Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 185

185.docx

185.docx

الفصل 185

وقف ساميكان أمام التشكيل وضحك، ناسيًا الألم في صدره.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قاتل ساميكان كما لو أصبح ممسوسًا. انتزع هراوة من فارس ميت ولوح بها. أصابت الهراوة الثقيلة خوذة الفارس.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

صرخ جنود الإمبراطورية بيأس. لو اخترق درع، سيموت الجنود المجاورون له أيضًا.

ترجمة: ســاد

لحماية ساميكان، الذي اخترق عميقًا صفوف الفرسان، ألقى المحاربون أنفسهم إلى الأمام، وصدوا الفرسان الذين حاولوا مهاجمة ساميكان وماتوا في مكانه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ههه،” تمتم أودينيست في نفسه، ثم ضحك بخفة. “كانت المعركة الأولى رائعة حقًا! مشهد فرسان الإمبراطورية الثقيل وهم يخترقون صفوف البرابرة!”

أصبح هذا حال الفيلق: فرسان بلا خيول، ونبلاء على الأقدام. سقطت جياد الفيلق الغربي تباعًا، مما جعل تشكيل سلاح الفرسان مستحيلاً. حتى أن معظم الكشافة لم يتمكنوا من ركوب الخيل.

“ههه،” تمتم أودينيست في نفسه، ثم ضحك بخفة. “كانت المعركة الأولى رائعة حقًا! مشهد فرسان الإمبراطورية الثقيل وهم يخترقون صفوف البرابرة!”

تمتم أودينيست بمرارة: “يا للحسرة! كيف لنا ألا نتمكن من استخدام الخيول في هذه السهول، حيث يمكن لفرساننا أن يتألقوا؟” ثم أطلق ضحكة جوفاء. فعلى الرغم من أنه كان يأكل أكثر من الجنود الآخرين، ظلت وجنتاه غائرتين.

“اثبتوا على موقفكم! إنهم قادمون!”

“ههه،” تمتم أودينيست في نفسه، ثم ضحك بخفة. “كانت المعركة الأولى رائعة حقًا! مشهد فرسان الإمبراطورية الثقيل وهم يخترقون صفوف البرابرة!”

تنفس ساميكان. أمام درع الفولاذ القاسي، ضاعت كل الاستراتيجيات والتكتيكات. لم يكن أمامهم خيار سوى مواجهتهم بقوة.

تبادل الضباط والنبلاء نظرات قلقة بعد أن شهدوا حالته. “لا يبدو أن قائد الفيلق على ما يرام.” همس أحدهم. وأضاف آخر: “ربما يجب أن يتولى شخص آخر المسؤولية…”

ترجمة: ســاد

“من هو الشخص الذي يدور في ذهنك؟” التزم الجميع الصمت. لا أحد يرغب في تحمل مسؤولية جسيمة كهذه في مثل هذا الوضع المرير.

شكّل جنود الإمبراطورية جدارًا من الدروع، واقفين كتفًا بكتف. ومن خلال ثغرات دروعهم، رأوا البرابرة يملؤون الأرض ويهاجمونهم. أرادوا إلقاء أسلحتهم والفرار على الفور.

كان الفيلق الغربي يتجول بلا هدف في السهول، يسير غربًا بلا خطة واضحة.

حتى وهو مغمض العينين، رأى نورًا ساطعًا. شعر وكأن أصوات مديحه تتداخل فوق بعضها، وتشير إلى مستقبل بعيد.

“إلى متى سيبقى علينا أن نسير؟” تساءل أحدهم.

كان الفيلق الغربي يتجول بلا هدف في السهول، يسير غربًا بلا خطة واضحة.

“يا للهول، كيف يعقل أن نسير كل هذه المسافة ولا نحصل إلا على وجبة واحدة في اليوم؟” قال آخر.

“لم يأتِ العدوّ للنزهة فحسب. لا بدّ أنهم أرسلوهم كجواسيس لتقييم وضعنا واتخاذ قرار الهجوم.”

“هذا لا يصدق!” هتف ثالث.

ومع ذلك، ارتقى ساميكان إلى زعامة التحالف حتى مع إعلانه إرادة السماء زورًا. ومن المفارقات أن ذلك قد يُفسَّر على أنه موافقة من السماء.

تزايد الاستياء بين الجنود ذوي الرتب الدنيا، واحتقنت عيونهم بالغضب. لقد سلبهم التعب والجوع الشديدان حتى كبريائهم وولائهم.

“الزعيم العظيم للسماوات!”

“ليس لدينا مكان آخر نلجأ إليه. هذه الأرض جحيم لا يطاق، ولا قيمة للاستيلاء عليها!” صرخ أحدهم.

بوووووووووب!

بدأت الروح المعنوية في الانحدار بشكل مطرد. “نعم، لا مكان للعودة. حتى يايلرود مغلقة في وجوهنا.”

“أيها الإخوة، انضموا إليّ.”

لم يتمكن الجيش الإمبراطوري من الحصول على الإمدادات محليًا ولو لمرة واحدة. أينما ذهبوا، لم يجدوا سوى قرى مهجورة، وكانت الطرائد شحيحة جدًا مقارنة بعدد القوات. علاوة على ذلك، كان هؤلاء رجالًا من العالم المتحضر، يجهلون كيفية البقاء على قيد الحياة في هذه البرية القاسية.

“يا للهول، كيف يعقل أن نسير كل هذه المسافة ولا نحصل إلا على وجبة واحدة في اليوم؟” قال آخر.

“أوه، لو.”

” هاف، هاف.”

حتى أن ذكر اسم حاكمهم لم يجعل الطعام يسقط من السماء.

ترجمة: ســاد

“إيه!”

قاتل ساميكان كما لو أصبح ممسوسًا. انتزع هراوة من فارس ميت ولوح بها. أصابت الهراوة الثقيلة خوذة الفارس.

صرخ الجنود في الجبهة.

لم يهاجم جميع البرابرة دون وعي. بل كانت خطواتٌ موحدةٌ تخترق السهول.

“الشياطين القزمة هنا!”

حتى ساميكان المتشائم تمنى في النهاية فضل السماء. فالإنسان العظيم لم يُخلق بقوة الإنسان وحدها.

كان هناك من في الفيلق من لم يرَ محاربي الماعز الجبلي بأنفسهم، لكن لم يكن هناك من لا يعرفهم. البرابرة الصغار يمتطون ظهور الماعز الجبلي.

” كااغه!”

تي-ينغ!

“يبدو أن البرابرة القادمين إلى جناحنا الأيسر هم قوات النخبة. إذا استطعنا كسر زحفهم، فقد تكون لدينا فرصة.”

أطلق محاربو الماعز الجبلي سهامهم من بعيد ثم لاذوا بالفرار. رفع الجنود دروعهم بسرعة ردًا على ذلك، ولم يُلحق بهم أي ضرر يُذكر، لكن الفيلق لم يكن لديه فرسان لملاحقة محاربي الماعز الجبلي.

صرخ أودينيست بشكل انعكاسي.

“حتى الخيول المتبقية منهكة.”

تقدم أحد المحاربين لتحذير ساميكان الذي يتقدم إلى مقدمة التشكيل.

حتى الجنود اعتبروا خيول الحرب الثمينة مؤنًا للطوارئ. أصبح الفيلق يكافح للبقاء على قيد الحياة لدرجة أنه لم يستطع التركيز على الحفاظ على قوته القتالية.

ووش.

“القائد أودينيست! نحتاج أوامرك!”

تفوقت قوات التحالف عدديًا على الفيلق الغربي بنحو اثنين إلى واحد. ورغم تفوقهم العددي، لو كان الفيلق الغربي في حالة طبيعية، لما كان للتحالف أي فرصة في مواجهة مباشرة.

صرخ أحد النبلاء بآمر على أودينيست، الذي بدا وكأنه كان يحلم أثناء اليقظة.

لم يروا كم من المحاربين ضحوا بحياتهم لحماية ساميكان. أولئك الذين سقطوا بدلاً منه لم يتكلموا. ما كان يهمّ هو وقوف ساميكان سالماً في طليعة المعركة.

“آه، إلى مواقع المعركة الخاصة بك!”

تحرك ساميكان بين المحاربين ووقف في المقدمة.

صرخ أودينيست بشكل انعكاسي.

ووش.

“لم يأتِ العدوّ للنزهة فحسب. لا بدّ أنهم أرسلوهم كجواسيس لتقييم وضعنا واتخاذ قرار الهجوم.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أجبر أودينيست نفسه على التفكير.

لوّى ساميكان شفتيه. بدا يوريتش محاربًا بارعًا. مجرد وجوده كافي لرفع معنويات رفاقه المحاربين.

رغم إرهاقهم، استعدت قوات المشاة الثقيلة في الإمبراطورية للمعركة بارتداء دروعها. كانوا بالفعل جنودًا محترفين اتخذوا الحرب عملاً لهم.

“ههه،” تمتم أودينيست في نفسه، ثم ضحك بخفة. “كانت المعركة الأولى رائعة حقًا! مشهد فرسان الإمبراطورية الثقيل وهم يخترقون صفوف البرابرة!”

كان جنود النبلاء، باستثناء بعض الجنود الخاصين، مجندين إلزاميين، وبالتالي كانوا ذوي كفاءة رديئة. كانت حركتهم بطيئة بسبب انخفاض معنوياتهم، وكان افتقارهم للحيوية واضحًا للقادة.

خطوة، بوو!

بوووووووووب!

“ساميكان، بجسد لم يتعافى بعد من الإصابة…” همس نوح أرتين بجانب ساميكان.

انطلق صوت البوق من بعيد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في تلك اللحظة، لم يكن لدى الفيلق الغربي أي ثقة في هزيمة البرابرة. كانوا يكافحون من أجل البقاء، كضعفاء لا يأملون إلا في الحياة.

ووش.

وعلى النقيض من الفيلق الغربي، الذي كانت معنوياته في أدنى مستوياتها، كانت معنويات التحالف أعلى مما كانت عليه أثناء الاشتباك الأول.

لم يكن بإمكان المشاة الثقيلة الإمبراطورية، المكتظة في الوسط، التحرك بسهولة إلى الجوانب. فقد استنزفت مواجهة الهجوم الأمامي للبرابرة كل قوتهم.

“ساميكان!ساميكان!”

لم يروا كم من المحاربين ضحوا بحياتهم لحماية ساميكان. أولئك الذين سقطوا بدلاً منه لم يتكلموا. ما كان يهمّ هو وقوف ساميكان سالماً في طليعة المعركة.

خرج ساميكان من بين الزعماء، ممسكًا بالجرح في صدره. كان يشعر مع كل نفس كأن أحدهم يطعن رئتيه. لم يبدُ الجرح قاتلًا، لكنه لم يكن سهل الشفاء أيضًا.

“يبدو أن البرابرة القادمين إلى جناحنا الأيسر هم قوات النخبة. إذا استطعنا كسر زحفهم، فقد تكون لدينا فرصة.”

“سيكون هذا عبئًا سأضطر إلى حمله لبقية حياتي.”

“لا تترك درعك! لا تتركها!”

رفع ساميكان رأسه. صعد إلى المنصة ونظر إلى أكثر من عشرة آلاف محارب.

“أوه، زعيمنا العظيم.”

“الزعيم العظيم للسماوات!”

“إلى متى سيبقى علينا أن نسير؟” تساءل أحدهم.

“ساميكان معنا!”

شكّل جنود الإمبراطورية جدارًا من الدروع، واقفين كتفًا بكتف. ومن خلال ثغرات دروعهم، رأوا البرابرة يملؤون الأرض ويهاجمونهم. أرادوا إلقاء أسلحتهم والفرار على الفور.

نظر المحاربون إلى ساميكان وأثنوا عليه.

“ليس لدينا مكان آخر نلجأ إليه. هذه الأرض جحيم لا يطاق، ولا قيمة للاستيلاء عليها!” صرخ أحدهم.

أغمض ساميكان عينيه وباعد ذراعيه. اختفى الألم المؤلم في صدره كما لو أن شيئًا ما غسله. سيطر النشوة والطموح على جسده.

“يا للهول، يا جبالنا! إن كنتَ قد اخترتني يا ساميكان عظيمًا، فأرِني دليلك اليوم.”

“سأحقق المجد الخالد وأصبح أسطورة.”

“لم يأتِ العدوّ للنزهة فحسب. لا بدّ أنهم أرسلوهم كجواسيس لتقييم وضعنا واتخاذ قرار الهجوم.”

حتى وهو مغمض العينين، رأى نورًا ساطعًا. شعر وكأن أصوات مديحه تتداخل فوق بعضها، وتشير إلى مستقبل بعيد.

فجأةً، دار رأسه. انحشرت أذناه. رفع ساميكان نظره إلى السماء، ثم أدار عينيه إلى الأرض.

اختفى الألم المبرح الذي يلف جسده كما لو أنه انجرف. شعر بخفة كأنه يركض وريح السهول تدفعه خلفه.

تزايد الاستياء بين الجنود ذوي الرتب الدنيا، واحتقنت عيونهم بالغضب. لقد سلبهم التعب والجوع الشديدان حتى كبريائهم وولائهم.

“هذه الأرض لنا.”

“دعونا نظهر لهؤلاء البرابرة الجهلة قوة الإمبراطورية!”

صرخ ساميكان بصوت عالٍ، ناسيًا الألم في صدره.

شكّل جنود الإمبراطورية جدارًا من الدروع، واقفين كتفًا بكتف. ومن خلال ثغرات دروعهم، رأوا البرابرة يملؤون الأرض ويهاجمونهم. أرادوا إلقاء أسلحتهم والفرار على الفور.

“أيها الإخوة، انضموا إليّ.”

“إلى متى سيبقى علينا أن نسير؟” تساءل أحدهم.

بدا ساميكان دائمًا قائدًا في كل معركة كبرى. في التحالف القبلي، الذي كان في جوهره مجتمعًا محاربًا، لم يكن من يتولى القيادة في المعركة يحظى بالاحترام.

اصطدم الفيلق ومحاربو البرابرة. تداخلت الصرخات والزئير كما لو كانا صوتًا واحدًا.

“ساميكان، بجسد لم يتعافى بعد من الإصابة…” همس نوح أرتين بجانب ساميكان.

تحرك ساميكان بين المحاربين ووقف في المقدمة.

“إنه جرحٌ لن يندمل مع الزمن على أي حال. لا يمكنني تفويت هذه الفرصة. اليوم، سأنال الخلود.”

ووش.

بدا قرار ساميكان حاسما.

الفصل 185

تحرك ساميكان بين المحاربين ووقف في المقدمة.

مع أن قوة الفرسان بدون خيولهم الحربية قد تضاءلت بشكل كبير، إلا أنهم ظلوا أقوى بكثير من المشاة الثقيلة العادية، إذ تدربوا على فنون القتال طوال حياتهم. ومن بينهم، كان الفرسان الفولاذيون المدرعون بالكامل قوة هائلة حتى كفرسان مشاة.

“أوه، أوه!”

بدا ساميكان دائمًا قائدًا في كل معركة كبرى. في التحالف القبلي، الذي كان في جوهره مجتمعًا محاربًا، لم يكن من يتولى القيادة في المعركة يحظى بالاحترام.

مع مرور ساميكان، قرع المحاربون أسلحتهم وصرخوا. أشعلت مشاعرهم المتصاعدة الأجواء. تشابكت رائحة الرجال النفاذة، فخَدَّرت ما تبقى من ذرة خوف.

“أوه، زعيمنا العظيم.”

“البرابرة قادمون!”

مع مرور ساميكان، قرع المحاربون أسلحتهم وصرخوا. أشعلت مشاعرهم المتصاعدة الأجواء. تشابكت رائحة الرجال النفاذة، فخَدَّرت ما تبقى من ذرة خوف.

“حافظوا على تشكيلتنا. مهما كثروا، فهم في النهاية مجرد برابرة. ألسنا الفيلق الذي لا يُقهر؟”

بدت حواسه حادة. حتى أن ساميكان تفادى الطعنات القادمة من نقاط ضعفه. ضرب جنب فارس بعنف بالهراوة.

صرخ أودينست رغم معاناته. ورغم كلماته، كان هو الآخر يفتقر إلى الثقة بالنفس.

لحماية ساميكان، الذي اخترق عميقًا صفوف الفرسان، ألقى المحاربون أنفسهم إلى الأمام، وصدوا الفرسان الذين حاولوا مهاجمة ساميكان وماتوا في مكانه.

بدا الحماس الذي شعر به جيش البرابرة والفيلق الغربي مختلفًا. حتى أودينست شعر به. كان الفرق شاسعًا بين جيش واثق بالنصر وآخر في حالة معنويات متدهورة.

بوووووووووب!

تفوقت قوات التحالف عدديًا على الفيلق الغربي بنحو اثنين إلى واحد. ورغم تفوقهم العددي، لو كان الفيلق الغربي في حالة طبيعية، لما كان للتحالف أي فرصة في مواجهة مباشرة.

حتى أشجع المحاربين ارتجفوا لرؤية الفرسان يقتربون. كان سعر الصرف ضعيفًا جدًا أمام الفرسان، وأسلحتهم المتواضعة بالكاد كانت فعّالة ضدهم.

“أوه …

“هذا لا يصدق!” هتف ثالث.

شكّل جنود الإمبراطورية جدارًا من الدروع، واقفين كتفًا بكتف. ومن خلال ثغرات دروعهم، رأوا البرابرة يملؤون الأرض ويهاجمونهم. أرادوا إلقاء أسلحتهم والفرار على الفور.

تمتم أودينيست بمرارة: “يا للحسرة! كيف لنا ألا نتمكن من استخدام الخيول في هذه السهول، حيث يمكن لفرساننا أن يتألقوا؟” ثم أطلق ضحكة جوفاء. فعلى الرغم من أنه كان يأكل أكثر من الجنود الآخرين، ظلت وجنتاه غائرتين.

“اثبتوا على موقفكم! إنهم قادمون!”

شكّل جنود الإمبراطورية جدارًا من الدروع، واقفين كتفًا بكتف. ومن خلال ثغرات دروعهم، رأوا البرابرة يملؤون الأرض ويهاجمونهم. أرادوا إلقاء أسلحتهم والفرار على الفور.

وصرخ الضباط من بين الجنود، وهم يرفعون أصواتهم.

تفوقت قوات التحالف عدديًا على الفيلق الغربي بنحو اثنين إلى واحد. ورغم تفوقهم العددي، لو كان الفيلق الغربي في حالة طبيعية، لما كان للتحالف أي فرصة في مواجهة مباشرة.

تصادم جيشان عبر السهول الواسعة، واشتبكا وجهاً لوجه. كانت معركة قوة بلا تكتيكات.

“أوه، لو.”

بوموووم!

ترجمة: ســاد

اصطدم الفيلق ومحاربو البرابرة. تداخلت الصرخات والزئير كما لو كانا صوتًا واحدًا.

“إلى متى سيبقى علينا أن نسير؟” تساءل أحدهم.

“وااااه!”

“سأحقق المجد الخالد وأصبح أسطورة.”

يقوم المحاربون البرابرة بدفع رماحهم بين دروع الجنود.

“أوه، أوه!”

“لا تترك درعك! لا تتركها!”

لم يتمكن الجيش الإمبراطوري من الحصول على الإمدادات محليًا ولو لمرة واحدة. أينما ذهبوا، لم يجدوا سوى قرى مهجورة، وكانت الطرائد شحيحة جدًا مقارنة بعدد القوات. علاوة على ذلك، كان هؤلاء رجالًا من العالم المتحضر، يجهلون كيفية البقاء على قيد الحياة في هذه البرية القاسية.

صرخ جنود الإمبراطورية بيأس. لو اخترق درع، سيموت الجنود المجاورون له أيضًا.

“الزعيم العظيم للسماوات!”

لم يهاجم جميع البرابرة دون وعي. بل كانت خطواتٌ موحدةٌ تخترق السهول.

بدا ساميكان واقفا في المقدمة وهو يقاتل الفرسان الوحشيين، ومع ذلك ظل سالما.

خطوة، بوو!

لم يهاجم جميع البرابرة دون وعي. بل كانت خطواتٌ موحدةٌ تخترق السهول.

بين البرابرة، هناك وحدات ذات تدريب موحد. هؤلاء المحاربون البرابرة، الذين خضعوا لتدريب تشكيلي، تحركوا إلى الأجنحة في صفوف. وضربوا أجنحة الفيلق الغربي بعنف.

“هؤلاء البرابرة ليسوا متشابهين! تختلف مستويات تدريبهم وتسليحهم.”

“هؤلاء البرابرة ليسوا متشابهين! تختلف مستويات تدريبهم وتسليحهم.”

خطوة، بوو!

اتسعت عينا أودينست. كانت وحدة بربرية تستخدم تشكيلًا، تهاجم الجناح الأيسر للفيلق كما لو كانوا الجيش الإمبراطوري.

حتى أشجع المحاربين ارتجفوا لرؤية الفرسان يقتربون. كان سعر الصرف ضعيفًا جدًا أمام الفرسان، وأسلحتهم المتواضعة بالكاد كانت فعّالة ضدهم.

لم يكن بإمكان المشاة الثقيلة الإمبراطورية، المكتظة في الوسط، التحرك بسهولة إلى الجوانب. فقد استنزفت مواجهة الهجوم الأمامي للبرابرة كل قوتهم.

“يوريتش، ماذا ستفعل في هذا الموقف؟”

“نحتاج إلى الدعم! قائد الفيلق!”

ترجمة: ســاد

هتف النبلاء. بدا الجناح محروسًا بجنود مشاة خفيفين، يتمتعون بحركة جيدة لكنهم ضعفاء التسليح، ويتألف معظمهم من مجندين من النبلاء.

“سيكون هذا عبئًا سأضطر إلى حمله لبقية حياتي.”

“يبدو أن البرابرة القادمين إلى جناحنا الأيسر هم قوات النخبة. إذا استطعنا كسر زحفهم، فقد تكون لدينا فرصة.”

تزايد الاستياء بين الجنود ذوي الرتب الدنيا، واحتقنت عيونهم بالغضب. لقد سلبهم التعب والجوع الشديدان حتى كبريائهم وولائهم.

نصح دولمان أودينست، فرفع يده ليأذن.

خرج ساميكان من بين الزعماء، ممسكًا بالجرح في صدره. كان يشعر مع كل نفس كأن أحدهم يطعن رئتيه. لم يبدُ الجرح قاتلًا، لكنه لم يكن سهل الشفاء أيضًا.

“دعونا نظهر لهؤلاء البرابرة الجهلة قوة الإمبراطورية!”

“يوريتش، ماذا ستفعل في هذا الموقف؟”

وبينما صرخ دولمان، رفع الفرسان أسلحتهم ردًا على ذلك.

اتسعت عينا أودينست. كانت وحدة بربرية تستخدم تشكيلًا، تهاجم الجناح الأيسر للفيلق كما لو كانوا الجيش الإمبراطوري.

مع أن قوة الفرسان بدون خيولهم الحربية قد تضاءلت بشكل كبير، إلا أنهم ظلوا أقوى بكثير من المشاة الثقيلة العادية، إذ تدربوا على فنون القتال طوال حياتهم. ومن بينهم، كان الفرسان الفولاذيون المدرعون بالكامل قوة هائلة حتى كفرسان مشاة.

“سيكون هذا عبئًا سأضطر إلى حمله لبقية حياتي.”

بوو!

صرخ ساميكان بصوت عالٍ، ناسيًا الألم في صدره.

تقدم نحو أربعمائة فارس مشاة، كانوا في السابق فرسانًا ثقيلين، إلى ساحة المعركة. من بينهم مئة يرتدون دروعًا كاملة.

“الزعيم العظيم للسماوات!”

“الدروع المعدنية…”

اصطدم الفيلق ومحاربو البرابرة. تداخلت الصرخات والزئير كما لو كانا صوتًا واحدًا.

حدّق ساميكان وهو يقود وحدة التشكيل. قد لا يكونون على خيول كما في السابق، لكن ترهيب الدروع الكاملة كان لا يزال هائلاً.

صرخ الجنود في الجبهة.

حتى أشجع المحاربين ارتجفوا لرؤية الفرسان يقتربون. كان سعر الصرف ضعيفًا جدًا أمام الفرسان، وأسلحتهم المتواضعة بالكاد كانت فعّالة ضدهم.

” كااغه!”

“يوريتش، ماذا ستفعل في هذا الموقف؟”

صرخ جنود الإمبراطورية بيأس. لو اخترق درع، سيموت الجنود المجاورون له أيضًا.

لوّى ساميكان شفتيه. بدا يوريتش محاربًا بارعًا. مجرد وجوده كافي لرفع معنويات رفاقه المحاربين.

“يبدو أن البرابرة القادمين إلى جناحنا الأيسر هم قوات النخبة. إذا استطعنا كسر زحفهم، فقد تكون لدينا فرصة.”

” هاف، هاف.”

هتف النبلاء. بدا الجناح محروسًا بجنود مشاة خفيفين، يتمتعون بحركة جيدة لكنهم ضعفاء التسليح، ويتألف معظمهم من مجندين من النبلاء.

تنفس ساميكان. أمام درع الفولاذ القاسي، ضاعت كل الاستراتيجيات والتكتيكات. لم يكن أمامهم خيار سوى مواجهتهم بقوة.

” الزعيم العظيم! إنه أمر خطير!”

” الزعيم العظيم! إنه أمر خطير!”

صرخ أحد النبلاء بآمر على أودينيست، الذي بدا وكأنه كان يحلم أثناء اليقظة.

تقدم أحد المحاربين لتحذير ساميكان الذي يتقدم إلى مقدمة التشكيل.

“أوه، لو.”

وقف ساميكان أمام التشكيل وضحك، ناسيًا الألم في صدره.

شكّل جنود الإمبراطورية جدارًا من الدروع، واقفين كتفًا بكتف. ومن خلال ثغرات دروعهم، رأوا البرابرة يملؤون الأرض ويهاجمونهم. أرادوا إلقاء أسلحتهم والفرار على الفور.

ووش.

“أوه …

فجأةً، دار رأسه. انحشرت أذناه. رفع ساميكان نظره إلى السماء، ثم أدار عينيه إلى الأرض.

“يا للهول، كيف يعقل أن نسير كل هذه المسافة ولا نحصل إلا على وجبة واحدة في اليوم؟” قال آخر.

بدت عينا ساميكان فارغتين. اختفى خوف الموت. أصبح عقله في سلام. شعر أنه لن يموت حتى لو ألقى بنفسه بين أولئك الفرسان.

“أووه!”

“يا للهول، يا جبالنا! إن كنتَ قد اخترتني يا ساميكان عظيمًا، فأرِني دليلك اليوم.”

بوووووووووب!

عاش ساميكان حياته ساخرًا من بشائر السماء. حتى أنه أجبر الشامان على التلاعب بها لمصلحته. في مجتمع قبلي، كان هذا فعلًا يستحق أشد العقوبات.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومع ذلك، ارتقى ساميكان إلى زعامة التحالف حتى مع إعلانه إرادة السماء زورًا. ومن المفارقات أن ذلك قد يُفسَّر على أنه موافقة من السماء.

وصرخ الضباط من بين الجنود، وهم يرفعون أصواتهم.

اليوم، طلب ساميكان الإذن من السماء مباشرةً. اندفع نحو الفرسان كما لو كان مسكونًا بشيء ما.

صرخ أحد النبلاء بآمر على أودينيست، الذي بدا وكأنه كان يحلم أثناء اليقظة.

“اتبع الزعيم العظيم ساميكان!”

حتى أشجع المحاربين ارتجفوا لرؤية الفرسان يقتربون. كان سعر الصرف ضعيفًا جدًا أمام الفرسان، وأسلحتهم المتواضعة بالكاد كانت فعّالة ضدهم.

بينما اندفع ساميكان للأمام، تبعه المحاربون دون تردد. اصطدمت قوات ساميكان بالفرسان الفولاذيين الشبيهين بالوحوش.

في تلك اللحظة، لم يكن لدى الفيلق الغربي أي ثقة في هزيمة البرابرة. كانوا يكافحون من أجل البقاء، كضعفاء لا يأملون إلا في الحياة.

” كااغه!”

وقف ساميكان أمام التشكيل وضحك، ناسيًا الألم في صدره.

أطلق ساميكان صراخا أشبه بالصراخ وهو يطعن رمحه بقوة. بدت هجمة متهورة من ساميكان، لكن فارسًا يرتدي درعًا متسلسلًا سقط على رمحه.

ووش.

“حماية الزعيم العظيم!”

لم يتمكن الجيش الإمبراطوري من الحصول على الإمدادات محليًا ولو لمرة واحدة. أينما ذهبوا، لم يجدوا سوى قرى مهجورة، وكانت الطرائد شحيحة جدًا مقارنة بعدد القوات. علاوة على ذلك، كان هؤلاء رجالًا من العالم المتحضر، يجهلون كيفية البقاء على قيد الحياة في هذه البرية القاسية.

لحماية ساميكان، الذي اخترق عميقًا صفوف الفرسان، ألقى المحاربون أنفسهم إلى الأمام، وصدوا الفرسان الذين حاولوا مهاجمة ساميكان وماتوا في مكانه.

اليوم، طلب ساميكان الإذن من السماء مباشرةً. اندفع نحو الفرسان كما لو كان مسكونًا بشيء ما.

“أووه!”

ووش.

قاتل ساميكان كما لو أصبح ممسوسًا. انتزع هراوة من فارس ميت ولوح بها. أصابت الهراوة الثقيلة خوذة الفارس.

” هاف، هاف.”

بدا ساميكان بلا شك محاربًا ممتازًا. لولاه لما ارتقى إلى منصب القائد. لكنه اليوم أظهر شيئًا يفوق قدراته المعتادة.

“الزعيم العظيم للسماوات!”

ووش.

“حماية الزعيم العظيم!”

بدت حواسه حادة. حتى أن ساميكان تفادى الطعنات القادمة من نقاط ضعفه. ضرب جنب فارس بعنف بالهراوة.

بدا ساميكان واقفا في المقدمة وهو يقاتل الفرسان الوحشيين، ومع ذلك ظل سالما.

“آآآه!”

“هذا لا يصدق!” هتف ثالث.

تناثر الدم على وجه ساميكان من خوذة الفارس. بدا طلاء المعركة الأزرق الممزوج بالدم غريبًا. بدا كشبح بحيرة شاحبة.

عاش ساميكان حياته ساخرًا من بشائر السماء. حتى أنه أجبر الشامان على التلاعب بها لمصلحته. في مجتمع قبلي، كان هذا فعلًا يستحق أشد العقوبات.

“إذا كنت أنا حقًا الشخص الذي اختارته السماوات، فلن أموت اليوم.”

“وااااه!”

حتى ساميكان المتشائم تمنى في النهاية فضل السماء. فالإنسان العظيم لم يُخلق بقوة الإنسان وحدها.

في تلك اللحظة، لم يكن لدى الفيلق الغربي أي ثقة في هزيمة البرابرة. كانوا يكافحون من أجل البقاء، كضعفاء لا يأملون إلا في الحياة.

“أوه، زعيمنا العظيم.”

“سيكون هذا عبئًا سأضطر إلى حمله لبقية حياتي.”

ورأى المحاربون أيضًا البركات التي نزلت على ساميكان.

كان هناك من في الفيلق من لم يرَ محاربي الماعز الجبلي بأنفسهم، لكن لم يكن هناك من لا يعرفهم. البرابرة الصغار يمتطون ظهور الماعز الجبلي.

بدا ساميكان واقفا في المقدمة وهو يقاتل الفرسان الوحشيين، ومع ذلك ظل سالما.

لم يتمكن الجيش الإمبراطوري من الحصول على الإمدادات محليًا ولو لمرة واحدة. أينما ذهبوا، لم يجدوا سوى قرى مهجورة، وكانت الطرائد شحيحة جدًا مقارنة بعدد القوات. علاوة على ذلك، كان هؤلاء رجالًا من العالم المتحضر، يجهلون كيفية البقاء على قيد الحياة في هذه البرية القاسية.

لم يكن هناك مراقبون هادئون في ساحة المعركة. طمست الدماء عقلانيتهم، وحجبت عواطفهم المتوترة رؤيتهم.

أصبح هذا حال الفيلق: فرسان بلا خيول، ونبلاء على الأقدام. سقطت جياد الفيلق الغربي تباعًا، مما جعل تشكيل سلاح الفرسان مستحيلاً. حتى أن معظم الكشافة لم يتمكنوا من ركوب الخيل.

لم يروا كم من المحاربين ضحوا بحياتهم لحماية ساميكان. أولئك الذين سقطوا بدلاً منه لم يتكلموا. ما كان يهمّ هو وقوف ساميكان سالماً في طليعة المعركة.

بدأت الروح المعنوية في الانحدار بشكل مطرد. “نعم، لا مكان للعودة. حتى يايلرود مغلقة في وجوهنا.”

نسب المحاربون معانٍ عديدة إلى الساميكان. هذا ما تُمثّله القداسة. بدت التفسيرات لا حصر لها، وبدا كل شيء إيجابيًا.

“آآآه!”

“لا تترك درعك! لا تتركها!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط