قرية أنصاف البشر المخفية - الجزء 2
في الصباح، كنتُ أشعر بالحكَّة على أنفي، على شواربي، وعلى خدِّي. كنتُ نعسانًا فبدأت أمرِّر يداي على وجهي أحكُّ ملامحي.
“أربعٌ وسبعون…”
كان الشعور لايُطاق ففتحت عيناي على مضضٍ منِّي. فتحت عيناي جزئيًّا فوجدت قطَّةً صغيرة تجلسُ قرب رأسي.
“أنا قادمة…” قالت العجوز سيرا
لم تكن قطة بالمعنى الحرفيِّ، لقد كانت نصف بشريَّةٍ طفلة، نصف قطة صغيرة. لا أدري إن كنت سأطلق على من أيقظني بهذه الطريقة لطيفًا أم مزعجًا لكنها كانت كذلك. لقد كانت فتاةً صغيرة بشعرٍ أسودَ قصير ينسدل قليلًا على كتفيها، أعين زرقاء لامعة، وأذنين ناعمتين متدليتين ينسدلان على وجهي.
كانت هذه هي أجواء المنزل في ساعة الإفطار باختصار. بعد ذلك حملت سيفي وغادرت للقاء القائدة إن أفاقت من نومها، ومعها العجوز سيرا. بينما اتَّجه كلٌّ من فرانكي و سولدات لوظيفتهما. اتَّضح أن التَّنصت على الغرباء ليس وظيفتهما بل هما عاملَان في غابة مجاورة يقطعان الشجر ويجهِّزان الحطب. بينما بقيت ميدميل ومارلا في البيت يقومان بالأعمال المنزلية. الأطفال يبقون في البيت أو يغادرون سواءً للَّعب خارجًا أو للعمل بالنسبة للأطفال الأكبرِ سنًّا.
‘لقد كان هذا مصدر الحكَّة إذًا…’
“حسنًا إذًا… أريد أن أنتقل سريعًا للموضوع المهم الذي كنتُ أريد التكلُّم معك بشأنه” قالت
استيقظت، فجلست وجسدي يقشعرُّ بردًا…
“لكن ماما، إنها إري… لقد دخلَت الغرفة وأتيت لإخراجها.” قالَت
“صباح الخير!” قلت
“أنتما… لقد أخبرتكما بعدم دخول هذه الغرفة كي لا توقظوا ضيفنا!” قالت بحزم
“…”
‘عائلة…’
“إري… إن قال أحدهم ‘صباح الخير’ لكِ يجب عليكِ الرَّد ب’صباح النور’. ”
لم تكن قطة بالمعنى الحرفيِّ، لقد كانت نصف بشريَّةٍ طفلة، نصف قطة صغيرة. لا أدري إن كنت سأطلق على من أيقظني بهذه الطريقة لطيفًا أم مزعجًا لكنها كانت كذلك. لقد كانت فتاةً صغيرة بشعرٍ أسودَ قصير ينسدل قليلًا على كتفيها، أعين زرقاء لامعة، وأذنين ناعمتين متدليتين ينسدلان على وجهي.
كان ذلك قادمًا من جهتي الأخرى، صوتٌ طفوليٌّ ناعم يريد لعب دور الشخص الكبير النَّاصح. لقد كان صوت طفلة. فركتُ عيناي واستدرت لأواجه صاحبة الصوت فإذا بي أشاهد نسخةً أخرى من إري. ليسَا توائمًا لكنهما يتشابهان لحدٍّ كبير. يتشاركان نفس الأذنان الناعمتان بفروٍ ناصع النقاء، وأعين زرقاء لامعة، لكن الفتاة الأخرى كانت تملك شعرًا أشقر مثل أذنيها مربوطًا من الخلف كذيل حصان.
“حسنًا…” قلت
“وأنتِ ما اسمك؟” سألتُ
“أ لم تُخبرك والدتكِ أن تمتنعي عن ذلك…؟” قلت بسخرية
“هاه أنا لا أُكلِّم الغرباء. قالت ماما ذلك!” أجابت بقوة
في الصباح، كنتُ أشعر بالحكَّة على أنفي، على شواربي، وعلى خدِّي. كنتُ نعسانًا فبدأت أمرِّر يداي على وجهي أحكُّ ملامحي.
“لكن… أليس هذا ماتفعلين الآن؟” سألتُ بهدوء
“لِعلمِك، هذا سؤال سيئ تطرحه لامرأة!”
“سيكون ذلك آخر ردٍّ تتلقاه مني!” أجابت بقوة
عند سماع كلماتها، شعرت بعقلي يذوب إثر ضغط هذه الكلمات، كنت أشعر بدماغي المخفوق في رأسي… لقد كان جبيني يتعرَّق بشدَّة وسرعان ما لم أستطع مجاراة مايجري حولي، كما لو أنني أشعر بحواسي جميعها، لكن عقلي غير قادر على معالجة كمِّ المعلومات الجديدة. لقد كنتُ أشعر كمن يحدِّق في الفراغ، كما لو أن عيناي ترى دون استيعاب وأذناي تسمع كما لو أنني غارقٌ في ظلمات البحار. لقد كان هذا النوع من الأحاسيس، برودةٌ شديدة في كِلا ركبتاي حتى خارت قواهما، يداي كذلك يرتعِدان، وجسدي أصابته حرارة باردة شلَّت لساني عن الكلام لفترة… قلبي… لقد عادت نوبتي القلبية من جديد.
“ماذا عن هذا إذًا؟ أ لم يكن يفترض أن تمتنعي عن الجواب؟” سألتُ
كان الشعور لايُطاق ففتحت عيناي على مضضٍ منِّي. فتحت عيناي جزئيًّا فوجدت قطَّةً صغيرة تجلسُ قرب رأسي.
“هذا ما سأفعله الآن!” قالت بقوة
“لا أرى أنني بحاجة إعتذار منكِ لأكون صريحًا، فقد تغيَّرت تلك النظرة سريعًا، والتقيتُ أناسًا طيِّبين سمحوا لي بالإقامة عندهم كما عاملوني بأشد أنواع الضيافة. غير أنك أنتِ منقذتي، فارفعي رأسكِ رجاءً!” قلت
“لقد أجبتِ مجددًا…” قلت
“صباح الخير سيد إليان! هل نلتَ كفايتك من النوم؟” سألَت ميدميل
“حسنًا ما باليد حيلة، يبدو أنني لطيفة لدرجة أن أجيب الغرباء كذلك!” قالَت بقوة
“يبدو أن إري الصغيرة مهتمة بك لأنك لا تملك أذُنان فوق رأسك مثل الجميع.” قالت ميدميل
“أ لم تُخبرك والدتكِ أن تمتنعي عن ذلك…؟” قلت بسخرية
“سيكون ذلك آخر ردٍّ تتلقاه مني!” أجابت بقوة
“إنه خطأ ماما إذًا! لأنها ليست ثابتةً على موقفٍ واحد. لقد قالت أنه لا يجوز ترك الناس دون جواب لكلامهم.” قالَت بقوة
حملت ميدميل نينا الصغيرة من الأرض وقامت بتقبيلها بضع قبلات عشوائية في رأسها ووجهها تُظهر الهيام والحنان.
“إنه خطأ أمك إذًا…” قلت بسخرية
“إليان…” همسَت إري بهدوء
هذه الفتاة قوية بشكلٍ غريب…
سأفقد وعيي…
بعد دردشتنا القصيرة هذه، دخلت ميدميل الغرفة.
فتَحَت الباب لتجدني أمامها ألقي التحيَّة.
“أنتما… لقد أخبرتكما بعدم دخول هذه الغرفة كي لا توقظوا ضيفنا!” قالت بحزم
إتَّضح أن عمر إري ونينا هو ستة أشهر فقط، بينما عمر لانغ و هيو الأكبر بين الإخوة هو ثلاث سنوات. لقد كانت صدمتي حين سماع ذلك أثناء الفطور ظاهرةً من التوقُّف عن الأكل بينما كان هيو، من أضاع طبقه أثناء حرب الطعام يسرقُ من طبقي. لقد تراوح أعمار بقية الأطفال بين ستة أشهر وثلاث سنوات. بعد السنة الرابعة يبلُغ أطفال أنصاف البشر ويغادرون المنزل، ويعيشون حياتهم في مظهرٍ شبابيٍّ طويل حتى بدايات سبعيناتهم تقريبًا، بينما تستمر فترة شيخوختهم منذ تلك الفترة حتى لفظ آخر أنفاسهم. يبدو أنهم مضطهدون في العالم الخارجي لمثل هذا السبب، كما أنهم في أسواء الأحوال يُصبحون عبيدًا لدى البشر كخيار جيِّد بسبب شبابهم الطويل. يبدو أن فانيسا تحميهم في فترتها كقائدة من كل خطر ما يجعلهم يزيدون تبجليها في أوساطهم. ما جعلني أتساءل عن عمر فانيسا وكذا العجوز سيرا… لقد أخبرني سولدات وفرانكي أن عمرهما ثلاثون سنة، بينما ميدميل في أواخر عشريناتها، و مارلا في العاشرة من عمرها.
“لكن ماما، إنها إري… لقد دخلَت الغرفة وأتيت لإخراجها.” قالَت
‘لقد كان هذا مصدر الحكَّة إذًا…’
“وبدل أن تُخرِجَها قامت نينا بإجراء دردشة صباحية قصيرة مع ضيفنا.” قالَت ميدميل
“هاه أنا لا أُكلِّم الغرباء. قالت ماما ذلك!” أجابت بقوة
“لقد أخبرتكِ… الأمر ليس هكذا…” قالَت نينا بحزن
فتَحَت الباب لتجدني أمامها ألقي التحيَّة.
حملت ميدميل نينا الصغيرة من الأرض وقامت بتقبيلها بضع قبلات عشوائية في رأسها ووجهها تُظهر الهيام والحنان.
يُتبع…
“حسنًا حسنًا، أنا أصدِّقكِ!” قالت ميدميل
حملت ميدميل نينا الصغيرة من الأرض وقامت بتقبيلها بضع قبلات عشوائية في رأسها ووجهها تُظهر الهيام والحنان.
حملَت ميدميل بعد ذلك إري الصغيرة كذلك. الطفلتان يبدوان في نفس العمر، قرابة الثلاث سنوات، لغتهما ليست صحيحةً بعدُ بما يكفي كما لغتي، لكنها كافية. يرتديان ملابس بهيَّة الألوان كما التوائم. لكن إحداهما كانت فتاةً مشعة صاخبة، والأخرى كانت هادئة صامتة.
“لقد استيقظ إلف الجليد من سُباتهم الطويل… الخارج إذًا سيكون خطيرًا في الوقت الحالي. أريد إيصالك لمنزلك بأمان لكنني لستُ في أحسن حالاتي حاليًّا، فقد ينتهي الحال بنا ميِّتين، القرية لا يوجد بها مقاتلون لذلك لا أستطيع السماح لأحدٍ بالخروج. سأطلُب منك المكوث هنا لوقتٍ أطول.” قالت
“صباح الخير سيد إليان! هل نلتَ كفايتك من النوم؟” سألَت ميدميل
“هذا ما سأفعله الآن!” قالت بقوة
“إليان…” همسَت إري بهدوء
هذه الفتاة قوية بشكلٍ غريب…
“يبدو أن إري الصغيرة مهتمة بك لأنك لا تملك أذُنان فوق رأسك مثل الجميع.” قالت ميدميل
“أ لم تُخبرك والدتكِ أن تمتنعي عن ذلك…؟” قلت بسخرية
“أُخبرها دائمًا أن تتوقف عن مراقبة الغرباء لكنها لا تستمع إليّ… آاااه أنا لا أحتمِل الأطفال الذين لا يسمعون الكلام!” قالَت نينا
عند سماع كلماتها، شعرت بعقلي يذوب إثر ضغط هذه الكلمات، كنت أشعر بدماغي المخفوق في رأسي… لقد كان جبيني يتعرَّق بشدَّة وسرعان ما لم أستطع مجاراة مايجري حولي، كما لو أنني أشعر بحواسي جميعها، لكن عقلي غير قادر على معالجة كمِّ المعلومات الجديدة. لقد كنتُ أشعر كمن يحدِّق في الفراغ، كما لو أن عيناي ترى دون استيعاب وأذناي تسمع كما لو أنني غارقٌ في ظلمات البحار. لقد كان هذا النوع من الأحاسيس، برودةٌ شديدة في كِلا ركبتاي حتى خارت قواهما، يداي كذلك يرتعِدان، وجسدي أصابته حرارة باردة شلَّت لساني عن الكلام لفترة… قلبي… لقد عادت نوبتي القلبية من جديد.
“أنتِ طفلةٌ بنفس عمرها كذلك نينا!…” قالَت ميدميل
“بالنسبة لصديقك صاحب هذه القلادة، لا أستطيع استشعار المانا خاصَّته بعد الآن…” أكملَت
“بناتُك؟” سألتُ
“لقد رفضتي للتَّو، ثم ألقيتي ذلك ببساطة…” قلت
“نينا المُشاغبة هنا فتاتي، بينما إري الصغيرة هي بنت مارلا، لكننا نربي الجميع كإخوة في هذا المنزل، نحن عائلة واحدة!” قالت
عند وقوفي أمام مائدة الإفطار الطويلة، كان هناك واحد… إثنان… ستة… عشرة… إثنا عشر… أربعة عشر… خمس عشر فردًا حول المائدة و أربع مقاعد أخرى شاغرة.
‘عائلة…’
“…”
“على أيٍّ، الفُطور جاهز. لقد كان سولدات وفرانكي ينتظرانك لوجبة الإفطار.” قالت مبتسمة برزانة
كان هذا ما أخبرت فانيسا به، مجرَّد سردٍ للحقائق، رفعت فانيسا رأسها فور سماعه.
وبذلك، ارتديتُ معطفي وخرجنا جميعًا من الغرفة نحو مائدة الإفطار. و طبعًا تركتُ سيفي في الغرفة بعيدًا عن متناول الأطفال.
“لكن… أليس هذا ماتفعلين الآن؟” سألتُ بهدوء
عند وقوفي أمام مائدة الإفطار الطويلة، كان هناك واحد… إثنان… ستة… عشرة… إثنا عشر… أربعة عشر… خمس عشر فردًا حول المائدة و أربع مقاعد أخرى شاغرة.
“إنه خطأ ماما إذًا! لأنها ليست ثابتةً على موقفٍ واحد. لقد قالت أنه لا يجوز ترك الناس دون جواب لكلامهم.” قالَت بقوة
لقد كان هناك إثنا عشر طفلًا بين ذكور وإناث بالإضافة لسولدات وفرانكي ومارلا الذين كانوا يرحبون بي… بالإضافة لميدميل وإري ونينا الصغيرتان. لقد كانت عائلةً كبيرة بحق.
“بخصوص ذلك… قبل الوصول إليك وجدتُ هذا في الغابة، وأردت سؤالك إن كان يعنيك بأيِّ شيئ…” قالت
جلستُ بين طفلين كبيرين قليلًا… جسديًّا لا عقليَّا. فقد كانا صاخبين أضعاف نينا قبل قليل. لقد كانا في حوالي العاشرة من العمر لكنهما سرعان ما شنَّا حرب طعامٍ بالبازلَّاء. لقد كان المظهر بجانبي كساحة حربٍ بين قوتين، وأنا السور الفاصل بينهما. لقد كانا يُدعيان لانغ و هيو. كان الضجيج يعم المكان. جوٌّ حيويٌّ ينبض بالحياة بامتياز. هيو و لانغ يقومان بحرب طعام، إري لا تريد تناول الخضروات بينما نينا تغصب نفسها على أكلهم كي تظهر أكثر رشدًا. الأطفال الآخرون يتكلمون مع بعض، البعض يتسلق ظهري والآخر ينتف شعري. فرانكي يتناول وجبته بهناء وابتسامة أمام زوجته المتوتِّرة مارلا، بينما كانت ميدميل تأكل برزانة، وسولدات لا يكفُّ عن توبيخ الأطفال وهو يصرخ عاليًا آمرًا إياهم بالأكل في صمتٍ بينما لا يسمعون كلامه.
لقد كان هناك إثنا عشر طفلًا بين ذكور وإناث بالإضافة لسولدات وفرانكي ومارلا الذين كانوا يرحبون بي… بالإضافة لميدميل وإري ونينا الصغيرتان. لقد كانت عائلةً كبيرة بحق.
كانت هذه هي أجواء المنزل في ساعة الإفطار باختصار. بعد ذلك حملت سيفي وغادرت للقاء القائدة إن أفاقت من نومها، ومعها العجوز سيرا. بينما اتَّجه كلٌّ من فرانكي و سولدات لوظيفتهما. اتَّضح أن التَّنصت على الغرباء ليس وظيفتهما بل هما عاملَان في غابة مجاورة يقطعان الشجر ويجهِّزان الحطب. بينما بقيت ميدميل ومارلا في البيت يقومان بالأعمال المنزلية. الأطفال يبقون في البيت أو يغادرون سواءً للَّعب خارجًا أو للعمل بالنسبة للأطفال الأكبرِ سنًّا.
“على أيٍّ، الفُطور جاهز. لقد كان سولدات وفرانكي ينتظرانك لوجبة الإفطار.” قالت مبتسمة برزانة
إتَّضح أن عمر إري ونينا هو ستة أشهر فقط، بينما عمر لانغ و هيو الأكبر بين الإخوة هو ثلاث سنوات. لقد كانت صدمتي حين سماع ذلك أثناء الفطور ظاهرةً من التوقُّف عن الأكل بينما كان هيو، من أضاع طبقه أثناء حرب الطعام يسرقُ من طبقي. لقد تراوح أعمار بقية الأطفال بين ستة أشهر وثلاث سنوات. بعد السنة الرابعة يبلُغ أطفال أنصاف البشر ويغادرون المنزل، ويعيشون حياتهم في مظهرٍ شبابيٍّ طويل حتى بدايات سبعيناتهم تقريبًا، بينما تستمر فترة شيخوختهم منذ تلك الفترة حتى لفظ آخر أنفاسهم. يبدو أنهم مضطهدون في العالم الخارجي لمثل هذا السبب، كما أنهم في أسواء الأحوال يُصبحون عبيدًا لدى البشر كخيار جيِّد بسبب شبابهم الطويل. يبدو أن فانيسا تحميهم في فترتها كقائدة من كل خطر ما يجعلهم يزيدون تبجليها في أوساطهم. ما جعلني أتساءل عن عمر فانيسا وكذا العجوز سيرا… لقد أخبرني سولدات وفرانكي أن عمرهما ثلاثون سنة، بينما ميدميل في أواخر عشريناتها، و مارلا في العاشرة من عمرها.
“يعني؟…” قلت
‘لا تنظروا إليَّ، لقد صُدمت بدورِي…’
“مُحقَّة…” قلت
وصلتُ أمام كوخ الأم الشريفة، طرقتُ الباب وانتظرت قليلًا.
‘مهلًا مهلًا… عقلي لا يستوعب كل هذه المعلومات المتتالية… الإقامة في هذه القرية؟ مهلًا هل قالت قبل ذلك رفاقي؟ هل تقصد رايندار وليارا؟ هل توفَّيَا بالفعل؟ ما قصدها بذلك؟’
“أنا قادمة…” قالت العجوز سيرا
“إنه خطأ أمك إذًا…” قلت بسخرية
فتَحَت الباب لتجدني أمامها ألقي التحيَّة.
لقد عادت العجوز سيرا للغرفة، لقد رأتني أحتضر فجاءت مُسرِعةً نحوي. فانيسا كذلك مسكتني وحاولت تهدأتي لكن بلا فائدة… هذا الألم يخترق قلبي… لا أستطيع التنفس ولا الرؤية بوضوح حتى…
“أوه إنه أنت إذًا إليان!” قالت
“أعتذر عن اقتحامي!” قلت معتذرًا
“صباح الخير!”
“أظن أنهم ماتوا بالفعل. في نهاية الأمر لقد واجهوا عشرات الإلف الجليديين، نجاتهم ستكون ضربًا من المُحال مهما كانت قوَّتهم… آسِفة لذلك، لكن هل تُفكِّر بالإقامة معنا هنا في القرية؟ أشُكُّ أن مقاتلًا مثلك سيقبل ذلك ويرضى بالبقاء في قرية مسالمة كهذه، لكن ارتأيتُ عرض ذلك عليك… خصوصًا في الفترة الحالية.” قالت
“تفضَّل أيُّها السيِّد الشاب!”
مسكتُ صدري قرب القلب المؤلم بشدة، شددتُ بقوة وأنا ألهث متألِّمًا متعبًا. إنه يؤلم، إنه يؤلم لدرجة كبيرة… كما لو ان قلبي يُعتصر… كمل لو أنني على وشك الانفجار من داخلي لقد كان الألم يبلغ أشُدَّه.
بذلك، رحبت بي العجوز للداخل.
“لقد أجبتِ مجددًا…” قلت
“بالمناسبة أيُّها العجوز سيرا… كم عُمرك!؟” سألتُ
كان الشعور لايُطاق ففتحت عيناي على مضضٍ منِّي. فتحت عيناي جزئيًّا فوجدت قطَّةً صغيرة تجلسُ قرب رأسي.
“لِعلمِك، هذا سؤال سيئ تطرحه لامرأة!”
وبذلك، ارتديتُ معطفي وخرجنا جميعًا من الغرفة نحو مائدة الإفطار. و طبعًا تركتُ سيفي في الغرفة بعيدًا عن متناول الأطفال.
“أعتذر بشأن ذلك…”
مسكتُ صدري قرب القلب المؤلم بشدة، شددتُ بقوة وأنا ألهث متألِّمًا متعبًا. إنه يؤلم، إنه يؤلم لدرجة كبيرة… كما لو ان قلبي يُعتصر… كمل لو أنني على وشك الانفجار من داخلي لقد كان الألم يبلغ أشُدَّه.
“أربعٌ وسبعون…”
“أوه إنه أنت إذًا إليان!” قالت
“لقد رفضتي للتَّو، ثم ألقيتي ذلك ببساطة…” قلت
لقد عادت العجوز سيرا للغرفة، لقد رأتني أحتضر فجاءت مُسرِعةً نحوي. فانيسا كذلك مسكتني وحاولت تهدأتي لكن بلا فائدة… هذا الألم يخترق قلبي… لا أستطيع التنفس ولا الرؤية بوضوح حتى…
“لقد كنتُ أمازحك فقط، أنا تجاوزت العمر الذي يسمح لي بالخجل من هذا السؤال…” قالت
“أنا قادمة…” قالت العجوز سيرا
‘أنا حقا لن أفهم مزاح العجائز يومًا…’
كانت هذه هي أجواء المنزل في ساعة الإفطار باختصار. بعد ذلك حملت سيفي وغادرت للقاء القائدة إن أفاقت من نومها، ومعها العجوز سيرا. بينما اتَّجه كلٌّ من فرانكي و سولدات لوظيفتهما. اتَّضح أن التَّنصت على الغرباء ليس وظيفتهما بل هما عاملَان في غابة مجاورة يقطعان الشجر ويجهِّزان الحطب. بينما بقيت ميدميل ومارلا في البيت يقومان بالأعمال المنزلية. الأطفال يبقون في البيت أو يغادرون سواءً للَّعب خارجًا أو للعمل بالنسبة للأطفال الأكبرِ سنًّا.
“ماذا عن السيِّدة فانيسا؟!” سألت
“…”
“سِتُّون!”
“صباح الخير!”
لقد أفزعني ذلك… لم يكن ذلك صوت العجوز سيرا، لقد كانت تلك فانيسا… إنه صوتها، هي من قالت ذلك للتو. لقد كانت تُدرِّب جسمها وهي ترتدي ملابس خفيفة للتمرين.
“أنا قادمة…” قالت العجوز سيرا
“أعتذر عن اقتحامي!” قلت معتذرًا
‘لا أستطيع البقاء هنا طويلًا… لديَّ رايندار وليارا، عليَّ العودة لهم وطمأنتهم على نفسي… ‘
“لا، أ لم يكن الأجدر أن تعتذر عن تطفُّلك وسؤالك بشأن عمر إمرأةٍ شابَّة؟” قالت فانيسا
يُتبع…
“مُحقَّة…” قلت
“هالة الساحر تختلف حسَب الخيط الذي يستمد بركته، و رُتبة إدراكه له، وكمية المانا خاصته… لذلك هي تبتعد لا شعوريًا.”
“على أيٍّ، لقد جئتَ في وقتك… كنتُ أريد نقاشك عن إقامتك في القرية بصفتي قائدةً لها!” قالت
وقفت فانيسا… إنها تقول شيئًا…
“سأجهِّز الشاي!” قالت العجوز سيرا وهي مغادرة
“وبدل أن تُخرِجَها قامت نينا بإجراء دردشة صباحية قصيرة مع ضيفنا.” قالَت ميدميل
“بدايةً، اسمح لي أن أعتذر منك عن سوء المعاملة التي تلقَّيتها من أهل القرية بصفتك غريبًا. لقد أخبرتني الجدَّة بذلك!” قالت فانيسا
بعد دردشتنا القصيرة هذه، دخلت ميدميل الغرفة.
أخفَضَت رأسها كنوعٍ من الإعتذار.
لقد أفزعني ذلك… لم يكن ذلك صوت العجوز سيرا، لقد كانت تلك فانيسا… إنه صوتها، هي من قالت ذلك للتو. لقد كانت تُدرِّب جسمها وهي ترتدي ملابس خفيفة للتمرين.
“لا أرى أنني بحاجة إعتذار منكِ لأكون صريحًا، فقد تغيَّرت تلك النظرة سريعًا، والتقيتُ أناسًا طيِّبين سمحوا لي بالإقامة عندهم كما عاملوني بأشد أنواع الضيافة. غير أنك أنتِ منقذتي، فارفعي رأسكِ رجاءً!” قلت
“أ لم تُخبرك والدتكِ أن تمتنعي عن ذلك…؟” قلت بسخرية
كان هذا ما أخبرت فانيسا به، مجرَّد سردٍ للحقائق، رفعت فانيسا رأسها فور سماعه.
“تفضَّل أيُّها السيِّد الشاب!”
“فهمت… سعيدة لسماع ذلك!” قالت
لقد عادت العجوز سيرا للغرفة، لقد رأتني أحتضر فجاءت مُسرِعةً نحوي. فانيسا كذلك مسكتني وحاولت تهدأتي لكن بلا فائدة… هذا الألم يخترق قلبي… لا أستطيع التنفس ولا الرؤية بوضوح حتى…
“…”
“لقد كنتُ أمازحك فقط، أنا تجاوزت العمر الذي يسمح لي بالخجل من هذا السؤال…” قالت
“حسنًا إذًا… أريد أن أنتقل سريعًا للموضوع المهم الذي كنتُ أريد التكلُّم معك بشأنه” قالت
“أُخبرها دائمًا أن تتوقف عن مراقبة الغرباء لكنها لا تستمع إليّ… آاااه أنا لا أحتمِل الأطفال الذين لا يسمعون الكلام!” قالَت نينا
“حسنًا…” قلت
فتَحَت الباب لتجدني أمامها ألقي التحيَّة.
“لقد استيقظ إلف الجليد من سُباتهم الطويل… الخارج إذًا سيكون خطيرًا في الوقت الحالي. أريد إيصالك لمنزلك بأمان لكنني لستُ في أحسن حالاتي حاليًّا، فقد ينتهي الحال بنا ميِّتين، القرية لا يوجد بها مقاتلون لذلك لا أستطيع السماح لأحدٍ بالخروج. سأطلُب منك المكوث هنا لوقتٍ أطول.” قالت
“لقد أجبتِ مجددًا…” قلت
‘لا أستطيع البقاء هنا طويلًا… لديَّ رايندار وليارا، عليَّ العودة لهم وطمأنتهم على نفسي… ‘
“أ لم تُخبرك والدتكِ أن تمتنعي عن ذلك…؟” قلت بسخرية
“آسف، لكنني لا أستطيع البقاء لفترة طويلة مع ذلك. لديَّ أصدقاء كنت برفقتهم وقت هجوم الإلف علينا وتمَّت تفرقتنا. سأحتاج العودة إليهم سريعًا لطمأنتهم على نفسي.” قلت
سأفقد وعيي…
“بخصوص ذلك… قبل الوصول إليك وجدتُ هذا في الغابة، وأردت سؤالك إن كان يعنيك بأيِّ شيئ…” قالت
‘لا تنظروا إليَّ، لقد صُدمت بدورِي…’
لقد أخرجت فانيسا من جيبها قلادة داخلها جوهرة جميلة شفَّافة، لكنها ليست شفَّافة بعد الآن، لقد كانت ملطَّخة بالدماء. بالنظر إليها أعرف جيدًا لمن تعود. إنها القلادة التي دائِمًا ما يرتديها رايندار فوق معطفه. إنها تخُصُّه.
‘مهلًا مهلًا… عقلي لا يستوعب كل هذه المعلومات المتتالية… الإقامة في هذه القرية؟ مهلًا هل قالت قبل ذلك رفاقي؟ هل تقصد رايندار وليارا؟ هل توفَّيَا بالفعل؟ ما قصدها بذلك؟’
“إنَّها لرفيقٍ لي… لقد كنا نصيدُ دببةً معًا قبل هجوم الإلف علينا…” قلت بقلق
“فهمت… سعيدة لسماع ذلك!” قالت
“حسنًا… هذا مؤسفٌ بحقّ، لكنه شائع الحدوث بين المغامرين والصيَّادين. آسفة لذلك!” قالت
“وأنتِ ما اسمك؟” سألتُ
‘لماذا هي تعتذرُ منِّي مجددًا؟’
كانت هذه هي أجواء المنزل في ساعة الإفطار باختصار. بعد ذلك حملت سيفي وغادرت للقاء القائدة إن أفاقت من نومها، ومعها العجوز سيرا. بينما اتَّجه كلٌّ من فرانكي و سولدات لوظيفتهما. اتَّضح أن التَّنصت على الغرباء ليس وظيفتهما بل هما عاملَان في غابة مجاورة يقطعان الشجر ويجهِّزان الحطب. بينما بقيت ميدميل ومارلا في البيت يقومان بالأعمال المنزلية. الأطفال يبقون في البيت أو يغادرون سواءً للَّعب خارجًا أو للعمل بالنسبة للأطفال الأكبرِ سنًّا.
“ما قصدُك؟” سألت بقلق
“هاه أنا لا أُكلِّم الغرباء. قالت ماما ذلك!” أجابت بقوة
“حسنًا هذه القلادة كانت تحتوي القليل من المانا الخاصَّة بصاحبها، علمتُ فور أن وجدتك أنها لا تعود لك لأن المانا خاصَّتك مختلفة عنها، لذلك ارتأيتُ سؤالك عنها.” قالت
“إليان…” همسَت إري بهدوء
“…”
“بالنسبة لصديقك صاحب هذه القلادة، لا أستطيع استشعار المانا خاصَّته بعد الآن…” أكملَت
“المانا تُشبه المخلَّفات على أجسادنا، لا يستطيع غير الساحر في التحكم بدرجة انبعاثها منه أو التحكم في قوتها، بعكِسنا نحن السحرة… كمِثال، عندما أكون خارِج القرية أبعثُ هالةً كاسحةً من المانا خاصتي، بذلك تبتعد كائنات الغابة عن طريقي خائفةً، وذلك يساعدني كي لا أستنزف مانا غير ضرورية…”
حملت ميدميل نينا الصغيرة من الأرض وقامت بتقبيلها بضع قبلات عشوائية في رأسها ووجهها تُظهر الهيام والحنان.
“هالة الساحر تختلف حسَب الخيط الذي يستمد بركته، و رُتبة إدراكه له، وكمية المانا خاصته… لذلك هي تبتعد لا شعوريًا.”
كان هذا ما أخبرت فانيسا به، مجرَّد سردٍ للحقائق، رفعت فانيسا رأسها فور سماعه.
“…”
“نينا المُشاغبة هنا فتاتي، بينما إري الصغيرة هي بنت مارلا، لكننا نربي الجميع كإخوة في هذا المنزل، نحن عائلة واحدة!” قالت
“بالنسبة لصديقك صاحب هذه القلادة، لا أستطيع استشعار المانا خاصَّته بعد الآن…” أكملَت
‘بالكاد أسمعها رغم صراخها باسمي… هذا الألم لا يُطاق، هل هذه نهايتي بالفِعل… أريد أن أطمئن على حياة كلٍّ من رايندار وليارا قبل ذلك على الأقل…’
“يعني؟…” قلت
“على أيٍّ، لقد جئتَ في وقتك… كنتُ أريد نقاشك عن إقامتك في القرية بصفتي قائدةً لها!” قالت
“أظن أنهم ماتوا بالفعل. في نهاية الأمر لقد واجهوا عشرات الإلف الجليديين، نجاتهم ستكون ضربًا من المُحال مهما كانت قوَّتهم… آسِفة لذلك، لكن هل تُفكِّر بالإقامة معنا هنا في القرية؟ أشُكُّ أن مقاتلًا مثلك سيقبل ذلك ويرضى بالبقاء في قرية مسالمة كهذه، لكن ارتأيتُ عرض ذلك عليك… خصوصًا في الفترة الحالية.” قالت
“أنا قادمة…” قالت العجوز سيرا
‘مهلًا مهلًا… عقلي لا يستوعب كل هذه المعلومات المتتالية… الإقامة في هذه القرية؟ مهلًا هل قالت قبل ذلك رفاقي؟ هل تقصد رايندار وليارا؟ هل توفَّيَا بالفعل؟ ما قصدها بذلك؟’
“حسنًا…” قلت
عند سماع كلماتها، شعرت بعقلي يذوب إثر ضغط هذه الكلمات، كنت أشعر بدماغي المخفوق في رأسي… لقد كان جبيني يتعرَّق بشدَّة وسرعان ما لم أستطع مجاراة مايجري حولي، كما لو أنني أشعر بحواسي جميعها، لكن عقلي غير قادر على معالجة كمِّ المعلومات الجديدة. لقد كنتُ أشعر كمن يحدِّق في الفراغ، كما لو أن عيناي ترى دون استيعاب وأذناي تسمع كما لو أنني غارقٌ في ظلمات البحار. لقد كان هذا النوع من الأحاسيس، برودةٌ شديدة في كِلا ركبتاي حتى خارت قواهما، يداي كذلك يرتعِدان، وجسدي أصابته حرارة باردة شلَّت لساني عن الكلام لفترة… قلبي… لقد عادت نوبتي القلبية من جديد.
“حسنًا هذه القلادة كانت تحتوي القليل من المانا الخاصَّة بصاحبها، علمتُ فور أن وجدتك أنها لا تعود لك لأن المانا خاصَّتك مختلفة عنها، لذلك ارتأيتُ سؤالك عنها.” قالت
مسكتُ صدري قرب القلب المؤلم بشدة، شددتُ بقوة وأنا ألهث متألِّمًا متعبًا. إنه يؤلم، إنه يؤلم لدرجة كبيرة… كما لو ان قلبي يُعتصر… كمل لو أنني على وشك الانفجار من داخلي لقد كان الألم يبلغ أشُدَّه.
“لقد رفضتي للتَّو، ثم ألقيتي ذلك ببساطة…” قلت
وقفت فانيسا… إنها تقول شيئًا…
“…”
“إليان… إليان؟!” صرَخَت
‘بالكاد أسمعها رغم صراخها باسمي… هذا الألم لا يُطاق، هل هذه نهايتي بالفِعل… أريد أن أطمئن على حياة كلٍّ من رايندار وليارا قبل ذلك على الأقل…’
‘بالكاد أسمعها رغم صراخها باسمي… هذا الألم لا يُطاق، هل هذه نهايتي بالفِعل… أريد أن أطمئن على حياة كلٍّ من رايندار وليارا قبل ذلك على الأقل…’
مسكتُ صدري قرب القلب المؤلم بشدة، شددتُ بقوة وأنا ألهث متألِّمًا متعبًا. إنه يؤلم، إنه يؤلم لدرجة كبيرة… كما لو ان قلبي يُعتصر… كمل لو أنني على وشك الانفجار من داخلي لقد كان الألم يبلغ أشُدَّه.
لقد عادت العجوز سيرا للغرفة، لقد رأتني أحتضر فجاءت مُسرِعةً نحوي. فانيسا كذلك مسكتني وحاولت تهدأتي لكن بلا فائدة… هذا الألم يخترق قلبي… لا أستطيع التنفس ولا الرؤية بوضوح حتى…
“لقد استيقظ إلف الجليد من سُباتهم الطويل… الخارج إذًا سيكون خطيرًا في الوقت الحالي. أريد إيصالك لمنزلك بأمان لكنني لستُ في أحسن حالاتي حاليًّا، فقد ينتهي الحال بنا ميِّتين، القرية لا يوجد بها مقاتلون لذلك لا أستطيع السماح لأحدٍ بالخروج. سأطلُب منك المكوث هنا لوقتٍ أطول.” قالت
سأفقد وعيي…
“إري… إن قال أحدهم ‘صباح الخير’ لكِ يجب عليكِ الرَّد ب’صباح النور’. ”
يُتبع…
“…”
كان هذا ما أخبرت فانيسا به، مجرَّد سردٍ للحقائق، رفعت فانيسا رأسها فور سماعه.
