تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل34

الخَلاص - الجزء 2

المشاهدات نشر في تاريخ مايو 18, 2026
2busy4you
ترجمة ورفع الفصل 2busy4you
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اندفعت الشفرات من ثلاث زوايا… رايندار تحوّل إلى وضعية درع السكون، صدّ الأولى، حرَّف مسار الثانية، وترك الثالثة تمرُّ قريبة جدًا من عنقه. لم يردّ فورًا. كان ينتظر الإيقاع… توقيت آلتوس.

لكن آلتوس لم يمنحه ذلك. قفز للأمام بنفسه، سيفه الرئيسي يتشكّل أثناء الحركة، وضرب بسلسلة هجمات سريعة، كل ضربة تتبعها أخرى من زاوية غير متوقعة، الجليد يتكوّن وينكسر مع كل اصطدام.

رايندار تراجع خطوة… ثم خطوة أخرى، لكنه ليس هروبًا. كان يُدخله عمدًا إلى ممر ضيّق بين عمودين جليديين وأكواخٍ منهارة.

في اللحظة التي حاول فيها آلتوس توسيع الضربة، اصطدم سيفه بالجدار الجليدي. وهنا تحرّك رايندار، انتقل إلى زاوية الكتف، رفع كتفه الأمامي، وسدّد ضربة طولية واحدة، مركّزة، استغلّت المساحة الضيّقة. لم تُصِب آلتوس مباشرة، لكنها كسرت أحد سيوفه الجليدية في الهواء.

فكَّرَ رايندار

‘في معركة سيَّاف ضد ساحر، لابد من تقليصِ المسافة، لأن الساحر له الأفضلية من المدى البعيد… توهيمه، الاقتراب منه وقطعه هو الحل الأنسب، لذلك وجب على السَّياف أن يكون سريعًا. قطعه بالعديد من الضربات قبل تجهيز سحره سيكون قاتلًا.’

إليان رأى الفرصة، فاندفع مستخدمًا قاطع الثلج، ضربة مائلة من الأعلى، ليست قوية… لكنها ذكية، استهدفت ذراع آلتوس المصابة سابقًا.

الضربة أصابت.

“آاا” تألَّم آلتوس

تجمّد الجليد حول المفصل فجأة، ليس بفعل آلتوس، بل بسبب اختلال تركيزه للحظة… الغضب اشتعل… آلتوس أطلق العنان.

“قرد…” قال

رفع ذراعيه، فتحوّل المكان إلى إعصار صقيع حقيقي. الشفرات، الأعمدة، حتى الثلج المتساقط، كلّه دار حوله كإعصار قاتل. قوة هائلة، غير مقنّنة، غير رحيمة.

كان الهجوم ضخمًا بما يكفي ليظهر في مرآى الجميع داخل القرية. كان جنود الإلف يبتسمون ويضحكون، بينما كان أهل القرية مستسلمين مكتئبين خائفين. أما ليارا و فامي فقد انتبهوا له وهم يركضون باتجاهه… كان الجنود يعترضون طريقهم لكن ليارا بسهامها وفامي بسحره كانا يتجاوزونهم بتعاون.

رايندار صُدم بعنف، دُفع للخلف واصطدم بجدار كوخٍ محترق، النيران تلتهم ظهره للحظة قبل أن تتلاشى تحت الصقيع. إليان طُرح أرضًا، السيف انزلق من يده.

آلتوس تقدّم وسط العاصفة، ووقف فوق إليان.

“أنت مجرد ظلٍّ بجانب هذا الرجل… اغرُب عن وجهي!”

رفع سيفه. رايندار حاول النهوض… لكن جسده لم يستجب فورًا… كان آلتوس الوحيد الواقف وسط هذه المجزرة.

“لا سبب لترمُقني بهذه النظرات…”

“أنت، أنتم لا تلومُون الدببة على قتل أبنائكم، لا تسعون للانتقام خلفهم، كما لا يسعون خلفكم بدورهم رغم صيدكم الدائم لهم… لا الفياضانات ولا الزلازل… أنتم لا تسعون للانقام من الكوارث الطبيعية ومخلوقاتها، لأنكم تؤمنون أن هذه سُنَّة الحياة…” قال آلتوس

“…”

“لا ترمون بحياتكم بغباء هكذا فقط لأن أرواح البعض زُهقت بسببها… إذًا لماذا؟ لماذا ترمُقني بهذه النظرة؟ هل يصعُب عليك إعتباري كارثةً طبيعية حَلَّت على هذه القرية وأهلها؟” قال آلتوس بنبراتٍ متفاوتة

كان إليان ينظُر بحدَّة بعينين سوداوتين حاقدتين في عينيّ آلتوس مباشرة.

“هذه الهالة المُنبعثة منك… أبغضُها! ما أنت بالضبط!” قال آلتوس

إليان لم يُجب، ورايندار لم يقوى على الوقوف فورًا…

“لم أعُد مهتمًّا بعد الآن…” قال آلتوس

“أنت… قتلتهُم للتَّسلية فقط… لا تجرُؤ على اعتبار نفسك واعيًا بدورة الحياة… موتُنا وحياتُنا كلها تخدم غاية في هذه الدنيا… ولا يجدُر سلبها منَّا، لهذا نخافُ الموت… ” أجاب إليان

“لكن أنت وقومك سلبتموها بأبشعِ الطُّرق، لا للاستفادة و إكمال دورة الحياة تلك، بل لنزوةٍ منك لا غير… قتلتَ الأطفال، قتلتَ النساء، وقتلتَ العجزة… تستحقُّ الموتَ مئة مرَّة لما ارتكبته… لا، بل تستحقُّ الموت بعدد كلِّ روحٍ أزهقتها!” أكمل قائلًا

“أنت تُثرثر كثيرًا… لم أرَى بشريًّا يومًا يستحضر تعاطفه عندما يكون على رأسِ السِّلسلة… كل نفسٍ بها شرٌّ تنفيه عندما تكون في حضرة من يُذيقُها منه…” أجاب آلتوس

“مُت…” قال إليان بألم

مشى آلتوس بعيدًا… مارًّا بين الجُثت والبيوت المحترقة بخطى ثابتة تنفثُ القليل من الجليد من صدى خطواتها. كانت أصابع إليان تتحرك لرغبةٍ قصوى بالوقوف.

وفي تلك اللحظة، انشقّ الفضاء. ليس انفجارًا… بل جرحًا في العالم.

فانيسا ظهرت على بعد أمتار، بالكاد واقفة. وجهها شاحب، عيناها غائمتان، الدم يسيل من أنفها وأذنها. يداها ترتجفان وهي تفتح ثغرة مكانية غير مستقرة، بالكاد بحجم جسد.

“إليان…” همسَت، صوتها يكاد لا يُسمع “الآن… أو لا شيء…”

الفضاء انطوى للحظة، ثم فُتح خلف آلتوس مباشرة.

آلتوس شعر بها. استدار، لكن ليس بسرعة كافية. إليان وقد عاد سيفه إلى يده، اندفع من الثغرة نفسها، كل ما تبقّى فيه من قوة، من غضب، من فَقْد… مركّز في ضربة واحدة.

لم تكن حركة كاملة من أسلوب الشمال… كانت مزيجًا فوضويًا، لكن رايندار من خلفه صرخ… “قلب الثلج!”

إليان انخفض فجأة، مركز ثقله هبط، وسيفه شقّ ضربة جانبية قصيرة مباشرة نحو رقبته، محاولًا قطع عُنقه… لكن سيف إليان علق في رقبة آلتوس بدل قطعها.

في دهشةٍ منه، لم يتوقع آلتوس أن يقترب منه إليان بتلك السُّرعة، لكنه تمكَّن من تدارك الموقف وتصليب عنقه بالجليد.

كان سيفُ إليان مغروسًا في عنق آلتوس… لا يقطع، لا يتقدّم، لا يتراجع. كأن العظمَ رفض الانكسار، وكأن الجليدَ في داخله أمسك بالشفرة وابتلعها.

تراجع رأس آلتوس إلى الخلف ببطءٍ غير طبيعي كما لو أنه انكسر، زاوية رقبته تتحدّى المنطق، وصوت خافت… صوت تشقّقٍ داخلي، لا يشبه كسر العظم، بل كسر شيء أعمق، ثم اختفى البريق… بؤبؤ عينِه الأزرق تلاشى فجأة، ذاب كما يذوب لونٌ في ماءٍ متجمّد، ولم يبقَ سوى بياض صافٍ… عينٌ ميتة تنظر بلا وعي، بلا روح، بلا زمن.

توقّف العالم… إليان لم يتنفّس. رايندار شدّ قبضته مستعدًّا لما هو قادم دون أن يدري لماذا. حتى النار بدت وكأنها تردّدت لحظة.

ثم عاد الرأس ببطء إلى الأمام. حركة واحدة… بطيئة… ناعمة… مرعبة… وعادت العيون. عاد البؤبؤ الأزرق، أعمق من قبل، أبرد، لا يشبه عين كائنٍ حي، بل عين فصلٍ كامل… عين الشتاء نفسه.

آلتوس ابتسم ابتسامة صغيرة، هادئة، خالية من الألم، خالية من الغضب، وسحب نفسًا عميقًا وهو يضعُ راحةَ يدِه اليُمنى على وجهه كاشفًا عينه فقط…

“إعدام الجليد!”

يُتبع…

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.