Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 215

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 215

“أين أنا…؟ يوريتش؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أدار يوريتش رأسه دون أن يلتفت. لامس نصل الرمح خده. فتح يوريتش عينيه على اتساعهما وحدق في كريكا وشد قبضته.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“هاه؟”

ترجمة: ســاد

“هاه؟ لماذا هذا؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هوب.”

شعر المحاربون الشماليون بالارتياح بعد رؤية يوريتش وبيلكر ينسجمان بشكل جيد. استخدام بيلكر لتشكيل تحالف مع الناهبين قد يكون مكسبًا كبيرًا لهم في المستقبل.

أمسك كريكا رمحه بقوة.

انتهى الحفل بعد مغادرة يوريتش وبيلكر بقليل. نصب جورج والمحاربون الغربيون معسكرًا خارج القرية.

انكمش كريكا كالجنين. أصبح جسده كله يؤلمه لدرجة الخدر، وشعر وكأنه لا يستطيع التنفس.

“بلارغ!”

لم يُفوِّت يوريتش اللحظة التي اهتزَّ فيها كريكا. أمسك بسهم رمح كريكا وسحبه نحوه.

سقط بيلكر على ركبتيه وتقيأ حتى قبل أن يصل إلى منزله. ربت يوريتش على ظهر بيلكر ضاحكًا.

’ذلك الرجل قتل يوركان العملاق، لذا فهو بالتأكيد شخص لا يُستهان به. لكن اليوم، سأخاطر بحياتي.’

عبس كريكا عندما رأى بيلكر يتقيأ.

“أين أنا…؟ يوريتش؟”

“لقد شرب كثيرًا لأنه يعلم أنه لا يستطيع التعامل مع الأمر… وأكل الكثير من الطعام أيضًا.”

بدا كريكا متأكدًا. بدا رمحه موجّهًا بدقة إلى رأس يوريتش.

تجمعت الفئران حول المكان الذي تقيأ فيه بيلكر. طردهم كريكا برمحه.

“بلارغ!”

” أوه، سماء الليل في الشمال خلابة حقًا. أشعر وكأن قلبي ينفتح ” قال يوريتش وهو يمد ذراعيه.

خرج كريكا من المنزل، فاتسعت عيناه من الصدمة. لم يكن يوريتش وبيلكر موجودين. لم يمضِ سوى لحظة.

لم يُجب كريكا على يوريتش. انتظر فقط أن يستجمع بيلكر قواه.

“هل تعتقد أن شخصًا مثله يستطيع أن يكون رجلًا؟ لن أربي ابني بهذه الطريقة ” علق يوريتش.

“أوه.”

” قليلٌ من يصنعون التاريخ يصبحون آباءً صالحين. من الصعب أن تكون بطلاً وأباً صالحاً في آنٍ واحد. حتى لو كنتَ تحاول أن تكون واحداً منهم، فإن إتقان ذلك يتطلب جهداً مدى الحياة وهناك الكثير ممن لا يستطيعون حتى تحقيق ذلك.”

لم يتمكن بيلكر من التحرك بسبب رأسه النابض.

’ذلك الرجل قتل يوركان العملاق، لذا فهو بالتأكيد شخص لا يُستهان به. لكن اليوم، سأخاطر بحياتي.’

أشار يوريتش إلى كريكا.

“نحن بحاجة إلى الوصول إلى أقصى حد ممكن قبل أن يدركوا أن بيلكر مفقود.”

” قلتَ انك كريكا، صحيح؟ لمَ لا تذهب وتُحضر له كوبًا من الماء؟”

“كايليوس!”

“أنا حارس، ولست خادمًا.”

اتسعت عينا كريكا. بدا يوريتش يحمل بيلكر على كتفه ويقفز فوق الجدار الخشبي.

“نفس الشيء. هيا، افعل ذلك من أجل هذا الرجل.”

“يا للهول، هذا الطفل كان بطيئًا جدًا. ضع هذا الطفل السمين على حصان.”

هزّ يوريتش كتفيه. تنهد كريكا ودخل منزلًا قريبًا ليحضر بعض الماء.

أخذ يوريتش نفسًا عميقًا قبل أن يقفز من الجدار الخشبي. تصاعدت سحابة غبار كثيفة عند هبوطه محدثًا دويًا هائلًا. اختنق بيلكر، المتدلي من كتفه، وهو يتقيأ.

“هنا الماء…”

بوو!

خرج كريكا من المنزل، فاتسعت عيناه من الصدمة. لم يكن يوريتش وبيلكر موجودين. لم يمضِ سوى لحظة.

“أليس الشخص الذي تيحمله على كتفك هو المحارب الحارس؟”

” لقد وصلوا إلى هذا الحد!”

طار جسد كريكا في الهواء. شعر وكأن أحشائه تُشوّه. لو لم يكن يرتدي طبقات متعددة من الجلد، لكان قد مات بعد انفجار أعضائه.

اتسعت عينا كريكا. بدا يوريتش يحمل بيلكر على كتفه ويقفز فوق الجدار الخشبي.

“أين أنا…؟ يوريتش؟”

“كيف يمكنه التحرك بهذه السرعة وهو يحمل هذا الخنزير؟”

“لا، أعني، علينا أن نأخذ كريكا معنا.”

بدأ يوريتش يقفز وبيلكر يحمله على كتفه. أمسك كريكا برمحه وانطلق بأقصى سرعة للحاق به.

تسارعت أفكارٌ شتى في ذهنه. تلاشى الظلام في بصره أخيرًا، ورأى يوريتش يبتعد.

“لماذا يقوم باختطاف بيلكر؟”

انكمش كريكا كالجنين. أصبح جسده كله يؤلمه لدرجة الخدر، وشعر وكأنه لا يستطيع التنفس.

لم يفهم كريكا الوضع، لكنه طارد يوريتش على أي حال.

” عش وأصبح محاربًا عظيمًا، يا صغيري.”

“هوب.”

” هوب!”

أخذ يوريتش نفسًا عميقًا قبل أن يقفز من الجدار الخشبي. تصاعدت سحابة غبار كثيفة عند هبوطه محدثًا دويًا هائلًا. اختنق بيلكر، المتدلي من كتفه، وهو يتقيأ.

في هذه الأثناء، غفا بيلكر، وهو يمتطي حصانًا، وكاد يسقط عدة مرات. لولا وجود يوريتش، لكان رأسه قد انكسر منذ زمن.

“بلارغ، كو. كاغ.”

“لقد نثرتُ بذوري في كل مكان، فلا بد أن هناك ابناء لي في مكان ما، أليس كذلك؟ كيكي.”

بدأ جسده يرتجف باستمرار، وبدا المشهد مختلفًا كلما فتح عينيه.

“يا للهول، هذا الطفل كان بطيئًا جدًا. ضع هذا الطفل السمين على حصان.”

“أشعر وكأنني سأموت.”

” هاف، هاف.”

كل حركة يقوم بها يوريتش كانت تُصيب بكتفه في معدة بيلكر وصدره. أصبح ذلك كافيًا لإصابة أي شخص بالغثيان، ناهيك عن شخص تحت تأثير الكحول.

استعاد بيلكر وعيه أخيرًا بعد تقيؤه، فنظر حوله. صُدم عندما رأى يوريتش وحالة كريكا.

“هاه، لقد لحق بي بالفعل. هو سريع جدًا.”

خدش يوريتش رأسه.

ألقى يوريتش نظرة على كريكا، الذي خلفه مباشرة.

تجمعت الفئران حول المكان الذي تقيأ فيه بيلكر. طردهم كريكا برمحه.

“أطلق سراح بيلكر الآن وسأدعك ترحل سالمًا!” صرخ كريكا. لقد جاء وحيدًا دون أن تتاح له حتى فرصة استدعاء التعزيزات.

لم يُفوِّت يوريتش اللحظة التي اهتزَّ فيها كريكا. أمسك بسهم رمح كريكا وسحبه نحوه.

’ذلك الرجل قتل يوركان العملاق، لذا فهو بالتأكيد شخص لا يُستهان به. لكن اليوم، سأخاطر بحياتي.’

“يا للهول، هذا الطفل كان بطيئًا جدًا. ضع هذا الطفل السمين على حصان.”

أمسك كريكا رمحه بقوة.

“بلارغ، كو. كاغ.”

“حسنًا، سيكون من الأفضل أن أعلمك درسًا هنا قبل أن أذهب إلى أبعد من ذلك ” قال يوريتش، وهو يرمي بيلكر جانبًا ويفتح ذراعيه.

“حسنًا، توقف عن التذمر.”

“لا يوجد أسلحة؟”

“نفس الشيء. هيا، افعل ذلك من أجل هذا الرجل.”

اندهش كريكا عندما رأى يدي يوريتش العاريتين. ثار غضبه. أصبح مستعدًا للمخاطرة بحياته، لكن يوريتش وقف عاري اليدين بلا سلاح.

كان بيلكر يكاد ينقطع أنفاسه وهو يحاول مواكبة يوريتش. أبطأ يوريتش خطواته قليلًا وهم يتجهون إلى المكان المتفق عليه.

” اسحب سلاحك، يوريتش ” قال كريكا وهو يخفض رمحه كما لو يحذره.

لامست نصل رمح كريكا شعر يوريتش. ابتسم يوريتش ابتسامة عريضة، ثم تقدم خطوة أخرى للأمام. قرر التقدم بجرأة.

“إذا اخرجته، سوف تموت.”

ووش.

“أنا محارب.”

عندما استعاد وعيه، كان سيف يوريتش قد سقط عليه، على وشك شق رأس كريكا. تراجع كريكا غريزيًا ودفع رمحه للأمام. بدت حركة مُدرّبة جيدًا.

لم يُهاجم كريكا أولًا، بل انتظر حتى سحب يوريتش سلاحه.

كل حركة يقوم بها يوريتش كانت تُصيب بكتفه في معدة بيلكر وصدره. أصبح ذلك كافيًا لإصابة أي شخص بالغثيان، ناهيك عن شخص تحت تأثير الكحول.

أمال يوريتش رأسه، ونظر إلى كريكا.

اتسعت عينا كريكا. بدا يوريتش يحمل بيلكر على كتفه ويقفز فوق الجدار الخشبي.

“حسنًا، خطئي. إذا كنت تريد معركة حياة أو موت، فمن حقي أن أستجيب.”

ترجمة: ســاد

فوو!

” إذا كنت تأخذني، يجب عليك أن تأخذ كريكا أيضًا!”

استل يوريتش سيفه الفولاذي. تردد صدى الصوت المعدني أثناء مرور السيف على غمده. بدا صوت الفولاذ البارد كافيًا لإحداث قشعريرة في كل من يراه.

أشار يوريتش إلى كريكا.

ركزت العيون الصفراء الزاهية على كريكا. شعر كريكا فجأة وكأنه يواجه مفترسًا. توتر جسده، وارتخت أصابعه.

بدأ جسده يرتجف باستمرار، وبدا المشهد مختلفًا كلما فتح عينيه.

“تقدم!”

“كيف يمكنني الهروب بمفردي…”

عندما استعاد وعيه، كان سيف يوريتش قد سقط عليه، على وشك شق رأس كريكا. تراجع كريكا غريزيًا ودفع رمحه للأمام. بدت حركة مُدرّبة جيدًا.

” هاف، هاف.”

ووش.

“الأمر واضح. أنت لست من النوع الذي يُكرّس نفسه لعائلته.”

لامست نصل رمح كريكا شعر يوريتش. ابتسم يوريتش ابتسامة عريضة، ثم تقدم خطوة أخرى للأمام. قرر التقدم بجرأة.

” هاف، هاف.”

“ليس سيئًا، لديه مهارات قتالية متأصلة فيه. لم يكتفِ بتجنب هجومي، بل تمكن من صدّها أيضًا!”

“نحن بحاجة إلى الوصول إلى أقصى حد ممكن قبل أن يدركوا أن بيلكر مفقود.”

ابتسم يوريتش بارتياح.

“حسنًا، سيكون من الأفضل أن أعلمك درسًا هنا قبل أن أذهب إلى أبعد من ذلك ” قال يوريتش، وهو يرمي بيلكر جانبًا ويفتح ذراعيه.

بدا كريكا محاربًا شابًا مُدرَّبًا تدريبًا عاليًا. في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من عمره على الأكثر، محارب يتأرجح بين الصبا والرجولة. بدت إمكانياته، وخاصةً في هذا العمر، لا حدود لها.

بينما تمتم بيلكر بحرج، وابتسمت كريكا.

“ولكن لا يزال أمامه طريق طويل ليقطعه.”

“ليس سيئًا، لديه مهارات قتالية متأصلة فيه. لم يكتفِ بتجنب هجومي، بل تمكن من صدّها أيضًا!”

رمى يوريتش سيفه للأمام. لم يتوقع كريكا قط أن يرمي سيفًا كالفأس.

“نفس الشيء. هيا، افعل ذلك من أجل هذا الرجل.”

بوو!

حتى يوريتش بدأ يشكك في ذلك. فبأي معيار شمالي، ناهيك عن سلالة ميجورن، بدا بيلكر رجلاً ضعيفًا للغاية.

كريكا رمّح رمحه على نطاق واسع، فصدّ السيف. كانت وضعيته غريبة.

توسل بيلكر بيأس وظهر على وجه يوريتش ملامح الانزعاج.

” هوب!”

“حسنًا، خطئي. إذا كنت تريد معركة حياة أو موت، فمن حقي أن أستجيب.”

لم يُفوِّت يوريتش اللحظة التي اهتزَّ فيها كريكا. أمسك بسهم رمح كريكا وسحبه نحوه.

أخذ يوريتش نفسًا عميقًا قبل أن يقفز من الجدار الخشبي. تصاعدت سحابة غبار كثيفة عند هبوطه محدثًا دويًا هائلًا. اختنق بيلكر، المتدلي من كتفه، وهو يتقيأ.

كريكا، الذي لا يزال ممسكًا بالرمح، سُحِبَ إلى الأمام. ركله يوريتش ركلةً خفيفةً في بطنه.

“حسنًا، خطئي. إذا كنت تريد معركة حياة أو موت، فمن حقي أن أستجيب.”

“كيوغ!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

طار جسد كريكا في الهواء. شعر وكأن أحشائه تُشوّه. لو لم يكن يرتدي طبقات متعددة من الجلد، لكان قد مات بعد انفجار أعضائه.

“أنا محارب.”

“أنا أفقد الوعي.”

بدا كريكا متأكدًا. بدا رمحه موجّهًا بدقة إلى رأس يوريتش.

لم يستطع كريكا الوقوف فورًا. أصبح جسده كله يؤلمه كما لو على وشك الانهيار.

“الأمر واضح. أنت لست من النوع الذي يُكرّس نفسه لعائلته.”

“كما هو متوقع من محارب قتل عملاقًا. حدث كل شيء في لمح البصر.”

تجمعت الفئران حول المكان الذي تقيأ فيه بيلكر. طردهم كريكا برمحه.

تسارعت أفكارٌ شتى في ذهنه. تلاشى الظلام في بصره أخيرًا، ورأى يوريتش يبتعد.

وباعتباره زعيم الناهبين الغربيين والشخص الذي قتل يوركان العملاق، تمكن يوريتش من كسب ثقة أهل الشمال بسهولة.

بعد أن أصبح كريكا قادرًا على تحريك أطرافه مرة أخرى وقف.

ضحك يوريتش. من المرجح أن سلالته موجودة هناك. بين الأرواح التي حملتها نساء الغرب، لا شك أن أولاده هناك.

“آ …””

“لقد نثرتُ بذوري في كل مكان، فلا بد أن هناك ابناء لي في مكان ما، أليس كذلك؟ كيكي.”

زأر كريكا وهو يُجبر جسده على الوقوف، الذي بدا وكأنه على وشك الانهيار. أمسك رمحه وصوّبه إلى مؤخرة رأس يوريتش.

رفع يوريتش قبضته وضرب كريكا على رأسه. تدحرجت عينا كريكا وهو يغمى عليه.

“لا تلومني! إنه خطؤك لأنك خففت حذرك قبل أن تقضي علي!”

“هوب.”

بدا كريكا متأكدًا. بدا رمحه موجّهًا بدقة إلى رأس يوريتش.

خرج كريكا من المنزل، فاتسعت عيناه من الصدمة. لم يكن يوريتش وبيلكر موجودين. لم يمضِ سوى لحظة.

أدار يوريتش رأسه دون أن يلتفت. لامس نصل الرمح خده. فتح يوريتش عينيه على اتساعهما وحدق في كريكا وشد قبضته.

“أشعر وكأنني سأموت.”

بوو!

“حسنًا، سيكون من الأفضل أن أعلمك درسًا هنا قبل أن أذهب إلى أبعد من ذلك ” قال يوريتش، وهو يرمي بيلكر جانبًا ويفتح ذراعيه.

كانت قبضة يوريتش موجهة نحو جانب كريكا. بالكاد تمكن كريكا من إنزال ذراعه اليسرى لصدها في الوقت المناسب. كسرت الضربة القوية ذراعه اليسرى، لكنها أصابت جانبه أيضًا.

تسارعت أفكارٌ شتى في ذهنه. تلاشى الظلام في بصره أخيرًا، ورأى يوريتش يبتعد.

تدحرج كريكا على الأرض ثلاث أو أربع مرات.

” أوه، سماء الليل في الشمال خلابة حقًا. أشعر وكأن قلبي ينفتح ” قال يوريتش وهو يمد ذراعيه.

“لقد صدت ذلك بذراعك اليسرى. تلك اللكمة كانت ستقتلك.” قال يوريتش.

كان بيلكر يكاد ينقطع أنفاسه وهو يحاول مواكبة يوريتش. أبطأ يوريتش خطواته قليلًا وهم يتجهون إلى المكان المتفق عليه.

ثم توجه نحو كريكا الذي على الأرض ووقف بجانبه.

أدار يوريتش ظهره ومشى نحو بيلكر، الذي ألقاه جانبًا.

انكمش كريكا كالجنين. أصبح جسده كله يؤلمه لدرجة الخدر، وشعر وكأنه لا يستطيع التنفس.

ألقى يوريتش نظرة على كريكا، الذي خلفه مباشرة.

نظر يوريتش إلى كريكا.

” هاف، هاف.”

” عش وأصبح محاربًا عظيمًا، يا صغيري.”

“آ …””

أدار يوريتش ظهره ومشى نحو بيلكر، الذي ألقاه جانبًا.

“نحن بحاجة إلى الوصول إلى أقصى حد ممكن قبل أن يدركوا أن بيلكر مفقود.”

“أين أنا…؟ يوريتش؟”

“ليس سيئًا، لديه مهارات قتالية متأصلة فيه. لم يكتفِ بتجنب هجومي، بل تمكن من صدّها أيضًا!”

استعاد بيلكر وعيه أخيرًا بعد تقيؤه، فنظر حوله. صُدم عندما رأى يوريتش وحالة كريكا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد اختطفتك. سأحملك برقة كأميرة صغيرة ” قال يوريتش مبتسمًا وهو يربت على خد بيلكر.

سقط بيلكر على ركبتيه وتقيأ حتى قبل أن يصل إلى منزله. ربت يوريتش على ظهر بيلكر ضاحكًا.

“ه-هل قتلت كريكا؟!” صرخ بيلكر بغضب لأول مرة.

“لقد اختطفتك. سأحملك برقة كأميرة صغيرة ” قال يوريتش مبتسمًا وهو يربت على خد بيلكر.

لقد تفاجأ يوريتش من رد الفعل غير المتوقع وهز كتفيه.

“حسنًا، توقف عن التذمر.”

“لم أقتله، مع أن هذا سيكون أكثر إذلالاً لشخصٍ هاجمني مُستعداً للموت. لكن مهلاً، يمكنك حتى أن تُبدي وجهاً رجولياً، ليس سيئاً!”

“حسنًا، لقد نجحتَ في أسر سليل ميجورن. سيكون رمزًا رائعًا. ففي النهاية، وصلت سمعة ميجورن وخوفه حتى إلى لانغكيجارت، حيث كنتُ أعيش ” قال جورج وهو ينظر إلى بيلكر.

تنفس بيلكر عندما علم أن كريكا لم يمت. ترنح ليطمئن على حالته.

انكمش كريكا كالجنين. أصبح جسده كله يؤلمه لدرجة الخدر، وشعر وكأنه لا يستطيع التنفس.

“اركض يا بيلكر ” قال كريكا وهو يلهث من الأرض.

لقد تفاجأ يوريتش من رد الفعل غير المتوقع وهز كتفيه.

“كيف يمكنني الهروب بمفردي…”

“أين أنا…؟ يوريتش؟”

بينما تمتم بيلكر بحرج، وابتسمت كريكا.

تجمعت الفئران حول المكان الذي تقيأ فيه بيلكر. طردهم كريكا برمحه.

“تسمي نفسك من نسل المحارب العظيم ميجورن، أيها الوغد البائس!” بصق كريكا دمًا على وجه بيلكر.

انكمش كريكا كالجنين. أصبح جسده كله يؤلمه لدرجة الخدر، وشعر وكأنه لا يستطيع التنفس.

مسح بيلكر الدم عن وجهه بكمّه ونهض. أمسك يوريتش بيلكر من مؤخرة عنقه وسحبه معه.

“بلارغ، كو. كاغ.”

“هيا بنا، أيتها الأميرة السمينة.”

كانت قبضة يوريتش موجهة نحو جانب كريكا. بالكاد تمكن كريكا من إنزال ذراعه اليسرى لصدها في الوقت المناسب. كسرت الضربة القوية ذراعه اليسرى، لكنها أصابت جانبه أيضًا.

“انتظر، انتظر لحظة!” كافح بيلكر وضرب ذراع يوريتش.

حذّر يوريتش. قيّد المحاربون الغربيون كريكا وربطوه على حصان.

“لماذا؟ هل تريد أن تُضرب أيضًا؟”

“كيف يمكنه التحرك بهذه السرعة وهو يحمل هذا الخنزير؟”

“لا، أعني، علينا أن نأخذ كريكا معنا.”

بدأ يوريتش يقفز وبيلكر يحمله على كتفه. أمسك كريكا برمحه وانطلق بأقصى سرعة للحاق به.

“هاه؟”

“لقد اختطفتك. سأحملك برقة كأميرة صغيرة ” قال يوريتش مبتسمًا وهو يربت على خد بيلكر.

” إذا كنت تأخذني، يجب عليك أن تأخذ كريكا أيضًا!”

“هاه؟ ما هذا بحق الجحيم؟ لا، كريكا فشل في حمايتي. حتى لو عاد إلى معسكرنا، سيحاسبونه ويُعدم. إن كنت ستأخذني، فعليك أخذه أيضًا! سأتبعك دون أي ضجة، لذا أرجوك..”

توسل بيلكر بيأس وظهر على وجه يوريتش ملامح الانزعاج.

كريكا رمّح رمحه على نطاق واسع، فصدّ السيف. كانت وضعيته غريبة.

“هل أنتما الاثنان في علاقة من هذا النوع؟ رأيتُ بعض الأشخاص يفضلون التعرض للمضاجعة من الخلف، لكن…”

ضحك يوريتش. من المرجح أن سلالته موجودة هناك. بين الأرواح التي حملتها نساء الغرب، لا شك أن أولاده هناك.

“هاه؟ ما هذا بحق الجحيم؟ لا، كريكا فشل في حمايتي. حتى لو عاد إلى معسكرنا، سيحاسبونه ويُعدم. إن كنت ستأخذني، فعليك أخذه أيضًا! سأتبعك دون أي ضجة، لذا أرجوك..”

كريكا، الذي لا يزال ممسكًا بالرمح، سُحِبَ إلى الأمام. ركله يوريتش ركلةً خفيفةً في بطنه.

خدش يوريتش رأسه.

خدش يوريتش رأسه.

“هل هذا الرجل السمين هو في الواقع من نسل ميجورن؟”

لم يتمكن بيلكر من التحرك بسبب رأسه النابض.

حتى يوريتش بدأ يشكك في ذلك. فبأي معيار شمالي، ناهيك عن سلالة ميجورن، بدا بيلكر رجلاً ضعيفًا للغاية.

” هوب!”

“حسنًا، توقف عن التذمر.”

انتهى الحفل بعد مغادرة يوريتش وبيلكر بقليل. نصب جورج والمحاربون الغربيون معسكرًا خارج القرية.

رفع يوريتش قبضته وضرب كريكا على رأسه. تدحرجت عينا كريكا وهو يغمى عليه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لم أطلب منك قتله!”

سقط بيلكر على ركبتيه وتقيأ حتى قبل أن يصل إلى منزله. ربت يوريتش على ظهر بيلكر ضاحكًا.

“لم أقتله! أمثاله سيمزقون حلقي بأسنانهم إن لم يُقضَ عليهم. على عكسك، كريكا محارب حقيقي.”

“نفس الشيء. هيا، افعل ذلك من أجل هذا الرجل.”

قال يوريتش وهو يحمل كريكا على كتفه. أغلق بيلكر فمه وتبع يوريتش.

ثم توجه نحو كريكا الذي على الأرض ووقف بجانبه.

” هاف، هاف.”

“ذلك الرجل السمين ظلّ يتذمّر، فأحضرته معي. إنه خطير، لذا اربطوا معصميه بإحكام ولا تتركوا أي شيء حاد حوله. قد يكون صغيرًا، لكنه محارب حقيقي، هذا الفتى.”

كان بيلكر يكاد ينقطع أنفاسه وهو يحاول مواكبة يوريتش. أبطأ يوريتش خطواته قليلًا وهم يتجهون إلى المكان المتفق عليه.

توسل بيلكر بيأس وظهر على وجه يوريتش ملامح الانزعاج.

“نحن بحاجة إلى الوصول إلى أقصى حد ممكن قبل أن يدركوا أن بيلكر مفقود.”

بدا كريكا متأكدًا. بدا رمحه موجّهًا بدقة إلى رأس يوريتش.

كان سبب ذهاب يوريتش إلى المعسكر الشمالي هو اختطاف بيلكر. فالقبض على سلالة ميجورن سيشجع أهل الشمال على التوحد.

لقد تفاجأ يوريتش من رد الفعل غير المتوقع وهز كتفيه.

وباعتباره زعيم الناهبين الغربيين والشخص الذي قتل يوركان العملاق، تمكن يوريتش من كسب ثقة أهل الشمال بسهولة.

تجمعت الفئران حول المكان الذي تقيأ فيه بيلكر. طردهم كريكا برمحه.

“كايليوس!”

الفصل 215

ابتسم يوريتش عندما رأى حصانًا يركض من الأفق. خلفه جورج والمحاربون الذين سبقوهم.

” عش وأصبح محاربًا عظيمًا، يا صغيري.”

“يا للهول، هذا الطفل كان بطيئًا جدًا. ضع هذا الطفل السمين على حصان.”

استل يوريتش سيفه الفولاذي. تردد صدى الصوت المعدني أثناء مرور السيف على غمده. بدا صوت الفولاذ البارد كافيًا لإحداث قشعريرة في كل من يراه.

تذمر يوريتش. ارتجف بيلكر، وشعر بأنه مخطئ. زاد هذا السلوك غضب يوريتش، مما دفعه لركل بيلكر في مؤخرته.

رمى يوريتش سيفه للأمام. لم يتوقع كريكا قط أن يرمي سيفًا كالفأس.

نظر جورج إلى ظهر يوريتش.

قال يوريتش وهو يحمل كريكا على كتفه. أغلق بيلكر فمه وتبع يوريتش.

“أليس الشخص الذي تيحمله على كتفك هو المحارب الحارس؟”

لامست نصل رمح كريكا شعر يوريتش. ابتسم يوريتش ابتسامة عريضة، ثم تقدم خطوة أخرى للأمام. قرر التقدم بجرأة.

“ذلك الرجل السمين ظلّ يتذمّر، فأحضرته معي. إنه خطير، لذا اربطوا معصميه بإحكام ولا تتركوا أي شيء حاد حوله. قد يكون صغيرًا، لكنه محارب حقيقي، هذا الفتى.”

سقط بيلكر على ركبتيه وتقيأ حتى قبل أن يصل إلى منزله. ربت يوريتش على ظهر بيلكر ضاحكًا.

حذّر يوريتش. قيّد المحاربون الغربيون كريكا وربطوه على حصان.

كان سبب ذهاب يوريتش إلى المعسكر الشمالي هو اختطاف بيلكر. فالقبض على سلالة ميجورن سيشجع أهل الشمال على التوحد.

واصل يوريتش المشي دون نوم.

كريكا، الذي لا يزال ممسكًا بالرمح، سُحِبَ إلى الأمام. ركله يوريتش ركلةً خفيفةً في بطنه.

في هذه الأثناء، غفا بيلكر، وهو يمتطي حصانًا، وكاد يسقط عدة مرات. لولا وجود يوريتش، لكان رأسه قد انكسر منذ زمن.

“هل لديك ابن يا يوريتش؟”

“حسنًا، لقد نجحتَ في أسر سليل ميجورن. سيكون رمزًا رائعًا. ففي النهاية، وصلت سمعة ميجورن وخوفه حتى إلى لانغكيجارت، حيث كنتُ أعيش ” قال جورج وهو ينظر إلى بيلكر.

مسح بيلكر الدم عن وجهه بكمّه ونهض. أمسك يوريتش بيلكر من مؤخرة عنقه وسحبه معه.

لم يكن يهمّ نوع الصبي الذي عليه بيلكر أو طبعه، فقيمته تكمن في كونه من نسل ميجورن فقط.

ابتسم جورج.

“هل تعتقد أن شخصًا مثله يستطيع أن يكون رجلًا؟ لن أربي ابني بهذه الطريقة ” علق يوريتش.

“يا للهول، هذا الطفل كان بطيئًا جدًا. ضع هذا الطفل السمين على حصان.”

“هل لديك ابن يا يوريتش؟”

“أين أنا…؟ يوريتش؟”

“لقد نثرتُ بذوري في كل مكان، فلا بد أن هناك ابناء لي في مكان ما، أليس كذلك؟ كيكي.”

“بلارغ، كو. كاغ.”

ضحك يوريتش. من المرجح أن سلالته موجودة هناك. بين الأرواح التي حملتها نساء الغرب، لا شك أن أولاده هناك.

“لا، أعني، علينا أن نأخذ كريكا معنا.”

“من المحتمل أنك لن تصبح أبًا جيدًا ” قال جورج.

تسارعت أفكارٌ شتى في ذهنه. تلاشى الظلام في بصره أخيرًا، ورأى يوريتش يبتعد.

“هاه؟ لماذا هذا؟”

” قليلٌ من يصنعون التاريخ يصبحون آباءً صالحين. من الصعب أن تكون بطلاً وأباً صالحاً في آنٍ واحد. حتى لو كنتَ تحاول أن تكون واحداً منهم، فإن إتقان ذلك يتطلب جهداً مدى الحياة وهناك الكثير ممن لا يستطيعون حتى تحقيق ذلك.”

“الأمر واضح. أنت لست من النوع الذي يُكرّس نفسه لعائلته.”

“هاه؟ لماذا هذا؟”

لم يستطع يوريتش الجدال مع جورج. شعر جورج بأنه المسيطر، فتابع بحماس.

“لقد نثرتُ بذوري في كل مكان، فلا بد أن هناك ابناء لي في مكان ما، أليس كذلك؟ كيكي.”

” قليلٌ من يصنعون التاريخ يصبحون آباءً صالحين. من الصعب أن تكون بطلاً وأباً صالحاً في آنٍ واحد. حتى لو كنتَ تحاول أن تكون واحداً منهم، فإن إتقان ذلك يتطلب جهداً مدى الحياة وهناك الكثير ممن لا يستطيعون حتى تحقيق ذلك.”

“هل لديك ابن يا يوريتش؟”

ابتسم جورج.

كان سبب ذهاب يوريتش إلى المعسكر الشمالي هو اختطاف بيلكر. فالقبض على سلالة ميجورن سيشجع أهل الشمال على التوحد.

“أنا محارب.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط