Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 171

الفصل 171

“هاهاهاها.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ستنضم إلينا سيدة التحالف بعد جمع محاربين من القبائل الأخرى. جيش التحالف يتجمع مجددًا.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

قال يوريتش وهم يصلون إلى سفوح الجبال. فرح المحاربون المنهكون لسماعهم أنهم عائدون إلى قبائلهم.

ترجمة: ســاد

تحت وطأة الهجوم الجماعي، حُوصر البرابرة. فكّر الدوق لانجستر في كيفية توجيه الضربة القاضية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“يبدو أن هناك سوء فهم. لم أتخلَّ عن الفأس الحجرية. هناك أمور أخرى يجب معالجتها. تلقيتُ قسم الولاء من قبائل شمال وجنوب الأرض القاحلة. انتشرت شهرة تحالفنا لدرجة أن القبائل تطوعت للانضمام إلينا. التقيتُ أنا وبيلروا بالقبائل التي انضمت حديثًا إلى التحالف. لهذا السبب وصلتُ إلى هنا متأخرًا.”

قاوم يوريتش والمحاربون البرد القارس. بدت الرياح العاتية أسفل الوادي شديدة
البرودة، تكاد تمزق أجسادهم. حتى المحاربون، الذين لم يفرقوا بين التهور والشجاعة،
اكتفوا بملابسهم الثقيلة في هذه الظروف القاسية. لم يكن محاربو الغرب أقوياء في وجه
البرد القارس.

“تبادل آخر بلا معنى.”

“يوريتش، يجب علينا العودة أيضًا.”

أطلّ الأعداء من بين الصخور والشجيرات غير المنتظمة. حدّق يوريتش، وهو يفحص تسليح الأعداء. وعند التدقيق، كانوا مجندين ضعفاء، بعيدين كل البعد عن كونهم جنودًا إمبراطوريين. ساد الخوف في عيونهم دون أدنى روح قتالية.

ارتجف فالد وهو يتحدث. بدت ليلةً شديدة البرودة. بدأ موسم الأمطار، وحوّل البرد
المطر إلى بَرَدٍ جليدي.

جمع يوريتش المحاربين المتبقين. القتال فوق السياج كان سيجعلهم أهدافًا لقناصة الإمبراطورية. كان من الأفضل قتال المجندين داخل السياج.

“إذا كنت تريد النزول، يمكنك الذهاب بنفسك، فالد.”

“ساميكان، هل لم تستلم رسالتي حقًا؟”

راقب يوريتش الظلام بهدوء من أعلى برج المراقبة. بدت أنفاسه الحارة ظاهرة في الهواء
البارد.

“اصمت وارفع قوسك.”

“اللعنة، هل تتوقع حقًا مني أن أذهب بدونك؟”

“حتى لو لم نتمكن من جمع كل محاربي التحالف، إذا انضم إلينا ساميكان وبيلروا، يمكننا أن نتدبر أمرنا.”

“ثم ابق هنا.”

“يا له من غباء! الدفاع عن هذا المكان ليس مشكلة قبيلة الفأس الحجرية فحسب، بل مشكلة لنا جميعًا.”

“سأجنّ. لنترك هذا المخيم ونقيم مخيمنا الخاص أسفل الجبال.”

قال يوريتش وهم يصلون إلى سفوح الجبال. فرح المحاربون المنهكون لسماعهم أنهم عائدون إلى قبائلهم.

تمتم فالد. تحت سلسلة الجبال، من الممكن أن يركضوا عراة تحت المطر.

“بما أنهم تخلوا عن دفاع السياج، فهل نرسل جنودنا إلى الداخل؟”

“هل هناك أي رسائل من ساميكان؟” سأل يوريتش.

“لا تقلق يا يوريتش. سأحمي هذه الأرض وإخواننا.”

” ربما التقى الرسول بمنفيٍّ في طريقه ومات أو ما شابه. هل نحاول إرسال شخص آخر مرة
أخرى؟”

“حتى لو لم نتمكن من جمع كل محاربي التحالف، إذا انضم إلينا ساميكان وبيلروا، يمكننا أن نتدبر أمرنا.”

“نعم.”

“سهام موجهة نحوي.”

أومأ يوريتش. هم بحاجة ماسة لدعم ساميكان. لكن شبكة اتصالات المجتمع القبلي بطيئةً
للغاية وغير دقيقة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“نحن بحاجة إلى تعزيز دفاعاتنا قبل أن يجمع الجيش الإمبراطوري قواته ويتقدم
للأمام.”

“لا يزالون يأتون مهما قتلنا! إنهم يكدسون الجثث ليتسلقوا السياج!”

بفضل قوة قبيلة الفأس الحجرية، لم يتمكنوا من نشر أكثر من ثلاثمائة محارب. بدا
تأمين الإمدادات أكثر صعوبة، و نشر المزيد من المحاربين سيؤدي حتمًا إلى استنزاف
قوة قبيلة الفأس الحجرية. كان عليهم العمل بجد خلال موسم الأمطار استعدادًا لموسم
الجفاف التالي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

” يبدو أن محاربي الرمال الحمراء والضباب الأزرق لن يصمدوا طويلًا قبل أن يعودوا
إلى أسفل الجبل. إنهم لا يعتبرون هذه المعركة معركتهم الخاصة. إنهم غير راضين عن
قتالهم هنا بدون قادتهم.”

ذكر فالد جيزلي الميت. عبَّر يوريتش عن ابتسامة عريضة.

“يا له من غباء! الدفاع عن هذا المكان ليس مشكلة قبيلة الفأس الحجرية فحسب، بل
مشكلة لنا جميعًا.”

بالنسبة للمحاربين الآخرين، بدا ساميكان وكأنه يواسي يوريتش المهزوم. حدّق ساميكان وهمس في أذن يوريتش.

لم تُقيّد جبال السماء محاربي القبائل فحسب، بل شكّلت أيضًا عائقًا كبيرًا أمام
الجيش الإمبراطوري وقد تمكّنوا من الصمود على قدم المساواة بفضل الميزة التي وفرتها
لهم الجبال.

“لقد أصبحنا واحدًا قبل أن يصل إلينا الجيش الإمبراطوري. لن نلقى نفس مصير الشمال.”

“يتركز معظم الجيش الإمبراطوري في الشمال وهاميل. سيستغرق الأمر بعض الوقت لجمع ما
يكفي من الرجال لإرسالهم إلى الجبال؛ فلا سبيل للوصول أسرع من ساميكان وبيلروا.”

“أنا قائد. أنا مسؤول عن حياة المحاربين الآخرين، وليس حياتي فقط.”

بدا يوريتش مُلِمًّا إلى حدٍّ ما بكيفية توزيع قوات الإمبراطورية. سيستغرق وصول
الجيش الإمبراطوري المُركَّز في الشمال والعاصمة إلى الغرب وقتًا طويلًا. وقد قدَّر
أن لديهم هامشًا من المرونة بناءً على هذه الحسابات.

قاوم يوريتش والمحاربون البرد القارس. بدت الرياح العاتية أسفل الوادي شديدة البرودة، تكاد تمزق أجسادهم. حتى المحاربون، الذين لم يفرقوا بين التهور والشجاعة، اكتفوا بملابسهم الثقيلة في هذه الظروف القاسية. لم يكن محاربو الغرب أقوياء في وجه البرد القارس.

“حتى لو لم نتمكن من جمع كل محاربي التحالف، إذا انضم إلينا ساميكان وبيلروا،
يمكننا أن نتدبر أمرنا.”

“يوريتش!” نادى فالد على يوريتش.

تمتم يوريتش. كان يخطط لإنجاز ما عجز عنه الشماليون.

هدّد يوريتش. نظر ساميكان إلى عيون يوريتش الصفراء، فتعرق ببرود.

“لقد أصبحنا واحدًا قبل أن يصل إلينا الجيش الإمبراطوري. لن نلقى نفس مصير الشمال.”

استخدم الجيش الإمبراطوري العبيد والمجندين كدروع بشرية، وقاتل في أمان. لكن في الحرب، الحقارة مرادف للتفوق. بدا الجيش الإمبراطوري حقيرًا لأنه كان متميزًا.

أغمض يوريتش عينيه غارقًا في أفكاره. لقد اعتاد النوم في البرد. فتح عينيه على
اتساعهما، فاستيقظ فجأةً من هول الاضطراب.

’ابن الأرض؟ يا لها من مزحة’، فكّر يوريتش في نفسه.

“لقد وصلوا هنا مرة أخرى!”

عاد يوريتش والمحاربون إلى قبيلة الفأس الحجرية لعلاج جراحهم والراحة. بدا الجو متوترًا بسبب انسحابهم المهزوم.

رن المحاربون الجرس وصرخوا.

تمتم فالد. تحت سلسلة الجبال، من الممكن أن يركضوا عراة تحت المطر.

“تبادل آخر بلا معنى.”

لم تُقيّد جبال السماء محاربي القبائل فحسب، بل شكّلت أيضًا عائقًا كبيرًا أمام الجيش الإمبراطوري وقد تمكّنوا من الصمود على قدم المساواة بفضل الميزة التي وفرتها لهم الجبال.

القتال سينتهي بعد تبادل إطلاق بعض السهام. اعتقد يوريتش أن الجيش الإمبراطوري لم
يكن مستعدًا بعد لمعركة شاملة. بدا الجيش الإمبراطوري، على الرغم من شجاعته، منظمة
عقلانية لا تتحرك في ظل احتمالات غير مؤكدة.

نظر يوريتش حوله إلى محاربيه. لم تكن الخسائر في صفوفهم كثيرة، لكن الإرهاق كان واضحًا على وجوه رجاله. ومع ذلك، لم يبدُ أن موجة المجندين والعبيد ستتوقف.

“هاه؟”

“اختر بعضًا ممن يتميزون بالسرعة في الحركة لاستطلاع تحركات القوة الإمبراطورية. أما البقية، فبإمكانهم العودة إلى قبائلهم.”

انتاب الذعر المحاربون في برج المراقبة. أضاء الظلام المشاعل. لم يكن عدد الأعداء
المرئيين من الجانب الآخر قليلًا.

“هاه؟”

“غروههههههههه!”

“اختر بعضًا ممن يتميزون بالسرعة في الحركة لاستطلاع تحركات القوة الإمبراطورية. أما البقية، فبإمكانهم العودة إلى قبائلهم.”

بدا هناك حشدٌ كاملٌ يصرخ. حشدٌ من المجندين والعبيد يحملون المشاعل، يراقبون
المعسكر الذي تمركز فيه محاربو القبائل.

“يا له من غباء! الدفاع عن هذا المكان ليس مشكلة قبيلة الفأس الحجرية فحسب، بل مشكلة لنا جميعًا.”

” انطلق! لا داعي للنظر إلى الوراء! المضي قدمًا هو طريقك الوحيد!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

صاح ضباط الجيش الإمبراطوري، دافعين العبيد إلى الأمام برماحهم. دفعوا المجندين
والجنود العبيد بالقوة نحو المعسكر.

“يبدو أن هناك سوء فهم. لم أتخلَّ عن الفأس الحجرية. هناك أمور أخرى يجب معالجتها. تلقيتُ قسم الولاء من قبائل شمال وجنوب الأرض القاحلة. انتشرت شهرة تحالفنا لدرجة أن القبائل تطوعت للانضمام إلينا. التقيتُ أنا وبيلروا بالقبائل التي انضمت حديثًا إلى التحالف. لهذا السبب وصلتُ إلى هنا متأخرًا.”

“مات المئات أثناء عبور التلال.”

“هؤلاء الرجال عبيد! اقتلوهم جميعًا! اليوم، ستُقيم وحوش الجبال وليمة!”

عبس الدوق لانجستر في وجه المجندين والجنود العبيد المتبقين. أرسلت الدول التابعة
أفرادًا ضعفاء للغاية لدرجة أن الكثيرين انهارت عند عبورهم التلال. حتى الناجين
بدوا ضعفاء لدرجة أن نسمة هواء خفيفة كادت أن تسقطهم أرضًا.

عبس يوريتش.

“يوريتش! هناك الكثير منهم! يبدو أنهم أكثر من المئات!”

تمتم يوريتش. كان يخطط لإنجاز ما عجز عنه الشماليون.

صرخ فالد. بدا يوريتش مندهشًا أيضًا.

نظر يوريتش إلى المخيم مرة أخرى وأصبح بعيدًا أكثر فأكثر بعيون فارغة.

“كيف تمكنوا من تجديد قواتهم بهذه السرعة؟”

صرخ يوريتش. القوة التي جلبها الجيش الإمبراطوري مجرد عبيد.

أطلّ الأعداء من بين الصخور والشجيرات غير المنتظمة. حدّق يوريتش، وهو يفحص تسليح
الأعداء. وعند التدقيق، كانوا مجندين ضعفاء، بعيدين كل البعد عن كونهم جنودًا
إمبراطوريين. ساد الخوف في عيونهم دون أدنى روح قتالية.

استخدم الجيش الإمبراطوري العبيد والمجندين كدروع بشرية، وقاتل في أمان. لكن في الحرب، الحقارة مرادف للتفوق. بدا الجيش الإمبراطوري حقيرًا لأنه كان متميزًا.

“اهدأ! لا تخف! هؤلاء الرجال ليسوا محاربين.”

“هؤلاء الرجال عبيد! اقتلوهم جميعًا! اليوم، ستُقيم وحوش الجبال وليمة!”

صرخ يوريتش. القوة التي جلبها الجيش الإمبراطوري مجرد عبيد.

كان ساميكان أيضًا محاربًا بارعًا. مع ذلك، أمام يوريتش، تضاءل كمحارب. في الواقع، جميع المحاربين أمام يوريتش مجرد يراعات.

“لكن عددهم ليس مزحة. لا نستطيع حتى إحصاؤهم، وهناك المزيد يتدفقون خلفهم.”

تلك السهام موجهة بشكل خاص إلى يوريتش.

“اصمت وارفع قوسك.”

” أوه، تراجعوا جميعًا إلى الداخل لتجنب ملقي السهام. قرار ممتاز. هذا البربري قائدٌ جبار.”

صوّب يوريتش قوسه. أطلق المحاربون سهامهم على الأعداء المُقتربين.

نظر يوريتش حوله إلى محاربيه. لم تكن الخسائر في صفوفهم كثيرة، لكن الإرهاق كان واضحًا على وجوه رجاله. ومع ذلك، لم يبدُ أن موجة المجندين والعبيد ستتوقف.

اندفع الجنود والمجندون العبيد في خوف. إن تراجعوا، سيُقتلون على يد الجيش
الإمبراطوري. اندفع العبيد نحو بصيص النور الذي رأوه قادمًا من المعسكر.

“اصمت وارفع قوسك.”

“وووووو!”

“نحن قادرون على التعامل مع أكبر عدد ممكن من هؤلاء المجندين الذين يرسلونهم إلينا، لكن الجيش الإمبراطوري يقف خلفهم مباشرة”.

جمع العبيد قوتهم لرفع جذع شجرة وضربوا به سياج المخيم.

أومأ يوريتش. هم بحاجة ماسة لدعم ساميكان. لكن شبكة اتصالات المجتمع القبلي بطيئةً للغاية وغير دقيقة.

” يا للعار! هذا مقرف!”

“يمكنك أن تأخذ كل الشرف والمجد. لا يهمني يا أخي ” أجاب يوريتش.

أطلق المحاربون لعناتهم وهم يقتلون العبيد والمجندين، وكانوا يدركون تقريبًا جوهر
ما كان يحدث.

زعيم الفأس الحجرية، الذي باركته السماء، وابن الأرض. مع ازدياد شهرته ومسؤولياته، ازداد العبء الذي عليه تحمله. لم يعد رجلاً حراً.

صرخ العبيد ورفعوا رماحهم البدائية. حتى أن بعضهم انقضّ عليهم بقوة بأيديهم
العارية.

صرخ ضابط من الجيش الإمبراطوري.

“لا يزالون يأتون مهما قتلنا! إنهم يكدسون الجثث ليتسلقوا السياج!”

صوّب يوريتش قوسه. أطلق المحاربون سهامهم على الأعداء المُقتربين.

طعن فالد رمحه في مجند يحاول تسلق السياج. صرخ مجند يحمل أدوات زراعية وهو يسقط من
تحت السياج.

صاح ضباط الجيش الإمبراطوري، دافعين العبيد إلى الأمام برماحهم. دفعوا المجندين والجنود العبيد بالقوة نحو المعسكر.

“لا تنظر إلى الوراء! الغنى والحرية في انتظارك!”

لقد بدأت معركة الاستيلاء والاستيلاء من جديد.

صرخ ضابط من الجيش الإمبراطوري.

“الرمال الحمراء والضباب الأزرق مرتبطان بالزواج. ابني انا و بيلروا سيكون خليفة التحالف، بدعم من قبيلتينا العملاقتين.”

“هؤلاء الرجال عبيد! اقتلوهم جميعًا! اليوم، ستُقيم وحوش الجبال وليمة!”

“مات المئات أثناء عبور التلال.”

شجّع يوريتش محاربيه ولوّح بسيفه. جرف الجنود الذين حاولوا تسلق السياج وقُتلوا.
مرّ زمن طويل منذ أن شعرت الحياة البشرية بهذا الضعف.

“وووووو!”

“هؤلاء الرجال ليسوا محاربين.”

“نحن قادرون على التعامل مع أكبر عدد ممكن من هؤلاء المجندين الذين يرسلونهم إلينا، لكن الجيش الإمبراطوري يقف خلفهم مباشرة”.

بدا الجيش الإمبراطوري جديرًا بمواجهة يوريتش ومحاربيه في معركة حياة أو موت. لكن
هؤلاء المجندين والعبيد لم يكونوا محاربين. بدت مذبحة بلا فرح.

ارتجف فالد وهو يتحدث. بدت ليلةً شديدة البرودة. بدأ موسم الأمطار، وحوّل البرد المطر إلى بَرَدٍ جليدي.

بوو!

“لقد أخطأتُ في تقديري. ظننتُ أن تعزيزاتهم لم تصل بعد.”

بينما المحاربون القبليون يواجهون تكتيكات الموجة البشرية للقوة الإمبراطورية، قام
الجيش الإمبراطوري بنشر المصوبين بالسهام للقضاء على المحاربين القبليين واحدًا تلو
الآخر.

“لقد خذلتُ المحاربين. لقد خذلتُ توقعاتهم والثقة التي وضعوها بي.”

“نحن قادرون على التعامل مع أكبر عدد ممكن من هؤلاء المجندين الذين يرسلونهم إلينا،
لكن الجيش الإمبراطوري يقف خلفهم مباشرة”.

“ارفع رأسك، يوريتش ” همس فالد.

صرخ يوريتش وهو يلوح بسيفه.

قمع يوريتش الرغبة في كسر رقبة ساميكان وابتسم.

“هذه الاستراتيجية الحقيرة”

تمتم يوريتش. كان يخطط لإنجاز ما عجز عنه الشماليون.

استخدم الجيش الإمبراطوري العبيد والمجندين كدروع بشرية، وقاتل في أمان. لكن في
الحرب، الحقارة مرادف للتفوق. بدا الجيش الإمبراطوري حقيرًا لأنه كان متميزًا.

عبس الدوق لانجستر في وجه المجندين والجنود العبيد المتبقين. أرسلت الدول التابعة أفرادًا ضعفاء للغاية لدرجة أن الكثيرين انهارت عند عبورهم التلال. حتى الناجين بدوا ضعفاء لدرجة أن نسمة هواء خفيفة كادت أن تسقطهم أرضًا.

“يوريتش!” نادى فالد على يوريتش.

استخدم الجيش الإمبراطوري العبيد والمجندين كدروع بشرية، وقاتل في أمان. لكن في الحرب، الحقارة مرادف للتفوق. بدا الجيش الإمبراطوري حقيرًا لأنه كان متميزًا.

شعر يوريتش بشعرٍ ينتصب. تدحرج على الأرض بعد أن قفز من السياج. مرت عدة سهام حيث
وقف قبل نصف ثانية.

“هل يجب علينا أن نترك هذا المكان؟”

“سهام موجهة نحوي.”

“إنهم يستهدفونك. إذا متَّ هنا، سينتهي كل شيء. كن حذرًا.”

تلك السهام موجهة بشكل خاص إلى يوريتش.

“أين بيلروا الآن؟”

“إنهم يستهدفونك. إذا متَّ هنا، سينتهي كل شيء. كن حذرًا.”

“لكن عددهم ليس مزحة. لا نستطيع حتى إحصاؤهم، وهناك المزيد يتدفقون خلفهم.”

قفز فالد إلى جانب يوريتش، وقدم له المشورة.

تمتم يوريتش. كان يخطط لإنجاز ما عجز عنه الشماليون.

“إنهم يقتربون من داخل السياج. علينا أن نتراجع إلى عمق المخيم، ونشكل صفًا، ثم
نقاتلهم.”

“لكن عددهم ليس مزحة. لا نستطيع حتى إحصاؤهم، وهناك المزيد يتدفقون خلفهم.”

جمع يوريتش المحاربين المتبقين. القتال فوق السياج كان سيجعلهم أهدافًا لقناصة
الإمبراطورية. كان من الأفضل قتال المجندين داخل السياج.

“الرمال الحمراء والضباب الأزرق مرتبطان بالزواج. ابني انا و بيلروا سيكون خليفة التحالف، بدعم من قبيلتينا العملاقتين.”

أعجب دوق لانجستر بمحاربي القبائل الذين تجمعوا خلف السياج.

تحت وطأة الهجوم الجماعي، حُوصر البرابرة. فكّر الدوق لانجستر في كيفية توجيه الضربة القاضية.

” أوه، تراجعوا جميعًا إلى الداخل لتجنب ملقي السهام. قرار ممتاز. هذا البربري
قائدٌ جبار.”

“هل هناك أي رسائل من ساميكان؟” سأل يوريتش.

” قراراته تجعل من الصعب تصديق أنه مجرد بربري. إنه يتصرف بهدوء بدلًا من الانجراف
وراء حرارة المعركة.”

“يبدو أن هناك سوء فهم. لم أتخلَّ عن الفأس الحجرية. هناك أمور أخرى يجب معالجتها. تلقيتُ قسم الولاء من قبائل شمال وجنوب الأرض القاحلة. انتشرت شهرة تحالفنا لدرجة أن القبائل تطوعت للانضمام إلينا. التقيتُ أنا وبيلروا بالقبائل التي انضمت حديثًا إلى التحالف. لهذا السبب وصلتُ إلى هنا متأخرًا.”

“يجعلني أرغب في رؤية وجهه.”

” يبدو أن محاربي الرمال الحمراء والضباب الأزرق لن يصمدوا طويلًا قبل أن يعودوا إلى أسفل الجبل. إنهم لا يعتبرون هذه المعركة معركتهم الخاصة. إنهم غير راضين عن قتالهم هنا بدون قادتهم.”

“بما أنهم تخلوا عن دفاع السياج، فهل نرسل جنودنا إلى الداخل؟”

“يبدو أنني تأخرت يا أخي ” قال ساميكان وهو يدخل القرية.

اقترح أحد الفرسان، وهو يتوق إلى التحرك بعد أن ظل محاصراً خلف العبيد والمجندين
الذين كانوا يقاتلون في المقدمة طوال معظم المعركة.

“أنا من سيصبح أسطورة، يوريتش.”

“لا، علينا استنزاف قوتهم أكثر. لقد استخدمنا الجنود العبيد كقرابين. من الأفضل
استغلال الوضع لصالحنا.”

ترجمة: ســاد

انتظر الدوق لانجستر بصبر فرصةً لتحقيق نصرٍ مؤكد. لم يمنح البرابرة فرصةً للانتقام
الحاسم.

ارتجف فالد وهو يتحدث. بدت ليلةً شديدة البرودة. بدأ موسم الأمطار، وحوّل البرد المطر إلى بَرَدٍ جليدي.

تحت وطأة الهجوم الجماعي، حُوصر البرابرة. فكّر الدوق لانجستر في كيفية توجيه
الضربة القاضية.

صرخ يوريتش وهو يلوح بسيفه.

“هناك الكثير منهم. المحاربون منهكون.”

جمع يوريتش المحاربين المتبقين. القتال فوق السياج كان سيجعلهم أهدافًا لقناصة الإمبراطورية. كان من الأفضل قتال المجندين داخل السياج.

نظر يوريتش حوله إلى محاربيه. لم تكن الخسائر في صفوفهم كثيرة، لكن الإرهاق كان
واضحًا على وجوه رجاله. ومع ذلك، لم يبدُ أن موجة المجندين والعبيد ستتوقف.

قاوم يوريتش والمحاربون البرد القارس. بدت الرياح العاتية أسفل الوادي شديدة البرودة، تكاد تمزق أجسادهم. حتى المحاربون، الذين لم يفرقوا بين التهور والشجاعة، اكتفوا بملابسهم الثقيلة في هذه الظروف القاسية. لم يكن محاربو الغرب أقوياء في وجه البرد القارس.

“هل يجب علينا أن نترك هذا المكان؟”

زعيم الفأس الحجرية، الذي باركته السماء، وابن الأرض. مع ازدياد شهرته ومسؤولياته، ازداد العبء الذي عليه تحمله. لم يعد رجلاً حراً.

عبس يوريتش.

“كيف تمكنوا من تجديد قواتهم بهذه السرعة؟”

“أريد الدفاع عن هذا المكان مهما كلف الأمر. إنه من النقاط الاستراتيجية القليلة في
الجبال.”

“يا له من غباء! الدفاع عن هذا المكان ليس مشكلة قبيلة الفأس الحجرية فحسب، بل مشكلة لنا جميعًا.”

التراجع من هذه النقطة أشبه بالتراجع إلى سفوح الجبال. لن يكون هناك أي مجال لإيقاف
بناء يايلرود. بمجرد أن يستولي الجيش الإمبراطوري على المعسكر، لن يتردد مرة أخرى.
سيصبح الاستيلاء على حصن محصن جيدًا من قبل الجيش الإمبراطوري مهمة صعبة.

“يا له من غباء! الدفاع عن هذا المكان ليس مشكلة قبيلة الفأس الحجرية فحسب، بل مشكلة لنا جميعًا.”

“أنا قائد. أنا مسؤول عن حياة المحاربين الآخرين، وليس حياتي فقط.”

القتال سينتهي بعد تبادل إطلاق بعض السهام. اعتقد يوريتش أن الجيش الإمبراطوري لم يكن مستعدًا بعد لمعركة شاملة. بدا الجيش الإمبراطوري، على الرغم من شجاعته، منظمة عقلانية لا تتحرك في ظل احتمالات غير مؤكدة.

على يوريتش أن يتخذ قرارًا. لم يعد محاربًا فرديًا فحسب.

أغمض يوريتش عينيه غارقًا في أفكاره. لقد اعتاد النوم في البرد. فتح عينيه على اتساعهما، فاستيقظ فجأةً من هول الاضطراب.

زعيم الفأس الحجرية، الذي باركته السماء، وابن الأرض. مع ازدياد شهرته ومسؤولياته،
ازداد العبء الذي عليه تحمله. لم يعد رجلاً حراً.

” انطلق! لا داعي للنظر إلى الوراء! المضي قدمًا هو طريقك الوحيد!”

“… تراجعوا قبل أن نُحاط بالكامل.”

“إنهم يستهدفونك. إذا متَّ هنا، سينتهي كل شيء. كن حذرًا.”

اتخذ يوريتش قرارًا حاسمًا. حالما سقط أمره، وجد المحاربون طريقًا للهروب. صدّوا
الجنود الغزاة وتجمعوا حوله.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد خسرنا. لا، في الحقيقة، لقد خسرت.”

“هل هناك أي رسائل من ساميكان؟” سأل يوريتش.

نظر يوريتش إلى المخيم مرة أخرى وأصبح بعيدًا أكثر فأكثر بعيون فارغة.

“لقد أصبحنا واحدًا قبل أن يصل إلينا الجيش الإمبراطوري. لن نلقى نفس مصير الشمال.”

“لقد خذلتُ المحاربين. لقد خذلتُ توقعاتهم والثقة التي وضعوها بي.”

قال يوريتش وهم يصلون إلى سفوح الجبال. فرح المحاربون المنهكون لسماعهم أنهم عائدون إلى قبائلهم.

تشوّه وجه يوريتش. وبينما يتراجعون، نظر إلى الوراء عدة مرات. كل ما رآه كان جنودًا
بوجوهٍ مُختلّة يطاردون محاربي القبيلة.

“بينما كنت أقاتل وأكافح في الجبال، كنتما مشغولين بالمضاجعة في خيمة.”

في مرحلة ما، توقف المطاردة. هدف الجيش الإمبراطوري استعادة النقطة الاستراتيجية
واستئناف بناء يايلرود. لم يكلفوا أنفسهم عناء مطاردة المحاربين القبليين بعيدًا.

“هناك الكثير منهم. المحاربون منهكون.”

’ابن الأرض؟ يا لها من مزحة’، فكّر يوريتش في نفسه.

لم يرد أي خبر من ساميكان. أرسل يوريتش رجاله عدة مرات، ومن المستبعد أن يفشلوا جميعًا في الوصول إلى ساميكان.

لقد خسر محاربين، بالإضافة إلى النقطة الاستراتيجية. تقلص عدد القوة التي كانت في
البداية بالمعسكر، والبالغ ثلاثمائة جندي، إلى حوالي مائتين. لم يستطع يوريتش النظر
إلى وجوه المحاربين الذين تحملوا البرد دفاعًا عن المعسكر.

قفز فالد إلى جانب يوريتش، وقدم له المشورة.

“ارفع رأسك، يوريتش ” همس فالد.

صر يوريتش على أسنانه. لم يرسل ساميكان القوات المطلوبة في الوقت المناسب. قبيلة الضباب الأزرق أقرب إلى الجبال بكثير من قبيلة الرمال الحمراء، وكانت قوات ساميكان أكثر عددًا وتفوقًا. الشخص الذي يحتاجه يوريتش هو ساميكان، وليس بيلروا.

“ما هو الحق الذي أملكه للنظر إلى هؤلاء الرجال؟”

لقد خسر محاربين، بالإضافة إلى النقطة الاستراتيجية. تقلص عدد القوة التي كانت في البداية بالمعسكر، والبالغ ثلاثمائة جندي، إلى حوالي مائتين. لم يستطع يوريتش النظر إلى وجوه المحاربين الذين تحملوا البرد دفاعًا عن المعسكر.

“كلما زاد شعورك بالخجل، زادت حاجتك إلى أن تصبح واثقًا بنفسك دون خجل. هذا ما فعله
جيزلي. فقط كن مثل جيزلي يا يوريتش.”

“لا يزالون يأتون مهما قتلنا! إنهم يكدسون الجثث ليتسلقوا السياج!”

ذكر فالد جيزلي الميت. عبَّر يوريتش عن ابتسامة عريضة.

“يمكنك أن تأخذ كل الشرف والمجد. لا يهمني يا أخي ” أجاب يوريتش.

“لقد أخطأتُ في تقديري. ظننتُ أن تعزيزاتهم لم تصل بعد.”

“مات المئات أثناء عبور التلال.”

” دمر جيزلي قبيلتنا، ومع ذلك اخذت منصبه! لا نلومك. أنت بطلنا. ثق بنفسك.”

تحت وطأة الهجوم الجماعي، حُوصر البرابرة. فكّر الدوق لانجستر في كيفية توجيه الضربة القاضية.

كمحارب، بدا يوريتش مثاليًا، وهو الجوهر الخالص للمحارب.

“هاهاهاها.”

هذه هي المشكلة. يوريتش ليس لديه الجانب القذر مثل جيزلي وساميكان.

” ربما التقى الرسول بمنفيٍّ في طريقه ومات أو ما شابه. هل نحاول إرسال شخص آخر مرة أخرى؟”

أحبّ فالد أخاه البريء، لكن البراءة وحدها لم تكن كافيةً لإنجاز دور الزعيم. على
الزعيم أن يرتكب أفعالًا قذرةً وتافهةً من أجل منصبه وسلطته. أحيانًا، كان التخلي
عن كبرياء المحارب ضروريًا لأداء واجبات الزعيم.

اتخذ يوريتش قرارًا حاسمًا. حالما سقط أمره، وجد المحاربون طريقًا للهروب. صدّوا الجنود الغزاة وتجمعوا حوله.

نزل يوريتش والمحاربون من الجبال. المحاربون المصابون يعرجون.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“اختر بعضًا ممن يتميزون بالسرعة في الحركة لاستطلاع تحركات القوة الإمبراطورية.
أما البقية، فبإمكانهم العودة إلى قبائلهم.”

“ستنضم إلينا سيدة التحالف بعد جمع محاربين من القبائل الأخرى. جيش التحالف يتجمع مجددًا.”

قال يوريتش وهم يصلون إلى سفوح الجبال. فرح المحاربون المنهكون لسماعهم أنهم عائدون
إلى قبائلهم.

راقب يوريتش الظلام بهدوء من أعلى برج المراقبة. بدت أنفاسه الحارة ظاهرة في الهواء البارد.

تخلى يوريتش عن حدود الجبال. منذ البداية، كانت مهمة مستحيلة بقوة قبيلة الفأس
الحجرية وحدها. لو الفأس الحجرية وحدها كافية لصد الإمبراطورية، لما كلف يوريتش
نفسه عناء توسيع التحالف.

صرخ العبيد ورفعوا رماحهم البدائية. حتى أن بعضهم انقضّ عليهم بقوة بأيديهم العارية.

“لماذا تعتقد أنني أنشأت التحالف وساعدتك في أن تصبح الزعيم العظيم ساميكان…”

“اختر بعضًا ممن يتميزون بالسرعة في الحركة لاستطلاع تحركات القوة الإمبراطورية. أما البقية، فبإمكانهم العودة إلى قبائلهم.”

لم يرد أي خبر من ساميكان. أرسل يوريتش رجاله عدة مرات، ومن المستبعد أن يفشلوا
جميعًا في الوصول إلى ساميكان.

ضحك من عدم التصديق. بينما يقاتل مع المحاربين الآخرين، تحوّلت بنية قوة التحالف. التحالف، الذي كان يقوده يوريتش وساميكان، أصبح الآن بقيادة ساميكان وبيلروا.

“ساميكان، هل لم تستلم رسالتي حقًا؟”

ابتسم ساميكان بخفة.

صر يوريتش على أسنانه. لم يرسل ساميكان القوات المطلوبة في الوقت المناسب. قبيلة
الضباب الأزرق أقرب إلى الجبال بكثير من قبيلة الرمال الحمراء، وكانت قوات ساميكان
أكثر عددًا وتفوقًا. الشخص الذي يحتاجه يوريتش هو ساميكان، وليس بيلروا.

بدا جسد يوريتش مغطىً بجروحٍ حديثة وما زال الدم يتسرب من ضمادات فخذه كلما غيّروها.

عاد يوريتش والمحاربون إلى قبيلة الفأس الحجرية لعلاج جراحهم والراحة. بدا الجو
متوترًا بسبب انسحابهم المهزوم.

صرخ يوريتش. القوة التي جلبها الجيش الإمبراطوري مجرد عبيد.

مرّ أسبوع على نزول يوريتش من جبال السماء. ظهرت مجموعة من المحاربين في أفق
القرية. كانوا ساميكان ومحاربي الضباب الأزرق.

أحبّ فالد أخاه البريء، لكن البراءة وحدها لم تكن كافيةً لإنجاز دور الزعيم. على الزعيم أن يرتكب أفعالًا قذرةً وتافهةً من أجل منصبه وسلطته. أحيانًا، كان التخلي عن كبرياء المحارب ضروريًا لأداء واجبات الزعيم.

“يبدو أنني تأخرت يا أخي ” قال ساميكان وهو يدخل القرية.

مرّ أسبوع على نزول يوريتش من جبال السماء. ظهرت مجموعة من المحاربين في أفق القرية. كانوا ساميكان ومحاربي الضباب الأزرق.

حرك يوريتش رأسه.

طعن فالد رمحه في مجند يحاول تسلق السياج. صرخ مجند يحمل أدوات زراعية وهو يسقط من تحت السياج.

“نعم، لقد تأخرت.”

“لا، علينا استنزاف قوتهم أكثر. لقد استخدمنا الجنود العبيد كقرابين. من الأفضل استغلال الوضع لصالحنا.”

“أنا هنا الآن. كل شيء سيكون على ما يرام. وصل ساميكان.”

كمحارب، بدا يوريتش مثاليًا، وهو الجوهر الخالص للمحارب.

وسع ساميكان ذراعيه واحتضن يوريتش.

بدا التوقيت مثاليًا جدًا بحيث لا يُعقل أن يكون محض صدفة. فبعد انسحاب يوريتش بقليل، وصل ساميكان بقواته في الوقت المناسب تمامًا.

بدا التوقيت مثاليًا جدًا بحيث لا يُعقل أن يكون محض صدفة. فبعد انسحاب يوريتش
بقليل، وصل ساميكان بقواته في الوقت المناسب تمامًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بالنسبة للمحاربين الآخرين، بدا ساميكان وكأنه يواسي يوريتش المهزوم. حدّق ساميكان
وهمس في أذن يوريتش.

لم يُهزم يوريتش في المعركة فحسب، بل خسر أيضًا في اللعبة السياسية للتحالف. شعر يوريتش بأنه مُستغل من قِبل الزعيمين المخضرمين.

“أنا من سيصبح أسطورة، يوريتش.”

هدّد يوريتش. نظر ساميكان إلى عيون يوريتش الصفراء، فتعرق ببرود.

قمع يوريتش الرغبة في كسر رقبة ساميكان وابتسم.

“ثم ابق هنا.”

“يمكنك أن تأخذ كل الشرف والمجد. لا يهمني يا أخي ” أجاب يوريتش.

“يمكنك أن تأخذ كل الشرف والمجد. لا يهمني يا أخي ” أجاب يوريتش.

“كنت سأفعل ذلك على أية حال.”

بينما المحاربون القبليون يواجهون تكتيكات الموجة البشرية للقوة الإمبراطورية، قام الجيش الإمبراطوري بنشر المصوبين بالسهام للقضاء على المحاربين القبليين واحدًا تلو الآخر.

ابتسم ساميكان بخفة.

ضحك من عدم التصديق. بينما يقاتل مع المحاربين الآخرين، تحوّلت بنية قوة التحالف. التحالف، الذي كان يقوده يوريتش وساميكان، أصبح الآن بقيادة ساميكان وبيلروا.

“ولكن إذا نفذت حيلك القذرة مرة أخرى، أقسم باسم الفأس الحجرية… سأجعلك تتوسل
للموت ”

“هل هناك أي رسائل من ساميكان؟” سأل يوريتش.

هدّد يوريتش. نظر ساميكان إلى عيون يوريتش الصفراء، فتعرق ببرود.

“هاهاهاها.”

“الأخ يشبه الوحش أكثر.”

“لا يزالون يأتون مهما قتلنا! إنهم يكدسون الجثث ليتسلقوا السياج!”

كان ساميكان أيضًا محاربًا بارعًا. مع ذلك، أمام يوريتش، تضاءل كمحارب. في الواقع،
جميع المحاربين أمام يوريتش مجرد يراعات.

لقد خسر محاربين، بالإضافة إلى النقطة الاستراتيجية. تقلص عدد القوة التي كانت في البداية بالمعسكر، والبالغ ثلاثمائة جندي، إلى حوالي مائتين. لم يستطع يوريتش النظر إلى وجوه المحاربين الذين تحملوا البرد دفاعًا عن المعسكر.

“يبدو أن هناك سوء فهم. لم أتخلَّ عن الفأس الحجرية. هناك أمور أخرى يجب معالجتها.
تلقيتُ قسم الولاء من قبائل شمال وجنوب الأرض القاحلة. انتشرت شهرة تحالفنا لدرجة
أن القبائل تطوعت للانضمام إلينا. التقيتُ أنا وبيلروا بالقبائل التي انضمت حديثًا
إلى التحالف. لهذا السبب وصلتُ إلى هنا متأخرًا.”

ارتجف فالد وهو يتحدث. بدت ليلةً شديدة البرودة. بدأ موسم الأمطار، وحوّل البرد المطر إلى بَرَدٍ جليدي.

“أين بيلروا الآن؟”

بفضل قوة قبيلة الفأس الحجرية، لم يتمكنوا من نشر أكثر من ثلاثمائة محارب. بدا تأمين الإمدادات أكثر صعوبة، و نشر المزيد من المحاربين سيؤدي حتمًا إلى استنزاف قوة قبيلة الفأس الحجرية. كان عليهم العمل بجد خلال موسم الأمطار استعدادًا لموسم الجفاف التالي.

“ستنضم إلينا سيدة التحالف بعد جمع محاربين من القبائل الأخرى. جيش التحالف يتجمع
مجددًا.”

وسع ساميكان ذراعيه واحتضن يوريتش.

“…سيدة التحالف؟”

” انطلق! لا داعي للنظر إلى الوراء! المضي قدمًا هو طريقك الوحيد!”

“الرمال الحمراء والضباب الأزرق مرتبطان بالزواج. ابني انا و بيلروا سيكون خليفة
التحالف، بدعم من قبيلتينا العملاقتين.”

صرخ يوريتش. القوة التي جلبها الجيش الإمبراطوري مجرد عبيد.

بعد سماع كلمات ساميكان، ضحك يوريتش ضحكة مكتومة. غطى جبهته ضاحكًا.

“ستنضم إلينا سيدة التحالف بعد جمع محاربين من القبائل الأخرى. جيش التحالف يتجمع مجددًا.”

“هاهاهاها.”

عبس الدوق لانجستر في وجه المجندين والجنود العبيد المتبقين. أرسلت الدول التابعة أفرادًا ضعفاء للغاية لدرجة أن الكثيرين انهارت عند عبورهم التلال. حتى الناجين بدوا ضعفاء لدرجة أن نسمة هواء خفيفة كادت أن تسقطهم أرضًا.

بدا جسد يوريتش مغطىً بجروحٍ حديثة وما زال الدم يتسرب من ضمادات فخذه كلما
غيّروها.

جمع يوريتش المحاربين المتبقين. القتال فوق السياج كان سيجعلهم أهدافًا لقناصة الإمبراطورية. كان من الأفضل قتال المجندين داخل السياج.

“بينما كنت أقاتل وأكافح في الجبال، كنتما مشغولين بالمضاجعة في خيمة.”

مرّ أسبوع على نزول يوريتش من جبال السماء. ظهرت مجموعة من المحاربين في أفق القرية. كانوا ساميكان ومحاربي الضباب الأزرق.

ضحك من عدم التصديق. بينما يقاتل مع المحاربين الآخرين، تحوّلت بنية قوة التحالف.
التحالف، الذي كان يقوده يوريتش وساميكان، أصبح الآن بقيادة ساميكان وبيلروا.

“يبدو أن هناك سوء فهم. لم أتخلَّ عن الفأس الحجرية. هناك أمور أخرى يجب معالجتها. تلقيتُ قسم الولاء من قبائل شمال وجنوب الأرض القاحلة. انتشرت شهرة تحالفنا لدرجة أن القبائل تطوعت للانضمام إلينا. التقيتُ أنا وبيلروا بالقبائل التي انضمت حديثًا إلى التحالف. لهذا السبب وصلتُ إلى هنا متأخرًا.”

لم يُهزم يوريتش في المعركة فحسب، بل خسر أيضًا في اللعبة السياسية للتحالف. شعر
يوريتش بأنه مُستغل من قِبل الزعيمين المخضرمين.

الفصل 171

“لا تقلق يا يوريتش. سأحمي هذه الأرض وإخواننا.”

“كيف تمكنوا من تجديد قواتهم بهذه السرعة؟”

ربت ساميكان على كتف يوريتش وهو يبتعد. تجمّع المحاربون حوله وتبعوه.

جمع يوريتش المحاربين المتبقين. القتال فوق السياج كان سيجعلهم أهدافًا لقناصة الإمبراطورية. كان من الأفضل قتال المجندين داخل السياج.

أكثر من ألف محارب قد تبعوا ساميكان، و هذا العدد في ازدياد. بدا ذلك كافيًا
لاستعادة المعسكر في الجبال.

استخدم الجيش الإمبراطوري العبيد والمجندين كدروع بشرية، وقاتل في أمان. لكن في الحرب، الحقارة مرادف للتفوق. بدا الجيش الإمبراطوري حقيرًا لأنه كان متميزًا.

لقد بدأت معركة الاستيلاء والاستيلاء من جديد.

“الرمال الحمراء والضباب الأزرق مرتبطان بالزواج. ابني انا و بيلروا سيكون خليفة التحالف، بدعم من قبيلتينا العملاقتين.”

[ المترجم: عارف مدى الإستياء اللي ممكن يكون عند القراء، ولكن تذكروا هدف يوريتش
الأول والأخير من عودته إلى الغرب هو مقاومة الإمبراطورية. عشان يقاومها محتاج
اشخاص زي ساميكان طموحين وقادة. يوريتش محارب مش زعيم ]

“أنا قائد. أنا مسؤول عن حياة المحاربين الآخرين، وليس حياتي فقط.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

بدا يوريتش مُلِمًّا إلى حدٍّ ما بكيفية توزيع قوات الإمبراطورية. سيستغرق وصول الجيش الإمبراطوري المُركَّز في الشمال والعاصمة إلى الغرب وقتًا طويلًا. وقد قدَّر أن لديهم هامشًا من المرونة بناءً على هذه الحسابات.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط