189.docx
الفصل 189: لانغكيجارت
“أرجوك أن توكل إليّ قيادة الفيلق الجديد، يا جلالتك.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إذا البرابرة الغربيون قبيلة تُنتج محاربين مثل البرابرة الشماليين… فإن هذا العدد العشرة آلاف يُمثل على الأرجح قدرة قتالية هائلة. هاه، يبدو أن هؤلاء البرابرة سيُمزقون ويلتهمون مملكة أو مملكتين على الأقل من ممالك عالمنا المتحضر الفخور، أليس كذلك؟”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: ســاد
عائلة كارنيوس من النخبة التي كانت جزءًا من الإمبراطورية منذ نشأتها. كانوا من النبلاء ذوي النفوذ الكافي للتصويت ضد قرارات الإمبراطور.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“يا لها من خطوة جريئة! التوسعة ليست لتحقيق مكاسب أنانية، بل لمشاريع مستقبلية!”
وصلت أخبار الغزاة من الغرب إلى القصر الإمبراطوري.
“هُزم الفيلق الغربي بعد عبور الجبال. لا بد أن البرابرة كانوا يمتلكون ما منحهم الأفضلية. من الصعب إرسال فيلق آخر عبر الجبال على عجل دون أي معلومات جديدة مؤكدة. أولًا، علينا طرد البرابرة الذين عبروا إلى هذا الجانب.”
“هل هناك أي رسالة من السيد أودينست؟”
“الأمر يزداد تعقيدًا. أنا أيضًا لا أشعر بالراحة في إرسال المحاربين القدامى…”
” لا شيء، يا جلالتك.”
تذكر يانتشينوس تعاليم الإمبراطور السابق. في صغره، كان يانتشينوس يستمتع بتبريد دماءه بالصيد وركوب حصانه في الغابات. الإمبراطور السابق هو من علّمه كيف يعتلي العرش ويحكم رعيته.
“ولا أحد يعرف أين الدوق لانجستر؟”
“هذا هو السبب بالتحديد الذي جعلني أرسل شابًا صغيرًا مثل أودينست ليكون قائد الفيلق.”
أخفض الفارس المُكلَّف بالخدمة لدى الإمبراطور يانتشينوس رأسه. انقسم حولهم عددٌ كبيرٌ من النبلاء إلى فريقين.
“إذا نظرنا إلى الوضع الحالي، فلم يكن الأمر عبارة عن أموال مهدرة بل أموال تم إنفاقها لدعوة الأعداء.”
“البرابرة من الغرب يعبرون الجبال ويغيرون يمينًا ويسارًا. الأمر واضح. شكّلوا فيلقًا جديدًا.”
“مئة ألف جندي؟ هذا بالتأكيد مبالغة نابعة من الخوف. تشير التقارير الأخيرة إلى أن العدد لا يتجاوز عشرين ألفًا على الأكثر.”
تمكن يانتشينوس من قمع غضبه.
شجعه يانتشينوس، وارتدى قناع الملك الكريم.
“هذا أمرٌ غير متوقع حقًا. أعلم أن أودينست كان شابًا، لكن…”
بلغ الحد الأقصى لقوة لانغكيجارت القابلة للتعبئة حوالي عشرة آلاف جندي، على غرار الممالك الصغيرة الأخرى. وشمل هذا العدد مختلف أنواع الجنود الذين جُنِّدوا على عجل.
كان أودينست فارسًا شابًا واعدًا. ينحدر من عائلة كريمة ويتمتع بمهارات رفيعة. عهد إليه يانتشينوس بقيادة فيلق ليساعده على بناء خبرته.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“يُفترض أن يقاتل البرابرة على قدم المساواة مع جيشنا الإمبراطوري فقط بعد أن ينهبوا ما يكفي من معداتنا ويتكيفوا مع تكتيكاتنا. وهذا أيضًا بافتراض أنهم اتحدوا. لا معنى لهزيمة فيلق في المعارك الأولى.”
ضحك بعض رعايا يانتشينوس على مزاحه. تذكر يانتشينوس وجوه وأسماء أولئك الرعايا. من ضحك على مثل هذه النكات كان لا بد أن يكون خائنًا.
لم يكن يانتشينوس الوحيد الذي ظنّ ذلك. فبحسب الظروف، من الواضح أن الفيلق الغربي قد هُزم على يد البرابرة. وقد شعر الفرسان والنبلاء بالقلق من هذا الوضع غير المسبوق.
ضيّق كارنيوس عينيه وهو يتحدث. راقبه يانتشينوس بهدوء، لكن النبلاء المؤيدين للإمبراطورية عبّسوا وحدّقوا في كارنيوس.
“الأمر يزداد تعقيدًا. أنا أيضًا لا أشعر بالراحة في إرسال المحاربين القدامى…”
نظر يانتشينوس إلى الفارس ذي الشعر واللحية الرمادية. سيد عائلة كارنيوس، وفارسًا ظلّ في ظلّ شهرة فيرزين.
تبادر إلى ذهن يانتشينوس جنرالاتٌ أكفاء. كانوا من الحرس القديم الذين حاربوا البرابرة طويلاً.
مهما كان عدد البرابرة، كانوا هم من يهاجمون منفردين لعدم حاجتهم للدفاع عن وطنهم. القدرة على شن هجوم منفرد ميزةً كبيرةً في الحرب.
“منذ وفاة فيرزين نويا، هؤلاء الحمقى العجائز يحاولون التحرر من سيطرتي.”
أدرك كارنيوس أنه على الرغم من سخرية الإمبراطور، فإنه في النهاية سوف يوافق على طلبه.
هناك من لم يستطع حتى يانتشينوس معاملتهم بقسوة. هم نبلاءً عسكريين ذوي نفوذ داخل الجيش الإمبراطوري.
“هذا هو السبب بالتحديد الذي جعلني أرسل شابًا صغيرًا مثل أودينست ليكون قائد الفيلق.”
اعتمدت سلطة يانتشينوس المطلقة على القوة العسكرية المطلقة للجيش الإمبراطوري. وبينما جنود الجيش الإمبراطوري موالين للإمبراطور، بعض قادتهم يميلون إلى الاستقلالية. كذلك، لم يكن من الممكن للإمبراطور أن يُطهّر المحاربين القدامى الموقرين، الذين نالوا احترام الجنود وثقتهم، بتهور.
“هل تقول أنه بإمكانك إيقافهم بفيلقين؟”
“لم تظهر عليهم مثل هذه العلامات عندما كان نويا لا يزال على قيد الحياة، كيكي.”
قرأ الكاتب من تقارير وصلت جواً من أماكن مختلفة. كانت المعلومات عن البرابرة الغربيين غامضة في معظمها. لم يكن أحد يعلم سكان أو ثقافة موطن البرابرة الغربيين. أما من كان يعلم، فقد كان إما مفقوداً أو ميتاً.
ضحك يانتشينوس في داخله.
“أنا متأكد من أن لانغكيجارت يستجيب بالفعل بشكل مناسب.”
كان شيطان السيف فيرزين أسطورةً تفوق تأثيرها تأثير جميع المحاربين القدامى مجتمعين. ولأنه كان وصيًا على الإمبراطور، لم يستطع المحاربون القدامى، مهما حاولوا، تجاوز قوة الإمبراطور الشاب.
“الوضع ليس على ما يرام. يبدو أن البرابرة الغربيين قد شكلوا بالفعل نظامًا موحدًا. هذا يختلف عن الوقت الذي أُجبر فيه البرابرة الشماليون على التوحد بعد صدهم المستمر من قِبل الجيش الإمبراطوري. نحن في مرحلة أصبح فيها مبدأ “فرّق تسد” مستحيلًا. ليس لدينا خيار سوى سحق قوتهم الرئيسية بقوتنا.”
حاولتُ تطوير أودينست لكسر معنويات المحاربين القدامى، لكن الحياة لا تسير دائمًا كما هو مخطط لها. هكذا هي الحياة، على ما أعتقد.
“إنه حقًا سليل سلالة عظيمة… وعلى الرغم من هوسه بالإنجازات، إلا أنه ليس من النوع الذي يتجنب المهام الضرورية بسبب مشاعره الشخصية.”
أغمض يانتشينوس عينيه غارقًا في التفكير. كان غضبه قد هدأ بالفعل. الغضب لم يُضِقْ من نطاق الرؤية إلا شيئًا فشيئًا.
هذا تحديدًا ما جعلهم مصدر إزعاج. جيش البرابرة في جوهره فرقة غارات ضخمة أُطلقت على العالم المتحضر للسخرية منهم. دون معرفة قواعدهم، من الصعب القضاء عليهم.
“لكننا لا نستطيع أن نترك البرابرة يتصرفون بجنون.”
لقد الأمر مؤثرًا على هيبة الإمبراطور والإمبراطورية.
لقد الأمر مؤثرًا على هيبة الإمبراطور والإمبراطورية.
هناك من لم يستطع حتى يانتشينوس معاملتهم بقسوة. هم نبلاءً عسكريين ذوي نفوذ داخل الجيش الإمبراطوري.
كان الإمبراطور حاكم العالم المتحضر، حاميًا لجميع السادة والممالك، وحارسًا للشمس. على يانتشينوس واجب إيقاف البرابرة.
مع ذلك، من وجهة نظر السياسيين والبيروقراطيين، كان عدد القوات المُجنّدة أقل. كان المجندون من عامة الناس ذوي المهن المختلفة، كالمزارعين والتجار، الذين كانوا يقودون المجتمع في زمن السلم.
“يختلف حجم جيش البرابرة في التقارير. يقول البعض إنه وصل إلى مائة ألف جندي.”
وصلت أخبار الغزاة من الغرب إلى القصر الإمبراطوري.
قرأ الكاتب من تقارير وصلت جواً من أماكن مختلفة. كانت المعلومات عن البرابرة الغربيين غامضة في معظمها. لم يكن أحد يعلم سكان أو ثقافة موطن البرابرة الغربيين. أما من كان يعلم، فقد كان إما مفقوداً أو ميتاً.
“يتجه زحف البرابرة نحو مملكة لانغكيجارت. من الحكمة اتخاذ إجراء قبل أن يُدمرها تمامًا.”
“مئة ألف جندي؟ هذا بالتأكيد مبالغة نابعة من الخوف. تشير التقارير الأخيرة إلى أن العدد لا يتجاوز عشرين ألفًا على الأكثر.”
بلغ الحد الأقصى لقوة لانغكيجارت القابلة للتعبئة حوالي عشرة آلاف جندي، على غرار الممالك الصغيرة الأخرى. وشمل هذا العدد مختلف أنواع الجنود الذين جُنِّدوا على عجل.
جلس يانتشينوس على العرش، ينظر إلى رعيته. كانت نظراته باردة. دماء الغزو لا تزال تغلي.
“يوجد مقولة تقول أن الأسد يبذل قصارى جهده حتى عندما يصطاد أرنبًا واحدًا ” رد كارنيوس على كلمات الإمبراطور.
نظم يانتشينوس أفكاره وتحدث.
“الأمر يزداد تعقيدًا. أنا أيضًا لا أشعر بالراحة في إرسال المحاربين القدامى…”
“استدعِ السيد مالوان. كلِّفه بالإشراف على يايلرود والاستطلاع الغربي. علينا معرفة قاعدتهم. لا يُعجبني أن يُهاجموا من جانب واحد هكذا.”
“السيد كارنيوس، هل تعتقد أنك قادر على إنهاء الحرب قبل الخريف؟”
سجل الكاتب أمر يانتشينوس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مهما كان عدد البرابرة، كانوا هم من يهاجمون منفردين لعدم حاجتهم للدفاع عن وطنهم. القدرة على شن هجوم منفرد ميزةً كبيرةً في الحرب.
“أرجوك أن توكل إليّ قيادة الفيلق الجديد، يا جلالتك.”
“لا يحتاج جيش البرابرة الغربيين إلى القلق بشأن احتلال الأراضي أو إدارة خطوط الإمداد؛ كل ما عليهم فعله هو مواصلة النهب والتقدم. هدفهم ليس الغزو، بل الانتقام واستعراض القوة.”
نظم يانتشينوس أفكاره وتحدث.
هذا تحديدًا ما جعلهم مصدر إزعاج. جيش البرابرة في جوهره فرقة غارات ضخمة أُطلقت على العالم المتحضر للسخرية منهم. دون معرفة قواعدهم، من الصعب القضاء عليهم.
“يبدو الأمر وكأنك تطلب استخدام سكين الجزار لقتل فأر.”
“هُزم الفيلق الغربي بعد عبور الجبال. لا بد أن البرابرة كانوا يمتلكون ما منحهم الأفضلية. من الصعب إرسال فيلق آخر عبر الجبال على عجل دون أي معلومات جديدة مؤكدة. أولًا، علينا طرد البرابرة الذين عبروا إلى هذا الجانب.”
“هذا هو السبب بالتحديد الذي جعلني أرسل شابًا صغيرًا مثل أودينست ليكون قائد الفيلق.”
أصبح عقل يانتشينوس يعجّ بأفكار متنوعة. وسط تدفق المعلومات الكثيرة، عليه أن يتخذ القرار الأدق. أهم سمة للملك هي الحكمة. تنفيذ الحكم بيد رعيته.
“لكننا لا نستطيع أن نترك البرابرة يتصرفون بجنون.”
“ليس بالضرورة أن يكون الملك أعظم قائد عسكري في العالم. يكفيه الحكمة في وضع الجنرالات في المناصب المناسبة.”
قال كارنيوس وهو ينظر حوله إلى النبلاء الذين كانوا يتهامسون فيما بينهم.
تذكر يانتشينوس تعاليم الإمبراطور السابق. في صغره، كان يانتشينوس يستمتع بتبريد دماءه بالصيد وركوب حصانه في الغابات. الإمبراطور السابق هو من علّمه كيف يعتلي العرش ويحكم رعيته.
“إذا البرابرة الغربيون قبيلة تُنتج محاربين مثل البرابرة الشماليين… فإن هذا العدد العشرة آلاف يُمثل على الأرجح قدرة قتالية هائلة. هاه، يبدو أن هؤلاء البرابرة سيُمزقون ويلتهمون مملكة أو مملكتين على الأقل من ممالك عالمنا المتحضر الفخور، أليس كذلك؟”
“يتجه زحف البرابرة نحو مملكة لانغكيجارت. من الحكمة اتخاذ إجراء قبل أن يُدمرها تمامًا.”
أصبح يانتشينوس مستاءً من رد الفعل السائد. لم يُرِد أن يُتيح للجنرالات، الذين كانوا يتمتعون بالفعل بقوة كافية، فرصةً لتحقيق المزيد من المجد.
اقترح فارس فولاذي من القصر.
أدرك كارنيوس أنه على الرغم من سخرية الإمبراطور، فإنه في النهاية سوف يوافق على طلبه.
“أنا متأكد من أن لانغكيجارت يستجيب بالفعل بشكل مناسب.”
لقد الأمر مؤثرًا على هيبة الإمبراطور والإمبراطورية.
“على أقل تقدير، يتراوح عدد هؤلاء البرابرة بين بضعة آلاف وعشرة آلاف. وبالنظر إلى كيفية فقداننا للاتصال بالفيلق الغربي، فإنهم ليسوا شيئًا تستطيع مملكة التعامل معه بمفردها.”
“السيد كارنيوس، هل تعتقد أنك قادر على إنهاء الحرب قبل الخريف؟”
بلغ الحد الأقصى لقوة لانغكيجارت القابلة للتعبئة حوالي عشرة آلاف جندي، على غرار الممالك الصغيرة الأخرى. وشمل هذا العدد مختلف أنواع الجنود الذين جُنِّدوا على عجل.
“لم تظهر عليهم مثل هذه العلامات عندما كان نويا لا يزال على قيد الحياة، كيكي.”
“إذا البرابرة الغربيون قبيلة تُنتج محاربين مثل البرابرة الشماليين… فإن هذا العدد العشرة آلاف يُمثل على الأرجح قدرة قتالية هائلة. هاه، يبدو أن هؤلاء البرابرة سيُمزقون ويلتهمون مملكة أو مملكتين على الأقل من ممالك عالمنا المتحضر الفخور، أليس كذلك؟”
قرأ الكاتب من تقارير وصلت جواً من أماكن مختلفة. كانت المعلومات عن البرابرة الغربيين غامضة في معظمها. لم يكن أحد يعلم سكان أو ثقافة موطن البرابرة الغربيين. أما من كان يعلم، فقد كان إما مفقوداً أو ميتاً.
ضحك بعض رعايا يانتشينوس على مزاحه. تذكر يانتشينوس وجوه وأسماء أولئك الرعايا. من ضحك على مثل هذه النكات كان لا بد أن يكون خائنًا.
لقد تكلم كارنيوس بصراحة تامة. لو لم يُفقد الفيلق الغربي ونجح التوسع، لما كان هناك مجال لمعارضة الإمبراطور. ومع ذلك، فقد عرّضت أفعال الإمبراطور الإمبراطورية للخطر. لقد ربط عالمًا ما كان ينبغي ربطه أصلًا، وانتهى به الأمر بظهور أعداء جدد.
“…إذا شاهدنا فقط لانغكيجارت وهي تتعرض للدمار، فإن الدول التابعة الأخرى سوف تشعر بالاستياء.”
هذا تحديدًا ما جعلهم مصدر إزعاج. جيش البرابرة في جوهره فرقة غارات ضخمة أُطلقت على العالم المتحضر للسخرية منهم. دون معرفة قواعدهم، من الصعب القضاء عليهم.
“آه، السيد كارنيوس.”
سجل الكاتب أمر يانتشينوس.
نظر يانتشينوس إلى الفارس ذي الشعر واللحية الرمادية. سيد عائلة كارنيوس، وفارسًا ظلّ في ظلّ شهرة فيرزين.
“…سأستجيب لطلبك يا سيدي كارنيوس. حشد عشرين ألف جندي وأخضع البرابرة.”
عائلة كارنيوس من النخبة التي كانت جزءًا من الإمبراطورية منذ نشأتها. كانوا من النبلاء ذوي النفوذ الكافي للتصويت ضد قرارات الإمبراطور.
“هذا هو السبب بالتحديد الذي جعلني أرسل شابًا صغيرًا مثل أودينست ليكون قائد الفيلق.”
“أرجوك أن توكل إليّ قيادة الفيلق الجديد، يا جلالتك.”
الفصل 189: لانغكيجارت
عندما تقدم كارنيوس، صفق النبلاء المحيطون به واستجابوا بحماس. بدا الجنرال المخضرم كبطل ظهر في اللحظة المناسبة.
أصبح عقل يانتشينوس يعجّ بأفكار متنوعة. وسط تدفق المعلومات الكثيرة، عليه أن يتخذ القرار الأدق. أهم سمة للملك هي الحكمة. تنفيذ الحكم بيد رعيته.
“هذا هو السبب بالتحديد الذي جعلني أرسل شابًا صغيرًا مثل أودينست ليكون قائد الفيلق.”
الإمبراطور يانتشينوس وكارنيوس يتفقان على نفس الفكرة. فرغم بعض الخسائر، لا بد من القضاء على البرابرة فورًا.
أصبح يانتشينوس مستاءً من رد الفعل السائد. لم يُرِد أن يُتيح للجنرالات، الذين كانوا يتمتعون بالفعل بقوة كافية، فرصةً لتحقيق المزيد من المجد.
“يبدو الأمر وكأنك تطلب استخدام سكين الجزار لقتل فأر.”
“الوضع ليس على ما يرام. يبدو أن البرابرة الغربيين قد شكلوا بالفعل نظامًا موحدًا. هذا يختلف عن الوقت الذي أُجبر فيه البرابرة الشماليون على التوحد بعد صدهم المستمر من قِبل الجيش الإمبراطوري. نحن في مرحلة أصبح فيها مبدأ “فرّق تسد” مستحيلًا. ليس لدينا خيار سوى سحق قوتهم الرئيسية بقوتنا.”
تبادر إلى ذهن يانتشينوس جنرالاتٌ أكفاء. كانوا من الحرس القديم الذين حاربوا البرابرة طويلاً.
كارنيوس يتمتع بخبرة لم تكن لدى الفرسان الشباب. بناءً على خبرته السابقة، لديه رؤية واضحة لما يجب فعله.
“لم تظهر عليهم مثل هذه العلامات عندما كان نويا لا يزال على قيد الحياة، كيكي.”
“تابع يا سيدي كارنيوس.”
عائلة كارنيوس من النخبة التي كانت جزءًا من الإمبراطورية منذ نشأتها. كانوا من النبلاء ذوي النفوذ الكافي للتصويت ضد قرارات الإمبراطور.
شجعه يانتشينوس، وارتدى قناع الملك الكريم.
مهما كان عدد البرابرة، كانوا هم من يهاجمون منفردين لعدم حاجتهم للدفاع عن وطنهم. القدرة على شن هجوم منفرد ميزةً كبيرةً في الحرب.
“نحن بحاجة إلى تنظيم فيلقين آخرين، جلالتك.”
“وفقًا لتقرير الرسول، فإن سرعة تقدم البرابرة تعادل ضعف سرعة الجيش الإمبراطوري. ولو افترضنا أن قوة البرابرة الرئيسية تعادل قوة فيلق إمبراطوري واحد، فلن يتمكن فيلق واحد بمفرده من صد تقدمهم.”
فيلق كامل قد اختفى بالفعل. أصبح هذا وحده بمثابة ضربة قاصمة للإمبراطورية. مرّت دون ضجة كبيرة، فقط لأن الإمبراطورية كانت في عصرها الذهبي وقوتها في أوج عظمتها.
“تابع يا سيدي كارنيوس.”
أدى الإبادة شبه الكاملة للفيلق الغربي إلى مقتل أكثر من مئة نبيل. ولأن هذا العدد شمل العديد من اللوردات والفرسان مالكي الأراضي، فقد اندلعت نزاعات إقليمية عديدة. وبينما كانوا يتحدثون، كان اللوردات المحليون وأبناء المتوفين يتقاتلون على الأراضي التي خلّفها الموتى.
“هل تقول أنه بإمكانك إيقافهم بفيلقين؟”
“فيلقان تقول…”
ضحك يانتشينوس ببرود على سخرية كارنيوس.
مسح يانتشينوس ذقنه.
“هُزم الفيلق الغربي بعد عبور الجبال. لا بد أن البرابرة كانوا يمتلكون ما منحهم الأفضلية. من الصعب إرسال فيلق آخر عبر الجبال على عجل دون أي معلومات جديدة مؤكدة. أولًا، علينا طرد البرابرة الذين عبروا إلى هذا الجانب.”
قدّر البيروقراطيون الإمبراطوريون إجمالي القوة القابلة للتعبئة للإمبراطورية بما يتراوح بين أربعين وخمسين ألفًا. الجيش الإمبراطوري قد خسر بالفعل حوالي خمسة آلاف جندي، أي ما يُعادل عُشر هذا العدد تقريبًا. شمل ذلك ألفين وخمسمائة جندي من الجيش النظامي الإمبراطوري. أما الجيش النظامي المتبقي، فكان قوامه حوالي ثمانية آلاف، وهو ما يكفي لتنظيم ثلاثة فيالق أخرى.
ترجمة: ســاد
“وفقًا لتقرير الرسول، فإن سرعة تقدم البرابرة تعادل ضعف سرعة الجيش الإمبراطوري. ولو افترضنا أن قوة البرابرة الرئيسية تعادل قوة فيلق إمبراطوري واحد، فلن يتمكن فيلق واحد بمفرده من صد تقدمهم.”
“هذا أمرٌ غير متوقع حقًا. أعلم أن أودينست كان شابًا، لكن…”
“هل تقول أنه بإمكانك إيقافهم بفيلقين؟”
عائلة كارنيوس من النخبة التي كانت جزءًا من الإمبراطورية منذ نشأتها. كانوا من النبلاء ذوي النفوذ الكافي للتصويت ضد قرارات الإمبراطور.
سأل يانتشينوس، وتردد كارنيوس قبل أن يجيب.
لم يكن يانتشينوس الوحيد الذي ظنّ ذلك. فبحسب الظروف، من الواضح أن الفيلق الغربي قد هُزم على يد البرابرة. وقد شعر الفرسان والنبلاء بالقلق من هذا الوضع غير المسبوق.
“هذا ممكن إذا نظّمتَ كل فيلق بعشرة آلاف جندي بدلًا من خمسة آلاف. نرجو من جلالتكم فرض ضريبة على المرتزقة والنبلاء لإضافة خمسة آلاف جندي إضافي إلى كل فيلق.”
“نحن بحاجة إلى تنظيم فيلقين آخرين، جلالتك.”
أثارت كلمات كارنيوس ضجة بين الرعايا. هو يطلب من الإمبراطور حشد عشرين ألف رجل.
“الوضع ليس على ما يرام. يبدو أن البرابرة الغربيين قد شكلوا بالفعل نظامًا موحدًا. هذا يختلف عن الوقت الذي أُجبر فيه البرابرة الشماليون على التوحد بعد صدهم المستمر من قِبل الجيش الإمبراطوري. نحن في مرحلة أصبح فيها مبدأ “فرّق تسد” مستحيلًا. ليس لدينا خيار سوى سحق قوتهم الرئيسية بقوتنا.”
“يبدو الأمر وكأنك تطلب استخدام سكين الجزار لقتل فأر.”
“يختلف حجم جيش البرابرة في التقارير. يقول البعض إنه وصل إلى مائة ألف جندي.”
“يوجد مقولة تقول أن الأسد يبذل قصارى جهده حتى عندما يصطاد أرنبًا واحدًا ” رد كارنيوس على كلمات الإمبراطور.
“إنه حقًا سليل سلالة عظيمة… وعلى الرغم من هوسه بالإنجازات، إلا أنه ليس من النوع الذي يتجنب المهام الضرورية بسبب مشاعره الشخصية.”
“أنا متأكد من أنك تعرف ماذا يعني حشد جيش من عشرين ألفًا.”
“وفقًا لتقرير الرسول، فإن سرعة تقدم البرابرة تعادل ضعف سرعة الجيش الإمبراطوري. ولو افترضنا أن قوة البرابرة الرئيسية تعادل قوة فيلق إمبراطوري واحد، فلن يتمكن فيلق واحد بمفرده من صد تقدمهم.”
“لقد هزم البرابرة الفيلق الغربي ووصلوا إلى هذه النقطة. سيكون من حسن حظنا أن يخوضوا معنا مواجهة مباشرة، ولكن… إذا اختاروا التهرب منا كالثعابين الزلقة، مدركين تفوقهم في الحركة، فسيتعين علينا نشر قوة كبيرة لمحاصرتهم وشل حركتهم.”
أدى ارتفاع نسبة التجنيد الإجباري إلى عدد السكان، حتى في أقوى الدول، إلى انهيار المجتمع والاقتصاد. ولمنع الفوضى الاجتماعية، اعتمدت الدول ذات رأس المال الفائض والاستقرار، مثل الإمبراطورية، على عدد كبير من الجنود المحترفين، بينما اعتمدت الممالك ذات الدخل غير المستقر على المرتزقة في الحروب.
كانت كلمات كارنيوس صائبة من الناحية الاستراتيجية. فامتلاك قوة أكبر يُمكّن من تطبيق استراتيجيات وتكتيكات أكثر. كان المبدأ الأساسي للحرب هو التفوق العددي. وكلما زادت القوات المتاحة، كان ذلك أفضل.
“لكننا لا نستطيع أن نترك البرابرة يتصرفون بجنون.”
مع ذلك، من وجهة نظر السياسيين والبيروقراطيين، كان عدد القوات المُجنّدة أقل. كان المجندون من عامة الناس ذوي المهن المختلفة، كالمزارعين والتجار، الذين كانوا يقودون المجتمع في زمن السلم.
أدرك كارنيوس أنه على الرغم من سخرية الإمبراطور، فإنه في النهاية سوف يوافق على طلبه.
أدى ارتفاع نسبة التجنيد الإجباري إلى عدد السكان، حتى في أقوى الدول، إلى انهيار المجتمع والاقتصاد. ولمنع الفوضى الاجتماعية، اعتمدت الدول ذات رأس المال الفائض والاستقرار، مثل الإمبراطورية، على عدد كبير من الجنود المحترفين، بينما اعتمدت الممالك ذات الدخل غير المستقر على المرتزقة في الحروب.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Ahmed khirallh🔥 100🥉السيد الشاب🔥 1004med abda🔥 1005ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1006A k🔥 1007Wassim Sun🔥 1008Arhama Alnuaimi🔥 1009lsas xzpo🔥 10010Beyuum🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Abdulaziz Alzahrani💎 10071 1💎 1008Abdullah S💎 1009Abdullah AL RAGAWY💎 10010صقر المطيري💎 100
“السيد كارنيوس، هل تعتقد أنك قادر على إنهاء الحرب قبل الخريف؟”
السكان المورد الأثمن في إدارة الدولة. تنافست الحرب والشؤون الداخلية على هذا المورد المحدود. وبمجرد أن انخفض عدد السكان بشكل ملحوظ، استغرقت إعادة بناء الدولة جيلًا على الأقل، أو ثلاثين عامًا.
تدخل نبيل آخر. النبلاء يترددون في تجنيد رجال من ممتلكاتهم. فنقص العمال خلال الخريف قد يكون كارثيًا على إدارة ممتلكاتهم. حتى أن هناك قاعدة غير معلنة بين المتحضرين تقضي بعدم شن حرب خلال موسم الزراعة.
“أنا متأكد من أنك تعرف ماذا يعني حشد جيش من عشرين ألفًا.”
لكن البرابرة لم يلتزموا بمثل هذه القواعد الحضارية غير المعلنة. وخاصةً الغربيون، الذين لم يعتمدوا قط على الزراعة في المقام الأول، لم يدركوا حتى مفهومها.
كان شيطان السيف فيرزين أسطورةً تفوق تأثيرها تأثير جميع المحاربين القدامى مجتمعين. ولأنه كان وصيًا على الإمبراطور، لم يستطع المحاربون القدامى، مهما حاولوا، تجاوز قوة الإمبراطور الشاب.
السكان المورد الأثمن في إدارة الدولة. تنافست الحرب والشؤون الداخلية على هذا المورد المحدود. وبمجرد أن انخفض عدد السكان بشكل ملحوظ، استغرقت إعادة بناء الدولة جيلًا على الأقل، أو ثلاثين عامًا.
“وأنت تقول إنه يجب علينا سحب قوات من أراضينا لهذا الغرض؟ هذا سخيف تمامًا.”
“هل سألتَ إن كان بإمكاننا إنهاء الحرب قبل الخريف؟ لا أستطيع إعطاؤك إجابةً قاطعةً على هذا السؤال.”
الإمبراطور يانتشينوس وكارنيوس يتفقان على نفس الفكرة. فرغم بعض الخسائر، لا بد من القضاء على البرابرة فورًا.
قال كارنيوس وهو ينظر حوله إلى النبلاء الذين كانوا يتهامسون فيما بينهم.
اقترح فارس فولاذي من القصر.
“وأنت تقول إنه يجب علينا سحب قوات من أراضينا لهذا الغرض؟ هذا سخيف تمامًا.”
“هذا ممكن إذا نظّمتَ كل فيلق بعشرة آلاف جندي بدلًا من خمسة آلاف. نرجو من جلالتكم فرض ضريبة على المرتزقة والنبلاء لإضافة خمسة آلاف جندي إضافي إلى كل فيلق.”
انتقد النبلاء المؤيدون للإمبراطورية كارنيوس.
قال كارنيوس وهو ينظر حوله إلى النبلاء الذين كانوا يتهامسون فيما بينهم.
“على الرغم من أنني لم أرغب في قول هذا… ربما حان الوقت للتفكير في من هو الشخص الذي أهدر القوة الوطنية على التوسع الغربي غير الضروري إلى حد ما؟”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ضيّق كارنيوس عينيه وهو يتحدث. راقبه يانتشينوس بهدوء، لكن النبلاء المؤيدين للإمبراطورية عبّسوا وحدّقوا في كارنيوس.
أثارت كلمات كارنيوس ضجة بين الرعايا. هو يطلب من الإمبراطور حشد عشرين ألف رجل.
“يا لها من خطوة جريئة! التوسعة ليست لتحقيق مكاسب أنانية، بل لمشاريع مستقبلية!”
“هذا ممكن إذا نظّمتَ كل فيلق بعشرة آلاف جندي بدلًا من خمسة آلاف. نرجو من جلالتكم فرض ضريبة على المرتزقة والنبلاء لإضافة خمسة آلاف جندي إضافي إلى كل فيلق.”
“ههه، أنا متأكد من ذلك. سمعتُ أن الأموال المتدفقة من الخزانة الإمبراطورية ستذهب إلى مملكة بوركانا. جلالتك الإمبراطورية، لا بد أن هذا استثمارٌ للمستقبل، أليس كذلك؟”
“وفقًا لتقرير الرسول، فإن سرعة تقدم البرابرة تعادل ضعف سرعة الجيش الإمبراطوري. ولو افترضنا أن قوة البرابرة الرئيسية تعادل قوة فيلق إمبراطوري واحد، فلن يتمكن فيلق واحد بمفرده من صد تقدمهم.”
ضحك يانتشينوس ببرود على سخرية كارنيوس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بالتأكيد، صحيح. مع أنكم يا كبار السن ربما تظنون أنني أهدر المال على مشاريع لن تتألق إلا بعد زوالها.”
“لم تظهر عليهم مثل هذه العلامات عندما كان نويا لا يزال على قيد الحياة، كيكي.”
ضحك النبلاء المؤيدون للإمبراطورية. كان معظمهم من النبلاء الأصغر سنًا في جوهرهم.
“مئة ألف جندي؟ هذا بالتأكيد مبالغة نابعة من الخوف. تشير التقارير الأخيرة إلى أن العدد لا يتجاوز عشرين ألفًا على الأكثر.”
“إذا نظرنا إلى الوضع الحالي، فلم يكن الأمر عبارة عن أموال مهدرة بل أموال تم إنفاقها لدعوة الأعداء.”
الإمبراطور يانتشينوس وكارنيوس يتفقان على نفس الفكرة. فرغم بعض الخسائر، لا بد من القضاء على البرابرة فورًا.
لقد تكلم كارنيوس بصراحة تامة. لو لم يُفقد الفيلق الغربي ونجح التوسع، لما كان هناك مجال لمعارضة الإمبراطور. ومع ذلك، فقد عرّضت أفعال الإمبراطور الإمبراطورية للخطر. لقد ربط عالمًا ما كان ينبغي ربطه أصلًا، وانتهى به الأمر بظهور أعداء جدد.
عائلة كارنيوس من النخبة التي كانت جزءًا من الإمبراطورية منذ نشأتها. كانوا من النبلاء ذوي النفوذ الكافي للتصويت ضد قرارات الإمبراطور.
“…سأستجيب لطلبك يا سيدي كارنيوس. حشد عشرين ألف جندي وأخضع البرابرة.”
أدى ارتفاع نسبة التجنيد الإجباري إلى عدد السكان، حتى في أقوى الدول، إلى انهيار المجتمع والاقتصاد. ولمنع الفوضى الاجتماعية، اعتمدت الدول ذات رأس المال الفائض والاستقرار، مثل الإمبراطورية، على عدد كبير من الجنود المحترفين، بينما اعتمدت الممالك ذات الدخل غير المستقر على المرتزقة في الحروب.
تحدث الإمبراطور يانتشينوس بعد صمت. ركع كارنيوس وانحنى رأسه.
“هُزم الفيلق الغربي بعد عبور الجبال. لا بد أن البرابرة كانوا يمتلكون ما منحهم الأفضلية. من الصعب إرسال فيلق آخر عبر الجبال على عجل دون أي معلومات جديدة مؤكدة. أولًا، علينا طرد البرابرة الذين عبروا إلى هذا الجانب.”
“إنه حقًا سليل سلالة عظيمة… وعلى الرغم من هوسه بالإنجازات، إلا أنه ليس من النوع الذي يتجنب المهام الضرورية بسبب مشاعره الشخصية.”
“إذا البرابرة الغربيون قبيلة تُنتج محاربين مثل البرابرة الشماليين… فإن هذا العدد العشرة آلاف يُمثل على الأرجح قدرة قتالية هائلة. هاه، يبدو أن هؤلاء البرابرة سيُمزقون ويلتهمون مملكة أو مملكتين على الأقل من ممالك عالمنا المتحضر الفخور، أليس كذلك؟”
أدرك كارنيوس أنه على الرغم من سخرية الإمبراطور، فإنه في النهاية سوف يوافق على طلبه.
انتقد النبلاء المؤيدون للإمبراطورية كارنيوس.
“حتى لو أصبحت لانغكيجارت خرابًا، طالما ظل البرابرة خاضعين تمامًا، فإن الإمبراطورية سوف تستقر مرة أخرى.”
أثارت كلمات كارنيوس ضجة بين الرعايا. هو يطلب من الإمبراطور حشد عشرين ألف رجل.
الإمبراطور يانتشينوس وكارنيوس يتفقان على نفس الفكرة. فرغم بعض الخسائر، لا بد من القضاء على البرابرة فورًا.
قال كارنيوس وهو ينظر حوله إلى النبلاء الذين كانوا يتهامسون فيما بينهم.
“يُفترض أن يقاتل البرابرة على قدم المساواة مع جيشنا الإمبراطوري فقط بعد أن ينهبوا ما يكفي من معداتنا ويتكيفوا مع تكتيكاتنا. وهذا أيضًا بافتراض أنهم اتحدوا. لا معنى لهزيمة فيلق في المعارك الأولى.”
