Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 14

يوم عادي في مدينة سيرافين - الجزء 4
PDF

يوم عادي في مدينة سيرافين - الجزء 4

“ماذا… هل ستُمطر؟” قال أحد المارَّة

“من خصره يمتد حزام عريض مزدوج مصنوع من الجلد الداكن، إضافة إلى مشبك فضي منقوش يُزيِّنُه. معه بنطالٌ ضيق نسبياً بلون رملي فاتح مصنوعٌ من قماش متين، مدسوساً داخل أحذية جلدية عالية تصل إلى ما تحت الركبة مباشرة، مشدودة بشرائط جلدية متقاطعة لضمان الثبات في الطرق الجبلية. و قفازات سوداء جلدية لتحمي اليدين من البرد القارس.” وَصفَه مديرُ المحلّ العجوز

“فهمت… سأغادر إذاً… أستأذن…” قالت الفتاة رينا بحزن

“ماذا… هل ستُمطر؟” قال أحد المارَّة

إلتفَتَت لتعود أدراجها ومعالم الحزن تغطِّي ملامحها التي بدت في وقتٍ سابق أكثر نشاطًا وحيوية.

‘لقد حصلنا من تجارتنا السابقة على مايقارب ثلاثة قطع ذهبية… أي أنني سأضع ثلث ما جنيناه على طقمٍ لن أرتديه طويلًا حتى! أظن أن ذلك سيكون أنانية مني… سأتخلى عنه، ليس وكأن ملابس رايندار سيئة أو ماشابه…’

“مهلًا!” قالت ليارا

“مهلًا!” قالت ليارا

“ماذا؟” ردَّت الفتاة رينا

“أرجوك لا تكُن…” قالَت

“هل سيسعدك قبول هذه الهدية مني كتعويضٍ… لابد أنكِ كنتِ تريدين بعض الحلوى بشدة أليس كذلك؟ للأسف أغلب التُّجار هنا إنتهت سلَعهم على ما يبدو…”

“ما رأيك؟” سأل المُسِنُّ

سحبت ليارا كيس النقود من جيبها الداخلي وقدَّمت للفتاة قطعتان فضيتان

“الاسم رينا!” قالت مبتسمة

“يجب أن يفي ذلك بالغرض… أتمنى أن يساعدك هذا المبلغ من التسكُّع والاستمتاع بالتسوق في هذه البلدة… قرب الساحة، يُفترض أن تجِدي رجلا عجوزًا يبيع حلوى دورين مثلَّجة. أرجوك إقبلي هذا المبلغ من أختِك الكبرى ليارا كتعويضٍ مني.” قالت بإبتسامة

“سنأخده!” قاطعتني ليارا قائلةً

“ليارا… هل أنتِ متأكدة؟” سألَت رينا بتردد

‘بالمجمل، أعتقد أنه متقن كما أنه خالٍ من التكلّف، يوحي بأنني شخص معتاد على السفر في ظروف قاسية، وأن كل قطعة في لباسي لها وظيفة محددة وليست مجرد زينة… نعم إنه مناسب.’

“بالطبع!” أجابت ليارا بسرور

“فهمت… سأغادر إذاً… أستأذن…” قالت الفتاة رينا بحزن

“بالمناسبة… ما اسمكِ؟” سألت ليارا

‘في تلك اللحظة، أدركت أن السوق لم يكن مزدحمًا بالناس فحسب، بل بالذكريات التي بدأت تُنسج بهدوء بيننا.’

“الاسم رينا!” قالت مبتسمة

‘بحلول هذا اليوم، أكون قد أمضيت وقتاً طويلًا مع هذه العائلة بالفعل… رحلتي أشرفت على النهاية، لكن أريد لهم الحياة لأطول فترة ممكنة… أتمنى ذلك حقاً.’

“عزيزتي رينا… سأتذكَّر ذلك، لنلتقي يوماً ما!”

“كدتُ أن أنسى! حلوى دورين المثلجة التي يبيعها الرجل العجوز قرب الساحة!” قالَت

“بالطبع… حسناً إذا سأغادر الآن… باي باي!”

“صدفة إذاً…” قلت

قالت مأرجحة يديها في الهواء وهي تلوِّح بإتجاهنا بإبسامة مُضطرِبة.

“لكن شكراً لكِ… أنتِ ورايندار كذلك… لقد قدمتم لي بيتًا دون مقابل وتعتنون بي دون أن يُجبركم أحدٌ على ذلك، واليوم إشتريتِ لي هذا اللباس الجميل… أنا ممتنٌّ حقاً” قلتُ

فجأة عاد الجوُّ صحواً لما كان عليه قبل قليل دون أن تُمطر، دون سابق إنذار…

“هل ستُخبرني به إن طلبتُ منك ذلك؟”

“ما كان كلُّ ذلك؟” سألت مضطربا

“ما كان كلُّ ذلك؟” سألت مضطربا

“حسناً لا أدري… ربما تكون صدفة!” قالت ليارا

“نعم” أجبتُ

“صدفة إذاً…” قلت

أمسكتُ بيدها الدافئة مكملين جولتنا في السوق، والآن كانت وجهتنا هي المحلَّات. تنقَّلنَا من محلٍّ لآخر، كلٌّ منهم يعرض مختلف أنواع الأثواب والملابس بجوداتٍ متعددة و خامات متنوعة، مما يجعل الإختيار صعبًا. مررنا عبر العديد من المحلَّات دون أن نجد ضالَّتنا، فليارا إنتقائية ولم تجاملني عندما يتعلق الموضوع بالملابس فحرِصَت على البحث عن أكثر ما يناسبني ولقد سايرتها في ذلك وصولًا إلى أحد المحلَّات النبيلة في آخر الرواق.

“حسناً إذًا بما أن أبتِي لم يعد بعد ما رأيك بمرافقتي في جولة قبل أن يتغيَّر الجو مجدداً؟” سألَتْ وهي تنظر إلى وجهي ثم سحبت كيسها النقدي من جيبها الداخلي وهي تبتسم. “على حسابي!” قالت مبتسمة

استمرَّت أحاديثنا بعدها بكل سلاسة كما لو أن الحياة بالخارج لا تهمنا ولا تربطنا بِصِلَة…

وعليه، إنطلقنا في جولة حول السوق… كان السوق مزدحمًا، والألوان تمتزج فيه كأنها لوحة حيَّة. كل زاوية تضجُّ بالحركة؛ بائع يصيح فوق صوته، وامرأة تساوم بضحكة، وطفل يركض بين الأرجل حاملاً رغيفًا من الخبز. وسط كل هذا الزحام، كانت ليارا تسير أمامي بخفة كأنها نسمة وسط الثلوج، وجهها يضيء بحماسٍ طفولي نادر.

‘إنها ملاك…’

“كدتُ أن أنسى! حلوى دورين المثلجة التي يبيعها الرجل العجوز قرب الساحة!” قالَت

“لقد تدخلتُ فيما لا يعنيني…”

كانت تلتفتُ من كشكٍ إلى آخر، عيناها تتسعان عند رؤية القماش الملون، أو قطعة حلوى تلمع خلف الزجاج. كلما أمسكت شيئًا جديدًا، ابتسمت لي بطريقة جعلتني أنسى البرد الذي كان يلسع وجهي. ضحكتها الصغيرة حين فشلت في المساومة مع أحد الباعة جعلت الجو المحيط بنا أخفّ، كأن السوق بأكمله بدأ يتنفس من جديد.

كانت تلتفتُ من كشكٍ إلى آخر، عيناها تتسعان عند رؤية القماش الملون، أو قطعة حلوى تلمع خلف الزجاج. كلما أمسكت شيئًا جديدًا، ابتسمت لي بطريقة جعلتني أنسى البرد الذي كان يلسع وجهي. ضحكتها الصغيرة حين فشلت في المساومة مع أحد الباعة جعلت الجو المحيط بنا أخفّ، كأن السوق بأكمله بدأ يتنفس من جديد.

اشتريت بعض اللحم المدخن بينما هي تتناول حلوتها المفضلة تلك وتتحدث مع امرأة تبيع الزهور المحلية، تسألها عن رائحة كل نوع ومعناه، وكأنها تحفظ العالم من خلال أنفها. أحيانًا كانت تمسك بذراعي لتشدّني نحو متجرٍ آخر دون أن تنطق بكلمة، فقط نظرة منها تكفي لأفهم أن عقلها غارق في كل ما تراه.

خرجنا من المحل وأنا أحمل في السلّة الفارغة على ظهري ملابس رايندار التي كنتُ أرتديها وقد وضعتها داخلها بعد أن أصرَّت عليّ ليارا أن أرتدي ملابسي الجديدة في طريقِ عودتنا… لقد مشينا طويلًا في صمتٍ دون أدنى كلمةٍ تكسر الحاجز بيننا.

حين جلسنا أخيرًا قرب الموقد الكبير في منتصف الساحة، نتناول وجبات اللحم المدخن التي إشتريتها، كانت خصلات شعرها قد تخلَّصت من قناعها الثلجي، تتطاير بحرية، وجنتاها محمرتان من البرد والضحك. وضَعَت السلة أمام قدميها ونظرت إليَّ قائلةً..

“أقصد، لقد استنتجتُ بالفعل أنك لم تفقد ذاكرتك فعلًا كما تدَّعي، لكن هذا لايعني أنك شخصٌ سيئ بالضرورة…”

“أتعلم يا إليان؟ أنا أحبُّ هذه المدينة وسكَّانها، وأحب حياتنا اليومية أيضاً. ربما البرد لا يهمُّ حقًا، طالما أن القلب دافئ هكذا… ألا تتفق؟”

“نعم” أجبتُ

‘في تلك اللحظة، أدركت أن السوق لم يكن مزدحمًا بالناس فحسب، بل بالذكريات التي بدأت تُنسج بهدوء بيننا.’

“نعم”

‘بحلول هذا اليوم، أكون قد أمضيت وقتاً طويلًا مع هذه العائلة بالفعل… رحلتي أشرفت على النهاية، لكن أريد لهم الحياة لأطول فترة ممكنة… أتمنى ذلك حقاً.’

“نعم” أجبتُ

“معكِ حق!” أجبت

“لباسٌ مصممٌ بوضوح للرحلات الطويلة في الطقس البارد. قميصٌ رماديٌّ داكن ذو ياقة مرتفعة منسوجة بخيوط سميكة لتوفير الدفء، فوقه سترة جلدية سوداء قصيرة مشدودة بالأزرار المعدنية من الجانب الأيسر، تُظهر تصميماً شبه عسكري. يغطيه معطف طويل رمادي مائل إلى الفضي يمتد إلى منتصف ساقيه، مصنوع من قماش مقاوم للثلوج، ذو بطانة داخلية خفيفة من الفرو الرمادي الفاتح. يأتي معه وشاحٌ أبيض واسع يلتف حول العنق بشكل طبقي ليحميه من الرياح، ويتدلَّى أحد طرفيه على كتفه الأيسر.”

“حسناً إذاً، مارأيك أن تشتري معطفًا خاصًّا بك مادمنا في السوق اليوم؟” سألَتْ

“ليارا… شكراً-”

“هل يوجد شيئ كهذا هنا؟” سألْتُ

“أعتذر منك سيدي لكنني لن-”

“بالطبع…” وقفت ليارا ومدَّت يدها إليّ. “هيا بنا!” قالت

وعليه، إنطلقنا في جولة حول السوق… كان السوق مزدحمًا، والألوان تمتزج فيه كأنها لوحة حيَّة. كل زاوية تضجُّ بالحركة؛ بائع يصيح فوق صوته، وامرأة تساوم بضحكة، وطفل يركض بين الأرجل حاملاً رغيفًا من الخبز. وسط كل هذا الزحام، كانت ليارا تسير أمامي بخفة كأنها نسمة وسط الثلوج، وجهها يضيء بحماسٍ طفولي نادر.

أمسكتُ بيدها الدافئة مكملين جولتنا في السوق، والآن كانت وجهتنا هي المحلَّات. تنقَّلنَا من محلٍّ لآخر، كلٌّ منهم يعرض مختلف أنواع الأثواب والملابس بجوداتٍ متعددة و خامات متنوعة، مما يجعل الإختيار صعبًا. مررنا عبر العديد من المحلَّات دون أن نجد ضالَّتنا، فليارا إنتقائية ولم تجاملني عندما يتعلق الموضوع بالملابس فحرِصَت على البحث عن أكثر ما يناسبني ولقد سايرتها في ذلك وصولًا إلى أحد المحلَّات النبيلة في آخر الرواق.

لقد كان المحلُّ نبيل المظهر، بأجود أنواع الزجاج والرخام في داخله، وإضاءة دافئة خافتة تعطي المكان طابع الوقارِ والذوق العالي. بالطبع، إنعكس مظهر المحل على أثمنة الملابس الموزَّعة في أرجاءه. لقد كان صاحب المحل رجلًا عجوزاً أنيقًا يعطي هالةً من النُبلِ والسكينة، لقد كان الرجل المناسب لتسيير مكانٍ كهذا. تواصلت معه ليارا بهدوء ولباقة وقد بادلها الإبتسامة والتعامل المهذب، وقدَّم لي مجموعةً من المعاطِف والأطقم لكن ليارا لم ترضى بعد… لم أكُن قد وجدتُ بعد الطقم المناسب.

“أرجوك لا تكُن…” قالَت

“فهمت ما تبحثون عنه.” قال المُسِنُّ

قالت مأرجحة يديها في الهواء وهي تلوِّح بإتجاهنا بإبسامة مُضطرِبة.

فتح العجوز إحدى الخزانات المغلقة إذ بطقمٍ كامل يأتي في منتصف الخزانة يسرق تركيزي.

“ليارا… هل أنتِ متأكدة؟” سألَت رينا بتردد

“ما رأيك؟” سأل المُسِنُّ

كانت تلتفتُ من كشكٍ إلى آخر، عيناها تتسعان عند رؤية القماش الملون، أو قطعة حلوى تلمع خلف الزجاج. كلما أمسكت شيئًا جديدًا، ابتسمت لي بطريقة جعلتني أنسى البرد الذي كان يلسع وجهي. ضحكتها الصغيرة حين فشلت في المساومة مع أحد الباعة جعلت الجو المحيط بنا أخفّ، كأن السوق بأكمله بدأ يتنفس من جديد.

بمجرد إرتدائه علِمت أنه المناسب، وأنني سأشتريه.

قالت مأرجحة يديها في الهواء وهي تلوِّح بإتجاهنا بإبسامة مُضطرِبة.

“لباسٌ مصممٌ بوضوح للرحلات الطويلة في الطقس البارد. قميصٌ رماديٌّ داكن ذو ياقة مرتفعة منسوجة بخيوط سميكة لتوفير الدفء، فوقه سترة جلدية سوداء قصيرة مشدودة بالأزرار المعدنية من الجانب الأيسر، تُظهر تصميماً شبه عسكري. يغطيه معطف طويل رمادي مائل إلى الفضي يمتد إلى منتصف ساقيه، مصنوع من قماش مقاوم للثلوج، ذو بطانة داخلية خفيفة من الفرو الرمادي الفاتح. يأتي معه وشاحٌ أبيض واسع يلتف حول العنق بشكل طبقي ليحميه من الرياح، ويتدلَّى أحد طرفيه على كتفه الأيسر.”

“لا”

“من خصره يمتد حزام عريض مزدوج مصنوع من الجلد الداكن، إضافة إلى مشبك فضي منقوش يُزيِّنُه. معه بنطالٌ ضيق نسبياً بلون رملي فاتح مصنوعٌ من قماش متين، مدسوساً داخل أحذية جلدية عالية تصل إلى ما تحت الركبة مباشرة، مشدودة بشرائط جلدية متقاطعة لضمان الثبات في الطرق الجبلية. و قفازات سوداء جلدية لتحمي اليدين من البرد القارس.” وَصفَه مديرُ المحلّ العجوز

‘لأضعكم في الصورة… قطعة ذهبية كافية لتعيش بها لمدة ثلاثة أشهر تقريباً مرتاح البال دون التفكير في العمل… هل هو فعلًا يستحق ثمنًا مُرتفعاً كهذا؟’

‘بالمجمل، أعتقد أنه متقن كما أنه خالٍ من التكلّف، يوحي بأنني شخص معتاد على السفر في ظروف قاسية، وأن كل قطعة في لباسي لها وظيفة محددة وليست مجرد زينة… نعم إنه مناسب.’

“لا”

“إذا مارأيكِ؟” سألتُ ليارا

“هل يوجد شيئ كهذا هنا؟” سألْتُ

“جميل… أعجبني.” أجابت بهدوء

“معكِ حق!” أجبت

“كم ثمنُ هذا يا عم؟” سألتُ

“ماذا؟” ردَّت الفتاة رينا

“قطعة ذهبية.” أجاب مباشرةً

سحبت ليارا كيس النقود من جيبها الداخلي وقدَّمت للفتاة قطعتان فضيتان

“غالٍ جداً!!” قلتُ أنا وليارا في الوقت نفسه

“حسناً إذًا بما أن أبتِي لم يعد بعد ما رأيك بمرافقتي في جولة قبل أن يتغيَّر الجو مجدداً؟” سألَتْ وهي تنظر إلى وجهي ثم سحبت كيسها النقدي من جيبها الداخلي وهي تبتسم. “على حسابي!” قالت مبتسمة

‘لا تردُّد حتى.’

“من خصره يمتد حزام عريض مزدوج مصنوع من الجلد الداكن، إضافة إلى مشبك فضي منقوش يُزيِّنُه. معه بنطالٌ ضيق نسبياً بلون رملي فاتح مصنوعٌ من قماش متين، مدسوساً داخل أحذية جلدية عالية تصل إلى ما تحت الركبة مباشرة، مشدودة بشرائط جلدية متقاطعة لضمان الثبات في الطرق الجبلية. و قفازات سوداء جلدية لتحمي اليدين من البرد القارس.” وَصفَه مديرُ المحلّ العجوز

حينها كلانا تخلينا عن البرستيج الذي تماشينا معه جاهدين عند سماع هذا الرقم.

فتح العجوز إحدى الخزانات المغلقة إذ بطقمٍ كامل يأتي في منتصف الخزانة يسرق تركيزي.

‘لأضعكم في الصورة… قطعة ذهبية كافية لتعيش بها لمدة ثلاثة أشهر تقريباً مرتاح البال دون التفكير في العمل… هل هو فعلًا يستحق ثمنًا مُرتفعاً كهذا؟’

“بالمناسبة، هل سمعتُم الأخبَار؟ يبدو أن مملكة إيلغاريا قد قامت باستدعاء بطل النبوءة قبل بضعة أشهرٍ من الآن، لكن شيئًا ما تدخَّل فخلَق توترًا في التعويذة وتم إرسال البطل بالخطأ إلى مكانٍ آخر خارج المملكة، وقد شكَّلت المملكة بأوامر ملكية فريق مغامرين مكون من ساحرة الاستدعاء التي تستطيع الشعور بمكانه بالإضافة إلى إثنينِ من حراس إيلغاريا الذهبيين كي يحموها في رحلتها بحثًا عنه كي يُعيدوه لمملكتهم.” أخبرَنا رايندار

‘لقد حصلنا من تجارتنا السابقة على مايقارب ثلاثة قطع ذهبية… أي أنني سأضع ثلث ما جنيناه على طقمٍ لن أرتديه طويلًا حتى! أظن أن ذلك سيكون أنانية مني… سأتخلى عنه، ليس وكأن ملابس رايندار سيئة أو ماشابه…’

“لقد تدخلتُ فيما لا يعنيني…”

“أعتذر منك سيدي لكنني لن-”

“قد تكون هذه الأشهرُ القليلة التي عشتها معكما تعادل كل السعادة التي حصلتُ عليها في آخر سِنين عمري… أنا جادٌّ في كلامي… ربما لا تريدين مني أن أشعر بالامتنان اتجاه ماتفعلون معي، لكنني كذلك! أتمنى لكم حياةً مديدة حقاً” قلتُ بنبرةٍ هادئة

“سنأخده!” قاطعتني ليارا قائلةً

“أَ لم أقل لك سابقًا أنه على حسابي… لا تنزعه… إنه يناسبك.” قالت ليارا بعفوية

“ليارا…” همستُ

رياحٌ خفيفة عصفت وكأنها قد تفاعلت مع كلمات تمنياتي وإمتناني…

“أَ لم أقل لك سابقًا أنه على حسابي… لا تنزعه… إنه يناسبك.” قالت ليارا بعفوية

“نعم” أجبتُ

دفعت ليارا للعجوز ثمن الطقم دون تردد أو محاولة للمساومة.

“أرجوك لا تكُن…” قالَت

خرجنا من المحل وأنا أحمل في السلّة الفارغة على ظهري ملابس رايندار التي كنتُ أرتديها وقد وضعتها داخلها بعد أن أصرَّت عليّ ليارا أن أرتدي ملابسي الجديدة في طريقِ عودتنا… لقد مشينا طويلًا في صمتٍ دون أدنى كلمةٍ تكسر الحاجز بيننا.

“حسناً لا أدري… ربما تكون صدفة!” قالت ليارا

“ليارا… شكراً-”

“بالطبع!” أجابت ليارا بسرور

“بالنسبة للكلام الذي قلته لك مساء يوم أمسٍ… أنا آسفة!” قاطعتني قائلة

يُتبع…

“آسفة؟ على ماذا؟!”

“لن تُصدقي ما حدث… لقد سقطت لائحة الحاجيات من جيبي فبحثتُ لوقتٍ طويلٍ عنها في الطريق بين الأكشاك والخيام والمحلات حتى وجدتها… لقد كان الأمرُ شاقًّا حتى وجدتها واستطعت أن أجلب ما نحتاج” قال

“لقد تدخلتُ فيما لا يعنيني…”

“بالمناسبة، هل سمعتُم الأخبَار؟ يبدو أن مملكة إيلغاريا قد قامت باستدعاء بطل النبوءة قبل بضعة أشهرٍ من الآن، لكن شيئًا ما تدخَّل فخلَق توترًا في التعويذة وتم إرسال البطل بالخطأ إلى مكانٍ آخر خارج المملكة، وقد شكَّلت المملكة بأوامر ملكية فريق مغامرين مكون من ساحرة الاستدعاء التي تستطيع الشعور بمكانه بالإضافة إلى إثنينِ من حراس إيلغاريا الذهبيين كي يحموها في رحلتها بحثًا عنه كي يُعيدوه لمملكتهم.” أخبرَنا رايندار

“لا هذا ليس… صحيحاً…”

“الاسم رينا!” قالت مبتسمة

“أقصد، لقد استنتجتُ بالفعل أنك لم تفقد ذاكرتك فعلًا كما تدَّعي، لكن هذا لايعني أنك شخصٌ سيئ بالضرورة…”

‘في تلك اللحظة، أدركت أن السوق لم يكن مزدحمًا بالناس فحسب، بل بالذكريات التي بدأت تُنسج بهدوء بيننا.’

“على الأقل أنت حقاً لم تكن تُتقن لغتنا وتبدو كافة اللغات جديدة عليك كما لو أنك طفلٌ حديثُ الوِلادة…” أكملَتْ

دفعت ليارا للعجوز ثمن الطقم دون تردد أو محاولة للمساومة.

“ومع ذلك، لم يكُن يجبُ علي أن أتمادى إلى تلك الدرجة… أقصد ربما كل مافي الأمر أنك لا تريد التعلق بماضيك فتحاول نسيانه لتلك الدرجة… هل أنا محقة؟” قالَتْ

“لكن شكراً لكِ… أنتِ ورايندار كذلك… لقد قدمتم لي بيتًا دون مقابل وتعتنون بي دون أن يُجبركم أحدٌ على ذلك، واليوم إشتريتِ لي هذا اللباس الجميل… أنا ممتنٌّ حقاً” قلتُ

“نعم” أجبتُ

“إيييه حقا؟!” قالت ليارا بإبتسامة

“هل تذكُر اسمكَ الحقيقيَّ على الأقل؟”

“آسفة؟ على ماذا؟!”

“نعم”

“هل ستُخبرني به إن طلبتُ منك ذلك؟”

“كدتُ أن أنسى! حلوى دورين المثلجة التي يبيعها الرجل العجوز قرب الساحة!” قالَت

“لا”

أمسكتُ بيدها الدافئة مكملين جولتنا في السوق، والآن كانت وجهتنا هي المحلَّات. تنقَّلنَا من محلٍّ لآخر، كلٌّ منهم يعرض مختلف أنواع الأثواب والملابس بجوداتٍ متعددة و خامات متنوعة، مما يجعل الإختيار صعبًا. مررنا عبر العديد من المحلَّات دون أن نجد ضالَّتنا، فليارا إنتقائية ولم تجاملني عندما يتعلق الموضوع بالملابس فحرِصَت على البحث عن أكثر ما يناسبني ولقد سايرتها في ذلك وصولًا إلى أحد المحلَّات النبيلة في آخر الرواق.

“فهمت…”

“بالمناسبة، هل سمعتُم الأخبَار؟ يبدو أن مملكة إيلغاريا قد قامت باستدعاء بطل النبوءة قبل بضعة أشهرٍ من الآن، لكن شيئًا ما تدخَّل فخلَق توترًا في التعويذة وتم إرسال البطل بالخطأ إلى مكانٍ آخر خارج المملكة، وقد شكَّلت المملكة بأوامر ملكية فريق مغامرين مكون من ساحرة الاستدعاء التي تستطيع الشعور بمكانه بالإضافة إلى إثنينِ من حراس إيلغاريا الذهبيين كي يحموها في رحلتها بحثًا عنه كي يُعيدوه لمملكتهم.” أخبرَنا رايندار

“لكن شكراً لكِ… أنتِ ورايندار كذلك… لقد قدمتم لي بيتًا دون مقابل وتعتنون بي دون أن يُجبركم أحدٌ على ذلك، واليوم إشتريتِ لي هذا اللباس الجميل… أنا ممتنٌّ حقاً” قلتُ

“مهلًا!” قالت ليارا

“أرجوك لا تكُن…” قالَت

‘إنها ملاك…’

توقفتُ تاركًا ليارا تتقدم أمامي قبل أن تنتبه لي وتستدير لمواجهتي.

“أتعلم يا إليان؟ أنا أحبُّ هذه المدينة وسكَّانها، وأحب حياتنا اليومية أيضاً. ربما البرد لا يهمُّ حقًا، طالما أن القلب دافئ هكذا… ألا تتفق؟”

“قد تكون هذه الأشهرُ القليلة التي عشتها معكما تعادل كل السعادة التي حصلتُ عليها في آخر سِنين عمري… أنا جادٌّ في كلامي… ربما لا تريدين مني أن أشعر بالامتنان اتجاه ماتفعلون معي، لكنني كذلك! أتمنى لكم حياةً مديدة حقاً” قلتُ بنبرةٍ هادئة

“هل سيسعدك قبول هذه الهدية مني كتعويضٍ… لابد أنكِ كنتِ تريدين بعض الحلوى بشدة أليس كذلك؟ للأسف أغلب التُّجار هنا إنتهت سلَعهم على ما يبدو…”

رياحٌ خفيفة عصفت وكأنها قد تفاعلت مع كلمات تمنياتي وإمتناني…

“ماذا… هل ستُمطر؟” قال أحد المارَّة

“إليان…” نادت ليارا

فجأة عاد الجوُّ صحواً لما كان عليه قبل قليل دون أن تُمطر، دون سابق إنذار…

وجَّهتُ بصري نحوها لأجد الإبتسامة تعلو محياها…

سحبت ليارا كيس النقود من جيبها الداخلي وقدَّمت للفتاة قطعتان فضيتان

“مهما كانت خلفيَّتُك… سأكون دائماً حليفَتك… أنت ببساطة هذا النوع من البشر!” قالَت بإبتسامة

حينها كلانا تخلينا عن البرستيج الذي تماشينا معه جاهدين عند سماع هذا الرقم.

‘إنها ملاك…’

فجأة عاد الجوُّ صحواً لما كان عليه قبل قليل دون أن تُمطر، دون سابق إنذار…

“وأنا أيضاً سأكون حليفك دائمًا إليان…”

“بالنسبة للكلام الذي قلته لك مساء يوم أمسٍ… أنا آسفة!” قاطعتني قائلة

رجلٌ ثلاثينيٌّ ضخم ضرب ظهري براحة يده القوية مازحًا معي وهو ينطق بكلماته المشجعة بنبرة حيوية يملأها النشاط والصِّدق.

“آسفة؟ على ماذا؟!”

ضَربتُه تلك قد غيَّرت الأجواء الهادئة من حولنا كما العادة لنسمع طبقاتٍ أكثر صخبًا… هذا هو رايندار.

“ماذا؟” ردَّت الفتاة رينا

“بالمناسبة أين كنتَ كل هذا الوقت يا أبتي؟” سَأَلَتْ ليارا

“بالنسبة للكلام الذي قلته لك مساء يوم أمسٍ… أنا آسفة!” قاطعتني قائلة

“لن تُصدقي ما حدث… لقد سقطت لائحة الحاجيات من جيبي فبحثتُ لوقتٍ طويلٍ عنها في الطريق بين الأكشاك والخيام والمحلات حتى وجدتها… لقد كان الأمرُ شاقًّا حتى وجدتها واستطعت أن أجلب ما نحتاج” قال

“أتعلم يا إليان؟ أنا أحبُّ هذه المدينة وسكَّانها، وأحب حياتنا اليومية أيضاً. ربما البرد لا يهمُّ حقًا، طالما أن القلب دافئ هكذا… ألا تتفق؟”

إنه أخرقٌ بعد كل شيئ…

“فهمت… سأغادر إذاً… أستأذن…” قالت الفتاة رينا بحزن

استمرَّت محادثاتنا العفوية الثلاثية ونحن نتمشى في جنباتِ السوق مغادرين المدينة نحو كوخنا الجبلي الدافئ الذي ينتظرنا.

وعليه، إنطلقنا في جولة حول السوق… كان السوق مزدحمًا، والألوان تمتزج فيه كأنها لوحة حيَّة. كل زاوية تضجُّ بالحركة؛ بائع يصيح فوق صوته، وامرأة تساوم بضحكة، وطفل يركض بين الأرجل حاملاً رغيفًا من الخبز. وسط كل هذا الزحام، كانت ليارا تسير أمامي بخفة كأنها نسمة وسط الثلوج، وجهها يضيء بحماسٍ طفولي نادر.

‘أظن أنني سأسمي هذا اليوم إنتصارًا في ماتبقى لي من عمرٍ بعد كل شيئ…’

إنه أخرقٌ بعد كل شيئ…

“بالمناسبة، هل سمعتُم الأخبَار؟ يبدو أن مملكة إيلغاريا قد قامت باستدعاء بطل النبوءة قبل بضعة أشهرٍ من الآن، لكن شيئًا ما تدخَّل فخلَق توترًا في التعويذة وتم إرسال البطل بالخطأ إلى مكانٍ آخر خارج المملكة، وقد شكَّلت المملكة بأوامر ملكية فريق مغامرين مكون من ساحرة الاستدعاء التي تستطيع الشعور بمكانه بالإضافة إلى إثنينِ من حراس إيلغاريا الذهبيين كي يحموها في رحلتها بحثًا عنه كي يُعيدوه لمملكتهم.” أخبرَنا رايندار

“بالطبع…” وقفت ليارا ومدَّت يدها إليّ. “هيا بنا!” قالت

“إيييه حقا؟!” قالت ليارا بإبتسامة

إنه أخرقٌ بعد كل شيئ…

استمرَّت أحاديثنا بعدها بكل سلاسة كما لو أن الحياة بالخارج لا تهمنا ولا تربطنا بِصِلَة…

“على الأقل أنت حقاً لم تكن تُتقن لغتنا وتبدو كافة اللغات جديدة عليك كما لو أنك طفلٌ حديثُ الوِلادة…” أكملَتْ

يُتبع…

“ليارا… شكراً-”

بمجرد إرتدائه علِمت أنه المناسب، وأنني سأشتريه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط