Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 93

الفصل 93

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لعق الدوق هارماتي شفتيه مستمتعًا بالفكرة. لكنها في النهاية، لم تكن سوى امرأة. مخلوقة ضعيفة، مخادعة، مليئة بالحيل الرخيصة. ومع ذلك، بدا وجهها الجميل ملفتًا للنظر حقًا.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ترجمة: ســاد

ترجمة: ســاد

ظل الحراس ثابتين في موقفهم. استدار كاميلرون، وهو يتصبب عرقًا بغزارة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا بد أن فيرزين يعلم ذلك. ولعل هذا هو سبب تخليه عن حاكم الشمس واختياره حاكم الشمال.”

قبل فيليون المهمة. وبعد أن قبلها طوعًا، اختار فيليون ثلاثة فرسان واثني عشر جنديًا لحراسة الجند.

لمعت عينا الدوق هارماتي. تسارعت أفكارٌ مختلفة في ذهنه. فهو، في نهاية المطاف، الرجل الذي كاد أن يلتهم المملكة بمكره. أما عقله، فهو يعمل على مستوى مختلف.

“شكرًا لك يا سيدي فيليون على حفاظك على سلامة فاركا ” فتحت داميا نافذة العربة وقالت لفيليون.

تدحرجت أبراج الحصار، المزودة بسلالم عالية بما يكفي للوصول إلى أسوار المدينة، على عجلاتها. وبجانبها، تقدم الجنود ببطء وهم يرفعون دروعهم.

ردّ فيليون بإيماءة وهو يركب حصانه.”لا داعي لشكري يا أميرتي. إنه واجبي كفارس من فرسان المملكة.”

حصن بوركانا. نشأ اللقب من حرب التوحيد الكبرى للإمبراطورية. صمدت هذه الإمبراطورية لفترة أطول من الممالك الأخرى، واستطاعت الحصول على اتفاقية تبعية أفضل مع الإمبراطورية.

ابتسمت داميا ابتسامة خفيفة. وظلت عيناها على يد فيليون اليمنى.

لمعت عينا الدوق هارماتي. تسارعت أفكارٌ مختلفة في ذهنه. فهو، في نهاية المطاف، الرجل الذي كاد أن يلتهم المملكة بمكره. أما عقله، فهو يعمل على مستوى مختلف.

“لابد أنك فقدتهم أثناء الرحلة.”

“…على الأقل وفقًا لما قرأته في الكتب.”

“إذا كنت أفكر في الأمر باعتباره ضمانًا لحياة الأمير، فهو ليس خسارة.”

” ألا ينبغي لنا أن نكون أكثر اهتماما بالجدران من البوابة؟” أجاب كاميلرون وهو ينظر نحو الجدران.

لم يكن هناك أي أثر للظلمة على وجه فيليون. أصبح في سنّ لا يندم فيها على التقاعد. انتهت رحلته الأخيرة في شيخوخته نهايةً رائعة. سلوكياته وأفعاله تنضح بالثقة والرضا.

“لا، فاركا حذر لأنه جبان. إنه بعيد كل البعد عن الاندفاع. هو بالتأكيد من النوع الذي يفوت اللحظة المناسبة بسبب حذره، لكنه بالتأكيد ليس من النوع الذي يتسرع ويفسد الأمور.”

“لقد تغير فاركا كثيرًا“. ”قالت: “ساحة المعركة ليست مكانًا مناسبًا لي ” تمتمت داميا في نفسها.

لقد سمح لي أبي أن أفعل ما أريد. وهذا كل شيء.

“لقد أصبح رجلاً.”

“عملات ذهبية!”

قال فيليون بالفخر، مثل الأب الذي يراقب ابنه البالغ.

لم يستطع الدوق هارماتي التغاضي عن قلقه. و هذا أيضًا سبب حرصه على لقاء الدوق لونجيل شخصيًا في وقت سابق.

“…رجل يشبه أي رجل آخر.”

سأل سفين، وهو يقف بجانب يوريتش. رفع سلاحه وهمس باسم أولجارو. لطالما انتظرت حقل السيوف المحاربين.

أغلقت داميا نافذة العربة، وهي تتمتم في نفسها. لم يعد باهيل يعتمد عليها. في الماضي، كان يستشيرها في كل صغيرة وكبيرة. أما الآن، فهو يُصدر الأوامر لرجاله ويتولى مسؤولية سلامتها ورفاهيتها.

* * *

الرجال يعاملون النساء كممتلكات أو جوائز. هذا هو السائد. النساء مجرد أشياء يتصرف بها الرجال بأمرهم.

‘تشير الشائعات إلى أن شيطان السيف فيرزين قد اختفى.’

زوو!

‘عليك اللعنة.’

ضغطت داميا على قبضتها بإحكام.

صرخ الجنود رداً على كلام القائد.

“حتى أنت، فاركا.”

داميا على دراية بوضع كلا المعسكرين. معسكر باهيل في حالة معنوية عالية، بينما اضطر هارماتي إلى التراجع واللجوء إلى موقع دفاعي في قلعتهم. بدون استراتيجية استثنائية ونقص في القوات والإمدادات، لم يكن لدى هارماتي أي فرصة للنصر. حتى لو كان خبيرًا تكتيكيًا من جيل إلى جيل، كفة الميزان قد رجحت بقوة لصالح الأمراء.

اهتزت العربة، دافعةً الأميرة صعودًا على فترات منتظمة. سيصلون قريبًا إلى القصر، وبعد أيام قليلة، سيصل خبر المنتصر في هذه الحرب.

“يعيش الأمير فاركا!”

ومن المرجح أن يكون فاركا هو الذي سيخرج من هذه المباراة منتصراً.

داميا على دراية بوضع كلا المعسكرين. معسكر باهيل في حالة معنوية عالية، بينما اضطر هارماتي إلى التراجع واللجوء إلى موقع دفاعي في قلعتهم. بدون استراتيجية استثنائية ونقص في القوات والإمدادات، لم يكن لدى هارماتي أي فرصة للنصر. حتى لو كان خبيرًا تكتيكيًا من جيل إلى جيل، كفة الميزان قد رجحت بقوة لصالح الأمراء.

داميا على دراية بوضع كلا المعسكرين. معسكر باهيل في حالة معنوية عالية، بينما اضطر هارماتي إلى التراجع واللجوء إلى موقع دفاعي في قلعتهم. بدون استراتيجية استثنائية ونقص في القوات والإمدادات، لم يكن لدى هارماتي أي فرصة للنصر. حتى لو كان خبيرًا تكتيكيًا من جيل إلى جيل، كفة الميزان قد رجحت بقوة لصالح الأمراء.

“شكرًا لك يا سيدي فيليون على حفاظك على سلامة فاركا ” فتحت داميا نافذة العربة وقالت لفيليون.

“…على الأقل وفقًا لما قرأته في الكتب.”

لمعت عينا الدوق هارماتي. تسارعت أفكارٌ مختلفة في ذهنه. فهو، في نهاية المطاف، الرجل الذي كاد أن يلتهم المملكة بمكره. أما عقله، فهو يعمل على مستوى مختلف.

ضحكت داميا. مع أنها لم تشهد حربًا من قبل، إلا أنها عرفت النظرية الكامنة وراءها من الكتب. تعتمد أساسيات الحرب على عدد القوات وتأمين الإمدادات. بهذه الطريقة فقط يمكن أن تكون الاستراتيجيات والتكتيكات الأخرى فعّالة.

“بالتأكيد! هذا واضح جدًا.”

لقد سمح لي أبي أن أفعل ما أريد. وهذا كل شيء.

لم يستطع الدوق هارماتي التغاضي عن قلقه. و هذا أيضًا سبب حرصه على لقاء الدوق لونجيل شخصيًا في وقت سابق.

لو كانت داميا رجلاً، لكانت في موقع سلطةٍ لائق. حتى الرجال الذين أهملوا دراستهم وتدريبهم بسبب الفجور، كانوا يحصلون بسهولة على مناصب محترمة. أما النساء، فلم يكن مكانهن إلا بجانب الرجل. مهما بلغت ذكاء المرأة أو كفاءتها، لم يكن ذلك مهمًا. لم تتأثر حياة المرأة إلا بـ”جمالها”.

ترجمة: ســاد

“الأمير يهتم بكِ حقًا يا أميرتي. بمجرد انتهاء هذه الحرب الأهلية، سيُرتب لكِ زواجًا سعيدًا بالتأكيد. شخصٌ ذو سمعة طيبة ووجهٍ حسن، ههه.”

ترجمة: ســاد

علق فيليون. لم ترد داميا.

“لا، فاركا حذر لأنه جبان. إنه بعيد كل البعد عن الاندفاع. هو بالتأكيد من النوع الذي يفوت اللحظة المناسبة بسبب حذره، لكنه بالتأكيد ليس من النوع الذي يتسرع ويفسد الأمور.”

“لابد أنها متعبة جدًا.”

“من المسؤول عن البوابة؟” صاح الدوق هارماتي. انحنى مساعدٌ وأجاب.

حكّ فيليون رأسه وابتعد عن جانب العربة. تحقّق من حالة الجنود ونظر إلى الأمام. بما أنهم جميعًا على صهوات الخيل، فلن تستغرق الرحلة إلى القصر أكثر من ثلاثة أيام.

لم يستطع الدوق هارماتي التغاضي عن قلقه. و هذا أيضًا سبب حرصه على لقاء الدوق لونجيل شخصيًا في وقت سابق.

* * *

اهتزت العربة، دافعةً الأميرة صعودًا على فترات منتظمة. سيصلون قريبًا إلى القصر، وبعد أيام قليلة، سيصل خبر المنتصر في هذه الحرب.

ظل يوريتش مع فرقته المرتزقة. بدا مرتزقة أخوة يوريتش مفعمين بالحيوية والنشاط. كانوا أبطال ذلك العصر بلا منازع. ورغم قلة عددهم، كان تأثيرهم جليًا. وما إن انتهت هذه الحرب الأهلية، حتى ذاع صيتهم، وجذب الكثيرين للانضمام إلى فرقتهم.

لو كانت داميا رجلاً، لكانت في موقع سلطةٍ لائق. حتى الرجال الذين أهملوا دراستهم وتدريبهم بسبب الفجور، كانوا يحصلون بسهولة على مناصب محترمة. أما النساء، فلم يكن مكانهن إلا بجانب الرجل. مهما بلغت ذكاء المرأة أو كفاءتها، لم يكن ذلك مهمًا. لم تتأثر حياة المرأة إلا بـ”جمالها”.

“هذه هي المعركة النهائية ” قال دونوفان وهو يرفع الدرع على ظهره، ويضبط قناع خوذته ويرتب خوذته المبعثرة.

“…رجل يشبه أي رجل آخر.”

” جميعاً، لا تموتوا. ماذا ينتظرنا بعد هذه المعركة؟” حدّق يوريتش في مرتزقته، وهو ينفخ صدره بفخر.

كان قتل الأمير في قصره سيُثير ضجة. بدا من الأفضل استدراجه وقتله. قُتل الأمير على يد قطاع طرق في رحلة نزوة، وكان من الأسهل اختلاق قصة كهذه. في ذلك الوقت، بدا القرار صائبًا، لكن الآن، بالنظر إلى وضعهم المزري، بدا وكأنه خطأ.

“عملات ذهبية!”

سعل سفين لفترة وجيزة ثم ضرب كتف يوريتش.

” هذا ليس كل شيء! ستحصلون على ما ترغبون به! سواءً كانت نساءً، أو أرضًا، أو أي شيء آخر!”

“لم تكن امرأةً يسهل أسرها. ابنة أخي، رائعةٌ حقًا. لو وُلدت رجلًا، لكانت شخصيةً استثنائية.”

صرخ يوريتش، وردّ المرتزقة قائلين: ” هااااه!”. وريث بوركانا قد وعدهم بمكافآت سخية. أصبحت هذه المكافآت في متناول أيديهم. حمى المرتزقة باهيل وخاطروا بحياتهم من أجله لمدة نصف عام، وهذا هو هدفهم الوحيد.

لمعت عينا الدوق هارماتي. تسارعت أفكارٌ مختلفة في ذهنه. فهو، في نهاية المطاف، الرجل الذي كاد أن يلتهم المملكة بمكره. أما عقله، فهو يعمل على مستوى مختلف.

“يعيش الأمير فاركا!”

اتسعت عينا الدوق هارماتي.

” أخوة يوريتش!”

لو كانت داميا رجلاً، لكانت في موقع سلطةٍ لائق. حتى الرجال الذين أهملوا دراستهم وتدريبهم بسبب الفجور، كانوا يحصلون بسهولة على مناصب محترمة. أما النساء، فلم يكن مكانهن إلا بجانب الرجل. مهما بلغت ذكاء المرأة أو كفاءتها، لم يكن ذلك مهمًا. لم تتأثر حياة المرأة إلا بـ”جمالها”.

بدا المرتزقة في حالة من الحماس، ينتظرون بفارغ الصبر بدء المعركة. أخرج المرتزقة والجنود أغراضهم المقدسة للصلاة أو توجهوا إلى الكهنة العسكريين لتلقي بركاتهم. كانوا يأملون في الوصول بأمان إلى أحضان حاكم الشمس لو، حتى لو ماتوا في هذه المعركة.

داعب الدوق هارماتي ذقنه. هذه فرصةً له.

“يوريتش، إلى من ستصلي؟”

لم يستطع الدوق هارماتي التغاضي عن قلقه. و هذا أيضًا سبب حرصه على لقاء الدوق لونجيل شخصيًا في وقت سابق.

سأل سفين، وهو يقف بجانب يوريتش. رفع سلاحه وهمس باسم أولجارو. لطالما انتظرت حقل السيوف المحاربين.

لعق الدوق هارماتي شفتيه مستمتعًا بالفكرة. لكنها في النهاية، لم تكن سوى امرأة. مخلوقة ضعيفة، مخادعة، مليئة بالحيل الرخيصة. ومع ذلك، بدا وجهها الجميل ملفتًا للنظر حقًا.

“ربما سأحاول فقط الصلاة للسماء؟” قال يوريتش وهو يفرك رقبته العارية. لقد ألقى قلادة الشمس في البحيرة.

صرخ يوريتش، وردّ المرتزقة قائلين: ” هااااه!”. وريث بوركانا قد وعدهم بمكافآت سخية. أصبحت هذه المكافآت في متناول أيديهم. حمى المرتزقة باهيل وخاطروا بحياتهم من أجله لمدة نصف عام، وهذا هو هدفهم الوحيد.

“لست متأكدًا إن كنت أستطيع العيش بالطريقة التي يريدها لو. أنا بعيد كل البعد عن الإحسان، وأحب الدم والعنف.”

داعب الدوق هارماتي ذقنه. هذه فرصةً له.

“هل سيقبل لو روح رجل مثلي؟ ”هزّ يوريتش رأسه. هذا أيضًا خداعٌ.

لعق الدوق هارماتي شفتيه مستمتعًا بالفكرة. لكنها في النهاية، لم تكن سوى امرأة. مخلوقة ضعيفة، مخادعة، مليئة بالحيل الرخيصة. ومع ذلك، بدا وجهها الجميل ملفتًا للنظر حقًا.

“لا بد أن فيرزين يعلم ذلك. ولعل هذا هو سبب تخليه عن حاكم الشمس واختياره حاكم الشمال.”

“لابد أنها متعبة جدًا.”

بدا قلب فيرزين ينتمي حقًا إلى مكان آخر، وربما ذلك المكان هو المكان الذي يوجد فيه الحاكم الشمالي.

“أوووووووه!”

“ما زلتَ صغيرًا جدًا على القلق بشأن الآخرة. لن تموت في مكان كهذا. كح.”

“إذا استمر الحصار على هذا النحو، فسيكون تدميري الذاتي أمرًا لا مفر منه. كلما أسرعوا في بدء المعركة الشاملة، زادت فرصي في النجاة.”

سعل سفين لفترة وجيزة ثم ضرب كتف يوريتش.

“بالتأكيد! هذا واضح جدًا.”

بدا المرتزقة في حالة من الحماس، ينتظرون بفارغ الصبر بدء المعركة. أخرج المرتزقة والجنود أغراضهم المقدسة للصلاة أو توجهوا إلى الكهنة العسكريين لتلقي بركاتهم. كانوا يأملون في الوصول بأمان إلى أحضان حاكم الشمس لو، حتى لو ماتوا في هذه المعركة.

هز يوريتش كتفيه وقام بتدفئة جسده.

“إذا كنت أفكر في الأمر باعتباره ضمانًا لحياة الأمير، فهو ليس خسارة.”

“لست متأكدًا إن كنت أستطيع العيش بالطريقة التي يريدها لو. أنا بعيد كل البعد عن الإحسان، وأحب الدم والعنف.”

تدحرجت أبراج الحصار، المزودة بسلالم عالية بما يكفي للوصول إلى أسوار المدينة، على عجلاتها. وبجانبها، تقدم الجنود ببطء وهم يرفعون دروعهم.

“…رجل يشبه أي رجل آخر.”

“متى سيتم فتح بوابة المدينة؟”

بدا المرتزقة في حالة من الحماس، ينتظرون بفارغ الصبر بدء المعركة. أخرج المرتزقة والجنود أغراضهم المقدسة للصلاة أو توجهوا إلى الكهنة العسكريين لتلقي بركاتهم. كانوا يأملون في الوصول بأمان إلى أحضان حاكم الشمس لو، حتى لو ماتوا في هذه المعركة.

“في أي دقيقة الآن، على الأرجح.”

“ويفتقر إلى الصبر بسبب صغر سنه…”

انتظر جيش الأمير بصبر فتح البوابات. حافظ الجنود على قوتهم وحافظوا على مسافة بينهم وبين قلعة هارماتي.

سعل سفين لفترة وجيزة ثم ضرب كتف يوريتش.

استعد جيش هارماتي لمعركة دفاعية في قلعته. وضعوا زيتًا مغليًا وحجارة مربوطة بالحبال على طول أسوار القلعة، وسار القادة جيئةً وذهابًا فوق الأسوار، يلقون خطبًا لرفع معنويات جنود هارماتي. راقبوا جيش الأمير يقترب ببطء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“تذكروا أسلافنا العظماء الذين قاتلوا الجيش الإمبراطوري قبل خمسين عامًا! حتى ذلك الجيش الإمبراطوري الجبار فشل في غزو مملكة بوركانا!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حصن بوركانا. نشأ اللقب من حرب التوحيد الكبرى للإمبراطورية. صمدت هذه الإمبراطورية لفترة أطول من الممالك الأخرى، واستطاعت الحصول على اتفاقية تبعية أفضل مع الإمبراطورية.

“…أرسل عشرة من الحرس الملكي إلى البوابة. علينا تعزيز دفاعاتها. وأطلب منهم أيضًا مراقبة كاميلرون.”

“الآن، بعد خمسين عامًا، عاد خائنٌ تخلى عن وطنه مع الجيش الإمبراطوري لغزو أرضنا! هل نستسلم؟ لا! لدينا أملنا! من هو أملنا؟”

سأل سفين، وهو يقف بجانب يوريتش. رفع سلاحه وهمس باسم أولجارو. لطالما انتظرت حقل السيوف المحاربين.

صرخ الجنود رداً على كلام القائد.

“كاميلرون…”

“هارماتي!”

“لابد أنك فقدتهم أثناء الرحلة.”

“هذا صحيح! الملك القوي الذي لا ينحني للإمبراطورية ويحمي استقلالنا! لسنا بحاجة إلى ملك ينحني أمام الإمبراطور ويذله! وحده الملك القوي سيحمي هذه البلاد!”

فكر الدوق هارماتي، ثم نظر إلى النبلاء.

“أوووووووه!”

“متى سيتم فتح بوابة المدينة؟”

أطلق الجنود صراخا كما لو يحاولون التخلص من خوفهم.

وضع الدوق هارماتي يده على ذقنه، وفكر لبعض الوقت.

راقب الدوق هارماتي تطورات الوضع من أسوار القلعة الداخلية. أصبح النبلاء من حوله يتحركون بقلق، مما بدا جليًا أنهم قلقون.

قال فيليون بالفخر، مثل الأب الذي يراقب ابنه البالغ.

“يبدو أنك كنت تريد حقًا إنهاء الحرب قبل الشتاء، يا ابن أخي.”

الدوق هارماتي على معرفة جيدة بمرؤوسيه، ولم يكن كاميلرون استثناءً. كان كاميلرون فارسًا صريحًا يُقدّر المبادئ أكثر من إرهاق عقله لتحقيق مكاسبه الشخصية. كان تابعًا جديرًا بالثقة، لكن شيئًا ما أصبح يُثير قلقه.

داعب الدوق هارماتي ذقنه. هذه فرصةً له.

“لم تكن امرأةً يسهل أسرها. ابنة أخي، رائعةٌ حقًا. لو وُلدت رجلًا، لكانت شخصيةً استثنائية.”

“إذا استمر الحصار على هذا النحو، فسيكون تدميري الذاتي أمرًا لا مفر منه. كلما أسرعوا في بدء المعركة الشاملة، زادت فرصي في النجاة.”

“لم تكن امرأةً يسهل أسرها. ابنة أخي، رائعةٌ حقًا. لو وُلدت رجلًا، لكانت شخصيةً استثنائية.”

لو نجحوا في تنفيذ دفاعهم بشكل جيد بما فيه الكفاية، فقد يصلون إلى طريق مسدود.

قبل فيليون المهمة. وبعد أن قبلها طوعًا، اختار فيليون ثلاثة فرسان واثني عشر جنديًا لحراسة الجند.

‘تشير الشائعات إلى أن شيطان السيف فيرزين قد اختفى.’

ابتسم الدوق هارماتي بمرارة. اختفت داميا مؤخرًا. استدرجت الكونت زايرون وهربت بطريقة ما. هذا كل ما توقعه هارماتي.

كان يخشى سرًّا من فيرزين. لكن الوضع تحسّن من نواحٍ عديدة.

“إذا كنت أفكر في الأمر باعتباره ضمانًا لحياة الأمير، فهو ليس خسارة.”

“هل ذهبت داميا إلى معسكر الأمير؟”

“لست متأكدًا إن كنت أستطيع العيش بالطريقة التي يريدها لو. أنا بعيد كل البعد عن الإحسان، وأحب الدم والعنف.”

ابتسم الدوق هارماتي بمرارة. اختفت داميا مؤخرًا. استدرجت الكونت زايرون وهربت بطريقة ما. هذا كل ما توقعه هارماتي.

‘تشير الشائعات إلى أن شيطان السيف فيرزين قد اختفى.’

“لم تكن امرأةً يسهل أسرها. ابنة أخي، رائعةٌ حقًا. لو وُلدت رجلًا، لكانت شخصيةً استثنائية.”

هز يوريتش كتفيه وقام بتدفئة جسده.

لعق الدوق هارماتي شفتيه مستمتعًا بالفكرة. لكنها في النهاية، لم تكن سوى امرأة. مخلوقة ضعيفة، مخادعة، مليئة بالحيل الرخيصة. ومع ذلك، بدا وجهها الجميل ملفتًا للنظر حقًا.

انتظر جيش الأمير بصبر فتح البوابات. حافظ الجنود على قوتهم وحافظوا على مسافة بينهم وبين قلعة هارماتي.

“الأمير متهور. من كان ليتصور أنه سيشن هجومًا شاملًا الآن؟ لا بد أنه في عجلة من أمره. ربما غيّر رأيه؟”

لمعت عينا الدوق هارماتي. تسارعت أفكارٌ مختلفة في ذهنه. فهو، في نهاية المطاف، الرجل الذي كاد أن يلتهم المملكة بمكره. أما عقله، فهو يعمل على مستوى مختلف.

“إنه يفتقر ببساطة إلى الصبر، كما نتوقع من طفل، هذا كل شيء.”

ومن المرجح أن يكون فاركا هو الذي سيخرج من هذه المباراة منتصراً.

علّق النبلاء. كانوا جبناء، لا يستطيعون حتى قيادة جنودهم من الأسوار الخارجية. لكن هؤلاء الجبناء كانوا جبناء لدرجة أنهم لم يمتلكوا الجرأة لخيانة هارماتي.

“مرّت ثلاثة أسابيع تقريبًا يا سيدي. تطوّع لدور حارس البوابة.”

“همم؟”

“لقد أصبح رجلاً.”

فكر الدوق هارماتي، ثم نظر إلى النبلاء.

“هناك خطبٌ ما. وتيرة تقدمهم بطيئةٌ بشكلٍ غريب. إنهم ينتظرون شيئًا ما.”

“ماذا قلتم للتو؟” انفجر الدوق هارماتي غضبًا، مما أثار ذعر النبلاء. تلعثموا خوفًا من أن يكونوا قد أخطأوا في كلامهم.

‘تشير الشائعات إلى أن شيطان السيف فيرزين قد اختفى.’

“لقد قلنا للتو أن الأمير متهور.”

“ربما سأحاول فقط الصلاة للسماء؟” قال يوريتش وهو يفرك رقبته العارية. لقد ألقى قلادة الشمس في البحيرة.

“ويفتقر إلى الصبر بسبب صغر سنه…”

“الأمير يهتم بكِ حقًا يا أميرتي. بمجرد انتهاء هذه الحرب الأهلية، سيُرتب لكِ زواجًا سعيدًا بالتأكيد. شخصٌ ذو سمعة طيبة ووجهٍ حسن، ههه.”

اتسعت عينا الدوق هارماتي.

” هذا ليس كل شيء! ستحصلون على ما ترغبون به! سواءً كانت نساءً، أو أرضًا، أو أي شيء آخر!”

“لا، فاركا حذر لأنه جبان. إنه بعيد كل البعد عن الاندفاع. هو بالتأكيد من النوع الذي يفوت اللحظة المناسبة بسبب حذره، لكنه بالتأكيد ليس من النوع الذي يتسرع ويفسد الأمور.”

“إنه يفتقر ببساطة إلى الصبر، كما نتوقع من طفل، هذا كل شيء.”

اعرف عدوك. هذا أحد أساسيات الفوز في أي معركة، سواءً في الحرب أو السياسة. الدوق هارماتي يدرك تمامًا طبيعة خصمه، الأمير.

لم يكن هناك أي أثر للظلمة على وجه فيليون. أصبح في سنّ لا يندم فيها على التقاعد. انتهت رحلته الأخيرة في شيخوخته نهايةً رائعة. سلوكياته وأفعاله تنضح بالثقة والرضا.

“هناك خطبٌ ما. وتيرة تقدمهم بطيئةٌ بشكلٍ غريب. إنهم ينتظرون شيئًا ما.”

استعد جيش هارماتي لمعركة دفاعية في قلعته. وضعوا زيتًا مغليًا وحجارة مربوطة بالحبال على طول أسوار القلعة، وسار القادة جيئةً وذهابًا فوق الأسوار، يلقون خطبًا لرفع معنويات جنود هارماتي. راقبوا جيش الأمير يقترب ببطء.

لمعت عينا الدوق هارماتي. تسارعت أفكارٌ مختلفة في ذهنه. فهو، في نهاية المطاف، الرجل الذي كاد أن يلتهم المملكة بمكره. أما عقله، فهو يعمل على مستوى مختلف.

“متى سيتم فتح بوابة المدينة؟”

“من المسؤول عن البوابة؟” صاح الدوق هارماتي. انحنى مساعدٌ وأجاب.

تدحرجت أبراج الحصار، المزودة بسلالم عالية بما يكفي للوصول إلى أسوار المدينة، على عجلاتها. وبجانبها، تقدم الجنود ببطء وهم يرفعون دروعهم.

“إنه السيد كاميلرون.”

ابتسم الدوق هارماتي بمرارة. اختفت داميا مؤخرًا. استدرجت الكونت زايرون وهربت بطريقة ما. هذا كل ما توقعه هارماتي.

“كاميلرون…”

الرجال يعاملون النساء كممتلكات أو جوائز. هذا هو السائد. النساء مجرد أشياء يتصرف بها الرجال بأمرهم.

الدوق هارماتي على معرفة جيدة بمرؤوسيه، ولم يكن كاميلرون استثناءً. كان كاميلرون فارسًا صريحًا يُقدّر المبادئ أكثر من إرهاق عقله لتحقيق مكاسبه الشخصية. كان تابعًا جديرًا بالثقة، لكن شيئًا ما أصبح يُثير قلقه.

” جميعاً، لا تموتوا. ماذا ينتظرنا بعد هذه المعركة؟” حدّق يوريتش في مرتزقته، وهو ينفخ صدره بفخر.

“منذ متى كان كاميلرون يحرس البوابة؟”

انتظر جيش الأمير بصبر فتح البوابات. حافظ الجنود على قوتهم وحافظوا على مسافة بينهم وبين قلعة هارماتي.

“مرّت ثلاثة أسابيع تقريبًا يا سيدي. تطوّع لدور حارس البوابة.”

ضغطت داميا على قبضتها بإحكام.

وضع الدوق هارماتي يده على ذقنه، وفكر لبعض الوقت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“…أرسل عشرة من الحرس الملكي إلى البوابة. علينا تعزيز دفاعاتها. وأطلب منهم أيضًا مراقبة كاميلرون.”

اهتزت العربة، دافعةً الأميرة صعودًا على فترات منتظمة. سيصلون قريبًا إلى القصر، وبعد أيام قليلة، سيصل خبر المنتصر في هذه الحرب.

لم يستطع الدوق هارماتي التغاضي عن قلقه. و هذا أيضًا سبب حرصه على لقاء الدوق لونجيل شخصيًا في وقت سابق.

“لقد قلنا للتو أن الأمير متهور.”

“كان ينبغي لي أن أقتل فاركا في القصر الملكي، على الرغم من الضوضاء التي ربما تنتج عن ذلك.”

“لقد أصبح رجلاً.”

كان قتل الأمير في قصره سيُثير ضجة. بدا من الأفضل استدراجه وقتله. قُتل الأمير على يد قطاع طرق في رحلة نزوة، وكان من الأسهل اختلاق قصة كهذه. في ذلك الوقت، بدا القرار صائبًا، لكن الآن، بالنظر إلى وضعهم المزري، بدا وكأنه خطأ.

“…أرسل عشرة من الحرس الملكي إلى البوابة. علينا تعزيز دفاعاتها. وأطلب منهم أيضًا مراقبة كاميلرون.”

“مفهوم يا سيدي.”

أطلق الجنود صراخا كما لو يحاولون التخلص من خوفهم.

جمع المساعد الحرس الملكي وتوجه نحو البوابة الخارجية. كانوا من أتباع هارماتي المخلصين، رجالًا على أتم الاستعداد للتضحية بحياتهم من أجل كلمته.

‘تشير الشائعات إلى أن شيطان السيف فيرزين قد اختفى.’

“سيد كاميلرون! أمرنا سيدنا بتعزيز دفاعات البوابة!”

“أوووووووه!”

نقل الحرس الملكي رسالة هارماتي عند وصولهم إلى البوابة. دُهش كاميلرون من الظهور المفاجئ للحراس.

تدحرجت أبراج الحصار، المزودة بسلالم عالية بما يكفي للوصول إلى أسوار المدينة، على عجلاتها. وبجانبها، تقدم الجنود ببطء وهم يرفعون دروعهم.

” ألا ينبغي لنا أن نكون أكثر اهتماما بالجدران من البوابة؟” أجاب كاميلرون وهو ينظر نحو الجدران.

قال فيليون بالفخر، مثل الأب الذي يراقب ابنه البالغ.

” أمرنا اللورد بحراسة البوابة.”

“يوريتش، إلى من ستصلي؟”

ظل الحراس ثابتين في موقفهم. استدار كاميلرون، وهو يتصبب عرقًا بغزارة.

“ما زلتَ صغيرًا جدًا على القلق بشأن الآخرة. لن تموت في مكان كهذا. كح.”

‘عليك اللعنة.’

لم يكن هناك أي أثر للظلمة على وجه فيليون. أصبح في سنّ لا يندم فيها على التقاعد. انتهت رحلته الأخيرة في شيخوخته نهايةً رائعة. سلوكياته وأفعاله تنضح بالثقة والرضا.

“لا بد أن فيرزين يعلم ذلك. ولعل هذا هو سبب تخليه عن حاكم الشمس واختياره حاكم الشمال.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط