131.docx
الفصل 131
لم تكن تربط يوريتش بهذا الرجل الغربي أي صلة قرابة، لكنهما يتشاركان نفس الأرض والثقافة، وكان ذلك كافيًا ليتردد صداه في قلب يوريتش. أصبح هذا الرجل من وطنه يُهان على يد الحضارة. وكان أحد أبناء جلدته يتعرض للمعاملة الوحشية والسخرية من قبل المتحضرين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أشعل تعاطف يوريتش البسيط غضبها وكراهيتها المكبوتة. كبرياء داميا هو الشيء الوحيد الذي حافظ على رباطة جأشها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أمسكت بيد يوريتش بصمت، وسحبته إلى السرير. صمت يوريتش إذ لم يستطع التفكير في شيء ليقوله. استجاب الجزء السفلي من جسده للمسة امرأة ناعمة رغم اضطراب عقله.
ترجمة: ســاد
“أنا الآن لست أكثر من مجرد عاهرة”، فكرت بابتسامة فارغة على وجهها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بدا يانتشينوس يراقب يوريتش عن كثب، خاصةً بعد أن شبّهه شيطان السيف فيرزين بتناسخ ميجورن شجاع الشمال. في البداية، كان تقييم فيرزين هو ما لفت انتباه يانتشينوس، لكن الآن، أثارت أفعال يوريتش اهتمامه.
“أريد فقط أن أرى الغرب بأم عيني.”
“ماذا تريد أن تفعل؟”
“أريد أن أمزق هذا الفم إلى أشلاء.”
كبح يانتشينوس سؤاله. كان إمبراطورًا. لا ينبغي له، أن يتمسك بمن رفضوه. هو شمس العالم ومركزه. لم يكن الإمبراطور يتجه نحو أحد، بل يختار فقط من يقترب منه.
توقف يانتشينوس عن المشي، وأمسك الفرسان المرافقون له بسيوفهم. لو يوريتش قد أغضب الإمبراطور بشدة، لكان عليهم قتله فورًا.
بوو!
“ماذا تريد أن تفعل؟”
جر البربري في السلاسل، وتقيأ الدم، مما تسبب في تراجع النبلاء لتجنب الدم.
“انتبه، هذا واحد من أكثر البرابرة وحشيةً رأيتهم. مخلوقٌ وحشي ” حذر ريجال أرتين امرأةً نبيلةً تقترب من البربري.
“إنها فوضوة.”
“أريد فقط أن أرى الغرب بأم عيني.”
أدرك يوريتش أن حياة الرجل على حافة الهاوية، وقد أضعفتها الرحلة والأسر. بدا الجسد المنهك يخيم عليه شبح الموت.
ابتسم يوريتش بمرارة. الإمبراطورية عظيمة. لولا غزواتها، لما عبر يوريتش الجبال. لكان قد شاخ وهو يتأمل جبال السماء.
ضغط يوريتش على قبضته، وشعر بإحساس بالصلاح.
تحدث يانتشينوس، وعيناه مليئتان بالشغف والجنون. توقع رد فعل داميا من مضاجعة يوريتش لها، مدركًا أن حماسه سيزداد مع سخونة ليلتهما. مجرد التفكير جعله منتشيا جسديًا.
“لا أستطيع إنقاذ هذا الرجل. أنا محارب فقط…”
“كان فوردجال مستكشفًا عظيمًا.”
كبت رغبته في إثارة الشغب. أراد الاستيلاء على أي سلاح وقتل جميع المتحضرين من حوله. ولأول مرة، تعرّف يوريتش على محارب من قبيلة أخرى كأحد أقاربه.
“في أي يوم آخر، كنت سأوافق على هذا ولكن…”
اتحد البرابرة الشماليون كشعب واحد، وأطلقوا على أنفسهم اسم الشماليين، فقط بعد مواجهة العدو المشترك للإمبراطورية.
بدون يوريتش، لم يكن فاركا ليصعد إلى العرش أبدًا.
لم تكن تربط يوريتش بهذا الرجل الغربي أي صلة قرابة، لكنهما يتشاركان نفس الأرض والثقافة، وكان ذلك كافيًا ليتردد صداه في قلب يوريتش. أصبح هذا الرجل من وطنه يُهان على يد الحضارة. وكان أحد أبناء جلدته يتعرض للمعاملة الوحشية والسخرية من قبل المتحضرين.
“انتبه، هذا واحد من أكثر البرابرة وحشيةً رأيتهم. مخلوقٌ وحشي ” حذر ريجال أرتين امرأةً نبيلةً تقترب من البربري.
“انتبه، هذا واحد من أكثر البرابرة وحشيةً رأيتهم. مخلوقٌ وحشي ” حذر ريجال أرتين امرأةً نبيلةً تقترب من البربري.
توقف يانتشينوس عن المشي، وأمسك الفرسان المرافقون له بسيوفهم. لو يوريتش قد أغضب الإمبراطور بشدة، لكان عليهم قتله فورًا.
“أريد أن أمزق هذا الفم إلى أشلاء.”
عندما مرّ يوريتش، فُتح باب غرفة يانتشينوس. أخرج حارس امرأةً غارقةً في الدماء جراء جلدها بوحشية.
ارتعشت أصابع يوريتش. لم يكن من الصعب عليه أن يمسك برقبته ويعصرها. أغمض عينيه وأصغى إلى صرخات الرعب في خياله. كان يطارد النبلاء الصارخين، يسحق رؤوسهم، ويحطم أعمدة فقرهم بقدميه.
“أعتقد أنني أعرف عن من تتحدث.”
‘ولكن ماذا سيأتي بعد ذلك؟’
لم يكن لدى يوريتش أي رغبة في معرفة ما يحدث هناك.
بدأ يوريتش يتصبب عرقًا، يتخيل نهايته: بعد قتل ريجال والنبلاء، سيُرمى بالسهام والرماح، ويموت ميتة عبثية بلا مجد. ستكون مجرد نوبة غضب.
“من الأفضل أن تكون وحشًا عاديًا من أن يُساء فهمك على أنك ملعون ” تمتم يوريتش وهو يمسك بيدي داميا. مزق فستانها وخلع بنطاله بسرعة.
أصبح الضغط على ظهره هائلاً. لو حياته على المحك، لما اهتم. بإمكانه أن يقاتل ببراعة للحظة ويخاطر بحياته دون تردد. في الحضارة، أصبح رجلاً حراً. جاب العالم بلا خوف، وخاطر بحياته أينما ذهب.
“أنا الآن لست أكثر من مجرد عاهرة”، فكرت بابتسامة فارغة على وجهها.
لكن يوريتش من الغرب لم يكن رجلاً حراً، بل يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية.
لم تكن تربط يوريتش بهذا الرجل الغربي أي صلة قرابة، لكنهما يتشاركان نفس الأرض والثقافة، وكان ذلك كافيًا ليتردد صداه في قلب يوريتش. أصبح هذا الرجل من وطنه يُهان على يد الحضارة. وكان أحد أبناء جلدته يتعرض للمعاملة الوحشية والسخرية من قبل المتحضرين.
“كن ماكرًا، يوريتش.”
مات الرجل الغربي بعد ثلاثة أيام. بدا يوريتش الشخص الوحيد الذي حزن على وفاته. حتى النهاية، لم تسنح له فرصة مقابلة الرجل على انفراد أو حتى معرفة اسمه.
الآن هو الوقت المناسب لحكمة الثعلب، وليس شجاعة الأسد.
“أريد فقط أن أرى ما لم أره من قبل، مهما كان.”
* * *
“لن أضاجعك. مهما حدث سابقًا، أنتِ الآن مجرد امرأة بائسة ” قال يوريتش وهو ينهض.
انتهت الوليمة. همس النبلاء فيما بينهم، وغادر الكهنة بوجوه قلقة. وبغض النظر عما يريده الناس، من المؤكد أن عاصفة ستعقب هذا الهدوء القصير.
فتح خادم الباب وهو يُبقي عينيه منخفضتين. فسجدت نساء القصر أمام يانتشينوس، الذي تخطّاهنّ بلا مبالاة ليدخل الغرفة.
“لم تذكر مكافأتك بعد يا يوريتش. في النهاية، لا أستطيع تركك خالي الوفاض بعد عملك الشاق ” قال يانتشينوس وهو يمشي مع يوريتش في الحديقة.
“هناك امرأة هنا تحتقرك.”
بدا السير مع الإمبراطور شرفًا نادرًا. انتظر الكثيرون شهورًا لمجرد تبادل بضع كلمات معه، مما أثبت أن يانتشينوس لا يزال يكنّ احترامًا كبيرًا ليوريتش.
“إنها امرأة لا أستطيع كسرها. أحبها، لكن من ناحية أخرى، أرغب بشدة في تدميرها. هل تفهمني؟”
“درع فولاذي… والطريق عبر الجبال ” قال يوريتش كما لو أنه قد فكر في الأمر بالفعل.
“الليلة يا داميا، رفيقك هو يوريتش. عامليه كما تعامليني ” قال يانتشينوس من خارج الباب، وشفتاه ترتعشان.
توقف يانتشينوس عن المشي، وأمسك الفرسان المرافقون له بسيوفهم. لو يوريتش قد أغضب الإمبراطور بشدة، لكان عليهم قتله فورًا.
ابتسم يوريتش بمرارة. الإمبراطورية عظيمة. لولا غزواتها، لما عبر يوريتش الجبال. لكان قد شاخ وهو يتأمل جبال السماء.
“…هذا طلب جريء ” قال يانتشينوس رافعًا إصبعه مبتسمًا. ثم أرخى الفرسان أكتافهم.
لا يريد باهيل أن يرى روح أخته محطمة.
“أنت من قلت أنك ستعطيني أي شيء ” ذكّره يوريتش.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
” سيُعرَف لك الطريق عبر الجبال إذا قبلتَ عرضي على أي حال، شئتَ أم أبيتَ. ستُكتمل الاستعدادات خلال عام أو ثلاثة على الأكثر.”
لم يكن لدى يوريتش أي رغبة في معرفة ما يحدث هناك.
لم يكن عبور جبال السماء بالأمر الهين. رحلة ذهاب وعودة، حتى أعظم المستكشفين، تتطلب محاولاتٍ وأخطاءً لا تُحصى. كان عبور جيشٍ جبالًا وعرة يتطلب تحضيرًا دقيقًا للغاية.
“ إنه ليس رجلاً يخشى التحديات والمغامرات. لا شك أن عينيّ ونويا كانتا مخطئتين.”
“أريد فقط أن أرى الغرب بأم عيني.”
أظهر يانتشينوس لطفًا تجاه يوريتش الذي رفض عرضه. كرم رجل مُدرّب على أساليب الإمبراطورية كان دائمًا خطوةً محسوبةً.
هذه كذبة. تأكد يوريتش من عدم تلعثمه.
انقضت عليه داميا محاولاً خنقه.
“أعلم أن لديك شغفًا بالسفر، لكن…”
“أعتقد أنني أعرف عن من تتحدث.”
ألقى يانتشينوس نظرة على وجه يوريتش.
“ إنه ليس رجلاً يخشى التحديات والمغامرات. لا شك أن عينيّ ونويا كانتا مخطئتين.”
“أريد فقط أن أرى ما لم أره من قبل، مهما كان.”
أشعل تعاطف يوريتش البسيط غضبها وكراهيتها المكبوتة. كبرياء داميا هو الشيء الوحيد الذي حافظ على رباطة جأشها.
حقيقة بددت أي شك مؤقت.
“درع فولاذي… والطريق عبر الجبال ” قال يوريتش كما لو أنه قد فكر في الأمر بالفعل.
“سيعود ريجال آرتن إلى جبال السماء بعد راحة كافية ليُنشئ قاعدةً له. لن تُشكّل الجبال عائقًا بعد الآن! ستتصل العوالم المُقسّمة، وسيكون اسمي على ذلك المسار الجديد! إن شئت يا يوريتش، فلتتبعني. لن تكون رجلًا إن لم يكن قلبك ينبض بشغف لاكتشاف عالم جديد.”
عندما مرّ يوريتش، فُتح باب غرفة يانتشينوس. أخرج حارس امرأةً غارقةً في الدماء جراء جلدها بوحشية.
أظهر يانتشينوس لطفًا تجاه يوريتش الذي رفض عرضه. كرم رجل مُدرّب على أساليب الإمبراطورية كان دائمًا خطوةً محسوبةً.
* * *
حتى لو تمكن من رؤية العالم وراء الجبال، فسيكون أرضًا للبرابرة الغرباء. حتى المحارب القوي لا يستطيع التجول وحيدًا. إذا أراد استكشاف العالم الجديد، فعليه التعاون مع الجيش الإمبراطوري. سيدرك أن هذه هي الطريقة الأمثل.
“ضاجع داميا يا يوريتش.”
لا يزال يانتشينوس يعتقد أن يوريتش كان رجلاً متعطشًا للمغامرة والاستكشاف، وأنه رفض عرضه لمجرد طبيعته التي تدفعه إلى الخدمة تحت إمرة شخص ما.
ألقى يانتشينوس نظرة على وجه يوريتش.
“ إنه ليس رجلاً يخشى التحديات والمغامرات. لا شك أن عينيّ ونويا كانتا مخطئتين.”
ابتسم يوريتش بمرارة. الإمبراطورية عظيمة. لولا غزواتها، لما عبر يوريتش الجبال. لكان قد شاخ وهو يتأمل جبال السماء.
بدا الإمبراطور يانتشينوس ذكيًا ومتغطرسًا، معتقدًا أن إمبراطوريته هي الأفضل في العالم. مع ذلك، هناك احتمالٌ واحدٌ أفلت من بين يديه.
“أعلم. لستَ مضطرًا لإخباري. هل تريدني أن أخلع ملابسي بهدوء أم ستمزقها؟”
“احتمال أن يكون شخص آخر قد عبر الغرب بالفعل.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسم يوريتش بمرارة. الإمبراطورية عظيمة. لولا غزواتها، لما عبر يوريتش الجبال. لكان قد شاخ وهو يتأمل جبال السماء.
انفتح الباب دون لمسة يوريتش، ليظهر داميا، مرتدية ملابس أنيقة، تنظر إلى يوريتش ويانتشينوس.
‘فوردجال آرتن.’
“إنها امرأة لا أستطيع كسرها. أحبها، لكن من ناحية أخرى، أرغب بشدة في تدميرها. هل تفهمني؟”
تمتم يوريتش بالاسم. الرجل الذي أحضره من العالم الآخر، على الأرجح شقيق ريجال أرتن، أو على الأقل ابن عمه.
“أنتِ حقًا وحش… في نواحٍ عديدة ” أدركت داميا، وندمت للحظة بعد رؤية الجزء السفلي من جسد يوريتش الذي كان مخفيًا تحت بنطاله حتى الآن. لقد فاق حجمه توقعاتها.
“كان فوردجال مستكشفًا عظيمًا.”
“ماذا تريد أن تفعل؟”
أدرك يوريتش أخيرًا مدى روعة الفارس الغريب. لقد ربط العالمين مباشرةً. مع أنه قد لا يُذكر في تاريخ البشرية، إلا أن الحكام ستتذكر فوردجال آرتن.
“أريد فقط أن أرى ما لم أره من قبل، مهما كان.”
“وللدروع الفولاذية تلك… سأطلب الحدادة بعد أن تفعل لي معروفًا آخر.”
فكّر يوريتش. لم تستطع يداها حتى الإمساك برقبته بالكامل، ولم تُساعدها عضلات رقبته المُدرّبة جيدًا في مسعاها. لم تستطع أظافرها المُعتنى بها اختراق جلده حتى لو حاولت.
ابتسم يانتشينوس بمكر.
“مضاجعة داميا الآن قد يكسرها.”
بوو!
كبت رغبته في إثارة الشغب. أراد الاستيلاء على أي سلاح وقتل جميع المتحضرين من حوله. ولأول مرة، تعرّف يوريتش على محارب من قبيلة أخرى كأحد أقاربه.
توجه يانتشينوس ويوريتش نحو قصر الليل الأبيض، مُغلفين بروائح زكية. زُيِّن المدخل بأزهار نضرة تُقطف يوميًا.
بدا يانتشينوس يراقب يوريتش عن كثب، خاصةً بعد أن شبّهه شيطان السيف فيرزين بتناسخ ميجورن شجاع الشمال. في البداية، كان تقييم فيرزين هو ما لفت انتباه يانتشينوس، لكن الآن، أثارت أفعال يوريتش اهتمامه.
فتح خادم الباب وهو يُبقي عينيه منخفضتين. فسجدت نساء القصر أمام يانتشينوس، الذي تخطّاهنّ بلا مبالاة ليدخل الغرفة.
“كان فوردجال مستكشفًا عظيمًا.”
“هناك امرأة هنا تحتقرك.”
لا يريد باهيل أن يرى روح أخته محطمة.
“أعتقد أنني أعرف عن من تتحدث.”
“هذه العاهرة ” فكر يوريتش، اصبح الآن في حالة برودة كاملة، بعد أن فقد آخر قدر من التعاطف لديه.
حدّق يوريتش في النساء شبه العاريات. بدا محاطا بنساءٍ لا يُغطّين سوى أجزاءٍ حساسةً من ملابسهنّ.
“هذا يدغدغ.”
“إنها امرأة لا أستطيع كسرها. أحبها، لكن من ناحية أخرى، أرغب بشدة في تدميرها. هل تفهمني؟”
“اسمي يوريتش، وأنا لست وحشا.”
ألقى يوريتش نظرة خاطفة على غرفة يانتشينوس. مع أنه إمبراطور، إلا أن كلمة “مُشوّه” أنسب له. بدا وكأنه عاجز عن تبادل المودة الطبيعية.
“ضاجع داميا يا يوريتش.”
“ضاجع داميا يا يوريتش.”
بدا يانتشينوس يراقب يوريتش عن كثب، خاصةً بعد أن شبّهه شيطان السيف فيرزين بتناسخ ميجورن شجاع الشمال. في البداية، كان تقييم فيرزين هو ما لفت انتباه يانتشينوس، لكن الآن، أثارت أفعال يوريتش اهتمامه.
تحدث يانتشينوس، وعيناه مليئتان بالشغف والجنون. توقع رد فعل داميا من مضاجعة يوريتش لها، مدركًا أن حماسه سيزداد مع سخونة ليلتهما. مجرد التفكير جعله منتشيا جسديًا.
“آه، الآن فهمتُ! لقد أحببتَ أخي! رجلٌ يُحبُّ الرجال، يا له من أمرٍ مُقزز! لستَ مجرد وحش، بل ملعون! لقد ساعدتَ أخي لهذا السبب! يا له من أمرٍ مُثيرٍ للإعجاب يا فاركا، أن تُغوي الرجال بمؤخرتك. أعترفُ أن مؤخرته جميلةٌ حقًا!”
“في أي يوم آخر، كنت سأوافق على هذا ولكن…”
“سيعود ريجال آرتن إلى جبال السماء بعد راحة كافية ليُنشئ قاعدةً له. لن تُشكّل الجبال عائقًا بعد الآن! ستتصل العوالم المُقسّمة، وسيكون اسمي على ذلك المسار الجديد! إن شئت يا يوريتش، فلتتبعني. لن تكون رجلًا إن لم يكن قلبك ينبض بشغف لاكتشاف عالم جديد.”
داميا فاتنة الجمال. خاطر العديد من الرجال بحياتهم لمجرد قضاء ليلة واحدة معها. يوريتش، كأي رجل آخر، فقد شعر بالشهوة تجاهها مرات عديدة.
الآن هو الوقت المناسب لحكمة الثعلب، وليس شجاعة الأسد.
زوو!
جر البربري في السلاسل، وتقيأ الدم، مما تسبب في تراجع النبلاء لتجنب الدم.
انفتح الباب دون لمسة يوريتش، ليظهر داميا، مرتدية ملابس أنيقة، تنظر إلى يوريتش ويانتشينوس.
“هذه العاهرة ” فكر يوريتش، اصبح الآن في حالة برودة كاملة، بعد أن فقد آخر قدر من التعاطف لديه.
“آه ” تنهدت داميا. نظرت إلى الأعلى وعيناها دامعتان.
فتح خادم الباب وهو يُبقي عينيه منخفضتين. فسجدت نساء القصر أمام يانتشينوس، الذي تخطّاهنّ بلا مبالاة ليدخل الغرفة.
“الليلة يا داميا، رفيقك هو يوريتش. عامليه كما تعامليني ” قال يانتشينوس من خارج الباب، وشفتاه ترتعشان.
“…هذا طلب جريء ” قال يانتشينوس رافعًا إصبعه مبتسمًا. ثم أرخى الفرسان أكتافهم.
“الرجل الذي قادني إلى وضعي الحالي.”
ألقى يانتشينوس نظرة على وجه يوريتش.
بدون يوريتش، لم يكن فاركا ليصعد إلى العرش أبدًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمسكت بيد يوريتش بصمت، وسحبته إلى السرير. صمت يوريتش إذ لم يستطع التفكير في شيء ليقوله. استجاب الجزء السفلي من جسده للمسة امرأة ناعمة رغم اضطراب عقله.
كبت رغبته في إثارة الشغب. أراد الاستيلاء على أي سلاح وقتل جميع المتحضرين من حوله. ولأول مرة، تعرّف يوريتش على محارب من قبيلة أخرى كأحد أقاربه.
“أنا الآن لست أكثر من مجرد عاهرة”، فكرت بابتسامة فارغة على وجهها.
“ماذا تريد أن تفعل؟”
“أنتِ امرأة بائسة. أنتِ من فعلتِ هذا بنفسكِ ” قال يوريتش.
توقف يانتشينوس عن المشي، وأمسك الفرسان المرافقون له بسيوفهم. لو يوريتش قد أغضب الإمبراطور بشدة، لكان عليهم قتله فورًا.
“أعلم. لستَ مضطرًا لإخباري. هل تريدني أن أخلع ملابسي بهدوء أم ستمزقها؟”
انتهت الوليمة. همس النبلاء فيما بينهم، وغادر الكهنة بوجوه قلقة. وبغض النظر عما يريده الناس، من المؤكد أن عاصفة ستعقب هذا الهدوء القصير.
سألت داميا وهي تلعب بشريط فستانها. تردد يوريتش، ثم مد يده ليمسك بيديها اللتين كانتا تفكان الشريط.
ابتسم يوريتش بمرارة. الإمبراطورية عظيمة. لولا غزواتها، لما عبر يوريتش الجبال. لكان قد شاخ وهو يتأمل جبال السماء.
“لن أضاجعك. مهما حدث سابقًا، أنتِ الآن مجرد امرأة بائسة ” قال يوريتش وهو ينهض.
لا يزال يانتشينوس يعتقد أن يوريتش كان رجلاً متعطشًا للمغامرة والاستكشاف، وأنه رفض عرضه لمجرد طبيعته التي تدفعه إلى الخدمة تحت إمرة شخص ما.
“مضاجعة داميا الآن قد يكسرها.”
لم يكن عبور جبال السماء بالأمر الهين. رحلة ذهاب وعودة، حتى أعظم المستكشفين، تتطلب محاولاتٍ وأخطاءً لا تُحصى. كان عبور جيشٍ جبالًا وعرة يتطلب تحضيرًا دقيقًا للغاية.
لا يريد باهيل أن يرى روح أخته محطمة.
صرخ يانتشينوس من الغرفة المجاورة، التي لا تزال تعجّ بصراخ وآهات النساء المتواصلة.
“لا… تشفق عليّ أيها البربري القذر! ضاجعني مثل البربري! أيها الوحش الذي لا يعرف إلا الرغبات، أيها الحثالة!” صرخت داميا بغضب. دفعها يوريتش بعيدًا بانزعاج.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“اسمي يوريتش، وأنا لست وحشا.”
أصبح الضغط على ظهره هائلاً. لو حياته على المحك، لما اهتم. بإمكانه أن يقاتل ببراعة للحظة ويخاطر بحياته دون تردد. في الحضارة، أصبح رجلاً حراً. جاب العالم بلا خوف، وخاطر بحياته أينما ذهب.
“اصمت، أنت وحش! وحش يشتهي النساء بمجرد رؤيتهن!”
انقضت عليه داميا محاولاً خنقه.
انقضت عليه داميا محاولاً خنقه.
لا يزال يانتشينوس يعتقد أن يوريتش كان رجلاً متعطشًا للمغامرة والاستكشاف، وأنه رفض عرضه لمجرد طبيعته التي تدفعه إلى الخدمة تحت إمرة شخص ما.
“هذا يدغدغ.”
توجه يانتشينوس ويوريتش نحو قصر الليل الأبيض، مُغلفين بروائح زكية. زُيِّن المدخل بأزهار نضرة تُقطف يوميًا.
فكّر يوريتش. لم تستطع يداها حتى الإمساك برقبته بالكامل، ولم تُساعدها عضلات رقبته المُدرّبة جيدًا في مسعاها. لم تستطع أظافرها المُعتنى بها اختراق جلده حتى لو حاولت.
“لن أضاجعك. مهما حدث سابقًا، أنتِ الآن مجرد امرأة بائسة ” قال يوريتش وهو ينهض.
“أتشفق عليّ؟ بربري مثلك؟ من دفعني إلى هذا؟”
زوو!
أشعل تعاطف يوريتش البسيط غضبها وكراهيتها المكبوتة. كبرياء داميا هو الشيء الوحيد الذي حافظ على رباطة جأشها.
بالنسبة للإمبراطور يانتشينوس، جميع الرجال أدوات، وجميع النساء ألعابًا. الأدوات الجيدة تُورث وتُستخدم عبر الأجيال، أما الألعاب، فبمجرد أن تُهترئ وتُكسر، تُرمى ببساطة.
“آه، الآن فهمتُ! لقد أحببتَ أخي! رجلٌ يُحبُّ الرجال، يا له من أمرٍ مُقزز! لستَ مجرد وحش، بل ملعون! لقد ساعدتَ أخي لهذا السبب! يا له من أمرٍ مُثيرٍ للإعجاب يا فاركا، أن تُغوي الرجال بمؤخرتك. أعترفُ أن مؤخرته جميلةٌ حقًا!”
حقيقة بددت أي شك مؤقت.
بدأت داميا تتحدث مثل امرأة مجنونة، وبدا ضحك يانتشينوس مسموعًا من الخارج.
“مضاجعة داميا الآن قد يكسرها.”
“سوف تندمين على هذا، الأميرة داميا ” أعطى يوريتش تحذيره الأخير.
“…هذا طلب جريء ” قال يانتشينوس رافعًا إصبعه مبتسمًا. ثم أرخى الفرسان أكتافهم.
“ندم؟ هل تظن أنني سأفعل شيئًا كهذا؟”
“انظري، لقد أخبرتكِ أنكِ ستندمين على ذلك ” قال يوريتش وهو يغادر الغرفة، ويشد سرواله في الردهة بينما يرمش بعينيه الناعستين.
بوو!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضربت داميا خد يوريتش بقوة.
“انظري، لقد أخبرتكِ أنكِ ستندمين على ذلك ” قال يوريتش وهو يغادر الغرفة، ويشد سرواله في الردهة بينما يرمش بعينيه الناعستين.
“هذه العاهرة ” فكر يوريتش، اصبح الآن في حالة برودة كاملة، بعد أن فقد آخر قدر من التعاطف لديه.
“انتبه، هذا واحد من أكثر البرابرة وحشيةً رأيتهم. مخلوقٌ وحشي ” حذر ريجال أرتين امرأةً نبيلةً تقترب من البربري.
“من الأفضل أن تكون وحشًا عاديًا من أن يُساء فهمك على أنك ملعون ” تمتم يوريتش وهو يمسك بيدي داميا. مزق فستانها وخلع بنطاله بسرعة.
انقضت عليه داميا محاولاً خنقه.
“أنتِ حقًا وحش… في نواحٍ عديدة ” أدركت داميا، وندمت للحظة بعد رؤية الجزء السفلي من جسد يوريتش الذي كان مخفيًا تحت بنطاله حتى الآن. لقد فاق حجمه توقعاتها.
أدرك يوريتش أن حياة الرجل على حافة الهاوية، وقد أضعفتها الرحلة والأسر. بدا الجسد المنهك يخيم عليه شبح الموت.
في الصباح، بدت داميا فاقدة للوعي على السرير، ووقف يوريتش، ينظف شعره المغطى بالعرق.
توجه يانتشينوس ويوريتش نحو قصر الليل الأبيض، مُغلفين بروائح زكية. زُيِّن المدخل بأزهار نضرة تُقطف يوميًا.
“انظري، لقد أخبرتكِ أنكِ ستندمين على ذلك ” قال يوريتش وهو يغادر الغرفة، ويشد سرواله في الردهة بينما يرمش بعينيه الناعستين.
ابتسم يانتشينوس بمكر.
“كان ذلك ممتازًا، يوريتش!”
“هناك امرأة هنا تحتقرك.”
صرخ يانتشينوس من الغرفة المجاورة، التي لا تزال تعجّ بصراخ وآهات النساء المتواصلة.
اتحد البرابرة الشماليون كشعب واحد، وأطلقوا على أنفسهم اسم الشماليين، فقط بعد مواجهة العدو المشترك للإمبراطورية.
لم يكن لدى يوريتش أي رغبة في معرفة ما يحدث هناك.
حتى لو تمكن من رؤية العالم وراء الجبال، فسيكون أرضًا للبرابرة الغرباء. حتى المحارب القوي لا يستطيع التجول وحيدًا. إذا أراد استكشاف العالم الجديد، فعليه التعاون مع الجيش الإمبراطوري. سيدرك أن هذه هي الطريقة الأمثل.
زوو!
أشعل تعاطف يوريتش البسيط غضبها وكراهيتها المكبوتة. كبرياء داميا هو الشيء الوحيد الذي حافظ على رباطة جأشها.
عندما مرّ يوريتش، فُتح باب غرفة يانتشينوس. أخرج حارس امرأةً غارقةً في الدماء جراء جلدها بوحشية.
بدأ يوريتش يتصبب عرقًا، يتخيل نهايته: بعد قتل ريجال والنبلاء، سيُرمى بالسهام والرماح، ويموت ميتة عبثية بلا مجد. ستكون مجرد نوبة غضب.
بالنسبة للإمبراطور يانتشينوس، جميع الرجال أدوات، وجميع النساء ألعابًا. الأدوات الجيدة تُورث وتُستخدم عبر الأجيال، أما الألعاب، فبمجرد أن تُهترئ وتُكسر، تُرمى ببساطة.
“الرجل الذي قادني إلى وضعي الحالي.”
مات الرجل الغربي بعد ثلاثة أيام. بدا يوريتش الشخص الوحيد الذي حزن على وفاته. حتى النهاية، لم تسنح له فرصة مقابلة الرجل على انفراد أو حتى معرفة اسمه.
“آه، الآن فهمتُ! لقد أحببتَ أخي! رجلٌ يُحبُّ الرجال، يا له من أمرٍ مُقزز! لستَ مجرد وحش، بل ملعون! لقد ساعدتَ أخي لهذا السبب! يا له من أمرٍ مُثيرٍ للإعجاب يا فاركا، أن تُغوي الرجال بمؤخرتك. أعترفُ أن مؤخرته جميلةٌ حقًا!”
بعد ثلاثة أشهر، غادر يوريتش إلى جبال السماء برفقة ريجال أرتين، الذي كُلِّف بإنشاء مركز متقدم وريادة الطريق عبر الجبال. الفصل قد انتهى، ودخل الصيف. ذلك الوقت من العام الذي بدت فيه حتى هالة جبال السماء المهيبة تخفُّ مع الهواء الدافئ المنعش.
أشعل تعاطف يوريتش البسيط غضبها وكراهيتها المكبوتة. كبرياء داميا هو الشيء الوحيد الذي حافظ على رباطة جأشها.
[ المترجم: ايه يا خرووف؟ قرونك يا يانتشينوس يا خروووف! ]
زوو!
الفصل 131
