Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 100

الفصل 100

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومع ذلك، ومن الغريب أن باهيل لم يكن يحمل أي كراهية شديدة تجاه الكونت كانا. هل ذلك لأنه لم تثبت إدانته بعد؟

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

كلماتها أذابت كل قلقه.

ترجمة: ســاد

“يدها دافئة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

داميا في القصر الملكي. بإمكانه مقابلتها في أي وقت شاء.

ارتشف باهيل الخمر الذي لم يستطع شربه. بدا طعمه مقرفًا. لم يستطع أن يفهم كيف يجده أي شخص لذيذًا.

اجتمع النبلاء، وقد انتابهم الفضول. جلسة تعذيب كبرى جارية في قلب القصر الملكي.

“أختي.”

كان الكونت كانا مشتبهًا به، لكن لم تُثبت إدانته بعد. علاوة على ذلك، كان نبيلًا، وليس مجرد شخص عادي. بدا منظر بربري مثل يوريتش يعتدي بوحشية على نبيل أمرًا مقززًا لدى النبلاء. بل ازداد استياء أولئك الذين كانوا يكنون الكراهية ليوريتش.

داميا في القصر الملكي. بإمكانه مقابلتها في أي وقت شاء.

توسل الكونت يارب وهو يلهث لالتقاط أنفاسه. نظر إليه باهيل بعينين زرقاوين باردتين.

“ليس لدي الشجاعة.”

على الرغم من جهوده، لم يتمكن الكونت يارب من سحب سيفه.

شعر وكأنه سيصاب بالجنون.

“… كان ينبغي عليك أن تعلمني المزيد من الأشياء.”

لم يغادر باهيل غرفته. خادمه المخلص، فيليون، قد مات. لو لم يظهر باهيل، لبدأ النبلاء يتهامسون فيما بينهم.

“الشخص الذي أهدى مسحوق قرن غزال إلى السيد فيليون.”

“سوف أصبح ملكًا.”

“غاا…”

رفع باهيل عينيه، فرأى البحر خلف النافذة.

بدأ الكونت كانا يصرخ. جسده يؤلمه، وكأنه على وشك الموت. لم يبقَ منه مفصل واحد سليم. لحسن الحظ، لم تُكسر أي من عظامه، لكنه مع ذلك يتلقى ضربات شديدة لدرجة أن عضلاته تؤلمه.

“أوه، لو، امنحني القوة للتغلب على هذا اليأس.”

“اعتبر نفسك محظوظًا لكونك على قيد الحياة، يا كونت يارب.”

تمكن من النهوض، وهو يصلي بشدة.

“سأستعد لذلك.”

” لدي مهمة.”

“أبي، لقد قتلت عمي بيدي.”

أشرق نور من أعماق عينيه. عبس.

أجاب باهيل بعيون حالمة.

“تذكر من ضحوا بحياتهم من أجلي. لقد سلكتُ طريقًا غارقًا في الدماء. ولم يُضاف إليه إلا دم فيليون.”

“إن لم تكن أنت، فمن قتله إذًا؟ قتلته بمسحوق قرن الغزال، أليس كذلك؟ ماذا فعلت به، هاه؟ ابدأ بالكلام.”

زوو!

ترجمة: ســاد

فتح باهيل بابه. ركع الفرسان في الخارج.

“سأذهب لرؤية جلالته.”

“سأذهب لرؤية جلالته.”

“حتى بالنسبة لمرتزق لا يعرف آدابنا، هذا أمرٌ غير مقبول. لا أطيق هذا الاستبداد.”

ارتدى باهيل عباءته وقال للفرسان. لقد ارتدى قناعه مرة أخرى.

” هممم.”

“فيليون لا يريدني أن أتكسر.”

“إن لم تكن أنت، فمن قتله إذًا؟ قتلته بمسحوق قرن الغزال، أليس كذلك؟ ماذا فعلت به، هاه؟ ابدأ بالكلام.”

ما تعلمه باهيل حتى الآن هو كيفية النهوض من اليأس. الهروب من اليأس أشبه بالمشي على حبل مشدود فوق جرف. مهما الأمر مخيفًا أو خطيرًا، فلن ينتهي أبدًا إذا توقفت في المنتصف.

مسح الكونت يارب المكان. كان العديد من النبلاء يدعمونه سرًا. لم يكن مشهد بربري يعتدي على نبيل من نبلاء المملكة مشهدًا سارًا.

“يدخل الأمير فاركا أنيو بوركانا.”

ضحك يوريتش وهو يمسك بطنه.

أعلن المسؤول في القصر في غرفة نوم الملك ذلك، على الرغم من أن الملك لم يستطع أن يسمع على أي حال.

بيده الأخرى، أمسك يوريتش بحلق الكونت يارب. ضغطت قبضته على الكونت يارب بقوة.

دخل باهيل غرفة نوم الملك. الغرفة مليئة برائحة المرضى. رأى والده الذي لم يستيقظ منذ عامين.

“أنا محارب. المحاربون يقتلون.”

“أبي، لقد قتلت عمي بيدي.”

صرخ باهيل، ناظرًا إلى الخلف. تبادل النبلاء النظرات قبل أن يتفرقوا.

قال باهيل لوالده وهو يجلس بجانبه، ممسكًا بلطف باليد الميتة التي كانت جافة مثل الحطب.

“ما نوع القوة…”

“… كان ينبغي عليك أن تعلمني المزيد من الأشياء.”

“ليس لدي الشجاعة.”

كان والده لطيفًا مع باهيل. ولأن باهيل ابنٌ مُجتهد، لم يكن الملك قاسيًا عليه قط. حتى عندما كان باهيل يتغيب عن دروسه أو يهمل دراسته، كان والده يراقبه بصبر، مؤمنًا بأن الوقت لا يزال سانحًا.

“ولكن لم يكن هناك الكثير من الوقت، يا أبي.”

“ولكن لم يكن هناك الكثير من الوقت، يا أبي.”

“آه، صاحب مسحوق قرن غزال هذا؟”

جاءت الخلافة أبكر مما توقعه الملك. كان الملك يتمتع بصحة جيدة وقوة بدنية حتى سقوطه، حتى أن النبلاء ظنوا أنه سيحكم لسنوات طويلة قادمة. إلا أن هذه الخلافة غير المهيأة أدت في النهاية إلى حرب أهلية كارثية.

رفع باهيل عينيه، فرأى البحر خلف النافذة.

“يا أبتِ، ماذا أفعل؟ كم من الدماء يجب أن تُسفك؟ الأمر أصبح لا يُطاق. كل ليلة، أشعر وبدا قلبي يُمزق. أناس أعرفهم وأهتم لأمرهم يموتون.”

نظر باهيل مباشرةً إلى داميا. تبادلا قصصًا من ماضيهما. كأخوين، تقاسما طفولةً معًا، وكوّنا رابطة ثقةٍ أقوى من أي رابطةٍ أخرى.

قال باهيل بصوتٍ متقطع وهو يمسك بيد والده. سقطت دموعه الغزيرة على غطاء السرير.

“إن لم تكن أنت، فمن قتله إذًا؟ قتلته بمسحوق قرن الغزال، أليس كذلك؟ ماذا فعلت به، هاه؟ ابدأ بالكلام.”

“مات السيد فيليون. لقد تحمّل كل الإذلال، بل وجر روحه إلى الأعماق من أجلي. ضحّى بروحه وجسده من أجلي، لكنني لم أستطع فعل شيء من أجله. هذا الشعور بالذنب يقتلني…”

ما تعلمه باهيل حتى الآن هو كيفية النهوض من اليأس. الهروب من اليأس أشبه بالمشي على حبل مشدود فوق جرف. مهما الأمر مخيفًا أو خطيرًا، فلن ينتهي أبدًا إذا توقفت في المنتصف.

فتح باهيل قلبه وكأنه في اعتراف.

“ماذا تريد؟”

“لقد كنتَ لطيفًا جدًا معي يا أبي. حتى عندما كنتُ أغضب وأتصرف بحماقة، كنتَ تعتقد أن الوقت كفيل بحل كل شيء.”

ضغط يوريتش على خصر الكونت كانا بقدمه، ثم ثنى ساقيه للخلف. بدا وكأنه على وشك كسر عموده الفقري.

بدا الملك واثقًا تمامًا من صحته. لا بد أنه ظن أن أمامه عقدًا آخر على الأقل ليحكم.

الفصل 100 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الأميرة داميا لينيو بوركانا.”

“حتى بالنسبة لمرتزق لا يعرف آدابنا، هذا أمرٌ غير مقبول. لا أطيق هذا الاستبداد.”

أعلن مسؤول القصر. رفع باهيل رأسه.

“يدخل الأمير فاركا أنيو بوركانا.”

زوو!

قال باهيل هذا وهو يتأكد من مغادرة النبلاء. وبَّخت كلماته يوريتش، لكن عينيه تابعتا الكونت كانا، الذي كان غارقًا في الدماء.

انفتح الباب ودخلت داميا. بدا وجهها جميلاً كعادته، مع لمسة من اللون الوردي على خديها.

“أوه، لو، امنحني القوة للتغلب على هذا اليأس.”

“أنت هنا، فاركا.”

بدا العالم المتحضر معقدًا للغاية. لم يكن قادرًا على قتل الناس بسهولة كما اعتاد. ومع علاقاته المعقدة وقضاياه التي لا يمكن حلها بفأس، بدأ يوريتش يفهم هذا العالم المعقد.

التقت الزوجان من العيون الزرقاء.

“اعتبر نفسك محظوظًا لكونك على قيد الحياة، يا كونت يارب.”

لم يعرف باهيل كيف يتصرف. احنى رأسه قليلًا، وقرر أن يدع غرائزه تتحكم به.

“لم أكن أفهم ذلك في ذلك الوقت، ولكن الآن أفهمه.”

” كأن قلوبنا متصلة. لم أتوقع أبدًا أن تأتي لزيارة أبي أيضًا.”

“يوريتش، حتى لو كنتَ أنتَ، لا أستطيع دائمًا التستر على إخلالك بنظام القصر الملكي. هناك قواعد هنا.”

بدأ باهيل يضحك. ردّت داميا بابتسامةٍ خاصةٍ بها وجلست بجانبه.

“من فضلك!”

“لقد مرّ وقت طويل منذ أن كنا هنا. كنا نزور والدي معًا كثيرًا هكذا.”

“هل تذكر ما قلته آنذاك؟ أن التوأم نصفان لكائن واحد ” همست داميا في أذن باهيل. لامست أنفاسها الدافئة أذنه.

وضعت داميا يدها على يد باهيل.

احمرّ وجه الكونت كانا، وضرب الأرض من الألم وهو يصرخ.

“يدها دافئة.”

جاءت الخلافة أبكر مما توقعه الملك. كان الملك يتمتع بصحة جيدة وقوة بدنية حتى سقوطه، حتى أن النبلاء ظنوا أنه سيحكم لسنوات طويلة قادمة. إلا أن هذه الخلافة غير المهيأة أدت في النهاية إلى حرب أهلية كارثية.

تسلل دفئها اللطيف إلى يد باهيل، فامتلأ قلبه شوقًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أعلم أن قلبك حزين لوفاة السيد فيليون. لكن كن قويًا. كان فيليون يتمنى أن تصبح ملكًا.”

شعر وكأنه سيصاب بالجنون.

كلماتها أذابت كل قلقه.

“ما نوع القوة…”

“لا توجد طريقة يمكن لأختي أن تخونني بها”

“يا أبتِ، ماذا أفعل؟ كم من الدماء يجب أن تُسفك؟ الأمر أصبح لا يُطاق. كل ليلة، أشعر وبدا قلبي يُمزق. أناس أعرفهم وأهتم لأمرهم يموتون.”

نظر باهيل مباشرةً إلى داميا. تبادلا قصصًا من ماضيهما. كأخوين، تقاسما طفولةً معًا، وكوّنا رابطة ثقةٍ أقوى من أي رابطةٍ أخرى.

“سأذهب لرؤية جلالته.”

“هل تذكر ما قلته آنذاك؟ أن التوأم نصفان لكائن واحد ” همست داميا في أذن باهيل. لامست أنفاسها الدافئة أذنه.

بدأ الكونت كانا يصرخ. جسده يؤلمه، وكأنه على وشك الموت. لم يبقَ منه مفصل واحد سليم. لحسن الحظ، لم تُكسر أي من عظامه، لكنه مع ذلك يتلقى ضربات شديدة لدرجة أن عضلاته تؤلمه.

“لم أكن أفهم ذلك في ذلك الوقت، ولكن الآن أفهمه.”

لم يغادر باهيل غرفته. خادمه المخلص، فيليون، قد مات. لو لم يظهر باهيل، لبدأ النبلاء يتهامسون فيما بينهم.

أومأ باهيل. التوأمان كائنان لهما روح مشتركة، و من المفترض أن يكونا كائنًا واحدًا، لكنهما انقسما إلى اثنين. وبعد الموت، عادا واحدًا.

ضغط يوريتش على خصر الكونت كانا بقدمه، ثم ثنى ساقيه للخلف. بدا وكأنه على وشك كسر عموده الفقري.

شعر باهيل بعلاقة وطيدة. قربٌ لا يشعر به الآخرون، قربٌ خاصٌّ بأقارب الدم.

“قد يكون هذا المرتزق صديقًا لك، لكنني تابعك. والتابع أقسم بالولاء لمن يحميه.”

خرج باهيل من بين الجموع المتفرقة. رحب النبلاء بحاكم المملكة.

قبلت داميا خد باهيل، فاحمر وجهه.

قال باهيل لوالده وهو يجلس بجانبه، ممسكًا بلطف باليد الميتة التي كانت جافة مثل الحطب.

“أودُّ أن نتناولَ العشاءَ معًا. قبلَ أن تُصبحَ ملكًا ” قالت داميا لباهيل وهي تنهضُ من مقعدها.

“سأستعد لذلك.”

ومع ذلك، ومن الغريب أن باهيل لم يكن يحمل أي كراهية شديدة تجاه الكونت كانا. هل ذلك لأنه لم تثبت إدانته بعد؟

أجاب باهيل بعيون حالمة.

“الشخص الذي أهدى مسحوق قرن غزال إلى السيد فيليون.”

* * *

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

” ماذا فعلت بمسحوق قرن غزال، هاه؟”

لم يعرف باهيل كيف يتصرف. احنى رأسه قليلًا، وقرر أن يدع غرائزه تتحكم به.

اجتمع النبلاء، وقد انتابهم الفضول. جلسة تعذيب كبرى جارية في قلب القصر الملكي.

“مات السيد فيليون. لقد تحمّل كل الإذلال، بل وجر روحه إلى الأعماق من أجلي. ضحّى بروحه وجسده من أجلي، لكنني لم أستطع فعل شيء من أجله. هذا الشعور بالذنب يقتلني…”

“لم أفعل أي شيء، أوه، أغاغا!”

تسلل دفئها اللطيف إلى يد باهيل، فامتلأ قلبه شوقًا.

صرخ الكونت كانا بينما لوّى يوريتش ذراعه خلف ظهره. شعر وكأن عضلات ذراعه تُمزّق.

الفصل 100 ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“تحمّل الأمر، هذه هي الطريقة الوحيدة لإثبات براءتك ” همس يوريتش في أذن الكونت كانا. أصبح عقل كانا فارغًا، عاجزًا عن التفكير في أي شيء آخر.

ومع ذلك، ومن الغريب أن باهيل لم يكن يحمل أي كراهية شديدة تجاه الكونت كانا. هل ذلك لأنه لم تثبت إدانته بعد؟

“ما الذي يتحدث عنه؟”

انفتح الباب ودخلت داميا. بدا وجهها جميلاً كعادته، مع لمسة من اللون الوردي على خديها.

تأوه الكونت كانا وهو ينظر حوله إلى نبلاء القصر الملكي الذين تجمعوا لمعرفة سبب هذه الضجة. ولأن الحرب الأهلية لا تزال حديثة، كان من بين الحضور أيضًا عدد من النبلاء ذوي النفوذ.

ضحك يوريتش وهو يمسك بطنه.

“من هذا؟”

تمكن من النهوض، وهو يصلي بشدة.

“هذا هو الكونت كانا، المشتبه به في اغتيال السيد فيليون.”

ارتدى باهيل عباءته وقال للفرسان. لقد ارتدى قناعه مرة أخرى.

“آه، صاحب مسحوق قرن غزال هذا؟”

بيده الأخرى، أمسك يوريتش بحلق الكونت يارب. ضغطت قبضته على الكونت يارب بقوة.

أدرك النبلاء الوضع بسرعة.

“هل أصبحت رجلاً متحضراً؟”

“كان السيد فيليون فارسًا من بين الفرسان. كيف يجرؤ أحد على اغتياله بمسحوق قرون الغزال؟” صرخ يوريتش بصوت عالٍ.

فتح باهيل قلبه وكأنه في اعتراف.

“لقد قلت أنني لم أقتله!”

ما تعلمه باهيل حتى الآن هو كيفية النهوض من اليأس. الهروب من اليأس أشبه بالمشي على حبل مشدود فوق جرف. مهما الأمر مخيفًا أو خطيرًا، فلن ينتهي أبدًا إذا توقفت في المنتصف.

بدأ الكونت كانا يصرخ. جسده يؤلمه، وكأنه على وشك الموت. لم يبقَ منه مفصل واحد سليم. لحسن الحظ، لم تُكسر أي من عظامه، لكنه مع ذلك يتلقى ضربات شديدة لدرجة أن عضلاته تؤلمه.

“اعتبر نفسك محظوظًا لكونك على قيد الحياة، يا كونت يارب.”

“إن لم تكن أنت، فمن قتله إذًا؟ قتلته بمسحوق قرن الغزال، أليس كذلك؟ ماذا فعلت به، هاه؟ ابدأ بالكلام.”

ومع ذلك، ومن الغريب أن باهيل لم يكن يحمل أي كراهية شديدة تجاه الكونت كانا. هل ذلك لأنه لم تثبت إدانته بعد؟

ضغط يوريتش على خصر الكونت كانا بقدمه، ثم ثنى ساقيه للخلف. بدا وكأنه على وشك كسر عموده الفقري.

“أنا أموت، سأموت.”

“آآآه! آآآه!”

“لا أختبئ وراء الأمير، أنا مع نفسي ” قال يوريتش وهو يقبض على معصم الكونت يارب بقوة. سُمع صوت شيء ينكسر في المعصم.

احمرّ وجه الكونت كانا، وضرب الأرض من الألم وهو يصرخ.

“سأذهب لرؤية جلالته.”

“من فضلك!”

“مات السيد فيليون. لقد تحمّل كل الإذلال، بل وجر روحه إلى الأعماق من أجلي. ضحّى بروحه وجسده من أجلي، لكنني لم أستطع فعل شيء من أجله. هذا الشعور بالذنب يقتلني…”

كان الكونت كانا مشتبهًا به، لكن لم تُثبت إدانته بعد. علاوة على ذلك، كان نبيلًا، وليس مجرد شخص عادي. بدا منظر بربري مثل يوريتش يعتدي بوحشية على نبيل أمرًا مقززًا لدى النبلاء. بل ازداد استياء أولئك الذين كانوا يكنون الكراهية ليوريتش.

لم يعرف باهيل كيف يتصرف. احنى رأسه قليلًا، وقرر أن يدع غرائزه تتحكم به.

“توقف عن هذا يا يوريتش! ماذا تظن نفسك تفعل؟”

” هذا الرجل اعتدى علي.”

خرج رجل نبيل قوي البنية من بين الحشد.

صرخ الكونت يارب، محاولاً تحريك ذراعه، لكنها لم تتحرك تحت قبضة يوريتش.

“الكونت يارب!”

“يدها دافئة.”

هتف الناس من حوله باسم الرجل. كان الكونت يارب محاربًا وقاد الجيش في الحرب الأهلية.

لم يعرف باهيل كيف يتصرف. احنى رأسه قليلًا، وقرر أن يدع غرائزه تتحكم به.

“انظر إليك الآن، كنت أعلم أن هذا سيحدث يومًا ما.”

“كان السيد فيليون فارسًا من بين الفرسان. كيف يجرؤ أحد على اغتياله بمسحوق قرون الغزال؟” صرخ يوريتش بصوت عالٍ.

مسح الكونت يارب المكان. كان العديد من النبلاء يدعمونه سرًا. لم يكن مشهد بربري يعتدي على نبيل من نبلاء المملكة مشهدًا سارًا.

” لدي مهمة.”

“ماذا تريد؟”

بوو!

حدق يوريتش بشراسة.

“إن الماضي كان من شأنه أن يقتله بالفعل…”

“حتى بالنسبة لمرتزق لا يعرف آدابنا، هذا أمرٌ غير مقبول. لا أطيق هذا الاستبداد.”

” ماذا تفعل بحق الجحيم، يوريتش؟”

“وماذا لو لم تتمكن من تحمله؟”

تأوه الكونت كانا وهو ينظر حوله إلى نبلاء القصر الملكي الذين تجمعوا لمعرفة سبب هذه الضجة. ولأن الحرب الأهلية لا تزال حديثة، كان من بين الحضور أيضًا عدد من النبلاء ذوي النفوذ.

ضحك يوريتش وهو يمسك بطنه.

أجاب باهيل بعيون حالمة.

“أنت تتصرف بلا خجل بينما تختبئ وراء محاباة الأمير!”

“كل ما أملكه هو مهارتي في القتل.”

حاول الكونت يارب سحب سيفه، لكن يوريتش أمسك بذراعه بسرعة.

“ولكن لم يكن هناك الكثير من الوقت، يا أبي.”

“لا تسحب سيفك، وإلا ستموت.”

نظر باهيل مباشرةً إلى داميا. تبادلا قصصًا من ماضيهما. كأخوين، تقاسما طفولةً معًا، وكوّنا رابطة ثقةٍ أقوى من أي رابطةٍ أخرى.

” أنت!”

أومأ باهيل. التوأمان كائنان لهما روح مشتركة، و من المفترض أن يكونا كائنًا واحدًا، لكنهما انقسما إلى اثنين. وبعد الموت، عادا واحدًا.

صرخ الكونت يارب، محاولاً تحريك ذراعه، لكنها لم تتحرك تحت قبضة يوريتش.

“غاا…”

“ما نوع القوة…”

نظر يوريتش حوله. قتل نبيل هنا سيُعقّد الأمور على باهيل.

على الرغم من جهوده، لم يتمكن الكونت يارب من سحب سيفه.

* * *

“لا أختبئ وراء الأمير، أنا مع نفسي ” قال يوريتش وهو يقبض على معصم الكونت يارب بقوة. سُمع صوت شيء ينكسر في المعصم.

أدرك النبلاء الوضع بسرعة.

“غاا…”

“كان السيد فيليون فارسًا من بين الفرسان. كيف يجرؤ أحد على اغتياله بمسحوق قرون الغزال؟” صرخ يوريتش بصوت عالٍ.

تأوه الكونت يارب وارتجف. نظر إليه يوريتش بلا مبالاة.

اتسعت عينا الكونت يارب عندما اشتدت قبضة يوريتش.

“إن الماضي كان من شأنه أن يقتله بالفعل…”

دخل باهيل غرفة نوم الملك. الغرفة مليئة برائحة المرضى. رأى والده الذي لم يستيقظ منذ عامين.

نظر يوريتش حوله. قتل نبيل هنا سيُعقّد الأمور على باهيل.

أعلن مسؤول القصر. رفع باهيل رأسه.

“هل أصبحت رجلاً متحضراً؟”

استدار باهيل ببطء. بدت نظراته ثاقبة. أدرك الكونت يارب أن كلماته تجاوزت الحدود، فانتفض.

كان يوريتش البربري سيقتل الكونت يارب. لم يترك معارضيه على قيد الحياة قط. ترك مشكلة دون حل حماقة. لطالما سحق يوريتش خصومه سحقًا.

فتح باهيل بابه. ركع الفرسان في الخارج.

بدا العالم المتحضر معقدًا للغاية. لم يكن قادرًا على قتل الناس بسهولة كما اعتاد. ومع علاقاته المعقدة وقضاياه التي لا يمكن حلها بفأس، بدأ يوريتش يفهم هذا العالم المعقد.

“لا أختبئ وراء الأمير، أنا مع نفسي ” قال يوريتش وهو يقبض على معصم الكونت يارب بقوة. سُمع صوت شيء ينكسر في المعصم.

” هممم.”

“الكونت يارب!”

أمال يوريتش رأسه، ناظراً إلى الكونت يارب.

توسل الكونت يارب وهو يلهث لالتقاط أنفاسه. نظر إليه باهيل بعينين زرقاوين باردتين.

“ماذا تريد؟”

بيده الأخرى، أمسك يوريتش بحلق الكونت يارب. ضغطت قبضته على الكونت يارب بقوة.

“تذكر من ضحوا بحياتهم من أجلي. لقد سلكتُ طريقًا غارقًا في الدماء. ولم يُضاف إليه إلا دم فيليون.”

شعر يوريتش بالخوف. لا بد أن لا ينسى شعور استخدام العنف.

بدا أن الكونت يارب على وشك الموت.

فجأةً، ركع النبلاء المحيطون به. همسوا، ورفعوا أنظارهم فقط.

‘فقط اضغط عليه بقوة أكبر، وسيموت. لا بأس.’

“لم أفعل أي شيء، أوه، أغاغا!”

شعر يوريتش بالخوف. لا بد أن لا ينسى شعور استخدام العنف.

“يدخل الأمير فاركا أنيو بوركانا.”

“كل ما أملكه هو مهارتي في القتل.”

“يوريتش، حتى لو كنتَ أنتَ، لا أستطيع دائمًا التستر على إخلالك بنظام القصر الملكي. هناك قواعد هنا.”

“ماذا لو خفتت تلك المهارة وبدأت أتردد في القتل؟” هزّ يوريتش رأسه عند هذه الفكرة. فكرة مرعبة. كمحارب، من المستحيل أن يصبح ضعيفًا.

انحنى الكونت يارب رأسه ثم حدق في يوريتش للمرة الأخيرة قبل أن يغادر.

“أنا محارب. المحاربون يقتلون.”

“لم أكن أفهم ذلك في ذلك الوقت، ولكن الآن أفهمه.”

اتسعت عينا الكونت يارب عندما اشتدت قبضة يوريتش.

“آآآه! آآآه!”

“أنا أموت، سأموت.”

“يدها دافئة.”

أصبح السائل الأصفر يتساقط من سروال الكونت يارب بينما يبكي من الخوف، و الدموع والمخاط يتدفقان على وجهه.

“أبي، لقد قتلت عمي بيدي.”

بوو!

على الرغم من جهوده، لم يتمكن الكونت يارب من سحب سيفه.

فجأةً، ركع النبلاء المحيطون به. همسوا، ورفعوا أنظارهم فقط.

استدار باهيل ببطء. بدت نظراته ثاقبة. أدرك الكونت يارب أن كلماته تجاوزت الحدود، فانتفض.

” ماذا تفعل بحق الجحيم، يوريتش؟”

تسلل دفئها اللطيف إلى يد باهيل، فامتلأ قلبه شوقًا.

خرج باهيل من بين الجموع المتفرقة. رحب النبلاء بحاكم المملكة.

نظر يوريتش حوله. قتل نبيل هنا سيُعقّد الأمور على باهيل.

“مرحبًا، هل أنت هنا؟”

“إن لم تكن أنت، فمن قتله إذًا؟ قتلته بمسحوق قرن الغزال، أليس كذلك؟ ماذا فعلت به، هاه؟ ابدأ بالكلام.”

أخيرًا، رمى يوريتش الكونت يارب جانبًا. وظهرت علامات حمراء من يد يوريتش على رقبته.

“ماذا لو خفتت تلك المهارة وبدأت أتردد في القتل؟” هزّ يوريتش رأسه عند هذه الفكرة. فكرة مرعبة. كمحارب، من المستحيل أن يصبح ضعيفًا.

“جميعاً، اتركونا! هذا ليس عرضاً!”

أصبح السائل الأصفر يتساقط من سروال الكونت يارب بينما يبكي من الخوف، و الدموع والمخاط يتدفقان على وجهه.

صرخ باهيل، ناظرًا إلى الخلف. تبادل النبلاء النظرات قبل أن يتفرقوا.

“كل ما أملكه هو مهارتي في القتل.”

” هذا الرجل اعتدى علي.”

دخل باهيل غرفة نوم الملك. الغرفة مليئة برائحة المرضى. رأى والده الذي لم يستيقظ منذ عامين.

توسل الكونت يارب وهو يلهث لالتقاط أنفاسه. نظر إليه باهيل بعينين زرقاوين باردتين.

أمال يوريتش رأسه، ناظراً إلى الكونت يارب.

“اعتبر نفسك محظوظًا لكونك على قيد الحياة، يا كونت يارب.”

أعلن المسؤول في القصر في غرفة نوم الملك ذلك، على الرغم من أن الملك لم يستطع أن يسمع على أي حال.

اتسعت عينا الكونت يارب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“قد يكون هذا المرتزق صديقًا لك، لكنني تابعك. والتابع أقسم بالولاء لمن يحميه.”

بدا أن الكونت يارب على وشك الموت.

استدار باهيل ببطء. بدت نظراته ثاقبة. أدرك الكونت يارب أن كلماته تجاوزت الحدود، فانتفض.

تسلل دفئها اللطيف إلى يد باهيل، فامتلأ قلبه شوقًا.

“هل تهددني يا كونت؟”

“أختي.”

“…لا يا سيدي. كانت مجرد نصيحة.”

صرخ الكونت كانا بينما لوّى يوريتش ذراعه خلف ظهره. شعر وكأن عضلات ذراعه تُمزّق.

انحنى الكونت يارب رأسه ثم حدق في يوريتش للمرة الأخيرة قبل أن يغادر.

“وماذا لو لم تتمكن من تحمله؟”

“يوريتش، حتى لو كنتَ أنتَ، لا أستطيع دائمًا التستر على إخلالك بنظام القصر الملكي. هناك قواعد هنا.”

“فيليون لا يريدني أن أتكسر.”

قال باهيل هذا وهو يتأكد من مغادرة النبلاء. وبَّخت كلماته يوريتش، لكن عينيه تابعتا الكونت كانا، الذي كان غارقًا في الدماء.

“لا توجد طريقة يمكن لأختي أن تخونني بها”

“الشخص الذي أهدى مسحوق قرن غزال إلى السيد فيليون.”

ارتشف باهيل الخمر الذي لم يستطع شربه. بدا طعمه مقرفًا. لم يستطع أن يفهم كيف يجده أي شخص لذيذًا.

ومع ذلك، ومن الغريب أن باهيل لم يكن يحمل أي كراهية شديدة تجاه الكونت كانا. هل ذلك لأنه لم تثبت إدانته بعد؟

أجاب باهيل بعيون حالمة.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100
🥉1 1🔥 100
4Abdullah S🔥 100
5Abdullah AL RAGAWY🔥 100
6صقر المطيري🔥 100
7Aluminum🔥 100
8Rayan Alharbi🔥 100
9Abdulaziz Abdullah🔥 100
10AHMED M احمد🔥 100

اتسعت عينا الكونت يارب عندما اشتدت قبضة يوريتش.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط