الفصل 203
اندفع البرابرة من بين المنازل المشتعلة، واستهدفوا المناطق ضعيفة الدفاع.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تغلب المحاربون على الفرسان، ودفعوا سيوفهم بين ألواح دروعهم.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أراد أن يستسلم وينهار في تلك اللحظة. شعر أنه لم يعد لديه أي ندم، حتى لو مات الآن.
ترجمة: ســاد
فكر كارنيوس في ابنه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا وحدق في عيون الحصان وصرخ بكل قوته.
لم يكن اسم يوريتش غريبًا عليهم. لكن قبل أن يتمكّن الفرسان من تذكر الاسم، واجهوا التهديد الوشيك.
انتهت مطاردة كارنيوس. عادوا إلى عاصمة هامل بجثث محترقة. انضمت إليهم في الطريق فرقتان أخريان كانتا تطاردان وحدات البرابرة الأخرى، لكن وحدة واحدة فقط من وحدات المطاردة الإمبراطورية أحرزت تقدمًا.
اشتعلت النيران بشدة من كل جانب. بدت الحرارة كافية لاختناق حتى من لم يكن يرتدي شيئًا. أصبح الاستمرار في استنشاق الدخان اللاذع يسبب الدوار حتمًا.
ضحك كارنيوس بعجز. بدت هزيمةً عبثية.
“أنا أشعر بالدوار.”
بوو!
حاول كارنيوس إبقاء عينيه مفتوحتين. أراد خلع درعه، لكن لم يكن هناك وقت.
” جوردان، هاجم هذا البربري. إنه قائدهم ” قال كارنيوس لفارس وهو يشير إلى يوريتش.
كلما ازداد تسليح الجندي، قلت حركته رشاقة. انهار الفرسان ذوو الدروع الفولاذية الكاملة واحدًا تلو الآخر، غارقين في الحرارة.
“لا أستطيع أن أفكر.”
“حتى الشماليون لم يستخدموا مثل هذه التكتيكات قط. لم أسمع أو أرَ هذا النوع من القتال قط.”
“سيدي الجنرال، اجمع شتات نفسك.”
كارنيوس محارب مخضرم، مُلِم بالتاريخ العسكري للإمبراطورية، وخاض حروبًا ضد الشماليين لسنوات طويلة. لم يسبق له أن خاض معركةً وسط بحرٍ من النيران.
ارتجفت جفون كارنيوس. نقش صورة رفاقه وهم ينقضون على حتفهم في شبكية عينه.
“إن الدروع الفولاذية التي من المفترض أن تحمينا تقتلنا.”
لم يبقَ لديهم سوى بضعة خيول. هذه الخيول أيضًا يمتطيها في الغالب الفرسان والنبلاء الذين فروا أولًا. تراجع الجنود سيرًا على الأقدام، لكن مطاردة البرابرة الشرسة تُحطم صفوف الجنود من الخلف.
الدرع يتحمل البرد، لكنه لم يتحمل الحرارة. في الواقع، فرسان الجنوب يفضلون الدروع الأخف وزنًا خلال الصيف.
شعر فارسٌ بنصل البرابرة يمزق لحمه وهو ينهار. سعل دمًا ومات.
“يبدو أن لديهم قوات بالخارج أيضًا.”
لم يكن اسم يوريتش غريبًا عليهم. لكن قبل أن يتمكّن الفرسان من تذكر الاسم، واجهوا التهديد الوشيك.
حتى في مثل هذا الوضع، لم تكن قوات كارنيوس التي تم وضعها على الجانب الآخر من الأسوار قادرة على اختراق البوابة.
نادى الفرسان كارنيوس. أمسك اللجام ويلهث لالتقاط أنفاسه.
“لا أستطيع أن أفكر.”
لم يكن اسم يوريتش غريبًا عليهم. لكن قبل أن يتمكّن الفرسان من تذكر الاسم، واجهوا التهديد الوشيك.
كارنيوس فارس تجاوز الستين من عمره. حتى الرجل المجتهد في رعاية نفسه لم يستطع إخفاء سنه. بدت التغيرات البيئية قاسية بشكل خاص على محارب عجوز. أصبح من الصعب عليه التنفس، مما تسبب في ارتعاش كتفيه بشكل كبير.
صرخ المحاربون حين لاحظوا اقتراب الجنود من يوريتش. اندفعوا عبر النيران وكأن الحروق لا تعنيهم وعلى عكس جنود الإمبراطورية، ركضوا إلى الأمام دون خوف من النيران.
أخذ أنفاس عميقة سمح لمزيد من الدخان السام بالتغلغل في جسده.
“أعتقد أن هذا كل شيء في الوقت الراهن.”
العديد من قادة كارنيوس الزعيميين فرسان متقدمين في السن. جميعهم تجاوزوا ذروة لياقتهم البدنية ورغم امتلاكهم مهارات قيادية استثنائية، إلا أنهم تخلفوا في القدرة على التحمل وأصبح الحفاظ على الانضباط في الجيش تحديًا، إذ عانى كل فرد في الجيش الإمبراطوري من مشاكل بدنية خاصة به.
كاد رمح أن يصل إلى يوريتش.
دخل القرية نحو خمسة آلاف جندي إمبراطوري، إلا أنهم كانوا محاطين بعدد أقل من البرابرة.
بعد تلقيه أوامر كارنيوس، قاد جوردان الفرسان والجنود المحيطين به إلى الأمام. ترنح الفرسان وهم يتبعون جوردان.
“اللهب.”
بوو!
نظر يوريتش إلى العالم الذي يتلألأ باللون الأحمر. وبينما يدفع سيفه للأمام، هاجم المحاربون.
“إنقاذ الجنرال كارنيوس!”
“ووواااه!”
“سيدي الجنرال، اجمع شتات نفسك.”
ثار محاربون يرتدون عباءات جلدية فقط. كانوا رجالًا اعتادوا القتال بملابس قليلة من البداية.
حاول كارنيوس إبقاء عينيه مفتوحتين. أراد خلع درعه، لكن لم يكن هناك وقت.
بوو!
أطلق البرابرة الذين لحقوا به سهمًا، فاخترق سهم ظهر كارنيوس.
فأس المحارب شق رأس جندي.
” الجنرال!”
أصبح الجنود، بعد أن استنشقوا الكثير من الدخان وشعروا بالإرهاق من الحرارة، محمرين وبطيئين.
محاربو القبائل معتادين على الحر الشديد. كانوا يمشون ويركضون ويقاتلون حتى في فصول الجفاف الخانقة. بالنسبة لمحاربي الغرب، التحمل فضيلة. حتى مع خطر الموت، لم يتفوهوا بكلمة.
“هوب.”
كلما ازداد تسليح الجندي، قلت حركته رشاقة. انهار الفرسان ذوو الدروع الفولاذية الكاملة واحدًا تلو الآخر، غارقين في الحرارة.
لفّ المحاربون أنوفهم وأفواههم بقطع قماش مبللة لمنع استنشاق الكثير من الدخان. حتى في خضمّ الجحيم، بدت رؤوسهم صافية، وأعينهم تلاحق العدو.
أصبح الجنود، بعد أن استنشقوا الكثير من الدخان وشعروا بالإرهاق من الحرارة، محمرين وبطيئين.
فوو!
اصطدمت سيوف جوردان ويوريتش. دفعه يوريتش بقوة.
طعن يوريتش سيفه المتوهج في رقبة جندي. فاحت رائحة لحم محترق وساد الخوف من الأعداء.
‘ليو.’
“آ …””
لم تستطع الإمبراطورية إبادة البرابرة، إذ جذورهم لا تزال موجودة.
انطلقت صرخات المتحضرين من كل اتجاه. حتى تشكيلاتهم بدت بلا جدوى في فوضى النيران.
بوو!
“آآآه! لو!”
بوو!
لم يكن هناك مفر من النيران. تدافع سكان فالديما المذعورون، مانعين الجيش الإمبراطوري.
صرخ المحاربون وهم يطاردون القوات الإمبراطورية حتى النهاية. اقتحموا البوابة، مصممين على قطع آخر أنفاسهم.
“نحن نتعرض للدفع إلى الوراء.”
صرخ المحاربون حين لاحظوا اقتراب الجنود من يوريتش. اندفعوا عبر النيران وكأن الحروق لا تعنيهم وعلى عكس جنود الإمبراطورية، ركضوا إلى الأمام دون خوف من النيران.
بالكاد استطاع كارنيوس استطلاع الوضع. أصبح جنوده الإمبراطوريون الخمسة آلاف يُدفعون للخلف على يد ألفي بربري فقط. كان فرسان الإمبراطورية الفخورون عاجزين أمام البرابرة. بعضهم مات في دروعهم في النيران.
بوو!
” جوردان، هاجم هذا البربري. إنه قائدهم ” قال كارنيوس لفارس وهو يشير إلى يوريتش.
حاول كارنيوس إبقاء عينيه مفتوحتين. أراد خلع درعه، لكن لم يكن هناك وقت.
“هؤلاء البرابرة يتمتعون بقدرات استثنائية. لا بد أنه قائدهم الشجاع وعندما ظهر، هتف البرابرة المحيطون باسمه.يوريتش”.
‘ليو.’
بدا فهم كارنيوس صائبًا. قتل يوريتش سيُحطّم معنويات البرابرة بلا شك.
نادى الفرسان كارنيوس. أمسك اللجام ويلهث لالتقاط أنفاسه.
بعد تلقيه أوامر كارنيوس، قاد جوردان الفرسان والجنود المحيطين به إلى الأمام. ترنح الفرسان وهم يتبعون جوردان.
محاربو القبائل معتادين على الحر الشديد. كانوا يمشون ويركضون ويقاتلون حتى في فصول الجفاف الخانقة. بالنسبة لمحاربي الغرب، التحمل فضيلة. حتى مع خطر الموت، لم يتفوهوا بكلمة.
“حماية يوريتش!”
“أوه، لو، هل تعاقبني لأنني سلمت نفسي للعاطفة الخاطئة للانتقام؟”
صرخ المحاربون حين لاحظوا اقتراب الجنود من يوريتش. اندفعوا عبر النيران وكأن الحروق لا تعنيهم وعلى عكس جنود الإمبراطورية، ركضوا إلى الأمام دون خوف من النيران.
“أعتقد أن هذا كل شيء في الوقت الراهن.”
كما أطلق الفرسان صراخا يشبه الصراخ أثناء هجومهم.
لم يكن اسم يوريتش غريبًا عليهم. لكن قبل أن يتمكّن الفرسان من تذكر الاسم، واجهوا التهديد الوشيك.
اصطدم الفرسان والمحاربون. تشابك المعدن مع اللحم، فتناثر الدم.
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا وحدق في عيون الحصان وصرخ بكل قوته.
الفرسان، الذين من المفترض أن يكونوا مفترسين طبيعيين للبرابرة، نزفوا دون أن يتمكنوا من مقاومة تُذكر. إن قدرتهم على التحرك بهذا القدر وهم يرتدون دروعًا في مثل هذا الحر تفوق قدرة البشر. بمجرد أن بدأ القتال، ارتفعت الحرارة إلى رؤوسهم.
فكر كارنيوس في ابنه.
بوو!
رفع أحد المحاربين رأس الفارس المقطوع، مفتخرًا بإنجازه.
تغلب المحاربون على الفرسان، ودفعوا سيوفهم بين ألواح دروعهم.
فكر كارنيوس في ابنه.
شعر فارسٌ بنصل البرابرة يمزق لحمه وهو ينهار. سعل دمًا ومات.
رفع أحد المحاربين رأس الفارس المقطوع، مفتخرًا بإنجازه.
“أوووووووه!”
رفع أحد المحاربين رأس الفارس المقطوع، مفتخرًا بإنجازه.
لم يستطع جوردان مقاومة قوة يوريتش الجبارة، فسقط أرضًا. حاول بسرعة دفع سيفه للأمام، لكن يد يوريتش أسرع.
“إنهم يقاومون الحرارة بشكل كامل دون أي رادع.”
بعد أن قتل فارسًا واحدًا، حدق يوريتش في الفرسان الآخرين الذين مروا بجانبه.
محاربو القبائل معتادين على الحر الشديد. كانوا يمشون ويركضون ويقاتلون حتى في فصول الجفاف الخانقة. بالنسبة لمحاربي الغرب، التحمل فضيلة. حتى مع خطر الموت، لم يتفوهوا بكلمة.
ضرب يوريتش رمحًا بسيفه. قفز وضرب رأس فارس أرضًا.
انتشرت الحروق في أجساد المحاربين. بعضهم أصبح محمرّاً من الرأس إلى القدمين. اصبحت أطرافهم في حالة مروّعة بعد أن دمّرتها النيران.
العديد من قادة كارنيوس الزعيميين فرسان متقدمين في السن. جميعهم تجاوزوا ذروة لياقتهم البدنية ورغم امتلاكهم مهارات قيادية استثنائية، إلا أنهم تخلفوا في القدرة على التحمل وأصبح الحفاظ على الانضباط في الجيش تحديًا، إذ عانى كل فرد في الجيش الإمبراطوري من مشاكل بدنية خاصة به.
“أووه! أيها البرابرة القذرون!”
انتشرت الحروق في أجساد المحاربين. بعضهم أصبح محمرّاً من الرأس إلى القدمين. اصبحت أطرافهم في حالة مروّعة بعد أن دمّرتها النيران.
ألقى جوردان خوذته جانبًا بينما يصرخ.
“كاااااه!”
بوو!
تأوه كارنيوس وانحنى إلى الأمام. كاد أن يسقط عن حصانه، لكن يدي المحارب المخضرم لم تفلتا من اللجام.
اصطدمت سيوف جوردان ويوريتش. دفعه يوريتش بقوة.
لم تستطع الإمبراطورية إبادة البرابرة، إذ جذورهم لا تزال موجودة.
“هذه القوة لا تصدق.”
صرخ المحاربون حين لاحظوا اقتراب الجنود من يوريتش. اندفعوا عبر النيران وكأن الحروق لا تعنيهم وعلى عكس جنود الإمبراطورية، ركضوا إلى الأمام دون خوف من النيران.
لم يستطع جوردان مقاومة قوة يوريتش الجبارة، فسقط أرضًا. حاول بسرعة دفع سيفه للأمام، لكن يد يوريتش أسرع.
بوو!
سووش!
“ووواااه!”
شق سيف يوريتش رقبة جوردان حتى منتصفها. أمسك جوردان برقبته وهو يسقط على ظهره.
تأوه كارنيوس وانحنى إلى الأمام. كاد أن يسقط عن حصانه، لكن يدي المحارب المخضرم لم تفلتا من اللجام.
“كيف تشعر عندما تموت بسيف بربري قذر؟”
تغلب المحاربون على الفرسان، ودفعوا سيوفهم بين ألواح دروعهم.
ابتسم يوريتش، كاشفا عن أسنانه.
“نحن نتعرض للدفع إلى الوراء.”
‘ لغة هاملية؟’
وفي هذه الأثناء، أخرج رجل الدين الأعشاب والضمادات لعلاج كارنيوس.
بينما يحتضر، اتسعت عينا جوردان. خرجت لغة هاملية بطلاقة من فم يوريتش. من المدهش أن يتحدث زعيم البرابرة لغة الإمبراطورية.
ضحك كارنيوس بعجز. بدت هزيمةً عبثية.
“يوريتش؟ يوريتش!”
صرخ المحاربون حين لاحظوا اقتراب الجنود من يوريتش. اندفعوا عبر النيران وكأن الحروق لا تعنيهم وعلى عكس جنود الإمبراطورية، ركضوا إلى الأمام دون خوف من النيران.
شعر جوردان وكأن صاعقةً قد أصابته. لم يكن اسم يوريتش غريبًا عليه.
انتشرت الحروق في أجساد المحاربين. بعضهم أصبح محمرّاً من الرأس إلى القدمين. اصبحت أطرافهم في حالة مروّعة بعد أن دمّرتها النيران.
“يجب أن أخبر الجنرال كارنيوس. هذا الرجل هو يوريتش…”
أفزع الصراخ الرنان الخيول الحساسة. ورغم أن خيول الحرب مدربة بما يكفي لعدم إزعاج فرسانها، إلا أنها تباطأت، وأصبح تشكيل الفرسان مضطربًا.
كان ذات يوم البربري الأكثر شهرة في العاصمة الإمبراطورية هامل.
صُدم الجنود الإمبراطوريون من الخارج أيضًا من شدة الحريق الذي اجتاح القرية. بدا الحريق أشدّ من المتوقع، فالتهم القرية بأكملها.
بوو!
“هل هذه هي الطريقة التي هُزمنا بها هنا؟”
داس يوريتش على بطن جوردان ثم لوّح بسيفه مجددًا ليُنهي المعركة. ركل يوريتش رأس جوردان في النيران.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
دُفعت الخطوط الأمامية للجيش الإمبراطوري إلى الوراء. تقدم البرابرة كما لو كانوا تحت حماية النيران.
أصبح الجنود، بعد أن استنشقوا الكثير من الدخان وشعروا بالإرهاق من الحرارة، محمرين وبطيئين.
“هل هذه هي الطريقة التي هُزمنا بها هنا؟”
صرخ الفرسان، لكن بسبب النيران، لم يتمكن الجنود من تشكيل خط دفاعي، وانشغلوا بمحاولة الهرب إلى الخلف. تدافعت القوات الإمبراطورية ودفعت بعضها البعض، وسقطت في حالة من الفوضى.
ضحك كارنيوس بعجز. بدت هزيمةً عبثية.
سارع الفرسان إلى حماية كارنيوس بأجسادهم، فسقطوا أكوامًا تحت أسلحة المحاربين.
“لو أنني فكرت في خياراتنا مرة أخرى…”
“ووواااه!”
لو فكّر في الأمر مليًا مرة أخرى، لما حدث هذا الموقف. لكن كارنيوس كان متسرعًا، متجاهلًا قلقه الطفيف في سعيه للانتقام لابنه.
“سوف تختفي فالديما.”
نصف القوات الإمبراطورية التي دخلت القرية ماتوا وتشتتوا.
لم يكن هناك مفر من النيران. تدافع سكان فالديما المذعورون، مانعين الجيش الإمبراطوري.
“حماية الجنرال!”
كان ذات يوم البربري الأكثر شهرة في العاصمة الإمبراطورية هامل.
نادى الفرسان بضراوة. قاتلوا، وفي وسطهم كارنيوس. أحاطت بهم النيران، مما صعّب عليهم الفرار.
شق سيف يوريتش رقبة جوردان حتى منتصفها. أمسك جوردان برقبته وهو يسقط على ظهره.
أصبح كارنيوس أيضًا على حافة طاقته. استنشق دخانًا كثيفًا، وظلت عيناه تغمضان. حتى أنه بدأ يرى أشياءً.
نصف القوات الإمبراطورية التي دخلت القرية ماتوا وتشتتوا.
ووش!
نادى الفرسان كارنيوس. أمسك اللجام ويلهث لالتقاط أنفاسه.
اندفع البرابرة من بين المنازل المشتعلة، واستهدفوا المناطق ضعيفة الدفاع.
” ابن الأرض، يوريتش!”
“جنرال!”
ضرب يوريتش رمحًا بسيفه. قفز وضرب رأس فارس أرضًا.
سارع الفرسان إلى حماية كارنيوس بأجسادهم، فسقطوا أكوامًا تحت أسلحة المحاربين.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“أوه، لو، هل تعاقبني لأنني سلمت نفسي للعاطفة الخاطئة للانتقام؟”
بوو!
نظر كارنيوس إلى مقبض سيفه.
بوو!
بوو!
وفي هذه الأثناء، أخرج رجل الدين الأعشاب والضمادات لعلاج كارنيوس.
جاء صوت تحطم قوي من الخلف.
بوو!
دُمِّرت البوابة أخيرًا، وظهرت القوات الإمبراطورية المتبقية. وقد استخدموا جذعا ضخمًا لكسر البوابة المغلقة بإحكام.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“إنقاذ الجنرال كارنيوس!”
وفي هذه الأثناء، أخرج رجل الدين الأعشاب والضمادات لعلاج كارنيوس.
اقتحمت قوات الاحتياط التي كانت متمركزة في الخارج وقوات الإمداد. وقد تكبدوا هم أيضًا خسائر كبيرة في القتال ضد قوات المرتزقة والقوات البربرية المختلطة التابعة لجورج.
“ووواااه!”
صُدم الجنود الإمبراطوريون من الخارج أيضًا من شدة الحريق الذي اجتاح القرية. بدا الحريق أشدّ من المتوقع، فالتهم القرية بأكملها.
كاد رمح أن يصل إلى يوريتش.
“سوف تختفي فالديما.”
أدار الفرسان خيولهم وتلقوا رماحًا من الفرسان.
بدت الحرارة شديدة لدرجة حرق الجسد، مما صعّب على القوى الخارجية الدخول بسهولة. أصيبوا بحروق أثناء إزالة الأنقاض لشق طريقهم.
كان ذات يوم البربري الأكثر شهرة في العاصمة الإمبراطورية هامل.
“أخرجوا الجنرال أولاً! احموه بأجسادكم!”
بوو!
صرخ الفرسان، لكن بسبب النيران، لم يتمكن الجنود من تشكيل خط دفاعي، وانشغلوا بمحاولة الهرب إلى الخلف. تدافعت القوات الإمبراطورية ودفعت بعضها البعض، وسقطت في حالة من الفوضى.
ابتسم يوريتش، كاشفا عن أسنانه.
“أوووووووه!”
صرخ المحاربون المطعنون بالرماح. انضمّ الفرسان القلائل إلى صفوف المحاربين، مكسبين بعض الوقت.
صرخ المحاربون وهم يطاردون القوات الإمبراطورية حتى النهاية. اقتحموا البوابة، مصممين على قطع آخر أنفاسهم.
سحب فارس بجانبه الحصان إلى جانب حصانه.
” الجنرال!”
صرخ الفرسان، لكن بسبب النيران، لم يتمكن الجنود من تشكيل خط دفاعي، وانشغلوا بمحاولة الهرب إلى الخلف. تدافعت القوات الإمبراطورية ودفعت بعضها البعض، وسقطت في حالة من الفوضى.
وبعد أن خرج كارنيوس من البوابة، تلقى المساعدة عندما ركب حصانه.
اصطدمت سيوف جوردان ويوريتش. دفعه يوريتش بقوة.
بوو!
اصطدم الفرسان والمحاربون. تشابك المعدن مع اللحم، فتناثر الدم.
أطلق البرابرة الذين لحقوا به سهمًا، فاخترق سهم ظهر كارنيوس.
راقب يوريتش القوات الإمبراطورية المنسحبة وسرعان ما خفتت الصرخات خلفه، وسقط الفرسان كالذباب.
“كووو!”
بوو!
تأوه كارنيوس وانحنى إلى الأمام. كاد أن يسقط عن حصانه، لكن يدي المحارب المخضرم لم تفلتا من اللجام.
شاهد يوريتش الفرسان وهم يهاجمون على خيولهم. بدت شدة تضحية الفرسان بحياتهم في الهجوم مثيرة للإعجاب.
“هيا!”
رفع أحد المحاربين رأس الفارس المقطوع، مفتخرًا بإنجازه.
سحب فارس بجانبه الحصان إلى جانب حصانه.
كلما ازداد تسليح الجندي، قلت حركته رشاقة. انهار الفرسان ذوو الدروع الفولاذية الكاملة واحدًا تلو الآخر، غارقين في الحرارة.
لم يبقَ لديهم سوى بضعة خيول. هذه الخيول أيضًا يمتطيها في الغالب الفرسان والنبلاء الذين فروا أولًا. تراجع الجنود سيرًا على الأقدام، لكن مطاردة البرابرة الشرسة تُحطم صفوف الجنود من الخلف.
“كووو!”
“سيدي الجنرال، اجمع شتات نفسك.”
“علينا علاجه فورًا. إنه ينزف بشدة!”
نادى الفرسان كارنيوس. أمسك اللجام ويلهث لالتقاط أنفاسه.
“لن تدعني أموت بسلام حتى. كيكي.”
‘ليو.’
“أخرجوا الجنرال أولاً! احموه بأجسادكم!”
فكر كارنيوس في ابنه.
اشتعلت النيران بشدة من كل جانب. بدت الحرارة كافية لاختناق حتى من لم يكن يرتدي شيئًا. أصبح الاستمرار في استنشاق الدخان اللاذع يسبب الدوار حتمًا.
“افتقدك. ما كان ينبغي أن أرسلك هناك.”
فكر كارنيوس في ابنه.
أراد أن يستسلم وينهار في تلك اللحظة. شعر أنه لم يعد لديه أي ندم، حتى لو مات الآن.
“إنقاذ الجنرال كارنيوس!”
“علينا علاجه فورًا. إنه ينزف بشدة!”
“آ …””
صاح رجل دين قد تبعه بعد أن رأى جرح كارنيوس. تبادل الفرسان النظرات وأومأوا برؤوسهم.
كلما ازداد تسليح الجندي، قلت حركته رشاقة. انهار الفرسان ذوو الدروع الفولاذية الكاملة واحدًا تلو الآخر، غارقين في الحرارة.
” عالج الجنرال هنا! سنكسب بعض الوقت!”
“حماية الجنرال!”
أدار الفرسان خيولهم وتلقوا رماحًا من الفرسان.
ألقى جوردان خوذته جانبًا بينما يصرخ.
“أوووووووه!”
شق سيف يوريتش رقبة جوردان حتى منتصفها. أمسك جوردان برقبته وهو يسقط على ظهره.
اندفع فرسان كارنيوس، الذين لم يتجاوز عددهم أربعة وعشرين فارسًا، نحو مجموعة البرابرة. ورغم قلة عددهم، إلا أن زخمهم مكّنهم من إيقاف مطاردة البرابرة مؤقتًا.
“هؤلاء البرابرة يتمتعون بقدرات استثنائية. لا بد أنه قائدهم الشجاع وعندما ظهر، هتف البرابرة المحيطون باسمه.يوريتش”.
وفي هذه الأثناء، أخرج رجل الدين الأعشاب والضمادات لعلاج كارنيوس.
بوو!
“ابق على قيد الحياة، يا جنرال. حياتك ليست ملكك وحدك.”
لو فكّر في الأمر مليًا مرة أخرى، لما حدث هذا الموقف. لكن كارنيوس كان متسرعًا، متجاهلًا قلقه الطفيف في سعيه للانتقام لابنه.
ارتجفت جفون كارنيوس. نقش صورة رفاقه وهم ينقضون على حتفهم في شبكية عينه.
“سوف تختفي فالديما.”
“لن تدعني أموت بسلام حتى. كيكي.”
“إن الدروع الفولاذية التي من المفترض أن تحمينا تقتلنا.”
ركب كارنيوس جواده ويداه ترتجفان. قاد القوات المتبقية في انسحاب. في البداية، كان عددهم سبعة آلاف، لكن الآن لم يتبقَّ سوى أقل من ألف. حتى الألف لم يكونوا سوى بقايا قواته، بعد أن فقد جميع النخبة. بدت هزيمة نكراء بلا شك.
“إنهم يقاومون الحرارة بشكل كامل دون أي رادع.”
شاهد يوريتش الفرسان وهم يهاجمون على خيولهم. بدت شدة تضحية الفرسان بحياتهم في الهجوم مثيرة للإعجاب.
شق سيف يوريتش رقبة جوردان حتى منتصفها. أمسك جوردان برقبته وهو يسقط على ظهره.
فوو!
بالكاد استطاع كارنيوس استطلاع الوضع. أصبح جنوده الإمبراطوريون الخمسة آلاف يُدفعون للخلف على يد ألفي بربري فقط. كان فرسان الإمبراطورية الفخورون عاجزين أمام البرابرة. بعضهم مات في دروعهم في النيران.
كاد رمح أن يصل إلى يوريتش.
كارنيوس فارس تجاوز الستين من عمره. حتى الرجل المجتهد في رعاية نفسه لم يستطع إخفاء سنه. بدت التغيرات البيئية قاسية بشكل خاص على محارب عجوز. أصبح من الصعب عليه التنفس، مما تسبب في ارتعاش كتفيه بشكل كبير.
“هووووووووب!”
شعر فارسٌ بنصل البرابرة يمزق لحمه وهو ينهار. سعل دمًا ومات.
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا وحدق في عيون الحصان وصرخ بكل قوته.
هتف المحاربون باسم يوريتش من أعلى كومة الجثث. لقد انتصروا في معركة ظنوا أنهم لن ينتصروا فيها. ما سيبقى هو أثر حرقٍ مروعٍ مدى الحياة ورمز للمجد.
“وووااااااااااااااااه!”
صرخ المحاربون حين لاحظوا اقتراب الجنود من يوريتش. اندفعوا عبر النيران وكأن الحروق لا تعنيهم وعلى عكس جنود الإمبراطورية، ركضوا إلى الأمام دون خوف من النيران.
أفزع الصراخ الرنان الخيول الحساسة. ورغم أن خيول الحرب مدربة بما يكفي لعدم إزعاج فرسانها، إلا أنها تباطأت، وأصبح تشكيل الفرسان مضطربًا.
“ابق على قيد الحياة، يا جنرال. حياتك ليست ملكك وحدك.”
بوو!
“أخرجوا الجنرال أولاً! احموه بأجسادكم!”
ضرب يوريتش رمحًا بسيفه. قفز وضرب رأس فارس أرضًا.
“أنا أشعر بالدوار.”
بوو!
بوو!
بدا صوت كسر رقبته واضحا.
شعر فارسٌ بنصل البرابرة يمزق لحمه وهو ينهار. سعل دمًا ومات.
بعد أن قتل فارسًا واحدًا، حدق يوريتش في الفرسان الآخرين الذين مروا بجانبه.
بوو!
“كاااااه!”
“آآآه! لو!”
صرخ المحاربون المطعنون بالرماح. انضمّ الفرسان القلائل إلى صفوف المحاربين، مكسبين بعض الوقت.
“أووه! أيها البرابرة القذرون!”
“أعتقد أن هذا كل شيء في الوقت الراهن.”
اصطدمت سيوف جوردان ويوريتش. دفعه يوريتش بقوة.
راقب يوريتش القوات الإمبراطورية المنسحبة وسرعان ما خفتت الصرخات خلفه، وسقط الفرسان كالذباب.
“سيدي الجنرال، اجمع شتات نفسك.”
” ابن الأرض، يوريتش!”
نصف القوات الإمبراطورية التي دخلت القرية ماتوا وتشتتوا.
“يوريتش!”
“هل هذه هي الطريقة التي هُزمنا بها هنا؟”
“المحارب العظيم معنا!”
بالكاد استطاع كارنيوس استطلاع الوضع. أصبح جنوده الإمبراطوريون الخمسة آلاف يُدفعون للخلف على يد ألفي بربري فقط. كان فرسان الإمبراطورية الفخورون عاجزين أمام البرابرة. بعضهم مات في دروعهم في النيران.
هتف المحاربون باسم يوريتش من أعلى كومة الجثث. لقد انتصروا في معركة ظنوا أنهم لن ينتصروا فيها. ما سيبقى هو أثر حرقٍ مروعٍ مدى الحياة ورمز للمجد.
بوو!
انتهت مطاردة كارنيوس. عادوا إلى عاصمة هامل بجثث محترقة. انضمت إليهم في الطريق فرقتان أخريان كانتا تطاردان وحدات البرابرة الأخرى، لكن وحدة واحدة فقط من وحدات المطاردة الإمبراطورية أحرزت تقدمًا.
“سوف تختفي فالديما.”
لم تستطع الإمبراطورية إبادة البرابرة، إذ جذورهم لا تزال موجودة.
“هيا!”
نظر يوريتش إلى العالم الذي يتلألأ باللون الأحمر. وبينما يدفع سيفه للأمام، هاجم المحاربون.
