وحشية - الجزء 2
وفي وسط الفوضى، كان آلتوس يراقب فقط…
“أنا عبقريٌّ بعد كل شيئ… لقد كان تتبُّع هذا الجبان الهارب بحثًا عن النجدة خطَّتي التي جئتُ بها وقد أسفَرَت عن نتيجة سريعًا!” قال بسخرية
عيناه باردتان، ثابتتان، كأن ما يراه مجرَّد مشهد روتيني من حياته. كان يبحث عن شيء واحد… شيء لم يجده بعد.
يُتبع…
مع كل شخص يُقتل، كان يزداد يقينًا أن ما يبحث عنه يمكن أن يكون مخفيًا بين أنصاف البشر هؤلاء.
“قائدة…” قال فرانكي وسولدات بتوتر
أحد الجنود أمسك بطفل قِطّ، ذيله الصغير يرتجف من الخوف، فرفعه من قميصه الممزق. حاول الطفل الركل، حاول البكاء، حاول التوسل… لكن الضربة نزلت عليه بلا تردد لتسلخ لحمه من عظامه.
حينها فقط انتبهت فانيسا لرجلٍ من شعبها يأتي راكِضًا باتجاههم والتَّعب بادٍ على ملامحه.
الدمعة التي نزلت على خده كانت دافئة… لكن جسده سَكَن قبل أن يلمس الثلج.
كان المنجل يُحلق في الهواء وفانيسا تمشي بثباتٍ كما لو أنها ذاهبةٌ نحو مقتلها… كان الأمر أشبه بتباطئ الزمن، كلن المنجل يُحلِّق في الهواء، يدور ويدور باتجاهها. ركض فرانكي وسولدات نحو قائدتهم لإنقاذها. وكانت ابتسامة الجنديِّ الماكرة تملؤ وجهه.
انتشرت النيران أكثر… بدأت أسقف البيوت تتساقط. ومع كل سقوط، كان الصوت يُشبه انهيار آخر أمل في هذا المكان.
حينها فقط انتبهت فانيسا لرجلٍ من شعبها يأتي راكِضًا باتجاههم والتَّعب بادٍ على ملامحه.
الليل لم يعد ليلًا… صار خليطًا من الجمر وانعكاسات الجليد… وصراخ يجرح الأذن… ورائحة موت، كأن الزمن نفسه توقف ليشهد على هذه النهاية المأساوية لقرية مُسالمة لم تعرِف الأذى قَطّ.
“لن تَخرُجي من جُحركِ حتَّى بعد كلِّ هذا؟… أيَّتها القطة السَّاقطة…” همس آلتوس بهدوء
لقد كان مشهدًا من الجحيم…
انتشرت النيران أكثر… بدأت أسقف البيوت تتساقط. ومع كل سقوط، كان الصوت يُشبه انهيار آخر أمل في هذا المكان.
دام المشهد دقائق… لكن بالنسبة لأهل القرية، كان كالعمر كله.
حضرت فانيسا بعدها أمامهم ما إن نطق اسمها على لِسانه فقد كانت جالسةً على أريكة قُرب الباب.
وبين ألسنة اللهب، بدا واضحًا… أن هذا الهجوم لم يكن حربًا، بل كان مذبحة، ونهاية عالم صغير… لم يفكر يومًا في أن جحيمًا كهذا يُمكن أن يُعاش.
“إنه جبانٌ غبي قادني لمكانِك… حُرِّي بكِ الدوسُ على رأسه المقطوع ذاك بدل معاملته برأفة.” قال الجندي
بين ضحكات جنود إلف الجليد وهجماتهم التي تستهذف الجميع… بين المنازل المُحطَّمةِ والنيران المُشتعِلة في كلِّ زاوية بلغها مَسير الجنود… وبين صُراخ هذا وبُكاء ذاك… نجح أحدُهم في الهرب متَّجهًا صوب أملهم الوحيد في هذه القرية… صوب قائدتهم ومخلِّصتهم.
“حقًّا… كان سيكون من الجميل لو كان ذلك كافيًا لإيقاف بطشِكم.” قالت بهدوء قاتل
لم يكُن غزوُ إلف الجليد قد وطأ هذه المناطق بعد، لكنها مسألةُ دقائق لتشمل القرية كاملةً. لذا كان إعلام القائدة بما يجري قبل وصول الجنود لها الخيار الأمثل الذي فكَّر فيه لتقليل الخسائر. لقد كان يَجري صوبَ كوخِها أقصى القرية هناك وهو يصرُخ بكلِّ ما أوتيَ من قوَّةٍ بعد وُصوله لمناطق لم يصلها الهجوم طالبًا من قاطنيها الإسراع في الإخلاء.
“قائدة…” قال فرانكي وسولدات بتوتر
“نحنُ نتعرَّض للهجوم!”
ألقى الجنديُّ بسحره ليصنع منجلًا جليديًّا آخر على راحة يده. ابتسم ابتسامةً ساخرة من فانيسا المُنهكة، ثم قذف منجله سريعًا باتجاجها بُغية القضاء عليها بهجوم واحدٍ خاطفٍ سريع.
“إنهم إلف الجليد… إنهم هنا… أتوا خلفَ حياتنا… اهربوا وانجوا بأرواحكم!”
“إنه جبانٌ غبي قادني لمكانِك… حُرِّي بكِ الدوسُ على رأسه المقطوع ذاك بدل معاملته برأفة.” قال الجندي
كان يُكرِّر نداءه صارخًا بكلِّ قوته وهو يتجاوز الكوخ تلو الآخر نحو هذفه.
فجأة، تحول الجندي للمكان الذي تقف فيه فانيسا، بينما تحولت هي لتقف مكان الجنديِّ سابقًا محدِّقةً في أثرِ الصَّدمةِ البادي على وجهه. لقد اختفت تلك الابتسامة السخيفة على وجهه فور تبادُل أماكنهما… لقد تبادلا أماكنهما، ولكن فانيسا لم تبتسم… لقد حدَّقت بصمتٍ وتركيز… رأت المنجل الذي قذفه بنفسه سابقًا يخترِق بطنه ليقسمه نصفين…
كان أنصاف البشر القطط يغادرون بيوتهم إثر سماع الإنذار وتعالي أصوات الدمار في أنحاء القرية المُجاورة.
لقد كان إنذاره ذاك آخر كلمات يلفظها قبل أن يأتي رأسه محلِّقًا في السماء عند رِجليّ فانيسا فوق الثلوج.
عند رفعِ أعينهم كانوا يُبصرُون دخَّانا أسود قاتمًا في سماء القرية، ونيران تبلغُ ظلالها وحُمرتُها كل مكانٍ إثر استِعارها.
“من الجميل رؤيتكما بخير، سيدتي القائدة، سيدتي الأم الشريفة!” قال فرانكي
في هذه الأثناء كان انتشار جنود الإلف يُصبِح همجِيًّا أكثر. لم يعودوا يتحركون في صفٍّ واحد، بل انطلق كلٌّ منهم خلف فريسته الثمينة. لقد كان صيدًا جائرًا لا هذف منه غير المُتعة.
لقد كان رأسه المقطوع ينزف دمًا متكثِّلًا أحمر يتدفَّق على الثلج الأبيض. لقد كانت أذناه الناعمتان البيضاوتان متذلِّيتان على رأسه خاليتان من كل روح. كانت مقلتا عيناه مفتوحتان على أشدِّهما و بؤبؤ عينيه الأسود القاتم كبيرٌ واسع كمن رآى باب الجحيم بعينيه.
لقد كان آلتوس يطوف بثباتٍ في السَّماء وخلفه إثنان من جنوده لا يبرَحون جانبه، يمشون مُرتجلين بخطواتٍ ثابتة.
لقد كان آلتوس يطوف بثباتٍ في السَّماء وخلفه إثنان من جنوده لا يبرَحون جانبه، يمشون مُرتجلين بخطواتٍ ثابتة.
“لن تَخرُجي من جُحركِ حتَّى بعد كلِّ هذا؟… أيَّتها القطة السَّاقطة…” همس آلتوس بهدوء
لقد كان إنذاره ذاك آخر كلمات يلفظها قبل أن يأتي رأسه محلِّقًا في السماء عند رِجليّ فانيسا فوق الثلوج.
“سنتعمَّق أكثر!” أمرَ آلتوس بهدوء
“لا… بالأحرى، لم أرهُ منذ الصباح…” قالت فانيسا
“حاضر!” قال الجنديان
“حاضر!” قال الجنديان
“يأمرُ السَّيد آلتوس بالتَّعمق أكثر… اقتلوا كلَّ شخصٍ يمتدُّ على مرآى بصرِكم… لا تستثنوا أحدًا… حطِّموا البيوت واستمرُّوا في مسيركم… لا تباطؤ… انتشروا في القرية عرضًا وطولًا.” صرخ الجنديُّ يمين آلتوس آمِرًا الجميع
“إنه جبانٌ غبي قادني لمكانِك… حُرِّي بكِ الدوسُ على رأسه المقطوع ذاك بدل معاملته برأفة.” قال الجندي
“أخرجي إليّ… فانيسا…” همس آلتوس بهدوء
وضعت فانيسا يديها على أعين رأس الجثة المفتوحة، وبلطف وهدوء أغلقتهما.
في هذه الأثناء… كان فرانكي وسولدات قد وصلا بيت الأم الشريفة بالفعل. طرقَا الباب، انتظرا قليلًا لتفتح لهم العجوز سيرا الباب.
“نحنُ نتعرَّض للهجوم!”
“فرانكي… سولدات… ما الأمر؟” سألَت
“لن تَخرُجي من جُحركِ حتَّى بعد كلِّ هذا؟… أيَّتها القطة السَّاقطة…” همس آلتوس بهدوء
“هل القائدةُ هنا؟” سأل فرانكي
“حقًّا… كان سيكون من الجميل لو كان ذلك كافيًا لإيقاف بطشِكم.” قالت بهدوء قاتل
حضرت فانيسا بعدها أمامهم ما إن نطق اسمها على لِسانه فقد كانت جالسةً على أريكة قُرب الباب.
“دعني أسألك… هل النيران المُشتعلة في القرية هناك من فِعلكم أيضًا؟” سألَت
“أنا هُنا…” قالَت
“بالطبع…. لكن مهلًا، ما بال هذه الأسئلة… أنتِ ميِّتةٌ بعد كلِّ شيئ!” قال بابتسامة ساخرة
“من الجميل رؤيتكما بخير، سيدتي القائدة، سيدتي الأم الشريفة!” قال فرانكي
الليل لم يعد ليلًا… صار خليطًا من الجمر وانعكاسات الجليد… وصراخ يجرح الأذن… ورائحة موت، كأن الزمن نفسه توقف ليشهد على هذه النهاية المأساوية لقرية مُسالمة لم تعرِف الأذى قَطّ.
“أنتُما كذلك.” أجابت فانيسا
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
“حسنًا اقفز للموضوع سريعًا لا نريد إزعاجهما أكثر.” قال سولدات
وبين ألسنة اللهب، بدا واضحًا… أن هذا الهجوم لم يكن حربًا، بل كان مذبحة، ونهاية عالم صغير… لم يفكر يومًا في أن جحيمًا كهذا يُمكن أن يُعاش.
“نعم نعم… حسنًا لقد جئنا بحثًا عن إليان، لا نجِده في أيِّ مكان وقد اتَّخذناه ضيفًا في بيتنا كما ترين، لذلك تساءلنا ما إن كان هنا معكُما بالفعل…” قال فرانكي
“فرانكي… سولدات… ما الأمر؟” سألَت
“لا… بالأحرى، لم أرهُ منذ الصباح…” قالت فانيسا
كان يُكرِّر نداءه صارخًا بكلِّ قوته وهو يتجاوز الكوخ تلو الآخر نحو هذفه.
نظرت العجوز سيرا نظرةً مستسلمة باديَةً على وجهها. “ربما يكون قد عاد لبيتكما بالفعل في هذه اللحظة!” قالت الأم الشريفة بهدوء
كان الناس مرعوبين يُراقبون من النوافذ بقلق… فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا يراقبون بلا حول ولا قوة… لقد كانت فانيسا تمشي بثباتٍ مؤلم وكأنها تنظر في الفراغ.
“نعم أنت محقة…” قال سولدات
“وسيِّدكم آلتوس ذاك… مُتمركزٌ في قلبِ هجومكم طبعًا؟” سألَت
“على أيٍّ… الجوُّ باردٌ الآن لذا لا أظن أنه يتسكَّع خارجًا.” قالت فانيسا
بين ضحكات جنود إلف الجليد وهجماتهم التي تستهذف الجميع… بين المنازل المُحطَّمةِ والنيران المُشتعِلة في كلِّ زاوية بلغها مَسير الجنود… وبين صُراخ هذا وبُكاء ذاك… نجح أحدُهم في الهرب متَّجهًا صوب أملهم الوحيد في هذه القرية… صوب قائدتهم ومخلِّصتهم.
خَطَت فانيسا خارج الكوخ بضع خطوات لتشعر ببرودة الجوِّ خارجًا. رفعت بصرها في السماء لترى الدخان المنبعث من نيران الجحيم والمجزرة التي تحدث في القرية هناك… لم تتعرَّف عن سببِ الدخان الكثيف في البداية، لكن ملامح القلق والتساؤل بدَت واضخة على محياها. ثم التَفت فرانكي وسولدات كذلك.
“أنتُما كذلك.” أجابت فانيسا
“حريق؟” تساءل فرانكي
حينها فقط انتبهت فانيسا لرجلٍ من شعبها يأتي راكِضًا باتجاههم والتَّعب بادٍ على ملامحه.
“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا
“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا
“يجبُ إخمادُها سريعًا يبدو أن النيران تنتشر بين المنازل.” قالت فانيسا
الليل لم يعد ليلًا… صار خليطًا من الجمر وانعكاسات الجليد… وصراخ يجرح الأذن… ورائحة موت، كأن الزمن نفسه توقف ليشهد على هذه النهاية المأساوية لقرية مُسالمة لم تعرِف الأذى قَطّ.
حينها فقط انتبهت فانيسا لرجلٍ من شعبها يأتي راكِضًا باتجاههم والتَّعب بادٍ على ملامحه.
في هذه الأثناء كان انتشار جنود الإلف يُصبِح همجِيًّا أكثر. لم يعودوا يتحركون في صفٍّ واحد، بل انطلق كلٌّ منهم خلف فريسته الثمينة. لقد كان صيدًا جائرًا لا هذف منه غير المُتعة.
“هجوم… غزو… إلف الجليد… إنهم هنا” قال
“نعم أنت محقة…” قال سولدات
كانت كلماته مُتقاطعة بسبب تنفسه الصعب بعد كل هذه المسافة التي جاءها راكضًا في هذا الجوِّ المُتجمِّد.
“شُكرًا لإيصالي لها أيُّها الفريسة الجبانة… سيسعدُ السيد آلتوس بهذا.” قال إلف الجليد مبتسِمًا
من بين الظلال، ظهر إلف جليد كان يتتبَّع فريسته التي هربت بحثًا عن النجدة بتخفِّي. لقد كان يحمله في يده منجلًا جليديَّا بنصلٍ حاد على طرفه. أرسله محلِّقًا بشكلٍ دائريٍّ في الهواء نحو فريسته الهاربة ليقطع بذلك عنقه قبل أن تستطيع فانيسا استوعاب ما يحدث.
حضرت فانيسا بعدها أمامهم ما إن نطق اسمها على لِسانه فقد كانت جالسةً على أريكة قُرب الباب.
لقد كان إنذاره ذاك آخر كلمات يلفظها قبل أن يأتي رأسه محلِّقًا في السماء عند رِجليّ فانيسا فوق الثلوج.
في هذه الأثناء… كان فرانكي وسولدات قد وصلا بيت الأم الشريفة بالفعل. طرقَا الباب، انتظرا قليلًا لتفتح لهم العجوز سيرا الباب.
لقد كان رأسه المقطوع ينزف دمًا متكثِّلًا أحمر يتدفَّق على الثلج الأبيض. لقد كانت أذناه الناعمتان البيضاوتان متذلِّيتان على رأسه خاليتان من كل روح. كانت مقلتا عيناه مفتوحتان على أشدِّهما و بؤبؤ عينيه الأسود القاتم كبيرٌ واسع كمن رآى باب الجحيم بعينيه.
“ما كنتُ لأفعل ذلك لأخٍ لنا… هل هذا ما يقوم به قائدكم عادةً؟” سألت فانيسا بهدوء بنبرة مُحطَّمة
“شُكرًا لإيصالي لها أيُّها الفريسة الجبانة… سيسعدُ السيد آلتوس بهذا.” قال إلف الجليد مبتسِمًا
“حسنًا اقفز للموضوع سريعًا لا نريد إزعاجهما أكثر.” قال سولدات
جلست فانيسا على ركبتيها قرب الرأس المقطوع، لقد كانت شاحبةً كما لم تكُن من قبل، ومثلها كان فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا الذين وقفوا متسمِّرين دون حركة من وقعِ الصدمة التي تلقَّوها للتَّو.
“أنا عبقريٌّ بعد كل شيئ… لقد كان تتبُّع هذا الجبان الهارب بحثًا عن النجدة خطَّتي التي جئتُ بها وقد أسفَرَت عن نتيجة سريعًا!” قال بسخرية
وضعت فانيسا يديها على أعين رأس الجثة المفتوحة، وبلطف وهدوء أغلقتهما.
خَطَت فانيسا خارج الكوخ بضع خطوات لتشعر ببرودة الجوِّ خارجًا. رفعت بصرها في السماء لترى الدخان المنبعث من نيران الجحيم والمجزرة التي تحدث في القرية هناك… لم تتعرَّف عن سببِ الدخان الكثيف في البداية، لكن ملامح القلق والتساؤل بدَت واضخة على محياها. ثم التَفت فرانكي وسولدات كذلك.
“إنه جبانٌ غبي قادني لمكانِك… حُرِّي بكِ الدوسُ على رأسه المقطوع ذاك بدل معاملته برأفة.” قال الجندي
لقد كان سحر فانيسا المكاني أقوى من تبجُّح ذلك الجندي… وبذلك كانت أولى خسائر إلف الجليد قد سقطت في هذه المذبحة.
“ما كنتُ لأفعل ذلك لأخٍ لنا… هل هذا ما يقوم به قائدكم عادةً؟” سألت فانيسا بهدوء بنبرة مُحطَّمة
“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا
“ما دخل سيدي آلتوس في كلامنا هذا الآن… لكن لا تقلقي سُرعان ما سأقطعُ رأسك مثله وأقدِّمُه هديَّةً لسيِّدي.” أجاب بسخرية
“على أيٍّ… الجوُّ باردٌ الآن لذا لا أظن أنه يتسكَّع خارجًا.” قالت فانيسا
“حقًّا… كان سيكون من الجميل لو كان ذلك كافيًا لإيقاف بطشِكم.” قالت بهدوء قاتل
يُتبع…
“أنا عبقريٌّ بعد كل شيئ… لقد كان تتبُّع هذا الجبان الهارب بحثًا عن النجدة خطَّتي التي جئتُ بها وقد أسفَرَت عن نتيجة سريعًا!” قال بسخرية
كانت كلماته مُتقاطعة بسبب تنفسه الصعب بعد كل هذه المسافة التي جاءها راكضًا في هذا الجوِّ المُتجمِّد.
“دعني أسألك… هل النيران المُشتعلة في القرية هناك من فِعلكم أيضًا؟” سألَت
مع كل شخص يُقتل، كان يزداد يقينًا أن ما يبحث عنه يمكن أن يكون مخفيًا بين أنصاف البشر هؤلاء.
“لم تكُن النيران جزءًا من خطَّتنا… لكن يبدو أن هروب الفرائس منا هو ما تسبب بذلك… لقد عمَّت فوضى كبيرة بعد كلِّ شيئ… إنها حفلة بمناسبة استيقاظنا!” قال بسخرية
“أخرجي إليّ… فانيسا…” همس آلتوس بهدوء
“وسيِّدكم آلتوس ذاك… مُتمركزٌ في قلبِ هجومكم طبعًا؟” سألَت
انتشرت النيران أكثر… بدأت أسقف البيوت تتساقط. ومع كل سقوط، كان الصوت يُشبه انهيار آخر أمل في هذا المكان.
“بالطبع…. لكن مهلًا، ما بال هذه الأسئلة… أنتِ ميِّتةٌ بعد كلِّ شيئ!” قال بابتسامة ساخرة
انتشرت النيران أكثر… بدأت أسقف البيوت تتساقط. ومع كل سقوط، كان الصوت يُشبه انهيار آخر أمل في هذا المكان.
“فهمت…” قالت بهدوء
“أخرجي إليّ… فانيسا…” همس آلتوس بهدوء
“قائدة…” قال فرانكي وسولدات بتوتر
كان الناس مرعوبين يُراقبون من النوافذ بقلق… فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا يراقبون بلا حول ولا قوة… لقد كانت فانيسا تمشي بثباتٍ مؤلم وكأنها تنظر في الفراغ.
“فانيسا…” نادت الجدة بقلق
تقدَّمت فانيسا بهذوء نحو إلف الجليد الماثِل أمامهم في أرضٍ لم يبلُغها الجحيم بعد… كان الرأس المقطوع هو الشرارة التي ستُشعله من جديد.
تقدَّمت فانيسا بهذوء نحو إلف الجليد الماثِل أمامهم في أرضٍ لم يبلُغها الجحيم بعد… كان الرأس المقطوع هو الشرارة التي ستُشعله من جديد.
“حقًّا… كان سيكون من الجميل لو كان ذلك كافيًا لإيقاف بطشِكم.” قالت بهدوء قاتل
كان الناس مرعوبين يُراقبون من النوافذ بقلق… فرانكي، سولدات، والعجوز سيرا يراقبون بلا حول ولا قوة… لقد كانت فانيسا تمشي بثباتٍ مؤلم وكأنها تنظر في الفراغ.
خَطَت فانيسا خارج الكوخ بضع خطوات لتشعر ببرودة الجوِّ خارجًا. رفعت بصرها في السماء لترى الدخان المنبعث من نيران الجحيم والمجزرة التي تحدث في القرية هناك… لم تتعرَّف عن سببِ الدخان الكثيف في البداية، لكن ملامح القلق والتساؤل بدَت واضخة على محياها. ثم التَفت فرانكي وسولدات كذلك.
ألقى الجنديُّ بسحره ليصنع منجلًا جليديًّا آخر على راحة يده. ابتسم ابتسامةً ساخرة من فانيسا المُنهكة، ثم قذف منجله سريعًا باتجاجها بُغية القضاء عليها بهجوم واحدٍ خاطفٍ سريع.
“أخرجي إليّ… فانيسا…” همس آلتوس بهدوء
كان المنجل يُحلق في الهواء وفانيسا تمشي بثباتٍ كما لو أنها ذاهبةٌ نحو مقتلها… كان الأمر أشبه بتباطئ الزمن، كلن المنجل يُحلِّق في الهواء، يدور ويدور باتجاهها. ركض فرانكي وسولدات نحو قائدتهم لإنقاذها. وكانت ابتسامة الجنديِّ الماكرة تملؤ وجهه.
“يبدو كذلك… لكن أ ليست هذه كمية هائلة من الدخان؟” أجاب سولدات متسائلًا
خطوة، خطوتين… تبادَلا أماكنهُما!
“إنهم إلف الجليد… إنهم هنا… أتوا خلفَ حياتنا… اهربوا وانجوا بأرواحكم!”
فجأة، تحول الجندي للمكان الذي تقف فيه فانيسا، بينما تحولت هي لتقف مكان الجنديِّ سابقًا محدِّقةً في أثرِ الصَّدمةِ البادي على وجهه. لقد اختفت تلك الابتسامة السخيفة على وجهه فور تبادُل أماكنهما… لقد تبادلا أماكنهما، ولكن فانيسا لم تبتسم… لقد حدَّقت بصمتٍ وتركيز… رأت المنجل الذي قذفه بنفسه سابقًا يخترِق بطنه ليقسمه نصفين…
“دعني أسألك… هل النيران المُشتعلة في القرية هناك من فِعلكم أيضًا؟” سألَت
سقط جدعه الأفقي أرضًا مُباشرة، بينما لفَّ جدعه السفليّ بضع لفَّاتٍ في السماء قبل أن يسقط أرضا في الاتجاه المعاكس لنصفه الآخر.
نظرت العجوز سيرا نظرةً مستسلمة باديَةً على وجهها. “ربما يكون قد عاد لبيتكما بالفعل في هذه اللحظة!” قالت الأم الشريفة بهدوء
لقد كان سحر فانيسا المكاني أقوى من تبجُّح ذلك الجندي… وبذلك كانت أولى خسائر إلف الجليد قد سقطت في هذه المذبحة.
يُتبع…
يُتبع…
خَطَت فانيسا خارج الكوخ بضع خطوات لتشعر ببرودة الجوِّ خارجًا. رفعت بصرها في السماء لترى الدخان المنبعث من نيران الجحيم والمجزرة التي تحدث في القرية هناك… لم تتعرَّف عن سببِ الدخان الكثيف في البداية، لكن ملامح القلق والتساؤل بدَت واضخة على محياها. ثم التَفت فرانكي وسولدات كذلك.
“حسنًا اقفز للموضوع سريعًا لا نريد إزعاجهما أكثر.” قال سولدات
