Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 27

وحشية - الجزء 2

وحشية - الجزء 2

وفي وسط الفوضى، كان آلتوس يراقب فقط…

“ما دخل سيدي آلتوس في كلامنا هذا الآن… لكن لا تقلقي سُرعان ما سأقطعُ رأسك مثله وأقدِّمُه هديَّةً لسيِّدي.” أجاب بسخرية

عيناه باردتان، ثابتتان، كأن ما يراه مجرَّد مشهد روتيني من حياته. كان يبحث عن شيء واحد… شيء لم يجده بعد.

“حسنًا اقفز للموضوع سريعًا لا نريد إزعاجهما أكثر.” قال سولدات

مع كل شخص يُقتل، كان يزداد يقينًا أن ما يبحث عنه يمكن أن يكون مخفيًا بين أنصاف البشر هؤلاء.

“نحنُ نتعرَّض للهجوم!”

أحد الجنود أمسك بطفل قِطّ، ذيله الصغير يرتجف من الخوف، فرفعه من قميصه الممزق. حاول الطفل الركل، حاول البكاء، حاول التوسل… لكن الضربة نزلت عليه بلا تردد لتسلخ لحمه من عظامه.

“أنتُما كذلك.” أجابت فانيسا

الدمعة التي نزلت على خده كانت دافئة… لكن جسده سَكَن قبل أن يلمس الثلج.

ألقى الجنديُّ بسحره ليصنع منجلًا جليديًّا آخر على راحة يده. ابتسم ابتسامةً ساخرة من فانيسا المُنهكة، ثم قذف منجله سريعًا باتجاجها بُغية القضاء عليها بهجوم واحدٍ خاطفٍ سريع.

انتشرت النيران أكثر… بدأت أسقف البيوت تتساقط. ومع كل سقوط، كان الصوت يُشبه انهيار آخر أمل في هذا المكان.

نظرت العجوز سيرا نظرةً مستسلمة باديَةً على وجهها. “ربما يكون قد عاد لبيتكما بالفعل في هذه اللحظة!” قالت الأم الشريفة بهدوء

الليل لم يعد ليلًا… صار خليطًا من الجمر وانعكاسات الجليد… وصراخ يجرح الأذن… ورائحة موت، كأن الزمن نفسه توقف ليشهد على هذه النهاية المأساوية لقرية مُسالمة لم تعرِف الأذى قَطّ.

لقد كان سحر فانيسا المكاني أقوى من تبجُّح ذلك الجندي… وبذلك كانت أولى خسائر إلف الجليد قد سقطت في هذه المذبحة.

لقد كان مشهدًا من الجحيم…

“لن تَخرُجي من جُحركِ حتَّى بعد كلِّ هذا؟… أيَّتها القطة السَّاقطة…” همس آلتوس بهدوء

دام المشهد دقائق… لكن بالنسبة لأهل القرية، كان كالعمر كله.

“من الجميل رؤيتكما بخير، سيدتي القائدة، سيدتي الأم الشريفة!” قال فرانكي

وبين ألسنة اللهب، بدا واضحًا… أن هذا الهجوم لم يكن حربًا، بل كان مذبحة، ونهاية عالم صغير… لم يفكر يومًا في أن جحيمًا كهذا يُمكن أن يُعاش.

سقط جدعه الأفقي أرضًا مُباشرة، بينما لفَّ جدعه السفليّ بضع لفَّاتٍ في السماء قبل أن يسقط أرضا في الاتجاه المعاكس لنصفه الآخر.

بين ضحكات جنود إلف الجليد وهجماتهم التي تستهذف الجميع… بين المنازل المُحطَّمةِ والنيران المُشتعِلة في كلِّ زاوية بلغها مَسير الجنود… وبين صُراخ هذا وبُكاء ذاك… نجح أحدُهم في الهرب متَّجهًا صوب أملهم الوحيد في هذه القرية… صوب قائدتهم ومخلِّصتهم.

“فهمت…” قالت بهدوء

لم يكُن غزوُ إلف الجليد قد وطأ هذه المناطق بعد، لكنها مسألةُ دقائق لتشمل القرية كاملةً. لذا كان إعلام القائدة بما يجري قبل وصول الجنود لها الخيار الأمثل الذي فكَّر فيه لتقليل الخسائر. لقد كان يَجري صوبَ كوخِها أقصى القرية هناك وهو يصرُخ بكلِّ ما أوتيَ من قوَّةٍ بعد وُصوله لمناطق لم يصلها الهجوم طالبًا من قاطنيها الإسراع في الإخلاء.

الدمعة التي نزلت على خده كانت دافئة… لكن جسده سَكَن قبل أن يلمس الثلج.

“نحنُ نتعرَّض للهجوم!”

“دعني أسألك… هل النيران المُشتعلة في القرية هناك من فِعلكم أيضًا؟” سألَت

“إنهم إلف الجليد… إنهم هنا… أتوا خلفَ حياتنا… اهربوا وانجوا بأرواحكم!”

وبين ألسنة اللهب، بدا واضحًا… أن هذا الهجوم لم يكن حربًا، بل كان مذبحة، ونهاية عالم صغير… لم يفكر يومًا في أن جحيمًا كهذا يُمكن أن يُعاش.

كان يُكرِّر نداءه صارخًا بكلِّ قوته وهو يتجاوز الكوخ تلو الآخر نحو هذفه.

“أنتُما كذلك.” أجابت فانيسا

كان أنصاف البشر القطط يغادرون بيوتهم إثر سماع الإنذار وتعالي أصوات الدمار في أنحاء القرية المُجاورة.

“أنا عبقريٌّ بعد كل شيئ… لقد كان تتبُّع هذا الجبان الهارب بحثًا عن النجدة خطَّتي التي جئتُ بها وقد أسفَرَت عن نتيجة سريعًا!” قال بسخرية

عند رفعِ أعينهم كانوا يُبصرُون دخَّانا أسود قاتمًا في سماء القرية، ونيران تبلغُ ظلالها وحُمرتُها كل مكانٍ إثر استِعارها.

وبين ألسنة اللهب، بدا واضحًا… أن هذا الهجوم لم يكن حربًا، بل كان مذبحة، ونهاية عالم صغير… لم يفكر يومًا في أن جحيمًا كهذا يُمكن أن يُعاش.

في هذه الأثناء كان انتشار جنود الإلف يُصبِح همجِيًّا أكثر. لم يعودوا يتحركون في صفٍّ واحد، بل انطلق كلٌّ منهم خلف فريسته الثمينة. لقد كان صيدًا جائرًا لا هذف منه غير المُتعة.

بين ضحكات جنود إلف الجليد وهجماتهم التي تستهذف الجميع… بين المنازل المُحطَّمةِ والنيران المُشتعِلة في كلِّ زاوية بلغها مَسير الجنود… وبين صُراخ هذا وبُكاء ذاك… نجح أحدُهم في الهرب متَّجهًا صوب أملهم الوحيد في هذه القرية… صوب قائدتهم ومخلِّصتهم.

لقد كان آلتوس يطوف بثباتٍ في السَّماء وخلفه إثنان من جنوده لا يبرَحون جانبه، يمشون مُرتجلين بخطواتٍ ثابتة.

عند رفعِ أعينهم كانوا يُبصرُون دخَّانا أسود قاتمًا في سماء القرية، ونيران تبلغُ ظلالها وحُمرتُها كل مكانٍ إثر استِعارها.

“لن تَخرُجي من جُحركِ حتَّى بعد كلِّ هذا؟… أيَّتها القطة السَّاقطة…” همس آلتوس بهدوء

أحد الجنود أمسك بطفل قِطّ، ذيله الصغير يرتجف من الخوف، فرفعه من قميصه الممزق. حاول الطفل الركل، حاول البكاء، حاول التوسل… لكن الضربة نزلت عليه بلا تردد لتسلخ لحمه من عظامه.

“سنتعمَّق أكثر!” أمرَ آلتوس بهدوء

“نعم أنت محقة…” قال سولدات

“حاضر!” قال الجنديان

“هجوم… غزو… إلف الجليد… إنهم هنا” قال

“يأمرُ السَّيد آلتوس بالتَّعمق أكثر… اقتلوا كلَّ شخصٍ يمتدُّ على مرآى بصرِكم… لا تستثنوا أحدًا… حطِّموا البيوت واستمرُّوا في مسيركم… لا تباطؤ… انتشروا في القرية عرضًا وطولًا.” صرخ الجنديُّ يمين آلتوس آمِرًا الجميع

كان يُكرِّر نداءه صارخًا بكلِّ قوته وهو يتجاوز الكوخ تلو الآخر نحو هذفه.

“أخرجي إليّ… فانيسا…” همس آلتوس بهدوء

“دعني أسألك… هل النيران المُشتعلة في القرية هناك من فِعلكم أيضًا؟” سألَت

في هذه الأثناء… كان فرانكي وسولدات قد وصلا بيت الأم الشريفة بالفعل. طرقَا الباب، انتظرا قليلًا لتفتح لهم العجوز سيرا الباب.

تقدَّمت فانيسا بهذوء نحو إلف الجليد الماثِل أمامهم في أرضٍ لم يبلُغها الجحيم بعد… كان الرأس المقطوع هو الشرارة التي ستُشعله من جديد.

“فرانكي… سولدات… ما الأمر؟” سألَت

أحد الجنود أمسك بطفل قِطّ، ذيله الصغير يرتجف من الخوف، فرفعه من قميصه الممزق. حاول الطفل الركل، حاول البكاء، حاول التوسل… لكن الضربة نزلت عليه بلا تردد لتسلخ لحمه من عظامه.

“هل القائدةُ هنا؟” سأل فرانكي

وفي وسط الفوضى، كان آلتوس يراقب فقط…

حضرت فانيسا بعدها أمامهم ما إن نطق اسمها على لِسانه فقد كانت جالسةً على أريكة قُرب الباب.

جلست فانيسا على ركبتيها قرب الرأس المقطوع، لقد كانت شاحبةً كما لم تكُن من قبل، ومثلها كان فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا الذين وقفوا متسمِّرين دون حركة من وقعِ الصدمة التي تلقَّوها للتَّو.

“أنا هُنا…” قالَت

“ما دخل سيدي آلتوس في كلامنا هذا الآن… لكن لا تقلقي سُرعان ما سأقطعُ رأسك مثله وأقدِّمُه هديَّةً لسيِّدي.” أجاب بسخرية

“من الجميل رؤيتكما بخير، سيدتي القائدة، سيدتي الأم الشريفة!” قال فرانكي

“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا

“أنتُما كذلك.” أجابت فانيسا

كان يُكرِّر نداءه صارخًا بكلِّ قوته وهو يتجاوز الكوخ تلو الآخر نحو هذفه.

“حسنًا اقفز للموضوع سريعًا لا نريد إزعاجهما أكثر.” قال سولدات

من بين الظلال، ظهر إلف جليد كان يتتبَّع فريسته التي هربت بحثًا عن النجدة بتخفِّي. لقد كان يحمله في يده منجلًا جليديَّا بنصلٍ حاد على طرفه. أرسله محلِّقًا بشكلٍ دائريٍّ في الهواء نحو فريسته الهاربة ليقطع بذلك عنقه قبل أن تستطيع فانيسا استوعاب ما يحدث.

“نعم نعم… حسنًا لقد جئنا بحثًا عن إليان، لا نجِده في أيِّ مكان وقد اتَّخذناه ضيفًا في بيتنا كما ترين، لذلك تساءلنا ما إن كان هنا معكُما بالفعل…” قال فرانكي

“هل القائدةُ هنا؟” سأل فرانكي

“لا… بالأحرى، لم أرهُ منذ الصباح…” قالت فانيسا

انتشرت النيران أكثر… بدأت أسقف البيوت تتساقط. ومع كل سقوط، كان الصوت يُشبه انهيار آخر أمل في هذا المكان.

نظرت العجوز سيرا نظرةً مستسلمة باديَةً على وجهها. “ربما يكون قد عاد لبيتكما بالفعل في هذه اللحظة!” قالت الأم الشريفة بهدوء

“ما دخل سيدي آلتوس في كلامنا هذا الآن… لكن لا تقلقي سُرعان ما سأقطعُ رأسك مثله وأقدِّمُه هديَّةً لسيِّدي.” أجاب بسخرية

“نعم أنت محقة…” قال سولدات

لم يكُن غزوُ إلف الجليد قد وطأ هذه المناطق بعد، لكنها مسألةُ دقائق لتشمل القرية كاملةً. لذا كان إعلام القائدة بما يجري قبل وصول الجنود لها الخيار الأمثل الذي فكَّر فيه لتقليل الخسائر. لقد كان يَجري صوبَ كوخِها أقصى القرية هناك وهو يصرُخ بكلِّ ما أوتيَ من قوَّةٍ بعد وُصوله لمناطق لم يصلها الهجوم طالبًا من قاطنيها الإسراع في الإخلاء.

“على أيٍّ… الجوُّ باردٌ الآن لذا لا أظن أنه يتسكَّع خارجًا.” قالت فانيسا

“هجوم… غزو… إلف الجليد… إنهم هنا” قال

خَطَت فانيسا خارج الكوخ بضع خطوات لتشعر ببرودة الجوِّ خارجًا. رفعت بصرها في السماء لترى الدخان المنبعث من نيران الجحيم والمجزرة التي تحدث في القرية هناك… لم تتعرَّف عن سببِ الدخان الكثيف في البداية، لكن ملامح القلق والتساؤل بدَت واضخة على محياها. ثم التَفت فرانكي وسولدات كذلك.

كان يُكرِّر نداءه صارخًا بكلِّ قوته وهو يتجاوز الكوخ تلو الآخر نحو هذفه.

“حريق؟” تساءل فرانكي

عيناه باردتان، ثابتتان، كأن ما يراه مجرَّد مشهد روتيني من حياته. كان يبحث عن شيء واحد… شيء لم يجده بعد.

“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا

“هل القائدةُ هنا؟” سأل فرانكي

“يجبُ إخمادُها سريعًا يبدو أن النيران تنتشر بين المنازل.” قالت فانيسا

“نعم نعم… حسنًا لقد جئنا بحثًا عن إليان، لا نجِده في أيِّ مكان وقد اتَّخذناه ضيفًا في بيتنا كما ترين، لذلك تساءلنا ما إن كان هنا معكُما بالفعل…” قال فرانكي

حينها فقط انتبهت فانيسا لرجلٍ من شعبها يأتي راكِضًا باتجاههم والتَّعب بادٍ على ملامحه.

“على أيٍّ… الجوُّ باردٌ الآن لذا لا أظن أنه يتسكَّع خارجًا.” قالت فانيسا

“هجوم… غزو… إلف الجليد… إنهم هنا” قال

“نعم نعم… حسنًا لقد جئنا بحثًا عن إليان، لا نجِده في أيِّ مكان وقد اتَّخذناه ضيفًا في بيتنا كما ترين، لذلك تساءلنا ما إن كان هنا معكُما بالفعل…” قال فرانكي

كانت كلماته مُتقاطعة بسبب تنفسه الصعب بعد كل هذه المسافة التي جاءها راكضًا في هذا الجوِّ المُتجمِّد.

الليل لم يعد ليلًا… صار خليطًا من الجمر وانعكاسات الجليد… وصراخ يجرح الأذن… ورائحة موت، كأن الزمن نفسه توقف ليشهد على هذه النهاية المأساوية لقرية مُسالمة لم تعرِف الأذى قَطّ.

من بين الظلال، ظهر إلف جليد كان يتتبَّع فريسته التي هربت بحثًا عن النجدة بتخفِّي. لقد كان يحمله في يده منجلًا جليديَّا بنصلٍ حاد على طرفه. أرسله محلِّقًا بشكلٍ دائريٍّ في الهواء نحو فريسته الهاربة ليقطع بذلك عنقه قبل أن تستطيع فانيسا استوعاب ما يحدث.

“ما كنتُ لأفعل ذلك لأخٍ لنا… هل هذا ما يقوم به قائدكم عادةً؟” سألت فانيسا بهدوء بنبرة مُحطَّمة

لقد كان إنذاره ذاك آخر كلمات يلفظها قبل أن يأتي رأسه محلِّقًا في السماء عند رِجليّ فانيسا فوق الثلوج.

“بالطبع…. لكن مهلًا، ما بال هذه الأسئلة… أنتِ ميِّتةٌ بعد كلِّ شيئ!” قال بابتسامة ساخرة

لقد كان رأسه المقطوع ينزف دمًا متكثِّلًا أحمر يتدفَّق على الثلج الأبيض. لقد كانت أذناه الناعمتان البيضاوتان متذلِّيتان على رأسه خاليتان من كل روح. كانت مقلتا عيناه مفتوحتان على أشدِّهما و بؤبؤ عينيه الأسود القاتم كبيرٌ واسع كمن رآى باب الجحيم بعينيه.

“لا… بالأحرى، لم أرهُ منذ الصباح…” قالت فانيسا

“شُكرًا لإيصالي لها أيُّها الفريسة الجبانة… سيسعدُ السيد آلتوس بهذا.” قال إلف الجليد مبتسِمًا

لم يكُن غزوُ إلف الجليد قد وطأ هذه المناطق بعد، لكنها مسألةُ دقائق لتشمل القرية كاملةً. لذا كان إعلام القائدة بما يجري قبل وصول الجنود لها الخيار الأمثل الذي فكَّر فيه لتقليل الخسائر. لقد كان يَجري صوبَ كوخِها أقصى القرية هناك وهو يصرُخ بكلِّ ما أوتيَ من قوَّةٍ بعد وُصوله لمناطق لم يصلها الهجوم طالبًا من قاطنيها الإسراع في الإخلاء.

جلست فانيسا على ركبتيها قرب الرأس المقطوع، لقد كانت شاحبةً كما لم تكُن من قبل، ومثلها كان فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا الذين وقفوا متسمِّرين دون حركة من وقعِ الصدمة التي تلقَّوها للتَّو.

في هذه الأثناء كان انتشار جنود الإلف يُصبِح همجِيًّا أكثر. لم يعودوا يتحركون في صفٍّ واحد، بل انطلق كلٌّ منهم خلف فريسته الثمينة. لقد كان صيدًا جائرًا لا هذف منه غير المُتعة.

وضعت فانيسا يديها على أعين رأس الجثة المفتوحة، وبلطف وهدوء أغلقتهما.

“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا

“إنه جبانٌ غبي قادني لمكانِك… حُرِّي بكِ الدوسُ على رأسه المقطوع ذاك بدل معاملته برأفة.” قال الجندي

“يجبُ إخمادُها سريعًا يبدو أن النيران تنتشر بين المنازل.” قالت فانيسا

“ما كنتُ لأفعل ذلك لأخٍ لنا… هل هذا ما يقوم به قائدكم عادةً؟” سألت فانيسا بهدوء بنبرة مُحطَّمة

“وسيِّدكم آلتوس ذاك… مُتمركزٌ في قلبِ هجومكم طبعًا؟” سألَت

“ما دخل سيدي آلتوس في كلامنا هذا الآن… لكن لا تقلقي سُرعان ما سأقطعُ رأسك مثله وأقدِّمُه هديَّةً لسيِّدي.” أجاب بسخرية

“هل القائدةُ هنا؟” سأل فرانكي

“حقًّا… كان سيكون من الجميل لو كان ذلك كافيًا لإيقاف بطشِكم.” قالت بهدوء قاتل

“لم تكُن النيران جزءًا من خطَّتنا… لكن يبدو أن هروب الفرائس منا هو ما تسبب بذلك… لقد عمَّت فوضى كبيرة بعد كلِّ شيئ… إنها حفلة بمناسبة استيقاظنا!” قال بسخرية

“أنا عبقريٌّ بعد كل شيئ… لقد كان تتبُّع هذا الجبان الهارب بحثًا عن النجدة خطَّتي التي جئتُ بها وقد أسفَرَت عن نتيجة سريعًا!” قال بسخرية

انتشرت النيران أكثر… بدأت أسقف البيوت تتساقط. ومع كل سقوط، كان الصوت يُشبه انهيار آخر أمل في هذا المكان.

“دعني أسألك… هل النيران المُشتعلة في القرية هناك من فِعلكم أيضًا؟” سألَت

أحد الجنود أمسك بطفل قِطّ، ذيله الصغير يرتجف من الخوف، فرفعه من قميصه الممزق. حاول الطفل الركل، حاول البكاء، حاول التوسل… لكن الضربة نزلت عليه بلا تردد لتسلخ لحمه من عظامه.

“لم تكُن النيران جزءًا من خطَّتنا… لكن يبدو أن هروب الفرائس منا هو ما تسبب بذلك… لقد عمَّت فوضى كبيرة بعد كلِّ شيئ… إنها حفلة بمناسبة استيقاظنا!” قال بسخرية

لقد كان آلتوس يطوف بثباتٍ في السَّماء وخلفه إثنان من جنوده لا يبرَحون جانبه، يمشون مُرتجلين بخطواتٍ ثابتة.

“وسيِّدكم آلتوس ذاك… مُتمركزٌ في قلبِ هجومكم طبعًا؟” سألَت

“لن تَخرُجي من جُحركِ حتَّى بعد كلِّ هذا؟… أيَّتها القطة السَّاقطة…” همس آلتوس بهدوء

“بالطبع…. لكن مهلًا، ما بال هذه الأسئلة… أنتِ ميِّتةٌ بعد كلِّ شيئ!” قال بابتسامة ساخرة

عند رفعِ أعينهم كانوا يُبصرُون دخَّانا أسود قاتمًا في سماء القرية، ونيران تبلغُ ظلالها وحُمرتُها كل مكانٍ إثر استِعارها.

“فهمت…” قالت بهدوء

الليل لم يعد ليلًا… صار خليطًا من الجمر وانعكاسات الجليد… وصراخ يجرح الأذن… ورائحة موت، كأن الزمن نفسه توقف ليشهد على هذه النهاية المأساوية لقرية مُسالمة لم تعرِف الأذى قَطّ.

“قائدة…” قال فرانكي وسولدات بتوتر

لم يكُن غزوُ إلف الجليد قد وطأ هذه المناطق بعد، لكنها مسألةُ دقائق لتشمل القرية كاملةً. لذا كان إعلام القائدة بما يجري قبل وصول الجنود لها الخيار الأمثل الذي فكَّر فيه لتقليل الخسائر. لقد كان يَجري صوبَ كوخِها أقصى القرية هناك وهو يصرُخ بكلِّ ما أوتيَ من قوَّةٍ بعد وُصوله لمناطق لم يصلها الهجوم طالبًا من قاطنيها الإسراع في الإخلاء.

“فانيسا…” نادت الجدة بقلق

“يجبُ إخمادُها سريعًا يبدو أن النيران تنتشر بين المنازل.” قالت فانيسا

تقدَّمت فانيسا بهذوء نحو إلف الجليد الماثِل أمامهم في أرضٍ لم يبلُغها الجحيم بعد… كان الرأس المقطوع هو الشرارة التي ستُشعله من جديد.

“على أيٍّ… الجوُّ باردٌ الآن لذا لا أظن أنه يتسكَّع خارجًا.” قالت فانيسا

كان الناس مرعوبين يُراقبون من النوافذ بقلق… فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا يراقبون بلا حول ولا قوة… لقد كانت فانيسا تمشي بثباتٍ مؤلم وكأنها تنظر في الفراغ.

حينها فقط انتبهت فانيسا لرجلٍ من شعبها يأتي راكِضًا باتجاههم والتَّعب بادٍ على ملامحه.

ألقى الجنديُّ بسحره ليصنع منجلًا جليديًّا آخر على راحة يده. ابتسم ابتسامةً ساخرة من فانيسا المُنهكة، ثم قذف منجله سريعًا باتجاجها بُغية القضاء عليها بهجوم واحدٍ خاطفٍ سريع.

“فانيسا…” نادت الجدة بقلق

كان المنجل يُحلق في الهواء وفانيسا تمشي بثباتٍ كما لو أنها ذاهبةٌ نحو مقتلها… كان الأمر أشبه بتباطئ الزمن، كلن المنجل يُحلِّق في الهواء، يدور ويدور باتجاهها. ركض فرانكي وسولدات نحو قائدتهم لإنقاذها. وكانت ابتسامة الجنديِّ الماكرة تملؤ وجهه.

“دعني أسألك… هل النيران المُشتعلة في القرية هناك من فِعلكم أيضًا؟” سألَت

خطوة، خطوتين… تبادَلا أماكنهُما!

انتشرت النيران أكثر… بدأت أسقف البيوت تتساقط. ومع كل سقوط، كان الصوت يُشبه انهيار آخر أمل في هذا المكان.

فجأة، تحول الجندي للمكان الذي تقف فيه فانيسا، بينما تحولت هي لتقف مكان الجنديِّ سابقًا محدِّقةً في أثرِ الصَّدمةِ البادي على وجهه. لقد اختفت تلك الابتسامة السخيفة على وجهه فور تبادُل أماكنهما… لقد تبادلا أماكنهما، ولكن فانيسا لم تبتسم… لقد حدَّقت بصمتٍ وتركيز… رأت المنجل الذي قذفه بنفسه سابقًا يخترِق بطنه ليقسمه نصفين…

لقد كان آلتوس يطوف بثباتٍ في السَّماء وخلفه إثنان من جنوده لا يبرَحون جانبه، يمشون مُرتجلين بخطواتٍ ثابتة.

سقط جدعه الأفقي أرضًا مُباشرة، بينما لفَّ جدعه السفليّ بضع لفَّاتٍ في السماء قبل أن يسقط أرضا في الاتجاه المعاكس لنصفه الآخر.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

لقد كان سحر فانيسا المكاني أقوى من تبجُّح ذلك الجندي… وبذلك كانت أولى خسائر إلف الجليد قد سقطت في هذه المذبحة.

“بالطبع…. لكن مهلًا، ما بال هذه الأسئلة… أنتِ ميِّتةٌ بعد كلِّ شيئ!” قال بابتسامة ساخرة

يُتبع…

وفي وسط الفوضى، كان آلتوس يراقب فقط…

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

لقد كان رأسه المقطوع ينزف دمًا متكثِّلًا أحمر يتدفَّق على الثلج الأبيض. لقد كانت أذناه الناعمتان البيضاوتان متذلِّيتان على رأسه خاليتان من كل روح. كانت مقلتا عيناه مفتوحتان على أشدِّهما و بؤبؤ عينيه الأسود القاتم كبيرٌ واسع كمن رآى باب الجحيم بعينيه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط