الفصل 210
يعود تاريخ محاربي الشمس إلى أكثر من ثلاثين عامًا. كان الإمبراطور السابق قد شنّ حروبًا متواصلة لغزو الجنوب والشمال. أدت هذه الحروب المطولة إلى استنزاف كبير في الجيش الإمبراطوري، ونقص في عدد المحاربين المهرة. وكإجراء يائس، استأجر الإمبراطور برابرةً مُهتدين، ووعدهم بمكانة مرموقة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“يوريتش؟”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أحضر محاربو الشمس المطارق والأزاميل لكسر قيود هارفالد.
ترجمة: ســاد
رمش هارفالد، وهو لا يزال مقيدًا، وتلاشى إحساسه بالجوع.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لقد سمح هارفالد لإخوته الخائنين بالهروب.
رمش هارفالد، وهو لا يزال مقيدًا، وتلاشى إحساسه بالجوع.
هزّ يوريتش كتفيه وابتسم. لم يُسقط سلاحه.
“أوه، لو.”
بوو!
تحركت شفتيه، ولكن لم يخرج أي صوت.
انهار محارب الشمس الذي يحتجز جورج رهينة، وتركه. وخلفه وقف محارب شمس آخر يحمل سيفًا.
“لقد حاولت أن أنشر تعاليمك إلى أهل والدتي.”
“لم أثقب أعضائك. إن تلقّيت العلاج في الوقت المناسب، ستعيش يا أخي.”
حدّق هارفالد في الظلام بعينين نصف مغمضتين. تمايل الظلام بعمق.
الناهبون من الغرب هم من أشعلوا شرارة الاستقلال والحكم الذاتي الشمالي. حاربوا الجيش الإمبراطوري على قدم المساواة، بل ودمروا مملكة لانغكيجارت.
‘الأم.’
لم يستطع أن يقف مكتوف الأيدي ويشاهد مرؤوسه يموت. خاطر يوريتش واندفع للأمام.
فكّر في أمه. كانت ذات مكانة مرموقة، وكانت من أوائل المتحولين إلى لو في الشمال. ورغم احتقارها وانتقادها من قِبَل شعبها، لم تتخلَّ عن إيمانها، وهاجرت إلى العالم المتحضر بعد أن سئمت من عادات الشمال المدمرة.
“كيف عرفت ذلك؟”
“كانت والدتي تقول دائمًا أنه يتعين علينا نشر تعاليم لو في الشمال.”
“حسنًا، لا أحد منهما مخطئ. هناك أشخاص مثل ألفنان حاربوا أقاربهم في صف الإمبراطورية سعيًا وراء نجاحهم. وهناك أيضًا العديد ممن يقاتلون من أجل ثرواتهم ومجدهم الشخصي متسترين بإيمانهم أو تعاليم لو. وبغض النظر عما إذا كنا قد فسدنا بفعل العالم الدنيوي، فمن الصحيح أننا خُنّا أقاربنا ” أقر لاجيريك بهدوء. كان لا يزال يرتدي عباءة الشمس. ورغم تمرده على الإمبراطورية، إلا أنه ظل محاربًا مخلصًا للو.
انتشرت تعاليم لو على نطاق واسع في الشمال، لكن الشماليين المتحولين كانوا يتوقون إلى الحرية. طالبوا بحقوقهم المشروعة كمؤمنين بلو، لا كبرابرة. لم يتوقفوا حتى يؤسسوا مملكتهم الخاصة.
لقد كان الوقت متأخرا الآن.
“إن الطلب على الحكم الذاتي مبرر.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
كان السبب الظاهري لغزو الشمال والجنوب هو تحويل الوثنيين إلى دينهم. في الواقع، غامر العديد من الكهنة بدخول الأراضي البربرية سعياً وراء الحكم الثقافي، واستشهد كثيرون منهم.
هرع ثلاثة أو أربعة من محاربي الشمس المسلحين لإنقاذ هارفالد. كانوا المخبرين الذين ما زالوا مختبئين بين محاربي الشمس.
حتى الدول التابعة للإمبراطورية كانت تدفع الجزية، لكن حكمها كان من قِبَل الملوك والنبلاء المولودين فيها. أما الشمال والجنوب فكانا فقط خاضعين كليًا للإمبراطورية دون أي استقلال ذاتي.
“لقد دارت بيننا نقاشات مطولة حول هذا الموضوع لفترة طويلة. ورغم أننا كنا مجموعةً تابعةً للإمبراطور، إلا أننا لم ننسَ قط أن جذورنا تعود إلى الشمال. حسنًا، هناك بعض الجنوبيين، لكن معظمنا شماليون ” قال لاجيريك وهو يشق طريقه عبر الظلام.
هل فعلت الشيء الصحيح؟
“إذا نجح العديد من الشماليين مثلنا في الإمبراطورية، فإن هذا العالم سيأتي بشكل طبيعي!”
لقد سمح هارفالد لإخوته الخائنين بالهروب.
“هاه؟”
“لو حاولوا تجنيدي، ربما كنت ذهبت معهم أيضًا.”
“يوريتش؟” سأل لاجيريك، منتظرًا رد يوريتش.
لقد كان الوقت متأخرا الآن.
“إذا كنت تريد تعاوني، فالأفضل ألا تقتله. هذا ليس اقتراحًا، بل تحذير.”
” هاف.”
تسابقت الأفكار في ذهن يوريتش بقلق. لكن حتى حينها، لم تغب عيناه عن أيدي الأعداء.
تنهد هارفالد بصوتٍ ضعيف. كانت ليلةً بلا شمس.
“رائع!”
“ستكون موتة وحيدة.”
“قد نخسر فعليا.”
كان هارفالد يعلم أنه لن ينجو من تلك الليلة. إذا أغمض عينيه ونام، فلن يستيقظ مجددًا.
“اندلع قتال.”
بوو!
انهار محارب الشمس الذي يحتجز جورج رهينة، وتركه. وخلفه وقف محارب شمس آخر يحمل سيفًا.
أخفض هارفالد رأسه ثم فتح عينيه بصعوبة وسط الضجة.
حدّق يوريتش بهدوء في لاجيريك. بعد لحظة من التفكير، همّ يوريتش بالكلام، لكنه أغلق فمه. نظر إلى السماء.
“هل يحدث شيء؟”
أصبح ألفنان منزعجًا. كان لاجيريك، محارب الشمس، الخائن، صديقًا مقربًا لألفنان لفترة طويلة.
أصبحت حواسه الخمس باهتة، لذلك من الصعب عليه استيعاب الوضع.
تحركت شفتيه، ولكن لم يخرج أي صوت.
بوو!
“لقد اتفقنا على كل شيء. إن حالفه الحظ، سيعيش.”
صدر صوت اشتباك الأسلحة.
“ش …”
“هارفالد!”
فكّر في أمه. كانت ذات مكانة مرموقة، وكانت من أوائل المتحولين إلى لو في الشمال. ورغم احتقارها وانتقادها من قِبَل شعبها، لم تتخلَّ عن إيمانها، وهاجرت إلى العالم المتحضر بعد أن سئمت من عادات الشمال المدمرة.
هرع ثلاثة أو أربعة من محاربي الشمس المسلحين لإنقاذ هارفالد. كانوا المخبرين الذين ما زالوا مختبئين بين محاربي الشمس.
لم يكن لدى محاربي الشمس سوى شرطين: الإيمان الصادق ومهارات القتال الاستثنائية.
” …اتركني هنا.”
“لم أثقب أعضائك. إن تلقّيت العلاج في الوقت المناسب، ستعيش يا أخي.”
“لا يمكننا فعل ذلك يا هارفالد. لقد تصرفتَ وفقًا لتعاليم لو. إذا تخلينا عنك، فسنفقد حقنا كمحاربي شمس. نحن لا نفعل هذا من أجلك، بل من أجل أنفسنا.”
“لا، يوريتش.”
أحضر محاربو الشمس المطارق والأزاميل لكسر قيود هارفالد.
عبس ألفنان.
“هل تستطيع الوقوف؟ في الحقيقة، لا بأس. احمله!”
سخر يوريتش وهو ينظر إلى ألفنان الساقط. رفع سيفه عالياً.
أصبح هارفالد مترهلًا، محمولًا على ظهر محارب شمس. قلب عينيه ليتحقق من محيطه، ملاحظًا تراخي الأمن.
هرع ثلاثة أو أربعة من محاربي الشمس المسلحين لإنقاذ هارفالد. كانوا المخبرين الذين ما زالوا مختبئين بين محاربي الشمس.
“ماذا يحدث؟”
بسبب هذا الشرط لمعرفة العقيدة الشمس، كان أعضاء محاربي الشمس في المقام الأول أولئك الذين يُعتبرون بالفعل أشبه بالعلماء في الشمال. كانوا يُعتبرون من ذوي المكانة الرفيعة في المجتمع الشمالي، إما زعماء قبائل أو أبنائهم الذين انخرطوا مبكرًا في الحضارة. وفقًا للمعايير الحضارية، كانوا يُضاهيون النبلاء.
“اندلع قتال.”
“أوه، لو.”
“هجوم؟”
لم يستطع أن يقف مكتوف الأيدي ويشاهد مرؤوسه يموت. خاطر يوريتش واندفع للأمام.
“لا، يوريتش.”
“يجب أن أعترف أنه محارب حقًا.”
“يوريتش؟”
ارتجفت تلاميذ هارفالد بشدة.
رفع هارفالد رأسه. وتابع محارب الشمس.
بوو!
“يوريتش هو الناهب من الغرب. أصدرت الإمبراطورية مذكرة اعتقال له.”
لقد كان الجميع مذهولين.
ارتجفت تلاميذ هارفالد بشدة.
“لقد حاولت أن أنشر تعاليمك إلى أهل والدتي.”
“الناهب من الغرب هو يوريتش؟”
حتى لو لدى المرء إيمان راسخ في داخله، لم يكن هناك سبيل لتأكيده. كان مقياس الإيمان الصادق هو مدى معرفته وفهمه لعقيدة الشمس. إن لم يكن المرء على دراية بالعقيدة ككاهن، فلن يتمكن من الانضمام.
“يقولون أنه أحد القادة.”
صرخ ألفنان بغضب وهو يندفع للأمام. لم يُضيع يوريتش الفرصة واندفع.
“هل سنتركه خلفنا؟”
“كانت والدتي تقول دائمًا أنه يتعين علينا نشر تعاليم لو في الشمال.”
“لقد اتفقنا على كل شيء. إن حالفه الحظ، سيعيش.”
“لم أثقب أعضائك. إن تلقّيت العلاج في الوقت المناسب، ستعيش يا أخي.”
الناهبون من الغرب هم من أشعلوا شرارة الاستقلال والحكم الذاتي الشمالي. حاربوا الجيش الإمبراطوري على قدم المساواة، بل ودمروا مملكة لانغكيجارت.
“لذا فإن الشماليين يخجلونك بسبب تخليك عن أقاربك، ومحاربو الشمس يخجلونك بسبب خيانتك لإخوتك ” علق يوريتش ساخرًا إلى حد ما.
هارفالد، الذي لا يزال على ظهر محارب الشمس، نظر إلى الوراء وابتعد المخيم.
” هاف.”
* * *
وضع يوريتش سبابته على شفتيه. رفع أذنيه وشمّ الهواء.
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا وزفره. تسللت رائحة الدم المعدنية إلى أنفه وتسللت إلى دماغه.
“ستكون موتة وحيدة.”
“هؤلاء محاربو الشمس. لا يُهزمون بسهولة. لم أقتل منهم إلا اثنين.”
“يجب أن أعترف أنه محارب حقًا.”
هزم يوريتش اثنين من محاربي الشمس. لم يبقَ سوى القائد ألفنان وثلاثة محاربين آخرين.
بوو!
اهتز ألفنان ومحاربو الشمس تمامًا.
“يوريتش، أخبرني بشيء الآن ” قال لاجيريك.
“من الصعب تصديق ذلك، حتى رؤية ذلك بعيني. إنه يقاتل ببراعة ضد العديد من محاربي الشمس…”
“يوريتش؟”
داخل المنزل الضيق، حارب يوريتش محاربي الشمس متفاديًا هجماتهم. ورغم أن محاربي الشمس منعوه من أسره حيًا، إلا أن صموده أمام العديد منهم يدل على مهارة فائقة.
أشار ألفنان بذقنه، معطياً الأمر.
“قد نخسر فعليا.”
“هؤلاء محاربو الشمس. لا يُهزمون بسهولة. لم أقتل منهم إلا اثنين.”
عبس ألفنان.
انهار محارب الشمس الذي يحتجز جورج رهينة، وتركه. وخلفه وقف محارب شمس آخر يحمل سيفًا.
“يجب أن أعترف أنه محارب حقًا.”
قام أحد محاربي الشمس باحتجاز جورج كرهينة وضغط على شفرة على رقبته.
اشتبك يوريتش ومحاربو الشمس مجددًا. تناثر الدم في كل مكان. قفز رأس محارب شمس إلى السقف ثم تدحرج على الأرض.
‘الأم.’
“ثلاثة ” تحدث يوريتش بإيجاز. من بقي هم ألفنان ومحاربان.
لمعت أسلحة يوريتش المزدوجة. صدّ هجوم ألفنان بالسيف في يده اليسرى، ثم ضرب رأس ألفنان بالفأس في يده اليمنى.
“إذا أردتُ الخروج من هنا، فهل عليّ أسر ألفنان واستخدامه رهينة؟ هل هناك محاربون آخرون ينتظرون في الخارج؟ ربما ظنّوا أن خمسةً يكفيهم ولم يُجروا أي ترتيبات أخرى.”
حدّق هارفالد في الظلام بعينين نصف مغمضتين. تمايل الظلام بعمق.
تسابقت الأفكار في ذهن يوريتش بقلق. لكن حتى حينها، لم تغب عيناه عن أيدي الأعداء.
قام أحد محاربي الشمس باحتجاز جورج كرهينة وضغط على شفرة على رقبته.
“لقد حصلت على قسط وافر من الراحة، لذا أشعر أن جسدي قادر على الطيران. لا أعتقد أنني سأخسر أمام أي شخص حتى لو حاولت.”
“كانت والدتي تقول دائمًا أنه يتعين علينا نشر تعاليم لو في الشمال.”
أظهر يوريتش ابتسامة خفيفة.
اتسعت عينا لاجيريك. لكن يوريتش بدا محقًا. سرعان ما ومضت المشاعل في البعيد. بدت تتحرك في اتجاهها.
لم يُقاتل منذ معركة فالديما. بعد أن حصل على قسطٍ كافٍ من الراحة، شعر يوريتش بتدفقٍ لا ينقطع من الطاقة في جسده.
بوو!
ببلوغه العشرينيات من عمره، بدا يوريتش في أوج عطائه كمحارب. بل يتمتع بخبرة وافرة، وهو ما يفتقر إليه معظم المحاربين في سنه.
“هل سنتركه خلفنا؟”
“هييك!”
هارفالد، الذي لا يزال على ظهر محارب الشمس، نظر إلى الوراء وابتعد المخيم.
قام أحد محاربي الشمس باحتجاز جورج كرهينة وضغط على شفرة على رقبته.
“رائع!”
” يا له من منظر رائع أن ترى محارب الشمس المحترم وهو يقاتل وهو يحتجز رهينة ” سخر منهم يوريتش.
صدر صوت اشتباك الأسلحة.
“يوريتش! م-من فضلك، أنقذني!” صرخ جورج في رعب.
“رائع!”
“أخبرتك أنك وحدك. هذا وضع صعب عليّ أيضًا يا جورج.”
بدت عينا لاجيريك باردتين. غمد يوريتش سيفه.
هزّ يوريتش كتفيه وابتسم. لم يُسقط سلاحه.
“هارفالد!”
“حسنًا، أعتقد أن احتجاز الرهينة لن ينجح أبدًا. اقتلوه فحسب.”
‘الأم.’
أشار ألفنان بذقنه، معطياً الأمر.
قال يوريتش وهو يميل رأسه ” لكنه ليس أخي، أليس كذلك؟”
“آآآآآآه!” صرخ جورج عندما بدأ النصل في قطع رقبته.
“يوريتش هو الناهب من الغرب. أصدرت الإمبراطورية مذكرة اعتقال له.”
ارتجف يوريتش أيضًا. لو حاول إنقاذ جورج، لأصبح عُرضةً لهجمات أعدائه.
ارتجف يوريتش أيضًا. لو حاول إنقاذ جورج، لأصبح عُرضةً لهجمات أعدائه.
“أنا حقا لا أريد أن أموت!”
“هؤلاء محاربو الشمس. لا يُهزمون بسهولة. لم أقتل منهم إلا اثنين.”
كان جورج يعاني من شعور بالذنب لخيانته سيده والتسبب في موت حبيبته. لذلك، ظن أنه يريد الموت. لكن الآن وقد واجه الموت بالفعل، تغيرت أفكاره.
أشار ألفنان بذقنه، معطياً الأمر.
“أريد أن أعيش! أريد أن أعيش وألتقي بنساء أجمل! أريد أن أنجح في حياتي!”
“كيف عرفت ذلك؟”
غمرت رغبات الدنيا في لحظة. اتسعت حدقتا جورج، وتسارعت نبضات قلبه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ساعدني! يا يوريتش! أيها الحقير اللعين! توقف عن التصرف بغطرسة!” صرخ جورج.
بدا أحد محاربي الشمس المتبقين جاسوسا. حمى جورج ووقف إلى جانب يوريتش.
بوو!
داخل المنزل الضيق، حارب يوريتش محاربي الشمس متفاديًا هجماتهم. ورغم أن محاربي الشمس منعوه من أسره حيًا، إلا أن صموده أمام العديد منهم يدل على مهارة فائقة.
دفع محارب الشمس النصل ببطء في رقبة جورج لاستفزاز يوريتش. سال الدم على النصل.
انقلب الوضع في لحظة. ألفنان، الذي أصبح وحيدًا الآن، عضّ شفته السفلى بقوة.
“تنهد ” تنهد يوريتش.
“لا يمكننا فعل ذلك يا هارفالد. لقد تصرفتَ وفقًا لتعاليم لو. إذا تخلينا عنك، فسنفقد حقنا كمحاربي شمس. نحن لا نفعل هذا من أجلك، بل من أجل أنفسنا.”
“جورج هو أيضًا أحد رجالي.”
قال يوريتش وهو يميل رأسه ” لكنه ليس أخي، أليس كذلك؟”
لم يستطع أن يقف مكتوف الأيدي ويشاهد مرؤوسه يموت. خاطر يوريتش واندفع للأمام.
أشار ألفنان بذقنه، معطياً الأمر.
بوو!
أشار ألفنان بذقنه، معطياً الأمر.
قبل أن يتمكن يوريتش حتى من تحريك سلاحه، سمع صوت اللحم المشقوق.
انتشرت تعاليم لو على نطاق واسع في الشمال، لكن الشماليين المتحولين كانوا يتوقون إلى الحرية. طالبوا بحقوقهم المشروعة كمؤمنين بلو، لا كبرابرة. لم يتوقفوا حتى يؤسسوا مملكتهم الخاصة.
“هاه؟”
لقد كان الجميع مذهولين.
لقد كان الجميع مذهولين.
صدر صوت اشتباك الأسلحة.
انهار محارب الشمس الذي يحتجز جورج رهينة، وتركه. وخلفه وقف محارب شمس آخر يحمل سيفًا.
تنهد هارفالد بصوتٍ ضعيف. كانت ليلةً بلا شمس.
“خائن…”
“إذا نجح العديد من الشماليين مثلنا في الإمبراطورية، فإن هذا العالم سيأتي بشكل طبيعي!”
“لم أثقب أعضائك. إن تلقّيت العلاج في الوقت المناسب، ستعيش يا أخي.”
‘الأم.’
بدا أحد محاربي الشمس المتبقين جاسوسا. حمى جورج ووقف إلى جانب يوريتش.
انهار محارب الشمس الذي يحتجز جورج رهينة، وتركه. وخلفه وقف محارب شمس آخر يحمل سيفًا.
انقلب الوضع في لحظة. ألفنان، الذي أصبح وحيدًا الآن، عضّ شفته السفلى بقوة.
“يقولون أنه أحد القادة.”
“لاجيريك، هل كنتَ خائنًا أيضًا؟ كيفَ لكَ ذلك؟ كيفَ لكَ أنتَ، من بينِ كلِّ الناس، أن تخونني؟”
“أيها القائد ألفنان، أصبحتُ محاربًا للشمس لأخلق عالمًا لا يُميّز فيه بين شعبي الذين اعتنقوا العقيدة. عالم لا يُهمل فيه الشماليون ويُعاملون كأقل شأنًا!” أجاب محارب الشمس لاجيريك بهدوء.
أصبح ألفنان منزعجًا. كان لاجيريك، محارب الشمس، الخائن، صديقًا مقربًا لألفنان لفترة طويلة.
ببلوغه العشرينيات من عمره، بدا يوريتش في أوج عطائه كمحارب. بل يتمتع بخبرة وافرة، وهو ما يفتقر إليه معظم المحاربين في سنه.
“أيها القائد ألفنان، أصبحتُ محاربًا للشمس لأخلق عالمًا لا يُميّز فيه بين شعبي الذين اعتنقوا العقيدة. عالم لا يُهمل فيه الشماليون ويُعاملون كأقل شأنًا!” أجاب محارب الشمس لاجيريك بهدوء.
“هل يحدث شيء؟”
“إذا نجح العديد من الشماليين مثلنا في الإمبراطورية، فإن هذا العالم سيأتي بشكل طبيعي!”
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا وزفره. تسللت رائحة الدم المعدنية إلى أنفه وتسللت إلى دماغه.
” كنتُ أعتقد نفس الشيء. لكن إنشاء مملكة من الشماليين الذين يؤمنون بلو سيكون أسرع. الآن هو الوقت المناسب للعمل على ذلك.”
ببلوغه العشرينيات من عمره، بدا يوريتش في أوج عطائه كمحارب. بل يتمتع بخبرة وافرة، وهو ما يفتقر إليه معظم المحاربين في سنه.
“رائع!”
“أو-يوريتش. لم تكن لتتركني، صحيح؟ أعلم أنك لن تفعل ذلك.”
صرخ ألفنان بغضب وهو يندفع للأمام. لم يُضيع يوريتش الفرصة واندفع.
فكّر في أمه. كانت ذات مكانة مرموقة، وكانت من أوائل المتحولين إلى لو في الشمال. ورغم احتقارها وانتقادها من قِبَل شعبها، لم تتخلَّ عن إيمانها، وهاجرت إلى العالم المتحضر بعد أن سئمت من عادات الشمال المدمرة.
بوو!
صرخ ألفنان بغضب وهو يندفع للأمام. لم يُضيع يوريتش الفرصة واندفع.
لمعت أسلحة يوريتش المزدوجة. صدّ هجوم ألفنان بالسيف في يده اليسرى، ثم ضرب رأس ألفنان بالفأس في يده اليمنى.
“لا يمكننا فعل ذلك يا هارفالد. لقد تصرفتَ وفقًا لتعاليم لو. إذا تخلينا عنك، فسنفقد حقنا كمحاربي شمس. نحن لا نفعل هذا من أجلك، بل من أجل أنفسنا.”
بوو!
“خائن…”
بدا الفأس المصنوع بالكامل من الفولاذ، أشبه بسلاحٍ غير حاد. حتى مع خوذته، سقط ألفنان أرضًا بعد الاصطدام.
رفع هارفالد رأسه. وتابع محارب الشمس.
“انظر، الأسلحة المزدوجة أفضل بالنسبة لي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سخر يوريتش وهو ينظر إلى ألفنان الساقط. رفع سيفه عالياً.
“أوه، لو.”
“يوريتش، أعفِ ألفنان. مع اختلاف معتقداتنا، يبقى أخي. لقد قاتلنا معًا طويلًا، لذا فهو بمثابة أخ حقيقي لي.” تدخل لاجيريك، ومنع يوريتش من القضاء على ألفنان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال يوريتش وهو يميل رأسه ” لكنه ليس أخي، أليس كذلك؟”
لقد سمح هارفالد لإخوته الخائنين بالهروب.
“إذا كنت تريد تعاوني، فالأفضل ألا تقتله. هذا ليس اقتراحًا، بل تحذير.”
“لاجيريك، هل كنتَ خائنًا أيضًا؟ كيفَ لكَ ذلك؟ كيفَ لكَ أنتَ، من بينِ كلِّ الناس، أن تخونني؟”
بدت عينا لاجيريك باردتين. غمد يوريتش سيفه.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
“هل من سبيل للخروج من هنا؟ ألن يحاصرنا الجنود حالما نخرج من هذا المكان؟”
جورج، الذي صرخ في وجه يوريتش قبل دقيقة واحدة فقط في اللحظة الحالية، أمسك برقبته المصابة أثناء حديثه.
“اتبعني.”
بوو!
حطم لاجيريك النافذة وأرشد يوريتش.
لم يفهم لاجيريك وجورج سبب تصرف يوريتش بهذه الطريقة. حواس يوريتش أكثر حدة من غيره.
“أو-يوريتش. لم تكن لتتركني، صحيح؟ أعلم أنك لن تفعل ذلك.”
“قد نخسر فعليا.”
جورج، الذي صرخ في وجه يوريتش قبل دقيقة واحدة فقط في اللحظة الحالية، أمسك برقبته المصابة أثناء حديثه.
“إذا كنت تريد تعاوني، فالأفضل ألا تقتله. هذا ليس اقتراحًا، بل تحذير.”
“هل أتصرف بغطرسة وكبرياء في كثير من الأحيان؟”
“كيف عرفت ذلك؟”
ابتسم يوريتش وهو يتبع لاجيريك من النافذة. هرع جورج، شاحبًا كالشبح، ليتبعهما.
“ساعدني! يا يوريتش! أيها الحقير اللعين! توقف عن التصرف بغطرسة!” صرخ جورج.
* * *
“لقد حصلت على قسط وافر من الراحة، لذا أشعر أن جسدي قادر على الطيران. لا أعتقد أنني سأخسر أمام أي شخص حتى لو حاولت.”
يعود تاريخ محاربي الشمس إلى أكثر من ثلاثين عامًا. كان الإمبراطور السابق قد شنّ حروبًا متواصلة لغزو الجنوب والشمال. أدت هذه الحروب المطولة إلى استنزاف كبير في الجيش الإمبراطوري، ونقص في عدد المحاربين المهرة. وكإجراء يائس، استأجر الإمبراطور برابرةً مُهتدين، ووعدهم بمكانة مرموقة.
صرخ ألفنان بغضب وهو يندفع للأمام. لم يُضيع يوريتش الفرصة واندفع.
لم يكن لدى محاربي الشمس سوى شرطين: الإيمان الصادق ومهارات القتال الاستثنائية.
أصبح هارفالد مترهلًا، محمولًا على ظهر محارب شمس. قلب عينيه ليتحقق من محيطه، ملاحظًا تراخي الأمن.
حتى لو لدى المرء إيمان راسخ في داخله، لم يكن هناك سبيل لتأكيده. كان مقياس الإيمان الصادق هو مدى معرفته وفهمه لعقيدة الشمس. إن لم يكن المرء على دراية بالعقيدة ككاهن، فلن يتمكن من الانضمام.
هارفالد، الذي لا يزال على ظهر محارب الشمس، نظر إلى الوراء وابتعد المخيم.
بسبب هذا الشرط لمعرفة العقيدة الشمس، كان أعضاء محاربي الشمس في المقام الأول أولئك الذين يُعتبرون بالفعل أشبه بالعلماء في الشمال. كانوا يُعتبرون من ذوي المكانة الرفيعة في المجتمع الشمالي، إما زعماء قبائل أو أبنائهم الذين انخرطوا مبكرًا في الحضارة. وفقًا للمعايير الحضارية، كانوا يُضاهيون النبلاء.
“الناهب من الغرب هو يوريتش؟”
“لقد دارت بيننا نقاشات مطولة حول هذا الموضوع لفترة طويلة. ورغم أننا كنا مجموعةً تابعةً للإمبراطور، إلا أننا لم ننسَ قط أن جذورنا تعود إلى الشمال. حسنًا، هناك بعض الجنوبيين، لكن معظمنا شماليون ” قال لاجيريك وهو يشق طريقه عبر الظلام.
“جورج هو أيضًا أحد رجالي.”
بفضل المتعاونين داخل محاربي الشمس، تمكن يوريتش وجورج من مغادرة المعسكر.
“أوه، لو.”
” كان توسيع نفوذ الشماليين في الإمبراطورية والحصول على استقلال ذاتي داخليًا إحدى الاستراتيجيات، لكننا كنا نعلم دائمًا أن هذا اليوم سيأتي. يومٌ سنضطر فيه للاختيار بين الشمال والإمبراطورية.”
بوو!
“لذا فإن الشماليين يخجلونك بسبب تخليك عن أقاربك، ومحاربو الشمس يخجلونك بسبب خيانتك لإخوتك ” علق يوريتش ساخرًا إلى حد ما.
“يوريتش هو الناهب من الغرب. أصدرت الإمبراطورية مذكرة اعتقال له.”
“حسنًا، لا أحد منهما مخطئ. هناك أشخاص مثل ألفنان حاربوا أقاربهم في صف الإمبراطورية سعيًا وراء نجاحهم. وهناك أيضًا العديد ممن يقاتلون من أجل ثرواتهم ومجدهم الشخصي متسترين بإيمانهم أو تعاليم لو. وبغض النظر عما إذا كنا قد فسدنا بفعل العالم الدنيوي، فمن الصحيح أننا خُنّا أقاربنا ” أقر لاجيريك بهدوء. كان لا يزال يرتدي عباءة الشمس. ورغم تمرده على الإمبراطورية، إلا أنه ظل محاربًا مخلصًا للو.
حدّق هارفالد في الظلام بعينين نصف مغمضتين. تمايل الظلام بعمق.
“يوريتش، أخبرني بشيء الآن ” قال لاجيريك.
صدر صوت اشتباك الأسلحة.
“أريد أن أخبرك ماذا؟” أجاب يوريتش.
أصبحت حواسه الخمس باهتة، لذلك من الصعب عليه استيعاب الوضع.
“لماذا جاء المحارب الذي يقود الناهبين من الغرب إلى الشمال؟” سأل لاجيريك.
تسابقت الأفكار في ذهن يوريتش بقلق. لكن حتى حينها، لم تغب عيناه عن أيدي الأعداء.
حدّق يوريتش بهدوء في لاجيريك. بعد لحظة من التفكير، همّ يوريتش بالكلام، لكنه أغلق فمه. نظر إلى السماء.
“يوريتش؟”
“يوريتش؟” سأل لاجيريك، منتظرًا رد يوريتش.
“لم أثقب أعضائك. إن تلقّيت العلاج في الوقت المناسب، ستعيش يا أخي.”
“ش …”
” كنتُ أعتقد نفس الشيء. لكن إنشاء مملكة من الشماليين الذين يؤمنون بلو سيكون أسرع. الآن هو الوقت المناسب للعمل على ذلك.”
وضع يوريتش سبابته على شفتيه. رفع أذنيه وشمّ الهواء.
بوو!
“أشم رائحة حرق الراتنج وأسمع أصواتًا معدنية.”
تسابقت الأفكار في ذهن يوريتش بقلق. لكن حتى حينها، لم تغب عيناه عن أيدي الأعداء.
لم يفهم لاجيريك وجورج سبب تصرف يوريتش بهذه الطريقة. حواس يوريتش أكثر حدة من غيره.
عبس ألفنان.
نظر يوريتش بهدوء إلى الوراء وتمتم.مطاردة. إنهم قادمون.”
“إذا أردتُ الخروج من هنا، فهل عليّ أسر ألفنان واستخدامه رهينة؟ هل هناك محاربون آخرون ينتظرون في الخارج؟ ربما ظنّوا أن خمسةً يكفيهم ولم يُجروا أي ترتيبات أخرى.”
“كيف عرفت ذلك؟”
“جورج هو أيضًا أحد رجالي.”
اتسعت عينا لاجيريك. لكن يوريتش بدا محقًا. سرعان ما ومضت المشاعل في البعيد. بدت تتحرك في اتجاهها.
“من الصعب تصديق ذلك، حتى رؤية ذلك بعيني. إنه يقاتل ببراعة ضد العديد من محاربي الشمس…”
قام أحد محاربي الشمس باحتجاز جورج كرهينة وضغط على شفرة على رقبته.
