Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 150

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 150

تتبع يوريتش أثر جيزلي. ولأنها سلسلة جبال خالية من البشر، لم يكن العثور على آثار جيزلي صعبًا. تتبع أثر الأغصان المكسورة والخطوات المدوسة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

” هاف.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بعد قيلولة قصيرة، انطلق يوريتش مجددًا. ولم يكن جيزلي موجودًا بعد.

ترجمة: ســاد

لعبور جبال السماء، المرء بحاجة إلى الحظ والمهارة. حتى يوريتش، ببنيته الجسدية القوية، اضطر للمخاطرة بحياته في كل مرة يعبر فيها السلسلة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

” هناك أيضًا شرط أن أصبح زعيم القبيلة.”

رمش جيزلي. بدت رموشه متجمدة وبيضاء. شعر بالريح التي تضرب وجهه وكأنها تُجمّد سطح
مقلتي عينيه. فقدت أصابع قدميه الإحساس، متجاوزةً مجرد الألم.

فهم جيزلي يوريتش. مع أنه يكرهه ويكبح جماحه، إلا أنه لم ينفه قط. ذلك هو فخر المحارب.

“كل شيء أبيض.”

نزل جيزلي، وداس على الثلج. لم يتهرب من مسؤوليته. مهما كانت المعاناة أو الألم، هو الزعيم. أن يبذل قصارى جهده في دوره حتى آخر نفس: هذا شرف جيزلي.

حدّق في الامتداد الثلجي. تلك هي القمم البيضاء التي لم يرها إلا من بعيد.

حرك يوريتش النار باستخدام عصا وألقى حجرًا ساخنًا إلى جيزلي.

تشبث جيزلي بمعطفه بيديه المرتعشتين. شعر بالغثيان والدوار. كل خطوة جعلت العالم
يدور من حوله.

بدا الألم هو الشيء الوحيد الذي ينتظر عودته. بدا يسمع بالفعل توبيخ القبيلة. فهو، بصفته زعيمهم، فشل في حمايتهم. بغض النظر عمّن يلومه، لم يكن لدى جيزلي أي عذر. بدا ثقل الواجب والمسؤولية الثقيل كافيًا لجعل أي شخص يرغب في الفرار.

“لا يوجد شيء اسمه أرواح شريرة…”

أدار جيزلي ظهره شرقًا بلا ندم. عاد من حيث أتى.

تسلّق جيزلي إحدى قمم جبال السماء العديدة. بدت الأرض من تحته بعيدةً وضيّقةً
للغاية. أما السماء من القمة فكانت أنقى وأكثر صفاءً.

كبت جيزلي رغبته في طعن يوريتش في قلبه. تنهد ونظر إلى أسفل. انتهى المنحدر اللطيف، وظهر طريق شديد الانحدار وعر.

مدّ كفّه إلى الأعلى. لم تستطع أطراف أصابعه الوصول إلى السماء.

” هناك أيضًا شرط أن أصبح زعيم القبيلة.”

“هذه هي جبال السماء.”

“فكّر كما تشاء. سأعيدك إلى القبيلة وأعقد اجتماعًا رسميًا للمجلس. سواءً بالتصويت أو بالنزال، سأفوز بمنصب الزعيم.”

وظلت السماء مكانا لم تلمسه أيدي البشر.

بدا الألم هو الشيء الوحيد الذي ينتظر عودته. بدا يسمع بالفعل توبيخ القبيلة. فهو، بصفته زعيمهم، فشل في حمايتهم. بغض النظر عمّن يلومه، لم يكن لدى جيزلي أي عذر. بدا ثقل الواجب والمسؤولية الثقيل كافيًا لجعل أي شخص يرغب في الفرار.

” هاف.”

شد يوريتش على أسنانه.

أخذ نفسا عميقا، وتناوب نظره بين الغرب والشرق.

“هل تسعى وراء منصبي؟ لا بد أنك أتيتَ بهذه النية منذ البداية!”

“عالم جديد.”

“أوه.”

نظر غربًا مرة أخرى. وطنه ممتد بلا نهاية.

تسلّق يوريتش أيضًا سلسلة الجبال على عجل دون استعداد كافٍ. أمامه جزءٌ يُهدد حياته.

‘بيت.’

ضحك جيزلي بلا هدف، وسخر يوريتش.

رمش جيزلي مرة أخرى. ارتجف جسده بلا انقطاع. اصطكت أسنانه، وأصدرت صوت طقطقة.

لطالما كان جيزلي، ابن زعيم القبيلة، خصمًا ليوريتش منذ صغره. ورغم معارضة يوريتش لجيزلي، إلا أنه لم يكن يكرهه. كان يجده أحيانًا مزعجًا ومثيرًا للضيق، لكنهما شقيقين نشأا في القبيلة نفسها.

“يوريتش، لقد أدرت ظهرك لوطنك لتتوجه إلى العالم الجديد.”

“فو.”

رفع أصابعه المرتعشة ليفتح جفنيه على اتساعهما. بدا جسده يتألم، لكن قلبه كان في
سلام.

تكلم جيزلي ثم شهق لالتقاط أنفاسه. أصبح ذهنه متيقظًا، لكن حالته الصحية لا تزال سيئة.

“لقد رأيت نفس المناظر الطبيعية مثلك.”

“هل تسعى وراء منصبي؟ لا بد أنك أتيتَ بهذه النية منذ البداية!”

جمع جيزلي الثلج وأذابه في فمه. وبعد أن بلّل حلقه، نظر إلى السماء التي بدت شاهقة.

أدار جيزلي ظهره شرقًا بلا ندم. عاد من حيث أتى.

“إن كان هناك أناسٌ يعيشون وراء جبال السماء… فأين مقصد أرواحنا؟ أين أرواح أبي
وأجدادي…؟”

“إنه لا يجيب.”

لم يكن هناك جواب. فقط هبت الريح. بدت السماء لا مبالية كعادتها.

حدّق في الامتداد الثلجي. تلك هي القمم البيضاء التي لم يرها إلا من بعيد.

“أعتقد أنني سأعرف عندما أموت.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سار جيزلي نحو حافة القمة. حان وقت اتخاذ القرار.

“هذه هي جبال السماء.”

“الغرب والشرق. الوطن والعالم الجديد.”

قفز يوريتش وركض. بجانب النار، كان جيزلي يرقد مرتجفًا، رغم قربه من النار.

ارتعش جيزلي بشفتيه المتجمدتين. رفع زوايا فمه بأصابعه، مجبرًا نفسه على الابتسام.

“يوريتش، لقد أدرت ظهرك لوطنك لتتوجه إلى العالم الجديد.”

“أنا لستُ مثلك. لن أتخلى عن قبيلتي. أنا الزعيم، في النهاية.”

“فو.”

أدار جيزلي ظهره شرقًا بلا ندم. عاد من حيث أتى.

“لن أتنازل عن منصب الزعيم لمجرد أنك أنقذت حياتي. لا يزال العديد من المحاربين يتبعونني. سيدعمني الشيوخ والشامان على حسابكم.”

“زعيم مهزوم، أعداء وراء الجبال، أعداء أمام عيني مباشرة، محارب قوي يتنافس على
منصبي.”

ضحك يوريتش وأشار بيده، وهو يحرك إصبعه نحو جيزلي. لف جيزلي ذراعه حول عنق يوريتش. حتى مع وجود رجل ناضج على ظهره، قفز يوريتش على الطريق الصخري بسهولة.

بدا الألم هو الشيء الوحيد الذي ينتظر عودته. بدا يسمع بالفعل توبيخ القبيلة. فهو،
بصفته زعيمهم، فشل في حمايتهم. بغض النظر عمّن يلومه، لم يكن لدى جيزلي أي عذر. بدا
ثقل الواجب والمسؤولية الثقيل كافيًا لجعل أي شخص يرغب في الفرار.

* * *

بوو!

استلقى يوريتش على الأرض واقترب ببطء.

نزل جيزلي، وداس على الثلج. لم يتهرب من مسؤوليته. مهما كانت المعاناة أو الألم، هو
الزعيم. أن يبذل قصارى جهده في دوره حتى آخر نفس: هذا شرف جيزلي.

” أركب على ظهري من هنا. لا يمكنك النزول بهذه الساق، حتى مع المساعدة.”

* * *

حدّق في الامتداد الثلجي. تلك هي القمم البيضاء التي لم يرها إلا من بعيد.

تتبع يوريتش أثر جيزلي. ولأنها سلسلة جبال خالية من البشر، لم يكن العثور على آثار
جيزلي صعبًا. تتبع أثر الأغصان المكسورة والخطوات المدوسة.

قفز يوريتش وركض. بجانب النار، كان جيزلي يرقد مرتجفًا، رغم قربه من النار.

“ علامات التخييم والنار متناثرة في كل مكان. ”رفع يوريتش رأسه.

مدّ يوريتش راحتيه لتدفئة جسده. تسللت الحرارة عميقًا عبر جلده.

‘إنه يرتفع. ليس من السهل تسلق جبال السماء دون أي تحضير.’

“أنا أراه.”

شد يوريتش على أسنانه.

“فكّر كما تشاء. سأعيدك إلى القبيلة وأعقد اجتماعًا رسميًا للمجلس. سواءً بالتصويت أو بالنزال، سأفوز بمنصب الزعيم.”

لعبور جبال السماء، المرء بحاجة إلى الحظ والمهارة. حتى يوريتش، ببنيته الجسدية
القوية، اضطر للمخاطرة بحياته في كل مرة يعبر فيها السلسلة.

” هناك أيضًا شرط أن أصبح زعيم القبيلة.”

‘أشعر بالدوار.’

“بالتأكيد، بالتأكيد. لطالما قلت كلامًا فارغًا. “لا تُعبث يا يوريتش!” “أنا ابن الزعيم ستيزو!” “أنا، لا أنت، سأكون الزعيم!” كل هذا الكلام.”

نقر يوريتش على جبهته وواصل التسلق. بدا مسار جيزلي واضحًا. لم يكن هناك سوى عدد
قليل من المسارات الصالحة للتسلق من موقع تخييم جيزلي. لا بد أنه تجنب التضاريس
شديدة الانحدار، وسلك المسارات الأكثر هدوءًا.

نقر يوريتش على جبهته وواصل التسلق. بدا مسار جيزلي واضحًا. لم يكن هناك سوى عدد قليل من المسارات الصالحة للتسلق من موقع تخييم جيزلي. لا بد أنه تجنب التضاريس شديدة الانحدار، وسلك المسارات الأكثر هدوءًا.

“لا أعتقد أن هذا نجح لصالحى على الإطلاق.”

استلقى يوريتش على الأرض واقترب ببطء.

تمتم يوريتش في نفسه. هو الآن يخطو على الطريق الثلجي.

“في المقابل، تمكنتُ من إطلاق سراح رهائننا. عادت نساؤنا وأطفالنا إلى القبيلة.”

“سأصبح الزعيم من خلال مجلس القبيلة. لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا. لا تمت قبل ذلك
يا جيزلي.”

“سأصبح الزعيم من خلال مجلس القبيلة. لا ينبغي أن يكون الأمر هكذا. لا تمت قبل ذلك يا جيزلي.”

لطالما كان جيزلي، ابن زعيم القبيلة، خصمًا ليوريتش منذ صغره. ورغم معارضة يوريتش
لجيزلي، إلا أنه لم يكن يكرهه. كان يجده أحيانًا مزعجًا ومثيرًا للضيق، لكنهما
شقيقين نشأا في القبيلة نفسها.

“هذا ليس من شأنك.”

“الجو بارد.”

“هذه هي جبال السماء.”

فرك يوريتش يديه ونظر إلى السماء. بدا يومًا صافيًا بلا غيمة واحدة.

تكلم جيزلي ثم شهق لالتقاط أنفاسه. أصبح ذهنه متيقظًا، لكن حالته الصحية لا تزال سيئة.

“لقد أمسكني فوردجال أرتين سابقا.”

“لا أحاول التباهي، لكن هذا كان ممكنًا فقط لأنني كنت أنا. كيكي.”

تذكر أول مرة عبر فيها سلسلة الجبال. أُسر، وجُرّ إلى القمة دون أن يعلم شيئًا.
بالتفكير في الماضي، كان عبور الجبال حيًا إنجازًا باهرًا. لقد شقّ يوريتش طريقه
عبر الجبال بجسده القوي فقط.

” أيها الوغد اللعين.”

“لا أحاول التباهي، لكن هذا كان ممكنًا فقط لأنني كنت أنا. كيكي.”

لطالما وثق يوريتش بجسده. لم يخنه لحمه ودمه قط. تحمّل جسده أي إصابة أو جرح، متحركًا كما يشاء.

لطالما وثق يوريتش بجسده. لم يخنه لحمه ودمه قط. تحمّل جسده أي إصابة أو جرح،
متحركًا كما يشاء.

تقدم يوريتش صارخًا. تردد صوته بعيدًا وهو ينعكس عن سطح الجبال الوعرة.

“وأنا لا أخون جسدي أيضًا.”

“يوريتش… أنت روحي الشريرة.”

مع أن يوريتش عاش حياةً فاسقة، إلا أنه لم يُهمل تدريبه قط. مرّة واحدة فقط ترك
جسده وحواسه تصدأ بالكحول والمخدرات والنساء، وفي تلك اللحظة، انفجر يوريتش غضبًا
لا يُطاق.

تذكر أول مرة عبر فيها سلسلة الجبال. أُسر، وجُرّ إلى القمة دون أن يعلم شيئًا. بالتفكير في الماضي، كان عبور الجبال حيًا إنجازًا باهرًا. لقد شقّ يوريتش طريقه عبر الجبال بجسده القوي فقط.

“إذا خنت جسدي، فسيخونني جسدي.”

“أنا لستُ مثلك. لن أتخلى عن قبيلتي. أنا الزعيم، في النهاية.”

ضرب يوريتش فخذيه واستمر في تسلق التضاريس الصخرية الوعرة.

تكلم جيزلي ثم شهق لالتقاط أنفاسه. أصبح ذهنه متيقظًا، لكن حالته الصحية لا تزال سيئة.

وصل إلى منتصف سلسلة الجبال. جمع يوريتش حطبًا جافًا وأشعل نارًا. كان ينوي
الاستراحة هنا قبل مواصلة الرحلة. ففي الأعلى، سيكون من الصعب إشعال النار لقلة
الحطب.

” أركب على ظهري من هنا. لا يمكنك النزول بهذه الساق، حتى مع المساعدة.”

“فو.”

مع أن يوريتش عاش حياةً فاسقة، إلا أنه لم يُهمل تدريبه قط. مرّة واحدة فقط ترك جسده وحواسه تصدأ بالكحول والمخدرات والنساء، وفي تلك اللحظة، انفجر يوريتش غضبًا لا يُطاق.

أمسك يوريتش حجر الصوان وضربه. بعد عدة محاولات، اشتعلت النار في الفتيل. حمى
يوريتش اللهب ونقله إلى الخشب المُجمّع.

“ماذا تفعل؟ إذا أردتَ هزيمتي، عليكَ البقاء حيًا للعودة.”

بوو!

ربت يوريتش على خد جيزلي البارد.

مدّ يوريتش راحتيه لتدفئة جسده. تسللت الحرارة عميقًا عبر جلده.

‘بيت.’

الراحة ضرورية. هو بحاجة لتجفيف جسده المبلل والتخلص من البرد الذي يتسرب إلى
عظامه. ارتاح يوريتش أكثر من اللازم، حتى أنه شعر وكأنه أفرط في الراحة.

لم يكن هناك جواب. فقط هبت الريح. بدت السماء لا مبالية كعادتها.

بعد قيلولة قصيرة، انطلق يوريتش مجددًا. ولم يكن جيزلي موجودًا بعد.

تتبع يوريتش أثر جيزلي. ولأنها سلسلة جبال خالية من البشر، لم يكن العثور على آثار جيزلي صعبًا. تتبع أثر الأغصان المكسورة والخطوات المدوسة.

“إذا صعد إلى تلك القمة… فسيكون من الصعب اللحاق به.”

“لماذا يجب أن يكون يوريتش؟”

تسلّق يوريتش أيضًا سلسلة الجبال على عجل دون استعداد كافٍ. أمامه جزءٌ يُهدد
حياته.

تكلم جيزلي ثم شهق لالتقاط أنفاسه. أصبح ذهنه متيقظًا، لكن حالته الصحية لا تزال سيئة.

“جيزلي.”

“متى عدتَ إلى القبيلة؟ آه، لم أكن أظن أن ساميكان سيتركك.”

رفع يوريتش رأسه ليرى دخانًا. على مقربة، أشعل أحدهم نارًا.

ترجمة: ســاد

“مرحبًا، جيزلي!”

لعبور جبال السماء، المرء بحاجة إلى الحظ والمهارة. حتى يوريتش، ببنيته الجسدية القوية، اضطر للمخاطرة بحياته في كل مرة يعبر فيها السلسلة.

تقدم يوريتش صارخًا. تردد صوته بعيدًا وهو ينعكس عن سطح الجبال الوعرة.

بوو!

“إنه لا يجيب.”

مع أن يوريتش عاش حياةً فاسقة، إلا أنه لم يُهمل تدريبه قط. مرّة واحدة فقط ترك جسده وحواسه تصدأ بالكحول والمخدرات والنساء، وفي تلك اللحظة، انفجر يوريتش غضبًا لا يُطاق.

أطلق يوريتش نفسًا حارًا وأمسك بفأسه.

” أيها الوغد اللعين.”

“في أسوأ الأحوال، قد تكون رحلة استكشافية أخرى.”

” دعني أساعدك. هيا بنا إلى المنزل يا جيزلي.”

زحف إلى الأمام وهو يحبس أنفاسه، محافظًا على انخفاض جسده. بدلًا من الاقتراب
مباشرةً، صعد يوريتش إلى أعلى ثم نزل من أعلى. هذه حيلة لإخفاء موقعه.

أدار جيزلي ظهره شرقًا بلا ندم. عاد من حيث أتى.

“أنا أراه.”

مع أن يوريتش عاش حياةً فاسقة، إلا أنه لم يُهمل تدريبه قط. مرّة واحدة فقط ترك جسده وحواسه تصدأ بالكحول والمخدرات والنساء، وفي تلك اللحظة، انفجر يوريتش غضبًا لا يُطاق.

استلقى يوريتش على الأرض واقترب ببطء.

رفع أصابعه المرتعشة ليفتح جفنيه على اتساعهما. بدا جسده يتألم، لكن قلبه كان في سلام.

في صمت، بدت نار المخيم وحدها مشتعلة، بلا حركة. أطلّ يوريتش، وهو يقلب عينيه.

لعبور جبال السماء، المرء بحاجة إلى الحظ والمهارة. حتى يوريتش، ببنيته الجسدية القوية، اضطر للمخاطرة بحياته في كل مرة يعبر فيها السلسلة.

“يا للهول.”

” أيها الوغد اللعين.”

قفز يوريتش وركض. بجانب النار، كان جيزلي يرقد مرتجفًا، رغم قربه من النار.

زحف إلى الأمام وهو يحبس أنفاسه، محافظًا على انخفاض جسده. بدلًا من الاقتراب مباشرةً، صعد يوريتش إلى أعلى ثم نزل من أعلى. هذه حيلة لإخفاء موقعه.

“لقد تسرب البرد بالفعل إلى جسد جيزلي.”

في صمت، بدت نار المخيم وحدها مشتعلة، بلا حركة. أطلّ يوريتش، وهو يقلب عينيه.

بدا أن جيزلي بالكاد أشعل النار في البرد ثم نام. جمع يوريتش المزيد من الحطب
لإشعال النار.

“كفى كلامًا فارغًا. افتح عينيك.”

“جيزلي، استيقظ. لا يمكنك النوم هكذا.”

“عالم جديد.”

ربت يوريتش على خد جيزلي البارد.

“هذه هي جبال السماء.”

“يوريتش… أنت روحي الشريرة.”

مدّ يوريتش راحتيه لتدفئة جسده. تسللت الحرارة عميقًا عبر جلده.

تمتم جيزلي بعينين ناعستين. ارتعشت رؤيته، مشوهةً صورة يوريتش.

“هذا مُثير للإعجاب حقًا. لو تمكنتَ من الصعود إلى هناك دون أي تحضير كافٍ، فربما تتمكن في المرة القادمة من عبور سلسلة الجبال.”

“كفى كلامًا فارغًا. افتح عينيك.”

أخذ نفسا عميقا، وتناوب نظره بين الغرب والشرق.

وضع يوريتش الحجارة في النار وعندما دفأت، وضعها بالقرب من جيزلي. وكلما خفت النار،
هرع لجمع المزيد من الحطب.

سار جيزلي نحو حافة القمة. حان وقت اتخاذ القرار.

بفضل رعاية يوريتش الدؤوبة، استعاد جلد جيزلي لونه تدريجيًا. بدأ جلده المخدر يرتعش
مع إحساس بالدغدغة.

“جيزلي، استيقظ. لا يمكنك النوم هكذا.”

” أيها الوغد اللعين.”

‘إنه يرتفع. ليس من السهل تسلق جبال السماء دون أي تحضير.’

عندما استعاد وعيه، أول ما فعله جيزلي هو اللعن. الشخص الذي أنقذ حياته لم يكن سوى
يوريتش.

لم يكن الأمر منطقيًا. لو أراد يوريتش منصب الزعيم، لكان ترك جيزلي ليموت. وبطبيعة الحال، سيصبح يوريتش الزعيم التالي، بعد أن برز مؤخرًا.

“لماذا يجب أن يكون يوريتش؟”

” هاف.”

يوريتش، الذي كان ينام بعد أن أعاد جيزلي إلى حالة مستقرة، فتح عينيه على صوت
جيزلي.

“يا للهول.”

“لماذا تسلقت الجبل؟ تسلقه دون أي استعداد هو جنون يا أحمق.”

أضاف يوريتش المزيد من الخشب الجاف إلى النار.

“هذا ليس من شأنك.”

“أنا أراه.”

“هاه؟ هل هكذا تتحدث مع الشخص الذي أنقذ حياتك؟”

“لقد رأيت نفس المناظر الطبيعية مثلك.”

عقد يوريتش ذراعيه وضحك. أما جيزلي، فكان عاجزا عن الكلام وعبس.

أمسك يوريتش حجر الصوان وضربه. بعد عدة محاولات، اشتعلت النار في الفتيل. حمى يوريتش اللهب ونقله إلى الخشب المُجمّع.

“متى عدتَ إلى القبيلة؟ آه، لم أكن أظن أن ساميكان سيتركك.”

“أوه.”

تكلم جيزلي ثم شهق لالتقاط أنفاسه. أصبح ذهنه متيقظًا، لكن حالته الصحية لا تزال
سيئة.

“الغرب والشرق. الوطن والعالم الجديد.”

“لقد أقسمت يمين الأخوة مع ساميكان.”

“فو.”

حرك يوريتش النار باستخدام عصا وألقى حجرًا ساخنًا إلى جيزلي.

“لقد أقسمت يمين الأخوة مع ساميكان.”

“هل جننت؟ هل أصبحتَ أخًا لساميكان؟”

تكلم جيزلي ثم شهق لالتقاط أنفاسه. أصبح ذهنه متيقظًا، لكن حالته الصحية لا تزال سيئة.

على الرغم من غضب جيزلي، ظل يوريتش هادئًا.

لم يكن الأمر منطقيًا. لو أراد يوريتش منصب الزعيم، لكان ترك جيزلي ليموت. وبطبيعة الحال، سيصبح يوريتش الزعيم التالي، بعد أن برز مؤخرًا.

“في المقابل، تمكنتُ من إطلاق سراح رهائننا. عادت نساؤنا وأطفالنا إلى القبيلة.”

“بالتأكيد، بالتأكيد. لطالما قلت كلامًا فارغًا. “لا تُعبث يا يوريتش!” “أنا ابن الزعيم ستيزو!” “أنا، لا أنت، سأكون الزعيم!” كل هذا الكلام.”

“إذا لم تنتقم من ساميكان وقبيلة الضباب الأزرق، فلن يرتاح إخواننا المتوفون
بسلام.”

“ماذا تفعل؟ إذا أردتَ هزيمتي، عليكَ البقاء حيًا للعودة.”

“الموتى لا يهمّونني. ما يهمّني هو الأحياء فقط. الموتى لا يستطيعون فعل شيء لنا.”

‘أشعر بالدوار.’

أضاف يوريتش المزيد من الخشب الجاف إلى النار.

‘إنه يرتفع. ليس من السهل تسلق جبال السماء دون أي تحضير.’

“وهذا كل شيء؟ بمجرد قسم الأخوة، حررت أبناء القبيلة؟”

أمسك يوريتش حجر الصوان وضربه. بعد عدة محاولات، اشتعلت النار في الفتيل. حمى يوريتش اللهب ونقله إلى الخشب المُجمّع.

” هناك أيضًا شرط أن أصبح زعيم القبيلة.”

“في المقابل، تمكنتُ من إطلاق سراح رهائننا. عادت نساؤنا وأطفالنا إلى القبيلة.”

عند سماعه هذا، استل جيزلي خنجره. حاول الوقوف لكنه انهار، وشعر بألم في قدمه.
وبينما جسده يدفأ، التوى باطن قدميه المتأذية من شدة الألم.

ضحك جيزلي بلا هدف، وسخر يوريتش.

“هل تسعى وراء منصبي؟ لا بد أنك أتيتَ بهذه النية منذ البداية!”

بوو!

“فكّر كما تشاء. سأعيدك إلى القبيلة وأعقد اجتماعًا رسميًا للمجلس. سواءً بالتصويت
أو بالنزال، سأفوز بمنصب الزعيم.”

نظر غربًا مرة أخرى. وطنه ممتد بلا نهاية.

لم يكن الأمر منطقيًا. لو أراد يوريتش منصب الزعيم، لكان ترك جيزلي ليموت. وبطبيعة
الحال، سيصبح يوريتش الزعيم التالي، بعد أن برز مؤخرًا.

تسلّق يوريتش أيضًا سلسلة الجبال على عجل دون استعداد كافٍ. أمامه جزءٌ يُهدد حياته.

“ولكن هذه ليست طريقتنا.”

فهم جيزلي يوريتش. مع أنه يكرهه ويكبح جماحه، إلا أنه لم ينفه قط. ذلك هو فخر المحارب.

فهم جيزلي يوريتش. مع أنه يكرهه ويكبح جماحه، إلا أنه لم ينفه قط. ذلك هو فخر
المحارب.

بدا أن جيزلي بالكاد أشعل النار في البرد ثم نام. جمع يوريتش المزيد من الحطب لإشعال النار.

” دعني أساعدك. هيا بنا إلى المنزل يا جيزلي.”

‘أشعر بالدوار.’

مدّ يوريتش يده، وتعثر جيزلي، واتكأ على كتف يوريتش.

“كل شيء أبيض.”

بدعم من يوريتش، مشى جيزلي. نظر إلى الخلف وتمتم.

“أنا أراه.”

“لقد صعدت إلى تلك القمة هناك.”

“زعيم مهزوم، أعداء وراء الجبال، أعداء أمام عيني مباشرة، محارب قوي يتنافس على منصبي.”

“هذا مُثير للإعجاب حقًا. لو تمكنتَ من الصعود إلى هناك دون أي تحضير كافٍ، فربما
تتمكن في المرة القادمة من عبور سلسلة الجبال.”

تكلم جيزلي ثم شهق لالتقاط أنفاسه. أصبح ذهنه متيقظًا، لكن حالته الصحية لا تزال سيئة.

“ههه، لن أتسلق مجددًا حتى لو طلبت مني ذلك. على الناس أن يبقوا على الأرض. من
الخطأ أن نطمع في السماء.”

“لا أعتقد أن هذا نجح لصالحى على الإطلاق.”

ضحك جيزلي بلا هدف، وسخر يوريتش.

ضغط جيزلي على أسنانه وأصدر صوتًا.

” كلامك كرجل عجوز. عبور جبل السماء سيجلب لعنة! يا للهول، لا يجب أن تكسر
المحرمات! كلام فارغ.”

“لن أتنازل عن منصب الزعيم لمجرد أنك أنقذت حياتي. لا يزال العديد من المحاربين يتبعونني. سيدعمني الشيوخ والشامان على حسابكم.”

“لن أتنازل عن منصب الزعيم لمجرد أنك أنقذت حياتي. لا يزال العديد من المحاربين
يتبعونني. سيدعمني الشيوخ والشامان على حسابكم.”

“فو.”

“ثم سآخذه بالقوة.”

“إذا صعد إلى تلك القمة… فسيكون من الصعب اللحاق به.”

“سوف تندم على التقليل من شأني، يوريتش.”

“هاه؟ هل هكذا تتحدث مع الشخص الذي أنقذ حياتك؟”

“بالتأكيد، بالتأكيد. لطالما قلت كلامًا فارغًا. “لا تُعبث يا يوريتش!” “أنا ابن
الزعيم ستيزو!” “أنا، لا أنت، سأكون الزعيم!” كل هذا الكلام.”

“لا أعتقد أن هذا نجح لصالحى على الإطلاق.”

كبت جيزلي رغبته في طعن يوريتش في قلبه. تنهد ونظر إلى أسفل. انتهى المنحدر اللطيف،
وظهر طريق شديد الانحدار وعر.

“مرحبًا، جيزلي!”

” أركب على ظهري من هنا. لا يمكنك النزول بهذه الساق، حتى مع المساعدة.”

تسلّق يوريتش أيضًا سلسلة الجبال على عجل دون استعداد كافٍ. أمامه جزءٌ يُهدد حياته.

انحنى يوريتش وربت على كتفه. جيزلي، الذي بدا مفضلًا القفز من جرف على أن يحمله
يوريتش، وافق على مضض.

“يوريتش، لقد أدرت ظهرك لوطنك لتتوجه إلى العالم الجديد.”

“أوه.”

أمسك يوريتش حجر الصوان وضربه. بعد عدة محاولات، اشتعلت النار في الفتيل. حمى يوريتش اللهب ونقله إلى الخشب المُجمّع.

ضغط جيزلي على أسنانه وأصدر صوتًا.

رمش جيزلي مرة أخرى. ارتجف جسده بلا انقطاع. اصطكت أسنانه، وأصدرت صوت طقطقة.

“ماذا تفعل؟ إذا أردتَ هزيمتي، عليكَ البقاء حيًا للعودة.”

ضحك يوريتش وأشار بيده، وهو يحرك إصبعه نحو جيزلي. لف جيزلي ذراعه حول عنق يوريتش. حتى مع وجود رجل ناضج على ظهره، قفز يوريتش على الطريق الصخري بسهولة.

ضحك يوريتش وأشار بيده، وهو يحرك إصبعه نحو جيزلي. لف جيزلي ذراعه حول عنق يوريتش.
حتى مع وجود رجل ناضج على ظهره، قفز يوريتش على الطريق الصخري بسهولة.

“إذا صعد إلى تلك القمة… فسيكون من الصعب اللحاق به.”

“هاه؟ هل هكذا تتحدث مع الشخص الذي أنقذ حياتك؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط