الفصل 159
“وحوش قزمة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“هناك شخص على ظهر الماعز.”
ترجمة: ســاد
“واووه!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تمتم ساميكان. سمع قصصًا من نوح عن فرسان الإمبراطورية. احصنة الغرب متوحشة جدًا بحيث لا يمكن ترويضها، لكن يبدو أن الأقزام روضوا الماعز لركوبه.
سارت المفاوضات بين القبائل على ما يرام. واحتضن التحالف قبيلة جديدة، ووعدها
بالحماية ونصيب عادل من الغنائم.
بدا الزعماء متشككين، لكن المترجم بدا مصرا.
نام يوريتش نومًا هانئًا وامرأة بين ذراعيه. لم تكن هناك حاجة للقوة، فالعديد من
النساء يرغبن في بذرة يوريتش القوية. وكما كان من واجب الرجل أن يكون محاربًا، كان
من واجب المرأة أن تنجب محاربين أقوياء.
استيقظ يوريتش على ندى الصباح. صعد إلى السياج، فوجد المحاربين الحراسة غارقين في نوم عميق.
” تنهد.”
نظر يوريتش جنوبًا، حيث اختفى الماعز الجبلي. شعر بقشعريرة. هناك في الغرب من يروّضون الحيوانات للركوب أيضًا.
استيقظ يوريتش على ندى الصباح. صعد إلى السياج، فوجد المحاربين الحراسة غارقين في
نوم عميق.
تمت الترجمة مرة أخرى.
“استيقظوا أيها الأغبياء.”
“همم؟”
ركل يوريتش مؤخرة المحارب النائم.
“شخص يمتطي الماعز؟ هل أنت متأكد أنك لم ترَ ماعز ضالة من القطيع؟”
“آه، لم أكن نائمًا.”
“دعوهم يأتون. سنريهم قوة الرجال الحقيقيين. إذا كانوا نصف حجمنا، فلا بد أن يكون حجم قضيبهم نصف حجم قضيبنا أيضًا!”
ادعى المحارب على عجل.
تدفقت سهام محاربي فرجاموس على حصن القرية. رأوا سور القرية يُهشم في الصباح.
“إذا فاتتك إحدى الهجمات لسبب ما لأنك كنت مشغولاً جدًا بالنوم في عملك، فسوف تدفع
ثمن ذلك برأسك.”
بدا الزعماء متشككين، لكن المترجم بدا مصرا.
أصدر يوريتش تحذيرًا صارمًا. التقصير في أداء واجب الحراسة قد يُودي بحياة الناس
وقد شهد يوريتش حالاتٍ كثيرةً كهذه.
بدأ محاربو التحالف بإخلاء ساحة المعركة. لم يتوقف ثرثرتهم.
“بنى الناس هنا سياجًا عاليًا جدًا. من غير المعقول أن يكون الغرض منه فقط إبعاد
الحيوانات البرية.”
“دعوهم يأتون. سنريهم قوة الرجال الحقيقيين. إذا كانوا نصف حجمنا، فلا بد أن يكون حجم قضيبهم نصف حجم قضيبنا أيضًا!”
تمتم محارب. وافق يوريتش على الملاحظة.
طاف الماعز حول القرية من بعيد. الماعز ليس حيوانًا يُفترض أن يمتطيه الإنسان. لو حاول يوريتش ذلك، لكسر ظهر الماعز.
“هذا هو الشيء الذي سوف يسأل عنه ساميكان اليوم.”
“كواااا!”
استغرقت المفاوضات مع القبيلة الجديدة ليلة أمس بأكملها. كان لا بد من وضع نقاش
السياج جانبًا.
لم تكن جميع الماعز صالحةً لتكون ماعزًا قتالية. اختار الفيراجامون ذكورًا سليمة، وأطعموها نظامًا غذائيًا خاصًا طوروه على مر الأجيال، وأخضعوها لتدريب صارم. كانت ماعز القتال التي رُبيت بعناية أكبر حجمًا وأكثر متانة، وقادرة على حمل محارب من الفيراجامون عبر الأراضي، متجولًا بسرعات هائلة.
“همم؟”
“امسك أولئك الذين لا يزالون يتنفسون وقم بمعالجتهم.”
حدّق يوريتش في شروق الشمس. ربت على كتف المحارب بجانبه.
أطلق السكان المحليون على المحاربين الذين يمتطون الماعز الجبلي ويرتدون أقنعة خشبية لقب “صيادي البشر”. كانوا محاربين من مكان ما في الجنوب.
“أرى شيئا.”
نام يوريتش نومًا هانئًا وامرأة بين ذراعيه. لم تكن هناك حاجة للقوة، فالعديد من النساء يرغبن في بذرة يوريتش القوية. وكما كان من واجب الرجل أن يكون محاربًا، كان من واجب المرأة أن تنجب محاربين أقوياء.
عبس المحاربون على الحراسة أيضًا.
تسلّح المحاربون وانتظروا حلول الليل. وقف المحاربون الحرّاس متيقظين، عيونهم مفتوحة، لا يغلبهم النعاس.
“ماعز جبلي؟”
تمتم ساميكان. سمع قصصًا من نوح عن فرسان الإمبراطورية. احصنة الغرب متوحشة جدًا بحيث لا يمكن ترويضها، لكن يبدو أن الأقزام روضوا الماعز لركوبه.
صرخ يوريتش. رأى ماعزا جبليًا بشعر بني، مع أن رؤيته لم تكن المفاجئة.
تدفقت سهام محاربي فرجاموس على حصن القرية. رأوا سور القرية يُهشم في الصباح.
“هناك شخص على ظهر الماعز.”
انهمر وابلٌ من السهام على محاربي فيراجامون. بدا وابلاً لم يستطع حتى المحاربون قصار القامة الهرب منه. أصيب حوالي خمسين محارباً من فيراجامون بالسهام وسقطوا أرضاً.
بدا الأمر غير واضح من بعيد، لكن من الواضح أن شخصًا ما يركب الماعز.
“دارت الماعز حول قريتنا ومرّت. تستكشفنا، و أحدهم على ظهرها بالتأكيد.”
طاف الماعز حول القرية من بعيد. الماعز ليس حيوانًا يُفترض أن يمتطيه الإنسان. لو
حاول يوريتش ذلك، لكسر ظهر الماعز.
بدا الأمر غير واضح من بعيد، لكن من الواضح أن شخصًا ما يركب الماعز.
” يا للهول، إنه سريع حقًا.”
حدّق يوريتش في شروق الشمس. ربت على كتف المحارب بجانبه.
أمسك المحاربون بأقواسهم وركضوا، لكن الماعز قد اختفى في الأفق. في حيرة من أمرهم،
تبادل المحاربون النظرات، ثم نظروا إلى يوريتش.
استغرقت المفاوضات مع القبيلة الجديدة ليلة أمس بأكملها. كان لا بد من وضع نقاش السياج جانبًا.
“يوريتش، ماذا نفعل؟”
لاحظ يوريتش وهو يفحص معدات القزم، مشيرًا إلى براعة الصنع الفائقة. وتشير عادة تدجين الماعز للركوب فقط إلى ثقافة القبيلة وتقنيتها الفريدة.
“استيقظ يا ساميكان!”
* * *
نظر يوريتش جنوبًا، حيث اختفى الماعز الجبلي. شعر بقشعريرة. هناك في الغرب من
يروّضون الحيوانات للركوب أيضًا.
“بنوا أسوارهم خوفًا من بعض الأقزام؟ هاه، كم هذا مثير للشفقة؟”
ذهب يوريتش فورًا للبحث عن ساميكان. استقبله ساميكان بوجه ناعس.
“لقد لاحظوا أن السياج قد سقط، لذا فمن المحتمل أن يهاجمونا الليلة.”
“أوه، يوريتش. لنتناول الفطور معًا.”
“سأفعل ذلك، ولكنني آمل أن يكون الأمر يستحق تخطي وجبة الإفطار.”
“ليس الآن وقت الفطور. استدعي زعيم هذه القرية.”
“يقول هؤلاء الأشخاص أنهم صيادي البشر.”
“سأفعل ذلك، ولكنني آمل أن يكون الأمر يستحق تخطي وجبة الإفطار.”
“هذا هو الشيء الذي سوف يسأل عنه ساميكان اليوم.”
“لقد رصدت ماعزًا جبليًا.”
أمسك المحاربون بأقواسهم وركضوا، لكن الماعز قد اختفى في الأفق. في حيرة من أمرهم، تبادل المحاربون النظرات، ثم نظروا إلى يوريتش.
عبس ساميكان.
“هذا كل شيء؟ هذا ما تُبالغ في أهميته؟”
“هذا كل شيء؟ هذا ما تُبالغ في أهميته؟”
“هذه ليست ماعزًا عادية. إنها أكبر حجمًا وأكثر عضلية. مثل الخيول الأصيلة في الحضارة.”
“كان هناك شخص يركبه.”
بدأ محاربو فرجاموس يمتطون ماعزهم الحربية. فضلوا الأسلحة الطويلة والمتوسطة المدى. ونظرًا لقصر قامتهم، لم يكن أي قدر من التدريب كافيًا للتفوق على الرجال الأطول منهم رماحًا وسيوفًا.
“ماذا؟”
صرخ ساميكان من داخل القرية.
أصبح ساميكان في حيرة.
نظر يوريتش جنوبًا، حيث اختفى الماعز الجبلي. شعر بقشعريرة. هناك في الغرب من يروّضون الحيوانات للركوب أيضًا.
” الشخص الذي رأيته يُروّض الماعز للركوب. يجب على الناس هنا أن يعرفوا من هم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اجتمع المترجمون وزعماء القبائل واحدًا تلو الآخر. وقد سمعوا هم أيضًا الوضع من
محارب آخر.
“استيقظوا أيها الأغبياء.”
“شخص يمتطي الماعز؟ هل أنت متأكد أنك لم ترَ ماعز ضالة من القطيع؟”
اجتمع المترجمون وزعماء القبائل واحدًا تلو الآخر. وقد سمعوا هم أيضًا الوضع من محارب آخر.
“دارت الماعز حول قريتنا ومرّت. تستكشفنا، و أحدهم على ظهرها بالتأكيد.”
“إنهم أقزام حقًا، أليس كذلك؟ هؤلاء أقصر من أخي الصغير.”
بدا يوريتش متأكدًا. أدلى المحاربون الآخرون الذين كانوا عند السياج بالشهادة
نفسها. تبادل زعماء القبائل النظرات وهزّوا أكتافهم.
رفع يوريتش، الذي يستمع بهدوء، يده ليطرح سؤالاً.
“يقول هؤلاء الأشخاص أنهم صيادي البشر.”
لم يُخفِ بعض الشامان ازدراءهم واشمئزازهم من الأقزام. فقد اعتبروهم مجرد معاتيه.
وتحدث المترجم الأخير.
طاف الماعز حول القرية من بعيد. الماعز ليس حيوانًا يُفترض أن يمتطيه الإنسان. لو حاول يوريتش ذلك، لكسر ظهر الماعز.
“صيادي البشر؟”
قال أحد محاربي فيراجامون للآخرين، وهو يُنزل قناعه الخشبي بوجهٍ طفوليّ مُبتهج. كان القناع، المُصمم على شكل شبح شجرة، ذا عيون وفم ممدودين، يُصدران أجواءً غريبة.
“ماذا يعني هذا أصلًا؟ هل أنت متأكد أنك لم تُسيء فهم ما قالوه؟”
بدا الأمر غير واضح من بعيد، لكن من الواضح أن شخصًا ما يركب الماعز.
بدا الزعماء متشككين، لكن المترجم بدا مصرا.
“واووه!”
“تم بناء الأسوار حول القرية لمنع صيادي البشر.”
“هذا ليس أمرًا يُستهان به. إذا كانوا محاربين يمتطون الماعز، فلا بد أن حركتهم مذهلة.”
“ماذا؟ اسألهم عن المزيد من التفاصيل.”
“يقول هؤلاء الأشخاص أنهم صيادي البشر.”
الزعيم الذي شرح أمر صيادي البشر دقّ على صدره من شدة الإحباط. كانت المحادثة
بطيئةً بسبب الحاجة إلى الترجمة مرتين.
وكان هناك حوالي خمسين محاربًا من فيراجامون، وكانوا جميعًا يمتطون الماعز القتالي.
في النهاية، ناقش الزعماء صيادي البشر على الإفطار. ارتشفوا عصيدة لحم لزجة،
واستمعوا باهتمام.
قال يوريتش، الذي رمى بالفأس، بنظرة ذهول. استل سيفه وقطع عنق الماعز المتهالك بحزم. بدا شعور القطع قويًا.
أطلق السكان المحليون على المحاربين الذين يمتطون الماعز الجبلي ويرتدون أقنعة
خشبية لقب “صيادي البشر”. كانوا محاربين من مكان ما في الجنوب.
نام يوريتش نومًا هانئًا وامرأة بين ذراعيه. لم تكن هناك حاجة للقوة، فالعديد من النساء يرغبن في بذرة يوريتش القوية. وكما كان من واجب الرجل أن يكون محاربًا، كان من واجب المرأة أن تنجب محاربين أقوياء.
” يرتدون أقنعة خشبية ويركبون على ظهور الماعز الجبلي. وهم أيضًا محاربون مرعبون
ماهرون في استخدام مختلف الأسلحة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفع يوريتش، الذي يستمع بهدوء، يده ليطرح سؤالاً.
استغرقت المفاوضات مع القبيلة الجديدة ليلة أمس بأكملها. كان لا بد من وضع نقاش السياج جانبًا.
“حتى لو كانوا صغارًا، محاربًا بالغًا يمتطي ماعز؟ هذا هراء، أليس كذلك؟ هل أنت
متأكد أنهم لا يستخدمون الأطفال؟ إنهم يخفون وجوههم بأقنعة، أليس كذلك؟”
“يوريتش، ماذا نفعل؟”
نقل المترجم كلام يوريتش. بعد برهة، تكلم مجددًا.
“فليبدأ الصيد يا إخوتي.”
“حسب قولهم، سبق أن أسروا صيادًا ونزعوا قناعه، وكان بالغًا ملتحيًا بالكامل. ورغم
أنهم أقصر مننا، إلا أن شراستهم شديدة لدرجة أن أهل القرية يخشونهم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
همس المحاربون عند سماع هذا التفسير، الذي بدا غريبًا للغاية.
تمت الترجمة مرة أخرى.
“وحوش قزمة.”
ضحك المحارب عاجزًا في وجه الموت.
“بنوا أسوارهم خوفًا من بعض الأقزام؟ هاه، كم هذا مثير للشفقة؟”
بوو!
ضحك المحاربون، لكن الزعماء لم يجدوا حقيقة كونهم أقزامًا مسلية.
أطلق السكان المحليون على المحاربين الذين يمتطون الماعز الجبلي ويرتدون أقنعة خشبية لقب “صيادي البشر”. كانوا محاربين من مكان ما في الجنوب.
“هذا ليس أمرًا يُستهان به. إذا كانوا محاربين يمتطون الماعز، فلا بد أن حركتهم
مذهلة.”
ترجمة: ســاد
تمتم ساميكان. سمع قصصًا من نوح عن فرسان الإمبراطورية. احصنة الغرب متوحشة جدًا
بحيث لا يمكن ترويضها، لكن يبدو أن الأقزام روضوا الماعز لركوبه.
زوو!
“لماذا يطلقون عليهم اسم صيادي البشر وليس فقط الغزاة؟”
“هناك شخص على ظهر الماعز.”
تمت الترجمة مرة أخرى.
بدا الزعماء متشككين، لكن المترجم بدا مصرا.
“يقولون إن هدفهم ليس النهب. يقتلون الناس ليثبتوا شجاعتهم، ويأخذون رؤوسهم معهم.
إنهم يصطادون البشر حرفيًا.”
انتشر صراخ في أرجاء القرية. شعر محاربو فيراجامون بوجود خطبٍ ما، فسحبوا ماعزهم.
“هاه، هذا مثير للإعجاب.”
“همم؟”
ضحك يوريتش. من الخطأ الاستخفاف بهؤلاء الأقزام لقصر قامتهم.
“هاه، هذا مثير للإعجاب.”
“لقد لاحظوا أن السياج قد سقط، لذا فمن المحتمل أن يهاجمونا الليلة.”
بدا يوريتش متأكدًا. أدلى المحاربون الآخرون الذين كانوا عند السياج بالشهادة نفسها. تبادل زعماء القبائل النظرات وهزّوا أكتافهم.
رحّب يوريتش بهذه الكلمات. لقد رأى عمالقة في الشمال وأقزامًا في أراضٍ غريبة من
وطنه. دقّ الحماس في صدره.
“أرى شيئا.”
“دعوهم يأتون. سنريهم قوة الرجال الحقيقيين. إذا كانوا نصف حجمنا، فلا بد أن يكون
حجم قضيبهم نصف حجم قضيبنا أيضًا!”
“آه، لم أكن نائمًا.”
داس يوريتش بقدمه وصاح، ورفع المحاربون أيديهم رداً على ذلك.
أمسك المحاربون بأقواسهم وركضوا، لكن الماعز قد اختفى في الأفق. في حيرة من أمرهم، تبادل المحاربون النظرات، ثم نظروا إلى يوريتش.
“أخبرهم أن يأتوا!”
“حسب قولهم، سبق أن أسروا صيادًا ونزعوا قناعه، وكان بالغًا ملتحيًا بالكامل. ورغم أنهم أقصر مننا، إلا أن شراستهم شديدة لدرجة أن أهل القرية يخشونهم.”
“واووه!”
بوو!
تسلّح المحاربون وانتظروا حلول الليل. وقف المحاربون الحرّاس متيقظين، عيونهم
مفتوحة، لا يغلبهم النعاس.
” يا للهول، إنه سريع حقًا.”
* * *
تمتم ساميكان. سمع قصصًا من نوح عن فرسان الإمبراطورية. احصنة الغرب متوحشة جدًا بحيث لا يمكن ترويضها، لكن يبدو أن الأقزام روضوا الماعز لركوبه.
المحاربون، المعروفون بصيادي البشر، قصيري القامة. حتى البالغين كانوا يشبهون
أطفالًا في العاشرة من عمرهم. لم يعتقدوا أن الحجم الجسدي يحدد قدرة المحارب. بل
أثبتوا براعتهم بقتل رجال أكبر منهم حجمًا بأجسادهم الأصغر.
“الموت بقرن الماعز، لا أريد حتى مواجهة والدي على الجانب الآخر… كيكي.”
زوو!
“امسك أولئك الذين لا يزالون يتنفسون وقم بمعالجتهم.”
شدّ الصيادون البشر أوتار أقواسهم وفحصوها. رفعوا أقنعتهم الخشبية حتى رؤوسهم،
مبتسمين لبعضهم البعض. كانت بشرتهم أغمق من بشرة الغربيين العاديين.
“كان هناك شخص يركبه.”
أطلق صيادي البشر على أنفسهم اسم “فيراجامون”، أي “الأقدام الصغيرة” بلغتهم. قبيلة
الفيراجامون قبيلة معزولة، لدرجة أن حتى أقرب قبيلة لم تستطع فهم لغتهم. وللوصول
إلى موطنهم، عليهم ركوب ماعزهم الجبلي جنوبًا.
شدّ محاربٌ من فيراجامون، وهو بالكاد مصاب، اللجام بجنون، هاربًا. نظر إلى القرية، حيث المشاعل تومض. بدا عددٌ هائلٌ من المحاربين مرئيًا.
“فليبدأ الصيد يا إخوتي.”
في النهاية، ناقش الزعماء صيادي البشر على الإفطار. ارتشفوا عصيدة لحم لزجة، واستمعوا باهتمام.
قال أحد محاربي فيراجامون للآخرين، وهو يُنزل قناعه الخشبي بوجهٍ طفوليّ مُبتهج.
كان القناع، المُصمم على شكل شبح شجرة، ذا عيون وفم ممدودين، يُصدران أجواءً غريبة.
اجتمع المترجمون وزعماء القبائل واحدًا تلو الآخر. وقد سمعوا هم أيضًا الوضع من محارب آخر.
ركب محاربو فرجاموس ماعزهم، وأمسكوا بلجامها. ثغاءت الماعز بصوت عالٍ.
“يقول هؤلاء الأشخاص أنهم صيادي البشر.”
“كواااا!”
وتحدث المترجم الأخير.
وكان هناك حوالي خمسين محاربًا من فيراجامون، وكانوا جميعًا يمتطون الماعز القتالي.
” الشخص الذي رأيته يُروّض الماعز للركوب. يجب على الناس هنا أن يعرفوا من هم.”
لم تكن جميع الماعز صالحةً لتكون ماعزًا قتالية. اختار الفيراجامون ذكورًا سليمة،
وأطعموها نظامًا غذائيًا خاصًا طوروه على مر الأجيال، وأخضعوها لتدريب صارم. كانت
ماعز القتال التي رُبيت بعناية أكبر حجمًا وأكثر متانة، وقادرة على حمل محارب من
الفيراجامون عبر الأراضي، متجولًا بسرعات هائلة.
استغرقت المفاوضات مع القبيلة الجديدة ليلة أمس بأكملها. كان لا بد من وضع نقاش السياج جانبًا.
ماعز المعركة أعظم ثروة لمحاربي فرجاموس. كانوا يعتبرون الماعز إخوتهم.
ركل يوريتش مؤخرة المحارب النائم.
“دعونا نظهر قوتنا لهؤلاء الأوغاد الطوال.”
“اطلب من الشامان دواءً قويًا. عندما يبدأ عقلك بالذبول، سأنهي ألمك دون أي معاناة.”
بدأ محاربو فرجاموس يمتطون ماعزهم الحربية. فضلوا الأسلحة الطويلة والمتوسطة المدى.
ونظرًا لقصر قامتهم، لم يكن أي قدر من التدريب كافيًا للتفوق على الرجال الأطول
منهم رماحًا وسيوفًا.
“بنى الناس هنا سياجًا عاليًا جدًا. من غير المعقول أن يكون الغرض منه فقط إبعاد الحيوانات البرية.”
بوو!
“كان هناك شخص يركبه.”
أمسك محاربو فرجاموس بأقواسهم القصيرة، وسحبوا أوتارها بقوة هائلة يصعب تصديق أنها
صادرة من أجسادهم الصغيرة.
“امسك أولئك الذين لا يزالون يتنفسون وقم بمعالجتهم.”
بوو!
ماعز المعركة أعظم ثروة لمحاربي فرجاموس. كانوا يعتبرون الماعز إخوتهم.
تدفقت سهام محاربي فرجاموس على حصن القرية. رأوا سور القرية يُهشم في الصباح.
“هذا ليس أمرًا يُستهان به. إذا كانوا محاربين يمتطون الماعز، فلا بد أن حركتهم مذهلة.”
“لقد تعرضت القرية لهجوم من قبل الغزاة. صيد سهل.”
“كواااا!”
لم يكن محاربو فرجاموس يسعون وراء الطعام أو الثروة، بل يقتلون فقط لإظهار قوتهم.
“غااااااه!”
بوو!
استغرقت المفاوضات مع القبيلة الجديدة ليلة أمس بأكملها. كان لا بد من وضع نقاش السياج جانبًا.
انتشر صراخ في أرجاء القرية. شعر محاربو فيراجامون بوجود خطبٍ ما، فسحبوا ماعزهم.
طاف الماعز حول القرية من بعيد. الماعز ليس حيوانًا يُفترض أن يمتطيه الإنسان. لو حاول يوريتش ذلك، لكسر ظهر الماعز.
“نار!”
“حسب قولهم، سبق أن أسروا صيادًا ونزعوا قناعه، وكان بالغًا ملتحيًا بالكامل. ورغم أنهم أقصر مننا، إلا أن شراستهم شديدة لدرجة أن أهل القرية يخشونهم.”
صرخ ساميكان من داخل القرية.
“يقول هؤلاء الأشخاص أنهم صيادي البشر.”
لم يكن هذا في حسابات محاربي فرجاموس. لم يكونوا يعلمون بوجود خمسة آلاف محارب
متمركزين داخل القرية التي تعرضت للغزو. كان خطأً فادحًا، إذ اقتصروا على استطلاع
الأسوار المحيطة كالمعتاد.
“استيقظ يا ساميكان!”
ووش!
صرخ يوريتش. رأى ماعزا جبليًا بشعر بني، مع أن رؤيته لم تكن المفاجئة.
انهمر وابلٌ من السهام على محاربي فيراجامون. بدا وابلاً لم يستطع حتى المحاربون
قصار القامة الهرب منه. أصيب حوالي خمسين محارباً من فيراجامون بالسهام وسقطوا
أرضاً.
تدفقت سهام محاربي فرجاموس على حصن القرية. رأوا سور القرية يُهشم في الصباح.
“آ …””
في النهاية، ناقش الزعماء صيادي البشر على الإفطار. ارتشفوا عصيدة لحم لزجة، واستمعوا باهتمام.
شدّ محاربٌ من فيراجامون، وهو بالكاد مصاب، اللجام بجنون، هاربًا. نظر إلى القرية،
حيث المشاعل تومض. بدا عددٌ هائلٌ من المحاربين مرئيًا.
لم تكن جميع الماعز صالحةً لتكون ماعزًا قتالية. اختار الفيراجامون ذكورًا سليمة، وأطعموها نظامًا غذائيًا خاصًا طوروه على مر الأجيال، وأخضعوها لتدريب صارم. كانت ماعز القتال التي رُبيت بعناية أكبر حجمًا وأكثر متانة، وقادرة على حمل محارب من الفيراجامون عبر الأراضي، متجولًا بسرعات هائلة.
“مع مثل هذا الجيش، حتى السريعون لا ينبغي أن يكونوا قادرين على تفادي السهام.”
شدّ الصيادون البشر أوتار أقواسهم وفحصوها. رفعوا أقنعتهم الخشبية حتى رؤوسهم، مبتسمين لبعضهم البعض. كانت بشرتهم أغمق من بشرة الغربيين العاديين.
خرج يوريتش من القرية وهو ينظر إلى الأقزام المتناثرين.
قال أحد محاربي فيراجامون للآخرين، وهو يُنزل قناعه الخشبي بوجهٍ طفوليّ مُبتهج. كان القناع، المُصمم على شكل شبح شجرة، ذا عيون وفم ممدودين، يُصدران أجواءً غريبة.
“امسك أولئك الذين لا يزالون يتنفسون وقم بمعالجتهم.”
المحاربون، المعروفون بصيادي البشر، قصيري القامة. حتى البالغين كانوا يشبهون أطفالًا في العاشرة من عمرهم. لم يعتقدوا أن الحجم الجسدي يحدد قدرة المحارب. بل أثبتوا براعتهم بقتل رجال أكبر منهم حجمًا بأجسادهم الأصغر.
بدأ محاربو التحالف بإخلاء ساحة المعركة. لم يتوقف ثرثرتهم.
المحارب الذي طُعن بقرن الماعز بدا ميتًا تقريبًا. سالت فضلاته من أمعائه المتفجرة عبر بطنه.
“إنهم أقزام حقًا، أليس كذلك؟ هؤلاء أقصر من أخي الصغير.”
لم يكن هذا في حسابات محاربي فرجاموس. لم يكونوا يعلمون بوجود خمسة آلاف محارب متمركزين داخل القرية التي تعرضت للغزو. كان خطأً فادحًا، إذ اقتصروا على استطلاع الأسوار المحيطة كالمعتاد.
“لديهم أجساد أطفال، لكن وجوههم عجوز. مخلوقات غريبة حقًا.”
اجتمع المترجمون وزعماء القبائل واحدًا تلو الآخر. وقد سمعوا هم أيضًا الوضع من محارب آخر.
“من أين جاءت هذه الوحوش؟”
“ماعز جبلي؟”
تجاذب المحاربون أطراف الحديث أثناء تحريكهم للأقزام.
ضحك المحارب عاجزًا في وجه الموت.
“احذر!”
بوو!
رغم إصابتهم بالسهام، نهضت الماعز فجأةً، وضربت المحاربين بقرونها. بدت قرونها
المنحنية الحادة لا تقل فعالية عن أي سلاح آخر. صرخ محارب عندما اخترق أمعاؤه قرن
ماعز.
استيقظ يوريتش على ندى الصباح. صعد إلى السياج، فوجد المحاربين الحراسة غارقين في نوم عميق.
“غااااااه!”
“لماذا يطلقون عليهم اسم صيادي البشر وليس فقط الغزاة؟”
رمى يوريتش فأسه على رقبة ماعز. انغرست الفأس حتى منتصف رقبة الماعز، ومع ذلك استمر
الماعز في الضرب بعنف.
تجاذب المحاربون أطراف الحديث أثناء تحريكهم للأقزام.
“ما نوع الماعز الشرس هذا؟”
بدا الأمر غير واضح من بعيد، لكن من الواضح أن شخصًا ما يركب الماعز.
قال يوريتش، الذي رمى بالفأس، بنظرة ذهول. استل سيفه وقطع عنق الماعز المتهالك
بحزم. بدا شعور القطع قويًا.
أطلق صيادي البشر على أنفسهم اسم “فيراجامون”، أي “الأقدام الصغيرة” بلغتهم. قبيلة الفيراجامون قبيلة معزولة، لدرجة أن حتى أقرب قبيلة لم تستطع فهم لغتهم. وللوصول إلى موطنهم، عليهم ركوب ماعزهم الجبلي جنوبًا.
“هذه ليست ماعزًا عادية. إنها أكبر حجمًا وأكثر عضلية. مثل الخيول الأصيلة في
الحضارة.”
“همم؟”
المحارب الذي طُعن بقرن الماعز بدا ميتًا تقريبًا. سالت فضلاته من أمعائه المتفجرة
عبر بطنه.
استغرقت المفاوضات مع القبيلة الجديدة ليلة أمس بأكملها. كان لا بد من وضع نقاش السياج جانبًا.
“اطلب من الشامان دواءً قويًا. عندما يبدأ عقلك بالذبول، سأنهي ألمك دون أي
معاناة.”
عالج الشامان التابعون للتحالف الأقزام المصابين. ورغم أن معظمهم ماتوا، إلا أن بعضهم أظهروا علامات شفاء.
“الموت بقرن الماعز، لا أريد حتى مواجهة والدي على الجانب الآخر… كيكي.”
“حسب قولهم، سبق أن أسروا صيادًا ونزعوا قناعه، وكان بالغًا ملتحيًا بالكامل. ورغم أنهم أقصر مننا، إلا أن شراستهم شديدة لدرجة أن أهل القرية يخشونهم.”
ضحك المحارب عاجزًا في وجه الموت.
أصبح ساميكان في حيرة.
عالج الشامان التابعون للتحالف الأقزام المصابين. ورغم أن معظمهم ماتوا، إلا أن
بعضهم أظهروا علامات شفاء.
أمسك محاربو فرجاموس بأقواسهم القصيرة، وسحبوا أوتارها بقوة هائلة يصعب تصديق أنها صادرة من أجسادهم الصغيرة.
“إنهم قبيلة ملعونة.”
أمسك محاربو فرجاموس بأقواسهم القصيرة، وسحبوا أوتارها بقوة هائلة يصعب تصديق أنها صادرة من أجسادهم الصغيرة.
لم يُخفِ بعض الشامان ازدراءهم واشمئزازهم من الأقزام. فقد اعتبروهم مجرد معاتيه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سواءً كانوا ملعونين أم لا، فهم ليسوا عاديين. حتى مرونة هذا القوس القصير ليست
مزحة.”
“بنى الناس هنا سياجًا عاليًا جدًا. من غير المعقول أن يكون الغرض منه فقط إبعاد الحيوانات البرية.”
لاحظ يوريتش وهو يفحص معدات القزم، مشيرًا إلى براعة الصنع الفائقة. وتشير عادة
تدجين الماعز للركوب فقط إلى ثقافة القبيلة وتقنيتها الفريدة.
“سأفعل ذلك، ولكنني آمل أن يكون الأمر يستحق تخطي وجبة الإفطار.”
أصدر يوريتش تحذيرًا صارمًا. التقصير في أداء واجب الحراسة قد يُودي بحياة الناس وقد شهد يوريتش حالاتٍ كثيرةً كهذه.
