى لو كان يائسًا، أليست ابنة أخيه! رجل مثله أراد أن يصبح ملكًا، يا له من وقاحة!”

زادت العاصفة من ضعف رؤيتهم. احتمى الجنود تحت شجرة كبيرة، متخذين ملجأً مؤقتًا. حموا أنفسهم من العاصفة وأشعلوا نارًا للتدفئة.

كان النبلاء ينتظرون عودة الأميرة داميا. مشهورة بجمالها، وهي كنز ثمين للمملكة.

“وفقًا للجنود، فقد أحضر معه الأميرة داميا، على الرغم من أنها ليست في حالة جيدة جدًا الآن…”

“لقد سرق المرتزق البربري فرصة جيدة منا.”

أطلق الجنود أنفاسًا باردة وهم ينظرون إلى الأفق.

كان النبلاء والفرسان المحاربون يعتقدون ذلك في أعماق أنفسهم. إنقاذ الأميرة قصة بطولية عظيمة. وإذا أُحسن إنجازها، يُمكن بناء علاقة وطيدة معها أيضًا. بدا حدثًا مهيأً لإضفاء لمسة رومانسية عليه من قِبل الشعراء.

” ذلك اللعين هارماتي. لماذا لا يستسلم الآن؟”

“على الرغم من أن هذا البربري يحظى بتأييد الأمير، فمن غير اللائق أن يقوم مرتزق بربري بإنقاذ الأميرة.”

قال باهيل وهو يجلس أمام يوريتش.لم يقل الكثير، لكن كان ذلك كافيًا للتعبير عن امتنانه.

نظر النبلاء بحسدٍ إلى يوريتش والأميرة داميا. بالنسبة لهم، لم يكن يوريتش سوى بربريٍّ محظوظ. صحيحٌ أن مهاراته القتالية استثنائية، لكن بالنسبة لهم، هذا كل شيء. رأوه بربريًا برز بمحض الصدفة بعد لقائه بالأمير.

بوو!

“لنرَ ما سيحدث في جوائز ما بعد الحرب. بالتأكيد، لن يمنح الأمير لقبًا نبيلًا لبربري.”

“إذا هي حقا الأميرة داميا…”

النبلاء يتنافسون بالفعل على الجدارة، ويحاولون كسب ود الأمير، والتحكم في بعضهم البعض.

“هذا هو الرجل الذي عرض لي يده عندما لم يفعل ذلك أحد آخر سوى فرساني.”

“إنهم قادمون!”

“أحضر المزيد من الحطب!”

نبهت نقطة مراقبة في برج المراقبة المخيم.

تحسن وجه يوريتش تدريجيًا. ناوله جندي كأسًا من النبيذ المغلي على النار. ارتشف رشفةً منه، فشعر بالدفء من الداخل.

اندفع النبلاء مصطفين خلف الأمير. حتى باهيل، قائدهم، ينتظر تحت المطر يوريتش والأميرة، فلم يكن أمام الآخرين خيار سوى الانضمام.

“لنرَ ما سيحدث في جوائز ما بعد الحرب. بالتأكيد، لن يمنح الأمير لقبًا نبيلًا لبربري.”

“يا له من ترحيبٍ رائع! حتى النبلاء القساة يتبللون بالمطر من أجلنا؟”

لعن الجنود اسم عدوهم المشترك.

علق يوريتش، وهو يرتدي عباءة محكمة. بدا شاحبًا بعض الشيء، لكنه بخير.

“هذا الرجل القذر. يحتجز الأميرة كرهينة. إنها امرأة لا تملك حق خلافة العرش. تسك.”

“يوريتش!”

“هيااا!”

ركض باهيل نحوه. ارتاح لرؤية يوريتش سالمًا، فالتفت سريعًا باحثًا عن أخته.

“هل سبح عبر هذه الأمواج وهو يحمل شخصين؟”

“لم تستيقظ بعد. أعتقد أنه من الأفضل أن نحضر لها طبيبًا.”

“أتمنى أن تنتهي هذه الحرب الأهلية قريبًا. بدأت أفتقد وطني.”

أشار يوريتش إلى داميا، التي كانت ملفوفة بالعباءة. مع أنها دافئة، إلا أن كرامتها أصبحت في حالة يرثى لها بسبب تعرض جسدها للكشف.

“وفقًا للجنود، فقد أحضر معه الأميرة داميا، على الرغم من أنها ليست في حالة جيدة جدًا الآن…”

“هيااا!”

“ما هذا؟ هيا، انهض وانظر!”

صرخ باهيل و حمل بعض الفرسان داميا إلى الخيمة ووضعوها على سرير باهيل.

“من هما هذان الاثنان؟”

“درجة حرارة جسمها منخفضة. تنفسها غير منتظم أيضًا، ربما بسبب الصدمة. لكن من المتوقع أن تتعافى دون أي مشاكل طالما حافظنا على دفئها وراحتها.” فحص الجراح الميداني داميا وأبلغ عن حالتها.

“ما هذا؟ هيا، انهض وانظر!”

“تحقق من يوريتش أيضًا.”

أنهى الجرّاح الفحص وغادر. هرعت الخادمات للعناية بداميا. نظّفن جسدها العاري بمنشفة دافئة مبللة.

أمر باهيل الجراح الميداني، لكن يوريتش دفع الجراح الذي يقترب بعيدًا.

مزّق يوريتش ملابس الأميرة المبللة بيد واحدة. مسح الماء بعنف، ثم لفّ جسدها بالكامل بالعباءة.

“أنا بخير. فقط أعطني المزيد من الخمور.”

” ما هذا؟”

اتكأ يوريتش على كرسيه، وشرب المشروب. حدّق في الستارة التي تخفي السرير.

قلعة هارماتي ليست مهيأة لشتاء قاسٍ في ظل نقص الإمدادات. علاوة على ذلك، ولأن قوات باهيل شنت عدة محاولات هجوم، لم تستطع الوقوف مكتوفة الأيدي. بدا ذلك تكتيكًا تقليديًا للحصار يهدف إلى تجفيف العدو تدريجيًا. ورغم أن شيطان السيف فيرزين لم يعد موجودًا في المعسكر، إلا أن القادة الإمبراطوريين، الذين كانوا بمثابة تلاميذه، قادوا الجيش ببراعة.

أنهى الجرّاح الفحص وغادر. هرعت الخادمات للعناية بداميا. نظّفن جسدها العاري بمنشفة دافئة مبللة.

بدت شبكة الحصار حول قلعة هارماتي واسعة النطاق. ومن خلال عمليات تفتيش دقيقة، منعوا إدخال الإمدادات الخارجية إلى القلعة.

“شكرا لك، يوريتش.”

“سأنزع ملابس الأميرة المبللة. ستبرد أكثر بهذه الملابس.”

قال باهيل وهو يجلس أمام يوريتش.لم يقل الكثير، لكن كان ذلك كافيًا للتعبير عن امتنانه.

“إن العودة على قيد الحياة أمر لا يصدق في حد ذاته، لكنه تمكن من إعادة الأميرة داميا معه.”

“لا تذكر ذلك.”

“من فضلك، أوه، لو.”

رفع يوريتش كأسه مبتسمًا، وانهار على الكرسي فور أن أفرغه. انحنى رأسه، كاشفًا عن مدى إرهاقه. سقط الكأس من قبضة يوريتش وتدحرج على الأرض.

اندفع النبلاء مصطفين خلف الأمير. حتى باهيل، قائدهم، ينتظر تحت المطر يوريتش والأميرة، فلم يكن أمام الآخرين خيار سوى الانضمام.

نهض باهيل بحذر، والتقط الكأس الدوارة ووضعه على الطاولة. خلع معطفه وغطّى به يوريتش.

“حدد هويتك.”

“هذا هو الرجل الذي عرض لي يده عندما لم يفعل ذلك أحد آخر سوى فرساني.”

بعد الإسعافات الأولية القاسية، جلس يوريتش أخيرًا أمام النار ليستريح. أصبح منهكًا للغاية. شعر وكأنه على وشك التعرض للإغماء في أي لحظة، إذ أثقل التعب المتراكم جسده المنهك.

لم يصل يوريتش إلى هذا الحدّ لمجرد النزاهة أو المال. منذ مرحلةٍ ما من رحلتهما معًا، تصرّف لمصلحة باهيل فقط، تمامًا مثل فيليون.

“لقد أُرسِلَ الناسُ بالفعل. أرجوكَ، اهدأ يا أميري.”

أصبح باهيل ممتنًا لمن ساعدوه. آمنوا به، وهو منفي، وتبعوه حتى الآن.

“لقد سرق المرتزق البربري فرصة جيدة منا.”

“الآن جاء دوري لأعيد له ما يستحقه.”

تحدث يوريتش، الرجل الذي خرج من البحر، بانفعال. اصطدم القارب الذي صعدوا عليه بصخور الساحل. بالكاد تمكن يوريتش من انتشال الخادم فاقد الوعي والأميرة داميا من الأمواج. مع أن الماء يصل إلى خصره فقط، إلا أن الأمواج الأعلى منه، والتي كانت تتلاطم على ظهره، جعلت كل خطوة شاقة.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈عويض المطيري🔥 100
🥉G A🔥 100
4Ali Alshamsi🔥 100
5Abdulla Alkalbani🔥 100
6ahmad aa🔥 100
7Ali Souidan🔥 100
8mohammad alazmi🔥 100
9Gehrman Sparrow🔥 100
10Badr🔥 100

” ذراعيه وساقيه سليمة، وأيضًا…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط