114.docx
الفصل 114
“عليّ إنهاء هذا الآن. هذه فرصتنا الأخيرة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إذن، لا يهمني ما يحدث لمولين. سواء دُمِّر أم لا، فهذا لا يعنيني ” قال يوريتش وهو ينظر إلى الدوق لانجستر.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“سمعتُ أنك شاركتَ في حرب بوركانا الأهلية. هل رحل الجنرال فيرزين حقًا؟”
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كان عليكَ أن تتركني. الموت في المعركة كان ليكون نهايةً رائعةً لي.”
“هل أنت على فراش الموت بالفعل، أيها الرجل العجوز؟”
أومأ يوريتش وغادر الخيمة. كان الفارس الذي قاده سابقًا ينتظره خارج الخيمة.
سأل يوريتش وهو يرتشف نبيذًا دافئًا، ناظرًا إلى سفين المُستلقي. هناك كاهن عسكري يُعالج سفين.
“أنا لم أمت بعد، إذن هذا يعني”
“بالنظر إلى أنني أستطيع سماعك تسخر مني، أعتقد أنني لا أستطيع الموت الآن. هممم.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
قام الكاهن بإزالة السهم الموجود في كتف سفين باستخدام زوج من الملاقط، مما تسبب في تجهم سفين من الألم.
لكن علاقاته بملك بوركانا مثيرة للقلق. الملك الحالي مؤيدٌ للإمبراطورية نظرًا لعلاقته الوثيقة بها.
“لحسن حظنا، تعرّف عليّ أحدهم. كنتُ اشك في ذلك، كما تعلم.”
حاول الفارس ثني يوريتش.
استسلم يوريتش بسبب سفين، الذي أصيب بسهم وسقط عن جواده. لو كان بمفرده، لنجا من الحصار.
“يوريتش ” همس الدوق لانجستر بصوت خافت. لقد سمع ما يكفي عن يوريتش من رجاله.
“كان عليكَ أن تتركني. الموت في المعركة كان ليكون نهايةً رائعةً لي.”
عند مروره بالمجموعة، نظر يوريتش للخلف. رفع أحد الجنود نظره إليه، ثم صرف نظره عنه بسرعة.
” قد تكون راضيًا عن ذلك، لكن التخلي عن رجل عجوز مريض من شأنه أن يطاردني في أحلامي ” هز يوريتش كتفيه.
“أووه!” اقتحم الشماليون خيمة نائب الملك وهاجموا. لم يظهروا أي خوف أو تردد، وكانوا ينوون قتل نائب الملك والموت في المعركة.
وضع الكاهن مرهمًا على جرح سفين، وأكمل العلاج، ثم غادر الخيمة بعد صلاة قصيرة.
“ارتاح، سأعود في وقت لاحق.”
“في المرة القادمة، دعني خلفك يا يوريتش. لقد عشتُ طويلاً بما فيه الكفاية ” تكلم سفين بصرامة، وكأنه يُحذر.
كان قوام قوة مولين الاستعبادية أكثر من ألف جندي، وهو عدد كبير بالنسبة لقوة جُمع على عجل. وكان المزيد من الجنود من القواعد العسكرية الشمالية في طريقهم للانضمام. وبمجرد اكتمال التعبئة، كان الهجوم على مولين على وشك البدء.
“ليس من شأنك أن تقرر يا جدي. سواءٌ قاتلتُ أم هربتُ، فهذا قراري. أين وكيف سأقضي حياتي، هذا قراري ” أجاب يوريتش، فاتسعت عينا سفين.
فجأةً، سحب الجنود الذين مرّ بهم يوريتش أسلحتهم واندفعوا نحو خيمة نائب الملك. قُتِل الحراس عند المدخل على الفور.
“…معك حق تمامًا. لكن لا يسعني إلا أن أطمئن لأني أعلم أنك مت بسببي. لذا، افعل ذلك من أجلي يا يوريتش.”
أجاب يوريتش بابتسامة. لم يكن كلامه كذبًا. فالرجال التعساء قد يموتون بجرح بسيط، بينما ينجو من حالفهم الحظ حتى لو أحشاؤهم تسيل من معدتهم. ولذلك، قليلون هم من يؤمنون بالحكام بحماسة المحاربين.
أنهى يوريتش نبيذه بصمت. بفضل الفرن، بدت الخيمة دافئة. شعرت أجسادهم الباردة وكأنها تذوب أخيرًا.
لاحظ يوريتش مجموعة من الجنود. مجموعة من حوالي عشرة جنود يرتدون زيّ جنود الإمبراطورية، لكن مشيتهم غريبة بعض الشيء.
“نائب الملك يطلب حضورك، يوريتش ” ألقى أحد الفرسان نظرة خاطفة داخل الخيمة.
كان الدوق لانجستر مجرد ترس في آلة الإمبراطورية. هناك الكثير ليحلون محله. قتله سيزيد من التمييز ضد الشماليين.
“سأكون هناك حالا.”
“من الجيد أن أرى ذكائك، يوريتش ” ابتسم الدوق لانجستر بشكل مرضي.
وقف يوريتش ونظر إلى سفين وهو مستلقٍ.
أحس لانجستر بموته الوشيك ودعا لو.
“ارتاح، سأعود في وقت لاحق.”
أجاب يوريتش بابتسامة. لم يكن كلامه كذبًا. فالرجال التعساء قد يموتون بجرح بسيط، بينما ينجو من حالفهم الحظ حتى لو أحشاؤهم تسيل من معدتهم. ولذلك، قليلون هم من يؤمنون بالحكام بحماسة المحاربين.
حالما خرج يوريتش من الخيمة، شعر بنظرات ثاقبة تحيط به. كان الجنود يهمسون، والشائعات كثيرة.
“لقد أصبحت خالدًا، شيطان السيف فيرزين.”
“الفائز في بطولة هامل للمبارزة… ربما كان من الممكن أن تكون منظمة الفولاذ الإمبراطوري بعيدة المنال لأنك بربري ولكن ألا يمكنك على الأقل الانضمام إلى محاربي الشمس؟” سأل الفارس المرافق ليوريتش.
قام الكاهن بإزالة السهم الموجود في كتف سفين باستخدام زوج من الملاقط، مما تسبب في تجهم سفين من الألم.
“لا أحب أن أكون مقيدًا ” أجاب يوريتش باقتضاب. عبر المعسكر إلى أكبر خيمة، يحرسها جنود مسلحون جيدًا.
“ليس من شأنك أن تقرر يا جدي. سواءٌ قاتلتُ أم هربتُ، فهذا قراري. أين وكيف سأقضي حياتي، هذا قراري ” أجاب يوريتش، فاتسعت عينا سفين.
في الداخل، دوق لانجستر يجلس مع اثنين من الفرسان المسلحين يقفون بجانبه والذين بدا وكأنهم كانوا على استعداد لسحب أسلحتهم في أي لحظة.
“هجوم! إنه هجوم مفاجئ من العدو!”
“يوريتش ” همس الدوق لانجستر بصوت خافت. لقد سمع ما يكفي عن يوريتش من رجاله.
” قد تكون راضيًا عن ذلك، لكن التخلي عن رجل عجوز مريض من شأنه أن يطاردني في أحلامي ” هز يوريتش كتفيه.
‘بطل بطولة المبارزة، محطم الدروع، يعرف ملك بوركانا.’
لم يكن لدى يوريتش نيةٌ للهرب بالقوة. لن تختفي بقايا التنين إن تأخر. لا يزال بإمكانه زيارته بعد هجوم الجيش الإمبراطوري على مولين.
الدوق لانجستر على علم بالتحول في ملكية بوركانا وتورط الإمبراطورية فيه. تسارعت أفكاره، وهو يوازن بين إيجابيات وسلبيات التعامل مع يوريتش.
“همم، ماذا أفعل؟” أمسك يوريتش بفأسه، وهو يفكر.
سمعته كمحارب لا تعني شيئًا. فهو في النهاية مجرد بربري.
“هجوم! إنه هجوم مفاجئ من العدو!”
مهما بلغت شهرته، بدا يوريتش مجرد محارب بربري. قتله هنا لن يضرّ الدوق لانجستر إطلاقًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن علاقاته بملك بوركانا مثيرة للقلق. الملك الحالي مؤيدٌ للإمبراطورية نظرًا لعلاقته الوثيقة بها.
“أيها الإمبراطور، استقبل غضب الشمال.” تمتم الشمالي وهو يتجه نحو الدوق لانجستر.
راقب الدوق لانجستر دخول يوريتش. بدا يوريتش محاربًا مدربًا تدريبًا عاليًا. الندوب على وجهه بمثابة أوسمة شرف. بدت يداه الخشنتان قادرتين على قتل رجل بيديه العاريتين، و عيناه الحادتان مخيفتين، تكادان تشبهان عينا وحش.
راقب الدوق لانجستر دخول يوريتش. بدا يوريتش محاربًا مدربًا تدريبًا عاليًا. الندوب على وجهه بمثابة أوسمة شرف. بدت يداه الخشنتان قادرتين على قتل رجل بيديه العاريتين، و عيناه الحادتان مخيفتين، تكادان تشبهان عينا وحش.
“لا ضرر في معاملته بشكل جيد.”
في الداخل، دوق لانجستر يجلس مع اثنين من الفرسان المسلحين يقفون بجانبه والذين بدا وكأنهم كانوا على استعداد لسحب أسلحتهم في أي لحظة.
لم يكن هناك سببٌ لإثارة غضب يوريتش. فقد انتهى الدوق لانجستر من حساباته.
بدا الدوق لانجستر حذرًا. فمهما كانت نتائج الحرب إيجابية، النتيجة غير متوقعة. وكلما قلّت المتغيرات التي تقلقهم، أصبح ذلك أفضل.
“أنا الدوق لانجستر، نائب ملك الأقاليم الشمالية. كيف حال رفيقك؟”
في الداخل، دوق لانجستر يجلس مع اثنين من الفرسان المسلحين يقفون بجانبه والذين بدا وكأنهم كانوا على استعداد لسحب أسلحتهم في أي لحظة.
“إن كان محظوظًا، فسيعيش. وإن لم يكن، حسنًا، كما تعلم.”
استغل الشماليون حتى موت رفاقهم لتكثيف الهجوم. ظنّوا أن إخوانهم سيساعدونهم على قتل العدو حتى في الموت. حتى أن بعضهم طعن رفاقه ليقتلوا العدو معهم.
أجاب يوريتش بابتسامة. لم يكن كلامه كذبًا. فالرجال التعساء قد يموتون بجرح بسيط، بينما ينجو من حالفهم الحظ حتى لو أحشاؤهم تسيل من معدتهم. ولذلك، قليلون هم من يؤمنون بالحكام بحماسة المحاربين.
“تتحدث كما لو أنك لست شماليًا.”
“كان إجراءً ضروريًا. آمل ألا يكون هناك أي ضغينة.” أشار الدوق لانجستر إلى كرسي مقابل له. جلس يوريتش، مواجهًا الدوق لانجستر.
“من الأفضل ارتداء خوذة، وإلا فقد يُشقّ رأسك بضربة واحدة.”
“نحن مسافرون. لم يكن لدينا سببٌ لهجوم الجيش الإمبراطوري علينا.”
شششش.
“سنعوضك بشكل مناسب. لكنك أنت من حاول الفرار من التفتيش.”
راقب الدوق لانجستر دخول يوريتش. بدا يوريتش محاربًا مدربًا تدريبًا عاليًا. الندوب على وجهه بمثابة أوسمة شرف. بدت يداه الخشنتان قادرتين على قتل رجل بيديه العاريتين، و عيناه الحادتان مخيفتين، تكادان تشبهان عينا وحش.
“نحن برابرة. لو لم تتعرف عليّ، لكنت عذبتنا، أليس كذلك؟ هذا الجيش متجه لمهاجمة مولين، على أي حال.”
“بالنظر إلى أنني أستطيع سماعك تسخر مني، أعتقد أنني لا أستطيع الموت الآن. هممم.”
صمت الدوق لانجستر للحظة. وجهة نظر يوريتش صحيحة.
“لا أستطيع الجزم بأنك لست جاسوسًا لمولين. أتفهم إحباطك، لكن أرجوك تحمّلنا قليلًا.”
“لماذا تذهب إلى مولين، مع العلم أنه سيتم مهاجمتها؟”
“إن كان محظوظًا، فسيعيش. وإن لم يكن، حسنًا، كما تعلم.”
“حيث أريد الذهاب أذهب. أنا رجل حر.”
“حسنًا. فقط تأكد من وجود ما يكفي من الطعام والشراب.”
“لا يوجد ضمان بأنك ورفيقك لن تنضموا إلى مولين في المعركة.”
“كان عليكَ أن تتركني. الموت في المعركة كان ليكون نهايةً رائعةً لي.”
” انضمام محاربين إلى مولين لن يُغير شيئًا في وجه قوة الإمبراطورية. حتى لو علم مولين بالهجوم، فهل سيتمكنان من إيقافه؟ إنهم مجرد بقايا الشماليين المهزومين.”
“اللعنة.”
“تتحدث كما لو أنك لست شماليًا.”
ترجمة: ســاد
“هذا لأنني لست كذلك.”
“أنا الدوق لانجستر، نائب ملك الأقاليم الشمالية. كيف حال رفيقك؟”
بدا الدوق لانجستر في حيرة للحظة بعد أن تحطمت أفكاره المسبقة. بعد أن علم أن يوريتش ليس شماليًا، بدا وكأنه جنوبي تقريبًا.
“نائب الملك يطلب حضورك، يوريتش ” ألقى أحد الفرسان نظرة خاطفة داخل الخيمة.
“إذن، لا يهمني ما يحدث لمولين. سواء دُمِّر أم لا، فهذا لا يعنيني ” قال يوريتش وهو ينظر إلى الدوق لانجستر.
فجأةً، سحب الجنود الذين مرّ بهم يوريتش أسلحتهم واندفعوا نحو خيمة نائب الملك. قُتِل الحراس عند المدخل على الفور.
“لكنني أريد أن أرى بقايا التنين.”
“لا أهتم بمعركة الجيش الإمبراطوري مع الشماليين. سأكون ممتنًا لو سمحت لي بالرحيل.”
هو يريد زيارة مولين قبل هجوم الجيش الإمبراطوري بأية وسيلة ضرورية.
سأل يوريتش وهو يرتشف نبيذًا دافئًا، ناظرًا إلى سفين المُستلقي. هناك كاهن عسكري يُعالج سفين.
زوو!
وضع الكاهن مرهمًا على جرح سفين، وأكمل العلاج، ثم غادر الخيمة بعد صلاة قصيرة.
اتكأ يوريتش إلى الخلف على كرسيه.
“سأكون هناك حالا.”
“لا أهتم بمعركة الجيش الإمبراطوري مع الشماليين. سأكون ممتنًا لو سمحت لي بالرحيل.”
وقف يوريتش مغطى بدماء الشماليين.
هز الدوق لانجستر رأسه.
“من الجيد أن أرى ذكائك، يوريتش ” ابتسم الدوق لانجستر بشكل مرضي.
“لا أستطيع الجزم بأنك لست جاسوسًا لمولين. أتفهم إحباطك، لكن أرجوك تحمّلنا قليلًا.”
“لا ضرر في معاملته بشكل جيد.”
بدا الدوق لانجستر حذرًا. فمهما كانت نتائج الحرب إيجابية، النتيجة غير متوقعة. وكلما قلّت المتغيرات التي تقلقهم، أصبح ذلك أفضل.
لاحظ يوريتش مجموعة من الجنود. مجموعة من حوالي عشرة جنود يرتدون زيّ جنود الإمبراطورية، لكن مشيتهم غريبة بعض الشيء.
عبس يوريتش. لم يكن ينوي أن يُحتجز هنا.
“إيه؟ آآآه!” نظر الفارس إلى حيث أشار يوريتش، ثم صرخ. استل سيفه واندفع إلى خيمة نائب الملك.
“ولكن إذا حاولت بشدة الهروب، فسوف يعتقدون أنني جاسوس من مولين.”
“حسنًا…” أغمض يوريتش عينيه. لحظات فيرزين الأخيرة لا تزال حية في ذهنه.
الحقيقة أن يوريتش كان في طريقه إلى مولين. بدا ذلك مثاليًا لرفع شكوكهم.
الفصل 114
“سأعاملك كضيف، ولن يكون الأمر سيئًا أيضًا. الحصول على وجبة شهية وسرير دافئ في هذه الأرض المتجمدة أمرٌ صعب. سنعوض رفيقك عن إصابته بعملات ذهبية.”
فجأةً، سحب الجنود الذين مرّ بهم يوريتش أسلحتهم واندفعوا نحو خيمة نائب الملك. قُتِل الحراس عند المدخل على الفور.
أعلن دوق لانجستر، أنه قرر احتجاز يوريتش حتى يتواصلوا مع مولين.
“نائب الملك يطلب حضورك، يوريتش ” ألقى أحد الفرسان نظرة خاطفة داخل الخيمة.
أعتقد أن الأمر كذلك. لكن سفين سيشعر بالإحباط.
أجاب يوريتش بابتسامة. لم يكن كلامه كذبًا. فالرجال التعساء قد يموتون بجرح بسيط، بينما ينجو من حالفهم الحظ حتى لو أحشاؤهم تسيل من معدتهم. ولذلك، قليلون هم من يؤمنون بالحكام بحماسة المحاربين.
لم يكن لدى يوريتش نيةٌ للهرب بالقوة. لن تختفي بقايا التنين إن تأخر. لا يزال بإمكانه زيارته بعد هجوم الجيش الإمبراطوري على مولين.
قام الكاهن بإزالة السهم الموجود في كتف سفين باستخدام زوج من الملاقط، مما تسبب في تجهم سفين من الألم.
“حسنًا. فقط تأكد من وجود ما يكفي من الطعام والشراب.”
“تتحدث كما لو أنك لست شماليًا.”
“من الجيد أن أرى ذكائك، يوريتش ” ابتسم الدوق لانجستر بشكل مرضي.
لاحظ يوريتش مجموعة من الجنود. مجموعة من حوالي عشرة جنود يرتدون زيّ جنود الإمبراطورية، لكن مشيتهم غريبة بعض الشيء.
“حسنًا إذن، أعتقد أننا انتهينا هنا.”
“حيث أريد الذهاب أذهب. أنا رجل حر.”
أومأ يوريتش وغادر الخيمة. كان الفارس الذي قاده سابقًا ينتظره خارج الخيمة.
عبس يوريتش. لم يكن ينوي أن يُحتجز هنا.
“سمعتُ أنك شاركتَ في حرب بوركانا الأهلية. هل رحل الجنرال فيرزين حقًا؟”
لم يكن هناك سببٌ لإثارة غضب يوريتش. فقد انتهى الدوق لانجستر من حساباته.
سأل الفارس بحذر. مكان فيرزين لا يزال محل اهتمام الفرسان. أثار اختفاؤه المفاجئ شائعات كثيرة. اعتقد الكثيرون أنه لا يزال على قيد الحياة، وأنه أصبح خالدًا بفضل نعمة لو.
وقف يوريتش مغطى بدماء الشماليين.
“لقد أصبحت خالدًا، شيطان السيف فيرزين.”
شششش.
يوريتش يحسد فيرزين في بعض النواحي. أصبح محاربًا حقق هدف حياته ومات دون ندم.
“لا أستطيع الجزم بأنك لست جاسوسًا لمولين. أتفهم إحباطك، لكن أرجوك تحمّلنا قليلًا.”
“حسنًا…” أغمض يوريتش عينيه. لحظات فيرزين الأخيرة لا تزال حية في ذهنه.
“شيء ما كريه الرائحة ” تمتم يوريتش ومشى عائداً نحو خيمة نائب الملك.
فتح يوريتش عينيه، ونظر حوله في المعسكر. بدا العديد من الجنود يتحركون بنشاط.
راقب الدوق لانجستر دخول يوريتش. بدا يوريتش محاربًا مدربًا تدريبًا عاليًا. الندوب على وجهه بمثابة أوسمة شرف. بدت يداه الخشنتان قادرتين على قتل رجل بيديه العاريتين، و عيناه الحادتان مخيفتين، تكادان تشبهان عينا وحش.
كان قوام قوة مولين الاستعبادية أكثر من ألف جندي، وهو عدد كبير بالنسبة لقوة جُمع على عجل. وكان المزيد من الجنود من القواعد العسكرية الشمالية في طريقهم للانضمام. وبمجرد اكتمال التعبئة، كان الهجوم على مولين على وشك البدء.
ترجمة: ســاد
“همم؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لاحظ يوريتش مجموعة من الجنود. مجموعة من حوالي عشرة جنود يرتدون زيّ جنود الإمبراطورية، لكن مشيتهم غريبة بعض الشيء.
فتح يوريتش عينيه، ونظر حوله في المعسكر. بدا العديد من الجنود يتحركون بنشاط.
عند مروره بالمجموعة، نظر يوريتش للخلف. رفع أحد الجنود نظره إليه، ثم صرف نظره عنه بسرعة.
“أنا الدوق لانجستر، نائب ملك الأقاليم الشمالية. كيف حال رفيقك؟”
حذّره حدس يوريتش من خطر. بدا من الصعب تحديده، لكن شعورًا عميقًا بالقلق والغربة أنذره بالخطر.
قام الكاهن بإزالة السهم الموجود في كتف سفين باستخدام زوج من الملاقط، مما تسبب في تجهم سفين من الألم.
شششش.
“أنا الدوق لانجستر، نائب ملك الأقاليم الشمالية. كيف حال رفيقك؟”
امتدت أصابعه بشكل غريزي إلى مقبض فأسه.
“حسنًا. فقط تأكد من وجود ما يكفي من الطعام والشراب.”
” يوريتش؟
“…معك حق تمامًا. لكن لا يسعني إلا أن أطمئن لأني أعلم أنك مت بسببي. لذا، افعل ذلك من أجلي يا يوريتش.”
استدار الفارس الذي يرشده، في حيرة من توقف يوريتش المفاجئ.
أعتقد أن الأمر كذلك. لكن سفين سيشعر بالإحباط.
“شيء ما كريه الرائحة ” تمتم يوريتش ومشى عائداً نحو خيمة نائب الملك.
“لا يوجد ضمان بأنك ورفيقك لن تنضموا إلى مولين في المعركة.”
“نائب الملك رجلٌ مشغول. اجتماعك القادم سيكون…”
“لا أحب أن أكون مقيدًا ” أجاب يوريتش باقتضاب. عبر المعسكر إلى أكبر خيمة، يحرسها جنود مسلحون جيدًا.
حاول الفارس ثني يوريتش.
“كيو!” بدا عددهم أقل، لكن حتى بعد طعنه شماليًا في بطنه، لم يتوقف البربري. لم يكن يوقفه إلا جرح في الحلق أو القلب. كان هذا هو رعب محاربي الشمال، الذين كانوا يفخرون بالموت في ساحة المعركة.
“لا، ليس هذا. ألا تشعرون بشيء غريب؟ هؤلاء الرجال ” أشار يوريتش إلى مجموعة الجنود. أصبحت حواسه الحيوانية حادةً للغاية، بما يكفي لتفادي السهام القادمة.
“حسنًا. فقط تأكد من وجود ما يكفي من الطعام والشراب.”
“إيه؟ آآآه!” نظر الفارس إلى حيث أشار يوريتش، ثم صرخ. استل سيفه واندفع إلى خيمة نائب الملك.
وضع الكاهن مرهمًا على جرح سفين، وأكمل العلاج، ثم غادر الخيمة بعد صلاة قصيرة.
“هجوم! إنه هجوم مفاجئ من العدو!”
“أووه!” اقتحم الشماليون خيمة نائب الملك وهاجموا. لم يظهروا أي خوف أو تردد، وكانوا ينوون قتل نائب الملك والموت في المعركة.
فجأةً، سحب الجنود الذين مرّ بهم يوريتش أسلحتهم واندفعوا نحو خيمة نائب الملك. قُتِل الحراس عند المدخل على الفور.
الفصل 114
“أوللغارو!” خلع الجنود خوذاتهم وصاحوا. كانوا شماليين تسللوا إلى المعسكر.
“التفكير المفرط يمكن أن يكون مشكلة أيضًا ” ضحك يوريتش وهو يهز رأسه.
“أووه!” اقتحم الشماليون خيمة نائب الملك وهاجموا. لم يظهروا أي خوف أو تردد، وكانوا ينوون قتل نائب الملك والموت في المعركة.
راقب الدوق لانجستر دخول يوريتش. بدا يوريتش محاربًا مدربًا تدريبًا عاليًا. الندوب على وجهه بمثابة أوسمة شرف. بدت يداه الخشنتان قادرتين على قتل رجل بيديه العاريتين، و عيناه الحادتان مخيفتين، تكادان تشبهان عينا وحش.
“الحقل بانتظارنا! يا إخوتي!”
“إيه؟ آآآه!” نظر الفارس إلى حيث أشار يوريتش، ثم صرخ. استل سيفه واندفع إلى خيمة نائب الملك.
صرخ الشماليون بعنف، قاطعين أي جندي في طريقهم. كانوا محاربين أقوياء. كانت وجوههم شاحبة، لكن جنونًا لا يُوصف ظلّ يملأ عيونهم.
حذّره حدس يوريتش من خطر. بدا من الصعب تحديده، لكن شعورًا عميقًا بالقلق والغربة أنذره بالخطر.
“همم، ماذا أفعل؟” أمسك يوريتش بفأسه، وهو يفكر.
هو يريد زيارة مولين قبل هجوم الجيش الإمبراطوري بأية وسيلة ضرورية.
دارت في ذهن يوريتش حساباتٌ مختلفة. ما هي النتائج إذا نجح المحاربون الشماليون في اغتيال نائب الملك أو فشلوا؟ وإذا ساعد في إنقاذ نائب الملك، فستُبدد أي شكوك حول يوريتش…
بدا الدوق لانجستر في حيرة للحظة بعد أن تحطمت أفكاره المسبقة. بعد أن علم أن يوريتش ليس شماليًا، بدا وكأنه جنوبي تقريبًا.
“التفكير المفرط يمكن أن يكون مشكلة أيضًا ” ضحك يوريتش وهو يهز رأسه.
استدار الفارس الذي يرشده، في حيرة من توقف يوريتش المفاجئ.
“هناك معركةٌ تندلع أمامي مباشرةً. كمحارب، عليّ القتال أولًا ثم التفكير لاحقًا!”
“نحن مسافرون. لم يكن لدينا سببٌ لهجوم الجيش الإمبراطوري علينا.”
دخل يوريتش الخيمة، ممسكًا سيفًا في يده وفأسًا في الأخرى. رائحة الدم تفوح منها، تُدغدغ أنفه. اجتاحه توترٌ مُثير، وسرعان ما انتشر في جسده.
استدار الفارس الذي يرشده، في حيرة من توقف يوريتش المفاجئ.
“يا أيها البرابرة الرخيصون!” داخل الخيمة، بدت المعركة على أشدها. بدا الدوق لانجستر أيضًا يغلي غضبًا، ويسحب سيفه بعنف. تقدم الفرسان من حوله لحماية الدوق.
“لماذا تذهب إلى مولين، مع العلم أنه سيتم مهاجمتها؟”
“وووووو!” أصبح الوضع على حافة السكين. خيمة نائب الملك في وسط المعسكر. بدا الشماليون الذين اقتحموا المعسكر كالسهام التي لا هدف لها سوى نائب الملك. لم تستطع السهام التي انطلقت من وتر القوس العودة. بدا الهجوم المفاجئ مع الاستعداد للموت فعالاً للغاية.
“همم، ماذا أفعل؟” أمسك يوريتش بفأسه، وهو يفكر.
““لقد تراخى الانضباط. هؤلاء البرابرة المتنكرون بزي جنودنا وصلوا إلى هذا الحد دون أن يُلاحَظوا!” لعن الدوق لانجستر، وهو يواجه شماليًا بسيفه.
فجأةً، سحب الجنود الذين مرّ بهم يوريتش أسلحتهم واندفعوا نحو خيمة نائب الملك. قُتِل الحراس عند المدخل على الفور.
“كيو!” بدا عددهم أقل، لكن حتى بعد طعنه شماليًا في بطنه، لم يتوقف البربري. لم يكن يوقفه إلا جرح في الحلق أو القلب. كان هذا هو رعب محاربي الشمال، الذين كانوا يفخرون بالموت في ساحة المعركة.
“عليّ إنهاء هذا الآن. هذه فرصتنا الأخيرة.”
“أوه.” سقط الفرسان الآخرون في الخيمة على الأرض.
“حسنًا إذن، أعتقد أننا انتهينا هنا.”
استغل الشماليون حتى موت رفاقهم لتكثيف الهجوم. ظنّوا أن إخوانهم سيساعدونهم على قتل العدو حتى في الموت. حتى أن بعضهم طعن رفاقه ليقتلوا العدو معهم.
بدا الدوق لانجستر في حيرة للحظة بعد أن تحطمت أفكاره المسبقة. بعد أن علم أن يوريتش ليس شماليًا، بدا وكأنه جنوبي تقريبًا.
“سنلتقي مجددًا في الحقل!” صرخ شماليٌّ غارقٌ في الدماء، وهو يتقدم نحو الدوق لانجستر. لو أجّلوا المهمة أكثر، فسيصل المزيد من جنود الإمبراطورية.
“لماذا تذهب إلى مولين، مع العلم أنه سيتم مهاجمتها؟”
“عليّ إنهاء هذا الآن. هذه فرصتنا الأخيرة.”
“الفائز في بطولة هامل للمبارزة… ربما كان من الممكن أن تكون منظمة الفولاذ الإمبراطوري بعيدة المنال لأنك بربري ولكن ألا يمكنك على الأقل الانضمام إلى محاربي الشمس؟” سأل الفارس المرافق ليوريتش.
هجومٌ كهذا لن يُجدي نفعًا. لم يكن الجيش الإمبراطوري غبيًا. نجاح هذا الهجوم أشبه بمعجزة.
ترجمة: ســاد
“اللعنة.”
“إن كان محظوظًا، فسيعيش. وإن لم يكن، حسنًا، كما تعلم.”
عبس الدوق لانجستر. الشمالي الذي طعنه للتو لم يُفلت سيفه، حتى وهو يحتضر. لم يستطع مواجهة الشمالي أعزلًا، ولم يكن هناك ما يمكن استخدامه كسلاح في الجوار.
صدر صوت سحق لحم. تأكد لانجستر من وجوده بين أحضان لو.
“أيها الإمبراطور، استقبل غضب الشمال.” تمتم الشمالي وهو يتجه نحو الدوق لانجستر.
” انضمام محاربين إلى مولين لن يُغير شيئًا في وجه قوة الإمبراطورية. حتى لو علم مولين بالهجوم، فهل سيتمكنان من إيقافه؟ إنهم مجرد بقايا الشماليين المهزومين.”
“الشماليون الأغبياء.”
“ارتاح، سأعود في وقت لاحق.”
كان الدوق لانجستر مجرد ترس في آلة الإمبراطورية. هناك الكثير ليحلون محله. قتله سيزيد من التمييز ضد الشماليين.
“كان إجراءً ضروريًا. آمل ألا يكون هناك أي ضغينة.” أشار الدوق لانجستر إلى كرسي مقابل له. جلس يوريتش، مواجهًا الدوق لانجستر.
“أوه لو…”
أعلن دوق لانجستر، أنه قرر احتجاز يوريتش حتى يتواصلوا مع مولين.
أحس لانجستر بموته الوشيك ودعا لو.
أعلن دوق لانجستر، أنه قرر احتجاز يوريتش حتى يتواصلوا مع مولين.
بوو!
“الشماليون الأغبياء.”
صدر صوت سحق لحم. تأكد لانجستر من وجوده بين أحضان لو.
“أنا الدوق لانجستر، نائب ملك الأقاليم الشمالية. كيف حال رفيقك؟”
“أنا لم أمت بعد، إذن هذا يعني”
“…معك حق تمامًا. لكن لا يسعني إلا أن أطمئن لأني أعلم أنك مت بسببي. لذا، افعل ذلك من أجلي يا يوريتش.”
اتسعت عينا لانجستر عندما رفع نظره. كان الشمالي الذي على وشك توجيه الضربة القاضية له قد غُرست في رأسه فأس، فقُتل على الفور بسبب كسر في جمجمته.
وقف يوريتش ونظر إلى سفين وهو مستلقٍ.
بوو!
استغل الشماليون حتى موت رفاقهم لتكثيف الهجوم. ظنّوا أن إخوانهم سيساعدونهم على قتل العدو حتى في الموت. حتى أن بعضهم طعن رفاقه ليقتلوا العدو معهم.
سقط الشمالي، كاشفًا عن رجل قوي خلفه. بدا الرجل ينضح بشعور مختلف عن بقية البرابرة.
“تتحدث كما لو أنك لست شماليًا.”
“يوريتش…”
أجاب يوريتش بابتسامة. لم يكن كلامه كذبًا. فالرجال التعساء قد يموتون بجرح بسيط، بينما ينجو من حالفهم الحظ حتى لو أحشاؤهم تسيل من معدتهم. ولذلك، قليلون هم من يؤمنون بالحكام بحماسة المحاربين.
وقف يوريتش مغطى بدماء الشماليين.
سمعته كمحارب لا تعني شيئًا. فهو في النهاية مجرد بربري.
“من الأفضل ارتداء خوذة، وإلا فقد يُشقّ رأسك بضربة واحدة.”
“اللعنة.”
قال يوريتش، الذي لم يكن يرتدي خوذة، للشمالي الذي كان ملقىً على الأرض ميتًا.هبت ريح الشمال عبر الخيمة الممزقة، مُشعثةً شعر يوريتش بشدة.
“نحن برابرة. لو لم تتعرف عليّ، لكنت عذبتنا، أليس كذلك؟ هذا الجيش متجه لمهاجمة مولين، على أي حال.”
“أووه!” اقتحم الشماليون خيمة نائب الملك وهاجموا. لم يظهروا أي خوف أو تردد، وكانوا ينوون قتل نائب الملك والموت في المعركة.
