Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 127

127.docx

127.docx

الفصل 127

تحدث رجل أنيق الملبس. أجاب باهان متردداً.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ألم في معدتك. توقعتُ ذلك.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فتح باهان عينيه اللتين كان قد أغمضهما بإحكام. حتى في خضمّ الصراع بين الفصائل داخل الشعب الواحد، سعى الجنوبيين إلى الخلاص.

ترجمة: ســاد

“للتوضيح، لستُ أؤمن بفلسفة الثعبان، بل بفلسفتك السفينة. فكرة إنقاذ من يعيشون في عالمٍ خاطئ والانتقال إلى العالم التالي، هي ما أثارت اهتمامي. لا يوجد ما يضمن أنني سأكون سعيدًا بالتناسخ في أحضان لو. قد أولد من جديد كروحٍ فقيرة، أعاني طوال حياتي. عالمٌ يعاني فيه الكثيرون لا يمكن أن يكون طبيعيًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قبل أن يتمكن باهان من قول المزيد، أصر الكونت بالدور على الفكرة بقوة.

حلّ الصباح، واستيقظ يوريتش، الذي كان نائمًا. لم يطل نومه، بل استيقظ على الفور.

سأل الكونت بالدور وهو يختبئ خلف جنوده.

“هذا المكان ليس آمنًا.”

“شكرًا لك، الكونت بالدور.”

يوريتش، في نهاية المطاف، جاسوس أرسله الإمبراطور. حتى تريكي وباهان، اللذان اصبحا صديقين ليوريتش الآن، قد ينقلبان عليه في أي لحظة.

“لا تتصرف بتهور من الآن فصاعدًا. يُرجى التحلي باللياقة.”

“ألم في معدتك. توقعتُ ذلك.”

أشار الكونت بالدور إلى يوريتش بإصبعه.

قام يوريتش بضرب تريكي على ظهره بيده الكبيرة.

” إذًا، لا بد أنك تعرف من هو. إنه يوريتش، المحارب البربري. يتمتع بسمعة طيبة في المجتمع المتحضر، وله مكانة مرموقة.”

“هذا ليس شيئًا جديدًا بالنسبة لي.”

ابتسم يوريتش لكلماته كأنه وجد نفسه مُضحكًا. صمت، ثم رفع عظمة فخذ العجل كسلاح.

واجه تريكي صعوبة في الجلوس.

الكونت بالدور، الذي كان ينتظر تريكي، اسرع نحوه.

“لقد وعدتني بتناول وجبة جيدة اليوم، أليس كذلك؟”

“هل نقترب من قلب الثعبان؟”

هز يوريتش كتفيه بترقب.

“هذا اقتراح مفاجئ جدًا. المضي قدمًا دون اسم “الثعبان”…”

أومأ تريكي برأسه، لكن باهان، الذي بدا غير مرتاح، همس بشيء لتريكي.

“باهان، و… المخلص المزعوم. السيد ينتظرك. من الذي في الخلف؟”

“هل ستأخذ كايليوس معنا حقًا؟”

“إذا لزم الأمر، يجب أن أتأكد من أن السفينة قادر على الهروب.”

“هذا الرجل أنقذ حياتنا. هذا وحده سبب كافٍ للثقة به يا باهان.”

“شكرًا لك، الكونت بالدور.”

التزم باهان الصمت. بصفته تلميذًا، بإمكانه تقديم نصيحته، لكن القرار في النهاية يعود إلى السفينة.

قلب يوريتش عينيه. بدا الاجتماع سريًا، ينطوي على منعطفات متعددة. سواءً أكان من أتباع الثعبان أم من النبلاء، فقد يعني هذا الاجتماع هلاكهم. بدا اجتماعًا مليئًا بالشكوك، اجتماعًا بين طرفين لا يثقان ببعضهما البعض حتى لو أرادا ذلك.

“لقد قرر لسفينة.”

“الكونت بالدور.”

أصبح باهان ينظر إلى يوريتش باهتمام.

“وأخيرًا، يمكننا عقد اجتماعنا.”

“لا تتصرف بتهور من الآن فصاعدًا. يُرجى التحلي باللياقة.”

لم يثق باهان تمامًا بالكونت بالدور. ولأنه نبيلٌ إمبراطوري، الكونت يُخاطر بتدمير عائلته بأكملها.

“هل سنلتقي بأحد النبلاء ذوي المكانة المرموقة؟ أنا على دراية بالمجتمع الراقي، أليس كذلك؟”

قبل أن يتمكن باهان من قول المزيد، أصر الكونت بالدور على الفكرة بقوة.

قال يوريتش بمرح. لم يكن راضيًا عن الطعام منذ أن بدأ التمثيل مع الثعبان. بصفته بربريًا ضخمًا، عليه أن يأكل جيدًا للحفاظ على لياقته البدنية. أما يوريتش، الذي لا يزال ينمو، فقد ازداد حجمه منذ وصوله إلى العالم المتحضر حيث التغذية متاحة بسهولة.

قال الكونت بالدور . صُدم تريكي وباهان، مما يدل على جهلهما التام بهوية يوريتش.

“كفى هذا التباهي الزائف. ابقَ خلف السفينة بصمت ” ردّ باهان بانفعال.

“لا بد أن لو يكرهني. إذن لن أخدمه أيضًا.”

الرجل الذي نلتقيه اليوم مهم. سيكون من الرائع ألا يُسبب يوريتش أي مشاكل…

قمع يوريتش ابتسامته وهو يشاهد الاجتماع.

تغلغلت حركة الثعبان في المدينة بعمق، وانضم إليها العديد من أبناء الطبقات الدنيا. لكن لنشر نفوذهم وتعاليمهم، كانوا بحاجة حتمًا إلى نفوذ النبلاء.

بدا حماسًا لا يُصدق. وضع باهان شكوكه جانبًا تدريجيًا وناقش اتجاه إيمانه.

اليوم هو يوم جني ثمار عملهم الدؤوب. لمس باهان وشم الثعبان على صدره الأيسر.

“الشهرة لم تكن دائمًا جيدة. بل تعني أيضًا سهولة تعرّف الأعداء عليك.”

“عندما يتخلص الثعبان من جلده، فإنه يصبح أقوى… لا تخف من التخلص من اللحم.”

فتح باهان عينيه اللتين كان قد أغمضهما بإحكام. حتى في خضمّ الصراع بين الفصائل داخل الشعب الواحد، سعى الجنوبيين إلى الخلاص.

فتح باهان عينيه اللتين كان قد أغمضهما بإحكام. حتى في خضمّ الصراع بين الفصائل داخل الشعب الواحد، سعى الجنوبيين إلى الخلاص.

“السفينة تريكي، أنت رمز جديد. المنقذ الذي يقودنا جميعًا. سأكون أول تلميذ متحضر إلى جانبك.”

“يجب على الثعبان القديم أن يتلاشى.”

“هل أنت متأكد من أننا نستطيع أن نثق بهذا الرجل؟”

اتباع السفينة إصلاحيين، بينما الأصليون محافظين. تشبث الأصليون بالمعتقدات القبلية. وبغياب الكتب الصحيحة، اعتمدوا فقط على الأساطير المتناقلة شفهيًا. علاوة على ذلك، شجعوا على التضحية البشرية وأكل لحوم البشر، حتى في عصور الوفرة النسبية للطعام.

“هذا اقتراح مفاجئ جدًا. المضي قدمًا دون اسم “الثعبان”…”

الأصليون يعتقدون أن أكل البشر يقوي قوة حياتهم وروحهم.

فتح باهان عينيه اللتين كان قد أغمضهما بإحكام. حتى في خضمّ الصراع بين الفصائل داخل الشعب الواحد، سعى الجنوبيين إلى الخلاص.

“إن مثل هذه الأكلات الأنانية والعشوائية للحوم البشر لا تؤدي إلا إلى توليد الكراهية بين الآخرين”.

تغلغلت حركة الثعبان في المدينة بعمق، وانضم إليها العديد من أبناء الطبقات الدنيا. لكن لنشر نفوذهم وتعاليمهم، كانوا بحاجة حتمًا إلى نفوذ النبلاء.

سمح أتباع السفينة بأكل لحوم البشر فقط في مواقف محدودة للغاية، كوسيلة لأخذ الأرواح غير القادرة على التحرك بمفردها إلى العالم التالي مع السفينة.

“لقد قرر لسفينة.”

“الإصلاح هو السبيل الوحيد لبقاء الثعبان.”

“الإصلاح هو السبيل الوحيد لبقاء الثعبان.”

نظر باهان إلى تريكي. كان تريكي شامانًا من أتباع ديانة الثعبان، وقد انغمس في ديانة الشمس قبل أن يعود إلى ديانته الأصلية وقد طبق على ديانة الشمس العناصر التي جعلت من ديانة الشمس ديانة رئيسية.

الأصليون يعتقدون أن أكل البشر يقوي قوة حياتهم وروحهم.

“باهان، قم بإرشادنا ” قال تريكي بعد دخوله المجاري.

قمع يوريتش ابتسامته وهو يشاهد الاجتماع.

ساروا في المجاري لفترة طويلة من أجل مغادرة منطقة الفقر، وفي بعض الأحيان كانوا يخرجون فوق الأرض فقط لينزلوا إلى منطقة أخرى.

حدّق الكونت بالدور باهتمام في يوريتش. بدا وجهه مألوفًا. كان النبلاء المشاركون في بطولات المبارزة يحصلون على أفضل المقاعد، قريبة بما يكفي لرؤية وجوه المشاركين.

“هل نقترب من قلب الثعبان؟”

“وأخيرًا، يمكننا عقد اجتماعنا.”

يوريتش قد تعلم الكثير عن الثعبان. حتى لو لم تكن مهمة الإمبراطور، فقد أثار فضوله. لم يجد بعد العالم الآخر الذي ينتمي إليه. ورغم تأثره، إلا أن جذوره تمتد إلى الجانب الآخر من جبال السماء.

ابتسم يوريتش لكلماته كأنه وجد نفسه مُضحكًا. صمت، ثم رفع عظمة فخذ العجل كسلاح.

ومض ضوءٌ في نهاية المجاري. أرجح باهان المشاعل يمينًا ويسارًا بإيقاعٍ منتظم. وظلّ الإيقاع نفسه حتى في الطرف البعيد.

الفصل 127

“باهان، و… المخلص المزعوم. السيد ينتظرك. من الذي في الخلف؟”

“لقد قرر لسفينة.”

تحدث رجل أنيق الملبس. أجاب باهان متردداً.

“هذا ليس شيئًا جديدًا بالنسبة لي.”

“إنه رفيق موثوق به من قبل السفينة، اسمه كايليوس.”

يوريتش قد تعلم الكثير عن الثعبان. حتى لو لم تكن مهمة الإمبراطور، فقد أثار فضوله. لم يجد بعد العالم الآخر الذي ينتمي إليه. ورغم تأثره، إلا أن جذوره تمتد إلى الجانب الآخر من جبال السماء.

قدّم باهان يوريتش. نظر الرجل إلى يوريتش بريبة.

“كفى هذا التباهي الزائف. ابقَ خلف السفينة بصمت ” ردّ باهان بانفعال.

“يبدو أنك لا تثق بنا حتى تحضر حارسًا شخصيًا.”

“لا بد أن لو يكرهني. إذن لن أخدمه أيضًا.”

“هذا ليس هو الحال على الإطلاق ” شرح باهان على عجل.

“لا تتصرف بتهور من الآن فصاعدًا. يُرجى التحلي باللياقة.”

“على أي حال، السيد يريد مقابلتك. تفضل باتباعي.”

“إذا لزم الأمر، يجب أن أتأكد من أن السفينة قادر على الهروب.”

يبدو أن الرجل بدا متردداً بشأن الثعبان.

ومض ضوءٌ في نهاية المجاري. أرجح باهان المشاعل يمينًا ويسارًا بإيقاعٍ منتظم. وظلّ الإيقاع نفسه حتى في الطرف البعيد.

“خادم نبيل. من كان يظن أن نبيلًا سيقتنع بسحر الثعبان… سيغضب الإمبراطور لو اكتشف الأمر.”

“يجب على الثعبان القديم أن يتلاشى.”

قلب يوريتش عينيه. بدا الاجتماع سريًا، ينطوي على منعطفات متعددة. سواءً أكان من أتباع الثعبان أم من النبلاء، فقد يعني هذا الاجتماع هلاكهم. بدا اجتماعًا مليئًا بالشكوك، اجتماعًا بين طرفين لا يثقان ببعضهما البعض حتى لو أرادا ذلك.

“باهان، و… المخلص المزعوم. السيد ينتظرك. من الذي في الخلف؟”

زوو!

لم يتمكن الكونت بالدور من تلقي الخلاص من الحاكم الشمالي أيضًا، لأنه لم يكن محاربًا.

فُتح باب القبو. ورغم ظلمة القبو، أضاءت الشموع الغرفة ببراعة، وظهرت مأدبة مُعدّة بإتقان.

“سمعتُ الكثير عنك يا السفينة. حتى أنني خططتُ لإنقاذك شخصيًا من السجن تحت الأرض. لديّ علاقاتٌ كثيرة، كما ترى.”

“الكونت بالدور.”

“قد يكون فخًا من الإمبراطورية.”

بمجرد دخول تريكي، انحنى.

ربت تريكي على ذقنه.

“أوه، لا حاجة للشكليات معي، السفينة!”

“هذا اقتراح مفاجئ جدًا. المضي قدمًا دون اسم “الثعبان”…”

الكونت بالدور، الذي كان ينتظر تريكي، اسرع نحوه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وأخيرًا، يمكننا عقد اجتماعنا.”

نهض يوريتش ببطء. لم يتعرف على وجهه سوى الفرسان والنبلاء. أما عامة الناس، من مدنيين وفلاحين، فلم يعرفوه إلا باسمه على الأكثر.

قاد الكونت بالدور تريكي ورفاقه إلى مائدة العشاء. بدا باهان في حالة تأهب قصوى، يراقب المنطقة المحيطة.

“كايليوس؟”

“إذا لزم الأمر، يجب أن أتأكد من أن السفينة قادر على الهروب.”

سمح أتباع السفينة بأكل لحوم البشر فقط في مواقف محدودة للغاية، كوسيلة لأخذ الأرواح غير القادرة على التحرك بمفردها إلى العالم التالي مع السفينة.

لم يثق باهان تمامًا بالكونت بالدور. ولأنه نبيلٌ إمبراطوري، الكونت يُخاطر بتدمير عائلته بأكملها.

“الشهرة لم تكن دائمًا جيدة. بل تعني أيضًا سهولة تعرّف الأعداء عليك.”

“قد يكون فخًا من الإمبراطورية.”

“لا بد أن لو يكرهني. إذن لن أخدمه أيضًا.”

نظر باهان حول الغرفة وجلس بجانب تريكي.

“هناك الكثيرون من حولي غير راضين عن الشمس. لكن من الصعب أن أطلب منهم الإيمان بالعثبان. سوء الفهم والتحيز ضدها له جذور عميقة تعود إلى زمن بعيد.”

“سمعتُ الكثير عنك يا السفينة. حتى أنني خططتُ لإنقاذك شخصيًا من السجن تحت الأرض. لديّ علاقاتٌ كثيرة، كما ترى.”

تحدث رجل أنيق الملبس. أجاب باهان متردداً.

تحدث الكونت بالدور بدفء. وتبادلا كلمات المجاملة. وتحدث الكونت عن شوقه للقاء تريكي وإيمانه العميق بعقيدة الثعبان.

“لا بد أن لو يكرهني. إذن لن أخدمه أيضًا.”

“للتوضيح، لستُ أؤمن بفلسفة الثعبان، بل بفلسفتك السفينة. فكرة إنقاذ من يعيشون في عالمٍ خاطئ والانتقال إلى العالم التالي، هي ما أثارت اهتمامي. لا يوجد ما يضمن أنني سأكون سعيدًا بالتناسخ في أحضان لو. قد أولد من جديد كروحٍ فقيرة، أعاني طوال حياتي. عالمٌ يعاني فيه الكثيرون لا يمكن أن يكون طبيعيًا.”

قدّم باهان يوريتش. نظر الرجل إلى يوريتش بريبة.

تحدث الكونت بالدور بحدة. نظرت إليه تريكي بعينين واسعتين.

قال يوريتش بمرح. لم يكن راضيًا عن الطعام منذ أن بدأ التمثيل مع الثعبان. بصفته بربريًا ضخمًا، عليه أن يأكل جيدًا للحفاظ على لياقته البدنية. أما يوريتش، الذي لا يزال ينمو، فقد ازداد حجمه منذ وصوله إلى العالم المتحضر حيث التغذية متاحة بسهولة.

’إنه يفهم تمامًا ما أحاول قوله. لم يطلب مقابلتي لمجرد اللقاء.’

أعرب تريكي عن امتنانه لتعاون الكونت. ووعد الكونت بالدور بدعم جهود التبشير التي تبذلها السفينة. وكان ينوي تمويل أنشطة تريكي لضمان إنجازها دون أي صعوبات.

بدا الكونت بالدور نبيلًا فقد إيمانه بلو. ورغم بلوغه منتصف العمر، لم يكن له وريثٌ باسمه. لقبه وأراضيه على وشك أن تنتقل إلى ابن أخيه الذي لم يواجهه إلا مراتٍ قليلة في حياته.

بدا الكونت بالدور وقحًا في عاطفته، لكن وجهه بدا مليئًا بالحماسة.

“لا بد أن لو يكرهني. إذن لن أخدمه أيضًا.”

أعرب تريكي عن امتنانه لتعاون الكونت. ووعد الكونت بالدور بدعم جهود التبشير التي تبذلها السفينة. وكان ينوي تمويل أنشطة تريكي لضمان إنجازها دون أي صعوبات.

ينظر إلى عدم الإنجاب على أنه عقاب الحاكم. همس الأقارب والنبلاء بأن الكونت بالدور لا بد أنه ارتكب خطأً يستحق غضب لو.

قبل أن يتمكن باهان من قول المزيد، أصر الكونت بالدور على الفكرة بقوة.

“لقد أعطيتني، أنا الذي كنت خادمك المخلص، سوء الفهم وعدم الثقة بدلاً من طفل.”

حدّق الكونت بالدور باهتمام في يوريتش. بدا وجهه مألوفًا. كان النبلاء المشاركون في بطولات المبارزة يحصلون على أفضل المقاعد، قريبة بما يكفي لرؤية وجوه المشاركين.

لم يتمكن الكونت بالدور من تلقي الخلاص من الحاكم الشمالي أيضًا، لأنه لم يكن محاربًا.

“هذا الرجل أنقذ حياتنا. هذا وحده سبب كافٍ للثقة به يا باهان.”

لمن سئموا من فلسفة الشمس، الثعبان الخيار الوحيد. وخاصةً فرع السفينة من الثعبان، تبنى مبادئ عقلانية يفهمها حتى المتحضر. انتشرت تعاليم السفينة عبر الاجتماعات السرية، ووصلت تدريجيًا إلى طبقة النبلاء.

” حسنًا، إذا أخبرتك أنني أحب عقيدة الثعبان… فلن تصدقني، أليس كذلك؟”

“هذا يصبح مثيرا للاهتمام.”

“باهان، و… المخلص المزعوم. السيد ينتظرك. من الذي في الخلف؟”

قمع يوريتش ابتسامته وهو يشاهد الاجتماع.

بدا يوريتش يلتهم الطعام على الطاولة. أكل نصف الأطباق تقريبًا بنفسه.

“شكرًا لك، الكونت بالدور.”

“هذا الرجل النبيل صادق حقًا.”

أعرب تريكي عن امتنانه لتعاون الكونت. ووعد الكونت بالدور بدعم جهود التبشير التي تبذلها السفينة. وكان ينوي تمويل أنشطة تريكي لضمان إنجازها دون أي صعوبات.

“هذا الرجل أنقذ حياتنا. هذا وحده سبب كافٍ للثقة به يا باهان.”

“هناك الكثيرون من حولي غير راضين عن الشمس. لكن من الصعب أن أطلب منهم الإيمان بالعثبان. سوء الفهم والتحيز ضدها له جذور عميقة تعود إلى زمن بعيد.”

’إنه يفهم تمامًا ما أحاول قوله. لم يطلب مقابلتي لمجرد اللقاء.’

“أفهم. ومعظم هذه الأحكام المسبقة وسوء الفهم صحيح، يا كونت بالدور.”

فكرةً لم تكن ممكنةً إلا لأن الكونت بالدور كان رجلاً متحضراً. وجد تريكي وباهان، القادمان من الصحراء الجنوبية، صعوبةً في إنكار جذورهما في عقيدة الثعبان.

“لا داعي لمثل هذه الشائعات السلبية أن تلاحقنا. الأهم هو فلسفتك يا السفينة… كنت أتمنى أن نتخلى عن اسم “الثعبان” ونفكر في تبني اسم جديد.”

“وأخيرًا، يمكننا عقد اجتماعنا.”

تفاجأ تريكي و باهان من اقتراح الكونت بالدور.

“هناك الكثيرون من حولي غير راضين عن الشمس. لكن من الصعب أن أطلب منهم الإيمان بالعثبان. سوء الفهم والتحيز ضدها له جذور عميقة تعود إلى زمن بعيد.”

“هذا اقتراح مفاجئ جدًا. المضي قدمًا دون اسم “الثعبان”…”

“لقد قرر لسفينة.”

ربت تريكي على ذقنه.

“هاه؟”

“ السفينة، الثعبان مجرد رمز، استعارة. لم نعد نعبد الثعبان نفسه.”

“على أي حال، السيد يريد مقابلتك. تفضل باتباعي.”

فكرةً لم تكن ممكنةً إلا لأن الكونت بالدور كان رجلاً متحضراً. وجد تريكي وباهان، القادمان من الصحراء الجنوبية، صعوبةً في إنكار جذورهما في عقيدة الثعبان.

فُتح باب القبو. ورغم ظلمة القبو، أضاءت الشموع الغرفة ببراعة، وظهرت مأدبة مُعدّة بإتقان.

“ولكن…”

“أوه، لا حاجة للشكليات معي، السفينة!”

قبل أن يتمكن باهان من قول المزيد، أصر الكونت بالدور على الفكرة بقوة.

اتباع السفينة إصلاحيين، بينما الأصليون محافظين. تشبث الأصليون بالمعتقدات القبلية. وبغياب الكتب الصحيحة، اعتمدوا فقط على الأساطير المتناقلة شفهيًا. علاوة على ذلك، شجعوا على التضحية البشرية وأكل لحوم البشر، حتى في عصور الوفرة النسبية للطعام.

“الاسم مجرد واجهة. المهم هو فلسفة الخلاص في عالمٍ آخر خالٍ من الألم، حيث يتكامل الجميع.”

قمع يوريتش ابتسامته وهو يشاهد الاجتماع.

بدا الكونت بالدور وقحًا في عاطفته، لكن وجهه بدا مليئًا بالحماسة.

تحدث الكونت بالدور بدفء. وتبادلا كلمات المجاملة. وتحدث الكونت عن شوقه للقاء تريكي وإيمانه العميق بعقيدة الثعبان.

“أنا أشهد ميلاد عقيدة جديدو تمامًا.”

“يبدو أنك لا تثق بنا حتى تحضر حارسًا شخصيًا.”

تسارعت نبضات قلب الكونت بالدور. ربما وُلد هنا شيءٌ يفوق الشمس.

حلّ الصباح، واستيقظ يوريتش، الذي كان نائمًا. لم يطل نومه، بل استيقظ على الفور.

“السفينة تريكي، أنت رمز جديد. المنقذ الذي يقودنا جميعًا. سأكون أول تلميذ متحضر إلى جانبك.”

بدا الكونت بالدور نبيلًا فقد إيمانه بلو. ورغم بلوغه منتصف العمر، لم يكن له وريثٌ باسمه. لقبه وأراضيه على وشك أن تنتقل إلى ابن أخيه الذي لم يواجهه إلا مراتٍ قليلة في حياته.

خيبة الأمل من لو، والرغبة في المجد الخالد، والشوق إلى خلاص جديد، دفعت الكونت بالدور. فاضت من داخله النشوة والابتهاج.

هز يوريتش كتفيه بترقب.

“هذا الرجل النبيل صادق حقًا.”

“وأخيرًا، يمكننا عقد اجتماعنا.”

بدا حماسًا لا يُصدق. وضع باهان شكوكه جانبًا تدريجيًا وناقش اتجاه إيمانه.

قاد الكونت بالدور تريكي ورفاقه إلى مائدة العشاء. بدا باهان في حالة تأهب قصوى، يراقب المنطقة المحيطة.

“إذا العديد من النبلاء يدعمون الثعبان ضمناً بينما نبتعد نحن عن الثعبان الآخر، فلن تتمكن الإمبراطورية من اضطهادنا بعد الآن.”

“كايليوس؟”

فجأة نظر الكونت بالدور، الذي يتحدث بحماس، إلى يوريتش.

“ابعد هذا الإصبع بعيدًا قبل أن أكسره.”

“لماذا ظل هذا الرجل الضخم صامتًا طوال هذا الوقت؟ أليس ثعبانًا؟”

خيبة الأمل من لو، والرغبة في المجد الخالد، والشوق إلى خلاص جديد، دفعت الكونت بالدور. فاضت من داخله النشوة والابتهاج.

بدا يوريتش يلتهم الطعام على الطاولة. أكل نصف الأطباق تقريبًا بنفسه.

“للتوضيح، لستُ أؤمن بفلسفة الثعبان، بل بفلسفتك السفينة. فكرة إنقاذ من يعيشون في عالمٍ خاطئ والانتقال إلى العالم التالي، هي ما أثارت اهتمامي. لا يوجد ما يضمن أنني سأكون سعيدًا بالتناسخ في أحضان لو. قد أولد من جديد كروحٍ فقيرة، أعاني طوال حياتي. عالمٌ يعاني فيه الكثيرون لا يمكن أن يكون طبيعيًا.”

“لا بأس، هذا الرجل ليس مهمًا الآن.”

“السفينة تريكي، أنت رمز جديد. المنقذ الذي يقودنا جميعًا. سأكون أول تلميذ متحضر إلى جانبك.”

حول الكونت بالدور نظره مرة أخرى إلى تريكي لكنه نظر بسرعة إلى يوريتش مرة أخرى.

“هل أنت متأكد من أننا نستطيع أن نثق بهذا الرجل؟”

“هاه؟”

يبدو أن الرجل بدا متردداً بشأن الثعبان.

حدّق الكونت بالدور باهتمام في يوريتش. بدا وجهه مألوفًا. كان النبلاء المشاركون في بطولات المبارزة يحصلون على أفضل المقاعد، قريبة بما يكفي لرؤية وجوه المشاركين.

“يبدو أنك لا تثق بنا حتى تحضر حارسًا شخصيًا.”

” كيف ذلك؟”

” حسنًا، إذا أخبرتك أنني أحب عقيدة الثعبان… فلن تصدقني، أليس كذلك؟”

ارتجفت شفتا الكونت بالدور من غرابة الأمر. لم يكن هناك أي منطق. بدا الأمر مريبًا للغاية.

“هل سنلتقي بأحد النبلاء ذوي المكانة المرموقة؟ أنا على دراية بالمجتمع الراقي، أليس كذلك؟”

“ما الأمر يا كونت؟”

“لا بد أن لو يكرهني. إذن لن أخدمه أيضًا.”

اتسعت عيون تريكي.

فكرةً لم تكن ممكنةً إلا لأن الكونت بالدور كان رجلاً متحضراً. وجد تريكي وباهان، القادمان من الصحراء الجنوبية، صعوبةً في إنكار جذورهما في عقيدة الثعبان.

“هل أنت متأكد من أننا نستطيع أن نثق بهذا الرجل؟”

حدق يوريتش، الذي يمزق اللحم، في حين تحول الجو اللطيف بسرعة إلى جو متوتر.

أشار الكونت بالدور إلى يوريتش بإصبعه.

“الكونت بالدور.”

“ابعد هذا الإصبع بعيدًا قبل أن أكسره.”

واجه تريكي صعوبة في الجلوس.

حدق يوريتش، الذي يمزق اللحم، في حين تحول الجو اللطيف بسرعة إلى جو متوتر.

“هذا الرجل أنقذ حياتنا. هذا وحده سبب كافٍ للثقة به يا باهان.”

أمسك يوريتش بفخذ عجل بقوة. أدار رأسه ومزق ما تبقى من اللحم.

اليوم هو يوم جني ثمار عملهم الدؤوب. لمس باهان وشم الثعبان على صدره الأيسر.

“هذا الرجل أنقذ حياتي!” قال تريكي.

“لا، اسمي يوريتش.”

” إذًا، لا بد أنك تعرف من هو. إنه يوريتش، المحارب البربري. يتمتع بسمعة طيبة في المجتمع المتحضر، وله مكانة مرموقة.”

“خادم نبيل. من كان يظن أن نبيلًا سيقتنع بسحر الثعبان… سيغضب الإمبراطور لو اكتشف الأمر.”

قال الكونت بالدور . صُدم تريكي وباهان، مما يدل على جهلهما التام بهوية يوريتش.

الفصل 127

“الشهرة لم تكن دائمًا جيدة. بل تعني أيضًا سهولة تعرّف الأعداء عليك.”

قاد الكونت بالدور تريكي ورفاقه إلى مائدة العشاء. بدا باهان في حالة تأهب قصوى، يراقب المنطقة المحيطة.

“لم يكن الإمبراطور ليتوقع أنني سألتقي بنبيل أثناء التحقيق في الثعبان.”

“ابعد هذا الإصبع بعيدًا قبل أن أكسره.”

نهض يوريتش ببطء. لم يتعرف على وجهه سوى الفرسان والنبلاء. أما عامة الناس، من مدنيين وفلاحين، فلم يعرفوه إلا باسمه على الأكثر.

“إنه رفيق موثوق به من قبل السفينة، اسمه كايليوس.”

“كايليوس؟”

فجأة نظر الكونت بالدور، الذي يتحدث بحماس، إلى يوريتش.

تكلم باهان في حالة من عدم التصديق. هز يوريتش رأسه.

قلب يوريتش عينيه. بدا الاجتماع سريًا، ينطوي على منعطفات متعددة. سواءً أكان من أتباع الثعبان أم من النبلاء، فقد يعني هذا الاجتماع هلاكهم. بدا اجتماعًا مليئًا بالشكوك، اجتماعًا بين طرفين لا يثقان ببعضهما البعض حتى لو أرادا ذلك.

“لا، اسمي يوريتش.”

“سمعتُ الكثير عنك يا السفينة. حتى أنني خططتُ لإنقاذك شخصيًا من السجن تحت الأرض. لديّ علاقاتٌ كثيرة، كما ترى.”

سمع الكونت بالدور هذا، فضرب الجدار بقوة. هرع الجنود المنتظرون في الخارج إلى الداخل.

فتح باهان عينيه اللتين كان قد أغمضهما بإحكام. حتى في خضمّ الصراع بين الفصائل داخل الشعب الواحد، سعى الجنوبيين إلى الخلاص.

” وضّح الأمر يا يوريتش محطم الدروع. ماذا تفعل هنا؟”

يوريتش، في نهاية المطاف، جاسوس أرسله الإمبراطور. حتى تريكي وباهان، اللذان اصبحا صديقين ليوريتش الآن، قد ينقلبان عليه في أي لحظة.

سأل الكونت بالدور وهو يختبئ خلف جنوده.

“الاسم مجرد واجهة. المهم هو فلسفة الخلاص في عالمٍ آخر خالٍ من الألم، حيث يتكامل الجميع.”

” حسنًا، إذا أخبرتك أنني أحب عقيدة الثعبان… فلن تصدقني، أليس كذلك؟”

“أوه، لا حاجة للشكليات معي، السفينة!”

ابتسم يوريتش لكلماته كأنه وجد نفسه مُضحكًا. صمت، ثم رفع عظمة فخذ العجل كسلاح.

قال الكونت بالدور . صُدم تريكي وباهان، مما يدل على جهلهما التام بهوية يوريتش.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Mohammad Soliman🔥 100
🥉M M🔥 100
4Neural🔥 100
5Asi Mostfa🔥 100
6Osama Alshikh🔥 100
7qusai alasmari🔥 100
8RoronoaZ🔥 100
9Sambusa Alsambusi🔥 100
10Mohammed Alohani🔥 100

قال يوريتش بمرح. لم يكن راضيًا عن الطعام منذ أن بدأ التمثيل مع الثعبان. بصفته بربريًا ضخمًا، عليه أن يأكل جيدًا للحفاظ على لياقته البدنية. أما يوريتش، الذي لا يزال ينمو، فقد ازداد حجمه منذ وصوله إلى العالم المتحضر حيث التغذية متاحة بسهولة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط