الفصل 214
حتى جورج استطاع أن يُدرك أن بيلكر ليس محاربًا. في الواقع، بدا ضعيفًا نوعًا ما، ناهيك عن كونه محاربًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: ســاد
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“كريكا!”
ترجمة: ســاد
أدى المحاربون تحيةً واجبةً لبيلكر. أومأ بيلكر بنظرةٍ مضطربة، إذ شعر بنظرات الاستهزاء في عيون المحاربين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أنا يوريتش الغربي، زعيم قبيلة الفأس الحجرية، وزعيم الجيش الذي تسمونه الناهبين.”
الشمال مزيج من ديانتين.
” سكان الشمال أكبر من سكان الغرب، نظرًا لكونه مجتمعًا شبه زراعي. التعاون مع الشمال ضرورة حتمية إذا أردنا محاربة الإمبراطورية.”
الإيمان بأولجارو، الذي دعم الشمال لعصور، والشمس التي انتقلت من الإمبراطورية. تقاتل المحاربون والفرسان، المؤمنون بأديان مختلفة، ضد بعضهم البعض، لكن فرسان الشمس هم من انتصروا.
كان الأصليون أقلية بين الشماليين، لكن المشكلة كانت أنهم كانوا محاربين ماهرين للغاية. معظمهم من المحاربين القدامى الذين اكتسبوا خبرةً في معارك لا تُحصى، حتى أنهم قاتلوا ونجوا من الهجوم على مولين.
“الحاكم الذي يراقب المحاربين خسر الحرب.”
“لا أعرف اسمه، لكنهم يقولون أنه الرجل الذي قتل يوركان العملاق.”
حتى آخر معقل، أرض مولين المقدسة، سقطت في أيدي الإمبراطورية. لم يستطع أولجارو إيقاف الشمس التي غمرت المكان كموجة مد، وأعلن أهل الشمال اعتناقهم الدين الواحد تلو الآخر. بحثوا عن حاكم أقوى، وكان عليهم الإيمان بلو للبقاء على قيد الحياة.
أصبح كريكا، المكلف بحراسة بيلكر، شديد الحذر من يوريتش. لم يتراجع حذره قط.
لم يكن احتلال الإمبراطورية سلبيًا تمامًا على الشمال. تحت حماية الجيش الإمبراطوري، تحرك التجار بحرية. قايض الشماليون الفراء والخشب بالغذاء والمؤن التي يحتاجونها. لم يعودوا برابرة، وبدأوا يعتبرون أنفسهم جزءًا من العالم المتحضر.
“على الأرجح. يبدو أنه قتل يوركان في مبارزةٍ على حساب أولجارو. لا بد أنه محاربٌ أولجارو يعتني به.”
“لا يمكننا السماح للجيش الإمبراطوري باستغلالنا بعد الآن. نبيع الفراء والخشب بأسعار زهيدة للغاية!” قال أحدهم.
أولجارو ديانة عرقية. سفين كذلك أيضًا. إنهم يكرهون الشماليين الذين يخونون أولجارو. ما دمتَ لستَ من قومهم، فلا يهمهم إن كنتَ تؤمن بأولجارو أم لا.
وأومأ كثير من الشماليين موافقين، متشاركين في الإحباط من المعاملة غير العادلة. كانت ظروف التمرد مهيئةً بالفعل؛ ولم يتبقَّ سوى إشعال الشرارة.
“إذا كنتَ متلهفًا للحصول على دليل، فاذهب إلى أي مدينة تحتلها الإمبراطورية. سترى اسمي على ملصقات المطلوبين.”
لم يلتقِ الشماليون قطّ بناهبي الغرب، لكنهم شعروا بقرابة عميقة معهم. كانوا الرفيق الأوحد لبعضهم البعض في معارضتهم للإمبراطورية.
“هل ستتحمل كل هذه السخرية لمجرد أنك تتغذّى جيدًا؟ أنت لستَ مختلفًا عن الخنزير يا بيلكر.”
في هذا الوقت المضطرب، انتشرت شائعة واحدة بين الشماليين.
[ المترجم: الاسماء تزاول انا عارف. بيلكر هو سليل ميجورن. كريكا هو المحارب المكلف بحمايته ]
ميجورن، أكثر محاربي الشمال تبجيلًا. سلالته لا تزال حية. لو كان هذا صحيحًا، لكانت نقطة التقاء للشماليين. توافد الكثيرون للقاء سليل ميجورن.
عندما قال يوريتش ذلك، أصبح المحاربون الشماليون أكثر حماسًا.
كان مروجو هذه الشائعة هم أصوليو أولجارو. زعموا أنهم الشماليون الحقيقيون، غير ملوثين بالحضارة.
سكب يوريتش مشروبًا في كأس بيلكر، فلم يستطع الأخير الرفض. احمرّ وجه بيلكر بشدة لأنه نادرًا ما يشرب.
“هل يظنون أنهم سيفلتون من العقاب بعد أن أداروا ظهورهم لأولجارو؟ أغبياء.”
هز كريكا رأسه.
“يقولون “لو سيمنح الشمال مملكة!” هاه، مملكة؟ من قال ذلك؟”
” آه، نعم. سمعت عنه. لكن أليس ميتًا؟ هل خرج من قبره، أم ماذا؟”
كان الأصليون يحتقرون الشماليين الذين اعتنقوا العقيدة، وكانوا هم الذين لم يقبلوا الشمس إطلاقًا.
لم يُذكر في تعاليم أولجارو حماية الضعفاء. بيلكر، العاجز عن أداء دوره كمحارب، يُعتبر نصف إنسان. من واجبات رجال الشمال أن يصبحوا محاربين وأن يحميوا عائلاتهم.
كان الأصليون أقلية بين الشماليين، لكن المشكلة كانت أنهم كانوا محاربين ماهرين للغاية. معظمهم من المحاربين القدامى الذين اكتسبوا خبرةً في معارك لا تُحصى، حتى أنهم قاتلوا ونجوا من الهجوم على مولين.
“يجب أن يكون هذا ما يسمى بالبطل الحقيقي.”
“أسلافنا في حقل السيوف سوف يضحكون علينا.”
“هنا هنا!”
“أين مجد المحاربين في تناسخ الشمس؟”
“لم يكن شماليًا أصلًا. ليس هذا مهمًا الآن.”
أطلق الأصليون على أنفسهم اسم محاربي أولجارو الحقيقيين. كانوا يبحثون عن سليل ميجورن لكسب دعم الشماليين الآخرين.
“يبدو عاديًا جدًا بالنسبة إلى سليل بطل أسطوري، أليس كذلك؟”
’بيلكر، حفيد ميجورن!’
سكب يوريتش مشروبًا في كأس بيلكر، فلم يستطع الأخير الرفض. احمرّ وجه بيلكر بشدة لأنه نادرًا ما يشرب.
عثر المحاربون أخيرًا على سليل بطلهم. تتبعوا قبيلة ميجورن وعثروا بنجاح على حفيده، بيلكر. عند عثورهم عليه، أرسل المحاربون رسلهم إلى جميع أنحاء الشمال لنشر الخبر.
“عفوًا، يبدو أنك شربت أكثر من اللازم يا أخي بيلكر! أين حجرة بيلكر؟ سأحمله على ظهري!”
بوو!
أحس يوريتش بالتغيير في المعاملة ونظر إلى الجانب.
كان سليل البطل يتناول لحم الخنزير تحت حماية المحاربين.
فجأةً، اقتحم كاهنٌ شماليٌّ بوجهٍ مُغطّى بالوشم، صارخًا. قيّد المحاربون الكاهنَ وأخرجوه.
” اعتني جيدًا ببيلكر، كريكا ” قال محارب عجوز وهو ينظر إلى داخل المنزل.
عثر المحاربون أخيرًا على سليل بطلهم. تتبعوا قبيلة ميجورن وعثروا بنجاح على حفيده، بيلكر. عند عثورهم عليه، أرسل المحاربون رسلهم إلى جميع أنحاء الشمال لنشر الخبر.
كان هناك ولدان شماليان داخل المنزل. أحدهما حفيد ميجورن، بيلكر، والآخر حارسه، كريكا.
حتى جورج استطاع أن يُدرك أن بيلكر ليس محاربًا. في الواقع، بدا ضعيفًا نوعًا ما، ناهيك عن كونه محاربًا.
تم تكليف كريكا بحراسة حفيد ميجورن بسبب تشابههم في العمر.
حدق كريكا في طاولة الطعام ثم استدعى خادمًا للتنظيف.
“لا أصدق أن الخنزير من نسل ميجورن. أتساءل كم سيُصدم العالم؟ “فكّر كريكا في نفسه.
كان سليل البطل يتناول لحم الخنزير تحت حماية المحاربين.
“ههههه، كريكا، هل تريد بعضًا منها؟” سأل بيلكر وهو يحمل رجلاً خلفية مشوية لخنزير.
تم تكليف كريكا بحراسة حفيد ميجورن بسبب تشابههم في العمر.
“لا، أنا بخير. إذا شبعتُ أكثر من اللازم لنتحرك، أشعر بالكسل.”
“جورج، ما رأيك في هذا الرجل بيلكر؟”
“مع ذلك، أنا أحب أن أكون ممتلئًا.”
“كيف يمكنك إثبات ذلك؟”
شرب بيلكر الماء لتنظيف فمه قبل أن يغوص في المزيد من اللحم. بدا جسده، حتى مع وصفه المُبالغ فيه، ممتلئًا. في الواقع، بدا بدينًا جدًا.
“إذا ما يقوله صحيحًا، فهو شخص أعظم مما كنا نعتقد”.
“لقد كان مجرد جلد وعظام منذ نصف عام فقط، لكنه يأكل كثيرًا… إنه في الواقع خنزير حقيقي، في هذه المرحلة.”
“هل ستتحمل كل هذه السخرية لمجرد أنك تتغذّى جيدًا؟ أنت لستَ مختلفًا عن الخنزير يا بيلكر.”
مهما أكل بيلكر، لم يشبع قط. ربما ذلك بسبب تجواله الطويل، عاجزًا عن الأكل كما ينبغي، فأصبح شرهًا جدًا.
بوو!
“إنه لا يجيد حتى استخدام السيف. أظن أن هذا ليس ذنبه، فقد نشأ في كنف أمه بعد وفاة والده مبكرًا.”
“هاه؟ حسنًا.”
هز كريكا رأسه.
[ المترجم: الاسماء تزاول انا عارف. بيلكر هو سليل ميجورن. كريكا هو المحارب المكلف بحمايته ]
لكن شخصية بيلكر لم تكن تُثير قلق المحاربين الشماليين إطلاقًا. مجرد كونه من سلالة ميجورن أصبح كافيًا لكسب دعم الكثيرين.
الشمال مزيج من ديانتين.
“أوه، لقد شبعت ” قال بيلكر وهو مستلقٍ على سرير الفرو.
“هاها، أعتقد ذلك أيضًا.”
‘بالطبع، أنت شبعت. لقد أكلت للتو رجلاً خلفية مشوية كاملة بمفردك.’
“أسلافنا في حقل السيوف سوف يضحكون علينا.”
حدق كريكا في طاولة الطعام ثم استدعى خادمًا للتنظيف.
“إنه لا يجيد حتى استخدام السيف. أظن أن هذا ليس ذنبه، فقد نشأ في كنف أمه بعد وفاة والده مبكرًا.”
“كريكا!”
“بالنظر إلى كيفية وصولهم إلينا بدلًا من هؤلاء الزنادقة، لا بد أن سمعة ميجورن هي التي أدت الغرض. كل هذا بفضل بيلكر.”
نادى محاربٌ كبير السن من الخارج. تجمع المحاربون في مجموعات، يتهامسون فيما بينهم.
رفع المحاربون الأكبر سنا نظاراتهم عاليا.
“ما هو؟”
“بالنظر إلى كيفية وصولهم إلينا بدلًا من هؤلاء الزنادقة، لا بد أن سمعة ميجورن هي التي أدت الغرض. كل هذا بفضل بيلكر.”
” أحضر بيلكر. لدينا زائر.”
حتى جورج استطاع أن يُدرك أن بيلكر ليس محاربًا. في الواقع، بدا ضعيفًا نوعًا ما، ناهيك عن كونه محاربًا.
“زائر؟”
المناطق الجنوبية من الشمال تتمتع بأراضٍ صالحة للزراعة خلال صيفها القصير. ولأنها كانت مجتمعًا شبه زراعي، سرعان ما تبنى سكان الحدود الشمالية النظام الشمسي.
“نعم، هل تعرف يوركان العملاق، من مولين؟”
” اعترف أولجارو بيوريتش. لو كان أولجارو غاضبًا من أفعاله، لكان قد مات على يد يوركان العملاق. أولجارو يُفضّل المحاربين المهرة!”
” آه، نعم. سمعت عنه. لكن أليس ميتًا؟ هل خرج من قبره، أم ماذا؟”
” اعتني جيدًا ببيلكر، كريكا ” قال محارب عجوز وهو ينظر إلى داخل المنزل.
“لا، الرجل الذي قتل العملاق موجود هنا. يقول إنه يريد رؤية بيلكر.”
توجه بيلكر، بدرعه الغريب، إلى غرفة الاستقبال. جلس يوريتش وحاشيته في الغرفة.
أومأ كريكا وعاد إلى الداخل. هزّ بيلكر ليوقظه.
ترجمة: ســاد
“استيقظ. لدينا زائر.”
“هيا بنا نستمتع. أنت الرجل الذي سيصبح ملك الشمال!”
“هاه؟ حسنًا.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
استيقظ بيلكر وهو يمسح لعابه. أخرج كريكا درعًا وكاد يحشر بيلكر فيه. ألبسه درعًا معدنيًا وخوذة ليبدو لائقًا.
كان هناك ولدان شماليان داخل المنزل. أحدهما حفيد ميجورن، بيلكر، والآخر حارسه، كريكا.
“من قلت أنه هنا؟”
’بيلكر، حفيد ميجورن!’
“لا أعرف اسمه، لكنهم يقولون أنه الرجل الذي قتل يوركان العملاق.”
فجأةً، اقتحم كاهنٌ شماليٌّ بوجهٍ مُغطّى بالوشم، صارخًا. قيّد المحاربون الكاهنَ وأخرجوه.
“أ- ألا يعني هذا أنه مخيف؟”
بلغ عدد المحاربين في معسكر بيلكر حوالي ألف وإذا اندلعت حرب شاملة، فمن المرجح أن يتجمع آلاف آخرون.
“على الأرجح. يبدو أنه قتل يوركان في مبارزةٍ على حساب أولجارو. لا بد أنه محاربٌ أولجارو يعتني به.”
حتى آخر معقل، أرض مولين المقدسة، سقطت في أيدي الإمبراطورية. لم يستطع أولجارو إيقاف الشمس التي غمرت المكان كموجة مد، وأعلن أهل الشمال اعتناقهم الدين الواحد تلو الآخر. بحثوا عن حاكم أقوى، وكان عليهم الإيمان بلو للبقاء على قيد الحياة.
همس كريكا بهدوء. على عكس معظم فتيان الشمال، سار على نهج المحارب الشمالي التقليدي.
‘بالطبع، أنت شبعت. لقد أكلت للتو رجلاً خلفية مشوية كاملة بمفردك.’
بوو! بوو!
“نعم، هل تعرف يوركان العملاق، من مولين؟”
توجه بيلكر، بدرعه الغريب، إلى غرفة الاستقبال. جلس يوريتش وحاشيته في الغرفة.
أثارت كلمات يوريتش حفيظة المحاربين الشماليين المحيطين به.
“مهلاً، ك-كريكا، انظر إلى وجهه وذراعيه. كل تلك الندوب والحروق…” همس بيلكر لكريكا عندما رأى يوريتش.
أومأ كريكا وعاد إلى الداخل. هزّ بيلكر ليوقظه.
“يا رجل، فقط تصرف ببرودة.”
“زائر؟”
انزعج كريكا، فدفع بيلكر برفق على ظهره. حاول بيلكر أن يتصرف بعفوية وهو جالس في غرفة الاستقبال.
“يبدو أن كونه ناهبًا من الغرب صحيح. قال المحاربون الذين زاروا المدينة إنهم سمعوا الجيش الإمبراطوري يسأل عن شخص يُدعى يوريتش. أصبحت نقاط التفتيش أكثر صرامة، ويعتقدون أن ذلك بسببه. للمحاربين المرافقين ليوريتش أجواء غريبة أيضًا. يتحدثون بلغة لم نسمعها من قبل.”
“أنا يوريتش ” قال يوريتش وهو يقف.
“لا يمكننا السماح للجيش الإمبراطوري باستغلالنا بعد الآن. نبيع الفراء والخشب بأسعار زهيدة للغاية!” قال أحدهم.
ردّ كريكا نيابةً عن بيلكر. “هذا بيلكر، آخر نسل ميجورن متبقٍّ. إن كنتَ محاربًا شماليًا، فأظهر بعض الاحترام.”
“كريكا!”
خدش يوريتش رأسه.
وأومأ كثير من الشماليين موافقين، متشاركين في الإحباط من المعاملة غير العادلة. كانت ظروف التمرد مهيئةً بالفعل؛ ولم يتبقَّ سوى إشعال الشرارة.
“أنا هنا باعتباري مساويًا، وليس كتابع.”
أدى المحاربون تحيةً واجبةً لبيلكر. أومأ بيلكر بنظرةٍ مضطربة، إذ شعر بنظرات الاستهزاء في عيون المحاربين.
أثارت كلمات يوريتش حفيظة المحاربين الشماليين المحيطين به.
لم يلتقِ الشماليون قطّ بناهبي الغرب، لكنهم شعروا بقرابة عميقة معهم. كانوا الرفيق الأوحد لبعضهم البعض في معارضتهم للإمبراطورية.
“انتبه لسلوكك يا يوريتش. إذا كنت تريد أن تحافظ على رأسك!”
طقطق يوريتش أصابعه. خلع المحاربون الغربيون الذين رافقوه أغطية رؤوسهم، كاشفين عن وجوههم.
طقطق يوريتش أصابعه. خلع المحاربون الغربيون الذين رافقوه أغطية رؤوسهم، كاشفين عن وجوههم.
لم يكن احتلال الإمبراطورية سلبيًا تمامًا على الشمال. تحت حماية الجيش الإمبراطوري، تحرك التجار بحرية. قايض الشماليون الفراء والخشب بالغذاء والمؤن التي يحتاجونها. لم يعودوا برابرة، وبدأوا يعتبرون أنفسهم جزءًا من العالم المتحضر.
“أنا يوريتش الغربي، زعيم قبيلة الفأس الحجرية، وزعيم الجيش الذي تسمونه الناهبين.”
“أنا هنا باعتباري مساويًا، وليس كتابع.”
كشف يوريتش عن هويته دون تردد. ازدادت الهمسات.
بوو!
“كيف يمكنك إثبات ذلك؟”
مهما أكل بيلكر، لم يشبع قط. ربما ذلك بسبب تجواله الطويل، عاجزًا عن الأكل كما ينبغي، فأصبح شرهًا جدًا.
“إذا كنتَ متلهفًا للحصول على دليل، فاذهب إلى أي مدينة تحتلها الإمبراطورية. سترى اسمي على ملصقات المطلوبين.”
“سنستعيد مولين يومًا ما! من أجل أرضنا المقدسة، هنا!”
تفاجأ المحاربون الشماليون بالتطور غير المتوقع.
تفاجأ المحاربون الشماليون بالتطور غير المتوقع.
“إذا ما يقوله صحيحًا، فهو شخص أعظم مما كنا نعتقد”.
كان الأصليون يحتقرون الشماليين الذين اعتنقوا العقيدة، وكانوا هم الذين لم يقبلوا الشمس إطلاقًا.
كانوا في نهاية المطاف سيتحالفون مع الناهبين الغربيين. وكان خبرًا سارًا أن يصلوا إليهم أولًا في زمن كهذا.
حتى آخر معقل، أرض مولين المقدسة، سقطت في أيدي الإمبراطورية. لم يستطع أولجارو إيقاف الشمس التي غمرت المكان كموجة مد، وأعلن أهل الشمال اعتناقهم الدين الواحد تلو الآخر. بحثوا عن حاكم أقوى، وكان عليهم الإيمان بلو للبقاء على قيد الحياة.
“الرجاء الانتظار هنا، يوريتش.”
“يجب أن يكون هذا ما يسمى بالبطل الحقيقي.”
غادر المحاربون الشماليون الغرفة مع بيلكر.
الفصل 214
تثاءب يوريتش بعد أن تُرك في الغرفة. تحدث إلى جورج، الذي يجلس خلفه.
حثّ المحاربون الشماليون بيلكر على قبول كأس يوريتش. لكن بيلكر، مرة أخرى، لم يستطع الرفض.
“جورج، ما رأيك في هذا الرجل بيلكر؟”
” اعترف أولجارو بيوريتش. لو كان أولجارو غاضبًا من أفعاله، لكان قد مات على يد يوركان العملاق. أولجارو يُفضّل المحاربين المهرة!”
“يبدو عاديًا جدًا بالنسبة إلى سليل بطل أسطوري، أليس كذلك؟”
” أثبتَ غريبٌ نفسه كمحاربٍ أمام أولجارو. بل إن هذا يمنحه شرعيةً أكبر.”
“هاها، أعتقد ذلك أيضًا.”
“إذا ما يقوله صحيحًا، فهو شخص أعظم مما كنا نعتقد”.
حتى جورج استطاع أن يُدرك أن بيلكر ليس محاربًا. في الواقع، بدا ضعيفًا نوعًا ما، ناهيك عن كونه محاربًا.
لم يلتقِ الشماليون قطّ بناهبي الغرب، لكنهم شعروا بقرابة عميقة معهم. كانوا الرفيق الأوحد لبعضهم البعض في معارضتهم للإمبراطورية.
” إذًا يوريتش ابن سفين كان كذبة! لقد تجرأت على الكذب أمام أولجارو!”
“إذا كنتَ متلهفًا للحصول على دليل، فاذهب إلى أي مدينة تحتلها الإمبراطورية. سترى اسمي على ملصقات المطلوبين.”
فجأةً، اقتحم كاهنٌ شماليٌّ بوجهٍ مُغطّى بالوشم، صارخًا. قيّد المحاربون الكاهنَ وأخرجوه.
“أنا هنا باعتباري مساويًا، وليس كتابع.”
“لم يكن شماليًا أصلًا. ليس هذا مهمًا الآن.”
عندما قال يوريتش ذلك، أصبح المحاربون الشماليون أكثر حماسًا.
” أثبتَ غريبٌ نفسه كمحاربٍ أمام أولجارو. بل إن هذا يمنحه شرعيةً أكبر.”
“أسلافنا في حقل السيوف سوف يضحكون علينا.”
تجادل المحاربون الشماليون حول كيفية معاملة يوريتش. بيلكر، العالق في المنتصف، لم يكن له أي رأي.
نظر يوريتش، وهو ثمل قليلاً، إلى بيلكر. بيلكر يشبع نفسه بالطعام، ولم يُعر الكحول اهتمامًا.
“يبدو أن كونه ناهبًا من الغرب صحيح. قال المحاربون الذين زاروا المدينة إنهم سمعوا الجيش الإمبراطوري يسأل عن شخص يُدعى يوريتش. أصبحت نقاط التفتيش أكثر صرامة، ويعتقدون أن ذلك بسببه. للمحاربين المرافقين ليوريتش أجواء غريبة أيضًا. يتحدثون بلغة لم نسمعها من قبل.”
” سكان الشمال أكبر من سكان الغرب، نظرًا لكونه مجتمعًا شبه زراعي. التعاون مع الشمال ضرورة حتمية إذا أردنا محاربة الإمبراطورية.”
“إذا كانوا حقا هم الناهبون الغربيون، فهل جاؤوا ليشكلوا تحالفا معنا؟”
“زائر؟”
“بالنظر إلى كيفية وصولهم إلينا بدلًا من هؤلاء الزنادقة، لا بد أن سمعة ميجورن هي التي أدت الغرض. كل هذا بفضل بيلكر.”
” اعتني جيدًا ببيلكر، كريكا ” قال محارب عجوز وهو ينظر إلى داخل المنزل.
أدى المحاربون تحيةً واجبةً لبيلكر. أومأ بيلكر بنظرةٍ مضطربة، إذ شعر بنظرات الاستهزاء في عيون المحاربين.
أدى المحاربون تحيةً واجبةً لبيلكر. أومأ بيلكر بنظرةٍ مضطربة، إذ شعر بنظرات الاستهزاء في عيون المحاربين.
لم يُذكر في تعاليم أولجارو حماية الضعفاء. بيلكر، العاجز عن أداء دوره كمحارب، يُعتبر نصف إنسان. من واجبات رجال الشمال أن يصبحوا محاربين وأن يحميوا عائلاتهم.
وأومأ كثير من الشماليين موافقين، متشاركين في الإحباط من المعاملة غير العادلة. كانت ظروف التمرد مهيئةً بالفعل؛ ولم يتبقَّ سوى إشعال الشرارة.
ألقى كريكا نظرة على بيلكر.
لم يكن احتلال الإمبراطورية سلبيًا تمامًا على الشمال. تحت حماية الجيش الإمبراطوري، تحرك التجار بحرية. قايض الشماليون الفراء والخشب بالغذاء والمؤن التي يحتاجونها. لم يعودوا برابرة، وبدأوا يعتبرون أنفسهم جزءًا من العالم المتحضر.
“بيلكر يتعرض لإذلال صارخ؛ إنه خطأه. إنه لا يتدرب حتى، أبدًا.”
كان سليل البطل يتناول لحم الخنزير تحت حماية المحاربين.
لم يشعر كريكا بالشفقة على بيلكر. هو أيضًا شخصًا يفخر بكونه رجلًا. بدا بيلكر، لتقصيره في أداء واجبه كمحارب، حقيرًا.
كان مروجو هذه الشائعة هم أصوليو أولجارو. زعموا أنهم الشماليون الحقيقيون، غير ملوثين بالحضارة.
“هل ستتحمل كل هذه السخرية لمجرد أنك تتغذّى جيدًا؟ أنت لستَ مختلفًا عن الخنزير يا بيلكر.”
ترنح بيلكر بسبب الكحول أثناء محاولته النهوض للذهاب إلى الحمام.
إذا أُهين رجل، فعليه أن يسحب سلاحه للمبارزة. هكذا حال الرجال. لو سمح المجتمع بكل إهانة، لملأه الناس بإهانة بعضهم البعض. الطريقة الوحيدة لإظهار الاحترام للآخرين هي معرفة أن فعل غير ذلك سيؤدي إلى الموت. هكذا مجتمع وقانون محاربي الشمال.
“ا- الشرف لي. سمعتُ أنك قاتلتَ وهزمتَ يوركان العملاق ” تلعثم بيلكر. مجرد وجوده بالقرب من يوريتش جعله يشعر بالخوف.
” دعونا نقيم وليمة للترحيب بهم.”
عندما قال يوريتش ذلك، أصبح المحاربون الشماليون أكثر حماسًا.
وافق المحاربون، وقرروا معاملة يوريتش كضيف شرف.
’بيلكر، حفيد ميجورن!’
أحس يوريتش بالتغيير في المعاملة ونظر إلى الجانب.
” اعترف أولجارو بيوريتش. لو كان أولجارو غاضبًا من أفعاله، لكان قد مات على يد يوركان العملاق. أولجارو يُفضّل المحاربين المهرة!”
بلغ عدد المحاربين في معسكر بيلكر حوالي ألف وإذا اندلعت حرب شاملة، فمن المرجح أن يتجمع آلاف آخرون.
كان الأصليون أقلية بين الشماليين، لكن المشكلة كانت أنهم كانوا محاربين ماهرين للغاية. معظمهم من المحاربين القدامى الذين اكتسبوا خبرةً في معارك لا تُحصى، حتى أنهم قاتلوا ونجوا من الهجوم على مولين.
” سكان الشمال أكبر من سكان الغرب، نظرًا لكونه مجتمعًا شبه زراعي. التعاون مع الشمال ضرورة حتمية إذا أردنا محاربة الإمبراطورية.”
حتى جورج استطاع أن يُدرك أن بيلكر ليس محاربًا. في الواقع، بدا ضعيفًا نوعًا ما، ناهيك عن كونه محاربًا.
المناطق الجنوبية من الشمال تتمتع بأراضٍ صالحة للزراعة خلال صيفها القصير. ولأنها كانت مجتمعًا شبه زراعي، سرعان ما تبنى سكان الحدود الشمالية النظام الشمسي.
حتى جورج استطاع أن يُدرك أن بيلكر ليس محاربًا. في الواقع، بدا ضعيفًا نوعًا ما، ناهيك عن كونه محاربًا.
فتح يوريتش عينيه قليلًا. لم يكن ينوي إنهاء هذه الحرب بفتور. الإمبراطور يانتشينوس أيضًا رجل يُدرك الأمور حتى النهاية بمجرد أن يبدأ.
“اشرب مشروبًا يا بيلكر. سأسكبه لك بنفسي.”
“سمعتُ قصصًا كثيرة عن ميجورن. إنه لشرفٌ لي أن ألتقي بنسله.”
سكب يوريتش مشروبًا في كأس بيلكر، فلم يستطع الأخير الرفض. احمرّ وجه بيلكر بشدة لأنه نادرًا ما يشرب.
جلس يوريتش مقابل بيلكر في الوليمة. وقف كريكا، حارس بيلكر، بجانبه ممسكًا برمح.
لم يكن احتلال الإمبراطورية سلبيًا تمامًا على الشمال. تحت حماية الجيش الإمبراطوري، تحرك التجار بحرية. قايض الشماليون الفراء والخشب بالغذاء والمؤن التي يحتاجونها. لم يعودوا برابرة، وبدأوا يعتبرون أنفسهم جزءًا من العالم المتحضر.
“ا- الشرف لي. سمعتُ أنك قاتلتَ وهزمتَ يوركان العملاق ” تلعثم بيلكر. مجرد وجوده بالقرب من يوريتش جعله يشعر بالخوف.
ردّ كريكا نيابةً عن بيلكر. “هذا بيلكر، آخر نسل ميجورن متبقٍّ. إن كنتَ محاربًا شماليًا، فأظهر بعض الاحترام.”
“يجب أن يكون هذا ما يسمى بالبطل الحقيقي.”
“مع ذلك، أنا أحب أن أكون ممتلئًا.”
شعر بيلكر بالخوف.
“يجب أن يكون هذا ما يسمى بالبطل الحقيقي.”
بدا تميز يوريتش واضحًا في أقواله وأفعاله. نبرته قاسية لكنها كريمة، و جسده مليئ بالندوب التي تثبت رجولته. بدا محاربًا يُحترم أينما ذهب.
“استيقظ. لدينا زائر.”
“هذا الرجل ليس شخصًا عاديًا.”
“هاه؟ حسنًا.”
أصبح كريكا، المكلف بحراسة بيلكر، شديد الحذر من يوريتش. لم يتراجع حذره قط.
“زائر؟”
“في الواقع، كنت أريد أن أرى بقايا التنين في مولين، لذلك تظاهرت بأنني ابن سفين للدخول إلى الداخل.”
“أسلافنا في حقل السيوف سوف يضحكون علينا.”
روى يوريتش قصصًا عن نفسه. غضب بعض الكهنة منه لتسلله إلى مولين بالكذب بشأن هويته، لكن الأمر لم يكن سوى مسألة ثانوية بالنسبة للمحاربين.
تم تكليف كريكا بحراسة حفيد ميجورن بسبب تشابههم في العمر.
” اعترف أولجارو بيوريتش. لو كان أولجارو غاضبًا من أفعاله، لكان قد مات على يد يوركان العملاق. أولجارو يُفضّل المحاربين المهرة!”
أولجارو ديانة عرقية. سفين كذلك أيضًا. إنهم يكرهون الشماليين الذين يخونون أولجارو. ما دمتَ لستَ من قومهم، فلا يهمهم إن كنتَ تؤمن بأولجارو أم لا.
رفع المحاربون الأكبر سنا نظاراتهم عاليا.
خدش يوريتش رأسه.
“سنستعيد مولين يومًا ما! من أجل أرضنا المقدسة، هنا!”
“يبدو عاديًا جدًا بالنسبة إلى سليل بطل أسطوري، أليس كذلك؟”
“هنا هنا!”
“انتبه لسلوكك يا يوريتش. إذا كنت تريد أن تحافظ على رأسك!”
“الدم والمجد لأولجارو!”
كانوا في نهاية المطاف سيتحالفون مع الناهبين الغربيين. وكان خبرًا سارًا أن يصلوا إليهم أولًا في زمن كهذا.
بدأ يوريتش يصرخ ويشرب أيضًا. لم يكن المحاربون الشماليون مهتمين بدين يوريتش.
” سكان الشمال أكبر من سكان الغرب، نظرًا لكونه مجتمعًا شبه زراعي. التعاون مع الشمال ضرورة حتمية إذا أردنا محاربة الإمبراطورية.”
أولجارو ديانة عرقية. سفين كذلك أيضًا. إنهم يكرهون الشماليين الذين يخونون أولجارو. ما دمتَ لستَ من قومهم، فلا يهمهم إن كنتَ تؤمن بأولجارو أم لا.
” أثبتَ غريبٌ نفسه كمحاربٍ أمام أولجارو. بل إن هذا يمنحه شرعيةً أكبر.”
نظر يوريتش، وهو ثمل قليلاً، إلى بيلكر. بيلكر يشبع نفسه بالطعام، ولم يُعر الكحول اهتمامًا.
حتى آخر معقل، أرض مولين المقدسة، سقطت في أيدي الإمبراطورية. لم يستطع أولجارو إيقاف الشمس التي غمرت المكان كموجة مد، وأعلن أهل الشمال اعتناقهم الدين الواحد تلو الآخر. بحثوا عن حاكم أقوى، وكان عليهم الإيمان بلو للبقاء على قيد الحياة.
“اشرب مشروبًا يا بيلكر. سأسكبه لك بنفسي.”
“الرجاء الانتظار هنا، يوريتش.”
سكب يوريتش مشروبًا في كأس بيلكر، فلم يستطع الأخير الرفض. احمرّ وجه بيلكر بشدة لأنه نادرًا ما يشرب.
“ما هو؟”
“هيا بنا نستمتع. أنت الرجل الذي سيصبح ملك الشمال!”
“لم يكن شماليًا أصلًا. ليس هذا مهمًا الآن.”
عندما قال يوريتش ذلك، أصبح المحاربون الشماليون أكثر حماسًا.
وأومأ كثير من الشماليين موافقين، متشاركين في الإحباط من المعاملة غير العادلة. كانت ظروف التمرد مهيئةً بالفعل؛ ولم يتبقَّ سوى إشعال الشرارة.
“ملك الشمال!”
بوو! بوو!
“سلالة ميجورن!”
” آه، نعم. سمعت عنه. لكن أليس ميتًا؟ هل خرج من قبره، أم ماذا؟”
حثّ المحاربون الشماليون بيلكر على قبول كأس يوريتش. لكن بيلكر، مرة أخرى، لم يستطع الرفض.
كان مروجو هذه الشائعة هم أصوليو أولجارو. زعموا أنهم الشماليون الحقيقيون، غير ملوثين بالحضارة.
ترنح بيلكر بسبب الكحول أثناء محاولته النهوض للذهاب إلى الحمام.
استيقظ بيلكر وهو يمسح لعابه. أخرج كريكا درعًا وكاد يحشر بيلكر فيه. ألبسه درعًا معدنيًا وخوذة ليبدو لائقًا.
“عفوًا، يبدو أنك شربت أكثر من اللازم يا أخي بيلكر! أين حجرة بيلكر؟ سأحمله على ظهري!”
” آه، نعم. سمعت عنه. لكن أليس ميتًا؟ هل خرج من قبره، أم ماذا؟”
سأل يوريتش كريكا، حاملاً بيلكر الضخم على ظهره، فأومأ برأسه بهدوء، وهو لم يلمس قطرة كحول واحدة.
أومأ كريكا وعاد إلى الداخل. هزّ بيلكر ليوقظه.
“دعني أرشدك.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
[ المترجم: الاسماء تزاول انا عارف. بيلكر هو سليل ميجورن. كريكا هو المحارب المكلف بحمايته ]
“يا رجل، فقط تصرف ببرودة.”
فتح يوريتش عينيه قليلًا. لم يكن ينوي إنهاء هذه الحرب بفتور. الإمبراطور يانتشينوس أيضًا رجل يُدرك الأمور حتى النهاية بمجرد أن يبدأ.
