Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 115

115.docx
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

115.docx

الفصل 115

“لا أريد أن أبقى هنا. أستطيع المغادرة متى شئت، أليس كذلك؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أنت لستَ مُتقنًا للغة الشمالية. سيُدرك رجال مولين سريعًا أنك لستَ من الشمال. ولن يُشاركوا بقايا التنين مع أي شخص ليس من سكان الشمال.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بوو!

ترجمة: ســاد

بوو!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ألقى يوريتش فأسًا. صدّه أحد الشماليين بسيفه.

لوّح يوريتش بسيفه بجرأة، قاطعًا بدقة حلق محارب شمالي قادم. حمى الدوق لانجستر وقتل الأعداء واحدًا تلو الآخر. كان جنود الإمبراطورية قد احتشدوا بالفعل في الخيمة وحاصروا الشماليين.

وقف رجلان أمام يوريتش وسفين. رفعا أسلحتهما واندفعا نحو الخط الفاصل بين الحياة والموت. وسرعان ما سيموت نصفهم. عند مفترق الحياة والموت، نادى المحاربون حاكمهم.

بوو!

بوو!

لم يستسلم المحاربون الشماليون بسهولة. كان جنود الإمبراطورية يخشون الموت، على عكس الشماليين الذين احتضنوه. تردد الجنود في الاقتراب من الشماليين مباشرةً، ولم يتمكنوا إلا من الالتفاف حولهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إن تصميمهم يتغلب على النقص العددي.

“إنه ليس رجلاً عاديًا.”

كان الجنود مترددين في القيام بالخطوة الأولى، وتردد كل واحد منهم من أجل إنقاذ حياته.

” سفين! استيقظ! المعركة التي لطالما انتظرتها قد بدأت! إلى متى ستبقى راقدا هناك؟”

نقر يوريتش بلسانه وهو يراقب المشهد. نُقل الدوق لانجستر بالفعل إلى مكان آمن.

أومأ يوريتش. أُصيب سفين بالسهم، وعادةً ما ينتظرون شفائه. لكن الوقت يضيق. لم يكونوا يعلمون متى سيهاجم الجيش الإمبراطوري مولين… ويبدو أن سفين لم يتبقَّ له الكثير من الوقت.

قام المحاربون الشماليون الخمسة المحاصرون برفع أسلحتهم في الهواء بشكل مهدد وحافظوا على مواجهة متوترة.

بوو!

“الرماة!”

بوو! بوو!

كان رماة الإمبراطورية قد اتخذوا مواقعهم خلال المواجهة. ركع الجنود، مُفسحين الطريق للسهام.

قام يوريتش بنقر خد سفين، لكن يبدو أنه لم يتحرك.

“أطلق!”

كان رماة الإمبراطورية قد اتخذوا مواقعهم خلال المواجهة. ركع الجنود، مُفسحين الطريق للسهام.

أطلق الرماة أوتار أقواسهم. وتجمع الشماليون ورصوا دروعهم فوق بعضها البعض.

الشماليون يعلمون بوجود شخص آخر على السرج، لكنهم تجاهلوه لأنه بدا فاقدًا للوعي.

“آ …””

ألقى يوريتش فأسًا. صدّه أحد الشماليين بسيفه.

حتى مع الدروع، من الصعب حماية كل جزء من أجسادهم. هناك فجوات. أصبح الشماليون الذين أصيبوا بالسهام في أرجلهم أو أكتافهم يتأوهون.

أرجح يوريتش سيفه بلا كلل. كان قادرًا على صد هجمات الرجال، لكنه لم يجد منفذًا لهجوم مضاد.

“اطعنهم!”

ألقى يوريتش فأسًا. صدّه أحد الشماليين بسيفه.

هاجم الجنود حاملو الرماح الشماليين. طعنهم الرماة بحذر مع الحفاظ على مسافة آمنة، فقتلوهم ببطء. انقضّ الشماليون اليائسون على الجنود، لكن سرعان ما قُتِلوا على يد الجنود الآخرين الذين كانوا ينتظرون انقضاضهم.

عرف سفين أن الوقت هو جوهر الأمر وأسرع نحو يوريتش.

“يبدو الأمر أشبه بصيد بعض الحيوانات، وليس معركة بين البشر.”

عرف سفين أن الوقت هو جوهر الأمر وأسرع نحو يوريتش.

سحق الجيش الإمبراطوري الشماليين بكفاءة. ورغم تفوقه العددي، تجنب المواجهة المباشرة. ولهذا السبب اعتُبر أقوى جيش.

“هذه ليست الطريقة التي أحب أن أفعل بها الأشياء، ولكن… لا شك أن الجيش الإمبراطوري هائل.”

“هذه ليست الطريقة التي أحب أن أفعل بها الأشياء، ولكن… لا شك أن الجيش الإمبراطوري هائل.”

“يبدو أنه قوي جدًا، لكننا بحاجة إلى تلك الخيول والطعام.”

استعاد يوريتش فأسه وهو يفكر. كان كل محارب شمالي جبارًا كفرد، لكن كمجموعة، لم يكونوا أكثر من قطيع من الوحوش. في المقابل، كان كل جندي إمبراطوري يؤدي الدور الموكل إليه، متحركًا ككيان واحد.

تردد صوت اصطدام الفولاذ القاسي في أرجاء الجبل الثلجي. تراجع يوريتش بصبر، باحثًا عن ثغرة في دفاعات الرجال.

“لقد أنقذت حياتي ” قال الدوق لانجستر ليوريتش، وهو ينظر إلى جثة الشمالي. لقد نجا سالمًا بفضل يوريتش.

استمع يوريتش، ثم أومأ برأسه.

” هل تثق بي الآن؟” ابتسم يوريتش. شعر الدوق لانجستر بقشعريرة من ابتسامته، لكنه لم يُظهرها.

صرخ الرجل. امتد جرحه من عظمة الترقوة إلى قلبه. ترنح، وانهار في الثلج، يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يتلاشى.

“قد لا تدرك ذلك، لكن قرارك جلب السلام إلى الشمال بأكمله. لو متُّ، لاستغل النبلاء المناهضون للبربرية موتي كذريعة للضغط من أجل تغيير السياسات. حتى الشماليون الطيبون الذين لا يثيرون المشاكل كانوا سيُضطهدون ويُستعبدون.”

شعر يوريتش بأن نظرات الجنود إليه أصبحت إيجابية. لقد أنقذ حياة نائب الملك. لو مات، لكان كثيرون قد ضحوا بحياتهم من أجله.

هزّ يوريتش كتفيه. لم يكن يُعجبه هذا النوع من السياسة.

“لم أفعل ذلك لأحصل على الثناء، لكنه لا يبدو سيئًا. هاها.”

“لا أريد أن أبقى هنا. أستطيع المغادرة متى شئت، أليس كذلك؟”

لقد صد سيفه بكل تأكيد. لقد غلبه بقوته وحدها.

“بالطبع.”

لم يستطع الرجال ترك يوريتش يهرب. يوريتش وسفين مسافرين مع حصانين حتى في تلك الظروف القاسية. لديهما بالتأكيد الكثير من الطعام.

أومأ الدوق لانجستر. شكوكه بشأن يوريتش قد زالت تمامًا. لو بدا يوريتش جاسوسًا لمولين، لكان الدوق لانجستر قد مات بالفعل.

الشماليون يعلمون بوجود شخص آخر على السرج، لكنهم تجاهلوه لأنه بدا فاقدًا للوعي.

شعر يوريتش بأن نظرات الجنود إليه أصبحت إيجابية. لقد أنقذ حياة نائب الملك. لو مات، لكان كثيرون قد ضحوا بحياتهم من أجله.

بدا يوريتش يأمل أن يبدأ بقتل أحدهم برمية مفاجئة، لكن الرجل صدها بشكل جيد.

“لقد أنقذت اليوم عددًا لا يحصى من الأرواح، سواء البربرية أو المتحضرة.”

“هل كان هناك فوضى في الخارج؟ سمعتُ بعض الضوضاء ” سأل سفين وهو مستلقٍ على ظهره. بدا عليه النعاس، ربما استيقظ لتوه من النوم.

تحدث الفارس الذي قاد يوريتش سابقًا، وهو يمسح دم المعركة عن وجهه. هو أيضًا قاتل الشماليين لإنقاذ الدوق لانجستر.

لم يكن لدى يوريتش حاكمٌ يلجأ إليه. كان يُكافح جاهدًا لتجنب أن يصبح روحًا شريرة.

“لم أفعل ذلك لأحصل على الثناء، لكنه لا يبدو سيئًا. هاها.”

هزّ يوريتش كتفيه. لم يكن يُعجبه هذا النوع من السياسة.

ضحك يوريتش، وأغمد سلاحه. غسل الدم، ثم عاد إلى الخيمة التي يرقد فيها سفين.

حتى مع الدروع، من الصعب حماية كل جزء من أجسادهم. هناك فجوات. أصبح الشماليون الذين أصيبوا بالسهام في أرجلهم أو أكتافهم يتأوهون.

“هل كان هناك فوضى في الخارج؟ سمعتُ بعض الضوضاء ” سأل سفين وهو مستلقٍ على ظهره. بدا عليه النعاس، ربما استيقظ لتوه من النوم.

كانت مولين مكانًا مقدسًا. حتى سكان الشمال المتشددين امتنعوا عن الغارات والقتل في محيطها.

“لا، أنه لا شيء. كما أنني حصلت على إذن من نائب الملك بالمغادرة.”

عبس يوريتش.

“آه، هذا جيد. هل بسبب اسمك؟”

“إنه ليس رجلاً عاديًا.”

” بالطبع، حتى أنهم قالوا: “آه، سيد يوريتش! سندعك تكمل طريقك فورًا!””

لم يستسلم المحاربون الشماليون بسهولة. كان جنود الإمبراطورية يخشون الموت، على عكس الشماليين الذين احتضنوه. تردد الجنود في الاقتراب من الشماليين مباشرةً، ولم يتمكنوا إلا من الالتفاف حولهم.

لم يُخبر يوريتش سفين بهجوم الشماليين. ذلك سيُحزنه بالتأكيد.

لوّح سفين بفأسه. بدا عقله المحموم فارغًا، لكنه قاتل بغريزته المتأصلة في جسده. مهاراته القتالية الفطرية استهدفت بمهارة أعضاء العدو الحيوية.

“لا داعي لإضافة المزيد من المخاوف إليه عندما يكون ضعيفًا بالفعل.”

“يبدو أنه قوي جدًا، لكننا بحاجة إلى تلك الخيول والطعام.”

كافح سفين وتمكن من الجلوس بالقليل من الطاقة التي لديه.

قام المحاربون الشماليون الخمسة المحاصرون برفع أسلحتهم في الهواء بشكل مهدد وحافظوا على مواجهة متوترة.

“دعنا نغادر في أقرب وقت ممكن، وربما حتى غدًا، إذا كان ذلك ممكنًا.”

” لن تكون هناك مرة رابعة.”

أومأ يوريتش. أُصيب سفين بالسهم، وعادةً ما ينتظرون شفائه. لكن الوقت يضيق. لم يكونوا يعلمون متى سيهاجم الجيش الإمبراطوري مولين… ويبدو أن سفين لم يتبقَّ له الكثير من الوقت.

“قد لا تدرك ذلك، لكن قرارك جلب السلام إلى الشمال بأكمله. لو متُّ، لاستغل النبلاء المناهضون للبربرية موتي كذريعة للضغط من أجل تغيير السياسات. حتى الشماليون الطيبون الذين لا يثيرون المشاكل كانوا سيُضطهدون ويُستعبدون.”

عرف سفين أن الوقت هو جوهر الأمر وأسرع نحو يوريتش.

عبس يوريتش.

* * *

رفع يوريتش سفين على الحصان وبدأ يبحث عن مكان للتخييم.

غادر يوريتش وسفين معسكر الجيش الإمبراطوري في اليوم التالي.

ارتجف الرجلان الآخران، مصدومين من القوة الوحشية لـ يوريتش وفعالية سيفه.

“حصلت على مبلغ جيد . ” جلس يوريتش على كايليوس، وأصدر صوتًا رنينيًا للعملات الذهبية. مع أن المال لم ينقص، إلا أن امتلاك المزيد لم يكن أمرًا سيئًا.

قام يوريتش بنقر خد سفين، لكن يبدو أنه لم يتحرك.

“هناك بعض الأشياء التي يجب أن نضعها في الاعتبار قبل أن نصل إلى مولين ” قال سفين، مع ظلال تحت عينيه، بصوت ضعيف وأجش.

‘هاه، ليس سيئا.’

“هاه؟”

“آه، هذا جيد. هل بسبب اسمك؟”

“أنت لستَ مُتقنًا للغة الشمالية. سيُدرك رجال مولين سريعًا أنك لستَ من الشمال. ولن يُشاركوا بقايا التنين مع أي شخص ليس من سكان الشمال.”

“لا أريد أن أبقى هنا. أستطيع المغادرة متى شئت، أليس كذلك؟”

عبس يوريتش.

رفع يوريتش سفين على الحصان وبدأ يبحث عن مكان للتخييم.

“ثم ماذا؟ أفترض أنك تأخذني إلى هناك لأن لديك طريقة أخرى.”

“أعطنا كل ما لديك وارحل، وسوف نترك حياتك.”

“سأعرّفك على أنك ابني. أنت لا تعرف الشمال جيدًا لأنك عشت طفولتك في بيئة متحضرة. لن يشك أحد في أن أبًا يصطحب ابنه في رحلة إلى مولين.”

قال الرجال الثلاثة ليوريتش. لم يفهم كل شيء، لكنه فهم جوهر الأمر. لم يكن هناك حاجة للردّ اتجاه تهديد بالسرقة.

استمع يوريتش، ثم أومأ برأسه.

بوو!

“هذه ليست فكرة سيئة.”

لوّح سفين بفأسه. بدا عقله المحموم فارغًا، لكنه قاتل بغريزته المتأصلة في جسده. مهاراته القتالية الفطرية استهدفت بمهارة أعضاء العدو الحيوية.

من المعتاد أن يزور رجال الشمال مولين قبل بلوغهم. ولن يمنعهم ذلك من الحفاظ على تقاليدنا.

ووش!

تذكر سفين الماضي. كان رجال الشمال يحضرون أبناءهم إلى مولين قبل بلوغهم سن الرشد. وفعل والد سفين الشيء نفسه، و سفين قد رافق ابنه أيضًا قبل وفاته.

بدا أنه قد أصبح راضيًا عن نفسه بسبب انتصاراته الأخيرة في معارك غير متكافئة. استعاد يوريتش تركيزه ورفع سيفه عاليًا، متخذًا وضعية البومة. هذه تقنية من فنون المبارزة بالسيوف.

سافر يوريتش وسفين شمالًا. امتدت المناظر الطبيعية القاحلة المكسوة بالثلوج إلى ما لا نهاية. بدا من المستحيل أن تزدهر الحياة هناك. كان الطريق إلى مولين وعرًا.

أرجح يوريتش سيفه بلا كلل. كان قادرًا على صد هجمات الرجال، لكنه لم يجد منفذًا لهجوم مضاد.

بوو!

“دعنا نغادر في أقرب وقت ممكن، وربما حتى غدًا، إذا كان ذلك ممكنًا.”

فجأة، سقط سفين عن حصانه. سقط على الثلج، يلهث لالتقاط أنفاسه، وكأنه فاقد الوعي.

” آه!

” يا سفين، هيا، انهض.”

“اطعنهم!”

قام يوريتش بنقر خد سفين، لكن يبدو أنه لم يتحرك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“اللعنة.”

“يبدو أن مولين في حالة سيئة للغاية.”

رفع يوريتش سفين على الحصان وبدأ يبحث عن مكان للتخييم.

بوو! بوو!

بوو!

“أعني، إذا كنت تفكر في الأمر حقًا، فإن الثلاثة ليسوا ضعاف مزحة، يا للهول!”

بينما يوريتش يقود الحصان، اضطر للتوقف. لاحظ ثلاثة رجال يخرجون من غابة صنوبرية كثيفة الأشجار.

“كح”

“من هم هؤلاء الرجال بحق الجحيم؟”

“لا أستطيع أن أموت حتى أسدد الدين لك ” تمتم سفين، وهو يبتسم ابتسامة خفيفة للرجال الساقطين.

ترجّل يوريتش وهو يتذمّر. غاصت قدماه في الثلج حتى كاحليه.

“ماذا تعتقد أنك تفعل أيها الرجل العجوز المريض!”

بدا الرجال يرتدون طبقات من الجلد، ووجوههم تشبه جماجم البشر. أخرجوا أسلحتهم واقتربوا من يوريتش، وأوضحوا له أنهم ليسوا ودودين.

” يا سفين، هيا، انهض.”

“أعطنا كل ما لديك وارحل، وسوف نترك حياتك.”

انقلب يوريتش جانبًا ليتجنب هجومهم المشترك، ثم نهض بسرعة وهو يلوّح بسيفه. وتبعه الرجال بلا هوادة.

قال الرجال الثلاثة ليوريتش. لم يفهم كل شيء، لكنه فهم جوهر الأمر. لم يكن هناك حاجة للردّ اتجاه تهديد بالسرقة.

بدا يوريتش يأمل أن يبدأ بقتل أحدهم برمية مفاجئة، لكن الرجل صدها بشكل جيد.

بوو!

الشماليون يعلمون بوجود شخص آخر على السرج، لكنهم تجاهلوه لأنه بدا فاقدًا للوعي.

كان سحب سلاحه ردًا على تهديدهم. ففهم الرجال ذلك، فأومأوا برؤوسهم.

“لقد أنقذت اليوم عددًا لا يحصى من الأرواح، سواء البربرية أو المتحضرة.”

الرجال محاربين يقيمون في مولين. لكن مولين كانت أرضًا لا تملك القدرة على إنتاج الغذاء بمفردها. جاع المحاربون المعزولون، واضطروا إلى نهب القرى المجاورة والمسافرين.

“حصلت على مبلغ جيد . ” جلس يوريتش على كايليوس، وأصدر صوتًا رنينيًا للعملات الذهبية. مع أن المال لم ينقص، إلا أن امتلاك المزيد لم يكن أمرًا سيئًا.

“إذا كنت تريده، خذه، مثل أي شمالي حقيقي.”

بوو! بوو!

قال يوريتش لرجال الإمبراطورية، وهو يعقد سيفه وفأسه. قرر أن ثلاثة عدد معقول.

“لقد أنقذت اليوم عددًا لا يحصى من الأرواح، سواء البربرية أو المتحضرة.”

“إنهم جائعون.”

” سفين! استيقظ! المعركة التي لطالما انتظرتها قد بدأت! إلى متى ستبقى راقدا هناك؟”

لاحظ يوريتش سوء تغذيتهم. من ناحية أخرى، بدا يوريتش، رغم سفره، يتمتع بتغذية جيدة. بدت عضلاته مشدودة، ووجهه ممتلئ.

بوو!

لم يستطع الرجال ترك يوريتش يهرب. يوريتش وسفين مسافرين مع حصانين حتى في تلك الظروف القاسية. لديهما بالتأكيد الكثير من الطعام.

“يبدو أن مولين في حالة سيئة للغاية.”

“يبدو أنه قوي جدًا، لكننا بحاجة إلى تلك الخيول والطعام.”

بدا يوريتش يأمل أن يبدأ بقتل أحدهم برمية مفاجئة، لكن الرجل صدها بشكل جيد.

حاصر الرجال يوريتش وهم يحملون أسلحتهم.

كانت مولين مكانًا مقدسًا. حتى سكان الشمال المتشددين امتنعوا عن الغارات والقتل في محيطها.

ووش!

كان رماة الإمبراطورية قد اتخذوا مواقعهم خلال المواجهة. ركع الجنود، مُفسحين الطريق للسهام.

ألقى يوريتش فأسًا. صدّه أحد الشماليين بسيفه.

سافر يوريتش وسفين شمالًا. امتدت المناظر الطبيعية القاحلة المكسوة بالثلوج إلى ما لا نهاية. بدا من المستحيل أن تزدهر الحياة هناك. كان الطريق إلى مولين وعرًا.

‘هاه، ليس سيئا.’

بدا يوريتش يأمل أن يبدأ بقتل أحدهم برمية مفاجئة، لكن الرجل صدها بشكل جيد.

بدا يوريتش يأمل أن يبدأ بقتل أحدهم برمية مفاجئة، لكن الرجل صدها بشكل جيد.

صرخ الرجل. امتد جرحه من عظمة الترقوة إلى قلبه. ترنح، وانهار في الثلج، يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يتلاشى.

اتسعت عينا الرجل الذي صد الفأس. حتى بعد صدّه، بدا الفأس أثقل مما توقع، مما أثّر على يده.

” آه!

“إنه ليس رجلاً عاديًا.”

“موتوا أيها الأوغاد!”

تبادل الرجال النظرات، وأرسلوا إشارات لبعضهم البعض. هاجموا يوريتش من جميع الجهات في آنٍ واحد. اضطر يوريتش لمغادرة موقعه لتفادي الهجمات المتزامنة.

قال الرجال الثلاثة ليوريتش. لم يفهم كل شيء، لكنه فهم جوهر الأمر. لم يكن هناك حاجة للردّ اتجاه تهديد بالسرقة.

انقلب يوريتش جانبًا ليتجنب هجومهم المشترك، ثم نهض بسرعة وهو يلوّح بسيفه. وتبعه الرجال بلا هوادة.

“لقد أنقذت حياتي ” قال الدوق لانجستر ليوريتش، وهو ينظر إلى جثة الشمالي. لقد نجا سالمًا بفضل يوريتش.

بوو! بوو!

“لا داعي لإضافة المزيد من المخاوف إليه عندما يكون ضعيفًا بالفعل.”

أرجح يوريتش سيفه بلا كلل. كان قادرًا على صد هجمات الرجال، لكنه لم يجد منفذًا لهجوم مضاد.

ووش!

تردد صوت اصطدام الفولاذ القاسي في أرجاء الجبل الثلجي. تراجع يوريتش بصبر، باحثًا عن ثغرة في دفاعات الرجال.

أغمض سفين عينيه. هذه زيارته الثالثة. الأولى مع والده في صغره، ثم مع ابنه في كبره، والآن مع صديق من بعيد.

“أعني، إذا كنت تفكر في الأمر حقًا، فإن الثلاثة ليسوا ضعاف مزحة، يا للهول!”

استعاد يوريتش فأسه وهو يفكر. كان كل محارب شمالي جبارًا كفرد، لكن كمجموعة، لم يكونوا أكثر من قطيع من الوحوش. في المقابل، كان كل جندي إمبراطوري يؤدي الدور الموكل إليه، متحركًا ككيان واحد.

بدا أنه قد أصبح راضيًا عن نفسه بسبب انتصاراته الأخيرة في معارك غير متكافئة. استعاد يوريتش تركيزه ورفع سيفه عاليًا، متخذًا وضعية البومة. هذه تقنية من فنون المبارزة بالسيوف.

“هذا هو مولين، يوريتش.”

“موتوا أيها الأوغاد!”

ضحك يوريتش، وأغمد سلاحه. غسل الدم، ثم عاد إلى الخيمة التي يرقد فيها سفين.

أرجح يوريتش سيفه بقوة مائلاً من الأعلى. بدت حركة بسيطة لكنها فعّالة تُعرف باسم “غضب البومة” في فنون الفرسان.

كانت مولين مكانًا مقدسًا. حتى سكان الشمال المتشددين امتنعوا عن الغارات والقتل في محيطها.

بوو!

ووش!

رفع أحد الرجال سيفه لصد هجوم يوريتش، لكنه لم يستطع الصمود. تغلب عليه يوريتش، وجرح كتفه جرحًا عميقًا.

“الرماة!”

” آه!

قام المحاربون الشماليون الخمسة المحاصرون برفع أسلحتهم في الهواء بشكل مهدد وحافظوا على مواجهة متوترة.

صرخ الرجل. امتد جرحه من عظمة الترقوة إلى قلبه. ترنح، وانهار في الثلج، يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يتلاشى.

لم يستطع الرجال ترك يوريتش يهرب. يوريتش وسفين مسافرين مع حصانين حتى في تلك الظروف القاسية. لديهما بالتأكيد الكثير من الطعام.

لقد صد سيفه بكل تأكيد. لقد غلبه بقوته وحدها.

بوو!

ارتجف الرجلان الآخران، مصدومين من القوة الوحشية لـ يوريتش وفعالية سيفه.

كانت مولين مكانًا مقدسًا. حتى سكان الشمال المتشددين امتنعوا عن الغارات والقتل في محيطها.

” هاف…”

“هناك بعض الأشياء التي يجب أن نضعها في الاعتبار قبل أن نصل إلى مولين ” قال سفين، مع ظلال تحت عينيه، بصوت ضعيف وأجش.

زفر يوريتش وأشرقت عيناه الصفراوتان. مسح الدم عن سيفه بسرعة قبل أن يتجمد.

ألقى يوريتش فأسًا. صدّه أحد الشماليين بسيفه.

” تعالوا إليّ بسرعة قبل أن أنسى كيفية التقطيع. سأرسلكم جميعًا إلى أولجارو. أنا خبيرٌ جدًا في هذا المجال. حتى أن لديّ عملاء في قائمة الانتظار.”

“قد لا تدرك ذلك، لكن قرارك جلب السلام إلى الشمال بأكمله. لو متُّ، لاستغل النبلاء المناهضون للبربرية موتي كذريعة للضغط من أجل تغيير السياسات. حتى الشماليون الطيبون الذين لا يثيرون المشاكل كانوا سيُضطهدون ويُستعبدون.”

ضحك يوريتش، وألقى نظرة على سفين، الذي كان مستلقيا على السرج.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

” سفين! استيقظ! المعركة التي لطالما انتظرتها قد بدأت! إلى متى ستبقى راقدا هناك؟”

قام المحاربون الشماليون الخمسة المحاصرون برفع أسلحتهم في الهواء بشكل مهدد وحافظوا على مواجهة متوترة.

الشماليون يعلمون بوجود شخص آخر على السرج، لكنهم تجاهلوه لأنه بدا فاقدًا للوعي.

عبس يوريتش.

سووش.

بدا أنه قد أصبح راضيًا عن نفسه بسبب انتصاراته الأخيرة في معارك غير متكافئة. استعاد يوريتش تركيزه ورفع سيفه عاليًا، متخذًا وضعية البومة. هذه تقنية من فنون المبارزة بالسيوف.

ردّ سفين على كلام يوريتش. التقط الرجل العجوز المحتضر فأسه ونزل عن حصانه. بدت خطواته متذبذبة، لكن إرادته في القتال كانت واضحة.

أطلق الرماة أوتار أقواسهم. وتجمع الشماليون ورصوا دروعهم فوق بعضها البعض.

“كح”

* * *

سعل سفين دمًا وفتح عينيه، ناظرًا إلى يوريتش الذي يقاتل بالفعل. مع أنه بدا تائهًا بعض الشيء، رأى يوريتش منخرطًا في القتال.

بوو!

“أولجارو…!”

“اللعنة.”

الموت في المعركة نهاية المطاف. بدا جسده مريضًا، لكنه لم يكن يخاف. لوّح بفأسه المزدوج واندفع.

“سأعرّفك على أنك ابني. أنت لا تعرف الشمال جيدًا لأنك عشت طفولتك في بيئة متحضرة. لن يشك أحد في أن أبًا يصطحب ابنه في رحلة إلى مولين.”

“ماذا تعتقد أنك تفعل أيها الرجل العجوز المريض!”

فجأة، سقط سفين عن حصانه. سقط على الثلج، يلهث لالتقاط أنفاسه، وكأنه فاقد الوعي.

وقف رجلان أمام يوريتش وسفين. رفعا أسلحتهما واندفعا نحو الخط الفاصل بين الحياة والموت. وسرعان ما سيموت نصفهم. عند مفترق الحياة والموت، نادى المحاربون حاكمهم.

شقّ فأس سفين صدر أحد الرجال، وتناثر الدم الساخن على وجهه.

لم يكن لدى يوريتش حاكمٌ يلجأ إليه. كان يُكافح جاهدًا لتجنب أن يصبح روحًا شريرة.

لاحظ يوريتش سوء تغذيتهم. من ناحية أخرى، بدا يوريتش، رغم سفره، يتمتع بتغذية جيدة. بدت عضلاته مشدودة، ووجهه ممتلئ.

بوو!

أرجح يوريتش سيفه بقوة مائلاً من الأعلى. بدت حركة بسيطة لكنها فعّالة تُعرف باسم “غضب البومة” في فنون الفرسان.

لوّح سفين بفأسه. بدا عقله المحموم فارغًا، لكنه قاتل بغريزته المتأصلة في جسده. مهاراته القتالية الفطرية استهدفت بمهارة أعضاء العدو الحيوية.

انقشعَت العاصفة الثلجية العنيفة تدريجيًا. اتسعت عينا يوريتش. وعندما انقشعت، رأوا جبلًا. فوقه المنازل المتراصة ومعبد كبير.

بوو!

“موتوا أيها الأوغاد!”

شقّ فأس سفين صدر أحد الرجال، وتناثر الدم الساخن على وجهه.

الرجال محاربين يقيمون في مولين. لكن مولين كانت أرضًا لا تملك القدرة على إنتاج الغذاء بمفردها. جاع المحاربون المعزولون، واضطروا إلى نهب القرى المجاورة والمسافرين.

“لا يزال لديك بعض الحركة. لن أقلق بشأن موتك المبكر يا رجل عجوز.” صرخ يوريتش، وهو يقطع رأس الرجل المتبقي بعنف.

“سأعرّفك على أنك ابني. أنت لا تعرف الشمال جيدًا لأنك عشت طفولتك في بيئة متحضرة. لن يشك أحد في أن أبًا يصطحب ابنه في رحلة إلى مولين.”

“لا أستطيع أن أموت حتى أسدد الدين لك ” تمتم سفين، وهو يبتسم ابتسامة خفيفة للرجال الساقطين.

“ماذا تعتقد أنك تفعل أيها الرجل العجوز المريض!”

“يبدو أن مولين في حالة سيئة للغاية.”

“هذا هو مولين، يوريتش.”

كانت مولين مكانًا مقدسًا. حتى سكان الشمال المتشددين امتنعوا عن الغارات والقتل في محيطها.

” بالطبع، حتى أنهم قالوا: “آه، سيد يوريتش! سندعك تكمل طريقك فورًا!””

انقشعَت العاصفة الثلجية العنيفة تدريجيًا. اتسعت عينا يوريتش. وعندما انقشعت، رأوا جبلًا. فوقه المنازل المتراصة ومعبد كبير.

” لن تكون هناك مرة رابعة.”

“هذا هو مولين، يوريتش.”

ضحك يوريتش، وألقى نظرة على سفين، الذي كان مستلقيا على السرج.

أغمض سفين عينيه. هذه زيارته الثالثة. الأولى مع والده في صغره، ثم مع ابنه في كبره، والآن مع صديق من بعيد.

كافح سفين وتمكن من الجلوس بالقليل من الطاقة التي لديه.

” لن تكون هناك مرة رابعة.”

“آه، هذا جيد. هل بسبب اسمك؟”

الفصل 115

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط