Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 98

الفصل 98

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

نقر باهيل على لسانه بمرارة ونهض للمغادرة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

هز باهيل رأسه في حالة من عدم التصديق بينما ينظر إلى يديه الملطخة بالدماء.

ترجمة: ســاد

“ثم، بالصدفة، انهار والدك. توقيت مثالي، ألا تعتقد ذلك يا ابن أخي؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أتمنى أن يعود الأمير في أقرب وقت ممكن.”

[ المترجم: الآن هذا اختلاف آخر عن المانهوا، في المانهوا ظهرت داميا هنا في السجن مع هارماتي قبل موته وسممته، ولكن في الرواية لم تظهر ]

الولاء والإيمان، كلاهما قيمتان مهمتان للفارس. أيهما تُعطى الأولوية؟ بعضهم خان سيده بسبب تعاليم لو، بينما خان آخرون لو من أجل سيدهم.

جلس هارماتي على كرسي. كتفاه متهدّلتين، وبدا وجهه أكبر بعقد من الزمن على الأقل في نصف يوم فقط. غطّت ظلال داكنة عينيه المتجعّدتين، وبدت أنفاسه ضعيفة، كرجل عجوز يحتضر.

“باهيل!”

“إنه يبدو وكأنه شخص مختلف تماما.”

علق يوريتش على نهاية هارماتي.

دهش يوريتش أيضًا من مظهر هارماتي. الرجل الذي قاد عددًا لا يُحصى من الجنود وسعى للاستيلاء على المملكة، بدا الآن مثيرًا للشفقة. بدا منظر رجل فقد كل شيء مأساويًا.

” اللعنة.”

“لم نعد بحاجة لحارس، بما أن يوريتش هنا. اتركنا.”

“إن الطريقة التي اقترحت بها بسهولة قتل شخص ما تعني أنها تتمتع بخبرة في مثل هذه الخطط القاتلة.”

أشار باهيل، مُبعدًا الفارس. أمسك كرسيًا وجلس قرب هارماتي.

ستنتشر الشائعات، لكن لا أحد سيشكك في موت هارماتي. هارماتي رجلا كان ينبغي أن يموت بالفعل. فبعد هذه النهاية المخزية عند سقوط قلعته، لن يتعاطف معه أحد.

“عمي، سمعت أنك تريد رؤيتي ” تحدث باهيل بهدوء. وقف يوريتش خلفه.

صُدم يوريتش أيضًا. لم يتخيل قط أن باهيل سيطعن هارماتي.

“يا صاحب الجلالة ” تمتم هارماتي. ارتجف باهيل واتكأ إلى الخلف.

تحدث يوريتش بهدوء ووضع الخنجر بجانب هارماتي. بدا وكأنه محاولة اغتيال فاشلة من هارماتي على باهيل.

“لقد جن جنونه.”

“فكرت في الأمر و… كرهت رؤيتها تفوز.”

سحب هارماتي شعره، فقطعت خصلات الشعر.

بوو!

“إنه على قيد الحياة، ولكن في نفس الوقت… فهو ليس كذلك حقًا.”

سعل هارماتي، وهو يمسك بحلقه، ويحدق في باهيل.

عبس يوريتش. من وجهة نظر خارجية، بدا موته أفضل له. حياته هي كل ما تبقى له. لقد هدر كل ما بناه لتلك الحياة.

ارتكب فيليون خطيئةً عظيمةً، إذ نكث عهده مع لو من أجل الوفاء.

“هل هو فقط يتحدث عن خسارته؟”

” اللعنة.”

نقر باهيل على لسانه بمرارة ونهض للمغادرة.

“إذا هناك أي شيء يمكنني المساعدة به، فقط قل الكلمة!”

” أخي…”

“لا تكذب عليّ! ما الذي تحاول تحقيقه هنا؟ هل تحاول التفريق بيني وبين أختي؟ سأقطع لسانك…!”

تحدث هارماتي ببطء، مما جعل باهيل يجلس في كرسيه.

“عمي، سمعت أنك تريد رؤيتي ” تحدث باهيل بهدوء. وقف يوريتش خلفه.

“… كان يراقبني دائمًا ” همس هارماتي لنفسه.

بدا ليوريتش تجاربه الخاصة مع داميا. لم تكن كالنساء العاديات اللواتي قابلهن.

“أبي…؟” سأل باهيل. بدا عليه الدهشة.

“كفى! كفى يا عمي. لو قلتَ المزيد…”

“وجهك أصبح يشبه وجه أخي أكثر، فاركا.”

“عن ماذا تتحدث؟ يبدو الأمر كما لو…” تلعثم باهيل.

بدت عينا هارماتي فارغتين. بدأ الصراع برمته بانهيار الملك قبل عامين. لم يستيقظ الملك حتى الآن، وظل طريح الفراش منذ ذلك الحين. احتاجت المملكة إلى حاكم جديد، وكان هارماتي هو من تولى زمام الأمور. كان للدوق هارماتي، المولود باسم سارها أنيو بوركانا، جميع الحقوق اللازمة ليكون وصيًا على العرش بصفته شقيق الملك وأحد كبار النبلاء. تولى الحكم مؤقتًا للمملكة.

“الشمس.”

“بعد أن مُنحتُ لقب الدوق، توسّعت سلطتي، وظنّ والدك أنني سأُشكّل تهديدًا لك. فاركا، لو كان والدك بخير، لكنتُ معافا. كان مُخبِريّ يُحذّرونني باستمرار من الخطر. لم يكن لديّ خيار آخر.”

تحدث هارماتي ببطء، مما جعل باهيل يجلس في كرسيه.

“عن ماذا تتحدث؟ يبدو الأمر كما لو…” تلعثم باهيل.

دهش يوريتش أيضًا من مظهر هارماتي. الرجل الذي قاد عددًا لا يُحصى من الجنود وسعى للاستيلاء على المملكة، بدا الآن مثيرًا للشفقة. بدا منظر رجل فقد كل شيء مأساويًا.

” … كما لو لم أكن أنا المسؤول عن انهيار والدك.”

الفصل 98 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رفع هارماتي عينيه المظللتين نحو باهيل. الأمر كما لو أن دوامة يأس مظلمة تغمرهما دون أي أمل. هذا هو المصير المؤسف لرجل اختار بقاءه غريزيًا. لقد فقد كل ما كان مهمًا بالنسبة له. من أجل هذا النجاة، فقد كبرياءه وشرفه.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“لم يكن الأمر سهلاً. في أحد الأيام، بدأ مخبري بالموت أو تم شرائهم من قِبل والدك، مُزوِّدين إياي بمعلومات كاذبة.”

فحص يوريتش حالة هارماتي وهز رأسه. بدا أنه لا أمل له في النجاة.

بدا هارماتي يتحدث كرجل عجوز يروي حكاياته. بدت عيناه تتأملان الماضي.

وبينما فيليون يتجه إلى مكتبه، نظر إلى السماء.

“فاركا، كنتَ غافلًا. عيناك… عيناك المتحررتان من جشع الدنيا… لم ترَا المعركة الصامتة البشعة التي كانت تدور داخل المملكة.”

“باهيل!”

التزم باهيل الصمت. لم يكن لديه أي رد على كلام عمه. صحيح أنه كان غافلاً عن الشؤون الداخلية لمملكته. لو على علم بها، لما اضطر إلى الفرار من منزله.

“إذا كنت تريد أن تحافظ على تلك الحياة التي كنت يائسًا من أجلها، فلا تحاول تبرير تمردك، يا عمي ” حذره باهيل.

“كنتُ متوترًا كل يوم. لم أكن أعرف متى سيُدينني والدك بالخيانة.”

“هي من خططت لقتل رجل أبدى اهتمامًا بها ليهرب. هذا ليس قسوة قلب عادية .”

“هذا من صنع يديك يا عمي. لم تكن راضيًا بما لديك، فاضطررت إلى توسيع نطاق نفوذك.”

“عمي!!!!”

فتح هارماتي عينيه على اتساعهما. حدّق في باهيل، ونطق بكل كلماته بوضوح.

” تبدو متعبًا جدًا. لديّ شيء مثالي لك. هذا مسحوق قرن غزال من غزال اصطدته بنفسي. كان غزالًا ضخمًا، ربما هدية من لو نفسه.”

“أخبرني يا فاركا. لماذا عليّ أن أكتفي بما أُعطيت؟ لقد وسّعتُ أراضيي فحسب، كما يسعى أي رجل إلى المزيد من الأراضي.”

“أُقدّر عرضك، لكن لديّ الكثير لأفعله قبل عودة الأمير. سأتذكر لطفك بدلاً من ذلك.” رفض فيليون بأدب.

“لقد وصفت تمردك.”

بدا هارماتي يتحدث كرجل عجوز يروي حكاياته. بدت عيناه تتأملان الماضي.

“الاكتفاء ببقايا طعام غيرك يجعلك عبدًا. فاركا، لطالما رضِيتُ بما تركه لي والدك. عندما حصلتُ أخيرًا على شيءٍ بمفردي بقوتي الخاصة، وصف ذلك بالتمرد وعبس.”

“أُقدّر عرضك، لكن لديّ الكثير لأفعله قبل عودة الأمير. سأتذكر لطفك بدلاً من ذلك.” رفض فيليون بأدب.

“إذا كنت تريد أن تحافظ على تلك الحياة التي كنت يائسًا من أجلها، فلا تحاول تبرير تمردك، يا عمي ” حذره باهيل.

“فاركا، كنتَ غافلًا. عيناك… عيناك المتحررتان من جشع الدنيا… لم ترَا المعركة الصامتة البشعة التي كانت تدور داخل المملكة.”

“ثم، بالصدفة، انهار والدك. توقيت مثالي، ألا تعتقد ذلك يا ابن أخي؟”

“كنتُ متوترًا كل يوم. لم أكن أعرف متى سيُدينني والدك بالخيانة.”

“هل كنت مسؤولا عن انهيار والدي…؟”

فحص يوريتش حالة هارماتي وهز رأسه. بدا أنه لا أمل له في النجاة.

بدت يدا باهيل ترتجفان. هز هارماتي رأسه.

فتح هارماتي عينيه على اتساعهما. حدّق في باهيل، ونطق بكل كلماته بوضوح.

” قطع والدك جميع أتباعي في القصر. كان حذرًا جدًا مني، فلم أستطع فعل شيء. المثير للدهشة أن الشخص الذي اتصل بي لم يكن سوى…”

بالنسبة ليوريتش، مثل هذه الأمور تافهة. كان معتادًا على قتل الناس حتى بسبب خلافات بسيطة. لكن باهيل لم يكن قاتلًا مثل يوريتش. مع ذلك، لديه حساسية الحزن والحداد على موت أحدهم.

اتسعت عينا باهيل، ونهض مسرعًا.

الولاء والإيمان، كلاهما قيمتان مهمتان للفارس. أيهما تُعطى الأولوية؟ بعضهم خان سيده بسبب تعاليم لو، بينما خان آخرون لو من أجل سيدهم.

“كفى! كفى يا عمي. لو قلتَ المزيد…”

سعل هارماتي، وهو يمسك بحلقه، ويحدق في باهيل.

ضحك هارماتي ضحكة خفيفة. واستمر بصوته الخشن بشراسة.

قدّم أحد النبلاء لفيليون مسحوق قرون الغزال. لقد تلقى هدايا عديدة أخرى.

“داميا، تلك الفتاة الماكرة. سمّمت مشروب أبيها بيديها ربما لم يكن ليتخيل أبدًا أن أميرته الصغيرة الغالية ستفعل ذلك، أليس كذلك؟ هههههه.”

“فاركا، كنتَ غافلًا. عيناك… عيناك المتحررتان من جشع الدنيا… لم ترَا المعركة الصامتة البشعة التي كانت تدور داخل المملكة.”

تشوّه وجه باهيل. أمسك بحلق هارماتي.

* * *

“لا تكذب عليّ! ما الذي تحاول تحقيقه هنا؟ هل تحاول التفريق بيني وبين أختي؟ سأقطع لسانك…!”

بدا يوريتش حذرًا من داميا منذ لقائهما. بدت امرأة جميلة تُشتت انتباه الرجال بسهولة. لم تكن داميا، في جوهرها، امرأة طيبة القلب. لم تكن المرأة التي لطالما افتقدها باهيل وتحدث عنها.

“باهيل!”

بدا وجه باهيل وجه صبي مرعوب. أخذ يوريتش خنجر باهيل بهدوء.

صرخ يوريتش، وأطلق باهيل قبضته.

“إنه يبدو وكأنه شخص مختلف تماما.”

أشار باهيل، مُبعدًا الفارس. أمسك كرسيًا وجلس قرب هارماتي.

سعل هارماتي، وهو يمسك بحلقه، ويحدق في باهيل.

“كح، … إذًا هكذا أقضي حياتي التي ناضلتُ لإنقاذها ” تمتم هارماتي. سخر يوريتش.

“داميا ليست المرأة التي تظنها. لو وُلدت رجلاً، لأصبحت ملكًا. تذكر نوع العلاقة التي تربطني بأبيك، فاركا. بالنسبة للملوك، القرابة لعنةٌ مُريعة.” تكلم هارماتي حتى النهاية.

“هل يمكن إنقاذ روحي؟”

“عمي!!!!”

أخرج يوريتش سيفه وطعن صدر هارماتي بعمق، مما أدى إلى تحويل الجرح الناتج عن الخنجر إلى جرح ناتج عن السيف.

انقض باهيل على هارماتي.

ستنتشر الشائعات، لكن لا أحد سيشكك في موت هارماتي. هارماتي رجلا كان ينبغي أن يموت بالفعل. فبعد هذه النهاية المخزية عند سقوط قلعته، لن يتعاطف معه أحد.

بوو!

“إنه يبدو وكأنه شخص مختلف تماما.”

صدر صوت طعنة في جسد. هارماتي، الذي كان سجينًا طوال الوقت، لا يُعقل أن يكون بحوزته سلاح.

سعل هارماتي، وهو يمسك بحلقه، ويحدق في باهيل.

“كح.”

“ربما يكون من الأفضل أن نتمكن من الانتهاء من التتويج قبل رحيل جلالته.”

سعل هارماتي دمًا، وانحنى حين اخترق خنجر صدره. خنجر باهيل للدفاع عن النفس.

“هل كنت مسؤولا عن انهيار والدي…؟”

“آه، آه.”

“يا صاحب الجلالة ” تمتم هارماتي. ارتجف باهيل واتكأ إلى الخلف.

هز باهيل رأسه في حالة من عدم التصديق بينما ينظر إلى يديه الملطخة بالدماء.

“لقد فات الأوان.”

” اللعنة.”

“إذا كنت تريد أن تحافظ على تلك الحياة التي كنت يائسًا من أجلها، فلا تحاول تبرير تمردك، يا عمي ” حذره باهيل.

صُدم يوريتش أيضًا. لم يتخيل قط أن باهيل سيطعن هارماتي.

“عن ماذا تتحدث؟ يبدو الأمر كما لو…” تلعثم باهيل.

“لقد فات الأوان.”

[ المترجم: الآن هذا اختلاف آخر عن المانهوا، في المانهوا ظهرت داميا هنا في السجن مع هارماتي قبل موته وسممته، ولكن في الرواية لم تظهر ]

فحص يوريتش حالة هارماتي وهز رأسه. بدا أنه لا أمل له في النجاة.

’لقد فعلتها. ربما رغبتُ في ذلك سرًا’، فكّر فيليون بفكرة مادية مع ابتسامة ماكرة، حريصًا على عدم رؤية الآخرين.

“كح، … إذًا هكذا أقضي حياتي التي ناضلتُ لإنقاذها ” تمتم هارماتي. سخر يوريتش.

“بعد أن مُنحتُ لقب الدوق، توسّعت سلطتي، وظنّ والدك أنني سأُشكّل تهديدًا لك. فاركا، لو كان والدك بخير، لكنتُ معافا. كان مُخبِريّ يُحذّرونني باستمرار من الخطر. لم يكن لديّ خيار آخر.”

“لماذا لم تعش بسعادة إلى الأبد مع تلك الحياة التي كافحت بشدة لإنقاذها؟”

“حراس! حدثت محاولة اغتيال! اتصلوا بالطبيب!”

علق يوريتش على نهاية هارماتي.

“بمجرد وصول الأمير، يمكننا المضي قدمًا في التتويج.”

“فكرت في الأمر و… كرهت رؤيتها تفوز.”

رفع هارماتي عينيه المظللتين نحو باهيل. الأمر كما لو أن دوامة يأس مظلمة تغمرهما دون أي أمل. هذا هو المصير المؤسف لرجل اختار بقاءه غريزيًا. لقد فقد كل ما كان مهمًا بالنسبة له. من أجل هذا النجاة، فقد كبرياءه وشرفه.

انزل هارماتي رأسه. وضع يوريتش هارماتي على الأرض ونظر إلى باهيل.

“الشمس.”

” تمالك نفسك يا باهيل. انظر إليّ. خذ نفسًا عميقًا. شهيق، زفير. شهيق، زفير.”

“عمي، سمعت أنك تريد رؤيتي ” تحدث باهيل بهدوء. وقف يوريتش خلفه.

أخذ يوريتش نفسًا عميقًا، ثم زفره، وطابق تنفسه مع تنفس باهيل. واستقر باهيل تدريجيًا وهو يتبع تنفس يوريتش.

أشار باهيل، مُبعدًا الفارس. أمسك كرسيًا وجلس قرب هارماتي.

” قتلتُ عمي. ما كان ينبغي أن أقتله هكذا، لكنني كنتُ… كنتُ غاضبًا.”

“حراس! حدثت محاولة اغتيال! اتصلوا بالطبيب!”

بدا وجه باهيل وجه صبي مرعوب. أخذ يوريتش خنجر باهيل بهدوء.

“لا تكذب عليّ! ما الذي تحاول تحقيقه هنا؟ هل تحاول التفريق بيني وبين أختي؟ سأقطع لسانك…!”

“لا تقلق، الأمر ليس خطيرًا.”

“كنتُ متوترًا كل يوم. لم أكن أعرف متى سيُدينني والدك بالخيانة.”

بالنسبة ليوريتش، مثل هذه الأمور تافهة. كان معتادًا على قتل الناس حتى بسبب خلافات بسيطة. لكن باهيل لم يكن قاتلًا مثل يوريتش. مع ذلك، لديه حساسية الحزن والحداد على موت أحدهم.

“لقد وصفت تمردك.”

بوو!

وبينما فيليون يتجه إلى مكتبه، نظر إلى السماء.

أخرج يوريتش سيفه وطعن صدر هارماتي بعمق، مما أدى إلى تحويل الجرح الناتج عن الخنجر إلى جرح ناتج عن السيف.

هز فيليون رأسه. بدلًا من الانشغال بالأمور البعيدة، قرر التركيز على المهام العاجلة. هناك أمورٌ كثيرة مُلِحّة مُتراكمة على مكتبه كالجبل.

“باهيل، لقد حاول هارماتي قتلك، وقد حميتك بطعنه.”

“داميا، تلك الفتاة الماكرة. سمّمت مشروب أبيها بيديها ربما لم يكن ليتخيل أبدًا أن أميرته الصغيرة الغالية ستفعل ذلك، أليس كذلك؟ هههههه.”

تحدث يوريتش بهدوء ووضع الخنجر بجانب هارماتي. بدا وكأنه محاولة اغتيال فاشلة من هارماتي على باهيل.

ضحك هارماتي ضحكة خفيفة. واستمر بصوته الخشن بشراسة.

ستنتشر الشائعات، لكن لا أحد سيشكك في موت هارماتي. هارماتي رجلا كان ينبغي أن يموت بالفعل. فبعد هذه النهاية المخزية عند سقوط قلعته، لن يتعاطف معه أحد.

قدّم أحد النبلاء لفيليون مسحوق قرون الغزال. لقد تلقى هدايا عديدة أخرى.

” آه، آه. أختي… لماذا.”

“هي من خططت لقتل رجل أبدى اهتمامًا بها ليهرب. هذا ليس قسوة قلب عادية .”

أصبح باهيل في عذاب.

“لماذا لم تعش بسعادة إلى الأبد مع تلك الحياة التي كافحت بشدة لإنقاذها؟”

“… إنها كذبة. كلمات عمي الأخيرة كانت كذبة. لو أبقيته حيًا، لكانت أكاذيبه سببت فوضى في المملكة ” تمتم باهيل في نفسه، ونظر إليه يوريتش بهدوء.

[ المترجم: يعيني على الحارس، زمانه عمال يلطم ويقول انا مالي يا لمبي ]

“لم يبدو الأمر وكأنه كذبة.”

“حراس! حدثت محاولة اغتيال! اتصلوا بالطبيب!”

بدا ليوريتش تجاربه الخاصة مع داميا. لم تكن كالنساء العاديات اللواتي قابلهن.

“أخبرني يا فاركا. لماذا عليّ أن أكتفي بما أُعطيت؟ لقد وسّعتُ أراضيي فحسب، كما يسعى أي رجل إلى المزيد من الأراضي.”

” هي امرأة خطيرة.”

بدت يدا باهيل ترتجفان. هز هارماتي رأسه.

“هي من خططت لقتل رجل أبدى اهتمامًا بها ليهرب. هذا ليس قسوة قلب عادية .”

ارتكب فيليون خطيئةً عظيمةً، إذ نكث عهده مع لو من أجل الوفاء.

“إن الطريقة التي اقترحت بها بسهولة قتل شخص ما تعني أنها تتمتع بخبرة في مثل هذه الخطط القاتلة.”

” قطع والدك جميع أتباعي في القصر. كان حذرًا جدًا مني، فلم أستطع فعل شيء. المثير للدهشة أن الشخص الذي اتصل بي لم يكن سوى…”

بدا يوريتش حذرًا من داميا منذ لقائهما. بدت امرأة جميلة تُشتت انتباه الرجال بسهولة. لم تكن داميا، في جوهرها، امرأة طيبة القلب. لم تكن المرأة التي لطالما افتقدها باهيل وتحدث عنها.

بدا فيليون مقرّبًا من الأمير. فقد أصابعه، التي تُعدّ بنفس أهمية حياته بالنسبة لفارس، لإنقاذ الأمير، وكان معروفًا بثقة الأمير به ومتابعته له كوالديه. لجأ رجال الحاشية والنبلاء في القصر الملكي إلى فيليون لكسب ود الملك الجديد.

“هممم.”

جلس هارماتي على كرسي. كتفاه متهدّلتين، وبدا وجهه أكبر بعقد من الزمن على الأقل في نصف يوم فقط. غطّت ظلال داكنة عينيه المتجعّدتين، وبدت أنفاسه ضعيفة، كرجل عجوز يحتضر.

همهم يوريتش وساعد باهيل على النهوض.

“هل يمكن إنقاذ روحي؟”

“حراس! حدثت محاولة اغتيال! اتصلوا بالطبيب!”

بدا هارماتي يتحدث كرجل عجوز يروي حكاياته. بدت عيناه تتأملان الماضي.

صرخ يوريتش وهو يغادر الغرفة. هرع الفرسان المتأهبون إلى الداخل.

“لماذا لم تعش بسعادة إلى الأبد مع تلك الحياة التي كافحت بشدة لإنقاذها؟”

مات هارماتي وهو يحاول اغتيال الأمير فاركا، غير قادر على تحمل الإهانة والاستياء. قُطع رأس الفارس المُكلّف بتفتيش هارماتي قبل لقائهما بتهمة الإهمال. أصبحت هذه القصة معروفة للحادثة، وما سيُدوّن في التاريخ. أما الحقيقة، فكانت بلا قيمة.

هز فيليون رأسه. بدلًا من الانشغال بالأمور البعيدة، قرر التركيز على المهام العاجلة. هناك أمورٌ كثيرة مُلِحّة مُتراكمة على مكتبه كالجبل.

[ المترجم: يعيني على الحارس، زمانه عمال يلطم ويقول انا مالي يا لمبي ]

“فاركا، كنتَ غافلًا. عيناك… عيناك المتحررتان من جشع الدنيا… لم ترَا المعركة الصامتة البشعة التي كانت تدور داخل المملكة.”

* * *

فحص يوريتش حالة هارماتي وهز رأسه. بدا أنه لا أمل له في النجاة.

وصل خبر فوز الأمير إلى القصر الملكي أولًا. ارتسمت على وجوه الوزراء وكبار المسؤولين علامات الفرح والقلق. وكان من بينهم من أيدوا هارماتي ضمنًا. وإذا عاد الأمير إلى القصر، فقد يُكشف أمر هؤلاء المعارضين ويُعاقبون. ودأبت العادة على تطهير المرؤوسين تحت قيادة الملك كلما تغير سلطته.

جلس هارماتي على كرسي. كتفاه متهدّلتين، وبدا وجهه أكبر بعقد من الزمن على الأقل في نصف يوم فقط. غطّت ظلال داكنة عينيه المتجعّدتين، وبدت أنفاسه ضعيفة، كرجل عجوز يحتضر.

“سيد فيليون! لديّ نبيذ فاخر؛ هل ترغب في الانضمام إليّ على العشاء الليلة؟”

لم ينل فيليون بعد غفران خطيئته من لو. جزء منه يشعر بالقلق دائمًا. لو مات هكذا، فسيصبح روحًا شريرة هائمة.

كان الرجال الأقوياء الذين لم يلقوا نظرة حتى على فارس بسيط يتحدثون الآن إلى فيليون بنبرة ودية للغاية.

“لم يتبق للملك الكثير من الوقت.”

“أُقدّر عرضك، لكن لديّ الكثير لأفعله قبل عودة الأمير. سأتذكر لطفك بدلاً من ذلك.” رفض فيليون بأدب.

انزل هارماتي رأسه. وضع يوريتش هارماتي على الأرض ونظر إلى باهيل.

“إذا هناك أي شيء يمكنني المساعدة به، فقط قل الكلمة!”

” قتلتُ عمي. ما كان ينبغي أن أقتله هكذا، لكنني كنتُ… كنتُ غاضبًا.”

هناك عدد من الأشخاص الذين قدموا مثل هذه العروض.

ترجمة: ســاد

بدا فيليون مقرّبًا من الأمير. فقد أصابعه، التي تُعدّ بنفس أهمية حياته بالنسبة لفارس، لإنقاذ الأمير، وكان معروفًا بثقة الأمير به ومتابعته له كوالديه. لجأ رجال الحاشية والنبلاء في القصر الملكي إلى فيليون لكسب ود الملك الجديد.

رأى فيليون وجه الملك فاقدًا للوعي مؤخرًا. بدا وجهه بلا حياة. يئس الأطباء المشهورون، ولن يكون مفاجئًا لأحد أن يموت الملك في أي لحظة.

“آه، لا يزال هناك الكثير للقيام به.”

“لم أكن أتوقع أبدًا أن يتم التعامل معي بهذه الطريقة الجيدة.”

تنهد فيليون بعمق وهو ينظر إلى النبلاء المقتربين. مع أنه كان بطلاً، إلا أنه لم يكن ذا مكانة رفيعة تسمح له بتجاهل النبلاء الكبار، ولم يكن من طبيعته البخل أو التعالي.

” قتلتُ عمي. ما كان ينبغي أن أقتله هكذا، لكنني كنتُ… كنتُ غاضبًا.”

“أتمنى أن يعود الأمير في أقرب وقت ممكن.”

“لكن من المبكر جدًا التفكير في الموت. حسنًا، إن سارت الأمور على ما يرام، فقد أنال الغفران.”

القصر لا يزال في حالة من الاضطراب. ولن يهدأ الاضطراب إلا بعودة الأمير مع جيشه.

بدا فيليون مقرّبًا من الأمير. فقد أصابعه، التي تُعدّ بنفس أهمية حياته بالنسبة لفارس، لإنقاذ الأمير، وكان معروفًا بثقة الأمير به ومتابعته له كوالديه. لجأ رجال الحاشية والنبلاء في القصر الملكي إلى فيليون لكسب ود الملك الجديد.

“لم يتبق للملك الكثير من الوقت.”

“هل يمكن إنقاذ روحي؟”

رأى فيليون وجه الملك فاقدًا للوعي مؤخرًا. بدا وجهه بلا حياة. يئس الأطباء المشهورون، ولن يكون مفاجئًا لأحد أن يموت الملك في أي لحظة.

“لكن من المبكر جدًا التفكير في الموت. حسنًا، إن سارت الأمور على ما يرام، فقد أنال الغفران.”

“ربما يكون من الأفضل أن نتمكن من الانتهاء من التتويج قبل رحيل جلالته.”

فحص يوريتش حالة هارماتي وهز رأسه. بدا أنه لا أمل له في النجاة.

فيليون يلتقي بالأسقف بانتظام للتحقق من إجراءات التتويج.

” أخي…”

“بمجرد وصول الأمير، يمكننا المضي قدمًا في التتويج.”

“لقد وصفت تمردك.”

حتى أثناء حديثه مع النبلاء، كان فيليون غارقًا في أفكاره. كانت الظلال الداكنة كثيفة تحت عينيه. منذ وصوله إلى القصر، لم ينل قسطًا من الراحة تقريبًا.

“داميا ليست المرأة التي تظنها. لو وُلدت رجلاً، لأصبحت ملكًا. تذكر نوع العلاقة التي تربطني بأبيك، فاركا. بالنسبة للملوك، القرابة لعنةٌ مُريعة.” تكلم هارماتي حتى النهاية.

” تبدو متعبًا جدًا. لديّ شيء مثالي لك. هذا مسحوق قرن غزال من غزال اصطدته بنفسي. كان غزالًا ضخمًا، ربما هدية من لو نفسه.”

“يا صاحب الجلالة ” تمتم هارماتي. ارتجف باهيل واتكأ إلى الخلف.

قدّم أحد النبلاء لفيليون مسحوق قرون الغزال. لقد تلقى هدايا عديدة أخرى.

“لكن من المبكر جدًا التفكير في الموت. حسنًا، إن سارت الأمور على ما يرام، فقد أنال الغفران.”

“لم أكن أتوقع أبدًا أن يتم التعامل معي بهذه الطريقة الجيدة.”

فحص يوريتش حالة هارماتي وهز رأسه. بدا أنه لا أمل له في النجاة.

أصبح سعيدًا. قبل هذه الرحلة، كان فارسًا دون أي إنجازات تُذكر. أما الآن، فقد أصبح بطلًا سيُخلّد اسمه في التاريخ.

انزل هارماتي رأسه. وضع يوريتش هارماتي على الأرض ونظر إلى باهيل.

نال فيليون الآن الشرف الذي طالما طال انتظاره، وأصبح فارسًا يحترمه الآخرون. كان جسده متعبًا، لكن خطواته كانت خفيفة كخطوات صبي.

“لم نعد بحاجة لحارس، بما أن يوريتش هنا. اتركنا.”

“السيد فيليون.”

رأى فيليون وجه الملك فاقدًا للوعي مؤخرًا. بدا وجهه بلا حياة. يئس الأطباء المشهورون، ولن يكون مفاجئًا لأحد أن يموت الملك في أي لحظة.

حتى حراس الدورية استقبلوا فيليون أولاً، مُظهرين احترامهم. الاحترام والولاء من أعظم فضائل الفارس.

” تمالك نفسك يا باهيل. انظر إليّ. خذ نفسًا عميقًا. شهيق، زفير. شهيق، زفير.”

’لقد فعلتها. ربما رغبتُ في ذلك سرًا’، فكّر فيليون بفكرة مادية مع ابتسامة ماكرة، حريصًا على عدم رؤية الآخرين.

“… إنها كذبة. كلمات عمي الأخيرة كانت كذبة. لو أبقيته حيًا، لكانت أكاذيبه سببت فوضى في المملكة ” تمتم باهيل في نفسه، ونظر إليه يوريتش بهدوء.

“الشمس.”

“يا صاحب الجلالة ” تمتم هارماتي. ارتجف باهيل واتكأ إلى الخلف.

وبينما فيليون يتجه إلى مكتبه، نظر إلى السماء.

كان الرجال الأقوياء الذين لم يلقوا نظرة حتى على فارس بسيط يتحدثون الآن إلى فيليون بنبرة ودية للغاية.

“هل يمكن إنقاذ روحي؟”

ارتكب فيليون خطيئةً عظيمةً، إذ نكث عهده مع لو من أجل الوفاء.

ارتكب فيليون خطيئةً عظيمةً، إذ نكث عهده مع لو من أجل الوفاء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الولاء والإيمان، كلاهما قيمتان مهمتان للفارس. أيهما تُعطى الأولوية؟ بعضهم خان سيده بسبب تعاليم لو، بينما خان آخرون لو من أجل سيدهم.

“لم يكن الأمر سهلاً. في أحد الأيام، بدأ مخبري بالموت أو تم شرائهم من قِبل والدك، مُزوِّدين إياي بمعلومات كاذبة.”

لم ينل فيليون بعد غفران خطيئته من لو. جزء منه يشعر بالقلق دائمًا. لو مات هكذا، فسيصبح روحًا شريرة هائمة.

“لم أكن أتوقع أبدًا أن يتم التعامل معي بهذه الطريقة الجيدة.”

“لكن من المبكر جدًا التفكير في الموت. حسنًا، إن سارت الأمور على ما يرام، فقد أنال الغفران.”

القصر لا يزال في حالة من الاضطراب. ولن يهدأ الاضطراب إلا بعودة الأمير مع جيشه.

هز فيليون رأسه. بدلًا من الانشغال بالأمور البعيدة، قرر التركيز على المهام العاجلة. هناك أمورٌ كثيرة مُلِحّة مُتراكمة على مكتبه كالجبل.

جلس هارماتي على كرسي. كتفاه متهدّلتين، وبدا وجهه أكبر بعقد من الزمن على الأقل في نصف يوم فقط. غطّت ظلال داكنة عينيه المتجعّدتين، وبدت أنفاسه ضعيفة، كرجل عجوز يحتضر.

“هل يمكن إنقاذ روحي؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط