Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 147

الفصل 147: جيزلي

“قريبًا، علينا الاستعداد لمواجهة مع قبيلة الرمال الحمراء. أراضينا بدأت تتداخل.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أُعرب عن امتناني لـ يوريتش، فالد، لإنقاذه ابنتي.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“أعتقد أنني تمكنت من تعذيب يوريتش، بطريقة ما.”

ترجمة: ســاد

“اعزل؟ أنا الزعيم! من يجرؤ على إقصائي؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدأت المرأة العجوز تقضم عظمة أرنب بأظافرها القذرة، والتي بدت ملوثة بالأوساخ تحتها.

واصلت قبيلة الضباب الأزرق توسعها، وهو توسع غير مسبوق في تاريخ القبيلة.

“هذه العجوز قريبة من يوريتش.”

في الحروب القبلية، حتى مع تكرار الانتصارات، من المحتم أن تتراكم الخسائر. لم يكن
المحارب القبلي مقاتلًا فحسب، بل أيضًا صيادًا وعضوًا في المجتمع. ومع تزايد
الخسائر، أصبح الأساس الاجتماعي غير مستقر. بخلاف العالم المتحضر حيث كانت الحياة
والقتال أمرين منفصلين، لم يكن عدد المحاربين مجرد مقياس للقوة القتالية، بل أيضًا
أساس المجتمع القبلي.

“استمعوا جيدًا. أُنقذت هؤلاء النساء بفضل يوريتش. إنه دينٌ سُدد بدمه.”

اعتمدت قبيلة الضباب الأزرق تكتيكات من العالم المتحضر لتقليل خسائرها في الحرب. لم
يكن تشكيل المعركة لتحقيق النصر فحسب، بل أيضًا ممتازًا للحفاظ على قواتهم.

“هل أبدو لك هادئًا؟ حتى وقت قريب، كان ذلك الرجل ميتًا، والآن يقفز كأنه قد أتيحت له فرصة العمر! قبيلتنا في أزمة، ويوريتش وفالد يحتفلان كأنهما انتهزا فرصة! هؤلاء الأوغاد!”

واصل يوريتش مشاركته في حروب قبيلة الضباب الأزرق. حرّر ساميكان رهائن قبيلة الفأس
الحجرية بناءً على إنجازات يوريتش.

’محاربٌ كهذا جيدٌ جدًا لجيزلي، ولا يجب أن يُضيّعه. لم يستطع جيزلي استخدامَه كما ينبغي، فخسر أمامنا.’

“يوريتش، هذه المرة عشرين.”

“اللعنة على الشامان.”

ضحك ساميكان، راضيًا عن إنجازات يوريتش.

“يجب أن أتوقف عن إرسال يوريتش إلى المعركة الآن.”

“أضف عشرة أخرى. فالد قاتل أيضًا.”

“يجب أن أتوقف عن إرسال يوريتش إلى المعركة الآن.”

جادل يوريتش، وهو يمسح الدم عن وجهه. رفع ساميكان يده، مُلبيًا رغبته، ومُحررًا
المزيد من أفراد قبيلة الفأس الحجرية.

وضعت العجوز الحساء الموحل في وعاء خشبي وقدّمته. عبس جيزلي وهو يشرب المرق.

“يجب أن أتوقف عن إرسال يوريتش إلى المعركة الآن.”

واصلت قبيلة الضباب الأزرق توسعها، وهو توسع غير مسبوق في تاريخ القبيلة.

أصبح عدد الرهائن الذين حررهم يوريتش حتى الآن يقترب من المئة. كان عددًا كبيرًا.
تحرير المزيد سيصعّب السيطرة على قبيلة الفأس الحجرية.

تعثر جيزلي وهو يلف نفسه بعباءة من الفرو. أمسك بمعدات الصيد والطعام المحفوظ.

“لو بإمكاني فقط أن أجعل يوريتش يخدم تحت قيادتي.”

واصل يوريتش مشاركته في حروب قبيلة الضباب الأزرق. حرّر ساميكان رهائن قبيلة الفأس الحجرية بناءً على إنجازات يوريتش.

أصبح ساميكان يطمح إلى يوريتش. بدت مهاراته القتالية متميزة، وعروضه الفكرية الحادة
بين الحين والآخر بدت استثنائية. وجود مرؤوس مثل يوريتش سيُسهّل التوسع بشكل كبير.
تكليف يوريتش بجيشٍ سيسمح بالتوسع على جبهتين.

“جيزلي، أريد التحدث إليك. أعطني دقيقة من وقتك.”

“ليس لدي أي شخص آخر تحت قيادتي لأوكل إليه القيادة.”

نادى جيزلي كيرونكا مرة أخرى ليخبره بمغادرته، ثم غادر القرية. سار عبر السهول ودخل الغابة.

كان نوح أرتين دخيلًا، فضلًا عن فقدانه ساقه. لم يستمع المحاربون لأوامر نوح.

“لا يهم، يوريتش محارب عظيم. المحاربون العظماء لا يتقيدون بالمحرمات. كيكي.”

“قريبًا، علينا الاستعداد لمواجهة مع قبيلة الرمال الحمراء. أراضينا بدأت تتداخل.”

وضعت العجوز الحساء الموحل في وعاء خشبي وقدّمته. عبس جيزلي وهو يشرب المرق.

الفأس الحجرية والرمال الحمراء حليفين. بالنسبة لساميكان، كانا قوةً مُقلقة. ورغم
إصابتهما، ظل الفأس الحجرية وحشًا ذا أنياب.

“أُعرب عن امتناني لـ يوريتش، فالد، لإنقاذه ابنتي.”

“إنه أمرٌ مُزعج. كان عليّ أن أقضي على الفأس الحجرية تمامًا قبل أن أضرب الرمال
الحمراء…”

وأكد فالد، الذي أحضر النساء، عدة مرات أن يوريتش هو الذي أنقذ نساء الفأس الحجرية.

علاوة على ذلك، إذا انضم يوريتش إلى قبيلته مرة أخرى، فإن اكتساب اليد العليا
باستخدام التكتيكات من وراء الجبال يصبح غير واضح.

قبيلة الرمال الحمراء قلقة أيضًا من توسع الضباب الأزرق. لقد أدركوا حاجتهم لحليف مثل الفأس الحجرية.

“يجب على يوريتش البقاء تحت قيادتي. إن لم يكن ذلك ممكنًا، فيجب قتله.”

انحنى المحاربون عند رؤية بناتهم وزوجاتهم العائدات. كان أهل قبيلة الفأس الحجرية ينظرون إلى يوريتش بعين الرضا. كل من تحدث عن لعنة يوريتش لكسره أحد المحرمات، كان ينتهي به الأمر إلى التوبيخ.

نال يوريتش المدرع احترام محاربي الضباب الأزرق. لم يستطع أي محارب مقاومة إعجابه
بشجاعته في قيادة الصفوف وسحق الأعداء. ارتجف الأعداء وتراجعوا خوفًا من جبروت
يوريتش.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

’محاربٌ كهذا جيدٌ جدًا لجيزلي، ولا يجب أن يُضيّعه. لم يستطع جيزلي استخدامَه كما
ينبغي، فخسر أمامنا.’

“عليك أن تواجه الواقع وتتغلب عليه، جيزلي.”

فكّر ساميكان مليًا. أراد أن يترك اسم ساميكان في السهول والقفار. مع مرور الزمن،
يتحلل الجسد عائدًا إلى الأرض، والروح وحدها تصعد إلى الجبال السماوية.

“لقد أشادت دائمًا بيوريتش، ووصفته بأنه محارب النور، أو شيء من هذا القبيل.”

“إن ترك شهرتي وإسمى خالدًا هو السبيل الوحيد لتسجيل نفسي في تاريخ هذا العصر.”

“هل أبدو لك هادئًا؟ حتى وقت قريب، كان ذلك الرجل ميتًا، والآن يقفز كأنه قد أتيحت له فرصة العمر! قبيلتنا في أزمة، ويوريتش وفالد يحتفلان كأنهما انتهزا فرصة! هؤلاء الأوغاد!”

لم يكن ساميكان يريد أن يتلاشى بلا معنى.

كانت منافسة الصيد مع يوريتش بمثابة عذاب لجيزلي. حتى لو نجح في الصيد، سيعود يوريتش في اليوم التالي بصيد أكبر. بفضل يوريتش، كان كل يوم عذابًا لجيزلي.

* * *

لم يكن ساميكان يريد أن يتلاشى بلا معنى.

اكتملت عملية إعادة بناء قبيلة الفأس الحجرية إلى حد ما. لديهم عدد من الخيام يعادل
عدد عائلات القبيلة، ومخزون من الطعام يكفي لفترة. من حسن الحظ أن موسم الجفاف لم
يحلّ بعد. علاوة على ذلك، لم تتردد قبيلة الرمال الحمراء، التي تحالف معها يوريتش،
في تقديم مختلف أشكال الدعم.

قال كيرونكا الحقيقة. لم يكن يُحبّ يوريتش أيضًا، لكن يوريتش قدّم الكثير للقبيلة. كان استبعاد يوريتش ذلك الحين خطأً من جيزلي وكيرونكا، وقد أقرّ كيرونكا بخطئه.

قبيلة الرمال الحمراء قلقة أيضًا من توسع الضباب الأزرق. لقد أدركوا حاجتهم لحليف
مثل الفأس الحجرية.

وضعت العجوز الحساء الموحل في وعاء خشبي وقدّمته. عبس جيزلي وهو يشرب المرق.

لم يرفض جيزلي مساعدة الرمال الحمراء. مُكابرًا على كبريائه، جمع كل ما استطاع.
ونتيجةً لذلك، تمكّنوا من جمع أسلحةٍ تُضاهي ما فقدوه أمام الضباب الأزرق.

“اللعنة على الشامان.”

“نحن نشحذ مخالبنا مرة أخرى، ساميكان.”

احمرّ وجه جيزلي غضبًا. همس أهل القبيلة، وهم يشهدون إهانة فالد، المحارب البسيط، لزعيمهم. في الماضي، كان فالد ليُعاقَب على هذا الإهمال.

تحمل جيزلي الإذلال، وتعهد بالانتقام.

“جيزلي، أريد التحدث إليك. أعطني دقيقة من وقتك.”

“النساء اللواتي تم القبض عليهن عادوا!”

تعثر جيزلي وهو يلف نفسه بعباءة من الفرو. أمسك بمعدات الصيد والطعام المحفوظ.

حدثت ضجة في الخارج.

قالت المرأة العجوز بحماس، سعيدة بتناول اللحوم بعد فترة طويلة.

“استمعوا جيدًا. أُنقذت هؤلاء النساء بفضل يوريتش. إنه دينٌ سُدد بدمه.”

“راقب ما تقوله عن يوريتش، جيزلي ” حذر فالد.

وأكد فالد، الذي أحضر النساء، عدة مرات أن يوريتش هو الذي أنقذ نساء الفأس الحجرية.

“هممم.”

“أُعرب عن امتناني لـ يوريتش، فالد، لإنقاذه ابنتي.”

“اعزل؟ أنا الزعيم! من يجرؤ على إقصائي؟”

انحنى المحاربون عند رؤية بناتهم وزوجاتهم العائدات. كان أهل قبيلة الفأس الحجرية
ينظرون إلى يوريتش بعين الرضا. كل من تحدث عن لعنة يوريتش لكسره أحد المحرمات، كان
ينتهي به الأمر إلى التوبيخ.

“أنت تعلم أنني لم أقصد ذلك. كفّ عن هذا! هل تريد حقًا أن تُعزل من منصبك كزعيم؟”

كان يوريتش هو من ضمن التحالف مع قبيلة الرمال الحمراء وأعاد الرهائن. كان يفعل كل
ما ينبغي على زعيم القبيلة فعله.

” أوه؟ زعيمنا! ما الذي أتى بك إلى هنا؟”

خرج جيزلي من خيمته. التفتت إليه عيون أهل القبيلة.

“أنت تعلم أنني لم أقصد ذلك. كفّ عن هذا! هل تريد حقًا أن تُعزل من منصبك كزعيم؟”

“يبدو أن يوريتش يحظى بقبولٍ جيدٍ ويحظى بثقة ساميكان. كيف يستمتع بهذه المعاملة
الخاصة؟”

“أنت…”

حدق فالد بسخرية إلى جيزلي.

ضربت المرأة العجوز معصم جيزلي بالمغرفة، وسقط اللحم في القدر.

“على الأقل يحظى بالاحترام الذي يستحقه لقدراته، على عكس ما كان عليه عندما كان تحت
إمرة شخص معين.”

“راقب ما تقوله عن يوريتش، جيزلي ” حذر فالد.

” إذًا، إنه يهز ذيله أمام أعدائنا الأشداء. لا بد أنه انحنى على الأرض أمام
ساميكان بعد أن وقف شامخًا أمامي.”

رتبت العجوز عظام الأرانب ورمتها، ثم وضعتها صفًا على الأرض.

“راقب ما تقوله عن يوريتش، جيزلي ” حذر فالد.

كان نوح أرتين دخيلًا، فضلًا عن فقدانه ساقه. لم يستمع المحاربون لأوامر نوح.

“ولا يجب أن تتحدث معي هكذا! أنا الزعيم يا فالد!”

“نحن نشحذ مخالبنا مرة أخرى، ساميكان.”

“زعيم مهزوم، هذا أنت.”

ابتسم كيرونكا بمرارة. لم يكن ينوي مجرد قول ما يريد جيزلي سماعه. إذا استمر جيزلي في تصرفاته الحمقاء، فمن المؤكد أنه سيُطرد من منصبه كزعيم.

“أنت…”

“حتى أنتِ تستفزينني الآن. إذا كنتِ معجبا بـ يوريتش لهذه الدرجة، فلماذا لا تستمر معه؟”

احمرّ وجه جيزلي غضبًا. همس أهل القبيلة، وهم يشهدون إهانة فالد، المحارب البسيط،
لزعيمهم. في الماضي، كان فالد ليُعاقَب على هذا الإهمال.

ابتسم كيرونكا بمرارة. لم يكن ينوي مجرد قول ما يريد جيزلي سماعه. إذا استمر جيزلي في تصرفاته الحمقاء، فمن المؤكد أنه سيُطرد من منصبه كزعيم.

تدخل كيرونكا بينهما، وربت على كتف جيزلي.

أصبح ساميكان يطمح إلى يوريتش. بدت مهاراته القتالية متميزة، وعروضه الفكرية الحادة بين الحين والآخر بدت استثنائية. وجود مرؤوس مثل يوريتش سيُسهّل التوسع بشكل كبير. تكليف يوريتش بجيشٍ سيسمح بالتوسع على جبهتين.

“جيزلي، أريد التحدث إليك. أعطني دقيقة من وقتك.”

لم يكن ساميكان يريد أن يتلاشى بلا معنى.

كيرونكا ينوي إبعاد جيزلي قبل أن يُسبب المزيد من المشاكل. فخسارة ما تبقى له من
احترام القبيلة ستكون نهايته لا محالة.

العجوز في الغابة. شامان قبيلة الفأس الحجرية.

“من الأفضل أن تعود إلى ساميكان ويوريتش العظيم بحلول الوقت الذي أعود فيه، فالد!”

“نحن نشحذ مخالبنا مرة أخرى، ساميكان.”

أشار جيزلي إلى فالد واقتحم خيمته. هز فالد كتفيه ولوّح لأهل القبيلة المحيطين به.

أمسك جيزلي بياقة المرأة العجوز. ضحكت، ورائحة عفنة تفوح من أنفاسها.

بوو!

أخيرًا، تعرّف جيزلي على رائحة الحساء. غشّيت بصره. لا شكّ أن الحساء كان مليئًا بالمواد المهلوسة.

حالما دخل جيزلي خيمته، ركل الموقد، فانسكب الرماد على الأرض.

اعتمدت قبيلة الضباب الأزرق تكتيكات من العالم المتحضر لتقليل خسائرها في الحرب. لم يكن تشكيل المعركة لتحقيق النصر فحسب، بل أيضًا ممتازًا للحفاظ على قواتهم.

“اللعنة، هذا الوغد اللعين أهانني.”

حدّق جيزلي في المرأة العجوز. كانت تحمل سلة أعشاب، وضحكت بصوت عالٍ، كاشفةً عن أسنانها السوداء.

“اهدأ يا جيزلي.”

أشارت المرأة العجوز إلى الأعلى.

“هل أبدو لك هادئًا؟ حتى وقت قريب، كان ذلك الرجل ميتًا، والآن يقفز كأنه قد أتيحت
له فرصة العمر! قبيلتنا في أزمة، ويوريتش وفالد يحتفلان كأنهما انتهزا فرصة! هؤلاء
الأوغاد!”

عبس جيزلي، لكنه انطلق للصيد بطاعة. لم يمضِ وقتًا طويلًا في الغابة حتى اصطاد أرنبين. كان بارعًا في استخدام القوس.

“إن تحرير يوريتش للنساء أمرٌ يستحق الامتنان. لقد رفع معنويات المحاربين.”

“لقد أشادت دائمًا بيوريتش، ووصفته بأنه محارب النور، أو شيء من هذا القبيل.”

قال كيرونكا الحقيقة. لم يكن يُحبّ يوريتش أيضًا، لكن يوريتش قدّم الكثير للقبيلة.
كان استبعاد يوريتش ذلك الحين خطأً من جيزلي وكيرونكا، وقد أقرّ كيرونكا بخطئه.

“كيرونكا، سأذهب بعيدًا لفترة.”

“حتى أنتِ تستفزينني الآن. إذا كنتِ معجبا بـ يوريتش لهذه الدرجة، فلماذا لا تستمر
معه؟”

“حسنًا، لقد تدربت كل يوم حتى لا أخسر أمام يوريتش.”

“أنت تعلم أنني لم أقصد ذلك. كفّ عن هذا! هل تريد حقًا أن تُعزل من منصبك كزعيم؟”

واصلت قبيلة الضباب الأزرق توسعها، وهو توسع غير مسبوق في تاريخ القبيلة.

“اعزل؟ أنا الزعيم! من يجرؤ على إقصائي؟”

“إن تحرير يوريتش للنساء أمرٌ يستحق الامتنان. لقد رفع معنويات المحاربين.”

“المحاربون والشامان، على الأرجح. الزعيم مجرد ممثل مُفوَّض من الجميع. دارت أحاديث
عن يوريتش. ماذا لو أصبح الزعيم؟ هذا ما يقوله الناس.”

“إن ترك شهرتي وإسمى خالدًا هو السبيل الوحيد لتسجيل نفسي في تاريخ هذا العصر.”

انهار جيزلي على كرسيه. غطى وجهه، وكتفيه ترتجفان.

تردد جيزلي في وضع اللحم في القدر بعد أن رآه وشم رائحته.

“يا للهول، أنا من كان يحمي قبيلة الفأس الحجرية حتى الآن. ليس يوريتش، بل أبي
وأنا. الآن وقد أحسن صنعًا، يتخلى الجميع عني؟ كيف يكون هذا عدلًا؟ رجلٌ تخلى عن
القبيلة بلا مسؤولية؟”

“إنه أمرٌ مُزعج. كان عليّ أن أقضي على الفأس الحجرية تمامًا قبل أن أضرب الرمال الحمراء…”

” ما تقوله صحيح. لقد نسي الناس كل العمل الشاق الذي بذلته من أجلهم. لكن هذا هو
الواقع. من يقوم بما تحتاجه القبيلة الآن هو يوريتش.”

“قريبًا، علينا الاستعداد لمواجهة مع قبيلة الرمال الحمراء. أراضينا بدأت تتداخل.”

ابتسم كيرونكا بمرارة. لم يكن ينوي مجرد قول ما يريد جيزلي سماعه. إذا استمر جيزلي
في تصرفاته الحمقاء، فمن المؤكد أنه سيُطرد من منصبه كزعيم.

“لم يُلْعَن يوريتش قط. وُلِدَ من الأرض وعاد بعد أن باركته السماء.”

“عليك أن تواجه الواقع وتتغلب عليه، جيزلي.”

“من الأفضل أن تعود إلى ساميكان ويوريتش العظيم بحلول الوقت الذي أعود فيه، فالد!”

رأى كيرونكا بنفسه أن يوريتش محاربٌ بارع. كان شجاعًا وجريئًا. علاوةً على ذلك، بدا
ذكيًا وقادرًا. لم ينقص يوريتش شيءٌ ليكون قائدًا.

“إن ترك شهرتي وإسمى خالدًا هو السبيل الوحيد لتسجيل نفسي في تاريخ هذا العصر.”

“معك حق يا كيرونكا… إذا فالد لا يزال بالخارج، فأطعموه جيدًا قبل زهابه. لقد عمل
فالد بجد. يستحق أن يُعامل معاملة حسنة على عمله.”

أصبح عدد الرهائن الذين حررهم يوريتش حتى الآن يقترب من المئة. كان عددًا كبيرًا. تحرير المزيد سيصعّب السيطرة على قبيلة الفأس الحجرية.

“لقد ارتكبنا خطأً، لكن الأمر لم ينتهِ بعد. ما زلتَ عمودَ الفأس الحجرية. ستنهضُ
بشموخٍ من جديد.”

“أنت…”

مع هذه الكلمات، غادر كيرونكا الخيمة.

رتبت العجوز عظام الأرانب ورمتها، ثم وضعتها صفًا على الأرض.

زوو!

أخيرًا، تعرّف جيزلي على رائحة الحساء. غشّيت بصره. لا شكّ أن الحساء كان مليئًا بالمواد المهلوسة.

ترك جيزلي وحده في الخيمة.

كان نوح أرتين دخيلًا، فضلًا عن فقدانه ساقه. لم يستمع المحاربون لأوامر نوح.

“يوريتش.”

“يجب على يوريتش البقاء تحت قيادتي. إن لم يكن ذلك ممكنًا، فيجب قتله.”

جيزلي، ابن زعيم، عانى طوال حياته من وجود يوريتش. مهما حاول جيزلي، حقق الوحش
المسمى يوريتش نجاحًا أكبر في صباح اليوم التالي. اعتبر الكبار من حولهم الأمر
منافسة، لكن جيزلي، كان مجرد تصرفه كيوريتش أمرًا مُرهقًا.

أصبح عدد الرهائن الذين حررهم يوريتش حتى الآن يقترب من المئة. كان عددًا كبيرًا. تحرير المزيد سيصعّب السيطرة على قبيلة الفأس الحجرية.

“لماذا عدت؟”

“لحمي الثمين…”

تعثر جيزلي وهو يلف نفسه بعباءة من الفرو. أمسك بمعدات الصيد والطعام المحفوظ.

“أعتقد أنني تمكنت من تعذيب يوريتش، بطريقة ما.”

“كيرونكا، سأذهب بعيدًا لفترة.”

* * *

نادى جيزلي كيرونكا مرة أخرى ليخبره بمغادرته، ثم غادر القرية. سار عبر السهول ودخل
الغابة.

“اللعنة، هذا الوغد اللعين أهانني.”

” أوه؟ زعيمنا! ما الذي أتى بك إلى هنا؟”

“راقب ما تقوله عن يوريتش، جيزلي ” حذر فالد.

العجوز في الغابة. شامان قبيلة الفأس الحجرية.

“كل شيء بنفسك؟”

“لم يكن من المقصود حقًا أن آتي إلى هنا… لقد مشيت فقط بلا تفكير وانتهى بي الأمر
عند كوخ الشامان.”

رأى كيرونكا بنفسه أن يوريتش محاربٌ بارع. كان شجاعًا وجريئًا. علاوةً على ذلك، بدا ذكيًا وقادرًا. لم ينقص يوريتش شيءٌ ليكون قائدًا.

حدّق جيزلي في المرأة العجوز. كانت تحمل سلة أعشاب، وضحكت بصوت عالٍ، كاشفةً عن
أسنانها السوداء.

حدثت ضجة في الخارج.

“هذه العجوز قريبة من يوريتش.”

أصبح عدد الرهائن الذين حررهم يوريتش حتى الآن يقترب من المئة. كان عددًا كبيرًا. تحرير المزيد سيصعّب السيطرة على قبيلة الفأس الحجرية.

لم يُعجب جيزلي بالعجوز. كان يعتبرها ناجيةً ينبغي أن تموت منذ زمن.

“لقد ارتكبنا خطأً، لكن الأمر لم ينتهِ بعد. ما زلتَ عمودَ الفأس الحجرية. ستنهضُ بشموخٍ من جديد.”

“لقد أشادت دائمًا بيوريتش، ووصفته بأنه محارب النور، أو شيء من هذا القبيل.”

“يبدو أن يوريتش يحظى بقبولٍ جيدٍ ويحظى بثقة ساميكان. كيف يستمتع بهذه المعاملة الخاصة؟”

لم يكن أحد يعرف اسم العجوز. ربما هي الأكبر سنًا في قبيلة الفأس الحجرية. الجميع
ينادونها بشامان الغابة العجوز.

عبس جيزلي من لون الحساء. بدا كماء المستنقع، تفوح منه رائحة نباتية خفيفة ورائحة كريهة.

“لقد جئت للصيد.”

ترك جيزلي وحده في الخيمة.

“كل شيء بنفسك؟”

احمرّ وجه جيزلي غضبًا. همس أهل القبيلة، وهم يشهدون إهانة فالد، المحارب البسيط، لزعيمهم. في الماضي، كان فالد ليُعاقَب على هذا الإهمال.

“هذا ليس من شأنك.”

لم يرفض جيزلي مساعدة الرمال الحمراء. مُكابرًا على كبريائه، جمع كل ما استطاع. ونتيجةً لذلك، تمكّنوا من جمع أسلحةٍ تُضاهي ما فقدوه أمام الضباب الأزرق.

وبينما جيزلي يتحدث، ضحكت المرأة العجوز بشكل غامض.

كانت منافسة الصيد مع يوريتش بمثابة عذاب لجيزلي. حتى لو نجح في الصيد، سيعود يوريتش في اليوم التالي بصيد أكبر. بفضل يوريتش، كان كل يوم عذابًا لجيزلي.

“إذا تمكنت من اصطياد أرنب، فسأطبخ لك حساءً لذيذًا. لقد مرّ وقت طويل منذ أن ذهب
يوريتش فجأةً.”

العجوز في الغابة. شامان قبيلة الفأس الحجرية.

عبس جيزلي، لكنه انطلق للصيد بطاعة. لم يمضِ وقتًا طويلًا في الغابة حتى اصطاد
أرنبين. كان بارعًا في استخدام القوس.

انهار جيزلي على كرسيه. غطى وجهه، وكتفيه ترتجفان.

“حسنًا، لقد تدربت كل يوم حتى لا أخسر أمام يوريتش.”

“كل شيء بنفسك؟”

كانت منافسة الصيد مع يوريتش بمثابة عذاب لجيزلي. حتى لو نجح في الصيد، سيعود
يوريتش في اليوم التالي بصيد أكبر. بفضل يوريتش، كان كل يوم عذابًا لجيزلي.

“حتى أنتِ تستفزينني الآن. إذا كنتِ معجبا بـ يوريتش لهذه الدرجة، فلماذا لا تستمر معه؟”

“حسنًا، لقد عدت! ضع اللحم في القدر يا زعيم!”

واصلت قبيلة الضباب الأزرق توسعها، وهو توسع غير مسبوق في تاريخ القبيلة.

قالت المرأة العجوز بحماس، سعيدة بتناول اللحوم بعد فترة طويلة.

“على الأقل يحظى بالاحترام الذي يستحقه لقدراته، على عكس ما كان عليه عندما كان تحت إمرة شخص معين.”

“هممم.”

أصبح عدد الرهائن الذين حررهم يوريتش حتى الآن يقترب من المئة. كان عددًا كبيرًا. تحرير المزيد سيصعّب السيطرة على قبيلة الفأس الحجرية.

عبس جيزلي من لون الحساء. بدا كماء المستنقع، تفوح منه رائحة نباتية خفيفة ورائحة
كريهة.

“يوريتش، هذه المرة عشرين.”

” ماذا تفعل؟ أسرع وضع اللحم! إنه لذيذ. أحب يوريتش حساء الأرانب الخاص بي أيضًا.
لقد كان مولعًا به.”

“يوريتش، نعم، يوريتش. ابن السهول…”

تردد جيزلي في وضع اللحم في القدر بعد أن رآه وشم رائحته.

“أُعرب عن امتناني لـ يوريتش، فالد، لإنقاذه ابنتي.”

ضربت المرأة العجوز معصم جيزلي بالمغرفة، وسقط اللحم في القدر.

فكّر ساميكان مليًا. أراد أن يترك اسم ساميكان في السهول والقفار. مع مرور الزمن، يتحلل الجسد عائدًا إلى الأرض، والروح وحدها تصعد إلى الجبال السماوية.

“لحمي الثمين…”

نال يوريتش المدرع احترام محاربي الضباب الأزرق. لم يستطع أي محارب مقاومة إعجابه بشجاعته في قيادة الصفوف وسحق الأعداء. ارتجف الأعداء وتراجعوا خوفًا من جبروت يوريتش.

وضعت العجوز الحساء الموحل في وعاء خشبي وقدّمته. عبس جيزلي وهو يشرب المرق.

في الحروب القبلية، حتى مع تكرار الانتصارات، من المحتم أن تتراكم الخسائر. لم يكن المحارب القبلي مقاتلًا فحسب، بل أيضًا صيادًا وعضوًا في المجتمع. ومع تزايد الخسائر، أصبح الأساس الاجتماعي غير مستقر. بخلاف العالم المتحضر حيث كانت الحياة والقتال أمرين منفصلين، لم يكن عدد المحاربين مجرد مقياس للقوة القتالية، بل أيضًا أساس المجتمع القبلي.

“ه …”

“أنت…”

بدأت المرأة العجوز تقضم عظمة أرنب بأظافرها القذرة، والتي بدت ملوثة بالأوساخ
تحتها.

“عليك أن تواجه الواقع وتتغلب عليه، جيزلي.”

“أعتقد أنني تمكنت من تعذيب يوريتش، بطريقة ما.”

“أعتقد أنني تمكنت من تعذيب يوريتش، بطريقة ما.”

أجبر جيزلي نفسه على إنهاء الطبق، وشعر بالغثيان. بدا الأمر أشبه بتناول خضراوات
ممزوجة بالطين. حتى طعم اللحم اللذيذ ضاع في رائحة التراب والنبات.

امتلأت عينا جيزلي بالدموع وترك المرأة العجوز.

“يوريتش، نعم، يوريتش. ابن السهول…”

وأكد فالد، الذي أحضر النساء، عدة مرات أن يوريتش هو الذي أنقذ نساء الفأس الحجرية.

تمتمت المرأة العجوز، وعيناها نصف مغلقتين.

“لحمي الثمين…”

“اللعنة على الشامان.”

“على الأقل يحظى بالاحترام الذي يستحقه لقدراته، على عكس ما كان عليه عندما كان تحت إمرة شخص معين.”

أخيرًا، تعرّف جيزلي على رائحة الحساء. غشّيت بصره. لا شكّ أن الحساء كان مليئًا
بالمواد المهلوسة.

ابتسم كيرونكا بمرارة. لم يكن ينوي مجرد قول ما يريد جيزلي سماعه. إذا استمر جيزلي في تصرفاته الحمقاء، فمن المؤكد أنه سيُطرد من منصبه كزعيم.

“مقرف.”

“راقب ما تقوله عن يوريتش، جيزلي ” حذر فالد.

وضع جيزلي أصابعه في فمه ليتقيأ ما أكله. حدق في المرأة العجوز بانزعاج. بدت غارقة
في عالمها الخاص، لا تُعر جيزلي أي اهتمام.

بدأت المرأة العجوز تقضم عظمة أرنب بأظافرها القذرة، والتي بدت ملوثة بالأوساخ تحتها.

“لم يُلْعَن يوريتش قط. وُلِدَ من الأرض وعاد بعد أن باركته السماء.”

“على الأقل يحظى بالاحترام الذي يستحقه لقدراته، على عكس ما كان عليه عندما كان تحت إمرة شخص معين.”

رتبت العجوز عظام الأرانب ورمتها، ثم وضعتها صفًا على الأرض.

“اللعنة على الشامان.”

“لقد كسر المحرمات.”

” يتعين عليك أن تطلب الإجابة من السماوات، يا زعيم.”

“لا يهم، يوريتش محارب عظيم. المحاربون العظماء لا يتقيدون بالمحرمات. كيكي.”

تدخل كيرونكا بينهما، وربت على كتف جيزلي.

أمسك جيزلي بياقة المرأة العجوز. ضحكت، ورائحة عفنة تفوح من أنفاسها.

“لم يكن من المقصود حقًا أن آتي إلى هنا… لقد مشيت فقط بلا تفكير وانتهى بي الأمر عند كوخ الشامان.”

“إذا كان يوريتش محاربًا عظيمًا… فماذا أكون أنا؟ لماذا أصبحتُ الزعيم؟”

الفأس الحجرية والرمال الحمراء حليفين. بالنسبة لساميكان، كانا قوةً مُقلقة. ورغم إصابتهما، ظل الفأس الحجرية وحشًا ذا أنياب.

امتلأت عينا جيزلي بالدموع وترك المرأة العجوز.

“لا يهم، يوريتش محارب عظيم. المحاربون العظماء لا يتقيدون بالمحرمات. كيكي.”

” يتعين عليك أن تطلب الإجابة من السماوات، يا زعيم.”

“اللعنة على الشامان.”

أشارت المرأة العجوز إلى الأعلى.

“قريبًا، علينا الاستعداد لمواجهة مع قبيلة الرمال الحمراء. أراضينا بدأت تتداخل.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

“من الأفضل أن تعود إلى ساميكان ويوريتش العظيم بحلول الوقت الذي أعود فيه، فالد!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط