Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 30

خائن - الجزء 1
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

خائن - الجزء 1

كان الهواء مشحونًا بارتجاجات غريبة، كأن العالم يلتفّ حول نفسه قبل لحظة الانفجار. فانيسا وقفت وسط الساحة الملطّخة بالدم والثلج، وقد بدت منهكة، شَعرها المبعثر يلتصق بجبينها، وأنفاسها تتقطّع من شدّة استنزاف المانا. ورغم ذلك، كانت عيناها تحملان ذاك البريق العنيد الذي ميّزها دائمًا؛ بريق الساحرة التي لا تتراجع مهما كان الثمن.

صلَّب جندي الإلف عنقه بالكامل باستعمال سحر الجليد خاصَّته، فحال ذلك دون قطع عنقه. أثر اصطدام الحديد بالجليد المقوَّى كان قويَّا فسقط الفأس من يدي لانغ، ثم التفَّ جندي الإلف وركله بيُمناه بكلِّ قوة، فأرسله محلِّقًا نحو الجدار. كان الجميع يُحدِّقون بخوفٍ وحزن، اتَّسعت أعينهم عندما مرَّ لانغ محلِّقا في الهواء حتى اصطدم بالجدار الخشبي الذي لم يكن كافيًا لإيقافه. تحطَّم الجدار وقُذف لانغ خارجًا بفعل تلك الركلة. اتَّسعت عينا إري بينما صغِر بؤبؤها خوفًا وهي ترى أخاها الأكبر محلِّقًا أمامها.

آلتوس تقدّم بثبات، خطواته تُصدر صوت تكسير خفيف على الثلج المتجمد الذي شكّله بنفسه. كان هادئًا وقاتلًا. حوله تتشكّل شفرات جليدية دقيقة، حادّة، كأنها صيغت لتقطع متلقِّيها إلى أشلاء، رفع يده، فانبثق من الهواء رمحٌ جليدي بطول ذراعَي رجل، يدور كالدوّامة حول رسغه، ينتظر الأمر.

حينها ظهر لانغ من خلف الجنديّ مسرعًا وبحوزته فأس كبير لقطع الشجر، كان يُمسكه بقوَّة بكلتا يديه عندما ظهر مسرعًا خلف الجندي. وجَّه لانغ فأسه بقوة عند يسار عنق الجندي بغية قطع عُنقه. لكن… جليد.

“سأنهي هذا في لحظة!” قال بنبرة لا تحمل غضبًا ولا شفقة

“سأنهي هذا في لحظة!” قال بنبرة لا تحمل غضبًا ولا شفقة

ابتسمت فانيسا رغم الدم على شفتيها، ثم اختفت.

كان إليان يركضُ نحو البيت وخلفه رايندار، وكذلك فرانكي و سولدات يركضون، في تساؤلٍ عن من سيصِل أولًا…

انشقّ الفضاء خلفه بسرعة انتشار الرياح، وظهرت من بوّابة مكانية صغيرة، تُطلق خنجرًا نحو رقبته. آلتوس لم يلتفت حتى… رفع رمحه بزاوية دقيقة، فاصطدم الخنجر به وتحوّل إلى شرارات. قبل أن تتمكّن من سحب نفسها عبر بوابة أخرى، ضرب الأرض بقدمه فانفجرت موجة صقيع تلاحق ظلّها، بلغ فانيسا بردها.

**********

عادت للظهور في منتصف الساحة وهي تُخفي إرهاقها بالفعل، كاحلاها يرتعشان من البرد الذي لامس عظامها. رفعَت يدها، ففتح الفضاء من جديد نافذةً سوداء عمودية، أطلقت منها دفعة ضغط مكاني تقذف الصخور والحطام كالمقذوفات. آلتوس واجهها بتشكيل درعٍ جليدي سميك، ومع كل اصطدام، كان ينزلق نصف خطوة لكنه لم يفقد توازنه أبدًا، و سرعان ما احتوى الهجوم.

حينها وقفَ إليان بغثةً وبدأ بالهرولةِ كالمجنون مُسرعًا نحو هذا الجحيم… لقد كان يركض ويركض تاركًا خلفه الثلاثة.

“أنتِ تضعفين، فانيسا!” قال بثقة

“إنتظري إري… لا تفتحي الباب! قد لا يكون والدنا!” صرخ هيو قائلًا وكأنَّه شَعَرَ بخطبٍ ما

لم يَقُلها شماتة… بل كأنه يقرّر نتيجة معركة محسومة. هي لم تُجب. اكتفت بأن تفتح ثلاث بوابات دفعة واحدة؛ واحدة فوقه، وأخرى على يمينه، وثالثة خلفه، وأخرجت منها سكاكين طويلة من الفضاء نفسه، تهوي بسرعة الضوء نحو آلتوس الواقف في اتجاهها.

“أين هو أبي…” قالت وهي ترتجف

لكن آلتوس استدار بجسده فقط، دون أن يحرّك قدميه، ومع كل التفافة كانت الرياح من حوله تتشكَّل لتُصبح جليدًا يحيط جسده، وتصدُّ الهجمات بحركةٍ من عينيه فقط. كان الفرق بينهما واضحًا… قوة ضد إرهاق، ثبات ضد مانا تتلاشى. لكن فانيسا استمرَّت بإخراج السكاكين من بوَّاباتها بدون توقف.

سقطت الكعكة أرضًا أمام البوابة…

تمكَّنت بعض السكاكين من إصابته بحدَّتها، لقد تم خدشه ببعضها الذين لم ينجح في صدِّهم تمامًا، لكنه لم يتأثر بذلك. في الواقع، اكتفى بلمس الجروح بيديه وتأمل دماءه على راحة يده بهدوء.

من سيكون… إليان أم فرانكي وسولدات… لقد كانت تظنُّ أنهم والدها وقد جاء مصطحبا ضيفها معه، لا عِلم لها بأنهما مفترقان.

وأخيرًا… توقفت فانيسا للحظة. صدرها يعلو ويهبط بحدة، وركبتاها ترتجفان. وهنا تقدّم آلتوس بخطوة حاسمة. وجَّه إصبعيّ السبابة والوسطى الملطَّخان بالدماء بقوة نحوها بحدَّة كما لو أنه أطلق رصاصةً، فانبثقت منهما شظيَّة جليديّة محلِّقة في الهواء قطعت صدرها بسرعة وحدَّة، بشكلٍ مباشر. كان الطعن قويًّا… بصَقت دمًا… تراجعت خطوتين للوراء، سحبت الشظيَّة من صدرها والنزيف مستمر. رمقته بنظرةٍ حاقدة، جمعت شتات نفسها، ثم أرسلت خنجرًا من حزامها محلِّقًا نحوه.

انحنت ليارا إليه كي تُساعده لكن عندما رفعَ رأسه رأَت ملامح لم تُشاهدها على وجهه من قبل… لقد كان إليان كمن يُحدِّق في الفراغ، عيناه لا بريق فيهما، سواد قاتم كما الظلام، كانت الدُّموع تنهمر من عينيه بدون توقّفٍ وبدون نواح، كمن مات وهو يبكي، كمن انكسر قلبه ولا مجال لترميمه… لكنه لم يكُن وحيدًا، كان على فمه بعض القيأ قامت ليارا بمسحه من أجله باستخدام منديلها.

“هراء!” قال بخيبة

“فانيسااااا!” صرخ بانزعاج

لكن الخنجر قبل أن يصِل آلتوس المستعد لتفاديه سُحِب داخل بوابة مكانية. تفاجأ آلتوس من هذه الفكرة مُدرِكًا أن هجومها قادمٌ له من نُقطةٍ عمياء، فالتفت سريعًا، لكن البوابة عادت لتُفتح من نفس مكان انبثاقها مرسلةً الخنجر بسُرعةٍ أكبر نحوه مباشرة.

انشقّ الفضاء خلفه بسرعة انتشار الرياح، وظهرت من بوّابة مكانية صغيرة، تُطلق خنجرًا نحو رقبته. آلتوس لم يلتفت حتى… رفع رمحه بزاوية دقيقة، فاصطدم الخنجر به وتحوّل إلى شرارات. قبل أن تتمكّن من سحب نفسها عبر بوابة أخرى، ضرب الأرض بقدمه فانفجرت موجة صقيع تلاحق ظلّها، بلغ فانيسا بردها.

“نغغ” تألم آلتوس

“من هناك؟” سألت إري

فانيسا لم تُهاجم نقطته العمياء كما توقَّع، بل أرسلت الخنجر من نفس النقطة بأسلوب مباشرٍ تمامًا خدعه فطَعَن ظهره بقوَّة… أمسك آلتوس ظهره وسحب الخنجر وهو يصرخ باسمها منزعجًا.

حينها ظهر لانغ من خلف الجنديّ مسرعًا وبحوزته فأس كبير لقطع الشجر، كان يُمسكه بقوَّة بكلتا يديه عندما ظهر مسرعًا خلف الجندي. وجَّه لانغ فأسه بقوة عند يسار عنق الجندي بغية قطع عُنقه. لكن… جليد.

“فانيسااااا!” صرخ بانزعاج

كانت ميدميل تحضن ما استطاعت من الأطفال تحتها، بينما كانت مارلا تحضن الأخرين بنفس الطريقة، وهما جالستان على الأرض برُكبٍ خائرة القوى، لا حول لهما ولا قوة.

قذف الخنجر الذي سحبه من ظهره بسُرعة تاركًا النزيف ينهمر من ظهره المطعون، ثم انطلق مُسرعًا نحوها. مدَّ راحة يده لأقصاها فسحب العديد من الأنصال الجليدية ووجَّهها نحوها بحركةٍ من يده. ركضت فانيسا نحوه سريعًا، لتقلِّص المسافة بينهما، فتحت العديد من البوابات المكانية حولهما فامتصَّت الخنجر والأنصال الجليدية. انزلقت تحته سريعًا بمساعدة انسيابية الثلوج.

انشقّ الفضاء خلفه بسرعة انتشار الرياح، وظهرت من بوّابة مكانية صغيرة، تُطلق خنجرًا نحو رقبته. آلتوس لم يلتفت حتى… رفع رمحه بزاوية دقيقة، فاصطدم الخنجر به وتحوّل إلى شرارات. قبل أن تتمكّن من سحب نفسها عبر بوابة أخرى، ضرب الأرض بقدمه فانفجرت موجة صقيع تلاحق ظلّها، بلغ فانيسا بردها.

“سأُعيدها لك!”

حينها وقفَ إليان بغثةً وبدأ بالهرولةِ كالمجنون مُسرعًا نحو هذا الجحيم… لقد كان يركض ويركض تاركًا خلفه الثلاثة.

فتحت من أسفله العديد من البوابات على مدى قريب منه فأصابته بقوَّة هجماته نفسها التي أرسلها نحو فانيسا سابقًا فقذفته للأعلى. طُعن بأنصاله الجليدة، وبصقَ دمًا. أما هي فقد أمسكت خنجرها المحلِّق نحوه في السماء، واستمرَّت بتوجيه اللَّكمات نحوه بيديها العاريتين، ثم بقبضةٍ أخيرة أرسلته بقوَّة ليطير مقذوفًا بعيدًا في الهواء.

“سأُعيدها لك!”

جهَّزت وضعية خنجرها في يدها اليمنى وانطلقت نحوه مندفعةً بنظرة باردة، نظرة تخبئ ما تحمله من غضبٍ تحت بياض بشرتها النَّاصع كما الثلوج. بقفزةٍ قويَّة مستفيدة من تلاعبها المكاني، ثم بحركةٍ سريعةٍ خاطفة قامت بقطعه سريعًا في صدره. كان أثر الخنجر عميقًا داخله، لكن آلتوس استطاع بعده ضبط توازنه من جديد نفثَ الثلوج الباردة من راحةِ يديه محلِّقًا في الهواء والإصابات تملؤه.

في هذه الأثناء وفي بيت عائلة فرانكي وسولدات، كانت العائلة مجتمعة تستعدُّ للاحتفال، غير مدركين لما يحصل خارجًا. كانت المنطقة آمنة حاليًا لم تطأها رجلُ جنديٍّ ولا سهمه. وقفت إري الصغيرة أمام الباب كما خطَّطوا حاملَةً كعكتها التي صنعتها بنفسها لاستقبال أول ضيف غريبٍ تراه في حياتها. كانت الكعكة بنكهة الفراولة التي تُغطِّي أعلاها بلونٍ زهريٍّ، وكانت تزيِّنها بأشكال جميلة؛ كانت هناك رسمةٌ خفيفة لوجه إليان بشعرٍ أسودَ مبعثر مع ابتسامة تعلو وجهه، وقربه أُذُن قطةٍ يبدو أنها سبب سعادته.

لكن فانيسا كانت قد بلغت حدودها بالفعل، لقد كان التَّعب باديًا على ملامحها المُرهقة. أما آلتوس فقد كان ينزف دمًا من كل جسده، ويبصق الدماء من فمه، لكن ذلك لم يزد إلَّا غلَّه نحوها!

دون أن تنتظر إجابةً، فتحت الباب متحمِّسةً بابتسامة تعلو وجهها الصغير المُشرق بخجل.

“لا يزال صامدًا…” همسَت

فانيسا لم تُهاجم نقطته العمياء كما توقَّع، بل أرسلت الخنجر من نفس النقطة بأسلوب مباشرٍ تمامًا خدعه فطَعَن ظهره بقوَّة… أمسك آلتوس ظهره وسحب الخنجر وهو يصرخ باسمها منزعجًا.

“أيَّتها المشعودة اللعينة… الموت لكِ!” قال بغضب

“سأنهي هذا في لحظة!” قال بنبرة لا تحمل غضبًا ولا شفقة

**********

يُتبع…

في هذه الأثناء، كان الدمار قد بلغ مُجمل القرية تقريبًا، لكن بيت فرانكي و سولدات لا يزال بخير على ما يبدو. كان الاثنان يركضان بكل طاقة تحمُّلهما نحو بيتهما للاطمئنان على وضع الأطفال والزوجات. لقد كانا يمرَّان عبر الأزقة التي لم تطأها نيران الغزو بعد، محاولين عدم الاشتباك مع أحد الإلف. كان فرانكي أبطأ من سولدات، لكن الجوَّ البارد لم يزدهما إلَّا بُطءً، فقد كانت الرِّياح عاتيةً وكأنها تدفعهم للوراء مبعدةً إيَّاهما من أيِّ خطر. لكن عقلهما كان مشوشًا، كل ما كان يُفكِّر فيه الاثنان هو سلامة عائلتهما.

في الوقت نفسه، كان كلٌّ من فامي، إليان، رايندار، وليارا أمام مشهدٍ دمويٍّ كلوحةٍ رسمهَا رسَّامٌ من داخل الجحيم. وقف الجميع أمام مدخل القرية المغلق بسحرٍ جليدي يمنعُ أهل القرية من المرور، بعد أن حُطِّمت الهِضاب والصخور الضخمة التي كانت تُحوِّطها.

في الوقت نفسه، كان كلٌّ من فامي، إليان، رايندار، وليارا أمام مشهدٍ دمويٍّ كلوحةٍ رسمهَا رسَّامٌ من داخل الجحيم. وقف الجميع أمام مدخل القرية المغلق بسحرٍ جليدي يمنعُ أهل القرية من المرور، بعد أن حُطِّمت الهِضاب والصخور الضخمة التي كانت تُحوِّطها.

ركل جندي الإلف إري في بطنها بكلِّ قوة حتى سعلَت بكل ألم، ليقذفها بعيدًا بذلك.

اقتربَ فامي من الحاجز الجليدي، وضع راحة يده عليه فتشقَّق قبل أن يتحطم لأشلاء، ليكشف عن الجحيم المُشتعل في الداخل.

عادت للظهور في منتصف الساحة وهي تُخفي إرهاقها بالفعل، كاحلاها يرتعشان من البرد الذي لامس عظامها. رفعَت يدها، ففتح الفضاء من جديد نافذةً سوداء عمودية، أطلقت منها دفعة ضغط مكاني تقذف الصخور والحطام كالمقذوفات. آلتوس واجهها بتشكيل درعٍ جليدي سميك، ومع كل اصطدام، كان ينزلق نصف خطوة لكنه لم يفقد توازنه أبدًا، و سرعان ما احتوى الهجوم.

كانت الدماء تكسو الثلوج بحُمرتها، فما عاد للثلج الأبيض شعورٌ بالاطمئنان ليبعثه، فكل ما كان في مرآهم هي بركة دماءٍ نُزِفت من أهل القرية المُلقيين على الأرض الواحد جنب الآخر؛ أمٌّ ماتت تحمي طفلها، عجوزٌ قُطِع وهو يحاوِل الهرب يده ممدودة لطلب النجدة، رجلٌ ميتٌ ساقط على ركبتيه، أجساد أطفالٍ بدون رؤوس تعلوها، وجثتٌ متراكمةٌ أخرى هنا وهناك لفظت آخر أنفاسها وهي تُحاول النجاة. كانت نيران الشموع التي تُضيئ القرية قد أشعلت نارًا ضخمة حين سقوطها على الأكواخ الخشبيَّةِ المُحطَّمة، كانت النيران المُستعرَة في القرية تبثُّ دخانًا أسود كثيفًا يُغطِّي السماء في ظلمةِ الليلِ. بينما كانت الأسلحة الجليدية ملقيَّة هنا وهناك، أصَابت هذا وذاك، وغُرسَت في جثت البعض الآخر مرسلَةً إيَّاهم للآخرة.

“إيه؟” قالت في صدمة

وقف إليان أمام ذلك المشهد في ذهول، بالأحرى… في صدمة، غير مصدِّقٍ لهول المنظر… لهول المشهد الذي ساهم فيه بأنانيَّته… سقط الأخير أرضًا على ركبتيه، وجهه على الأرض… تقيَّأ… تقيَّأ بشدَّة…

سقطت الكعكة أرضًا أمام البوابة…

انحنت ليارا إليه كي تُساعده لكن عندما رفعَ رأسه رأَت ملامح لم تُشاهدها على وجهه من قبل… لقد كان إليان كمن يُحدِّق في الفراغ، عيناه لا بريق فيهما، سواد قاتم كما الظلام، كانت الدُّموع تنهمر من عينيه بدون توقّفٍ وبدون نواح، كمن مات وهو يبكي، كمن انكسر قلبه ولا مجال لترميمه… لكنه لم يكُن وحيدًا، كان على فمه بعض القيأ قامت ليارا بمسحه من أجله باستخدام منديلها.

كان إليان يركضُ نحو البيت وخلفه رايندار، وكذلك فرانكي و سولدات يركضون، في تساؤلٍ عن من سيصِل أولًا…

كان إليان جالسًا على ركبتيه وبقربه ليارا، يُحدِّقون في هذا الجحيم دون النُّطق بكلمة. في الواقع كانت نظراتهما أبلغ من أيِّ كلماتٍ. كان إليان في أشدِّ الأوقات التي تمنَّى فيها الموت، بينما جلست ليارا بجانبه بحسرةٍ تعلو محياها، تفهم ما يشعُر به لكنها مهما نظرت إليه لا تستطيع القدوم بشيئٍ يُبهجه أمام هولِ هذا المنظر.

كان إليان يركضُ نحو البيت وخلفه رايندار، وكذلك فرانكي و سولدات يركضون، في تساؤلٍ عن من سيصِل أولًا…

بينما كان فامي ورايندار يقِفان أمامهما يُراقبان المشهد ذاته بنظرةٍ باردة؛ كان الأول يرى شيئًا توقَّع رؤيته بالفعل، نظرة باردة بعينيه الزرقاوتين الحادَّتين. بينما كان الثاني يُراقب بحسرةٍ تراكم جثت ضحايا أبرياء أمام عينيه، لا يعرف أسماءهم لكنه يتعاطفُ مع كلِّ فردٍ منهم. كان يشدُّ على أسنانه أمام هذا الجحيم ولسان حاله يقول لو أننا جئنا هنا أبكَرَ قليلًا… كان الأربعة يُراقبون في صمتٍ بوَّابة الجحيم تلك والرِّياح العاتية تشتدُّ قوَّةً ناشرةً النيران بين الأكواخ الخشبية، ومحطِّمةً ما تبقى من البيوتِ المخرَّبة، وتُحرِّك جثت الضحايا الفارغة من أيِّ روحٍ تُحرِّكها.

كان الهواء مشحونًا بارتجاجات غريبة، كأن العالم يلتفّ حول نفسه قبل لحظة الانفجار. فانيسا وقفت وسط الساحة الملطّخة بالدم والثلج، وقد بدت منهكة، شَعرها المبعثر يلتصق بجبينها، وأنفاسها تتقطّع من شدّة استنزاف المانا. ورغم ذلك، كانت عيناها تحملان ذاك البريق العنيد الذي ميّزها دائمًا؛ بريق الساحرة التي لا تتراجع مهما كان الثمن.

“البيت… فرانكي… سولدات… الأطفال…” همس إليان

“سأنهي هذا في لحظة!” قال بنبرة لا تحمل غضبًا ولا شفقة

حينها وقفَ إليان بغثةً وبدأ بالهرولةِ كالمجنون مُسرعًا نحو هذا الجحيم… لقد كان يركض ويركض تاركًا خلفه الثلاثة.

“نعم” أجابت

“إليان إنتظر!” قالت ليارا

ارتمى أحد إخوتها لإمساكها، ثم حضنها بين ذراعيه وهي ترتجب خوفًا وعيناها تدمعان دون توقف.

ركض رايندار خلفه مُسرعًا، بينما وقف فامي بقربِ ليارا في صمت… ثم نطق أخيرًا…

كان إليان جالسًا على ركبتيه وبقربه ليارا، يُحدِّقون في هذا الجحيم دون النُّطق بكلمة. في الواقع كانت نظراتهما أبلغ من أيِّ كلماتٍ. كان إليان في أشدِّ الأوقات التي تمنَّى فيها الموت، بينما جلست ليارا بجانبه بحسرةٍ تعلو محياها، تفهم ما يشعُر به لكنها مهما نظرت إليه لا تستطيع القدوم بشيئٍ يُبهجه أمام هولِ هذا المنظر.

“لنُنقذ ما نستطيع!” قال بهدوء

في هذه الأثناء، كان الدمار قد بلغ مُجمل القرية تقريبًا، لكن بيت فرانكي و سولدات لا يزال بخير على ما يبدو. كان الاثنان يركضان بكل طاقة تحمُّلهما نحو بيتهما للاطمئنان على وضع الأطفال والزوجات. لقد كانا يمرَّان عبر الأزقة التي لم تطأها نيران الغزو بعد، محاولين عدم الاشتباك مع أحد الإلف. كان فرانكي أبطأ من سولدات، لكن الجوَّ البارد لم يزدهما إلَّا بُطءً، فقد كانت الرِّياح عاتيةً وكأنها تدفعهم للوراء مبعدةً إيَّاهما من أيِّ خطر. لكن عقلهما كان مشوشًا، كل ما كان يُفكِّر فيه الاثنان هو سلامة عائلتهما.

“نعم” أجابت

“سأُعيدها لك!”

حينها كان الأربعة داخل القرية بالفعل، شكَّلت ليارا وفامي ثنائيًّا عند دخولهما، حيث مسكت ليارا قوسها وسِهامها في وضع الاستعداد، بينما شكَّل فامي بسحرِه سيفًا جليديًّا حادًّا يعكِس النيران من نصلِه المُتجمِّد. كانا يركضان في القرية بهدوءٍ بحثًا عن شخصٍ حيٍّ لإنقاذه أو إلفٍ لإسقاطه.

ركل جندي الإلف إري في بطنها بكلِّ قوة حتى سعلَت بكل ألم، ليقذفها بعيدًا بذلك.

بينما كان إليان يركض بسُرعةٍ ورايندار خلفه يُحاول الإمساك به ومنعِه من التَّهور… لم يكن رايندار يفهم وِجهة إليان، لكن الأخير كان جلُّ تفكيره العائلة التي احتضنته وسلامتهم من عدمِها. كان يركض بدون فكرٍ منطقيٍّ أو خطَّة، مجرَّد هرولةٍ نحو ما يعنيه.

وأخيرًا… توقفت فانيسا للحظة. صدرها يعلو ويهبط بحدة، وركبتاها ترتجفان. وهنا تقدّم آلتوس بخطوة حاسمة. وجَّه إصبعيّ السبابة والوسطى الملطَّخان بالدماء بقوة نحوها بحدَّة كما لو أنه أطلق رصاصةً، فانبثقت منهما شظيَّة جليديّة محلِّقة في الهواء قطعت صدرها بسرعة وحدَّة، بشكلٍ مباشر. كان الطعن قويًّا… بصَقت دمًا… تراجعت خطوتين للوراء، سحبت الشظيَّة من صدرها والنزيف مستمر. رمقته بنظرةٍ حاقدة، جمعت شتات نفسها، ثم أرسلت خنجرًا من حزامها محلِّقًا نحوه.

كان فرانكي و سولدات في الجانب الآخر يركضون نحو بيتهما… بينما تمركز البيتُ بينهم، رايندار وإليان راكضين نحوه من الغرب، بينما فرانكي وسولدات يُهرولون نحوه من الشمال، ووجهتهم واحدة وفِكرُهم واحد… هل سيكونون بخير…

“لنُنقذ ما نستطيع!” قال بهدوء

في هذه الأثناء وفي بيت عائلة فرانكي وسولدات، كانت العائلة مجتمعة تستعدُّ للاحتفال، غير مدركين لما يحصل خارجًا. كانت المنطقة آمنة حاليًا لم تطأها رجلُ جنديٍّ ولا سهمه. وقفت إري الصغيرة أمام الباب كما خطَّطوا حاملَةً كعكتها التي صنعتها بنفسها لاستقبال أول ضيف غريبٍ تراه في حياتها. كانت الكعكة بنكهة الفراولة التي تُغطِّي أعلاها بلونٍ زهريٍّ، وكانت تزيِّنها بأشكال جميلة؛ كانت هناك رسمةٌ خفيفة لوجه إليان بشعرٍ أسودَ مبعثر مع ابتسامة تعلو وجهه، وقربه أُذُن قطةٍ يبدو أنها سبب سعادته.

“لقد ذهب ليجلب ضيفنا إليان… أ تذكرين؟ لقد كان إليان يحمل سيفًا معه. لابدَّ أنه سيَّاف قوي، وسيأتِي مُسرِعًا لإنقاذنا.” طمأنها قائلًا

“إري، أنت متحمِّسةٌ أ ليس كذلك؟!” سألَت مارلا

ارتمى أحد إخوتها لإمساكها، ثم حضنها بين ذراعيه وهي ترتجب خوفًا وعيناها تدمعان دون توقف.

“نعم!” قالت إري بابتسامة

ابتسمت فانيسا رغم الدم على شفتيها، ثم اختفت.

كان إليان يركضُ نحو البيت وخلفه رايندار، وكذلك فرانكي و سولدات يركضون، في تساؤلٍ عن من سيصِل أولًا…

لكن آلتوس استدار بجسده فقط، دون أن يحرّك قدميه، ومع كل التفافة كانت الرياح من حوله تتشكَّل لتُصبح جليدًا يحيط جسده، وتصدُّ الهجمات بحركةٍ من عينيه فقط. كان الفرق بينهما واضحًا… قوة ضد إرهاق، ثبات ضد مانا تتلاشى. لكن فانيسا استمرَّت بإخراج السكاكين من بوَّاباتها بدون توقف.

حينها طرقَ أحدهم الباب…

كان إليان يركضُ نحو البيت وخلفه رايندار، وكذلك فرانكي و سولدات يركضون، في تساؤلٍ عن من سيصِل أولًا…

من سيكون… إليان أم فرانكي وسولدات… لقد كانت تظنُّ أنهم والدها وقد جاء مصطحبا ضيفها معه، لا عِلم لها بأنهما مفترقان.

جهَّزت وضعية خنجرها في يدها اليمنى وانطلقت نحوه مندفعةً بنظرة باردة، نظرة تخبئ ما تحمله من غضبٍ تحت بياض بشرتها النَّاصع كما الثلوج. بقفزةٍ قويَّة مستفيدة من تلاعبها المكاني، ثم بحركةٍ سريعةٍ خاطفة قامت بقطعه سريعًا في صدره. كان أثر الخنجر عميقًا داخله، لكن آلتوس استطاع بعده ضبط توازنه من جديد نفثَ الثلوج الباردة من راحةِ يديه محلِّقًا في الهواء والإصابات تملؤه.

“من هناك؟” سألت إري

“لا يزال صامدًا…” همسَت

دون أن تنتظر إجابةً، فتحت الباب متحمِّسةً بابتسامة تعلو وجهها الصغير المُشرق بخجل.

كان الهواء مشحونًا بارتجاجات غريبة، كأن العالم يلتفّ حول نفسه قبل لحظة الانفجار. فانيسا وقفت وسط الساحة الملطّخة بالدم والثلج، وقد بدت منهكة، شَعرها المبعثر يلتصق بجبينها، وأنفاسها تتقطّع من شدّة استنزاف المانا. ورغم ذلك، كانت عيناها تحملان ذاك البريق العنيد الذي ميّزها دائمًا؛ بريق الساحرة التي لا تتراجع مهما كان الثمن.

“إنتظري إري… لا تفتحي الباب! قد لا يكون والدنا!” صرخ هيو قائلًا وكأنَّه شَعَرَ بخطبٍ ما

“لا يزال صامدًا…” همسَت

لكن إري كانت قد فتحت الباب بالفعل…

من كان أمامها لم يكن إليان أو والداها… كان إلف جليدٍ بابتسامةٍ مُخيفة تعلو وجهه كذئبٍ مفترسٍ أمام فريسته الصغيرة.

“إنه أنا أبوكِ!”

ركل جندي الإلف إري في بطنها بكلِّ قوة حتى سعلَت بكل ألم، ليقذفها بعيدًا بذلك.

تدلَّت أذُنا إري المنتصبتان إلى خلف رأسها، إتَّسعت مقلة عينيها، وارتعشت شفاهها، كمن شاهد كابوسًا مروِّعًا…

“نغغ” تألم آلتوس

من كان أمامها لم يكن إليان أو والداها… كان إلف جليدٍ بابتسامةٍ مُخيفة تعلو وجهه كذئبٍ مفترسٍ أمام فريسته الصغيرة.

“إليان إنتظر!” قالت ليارا

سقطت الكعكة من يديّ إري المرتجفتين…

**********

سقطت الكعكة أرضًا أمام البوابة…

أمام الباب كان يقف جندي الإلف، الذي دخل بعد ذلك بكل هدوء للبيت. شكَّل سيفًا من جليد حادّ، لوّح به في الهواء ثم قام بكشفٍ للغرفة بسرعةٍ بعينيه الباردتين.

ركل جندي الإلف إري في بطنها بكلِّ قوة حتى سعلَت بكل ألم، ليقذفها بعيدًا بذلك.

لكن فانيسا كانت قد بلغت حدودها بالفعل، لقد كان التَّعب باديًا على ملامحها المُرهقة. أما آلتوس فقد كان ينزف دمًا من كل جسده، ويبصق الدماء من فمه، لكن ذلك لم يزد إلَّا غلَّه نحوها!

ارتمى أحد إخوتها لإمساكها، ثم حضنها بين ذراعيه وهي ترتجب خوفًا وعيناها تدمعان دون توقف.

كان إليان يركضُ نحو البيت وخلفه رايندار، وكذلك فرانكي و سولدات يركضون، في تساؤلٍ عن من سيصِل أولًا…

“سنكون بخير!” قال مطمئنًا

كان إليان جالسًا على ركبتيه وبقربه ليارا، يُحدِّقون في هذا الجحيم دون النُّطق بكلمة. في الواقع كانت نظراتهما أبلغ من أيِّ كلماتٍ. كان إليان في أشدِّ الأوقات التي تمنَّى فيها الموت، بينما جلست ليارا بجانبه بحسرةٍ تعلو محياها، تفهم ما يشعُر به لكنها مهما نظرت إليه لا تستطيع القدوم بشيئٍ يُبهجه أمام هولِ هذا المنظر.

“أين هو أبي…” قالت وهي ترتجف

“البيت… فرانكي… سولدات… الأطفال…” همس إليان

“لقد ذهب ليجلب ضيفنا إليان… أ تذكرين؟ لقد كان إليان يحمل سيفًا معه. لابدَّ أنه سيَّاف قوي، وسيأتِي مُسرِعًا لإنقاذنا.” طمأنها قائلًا

يُتبع…

أمام الباب كان يقف جندي الإلف، الذي دخل بعد ذلك بكل هدوء للبيت. شكَّل سيفًا من جليد حادّ، لوّح به في الهواء ثم قام بكشفٍ للغرفة بسرعةٍ بعينيه الباردتين.

ركل جندي الإلف إري في بطنها بكلِّ قوة حتى سعلَت بكل ألم، ليقذفها بعيدًا بذلك.

كانت ميدميل تحضن ما استطاعت من الأطفال تحتها، بينما كانت مارلا تحضن الأخرين بنفس الطريقة، وهما جالستان على الأرض برُكبٍ خائرة القوى، لا حول لهما ولا قوة.

تدلَّت أذُنا إري المنتصبتان إلى خلف رأسها، إتَّسعت مقلة عينيها، وارتعشت شفاهها، كمن شاهد كابوسًا مروِّعًا…

كان هيو واقفًا أمام المدخل، حينها اقترب منه إلف الجليد بهدوء. كان هيو يرتجف لكنه ظلَّ واقفًا أمام هذا العدو الذي يفوقه قوة بكل شجاعة.

“لنُنقذ ما نستطيع!” قال بهدوء

وضع الجندي نصله على حنجرة هيو المتصبِّب عرقا. كانت ميدميل ومارلا يصرخان باسمه دون القدرة على تغيير شيئ. كان الخوف والدعاء جلَّ ما يُمكن لهما فعله.

في هذه الأثناء، كان الدمار قد بلغ مُجمل القرية تقريبًا، لكن بيت فرانكي و سولدات لا يزال بخير على ما يبدو. كان الاثنان يركضان بكل طاقة تحمُّلهما نحو بيتهما للاطمئنان على وضع الأطفال والزوجات. لقد كانا يمرَّان عبر الأزقة التي لم تطأها نيران الغزو بعد، محاولين عدم الاشتباك مع أحد الإلف. كان فرانكي أبطأ من سولدات، لكن الجوَّ البارد لم يزدهما إلَّا بُطءً، فقد كانت الرِّياح عاتيةً وكأنها تدفعهم للوراء مبعدةً إيَّاهما من أيِّ خطر. لكن عقلهما كان مشوشًا، كل ما كان يُفكِّر فيه الاثنان هو سلامة عائلتهما.

حينها ظهر لانغ من خلف الجنديّ مسرعًا وبحوزته فأس كبير لقطع الشجر، كان يُمسكه بقوَّة بكلتا يديه عندما ظهر مسرعًا خلف الجندي. وجَّه لانغ فأسه بقوة عند يسار عنق الجندي بغية قطع عُنقه. لكن… جليد.

سقطت الكعكة أرضًا أمام البوابة…

صلَّب جندي الإلف عنقه بالكامل باستعمال سحر الجليد خاصَّته، فحال ذلك دون قطع عنقه. أثر اصطدام الحديد بالجليد المقوَّى كان قويَّا فسقط الفأس من يدي لانغ، ثم التفَّ جندي الإلف وركله بيُمناه بكلِّ قوة، فأرسله محلِّقًا نحو الجدار. كان الجميع يُحدِّقون بخوفٍ وحزن، اتَّسعت أعينهم عندما مرَّ لانغ محلِّقا في الهواء حتى اصطدم بالجدار الخشبي الذي لم يكن كافيًا لإيقافه. تحطَّم الجدار وقُذف لانغ خارجًا بفعل تلك الركلة. اتَّسعت عينا إري بينما صغِر بؤبؤها خوفًا وهي ترى أخاها الأكبر محلِّقًا أمامها.

صلَّب جندي الإلف عنقه بالكامل باستعمال سحر الجليد خاصَّته، فحال ذلك دون قطع عنقه. أثر اصطدام الحديد بالجليد المقوَّى كان قويَّا فسقط الفأس من يدي لانغ، ثم التفَّ جندي الإلف وركله بيُمناه بكلِّ قوة، فأرسله محلِّقًا نحو الجدار. كان الجميع يُحدِّقون بخوفٍ وحزن، اتَّسعت أعينهم عندما مرَّ لانغ محلِّقا في الهواء حتى اصطدم بالجدار الخشبي الذي لم يكن كافيًا لإيقافه. تحطَّم الجدار وقُذف لانغ خارجًا بفعل تلك الركلة. اتَّسعت عينا إري بينما صغِر بؤبؤها خوفًا وهي ترى أخاها الأكبر محلِّقًا أمامها.

“إيه؟” قالت في صدمة

“إنتظري إري… لا تفتحي الباب! قد لا يكون والدنا!” صرخ هيو قائلًا وكأنَّه شَعَرَ بخطبٍ ما

يُتبع…

“لقد ذهب ليجلب ضيفنا إليان… أ تذكرين؟ لقد كان إليان يحمل سيفًا معه. لابدَّ أنه سيَّاف قوي، وسيأتِي مُسرِعًا لإنقاذنا.” طمأنها قائلًا

لكن الخنجر قبل أن يصِل آلتوس المستعد لتفاديه سُحِب داخل بوابة مكانية. تفاجأ آلتوس من هذه الفكرة مُدرِكًا أن هجومها قادمٌ له من نُقطةٍ عمياء، فالتفت سريعًا، لكن البوابة عادت لتُفتح من نفس مكان انبثاقها مرسلةً الخنجر بسُرعةٍ أكبر نحوه مباشرة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط