Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 113

113.docx

113.docx

الفصل 113: مولين

تذكرت عينا سفين، الممتلئتان بالتجاعيد، ذلك اليوم الذي بدا كحلم. “في أعماق كهف الموقع المقدس، أسير طويلًا بمصباح مُشبع بدهن الحوت…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“رجل عجوز ” ابتسم يوريتش بسخرية، ورفع يده لتحية الجنود الإمبراطوريين المقتربين.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ركب يوريتش كايليوس، ومسح المناطق المحيطة به وحفز الحصان على المضي قدمًا.

ترجمة: ســاد

“اللعنة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قدّم الفارس نصيحته بألطف طريقة ممكنة. استدار الدوق لانجستر ناظرًا إلى الوراء.

عاد سفين إلى جوريجان، مسقط رأسه وموطن طفولته. رحل معظم أفراد العشيرة الأصليين وحل محلهم مستوطنون جدد. أصبحت جوريجان، التي كانت في يوم من الأيام مكانًا ذا مجدٍ عظيم، لدرجة أنها تتلقى الجزية من العشائر المجاورة، مجرد قرية صيد عادية.

“أليس هذا أفضل لك على أي حال؟ في هذا العالم، حتى عائلتك الوحيدة تتجنبك. إن متَّ سريعًا، فستلتقي بابنك في حقل السيوف. لا بد أن هذا رائع، رائع جدًا.”

“هل تعرف أحدًا هنا؟” سأل يوريتش، وهو جالس على الشاطئ، سفين الذي يسير نحوه.

“بحرٌ مُتجمد! ما أروعه! لو عبرنا، هل تعتقد أننا سنصل إلى حافة العالم أم إلى القارة الشرقية؟” ضحك يوريتش ضحكةً خفيفةً وهو ينظر إلى البحر المُتجمد. نهض، وعندما رأى أطفال جوريجان الغريبين يوريتش وسفين، نظروا إليهما وهربوا.

“قليل فقط ” أجاب سفين وهو ينظر إلى الأفق. بدا البحر متجمدًا، مما حال دون مغادرة أي سفينة خلال الشتاء. بدا البحر المتجمد مهيبًا.

“ماذا عن هذا البربري؟” عبس الدوق.

“بحرٌ مُتجمد! ما أروعه! لو عبرنا، هل تعتقد أننا سنصل إلى حافة العالم أم إلى القارة الشرقية؟” ضحك يوريتش ضحكةً خفيفةً وهو ينظر إلى البحر المُتجمد. نهض، وعندما رأى أطفال جوريجان الغريبين يوريتش وسفين، نظروا إليهما وهربوا.

“هل بقايا التنين موجودة؟”

” ماذا ستفعل الآن؟ لقد رأيت ابنتك وعدت إلى جوريجان.”

“لو أنهم بقوا في مولين بهدوء، لكانوا قد أنقذوا حياتهم. لماذا يفعلون هذا بأنفسهم؟”

حرك يوريتش أصابعه. ظل دائمًا مستعدًا. هدفه الوحيد من اتباع سفين هو إرشاده إلى حقل السيوف. هذا دوره.

“التقاليد والإيمان ليسا مجرد أمرين: الخير والشر، بل هما أمران متوارثان بصمت ” سعل سفين بهدوء، وهو يحدق في البحر. ومرت ذكريات الماضي في ذهنه.

“مولين ” قال سفين وهو يشير نحو الشمال.

بوو!

“مولين؟ آه، الموقع المقدس في الشمال ” تأمل يوريتش بعد أن أمال رأسه في حيرة لثانية.

“هل هذا هو الجيش الذي يستعد للاشتباك مع مولين؟”

“حتى هنا فقدوا تقاليدهم القديمة. هذا ليس الشمال الذي عرفته.”

لدى يوريتش إمكانيات ومستقبل باهر. بدا محاربًا لامعًا. حسده سفين. بجانبه، شعر سفين بالضآلة، ينتظر الموت وقد سُدّت كل الاحتمالات.

“مكانٌ ليس سيئًا، أليس كذلك؟ إنه هادئٌ ومسالم.”

“يا له من صداع، يا هؤلاء البرابرة المولينيون!” تمتم الدوق لانجستر، نائب الملك في المقاطعات الشمالية، في البرد. شدّ معطفه ونظر إلى المناظر الطبيعية المغطاة بالثلوج.

“التقاليد والإيمان ليسا مجرد أمرين: الخير والشر، بل هما أمران متوارثان بصمت ” سعل سفين بهدوء، وهو يحدق في البحر. ومرت ذكريات الماضي في ذهنه.

عاد سفين إلى جوريجان، مسقط رأسه وموطن طفولته. رحل معظم أفراد العشيرة الأصليين وحل محلهم مستوطنون جدد. أصبحت جوريجان، التي كانت في يوم من الأيام مكانًا ذا مجدٍ عظيم، لدرجة أنها تتلقى الجزية من العشائر المجاورة، مجرد قرية صيد عادية.

“إذا كنت قد اتخذت قرارك، فلن نضطر إلى إضاعة المزيد من الوقت هنا.”

“إذن انضم إلينا للتحقق من هويتك. نحتاج للتأكد من أنك لست جزءًا من مولين!”

قام يوريتش وسفين بتجديد الإمدادات في جوريجان وركبا خيولهما.

“وفي مولين تقع بقايا التنين الذي ألحق جروحًا عميقة بأولجارو.”

كانت مولين أرضًا شديدة البرودة، حتى في الشمال. قاسية جدًا على سكانها. ولكن هذا أيضًا سبب بقاء هذا الموقع المقدس في الشمال خارج حدود الإمبراطورية، إذ إن ظروفه جعلت من الصعب على الإمبراطورية الحفاظ على سيطرتها حتى لو تمكنت من السيطرة عليه.

توجه الدوق لانجستر للقاء البرابرة الأسرى بابتسامة عريضة. وبينما يقترب، أحنى الجنود رؤوسهم لنائب الملك.

“كان الشمال في الأصل أرض التنانين. هزمهم جدنا أولجارو واستوطن في الأرض سكان الشمال.”

“جنود الإمبراطورية؟”

“لقد سمعت هذه القصة مرارا وتكرارا، سفين.”

“هذه هديتي لك لمرافقتي حتى هنا. إذا مولين لا تزال مكانا مقدسًا للشماليين، فسيتعرفون على محارب حقيقي مثلك. سيُظهرون لك بقايا التنين بكل سرور.”

“وفي مولين تقع بقايا التنين الذي ألحق جروحًا عميقة بأولجارو.”

عاد سفين إلى جوريجان، مسقط رأسه وموطن طفولته. رحل معظم أفراد العشيرة الأصليين وحل محلهم مستوطنون جدد. أصبحت جوريجان، التي كانت في يوم من الأيام مكانًا ذا مجدٍ عظيم، لدرجة أنها تتلقى الجزية من العشائر المجاورة، مجرد قرية صيد عادية.

تحدث سفين بحذر. الأمر سر حتى بين الشماليين.

“كان الشمال في الأصل أرض التنانين. هزمهم جدنا أولجارو واستوطن في الأرض سكان الشمال.”

“ماذا؟”

أراد سفين أن يجعل كارهي مثل يوريتش. لو دمه مثل يوريتش، لكان بإمكانه أن يموت دون ندم ويواجه أسلافه في حقل السيوف بفخر.

حرك يوريتش رأسه، عيناه واسعتين.

حرك يوريتش أصابعه. ظل دائمًا مستعدًا. هدفه الوحيد من اتباع سفين هو إرشاده إلى حقل السيوف. هذا دوره.

“اعتقد أنك تريد رؤية بقايا التنين.”

“اعتقد أنك تريد رؤية بقايا التنين.”

“هل بقايا التنين موجودة؟”

بدا يوريتش شابًا منفتحًا. عندما أدرك أن عالم الأرواح ليس حقيقيًا، قرر الاستمتاع باستكشاف الحضارة.

“رأيتها بنفسي وأنا صغير. كان والدي قادرًا على الوصول إليها بفضل مكانته المرموقة.”

“وفي مولين تقع بقايا التنين الذي ألحق جروحًا عميقة بأولجارو.”

تذكرت عينا سفين، الممتلئتان بالتجاعيد، ذلك اليوم الذي بدا كحلم. “في أعماق كهف الموقع المقدس، أسير طويلًا بمصباح مُشبع بدهن الحوت…”

قدّم الفارس نصيحته بألطف طريقة ممكنة. استدار الدوق لانجستر ناظرًا إلى الوراء.

” التنانين مجرد أساطير، أليس كذلك؟ مثل ذلك التنين من القارة الشرقية.”

“كايليوس!” صفرَ يوريتش. انطلقَ حصانُ كايليوس وسفين نحوهما.

“كان ذلك تنين القارة الشرقية. مظهرهم مختلف. الذين هزمهم أولجارو كانوا أشرارًا يفترسون البشر.”

اصطف سفين ويوريتش في مواجهة بعضهما البعض. تردد الجنود في الاقتراب بتهور.

اندهش يوريتش. لم تبدُ كلمات سفين مبالغةً. ما كان سفين ليقول مثل هذه الأشياء عفويًا لو لم تكن حقيقية.

“اعتقد أنك تريد رؤية بقايا التنين.”

“هذه هديتي لك لمرافقتي حتى هنا. إذا مولين لا تزال مكانا مقدسًا للشماليين، فسيتعرفون على محارب حقيقي مثلك. سيُظهرون لك بقايا التنين بكل سرور.”

لم يبدُ على سفين ويوريتش أي انزعاج مما رأوه. لم يزدريا فعل الغزو. بالنسبة لهما، الغزو أسلوب حياة، مجرد واجب آخر على المحارب لإعالة أسرته وقبيلته.

“حقا؟”

“وفي مولين تقع بقايا التنين الذي ألحق جروحًا عميقة بأولجارو.”

“سأبذل قصارى جهدي.”

من بين الأنقاض، ظهر جنود الإمبراطورية يرتدون دروعًا جلدية، يحيطون بيوريتش وسفين. بدا عددهم خمسة.

هذه آخر هدية من سفين إلى يوريتش. لقد استمتع برحلة سعيدة بفضل يوريتش. لولا يوريتش، لربما لاقى نهايةً مؤسفةً كمحارب.

“يبدو أن شائعات غارات محاربي مولين على القرى المحيطة صحيحة. لا بد أن سكان هذه القرية إما فروا أو أُبيدوا ” لاحظ سفين، وهو يفحص الأنقاض بحثًا عن أي طعام قد يكون متبقٍ. لكن من الواضح أن القرية قد نُهبت بالكامل.

” وامحو فعلتي الشنيعة.”

نظر يوريتش غربًا، حيث تغرب الشمس. لم تكن جبال السماء مرئية من هنا.

عاد الندم إلى ذهنه متأخرًا. كان اختطاف كارهي خطأً. لا ينبغي أن يتجه سيف المحارب إلى عائلته أبدًا. شعر سفين بالخجل من خطئه. لم يكن من حقه مواجهة أسلافه في حقل السيوف.

اصطف سفين ويوريتش في مواجهة بعضهما البعض. تردد الجنود في الاقتراب بتهور.

“التنانين، هاه ” تمتم يوريتش وهو يمسد لحيته الخشنة. أصبحت عيناه تلمعان كعيني صبي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا الشاب ليس مثلي. لقد بلغتُ حدودي، لكن يوريتش محارب شاب وفضولي، ولا يزال أمامه مجال للنمو.”

على يوريتش أن يتخذ قرارًا: إما القتال للخروج من هنا أو الرهان على شهرته.

لدى يوريتش إمكانيات ومستقبل باهر. بدا محاربًا لامعًا. حسده سفين. بجانبه، شعر سفين بالضآلة، ينتظر الموت وقد سُدّت كل الاحتمالات.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لو كان مثل هذا المحارب الشاب من نسلي.”

“قليل فقط ” أجاب سفين وهو ينظر إلى الأفق. بدا البحر متجمدًا، مما حال دون مغادرة أي سفينة خلال الشتاء. بدا البحر المتجمد مهيبًا.

أراد سفين أن يجعل كارهي مثل يوريتش. لو دمه مثل يوريتش، لكان بإمكانه أن يموت دون ندم ويواجه أسلافه في حقل السيوف بفخر.

“كيكي.”

“أخبرني عن وطنك. لا أحد يسمع الآن.”

“مولين؟ آه، الموقع المقدس في الشمال ” تأمل يوريتش بعد أن أمال رأسه في حيرة لثانية.

تردد يوريتش قبل أن يروي قصص وطنه. كان وطنه أرضًا تتميز بفصول جفاف وأمطار مميزة، حيث تتعايش الغابات والأراضي القاحلة. وقد حال ندرة الموارد دون إقامة مستوطنات دائمة، مما أدى إلى نزوح متكرر.

توجه الدوق لانجستر للقاء البرابرة الأسرى بابتسامة عريضة. وبينما يقترب، أحنى الجنود رؤوسهم لنائب الملك.

” وكنتُ دائمًا أنظر إلى جبال السماء. قال الشامان إنها عالم الأرواح. عندما نموت، نذهب إلى هناك، ونُعامل وفقًا لأعمالنا في الحياة. بالطبع، يُعامل المحاربون بأفضل طريقة.”

تحدث سفين بحذر. الأمر سر حتى بين الشماليين.

نظر يوريتش غربًا، حيث تغرب الشمس. لم تكن جبال السماء مرئية من هنا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل هذا صحيح…” لاحظ سفين يوريتش.

“سأبذل قصارى جهدي.”

بدا يوريتش شابًا منفتحًا. عندما أدرك أن عالم الأرواح ليس حقيقيًا، قرر الاستمتاع باستكشاف الحضارة.

“اسمي يوريتش! أطالب بمعاملة لائقة كرجل حر، لا أسير ” أعلن يوريتش مواجهًا الدوق لانجستر.

” انا أجرؤ على فعل مثل هذا الشيء.”

نظر بازدراء إلى فرسانه. بعضهم كان كفؤًا، لكن الكثير منهم كانوا منبوذين أُرسلوا إلى الشمال بعد أن نُفوا عمليًا من عائلاتهم. أراد طرد كل هؤلاء الحمقى، لكن ذلك سيثير شكاوى من عائلاتهم بالعار. كان المجتمع النبيل معقدًا بشكل محبط.

لم يكن يوريتش خائفًا من تحطيم نظرته للعالم، ولا يُمكن أن يكون ذلك بسبب صغر سنه فحسب؛ فقد بدا مزاجه مختلفًا. صدّق لو بسهولة ثم تخلى عنه.

ترجمة: ســاد

“تخلى يوريتش عن حاكمه لكنه ظل محاربًا مباركًا ”

“لقد أتيت إلى هنا بنفسك، وهذا بالتأكيد سيجعلهم يرتجفون من الخوف ” لاحظ فارس آخر.

كان سفين يسعل كل ليلة. أصبحت علامات مرضه تتزايد وضوحًا. مازح يوريتش سفين المحتضر دون أن يغيّر وجهه.

“ماذا عن هذا البربري؟” عبس الدوق.

“أليس هذا أفضل لك على أي حال؟ في هذا العالم، حتى عائلتك الوحيدة تتجنبك. إن متَّ سريعًا، فستلتقي بابنك في حقل السيوف. لا بد أن هذا رائع، رائع جدًا.”

لم يكن هناك وقت للتفكير. نظر يوريتش جانبًا. أصيب سفين بسهم وسقط عن حصانه. لم يستطع جسده الضعيف الصمود حتى لسهم واحد.

“كيكي.”

عبس سفين. لم يُهاجم الجنود المحاربين البربريين بتهور، رغم تفوقهم عليهم عددًا، لعلمهم التام بالخطر الذي يُشكلانه.

ضحك سفين قرب نار المخيم، ممسكًا ببطنه. كل نفس أو ضحكة تُسبب له ألمًا. أصبح مرض رئته يتفاقم يومًا بعد يوم.

في اليوم التالي، واصل يوريتش وسفين رحلتهما. وبينما يقتربان من مولين، مرّا أحيانًا بقرى مهدمة.

في اليوم التالي، واصل يوريتش وسفين رحلتهما. وبينما يقتربان من مولين، مرّا أحيانًا بقرى مهدمة.

بدا السهم الصفيري سهمًا مميزًا يُصدر صوتًا يشبه صوت الناي. بدأ السهم يرتفع عاليًا، وينشر صوته في كل الاتجاهات.

“يبدو أن شائعات غارات محاربي مولين على القرى المحيطة صحيحة. لا بد أن سكان هذه القرية إما فروا أو أُبيدوا ” لاحظ سفين، وهو يفحص الأنقاض بحثًا عن أي طعام قد يكون متبقٍ. لكن من الواضح أن القرية قد نُهبت بالكامل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يبدُ على سفين ويوريتش أي انزعاج مما رأوه. لم يزدريا فعل الغزو. بالنسبة لهما، الغزو أسلوب حياة، مجرد واجب آخر على المحارب لإعالة أسرته وقبيلته.

على يوريتش أن يتخذ قرارًا: إما القتال للخروج من هنا أو الرهان على شهرته.

“سفين، سلاحك ” قال يوريتش بهدوء، وهو يستشعر وجودًا حول الأنقاض.

“لقد أتيت إلى هنا بنفسك، وهذا بالتأكيد سيجعلهم يرتجفون من الخوف ” لاحظ فارس آخر.

أمسك يوريتش بفؤوسه.

على يوريتش أن يتخذ قرارًا: إما القتال للخروج من هنا أو الرهان على شهرته.

“جنود الإمبراطورية؟”

كان سفين يسعل كل ليلة. أصبحت علامات مرضه تتزايد وضوحًا. مازح يوريتش سفين المحتضر دون أن يغيّر وجهه.

من بين الأنقاض، ظهر جنود الإمبراطورية يرتدون دروعًا جلدية، يحيطون بيوريتش وسفين. بدا عددهم خمسة.

“تخلى يوريتش عن حاكمه لكنه ظل محاربًا مباركًا ”

“بالحكم على ملابسهم، فهم كشافة.”

سخر الدوق لانجستر من هذا التعليق.

اصطف سفين ويوريتش في مواجهة بعضهما البعض. تردد الجنود في الاقتراب بتهور.

“ماذا عن هذا البربري؟” عبس الدوق.

“نحن مجرد مسافرين عابرين ” قال سفين للجنود.

“لو أنهم بقوا في مولين بهدوء، لكانوا قد أنقذوا حياتهم. لماذا يفعلون هذا بأنفسهم؟”

“إذن انضم إلينا للتحقق من هويتك. نحتاج للتأكد من أنك لست جزءًا من مولين!”

“ماذا؟ لماذا يوجد بطل مبارزة في مكان كهذا؟” أصبح الدوق لانجستر متفاجئًا بشكل ملحوظ. فقد غاب عن العاصمة لأكثر من خمس سنوات، منفصلًا عن أخبار الإمبراطورية.

صاح الجنود، مُجهّزين دروعهم وسيوفهم. كانوا كشافين أُرسلوا لتفقد القرى التي هاجمها مولين. اكتشفوا أفرادًا مشبوهين، وخططوا لاستجوابهم.

“كأنهم يعرفون كيف يرتجفون، أيها الأحمق.”

“أُفضّل عدم استفزاز هؤلاء الجنود الإمبراطوريين ” تمتم يوريتش. لم تكن هزيمتهم هي المشكلة، لكن استفزاز الجيش الإمبراطوري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. يوريتش يُدرك تمامًا قوة الإمبراطورية.

“وفي مولين تقع بقايا التنين الذي ألحق جروحًا عميقة بأولجارو.”

“نحن برابرة. إن حالفنا الحظ كالمرة السابقة وتعرّف عليكم أحد، فربما ننجو وإلا، فسيعذبوننا. علاوة على ذلك، نحن في طريقنا إلى مولين. سيظن الجيش الإمبراطوري أننا ننضم إليهم.”

حرك يوريتش رأسه، عيناه واسعتين.

بدا سفين مستعدًا للقتال على الفور.

“هل هذا صحيح…” لاحظ سفين يوريتش.

“حسنًا، أعتقد أن هناك طريقة واحدة فقط ” قال يوريتش وهو يدور بفؤوسه، وينظر إلى مواقع الجنود.

“إنهم يقتربون من جميع الاتجاهات.”

بدا يوريتش وسفين على وشك الاشتباك، لكن الجنود تراجعوا بدلاً من ذلك، وتجنبوا المواجهة.

قام يوريتش وسفين بتجديد الإمدادات في جوريجان وركبا خيولهما.

“إنهم جنود إمبراطوريون من الشمال، حسناً!”

” التنانين مجرد أساطير، أليس كذلك؟ مثل ذلك التنين من القارة الشرقية.”

عبس سفين. لم يُهاجم الجنود المحاربين البربريين بتهور، رغم تفوقهم عليهم عددًا، لعلمهم التام بالخطر الذي يُشكلانه.

“كان الشمال في الأصل أرض التنانين. هزمهم جدنا أولجارو واستوطن في الأرض سكان الشمال.”

تراجع الجنود مثل الكشافة الحقيقيين وأطلقوا سهمًا صفيرًا في الهواء.

“رجل عجوز ” ابتسم يوريتش بسخرية، ورفع يده لتحية الجنود الإمبراطوريين المقتربين.

بييي!

توجه الدوق لانجستر للقاء البرابرة الأسرى بابتسامة عريضة. وبينما يقترب، أحنى الجنود رؤوسهم لنائب الملك.

بدا السهم الصفيري سهمًا مميزًا يُصدر صوتًا يشبه صوت الناي. بدأ السهم يرتفع عاليًا، وينشر صوته في كل الاتجاهات.

“عالج السجين المصاب وعذب الآخر للحصول على المعلومات ” أمر الدوق لانجستر لفترة وجيزة قبل أن يستدير للمغادرة.

“اللعنة.”

“ماذا عن هذا البربري؟” عبس الدوق.

شتم يوريتش وركض خلف الجنود الهاربين، لكنهم كانوا أسرع منه. من الواضح أن المنطقة تخضع لحراسة مشددة من الجيش الإمبراطوري.

تردد يوريتش قبل أن يروي قصص وطنه. كان وطنه أرضًا تتميز بفصول جفاف وأمطار مميزة، حيث تتعايش الغابات والأراضي القاحلة. وقد حال ندرة الموارد دون إقامة مستوطنات دائمة، مما أدى إلى نزوح متكرر.

“اصعد يا يوريتش!” صرخ سفين. عليهم الهروب من المنطقة بسرعة.

“جنود الإمبراطورية؟”

“كايليوس!” صفرَ يوريتش. انطلقَ حصانُ كايليوس وسفين نحوهما.

هذه آخر هدية من سفين إلى يوريتش. لقد استمتع برحلة سعيدة بفضل يوريتش. لولا يوريتش، لربما لاقى نهايةً مؤسفةً كمحارب.

ركب يوريتش كايليوس، ومسح المناطق المحيطة به وحفز الحصان على المضي قدمًا.

“رجل عجوز ” ابتسم يوريتش بسخرية، ورفع يده لتحية الجنود الإمبراطوريين المقتربين.

“إنهم يقتربون من جميع الاتجاهات.”

“هذه هديتي لك لمرافقتي حتى هنا. إذا مولين لا تزال مكانا مقدسًا للشماليين، فسيتعرفون على محارب حقيقي مثلك. سيُظهرون لك بقايا التنين بكل سرور.”

ضحك يوريتش وهو ينظر حوله إلى المناظر الطبيعية الثلجية.

“أُفضّل عدم استفزاز هؤلاء الجنود الإمبراطوريين ” تمتم يوريتش. لم تكن هزيمتهم هي المشكلة، لكن استفزاز الجيش الإمبراطوري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. يوريتش يُدرك تمامًا قوة الإمبراطورية.

“هذا يعني أن جيشهم قريب. ليس هذا وقت الضحك!” صرخ سفين، باحثًا عن مخرج.

“نحن برابرة. إن حالفنا الحظ كالمرة السابقة وتعرّف عليكم أحد، فربما ننجو وإلا، فسيعذبوننا. علاوة على ذلك، نحن في طريقنا إلى مولين. سيظن الجيش الإمبراطوري أننا ننضم إليهم.”

“سيكون هناك صدام مع مولين قريبا.”

توجه الدوق لانجستر للقاء البرابرة الأسرى بابتسامة عريضة. وبينما يقترب، أحنى الجنود رؤوسهم لنائب الملك.

تذكر يوريتش كلمات القائد جريمور.

ركب يوريتش كايليوس، ومسح المناطق المحيطة به وحفز الحصان على المضي قدمًا.

“هل هذا هو الجيش الذي يستعد للاشتباك مع مولين؟”

ضحك سفين قرب نار المخيم، ممسكًا ببطنه. كل نفس أو ضحكة تُسبب له ألمًا. أصبح مرض رئته يتفاقم يومًا بعد يوم.

على يوريتش أن يتخذ قرارًا: إما القتال للخروج من هنا أو الرهان على شهرته.

” وامحو فعلتي الشنيعة.”

بوو!

“أُفضّل عدم استفزاز هؤلاء الجنود الإمبراطوريين ” تمتم يوريتش. لم تكن هزيمتهم هي المشكلة، لكن استفزاز الجيش الإمبراطوري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. يوريتش يُدرك تمامًا قوة الإمبراطورية.

لم يكن هناك وقت للتفكير. نظر يوريتش جانبًا. أصيب سفين بسهم وسقط عن حصانه. لم يستطع جسده الضعيف الصمود حتى لسهم واحد.

” ماذا ستفعل الآن؟ لقد رأيت ابنتك وعدت إلى جوريجان.”

“رجل عجوز ” ابتسم يوريتش بسخرية، ورفع يده لتحية الجنود الإمبراطوريين المقتربين.

توجه الدوق لانجستر للقاء البرابرة الأسرى بابتسامة عريضة. وبينما يقترب، أحنى الجنود رؤوسهم لنائب الملك.

“اسمي يوريتش ” أعلن للجنود المحيطين به.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

* * *

“سيكون هناك صدام مع مولين قريبا.”

“يا له من صداع، يا هؤلاء البرابرة المولينيون!” تمتم الدوق لانجستر، نائب الملك في المقاطعات الشمالية، في البرد. شدّ معطفه ونظر إلى المناظر الطبيعية المغطاة بالثلوج.

“يبدو أن شائعات غارات محاربي مولين على القرى المحيطة صحيحة. لا بد أن سكان هذه القرية إما فروا أو أُبيدوا ” لاحظ سفين، وهو يفحص الأنقاض بحثًا عن أي طعام قد يكون متبقٍ. لكن من الواضح أن القرية قد نُهبت بالكامل.

” يبدو أن جميع القرى المجاورة قد تعرضت للهجوم. يا لهم من وحوش وحشية!” أبلغ أحد الفرسان الدوق لانجستر، الذي أومأ برأسه موافقًا.

قدّم الفارس نصيحته بألطف طريقة ممكنة. استدار الدوق لانجستر ناظرًا إلى الوراء.

“لو أنهم بقوا في مولين بهدوء، لكانوا قد أنقذوا حياتهم. لماذا يفعلون هذا بأنفسهم؟”

كانت مولين أرضًا شديدة البرودة، حتى في الشمال. قاسية جدًا على سكانها. ولكن هذا أيضًا سبب بقاء هذا الموقع المقدس في الشمال خارج حدود الإمبراطورية، إذ إن ظروفه جعلت من الصعب على الإمبراطورية الحفاظ على سيطرتها حتى لو تمكنت من السيطرة عليه.

كانت مولين أرضًا يخشى منها حتى الجيش الإمبراطوري. الهجوم على موقع مقدس، حتى لو من ديانة مختلفة، كافيًا لإثارة غضب الحكام. علاوة على ذلك، البرد القارس يقتل رجالهم بمجرد التقدم نحو مولين.

” التنانين مجرد أساطير، أليس كذلك؟ مثل ذلك التنين من القارة الشرقية.”

“لقد أتيت إلى هنا بنفسك، وهذا بالتأكيد سيجعلهم يرتجفون من الخوف ” لاحظ فارس آخر.

“وفي مولين تقع بقايا التنين الذي ألحق جروحًا عميقة بأولجارو.”

سخر الدوق لانجستر من هذا التعليق.

سخر الدوق لانجستر من هذا التعليق.

“كأنهم يعرفون كيف يرتجفون، أيها الأحمق.”

“كايليوس!” صفرَ يوريتش. انطلقَ حصانُ كايليوس وسفين نحوهما.

كان الدوق لانجستر قريبًا بعيدًا للعائلة المالكة، لكنه لم يُعيَّن نائبًا للملك لمجرد نسبه. بل أيضًا فارسًا واجه الشماليين في معارك عديدة، وهو على دراية تامة بأساليبهم.

“جنود الإمبراطورية؟”

“يا للمنافقين اللعينين! لا أصدق أنني معي هؤلاء الحمقى معي.”

صاح الجنود، مُجهّزين دروعهم وسيوفهم. كانوا كشافين أُرسلوا لتفقد القرى التي هاجمها مولين. اكتشفوا أفرادًا مشبوهين، وخططوا لاستجوابهم.

نظر بازدراء إلى فرسانه. بعضهم كان كفؤًا، لكن الكثير منهم كانوا منبوذين أُرسلوا إلى الشمال بعد أن نُفوا عمليًا من عائلاتهم. أراد طرد كل هؤلاء الحمقى، لكن ذلك سيثير شكاوى من عائلاتهم بالعار. كان المجتمع النبيل معقدًا بشكل محبط.

“بالحكم على ملابسهم، فهم كشافة.”

“أوه، الجو بارد بشكل كبير هنا.”

نظر بازدراء إلى فرسانه. بعضهم كان كفؤًا، لكن الكثير منهم كانوا منبوذين أُرسلوا إلى الشمال بعد أن نُفوا عمليًا من عائلاتهم. أراد طرد كل هؤلاء الحمقى، لكن ذلك سيثير شكاوى من عائلاتهم بالعار. كان المجتمع النبيل معقدًا بشكل محبط.

تذمّر الدوق لانجستر وهو يُعدّل معطفه. كان يقود جيش الشمال إلى مولين، وكان كشافوه يجمعون المعلومات من كل اتجاه.

لدى يوريتش إمكانيات ومستقبل باهر. بدا محاربًا لامعًا. حسده سفين. بجانبه، شعر سفين بالضآلة، ينتظر الموت وقد سُدّت كل الاحتمالات.

“لقد أسرنا رجلين يُفترض أنهما من كشافة مولين ” أبلغ أحد الكشافة. ابتسم الدوق لانجستر بارتياح.“ لن تقل المعلومات عن أعدائي.”

“أُفضّل عدم استفزاز هؤلاء الجنود الإمبراطوريين ” تمتم يوريتش. لم تكن هزيمتهم هي المشكلة، لكن استفزاز الجيش الإمبراطوري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. يوريتش يُدرك تمامًا قوة الإمبراطورية.

“جيد، جيد.”

ركب يوريتش كايليوس، ومسح المناطق المحيطة به وحفز الحصان على المضي قدمًا.

توجه الدوق لانجستر للقاء البرابرة الأسرى بابتسامة عريضة. وبينما يقترب، أحنى الجنود رؤوسهم لنائب الملك.

صاح الجنود، مُجهّزين دروعهم وسيوفهم. كانوا كشافين أُرسلوا لتفقد القرى التي هاجمها مولين. اكتشفوا أفرادًا مشبوهين، وخططوا لاستجوابهم.

“اسمي يوريتش! أطالب بمعاملة لائقة كرجل حر، لا أسير ” أعلن يوريتش مواجهًا الدوق لانجستر.

“اعتقد أنك تريد رؤية بقايا التنين.”

بدا سفين مستلقيًا بجانبه، مصابًا بجرح السهم السابق، بالإضافة إلى المرض الذي كان يعاني منه سابقًا. بدون رعاية طبية فورية، كان سفين في خطر.

بييي!

“عالج السجين المصاب وعذب الآخر للحصول على المعلومات ” أمر الدوق لانجستر لفترة وجيزة قبل أن يستدير للمغادرة.

“كان الشمال في الأصل أرض التنانين. هزمهم جدنا أولجارو واستوطن في الأرض سكان الشمال.”

” سيدي، هذا الرجل…” قاطع فارس الدوق لانجستر. كان فارسًا قد أُرسل مؤخرًا إلى الشمال.

“هذا يعني أن جيشهم قريب. ليس هذا وقت الضحك!” صرخ سفين، باحثًا عن مخرج.

“ماذا عن هذا البربري؟” عبس الدوق.

ترجمة: ســاد

“إذا ذاكرتي صحيحة… قد يكون من الحكمة معاملته معاملة حسنة. هذا الرجل هو يوريتش، الفائز ببطولة هامل للمبارزة. أول بربري يفوز بالمسابقة على الإطلاق، لذا أتذكره جيدًا.”

بييي!

“ماذا؟ لماذا يوجد بطل مبارزة في مكان كهذا؟” أصبح الدوق لانجستر متفاجئًا بشكل ملحوظ. فقد غاب عن العاصمة لأكثر من خمس سنوات، منفصلًا عن أخبار الإمبراطورية.

” وكنتُ دائمًا أنظر إلى جبال السماء. قال الشامان إنها عالم الأرواح. عندما نموت، نذهب إلى هناك، ونُعامل وفقًا لأعمالنا في الحياة. بالطبع، يُعامل المحاربون بأفضل طريقة.”

“العديد من الجنود يعرفونه بالفعل. إنه بربري، لكن يبدو أن له صلات بالعائلة المالكة. لن يكون من الجيد أن تنتشر أخبار سوء معاملتنا له.”

“هل هذا صحيح…” لاحظ سفين يوريتش.

قدّم الفارس نصيحته بألطف طريقة ممكنة. استدار الدوق لانجستر ناظرًا إلى الوراء.

بدا يوريتش شابًا منفتحًا. عندما أدرك أن عالم الأرواح ليس حقيقيًا، قرر الاستمتاع باستكشاف الحضارة.

“تسك، عاملهم كضيوف، لا كسجناء!” لوّح الدوق لانجستر بيده رافضًا. ثم نادى الفارس الذي نصحه جانبًا ليستمع إلى مزيد من التفاصيل.

ركب يوريتش كايليوس، ومسح المناطق المحيطة به وحفز الحصان على المضي قدمًا.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Abdulaziz Alzahrani🔥 100
🥉1 1🔥 100
4Abdullah S🔥 100
5Abdullah AL RAGAWY🔥 100
6صقر المطيري🔥 100
7Aluminum🔥 100
8Rayan Alharbi🔥 100
9Abdulaziz Abdullah🔥 100
10AHMED M احمد🔥 100

تحدث سفين بحذر. الأمر سر حتى بين الشماليين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط