Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 144

الفصل 144

ضمّ يوريتش شفتيه. بدا ساميكان قائدًا كفؤًا. بدا خبيرًا، جريئًا، وقادرًا على التكيّف. لو لم يكن عدوًا، لودّد يوريتش أن يعتبره أخًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“يوريتش، سيتم التعامل معك كضيف، طالما أنك تتصرف كضيف.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

هوجمت قبيلة الفأس الحجرية في البداية كوسيلة للحكم. أهل الفأس الحجرية معروفين بقوتهم وشجاعتهم. حتى لو استُعبدوا، من المرجح أن يثوروا.

ترجمة: ســاد

أصبح نوح مرتبكًا بشكل واضح، ونظر إلى ساميكان ويوريتش.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“للتحالف مع ساميكان، علينا أن نزيل العداء بيننا. لكنه لن يُطلق سراح الفأس الحجرية طوعًا.”

دخل يوريتش معسكر قبيلة الضباب الأزرق. أخبره ساميكان أنه يريد تعريفه بشخص ما،
وأحضره إلى نوح أرتين، الذي كان ينتظره في خيمة.

“كان نوح ليقود جيشًا لغزو أراضينا لو ساقاه جيدتين، ساميكان.”

‘بربري عبر الجبال.’

ضمّ يوريتش شفتيه. بدا ساميكان قائدًا كفؤًا. بدا خبيرًا، جريئًا، وقادرًا على التكيّف. لو لم يكن عدوًا، لودّد يوريتش أن يعتبره أخًا.

وراقب نوح يوريتش الذي واقف أمامه.

بدأ نوح بالشرح ثم استسلم. لم يكن نوح بارعًا في الكذب. كذبة خرقاء ستلفت انتباه ساميكان فورًا.

“واو، لم أتوقع أن أرى رجلاً متحضرًا هنا.”

الفصل 144

بدا يوريتش يتحدث بطلاقة باللغة الهاملية، لغة الإمبراطورية. و أصبح واضحًا للجميع
أنه أمضى وقتًا طويلًا في العالم المتحضر.

“لقد فوت معركة الفأس الحجرية. لولا جيزلي، لكان قائدًا أكثر تحديًا. كان التوقيت مثاليًا. لو تأخرنا قليلًا، لكان قد أطاح بجيزلي وأصبح قائدًا. إنه ذكي.”

“كيف عبرت الجبال؟”

أحس نوح بمعرفة يوريتش بالعالم المتحضر. لم يكن من السهل الاستهانة به. بدا البربري الجالس أمامه رجلاً مطلعًا على كلا العالمين.

سأل نوح، لكن يوريتش ابتسم ببساطة في المقابل.

“لم أكن أريد أن أسبب سوء فهم لا داعي له، ساميكان.”

“لا أرى سببًا لأخبرك، ألا تعتقد ذلك؟”

“هذا الوغد…”

جلس يوريتش أمام نوح بابتسامة عريضة على وجهه.

“نوح أرتين، هاه؟ لم أكن أعتقد أنني سأقابل أرتين آخر هنا.”

اتجه ساميكان نحو الغرب، حيث تمتد سهولٌ وأراضٍ قاحلة لا متناهية. خلف قبيلة الرمال الحمراء، توجد قبائل عديدة لم يسمعوا بها إلا سابقًا، حتى أن بعضها يتحدثون لغاتٍ مختلفة.

بدا يوريتش على دراية تامة بعائلة أرتين. كان فوردجال أرتين وريجال أرتين مستكشفين
نجحا في عبور الجبال. ضمت عائلة أرتين العديد من الفرسان تحت قيادة الإمبراطور،
وكان نوح أرتين واحدًا منهم.

“ما مقدار ما يعرفه هذا البربري؟”

“الرجل الذي جاء إلى هنا تحت قيادة الإمبراطور يساعد ساميكان.”

“لم تنجح أي قبيلة قط في توحيد قبائل متعددة والحفاظ عليها. سرعان ما تتفكك هذه القبائل. لن تتمكن الضباب الأزرق من ابتلاع الفأس الحجرية؛ فهو كبير جدًا على هضمه.” قال يوريتش وهو يضيق عينيه.

حدّق يوريتش في ساق نوح. هناك ساق صناعية خشبية مكان ساقه الأصلية.

بدا يوريتش يتحدث بطلاقة باللغة الهاملية، لغة الإمبراطورية. و أصبح واضحًا للجميع أنه أمضى وقتًا طويلًا في العالم المتحضر.

“لا بد أنه قرر أنه لا يستطيع العودة بهذه الساق.”

بدا يوريتش على دراية تامة بعائلة أرتين. كان فوردجال أرتين وريجال أرتين مستكشفين نجحا في عبور الجبال. ضمت عائلة أرتين العديد من الفرسان تحت قيادة الإمبراطور، وكان نوح أرتين واحدًا منهم.

أصبحت العملية التي اتخذها نوح للوصول إلى المنصب الذي فيه واضحة ليوريتش.

“لقد قمت بتكييف تكتيكات نوح بشكل جيد ” قال يوريتش لساميكان.

“مذهل. أنت تتقن اللغة الهاملية.”

” كان هناك مقاومة في البداية، ولكن بعد انتصارنا السهل الأول، اتبعوا أوامري دون ضجة كبيرة. النتائج غالبًا ما تُسكت الأصوات المعارضة.”

“لقد التقيت حتى بالإمبراطور.”

“لا أرى سببًا لأخبرك، ألا تعتقد ذلك؟”

“هاها، لا ينبغي لك أن تقول ذلك، حتى على سبيل المزاح.”

الفصل 144

أحس نوح بمعرفة يوريتش بالعالم المتحضر. لم يكن من السهل الاستهانة به. بدا البربري
الجالس أمامه رجلاً مطلعًا على كلا العالمين.

“ربما. لقد عبرت الجبال مرتين ” أجاب يوريتش بشكل غامض.

“كيف عبر هذا البربري الجبال؟”

بينما ساميكان يتجه نحو قبيلة الضباب الأزرق، مرّ بقرى قبائل خاضعة لهم. أينما ذهب، تُقدّم له الجزية وكرم الضيافة. قبيلة الضباب الأزرق، كغيرها من الغزاة، بدا تحت سيطرتها قبائل أصغر عديدة، يتراوح عدد المحاربين فيها بين العشرات والمئات.

نوح على دراية بثقافة الغربيين. بدا عبور الجبال محظورًا، وكانوا يفتقرون إلى
التقنية اللازمة للقيام بذلك على أي حال.

ضغط يوريتش على أسنانه عندما رأى العبيد من قبيلته.

“يبدو أنك فضولي بشأن كيفية عبوري للجبال.”

“هذا الوغد…”

كشف يوريتش عن أسنانه مبتسمًا لنوح، الذي شعر بالبرد لأن وجهه بدا يشبه حيوانًا
مفترسًا شرسًا.

نظر يوريتش إلى قرية الضباب الأزرق. التدفق الأخير للعبيد جعلها أكبر من الفأس الحجرية. بدا العبيد من قبائل مختلفة يتجولون مقيدين بالأغلال.

“…لم تعبرها بمفردك، أليس كذلك؟”

“للتحالف مع ساميكان، علينا أن نزيل العداء بيننا. لكنه لن يُطلق سراح الفأس الحجرية طوعًا.”

“ربما. لقد عبرت الجبال مرتين ” أجاب يوريتش بشكل غامض.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لاحظ ساميكان المحادثة بين يوريتش ونوح. مهما كان موضوعها، من الواضح أن يوريتش قد
عبر الجبال.

“إن تدمير التمرد المقدر لـ الفأس الحجرية من شأنه أن يضمن أن القبائل الأخرى لن تحلم به حتى.”

“ساميكان، هل تعرف أي نوع من الرجال هو نوح أرتين؟” سأل يوريتش وهو يستدير نحو
ساميكان.

“اللعنة على الجيش الامبراطوري…”

“إنه رجل من وراء الجبال.”

“هذا الوغد…”

“ليس أي رجل. إنه الطليعة التي أرسلها حاكم العالم مما وراء الجبال.”

أحس نوح بمعرفة يوريتش بالعالم المتحضر. لم يكن من السهل الاستهانة به. بدا البربري الجالس أمامه رجلاً مطلعًا على كلا العالمين.

اتسعت عينا نوح، وارتعشت شفتا ساميكان.

“لا أزال بحاجة إلى ساميكان للمضي قدمًا.”

“أعتقد أنه لم يكن يعلم.”

هوجمت قبيلة الفأس الحجرية في البداية كوسيلة للحكم. أهل الفأس الحجرية معروفين بقوتهم وشجاعتهم. حتى لو استُعبدوا، من المرجح أن يثوروا.

تابع يوريتش.

“نحن، الضباب الأزرق، لم تكن لدينا طموحات قط. كانت أرضنا وبحيرتنا كافيتين للعيش، لذا لم نشعر بالحاجة إلى النهب أو التوسع، فقد تمكنا من حماية ما نملكه بالفعل. ولكن بمساعدة نوح، رأيتُ فرصةً لتوسيع أراضينا ونفوذنا. سيكون من السيء أن نتردد عندما تسنح لنا فرصة كهذه!”

“وبينما نحن نتكلم، فإنهم يستعدون لإرسال جيش إلى هنا.”

أرسل ساميكان يوريتش للخارج.

أصبح نوح مرتبكًا بشكل واضح، ونظر إلى ساميكان ويوريتش.

“وأعتقد أنني كنت مشتتا بين الولاء والصداقة …”

“نوح، هل هذا صحيح؟”

“أنا… كل ما قاله للتو صحيح، ساميكان.”

كان ساميكان ينوي اكتساب المزيد من المعرفة من خلال الجمع بين يوريتش ونوح، وانتهى
به الأمر بشكل غير متوقع بأكثر مما كان يأمل.

تابع يوريتش.

“أنا… كل ما قاله للتو صحيح، ساميكان.”

* * *

بدأ نوح بالشرح ثم استسلم. لم يكن نوح بارعًا في الكذب. كذبة خرقاء ستلفت انتباه
ساميكان فورًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أرى…”

كان ساميكان ينوي اكتساب المزيد من المعرفة من خلال الجمع بين يوريتش ونوح، وانتهى به الأمر بشكل غير متوقع بأكثر مما كان يأمل.

أصبح تعبير ساميكان مريرًا إلى حد ما.

“لذا فإن الأمر سيكون على هذا النحو.”

“ما مقدار ما يعرفه هذا البربري؟”

لقد بدا هذا تحذيرًا لخطة ساميكان.

حدق نوح في يوريتش، الذي عيناه تتألقان باللون الأصفر.

انكشفت الحقيقة القاسية أمامه مباشرةً. تبددت خططه الهادئة، وحل محلها رغبةٌ في تحرير شعبه فورًا. استيقظ وحشه الداخلي، راغبًا في استلال الفؤوس والسيوف لتمزيق أعدائه.

“كان نوح ليقود جيشًا لغزو أراضينا لو ساقاه جيدتين، ساميكان.”

سأل نوح، لكن يوريتش ابتسم ببساطة في المقابل.

أومأ ساميكان برأسه من كلمات يوريتش.

أرسل ساميكان يوريتش للخارج.

“أفهم وجهة نظرك. لكن لا يهم الآن. نوح أرتين مستشاري وصديقي. هو أجنبي، لكنه
بمثابة أخٍ لي. لا يهم لماذا عبر نوح الجبال. وجوده بجانبي هو الأهم.”

بمجرد أن غادر يوريتش، تحدث نوح أولاً إلى ساميكان.

أمسك ساميكان بكتف نوح. أُصيب نوح، وحتى يوريتش، بالذهول.

“هاها، لا ينبغي لك أن تقول ذلك، حتى على سبيل المزاح.”

“لذا فإن الأمر سيكون على هذا النحو.”

“لا بد أنه قرر أنه لا يستطيع العودة بهذه الساق.”

ضحك يوريتش.

ارتجف نوح، عندما شعر بثقة ساميكان الشديدة.

“حسنًا، مع تلك الساق، لن يكون قادرًا على الهروب على أي حال.”

لقد بدا هذا تحذيرًا لخطة ساميكان.

“يوريتش، أود التحدث مع نوح للحظة. من فضلك، دعنا.”

أصبح تعبير ساميكان مريرًا إلى حد ما.

أرسل ساميكان يوريتش للخارج.

ضمّ يوريتش شفتيه. بدا ساميكان قائدًا كفؤًا. بدا خبيرًا، جريئًا، وقادرًا على التكيّف. لو لم يكن عدوًا، لودّد يوريتش أن يعتبره أخًا.

بمجرد أن غادر يوريتش، تحدث نوح أولاً إلى ساميكان.

“للتحالف مع ساميكان، علينا أن نزيل العداء بيننا. لكنه لن يُطلق سراح الفأس الحجرية طوعًا.”

“لم أكن أريد أن أسبب سوء فهم لا داعي له، ساميكان.”

ترجمة: ســاد

“لم تخنني بعد. لن أجادل في هذا الأمر. لقد وعدتني بأن تجعلني ملكًا، وقد وفيت
بوعدك حتى الآن. هذا هو المهم.”

“هل صحيح أن هناك جيشًا قادم من وراء الجبال؟”

لم يكن ساميكان خائفًا من قبول الناس إلى جانبه، ولهذا السبب استقبل الأجنبي نوح
كأقرب حليف له.

أمسك ساميكان بكتف نوح. أُصيب نوح، وحتى يوريتش، بالذهول.

ارتجف نوح، عندما شعر بثقة ساميكان الشديدة.

نظر ساميكان نحو الباب. وبعد أن استعاد نوح رباطة جأشه أخيرًا، هز رأسه.

“وأعتقد أنني كنت مشتتا بين الولاء والصداقة …”

كان ساميكان ينوي اكتساب المزيد من المعرفة من خلال الجمع بين يوريتش ونوح، وانتهى به الأمر بشكل غير متوقع بأكثر مما كان يأمل.

كان نوح فارسًا ضميريًا، وشعر ساميكان أن ثقة نوح به بمثابة رابط لا يستطيع الخروج
منه.

“لقد قمت بتكييف تكتيكات نوح بشكل جيد ” قال يوريتش لساميكان.

“ما رأيك في يوريتش؟”

بدا يوريتش على دراية تامة بعائلة أرتين. كان فوردجال أرتين وريجال أرتين مستكشفين نجحا في عبور الجبال. ضمت عائلة أرتين العديد من الفرسان تحت قيادة الإمبراطور، وكان نوح أرتين واحدًا منهم.

نظر ساميكان نحو الباب. وبعد أن استعاد نوح رباطة جأشه أخيرًا، هز رأسه.

قبيلة الفأس الحجرية قبيلة كبيرة تُضاهينا، لكن القبائل الأصغر تستفيد من حمايتنا. حتى أن بعضها يُقدّم الجزية طواعيةً، كما أخبر ساميكان يوريتش.

” لديه خبرة واسعة في الجبال ويعرف أهداف الإمبراطور. إنه ليس رجلاً عاديًا.”

“كيف عبرت الجبال؟”

“هل صحيح أن هناك جيشًا قادم من وراء الجبال؟”

“نوح، هل هذا صحيح؟”

ضيّق ساميكان عينيه. لم يستطع تجاهل هذه العبارة. لقد أدرك، بطريقة غير مباشرة، قوة
العالم المتحضر من خلال نوح.

“…لم تعبرها بمفردك، أليس كذلك؟”

“لستُ متأكدًا من ذلك أيضًا. زعيم القبيلة التي أنتمي إليها أمتي، أراد غزو العالم
وراء الجبال. لكن ذلك كان منذ سنوات. ولا أعرف الوضع الحالي هناك أيضًا.”

ارتجف يوريتش، لكن فالد، الذي يقف خلفه، أمسك بذراعه.

“سيسعى يوريتش لتحرير قبيلته مجددًا. لا يمكننا الوثوق بكل ما يقوله لنا. عليك أن
تحاول كشف نواياه الحقيقية. ”

أمسك ساميكان بكتف نوح. أُصيب نوح، وحتى يوريتش، بالذهول.

بدا ساميكان يثق بنوح أكثر من يوريتش. مهما بدا أنه يستمتع بصحبة الرجل الغربي،
يوريتش لا يزال عضوًا في قبيلة الفأس الحجرية، وكان بالتأكيد يكنّ غضبًا تجاه قبيلة
الضباب الأزرق.

“للتحالف مع ساميكان، علينا أن نزيل العداء بيننا. لكنه لن يُطلق سراح الفأس الحجرية طوعًا.”

عاد ساميكان برفقة محاربيه ويوريتش إلى قرية قبيلة الضباب الأزرق.

قبيلة الفأس الحجرية قبيلة كبيرة تُضاهينا، لكن القبائل الأصغر تستفيد من حمايتنا. حتى أن بعضها يُقدّم الجزية طواعيةً، كما أخبر ساميكان يوريتش.

* * *

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بينما ساميكان يتجه نحو قبيلة الضباب الأزرق، مرّ بقرى قبائل خاضعة لهم. أينما ذهب،
تُقدّم له الجزية وكرم الضيافة. قبيلة الضباب الأزرق، كغيرها من الغزاة، بدا تحت
سيطرتها قبائل أصغر عديدة، يتراوح عدد المحاربين فيها بين العشرات والمئات.

“لم أكن أريد أن أسبب سوء فهم لا داعي له، ساميكان.”

قبيلة الفأس الحجرية قبيلة كبيرة تُضاهينا، لكن القبائل الأصغر تستفيد من حمايتنا.
حتى أن بعضها يُقدّم الجزية طواعيةً، كما أخبر ساميكان يوريتش.

دخل يوريتش معسكر قبيلة الضباب الأزرق. أخبره ساميكان أنه يريد تعريفه بشخص ما، وأحضره إلى نوح أرتين، الذي كان ينتظره في خيمة.

“لقد قمت بتكييف تكتيكات نوح بشكل جيد ” قال يوريتش لساميكان.

‘سمعت أن بحيرة الضباب الأزرق لا تجف حتى أثناء الجفاف.’

المحاربون أرواحٌ حرة. لم يكن من السهل إجبارهم على حمل دروعهم وأسلحتهم الموحدة.

هوجمت قبيلة الفأس الحجرية في البداية كوسيلة للحكم. أهل الفأس الحجرية معروفين بقوتهم وشجاعتهم. حتى لو استُعبدوا، من المرجح أن يثوروا.

” كان هناك مقاومة في البداية، ولكن بعد انتصارنا السهل الأول، اتبعوا أوامري دون
ضجة كبيرة. النتائج غالبًا ما تُسكت الأصوات المعارضة.”

“هاها، لا ينبغي لك أن تقول ذلك، حتى على سبيل المزاح.”

ابتسم ساميكان وهو ينظر حوله إلى محاربيه. أصبح لديه جيشه الخاص، يُبجله المحاربون
ويتبعونه. كانوا مستعدين للقفز إلى حفرة النار بأمره.

فكّر يوريتش وهو ينظر إلى ساميكان. بدا رجلاً طموحًا.

“نحن، الضباب الأزرق، لم تكن لدينا طموحات قط. كانت أرضنا وبحيرتنا كافيتين للعيش،
لذا لم نشعر بالحاجة إلى النهب أو التوسع، فقد تمكنا من حماية ما نملكه بالفعل.
ولكن بمساعدة نوح، رأيتُ فرصةً لتوسيع أراضينا ونفوذنا. سيكون من السيء أن نتردد
عندما تسنح لنا فرصة كهذه!”

دخل يوريتش معسكر قبيلة الضباب الأزرق. أخبره ساميكان أنه يريد تعريفه بشخص ما، وأحضره إلى نوح أرتين، الذي كان ينتظره في خيمة.

اتجه ساميكان نحو الغرب، حيث تمتد سهولٌ وأراضٍ قاحلة لا متناهية. خلف قبيلة الرمال
الحمراء، توجد قبائل عديدة لم يسمعوا بها إلا سابقًا، حتى أن بعضها يتحدثون لغاتٍ
مختلفة.

لم يكن ينوي أبدًا إبقاء الفأس الحجرية تحت سيطرته. كل ما أراده هو أن يكون قدوة بسحق قبيلة أكبر مثلنا بوحشية. بهذه الطريقة، لن تجرؤ القبائل الأخرى على التمرد خوفًا. الأمر برمته إذلالًا مُدبّرًا.

“أهدافنا مختلفة… لكننا نحتاج إلى الاتحاد لتحقيق أهدافنا”

هوجمت قبيلة الفأس الحجرية في البداية كوسيلة للحكم. أهل الفأس الحجرية معروفين بقوتهم وشجاعتهم. حتى لو استُعبدوا، من المرجح أن يثوروا.

فكّر يوريتش وهو ينظر إلى ساميكان. بدا رجلاً طموحًا.

بينما ساميكان يتجه نحو قبيلة الضباب الأزرق، مرّ بقرى قبائل خاضعة لهم. أينما ذهب، تُقدّم له الجزية وكرم الضيافة. قبيلة الضباب الأزرق، كغيرها من الغزاة، بدا تحت سيطرتها قبائل أصغر عديدة، يتراوح عدد المحاربين فيها بين العشرات والمئات.

“لم تنجح أي قبيلة قط في توحيد قبائل متعددة والحفاظ عليها. سرعان ما تتفكك هذه
القبائل. لن تتمكن الضباب الأزرق من ابتلاع الفأس الحجرية؛ فهو كبير جدًا على
هضمه.” قال يوريتش وهو يضيق عينيه.

“لقد قمت بتكييف تكتيكات نوح بشكل جيد ” قال يوريتش لساميكان.

” أتقبل معارضة عابرة، لكن التمرد الحقيقي يعني الفناء. إن لم يُهضم، فسنعيده
ونسحقه. الفأس الحجرية سيُرسي هذه السابقة.”

ضمّ يوريتش شفتيه. بدا ساميكان قائدًا كفؤًا. بدا خبيرًا، جريئًا، وقادرًا على التكيّف. لو لم يكن عدوًا، لودّد يوريتش أن يعتبره أخًا.

شعر يوريتش وكأنه تلقى ضربة على مؤخرة رأسه. بدا الأمر مرعبًا.

بدا صوت ساميكان ساخرًا. حوّل نظره عن يوريتش، ناظرًا إلى الأسفل.

“هذا الوغد…”

“هاها، لا ينبغي لك أن تقول ذلك، حتى على سبيل المزاح.”

لقد بدا هذا تحذيرًا لخطة ساميكان.

“نوح أرتين، هاه؟ لم أكن أعتقد أنني سأقابل أرتين آخر هنا.”

لم يكن ينوي أبدًا إبقاء الفأس الحجرية تحت سيطرته. كل ما أراده هو أن يكون قدوة
بسحق قبيلة أكبر مثلنا بوحشية. بهذه الطريقة، لن تجرؤ القبائل الأخرى على التمرد
خوفًا. الأمر برمته إذلالًا مُدبّرًا.

“ساميكان، هل تعرف أي نوع من الرجال هو نوح أرتين؟” سأل يوريتش وهو يستدير نحو ساميكان.

هوجمت قبيلة الفأس الحجرية في البداية كوسيلة للحكم. أهل الفأس الحجرية معروفين
بقوتهم وشجاعتهم. حتى لو استُعبدوا، من المرجح أن يثوروا.

“كيف عبر هذا البربري الجبال؟”

“إن تدمير التمرد المقدر لـ الفأس الحجرية من شأنه أن يضمن أن القبائل الأخرى لن
تحلم به حتى.”

أدرك يوريتش نية ساميكان.

“التربة غنية.”

” لو هاجمتمونا برغبةٍ مُلِحَّةٍ في الإبادة منذ البداية، لاتحدت القبائل الأخرى
خوفًا. لكن لو اكتفوا بإخضاعنا في البداية وسحقنا بوحشية عندما نتمرد… ستخضع
القبائل الأخرى من أجل البقاء، ولن تجرؤ على التمرد. لم يخطط الضباب الأزرق أبدًا
لاستيعاب قبيلتنا.”

” كان هناك مقاومة في البداية، ولكن بعد انتصارنا السهل الأول، اتبعوا أوامري دون ضجة كبيرة. النتائج غالبًا ما تُسكت الأصوات المعارضة.”

قال يوريتش عابسًا. اختار ساميكان الخوف وسيلةً للسيطرة على القبائل الأخرى، جاعلًا
من الفأس الحجرية خروفًا للتضحية.

“أهدافنا مختلفة… لكننا نحتاج إلى الاتحاد لتحقيق أهدافنا”

“لكن جلب الرمال الحمراء كحليف لم يكن ضمن خططي. لم أتوقع معارضة بهذه السرعة.
مُذهل يا يوريتش. لقد أنقذتَ الفأس الحجرية تقريبًا.”

“أفهم وجهة نظرك. لكن لا يهم الآن. نوح أرتين مستشاري وصديقي. هو أجنبي، لكنه بمثابة أخٍ لي. لا يهم لماذا عبر نوح الجبال. وجوده بجانبي هو الأهم.”

بدا صوت ساميكان ساخرًا. حوّل نظره عن يوريتش، ناظرًا إلى الأسفل.

“هاها، لا ينبغي لك أن تقول ذلك، حتى على سبيل المزاح.”

“لقد فوت معركة الفأس الحجرية. لولا جيزلي، لكان قائدًا أكثر تحديًا. كان التوقيت
مثاليًا. لو تأخرنا قليلًا، لكان قد أطاح بجيزلي وأصبح قائدًا. إنه ذكي.”

انكشفت الحقيقة القاسية أمامه مباشرةً. تبددت خططه الهادئة، وحل محلها رغبةٌ في تحرير شعبه فورًا. استيقظ وحشه الداخلي، راغبًا في استلال الفؤوس والسيوف لتمزيق أعدائه.

ازداد العشب طولًا، مُشيرًا إلى اقترابهم من قرية الضباب الأزرق. تقع القرية على
ضفاف بحيرة، و أراضيها خصبة.

أرسل ساميكان يوريتش للخارج.

‘ربما…’

فكّر يوريتش وهو ينظر إلى ساميكان. بدا رجلاً طموحًا.

انحنى يوريتش ولمس التربة.

” كان هناك مقاومة في البداية، ولكن بعد انتصارنا السهل الأول، اتبعوا أوامري دون ضجة كبيرة. النتائج غالبًا ما تُسكت الأصوات المعارضة.”

“التربة غنية.”

نظر يوريتش إلى قرية الضباب الأزرق. التدفق الأخير للعبيد جعلها أكبر من الفأس الحجرية. بدا العبيد من قبائل مختلفة يتجولون مقيدين بالأغلال.

استنشقها، فشم رائحة الأرض الرطبة.

بدا صوت ساميكان ساخرًا. حوّل نظره عن يوريتش، ناظرًا إلى الأسفل.

“إنها ليست أرضًا متحضرة، ولكنها بوضوح أفضل من السهول والأراضي القاحلة الأخرى.”

لاحظ ساميكان المحادثة بين يوريتش ونوح. مهما كان موضوعها، من الواضح أن يوريتش قد عبر الجبال.

لم تمارس القبائل الغربية الزراعة. لا بد أنهم حاولوا ذلك منذ زمن بعيد، لكنهم
فشلوا. كانت التربة خشنة، وموسم الجفاف والأمطار غير المتوقع جعل نمو المحاصيل
صعبًا. خلال فترات الجفاف المفاجئة، ماتت النباتات، بل وتسببت فترات الجفاف الطويلة
في جفاف الغابات.

“لا أزال بحاجة إلى ساميكان للمضي قدمًا.”

‘سمعت أن بحيرة الضباب الأزرق لا تجف حتى أثناء الجفاف.’

” لو هاجمتمونا برغبةٍ مُلِحَّةٍ في الإبادة منذ البداية، لاتحدت القبائل الأخرى خوفًا. لكن لو اكتفوا بإخضاعنا في البداية وسحقنا بوحشية عندما نتمرد… ستخضع القبائل الأخرى من أجل البقاء، ولن تجرؤ على التمرد. لم يخطط الضباب الأزرق أبدًا لاستيعاب قبيلتنا.”

نظر يوريتش إلى قرية الضباب الأزرق. التدفق الأخير للعبيد جعلها أكبر من الفأس
الحجرية. بدا العبيد من قبائل مختلفة يتجولون مقيدين بالأغلال.

ازداد العشب طولًا، مُشيرًا إلى اقترابهم من قرية الضباب الأزرق. تقع القرية على ضفاف بحيرة، و أراضيها خصبة.

بوو!

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ضغط يوريتش على أسنانه عندما رأى العبيد من قبيلته.

“كان نوح ليقود جيشًا لغزو أراضينا لو ساقاه جيدتين، ساميكان.”

“يوريتش، سيتم التعامل معك كضيف، طالما أنك تتصرف كضيف.”

“واو، لم أتوقع أن أرى رجلاً متحضرًا هنا.”

قال ساميكان وهو يربت على كتف يوريتش. أومأ يوريتش برأسه.

“ساميكان، هل تعرف أي نوع من الرجال هو نوح أرتين؟” سأل يوريتش وهو يستدير نحو ساميكان.

“جيزلي، أنت تسمي نفسك زعيمنا، ولكنك لم تتمكن من حماية شعبك.”

“أهدافنا مختلفة… لكننا نحتاج إلى الاتحاد لتحقيق أهدافنا”

انكشفت الحقيقة القاسية أمامه مباشرةً. تبددت خططه الهادئة، وحل محلها رغبةٌ في
تحرير شعبه فورًا. استيقظ وحشه الداخلي، راغبًا في استلال الفؤوس والسيوف لتمزيق
أعدائه.

لم تمارس القبائل الغربية الزراعة. لا بد أنهم حاولوا ذلك منذ زمن بعيد، لكنهم فشلوا. كانت التربة خشنة، وموسم الجفاف والأمطار غير المتوقع جعل نمو المحاصيل صعبًا. خلال فترات الجفاف المفاجئة، ماتت النباتات، بل وتسببت فترات الجفاف الطويلة في جفاف الغابات.

“اللعنة على الجيش الامبراطوري…”

“نحن، الضباب الأزرق، لم تكن لدينا طموحات قط. كانت أرضنا وبحيرتنا كافيتين للعيش، لذا لم نشعر بالحاجة إلى النهب أو التوسع، فقد تمكنا من حماية ما نملكه بالفعل. ولكن بمساعدة نوح، رأيتُ فرصةً لتوسيع أراضينا ونفوذنا. سيكون من السيء أن نتردد عندما تسنح لنا فرصة كهذه!”

ارتجف يوريتش، لكن فالد، الذي يقف خلفه، أمسك بذراعه.

“إنه رجل من وراء الجبال.”

“يوريتش، اهدأ.”

“لم تخنني بعد. لن أجادل في هذا الأمر. لقد وعدتني بأن تجعلني ملكًا، وقد وفيت بوعدك حتى الآن. هذا هو المهم.”

التفت يوريتش بشكل حاد إلى فالد.

لم يكن ساميكان خائفًا من قبول الناس إلى جانبه، ولهذا السبب استقبل الأجنبي نوح كأقرب حليف له.

“…أعلم. التهور هنا لن يؤدي إلا إلى موتٍ لا طائل منه.”

أرسل ساميكان يوريتش للخارج.

راقب يوريتش ساميكان، الذي أشاد به أهل القبيلة كبطل. بدا ساميكان، في نظرهم،
قائدًا عظيمًا.

“أهدافنا مختلفة… لكننا نحتاج إلى الاتحاد لتحقيق أهدافنا”

“لا أزال بحاجة إلى ساميكان للمضي قدمًا.”

ضمّ يوريتش شفتيه. بدا ساميكان قائدًا كفؤًا. بدا خبيرًا، جريئًا، وقادرًا على التكيّف. لو لم يكن عدوًا، لودّد يوريتش أن يعتبره أخًا.

ضمّ يوريتش شفتيه. بدا ساميكان قائدًا كفؤًا. بدا خبيرًا، جريئًا، وقادرًا على
التكيّف. لو لم يكن عدوًا، لودّد يوريتش أن يعتبره أخًا.

انحنى يوريتش ولمس التربة.

“للتحالف مع ساميكان، علينا أن نزيل العداء بيننا. لكنه لن يُطلق سراح الفأس
الحجرية طوعًا.”

“لم تنجح أي قبيلة قط في توحيد قبائل متعددة والحفاظ عليها. سرعان ما تتفكك هذه القبائل. لن تتمكن الضباب الأزرق من ابتلاع الفأس الحجرية؛ فهو كبير جدًا على هضمه.” قال يوريتش وهو يضيق عينيه.

“لقد قمت بتكييف تكتيكات نوح بشكل جيد ” قال يوريتش لساميكان.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط