Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 140

الفصل 140

“أنا من قبيلة …”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذه ليست مجرد رغبة المحارب، بل فضول الحداد.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ووش!

ترجمة: ســاد

انحنت بيلروا رأسها قليلاً وهزت كتفيها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ههه، ماذا تعرف هذه العاهرة؟ كيف تجرؤ على انتقاد جلدي؟” تمتم الرجل في نفسه وهو يعيد الفراء إلى حمولته.

عبرت مجموعة يوريتش التل الأحمر ووصلت إلى قرية قبيلة الرمال الحمراء، حيث تصاعد
الدخان من منجم الحدادة. عند المدخل، رأوا أناسًا من قبائل أخرى، يرجح أنهم جاؤوا
هناك لمقايضة حديدهم.

“لقد جذبنا اهتمامهم!”

“نحن من قبيلة الفأس الحجرية.”

زار كيرونكا قبيلة الرمال الحمراء عدة مرات للتجارة. لم يكن هو وحده، بل لمحاربي القبائل المجاورة خبرة في زيارة قرية الرمال الحمراء نظرًا لإنتاجها الحديدي. وبفضل تخصصها، أصبحت قرية الرمال الحمراء مركزًا تجاريًا بين القبائل.

زار كيرونكا قبيلة الرمال الحمراء عدة مرات للتجارة. لم يكن هو وحده، بل لمحاربي
القبائل المجاورة خبرة في زيارة قرية الرمال الحمراء نظرًا لإنتاجها الحديدي. وبفضل
تخصصها، أصبحت قرية الرمال الحمراء مركزًا تجاريًا بين القبائل.

استدعت بيلروا الناس لاستضافة حفل يوريتش. كان كرم الضيافة جليًا. اقتيد يوريتش إلى خيمة فاخرة، وقُدّمت له فواكه طازجة.

“يبدو أنك خفيف الوزن بالنسبة للتجار ” علق أحد محاربي الرمال الحمراء عند البوابة.

” كانت قبيلة الفأس الحجرية تشتري منا الحديد والأسلحة. لا يمكن أن يكونوا أفضل منا في صناعة الحديد. لو استطاعوا صنع أسلحة كهذه، لما هزمتهم قبيلة الضباب الأزرق.”

“لسنا هنا للتداول. نحن نمثل زعيم الفأس الحجرية، ولدينا أمور مهمة نناقشها مع زعيم
الرمال الحمراء. الأمر عاجل.”

أغمضت بيلروا عينيها. حتى في الظلام، بدا بريق الفولاذ الإمبراطوري يتلألأ في ذهنها.

تمتم محاربو الرمال الحمراء فيما بينهم، ثم ذهب أحدهم إلى عمق القرية.

“أنت على حق.”

“تفضل بالدخول. لقد أبقينا ضيوفنا في انتظار.”

كررت بيلروا الاسم، وهي تنظر إلى المحاربين الآخرين. يوريتش قد عبر الجبال عندما كان على وشك اكتساب الشهرة كمحارب. لم يصل اسمه إلى قبيلة الرمال الحمراء.

أشار لهم محارب الرمال الحمراء بالدخول.

في حين أن القبائل الأخرى ستكتفي بقتل يوريتش والاستيلاء على أسلحته، فإن قبيلة الرمال الحمراء، الماهرة في الأعمال الحديدية، سعت إلى طريقة الإنتاج بدلاً من المنتج النهائي.

عندما اقترب يوريتش ومحاربو الفأس الحجرية من خيمة كبيرة في القرية، سمع يوريتش
صوتًا واضحًا وحادًا.

ووش!

“أنت تمزح، صحيح؟ السلخ سيء جدًا ورائحته كريهة. ماذا أفعل به؟ عليّ أن أشق
جمجمتك.”

بأمر من بيلروا، غادر محاربوها الخيمة.

تم طرد رجل يحمل الفراء من الخيمة، وكان يتذمر أثناء مروره بجانب يوريتش ومجموعته.

“…هذا هو مصيري كزعيمة.”

“ههه، ماذا تعرف هذه العاهرة؟ كيف تجرؤ على انتقاد جلدي؟” تمتم الرجل في نفسه وهو
يعيد الفراء إلى حمولته.

“هذه ليست مجرد رغبة المحارب، بل فضول الحداد.”

بوو!

انحنت بيلروا رأسها قليلاً وهزت كتفيها.

وفجأة، طار فأس من الخيمة، وثبت في ظهر الرجل.

قبض كيرونكا قبضته. أبدت زعيم قبيلة الرمال الحمراء اهتمامًا بترسانة يوريتش.

“ك-ك!”

“أنا من قبيلة …”

ترنح وصرخ.

ارتعد محاربو الفأس الحجرية، بمن فيهم كيرونكا. كلمات بيلروا قاسية لكنها صادقة.

بوو!

فكرت بيلروا وهي تجلس ببطء.

من داخل الخيمة ظهرت شخصية.

تحدثت بيلروا بهدوء. احتاجت هي وحدادو القبيلة إلى بعض الوقت لفحص معدات يوريتش.

” ماذا قلتَ للتو؟ أيها الوغد.”

همس بيلروا بعد سماعه عن الفأس الحجرية. كانت بين قبيلتي الفأس الحجرية والرمال الحمراء علاقة منعزلة، ولم يتبادلا التجارة إلا عند الضرورة.

المرأة خرجت من الخيمة امرأة. أدرك يوريتش فورًا أنها بيلروا الرملية الحمراء،
وأصبح تحذير كيرونكا لها من النظر إليها كامرأة منطقيًا.

“هل هذا صحيح؟”

“أنا من قبيلة …”

تقدم كيرونكا إلى الأمام.

جاهد الرجل الذي يحمل الفأس في ظهره لينطق. سحبت بيلروا الفأس بسرعة، وحركته
بمهارة، وقطعت يد الرجل.

“يوريتش؟”

“كاااااه!”

كررت بيلروا الاسم، وهي تنظر إلى المحاربين الآخرين. يوريتش قد عبر الجبال عندما كان على وشك اكتساب الشهرة كمحارب. لم يصل اسمه إلى قبيلة الرمال الحمراء.

صرخ وهو يمسك بيده المقطوعة. أشارت بيلروا لمحاربيها.

“تفضل بالدخول.”

سحب المحاربون الرجل الجريح بعيدًا. هذه أول مرة يتاجر فيها بعد تولي زعيمهم الجديد
السلطة، وقد تعلموا درسًا لا غنى عنه ألا يستهينوا بالزعيمة الجديدة.

“إنه واضح.”

“الآن فهمت ما قصدته، أليس كذلك؟ يوريتش.”

“يوريتش، هل مازلت واحدا من إخوتنا؟”

همس كيرونكا ليوريتش.

“اصمت وابق مكانك لحظة! هيا، نادي الحدادين!”

“أنت على حق.”

زار كيرونكا قبيلة الرمال الحمراء عدة مرات للتجارة. لم يكن هو وحده، بل لمحاربي القبائل المجاورة خبرة في زيارة قرية الرمال الحمراء نظرًا لإنتاجها الحديدي. وبفضل تخصصها، أصبحت قرية الرمال الحمراء مركزًا تجاريًا بين القبائل.

أومأ يوريتش برأسه موافقًا.

“رفيع مقارنة بصلابته.”

بدت بيلروا الرملية الحمراء ضخمةً كرجلٍ عاديٍّ من قبيلتها. بدا ساعداها عضليتان
بما يكفي لإسقاط الرجال، وبدا جسدها كله ممتلئًا بالعضلات لدرجة أنه لم تكن هناك أي
انحناءات أنثوية ظاهرة.

“لا داعي لحديث طويل. نريد تحالفًا مع قبيلة الرمال الحمراء.”

ندوب الحروق هي علامة على الحداد الممتاز.

ترنح وصرخ.

راقب يوريتش بيلروا. كانت ذراعاها وكتفيها مليئتين بحروق تمتد إلى رقبتها وخدها.
يداها خشنتين كالمحاربين، مليئتين بالحروق، ولم يكن هناك ظفر واحد سليم تمامًا.

ضحكت بيلروا. لقد أصبحت زعيمة قبل عامين فقط، ولكن رغم خبرتها الحديثة وصغر سنها، هي تتمتّع بالقدرة على الالتزام الذي يليق بالزعيم.

“لقد نالت احترام المحاربين في الأرض القاحلة. من الواضح أنها أفضل من معظم الزعماء
الذكور.”

“هل هذا صحيح؟”

مشطت بيلروا شعرها وحدقت في يوريتش. همس لها المحارب الذي قاد يوريتش.

أمرت بيلروا الحدادين بعدم إتلاف معدات يوريتش، التي يجب إعادته سليمة.

“الفأس الحجرية؟ ليس لديهم أي تعامل معنا.”

كررت بيلروا الاسم، وهي تنظر إلى المحاربين الآخرين. يوريتش قد عبر الجبال عندما كان على وشك اكتساب الشهرة كمحارب. لم يصل اسمه إلى قبيلة الرمال الحمراء.

همس بيلروا بعد سماعه عن الفأس الحجرية. كانت بين قبيلتي الفأس الحجرية والرمال
الحمراء علاقة منعزلة، ولم يتبادلا التجارة إلا عند الضرورة.

“لم نأتي كل هذه المسافة لنُهان، يا يوريتش.”

تقدم كيرونكا إلى الأمام.

“هذا جزء من شروط التحالف.”

“نحن هنا كممثلين لزعيم الفأس الحجرية.”

بوو!

عند ذكر كلمة “ممثلين”، أصبح تعبير وجه بيلروا متوترا.

” إذن، هل تريدين قطع رأسي؟”

“تفضل بالدخول.”

في حين أن القبائل الأخرى ستكتفي بقتل يوريتش والاستيلاء على أسلحته، فإن قبيلة الرمال الحمراء، الماهرة في الأعمال الحديدية، سعت إلى طريقة الإنتاج بدلاً من المنتج النهائي.

حركت بيلروا إصبعها ودخلت الخيمة أولاً.

“درع حديدي؟”

“الفأس الحجرية، إنهم قريبون من الجبال. لماذا هم هنا؟”

“…هذا هو مصيري كزعيمة.”

فكرت بيلروا وهي تجلس ببطء.

“ك-ك!”

“رأيتَ ما حدث سابقًا، صحيح؟ ليس لديّ صبرٌ كافٍ. إذًا، أنت القائد، صحيح؟”

أغمضت بيلروا عينيها. حتى في الظلام، بدا بريق الفولاذ الإمبراطوري يتلألأ في ذهنها.

ألقت بيلروا نظرةً متبادلةً على يوريتش وكيرونكا، ثم أشارت إلى يوريتش. ميّزت بسرعة
قائد المجموعة، الذي يليق بزعيم الرمال الحمراء الذي يتعامل يوميًا مع قبائل أخرى.

نهضت بيلروا وتقدمت خطوةً للأمام، فحصت درع يوريتش وسيفه. رفعتهما، لمستهما، ونقرتهما.

“يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية ” رد يوريتش بإيجاز.

“لا داعي لحديث طويل. نريد تحالفًا مع قبيلة الرمال الحمراء.”

“يوريتش؟”

حذر كيرونكا، مُفسدًا فرحتهم. مع أن تشكيل تحالف كان مثاليًا، إلا أنه كان عليهم التفكير في أسوأ الاحتمالات.

كررت بيلروا الاسم، وهي تنظر إلى المحاربين الآخرين. يوريتش قد عبر الجبال عندما
كان على وشك اكتساب الشهرة كمحارب. لم يصل اسمه إلى قبيلة الرمال الحمراء.

“لا ينحني حتى عند استخدام القوة. ومع ذلك، فهو قوي جدًا، علّق حداد عجوز وهو يمسك درع صدر يوريتش.”

“لا داعي لحديث طويل. نريد تحالفًا مع قبيلة الرمال الحمراء.”

سحب المحاربون الرجل الجريح بعيدًا. هذه أول مرة يتاجر فيها بعد تولي زعيمهم الجديد السلطة، وقد تعلموا درسًا لا غنى عنه ألا يستهينوا بالزعيمة الجديدة.

عندما ذُكرت كلمة “تحالف”، تحرك محاربو الرمال الحمراء.

“الفأس الحجرية، إنهم قريبون من الجبال. لماذا هم هنا؟”

“تحالف، لم أكن أتوقعه.”

“يوريتش؟”

انحنت بيلروا إلى الوراء، واستندت بذقنها على يدها. رفعت أصابعها المكسورة
والملتئمة مرارًا وتكرارًا. لوّت شفتيها وتحدثت.

“إن قبيلتنا والحديد لا يمكن أن تنتج شفرات حادة كهذه.”

” قبيلة الضباب الأزرق حصلت عليكم، أليس كذلك؟”

ترنح وصرخ.

أصابت بيلروا كبد الحقيقة. فقد سمعت شائعات عن نشاط قبائل الضباب الأزرق الأخير.
وفوق ذلك، جاءت قبيلة الفأس الحجرية، المعروفة بكبريائها وعدوانيتها، لتقترح
تحالفًا.

“البداية واعدة.”

“إنه واضح.”

بوو!

ضحكت بيلروا. لقد أصبحت زعيمة قبل عامين فقط، ولكن رغم خبرتها الحديثة وصغر سنها،
هي تتمتّع بالقدرة على الالتزام الذي يليق بالزعيم.

“تفضل بالدخول. لقد أبقينا ضيوفنا في انتظار.”

“لقد حصلت عليك، كيكي.”

“لم نأتي كل هذه المسافة لنُهان، يا يوريتش.”

انحنت بيلروا رأسها قليلاً وهزت كتفيها.

“لا ينحني حتى عند استخدام القوة. ومع ذلك، فهو قوي جدًا، علّق حداد عجوز وهو يمسك درع صدر يوريتش.”

“الخاسرون لا يهمّونني. تحالف؟ عليّ التفكير فيه حتى لو قبيلتك في وضع جيّد. ما
رأيك بهذا، فقط انضمّ إلينا، وسنحميك. إن لم يعجبك ذلك، يمكنك المغادرة.”

أمرت بيلروا الحدادين بعدم إتلاف معدات يوريتش، التي يجب إعادته سليمة.

ارتعد محاربو الفأس الحجرية، بمن فيهم كيرونكا. كلمات بيلروا قاسية لكنها صادقة.

* * *

“لم نأتي كل هذه المسافة لنُهان، يا يوريتش.”

“الفأس الحجرية؟ ليس لديهم أي تعامل معنا.”

نظر كيرونكا إلى يوريتش. يوريتش هو من ادّعى إمكانية تشكيل تحالف يقودهم إلى هنا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا هو عرضنا التجاري.”

“…هذا هو مصيري كزعيمة.”

أسقط يوريتش الحمل الذي يحمله.

زار كيرونكا قبيلة الرمال الحمراء عدة مرات للتجارة. لم يكن هو وحده، بل لمحاربي القبائل المجاورة خبرة في زيارة قرية الرمال الحمراء نظرًا لإنتاجها الحديدي. وبفضل تخصصها، أصبحت قرية الرمال الحمراء مركزًا تجاريًا بين القبائل.

سقطت قطع حديد على الأرض. هذا درع يوريتش الفولاذي: خوذة، ودرع صدر، وقفازات،
ودروع.

ظلت بيلروا جالسة في مكانها، تستمع إلى مناقشات الحدادين بتركيز شديد.

بوو!

أصابت بيلروا كبد الحقيقة. فقد سمعت شائعات عن نشاط قبائل الضباب الأزرق الأخير. وفوق ذلك، جاءت قبيلة الفأس الحجرية، المعروفة بكبريائها وعدوانيتها، لتقترح تحالفًا.

صدر صوت سيف واضح، نظيف بما يكفي لسحر الأذن، داخل الخيمة، ويكشف عن النصل الناعم
لسيف إمبراطوري فولاذي.

استدعت بيلروا الناس لاستضافة حفل يوريتش. كان كرم الضيافة جليًا. اقتيد يوريتش إلى خيمة فاخرة، وقُدّمت له فواكه طازجة.

“درع حديدي؟”

قامت زعيم قبيلة الرمال الحمراء بيلروا بجمع أفضل الحدادين في القبيلة.

حتى قبيلة الرمال الحمراء، الماهرة في صناعة الحديد، لم تكن تصنع دروعًا حديدية. من
الأجدى استخدام الحديد لصياغة أكبر عدد ممكن من الأسلحة، وحتى لو بذلوا الجهد
والموارد في صنعها، فإنها لم تكن ذات فائدة تُذكر.

همس بيلروا بعد سماعه عن الفأس الحجرية. كانت بين قبيلتي الفأس الحجرية والرمال الحمراء علاقة منعزلة، ولم يتبادلا التجارة إلا عند الضرورة.

“أقسم بحياتي، حتى قبيلة الرمال الحمراء لا تستطيع إنتاج أسلحة أجود من هذه. إن كنت
مخطئًا، يمكنك أن تقطعي رأسي الآن.”

“ك-ك!”

صناعة الحديد مصدر فخر لقبيلة الرمال الحمراء. عبس محاربوهم ونظروا إلى يوريتش،
محاطين بهالة شرسة. وقف يوريتش بهدوء بينهم.

“شاهدي.”

زوو!

المرأة خرجت من الخيمة امرأة. أدرك يوريتش فورًا أنها بيلروا الرملية الحمراء، وأصبح تحذير كيرونكا لها من النظر إليها كامرأة منطقيًا.

نهضت بيلروا وتقدمت خطوةً للأمام، فحصت درع يوريتش وسيفه. رفعتهما، لمستهما،
ونقرتهما.

“لم نأتي كل هذه المسافة لنُهان، يا يوريتش.”

“رفيع مقارنة بصلابته.”

“اصمت وابق مكانك لحظة! هيا، نادي الحدادين!”

على الرغم من رقة الدرع، إلا أنه بدا قويًا للغاية، أشبه بصفائح حديد مضغوطة منه
بصفائح رقيقة بسيطة. وقد أظهر مرونة وقوة متساويتين حتى عند نقره.

زار كيرونكا قبيلة الرمال الحمراء عدة مرات للتجارة. لم يكن هو وحده، بل لمحاربي القبائل المجاورة خبرة في زيارة قرية الرمال الحمراء نظرًا لإنتاجها الحديدي. وبفضل تخصصها، أصبحت قرية الرمال الحمراء مركزًا تجاريًا بين القبائل.

“إن قبيلتنا والحديد لا يمكن أن تنتج شفرات حادة كهذه.”

“نحن من قبيلة الفأس الحجرية.”

كانت أسلحة القبيلة الحديدية عادةً أكثر سمكًا. و محاولة صنع سيف رفيع كالسيف
الفولاذي الإمبراطوري ستؤدي إلى نصل أكثر عرضة للانحناء في المعركة.

“لم نأتي كل هذه المسافة لنُهان، يا يوريتش.”

“لمعان.”

ضحكت بيلروا. لقد أصبحت زعيمة قبل عامين فقط، ولكن رغم خبرتها الحديثة وصغر سنها، هي تتمتّع بالقدرة على الالتزام الذي يليق بالزعيم.

انبهرت بيلروا بالسيف الفولاذي الإمبراطوري. بدا المعدن نفسه يشعّ ضوءًا، ناعمًا
بما يكفي ليعكس وجهًا. بدا الفولاذ الإمبراطوري تقنيةً تتجاوز بكثير علم معادن
القبيلة.

مشطت بيلروا شعرها وحدقت في يوريتش. همس لها المحارب الذي قاد يوريتش.

” إذن، هل تريدين قطع رأسي؟”

ووش!

تحدث يوريتش، مما أذهل بيلروا ودفعها إلى الصراخ.

قامت زعيم قبيلة الرمال الحمراء بيلروا بجمع أفضل الحدادين في القبيلة.

“اصمت وابق مكانك لحظة! هيا، نادي الحدادين!”

زار كيرونكا قبيلة الرمال الحمراء عدة مرات للتجارة. لم يكن هو وحده، بل لمحاربي القبائل المجاورة خبرة في زيارة قرية الرمال الحمراء نظرًا لإنتاجها الحديدي. وبفضل تخصصها، أصبحت قرية الرمال الحمراء مركزًا تجاريًا بين القبائل.

بأمر من بيلروا، غادر محاربوها الخيمة.

“رفيع مقارنة بصلابته.”

“لقد نجحت.”

“درع حديدي؟”

قبض كيرونكا قبضته. أبدت زعيم قبيلة الرمال الحمراء اهتمامًا بترسانة يوريتش.

“تشكيل تحالف بالسيف وبعض الدروع فقط…” تمتم كيرونكا بمرارة.

“هذه ليست مجرد رغبة المحارب، بل فضول الحداد.”

بأمر من بيلروا، غادر محاربوها الخيمة.

في حين أن القبائل الأخرى ستكتفي بقتل يوريتش والاستيلاء على أسلحته، فإن قبيلة
الرمال الحمراء، الماهرة في الأعمال الحديدية، سعت إلى طريقة الإنتاج بدلاً من
المنتج النهائي.

سحب المحاربون الرجل الجريح بعيدًا. هذه أول مرة يتاجر فيها بعد تولي زعيمهم الجديد السلطة، وقد تعلموا درسًا لا غنى عنه ألا يستهينوا بالزعيمة الجديدة.

“لا ينحني حتى عند استخدام القوة. ومع ذلك، فهو قوي جدًا، علّق حداد عجوز وهو يمسك
درع صدر يوريتش.”

كررت بيلروا الاسم، وهي تنظر إلى المحاربين الآخرين. يوريتش قد عبر الجبال عندما كان على وشك اكتساب الشهرة كمحارب. لم يصل اسمه إلى قبيلة الرمال الحمراء.

“شاهدي.”

حركت بيلروا إصبعها ودخلت الخيمة أولاً.

أخذ يوريتش فأسًا وضرب الصدر برفق.

حذر كيرونكا، مُفسدًا فرحتهم. مع أن تشكيل تحالف كان مثاليًا، إلا أنه كان عليهم التفكير في أسوأ الاحتمالات.

بوو!

“يوريتش من قبيلة الفأس الحجرية ” رد يوريتش بإيجاز.

بدا للدرع الصدري ميل طفيف، وانزلق الفأس عنه. لم تكن جودة المعدن فحسب، بل تصميم
الدرع أيضًا هو ما بدا استثنائيًا.

“أقسم بحياتي، حتى قبيلة الرمال الحمراء لا تستطيع إنتاج أسلحة أجود من هذه. إن كنت مخطئًا، يمكنك أن تقطعي رأسي الآن.”

“أرأيت؟ حتى عند الضرب بهذه الطريقة، تنزلق الشفرة بسهولة.”

تحدثت، وأومأ الحدادون برؤوسهم موافقين.

“رائع.”

“سأحاول ذلك.”

اتسعت عيون الحداد العجوز من الدهشة.

مشطت بيلروا شعرها وحدقت في يوريتش. همس لها المحارب الذي قاد يوريتش.

وبينما بيلروا تراقب معدات يوريتش، وقفت ببطء.

تقدم كيرونكا إلى الأمام.

“يوريتش قلتَ؟ من أين جاءت هذه الأسلحة والدروع؟”

بوو!

“هذا جزء من شروط التحالف.”

“هذه ليست مجرد رغبة المحارب، بل فضول الحداد.”

أجاب يوريتش، مما تسبب في أن تقبض بيلروا قبضتها وترخيها.

“لقد نالت احترام المحاربين في الأرض القاحلة. من الواضح أنها أفضل من معظم الزعماء الذكور.”

“هل من المقبول أن نتفقّدهم حتى الغسق؟ سنُكمل حديثنا على العشاء.”

عبرت مجموعة يوريتش التل الأحمر ووصلت إلى قرية قبيلة الرمال الحمراء، حيث تصاعد الدخان من منجم الحدادة. عند المدخل، رأوا أناسًا من قبائل أخرى، يرجح أنهم جاؤوا هناك لمقايضة حديدهم.

تحدثت بيلروا بهدوء. احتاجت هي وحدادو القبيلة إلى بعض الوقت لفحص معدات يوريتش.

“رأيتَ ما حدث سابقًا، صحيح؟ ليس لديّ صبرٌ كافٍ. إذًا، أنت القائد، صحيح؟”

“سأنتظر ردًا جيدًا.”

“أقسم بحياتي، حتى قبيلة الرمال الحمراء لا تستطيع إنتاج أسلحة أجود من هذه. إن كنت مخطئًا، يمكنك أن تقطعي رأسي الآن.”

“شكرا لك، يوريتش.”

قامت زعيم قبيلة الرمال الحمراء بيلروا بجمع أفضل الحدادين في القبيلة.

استدعت بيلروا الناس لاستضافة حفل يوريتش. كان كرم الضيافة جليًا. اقتيد يوريتش إلى
خيمة فاخرة، وقُدّمت له فواكه طازجة.

“…هذا هو مصيري كزعيمة.”

“لقد جذبنا اهتمامهم!”

“أقسم بحياتي، حتى قبيلة الرمال الحمراء لا تستطيع إنتاج أسلحة أجود من هذه. إن كنت مخطئًا، يمكنك أن تقطعي رأسي الآن.”

“البداية واعدة.”

“الخاسرون لا يهمّونني. تحالف؟ عليّ التفكير فيه حتى لو قبيلتك في وضع جيّد. ما رأيك بهذا، فقط انضمّ إلينا، وسنحميك. إن لم يعجبك ذلك، يمكنك المغادرة.”

أشرقت وجوه محاربي الفأس الحجرية. حتى هم أدركوا أن قبيلة الرمال الحمراء أصبحت
مهتمة جدًا بمعدات يوريتش. أصبح هناك مجال واسع للتفاوض.

استدعت بيلروا الناس لاستضافة حفل يوريتش. كان كرم الضيافة جليًا. اقتيد يوريتش إلى خيمة فاخرة، وقُدّمت له فواكه طازجة.

“لكن لا تتهاونوا، فقد يهاجموننا لسرقة المعدات.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حذر كيرونكا، مُفسدًا فرحتهم. مع أن تشكيل تحالف كان مثاليًا، إلا أنه كان عليهم
التفكير في أسوأ الاحتمالات.

“أرأيت؟ حتى عند الضرب بهذه الطريقة، تنزلق الشفرة بسهولة.”

“لا تقلق، لن يفعلوا ذلك.”

“ألم ترَ عينيّ الزعيم؟ كانتا تلمعان. حتى المرأة المُغرمة لا تتألق هكذا.”

طمأنهم يوريتش، وهو مستلقٍ على ظهره ويتناول الفاكهة مع قشرتها التي لا تزال عليها.

“إن قبيلتنا والحديد لا يمكن أن تنتج شفرات حادة كهذه.”

“يبدو أنك واثق جدًا من نفسك، يوريتش.”

انحنت بيلروا إلى الوراء، واستندت بذقنها على يدها. رفعت أصابعها المكسورة والملتئمة مرارًا وتكرارًا. لوّت شفتيها وتحدثت.

“ألم ترَ عينيّ الزعيم؟ كانتا تلمعان. حتى المرأة المُغرمة لا تتألق هكذا.”

انبهرت بيلروا بالسيف الفولاذي الإمبراطوري. بدا المعدن نفسه يشعّ ضوءًا، ناعمًا بما يكفي ليعكس وجهًا. بدا الفولاذ الإمبراطوري تقنيةً تتجاوز بكثير علم معادن القبيلة.

ضحك المحاربون.

“درع حديدي؟”

“تشكيل تحالف بالسيف وبعض الدروع فقط…” تمتم كيرونكا بمرارة.

“ك-ك!”

“ليس الأمر يقتصر على السيف والدرع، بل أعرض عليها التقنية التي تدعمهما. قد لا
تفهمون، لكن قبيلة الرمال الحمراء شعرت أنها صناعة تقنية جدًا عن تقنياتهم.”

“أقسم بحياتي، حتى قبيلة الرمال الحمراء لا تستطيع إنتاج أسلحة أجود من هذه. إن كنت مخطئًا، يمكنك أن تقطعي رأسي الآن.”

“هل هذا صحيح؟”

” إذن، هل تريدين قطع رأسي؟”

أومأ كيرونكا برأسه على مضض، فقد شعر بتباعدٍ عن يوريتش. عاد يوريتش بعد أن عاش
حياةً مختلفةً تمامًا عن إخوة قبيلته. بدت نظرته للأمور ومستوى تفكيره غريبين.

ألقت بيلروا نظرةً متبادلةً على يوريتش وكيرونكا، ثم أشارت إلى يوريتش. ميّزت بسرعة قائد المجموعة، الذي يليق بزعيم الرمال الحمراء الذي يتعامل يوميًا مع قبائل أخرى.

“يوريتش، هل مازلت واحدا من إخوتنا؟”

“الخاسرون لا يهمّونني. تحالف؟ عليّ التفكير فيه حتى لو قبيلتك في وضع جيّد. ما رأيك بهذا، فقط انضمّ إلينا، وسنحميك. إن لم يعجبك ذلك، يمكنك المغادرة.”

وعلى عكس مخاوف كيرونكا، بدا يوريتش يمزح ويضحك بشكل جيد مع المحاربين الآخرين.

“إن قبيلتنا والحديد لا يمكن أن تنتج شفرات حادة كهذه.”

* * *

تحدثت بيلروا بهدوء. احتاجت هي وحدادو القبيلة إلى بعض الوقت لفحص معدات يوريتش.

قامت زعيم قبيلة الرمال الحمراء بيلروا بجمع أفضل الحدادين في القبيلة.

حتى قبيلة الرمال الحمراء، الماهرة في صناعة الحديد، لم تكن تصنع دروعًا حديدية. من الأجدى استخدام الحديد لصياغة أكبر عدد ممكن من الأسلحة، وحتى لو بذلوا الجهد والموارد في صنعها، فإنها لم تكن ذات فائدة تُذكر.

“انتبهوا، هذا يخص ضيوفنا.”

“لا تقلق، لن يفعلوا ذلك.”

أمرت بيلروا الحدادين بعدم إتلاف معدات يوريتش، التي يجب إعادته سليمة.

“لقد نالت احترام المحاربين في الأرض القاحلة. من الواضح أنها أفضل من معظم الزعماء الذكور.”

“سأحاول ذلك.”

على الرغم من رقة الدرع، إلا أنه بدا قويًا للغاية، أشبه بصفائح حديد مضغوطة منه بصفائح رقيقة بسيطة. وقد أظهر مرونة وقوة متساويتين حتى عند نقره.

ووش!

جاهد الرجل الذي يحمل الفأس في ظهره لينطق. سحبت بيلروا الفأس بسرعة، وحركته بمهارة، وقطعت يد الرجل.

حداد شاب لوّح بسيفه الفولاذي الإمبراطوري، وعيناه تتسعان رهبةً وهو ينظر حوله في
أرجاء الغرفة. اهتز السيف برنين معدني حتى بعد التأرجح.

قبض كيرونكا قبضته. أبدت زعيم قبيلة الرمال الحمراء اهتمامًا بترسانة يوريتش.

“هذا سيفٌ رائع. من أين حصل على مثل هذا السلاح؟”

“لمعان.”

” كانت قبيلة الفأس الحجرية تشتري منا الحديد والأسلحة. لا يمكن أن يكونوا أفضل منا
في صناعة الحديد. لو استطاعوا صنع أسلحة كهذه، لما هزمتهم قبيلة الضباب الأزرق.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قبيلة الرمال الحمراء تفتخر بصناعة أجود الأسلحة الحديدية. و حرفتهم موضع تبجيل
شديد لدرجة أنه لا يمكن لأي شخص أن يصبح زعيمًا دون التفوق في صناعة الحديد، مهما
كان محاربًا بارعًا.

“يوريتش؟”

” لو استطعنا صنع حديد وأسلحة كهذه… لم يعد الأمر يتعلق بالتحالف. علينا أن نتعلم
هذه التقنية مهما كلفنا الأمر.”

” قبيلة الضباب الأزرق حصلت عليكم، أليس كذلك؟”

بدا الحداد العجوز منبهرًا بإمكانيات هذا الاكتشاف الجديد.

“ههه، ماذا تعرف هذه العاهرة؟ كيف تجرؤ على انتقاد جلدي؟” تمتم الرجل في نفسه وهو يعيد الفراء إلى حمولته.

ظلت بيلروا جالسة في مكانها، تستمع إلى مناقشات الحدادين بتركيز شديد.

بدت بيلروا الرملية الحمراء ضخمةً كرجلٍ عاديٍّ من قبيلتها. بدا ساعداها عضليتان بما يكفي لإسقاط الرجال، وبدا جسدها كله ممتلئًا بالعضلات لدرجة أنه لم تكن هناك أي انحناءات أنثوية ظاهرة.

“…هذا هو مصيري كزعيمة.”

“تحالف، لم أكن أتوقعه.”

لمست النصل بأصابعها القوية. كجميع الحدادين، سعت دائمًا للحصول على حديد وأسلحة
أفضل. الآن، واجهت تحديًا بدا مستحيلًا، تشعر فيه بمرارة النقص، لكن في الوقت نفسه،
بنبضات قلب منتشية.

“شكرا لك، يوريتش.”

أغمضت بيلروا عينيها. حتى في الظلام، بدا بريق الفولاذ الإمبراطوري يتلألأ في
ذهنها.

“لقد جذبنا اهتمامهم!”

“هذا هو السر الذي يستحق أن أكرس حياتي بأكملها له.”

“هل هذا صحيح؟”

تحدثت، وأومأ الحدادون برؤوسهم موافقين.

حذر كيرونكا، مُفسدًا فرحتهم. مع أن تشكيل تحالف كان مثاليًا، إلا أنه كان عليهم التفكير في أسوأ الاحتمالات.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Basil Alfaifi🔥 100
🥉husam Al marzouqi🔥 100
4Nasser Bin zayed🔥 100
5Abdullah Alzahrani🔥 100
6A D🔥 100
7Faisal Almulhim🔥 100
8Humaid Alali🔥 100
9azcol azcol200🔥 100
10Bara Abdalgin🔥 100

“درع حديدي؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط