الفصل 177
همس المحاربون. عبورهم للجبال بفضل يايلرود وحده. تحدى الجسر العظيم الذي بُني بأيدي بشرية إرادة السماء، سامحًا بمرور البشر داخل الجبال وخارجها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تبع يوريتش جورج إلى الخيام حيث كان العبيد نائمين.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“إذا تمكن من فتح الأبواب بنفسه…”
ترجمة: ســاد
سأل يوريتش جورج. لم يكن جورج يعلم ذلك، لكن عبدًا كان يحمل مؤنًا من مستودع الأسلحة رفع يده.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بعد عبور الجبال عبر يايلرود، المحاربون على أهبة الاستعداد في الغابة البعيدة، وتسلل يوريتش إلى موقع أرتين بمفرده. هو يعرف تصميم الموقع، لكن أجزاءً كثيرةً منه تغيرت بسبب أعمال التوسعة التي أُجريت. حتى أن هناك الآن خندقًا تحت السياج الخشبي، مما جعل الدخول إليه صعبًا دون المرور عبر بوابة القلعة.
“ب-بربري.”
“لم اعرف اسمك بعد.”
همس جورج، رافضًا الموت. أومأ يوريتش برأسه راضيًا، ووضع نصل الفأس على كتف جورج.
” لكن يوريتش خسر معركةً من قبل، وكانت في الجبال أيضًا. ابن الأرض لا ينتصر دائمًا.”
“نعم، البربري الذي كنتم تنتظرونه جميعًا وصل أخيرًا.”
“سأستدعي الآخرين للتسلح من مستودع الأسلحة. البوابة الرئيسية أمامنا مباشرةً. يوريتش، عندما نبدأ الانتفاضة، ستُسحب القوات عند البوابة الرئيسية بسرعة إلى هنا أيضًا.”
أطلق يوريتش مازحا وهو يمسك مؤخرة جورج بشكل فضفاض ويكشف عن أسنانه.
صرخ المحاربون وشقوا الغابة.
” أنا عبد. أنا لست جنديًا هنا.”
” أنا عبد. أنا لست جنديًا هنا.”
“أستطيع تمييز ذلك من ملابسك. لهذا السبب استهدفتك. كما ترى، أرى جيدًا في الظلام.”
مر الجنود بجانب جورج وهم يتحادثون فيما بينهم.
نزل يوريتش ومحاربو الضباب الأزرق من الجبال وعبروا يايلرود. قضوا بصمت على وحدة
دورية صادفوها في طريقهم.
” ماذا؟ هل تمزح؟ هل ضللت طريقك؟ منذ متى وأنت تعمل هنا؟”
بعد عبور الجبال عبر يايلرود، المحاربون على أهبة الاستعداد في الغابة البعيدة،
وتسلل يوريتش إلى موقع أرتين بمفرده. هو يعرف تصميم الموقع، لكن أجزاءً كثيرةً منه
تغيرت بسبب أعمال التوسعة التي أُجريت. حتى أن هناك الآن خندقًا تحت السياج الخشبي،
مما جعل الدخول إليه صعبًا دون المرور عبر بوابة القلعة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل أنتم ستغزون المكان أخيرًا؟”
” لكن يوريتش خسر معركةً من قبل، وكانت في الجبال أيضًا. ابن الأرض لا ينتصر دائمًا.”
“لماذا أقول لك ذلك؟ فقط قُدني إلى البوابة، وسأتركك.”
“يوريتش هو ابن الأرض. لا ينبغي أن نقيسه بمعاييرنا. إنه مثل ساميكان تمامًا.”
حثّ يوريتش جورج. والغريب أن جورج ظلّ هادئًا.
“يا للهول، حتى في غفلتهم، ما زالوا جنودًا إمبراطوريين. ما كان ينبغي أن أشتت انتباهي.”
“هناك، من المفترض أن يكون هناك جنود في دورية الآن. هذا الجانب هو المكان الذي تقع
فيه خيام العبيد، ويحرسها جنديان عند المدخل.”
بييييييب!
شرح جورج مواقع الجنود بالتفصيل. بدا يوريتش هو من تفاجأ هذه المرة وحدق في جورج.
أصبح محاربو الضباب الأزرق ينتظرون بقلق في الغابة إشارة يوريتش.
“هل تساعدني؟”
“سنقوم بمساعدتك.”
“حسنًا، لديّ أسبابي. على أي حال، هذا كل ما في الأمر، لكنك تتقن لغة الهاملية.”
” ماذا؟ هل تمزح؟ هل ضللت طريقك؟ منذ متى وأنت تعمل هنا؟”
“لدي أسبابي أيضًا.”
“هذا يعني أن هناك خمسمائة عبد مستعدون للثورة في أي وقت إذا أُعطيت الإشارة. لم يفِ الجيش الإمبراطوري بوعده بالحرية.”
قام يوريتش بمسح جورج من الرأس إلى أخمص القدمين.
بعد عبور الجبال عبر يايلرود، المحاربون على أهبة الاستعداد في الغابة البعيدة، وتسلل يوريتش إلى موقع أرتين بمفرده. هو يعرف تصميم الموقع، لكن أجزاءً كثيرةً منه تغيرت بسبب أعمال التوسعة التي أُجريت. حتى أن هناك الآن خندقًا تحت السياج الخشبي، مما جعل الدخول إليه صعبًا دون المرور عبر بوابة القلعة.
“إنه مجرد جلد وعظام من عدم تناول الطعام بشكل صحيح. ولديه الكثير من الكدمات.”
“أنت كاذب إذن. لا ينبغي لي أن أثق بك.”
بدا واضحًا ليوريتش أن جورج قد عومل بشكل سيئ.
“ما كان ينبغي أن نرسل يوريتش وحده. هذا تهورٌ كبير، حتى من ابن الأرض.”
“هناك مائتي جندي وخمسمائة عبد هنا ” قال جورج وهو يجلس القرفصاء خلف الخيمة.
“سنموت جميعًا، أليس كذلك؟ علينا الهرب.”
“هل تتحدث عن الجنود العبيد؟”
بعد عبور الجبال عبر يايلرود، المحاربون على أهبة الاستعداد في الغابة البعيدة، وتسلل يوريتش إلى موقع أرتين بمفرده. هو يعرف تصميم الموقع، لكن أجزاءً كثيرةً منه تغيرت بسبب أعمال التوسعة التي أُجريت. حتى أن هناك الآن خندقًا تحت السياج الخشبي، مما جعل الدخول إليه صعبًا دون المرور عبر بوابة القلعة.
“هذا يعني أن هناك خمسمائة عبد مستعدون للثورة في أي وقت إذا أُعطيت الإشارة. لم
يفِ الجيش الإمبراطوري بوعده بالحرية.”
“لقد ضللت طريقي.”
قال جورج وهو يصرّ على أسنانه.لم يكن مهتمًا بمعرفة سبب أو كيفية تحدث يوريتش بلغة
الإمبراطورية”.
“يا للهول، حتى في غفلتهم، ما زالوا جنودًا إمبراطوريين. ما كان ينبغي أن أشتت انتباهي.”
“من المهم أن يكون هنا بربري يمكننا التواصل معه.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
حتى لو ساعد العبيد الجيش الإمبراطوري ضد البرابرة، فلن يجنيوا شيئًا. إما أن
يموتوا من العمل، أو، إذا اندلعت معركة، سيستخدمهم الجيش الإمبراطوري دروعًا بشرية.
“نعم سيدي!”
“إذا كنت تنوي مهاجمة هذا المكان، فسأساعدك.”
مسح يوريتش المنطقة المحيطة. انتهز فرصة غياب الدوريات الأخرى، فذبح بسرعة حارسين كانا متمركزين أمام مستودع الأسلحة. بدت عملية اغتيال صامتة وقاسية كعاصفة.
“… هل أنت جاد؟ أنت تعلم أنني بربري، أليس كذلك؟”
“لماذا أقول لك ذلك؟ فقط قُدني إلى البوابة، وسأتركك.”
“إذا أقنعتهم، سيثور معظم العبيد. كل ما أطلبه في المقابل هو أن تعدنا بالحرية. هذه
الحرب ليست حربنا. لقد جُلبنا إلى هنا قسرًا لنقاتل ضد إرادتنا.”
“إذا كنت تنوي مهاجمة هذا المكان، فسأساعدك.”
صدق يوريتش كلام جورج. يعلم كيف يُعامل العبيد في العالم المتحضر. لم يكونوا
يُعاملون أفضل من الماشية.
“ششش، كن هادئًا.”
“هيا إذن.”
“هيا إذن.”
تبع يوريتش جورج إلى الخيام حيث كان العبيد نائمين.
“لم اعرف اسمك بعد.”
كسر يوريتش بسرعة أعناق جنديين كانا يحرسون المدخل. شعر جورج بالرعب عندما رأى
مهارات يوريتش القاتلة. أُزهقت أرواح بشرية بسهولة.
تحرك يوريتش وجورج خلسةً بين الخيام لتأمين مستودع الأسلحة.
“إنه بربريٌّ لا يُصدق. هناك سببٌ لتسلله إلى البؤرة الاستيطانية بمفرده.”
قام يوريتش أيضًا بمداهمة خيام أخرى برفقة جورج، والتقى ببقية العبيد. بدا استياءهم من الجيش الإمبراطوري شديدًا لدرجة أنهم لم يترددوا في التعاون مع البرابرة. بدا الكثيرون منهم على استعداد للمخاطرة بكل شيء في خطوة يائسة.
أصبح جورج يعلم أنه في اللحظة التي يخون فيها يوريتش، سيلاقي المصير نفسه. لم
يستغرق يوريتش أكثر من نفس واحد لقتل شخص.
صرخ المحاربون وشقوا الغابة.
“استيقظ ولكن ابق هادئًا.”
“أنت كاذب إذن. لا ينبغي لي أن أثق بك.”
بدا هناك ثلاث خيام للعبيد، كل منها يأوي أكثر من مائة عبد ينامون متجمعين معًا.
“يا له من بربري رائع، يأتي إلى هنا بمفرده.”
“يا لها من حالة يرثى لها.”
توسل جورج وهو يمسك بطنه بيأس. نظر إليه الجنود بازدراء.
نقر يوريتش بلسانه وهو ينظر إلى العبيد الراقدين. لم تكن حالتهم أفضل من الجثث
الحية.
بدا هناك ثلاث خيام للعبيد، كل منها يأوي أكثر من مائة عبد ينامون متجمعين معًا.
“ماذا يحدث؟”
كان محاربو الضباب الأزرق ينتظرون في غابة بعيدة عن الموقع. رغبوا بشدة في إشعال نار، لكنهم لجأوا إلى مشاركة حرارة أجسادهم لتجنب الوقوع في قبضة الأعداء.
“ششش، كن هادئًا.”
“يوريتش هو ابن الأرض. لا ينبغي أن نقيسه بمعاييرنا. إنه مثل ساميكان تمامًا.”
أيقظ جورج العبيد بهدوء، واحدًا تلو الآخر، وأسكتهم. تلووا في الظلام، مركزين على
كلمات جورج.
“ولكن إذا قاتلتهم، فإن جنودًا إمبراطوريين آخرين سوف يأتون مسرعين.”
” البرابرة على وشك الغزو.”
لم تكن شجاعة عادية. لم يكن الجيش الإمبراطوري ليتوقع أبدًا وجود بربري غربي يتقن اللغة الإمبراطورية.
“م- ماذا قلت؟”
تسلل يوريتش وحيدًا بجرأة. مع أن ساقيه كانتا ترتجفان من الإرهاق حتى وهو واقف، إلا أنه في حالة أفضل من المحاربين الآخرين.
“اجعل صوتك منخفضًا.”
“هل تساعدني؟”
“سنموت جميعًا، أليس كذلك؟ علينا الهرب.”
اتسعت عيون العبيد عند سماعهم اللغة الهاملية التي يتحدث بها يوريتش.
بينما العبيد يتحادثون، وقف يوريتش خلف جورج. بدا ظل يوريتش ضخمًا بشكل ملحوظ.
فبمجرد بنيته الجسدية، لم يكن يبدو كعبد جائع.
“أنا يوريتش، البربري المزعوم الذي كنت تتحدث عنه.”
“أنا يوريتش، البربري المزعوم الذي كنت تتحدث عنه.”
قام يوريتش بمسح جورج من الرأس إلى أخمص القدمين.
اتسعت عيون العبيد عند سماعهم اللغة الهاملية التي يتحدث بها يوريتش.
تحرك يوريتش وجورج خلسةً بين الخيام لتأمين مستودع الأسلحة.
“… لا يبدو لي أن معاملتك جيدة. أنا لا أكذب؛ إذا ساعدتنا في الاستيلاء على هذا
المكان، فسأمنحك الحرية. هناك أكثر من خمسمائة محارب ينتظرون في الخارج. لكن إذا
قررت رفض عرضي، فلن تتمكن من المغادرة سالمًا.”
“الأمور تسير بسلاسة أكبر من المتوقع. بتعاون العبيد، سيكون الاستيلاء على البؤرة الاستيطانية سهلاً.”
نظر العبيد إلى بعضهم البعض وأومأوا برؤوسهم.
“من المهم أن يكون هنا بربري يمكننا التواصل معه.”
“سنقوم بمساعدتك.”
شتم يوريتش في نفسه. حتى هو وجد العذر سخيفًا. من الطبيعي أن يضغط الجنود على جورج أكثر.
“لا يوجد سبب لعدم القيام بذلك. ليس لدينا خيار آخر.”
بدأ يوريتش يفكر في كيفية البقاء على قيد الحياة أثناء التفكير في خيارات مختلفة.
لم يُفرّق العبيد بين إخوانهم المتحضرين والبرابرة. ما كان يهمّهم هو من وعدهم
بالحرية. وقد نكث الجيش الإمبراطوري بوعده سابقًا، فقرروا الوثوق بوعد البرابرة.
“هناك أربعة منهم. لا أستطيع القضاء عليهم جميعًا دفعةً واحدة. على الأقل سيتمكن واحدٌ منهم من الصراخ.”
“حسنًا، أين مخزن الأسلحة؟”
وقف جورج وركض إلى الأمام، لكنه تعثر وسقط.
سأل يوريتش جورج. لم يكن جورج يعلم ذلك، لكن عبدًا كان يحمل مؤنًا من مستودع
الأسلحة رفع يده.
“يا له من بربري رائع، يأتي إلى هنا بمفرده.”
قام يوريتش أيضًا بمداهمة خيام أخرى برفقة جورج، والتقى ببقية العبيد. بدا استياءهم
من الجيش الإمبراطوري شديدًا لدرجة أنهم لم يترددوا في التعاون مع البرابرة. بدا
الكثيرون منهم على استعداد للمخاطرة بكل شيء في خطوة يائسة.
لم تكن شجاعة عادية. لم يكن الجيش الإمبراطوري ليتوقع أبدًا وجود بربري غربي يتقن اللغة الإمبراطورية.
“الأمور تسير بسلاسة أكبر من المتوقع. بتعاون العبيد، سيكون الاستيلاء على البؤرة
الاستيطانية سهلاً.”
كان محاربو الضباب الأزرق ينتظرون في غابة بعيدة عن الموقع. رغبوا بشدة في إشعال نار، لكنهم لجأوا إلى مشاركة حرارة أجسادهم لتجنب الوقوع في قبضة الأعداء.
بدأ يوريتش بألف محارب، لكن نصفهم مات أو أصيب أثناء عبور الجبال، ولم يبقَ سوى
حوالي خمسمائة. أُهمل بعضهم بسبب قضمة الصقيع والإصابات. باستثناء غير المؤهلين
للمعركة لأسباب مختلفة، أصبح هناك خمسمائة محارب قادرون على القتال، لكنهم كانوا
منهكين للغاية، وغير قادرين على إظهار كامل قوتهم القتالية.
“أستطيع تمييز ذلك من ملابسك. لهذا السبب استهدفتك. كما ترى، أرى جيدًا في الظلام.”
“لديهم مائتا جندي إمبراطوري داخل الحصن. الاصطدام بهم وجهاً لوجه سيكون معركةً
صعبة الفوز.”
وفي هذه الأثناء، ارتجف جورج وسقط إلى الخلف تحت تهديد الجنود.
تسلل يوريتش وحيدًا بجرأة. مع أن ساقيه كانتا ترتجفان من الإرهاق حتى وهو واقف، إلا
أنه في حالة أفضل من المحاربين الآخرين.
القوة المتاحة لمحاربي الضباب الأزرق حوالي خمسمائة. لقي أكثر من مئة منهم حتفهم، ولم يكن معظم الناجين في حالة تسمح لهم بالقتال. احتاج العديد منهم إلى بتر أرجلهم وأذرعهم، ومن بينهم كثيرون لن يبقوا على قيد الحياة طويلًا. وكما توقع يوريتش، لن يعود حتى نصفهم سالمين.
تحرك يوريتش وجورج خلسةً بين الخيام لتأمين مستودع الأسلحة.
“إذا تمكن من فتح الأبواب بنفسه…”
“أولًا، سأُطلق سراح العبيد وأُسلّحهم من مستودع الأسلحة. ثم سأفتح البوابة وأُرسل
الإشارة.”
“أنت كاذب إذن. لا ينبغي لي أن أثق بك.”
بدا عقل يوريتش يعجّ بالخطط. كان يُرى جنود الدوريات أحيانًا في الليل، لكن التراخي
بدا واضحًا في هذه المنطقة الخلفية التي لم تُغزَ منذ زمن طويل.
لم تكن شجاعة عادية. لم يكن الجيش الإمبراطوري ليتوقع أبدًا وجود بربري غربي يتقن اللغة الإمبراطورية.
” من هناك؟”
“لدي أسبابي أيضًا.”
ارتجف يوريتش. أما يوريتش وجورج، اللذان كانا مختبئين خلف خيمة، فقد حبسا أنفاسهما.
توسل جورج وهو يمسك بطنه بيأس. نظر إليه الجنود بازدراء.
“يا للهول، حتى في غفلتهم، ما زالوا جنودًا إمبراطوريين. ما كان ينبغي أن أشتت
انتباهي.”
الفصل 177
يوريتش أمسك بفأسه بقوة، مستعدًا للدفع في قتال قريب إذا لزم الأمر.
دفقة!
ابتلع ريقه بصعوبة، واستمع إلى خطوات الجنود الإمبراطوريين.
ترجمة: ســاد
“هناك أربعة منهم. لا أستطيع القضاء عليهم جميعًا دفعةً واحدة. على الأقل سيتمكن
واحدٌ منهم من الصراخ.”
كسر يوريتش بسرعة أعناق جنديين كانا يحرسون المدخل. شعر جورج بالرعب عندما رأى مهارات يوريتش القاتلة. أُزهقت أرواح بشرية بسهولة.
بدت عينا يوريتش تتوهجان وهو يداعب مقبض الفأس.
صحّح جورج يوريتش بابتسامة خفيفة على وجهه. اقتربوا من مستودع الأسلحة، متجنّبين الدورية.
قام جورج بالنقر على ساعد يوريتش.
“ولكن ماذا علي أن أفعل عندما أشعر بالجوع؟”
“دعني أتعامل مع هذا.”
دفقة!
وقف جورج وركض إلى الأمام، لكنه تعثر وسقط.
تسلل يوريتش وحيدًا بجرأة. مع أن ساقيه كانتا ترتجفان من الإرهاق حتى وهو واقف، إلا أنه في حالة أفضل من المحاربين الآخرين.
“ماذا يا جورج، هل كنت أنت؟ ماذا تفعل هنا في هذه الساعة؟”
“م- ماذا قلت؟”
استرخى الجندي عندما رأى جورج لكنه لم يترك رمحه.
بدا يوريتش معجبًا حقًا بكيفية تعامل جورج مع الموقف من خلال الارتجال.
“لقد ضللت طريقي.”
“سيتحسن توزيع الطعام قريبًا. تفضل، تناول هذا الآن. لا تخبر الآخرين بهذا.”
” ماذا؟ هل تمزح؟ هل ضللت طريقك؟ منذ متى وأنت تعمل هنا؟”
كريااااااك.
أثار عذر جورج السخيف غضب الجنود. كانوا على يقين بأن قصة جورج تحمل المزيد من
الحقيقة.
شاهد جورج يوريتش يختفي مرة أخرى في الظل.
“يا للهول، كنت أعتقد أن هذا الرجل ذكي، لكنه مجرد أحمق!”
“لقد ضللت طريقي.”
شتم يوريتش في نفسه. حتى هو وجد العذر سخيفًا. من الطبيعي أن يضغط الجنود على جورج
أكثر.
“سأكون رجلاً حراً. وبعد ذلك…”
“هذا هو الأسوأ.”
حثّ يوريتش جورج. والغريب أن جورج ظلّ هادئًا.
أصبح العرق يتصبب من جبين يوريتش. لم يكن قتل الجنود الأربعة هو المشكلة. فقد نجا
يوريتش من مواقف ساءت حالته.
قام يوريتش أيضًا بمداهمة خيام أخرى برفقة جورج، والتقى ببقية العبيد. بدا استياءهم من الجيش الإمبراطوري شديدًا لدرجة أنهم لم يترددوا في التعاون مع البرابرة. بدا الكثيرون منهم على استعداد للمخاطرة بكل شيء في خطوة يائسة.
“ولكن إذا قاتلتهم، فإن جنودًا إمبراطوريين آخرين سوف يأتون مسرعين.”
“يا لها من حالة يرثى لها.”
بدأ يوريتش يفكر في كيفية البقاء على قيد الحياة أثناء التفكير في خيارات مختلفة.
“لدي أسبابي أيضًا.”
وفي هذه الأثناء، ارتجف جورج وسقط إلى الخلف تحت تهديد الجنود.
“أستطيع تمييز ذلك من ملابسك. لهذا السبب استهدفتك. كما ترى، أرى جيدًا في الظلام.”
“ا- لأكون صريحا، كنت جائعا جدًا لدرجة أنني حاولت سرقة شيء لأكله. لم أتناول سوى
عصيدة مائية عديمة الطعم خلال الأيام الثلاثة الماضية. أشعر وكأنني سأموت.”
“سنقوم بمساعدتك.”
توسل جورج وهو يمسك بطنه بيأس. نظر إليه الجنود بازدراء.
“… لا يبدو لي أن معاملتك جيدة. أنا لا أكذب؛ إذا ساعدتنا في الاستيلاء على هذا المكان، فسأمنحك الحرية. هناك أكثر من خمسمائة محارب ينتظرون في الخارج. لكن إذا قررت رفض عرضي، فلن تتمكن من المغادرة سالمًا.”
“ألا تعلم أن رأسك قد يُقطع بسبب ذلك؟ العبيد ممنوعون من الخروج ليلًا. أنت أحمق.”
“لا، إنه لقب اخترعته.”
“ولكن ماذا علي أن أفعل عندما أشعر بالجوع؟”
“لدي أسبابي أيضًا.”
“سيتحسن توزيع الطعام قريبًا. تفضل، تناول هذا الآن. لا تخبر الآخرين بهذا.”
شاهد جورج يوريتش يختفي مرة أخرى في الظل.
ألقى جندي قطعة بسكويت صلبة بحجم نصف قبضة اليد تقريبًا لجورج. أشرق وجهه كما لو
أنه نال ذهبًا، وانحنى رأسه مرارًا وتكرارًا شكرًا.
حتى لو ساعد العبيد الجيش الإمبراطوري ضد البرابرة، فلن يجنيوا شيئًا. إما أن يموتوا من العمل، أو، إذا اندلعت معركة، سيستخدمهم الجيش الإمبراطوري دروعًا بشرية.
“شكرًا لك يا سيدي. شكرًا جزيلًا لك! سيتذكر لو لطفك بالتأكيد!”
“سيتحسن توزيع الطعام قريبًا. تفضل، تناول هذا الآن. لا تخبر الآخرين بهذا.”
“كفى، تناول هذا بسرعة، ثم عد إلى الخيمة.”
“هناك أربعة منهم. لا أستطيع القضاء عليهم جميعًا دفعةً واحدة. على الأقل سيتمكن واحدٌ منهم من الصراخ.”
“نعم سيدي!”
وقف جورج وركض إلى الأمام، لكنه تعثر وسقط.
مر الجنود بجانب جورج وهم يتحادثون فيما بينهم.
“أنا يوريتش، البربري المزعوم الذي كنت تتحدث عنه.”
التهم جورج قطعة البسكويت حتى كاد يختنق بها. وبعد أن ابتعد الجنود، عاد إلى حيث
وقف يوريتش.
” جورج آرثر.”
“كان ذلك مثير للإعجاب.”
“هل تتحدث عن الجنود العبيد؟”
بدا يوريتش معجبًا حقًا بكيفية تعامل جورج مع الموقف من خلال الارتجال.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“قد تكون الكذبة الأولى موضع شك، لكن الكذبة الثانية الممزوجة بالحقيقة لا يمكن
التشكيك فيها بسهولة.”
“هذا يعني أن هناك خمسمائة عبد مستعدون للثورة في أي وقت إذا أُعطيت الإشارة. لم يفِ الجيش الإمبراطوري بوعده بالحرية.”
“أنت كاذب إذن. لا ينبغي لي أن أثق بك.”
“ألا تعلم أن رأسك قد يُقطع بسبب ذلك؟ العبيد ممنوعون من الخروج ليلًا. أنت أحمق.”
“قد أكون ماهرًا في الكذب، لكنني لست كاذبًا.”
بعد عبور الجبال عبر يايلرود، المحاربون على أهبة الاستعداد في الغابة البعيدة، وتسلل يوريتش إلى موقع أرتين بمفرده. هو يعرف تصميم الموقع، لكن أجزاءً كثيرةً منه تغيرت بسبب أعمال التوسعة التي أُجريت. حتى أن هناك الآن خندقًا تحت السياج الخشبي، مما جعل الدخول إليه صعبًا دون المرور عبر بوابة القلعة.
صحّح جورج يوريتش بابتسامة خفيفة على وجهه. اقتربوا من مستودع الأسلحة، متجنّبين
الدورية.
“هيا إذن.”
“لم اعرف اسمك بعد.”
” ماذا؟ هل تمزح؟ هل ضللت طريقك؟ منذ متى وأنت تعمل هنا؟”
أمسك يوريتش بسلاح وقال لجورج:
“ب-بربري.”
” جورج آرثر.”
أيقظ جورج العبيد بهدوء، واحدًا تلو الآخر، وأسكتهم. تلووا في الظلام، مركزين على كلمات جورج.
“آرثر؟ هل أنت نبيل؟”
” ماذا؟ هل تمزح؟ هل ضللت طريقك؟ منذ متى وأنت تعمل هنا؟”
“لا، إنه لقب اخترعته.”
” من هناك؟”
“همم، أنت غريب الأطوار. حسنًا، من يهتم؟”
أصبح جورج يعلم أنه في اللحظة التي يخون فيها يوريتش، سيلاقي المصير نفسه. لم يستغرق يوريتش أكثر من نفس واحد لقتل شخص.
مسح يوريتش المنطقة المحيطة. انتهز فرصة غياب الدوريات الأخرى، فذبح بسرعة حارسين
كانا متمركزين أمام مستودع الأسلحة. بدت عملية اغتيال صامتة وقاسية كعاصفة.
“أنا يوريتش، البربري المزعوم الذي كنت تتحدث عنه.”
دفقة!
بدت عينا يوريتش تتوهجان وهو يداعب مقبض الفأس.
مغطاة بالدماء، سحب يوريتش الجثث إلى منطقة مظللة.
“… سأراك مرة أخرى إذا كنا على قيد الحياة بعد المعركة.”
كريااااااك.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فتح جورج مخزن الأسلحة ودخل. لم تكن الأسلحة القياسية اللامعة للجيش الإمبراطوري
فحسب، بل كانت أيضًا أسلحة بدائية الصنع مكدسة.
اتسعت عيون العبيد عند سماعهم اللغة الهاملية التي يتحدث بها يوريتش.
“سأستدعي الآخرين للتسلح من مستودع الأسلحة. البوابة الرئيسية أمامنا مباشرةً.
يوريتش، عندما نبدأ الانتفاضة، ستُسحب القوات عند البوابة الرئيسية بسرعة إلى هنا
أيضًا.”
ساد الصمت المحاربون، وهم ينظرون إلى النجوم الكثيفة.
“… سأراك مرة أخرى إذا كنا على قيد الحياة بعد المعركة.”
“لم اعرف اسمك بعد.”
شاهد جورج يوريتش يختفي مرة أخرى في الظل.
“ب-بربري.”
“يا له من بربري رائع، يأتي إلى هنا بمفرده.”
“قد أكون ماهرًا في الكذب، لكنني لست كاذبًا.”
لم تكن شجاعة عادية. لم يكن الجيش الإمبراطوري ليتوقع أبدًا وجود بربري غربي يتقن
اللغة الإمبراطورية.
نقر يوريتش بلسانه وهو ينظر إلى العبيد الراقدين. لم تكن حالتهم أفضل من الجثث الحية.
“سأكون رجلاً حراً. وبعد ذلك…”
“لقد ضللت طريقي.”
شد جورج قبضته. عليه فعل شيء ما.
“يا له من بربري رائع، يأتي إلى هنا بمفرده.”
* * *
“هل تتحدث عن الجنود العبيد؟”
كان محاربو الضباب الأزرق ينتظرون في غابة بعيدة عن الموقع. رغبوا بشدة في إشعال
نار، لكنهم لجأوا إلى مشاركة حرارة أجسادهم لتجنب الوقوع في قبضة الأعداء.
تبع يوريتش جورج إلى الخيام حيث كان العبيد نائمين.
“ما كان ينبغي أن نرسل يوريتش وحده. هذا تهورٌ كبير، حتى من ابن الأرض.”
“اجعل صوتك منخفضًا.”
القوة المتاحة لمحاربي الضباب الأزرق حوالي خمسمائة. لقي أكثر من مئة منهم حتفهم،
ولم يكن معظم الناجين في حالة تسمح لهم بالقتال. احتاج العديد منهم إلى بتر أرجلهم
وأذرعهم، ومن بينهم كثيرون لن يبقوا على قيد الحياة طويلًا. وكما توقع يوريتش، لن
يعود حتى نصفهم سالمين.
“نعم، البربري الذي كنتم تنتظرونه جميعًا وصل أخيرًا.”
“لم نتجاوز حتى قمم الجبال، ونحن في هذه الحالة. كيف فعلها يوريتش؟”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لو حاول المحاربون عبور القمم، لما نجوا من الفناء. بدا هناك سببٌ لبقاء الجبال
محرمةً لفترة طويلة.
“هناك مائتي جندي وخمسمائة عبد هنا ” قال جورج وهو يجلس القرفصاء خلف الخيمة.
“حقا، بدون إذن السماء، لا يمكن لأحد أن يعبر الجبال مباشرة.”
بدأ يوريتش بألف محارب، لكن نصفهم مات أو أصيب أثناء عبور الجبال، ولم يبقَ سوى حوالي خمسمائة. أُهمل بعضهم بسبب قضمة الصقيع والإصابات. باستثناء غير المؤهلين للمعركة لأسباب مختلفة، أصبح هناك خمسمائة محارب قادرون على القتال، لكنهم كانوا منهكين للغاية، وغير قادرين على إظهار كامل قوتهم القتالية.
همس المحاربون. عبورهم للجبال بفضل يايلرود وحده. تحدى الجسر العظيم الذي بُني
بأيدي بشرية إرادة السماء، سامحًا بمرور البشر داخل الجبال وخارجها.
“ششش، كن هادئًا.”
“يوريتش هو ابن الأرض. لا ينبغي أن نقيسه بمعاييرنا. إنه مثل ساميكان تمامًا.”
بدأ يوريتش بألف محارب، لكن نصفهم مات أو أصيب أثناء عبور الجبال، ولم يبقَ سوى حوالي خمسمائة. أُهمل بعضهم بسبب قضمة الصقيع والإصابات. باستثناء غير المؤهلين للمعركة لأسباب مختلفة، أصبح هناك خمسمائة محارب قادرون على القتال، لكنهم كانوا منهكين للغاية، وغير قادرين على إظهار كامل قوتهم القتالية.
لم يوفر محاربو الضباب الأزرق أي قدر من الثناء على يوريتش.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ومع ذلك، فإن الذهاب إلى هناك بمفردي…”
” أنا عبد. أنا لست جنديًا هنا.”
“أخبرنا يوريتش أنه قادر على ذلك. ثقوا به. الشك في يوريتش كالشك في زعيمنا العظيم
ساميكان.”
قام يوريتش أيضًا بمداهمة خيام أخرى برفقة جورج، والتقى ببقية العبيد. بدا استياءهم من الجيش الإمبراطوري شديدًا لدرجة أنهم لم يترددوا في التعاون مع البرابرة. بدا الكثيرون منهم على استعداد للمخاطرة بكل شيء في خطوة يائسة.
” لكن يوريتش خسر معركةً من قبل، وكانت في الجبال أيضًا. ابن الأرض لا ينتصر
دائمًا.”
صدق يوريتش كلام جورج. يعلم كيف يُعامل العبيد في العالم المتحضر. لم يكونوا يُعاملون أفضل من الماشية.
لقد أصبحت تلك الهزيمة الوحيدة في الجبال وصمة عار على سجل يوريتش.
التهم جورج قطعة البسكويت حتى كاد يختنق بها. وبعد أن ابتعد الجنود، عاد إلى حيث وقف يوريتش.
أصبح محاربو الضباب الأزرق ينتظرون بقلق في الغابة إشارة يوريتش.
القوة المتاحة لمحاربي الضباب الأزرق حوالي خمسمائة. لقي أكثر من مئة منهم حتفهم، ولم يكن معظم الناجين في حالة تسمح لهم بالقتال. احتاج العديد منهم إلى بتر أرجلهم وأذرعهم، ومن بينهم كثيرون لن يبقوا على قيد الحياة طويلًا. وكما توقع يوريتش، لن يعود حتى نصفهم سالمين.
“إذا تمكن من فتح الأبواب بنفسه…”
“ألا تعلم أن رأسك قد يُقطع بسبب ذلك؟ العبيد ممنوعون من الخروج ليلًا. أنت أحمق.”
ساد الصمت المحاربون، وهم ينظرون إلى النجوم الكثيفة.
“أولًا، سأُطلق سراح العبيد وأُسلّحهم من مستودع الأسلحة. ثم سأفتح البوابة وأُرسل الإشارة.”
بييييييب!
“لا، إنه لقب اخترعته.”
صفّر سهم يوريتش صفيرًا طويلًا وقويًا. أمسك المحاربون بأسلحتهم ووقفوا، منتظرين
هذه الإشارة بفارغ الصبر.
“إذا تمكن من فتح الأبواب بنفسه…”
“… هيا بنا يا إخوتي. يوريتش ينتظرنا.”
“يا للهول، حتى في غفلتهم، ما زالوا جنودًا إمبراطوريين. ما كان ينبغي أن أشتت انتباهي.”
صرخ المحاربون وشقوا الغابة.
وقف جورج وركض إلى الأمام، لكنه تعثر وسقط.
نزل يوريتش ومحاربو الضباب الأزرق من الجبال وعبروا يايلرود. قضوا بصمت على وحدة دورية صادفوها في طريقهم.
