Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 201

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 201

أومأ القادة وانسحبوا. استدعوا وحدات سلاح الفرسان وأبلغوها بالأوامر. بعد قليل، تقدمت قوة مختلطة من سلاح الفرسان الثقيل والخفيف أولاً.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أطلق البرابرة أقواسهم وسهامهم. وفي مدينةٍ ذات دفاعاتٍ ضعيفة، السهام هي الوسيلة الوحيدة تقريبًا للدفاع.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“هاه، ماذا أفعل بحق الجحيم؟”

ترجمة: ســاد

ساد صمتٌ قصير. هؤلاء الرجال أتباع لحاكم الشمس لو. عليهم واجب حماية الأبرياء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“سيدي الجنرال، هناك مدنيون يقتربون.”

“محى البرابرة آثارهم كالجرذان. يبدو أنهم كانوا يتنقلون بجوار الأنهار والجداول ” أفاد كشاف إمبراطوري.

لقد ثبت تفوق الفرسان مرارًا وتكرارًا. الفرسان ذوو الدروع الفولاذية بمثابة المفترس الطبيعي للبرابرة.

أومأ كارنيوس برأسه عند استلامه التقرير. قتال البرابرة السابق قد فرض عليهم تأخيرًا كبيرًا.

“نحن مرتزقةٌ مع البرابرة! البرابرة قادمون إلينا!”

وم ذلك لم يكن من الصعب تتبع أثر جيش البرابرة المتفرق. لدى الجيش الإمبراطوري العديد من المطاردين ذوي الخبرة. من الصعب على البرابرة الفرار من كشافة الجيش الإمبراطوري.

“لقد وجدناهم. انتقلوا غربًا من هنا.”

“اللعنة، أنا أفهم أنه يفتقد ابنه، لكن مناداتي كل يوم بهذه الطريقة يجعلني مجنونًا.”

عاد كشاف استطلاع آخر بعد أن وجد آثار البرابرة.

“هذه الأرض ملكٌ لأبناء حاكم الشمس. فلنُرِ البرابرة قوة الشمس!”

“لا يُمكن أن يكونوا قد ذهبوا بعيدًا. لا بدّ أن إمداداتهم على وشك النفاد أيضًا.”

“شكرًا لك. هذه لفتة بسيطة للتعبير عن تقديري.”

البرابرة، رغم تنقلهم السريع، يحملون إمدادات محدودة وخاصةً أولئك الذين فروا لتوهم من ساحة المعركة، فلم يكن لديهم سوى ما يكفي لثلاثة أيام فقط من الطعام والشراب.

جورج هو من خرج من البوابة قائدًا للمرتزقة. فتح البوابة ليهرب مع عشرات من رجاله.

“لقد عاشوا على نهبهم طوال الوقت. لن يصمدوا طويلًا دون المرور بقرية.”

طالما استطاعوا اللحاق بهم، أصبح انتصار كارنيوس شبه مؤكد. هذا ما أجمع عليه رأي كارنيوس وقيادته.

أطعم كارنيوس جنوده كمية جيدة من اللحوم.

بدت رحلة نصف يوم للفرسان.

بدأت قوات كارنيوس مطاردةً فورًا بعد معركةٍ كبيرة ومواجهة كمين من البرابرة. حتى القوات الإمبراطورية المُدربة تدريبًا جيدًا لم تستطع تجنّب إرهاق القتال الشديد.

قتل البرابرة كل من أمامهم أثناء استيلائهم على القرية. وبحلول ذلك الوقت، كانوا منشغلين بنهب الناس.

“لا بد أن البرابرة متعبون بنفس القدر. في الواقع، ربما يكون وضعهم أسوأ من وضعنا.”

” سنستعد للهجوم إذن.”

طالما استطاعوا اللحاق بهم، أصبح انتصار كارنيوس شبه مؤكد. هذا ما أجمع عليه رأي كارنيوس وقيادته.

“ربما كانوا بحاجة ماسة إلى الإمدادات.”

“سيدي الجنرال، هناك مدنيون يقتربون.”

شرح الجندي وضع القتال، مؤكداً على شجاعة ليو.

” مدنيين؟”

أخذ الجندي الذهب، ثم انحنى رأسه وخرج من الخيمة.

حفّز كارنيوس حصانه إلى الأمام. تقدّمت مجموعة من المدنيين نحو الجنود.

“تقدم.”

“يقولون أنهم لاجئون من فالديما.”

ابتسم الجندي، مع أن مشاعره الحقيقية عكس ذلك تمامًا. الرجل الذي طلب حضوره لم يكن سوى الجنرال كارنيوس الشهير. لا يمكن أن يكون وقحًا.

أفاد أحد الفرسان الذي قد استجوب المدنيين.

“ماذا يحدث؟”

استدعى كارنيوس أحد معاونيه وفتح خريطة. فالديما قرية تابعة لملكية كونت، ويبلغ عدد سكانها حوالي ألفي نسمة.

“ماذا يحدث؟”

“هذا يعني أن البرابرة موجودون في فالديما.”

انفتحت البوابة. وخرجت منها مجموعة من الجنود الملطخين بالدماء، يلهثون لالتقاط أنفاسهم. سارعوا إلى طلب المساعدة من الجيش الإمبراطوري.

“قال المدنيون إن كل هذا حدث قبل يومين. لو هاجموا فالديما لنهب المؤن، لما تمكنوا من المغادرة فورًا.”

قتل البرابرة كل من أمامهم أثناء استيلائهم على القرية. وبحلول ذلك الوقت، كانوا منشغلين بنهب الناس.

“استغلال الوقت الذي اشتراه رفاقهم لجمع المؤن… هذا قرار غير حكيم. كان عليهم المضي قدمًا حتى لو واجهوا خطر الموت جوعًا. لو حالفهم الحظ، لربما أخطأنا أثرهم و بإمكانهم الهرب.”

“هذا هو نضالهم اليائس الأخير.”

“ربما كانوا بحاجة ماسة إلى الإمدادات.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

استدعى كارنيوس سكان فالديما الهاربين لسماع خبر الهجوم البربري.

أطلق البرابرة أقواسهم وسهامهم. وفي مدينةٍ ذات دفاعاتٍ ضعيفة، السهام هي الوسيلة الوحيدة تقريبًا للدفاع.

“ظهروا في منتصف الليل. تسلّقوا جدراننا وكأنها شيئًا لم يكن، ولم نستطع فعل شيء حيال ذلك.”

هناك مجموعة من المرتزقة من العالم المتحضر ضمن جيش البرابرة. هذه حقيقة معروفة حتى للجيش الإمبراطوري.

بدا الوضع مشابهًا لمحنة لانغكيجارت.

قتل البرابرة كل من أمامهم أثناء استيلائهم على القرية. وبحلول ذلك الوقت، كانوا منشغلين بنهب الناس.

استدعى كارنيوس أحد معاونيه وفتح خريطة. فالديما قرية تابعة لملكية كونت، ويبلغ عدد سكانها حوالي ألفي نسمة.

“سيكون من الأفضل إغلاق طريق هروب البرابرة قبل أن يحاولوا الهرب.”

أغمض كارنيوس عينيه، وهو يتخيل اللحظات الأخيرة في حياة ليو.

نادى كارنيوس على قادة سلاح الفرسان وأشار إلى مكان على الخريطة.

قرر كارنيوس إرسال سلاح الفرسان أولاً لتثبيت البرابرة وإعطاء المشاة فرصة للراحة قبل الدخول في معركة أخرى.

” راقبهم وتأكد من عدم قدرتهم على الهروب من فالديما.”

وصل الجيش الإمبراطوري إلى البوابات. لم يُبدِ البرابرة أي مقاومة أو دفاع.

بدت رحلة نصف يوم للفرسان.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

قرر كارنيوس إرسال سلاح الفرسان أولاً لتثبيت البرابرة وإعطاء المشاة فرصة للراحة قبل الدخول في معركة أخرى.

تحدث كارنيوس.

“لن أستعجل الأمر.”

أصدر كارنيوس الأمر. تحرك القادة وفقًا للخطة. اقترب الفرسان والمشاة الثقيلة ببطء من البوابات.

كرّر كارنيوس هذه الكلمات لنفسه عدة مرات. في كل مرة، كان يكبت مشاعره المشتعلة.

بمجرد اختراقنا للجدران، ستنتهي هذه المعركة. مهما بلغت شجاعة البرابرة، لن يستطيعوا هزيمة الفرسان.

“مفهوم يا سيدي الجنرال.”

واصل كارنيوس تقدمه بحذر. خطط لإرسال المشاة الثقيلة والفرسان أولاً لاختراق البوابات. مع مستوى دفاعات فالديما، لم يكن هناك سبيل لإيقاف المشاة الثقيلة والفرسان.

أومأ القادة وانسحبوا. استدعوا وحدات سلاح الفرسان وأبلغوها بالأوامر. بعد قليل، تقدمت قوة مختلطة من سلاح الفرسان الثقيل والخفيف أولاً.

أطلق البرابرة أقواسهم وسهامهم. وفي مدينةٍ ذات دفاعاتٍ ضعيفة، السهام هي الوسيلة الوحيدة تقريبًا للدفاع.

“نصبنا المخيم. سنقضي الليلة هنا.”

“اللعنة، أنا أفهم أنه يفتقد ابنه، لكن مناداتي كل يوم بهذه الطريقة يجعلني مجنونًا.”

قوبل أمر كارنيوس بالهتافات من القوات.

جورج هو من خرج من البوابة قائدًا للمرتزقة. فتح البوابة ليهرب مع عشرات من رجاله.

” الجنرال كارنيوس!”

“استغلال الوقت الذي اشتراه رفاقهم لجمع المؤن… هذا قرار غير حكيم. كان عليهم المضي قدمًا حتى لو واجهوا خطر الموت جوعًا. لو حالفهم الحظ، لربما أخطأنا أثرهم و بإمكانهم الهرب.”

سار بناء المخيم أسرع من المعتاد. وأكمل الجنود تجهيز المخيم قبل غروب الشمس تمامًا. ووزّع كارنيوس الكحول على الجنود خصيصًا قبل يوم المعركة.

“نحن مرتزقةٌ مع البرابرة! البرابرة قادمون إلينا!”

حرصوا على راحة كافية، وفتحوا لهم مخزن الكحول. خفف الجنود من تعبهم، واستمتعوا بوجبة متواضعة.

ابتسم الجندي، مع أن مشاعره الحقيقية عكس ذلك تمامًا. الرجل الذي طلب حضوره لم يكن سوى الجنرال كارنيوس الشهير. لا يمكن أن يكون وقحًا.

“الآن، أخبرني عن ابني مرة أخرى.”

بعد أن وصل الجيش الإمبراطوري إلى مشارف فالديما، أقام معسكره مرة أخرى.

نادى كارنيوس على جندي من وحدة ليو الذي نجا.

بدا الوضع مشابهًا لمحنة لانغكيجارت.

“اللعنة، أنا أفهم أنه يفتقد ابنه، لكن مناداتي كل يوم بهذه الطريقة يجعلني مجنونًا.”

ومع ذلك، ظل كارنيوس يراقب فالديما من مسافة بعيدة، وهو غارق في التفكير.

ابتسم الجندي، مع أن مشاعره الحقيقية عكس ذلك تمامًا. الرجل الذي طلب حضوره لم يكن سوى الجنرال كارنيوس الشهير. لا يمكن أن يكون وقحًا.

بوو!

“…ما زلت أتذكر بوضوح. كان ابنك فارسًا بارعًا ” بدأ الجندي روايته.

بدا الزخم قويًا. نظر كارنيوس إلى البوابة التي فُتحت من تلقاء نفسها. بدت رائحة الحديد زكيةً مع اقتراب النصر.

“حسنًا، لقد دربته بصرامة شديدة منذ صغره. بل كنت أكثر صرامةً لأنه يفتقر إلى الخبرة العملية.”

” مدنيين؟”

انغمس كارنيوس في ذكريات قديمة. تولى بنفسه تدريب ليو على المبارزة، عازمًا على تربيته ليصبح قائدًا يُصبح يومًا ما أحد أركان الإمبراطورية.

البرابرة، رغم تنقلهم السريع، يحملون إمدادات محدودة وخاصةً أولئك الذين فروا لتوهم من ساحة المعركة، فلم يكن لديهم سوى ما يكفي لثلاثة أيام فقط من الطعام والشراب.

في ظل الهجوم المفاجئ للبرابرة، ظلّ ثابتًا على موقفه، وأصدر أوامره بهدوء. كأنه يُثبت أنه يحمل في داخله دمك أيها الجنرال.

“لقد وجدناهم. انتقلوا غربًا من هنا.”

شرح الجندي وضع القتال، مؤكداً على شجاعة ليو.

بدا البرابرة وهم يطلقون السهام من الأسوار بائسين. لم يكن الجيش الإمبراطوري ليخسر الحصار حتى لو حاول. أصبح من الواضح أن البرابرة متجهون نحو الهزيمة.

” حتى قبل وصول التعزيزات، حاصرنا البرابرة. ومن الطبيعي أن يبرز من يقود بشجاعة. واصل القتال، حتى عندما لامست سيوف البرابرة عنقه. لقد كانت نهاية فارسية بالفعل.”

تظاهر الجندي بالموت بين جثث رفاقه، ومع ذلك لم يشعر بالخجل من نجاته.

انتهى الجندي من حديثه وأخذ رشفة من الماء.

أومأ القادة وانسحبوا. استدعوا وحدات سلاح الفرسان وأبلغوها بالأوامر. بعد قليل، تقدمت قوة مختلطة من سلاح الفرسان الثقيل والخفيف أولاً.

أغمض كارنيوس عينيه، وهو يتخيل اللحظات الأخيرة في حياة ليو.

بدا أكثر من ستة آلاف جندي إمبراطوري مستعدين للحصار.

“شكرًا لك. هذه لفتة بسيطة للتعبير عن تقديري.”

جورج هو من خرج من البوابة قائدًا للمرتزقة. فتح البوابة ليهرب مع عشرات من رجاله.

سقطت بعض العملات الذهبية في يد الجندي.

“ البرابرة أقوياء في المعارك الضارية والفوضوية، لكن في مواجهة فرساننا، تكاد هذه المزايا تكون معدومة.”

“بالتأكيد يا سيدي الجنرال. هذا أقل ما أستطيع فعله.”

“يقولون أنهم لاجئون من فالديما.”

أخذ الجندي الذهب، ثم انحنى رأسه وخرج من الخيمة.

أغمض كارنيوس عينيه، وهو يتخيل اللحظات الأخيرة في حياة ليو.

“هاه، ماذا أفعل بحق الجحيم؟”

“كاغ!”

عدّ الجندي العملات الذهبية وتنهد.

استدعى كارنيوس سكان فالديما الهاربين لسماع خبر الهجوم البربري.

“موتٌ شجاعٌ في مؤخرتي. في النهاية، مات وهو يحاول التوسل لإنقاذ حياته، مُدّعيًا أنه نبيل. يا له من منظرٍ مُحزنٍ وهو يتوسل لترك حياته لبعض البرابرة الذين لا يفهمون حتى لغته…”

“هذه الأرض ملكٌ لأبناء حاكم الشمس. فلنُرِ البرابرة قوة الشمس!”

تظاهر الجندي بالموت بين جثث رفاقه، ومع ذلك لم يشعر بالخجل من نجاته.

سقطت بعض العملات الذهبية في يد الجندي.

“…أنا لستُ نبيلًا. الموتُ بشرفٍ هو دورُهم ودورُ الفرسان.”

” حتى قبل وصول التعزيزات، حاصرنا البرابرة. ومن الطبيعي أن يبرز من يقود بشجاعة. واصل القتال، حتى عندما لامست سيوف البرابرة عنقه. لقد كانت نهاية فارسية بالفعل.”

قام الجندي بتزيين اللحظات الأخيرة في حياة ليو عندما كان يقدم تقريره إلى كارنيوس.

ومع ذلك، ظل كارنيوس يراقب فالديما من مسافة بعيدة، وهو غارق في التفكير.

مات ليو ميتةً لا تليق بفارس، و كشف هذه الحقيقة سيؤدي إلى إعدام الجندي بتهمة الكذب. يجب ألا يُعرف أبدًا أن ابن كارنيوس مات ميتةً مُخزيةً كهذه.

ساد صمتٌ قصير. هؤلاء الرجال أتباع لحاكم الشمس لو. عليهم واجب حماية الأبرياء.

بعد استراحةٍ طويلة، تبع باقي الجيش الفرسانَ الذين تقدموا. أما الجنود، فقد ناموا نومًا هانئًا لأول مرة منذ فترة، فساروا بخطواتٍ خفيفة.

لم ينتشر في ساحة المعركة إلا صوت الطبل الذي يحدد سرعة المسير.

بعد انتهاء هذه المعركة، سيعودون إلى ديارهم. وهذا ما رفع معنوياتهم لدرجة أن حتى المجندين امتلأوا بروح القتال.

“…ما زلت أتذكر بوضوح. كان ابنك فارسًا بارعًا ” بدأ الجندي روايته.

بعد أن وصل الجيش الإمبراطوري إلى مشارف فالديما، أقام معسكره مرة أخرى.

انتهى الجندي من حديثه وأخذ رشفة من الماء.

” البرابرة في فالديما.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أبلغ قائد الفرسان الذي وصل أولاً كارنيوس بالأمر. راقب كارنيوس فالديما من بعيد وهو على جواده.

نادى كارنيوس على قادة سلاح الفرسان وأشار إلى مكان على الخريطة.

“ماذا عن اللورد؟”

تباطأ تقدم الجنود الإمبراطوريون. ضيّق القادة أعينهم، يراقبون ما يحدث.

“تم الاستيلاء على الحصن الداخلي، ويتم احتجاز الكونت فالديما حاليًا كرهينة من قبل البرابرة.”

قام الجندي بتزيين اللحظات الأخيرة في حياة ليو عندما كان يقدم تقريره إلى كارنيوس.

“هاه، هل هذا ما يهدفون إليه؟”

في ظل الهجوم المفاجئ للبرابرة، ظلّ ثابتًا على موقفه، وأصدر أوامره بهدوء. كأنه يُثبت أنه يحمل في داخله دمك أيها الجنرال.

“نعم، يبدو أنهم ينوون التفاوض. لقد أرسلوا رسالة عبر أحد السكان المحليين مفادها أنه إذا هاجمنا، فسيقتلون الكونت.”

“كاغ!”

“كم هو مضحك أنهم يعتقدون أن احتجاز بعض النبلاء الصغار سينجح؟”

مات ابن الجنرال كارنيوس. حتى لو استسلموا، لم يكن لدى من انضموا إلى جيش البرابرة أي فرصة للنجاة.

سخر كارنيوس وبعد أن طاف حول أراضي فالديما مرة واحدة، دعا إلى اجتماع.

“لا بد أن الخيانة قد أربكت الأوغاد البرابرة. علينا أن ندخل الآن يا جنرال!”

“الجدران الخارجية مجرد سياج خشبي. إنها ليست متينة جدًا. الدفاعات حول البوابة غير متقنة، ولا يوجد خندق أيضًا، لذا لن يكون اختراقها صعبًا.”

“ربما كانوا بحاجة ماسة إلى الإمدادات.”

“إنه مكان سيطر عليه البرابرة في يوم واحد.”

قرر كارنيوس إرسال سلاح الفرسان أولاً لتثبيت البرابرة وإعطاء المشاة فرصة للراحة قبل الدخول في معركة أخرى.

” علاوة على ذلك، حتى منشآت الدفاع الحالية تبدو في حالة سيئة. قد يكون من الأفضل شن هجومنا غدًا على الفور.”

انغمس كارنيوس في ذكريات قديمة. تولى بنفسه تدريب ليو على المبارزة، عازمًا على تربيته ليصبح قائدًا يُصبح يومًا ما أحد أركان الإمبراطورية.

بدا المعاونون والفرسان واثقين من انتصارهم. كانت قريةً يسهل غزوها، وكانت دفاعاتها ضئيلة.

بعد انتهاء هذه المعركة، سيعودون إلى ديارهم. وهذا ما رفع معنوياتهم لدرجة أن حتى المجندين امتلأوا بروح القتال.

“القلق الوحيد هو أن السيد والمواطنين الذين لم يتمكنوا من الفرار محتجزون رهائن. إذا شنينا هجومنا بالكامل، فسيقضي عليهم البرابرة جميعًا.”

“لقد وجدناهم. انتقلوا غربًا من هنا.”

ساد صمتٌ قصير. هؤلاء الرجال أتباع لحاكم الشمس لو. عليهم واجب حماية الأبرياء.

“تم الاستيلاء على الحصن الداخلي، ويتم احتجاز الكونت فالديما حاليًا كرهينة من قبل البرابرة.”

تحدث كارنيوس.

تباطأ تقدم الجنود الإمبراطوريون. ضيّق القادة أعينهم، يراقبون ما يحدث.

” الأهم بالنسبة لنا ليس إنقاذ الأرواح التي أمامنا، بل القضاء على البرابرة في أسرع وقت ممكن لمنع المزيد من الضرر. حتى لو ترددنا وأخرنا هجومنا، فلن يُثير ذلك في قلوب البرابرة رحمةً سحرية، ولن يُحرر سكان القرية. بل سيُطيل معاناتهم.”

بدا البرابرة وهم يطلقون السهام من الأسوار بائسين. لم يكن الجيش الإمبراطوري ليخسر الحصار حتى لو حاول. أصبح من الواضح أن البرابرة متجهون نحو الهزيمة.

في قلب كارنيوس ميزان. كلما واجه معضلة، يزنه على ميزان قلبه. الناس يلقبونه بـ”الدم الحديدي”، لكن الحقيقة أنه كان دائمًا يسعى لتحقيق العدالة.

البرابرة، رغم تنقلهم السريع، يحملون إمدادات محدودة وخاصةً أولئك الذين فروا لتوهم من ساحة المعركة، فلم يكن لديهم سوى ما يكفي لثلاثة أيام فقط من الطعام والشراب.

” سنستعد للهجوم إذن.”

لم ينتشر في ساحة المعركة إلا صوت الطبل الذي يحدد سرعة المسير.

لم يعترض أحدٌ آخر على قرار كارنيوس. كل ما كانوا بحاجة إليه هو من يتحمل العبء المعنوي، وكان هذا دائمًا دور القائد.

في ظل الهجوم المفاجئ للبرابرة، ظلّ ثابتًا على موقفه، وأصدر أوامره بهدوء. كأنه يُثبت أنه يحمل في داخله دمك أيها الجنرال.

“هذه الأرض ملكٌ لأبناء حاكم الشمس. فلنُرِ البرابرة قوة الشمس!”

“لا بد أن لديهم استراتيجيةً ما. خاصةً إذا قائدهم هو من اخترق حصارنا في المرة السابقة.”

صرخ فارسٌ مُتدين وردّ الفرسان الآخرون، مُشيدين باسم لو.

“الجدران الخارجية مجرد سياج خشبي. إنها ليست متينة جدًا. الدفاعات حول البوابة غير متقنة، ولا يوجد خندق أيضًا، لذا لن يكون اختراقها صعبًا.”

* * *

“إنه مكان سيطر عليه البرابرة في يوم واحد.”

بدا أكثر من ستة آلاف جندي إمبراطوري مستعدين للحصار.

نظر الفرسان عند البوابة إلى المرتزقة وضحكوا. بدا الوضع واضحًا.

“لن يفلتوا هذه المرة. حتى سلاح الفرسان معنا.”

“نعم، يبدو أنهم ينوون التفاوض. لقد أرسلوا رسالة عبر أحد السكان المحليين مفادها أنه إذا هاجمنا، فسيقتلون الكونت.”

ضحك الفرسان ضحكةً حارةً وهم يرتدون خوذاتهم. على عكس المعركة السابقة، أصبح لديهم أكثر من ألف فارسٍ لمطاردتهم. وبعد أن أرسلوا الفرسان إلى البوابة الخلفية للقلعة، لم تكن هناك فرصةٌ للبرابرة للهرب.

أطلق البرابرة أقواسهم وسهامهم. وفي مدينةٍ ذات دفاعاتٍ ضعيفة، السهام هي الوسيلة الوحيدة تقريبًا للدفاع.

“لقد حفروا قبورهم بأيديهم. حاصروا أنفسهم في مكان لا مفر منه.”

لم تُجْدِ السهامُ نفعًا في مواجهة الجيش الإمبراطوري. صدَّت دروعُ الفرسان السهام، ورفعَ المشاةُ الثقيلون دروعَهم الضخمةَ فوق رؤوسهم، محافظين على تشكيلِ السلحفاة.

سخر الفرسان من قرار البرابرة.

“نصبنا المخيم. سنقضي الليلة هنا.”

ومع ذلك، ظل كارنيوس يراقب فالديما من مسافة بعيدة، وهو غارق في التفكير.

انتهى الجندي من حديثه وأخذ رشفة من الماء.

“لا بد أن لديهم استراتيجيةً ما. خاصةً إذا قائدهم هو من اخترق حصارنا في المرة السابقة.”

بوو!

حتى كارنيوس اضطر للاعتراف بقرار البرابرة الذين قتلوا ابنه. كان تحقيق اختراق مباشر في هذا الوضع قرارًا مذهلاً.

أصدر كارنيوس الأمر. تحرك القادة وفقًا للخطة. اقترب الفرسان والمشاة الثقيلة ببطء من البوابات.

“هل كان مجرد اختراق يعتمد على الجنون، أم قرار قائد استثنائي… أعتقد أننا سنكتشف ذلك قريبًا.”

تحدث كارنيوس.

واصل كارنيوس تقدمه بحذر. خطط لإرسال المشاة الثقيلة والفرسان أولاً لاختراق البوابات. مع مستوى دفاعات فالديما، لم يكن هناك سبيل لإيقاف المشاة الثقيلة والفرسان.

بمجرد اختراقنا للجدران، ستنتهي هذه المعركة. مهما بلغت شجاعة البرابرة، لن يستطيعوا هزيمة الفرسان.

بمجرد اختراقنا للجدران، ستنتهي هذه المعركة. مهما بلغت شجاعة البرابرة، لن يستطيعوا هزيمة الفرسان.

“مفهوم يا سيدي الجنرال.”

لقد ثبت تفوق الفرسان مرارًا وتكرارًا. الفرسان ذوو الدروع الفولاذية بمثابة المفترس الطبيعي للبرابرة.

” سنستعد للهجوم إذن.”

“ البرابرة أقوياء في المعارك الضارية والفوضوية، لكن في مواجهة فرساننا، تكاد هذه المزايا تكون معدومة.”

“لقد وجدناهم. انتقلوا غربًا من هنا.”

أصبح الفرسان الذين يرتدون دروعًا فولاذية بلا نقاط ضعف تقريبًا. كم من المحاربين استطاعوا استغلال نقاط ضعف الفرسان القليلة في فوضى المعركة؟ حتى لو استعاروا شجاعة الذئاب والدببة، فإن شفرة مصنوعة من معدن خام لا تستطيع اختراق درع.

“لقد حفروا قبورهم بأيديهم. حاصروا أنفسهم في مكان لا مفر منه.”

“تقدم.”

“محى البرابرة آثارهم كالجرذان. يبدو أنهم كانوا يتنقلون بجوار الأنهار والجداول ” أفاد كشاف إمبراطوري.

أصدر كارنيوس الأمر. تحرك القادة وفقًا للخطة. اقترب الفرسان والمشاة الثقيلة ببطء من البوابات.

“سيكون من الأفضل إغلاق طريق هروب البرابرة قبل أن يحاولوا الهرب.”

بوو!

سخر الفرسان من قرار البرابرة.

أطلق البرابرة أقواسهم وسهامهم. وفي مدينةٍ ذات دفاعاتٍ ضعيفة، السهام هي الوسيلة الوحيدة تقريبًا للدفاع.

أغمض كارنيوس عينيه، وهو يتخيل اللحظات الأخيرة في حياة ليو.

بوو!

وصل الجيش الإمبراطوري إلى البوابات. لم يُبدِ البرابرة أي مقاومة أو دفاع.

لم تُجْدِ السهامُ نفعًا في مواجهة الجيش الإمبراطوري. صدَّت دروعُ الفرسان السهام، ورفعَ المشاةُ الثقيلون دروعَهم الضخمةَ فوق رؤوسهم، محافظين على تشكيلِ السلحفاة.

بعد أن وصل الجيش الإمبراطوري إلى مشارف فالديما، أقام معسكره مرة أخرى.

“هذا هو نضالهم اليائس الأخير.”

“ظهروا في منتصف الليل. تسلّقوا جدراننا وكأنها شيئًا لم يكن، ولم نستطع فعل شيء حيال ذلك.”

بدا التقدم الإمبراطوري ثقيلاً وحازماً.

“نصبنا المخيم. سنقضي الليلة هنا.”

لم ينتشر في ساحة المعركة إلا صوت الطبل الذي يحدد سرعة المسير.

“هاه، هل هذا ما يهدفون إليه؟”

بدا البرابرة وهم يطلقون السهام من الأسوار بائسين. لم يكن الجيش الإمبراطوري ليخسر الحصار حتى لو حاول. أصبح من الواضح أن البرابرة متجهون نحو الهزيمة.

“ربما كانوا بحاجة ماسة إلى الإمدادات.”

“كاغ!”

“إنهم يحاولون إنقاذ حياتهم من خلال خيانة البرابرة وفتح البوابة، لكنهم في النهاية أموات”.

فجأةً، صرخ البرابرة الذين كانوا يطلقون السهام. اندفع من كانوا على الأسوار إلى الأرض.

“سيدي الجنرال، هناك مدنيون يقتربون.”

“ماذا يحدث؟”

“تم الاستيلاء على الحصن الداخلي، ويتم احتجاز الكونت فالديما حاليًا كرهينة من قبل البرابرة.”

تباطأ تقدم الجنود الإمبراطوريون. ضيّق القادة أعينهم، يراقبون ما يحدث.

“لن يفلتوا هذه المرة. حتى سلاح الفرسان معنا.”

وصل الجيش الإمبراطوري إلى البوابات. لم يُبدِ البرابرة أي مقاومة أو دفاع.

” الأهم بالنسبة لنا ليس إنقاذ الأرواح التي أمامنا، بل القضاء على البرابرة في أسرع وقت ممكن لمنع المزيد من الضرر. حتى لو ترددنا وأخرنا هجومنا، فلن يُثير ذلك في قلوب البرابرة رحمةً سحرية، ولن يُحرر سكان القرية. بل سيُطيل معاناتهم.”

وبدلاً من ذلك، جاءت أصوات القتال من داخل القرية.

“سيكون من الأفضل إغلاق طريق هروب البرابرة قبل أن يحاولوا الهرب.”

‘صراع داخلي؟’

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

هناك مجموعة من المرتزقة من العالم المتحضر ضمن جيش البرابرة. هذه حقيقة معروفة حتى للجيش الإمبراطوري.

في ظل الهجوم المفاجئ للبرابرة، ظلّ ثابتًا على موقفه، وأصدر أوامره بهدوء. كأنه يُثبت أنه يحمل في داخله دمك أيها الجنرال.

انفتحت البوابة. وخرجت منها مجموعة من الجنود الملطخين بالدماء، يلهثون لالتقاط أنفاسهم. سارعوا إلى طلب المساعدة من الجيش الإمبراطوري.

“سيكون من الأفضل إغلاق طريق هروب البرابرة قبل أن يحاولوا الهرب.”

“نحن مرتزقةٌ مع البرابرة! البرابرة قادمون إلينا!”

وصل الجيش الإمبراطوري إلى البوابات. لم يُبدِ البرابرة أي مقاومة أو دفاع.

جورج هو من خرج من البوابة قائدًا للمرتزقة. فتح البوابة ليهرب مع عشرات من رجاله.

أومأ القادة وانسحبوا. استدعوا وحدات سلاح الفرسان وأبلغوها بالأوامر. بعد قليل، تقدمت قوة مختلطة من سلاح الفرسان الثقيل والخفيف أولاً.

“هاه، أيها الأغبياء.”

ربت كارنيوس على ذقنه، ونظر إلى ساحة المعركة.

نظر الفرسان عند البوابة إلى المرتزقة وضحكوا. بدا الوضع واضحًا.

“هاه، هل هذا ما يهدفون إليه؟”

“إنهم يحاولون إنقاذ حياتهم من خلال خيانة البرابرة وفتح البوابة، لكنهم في النهاية أموات”.

مات ليو ميتةً لا تليق بفارس، و كشف هذه الحقيقة سيؤدي إلى إعدام الجندي بتهمة الكذب. يجب ألا يُعرف أبدًا أن ابن كارنيوس مات ميتةً مُخزيةً كهذه.

مات ابن الجنرال كارنيوس. حتى لو استسلموا، لم يكن لدى من انضموا إلى جيش البرابرة أي فرصة للنجاة.

* * *

مع ذلك، أصبح البرابرة في وضعٍ حرجٍ للغاية ولم يكن من المُستغرب أن يُخونهم المرتزقة في مثل هذا الموقف.

أطلق البرابرة أقواسهم وسهامهم. وفي مدينةٍ ذات دفاعاتٍ ضعيفة، السهام هي الوسيلة الوحيدة تقريبًا للدفاع.

بدا الزخم قويًا. نظر كارنيوس إلى البوابة التي فُتحت من تلقاء نفسها. بدت رائحة الحديد زكيةً مع اقتراب النصر.

“القلق الوحيد هو أن السيد والمواطنين الذين لم يتمكنوا من الفرار محتجزون رهائن. إذا شنينا هجومنا بالكامل، فسيقضي عليهم البرابرة جميعًا.”

“لا بد أن الخيانة قد أربكت الأوغاد البرابرة. علينا أن ندخل الآن يا جنرال!”

“لقد عاشوا على نهبهم طوال الوقت. لن يصمدوا طويلًا دون المرور بقرية.”

جاء النصر بسهولة.

شرح الجندي وضع القتال، مؤكداً على شجاعة ليو.

“إذا أصبح الوضع يسير بشكل إيجابي للغاية، عليك أن تكون متشككًا.”

“اللعنة، أنا أفهم أنه يفتقد ابنه، لكن مناداتي كل يوم بهذه الطريقة يجعلني مجنونًا.”

ربت كارنيوس على ذقنه، ونظر إلى ساحة المعركة.

ساد صمتٌ قصير. هؤلاء الرجال أتباع لحاكم الشمس لو. عليهم واجب حماية الأبرياء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط