Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 179

الفصل 179

أعلن جورج. لم يفهم العبيد الآخرون قراره.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يُعطِ الدوق لانجستر إجابةً واضحة. أمال يوريتش رأسه إلى اليسار، مُحدِّقًا مباشرةً في عيني الدوق لانجستر.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ،
وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

انحنى يوريتش إلى الأمام ونظر بين الغرب والشرق.“ تمنى ساميكان غزو الغرب ثم الوصول إلى العالم المتحضر. تلك إرادة ساميكان.”

ترجمة: ســاد

هبت الرياح، ورفرف شعر يوريتش الملطخ بالدماء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“سيأتي الجيش الإمبراطوري ليبيدهم. علينا أن نبتعد عنهم قبل ذلك. ومن يدري متى قد ينقلب البرابرة علينا؟”

كان الدوق لانجستر نبيلًا رفيع المقام. حتى وهو سجين، من الممكن الحصول على فدية
ضخمة مقابل إطلاق سراحه. لكن بالنسبة للبرابرة، لم تكن الفدية تُذكر. ولأنهم
يتعاملون مع الإمبراطور، لم يكن من الممكن استخدامه كورقة مساومة أيضًا.

لم يعتقد يوريتش أنه قادر على إيقاف عنف المحاربين أصلًا. كان راضيًا طالما لم يُصب العبيد الذين تحالف معهم بأذى.

” هو يعرف الكثير.”

رفع جنديٌّ نشأ يتيمًا في دير يده. اقترب بحذر وسط أعين البرابرة الحذرة.

فكّر يوريتش في إبقاء الدوق لانجستر سجينًا، لكنه غيّر رأيه. الرسالة التي كتبها
للإمبراطور تحمل في طياتها صدق قلب رجل كفؤ ومخلص.

جمع المحاربون الجثث في مكان واحد، ونظروا إلى جنود الإمبراطورية المبللين بالبول. بدا ضحك المحاربين منخفضًا وكثيفًا.

“إذا أبقيته على قيد الحياة وعاد بطريقة ما إلى الإمبراطورية … فسوف يصبح
بالتأكيد كارثة بالنسبة لي.”

‘قال ساميكان أنه يجب تدميره فقط بما يكفي لجعل إعادة الإمداد مستحيلة.’

لم يُرِد يوريتش الكشف عن مكانه للإمبراطور بعد. بدا الدوق لانجستر بذرة كارثة.

سخر المحاربون من الجندي، صارخين ومُصِرّين. ورغم ارتجافه، سار الجندي بشجاعة نحو كومة جثث رفاقه.

أصبح الجو مُريعًا. داخل الثكنات، أصبح الهواء ساكنًا.

تضرر يايلرود بشدة في منتصفه مما جعل عبوره صعبًا. أرسل يوريتش المحاربين إلى أعلى الوادي عبر الأجزاء الأولى السليمة من يايلرود للمراقبة.

تعالت هتافات المحاربين وصرخات الجنود من الخارج. بدا العبيد يضحكون ويقفزون. أشعلت
المشاعل الملقاة النار في الخيام. ورغم أوامر يوريتش، قام بعض المحاربين الذين لم
يستطيعوا كبح جماح رغباتهم الهمجية باقتلاع عيون الجنود الأسرى وسلخ جلودهم.

“فماذا إذن؟”

لم يعتقد يوريتش أنه قادر على إيقاف عنف المحاربين أصلًا. كان راضيًا طالما لم يُصب
العبيد الذين تحالف معهم بأذى.

أشرقت عيون يوريتش الصفراء.

“تنهد.”

“إذا أبقيته على قيد الحياة وعاد بطريقة ما إلى الإمبراطورية … فسوف يصبح بالتأكيد كارثة بالنسبة لي.”

تنهد يوريتش وهو يحرك فأسه في يده. جلس أمام الدوق لانجستر، واضعًا الرسالة في جيبه
الداخلي.

حتى لو ما ينتظره مذبحةً لا هوادة فيها وأيامًا لا تنتهي، فقد بدا يوريتش يتوق إليها. كانت الرغبات أحيانًا أنانيةً بوحشية، تمامًا كما داس ساميكان ويانتشينوس أرواحًا كثيرةً من أجل طموحاتهم… لم يكن لأحد الحق في سحق الآخرين لتحقيق رغباته، لكن البشر عاشوا على هذا النحو منذ وجودهم. الفرق الوحيد كان في حجم أفعالهم.

“هل كنت تحاول حماية وطنك، يوريتش؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“قطع خطوط الإمداد من شأنه أن يشل حتى فيلق الإمبراطورية العظيمة، أليس كذلك؟”

بدت هذه معلومات بالغة الأهمية لم تكن الإمبراطورية والفيلق على علم بها. برابرة الغرب قد شكلوا بالفعل مجموعة بحجم مملكة متوسطة. الفيلق، الذي يفكر في مواجهة ألف محارب على الأكثر، على وشك مواجهة جيش من عشرة آلاف.

أشرقت عيون يوريتش الصفراء.

“ووواااااه!”

“سيعتمد ذلك على مدى قدرتنا على التكيف مع الموقف.”

“لقد قتلت قائد العدو!”

لم يُعطِ الدوق لانجستر إجابةً واضحة. أمال يوريتش رأسه إلى اليسار، مُحدِّقًا
مباشرةً في عيني الدوق لانجستر.

حتى جنود الإمبراطورية الذين استسلموا لم يتمكنوا من النجاة من سيوف المحاربين. وكأنهم يحاولون تعويض ما عانوه في الجبال، قتل المحاربون جنود الإمبراطورية بوحشية.

“أنت تكذب. أشعر برعشتك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا لأنك ترفع فأسًا على رقبتي، من الواضح.”

“يوريتش، لقد وعدتنا بالحرية.”

“لا، أعرف أشخاصًا مثلك. لستَ من النوع الذي يرتجف خوفًا. أنت فارس حضارة شجاع،
أليس كذلك؟ هاها.”

دون أن يُجيب، سار يوريتش نحو يايلرود برفقة بعض المحاربين. وتبعه جورج أيضًا إلى مدخل يايلرود.

انتشر ضحك يوريتش بجفاف. وبينما اشتعلت النيران في الخارج، تحرك ظل يوريتش.

بدا يوريتش يحترم حتى أرواح أعدائه. لم يلعن الموتى.

لقد حميتَ وطنك هذه المرة، فاستمر في ذلك. قطع طريق يايلرود وتعزيز دفاعات الجبال
سيجعل الغرب حصينًا حتى على يد الجيش الإمبراطوري.

“أنا أيضًا أتمنى أن أقود إخوتي ومحاربي إلى ذلك العالم، بغض النظر عما ينتظرنا في النهاية…”

“…شكرا على النصيحة.”

“عشرة آلاف…؟”

تمتم يوريتش، ثم رفع صوته.

التقط يوريتش رأس الدوق لانجستر المقطوع وخرج.

“لكننا لن نقطع يايلرود. أخطط لتدميره بما يكفي لقطع خطوط إمدادكم.”

“مفهوم.”

“لا يمكنك فعل ذلك يا يوريتش! عد إلى أرضك!”

أدرك جنود الإمبراطورية أن يوريتش هو قائد البرابرة. بدا كل شيء يدور حوله منذ زمن.

توسل الدوق لانجستر بشدة. هز يوريتش رأسه.

لم يُعطِ الدوق لانجستر إجابةً واضحة. أمال يوريتش رأسه إلى اليسار، مُحدِّقًا مباشرةً في عيني الدوق لانجستر.

” أنتم، الحضارة، من بدأ الغزو. سنعبر يايلرود ونتقدم شرقًا.”

فكّر يوريتش. وكما كانت مشاعره تجاه ساميكان متناقضة، مشاعره تجاه العالم المتحضر متناقضة. هو يحب العالم المتحضر، ومع ذلك كان يشعر دائمًا برغبة في الإمساك به. لعلّ الأرض المشتعلة التي تظهر دائمًا في أحلامه تشير إلى الحضارة لا إلى الغرب.

“أنت رجلٌ ذكيٌّ. هل تعتقد حقًا أنك قادرٌ على مواجهة الإمبراطورية مع بعض القبائل
البربرية؟”

حتى جنود الإمبراطورية الذين استسلموا لم يتمكنوا من النجاة من سيوف المحاربين. وكأنهم يحاولون تعويض ما عانوه في الجبال، قتل المحاربون جنود الإمبراطورية بوحشية.

“لسنا قبيلة، بل تحالف. أكثر من عشرة آلاف محارب ينتظرون سفك دمائكم بفارغ الصبر.”

بوو!

الرقم عشرة آلاف جعل الدوق لانجستر يفتح فمه على مصراعيه من الصدمة.

أمر يوريتش المحاربين بتفكيك معظم السلالم المؤدية من يايلرود عبر الوادي وقطع أجزاء من الجسر.

“عشرة آلاف…؟”

أشار جورج إلى يوريتش.

بدت هذه معلومات بالغة الأهمية لم تكن الإمبراطورية والفيلق على علم بها. برابرة
الغرب قد شكلوا بالفعل مجموعة بحجم مملكة متوسطة. الفيلق، الذي يفكر في مواجهة ألف
محارب على الأكثر، على وشك مواجهة جيش من عشرة آلاف.

تعالت هتافات المحاربين وصرخات الجنود من الخارج. بدا العبيد يضحكون ويقفزون. أشعلت المشاعل الملقاة النار في الخيام. ورغم أوامر يوريتش، قام بعض المحاربين الذين لم يستطيعوا كبح جماح رغباتهم الهمجية باقتلاع عيون الجنود الأسرى وسلخ جلودهم.

” لقد أطلت حديثنا كثيرًا.”

” هو يعرف الكثير.”

قال يوريتش وكأن كل شيء قد انتهى. رفع فأسه عالياً.

“يجب علينا على الأقل إقامة جنازة مؤقتة لرفاقكم. هل تعتقدون أنهم سيرتاحون بسلام لو أحرقناهم هكذا؟”

احنى الدوق لانجستر رأسه مرتجفًا. أراد أن يعيش لفترة أطول، فقط ليتمكن من تحذير أي
شخص، أي شخص، من يوريتش والبرابرة الغربيين.

“عشرة آلاف…؟”

لمعت حياة الدوق لانجستر أمام عينيه. وُلد الابن الأكبر لعائلة لانجستر المرموقة،
وتلقى تعليمًا ممتازًا، وحقق إنجازات عظيمة في ساحات المعارك في شبابه، وأتمّ
ولايته كنائب لملك الشمال بامتياز. حتى مع حضارته، لم يكن يومًا حاقدًا على
البرابرة. ورغم أنه كان فاتحًا، إلا أنه كان رجلًا صالحًا نادرًا من أصحاب النفوذ،
يُراعي دائمًا مصالح الضعفاء.

أمر يوريتش المحاربين بتفكيك معظم السلالم المؤدية من يايلرود عبر الوادي وقطع أجزاء من الجسر.

لو كان الوضع في البؤرة الاستيطانية أفضل، لكان قد حرّر العبيد مع المجندين. لم يكن
هناك خيار آخر. بذريعة “عدم وجود خيار آخر”، ارتكب الناس أخطاءً وزلاتٍ كثيرة. حتى
عندما عرفوا الخيار الصحيح، اختاروا الشرّ العملي بنظرةٍ مُغمضة.

“هذا بناءٌ رائع. لا يُمكننا حتى تصوّر جسرٍ كهذا في قبائلنا.”

“من فضلك، ارحمنا ” أصبح الدوق لانجستر يتصبب عرقًا، و يصلي ورأسه منحني ويديه
متشابكتين.

“سيأتي الجيش الإمبراطوري ليبيدهم. علينا أن نبتعد عنهم قبل ذلك. ومن يدري متى قد ينقلب البرابرة علينا؟”

“لمن؟” سأل يوريتش بإيجاز.

“ولكن ماذا نفعل الآن؟”

“لك وللجميع.”

أشرقت عيون يوريتش الصفراء.

“هممم.”

“ماذا تفعل يا يوريتش؟”

أمال يوريتش رأسه، ثم لوّح بفأسه. تدحرج رأس الدوق لانجستر على الأرض.

بوو!

بوو!

“لنتعاون مع البرابرة. الطعام متوفر هنا بكثرة. قد يكون البقاء هنا لفترة خيارًا جيدًا…”

التقط يوريتش رأس الدوق لانجستر المقطوع وخرج.

“هل كنت تحاول حماية وطنك، يوريتش؟”

“لقد قتلت قائد العدو!”

لم يكن جورج وحده، بل حتى السجناء فكّروا وهم يراقبون يوريتش. بدا يوريتش يفهم ويحترم ثقافة وعقلية الشعب المتحضر، وهذا وحده جعله يشعر بألفة لا تُضاهى.

وبينما صرخ يوريتش، رفع المحاربون المتدافعون عبر البؤرة الاستيطانية أسلحتهم
وهتفوا معه.

سكب يوريتش الزيت وأشعل النار في كومة الجثث. عادةً، يُحرق كل جثة على حدة، لكن لم تكن هناك أسباب أو موارد كافية لتحمل هذه المسؤولية.

“ووواااااه!”

“قطع خطوط الإمداد من شأنه أن يشل حتى فيلق الإمبراطورية العظيمة، أليس كذلك؟”

“أووووووريتش!”

“ليس لدينا مكان نذهب إليه. معظمنا ليس لديه أي روابط في أي مكان.”

نسي المحاربون، وقد غلبهم الدم، تعبهم وثاروا. تجمع الجنود العبيد في مكان واحد،
يشاهدون المذبحة المسعورة بوجوه مذعورة.

ابتسم يوريتش بخفة.

“إنهم حقا برابرة.”

“إذا أردنا أن نهاجم العالم المتحضر، فمن أين يمكننا أن نبدأ بشكل جيد؟”

جمع جورج العبيد الناجين في مكان واحد، وانتظر حتى يهدأ البرابرة. فالاقتراب منهم
بتهور قد يوجه سيوفه القاسية نحوهم.

انتشر ضحك يوريتش بجفاف. وبينما اشتعلت النيران في الخارج، تحرك ظل يوريتش.

“آآآه!”

ادعى المحاربون المتبقون في البؤرة الاستيطانية أن يوريتش، ابن الأرض، لا بد أنه تلقى نعمة جميع الأرواح.

حتى جنود الإمبراطورية الذين استسلموا لم يتمكنوا من النجاة من سيوف المحاربين.
وكأنهم يحاولون تعويض ما عانوه في الجبال، قتل المحاربون جنود الإمبراطورية بوحشية.

“لقد قلت أن اسمك هو جورج، أليس كذلك؟” نظر يوريتش إلى الوراء وسأل.

“كفى، اتركوا بعضًا منهم. نحتاج هؤلاء الأوغاد لإصلاح هذا المكان لنا.”

انتشر ضحك يوريتش بجفاف. وبينما اشتعلت النيران في الخارج، تحرك ظل يوريتش.

تحرك يوريتش بين المحاربين، وأوقف أولئك الذين حاولوا قتل المزيد من الجنود.

“هذا صحيح. يا للعجب. حتى مع الحرية، الأمور لا تزال سيئة بالنسبة لنا.”

“مفهوم.”

‘قال ساميكان أنه يجب تدميره فقط بما يكفي لجعل إعادة الإمداد مستحيلة.’

استجاب المحاربون لكلام يوريتش، وجمعوا الجنود المتبقين في مكان واحد وقيدوهم. نجا
حوالي خمسين جنديًا إمبراطوريًا فقط. ارتجفوا وأخفضوا رؤوسهم.

زحف يوريتش نحو يايلرود. تدميره بالكامل سيقطع الطريق بين الغرب والحضارة. حتى الإمبراطورية نفسها ستواجه تحديًا كبيرًا في تنفيذ مشروع ضخم آخر مثل يايلرود. حتى في ذلك الوقت، كانت الإمبراطورية تُنفق استثماراتها ببذخ لتوسيع رقعة توسعها الغربي.

“جورج؟”

“لماذا أحضرت هذا الرجل للخارج؟”

خرج جورج من بين العبيد، ونظر إلى أحد جنود الإمبراطور وهو يبتسم بسخرية.

“كيف يمكنك التحالف مع البرابرة، عار عليك!”

“مرحبا سيدي المساعد.”

“هذا الرجل يختلف عن بقية البرابرة.”

فتح جورج سرواله وأطلق البول على الملازم المقيد، ردًا للجميل من وقت سابق.

“فماذا إذن؟”

“بفت!”

بوو!

هز المساعد رأسه في محاولة ضعيفة لتجنب البول.

“ماذا يُفترض بنا أن نفعل إذا خرجنا بمفردنا؟ أن نصبح عصابة من قطاع الطرق؟ هل لدينا سبيلٌ للبقاء على قيد الحياة في هذه المجموعة التي تضم أكثر من مئات منا؟ لقد وجدنا حريتنا بالانقلاب على الجيش الإمبراطوري. قد نجد أنفسنا مُقطّعي الرؤوس.”

هز جورج ساقيه وسحب سرواله مرة أخرى إلى الأعلى.

لم يكن جورج وحده، بل حتى السجناء فكّروا وهم يراقبون يوريتش. بدا يوريتش يفهم ويحترم ثقافة وعقلية الشعب المتحضر، وهذا وحده جعله يشعر بألفة لا تُضاهى.

“كيف يمكنك التحالف مع البرابرة، عار عليك!”

“…شكرا على النصيحة.”

صرخ المساعد. كيف تحالف العبيد مع البرابرة؟ الأمر يفوق إدراكه.

أثارت كلمات جورج حماس العبيد. لم يُقدّم مغادرة البؤرة الاستيطانية الآن أي حل واضح.

“على الأقل يبدو أن هذا البربري من المرجح أن يفي بوعوده.”

هز جورج ساقيه وسحب سرواله مرة أخرى إلى الأعلى.

أشار جورج إلى يوريتش.

“لن يحتجزك أحد هنا. لقد نلت حريتك بدمائك.”

“أيها الأوغاد اللعينون!”

أعلن جورج. لم يفهم العبيد الآخرون قراره.

“تذوق بولي!”

بلغ عدد القوات التي يوريتش يقودهم نحو ألف جندي، بما في ذلك أربعمائة جندي من العبيد الذين أصبحوا مرتزقة أحرارًا، وخمسمائة جندي متبقٍّ من جيشه. بدا هذا كافيًا للسيطرة على الموقع وقطع الطريق على كشافة الفيلق الغربي.

” افتح فمك مثل العاهرة!”

“لك وللجميع.”

بعد أن رأوا ما فعله جورج بالمساعد، أحاط العبيد الآخرون بالجنود الإمبراطوريين
المقيدين وغمروهم بالبول. ارتجف الجنود الإمبراطوريون وهم غارقون في بول العبيد.

“كفى، اتركوا بعضًا منهم. نحتاج هؤلاء الأوغاد لإصلاح هذا المكان لنا.”

“هاها، يا له من مشهد!”

“هل يوجد بينكم رجل دين عسكري أو شخص يعرف الصلاة؟”

جمع المحاربون الجثث في مكان واحد، ونظروا إلى جنود الإمبراطورية المبللين بالبول.
بدا ضحك المحاربين منخفضًا وكثيفًا.

بعد أن تلقى تأكيد يوريتش، عاد جورج إلى العبيد وقال شيئًا. فهتف العبيد الموعودون بالحرية.

“ماذا يجب أن نفعل بالجثث؟” سأل المحاربون يوريتش.

زحف يوريتش نحو يايلرود. تدميره بالكامل سيقطع الطريق بين الغرب والحضارة. حتى الإمبراطورية نفسها ستواجه تحديًا كبيرًا في تنفيذ مشروع ضخم آخر مثل يايلرود. حتى في ذلك الوقت، كانت الإمبراطورية تُنفق استثماراتها ببذخ لتوسيع رقعة توسعها الغربي.

“اجمعوها وأحرقوها. لا بد أن يكون هناك زيت في مكان ما.”

نسي المحاربون، وقد غلبهم الدم، تعبهم وثاروا. تجمع الجنود العبيد في مكان واحد، يشاهدون المذبحة المسعورة بوجوه مذعورة.

نظر يوريتش إلى الجثث المتراكمة وسار نحو السجناء.

“كفى، اتركوا بعضًا منهم. نحتاج هؤلاء الأوغاد لإصلاح هذا المكان لنا.”

أدرك جنود الإمبراطورية أن يوريتش هو قائد البرابرة. بدا كل شيء يدور حوله منذ زمن.

“بفت!”

“هل يوجد بينكم رجل دين عسكري أو شخص يعرف الصلاة؟”

“لماذا لانغكيجارت؟”

سأل يوريتش الجنود وهو ينظر إليهم. أثارت لغته الهاملية السلسة ضجة بينهم.

وبينما صرخ يوريتش، رفع المحاربون المتدافعون عبر البؤرة الاستيطانية أسلحتهم وهتفوا معه.

تبادل السجناء النظرات، لكن لم يتقدم أحد. حكّ يوريتش رأسه، مشيرًا إلى كومة الجثث.

“تنهد.”

“يجب علينا على الأقل إقامة جنازة مؤقتة لرفاقكم. هل تعتقدون أنهم سيرتاحون بسلام
لو أحرقناهم هكذا؟”

الرقم عشرة آلاف جعل الدوق لانجستر يفتح فمه على مصراعيه من الصدمة.

بدا يوريتش يحترم حتى أرواح أعدائه. لم يلعن الموتى.

لم يعتقد يوريتش أنه قادر على إيقاف عنف المحاربين أصلًا. كان راضيًا طالما لم يُصب العبيد الذين تحالف معهم بأذى.

رفع جنديٌّ نشأ يتيمًا في دير يده. اقترب بحذر وسط أعين البرابرة الحذرة.

“ليس لدينا مكان نذهب إليه. معظمنا ليس لديه أي روابط في أي مكان.”

“ماذا تفعل يا يوريتش؟”

جمع المحاربون الجثث في مكان واحد، ونظروا إلى جنود الإمبراطورية المبللين بالبول. بدا ضحك المحاربين منخفضًا وكثيفًا.

“لماذا أحضرت هذا الرجل للخارج؟”

“هل إرادتي هي نفس إراده ساميكان؟”

سخر المحاربون من الجندي، صارخين ومُصِرّين. ورغم ارتجافه، سار الجندي بشجاعة نحو
كومة جثث رفاقه.

لم يُرِد يوريتش الكشف عن مكانه للإمبراطور بعد. بدا الدوق لانجستر بذرة كارثة.

بوو!

بعد أن رأوا ما فعله جورج بالمساعد، أحاط العبيد الآخرون بالجنود الإمبراطوريين المقيدين وغمروهم بالبول. ارتجف الجنود الإمبراطوريون وهم غارقون في بول العبيد.

سكب يوريتش الزيت وأشعل النار في كومة الجثث. عادةً، يُحرق كل جثة على حدة، لكن لم
تكن هناك أسباب أو موارد كافية لتحمل هذه المسؤولية.

ابتسم يوريتش بخفة.

“هذه هي الطريقة التي يقومون بها بجنازاتهم.”

أغمض يوريتش عينيه وهو يفكر. تخيل ساميكان وعشرة آلاف من محاربيه يعبرون يايلرود. سيخربون العالم المتحضر. ينهبون ويدمرون…

وبينما يوريتش يتحدث، ضحك المحاربون.

“آآآه!”

“حرق الموتى؟ يا لها من عادة سيئة.”

“من فضلك، ارحمنا ” أصبح الدوق لانجستر يتصبب عرقًا، و يصلي ورأسه منحني ويديه متشابكتين.

لم يكن هناك أي إشارة إلى الاحترام أو الجدية في موقف المحاربين.

حدّقت عينا يوريتش في الوادي. بدا الشلال والمنحدرات تهتزّان كما لو كانتا تحاولان جذب الناس.

بدا يوريتش وحده من يراقب النيران المشتعلة، متمنياً بهدوء أن تجد الأرواح طريقها.

“لقد قتلت قائد العدو!”

تلا الجندي صلاة الجنازة، وتبعه بعض الجنود. حتى العبيد الذين أساء الجنود
معاملتهم، لم يُزعجوا الجنازة، بل التزموا أحيانًا لحظة صمت وهم يراقبون الدخان.

“مرحبا سيدي المساعد.”

“هذا الرجل يختلف عن بقية البرابرة.”

بدا يوريتش وحده من يراقب النيران المشتعلة، متمنياً بهدوء أن تجد الأرواح طريقها.

لم يكن جورج وحده، بل حتى السجناء فكّروا وهم يراقبون يوريتش. بدا يوريتش يفهم
ويحترم ثقافة وعقلية الشعب المتحضر، وهذا وحده جعله يشعر بألفة لا تُضاهى.

ادعى المحاربون المتبقون في البؤرة الاستيطانية أن يوريتش، ابن الأرض، لا بد أنه تلقى نعمة جميع الأرواح.

“يوريتش، لقد وعدتنا بالحرية.”

صرخ المساعد. كيف تحالف العبيد مع البرابرة؟ الأمر يفوق إدراكه.

اقترب جورج من يوريتش.

“يجب علينا على الأقل إقامة جنازة مؤقتة لرفاقكم. هل تعتقدون أنهم سيرتاحون بسلام لو أحرقناهم هكذا؟”

“لن يحتجزك أحد هنا. لقد نلت حريتك بدمائك.”

كان الدوق لانجستر نبيلًا رفيع المقام. حتى وهو سجين، من الممكن الحصول على فدية ضخمة مقابل إطلاق سراحه. لكن بالنسبة للبرابرة، لم تكن الفدية تُذكر. ولأنهم يتعاملون مع الإمبراطور، لم يكن من الممكن استخدامه كورقة مساومة أيضًا.

بعد أن تلقى تأكيد يوريتش، عاد جورج إلى العبيد وقال شيئًا. فهتف العبيد الموعودون
بالحرية.

حدّقت عينا يوريتش في الوادي. بدا الشلال والمنحدرات تهتزّان كما لو كانتا تحاولان جذب الناس.

“ولكن ماذا نفعل الآن؟”

ترجمة: ســاد

بعد أن مُنِح العبيد حريتهم، لم يعرفوا إلى أين يذهبون. في أحسن الأحوال، كانوا
سيلجأون إلى أن يكونوا حفنة من قطاع الطرق أو اللصوص.

جلس يوريتش بهدوء على الكرسي الذي جلس عليه الدوق لانجستر. أسند مرفقيه على مسند الذراعين وسند ذقنه.

“لنتعاون مع البرابرة. الطعام متوفر هنا بكثرة. قد يكون البقاء هنا لفترة خيارًا
جيدًا…”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100

عندما اقترح جورج، هز العبيد رؤوسهم.

لم يكن تدمير طريق الإمداد صعبًا. يكفي هدم المسار جيدًا وقطع أجزاء من الجسر. هذا وحده كفيلٌ بجعل إصلاح يايلرود في الوقت المناسب مستحيلًا على الفيلق الإمبراطوري.

“سيأتي الجيش الإمبراطوري ليبيدهم. علينا أن نبتعد عنهم قبل ذلك. ومن يدري متى قد
ينقلب البرابرة علينا؟”

“مرحبا سيدي المساعد.”

” من يريد المغادرة فليغادر. سأبقى هنا.”

أصبح الجو مُريعًا. داخل الثكنات، أصبح الهواء ساكنًا.

أعلن جورج. لم يفهم العبيد الآخرون قراره.

لم يكن هناك أي إشارة إلى الاحترام أو الجدية في موقف المحاربين.

” ستبقى مع مجموعة من البرابرة؟ هل جننت؟”

” هو يعرف الكثير.”

“ماذا يُفترض بنا أن نفعل إذا خرجنا بمفردنا؟ أن نصبح عصابة من قطاع الطرق؟ هل
لدينا سبيلٌ للبقاء على قيد الحياة في هذه المجموعة التي تضم أكثر من مئات منا؟ لقد
وجدنا حريتنا بالانقلاب على الجيش الإمبراطوري. قد نجد أنفسنا مُقطّعي الرؤوس.”

“لقد قمت بدوري، ساميكان.”

“هذا صحيح. يا للعجب. حتى مع الحرية، الأمور لا تزال سيئة بالنسبة لنا.”

“هذا الرجل يختلف عن بقية البرابرة.”

أثارت كلمات جورج حماس العبيد. لم يُقدّم مغادرة البؤرة الاستيطانية الآن أي حل
واضح.

” هو يعرف الكثير.”

” دعني أتحدث إلى الزعيم البربري.”

هز المساعد رأسه في محاولة ضعيفة لتجنب البول.

أومأ العبيد المحررون حديثًا، موكلين إلى جورج مهمة التفاوض. جورج، في نهاية
المطاف، ممثل العبيد وأذكاهم.

“هممم.”

“لماذا ما زلت هنا؟ لقد نلت حريتك.”

قال يوريتش وكأن كل شيء قد انتهى. رفع فأسه عالياً.

عندما رأى يوريتش جورج يقترب مرة أخرى، ابتسم.

لم يعتقد يوريتش أنه قادر على إيقاف عنف المحاربين أصلًا. كان راضيًا طالما لم يُصب العبيد الذين تحالف معهم بأذى.

“ليس لدينا مكان نذهب إليه. معظمنا ليس لديه أي روابط في أي مكان.”

كان الدوق لانجستر نبيلًا رفيع المقام. حتى وهو سجين، من الممكن الحصول على فدية ضخمة مقابل إطلاق سراحه. لكن بالنسبة للبرابرة، لم تكن الفدية تُذكر. ولأنهم يتعاملون مع الإمبراطور، لم يكن من الممكن استخدامه كورقة مساومة أيضًا.

“فماذا إذن؟”

توسل الدوق لانجستر بشدة. هز يوريتش رأسه.

“أين سيذهب هذا الجيش بعد ذلك؟”

لمعت حياة الدوق لانجستر أمام عينيه. وُلد الابن الأكبر لعائلة لانجستر المرموقة، وتلقى تعليمًا ممتازًا، وحقق إنجازات عظيمة في ساحات المعارك في شبابه، وأتمّ ولايته كنائب لملك الشمال بامتياز. حتى مع حضارته، لم يكن يومًا حاقدًا على البرابرة. ورغم أنه كان فاتحًا، إلا أنه كان رجلًا صالحًا نادرًا من أصحاب النفوذ، يُراعي دائمًا مصالح الضعفاء.

“هممم.”

“عالمي المتحضر الحبيب.”

ابتسم يوريتش، ثم توقف عن الكلام. نظر نحو يايلرود.

أصبح الجو مُريعًا. داخل الثكنات، أصبح الهواء ساكنًا.

“إذا كنت ستواصل مهاجمة العالم المتحضر، فسأساعدك. طالما نوعد بحصّة عادلة من
الغنائم، بالطبع.”

احنى الدوق لانجستر رأسه مرتجفًا. أراد أن يعيش لفترة أطول، فقط ليتمكن من تحذير أي شخص، أي شخص، من يوريتش والبرابرة الغربيين.

دون أن يُجيب، سار يوريتش نحو يايلرود برفقة بعض المحاربين. وتبعه جورج أيضًا إلى
مدخل يايلرود.

“تنهد.”

“هذا بناءٌ رائع. لا يُمكننا حتى تصوّر جسرٍ كهذا في قبائلنا.”

اقترب جورج من يوريتش.

وقف يوريتش أمام يايلرود. امتدت يايلرود الطويلة، غايتها غير مرئية. بدت الممر
الوحيد الذي يربط العالم المتحضر بالغرب. وكما فعل يوريتش ومحاربوه، هناك طرق
ملتوية يمكن سلوكها، ولكن في نهاية المطاف، على كل من يرغب في عبور الجبال أن يمر
عبر يايلرود.

“تذوق بولي!”

بوو!

فكّر يوريتش في إبقاء الدوق لانجستر سجينًا، لكنه غيّر رأيه. الرسالة التي كتبها للإمبراطور تحمل في طياتها صدق قلب رجل كفؤ ومخلص.

زحف يوريتش نحو يايلرود. تدميره بالكامل سيقطع الطريق بين الغرب والحضارة. حتى
الإمبراطورية نفسها ستواجه تحديًا كبيرًا في تنفيذ مشروع ضخم آخر مثل يايلرود. حتى
في ذلك الوقت، كانت الإمبراطورية تُنفق استثماراتها ببذخ لتوسيع رقعة توسعها
الغربي.

خرج جورج من بين العبيد، ونظر إلى أحد جنود الإمبراطور وهو يبتسم بسخرية.

‘قال ساميكان أنه يجب تدميره فقط بما يكفي لجعل إعادة الإمداد مستحيلة.’

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100

لم يكن تدمير طريق الإمداد صعبًا. يكفي هدم المسار جيدًا وقطع أجزاء من الجسر. هذا
وحده كفيلٌ بجعل إصلاح يايلرود في الوقت المناسب مستحيلًا على الفيلق الإمبراطوري.

حتى لو ما ينتظره مذبحةً لا هوادة فيها وأيامًا لا تنتهي، فقد بدا يوريتش يتوق إليها. كانت الرغبات أحيانًا أنانيةً بوحشية، تمامًا كما داس ساميكان ويانتشينوس أرواحًا كثيرةً من أجل طموحاتهم… لم يكن لأحد الحق في سحق الآخرين لتحقيق رغباته، لكن البشر عاشوا على هذا النحو منذ وجودهم. الفرق الوحيد كان في حجم أفعالهم.

“يوريتش؟”

التقط يوريتش رأس الدوق لانجستر المقطوع وخرج.

بدا المحاربون الآخرون ينتظرون أمر يوريتش.

بدا المحاربون الآخرون ينتظرون أمر يوريتش.

أغمض يوريتش عينيه وهو يفكر. تخيل ساميكان وعشرة آلاف من محاربيه يعبرون يايلرود.
سيخربون العالم المتحضر. ينهبون ويدمرون…

بدا يوريتش يحترم حتى أرواح أعدائه. لم يلعن الموتى.

“عالمي المتحضر الحبيب.”

“هممم.”

حدّقت عينا يوريتش في الوادي. بدا الشلال والمنحدرات تهتزّان كما لو كانتا تحاولان
جذب الناس.

أمر يوريتش المحاربين بتفكيك معظم السلالم المؤدية من يايلرود عبر الوادي وقطع أجزاء من الجسر.

لطالما أُعجب يوريتش بالعالم المتحضر. تأثر بالحضارة مرات لا تُحصى. حتى يايلرود،
التي بُنيت لغزو عالمه، أثارت مشاعره. الحضارة العظيمة التي بُنيت بأيدي بشرية كانت
دائمًا تنبض في قلب يوريتش.

التقط يوريتش رأس الدوق لانجستر المقطوع وخرج.

هبت الرياح، ورفرف شعر يوريتش الملطخ بالدماء.

لم يُرِد يوريتش الكشف عن مكانه للإمبراطور بعد. بدا الدوق لانجستر بذرة كارثة.

انحنى يوريتش إلى الأمام ونظر بين الغرب والشرق.“ تمنى ساميكان غزو الغرب ثم الوصول
إلى العالم المتحضر. تلك إرادة ساميكان.”

وبعد لحظة من التفكير، قال جورج،

“هل إرادتي هي نفس إراده ساميكان؟”

” دعني أتحدث إلى الزعيم البربري.”

فكّر يوريتش. وكما كانت مشاعره تجاه ساميكان متناقضة، مشاعره تجاه العالم المتحضر
متناقضة. هو يحب العالم المتحضر، ومع ذلك كان يشعر دائمًا برغبة في الإمساك به.
لعلّ الأرض المشتعلة التي تظهر دائمًا في أحلامه تشير إلى الحضارة لا إلى الغرب.

سأل يوريتش الجنود وهو ينظر إليهم. أثارت لغته الهاملية السلسة ضجة بينهم.

الدافع الذي حاول جاهدا إخفاءه حتى الآن – طبيعة الذبح والتدمير.

لو كان الوضع في البؤرة الاستيطانية أفضل، لكان قد حرّر العبيد مع المجندين. لم يكن هناك خيار آخر. بذريعة “عدم وجود خيار آخر”، ارتكب الناس أخطاءً وزلاتٍ كثيرة. حتى عندما عرفوا الخيار الصحيح، اختاروا الشرّ العملي بنظرةٍ مُغمضة.

“أنا أيضًا أتمنى أن أقود إخوتي ومحاربي إلى ذلك العالم، بغض النظر عما ينتظرنا في
النهاية…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حتى لو ما ينتظره مذبحةً لا هوادة فيها وأيامًا لا تنتهي، فقد بدا يوريتش يتوق
إليها. كانت الرغبات أحيانًا أنانيةً بوحشية، تمامًا كما داس ساميكان ويانتشينوس
أرواحًا كثيرةً من أجل طموحاتهم… لم يكن لأحد الحق في سحق الآخرين لتحقيق رغباته،
لكن البشر عاشوا على هذا النحو منذ وجودهم. الفرق الوحيد كان في حجم أفعالهم.

لم يكن جورج وحده، بل حتى السجناء فكّروا وهم يراقبون يوريتش. بدا يوريتش يفهم ويحترم ثقافة وعقلية الشعب المتحضر، وهذا وحده جعله يشعر بألفة لا تُضاهى.

“لقد قلت أن اسمك هو جورج، أليس كذلك؟” نظر يوريتش إلى الوراء وسأل.

“عشرة آلاف…؟”

“إنه جورج آرثر.”

“ماذا تفعل يا يوريتش؟”

“إذا أردنا أن نهاجم العالم المتحضر، فمن أين يمكننا أن نبدأ بشكل جيد؟”

فتح جورج سرواله وأطلق البول على الملازم المقيد، ردًا للجميل من وقت سابق.

وبعد لحظة من التفكير، قال جورج،

“هذا الرجل يختلف عن بقية البرابرة.”

“… مملكة لانغكيجارت. إنها وطني الأم أيضًا.”

انحنى يوريتش إلى الأمام ونظر بين الغرب والشرق.“ تمنى ساميكان غزو الغرب ثم الوصول إلى العالم المتحضر. تلك إرادة ساميكان.”

“لماذا لانغكيجارت؟”

وبعد لحظة من التفكير، قال جورج،

“ليست هذه المنطقة الأقرب فحسب، بل فرضت الإمبراطورية عليها ضرائب باهظة مؤخرًا
للحصول على الموارد والقوى العاملة. إذا نُهبت دولة كهذه دون حماية الإمبراطورية،
فستفقد الدول التابعة الأخرى ثقتها بها. كلما بدا النهب أكثر قسوة، أصبح الأثر
أفضل.”

‘قال ساميكان أنه يجب تدميره فقط بما يكفي لجعل إعادة الإمداد مستحيلة.’

ابتسم يوريتش بخفة.

“مفهوم.”

” نجحت. أهلاً بك للانضمام إلينا. سنعاملك كمرتزقة أحرار. سيتم توزيع الغنائم
بالتساوي حسب مساهماتك.”

سخر المحاربون من الجندي، صارخين ومُصِرّين. ورغم ارتجافه، سار الجندي بشجاعة نحو كومة جثث رفاقه.

أمر يوريتش المحاربين بتفكيك معظم السلالم المؤدية من يايلرود عبر الوادي وقطع
أجزاء من الجسر.

تبادل السجناء النظرات، لكن لم يتقدم أحد. حكّ يوريتش رأسه، مشيرًا إلى كومة الجثث.

تضرر يايلرود بشدة في منتصفه مما جعل عبوره صعبًا. أرسل يوريتش المحاربين إلى أعلى
الوادي عبر الأجزاء الأولى السليمة من يايلرود للمراقبة.

أشرقت عيون يوريتش الصفراء.

“لقد قمت بدوري، ساميكان.”

“آآآه!”

جلس يوريتش بهدوء على الكرسي الذي جلس عليه الدوق لانجستر. أسند مرفقيه على مسند
الذراعين وسند ذقنه.

هز جورج ساقيه وسحب سرواله مرة أخرى إلى الأعلى.

بلغ عدد القوات التي يوريتش يقودهم نحو ألف جندي، بما في ذلك أربعمائة جندي من
العبيد الذين أصبحوا مرتزقة أحرارًا، وخمسمائة جندي متبقٍّ من جيشه. بدا هذا كافيًا
للسيطرة على الموقع وقطع الطريق على كشافة الفيلق الغربي.

“على الأقل يبدو أن هذا البربري من المرجح أن يفي بوعوده.”

هتف المحاربون باسم يوريتش مديحًا. فبطولة يوريتش بفتحه أبواب البؤرة الاستيطانية
وإعلانه بدء الهجوم جعلتهم ينسون هزيمته السابقة. ومرة أخرى، تألقت شهرة يوريتش.

أومأ العبيد المحررون حديثًا، موكلين إلى جورج مهمة التفاوض. جورج، في نهاية المطاف، ممثل العبيد وأذكاهم.

ادعى المحاربون المتبقون في البؤرة الاستيطانية أن يوريتش، ابن الأرض، لا بد أنه
تلقى نعمة جميع الأرواح.

“ماذا يُفترض بنا أن نفعل إذا خرجنا بمفردنا؟ أن نصبح عصابة من قطاع الطرق؟ هل لدينا سبيلٌ للبقاء على قيد الحياة في هذه المجموعة التي تضم أكثر من مئات منا؟ لقد وجدنا حريتنا بالانقلاب على الجيش الإمبراطوري. قد نجد أنفسنا مُقطّعي الرؤوس.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

أعلن جورج. لم يفهم العبيد الآخرون قراره.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط