الفصل 222
ارتجف محاربو الشمال عندما ضربهم الفأس. انتهز يوريتش الفرصة ليقطع رؤوسهم ويطعنهم في قلوبهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: ســاد
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
الفصل 222
ترجمة: ســاد
كان القضاء على ثلاثة أو خمسة محاربين دفعةً واحدة أمرًا مُفترضًا في كلمات الأغاني التي غناها الشعراء. بدا يوريتش يتدحرج على الأرض، يُصاب بجروحٍ مُختلفة. كان يستخدم الناس كدروع، ويلقي التراب في عيون المحاربين المُهاجمين. كان يُقاتل بإصرارٍ بكل ما أوتي من قوة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يستطع بيلكر سوى التأوه ردًا على يوريتش.
لم يكن الوضع مواتياً ليوريتش. وقف ثلاثة محاربين شماليين أمامه، وركض نحو عشرة آخرين على طول حافة البحيرة نحوه. حتى بالنسبة ليوريتش، فرص الفوز ضئيلة عندما يكون محاطاً بأكثر من عشرة محاربين شماليين.
“أوه …
أدرك يوريتش أنه لا يملك ثانية واحدة ليضيعها. لم يكن هذا وقت المزاح الفارغ، و عليه التصرف بسرعة. أمسك بسلاحه وقفز بين المحاربين الشماليين الثلاثة.
انبهر محاربو الشمال بمهارات يوريتش القتالية. بعد دخول الغابة، لم يبقَ منهم سوى خمسة.
“هوب.”
كان القضاء على ثلاثة أو خمسة محاربين دفعةً واحدة أمرًا مُفترضًا في كلمات الأغاني التي غناها الشعراء. بدا يوريتش يتدحرج على الأرض، يُصاب بجروحٍ مُختلفة. كان يستخدم الناس كدروع، ويلقي التراب في عيون المحاربين المُهاجمين. كان يُقاتل بإصرارٍ بكل ما أوتي من قوة.
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا وهو يُلوّح بذراعيه. دارت الشفرة، وشقت الفأس الهواء.
صرخ يوريتش وهو يقطع بسيفه. قُطِعَ رأس المحارب، وتناثر الدم من المقطع العرضي لعنقه على لحاء الشجرة.
فتح كريكا عينيه على اتساعهما، وهو يشاهد القتال. سقطت أذرع وأرجل المحاربين الشماليين على الأرض كالذباب.
“ه-هل سأموت؟”
مزق يوريتش أعداءه بلا تردد، فشّق الرؤوس وقطع الأطراف. لم تكن مهمة سهلة على الإطلاق. فالمحارب يقاتل دائمًا بحياته. مهما بلغت عظمة المحارب، يكفيه خطأ واحد ليموت.
فتح كريكا عينيه على اتساعهما، وهو يشاهد القتال. سقطت أذرع وأرجل المحاربين الشماليين على الأرض كالذباب.
“فو.”
“… أشعل النار أولًا. نحتاج ماءً ساخنًا، لذا أحضر الخوذة، املأها بالماء، وسخّنها. حسنًا، نظّفها أولًا بالطبع.”
نظر يوريتش، الملطخ بالدماء، إلى المحاربين وهم يركضون على ضفة البحيرة. لحسن الحظ، كانوا يسيرون في صف واحد، مع وجود مسافة بين كل واحد منهم.
“فو.”
“همف.”
جمع يوريتش عدة فؤوس رمي من المحاربين الذين سقطوا. كان محاربو الشمال يفضلون الفؤوس، فكانوا عادةً يحملون فأسًا أو اثنين مخصصين للرمي.
جمع يوريتش عدة فؤوس رمي من المحاربين الذين سقطوا. كان محاربو الشمال يفضلون الفؤوس، فكانوا عادةً يحملون فأسًا أو اثنين مخصصين للرمي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دوامة.
بوو!
أدار يوريتش الفأس بيده. اختبر توزيع وزن الفأس وهو ينظر إلى المحاربين الشماليين الراكضين نحوه.
لم يُفوِّت يوريتش الفرصة. قفز واقفًا واندفع، مُلقيًا بثقله على المحارب. سقط المحارب على ظهره، وأسقط سيفه.
“أنا متعب قليلاً… ولكن إذا لم أفعل هذا بشكل صحيح، أعتقد أنني سأموت، كيكي.”
” هكذا تمامًا، أعيش مرة أخرى لأرى يومًا آخر.”
تمتم يوريتش مع ضحكة مكتومة بينما يحرك يديه بسرعة البرق.
“يوريتش؟”
بوو!
“أوه …
رمى يوريتش الفأس بيدٍ واحدةٍ بينما لوّح بسيفه باليد الأخرى. كأنّه وحده من يتحرّك بسرعةٍ مختلفة.
” هاف، هاف.”
ارتجف محاربو الشمال عندما ضربهم الفأس. انتهز يوريتش الفرصة ليقطع رؤوسهم ويطعنهم في قلوبهم.
دوامة.
سقط المحاربون الشماليون، وهم يهاجمون في صف واحد، واحدًا تلو الآخر. تدحرجت رؤوسهم على الأرض كالدمى. كان مشهدًا سرياليًا لدرجة أنه أذهل حتى محاربي الشمال الآخرين.
بوو!
“هوب.”
“كان ذلك قريبًا، أيها الوغد ” صرخ يوريتش على المحارب الذي أطلق السهم. ارتجف المحارب، وهو لا يزال ممسكًا بالقوس، وهو يعيد تعبئة قوسه.
ألقى يوريتش فأسًا آخر. لحسن الحظ، أصاب المحارب الشمالي مباشرةً في رأسه، مما وفّر عليه عناء القضاء عليه.
“صلِّ يا بيلكر. صلِّ ألا يأخذوك.”
“هاجمه! حاصره واقتله!”
” هاف، هاف.”
سحب المحاربون الشماليون دروعهم من ظهورهم، وإن بدا ذلك متأخرًا بعض الشيء. تقدموا بحذر، محاولين ألا يُهزموا فرديًا.
“همف.”
’بقي سبعة. إذا سمحت لهم بمحاصرتي، انتهى الأمر’، فكّر يوريتش وهو يتراجع إلى الوراء، حريصًا على ألا يُحاصر.
أصاب الحجر عين المحارب. لم يكن الأمر مقصودًا، بل مجرد حظ.
لم يعد محاربو الشمال يهاجمونه بلا مبالاة. ضغط الضغط الشديد على يوريتش، لكن الوضع لم يختلف بالنسبة لمحاربي الشمال المحيطين به.
أصبح كريكا عاجزًا عن الكلام. بالطبع، بما أن يوريتش نجا وحيدًا، فلا بد أن البقية قد لقوا حتفهم.
‘إن الشائعة التي تقول أن يوريتش، المحارب الذي قتل العملاق، يحظى بمباركة أولجارو قد لا تكون كذبة.’
لم يستطع تذكر كل تفاصيل المعركة.كان كل شيء متروك للجنون وغرائزه القتالية. جسده، الذي درّبه على القتال، لم يخنه.
أكثر من خمسة محاربين قد سقطوا على يد رجل واحد، وحدث كل شيء في لمح البصر. بالنسبة للمحاربين الشماليين، بدا ما حدث للتو أمرًا لا يمكن لأحدٍ القيام به دون حماية كائن حاكمي.
صلى كريكا بشوق. لم يكن يكترث لأي حاكم يستمع إليه. أصبح مستعدًا للمخاطرة بحياته – لم يُرِد موت بيلكر.
أمال يوريتش رأسه، متفاديًا فأسًا يطير نحوه. بدت هجمات العدو شرسة.
لم يستطع بيلكر سوى التأوه ردًا على يوريتش.
“إلى الغابة.”
سُحِبَ المحارب المُطعون كدرع بشري وتبعَ يوريتشَ خيطٌ من الدماءِ وهو يمشي.
اندفع يوريتش نحو الأشجار الكثيفة، وكاد أن يهرب. طارده المحاربون الشماليون بسرعة لمنعه من الهرب.
“إنه لا يزال على قيد الحياة.”
” لو جاء يوريتش إلى هنا وحيدًا، لكان مصيره الموت. قد يكون مقاتلًا بارعًا، لكن…” تمتم كريكا وهو ينظر نحو الغابة.
“ه-هل سأموت؟”
ترددت الصرخات في الغابة. وحدهم المعنيون يعرفون ما يحدث.
لكن هؤلاء الرجال شماليون. كلما زادت قوة المحارب الذي يواجهونه، كلما خاطر هؤلاء الأوغاد المجانين بحياتهم.
فحص كريكا جرح بيلكر. السهم قد غرز أعمق مما ظنّ، ربما وصل إلى أعضائه الداخلية.
“ه-هل سأموت؟”
“بيلكر، هيا، ابقَ معي. إن غفوتَ الآن، ستموتُ حقًّا، أيها الأحمق ” قال كريكا وهو يضرب خد بيلكر.
“كان ذلك قريبًا، أيها الوغد ” صرخ يوريتش على المحارب الذي أطلق السهم. ارتجف المحارب، وهو لا يزال ممسكًا بالقوس، وهو يعيد تعبئة قوسه.
بدا بيلكر في حالة ذهول، ولم يتمكن إلا من التذمر بشكل غير متماسك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن نجاة بيلكر الجريح ليُوصلهم إلى أي مكان. أمل كريكا الوحيد في النجاة يعتمد على خروج يوريتش من الغابة حيًا.
“أنا لستُ في صفِّ أحد ” أجاب كريكا. حدَّق يوريتش فيه.
صلى كريكا بشوق. لم يكن يكترث لأي حاكم يستمع إليه. أصبح مستعدًا للمخاطرة بحياته – لم يُرِد موت بيلكر.
“بيلكر ليس محاربًا. ليس لديه العزم على الموت. سواءً كان لو أو أولجارو، هل ستأخذه حقًا؟”
“… أشعل النار أولًا. نحتاج ماءً ساخنًا، لذا أحضر الخوذة، املأها بالماء، وسخّنها. حسنًا، نظّفها أولًا بالطبع.”
لم يكن أحد يعلم من سيأخذ روح بيلكر. الشيء الوحيد المؤكد أنها ستغادر جسده وتتجه نحو المجهول.
ارتجف محاربو الشمال عندما ضربهم الفأس. انتهز يوريتش الفرصة ليقطع رؤوسهم ويطعنهم في قلوبهم.
“ه-هل سأموت؟”
“فو.”
“لن تموت من سهم واحد، أيها الأحمق!”
“ه-هل سأموت؟”
هناك الكثير من المحاربين الذين نجوا من ثلاثة أو أربعة سهام، بينما مات بعضهم متأثرين بخدوش بسيطة أصيبوا بها. قد تتأثر نتيجة المعركة بالمهارة البشرية، لكن الحياة والموت كانتا شأنًا سماويا يتجاوز حدود البشر.
لوّح المحارب الشمالي بسيفه الضخم، مستهدفًا حلق يوريتش. تدحرج يوريتش بسرعة على الأرض، رغم بنيته الضخمة. وسط الفوضى، وجد حجرًا ورماه دون تردد.
أراد كريكا على الأقل القيام ببعض الإسعافات الأولية، لكنه لم يتعلم كيفية إخراج السهم بأمان. حتى لو فعل، فسيكون ذلك صعبًا في هذه الظروف.
‘إن الشائعة التي تقول أن يوريتش، المحارب الذي قتل العملاق، يحظى بمباركة أولجارو قد لا تكون كذبة.’
“صلِّ يا بيلكر. صلِّ ألا يأخذوك.”
“هوب.”
نظر كريكا نحو الغابة. صدر صوت اشتباك الأسلحة من جديد.
“هوب!”
يوريتش يقاتل مختبئًا خلف شجرة كبيرة. لم يكن هناك من يحميه. حتى المحاربون الذين كانوا معه في البداية لم يتمكنوا من مواكبة سرعته. سار يوريتش طوال الليل دون نوم. لم يكن أحد يواكبه.
أصبح كريكا عاجزًا عن الكلام. بالطبع، بما أن يوريتش نجا وحيدًا، فلا بد أن البقية قد لقوا حتفهم.
“لقد مر وقت طويل منذ أن قاتلت ضد مجموعة منهم بمفردي”، فكر يوريتش.
أراد كريكا على الأقل القيام ببعض الإسعافات الأولية، لكنه لم يتعلم كيفية إخراج السهم بأمان. حتى لو فعل، فسيكون ذلك صعبًا في هذه الظروف.
لكن لم يكن الوقت مناسبًا للذكريات. خطأ واحد سيكون سببًا للموت. مهما بلغت قوته، لم يكن خوض معركة ضد الكثيرين بمفرده معركةً سهلة الفوز. حتى الإنسان الخارق مات عندما قُطعت رأسه وطُعن قلبه.
أدرك يوريتش أنه لا يملك ثانية واحدة ليضيعها. لم يكن هذا وقت المزاح الفارغ، و عليه التصرف بسرعة. أمسك بسلاحه وقفز بين المحاربين الشماليين الثلاثة.
“هوب!”
بوو!
أمسك يوريتش بذراع محارب شمالي يقترب، وقذفه نحو الشجرة. تأوه المحارب عندما خُلعت ذراعه وارتطمت به الشجرة. انقض عليه يوريتش كصرصور يبحث عن فريسته، وأباده.
بوو!
“هوووااااا!”
قال له آخر محاربٍ واقف.ألقى يوريتش الرأس الذي قطعه للتو على الأرض.
صرخ يوريتش وهو يقطع بسيفه. قُطِعَ رأس المحارب، وتناثر الدم من المقطع العرضي لعنقه على لحاء الشجرة.
لكن لم يكن الوقت مناسبًا للذكريات. خطأ واحد سيكون سببًا للموت. مهما بلغت قوته، لم يكن خوض معركة ضد الكثيرين بمفرده معركةً سهلة الفوز. حتى الإنسان الخارق مات عندما قُطعت رأسه وطُعن قلبه.
بوو!
لم يكن الوضع مواتياً ليوريتش. وقف ثلاثة محاربين شماليين أمامه، وركض نحو عشرة آخرين على طول حافة البحيرة نحوه. حتى بالنسبة ليوريتش، فرص الفوز ضئيلة عندما يكون محاطاً بأكثر من عشرة محاربين شماليين.
طعن أحدهم ذراع يوريتش. لوّح يوريتش بفأسه كرد فعل، فسحق جمجمة العدوّ بينما غُرست شفرة الفأس عميقًا في رأسه.
لم يكن نجاة بيلكر الجريح ليُوصلهم إلى أي مكان. أمل كريكا الوحيد في النجاة يعتمد على خروج يوريتش من الغابة حيًا.
“لم تصل إلى العظم.”
سُحِبَ المحارب المُطعون كدرع بشري وتبعَ يوريتشَ خيطٌ من الدماءِ وهو يمشي.
قام يوريتش بفحص الجرح ثم قام بإعادة تقييم موقع أعدائه.
تمتم يوريتش مع ضحكة مكتومة بينما يحرك يديه بسرعة البرق.
بوو!
“هل قتلهم جميعًا؟ كلهم بمفرده؟ محاربو الشمال؟”
طار سهمٌ مُصوَّبٌ نحو رأس يوريتش. اتسعت عينا يوريتش وهو يُركِّز على رأس السهم الذي بدا كنقطةٍ واحدة.
قال له آخر محاربٍ واقف.ألقى يوريتش الرأس الذي قطعه للتو على الأرض.
المحارب الشمالي الذي أطلق السهم بدا متأكدًا من أنه سيصيب رأس يوريتش. لا يمكن لأي إنسان أن يتجنب ذلك.
“إلى الغابة.”
تناثر الدم من رأس يوريتش. صرخ المحاربون الشماليون وهم يهاجمونه.
بوو!
بوو!
“أنا لستُ في صفِّ أحد ” أجاب كريكا. حدَّق يوريتش فيه.
لكن يوريتش لم يسقط. لوّح بسيفه والدم يسيل من تحت ذقنه. طعن المحارب المُقترب في بطنه واستخدمه درعًا.
بصق يوريتش الدم المتجمع في فمه. بدا خده مثقوبًا بسهم، وسال الدم من الثقب. التوى رأسه لحظة الاصطدام، ونجا بأعجوبة من الموت.
“كووو.”
دوامة.
سُحِبَ المحارب المُطعون كدرع بشري وتبعَ يوريتشَ خيطٌ من الدماءِ وهو يمشي.
“هاجمه! حاصره واقتله!”
بصق يوريتش الدم المتجمع في فمه. بدا خده مثقوبًا بسهم، وسال الدم من الثقب. التوى رأسه لحظة الاصطدام، ونجا بأعجوبة من الموت.
لكن يوريتش لم يسقط. لوّح بسيفه والدم يسيل من تحت ذقنه. طعن المحارب المُقترب في بطنه واستخدمه درعًا.
بوو!
“أنا لستُ في صفِّ أحد ” أجاب كريكا. حدَّق يوريتش فيه.
كسر يوريتش السهم الذي اخترق خده. ظهرت بقعتان حمراوان على خده. مع كل نفس، يصدر صوت غرغرة من ثقوب خده.
‘إن الشائعة التي تقول أن يوريتش، المحارب الذي قتل العملاق، يحظى بمباركة أولجارو قد لا تكون كذبة.’
“كان ذلك قريبًا، أيها الوغد ” صرخ يوريتش على المحارب الذي أطلق السهم. ارتجف المحارب، وهو لا يزال ممسكًا بالقوس، وهو يعيد تعبئة قوسه.
“أولجارو…”
“لقد تهرب من ذلك؟ هذا الوغد وحش.”
لم يستطع بيلكر سوى التأوه ردًا على يوريتش.
اختبأ يوريتش خلف شجرة، ثم ذبح المحارب الذي استخدمه درعًا. تناثر الدم الدافئ على جسده.
لم يكن من المبالغة القول إنه تجسيدٌ لأولجارو أو ميجورن. لم يكن لدى محاربي الشمال الذين يواجهون يوريتش أدنى شك في أنه محارب أسطوري.
“فو.”
فُزع كريكا عندما رأى يوريتش يخرج من الغابة، مُغطّىً بالدماء. بدا كروح شريرة بكل الدماء البشرية التي امتصها.
كلما ناضل أكثر، ازداد صفاء ذهنه. تلاشى تعب المسير ليلًا ليومين منذ زمن.
” هكذا تمامًا، أعيش مرة أخرى لأرى يومًا آخر.”
“ما هو…”
أخرج يوريتش إبرةً وخيطًا من حقيبته. وبدأ يُخاط خده الممزق وجروحًا أخرى بقسوة.
انبهر محاربو الشمال بمهارات يوريتش القتالية. بعد دخول الغابة، لم يبقَ منهم سوى خمسة.
“أوه …
لم يكن من المبالغة القول إنه تجسيدٌ لأولجارو أو ميجورن. لم يكن لدى محاربي الشمال الذين يواجهون يوريتش أدنى شك في أنه محارب أسطوري.
“كان ذلك قريبًا، أيها الوغد ” صرخ يوريتش على المحارب الذي أطلق السهم. ارتجف المحارب، وهو لا يزال ممسكًا بالقوس، وهو يعيد تعبئة قوسه.
“أولجارو…”
فكر يوريتش في بيلكر الذي أصيب بسهم، فنهض. ثم تعثر، وعاد على طول الطريق نحو ضفة البحيرة.
همس المحاربون الشماليون. ابتسم يوريتش بسخرية. لكانت أرواح المتحضرين قد تحطمت بالفعل بسبب شراسة يوريتش.
اندفع يوريتش نحو الأشجار الكثيفة، وكاد أن يهرب. طارده المحاربون الشماليون بسرعة لمنعه من الهرب.
لكن هؤلاء الرجال شماليون. كلما زادت قوة المحارب الذي يواجهونه، كلما خاطر هؤلاء الأوغاد المجانين بحياتهم.
يوريتش يقاتل مختبئًا خلف شجرة كبيرة. لم يكن هناك من يحميه. حتى المحاربون الذين كانوا معه في البداية لم يتمكنوا من مواكبة سرعته. سار يوريتش طوال الليل دون نوم. لم يكن أحد يواكبه.
كلما ازدادت قوة الخصم، ازدادت شراسة قتال المحاربين الشماليين. كانوا جماعةً لا تعرف التراجع بعد بدء المعركة.
المحارب الشمالي الذي أطلق السهم بدا متأكدًا من أنه سيصيب رأس يوريتش. لا يمكن لأي إنسان أن يتجنب ذلك.
كان القضاء على ثلاثة أو خمسة محاربين دفعةً واحدة أمرًا مُفترضًا في كلمات الأغاني التي غناها الشعراء. بدا يوريتش يتدحرج على الأرض، يُصاب بجروحٍ مُختلفة. كان يستخدم الناس كدروع، ويلقي التراب في عيون المحاربين المُهاجمين. كان يُقاتل بإصرارٍ بكل ما أوتي من قوة.
بوو!
تمسك يوريتش بعناد، يلفظ أنفاس المحاربين الأخيرة واحدًا تلو الآخر. كان جسده منهكًا تمامًا كعدد الجثث.
بوو!
“أنت محارب رائع، يوريتش.”
ترددت الصرخات في الغابة. وحدهم المعنيون يعرفون ما يحدث.
قال له آخر محاربٍ واقف.ألقى يوريتش الرأس الذي قطعه للتو على الأرض.
اصطدم النصلان، فترنح يوريتش. مدّ المحارب الشمالي ساقه ليركل ساق يوريتش، مما تسبب في فقدانه توازنه وسقوطه على الأرض.
” أسمع ذلك في كثير من الأحيان، كح.”
كان القضاء على ثلاثة أو خمسة محاربين دفعةً واحدة أمرًا مُفترضًا في كلمات الأغاني التي غناها الشعراء. بدا يوريتش يتدحرج على الأرض، يُصاب بجروحٍ مُختلفة. كان يستخدم الناس كدروع، ويلقي التراب في عيون المحاربين المُهاجمين. كان يُقاتل بإصرارٍ بكل ما أوتي من قوة.
انحنت ذراعا يوريتش وكتفيه. من خلال معطف الفرو الممزق، انكشفت درعه الفولاذي. كان مثقوبًا ومخدوشًا في كل مكان. لولاه، لكان قد مات متأثرًا بإصابات قاتلة منذ فترة.
“كان ذلك قريبًا، أيها الوغد ” صرخ يوريتش على المحارب الذي أطلق السهم. ارتجف المحارب، وهو لا يزال ممسكًا بالقوس، وهو يعيد تعبئة قوسه.
“اليوم هو اليوم الذي أستطيع فيه الذهاب إلى حقل السيوف دون ذرة من الخجل.”
“اليوم هو اليوم الذي أستطيع فيه الذهاب إلى حقل السيوف دون ذرة من الخجل.”
اندفع المحارب صارخا بعزم. مع أنه كان عدوًا، إلا أن مثابرة يوريتش أثّرت فيه. حارب يوريتش، ناسيًا حتى خوف الموت.
تمتم يوريتش مع ضحكة مكتومة بينما يحرك يديه بسرعة البرق.
بوو!
ارتجف محاربو الشمال عندما ضربهم الفأس. انتهز يوريتش الفرصة ليقطع رؤوسهم ويطعنهم في قلوبهم.
اصطدم النصلان، فترنح يوريتش. مدّ المحارب الشمالي ساقه ليركل ساق يوريتش، مما تسبب في فقدانه توازنه وسقوطه على الأرض.
تناثر الدم من رأس يوريتش. صرخ المحاربون الشماليون وهم يهاجمونه.
لوّح المحارب الشمالي بسيفه الضخم، مستهدفًا حلق يوريتش. تدحرج يوريتش بسرعة على الأرض، رغم بنيته الضخمة. وسط الفوضى، وجد حجرًا ورماه دون تردد.
مزق يوريتش أعداءه بلا تردد، فشّق الرؤوس وقطع الأطراف. لم تكن مهمة سهلة على الإطلاق. فالمحارب يقاتل دائمًا بحياته. مهما بلغت عظمة المحارب، يكفيه خطأ واحد ليموت.
بوو!
“بيلكر، هيا، ابقَ معي. إن غفوتَ الآن، ستموتُ حقًّا، أيها الأحمق ” قال كريكا وهو يضرب خد بيلكر.
أصاب الحجر عين المحارب. لم يكن الأمر مقصودًا، بل مجرد حظ.
يوريتش يقاتل مختبئًا خلف شجرة كبيرة. لم يكن هناك من يحميه. حتى المحاربون الذين كانوا معه في البداية لم يتمكنوا من مواكبة سرعته. سار يوريتش طوال الليل دون نوم. لم يكن أحد يواكبه.
لم يُفوِّت يوريتش الفرصة. قفز واقفًا واندفع، مُلقيًا بثقله على المحارب. سقط المحارب على ظهره، وأسقط سيفه.
لوّح المحارب الشمالي بسيفه الضخم، مستهدفًا حلق يوريتش. تدحرج يوريتش بسرعة على الأرض، رغم بنيته الضخمة. وسط الفوضى، وجد حجرًا ورماه دون تردد.
“ووواااه!”
ألقى يوريتش فأسًا آخر. لحسن الحظ، أصاب المحارب الشمالي مباشرةً في رأسه، مما وفّر عليه عناء القضاء عليه.
صرخ يوريتش بشراسة وهو يضم يديه معًا ويضرب وجه المحارب.
سُحِبَ المحارب المُطعون كدرع بشري وتبعَ يوريتشَ خيطٌ من الدماءِ وهو يمشي.
بوو!
لوّح المحارب الشمالي بسيفه الضخم، مستهدفًا حلق يوريتش. تدحرج يوريتش بسرعة على الأرض، رغم بنيته الضخمة. وسط الفوضى، وجد حجرًا ورماه دون تردد.
انكسر وجه المحارب. برزت أسنانه المكسورة حتى وجه يوريتش.
“إلى الغابة.”
بوو!
ألقى يوريتش فأسًا آخر. لحسن الحظ، أصاب المحارب الشمالي مباشرةً في رأسه، مما وفّر عليه عناء القضاء عليه.
قام يوريتش، مثل الدب الغاضب، بتحطيم رأس العدو بوحشية.
بدا بيلكر في حالة ذهول، ولم يتمكن إلا من التذمر بشكل غير متماسك.
ارتعشت أطراف المحارب. تصاعد بخار غائم من سرواله بسبب البول والبراز المنطلقين.
ارتعشت أطراف المحارب. تصاعد بخار غائم من سرواله بسبب البول والبراز المنطلقين.
” هاف، هاف.”
انبهر محاربو الشمال بمهارات يوريتش القتالية. بعد دخول الغابة، لم يبقَ منهم سوى خمسة.
استلقى يوريتش بجانب الجثة، يلهث وحدق في السماء الباردة.
أصاب الحجر عين المحارب. لم يكن الأمر مقصودًا، بل مجرد حظ.
” هكذا تمامًا، أعيش مرة أخرى لأرى يومًا آخر.”
” أسمع ذلك في كثير من الأحيان، كح.”
لم يستطع تذكر كل تفاصيل المعركة.كان كل شيء متروك للجنون وغرائزه القتالية. جسده، الذي درّبه على القتال، لم يخنه.
أصاب الحجر عين المحارب. لم يكن الأمر مقصودًا، بل مجرد حظ.
‘بيلكر.’
بوو!
فكر يوريتش في بيلكر الذي أصيب بسهم، فنهض. ثم تعثر، وعاد على طول الطريق نحو ضفة البحيرة.
فحص كريكا جرح بيلكر. السهم قد غرز أعمق مما ظنّ، ربما وصل إلى أعضائه الداخلية.
“يوريتش؟”
” هكذا تمامًا، أعيش مرة أخرى لأرى يومًا آخر.”
فُزع كريكا عندما رأى يوريتش يخرج من الغابة، مُغطّىً بالدماء. بدا كروح شريرة بكل الدماء البشرية التي امتصها.
اندفع المحارب صارخا بعزم. مع أنه كان عدوًا، إلا أن مثابرة يوريتش أثّرت فيه. حارب يوريتش، ناسيًا حتى خوف الموت.
“هل قتلهم جميعًا؟ كلهم بمفرده؟ محاربو الشمال؟”
“… أشعل النار أولًا. نحتاج ماءً ساخنًا، لذا أحضر الخوذة، املأها بالماء، وسخّنها. حسنًا، نظّفها أولًا بالطبع.”
أصبح كريكا عاجزًا عن الكلام. بالطبع، بما أن يوريتش نجا وحيدًا، فلا بد أن البقية قد لقوا حتفهم.
“أنا متعب قليلاً… ولكن إذا لم أفعل هذا بشكل صحيح، أعتقد أنني سأموت، كيكي.”
“كيف حال بيلكر؟”
“لقد مر وقت طويل منذ أن قاتلت ضد مجموعة منهم بمفردي”، فكر يوريتش.
أخرج يوريتش إبرةً وخيطًا من حقيبته. وبدأ يُخاط خده الممزق وجروحًا أخرى بقسوة.
نظر يوريتش، الملطخ بالدماء، إلى المحاربين وهم يركضون على ضفة البحيرة. لحسن الحظ، كانوا يسيرون في صف واحد، مع وجود مسافة بين كل واحد منهم.
“إنه لا يزال على قيد الحياة.”
ارتعشت أطراف المحارب. تصاعد بخار غائم من سرواله بسبب البول والبراز المنطلقين.
” على أي حال، إلى أي جانب تنتمي؟ لم أجد الوقت للسؤال سابقًا، لكنني قررت المساعدة لأنني شعرت وكأنك تُطارد.”
انكسر وجه المحارب. برزت أسنانه المكسورة حتى وجه يوريتش.
“أنا لستُ في صفِّ أحد ” أجاب كريكا. حدَّق يوريتش فيه.
لوّح المحارب الشمالي بسيفه الضخم، مستهدفًا حلق يوريتش. تدحرج يوريتش بسرعة على الأرض، رغم بنيته الضخمة. وسط الفوضى، وجد حجرًا ورماه دون تردد.
“… أشعل النار أولًا. نحتاج ماءً ساخنًا، لذا أحضر الخوذة، املأها بالماء، وسخّنها. حسنًا، نظّفها أولًا بالطبع.”
” لو جاء يوريتش إلى هنا وحيدًا، لكان مصيره الموت. قد يكون مقاتلًا بارعًا، لكن…” تمتم كريكا وهو ينظر نحو الغابة.
قال يوريتش بنبرة آمرة، لكن كريكا امتثل دون تردد. المحاربون المتمرسون يعرفون كيفية تقديم الإسعافات الأولية. لا شك أن يوريتش أكثر خبرة من كريكا.
صرخ يوريتش بشراسة وهو يضم يديه معًا ويضرب وجه المحارب.
“سيكون من الأفضل أن نذهب إلى قرية للحصول على العلاج المناسب له، لكن بيلكر لن يتمكن من الصمود طوال الرحلة، وليس لدينا حتى خيول”.
كان القضاء على ثلاثة أو خمسة محاربين دفعةً واحدة أمرًا مُفترضًا في كلمات الأغاني التي غناها الشعراء. بدا يوريتش يتدحرج على الأرض، يُصاب بجروحٍ مُختلفة. كان يستخدم الناس كدروع، ويلقي التراب في عيون المحاربين المُهاجمين. كان يُقاتل بإصرارٍ بكل ما أوتي من قوة.
نظر يوريتش إلى السهم المُغرَز في ظهر بيلكر. كان غائرًا جدًا.
أخذ يوريتش نفسًا عميقًا وهو يُلوّح بذراعيه. دارت الشفرة، وشقت الفأس الهواء.
بدا يوريتش نفسه مصابًا بجروح بالغة، لكنه يعلم من تجربته أن جسده لن يموت منها. لو سيموت من إصابات كهذه، لتحول إلى هيكل عظمي منذ زمن بعيد.
أصبح كريكا عاجزًا عن الكلام. بالطبع، بما أن يوريتش نجا وحيدًا، فلا بد أن البقية قد لقوا حتفهم.
” رأس السهم مغروس في اللحم والعضلات. سحبه سيؤلم كثيرًا يا أخي بيلكر. هل تسمعني؟”
أكثر من خمسة محاربين قد سقطوا على يد رجل واحد، وحدث كل شيء في لمح البصر. بالنسبة للمحاربين الشماليين، بدا ما حدث للتو أمرًا لا يمكن لأحدٍ القيام به دون حماية كائن حاكمي.
“أوه …
قال له آخر محاربٍ واقف.ألقى يوريتش الرأس الذي قطعه للتو على الأرض.
لم يستطع بيلكر سوى التأوه ردًا على يوريتش.
لم يُفوِّت يوريتش الفرصة. قفز واقفًا واندفع، مُلقيًا بثقله على المحارب. سقط المحارب على ظهره، وأسقط سيفه.
لم يُفوِّت يوريتش الفرصة. قفز واقفًا واندفع، مُلقيًا بثقله على المحارب. سقط المحارب على ظهره، وأسقط سيفه.
