الفصل 211
لم يسبق لأدكا ولا للجنود هنا أن واجهوا أحدًا من الغرب. شعروا بخوفٍ غريبٍ وهم يرون هؤلاء البرابرة لأول مرة في حياتهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
صرخ الجنود. حاولوا النظر في الظلام، لكن من أطلق السهم لم يكن موجودًا.
ترجمة: ســاد
نظر لاجيريك إلى أدكا الذي يسعل دمًا. سيموت من فقدان الدم حالما يُنزع الفأس عن صدره.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
يعتقد لاجيريك أن لو سيمنح الشماليين مملكة. بما أن أولجارو لم يفعل ذلك لهم…
جمع المحارب الشمسي أدكا جنوده وشكل وحدة المطاردة الخاصة به.
“يجب أن يكون هذا زعيمهم.”
“اللعنة، القائد فاقد للوعي.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أصبح القائد ألفنان فاقدًا للوعي ولم يستطع الإفاقة. ومما زاد الطين بلة، أن الخونة اختطفوا هارفالد أيضًا، مما أثار فوضى في معسكر محاربي الشمس.
” نويا، لقد تركتني وحدي مبكرًا جدًا ” همس يانتشينوس وهو يميل برأسه للخلف. شيطان السيف فيرزين هو الشخص الوحيد الذي يستطيع البوح له بسره.
“مطاردة يوريتش أكثر أهمية من استعادة هارفالد.”
“خسارة الفيلق الغربي أصبحت منطقية الآن. لا بد أن يوريتش عبر أسرع استعدادًا للغزو. ولأنه ذكي، جمع جيشًا لمواجهة الجيش الإمبراطوري في وقت قصير.”
حدد أدكا أولوياته.
انتفخت علامة حمراء على ظهر المرأة. جلد يانتشينوس حزامه بلا رحمة كما لو يُنفّس عن غضبه. لم يتوقف الضرب إلا عندما انشقّ ظهر المرأة كاشفًا عن لحم نيء.
“يوريتش، الناهب من الغرب.”
أطلق المحاربون الغربيون سهامهم وهم يركضون وعندما اقتربوا من الجنود، استلوا فؤوسهم واشتبكوا في قتال متلاحم. تسبب الهجوم المفاجئ في الظلام في ذعر الجنود وتجمعهم معًا.
هذا الناهب الغربي الشهير، ولم يكن مجرد شخص، بل هدفًا بمستوى القائد. ولا شك أن القبض عليه سيجلب مكافآت هائلة.
بدت عينا لاجيريك هادئتين. ضحك أدكا على أخيه الأحمق.
تصرّف أدكا من تلقاء نفسه دون أوامر، مدفوعًا بالمكافأة. قاد جنوده في مطاردته.
“يا إخوتي الأغبياء، هل تعتقدون حقًا أنكم قادرون على محاربة الإمبراطورية والانتصار؟ حقًا؟”
“يا إخوتي الأغبياء، هل تعتقدون حقًا أنكم قادرون على محاربة الإمبراطورية والانتصار؟ حقًا؟”
صاح محارب الشمس أدكا عند وصوله لاحقًا. عدد الجنود تحت قيادته في البداية حوالي أربعين، لكنهم فقدوا عشرة منهم بالفعل على يد يوريتش أثناء مطاردتهم.
ابتسم أدكا بمرارة. انشقّ عشرات من محاربي الشمس. كانوا ينوون تأسيس مملكة للشماليين الذين آمنوا بلو، متحدّين الإمبراطورية.
وضع لاجيريك سلاحه جانباً واقترب من أدكا الساقط.
“إن نواياهم نبيلة، ولكن هل يمكننا حقًا البقاء على قيد الحياة بعد رفض حماية الإمبراطورية؟”
بوو!
من المحتمل أن يُفاقم هذا التمرد التمييز ضد سكان الشمال. حتى موقف محاربي الشمس، الذين بالكاد نالوا اعتراف الإمبراطورية، قد يكون في خطر.
“إذا تمكنت من القبض على يوريتش، فسوف أتمكن من تحويل هذه المحنة إلى فرصة عظيمة.”
“إذا تمكنت من القبض على يوريتش، فسوف أتمكن من تحويل هذه المحنة إلى فرصة عظيمة.”
تسارعت خطوات الجنود. كانوا هم أيضًا يطاردون وعدًا بالمكافأة.
وحث أدكا جنوده على المضي قدمًا.
انطلق سهم من الظلام واخترق رأس جندي.
” أول من يصل سيحصل على عشر عملات ذهبية!”
شكّل الجنود المدربون تدريبًا جيدًا، بدافع غريزي، تشكيلًا دفاعيًا عند مواجهة مواقف صعبة. وبدأ الحصار حول يوريتش ينهار بشكل طبيعي.
“أوووووووه!”
ساعدت نساء قصر الليل الأبيض المرأة المصابة على الابتعاد وكأنهم اعتادوا على مثل هذه المشاهد.
تسارعت خطوات الجنود. كانوا هم أيضًا يطاردون وعدًا بالمكافأة.
“هناك ثلاثة منهم فقط. ثلاثة فقط!”
بوو!
“أوووووووه!”
انطلق سهم من الظلام واخترق رأس جندي.
“هناك ثلاثة منهم فقط. ثلاثة فقط!”
“الدروع!”
عبس أدكا.
“انزل!”
تمتم يوريتش وهو يمسك بفأس وسيف في كل يد. وبينما الحصار يتشكل، بدأ الجنود يضيقون الخناق على أخوة يوريتش.
صرخ الجنود. حاولوا النظر في الظلام، لكن من أطلق السهم لم يكن موجودًا.
بدت وحدة المطاردة التي فقدت قائدها منشغلة بالتشتت والتراجع. طاردهم المحاربون بلا هوادة وقطعوا رؤوسهم بوحشية. نجا منهم حوالي اثني عشر جنديًا فقط.
استمرت السهام في التطاير، تصيب الجنود واحدًا تلو الآخر. الفترة الفاصلة بين كل طلقة تُشير إلى أن مطلقها واحد.
بدت نظرة يانتشينوس باردة وهادئة بشكلٍ مُريع. اختفت المشاعر السلبية التي تُعكّر صفو حُكمه مع نوبات الغضب العنيفة.
“أطفئوا المشاعل! هذا ما يعرضنا للهجوم!”
كان يانتشينوس يتحدث بفخر عن جبال السماء أمام يوريتش. قال كل ذلك لرجلٍ عبرها بالفعل. بدا الإحراج الذي شعر به هائلاً لدرجة أنه كاد أن يمزق جلد وجهه.
أطفأ الجنود المشاعل وانتظروا حتى تتكيف أعينهم مع الظلام.
“أوووووووه!”
بدت المشاعل المنطفئة لا تزال تُصدر خيوطًا خافتة من الدخان. وسع يوريتش أنفه، ملتقطًا الرائحة. سحب وتر قوسه ومسح الظلام بنظره. وبينما الجنود يتحركون، استطاع رؤيتهم من خلال التحرك الطفيف في الظلال.
رفع أدكا درعه بصعوبة ليصدّ رمح يوريتش. ارتجف وفرك معصمه.
بوو!
نظر لاجيريك إلى أدكا الذي يسعل دمًا. سيموت من فقدان الدم حالما يُنزع الفأس عن صدره.
سهم آخر من يوريتش اخترق جنديًا.
“هناك ثلاثة منهم فقط. ثلاثة فقط!”
“كيف يمكنه الرؤية في مثل هذه الحالة؟”
بوو!
راقب لاجيريك يوريتش بذهول. صوّب يوريتش بهدوء وأصاب أهدافه بالسهام واحدًا تلو الآخر. بدت كل ضربة قاتلة، إذ كان الجنود المتجمعون على عجل يرتدون دروعًا خفيفة.
نفخ جورج في البوق مرارا وتكرارا حتى تحول وجهه إلى اللون الأحمر.
“إنهم يقتربون يا يوريتش. لنتراجع.”
جمع المحارب الشمسي أدكا جنوده وشكل وحدة المطاردة الخاصة به.
رغم وابل السهام، اقترب الجنود. حثّ لاجيريك على التراجع، لكن يوريتش لم يتحرك.
” نويا، لقد تركتني وحدي مبكرًا جدًا ” همس يانتشينوس وهو يميل برأسه للخلف. شيطان السيف فيرزين هو الشخص الوحيد الذي يستطيع البوح له بسره.
“جورج! أرسل الإشارة.” صرخ يوريتش. أمسك جورج بالبوق المعلق على خصره ونفخ فيه.
حافظ الجنود على المسافة بينهم وبين مجموعة يوريتش.
بوووووووووب!
انطلقت صرخة غريبة من الظلام. خرج محاربون غربيون يرتدون الفراء، حاملين أقواسًا وفؤوسًا.
نفخ جورج في البوق مرارا وتكرارا حتى تحول وجهه إلى اللون الأحمر.
“إنهم هنا! إنهم هنا!” صرخ جورج، وهو يكاد يبكي.
“لقد حصلنا عليكم الآن، أيها الأوغاد!”
لم يتصرف يوريتش وفقًا لخطط يانتشينوس، بل استخدمه لإنقاذ وطنه.
وصل أول جندي إلى يوريتش. ابتسم الجندي لفكرة ربح مكافأة العملات الذهبية، فأنزل درعه واندفع نحوها برمحه.
“إذا تمكنت من القبض على يوريتش، فسوف أتمكن من تحويل هذه المحنة إلى فرصة عظيمة.”
” وقعنا؟ هل أنتم متأكدون من ذلك؟”
رفع أدكا درعه بصعوبة ليصدّ رمح يوريتش. ارتجف وفرك معصمه.
أمسك يوريتش الرمح القادم تحت إبطه وجذب الجندي نحوه وبحركة سريعة من يديه، التف رأس الجندي إلى الخلف.
لم يسبق لأدكا ولا للجنود هنا أن واجهوا أحدًا من الغرب. شعروا بخوفٍ غريبٍ وهم يرون هؤلاء البرابرة لأول مرة في حياتهم.
“أحيطوا بهم! لا تتسرعوا!”
“إذا تمكنت من القبض على يوريتش، فسوف أتمكن من تحويل هذه المحنة إلى فرصة عظيمة.”
صاح محارب الشمس أدكا عند وصوله لاحقًا. عدد الجنود تحت قيادته في البداية حوالي أربعين، لكنهم فقدوا عشرة منهم بالفعل على يد يوريتش أثناء مطاردتهم.
يعتقد لاجيريك أن لو سيمنح الشماليين مملكة. بما أن أولجارو لم يفعل ذلك لهم…
“هناك ثلاثة منهم فقط. ثلاثة فقط!”
ابتسم أدكا بمرارة. انشقّ عشرات من محاربي الشمس. كانوا ينوون تأسيس مملكة للشماليين الذين آمنوا بلو، متحدّين الإمبراطورية.
حافظ الجنود على المسافة بينهم وبين مجموعة يوريتش.
بدت عينا لاجيريك هادئتين. ضحك أدكا على أخيه الأحمق.
قام يوريتش بتدوير الرمح الذي أخذه للتو ونظر إلى الجنود الذين كانوا يحيطون به.
عبس أدكا.
“يجب أن يكون هذا زعيمهم.”
انطلق سهم من الظلام واخترق رأس جندي.
رأى يوريتش محارب الشمس أدكا يقف خلف الجنود وحرك ذراعه برفق.
ابتسم أدكا بمرارة. انشقّ عشرات من محاربي الشمس. كانوا ينوون تأسيس مملكة للشماليين الذين آمنوا بلو، متحدّين الإمبراطورية.
فوو!
بوو!
اندفع الرمح الذي يحمله يوريتش نحو أدكا. ورغم أنه ليس رمحًا رميًا، إلا أنه يتجه مباشرةً نحو رأسه.
لم يكن لديه قائد موثوق لجيوشه أيضًا. كان لدى الجنرالات المخضرمين مشاعر معارضة قوية تجاه الإمبراطور، وكان الفرسان الشباب يفتقرون إلى الخبرة القيادية.
بوو!
” بربري! بربري سخر مني، أنا حاكم العالم! يا له من أمرٍ سخيف!”
رفع أدكا درعه بصعوبة ليصدّ رمح يوريتش. ارتجف وفرك معصمه.
“يجب أن يكون هذا زعيمهم.”
“ذراعي تؤلمني. لم يكن حتى رمحًا، وقد رماه بخفة من مسافة بعيدة…”
ارتجفت نساء قصر الليل الأبيض. كنّ يدركن تمامًا تقلب مزاج يانتشينوس، لكن حتى هنّ لم يرين الإمبراطور الشاب غاضبًا هكذا من قبل. كان معروفًا بقسوته، لكنه كان دائمًا هادئًا وواثقًا من نفسه، ونادرًا ما يغضب.
نقر يوريتش لسانه بعد رؤية أدكا يصد الرمح.
بدت عينا لاجيريك هادئتين. ضحك أدكا على أخيه الأحمق.
“كما هو متوقع من محارب الشمس. لن تسقط بسهولة، أليس كذلك؟”
“مملكة للشماليين؟ يبدو أن هذا الأمر يعني لك الكثير يا لاجيريك.”
تمتم يوريتش وهو يمسك بفأس وسيف في كل يد. وبينما الحصار يتشكل، بدأ الجنود يضيقون الخناق على أخوة يوريتش.
عبس محارب الشمس أدكا عندما رأى محاربي القبائل الغربية يظهرون بجانبه.
” جورج، هل أنت متأكد أنك أديت عملك على أكمل وجه؟ إن لم تفعل، فسنموت جميعًا ” تذمر يوريتش بينما شحب جورج، وهو ينظر إلى الدائرة التي تقترب.
أطلق المحاربون الغربيون سهامهم وهم يركضون وعندما اقتربوا من الجنود، استلوا فؤوسهم واشتبكوا في قتال متلاحم. تسبب الهجوم المفاجئ في الظلام في ذعر الجنود وتجمعهم معًا.
عبس لاجيريك وهو يحمل سيفه ودرعه. دعا وهو يراقب الجنود المقتربين.
“إنهم هنا! إنهم هنا!” صرخ جورج، وهو يكاد يبكي.
بوو!
حافظ الجنود على المسافة بينهم وبين مجموعة يوريتش.
فجأةً، طارت السهام في الهواء. وبدأ الجنود الذين يُطوّقون المكان يسقطون واحدًا تلو الآخر.
“إنهم يقتربون يا يوريتش. لنتراجع.”
“من الخلف! من الخلف!”
“لقد أذللتني، يوريتش.”
أدار الجنود دروعهم إلى الخلف.
بمجرد أن أظهرت الإمبراطورية ضعفًا طفيفًا، ثار الشماليون. عندما لم يكن لدى يانتشينوس الوقت أو الفراغ لإعادة تنظيم فيالقه، خطط لسحق التمرد الشمالي من جذوره بإرسال محاربي الشمس.
“هييييييييييييه!”
بوو!
انطلقت صرخة غريبة من الظلام. خرج محاربون غربيون يرتدون الفراء، حاملين أقواسًا وفؤوسًا.
الفصل 211
أطلق المحاربون الغربيون سهامهم وهم يركضون وعندما اقتربوا من الجنود، استلوا فؤوسهم واشتبكوا في قتال متلاحم. تسبب الهجوم المفاجئ في الظلام في ذعر الجنود وتجمعهم معًا.
“أدكا…”
شكّل الجنود المدربون تدريبًا جيدًا، بدافع غريزي، تشكيلًا دفاعيًا عند مواجهة مواقف صعبة. وبدأ الحصار حول يوريتش ينهار بشكل طبيعي.
ارتجفت نساء قصر الليل الأبيض. كنّ يدركن تمامًا تقلب مزاج يانتشينوس، لكن حتى هنّ لم يرين الإمبراطور الشاب غاضبًا هكذا من قبل. كان معروفًا بقسوته، لكنه كان دائمًا هادئًا وواثقًا من نفسه، ونادرًا ما يغضب.
“إنهم هنا! إنهم هنا!” صرخ جورج، وهو يكاد يبكي.
انطلق سهم من الظلام واخترق رأس جندي.
بوو!
كان فأسًا يدويًا رماه يوريتش من بعيد. ضربه يوريتش بخفة ونظر إلى أدكا وهو يمرر إبهامه على حلقه.
عبس محارب الشمس أدكا عندما رأى محاربي القبائل الغربية يظهرون بجانبه.
” أيها الخائن لاجيريك، هل أنت سعيد الآن…؟ هل اضطررتَ إلى سفك دم أخيك؟”
“هل هؤلاء هم الناهبون سيئي السمعة؟”
لكن بدلًا من أن يتمكنوا من بدء تجارة عبيد مربحة، تبخر فيلق بأكمله، وحتى قوات كارنيوس فشلت في إبادة البرابرة. ومما زاد الطين بلة، دُمِّرت دولة تابعة، مما نشر القلق في جميع أنحاء العالم المتحضر.
لم يسبق لأدكا ولا للجنود هنا أن واجهوا أحدًا من الغرب. شعروا بخوفٍ غريبٍ وهم يرون هؤلاء البرابرة لأول مرة في حياتهم.
سحب أدكا الفأس من صدره بمفرده. وبينما تدفق الدم المكبوت، اتسعت حدقتا عينيه. خفت حدة كفاحه وتنفسه.
“لا تتراجع! لدينا الأفضلية في ال – كه!”
رغم وابل السهام، اقترب الجنود. حثّ لاجيريك على التراجع، لكن يوريتش لم يتحرك.
أدكا، الذي كان يأمر بعنف، تأوه وهو ينظر إلى صدره. بدا هناك فأس مغروس فيه.
رأى يوريتش محارب الشمس أدكا يقف خلف الجنود وحرك ذراعه برفق.
‘متى…’
الفصل 211
كان فأسًا يدويًا رماه يوريتش من بعيد. ضربه يوريتش بخفة ونظر إلى أدكا وهو يمرر إبهامه على حلقه.
وصل أول جندي إلى يوريتش. ابتسم الجندي لفكرة ربح مكافأة العملات الذهبية، فأنزل درعه واندفع نحوها برمحه.
بدت وحدة المطاردة التي فقدت قائدها منشغلة بالتشتت والتراجع. طاردهم المحاربون بلا هوادة وقطعوا رؤوسهم بوحشية. نجا منهم حوالي اثني عشر جنديًا فقط.
بوو!
وضع لاجيريك سلاحه جانباً واقترب من أدكا الساقط.
أصبح القائد ألفنان فاقدًا للوعي ولم يستطع الإفاقة. ومما زاد الطين بلة، أن الخونة اختطفوا هارفالد أيضًا، مما أثار فوضى في معسكر محاربي الشمس.
“أدكا…”
لم يسبق لأدكا ولا للجنود هنا أن واجهوا أحدًا من الغرب. شعروا بخوفٍ غريبٍ وهم يرون هؤلاء البرابرة لأول مرة في حياتهم.
نظر لاجيريك إلى أدكا الذي يسعل دمًا. سيموت من فقدان الدم حالما يُنزع الفأس عن صدره.
“أطفئوا المشاعل! هذا ما يعرضنا للهجوم!”
” أيها الخائن لاجيريك، هل أنت سعيد الآن…؟ هل اضطررتَ إلى سفك دم أخيك؟”
“مثير للاهتمام جدًا. جدًا.”
لهث أدكا.
فشلت خطة يانتشينوس فشلاً ذريعاً. كان ينوي غزو الغرب باستخدام الفيلق الغربي وحده، وبدء تجارة عبودية جديدة هناك، إذ بلغ عدد العبيد الذين تستطيع الإمبراطورية استخلاصهم من الشمال والجنوب حده الأقصى بعد الفتوحات.
“إذا لم ننهض الآن، فلن تكون هناك مملكة لشعب الشمال أبدًا.”
حدد أدكا أولوياته.
“مملكة للشماليين؟ يبدو أن هذا الأمر يعني لك الكثير يا لاجيريك.”
بوو!
عبس أدكا.
“كما هو متوقع من محارب الشمس. لن تسقط بسهولة، أليس كذلك؟”
“إذا أحبّ لو الشماليين والمتحضرين دون تمييز، كما يُشرق نور الشمس على العالم أجمع… فسيمنحنا مملكة. هكذا يكون العدل.”
بوو!
بدت عينا لاجيريك هادئتين. ضحك أدكا على أخيه الأحمق.
” بربري! بربري سخر مني، أنا حاكم العالم! يا له من أمرٍ سخيف!”
“كيك، كيك. رحمك الحاكم يا أخي الأحمق!”
لم يتصرف يوريتش وفقًا لخطط يانتشينوس، بل استخدمه لإنقاذ وطنه.
سحب أدكا الفأس من صدره بمفرده. وبينما تدفق الدم المكبوت، اتسعت حدقتا عينيه. خفت حدة كفاحه وتنفسه.
“خسارة الفيلق الغربي أصبحت منطقية الآن. لا بد أن يوريتش عبر أسرع استعدادًا للغزو. ولأنه ذكي، جمع جيشًا لمواجهة الجيش الإمبراطوري في وقت قصير.”
“ابنك يعود إليك يا لو. أرجوك أن تُشرف على العالم بإنصاف ” صلى لاجيريك بهدوء وهو يقف.
“أحيطوا بهم! لا تتسرعوا!”
يعتقد لاجيريك أن لو سيمنح الشماليين مملكة. بما أن أولجارو لم يفعل ذلك لهم…
بوووووووووب!
نظر يوريتش إلى لاجيريك، ثم التفت نحو المحاربين. المحاربون، الذين ذاقوا مرارة الدم، ينتظرون أوامر يوريتش.
قضى يانتشينوس ليلته في قصر الليل الأبيض، يُفرغ غضبه المتراكم على النساء. وطوال الليل، كان مسؤولو القصر والأطباء الملكيون يتنقلون بين القصر.
* * *
اندفع الرمح الذي يحمله يوريتش نحو أدكا. ورغم أنه ليس رمحًا رميًا، إلا أنه يتجه مباشرةً نحو رأسه.
“هاهاهاهاها!”
صاح محارب الشمس أدكا عند وصوله لاحقًا. عدد الجنود تحت قيادته في البداية حوالي أربعين، لكنهم فقدوا عشرة منهم بالفعل على يد يوريتش أثناء مطاردتهم.
عند سماع تقرير كارنيوس، ضحك الإمبراطور يانتشينوس كالمجنون، منعزلًا في قصر الليل الأبيض. التزمت النساء اللواتي يخدمنه الصمت، وابتعدن عنه.
تسارعت خطوات الجنود. كانوا هم أيضًا يطاردون وعدًا بالمكافأة.
“هل تلاعب بي هكذا حقًا؟ بربري مثله؟ تلاعب بي؟”
يعتقد لاجيريك أن لو سيمنح الشماليين مملكة. بما أن أولجارو لم يفعل ذلك لهم…
فهم السبب وراء تعثر التوسع الغربي.
“من الخلف! من الخلف!”
“لقد أذللتني، يوريتش.”
“أوووووووه!”
رمى يانتشينوس كأسًا على الحائط بعنف. وبينما الزجاج يتحطم، سارعت النساء العاريات لجمع شظاياه.
حافظ الجنود على المسافة بينهم وبين مجموعة يوريتش.
“مثير للاهتمام جدًا. جدًا.”
لم يتصرف يوريتش وفقًا لخطط يانتشينوس، بل استخدمه لإنقاذ وطنه.
لم يتصرف يوريتش وفقًا لخطط يانتشينوس، بل استخدمه لإنقاذ وطنه.
راقب لاجيريك يوريتش بذهول. صوّب يوريتش بهدوء وأصاب أهدافه بالسهام واحدًا تلو الآخر. بدت كل ضربة قاتلة، إذ كان الجنود المتجمعون على عجل يرتدون دروعًا خفيفة.
“خسارة الفيلق الغربي أصبحت منطقية الآن. لا بد أن يوريتش عبر أسرع استعدادًا للغزو. ولأنه ذكي، جمع جيشًا لمواجهة الجيش الإمبراطوري في وقت قصير.”
لهث أدكا.
أشار يانتشينوس إلى امرأة بارزة وهو يراقب. اتكأت المرأة على الحائط، كاشفة عن ظهرها.
“يجب أن يكون هذا زعيمهم.”
فك يانتشينوس حزامه وضربها كالسوط.
أطفأ الجنود المشاعل وانتظروا حتى تتكيف أعينهم مع الظلام.
بوو!
صرخ الجنود. حاولوا النظر في الظلام، لكن من أطلق السهم لم يكن موجودًا.
انتفخت علامة حمراء على ظهر المرأة. جلد يانتشينوس حزامه بلا رحمة كما لو يُنفّس عن غضبه. لم يتوقف الضرب إلا عندما انشقّ ظهر المرأة كاشفًا عن لحم نيء.
” بالفعل، جلالتك ”
ساعدت نساء قصر الليل الأبيض المرأة المصابة على الابتعاد وكأنهم اعتادوا على مثل هذه المشاهد.
“خسارة الفيلق الغربي أصبحت منطقية الآن. لا بد أن يوريتش عبر أسرع استعدادًا للغزو. ولأنه ذكي، جمع جيشًا لمواجهة الجيش الإمبراطوري في وقت قصير.”
عرق يانتشينوس، فألقى حزامه أرضًا وانهار على ظهره. اقتربت منه النساء لإيصال الماء إلى فمه.
“خسارة الفيلق الغربي أصبحت منطقية الآن. لا بد أن يوريتش عبر أسرع استعدادًا للغزو. ولأنه ذكي، جمع جيشًا لمواجهة الجيش الإمبراطوري في وقت قصير.”
“كم ضحك عليّ في رأسه بينما أواصل الحديث عن رغبتي في تحقيق إنجاز ما؟”
“جورج! أرسل الإشارة.” صرخ يوريتش. أمسك جورج بالبوق المعلق على خصره ونفخ فيه.
كان يانتشينوس يتحدث بفخر عن جبال السماء أمام يوريتش. قال كل ذلك لرجلٍ عبرها بالفعل. بدا الإحراج الذي شعر به هائلاً لدرجة أنه كاد أن يمزق جلد وجهه.
بوو!
” بربري! بربري سخر مني، أنا حاكم العالم! يا له من أمرٍ سخيف!”
بدت وحدة المطاردة التي فقدت قائدها منشغلة بالتشتت والتراجع. طاردهم المحاربون بلا هوادة وقطعوا رؤوسهم بوحشية. نجا منهم حوالي اثني عشر جنديًا فقط.
لم يسبق أن سُحق كبرياؤه إلى هذا الحد. كان يانتشينوس دائمًا هو من يتلاعب بالآخرين ويحكم من فوقهم. كان رجلًا وُعِدَ بالعرش منذ ولادته. فمع أن لو قد يكون حاكم السماء، إلا أن الإمبراطور يحكم الأرض.
بمجرد أن أظهرت الإمبراطورية ضعفًا طفيفًا، ثار الشماليون. عندما لم يكن لدى يانتشينوس الوقت أو الفراغ لإعادة تنظيم فيالقه، خطط لسحق التمرد الشمالي من جذوره بإرسال محاربي الشمس.
ارتجفت نساء قصر الليل الأبيض. كنّ يدركن تمامًا تقلب مزاج يانتشينوس، لكن حتى هنّ لم يرين الإمبراطور الشاب غاضبًا هكذا من قبل. كان معروفًا بقسوته، لكنه كان دائمًا هادئًا وواثقًا من نفسه، ونادرًا ما يغضب.
“هناك ثلاثة منهم فقط. ثلاثة فقط!”
” نويا، لقد تركتني وحدي مبكرًا جدًا ” همس يانتشينوس وهو يميل برأسه للخلف. شيطان السيف فيرزين هو الشخص الوحيد الذي يستطيع البوح له بسره.
أجابت امرأةٌ مصابةٌ بكدماتٍ وهي تسكبُ النبيذَ للإمبراطور. بدا إصبعُها يتدلى من الكسر، ومع ذلك لم تُبدِ أيَّ ألمٍ وهي تُقدِّمُ الشراب.
“الجميع من حولي ينتظرون الفرصة لقيادة جيوشهم هنا وابتلاعي.”
لم يسبق أن سُحق كبرياؤه إلى هذا الحد. كان يانتشينوس دائمًا هو من يتلاعب بالآخرين ويحكم من فوقهم. كان رجلًا وُعِدَ بالعرش منذ ولادته. فمع أن لو قد يكون حاكم السماء، إلا أن الإمبراطور يحكم الأرض.
لم يكن لديه قائد موثوق لجيوشه أيضًا. كان لدى الجنرالات المخضرمين مشاعر معارضة قوية تجاه الإمبراطور، وكان الفرسان الشباب يفتقرون إلى الخبرة القيادية.
نظر يوريتش إلى لاجيريك، ثم التفت نحو المحاربين. المحاربون، الذين ذاقوا مرارة الدم، ينتظرون أوامر يوريتش.
“لقد أفسدتُ الأمر منذ البداية. أفسد يوريتش خططي تمامًا.”
” نويا، لقد تركتني وحدي مبكرًا جدًا ” همس يانتشينوس وهو يميل برأسه للخلف. شيطان السيف فيرزين هو الشخص الوحيد الذي يستطيع البوح له بسره.
فشلت خطة يانتشينوس فشلاً ذريعاً. كان ينوي غزو الغرب باستخدام الفيلق الغربي وحده، وبدء تجارة عبودية جديدة هناك، إذ بلغ عدد العبيد الذين تستطيع الإمبراطورية استخلاصهم من الشمال والجنوب حده الأقصى بعد الفتوحات.
“اللعنة، القائد فاقد للوعي.”
لكن بدلًا من أن يتمكنوا من بدء تجارة عبيد مربحة، تبخر فيلق بأكمله، وحتى قوات كارنيوس فشلت في إبادة البرابرة. ومما زاد الطين بلة، دُمِّرت دولة تابعة، مما نشر القلق في جميع أنحاء العالم المتحضر.
اندفع الرمح الذي يحمله يوريتش نحو أدكا. ورغم أنه ليس رمحًا رميًا، إلا أنه يتجه مباشرةً نحو رأسه.
“يجب أن أُخضع الشمال بسرعة. ألفنان سيتعامل مع الأمر بسهولة. إنه حريص على إرضائي. أحيانًا يكون بربريٌّ لا تربطه أي صلة بالعالم المتحضر أكثر جدارة بالثقة من نبيلٍ ماكر.”
“الدروع!”
بمجرد أن أظهرت الإمبراطورية ضعفًا طفيفًا، ثار الشماليون. عندما لم يكن لدى يانتشينوس الوقت أو الفراغ لإعادة تنظيم فيالقه، خطط لسحق التمرد الشمالي من جذوره بإرسال محاربي الشمس.
وضع لاجيريك سلاحه جانباً واقترب من أدكا الساقط.
قضى يانتشينوس ليلته في قصر الليل الأبيض، يُفرغ غضبه المتراكم على النساء. وطوال الليل، كان مسؤولو القصر والأطباء الملكيون يتنقلون بين القصر.
“اللعنة، القائد فاقد للوعي.”
“…أنا حاكم العالم. من الصعب عليّ أن أدعي أنني إمبراطور إذا أزعجني البرابرة، أليس كذلك؟”
حدد أدكا أولوياته.
” بالفعل، جلالتك ”
” وقعنا؟ هل أنتم متأكدون من ذلك؟”
أجابت امرأةٌ مصابةٌ بكدماتٍ وهي تسكبُ النبيذَ للإمبراطور. بدا إصبعُها يتدلى من الكسر، ومع ذلك لم تُبدِ أيَّ ألمٍ وهي تُقدِّمُ الشراب.
لكن بدلًا من أن يتمكنوا من بدء تجارة عبيد مربحة، تبخر فيلق بأكمله، وحتى قوات كارنيوس فشلت في إبادة البرابرة. ومما زاد الطين بلة، دُمِّرت دولة تابعة، مما نشر القلق في جميع أنحاء العالم المتحضر.
بدت نظرة يانتشينوس باردة وهادئة بشكلٍ مُريع. اختفت المشاعر السلبية التي تُعكّر صفو حُكمه مع نوبات الغضب العنيفة.
” بالفعل، جلالتك ”
فشلت خطة يانتشينوس فشلاً ذريعاً. كان ينوي غزو الغرب باستخدام الفيلق الغربي وحده، وبدء تجارة عبودية جديدة هناك، إذ بلغ عدد العبيد الذين تستطيع الإمبراطورية استخلاصهم من الشمال والجنوب حده الأقصى بعد الفتوحات.
