تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل19

إنقاذ - الجزء 2

المشاهدات نشر في تاريخ أبريل 20, 2026
2busy4you
ترجمة ورفع الفصل 2busy4you
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

انفجرت هالة شديدة من آلتوس العائد من الموت في السماء… هالة جسَّدت برودة صقيع الجليد بكل ما تحمله الكلمة من معنى… تجمدَّ كل شيئ حولنا محوَّلًا إلى جليد. حتى الهواء أصبح أشد صعوبة في الاستنشاق.

‘قلبي… رِئتاي… لا أستطيع التنفُّس.’

“فلننهي هذا، هلَّا فعلنا؟!” قال بتعجرف

شكَّل آلتوس كرة ثلج كبيرة عبر سحب الثلوج من قمم الجبال والأشجار مكوِّنا إيَّاها لتسحق بوابة فانيسا المكانية نفسها.

ضحك بتعجرُف

تمكَّن من تشكيل كرة ثلج عملاقة في الهواء، رفع يده اليمنى عاليًا، وبفرقعة إصبع تحوَّلت لجليدٍ صلب. ثم أنزل يده كنوعٍ من الإشارة لإطلاق الهجوم، فاندفعت الكرة الجليدية العملاقة بجنون نحو هذفها الصغير… نحو فانيسا!

“تايشين… فَتْح!” قالت

شكَّلت فانيسا عددًا من البوابات العملاقة لتحميها من الهجوم القادم. واحد… إثنان… ثلاثة… أربعة. لقد شكَّلت أربع بوَّابات مكانية أكبر من أي شيئ قامت به سابقًا لإحتواء هذا الهجوم العملاق.

لقد كنتُ أُبصر من مكاني هذا قتالهما وأنا ممدود على الجليد أنزف دمًا من كتفي خائر القوة كنملةٍ تشاهد الفِيَلة تقاتل بعضها بضراوة.

اندفَعت كرة الجليد العملاقة نحو فانيسا بعنف وسرعة خياليَّين. دمَّرت البوابة المكانية الأولى، تجاوزت الثانية، وكذا الثالثة، بدأت تتضرِّر البوابة الرابعة كذلك، لكن فانيسا دعمتها بالمزيد من القوة لتصمد أكثر فاستطاعت أن تحتوي الهجوم في فراغها.

لقد كانت فانيسا تتصبَّب عرقًا رغم أن الجوَّ في أقصى مراحل البرودة، شاحبة، ومليئة بالثغرات.

“أُنظري لنفسك، وأنا الذي ظننتٌ أنك ستُسلِّينني أكثر!” قال باستخفاف

كانت فانيسا متعبة، بينما ظهر آلتوس في مظهرٍ متعافي كما لو أنه تعافى من كل ضرر أصابه سابقًا. وبينهما بوابة مكانية واحدى متضررة بشقوق إثر امتصاصها لهجوم آلتوس السابق.

“سأردُّها لك!” قالت بنبرة واثقة

“متى؟! سأنتظرك بقدر ماتشائين!” قال باستهزاء

“الآن!” قالت

من تلك البوابة المتضررة، خرجت تلك الكرة الجليدية العملاقة من جديد. لكن هذه المرة كانت متجهة صوب آلتوس نفسه، بسُرعةٍ شبه مُضاعفة.

“هاها مهلًا مهلًا، هذا غش ألا ترين ذلك؟!” قال

حجم الكرة العملاق وسرعتها الخاطفة كما الرياح، جعل تجنُّبها خيارًا غير موفَّق، فسيطالُك الهجوم بالأخير لا محالة. لذلك، كان الدفاع هو الخيار الأنسب.

وعليه، شكَّل آلتوس سيفان جليديَّان حادَّان عملاقان، حمل كلَّا منهما على يد مختلفة، وعكسهما كما المقصِّ، واحتما خلفهما. كان يزيد من حدَّتهما أكثر فأكثر كما لو أنه يشحذُهما حتى صار النظر لوحده كفيلًا بمعرفة قدرتهما على قطع الفولاذ.

في هذه الأثناء، نظرت فانيسا إليه يستعد لصد الهجوم فاختفت من السماء، منتقلةً إلى مكاني حيث أتواجد ممدودًا على الجليد وأنا أنزف. أذابَت الرمح الذي اخترق كتفي من أجلي بسحرِها ذاك، وحَمَلتني على ظهرها.

رمقَتْ آلتوس الذي كان يقطع الكرة الجليدية العملاقة بسيفيه العملاقين نظرةً متعَبة، واختفينا بعد ذلك من ساحة المعركة.

إنسحبنا.

وضعتني فانيسا أرضًا أمام غابة أشجارٍ كثيفة عملاقة، وتقدَّمَتْ نحو حجرٍ كما القبر، مغروسًا في الأرض المُثلجة وقد نُقِش عليه رمزُ أذنِ قطٍّ قصيرة يغطيها الفِراء. قامت بنشر شيئ يشبه الهالة على الرمز فتوهَّج لوهلةٍ، فتزلزلت الأرض وانخفض الحجرُ عميقًا في باطِن الأرض حتى اختفى، تاركًا خلفه مكانًا يختلف عن غابة الأشجار العملاقة التي شاهدتُها سابِقًا.

حين تم تفعيل سحر المكان هذا أو أيًّا يكُن، بدا كما لو أن الضباب انشقّ ليكشف عن قطعةٍ من الحُلم الفانتازي. قرية أنصاف القِطط الشمالية المخفية، التي لا تُفتح إلا لمن يحمل في قلبه نية سلامٍ صافية.

تبدو وكأنها واحة من الدفء في عالمٍ أبيض لا نهاية له، تقع بين تلالٍ من الثلج المتلألئ كقطع البلور. السحر المحيط بها يجعل الهواء مشبعًا بنورٍ ناعم متراقص، وكأنّ شمسًا صغيرة خفية تُضيء القرية دون أن تذيب الثلوج.

البيوت هناك شبه حضرية التصميم، بعضُها مبنية من حجرٍ رماديٍّ أملس وأغلبُها بأخشابٍ فاتحة اللون، وتُغطي أسقفها بصفائح شفافة من البلور الجليدي تنكسر عليها أشعة الضوء فتمنح المكان توهجًا ساحرًا. تُزين الجدران بزخارف منحوتة تمثل أقمارًا مكتملة، بينما تتدلّى من الشرفات مصابيح جليدية تنبعث منها نارٌ بُرتقالية بشعلةٍ وردية خافتة تذيب برد الشتاء.

في الأزقة، ينتشر صغارهم بمرحٍ عجيب، أنصاف بشرٍ بآذانٍ ناعمةٍ وأعينٍ فضية واسعة تلمع ببراءةٍ لا تشبه سوى الثلج حين يولد صباحًا. يركضون حفاة على الأرض المغطاة بالثلوج دون أن يتأذوا، يضحكون بأصواتٍ خفيفة كخشخشة الرياح، ويطاردون كراتٍ من الضوء البارد التي تصنعها الأمهات لتسلية الأطفال. ملابسهم بسيطة لكنها جميلة؛ قمصان من الصوف الرمادي اللامع وأوشحةٍ صغيرة مربوطة بخيوطٍ برتقالية اللون الذي يرمز لديهم إلى الحياة وسط البياض.

أما الكبار، فهُم رشيقون في الحركة، وجمالهم هادئ، يحملون في ملامحهم مزيجًا بين الحذر والطمأنينة. رجالهم يرتدون معاطف طويلة مبطنة بالفراء، وأحزمتهم معلّقة عليها رموز من الخشب المنحوت تمثل أصول العائلة. أما النساء فيلبسن فساتين من أقمشةٍ منسوجة بخيوطٍ بلورية، وأكمامٍ واسعة تُشبه أجنحة الثلج، ويزيّن شعورهن الطويل ريشٌ رمادي أو شريطٌ أحمر يوحي بدفء القلوب في قسوة الشتاء.

في وسط القرية تنتصب شجرة ضخمة متجمدة، جذعها من بلورٍ أزرق، وأغصانها تُضيء بأزهارٍ بيضاء. بينما يتطاير رماد الثلج المضيء كأن النجوم تهطل من السماء.

وقفنا أمام القرية لمدة من الزمن وأنا مذهول بجمال المشهد، لقد كان عالمًا آخر تمامًا يفيض بالحياة عكس المعركة الطاحنة التي شهِدتها سابقًا.

نظرَتْ إليَّ فانيسا باسترخاء.

“من الجميل أن تعود للبيت أليس كذلك؟” قالت بابتسامة

“أجل…” أجبت

‘البيت هاه؟… لسبب ما هذه الكلمة تُشعرني بفراغٍ لا يوصف. إنه شُعورٌ كئيب…’

دخلنا القرية بعد ذلك متجاوزين حاجزًا مادِّيًا. إنغلق من جديد بعد تجاوزنا إيَّاه. فاختفت القرية عن أنظار الغرباء في الخارج وعادت الغابة الكثيفة للانبثاق مكانها في نظرِ من هم في الخارج. أما نحن فيبدو الأمر كما لو أننا دخلنا من بوابة عملاقة مصنوعة بخشبٍ أصيل.

لقد كانت فانيسا متعبة بشدة، وقد كان التعب والإرهاق والإصابات بادين عليها، لذلك لم يكن غريبًا أنها سرعان ما سَقَطَت أرضًا فور وصولنا. ربما لأنها شعرت بالدفء والأمان في قريتها أخيرًا ما سمح لها بترك حذرها الشديد والنوم فاقدةً الوعيَ في هناء.

يُتبع…

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.