Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 133

133.docx

133.docx

الفصل 133

“من المؤسف أن جميع الأسرى الذين أسرناهم في المرة الماضية كانوا رجالًا. كنتُ أشعر بالفضول لمعرفة مدى جودة النساء البربريات من هذا الجانب من الجبال ” قال أحد أفراد البعثة وهو يهزّ خصره.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

واصل يوريتش تحريك النار، حتى بعد الاعتذار.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“لقد نمت بالفعل مع الأميرة داميا.”

ترجمة: ســاد

“من المؤسف أن جميع الأسرى الذين أسرناهم في المرة الماضية كانوا رجالًا. كنتُ أشعر بالفضول لمعرفة مدى جودة النساء البربريات من هذا الجانب من الجبال ” قال أحد أفراد البعثة وهو يهزّ خصره.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لستُ مجنونًا. يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية جاء من الغرب. الآن، أنا يوريتش الغربي.”

عند النظر إلى الأعلى، بدت حلقة الثلج في منتصف الجبل. ورغم أن الصيف قد حل، ضربت موجة برد الجبال، مما جعل الموسم شبه معدوم.

“أنت مجنون، يوريتش!”

ظل النفس عالقا في الهواء لفترة طويلة، وسرت برودة على الجلد.

“لقد نمت بالفعل مع الأميرة داميا.”

أخرج جميع أعضاء البعثة معاطفهم واستعدّوا دون أن ينبسوا ببنت شفة. أمضوا يومين آخرين في الجبال. انتهت منطقة الجرف، وظهرت سلسلة تلال هادئة، لكن لم يُعلن أحد انتهاءها. يعلمون أن هذه مجرد البداية.

“إن العالم المتحضر يستوعب حتى الضعفاء حتى يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة.”

“هل ترى هناك في الأسفل؟” قال ريجال وهو يشير إلى الوادي الممتد أسفل التلال.

أرى ذلك، يوريتش، وهو يربت على لحيته المغطاة بالصقيع، وأومأ برأسه.

أرى ذلك، يوريتش، وهو يربت على لحيته المغطاة بالصقيع، وأومأ برأسه.

تنهد يوريتش وهو يستمع إلى حديثهما. هو أيضًا قد تكلم بمثل هذا الكلام كثيرًا، لكن سماعه من أفواههما جعله يغلي غضبًا.

“سنواصل بناء يايلرود حتى هناك. حاليًا، لا يوجد مكان للمشي، لذا لا يمكن لأحد المرور، ولكن إذا واصلنا بناء الجسور على طول الجرف، فسيصبح مسارًا. بعد المرور من هناك، سيظهر مسارٌ هابطٌ حتى أسفل الجبل إذا صعدنا الوادي.”

“أنت مجنون، يوريتش!”

“أوه، إذًا، إذا سلكنا هذا الطريق، سنصل أخيرًا إلى الغرب؟” سأل يوريتش وعيناه متسعتان. هز ريجال رأسه.

“هل تهددنا؟”

“نظريًا، نعم، لكن في الواقع، إنه مسار صخري ومنحدر، لذا هناك خطر كبير لإصابة الكاحل. كُسرت كواحل العديد من المشاركين في الرحلة عندما حاولنا المرور من هناك. أخطط لإزالة الصخور وإنشاء مسار جديد. في الوقت الحالي، سنركز على إكمال جسر الجرف.”

“هذا منطقي أيضًا!” صرخ ريجال وهو يضرب ركبته.

لم يعبر ريجال الجبال ولو مرةً واحدةً بمحض الصدفة. بعد أن شهد وجود الأراضي الغربية والبرابرة، فكّر ليلًا في كيفية جلب الجيش إلى هناك. يايلرود قد اكتمل في ذهنه.

راقب ريجال تعبير وجه يوريتش بعناية.

“ريجال رجل رائع.”

’الإمبراطور سيعبر الجبال مهما كلف الأمر. لديه كل هذه القوة.’

وبعد اتباع إصبع ريجال وتفسيره، بدا حتى الطريق غير المبني واضحًا.

“هذا منطقي أيضًا!” صرخ ريجال وهو يضرب ركبته.

فكّر يوريتش في عبور الجيش الإمبراطوري الجبال. بمجرد اكتمال يايلرود، لن يواجه الجيش أي صعوبة في عبور سلسلة الجبال. لم يكن الأمر مستحيلاً على الإطلاق.

“ليست مزحة، لقد قضيتُ الليلة مع الأميرة في قصر الليل الأبيض. في البداية، تظاهرت بأنها لا تشعر بشيء، لكن حقيقتها ظهرت لاحقًا. في النهاية، أميرة، ملكة، عاهرة. بمجرد تجريدها من ملابسها، تبقى العاهرة مجرد عاهرة. جميعهن سواء.”

’الإمبراطور سيعبر الجبال مهما كلف الأمر. لديه كل هذه القوة.’

عند النظر إلى الأعلى، بدت حلقة الثلج في منتصف الجبل. ورغم أن الصيف قد حل، ضربت موجة برد الجبال، مما جعل الموسم شبه معدوم.

ارتجف يوريتش من البرد الذي زحف على إلى عموده الفقري عندما ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

‘إلى أي مدى يمتد نطاق أقاربي؟’

“دعنا نحاول الليلة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدت ليالي الجبال طويلة، والنجوم تزداد سطوعًا. كلما ارتفعوا، شعروا بقربهم من السماء.

“كانت الأميرة داميا رائعة.”

مع انقضاء النهار، نصبت البعثة خيامًا خلف صخرة كبيرة، هربًا من الرياح. وسرعان ما أشعلوا نارًا من الخشب الذي أحضروه معهم.

راقب ريجال تعبير وجه يوريتش بعناية.

بوو!

سحب يوريتش سيفه.

مدّ يوريتش يديه قرب النار. كان الدفء جميلاً.

أدرك ريجال أخيرًا، ربما متأخرًا بعض الشيء، أن رد فعل يوريتش بدا جديًا. اعتذر له عضو البعثة الذي أدلى بهذه التعليقات الفظّة بتواضع.

“لو لم نمرّ عبر الوادي، لاضطررنا للمرور منه. أترى تلك القمة العالية؟ حاول أخي، فوردجال آرتن، اجتياز ذلك الممر، لكننا فقدنا الاتصال به. ربما مات. إنه أمر شائع في البعثات الاستكشافية.”

“أوه، إذًا، إذا سلكنا هذا الطريق، سنصل أخيرًا إلى الغرب؟” سأل يوريتش وعيناه متسعتان. هز ريجال رأسه.

عند ذكر فوردجال آرتن، ضاقت عينا يوريتش.

وبعد اتباع إصبع ريجال وتفسيره، بدا حتى الطريق غير المبني واضحًا.

‘فوردجال آرتن.’

” نساء الجنوب يتمتعن برشاقة لا مثيل لها. متماسكات. للشمال نكهة قوية وجذابة، لكن في النهاية، نساء الجنوب هن الأفضل. لنلتقط بعض النساء هذه المرة.”

هذه ذكرى لا تنسى.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“هذا هو الطريق الذي اتخذته.”

بوو!

حدّق يوريتش في قاعدة القمة وفكّر مليًا. عندما نزل جبال السماء لأول مرة، لم يكن لديه رفاهية حفظ المسار.

واصل يوريتش تحريك النار، حتى بعد الاعتذار.

“لقد حفظته حتى هذا الوقت.”

تحدث ريجال بنبرة تحذيرية. للنكات البذيئة حدود، ومن وجهة نظر ريجال، تجاوز يوريتش الحد.

إذا أخبر يوريتش ريجال أنه حفظ المسار بأكمله بالفعل، فلن يصدقه.

‘إلى أي مدى يمتد نطاق أقاربي؟’

البرابرة أمثال يوريتش يتمتعون عمومًا بذاكرة جيدة. في عالم البرابرة، حيث لا توجد مسارات أو علامات محددة، لا يستطيع ذوو الذاكرة الضعيفة حتى إيجاد طريقهم بمفردهم. لا يوجد من يُعلّمهم بصبر خطوة بخطوة. إن لم تتذكر، ستهلك.

الفصل 133

“إن العالم المتحضر يستوعب حتى الضعفاء حتى يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة.”

’الإمبراطور سيعبر الجبال مهما كلف الأمر. لديه كل هذه القوة.’

عالمٌ يستطيع فيه حتى الأضعف، ممن يتخلفون بطبيعتهم في البرية، البقاء. تلك كانت فضيلة الحضارة. ليس سبب كون البرابرة أكثر مرونةً وصلابةً من المتحضرين اختلافًا في الجينات أو الحظ. ففي عالم البرابرة الطبيعي، يُستبعد الضعفاء، تاركين الأذكياء والأقوياء فقط ليواصلوا حياتهم.

“لم أكن أعتبر الآخرين أقاربي من قبل. كانوا مجرد غرباء، أحيانًا ودودين وأحيانًا لا. الآن، عليّ أن أغير هذه العقلية، عقليتي والآخرين أيضًا. لذا سأبدأ بنفسي.”

إن فكرة أن البرابرة أقوياء وأغبياء فحسب ليست سوى وهمٍ حضاري. البرابرة أذكياء بقدر قوتهم.

سحب يوريتش سيفه.

” بدا الغرب الذي رأيته لفترة وجيزة مقفرًا. هناك غابات وجبال، ولكن أيضًا الكثير من الأراضي القاحلة. بدا المشهد خلابًا، لا يشبه أي شيء رأيته في أي مكان آخر. هناك مجاري مائية، ولكن قنوات الري ضرورية للزراعة.”

“في قديم الزمان، اغتصب رجالٌ امرأةً من قبيلتي اغتصابًا جماعيًا. كانوا محاربين من قبيلة أخرى. هرعتُ فورًا إلى أراضيهم وقتلتُ كل من وقعت عليه عيناي. نصبتُ لهم كمينًا على مدار ثلاثة أيام وقتلتُ ثلاثين رجلًا. وبالنظر إلى الماضي، كان ذلك إنجازًا باهرًا. اشتهرتُ حتى بين القبائل المجاورة بهذا الحدث.”

تحدث ريجال عن مشاهداته للغرب. أومأ يوريتش، وهو يمضغ الخبز الجاف، برأسه.

“سيد يوريتش، من فضلك توقف. لقد اعتذرنا بالفعل.”

“إنه يعرف ما يتحدث عنه.”

“ماذا تقصد بذلك…”

وصف ريجال يتطابق مع ذكريات يوريتش.

“في قديم الزمان، اغتصب رجالٌ امرأةً من قبيلتي اغتصابًا جماعيًا. كانوا محاربين من قبيلة أخرى. هرعتُ فورًا إلى أراضيهم وقتلتُ كل من وقعت عليه عيناي. نصبتُ لهم كمينًا على مدار ثلاثة أيام وقتلتُ ثلاثين رجلًا. وبالنظر إلى الماضي، كان ذلك إنجازًا باهرًا. اشتهرتُ حتى بين القبائل المجاورة بهذا الحدث.”

“سيحاول الإمبراطور غزو ما وراء الجبال بأي ثمن، ولكن برأيي، بالنظر إلى الأرض وحدها، إنها ليست مشروعًا مربحًا. على الأرجح ستُنشئ الإمبراطورية سوقًا جديدًا للعبيد لتغطية تكاليف الحملة، تمامًا كما حدث عندما فتحنا الجنوب والشمال لأول مرة. وقد غُطيت تكاليف تلك الحملة أيضًا ببيع العبيد. هناك سابقة جيدة، لذا من المرجح أن يُتبع هذا النهج.”

فكّر يوريتش في عبور الجيش الإمبراطوري الجبال. بمجرد اكتمال يايلرود، لن يواجه الجيش أي صعوبة في عبور سلسلة الجبال. لم يكن الأمر مستحيلاً على الإطلاق.

“يقولون كل هذا عن سياسة إدماج البرابرة وهم يفعلون ذلك. إنه لأمرٌ أن يكون البرابرة عبيدًا يتجولون ” علّق يوريتش ساخرًا.

“أوه، إذًا، إذا سلكنا هذا الطريق، سنصل أخيرًا إلى الغرب؟” سأل يوريتش وعيناه متسعتان. هز ريجال رأسه.

“هذا لا علاقة له بالسياسة. هناك أيضًا العديد من العبيد المتحضرين. سواءً كانوا بربريين أم متحضرين، يمكن لغير المحظوظين أن يصبحوا عبيدًا. على أي حال، سيكلف عبور الجيش للجبال مبالغ طائلة. تجارة العبيد هي الشيء الوحيد الذي يمكن أن يعوّض هذه الخسارة في وقت قصير.”

إذا أخبر يوريتش ريجال أنه حفظ المسار بأكمله بالفعل، فلن يصدقه.

ابتسم ريجال بخفة بجانب النار.

“كانت الأميرة داميا رائعة.”

أخيرًا أتيحت لعائلة أرتن الفرصة لتصبح من طبقة النبلاء الرفيعة.

سار يوريتش، وظهره للحضارة، متجهًا نحو وطنه.

على الرغم من أن عائلة آرتن أنجبت العديد من الفرسان، إلا أنها لم تكن عائلة مرموقة. كانت هشة لدرجة أن انهيارها المفاجئ لم يكن ليُفاجئ أحدًا. انخراطهم النشط في الاستكشاف الغربي الخطير من أجل أحفادهم.

أدرك ريجال أخيرًا، ربما متأخرًا بعض الشيء، أن رد فعل يوريتش بدا جديًا. اعتذر له عضو البعثة الذي أدلى بهذه التعليقات الفظّة بتواضع.

“سيُذكر آل أرتين كعائلة رائدة في غزو الغرب. بإمكاننا أن نقود تجارة الرقيق.”

” ها، هذا يُذكرني، لقد تمتعت بنساء من الجنوب والشمال. أيّ نساء أفضل؟”

تجارة العبيد مربحة. فما إن تجمع عائلة ثروةً حتى يصعب عليها خسارتها.

“لو لم نمرّ عبر الوادي، لاضطررنا للمرور منه. أترى تلك القمة العالية؟ حاول أخي، فوردجال آرتن، اجتياز ذلك الممر، لكننا فقدنا الاتصال به. ربما مات. إنه أمر شائع في البعثات الاستكشافية.”

لمعت عينا ريجال بالطموح. فبدون رغبة، لا يمكن للمرء أن يحقق العظمة. سواء كان الإنسان عاميا أم نبيلًا، فإن الشوق والطموح هما ما يدفعانه.

عالمٌ يستطيع فيه حتى الأضعف، ممن يتخلفون بطبيعتهم في البرية، البقاء. تلك كانت فضيلة الحضارة. ليس سبب كون البرابرة أكثر مرونةً وصلابةً من المتحضرين اختلافًا في الجينات أو الحظ. ففي عالم البرابرة الطبيعي، يُستبعد الضعفاء، تاركين الأذكياء والأقوياء فقط ليواصلوا حياتهم.

“من المؤسف أن جميع الأسرى الذين أسرناهم في المرة الماضية كانوا رجالًا. كنتُ أشعر بالفضول لمعرفة مدى جودة النساء البربريات من هذا الجانب من الجبال ” قال أحد أفراد البعثة وهو يهزّ خصره.

’الإمبراطور سيعبر الجبال مهما كلف الأمر. لديه كل هذه القوة.’

” ها، هذا يُذكرني، لقد تمتعت بنساء من الجنوب والشمال. أيّ نساء أفضل؟”

“هذا منطقي أيضًا!” صرخ ريجال وهو يضرب ركبته.

ضحك ريجال وانغمس في الحديث الفظ.

“لم أكن أعتبر الآخرين أقاربي من قبل. كانوا مجرد غرباء، أحيانًا ودودين وأحيانًا لا. الآن، عليّ أن أغير هذه العقلية، عقليتي والآخرين أيضًا. لذا سأبدأ بنفسي.”

” نساء الجنوب يتمتعن برشاقة لا مثيل لها. متماسكات. للشمال نكهة قوية وجذابة، لكن في النهاية، نساء الجنوب هن الأفضل. لنلتقط بعض النساء هذه المرة.”

الموت لمن أهان إخوانه، والموت لمن أهان أهله الغربيين.

“مهمتنا هي الاستطلاع. لسنا مستعدين بعد لمهاجمة قراهم. ليس لدينا حتى تقدير لحجمهم.”

أخيرًا أتيحت لعائلة أرتن الفرصة لتصبح من طبقة النبلاء الرفيعة.

“حتى لو تركنا غزو الأرض لجلالته، ألا ينبغي لنا أن نكون أول من يضاجع النساء الغربيات؟”

“هذا منطقي أيضًا!” صرخ ريجال وهو يضرب ركبته.

وصف ريجال يتطابق مع ذكريات يوريتش.

“أشعر بالاشمئزاز.”

قال يوريتش من العدم. بدا قوامه الضخم أكبر بفضل الفرو الكثيف الذي يرتديه.

تنهد يوريتش وهو يستمع إلى حديثهما. هو أيضًا قد تكلم بمثل هذا الكلام كثيرًا، لكن سماعه من أفواههما جعله يغلي غضبًا.

لم يكن يوريتش متأكدًا.

“إذا أعدنا إحدى نسائهم، فستُباع بثمن باهظ. سيدفع النبلاء ثروةً طائلةً لتذوق نساء الغرب. ستمتلئ جيوبنا! ألا يهمك الأمر أيضًا يا سيد يوريتش؟ لقد كنتَ صامتًا منذ فترة.”

عالمٌ يستطيع فيه حتى الأضعف، ممن يتخلفون بطبيعتهم في البرية، البقاء. تلك كانت فضيلة الحضارة. ليس سبب كون البرابرة أكثر مرونةً وصلابةً من المتحضرين اختلافًا في الجينات أو الحظ. ففي عالم البرابرة الطبيعي، يُستبعد الضعفاء، تاركين الأذكياء والأقوياء فقط ليواصلوا حياتهم.

التفت ريجال إلى يوريتش، محاولاً إشراكه في المحادثة.

“نظريًا، نعم، لكن في الواقع، إنه مسار صخري ومنحدر، لذا هناك خطر كبير لإصابة الكاحل. كُسرت كواحل العديد من المشاركين في الرحلة عندما حاولنا المرور من هناك. أخطط لإزالة الصخور وإنشاء مسار جديد. في الوقت الحالي، سنركز على إكمال جسر الجرف.”

“لقد ضاجعت أميرة.”

“في قديم الزمان، اغتصب رجالٌ امرأةً من قبيلتي اغتصابًا جماعيًا. كانوا محاربين من قبيلة أخرى. هرعتُ فورًا إلى أراضيهم وقتلتُ كل من وقعت عليه عيناي. نصبتُ لهم كمينًا على مدار ثلاثة أيام وقتلتُ ثلاثين رجلًا. وبالنظر إلى الماضي، كان ذلك إنجازًا باهرًا. اشتهرتُ حتى بين القبائل المجاورة بهذا الحدث.”

قال يوريتش من العدم. بدا قوامه الضخم أكبر بفضل الفرو الكثيف الذي يرتديه.

راقب ريجال تعبير وجه يوريتش بعناية.

“أميرة؟”

” بدا الغرب الذي رأيته لفترة وجيزة مقفرًا. هناك غابات وجبال، ولكن أيضًا الكثير من الأراضي القاحلة. بدا المشهد خلابًا، لا يشبه أي شيء رأيته في أي مكان آخر. هناك مجاري مائية، ولكن قنوات الري ضرورية للزراعة.”

“كانت الأميرة داميا رائعة.”

البرابرة أمثال يوريتش يتمتعون عمومًا بذاكرة جيدة. في عالم البرابرة، حيث لا توجد مسارات أو علامات محددة، لا يستطيع ذوو الذاكرة الضعيفة حتى إيجاد طريقهم بمفردهم. لا يوجد من يُعلّمهم بصبر خطوة بخطوة. إن لم تتذكر، ستهلك.

“تقصد داميا التي أتت إلى بوركانا! إحدى أفراد العائلة المالكة وجارية الإمبراطور… هذه نكتة سخيفة.”

اتخذ قراره. بدا هذا صحيحًا. هكذا ظنّ يوريتش. فكما كان سفين جوريجان سفين الشمال في العالم المتحضر، وقف يوريتش الغربي أمام الشعوب المتحضرة.

“ليست مزحة، لقد قضيتُ الليلة مع الأميرة في قصر الليل الأبيض. في البداية، تظاهرت بأنها لا تشعر بشيء، لكن حقيقتها ظهرت لاحقًا. في النهاية، أميرة، ملكة، عاهرة. بمجرد تجريدها من ملابسها، تبقى العاهرة مجرد عاهرة. جميعهن سواء.”

“هل تهددنا؟”

“سيدي يوريتش، أحترمك، لكن من الصعب تجاهل بربري يمسُّ العائلة المالكة. قد تُكلفك هذه النكتة رأسك أمام جلالته.”

ارتجف يوريتش من البرد الذي زحف على إلى عموده الفقري عندما ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

تحدث ريجال بنبرة تحذيرية. للنكات البذيئة حدود، ومن وجهة نظر ريجال، تجاوز يوريتش الحد.

“لقد حفظته حتى هذا الوقت.”

“هل تقول أنني أكذب؟” ضحك يوريتش.

أخيرًا أتيحت لعائلة أرتن الفرصة لتصبح من طبقة النبلاء الرفيعة.

“إذا أزعجك حديثنا عن النساء البربريات، فأنا أعتذر. لنتوقف عن هذا. اعتذر للسيد يوريتش!”

“سيحاول الإمبراطور غزو ما وراء الجبال بأي ثمن، ولكن برأيي، بالنظر إلى الأرض وحدها، إنها ليست مشروعًا مربحًا. على الأرجح ستُنشئ الإمبراطورية سوقًا جديدًا للعبيد لتغطية تكاليف الحملة، تمامًا كما حدث عندما فتحنا الجنوب والشمال لأول مرة. وقد غُطيت تكاليف تلك الحملة أيضًا ببيع العبيد. هناك سابقة جيدة، لذا من المرجح أن يُتبع هذا النهج.”

أدرك ريجال أخيرًا، ربما متأخرًا بعض الشيء، أن رد فعل يوريتش بدا جديًا. اعتذر له عضو البعثة الذي أدلى بهذه التعليقات الفظّة بتواضع.

“لستُ مجنونًا. يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية جاء من الغرب. الآن، أنا يوريتش الغربي.”

“لقد نمت بالفعل مع الأميرة داميا.”

راقب ريجال تعبير وجه يوريتش بعناية.

واصل يوريتش تحريك النار، حتى بعد الاعتذار.

“نظريًا، نعم، لكن في الواقع، إنه مسار صخري ومنحدر، لذا هناك خطر كبير لإصابة الكاحل. كُسرت كواحل العديد من المشاركين في الرحلة عندما حاولنا المرور من هناك. أخطط لإزالة الصخور وإنشاء مسار جديد. في الوقت الحالي، سنركز على إكمال جسر الجرف.”

“سيد يوريتش، من فضلك توقف. لقد اعتذرنا بالفعل.”

وبعد اتباع إصبع ريجال وتفسيره، بدا حتى الطريق غير المبني واضحًا.

بدا يوريتش غارقًا في التفكير.

ارتجف يوريتش من البرد الذي زحف على إلى عموده الفقري عندما ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.

‘إلى أي مدى يمتد نطاق أقاربي؟’

“أنتم أيها المتحضرون ستغضبون بشدة إذا اغتصب بربري امرأة متحضرة وقُتلت. حتى لو لم تروا تلك المرأة المتحضرة قط، فستكرهون ذلك البربري. إذا سمعتم البرابرة يتحدثون عن امرأة متحضرة عرضًا، لوجدتم الأمر مزعجًا. إذا سمع فارس ذلك، سيستل سيفه ويقطع رؤوس هؤلاء البرابرة. بسماع مثل هذه القصة، ستشيدون بالفارس وتشعرون بالرضا، لأنكم جميعًا متحضرون، بالطبع.”

في الماضي، شعوره بالقرابة يقتصر على قبيلته. أما القبائل الأخرى فكانت شركاء تجاريين وأعداء في آن واحد. قبل أن يتعرف على العالم المتحضر، لم يشعر يوريتش قط بقرابة مع مفهوم الغرب الأوسع.

عند ذكر فوردجال آرتن، ضاقت عينا يوريتش.

“هل يفكر الآخرون مثلي؟ كيف سيكون رد فعل أعدائي السابقين تجاه وصول الشعوب المتحضرة؟ هل سنشعر بروح القرابة كأبناء وطننا في مواجهة هذه الحضارة؟”

“إذا أزعجك حديثنا عن النساء البربريات، فأنا أعتذر. لنتوقف عن هذا. اعتذر للسيد يوريتش!”

لم يكن يوريتش متأكدًا.

هذه ذكرى لا تنسى.

“هل سيتطور لدى شعوب الغرب الشعور بأنهم ينتمون إلى نفس الأمة، وأنهم أقرباء؟”

إذا أخبر يوريتش ريجال أنه حفظ المسار بأكمله بالفعل، فلن يصدقه.

أدى صمت يوريتش الثقيل إلى إحداث التوتر.

فكّر يوريتش في عبور الجيش الإمبراطوري الجبال. بمجرد اكتمال يايلرود، لن يواجه الجيش أي صعوبة في عبور سلسلة الجبال. لم يكن الأمر مستحيلاً على الإطلاق.

“السيد يوريتش.”

“أنت مجنون، يوريتش!”

راقب ريجال تعبير وجه يوريتش بعناية.

“لو لم نمرّ عبر الوادي، لاضطررنا للمرور منه. أترى تلك القمة العالية؟ حاول أخي، فوردجال آرتن، اجتياز ذلك الممر، لكننا فقدنا الاتصال به. ربما مات. إنه أمر شائع في البعثات الاستكشافية.”

“في قديم الزمان، اغتصب رجالٌ امرأةً من قبيلتي اغتصابًا جماعيًا. كانوا محاربين من قبيلة أخرى. هرعتُ فورًا إلى أراضيهم وقتلتُ كل من وقعت عليه عيناي. نصبتُ لهم كمينًا على مدار ثلاثة أيام وقتلتُ ثلاثين رجلًا. وبالنظر إلى الماضي، كان ذلك إنجازًا باهرًا. اشتهرتُ حتى بين القبائل المجاورة بهذا الحدث.”

“لستُ مجنونًا. يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية جاء من الغرب. الآن، أنا يوريتش الغربي.”

أصبحت وجوه أعضاء البعثة قاسية.

“ريجال رجل رائع.”

“هل تهددنا؟”

سار يوريتش، وظهره للحضارة، متجهًا نحو وطنه.

” لا، أنا أفكر. أتساءل إلى أي مدى سأوسع نطاق قبيلتي. ما سأفعله هو تغيير عقلية الناس.”

أدى صمت يوريتش الثقيل إلى إحداث التوتر.

“ماذا تقصد بذلك…”

على الرغم من أن عائلة آرتن أنجبت العديد من الفرسان، إلا أنها لم تكن عائلة مرموقة. كانت هشة لدرجة أن انهيارها المفاجئ لم يكن ليُفاجئ أحدًا. انخراطهم النشط في الاستكشاف الغربي الخطير من أجل أحفادهم.

“أنتم أيها المتحضرون ستغضبون بشدة إذا اغتصب بربري امرأة متحضرة وقُتلت. حتى لو لم تروا تلك المرأة المتحضرة قط، فستكرهون ذلك البربري. إذا سمعتم البرابرة يتحدثون عن امرأة متحضرة عرضًا، لوجدتم الأمر مزعجًا. إذا سمع فارس ذلك، سيستل سيفه ويقطع رؤوس هؤلاء البرابرة. بسماع مثل هذه القصة، ستشيدون بالفارس وتشعرون بالرضا، لأنكم جميعًا متحضرون، بالطبع.”

أغمض يوريتش عينيه. فكّر في مكان سلاحه المعلق خلف عينيه المغلقتين.

مدّ يوريتش يديه قرب النار. كان الدفء جميلاً.

“لم نُهين نساء قبيلتك أو نُغتصبهن، ولم نُبالغ في إهانة نساء الشمال وحتى هذا، اعتذرنا عنه.”

مدّ يوريتش يديه قرب النار. كان الدفء جميلاً.

بدأ ريجال يشعر بالانزعاج ببطء، غاضبًا من انتقادات يوريتش.

الفصل 133

“لم أكن أعتبر الآخرين أقاربي من قبل. كانوا مجرد غرباء، أحيانًا ودودين وأحيانًا لا. الآن، عليّ أن أغير هذه العقلية، عقليتي والآخرين أيضًا. لذا سأبدأ بنفسي.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فوو!

“هل سيتطور لدى شعوب الغرب الشعور بأنهم ينتمون إلى نفس الأمة، وأنهم أقرباء؟”

سحب يوريتش سيفه.

مع انقضاء النهار، نصبت البعثة خيامًا خلف صخرة كبيرة، هربًا من الرياح. وسرعان ما أشعلوا نارًا من الخشب الذي أحضروه معهم.

“أنت مجنون، يوريتش!”

“إنه يعرف ما يتحدث عنه.”

صرخ ريجال. أخرج أعضاء البعثة الآخرون أسلحتهم أيضًا.

“إنه يعرف ما يتحدث عنه.”

“لستُ مجنونًا. يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية جاء من الغرب. الآن، أنا يوريتش الغربي.”

” لا، أنا أفكر. أتساءل إلى أي مدى سأوسع نطاق قبيلتي. ما سأفعله هو تغيير عقلية الناس.”

الموت لمن أهان إخوانه، والموت لمن أهان أهله الغربيين.

ابتسم ريجال بخفة بجانب النار.

اتخذ قراره. بدا هذا صحيحًا. هكذا ظنّ يوريتش. فكما كان سفين جوريجان سفين الشمال في العالم المتحضر، وقف يوريتش الغربي أمام الشعوب المتحضرة.

في الماضي، شعوره بالقرابة يقتصر على قبيلته. أما القبائل الأخرى فكانت شركاء تجاريين وأعداء في آن واحد. قبل أن يتعرف على العالم المتحضر، لم يشعر يوريتش قط بقرابة مع مفهوم الغرب الأوسع.

أصبح الثلج الأبيض غارقًا في الدماء. تصادمت السيوف والفؤوس. لامس الدم نار المخيم، واصدرت أزيز وهو يتبخر. صرخ يوريتش، محطمًا جماجم الرجال المتحضرين وممزقًا ظهورهم.

هبت الرياح عبر الجبال. قذفهم يوريتش من فوق الجرف، وهو يحمل جثة في كل يد.

هبت الرياح عبر الجبال. قذفهم يوريتش من فوق الجرف، وهو يحمل جثة في كل يد.

في الماضي، شعوره بالقرابة يقتصر على قبيلته. أما القبائل الأخرى فكانت شركاء تجاريين وأعداء في آن واحد. قبل أن يتعرف على العالم المتحضر، لم يشعر يوريتش قط بقرابة مع مفهوم الغرب الأوسع.

بعد التخلص من الجثث، نظر يوريتش غربًا وشرقًا بالتناوب. بدت عيناه المتطلعتان شرقًا بعيدتين. لا غضب، لا كراهية. لا يزال شوقٌ للحضارة يتقدد في زاوية من قلبه.

“لم نُهين نساء قبيلتك أو نُغتصبهن، ولم نُبالغ في إهانة نساء الشمال وحتى هذا، اعتذرنا عنه.”

سار يوريتش، وظهره للحضارة، متجهًا نحو وطنه.

إذا أخبر يوريتش ريجال أنه حفظ المسار بأكمله بالفعل، فلن يصدقه.

“يقولون كل هذا عن سياسة إدماج البرابرة وهم يفعلون ذلك. إنه لأمرٌ أن يكون البرابرة عبيدًا يتجولون ” علّق يوريتش ساخرًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط