إنقاذ - الجزء 2
انفجرت هالة شديدة من آلتوس العائد من الموت في السماء… هالة جسَّدت برودة صقيع الجليد بكل ما تحمله الكلمة من معنى… تجمدَّ كل شيئ حولنا محوَّلًا إلى جليد. حتى الهواء أصبح أشد صعوبة في الاستنشاق.
“تايشين… فَتْح!” قالت
‘قلبي… رِئتاي… لا أستطيع التنفُّس.’
نظرَتْ إليَّ فانيسا باسترخاء.
“فلننهي هذا، هلَّا فعلنا؟!” قال بتعجرف
يُتبع…
شكَّل آلتوس كرة ثلج كبيرة عبر سحب الثلوج من قمم الجبال والأشجار مكوِّنا إيَّاها لتسحق بوابة فانيسا المكانية نفسها.
ضحك بتعجرُف
ضحك بتعجرُف
“من الجميل أن تعود للبيت أليس كذلك؟” قالت بابتسامة
تمكَّن من تشكيل كرة ثلج عملاقة في الهواء، رفع يده اليمنى عاليًا، وبفرقعة إصبع تحوَّلت لجليدٍ صلب. ثم أنزل يده كنوعٍ من الإشارة لإطلاق الهجوم، فاندفعت الكرة الجليدية العملاقة بجنون نحو هذفها الصغير… نحو فانيسا!
شكَّلت فانيسا عددًا من البوابات العملاقة لتحميها من الهجوم القادم. واحد… إثنان… ثلاثة… أربعة. لقد شكَّلت أربع بوَّابات مكانية أكبر من أي شيئ قامت به سابقًا لإحتواء هذا الهجوم العملاق.
“تايشين… فَتْح!” قالت
وضعتني فانيسا أرضًا أمام غابة أشجارٍ كثيفة عملاقة، وتقدَّمَتْ نحو حجرٍ كما القبر، مغروسًا في الأرض المُثلجة وقد نُقِش عليه رمزُ أذنِ قطٍّ قصيرة يغطيها الفِراء. قامت بنشر شيئ يشبه الهالة على الرمز فتوهَّج لوهلةٍ، فتزلزلت الأرض وانخفض الحجرُ عميقًا في باطِن الأرض حتى اختفى، تاركًا خلفه مكانًا يختلف عن غابة الأشجار العملاقة التي شاهدتُها سابِقًا.
شكَّلت فانيسا عددًا من البوابات العملاقة لتحميها من الهجوم القادم. واحد… إثنان… ثلاثة… أربعة. لقد شكَّلت أربع بوَّابات مكانية أكبر من أي شيئ قامت به سابقًا لإحتواء هذا الهجوم العملاق.
أما الكبار، فهُم رشيقون في الحركة، وجمالهم هادئ، يحملون في ملامحهم مزيجًا بين الحذر والطمأنينة. رجالهم يرتدون معاطف طويلة مبطنة بالفراء، وأحزمتهم معلّقة عليها رموز من الخشب المنحوت تمثل أصول العائلة. أما النساء فيلبسن فساتين من أقمشةٍ منسوجة بخيوطٍ بلورية، وأكمامٍ واسعة تُشبه أجنحة الثلج، ويزيّن شعورهن الطويل ريشٌ رمادي أو شريطٌ أحمر يوحي بدفء القلوب في قسوة الشتاء.
لقد كنتُ أُبصر من مكاني هذا قتالهما وأنا ممدود على الجليد أنزف دمًا من كتفي خائر القوة كنملةٍ تشاهد الفِيَلة تقاتل بعضها بضراوة.
في الأزقة، ينتشر صغارهم بمرحٍ عجيب، أنصاف بشرٍ بآذانٍ ناعمةٍ وأعينٍ فضية واسعة تلمع ببراءةٍ لا تشبه سوى الثلج حين يولد صباحًا. يركضون حفاة على الأرض المغطاة بالثلوج دون أن يتأذوا، يضحكون بأصواتٍ خفيفة كخشخشة الرياح، ويطاردون كراتٍ من الضوء البارد التي تصنعها الأمهات لتسلية الأطفال. ملابسهم بسيطة لكنها جميلة؛ قمصان من الصوف الرمادي اللامع وأوشحةٍ صغيرة مربوطة بخيوطٍ برتقالية اللون الذي يرمز لديهم إلى الحياة وسط البياض.
اندفَعت كرة الجليد العملاقة نحو فانيسا بعنف وسرعة خياليَّين. دمَّرت البوابة المكانية الأولى، تجاوزت الثانية، وكذا الثالثة، بدأت تتضرِّر البوابة الرابعة كذلك، لكن فانيسا دعمتها بالمزيد من القوة لتصمد أكثر فاستطاعت أن تحتوي الهجوم في فراغها.
في هذه الأثناء، نظرت فانيسا إليه يستعد لصد الهجوم فاختفت من السماء، منتقلةً إلى مكاني حيث أتواجد ممدودًا على الجليد وأنا أنزف. أذابَت الرمح الذي اخترق كتفي من أجلي بسحرِها ذاك، وحَمَلتني على ظهرها.
لقد كانت فانيسا تتصبَّب عرقًا رغم أن الجوَّ في أقصى مراحل البرودة، شاحبة، ومليئة بالثغرات.
اندفَعت كرة الجليد العملاقة نحو فانيسا بعنف وسرعة خياليَّين. دمَّرت البوابة المكانية الأولى، تجاوزت الثانية، وكذا الثالثة، بدأت تتضرِّر البوابة الرابعة كذلك، لكن فانيسا دعمتها بالمزيد من القوة لتصمد أكثر فاستطاعت أن تحتوي الهجوم في فراغها.
“أُنظري لنفسك، وأنا الذي ظننتٌ أنك ستُسلِّينني أكثر!” قال باستخفاف
في وسط القرية تنتصب شجرة ضخمة متجمدة، جذعها من بلورٍ أزرق، وأغصانها تُضيء بأزهارٍ بيضاء. بينما يتطاير رماد الثلج المضيء كأن النجوم تهطل من السماء.
كانت فانيسا متعبة، بينما ظهر آلتوس في مظهرٍ متعافي كما لو أنه تعافى من كل ضرر أصابه سابقًا. وبينهما بوابة مكانية واحدى متضررة بشقوق إثر امتصاصها لهجوم آلتوس السابق.
حجم الكرة العملاق وسرعتها الخاطفة كما الرياح، جعل تجنُّبها خيارًا غير موفَّق، فسيطالُك الهجوم بالأخير لا محالة. لذلك، كان الدفاع هو الخيار الأنسب.
“سأردُّها لك!” قالت بنبرة واثقة
أما الكبار، فهُم رشيقون في الحركة، وجمالهم هادئ، يحملون في ملامحهم مزيجًا بين الحذر والطمأنينة. رجالهم يرتدون معاطف طويلة مبطنة بالفراء، وأحزمتهم معلّقة عليها رموز من الخشب المنحوت تمثل أصول العائلة. أما النساء فيلبسن فساتين من أقمشةٍ منسوجة بخيوطٍ بلورية، وأكمامٍ واسعة تُشبه أجنحة الثلج، ويزيّن شعورهن الطويل ريشٌ رمادي أو شريطٌ أحمر يوحي بدفء القلوب في قسوة الشتاء.
“متى؟! سأنتظرك بقدر ماتشائين!” قال باستهزاء
اندفَعت كرة الجليد العملاقة نحو فانيسا بعنف وسرعة خياليَّين. دمَّرت البوابة المكانية الأولى، تجاوزت الثانية، وكذا الثالثة، بدأت تتضرِّر البوابة الرابعة كذلك، لكن فانيسا دعمتها بالمزيد من القوة لتصمد أكثر فاستطاعت أن تحتوي الهجوم في فراغها.
“الآن!” قالت
‘البيت هاه؟… لسبب ما هذه الكلمة تُشعرني بفراغٍ لا يوصف. إنه شُعورٌ كئيب…’
من تلك البوابة المتضررة، خرجت تلك الكرة الجليدية العملاقة من جديد. لكن هذه المرة كانت متجهة صوب آلتوس نفسه، بسُرعةٍ شبه مُضاعفة.
وضعتني فانيسا أرضًا أمام غابة أشجارٍ كثيفة عملاقة، وتقدَّمَتْ نحو حجرٍ كما القبر، مغروسًا في الأرض المُثلجة وقد نُقِش عليه رمزُ أذنِ قطٍّ قصيرة يغطيها الفِراء. قامت بنشر شيئ يشبه الهالة على الرمز فتوهَّج لوهلةٍ، فتزلزلت الأرض وانخفض الحجرُ عميقًا في باطِن الأرض حتى اختفى، تاركًا خلفه مكانًا يختلف عن غابة الأشجار العملاقة التي شاهدتُها سابِقًا.
“هاها مهلًا مهلًا، هذا غش ألا ترين ذلك؟!” قال
أما الكبار، فهُم رشيقون في الحركة، وجمالهم هادئ، يحملون في ملامحهم مزيجًا بين الحذر والطمأنينة. رجالهم يرتدون معاطف طويلة مبطنة بالفراء، وأحزمتهم معلّقة عليها رموز من الخشب المنحوت تمثل أصول العائلة. أما النساء فيلبسن فساتين من أقمشةٍ منسوجة بخيوطٍ بلورية، وأكمامٍ واسعة تُشبه أجنحة الثلج، ويزيّن شعورهن الطويل ريشٌ رمادي أو شريطٌ أحمر يوحي بدفء القلوب في قسوة الشتاء.
حجم الكرة العملاق وسرعتها الخاطفة كما الرياح، جعل تجنُّبها خيارًا غير موفَّق، فسيطالُك الهجوم بالأخير لا محالة. لذلك، كان الدفاع هو الخيار الأنسب.
“متى؟! سأنتظرك بقدر ماتشائين!” قال باستهزاء
وعليه، شكَّل آلتوس سيفان جليديَّان حادَّان عملاقان، حمل كلَّا منهما على يد مختلفة، وعكسهما كما المقصِّ، واحتما خلفهما. كان يزيد من حدَّتهما أكثر فأكثر كما لو أنه يشحذُهما حتى صار النظر لوحده كفيلًا بمعرفة قدرتهما على قطع الفولاذ.
شكَّلت فانيسا عددًا من البوابات العملاقة لتحميها من الهجوم القادم. واحد… إثنان… ثلاثة… أربعة. لقد شكَّلت أربع بوَّابات مكانية أكبر من أي شيئ قامت به سابقًا لإحتواء هذا الهجوم العملاق.
في هذه الأثناء، نظرت فانيسا إليه يستعد لصد الهجوم فاختفت من السماء، منتقلةً إلى مكاني حيث أتواجد ممدودًا على الجليد وأنا أنزف. أذابَت الرمح الذي اخترق كتفي من أجلي بسحرِها ذاك، وحَمَلتني على ظهرها.
دخلنا القرية بعد ذلك متجاوزين حاجزًا مادِّيًا. إنغلق من جديد بعد تجاوزنا إيَّاه. فاختفت القرية عن أنظار الغرباء في الخارج وعادت الغابة الكثيفة للانبثاق مكانها في نظرِ من هم في الخارج. أما نحن فيبدو الأمر كما لو أننا دخلنا من بوابة عملاقة مصنوعة بخشبٍ أصيل.
رمقَتْ آلتوس الذي كان يقطع الكرة الجليدية العملاقة بسيفيه العملاقين نظرةً متعَبة، واختفينا بعد ذلك من ساحة المعركة.
“الآن!” قالت
إنسحبنا.
“سأردُّها لك!” قالت بنبرة واثقة
وضعتني فانيسا أرضًا أمام غابة أشجارٍ كثيفة عملاقة، وتقدَّمَتْ نحو حجرٍ كما القبر، مغروسًا في الأرض المُثلجة وقد نُقِش عليه رمزُ أذنِ قطٍّ قصيرة يغطيها الفِراء. قامت بنشر شيئ يشبه الهالة على الرمز فتوهَّج لوهلةٍ، فتزلزلت الأرض وانخفض الحجرُ عميقًا في باطِن الأرض حتى اختفى، تاركًا خلفه مكانًا يختلف عن غابة الأشجار العملاقة التي شاهدتُها سابِقًا.
يُتبع…
حين تم تفعيل سحر المكان هذا أو أيًّا يكُن، بدا كما لو أن الضباب انشقّ ليكشف عن قطعةٍ من الحُلم الفانتازي. قرية أنصاف القِطط الشمالية المخفية، التي لا تُفتح إلا لمن يحمل في قلبه نية سلامٍ صافية.
إنسحبنا.
تبدو وكأنها واحة من الدفء في عالمٍ أبيض لا نهاية له، تقع بين تلالٍ من الثلج المتلألئ كقطع البلور. السحر المحيط بها يجعل الهواء مشبعًا بنورٍ ناعم متراقص، وكأنّ شمسًا صغيرة خفية تُضيء القرية دون أن تذيب الثلوج.
“تايشين… فَتْح!” قالت
البيوت هناك شبه حضرية التصميم، بعضُها مبنية من حجرٍ رماديٍّ أملس وأغلبُها بأخشابٍ فاتحة اللون، وتُغطي أسقفها بصفائح شفافة من البلور الجليدي تنكسر عليها أشعة الضوء فتمنح المكان توهجًا ساحرًا. تُزين الجدران بزخارف منحوتة تمثل أقمارًا مكتملة، بينما تتدلّى من الشرفات مصابيح جليدية تنبعث منها نارٌ بُرتقالية بشعلةٍ وردية خافتة تذيب برد الشتاء.
تمكَّن من تشكيل كرة ثلج عملاقة في الهواء، رفع يده اليمنى عاليًا، وبفرقعة إصبع تحوَّلت لجليدٍ صلب. ثم أنزل يده كنوعٍ من الإشارة لإطلاق الهجوم، فاندفعت الكرة الجليدية العملاقة بجنون نحو هذفها الصغير… نحو فانيسا!
في الأزقة، ينتشر صغارهم بمرحٍ عجيب، أنصاف بشرٍ بآذانٍ ناعمةٍ وأعينٍ فضية واسعة تلمع ببراءةٍ لا تشبه سوى الثلج حين يولد صباحًا. يركضون حفاة على الأرض المغطاة بالثلوج دون أن يتأذوا، يضحكون بأصواتٍ خفيفة كخشخشة الرياح، ويطاردون كراتٍ من الضوء البارد التي تصنعها الأمهات لتسلية الأطفال. ملابسهم بسيطة لكنها جميلة؛ قمصان من الصوف الرمادي اللامع وأوشحةٍ صغيرة مربوطة بخيوطٍ برتقالية اللون الذي يرمز لديهم إلى الحياة وسط البياض.
حين تم تفعيل سحر المكان هذا أو أيًّا يكُن، بدا كما لو أن الضباب انشقّ ليكشف عن قطعةٍ من الحُلم الفانتازي. قرية أنصاف القِطط الشمالية المخفية، التي لا تُفتح إلا لمن يحمل في قلبه نية سلامٍ صافية.
أما الكبار، فهُم رشيقون في الحركة، وجمالهم هادئ، يحملون في ملامحهم مزيجًا بين الحذر والطمأنينة. رجالهم يرتدون معاطف طويلة مبطنة بالفراء، وأحزمتهم معلّقة عليها رموز من الخشب المنحوت تمثل أصول العائلة. أما النساء فيلبسن فساتين من أقمشةٍ منسوجة بخيوطٍ بلورية، وأكمامٍ واسعة تُشبه أجنحة الثلج، ويزيّن شعورهن الطويل ريشٌ رمادي أو شريطٌ أحمر يوحي بدفء القلوب في قسوة الشتاء.
اندفَعت كرة الجليد العملاقة نحو فانيسا بعنف وسرعة خياليَّين. دمَّرت البوابة المكانية الأولى، تجاوزت الثانية، وكذا الثالثة، بدأت تتضرِّر البوابة الرابعة كذلك، لكن فانيسا دعمتها بالمزيد من القوة لتصمد أكثر فاستطاعت أن تحتوي الهجوم في فراغها.
في وسط القرية تنتصب شجرة ضخمة متجمدة، جذعها من بلورٍ أزرق، وأغصانها تُضيء بأزهارٍ بيضاء. بينما يتطاير رماد الثلج المضيء كأن النجوم تهطل من السماء.
شكَّلت فانيسا عددًا من البوابات العملاقة لتحميها من الهجوم القادم. واحد… إثنان… ثلاثة… أربعة. لقد شكَّلت أربع بوَّابات مكانية أكبر من أي شيئ قامت به سابقًا لإحتواء هذا الهجوم العملاق.
وقفنا أمام القرية لمدة من الزمن وأنا مذهول بجمال المشهد، لقد كان عالمًا آخر تمامًا يفيض بالحياة عكس المعركة الطاحنة التي شهِدتها سابقًا.
رمقَتْ آلتوس الذي كان يقطع الكرة الجليدية العملاقة بسيفيه العملاقين نظرةً متعَبة، واختفينا بعد ذلك من ساحة المعركة.
نظرَتْ إليَّ فانيسا باسترخاء.
أما الكبار، فهُم رشيقون في الحركة، وجمالهم هادئ، يحملون في ملامحهم مزيجًا بين الحذر والطمأنينة. رجالهم يرتدون معاطف طويلة مبطنة بالفراء، وأحزمتهم معلّقة عليها رموز من الخشب المنحوت تمثل أصول العائلة. أما النساء فيلبسن فساتين من أقمشةٍ منسوجة بخيوطٍ بلورية، وأكمامٍ واسعة تُشبه أجنحة الثلج، ويزيّن شعورهن الطويل ريشٌ رمادي أو شريطٌ أحمر يوحي بدفء القلوب في قسوة الشتاء.
“من الجميل أن تعود للبيت أليس كذلك؟” قالت بابتسامة
“الآن!” قالت
“أجل…” أجبت
وعليه، شكَّل آلتوس سيفان جليديَّان حادَّان عملاقان، حمل كلَّا منهما على يد مختلفة، وعكسهما كما المقصِّ، واحتما خلفهما. كان يزيد من حدَّتهما أكثر فأكثر كما لو أنه يشحذُهما حتى صار النظر لوحده كفيلًا بمعرفة قدرتهما على قطع الفولاذ.
‘البيت هاه؟… لسبب ما هذه الكلمة تُشعرني بفراغٍ لا يوصف. إنه شُعورٌ كئيب…’
“أجل…” أجبت
دخلنا القرية بعد ذلك متجاوزين حاجزًا مادِّيًا. إنغلق من جديد بعد تجاوزنا إيَّاه. فاختفت القرية عن أنظار الغرباء في الخارج وعادت الغابة الكثيفة للانبثاق مكانها في نظرِ من هم في الخارج. أما نحن فيبدو الأمر كما لو أننا دخلنا من بوابة عملاقة مصنوعة بخشبٍ أصيل.
في هذه الأثناء، نظرت فانيسا إليه يستعد لصد الهجوم فاختفت من السماء، منتقلةً إلى مكاني حيث أتواجد ممدودًا على الجليد وأنا أنزف. أذابَت الرمح الذي اخترق كتفي من أجلي بسحرِها ذاك، وحَمَلتني على ظهرها.
لقد كانت فانيسا متعبة بشدة، وقد كان التعب والإرهاق والإصابات بادين عليها، لذلك لم يكن غريبًا أنها سرعان ما سَقَطَت أرضًا فور وصولنا. ربما لأنها شعرت بالدفء والأمان في قريتها أخيرًا ما سمح لها بترك حذرها الشديد والنوم فاقدةً الوعيَ في هناء.
في الأزقة، ينتشر صغارهم بمرحٍ عجيب، أنصاف بشرٍ بآذانٍ ناعمةٍ وأعينٍ فضية واسعة تلمع ببراءةٍ لا تشبه سوى الثلج حين يولد صباحًا. يركضون حفاة على الأرض المغطاة بالثلوج دون أن يتأذوا، يضحكون بأصواتٍ خفيفة كخشخشة الرياح، ويطاردون كراتٍ من الضوء البارد التي تصنعها الأمهات لتسلية الأطفال. ملابسهم بسيطة لكنها جميلة؛ قمصان من الصوف الرمادي اللامع وأوشحةٍ صغيرة مربوطة بخيوطٍ برتقالية اللون الذي يرمز لديهم إلى الحياة وسط البياض.
يُتبع…
اندفَعت كرة الجليد العملاقة نحو فانيسا بعنف وسرعة خياليَّين. دمَّرت البوابة المكانية الأولى، تجاوزت الثانية، وكذا الثالثة، بدأت تتضرِّر البوابة الرابعة كذلك، لكن فانيسا دعمتها بالمزيد من القوة لتصمد أكثر فاستطاعت أن تحتوي الهجوم في فراغها.
دخلنا القرية بعد ذلك متجاوزين حاجزًا مادِّيًا. إنغلق من جديد بعد تجاوزنا إيَّاه. فاختفت القرية عن أنظار الغرباء في الخارج وعادت الغابة الكثيفة للانبثاق مكانها في نظرِ من هم في الخارج. أما نحن فيبدو الأمر كما لو أننا دخلنا من بوابة عملاقة مصنوعة بخشبٍ أصيل.
