إنقاذ - الجزء 4
‘يموت؟!’
‘باختصار تام، أنا الآن متواجد في عالمٍ سحري تربط أبعاده سبعة تعويذات سحرية تسمى “الخيوط” وهي سبعة في مجملها، تلتقي في نجمة سباعية في مركز الكون تدعى بالفراغ الأبدي. تَدمُّر الخيوط كفيل بفتح بوابة عالم الفراغ الأبدي و فناء العالم…’
“لكن لا تقلق أيُّها السيد الشاب… أستطيع الشعور بكمٍّ قليل من المانا يسري في جسدك. ربما لا يكفيك للقتال لكنه سيبقيك على قيد الحياة!” قالت بهدوء
“حسنًا!” قلتُ
‘إذا فحتى دخيلٌ على هذا العالم مثلي يمتلك مانا!’
“حسنًا!” قلتُ
“بالعودة للخيوط التي سمِعتَ عنها، فصحيح… فانيسا تمتلكُ بركة خيط المكان، هذا يعني أنها تستطيع استعمال خيط المكان في قتالها. تختلف قدرة الشخص حسب المانا خاصته وتطويرها وبناءًا على ذلك توجد رُتب بين السحرة كما السيَّافين.” قالت
“حسنًا أظنُّها ذات مستوى ملكي، لكن قوتها الحقيقية تكمن في قلبها وإرادتها! إنها المحاربة الوحيدة في هذه القرية، لذلك هي تضع نفسها كدرعٍ حامي للجميع. حتى أنها أخفَت هذه القرية المسالمة باستعمال بركة خيطها المكاني كي تحمي قبيلتنا الضعيفة من هجمات الدببة وغيرها… والآن أنت تُخبرني أن إلف الجليد قد استيقظوا من سُباتهم…” قالت بهدوء
“فانيسا قوية حقّاً لقد قاومت شخصًا بهالة قوية مثله بل وتفوَّقَت عليه نسبيًّا أيضًا!” قلت
‘تعتبر الخيوط بركة العيش في هذا العالم بحيث أنها تُغذِّيه بكل ما يحتاج ليظل متماسكًا و يعيش سكان العالم بهناء، أي أن الخيوط تنشر مانا في كل شيئ يقطن هذا العالم مما يجعل السحر شائعا في كل أرجاءه و يصعب الحياة على الأشخاص الذين يمتلكون سعة مانا ضعيفة أما المواليد الذين يولدون بدون قطرة مانا في هذا العالم السحري بامتياز يموتون فور استنشاق أول ذرَّة من هوائه.’
“حسنًا أظنُّها ذات مستوى ملكي، لكن قوتها الحقيقية تكمن في قلبها وإرادتها! إنها المحاربة الوحيدة في هذه القرية، لذلك هي تضع نفسها كدرعٍ حامي للجميع. حتى أنها أخفَت هذه القرية المسالمة باستعمال بركة خيطها المكاني كي تحمي قبيلتنا الضعيفة من هجمات الدببة وغيرها… والآن أنت تُخبرني أن إلف الجليد قد استيقظوا من سُباتهم…” قالت بهدوء
‘من الجوانب السلبية للعالم الجديد توجد الأمراض السحرية؛ أمراض تُصيب من تنفذُ منه المانا أو تضعُف غالبُا. كذلك يوجد مفهوم يُسمَّى باللعنات؛ اللعنات هي صِفات خارقة للطبيعة تُصيب بعشوائية بعض سكان هذا العالم فتُكسبهم صفات مختلفة عن الأشخاص العاديين في فصيلتهم، وتكون مزعجة لسير عيشهم غالبًا وكأنها إعاقات… هذه الجوانب السلبية هي نِتاج إعادة صياغة عالم جديد فوق العالم المُدمَّر سلفًا. ما يجعلُ هذا العالم واقفًا على سفحِ الانهيار.’
“لقد سمعتُ فانيسا تقول شيئًا مشابهًا عن سُباتهم لخمسين سنة أو ما شابه. ماذا قصدت بذلك؟ سألتُ
‘لقد قالت أنها تشعر بقدرٍ لا بأس به من المانا يسري في عُروقي وهو كافي للحفاظ على حياتي في هذا العالم.’
“حسنًا يبدو أن إلف الجليد تختلفُ خصائصهم عن الإلف الآخرين. حين استنزاف قواهم لدرجة كبيرة يغطُّون في النوم بسبب نقص المانا، ويبدو أن مناعتهم تحميهم من أمراض استنزاف المانا بجعلهم يغطُّون في سبات طويل!” قالت
“أنت حقًّا فقدت ذاكرتك أيُّها السيد الشاب… لكن الخوض في كلِّ هذه التفاصيل سيأخد وقتًا، فهل لديك القدرة على البقاء مركِّزًا مع كلام هذه العجوز الصغيرة.” قالَت
“أمراض استنزاف المانا؟ لا أعرف شيئًا عن ذلك… بالأحرى يبدو أنني لا أعرف شيئًا عن هذا العالم بالكامل!” قلت
غطَّيتها ببطَّانية قُربها وغادرتُ الكوخ لأبحث عن مكانٍ أنام فيه الليلة على نيَّة استكمال بحثي عن المزيد من الإجابات غدًا، أهمها طريقة للاطمئنان على حالِ ليارا و رايندار.
“أنت حقًّا فقدت ذاكرتك أيُّها السيد الشاب… لكن الخوض في كلِّ هذه التفاصيل سيأخد وقتًا، فهل لديك القدرة على البقاء مركِّزًا مع كلام هذه العجوز الصغيرة.” قالَت
“لقد سمعتُ فانيسا تقول شيئًا مشابهًا عن سُباتهم لخمسين سنة أو ما شابه. ماذا قصدت بذلك؟ سألتُ
“إن قبلتِ ذلك!” قلت
‘لقد قالت أنها تشعر بقدرٍ لا بأس به من المانا يسري في عُروقي وهو كافي للحفاظ على حياتي في هذا العالم.’
“حسنًا يبدو أن فانيسا ستأخذُ وقتًا طويلًا قبل أن تستيقظ وتخبرني بتقريرها، لذلك لا بأس في ذلك، سأشرح لك نظام هذا العالم كما لو أنك لم تعِش فيه يومًا!” قالت
‘رايندار… ليارا… أين أنتما؟ أتمنى أن تكونا بخير…’
“حسنًا!” قلتُ
‘من الجوانب السلبية للعالم الجديد توجد الأمراض السحرية؛ أمراض تُصيب من تنفذُ منه المانا أو تضعُف غالبُا. كذلك يوجد مفهوم يُسمَّى باللعنات؛ اللعنات هي صِفات خارقة للطبيعة تُصيب بعشوائية بعض سكان هذا العالم فتُكسبهم صفات مختلفة عن الأشخاص العاديين في فصيلتهم، وتكون مزعجة لسير عيشهم غالبًا وكأنها إعاقات… هذه الجوانب السلبية هي نِتاج إعادة صياغة عالم جديد فوق العالم المُدمَّر سلفًا. ما يجعلُ هذا العالم واقفًا على سفحِ الانهيار.’
وبذلك، استمرت العجوز سيرا بالكلام لساعات متواصلة، تشرح لي نظام العالم وكيفية سيره.
مع كل إجابة تُقدِّمها العجوز سيرا لي، كان عقلي يعكسها منتجًا تساؤلات جديدة. لكنني سمحت لجهلي أن يقودني لمعرفة المزيد حتى وقتٍ متأخِّر من اللَّيل، فظهرت ملامح الإعياء على الجدة وغطَّت في نومٍ عميق على كرسيِّها الخشبي.
‘باختصار تام، أنا الآن متواجد في عالمٍ سحري تربط أبعاده سبعة تعويذات سحرية تسمى “الخيوط” وهي سبعة في مجملها، تلتقي في نجمة سباعية في مركز الكون تدعى بالفراغ الأبدي. تَدمُّر الخيوط كفيل بفتح بوابة عالم الفراغ الأبدي و فناء العالم…’
‘الخيوط سبعة و هي: خيط القدر، خيط الزمن، خيط الأرواح، خيط الذاكرة، خيط المكان، خيط العاطفة ، وخيط المادة.’
‘قام بإنشاء هذه الخيوط السحرية شخصٌ يدعى حاكم التنانين الخالد “زرفاليون” بعد ما ضحَّى بنفسه لجعل ذلك ممكنًا. وقد تم إنشاء التقويم السنوي بناءا على لحظة إنشاء الخيوط السحرية “تقويم حاكم التنانين الخالد”. بحيث وضع كل خبرته و طاقته السحرية شبه اللانهائية و قواه الروحية لإتمام التعويذات أو الخيوط السبعة لجعل العالم متماسكا بعد دمارِه، و يدعى أقوى ساحر مر في التاريخ المسجَّل، بحيث أن تعويذاته السبعة ساهمت في تماسك العالم بعد تدميره على يد حاكم الشياطين “أزكالور” قبل 754 عام في حرب العوالم السفلية و العلوية و التي انتهت بهزيمة مدوِّية لعرق الشياطين و العالم السفلي المنبوذ من سكان السطح و السماء. تم ترحال بعض من الناجين منهم للعيش على السطح تحت وطأة التمييز و العنصرية… ولكن هذه قصة ليوم آخر.’
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100
‘كل خيط من الخيوط مهم لثبات استقرار العالم ولا يمكن الاستغناء عن أحدها.. تدمر خيط من الخيوط قد يعني دمار العالم في أسوأ الأحوال، لأنه يمحي كل شيئ يتعلق بذلك الخيط مما يعيد اختلال التوازن الذي سبَّبه حاكم الشياطين المتوفي..’
‘كل خيط من الخيوط مهم لثبات استقرار العالم ولا يمكن الاستغناء عن أحدها.. تدمر خيط من الخيوط قد يعني دمار العالم في أسوأ الأحوال، لأنه يمحي كل شيئ يتعلق بذلك الخيط مما يعيد اختلال التوازن الذي سبَّبه حاكم الشياطين المتوفي..’
‘الخيوط سبعة و هي: خيط القدر، خيط الزمن، خيط الأرواح، خيط الذاكرة، خيط المكان، خيط العاطفة ، وخيط المادة.’
“فانيسا قوية حقّاً لقد قاومت شخصًا بهالة قوية مثله بل وتفوَّقَت عليه نسبيًّا أيضًا!” قلت
‘تعتبر الخيوط بركة العيش في هذا العالم بحيث أنها تُغذِّيه بكل ما يحتاج ليظل متماسكًا و يعيش سكان العالم بهناء، أي أن الخيوط تنشر مانا في كل شيئ يقطن هذا العالم مما يجعل السحر شائعا في كل أرجاءه و يصعب الحياة على الأشخاص الذين يمتلكون سعة مانا ضعيفة أما المواليد الذين يولدون بدون قطرة مانا في هذا العالم السحري بامتياز يموتون فور استنشاق أول ذرَّة من هوائه.’
‘من الجوانب السلبية للعالم الجديد توجد الأمراض السحرية؛ أمراض تُصيب من تنفذُ منه المانا أو تضعُف غالبُا. كذلك يوجد مفهوم يُسمَّى باللعنات؛ اللعنات هي صِفات خارقة للطبيعة تُصيب بعشوائية بعض سكان هذا العالم فتُكسبهم صفات مختلفة عن الأشخاص العاديين في فصيلتهم، وتكون مزعجة لسير عيشهم غالبًا وكأنها إعاقات… هذه الجوانب السلبية هي نِتاج إعادة صياغة عالم جديد فوق العالم المُدمَّر سلفًا. ما يجعلُ هذا العالم واقفًا على سفحِ الانهيار.’
‘لقد قالت أنها تشعر بقدرٍ لا بأس به من المانا يسري في عُروقي وهو كافي للحفاظ على حياتي في هذا العالم.’
‘زرفاليون أسطورة تاريخية يدعى في كتب التاريخ اليوم بلقب “نسَّاج الوجود”، فهو لم يكن تنينًا عادياً، بل الأعظم تاريخيا. استوعب المايراث، وبدل أن يمحوه حوّله إلى سحرٍ مغاير عن أي سحرٍ بسيط استخدمه التنانين أو الشياطين من قبله، ثم حوَّله إلى خيوط رمزية أي تعويذات عند سقوط العالم، فأصبح كل خيط يُنظم جانبًا من الوجود. بظهوره انتهى عصر الفوضى، وبدأ عصر السحر المنظم. والآن تعويذاته أو خيوطه هي ما تنشر بركتها على هذا العالم الجديد ويستخدمون جزءًا من قواه عبر الخيوط السحرية التي تُنعم على كل فرد فور ولادتها لاستخدام قوى أحدها.’
‘يبدو أن السحر ماقبل حرب العوالم السفلية و العلوية كان منحصرًا على قوم التنانين و قوم الشياطين و هم أسمى الأعراق السفلية و العلوية… لم تكن المانا جزءًا من العالم بل فقط شيئًا في تركيبة خلق هذان العرقان… بناءًا على ذلك ما أَبَت الحرب التوقُّف بينهم إلى أن دمر أزكالور العالم و نجح السيَّافون البشر و المحاربون الأقزام و المقاتلون الإلف و السَّحرة التنانين بقتله، لكن يُقال أنه خالد ما يعني أنه سينبعث في عصرٍ قادم، وهذا يُشكِّل رهبة في نفوس من عاش وقتها ومن سمع حكاياتٍ عن تلك الفترة أيضًا. لكن زرفاليون أعاد ثبات العالم ولو بشكل نسبي عبر التضحية بنفسه لصناعة الخيوط السحرية التي تُسيِّر العالم الحالي و تضمن التوازن.’
“أنت حقًّا فقدت ذاكرتك أيُّها السيد الشاب… لكن الخوض في كلِّ هذه التفاصيل سيأخد وقتًا، فهل لديك القدرة على البقاء مركِّزًا مع كلام هذه العجوز الصغيرة.” قالَت
‘كانت فترتهم تسمى بعصر الفوضى النقية. قبل ظهور زرفاليون، كان العالم يُعرف باسم “أركانيث”، وكان محكومًا بقوانين بدائية للطاقة والوجود، لم تكن فيه الخيوط بعد. لم يكن السحر فنًّا يُصاغ أو يُروض إلَّا بطرف التنانين والشياطين نادرًا، فقد كان عبارة عن طوفان الطاقة الخام “المايراث”، طاقة فوضوية خام لا شكل لها ولا قانون. الكائنات التي حاولت استخدامها كانت إما تتحول إلى وحوش، أو تُفني نفسها في لحظة. لذا، لم يكن هناك فهم أو سيطرة، بل ردود فعل كارثية للطبيعة نفسها تجاه من يلمس المايراث.’
“فانيسا قوية حقّاً لقد قاومت شخصًا بهالة قوية مثله بل وتفوَّقَت عليه نسبيًّا أيضًا!” قلت
‘زرفاليون أسطورة تاريخية يدعى في كتب التاريخ اليوم بلقب “نسَّاج الوجود”، فهو لم يكن تنينًا عادياً، بل الأعظم تاريخيا. استوعب المايراث، وبدل أن يمحوه حوّله إلى سحرٍ مغاير عن أي سحرٍ بسيط استخدمه التنانين أو الشياطين من قبله، ثم حوَّله إلى خيوط رمزية أي تعويذات عند سقوط العالم، فأصبح كل خيط يُنظم جانبًا من الوجود. بظهوره انتهى عصر الفوضى، وبدأ عصر السحر المنظم. والآن تعويذاته أو خيوطه هي ما تنشر بركتها على هذا العالم الجديد ويستخدمون جزءًا من قواه عبر الخيوط السحرية التي تُنعم على كل فرد فور ولادتها لاستخدام قوى أحدها.’
‘تعتبر الخيوط بركة العيش في هذا العالم بحيث أنها تُغذِّيه بكل ما يحتاج ليظل متماسكًا و يعيش سكان العالم بهناء، أي أن الخيوط تنشر مانا في كل شيئ يقطن هذا العالم مما يجعل السحر شائعا في كل أرجاءه و يصعب الحياة على الأشخاص الذين يمتلكون سعة مانا ضعيفة أما المواليد الذين يولدون بدون قطرة مانا في هذا العالم السحري بامتياز يموتون فور استنشاق أول ذرَّة من هوائه.’
‘من الجوانب السلبية للعالم الجديد توجد الأمراض السحرية؛ أمراض تُصيب من تنفذُ منه المانا أو تضعُف غالبُا. كذلك يوجد مفهوم يُسمَّى باللعنات؛ اللعنات هي صِفات خارقة للطبيعة تُصيب بعشوائية بعض سكان هذا العالم فتُكسبهم صفات مختلفة عن الأشخاص العاديين في فصيلتهم، وتكون مزعجة لسير عيشهم غالبًا وكأنها إعاقات… هذه الجوانب السلبية هي نِتاج إعادة صياغة عالم جديد فوق العالم المُدمَّر سلفًا. ما يجعلُ هذا العالم واقفًا على سفحِ الانهيار.’
غطَّيتها ببطَّانية قُربها وغادرتُ الكوخ لأبحث عن مكانٍ أنام فيه الليلة على نيَّة استكمال بحثي عن المزيد من الإجابات غدًا، أهمها طريقة للاطمئنان على حالِ ليارا و رايندار.
‘أقوى مستعمل لكل خيط سحري يُدعى حاكمًا له، يستطيع نسج تعاويذ لانهائية ووصل لمرحلة الإدراك التام لذلك الخيط السحري.’
“بالعودة للخيوط التي سمِعتَ عنها، فصحيح… فانيسا تمتلكُ بركة خيط المكان، هذا يعني أنها تستطيع استعمال خيط المكان في قتالها. تختلف قدرة الشخص حسب المانا خاصته وتطويرها وبناءًا على ذلك توجد رُتب بين السحرة كما السيَّافين.” قالت
‘أما للتفصيل عن الأمراض السحرية التي ذكرتُها سابقًا، فيبدو أنها أمراض تأتي أصحاب سعة المانا الضعيفة أو من نفذت سعة المانا خاصتهم واحتكوا مع فضاء سحري قويّ. كل خيط سحري يفرز مانا سلبية تتحول إلى مرض سحري يؤثر على المرتبطين بذلك الخيط. التحكّم المفرط في العناصر يرهق الجسد إذًا. الاستخدام المتكرر يُسبب “تصلب العنصر في الجسد”، بحيث جسد الساحر يبدأ في إظهار الجانب السِّلبي للخيط السحري على مُتقنه.’
“لقد سمعتُ فانيسا تقول شيئًا مشابهًا عن سُباتهم لخمسين سنة أو ما شابه. ماذا قصدت بذلك؟ سألتُ
مع كل إجابة تُقدِّمها العجوز سيرا لي، كان عقلي يعكسها منتجًا تساؤلات جديدة. لكنني سمحت لجهلي أن يقودني لمعرفة المزيد حتى وقتٍ متأخِّر من اللَّيل، فظهرت ملامح الإعياء على الجدة وغطَّت في نومٍ عميق على كرسيِّها الخشبي.
“حسنًا يبدو أن فانيسا ستأخذُ وقتًا طويلًا قبل أن تستيقظ وتخبرني بتقريرها، لذلك لا بأس في ذلك، سأشرح لك نظام هذا العالم كما لو أنك لم تعِش فيه يومًا!” قالت
غطَّيتها ببطَّانية قُربها وغادرتُ الكوخ لأبحث عن مكانٍ أنام فيه الليلة على نيَّة استكمال بحثي عن المزيد من الإجابات غدًا، أهمها طريقة للاطمئنان على حالِ ليارا و رايندار.
‘رايندار… ليارا… أين أنتما؟ أتمنى أن تكونا بخير…’
‘حسنًا لقد نامت العجوز سيرا قبل أن تتمكَّن من دعوتي للبقاء على كل حال، لذلك هذا لا يُسمى طردًا أو ما شابه. كل مافي الأمر أنني رجلٌ شهم.’
‘الخيوط سبعة و هي: خيط القدر، خيط الزمن، خيط الأرواح، خيط الذاكرة، خيط المكان، خيط العاطفة ، وخيط المادة.’
‘رايندار… ليارا… أين أنتما؟ أتمنى أن تكونا بخير…’
‘قام بإنشاء هذه الخيوط السحرية شخصٌ يدعى حاكم التنانين الخالد “زرفاليون” بعد ما ضحَّى بنفسه لجعل ذلك ممكنًا. وقد تم إنشاء التقويم السنوي بناءا على لحظة إنشاء الخيوط السحرية “تقويم حاكم التنانين الخالد”. بحيث وضع كل خبرته و طاقته السحرية شبه اللانهائية و قواه الروحية لإتمام التعويذات أو الخيوط السبعة لجعل العالم متماسكا بعد دمارِه، و يدعى أقوى ساحر مر في التاريخ المسجَّل، بحيث أن تعويذاته السبعة ساهمت في تماسك العالم بعد تدميره على يد حاكم الشياطين “أزكالور” قبل 754 عام في حرب العوالم السفلية و العلوية و التي انتهت بهزيمة مدوِّية لعرق الشياطين و العالم السفلي المنبوذ من سكان السطح و السماء. تم ترحال بعض من الناجين منهم للعيش على السطح تحت وطأة التمييز و العنصرية… ولكن هذه قصة ليوم آخر.’
يُتبع…
‘رايندار… ليارا… أين أنتما؟ أتمنى أن تكونا بخير…’
ترقبوا الفصول القادمة بشكل أسبوعي كل خميس أو جمعة بإذن الله!
“حسنًا يبدو أن إلف الجليد تختلفُ خصائصهم عن الإلف الآخرين. حين استنزاف قواهم لدرجة كبيرة يغطُّون في النوم بسبب نقص المانا، ويبدو أن مناعتهم تحميهم من أمراض استنزاف المانا بجعلهم يغطُّون في سبات طويل!” قالت
‘زرفاليون أسطورة تاريخية يدعى في كتب التاريخ اليوم بلقب “نسَّاج الوجود”، فهو لم يكن تنينًا عادياً، بل الأعظم تاريخيا. استوعب المايراث، وبدل أن يمحوه حوّله إلى سحرٍ مغاير عن أي سحرٍ بسيط استخدمه التنانين أو الشياطين من قبله، ثم حوَّله إلى خيوط رمزية أي تعويذات عند سقوط العالم، فأصبح كل خيط يُنظم جانبًا من الوجود. بظهوره انتهى عصر الفوضى، وبدأ عصر السحر المنظم. والآن تعويذاته أو خيوطه هي ما تنشر بركتها على هذا العالم الجديد ويستخدمون جزءًا من قواه عبر الخيوط السحرية التي تُنعم على كل فرد فور ولادتها لاستخدام قوى أحدها.’
