186.docx
الفصل 186
“سوف نقوم بإصلاح يايلرود.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أنت خائن حقير. ماذا، هل أصبحتَ مدمنًا على النساء البربريات أم ماذا؟”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“أردت أن أكون فارسًا مثلهم تمامًا – فارسًا يحظى باحترام الأجيال القادمة …”
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن ساميكان استل سيفه الفولاذي. زعماء الغرب والمحاربون البارزون عادةً ما يحملون سيفًا فولاذيًا إمبراطوريًا واحدًا على الأقل كغنيمة.
أمسك ساميكان بهراوته بتثاقل ونظر حوله. المحاربون الذين تبعوا هجومه المسعور منشغلين بصد الفرسان بأرواحهم.
“نحن نقاتل إلى جانب السيد دولمان! عاشت الشمس! عاش الإمبراطور!”
“تهمة تتجاهل حياة الشخص نفسه.”
“يوريتش، لقد نلتُ إذن السماء هذه المرة. هذا ليس كذبًا. لقد أدركتُ مصيرَ المنتصر. لم أعد أخشى شيئًا. حتى تجاهك… الآن أريد حقًا أن نكون إخوة.”
لمواجهة فارسٍ كمحاربٍ بربري، على المرء أن يكون مستعدًا تمامًا للتضحية بنفسه. فالخوف من التضحية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الأذى. ومثل فأرٍ محاصر يعض قطةً، وحده جنون الضعفاء قادرٌ على قلب عيب القوة.
نشأ أودينست وهو يستمع إلى قصص الفرسان العظماء. كان الفرسان الذين أخضعوا البرابرة أبطاله.
فاحت رائحة الدم من جثث المحاربين التي فاقت بكثير عدد الفرسان القتلى. ضيّق ساميكان عينيه وهو يشم رائحة الدم. داس على جثث إخوته. كان السهم الملطخ بالدماء علامة على الطريق الذي كان ساميكان سيسلكه.
لم يكن استسلامهم يعني أنهم سيعيشون. مزّق البرابرة المخمورون بالدماء بلا رحمة حتى الجنود الذين استسلموا. انتشر الجنود الذين بُترت أطرافهم وبُقرت بطونهم في ساحة المعركة.
“انظروا! زعيمنا العظيم ساميكان لا يوجد عليه أي خدش!”
لم يستطع أحد إيقاف جنون المحاربين. مهما حاولوا التحلي بالانضباط، ظلّوا محاربين بربريين في قلوبهم.
صاح رجل ساميكان المخلص بجانبه. ساميكان، الذي كان في المقدمة، لم يكن ملطخًا إلا بدماء العدو.
لم يحاول محاربو التحالف الحفاظ على حياتهم. أصبح قائدهم، ساميكان، يُخاطر بحياته في الصفوف الأمامية. من يجرؤ على التردد في التضحية بحياته؟ إن التضحية بالحياة الآن عملٌ مُخزٍ.
صرخ المحاربون. قلبوا خوذات الفرسان الساقطين وغرزوا خناجرهم فيها.
ومن كل مكان، تردد اسم ساميكان.
بوو!
“نعم، شيء من هذا القبيل.”
الآن، المحاربون الملطخون بالدماء كانوا يدفعون الفرسان إلى الخلف.
لوّى يوريتش شفتيه وأمسك رأس ساميكان بكلتا يديه. بالنسبة للمشاهدين من بعيد، بدا الأمر و المحاربين يُظهران صداقتهما الحميمة.
“يا أيها البرابرة اللعينون!!”
“وإلى أين تعتقد أننا نستطيع التراجع!”
صرخ دولمان ولوّح بسيفه. مهما حصد من دماء، بدت موجات البرابرة لا نهاية لها. قُطعت أعداد كبيرة لدرجة أن دهنًا بشريًا سد النصل، مما جعله لزجًا.
أمسك ساميكان بهراوته بتثاقل ونظر حوله. المحاربون الذين تبعوا هجومه المسعور منشغلين بصد الفرسان بأرواحهم.
“سيد دولمان! علينا الانسحاب!”
“كما أنا… لا بد أن ساميكان أيضًا في حيرة. هل يجب أن نثق ببعضنا البعض أم لا؟”
“وإلى أين تعتقد أننا نستطيع التراجع!”
“إذا تعاونت، ستحصل على طعام ونساء. إذا رفضت، ستصبح طعامًا للحيوانات البرية. عرضي ساري المفعول حاليًا فقط.”
أشرقت عينا دولمان وهو يحدق في البرابرة القادمين.
“ما الذي تخطط للقيام به من خلال إصلاح يايلرود؟”
” البرابرة…”
بوو! بوو!
تذكر الفرسان. برابرة الشمال الذين هددوا الإمبراطورية يومًا ما. رجال لم يهابوا الموت، بل استخدموا حياتهم كأداة لتمهيد الطريق أمام سيوف إخوانهم.
تعهّد نوح بالحفاظ على علاقته بساميكان وواجبه تجاهه. لكن بعد أن رأى بأم عينيه المتحضرين الأسرى، لم يستطع النوم ليلًا.
لم يحاول محاربو التحالف الحفاظ على حياتهم. أصبح قائدهم، ساميكان، يُخاطر بحياته في الصفوف الأمامية. من يجرؤ على التردد في التضحية بحياته؟ إن التضحية بالحياة الآن عملٌ مُخزٍ.
“تهمة تتجاهل حياة الشخص نفسه.”
“آه، لقد بدأت من جديد. حرب! يا لو! المجد للإمبراطورية! أرِ هؤلاء البرابرة قوة لو!”
كان بإمكان ساميكان عقد مجلس القبيلة دون يوريتش. لكنه قاد زعماء القبائل الرئيسية في التحالف إلى موقع أرتين لعقد الاجتماع. هذه المرة، بدا ساميكان أول من مد يده إلى يوريتش.
صرخ دولمان حين رأى البرابرة يقتربون. أدرك أن الإمبراطورية، مهما بلغت من قوة، لن تتمكن من غزو هذه الأراضي بسهولة.
صرخ المحاربون. قلبوا خوذات الفرسان الساقطين وغرزوا خناجرهم فيها.
“حاولوا أن تضربوني إن استطعتم، أيها الوحوش القذرة! أتحداكم أن تأتوا وتخدشوا درعي الفولاذي!”
نشأ أودينست وهو يستمع إلى قصص الفرسان العظماء. كان الفرسان الذين أخضعوا البرابرة أبطاله.
استخدم دولمان سيفه كما لو كان يعصر كل ذرة من حياته. شق سيفه العضلات والعظام بضربة واحدة. ألهمت شجاعته الفرسان المحيطين به.
“ربما يكون من الأفضل عدم الكشف عن هويتي كعضو في عائلة أرتين.”
“نحن نقاتل إلى جانب السيد دولمان! عاشت الشمس! عاش الإمبراطور!”
“كيك، كيكي.”
“آآآآه!”
“إذا كنت تفكر بهذه الطريقة حقًا، أثبت ذلك بأفعالك، ساميكان.”
لكن الولاء الفارسي تبدد في السهول. لم تكن عقليتهم وحدها كافية لتغيير نتيجة المعركة.
ومن كل مكان، تردد اسم ساميكان.
كان الفيلق الغربي قد هُزم بالفعل. الجنود الذين فقدوا إرادة القتال ألقوا أسلحتهم طواعيةً وركعوا.
صرخ دولمان ولوّح بسيفه. مهما حصد من دماء، بدت موجات البرابرة لا نهاية لها. قُطعت أعداد كبيرة لدرجة أن دهنًا بشريًا سد النصل، مما جعله لزجًا.
“القائد أودينست!” نادى النبلاء بشدة على أودينست.
أشرقت عينا دولمان وهو يحدق في البرابرة القادمين.
“هاهاها.”
بوو!
استل أودينست سيفه وأطلق ضحكة مكتومة. ثم أمسك بزمام أحد الخيول القليلة المتبقية.
اجتاح البرابرة وأسقطوا حصان أودينست. هزّ هذا الاصطدام المذهل رأس أودينست.
“هذا ليس ما أردته.”
“إخوتي، لقد رأيتم ذلك بأم أعينكم. قفزتُ وسط الأعداء، ومع ذلك أقف هنا سالمًا. اليوم، خاطرتُ بحياتي وتلقيتُ مرسومًا من السماء… نعم، لقد أذنت لي السماء! أنا، ساميكان، أقسم! سنعبر الجبال! وسنجعلهم يدفعون ثمن غزوهم!”
نشأ أودينست وهو يستمع إلى قصص الفرسان العظماء. كان الفرسان الذين أخضعوا البرابرة أبطاله.
أراد يوريتش عبور يايلرود والعودة غربًا فورًا، لكنه لم يستطع مغادرة البؤرة الاستيطانية. كان بمثابة حلقة الوصل بين المحاربين المتحضرين والمحاربين القبليين. لولا يوريتش، لكانت البؤرة الاستيطانية مشلولة. مع أن المحاربين الأذكياء كانوا يتعلمون اللغة الإمبراطورية، إلا أنهم ما زالوا في مستوى المبتدئين، ولم يتمكنوا من استبدال يوريتش.
“أردت أن أكون فارسًا مثلهم تمامًا – فارسًا يحظى باحترام الأجيال القادمة …”
“كح”
اندفع أودينست على حصانه نحو قلب البرابرة، ورفع سيفه على نطاق واسع وقطعهم.
ومن كل مكان، تردد اسم ساميكان.
“وووووو!”
“كما أنا… لا بد أن ساميكان أيضًا في حيرة. هل يجب أن نثق ببعضنا البعض أم لا؟”
اجتاح البرابرة وأسقطوا حصان أودينست. هزّ هذا الاصطدام المذهل رأس أودينست.
أراد يوريتش عبور يايلرود والعودة غربًا فورًا، لكنه لم يستطع مغادرة البؤرة الاستيطانية. كان بمثابة حلقة الوصل بين المحاربين المتحضرين والمحاربين القبليين. لولا يوريتش، لكانت البؤرة الاستيطانية مشلولة. مع أن المحاربين الأذكياء كانوا يتعلمون اللغة الإمبراطورية، إلا أنهم ما زالوا في مستوى المبتدئين، ولم يتمكنوا من استبدال يوريتش.
“آآآآآه!”
بغض النظر عمّا يعتقده المتحضّرون، فقد ارتقى المحاربون بكلام ساميكان. أمسكوا بأقرب جنود الإمبراطور وذبحوهم.
صرخ أودينست وهو يمسك سيفه.
بفضل سلطته الديكتاتورية، قمع ساميكان كل معارضة ودفع عجلة الإصلاحات. كان من المحتم أن يشهد المجتمع القبلي في الغرب تغيرات سريعة في العقيدة والنظام والتقنية وجميع الجوانب الأخرى.
اندفع البرابرة نحو أودينست مثل سرب من النمل.
“اليوم، لقد سفكنا الكثير من الدماء.”
“غاا!”
لم يعبر يوريتش يايلرود، بل أحضر ساميكان الزعماء إلى موقع أرتين وأعلن ساميكان أنه سيعقد مجلسًا قبليًا في الموقع.
نزع بربري خوذة أودينست. وآخر ما رآه هو فأس البربري.
أشرقت عينا دولمان وهو يحدق في البرابرة القادمين.
بوو!
من المستحيل إدارة أكثر من ألف سجين بشكل فردي. كانوا بحاجة إلى سجناء قادرين على العمل كوسطاء.
أودينست، الذي كاد أن ينتحر، لقي حتفه. وعندما رأى النبلاء ذلك، تخلوا عن مقاومتهم واستسلموا واحدًا تلو الآخر.
لكن الولاء الفارسي تبدد في السهول. لم تكن عقليتهم وحدها كافية لتغيير نتيجة المعركة.
“كاااااه!”
“لذا فقد أوقفنا الجيش الإمبراطوري حقًا… هاهاها.”
لم يكن استسلامهم يعني أنهم سيعيشون. مزّق البرابرة المخمورون بالدماء بلا رحمة حتى الجنود الذين استسلموا. انتشر الجنود الذين بُترت أطرافهم وبُقرت بطونهم في ساحة المعركة.
“نحن نقاتل إلى جانب السيد دولمان! عاشت الشمس! عاش الإمبراطور!”
لم يستطع أحد إيقاف جنون المحاربين. مهما حاولوا التحلي بالانضباط، ظلّوا محاربين بربريين في قلوبهم.
بدا ساميكان جالسًا على كرسي في مكان مفتوح يشرب. وكان زعماء القبائل الآخرون الذين كانوا يشربون معه ينظرون إلى نوح والسجناء.
وقف ساميكان بهدوء في ساحة المعركة، منتظرًا أن يهدأ الجنون. هدأت الإثارة التي كانت تملأ كتفي ساميكان. ومع تلاشي الإثارة والنشوة، بدأ جسده كله يؤلمه.
الآن، المحاربون الملطخون بالدماء كانوا يدفعون الفرسان إلى الخلف.
“كح”
“…لكنهم سيسفكون المزيد من الدماء. سيدفعون ثمن غزوهم أرضنا أرضًا محترقة وصراخ عائلاتهم وأطفالهم. الآن دورنا لنريهم من نحن، ولنضمن ألا يجرؤوا على عبور الجبال مرة أخرى.”
غطى ساميكان فمه وهو يسعل. شعر بالدم يتصاعد في حلقه.
جرّ جيش التحالف الأسرى إلى قرية قبلية قريبة. ولأن التحالف نفسه كان يعاني أصلًا من نقص في الغذاء، مات العديد من الأسرى جوعًا، بينما لقي المصابون حتفهم متأثرين بجراحهم.
“الدم يتدفق من حلقي على الرغم من أنني لم أصب بأذى في معركة اليوم.”
“إذا كنت تفكر بهذه الطريقة حقًا، أثبت ذلك بأفعالك، ساميكان.”
قيّم ساميكان جسده. عندها فقط بدأ صدره ينبض بشدة. لقد قاوم بشدة بجسده المنهك.
ربت ساميكان على كتف يوريتش وهمس في أذنه.
“كيك، كيكي.”
بدا نوح أرتين يصلي وحيدًا في خيمته. بكى من ثقل الذنب على قلبه.
سعل ساميكان دمًا وضحك. رمى السلاح الذي يحمله على الأرض، وأخرج قوسًا من ظهره ليطلق سهمًا مصفرًا.
بعد المعركة ضد الفيلق الغربي، تضررت إحدى رئتي ساميكان. لم يعد قادرًا على الجري كما قبل. حتى أبسط الحركات تُسبب له ضيقًا في التنفس. وعندما أجبر نفسه على الحركة رغم الألم، انتهى به الأمر إلى تقيؤ بركة من الدم.
وبعد سماع الإشارة، نظر المحاربون نحو ساميكان.
كان معظم جنود الإمبراطورية مقاتلين ماهرين ومهندسين مدنيين مهرة. أينما ذهبوا، بنوا طرق إمداد وحصونًا حسب الحاجة. كما كان لدى الأسرى المتبقين القدرة على إصلاح يايلرود.
“سامياكااااااان!”
“آآآآه!”
ومن كل مكان، تردد اسم ساميكان.
هتف المحاربون الملطخون بالدماء. نظر ساميكان إلى السجناء.
“محارب السماوات!”
بدا نوح أرتين يصلي وحيدًا في خيمته. بكى من ثقل الذنب على قلبه.
“لقد جلب لنا ساميكان العظيم النصر!”
استل أودينست سيفه وأطلق ضحكة مكتومة. ثم أمسك بزمام أحد الخيول القليلة المتبقية.
هتف المحاربون الملطخون بالدماء. نظر ساميكان إلى السجناء.
“كم يمكنني أن أكون عظيماً حقاً مقارنة بالمحارب نفسه الذي باركته كل الأرواح والسماوات، يوريتش!”
“اليوم، لقد سفكنا الكثير من الدماء.”
“وإلى أين تعتقد أننا نستطيع التراجع!”
سار ساميكان بين الجثث وذراعاه مسترخيتان. كما وقف المحاربون الذين جلسوا دقيقة صمت حدادًا على إخوانهم الشهداء.
أراد يوريتش عبور يايلرود والعودة غربًا فورًا، لكنه لم يستطع مغادرة البؤرة الاستيطانية. كان بمثابة حلقة الوصل بين المحاربين المتحضرين والمحاربين القبليين. لولا يوريتش، لكانت البؤرة الاستيطانية مشلولة. مع أن المحاربين الأذكياء كانوا يتعلمون اللغة الإمبراطورية، إلا أنهم ما زالوا في مستوى المبتدئين، ولم يتمكنوا من استبدال يوريتش.
“…لكنهم سيسفكون المزيد من الدماء. سيدفعون ثمن غزوهم أرضنا أرضًا محترقة وصراخ عائلاتهم وأطفالهم. الآن دورنا لنريهم من نحن، ولنضمن ألا يجرؤوا على عبور الجبال مرة أخرى.”
“نوح، هل هؤلاء هم نبلاء العالم المتحضر؟”
أشار ساميكان إلى الشرق برمحه، وأخذ نفسًا عميقًا قبل الاستمرار.
ضحك ساميكان، وهو ينفض الدم عن شفرته. كان يتعلم لغة الهاملية من نوح. مع أنه لم يصل بعد إلى مستوى الكلام، إلا أن أذنيه كانتا مدربتين بما يكفي لتمييز الإهانات عن المديح.
“إخوتي، لقد رأيتم ذلك بأم أعينكم. قفزتُ وسط الأعداء، ومع ذلك أقف هنا سالمًا. اليوم، خاطرتُ بحياتي وتلقيتُ مرسومًا من السماء… نعم، لقد أذنت لي السماء! أنا، ساميكان، أقسم! سنعبر الجبال! وسنجعلهم يدفعون ثمن غزوهم!”
“الدم يتدفق من حلقي على الرغم من أنني لم أصب بأذى في معركة اليوم.”
لم يفهم رجال الحضارة كلام ساميكان، ولكنهم أدركوا المعنى من خلال نبرته وإيماءاته المكثفة.
“حاولوا أن تضربوني إن استطعتم، أيها الوحوش القذرة! أتحداكم أن تأتوا وتخدشوا درعي الفولاذي!”
“هل يحاول هؤلاء الأوغاد المجانين غزو العالم المتحضر؟!”
“…لكنهم سيسفكون المزيد من الدماء. سيدفعون ثمن غزوهم أرضنا أرضًا محترقة وصراخ عائلاتهم وأطفالهم. الآن دورنا لنريهم من نحن، ولنضمن ألا يجرؤوا على عبور الجبال مرة أخرى.”
بغض النظر عمّا يعتقده المتحضّرون، فقد ارتقى المحاربون بكلام ساميكان. أمسكوا بأقرب جنود الإمبراطور وذبحوهم.
“إيييييك!”
“فليُرضي دماء الغزاة التي نقدمها ذبيحة السماء والأرض!”
“لذا فقد أوقفنا الجيش الإمبراطوري حقًا… هاهاها.”
صرخ المحاربون وهم يرفعون رؤوس أعدائهم عالياً.
اختار نوح حوالي عشرين من النبلاء والضباط وأخذهم إلى ساميكان.
أسروا العديد من الأسرى. راقب ما يقرب من ألفي أسير المحاربين البرابرة بصمت، يلتقطون أنفاسهم بصعوبة بالغة، راغبين في الحفاظ على حياتهم مؤقتًا.
همس السجناء. لم يُجب ساميكان على سؤالهم.
جرّ جيش التحالف الأسرى إلى قرية قبلية قريبة. ولأن التحالف نفسه كان يعاني أصلًا من نقص في الغذاء، مات العديد من الأسرى جوعًا، بينما لقي المصابون حتفهم متأثرين بجراحهم.
قيّم ساميكان جسده. عندها فقط بدأ صدره ينبض بشدة. لقد قاوم بشدة بجسده المنهك.
وبحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى معسكر التحالف، أصبح نصف السجناء الأصليين قد ماتوا، ولم يتبق سوى حوالي ألف سجين.
ترجمة: ســاد
بعد أن استعادوا نشاطهم، احتفل محاربو التحالف باحتفالاتٍ كل ليلة، مُفاخرين بأعمالهم البطولية. وابتهجوا بانتصارهم فرحًا.
“سوف نقوم بإصلاح يايلرود.”
* * *
“لقد جلب لنا ساميكان العظيم النصر!”
بدا نوح أرتين يصلي وحيدًا في خيمته. بكى من ثقل الذنب على قلبه.
“كم يمكنني أن أكون عظيماً حقاً مقارنة بالمحارب نفسه الذي باركته كل الأرواح والسماوات، يوريتش!”
“يا حاكم الشمس لو، أنا خادمك. إن أخطأت في أفعالي، فلا تحرمني منها في أي وقت.”
“الدم يتدفق من حلقي على الرغم من أنني لم أصب بأذى في معركة اليوم.”
تعهّد نوح بالحفاظ على علاقته بساميكان وواجبه تجاهه. لكن بعد أن رأى بأم عينيه المتحضرين الأسرى، لم يستطع النوم ليلًا.
“يا للهول. أوه، لو.”
بعد الصلاة، استدعى ساميكان نوح إلى خيمة مليئة بالسجناء. حدّق به السجناء الجائعون والمرهقون لدى وصوله.
أشرف محاربو القبائل على السجناء العاملين عن بُعد. أعاد سجناء الحضارة بناء السلالم المكسورة إلى قمة الوادي، وأعادوا ربط أجزاء الجسر المقطوعة.
“خائن حقير!”
“إيييييك!”
” أيها الحقير! لن تجد السلام حتى في الموت!”
“غاا!”
عُيّن نوح مترجمًا للمتحضرين. أصبح السجناء يلعنونه بشتى أنواع اللعنات عند رؤيته يدخل.
“خائن حقير!”
“ربما يكون من الأفضل عدم الكشف عن هويتي كعضو في عائلة أرتين.”
بعد الصلاة، استدعى ساميكان نوح إلى خيمة مليئة بالسجناء. حدّق به السجناء الجائعون والمرهقون لدى وصوله.
لم يُرِد أن يُعرِّض عائلته للعار. فقام نوح بفحص السجناء ببطء، مُختارًا مَن بدوا نبلاء وضباطًا.
لوّى يوريتش شفتيه وأمسك رأس ساميكان بكلتا يديه. بالنسبة للمشاهدين من بعيد، بدا الأمر و المحاربين يُظهران صداقتهما الحميمة.
من المستحيل إدارة أكثر من ألف سجين بشكل فردي. كانوا بحاجة إلى سجناء قادرين على العمل كوسطاء.
“ما الذي تخطط للقيام به من خلال إصلاح يايلرود؟”
“الذين وقفوا، اتبعوني.”
“القائد أودينست!” نادى النبلاء بشدة على أودينست.
اختار نوح حوالي عشرين من النبلاء والضباط وأخذهم إلى ساميكان.
“إذا تعاونت، ستحصل على طعام ونساء. إذا رفضت، ستصبح طعامًا للحيوانات البرية. عرضي ساري المفعول حاليًا فقط.”
بدا ساميكان جالسًا على كرسي في مكان مفتوح يشرب. وكان زعماء القبائل الآخرون الذين كانوا يشربون معه ينظرون إلى نوح والسجناء.
“وووووو!”
“نوح، هل هؤلاء هم نبلاء العالم المتحضر؟”
“تهمة تتجاهل حياة الشخص نفسه.”
“نعم، شيء من هذا القبيل.”
“الذين وقفوا، اتبعوني.”
“أرى، إذن هؤلاء هم “النبلاء” ”
سار ساميكان بين الجثث وذراعاه مسترخيتان. كما وقف المحاربون الذين جلسوا دقيقة صمت حدادًا على إخوانهم الشهداء.
استعاد ساميكان ذكرياته. حاول النهوض لكنه تشبث بصدره من الألم.
“حاولوا أن تضربوني إن استطعتم، أيها الوحوش القذرة! أتحداكم أن تأتوا وتخدشوا درعي الفولاذي!”
“إنها إصابة حقيقية تستمر مدى الحياة.”
ركع السجناء في انتظار كلمات ساميكان.
عبس ساميكان من الألم وضحك بمرارة.
“لا أعرف بالضبط ما قيل، ولكن يمكنني أن أقول أنه إهانة تجاه نوح.”
بعد المعركة ضد الفيلق الغربي، تضررت إحدى رئتي ساميكان. لم يعد قادرًا على الجري كما قبل. حتى أبسط الحركات تُسبب له ضيقًا في التنفس. وعندما أجبر نفسه على الحركة رغم الألم، انتهى به الأمر إلى تقيؤ بركة من الدم.
أطلق يوريتش يديه بسهولة.
“نوح، ترجم لي.”
لوّى يوريتش شفتيه وأمسك رأس ساميكان بكلتا يديه. بالنسبة للمشاهدين من بعيد، بدا الأمر و المحاربين يُظهران صداقتهما الحميمة.
جلس ساميكان وأراح ذقنه على يده.
بدا نوح أرتين يصلي وحيدًا في خيمته. بكى من ثقل الذنب على قلبه.
ركع السجناء في انتظار كلمات ساميكان.
نقر ساميكان على مسند كرسيه. عند سماع ذلك الصوت، تبادل السجناء النظرات، وبدأوا، واحدًا تلو الآخر، يُخفضون رؤوسهم مُوافقين.
“أنت خائن حقير. ماذا، هل أصبحتَ مدمنًا على النساء البربريات أم ماذا؟”
“آآآآه!”
تمتم أحد السجناء تجاه نوح، فتظاهر نوح بأنه لا يسمعه.
الآن، المحاربون الملطخون بالدماء كانوا يدفعون الفرسان إلى الخلف.
لكن ساميكان استل سيفه الفولاذي. زعماء الغرب والمحاربون البارزون عادةً ما يحملون سيفًا فولاذيًا إمبراطوريًا واحدًا على الأقل كغنيمة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بوو!
وصلت أخبار انتصار التحالف إلى موقع أرتين.
دون سابق إنذار، قطع ساميكان عنق السجين الذي أهان نوح. سقط جسد السجين أرضًا.
أشرقت عينا دولمان وهو يحدق في البرابرة القادمين.
“إيييييك!”
أشرف محاربو القبائل على السجناء العاملين عن بُعد. أعاد سجناء الحضارة بناء السلالم المكسورة إلى قمة الوادي، وأعادوا ربط أجزاء الجسر المقطوعة.
أصبح السجناء المحيطون ينظرون إلى ساميكان بخوف.
استل أودينست سيفه وأطلق ضحكة مكتومة. ثم أمسك بزمام أحد الخيول القليلة المتبقية.
“لا أعرف بالضبط ما قيل، ولكن يمكنني أن أقول أنه إهانة تجاه نوح.”
أراد يوريتش عبور يايلرود والعودة غربًا فورًا، لكنه لم يستطع مغادرة البؤرة الاستيطانية. كان بمثابة حلقة الوصل بين المحاربين المتحضرين والمحاربين القبليين. لولا يوريتش، لكانت البؤرة الاستيطانية مشلولة. مع أن المحاربين الأذكياء كانوا يتعلمون اللغة الإمبراطورية، إلا أنهم ما زالوا في مستوى المبتدئين، ولم يتمكنوا من استبدال يوريتش.
ضحك ساميكان، وهو ينفض الدم عن شفرته. كان يتعلم لغة الهاملية من نوح. مع أنه لم يصل بعد إلى مستوى الكلام، إلا أن أذنيه كانتا مدربتين بما يكفي لتمييز الإهانات عن المديح.
ترجمة: ســاد
لم يعد السجناء يجرؤون على إهانة نوح، بل يستمعون بصمت إلى كلمات ساميكان من خلال ترجمة نوح.
أصبح السجناء المحيطون ينظرون إلى ساميكان بخوف.
“سوف نقوم بإصلاح يايلرود.”
لكن ساميكان استل سيفه الفولاذي. زعماء الغرب والمحاربون البارزون عادةً ما يحملون سيفًا فولاذيًا إمبراطوريًا واحدًا على الأقل كغنيمة.
اتسعت عيون السجناء عند سماع كلمات ساميكان.
أمسك ساميكان بهراوته بتثاقل ونظر حوله. المحاربون الذين تبعوا هجومه المسعور منشغلين بصد الفرسان بأرواحهم.
كان معظم جنود الإمبراطورية مقاتلين ماهرين ومهندسين مدنيين مهرة. أينما ذهبوا، بنوا طرق إمداد وحصونًا حسب الحاجة. كما كان لدى الأسرى المتبقين القدرة على إصلاح يايلرود.
ومن كل مكان، تردد اسم ساميكان.
“يا للهول. أوه، لو.”
بعد المعركة ضد الفيلق الغربي، تضررت إحدى رئتي ساميكان. لم يعد قادرًا على الجري كما قبل. حتى أبسط الحركات تُسبب له ضيقًا في التنفس. وعندما أجبر نفسه على الحركة رغم الألم، انتهى به الأمر إلى تقيؤ بركة من الدم.
“ما الذي تخطط للقيام به من خلال إصلاح يايلرود؟”
أشرف محاربو القبائل على السجناء العاملين عن بُعد. أعاد سجناء الحضارة بناء السلالم المكسورة إلى قمة الوادي، وأعادوا ربط أجزاء الجسر المقطوعة.
همس السجناء. لم يُجب ساميكان على سؤالهم.
وبعد سماع الإشارة، نظر المحاربون نحو ساميكان.
“إذا تعاونت، ستحصل على طعام ونساء. إذا رفضت، ستصبح طعامًا للحيوانات البرية. عرضي ساري المفعول حاليًا فقط.”
وبعد سماع الإشارة، نظر المحاربون نحو ساميكان.
نقر ساميكان على مسند كرسيه. عند سماع ذلك الصوت، تبادل السجناء النظرات، وبدأوا، واحدًا تلو الآخر، يُخفضون رؤوسهم مُوافقين.
ركع السجناء في انتظار كلمات ساميكان.
ابتسم ساميكان بارتياح. بدا أن قوته، التي تعززت بالنصر الأخير، تخترق السماء. كل ما أراده أصبح حقيقة بكلماته فقط.
صرخ أودينست وهو يمسك سيفه.
بفضل سلطته الديكتاتورية، قمع ساميكان كل معارضة ودفع عجلة الإصلاحات. كان من المحتم أن يشهد المجتمع القبلي في الغرب تغيرات سريعة في العقيدة والنظام والتقنية وجميع الجوانب الأخرى.
صرخ دولمان ولوّح بسيفه. مهما حصد من دماء، بدت موجات البرابرة لا نهاية لها. قُطعت أعداد كبيرة لدرجة أن دهنًا بشريًا سد النصل، مما جعله لزجًا.
تمكنت القبائل التي تشتتت بفعل سياسة الأرض المحروقة من استعادة أراضيها، بما في ذلك قبيلة الفأس الحجرية، الأقرب إلى يايلرود.
“غاا!”
بوو! بوو!
“كيك، كيكي.”
عبر السجناء إلى يايلرود بشكل خطير، لإجراء الإصلاحات.
“كما أنا… لا بد أن ساميكان أيضًا في حيرة. هل يجب أن نثق ببعضنا البعض أم لا؟”
أشرف محاربو القبائل على السجناء العاملين عن بُعد. أعاد سجناء الحضارة بناء السلالم المكسورة إلى قمة الوادي، وأعادوا ربط أجزاء الجسر المقطوعة.
“الذين وقفوا، اتبعوني.”
وصلت أخبار انتصار التحالف إلى موقع أرتين.
“خائن حقير!”
“لذا فقد أوقفنا الجيش الإمبراطوري حقًا… هاهاها.”
“إيييييك!”
ضحك يوريتش. هو من قطع طريق إمدادهم، لكن مساهمة ساميكان تستحق الإشادة. فقيادة هذا التحالف الضخم، وإن كان غالبًا ما يكون مقاومًا، ككيان واحد، كلها بفضل ساميكان.
“هاهاها.”
أراد يوريتش عبور يايلرود والعودة غربًا فورًا، لكنه لم يستطع مغادرة البؤرة الاستيطانية. كان بمثابة حلقة الوصل بين المحاربين المتحضرين والمحاربين القبليين. لولا يوريتش، لكانت البؤرة الاستيطانية مشلولة. مع أن المحاربين الأذكياء كانوا يتعلمون اللغة الإمبراطورية، إلا أنهم ما زالوا في مستوى المبتدئين، ولم يتمكنوا من استبدال يوريتش.
أطلق يوريتش يديه بسهولة.
لم يعبر يوريتش يايلرود، بل أحضر ساميكان الزعماء إلى موقع أرتين وأعلن ساميكان أنه سيعقد مجلسًا قبليًا في الموقع.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“لا معنى لوجود مجلس قبلي دون أخي الذي قدّم مساهمة جليلة كهذه! أليس هذا هو مبدأ يوريتش؟ ابن الأرض وزعيم قبيلة الفأس الحجرية؟”
اجتاح البرابرة وأسقطوا حصان أودينست. هزّ هذا الاصطدام المذهل رأس أودينست.
عند كلام ساميكان، أومأ الزعماء برؤوسهم. أدركوا في قرارة أنفسهم أن دور يوريتش لا يقل أهمية عن دور ساميكان. لكنهم لم يروا ذلك بأعينهم… ما شهدوه لم يكن سوى روعة ساميكان في ساحة المعركة.
“ربما يكون من الأفضل عدم الكشف عن هويتي كعضو في عائلة أرتين.”
التقى يوريتش وساميكان عند مدخل البؤرة الاستيطانية. احتضنا بعضهما البعض وضمّا ساعديهما كأخوين قضيا حياتهما جنبًا إلى جنب.
كان معظم جنود الإمبراطورية مقاتلين ماهرين ومهندسين مدنيين مهرة. أينما ذهبوا، بنوا طرق إمداد وحصونًا حسب الحاجة. كما كان لدى الأسرى المتبقين القدرة على إصلاح يايلرود.
” أخي الكبير، ساميكان!”
أمسك ساميكان بهراوته بتثاقل ونظر حوله. المحاربون الذين تبعوا هجومه المسعور منشغلين بصد الفرسان بأرواحهم.
“كم يمكنني أن أكون عظيماً حقاً مقارنة بالمحارب نفسه الذي باركته كل الأرواح والسماوات، يوريتش!”
التقى يوريتش وساميكان عند مدخل البؤرة الاستيطانية. احتضنا بعضهما البعض وضمّا ساعديهما كأخوين قضيا حياتهما جنبًا إلى جنب.
ربت ساميكان على كتف يوريتش وهمس في أذنه.
“حاولوا أن تضربوني إن استطعتم، أيها الوحوش القذرة! أتحداكم أن تأتوا وتخدشوا درعي الفولاذي!”
“يوريتش، لقد نلتُ إذن السماء هذه المرة. هذا ليس كذبًا. لقد أدركتُ مصيرَ المنتصر. لم أعد أخشى شيئًا. حتى تجاهك… الآن أريد حقًا أن نكون إخوة.”
لم يُرِد أن يُعرِّض عائلته للعار. فقام نوح بفحص السجناء ببطء، مُختارًا مَن بدوا نبلاء وضباطًا.
وصلت كلمات ساميكان إلى قلب يوريتش. بدا أن ميزان الحب والكراهية يتأرجح.
“آآآآه!”
لوّى يوريتش شفتيه وأمسك رأس ساميكان بكلتا يديه. بالنسبة للمشاهدين من بعيد، بدا الأمر و المحاربين يُظهران صداقتهما الحميمة.
“يوريتش، لقد نلتُ إذن السماء هذه المرة. هذا ليس كذبًا. لقد أدركتُ مصيرَ المنتصر. لم أعد أخشى شيئًا. حتى تجاهك… الآن أريد حقًا أن نكون إخوة.”
“إذا كنت تفكر بهذه الطريقة حقًا، أثبت ذلك بأفعالك، ساميكان.”
لم يكن استسلامهم يعني أنهم سيعيشون. مزّق البرابرة المخمورون بالدماء بلا رحمة حتى الجنود الذين استسلموا. انتشر الجنود الذين بُترت أطرافهم وبُقرت بطونهم في ساحة المعركة.
أطلق يوريتش يديه بسهولة.
بعد المعركة ضد الفيلق الغربي، تضررت إحدى رئتي ساميكان. لم يعد قادرًا على الجري كما قبل. حتى أبسط الحركات تُسبب له ضيقًا في التنفس. وعندما أجبر نفسه على الحركة رغم الألم، انتهى به الأمر إلى تقيؤ بركة من الدم.
“كما أنا… لا بد أن ساميكان أيضًا في حيرة. هل يجب أن نثق ببعضنا البعض أم لا؟”
“كم يمكنني أن أكون عظيماً حقاً مقارنة بالمحارب نفسه الذي باركته كل الأرواح والسماوات، يوريتش!”
كان بإمكان ساميكان عقد مجلس القبيلة دون يوريتش. لكنه قاد زعماء القبائل الرئيسية في التحالف إلى موقع أرتين لعقد الاجتماع. هذه المرة، بدا ساميكان أول من مد يده إلى يوريتش.
“نحن نقاتل إلى جانب السيد دولمان! عاشت الشمس! عاش الإمبراطور!”
كان معظم جنود الإمبراطورية مقاتلين ماهرين ومهندسين مدنيين مهرة. أينما ذهبوا، بنوا طرق إمداد وحصونًا حسب الحاجة. كما كان لدى الأسرى المتبقين القدرة على إصلاح يايلرود.
