سلطعون هيتاغي — الفصل الثاني
«هاهاها.»
قالتها هانِكاوا بنبرة ساخرة وهي تداعبني.
002
«…سينجوغاهارا اسم عائلة مشتقّ من اسم مكان، أتعلم ذلك؟»
هيتاغي سينجوغاهارا.
«سينجوغاهارا؟»
لقد سقطت فتاة نحيلة، لكنها مع ذلك إنسانة كاملة، من أعلى السلم تقريبًا حتى البسطة. في مثل ذلك الموقف، كان من الطبيعي أن يتعرض الشخص الذي يحاول الإمساك بها لإصابة لا بأس بها.
عند سؤالي، أمالت هانِكاوا رأسها باستغراب.
ثم هناك…
«ما بها سينجوغاهارا؟»
ثم خرجت من الفصل.
«ما بها، تقولين… أقصد…»
قالت هانِكاوا ذلك في النهاية.
تلعثمتُ، وتركتُ كلامي غامضًا.
في المرحلة المتوسطة، لم تكن على تلك الحال.
«…لا أدري، لفتت انتباهي فحسب.»
«بل اعتمد عليّ أنا.»
«هممم.»
كدت أقول: «أكثر منك؟» لكنني ابتلعت السؤال.
«أعني، اسمها مثلًا… هيتاغي سينجوغاهارا. اسم غريب ومثير للاهتمام، أليس كذلك؟»
بل ليس المهرجان الثقافي وحده. تقريبًا أي شيء يمكن أن يُسمى نشاطًا مدرسيًا ــ أي شيء خارج الدروس المعتادة ــ لم تكن سينجوغاهارا تشارك فيه إطلاقًا. لا في اليوم الرياضي، ولا في الرحلات المدرسية، ولا في الحصص الخارجية، ولا في الرحلات التعليمية، ولا في أي شيء آخر.
«…سينجوغاهارا اسم عائلة مشتقّ من اسم مكان، أتعلم ذلك؟»
«صحيح أنه مهرجان ثقافي، لكننا في سنتنا الثالثة والأخيرة، لذلك ليس لدينا الكثير لنفعله أصلًا. الدراسة للامتحانات أهم.»
«آه، لا، ليس هذا ما أعنيه. أنا أتحدث عن اسمها الأول.»
«حين تضعين الأمر بهذه الطريقة، نعم، معك حق… لكنني ظننت أن فتاةً قد تعرف أمور الفتيات أكثر مني.»
«اسم سينجوغاهارا الأول هو هيتاغي، أليس كذلك؟ هل تراه غريبًا إلى هذه الدرجة؟ هيتاغي… أليس مصطلحًا متعلقًا بأعمال الهندسة المدنية، على ما أظن؟»
«لذلك اعتبريني نائب رئيس الصف يسأل رئيسة الصف، بصفته نائب رئيس الصف، عن زميلة في الصف. كيف هي سينجوغاهارا؟»
«أنتِ تعرفين كل شيء، أليس كذلك…»
«أوصل تحياتي إلى أوشينو-سان.»
«لستُ أعرف كل شيء. أعرف فقط ما أعرفه.»
الفتاة التي… لا وزن لها.
بدت هانِكاوا غير مقتنعة تمامًا، لكنها لم تسترسل في السؤال. اكتفت بالقول:
الشائعات تبقى شائعات.
«غريب. أن تهتم بشخص آخر يا أَراراغي-كن.»
«…في ذلك الوقت.»
«وما شأنكِ؟» كان ذلك ما أجبته به.
«بعد دخولها الثانوية، سمعت أنها مرضت أو أصابها شيء في جسدها… لكن رغم ذلك، في الحقيقة، فوجئت عندما أصبحت في الصف نفسه معنا هذا العام. لأنها، على الأقل كما كنت أتخيلها، لم تكن يومًا من النوع الذي يجلس في زاوية الصف هكذا.»
هانِكاوا تسوبا سا.
بدت هانِكاوا غير مقتنعة تمامًا، لكنها لم تسترسل في السؤال. اكتفت بالقول:
رئيسة صفنا.
«آه، هكذا إذن.»
وهي، بكل ما للكلمة من معنى، فتاة تجسد صورة «رئيسة الصف» كما ينبغي لها أن تكون؛ ضفيرتان مضفورتان بعناية، ونظارة، وانضباط لا تشوبه شائبة، وحرص على كل صغيرة وكبيرة، وجدية مخيفة تجعل المدرسين يحبونها. كانت من ذلك النوع الذي يُخشى أن يصبح نادرًا حتى في عالم المانغا والأنمي. لقد كانت رئيسة صف طوال حياتها، وتملك من الهيبة ما يجعلك تتخيل أنها ستظل رئيسةً لشيء ما حتى بعد تخرجها. باختصار، إنها رئيسة الصف بين رئيسات الصفوف، إن صح التعبير. بل إن هناك من يشيع، بقدر لا بأس به من الجدية، بأنها رئيسة الصف التي اختارتها السماء بنفسها.
«لكنني لم أكن في صفها إلا منذ نحو شهر، وهذا لا يكفي لأعرفها جيدًا. وفوق ذلك، كانت هناك عطلة غولدن ويك.»
(وأنا أحد أولئك الذين يشيعون ذلك.)
«بل اعتمد عليّ أنا.»
في السنتين الأولى والثانية، كانت هانِكاوا في صف آخر، ولم نُجمع في الصف نفسه إلا هذه السنة، سنة التخرج. ومع ذلك، كنت قد سمعت عنها قبل أن نصبح زميلتين في الصف. ومن الطبيعي أن أسمع عنها؛ فإذا كانت هيتاغي سينجوغاهارا من نخبة طلاب السنة من حيث الدرجات، فإن هانِكاوا تسوبا سا كانت الأولى على السنة كلها.
كانت تتعامل بكل هدوء مع أمور تبدو كأنها من المستحيلات؛ ستمئة نقطة كاملة في خمس مواد وستة اختبارات، مثلًا. بل أتذكر بوضوح شديد واقعة حدثت في امتحانات نهاية الفصل الأول من السنة الثانية: من بين جميع المواد، بما فيها التربية الصحية والبدنية والفنون، لم تخسر سوى سؤال واحد في التاريخ الياباني، وكان سؤالًا لملء الفراغات.
كانت تتعامل بكل هدوء مع أمور تبدو كأنها من المستحيلات؛ ستمئة نقطة كاملة في خمس مواد وستة اختبارات، مثلًا. بل أتذكر بوضوح شديد واقعة حدثت في امتحانات نهاية الفصل الأول من السنة الثانية: من بين جميع المواد، بما فيها التربية الصحية والبدنية والفنون، لم تخسر سوى سؤال واحد في التاريخ الياباني، وكان سؤالًا لملء الفراغات.
«هذا أعرفه. أريد أن أعرف شيئًا لا أعرفه.»
إنجاز وحشي بكل معنى الكلمة.
حضورها… معدوم.
كانت من المشاهير الذين ستسمع عنهم شئت أم أبيت.
«أجل. أعتمد عليك.»
ثم هناك…
بل ليس المهرجان الثقافي وحده. تقريبًا أي شيء يمكن أن يُسمى نشاطًا مدرسيًا ــ أي شيء خارج الدروس المعتادة ــ لم تكن سينجوغاهارا تشارك فيه إطلاقًا. لا في اليوم الرياضي، ولا في الرحلات المدرسية، ولا في الحصص الخارجية، ولا في الرحلات التعليمية، ولا في أي شيء آخر.
ولسوء الحظ ــ أو ربما لحسن الحظ، وإن كان ذلك لا يغير شيئًا بالنسبة إليّ ــ كانت هانِكاوا إنسانة طيبة جدًا، شديدة الاهتمام بالآخرين، ولا تتردد في مد يد العون لأي شخص. والأسوأ من ذلك أنها كانت شديدة التمسك بما تؤمن به. وكحال معظم الأشخاص الذين يأخذون الجدية إلى أقصى حدودها، إذا عقدت العزم على شيء، فلن تحركها حتى أعتى قوة.
العام الماضي… والذي قبله أيضًا.
في عطلة الربيع، كنت قد تعرفت إليها قليلًا، وحين بدأت السنة الدراسية الجديدة وأُعلن أننا في الصف نفسه، لم تكد تعرف بالأمر حتى أعلنت لي بكل ثقة:
العام الماضي… والذي قبله أيضًا.
«سأعيد تأهيلك.»
فالناس يتغيرون.
بالنسبة إليّ، الذي لم يكن مشاغبًا ولا حتى طالبًا كثير المشاكل، والذي كنت أرى نفسي مجرد قطعة أثاث في الصف لا أكثر، كان إعلانها ذاك كالصاعقة التي هبطت من سماء صافية.
«آه، لا، ليس هذا ما أعنيه. أنا أتحدث عن اسمها الأول.»
ومع ذلك، مهما حاولت إقناعها بالعكس، لم تتراجع هانِكاوا عن قناعتها التي تقترب من الوهم قيد أنملة. وهكذا، قبل أن أستوعب ما يحدث، وجدت نفسي قد عُيّنت نائبًا لرئيس الصف. وها أنا الآن، بعد انتهاء الدوام في الثامن من مايو، أجلس في الفصل برفقة هانِكاوا وحدنا، نخطط للمهرجان الثقافي المقرر إقامته في منتصف يونيو.
كانت تتعامل بكل هدوء مع أمور تبدو كأنها من المستحيلات؛ ستمئة نقطة كاملة في خمس مواد وستة اختبارات، مثلًا. بل أتذكر بوضوح شديد واقعة حدثت في امتحانات نهاية الفصل الأول من السنة الثانية: من بين جميع المواد، بما فيها التربية الصحية والبدنية والفنون، لم تخسر سوى سؤال واحد في التاريخ الياباني، وكان سؤالًا لملء الفراغات.
«صحيح أنه مهرجان ثقافي، لكننا في سنتنا الثالثة والأخيرة، لذلك ليس لدينا الكثير لنفعله أصلًا. الدراسة للامتحانات أهم.»
«…عندما كانت في المرحلة المتوسطة؟ هانِكاوا، هل كنتما في المدرسة المتوسطة نفسها؟»
قالت هانِكاوا ذلك.
هانِكاوا تكره، أكثر من أي شيء تقريبًا، أن يعاملها الناس كشخصية مشهورة. وبرغم أنني أرى أن إدراكها لذاتها لا يزال ناقصًا، فإنها على ما يبدو لا ترى نفسها إلا «فتاة عادية، ميزتها الوحيدة أنها جادة قليلًا». وهي تؤمن فعلًا بتلك المقولة التي تزعم أن أي شخص يستطيع التفوق في الدراسة إذا اجتهد بما يكفي.
أن تضع الدراسة للامتحانات فوق المهرجان الثقافي بكل بساطة… يا لها من رئيسة صف مثالية.
«مريضة، هاه…»
«إذا طرحنا استبيانًا مفتوحًا تمامًا، فسوف تتشتت الآراء ونضيع وقتنا. لذلك ما رأيك أن نختار نحن مسبقًا بعض الأفكار، ثم نترك للصف التصويت على واحدة منها؟»
«صحيح.»
«لا بأس. يبدو الأمر ديمقراطيًا للوهلة الأولى.»
لو أن سينجوغاهارا حقًا لا تملك وزنًا.
«كعادتك، تختار أسوأ طريقة ممكنة لصياغة كلامك يا أَراراغي-كون. ألا يمكنك أن تكون أقل تشاؤمًا قليلًا؟»
كان ذلك مزاجًا نادرًا عليها.
«لستُ متشائمًا. وتوقفي عن وصفي بأني حاد الطباع من دون سبب.»
ثم خرجت من الفصل.
«للاستئناس فقط، ماذا قدم صفك في المهرجان الثقافي العام الماضي والذي قبله؟»
قالتها هانِكاوا بنبرة ساخرة وهي تداعبني.
«بيت رعب، ومقهى.»
بدت هانِكاوا غير مقتنعة تمامًا، لكنها لم تسترسل في السؤال. اكتفت بالقول:
«تقليدي جدًا. تقليدي إلى حد الابتذال. يمكنني حتى أن أسميه عاديًا.»
«أجل. أعتمد عليك.»
«أجل.»
«صحيح.»
«بل يمكنني أن أسميه مبتذلًا.»
عند سؤالي، أمالت هانِكاوا رأسها باستغراب.
«لا داعي للمبالغة.»
الإنسان في المرحلة المتوسطة ليس هو نفسه الإنسان في المرحلة الثانوية. وأنا كذلك، وهانِكاوا كذلك. ولذلك لا بد أن سينجوغاهارا كذلك.
«هاهاها.»
«بعد دخولها الثانوية، سمعت أنها مرضت أو أصابها شيء في جسدها… لكن رغم ذلك، في الحقيقة، فوجئت عندما أصبحت في الصف نفسه معنا هذا العام. لأنها، على الأقل كما كنت أتخيلها، لم تكن يومًا من النوع الذي يجلس في زاوية الصف هكذا.»
«ثم إن… أليس من الأفضل أن يكون الأمر عاديًا في هذه الحالة؟ أعني، بما أننا مطالبون بالاستمتاع نحن أيضًا، لا الزوار وحدهم… همم. بالمناسبة، سينجوغاهارا… لم تشارك في المهرجان الثقافي أيضًا، أليس كذلك؟»
«نعم، كنا في المدرسة نفسها. مدرسة كيوكازه المتوسطة الحكومية. لكننا لم نكن في الصف نفسه أيضًا… ومع ذلك، كانت سينجوغاهارا مشهورة.»
العام الماضي… والذي قبله أيضًا.
«مثل ماذا؟»
بل ليس المهرجان الثقافي وحده. تقريبًا أي شيء يمكن أن يُسمى نشاطًا مدرسيًا ــ أي شيء خارج الدروس المعتادة ــ لم تكن سينجوغاهارا تشارك فيه إطلاقًا. لا في اليوم الرياضي، ولا في الرحلات المدرسية، ولا في الحصص الخارجية، ولا في الرحلات التعليمية، ولا في أي شيء آخر.
«تبدو كأنها إنسانة خارقة.»
«الطبيب منعها من المشاركة في الأنشطة المجهدة»، أو شيء من هذا القبيل.
ثم خرجت من الفصل.
لكن حين أفكر في الأمر الآن، أجد فيه شيئًا غريبًا.
لو كان الحديث عن التمارين المجهدة، لكان الأمر مفهومًا. أما أن يُقال إن الأنشطة نفسها ممنوعة عليها، فهذه صياغة غير طبيعية على نحو واضح…
كانت من المشاهير الذين ستسمع عنهم شئت أم أبيت.
لكن، لو أن…
هانِكاوا تكره، أكثر من أي شيء تقريبًا، أن يعاملها الناس كشخصية مشهورة. وبرغم أنني أرى أن إدراكها لذاتها لا يزال ناقصًا، فإنها على ما يبدو لا ترى نفسها إلا «فتاة عادية، ميزتها الوحيدة أنها جادة قليلًا». وهي تؤمن فعلًا بتلك المقولة التي تزعم أن أي شخص يستطيع التفوق في الدراسة إذا اجتهد بما يكفي.
لو أن ذلك لم يكن مجرد وهم من نسج خيالي.
لو كان الحديث عن التمارين المجهدة، لكان الأمر مفهومًا. أما أن يُقال إن الأنشطة نفسها ممنوعة عليها، فهذه صياغة غير طبيعية على نحو واضح…
لو أن سينجوغاهارا حقًا لا تملك وزنًا.
«تقليدي جدًا. تقليدي إلى حد الابتذال. يمكنني حتى أن أسميه عاديًا.»
فإن أي شيء خارج الدروس المعتادة، نعم، أي موقف قد تجد فيه نفسها على تماس جسدي مع عدد غير محدد من الأشخاص، كحصص التربية البدنية مثلًا… سيكون شيئًا يستحيل عليها المشاركة فيه.
«آه، لا، ليس هذا ما أعنيه. أنا أتحدث عن اسمها الأول.»
«هل يشغلك أمر سينجوغاهارا إلى هذه الدرجة؟»
«أمور الفتيات؟…»
«ليس الأمر كذلك تمامًا…»
«آه، هكذا إذن.»
«الأولاد يحبون الفتيات المريضات، أليس كذلك؟ يا للقرف. مقرف، مقرف.»
«لكنني لم أكن في صفها إلا منذ نحو شهر، وهذا لا يكفي لأعرفها جيدًا. وفوق ذلك، كانت هناك عطلة غولدن ويك.»
قالتها هانِكاوا بنبرة ساخرة وهي تداعبني.
«للاستئناس فقط، ماذا قدم صفك في المهرجان الثقافي العام الماضي والذي قبله؟»
كان ذلك مزاجًا نادرًا عليها.
«إذا وعدتني بأن تعوضني عن ذلك لاحقًا، فلا بأس اليوم. لم يتبق الكثير من العمل أصلًا، لذا سأدعك تذهب هذه المرة. وليس من اللائق أن نجعل أوشينو-سان ينتظر.»
«مريضة، هاه…»
«حسنًا… كما قلت، سينجوغاهارا ليست كثيرة الكلام أصلًا، ويبدو أنه ليس لديها أصدقاء على الإطلاق. حاولت أن أتحدث إليها عدة مرات، لكنها تبدو وكأنها هي التي تبني حاجزًا بينها وبين الآخرين…»
إن كانت مريضة… فهي كذلك على الأرجح.
لكن، هل ما تعاني منه مرض فعلًا؟
«حين تضعين الأمر بهذه الطريقة، نعم، معك حق… لكنني ظننت أن فتاةً قد تعرف أمور الفتيات أكثر مني.»
أم أن السؤال هو: هل يمكن اعتبار ذلك مرضًا أصلًا؟
«ربما السبب هو مرضها. عندما كانت في المرحلة المتوسطة، كانت أكثر حيوية وإشراقًا بكثير.»
أن يكون المرء ضعيف البنية، وبالتالي خفيف الوزن، تفسير سهل الفهم…
وبالتأكيد، كان مجرد تصور شخصي.
لكن ذلك لم يكن أمرًا يمكن تفسيره بهذه البساطة.
أن تضع الدراسة للامتحانات فوق المهرجان الثقافي بكل بساطة… يا لها من رئيسة صف مثالية.
لقد سقطت فتاة نحيلة، لكنها مع ذلك إنسانة كاملة، من أعلى السلم تقريبًا حتى البسطة. في مثل ذلك الموقف، كان من الطبيعي أن يتعرض الشخص الذي يحاول الإمساك بها لإصابة لا بأس بها.
«لأجل… حسنًا، لمساعدته في بعض الأعمال.»
ومع ذلك…
أبدت هانِكاوا رد فعل مترددًا.
لم أشعر تقريبًا بأي صدمة.
«أجل. أعتمد عليك.»
«لكن إذا كان الأمر يتعلق بسينجوغاهارا، أليس من المفترض أنك تعرف عنها أكثر مني؟ بدلًا من أن تسألني، اسأل نفسك. أنتما في الصف نفسه للسنة الثالثة على التوالي، بعد كل شيء.»
كانت مليئة بالحيوية ومشرقة… وبصراحة، لا أستطيع أن أتخيل ذلك إطلاقًا حين أنظر إلى سينجوغاهارا الحالية.
«حين تضعين الأمر بهذه الطريقة، نعم، معك حق… لكنني ظننت أن فتاةً قد تعرف أمور الفتيات أكثر مني.»
«صحيح.»
«أمور الفتيات؟…»
حقًا، إنها لا تتوقف عن الاهتمام بالآخرين.
ابتسمت هانِكاوا ابتسامة محرجة.
وبالطبع، كنت أعرف ذلك وأعتمد عليه، لكن كلامي لم يكن كذبًا بالكامل.
«إن كانت هناك أصلًا أشياء يمكن تسميتها “أمور الفتيات”، فلا يمكننا أن نخبر بها ولدًا بهذه السهولة، أليس كذلك؟»
حسنًا، ربما كان نصف ما سمعته مجرد مبالغة.
«صحيح.»
في المرحلة المتوسطة، لم تكن على تلك الحال.
كان هذا بديهيًا.
«هل يشغلك أمر سينجوغاهارا إلى هذه الدرجة؟»
«لذلك اعتبريني نائب رئيس الصف يسأل رئيسة الصف، بصفته نائب رئيس الصف، عن زميلة في الصف. كيف هي سينجوغاهارا؟»
قالتها هانِكاوا بنبرة ساخرة وهي تداعبني.
«آه، هكذا إذن.»
«إذن، هل يمكنني أن أترك لك اختيار جميع الأفكار المقترحة للنشاط؟ سأراجعها لاحقًا على أي حال.»
أوقفت هانِكاوا قلمها عن الخربشة، رغم أنها واصلت الحديث أثناء العمل. كانت قد أمضت الوقت في كتابة أفكار الأنشطة المقترحة للمهرجان ثم شطبها، ثم إعادة كتابتها وشطبها من جديد، وقد كان «بيت الرعب» و«المقهى» في مقدمتها.
عند سؤالي، أمالت هانِكاوا رأسها باستغراب.
شبكت أصابعها، وفكرت قليلًا.
«…في ذلك الوقت.»
«سينجوغاهارا… رغم أن اسم عائلتها يوحي للوهلة الأولى بشيء خطير، فهي في الواقع طالبة متفوقة ولا توجد لديها أي مشكلة تُذكر. ذكية، ولا تتكاسل عن تنظيف الفصل، مثلًا.»
«إن كانت هناك أصلًا أشياء يمكن تسميتها “أمور الفتيات”، فلا يمكننا أن نخبر بها ولدًا بهذه السهولة، أليس كذلك؟»
«هذا أعرفه. أريد أن أعرف شيئًا لا أعرفه.»
العام الماضي… والذي قبله أيضًا.
«لكنني لم أكن في صفها إلا منذ نحو شهر، وهذا لا يكفي لأعرفها جيدًا. وفوق ذلك، كانت هناك عطلة غولدن ويك.»
يبدو أن ذكر اسم أوشينو كان كافيًا. فكما هو بالنسبة إليّ، كان أوشينو بالنسبة إليها شخصًا أنقذها في وقت ما، ولذلك لا يمكنها أن تتعامل معه باستخفاف.
«غولدن ويك، هاه.»
«سينجوغاهارا؟»
«هم؟ هل هناك شيء بخصوص غولدن ويك؟»
«لا شيء. تابعي.»
«صحيح أنه مهرجان ثقافي، لكننا في سنتنا الثالثة والأخيرة، لذلك ليس لدينا الكثير لنفعله أصلًا. الدراسة للامتحانات أهم.»
«حسنًا… كما قلت، سينجوغاهارا ليست كثيرة الكلام أصلًا، ويبدو أنه ليس لديها أصدقاء على الإطلاق. حاولت أن أتحدث إليها عدة مرات، لكنها تبدو وكأنها هي التي تبني حاجزًا بينها وبين الآخرين…»
«إن كانت هناك أصلًا أشياء يمكن تسميتها “أمور الفتيات”، فلا يمكننا أن نخبر بها ولدًا بهذه السهولة، أليس كذلك؟»
«………………..»
مثل شبح؟
حقًا، إنها لا تتوقف عن الاهتمام بالآخرين.
«…سينجوغاهارا اسم عائلة مشتقّ من اسم مكان، أتعلم ذلك؟»
وبالطبع، لهذا السبب تحديدًا كنت أسألها.
«هاه؟ أليس هذا سبب سؤالك لي أصلًا؟»
«لكنها… صعبة حقًا.»
«بل يمكنني أن أسميه مبتذلًا.»
قالت هانِكاوا ذلك بصوت ثقيل.
في السنتين الأولى والثانية، كانت هانِكاوا في صف آخر، ولم نُجمع في الصف نفسه إلا هذه السنة، سنة التخرج. ومع ذلك، كنت قد سمعت عنها قبل أن نصبح زميلتين في الصف. ومن الطبيعي أن أسمع عنها؛ فإذا كانت هيتاغي سينجوغاهارا من نخبة طلاب السنة من حيث الدرجات، فإن هانِكاوا تسوبا سا كانت الأولى على السنة كلها.
«ربما السبب هو مرضها. عندما كانت في المرحلة المتوسطة، كانت أكثر حيوية وإشراقًا بكثير.»
«بيت رعب، ومقهى.»
«…عندما كانت في المرحلة المتوسطة؟ هانِكاوا، هل كنتما في المدرسة المتوسطة نفسها؟»
قالت هانِكاوا ذلك بصوت ثقيل.
«هاه؟ أليس هذا سبب سؤالك لي أصلًا؟»
فإن أي شيء خارج الدروس المعتادة، نعم، أي موقف قد تجد فيه نفسها على تماس جسدي مع عدد غير محدد من الأشخاص، كحصص التربية البدنية مثلًا… سيكون شيئًا يستحيل عليها المشاركة فيه.
بدت هانِكاوا مندهشة من سؤالي.
بمعنى آخر…
«نعم، كنا في المدرسة نفسها. مدرسة كيوكازه المتوسطة الحكومية. لكننا لم نكن في الصف نفسه أيضًا… ومع ذلك، كانت سينجوغاهارا مشهورة.»
«نعم، كنا في المدرسة نفسها. مدرسة كيوكازه المتوسطة الحكومية. لكننا لم نكن في الصف نفسه أيضًا… ومع ذلك، كانت سينجوغاهارا مشهورة.»
كدت أقول: «أكثر منك؟» لكنني ابتلعت السؤال.
قالت هانِكاوا ذلك في النهاية.
هانِكاوا تكره، أكثر من أي شيء تقريبًا، أن يعاملها الناس كشخصية مشهورة. وبرغم أنني أرى أن إدراكها لذاتها لا يزال ناقصًا، فإنها على ما يبدو لا ترى نفسها إلا «فتاة عادية، ميزتها الوحيدة أنها جادة قليلًا». وهي تؤمن فعلًا بتلك المقولة التي تزعم أن أي شخص يستطيع التفوق في الدراسة إذا اجتهد بما يكفي.
«ماذا؟»
«كانت جميلة جدًا، وكانت رياضية أيضًا.»
كان ذلك مزاجًا نادرًا عليها.
«رياضية أيضًا…»
ثم خرجت من الفصل.
«كانت نجمة فريق ألعاب القوى. أظن أن لديها بعض الأرقام القياسية المسجلة حتى الآن.»
«للاستئناس فقط، ماذا قدم صفك في المهرجان الثقافي العام الماضي والذي قبله؟»
«فريق ألعاب القوى… إذن.»
«ما بها سينجوغاهارا؟»
بمعنى آخر…
«ليس الأمر كذلك تمامًا…»
في المرحلة المتوسطة، لم تكن على تلك الحال.
«هممم؟»
كانت مليئة بالحيوية ومشرقة… وبصراحة، لا أستطيع أن أتخيل ذلك إطلاقًا حين أنظر إلى سينجوغاهارا الحالية.
«أنها لطيفة جدًا في التعامل مع الناس، وأنها إنسانة طيبة. كانت لطيفة مع الجميع دون تفرقة، لدرجة أن وصفها بالطيبة قد يبدو مبالغة. وكانت مجتهدة أيضًا. وسمعت أن والدها يشغل منصبًا رفيعًا في شركة أجنبية، وأن منزلهم فخم جدًا وأنهم أثرياء للغاية، لكنها مع ذلك لم تكن متعجرفة إطلاقًا. كانت في القمة، ومع ذلك تسعى إلى بلوغ قمة أعلى.»
«لذلك، رغم أنني لم أعرفها شخصيًا، فقد سمعت عنها الكثير.»
«لكن… ربما لا ينبغي لي أن أقول هذا عن سينجوغاهارا…»
«مثل ماذا؟»
«…سينجوغاهارا اسم عائلة مشتقّ من اسم مكان، أتعلم ذلك؟»
«أنها لطيفة جدًا في التعامل مع الناس، وأنها إنسانة طيبة. كانت لطيفة مع الجميع دون تفرقة، لدرجة أن وصفها بالطيبة قد يبدو مبالغة. وكانت مجتهدة أيضًا. وسمعت أن والدها يشغل منصبًا رفيعًا في شركة أجنبية، وأن منزلهم فخم جدًا وأنهم أثرياء للغاية، لكنها مع ذلك لم تكن متعجرفة إطلاقًا. كانت في القمة، ومع ذلك تسعى إلى بلوغ قمة أعلى.»
«صحيح أنه مهرجان ثقافي، لكننا في سنتنا الثالثة والأخيرة، لذلك ليس لدينا الكثير لنفعله أصلًا. الدراسة للامتحانات أهم.»
«تبدو كأنها إنسانة خارقة.»
العام الماضي… والذي قبله أيضًا.
حسنًا، ربما كان نصف ما سمعته مجرد مبالغة.
مثل شبح؟
الشائعات تبقى شائعات.
«تقليدي جدًا. تقليدي إلى حد الابتذال. يمكنني حتى أن أسميه عاديًا.»
«لكن كل هذا كان في ذلك الوقت.»
«بيت رعب، ومقهى.»
«…في ذلك الوقت.»
«نعم، كنا في المدرسة نفسها. مدرسة كيوكازه المتوسطة الحكومية. لكننا لم نكن في الصف نفسه أيضًا… ومع ذلك، كانت سينجوغاهارا مشهورة.»
«بعد دخولها الثانوية، سمعت أنها مرضت أو أصابها شيء في جسدها… لكن رغم ذلك، في الحقيقة، فوجئت عندما أصبحت في الصف نفسه معنا هذا العام. لأنها، على الأقل كما كنت أتخيلها، لم تكن يومًا من النوع الذي يجلس في زاوية الصف هكذا.»
ابتسمت هانِكاوا ابتسامة محرجة.
ثم أضافت هانِكاوا أن ذلك مجرد تصور شخصي منها.
هانِكاوا تكره، أكثر من أي شيء تقريبًا، أن يعاملها الناس كشخصية مشهورة. وبرغم أنني أرى أن إدراكها لذاتها لا يزال ناقصًا، فإنها على ما يبدو لا ترى نفسها إلا «فتاة عادية، ميزتها الوحيدة أنها جادة قليلًا». وهي تؤمن فعلًا بتلك المقولة التي تزعم أن أي شخص يستطيع التفوق في الدراسة إذا اجتهد بما يكفي.
وبالتأكيد، كان مجرد تصور شخصي.
«حسنًا… كما قلت، سينجوغاهارا ليست كثيرة الكلام أصلًا، ويبدو أنه ليس لديها أصدقاء على الإطلاق. حاولت أن أتحدث إليها عدة مرات، لكنها تبدو وكأنها هي التي تبني حاجزًا بينها وبين الآخرين…»
فالناس يتغيرون.
كانت من المشاهير الذين ستسمع عنهم شئت أم أبيت.
الإنسان في المرحلة المتوسطة ليس هو نفسه الإنسان في المرحلة الثانوية. وأنا كذلك، وهانِكاوا كذلك. ولذلك لا بد أن سينجوغاهارا كذلك.
«سأفعل.»
لا بد أن أمورًا كثيرة حدثت لها. وربما، فعلًا، كل ما حدث أنها مرضت فحسب. وربما كان المرض هو ما انتزع منها طبيعتها المشرقة، وسلبها حيويتها. عندما يضعف الجسد، يضعف القلب معه؛ وهذا أمر يحدث لأي شخص. وإذا كان المرء في الأصل نشيطًا وحيويًا، فربما يكون الأمر أشد وضوحًا.
وهي، بكل ما للكلمة من معنى، فتاة تجسد صورة «رئيسة الصف» كما ينبغي لها أن تكون؛ ضفيرتان مضفورتان بعناية، ونظارة، وانضباط لا تشوبه شائبة، وحرص على كل صغيرة وكبيرة، وجدية مخيفة تجعل المدرسين يحبونها. كانت من ذلك النوع الذي يُخشى أن يصبح نادرًا حتى في عالم المانغا والأنمي. لقد كانت رئيسة صف طوال حياتها، وتملك من الهيبة ما يجعلك تتخيل أنها ستظل رئيسةً لشيء ما حتى بعد تخرجها. باختصار، إنها رئيسة الصف بين رئيسات الصفوف، إن صح التعبير. بل إن هناك من يشيع، بقدر لا بأس به من الجدية، بأنها رئيسة الصف التي اختارتها السماء بنفسها.
لذلك، لا بد أن هذا التفسير صحيح.
«غريب. أن تهتم بشخص آخر يا أَراراغي-كن.»
لو لم يكن ما حدث هذا الصباح.
الفتاة التي… لا وزن لها.
«لكن… ربما لا ينبغي لي أن أقول هذا عن سينجوغاهارا…»
«هاهاها.»
«ماذا؟»
«تبدو كأنها إنسانة خارقة.»
«إنها الآن… أجمل بكثير مما كانت عليه في الماضي.»
هيتاغي سينجوغاهارا.
«………………..»
«غولدن ويك، هاه.»
«وجودها… يبدو هشًا جدًا.»
كانت تلك كلمات تكفي لفرض الصمت.
حسنًا، ربما كان نصف ما سمعته مجرد مبالغة.
وجودها يبدو هشًا.
ثم هناك…
حضورها… معدوم.
مثل شبح؟
«وجودها… يبدو هشًا جدًا.»
هيتاغي سينجوغاهارا.
«إن كانت هناك أصلًا أشياء يمكن تسميتها “أمور الفتيات”، فلا يمكننا أن نخبر بها ولدًا بهذه السهولة، أليس كذلك؟»
الفتاة المريضة.
حضورها… معدوم.
الفتاة التي… لا وزن لها.
«آه، لا، ليس هذا ما أعنيه. أنا أتحدث عن اسمها الأول.»
الشائعات… مجرد شائعات.
وبالطبع، لهذا السبب تحديدًا كنت أسألها.
أساطير حضرية.
«أنتِ تعرفين كل شيء، أليس كذلك…»
حكايات تتناقلها الألسن.
مجرد نصف حقيقة…
«أنها لطيفة جدًا في التعامل مع الناس، وأنها إنسانة طيبة. كانت لطيفة مع الجميع دون تفرقة، لدرجة أن وصفها بالطيبة قد يبدو مبالغة. وكانت مجتهدة أيضًا. وسمعت أن والدها يشغل منصبًا رفيعًا في شركة أجنبية، وأن منزلهم فخم جدًا وأنهم أثرياء للغاية، لكنها مع ذلك لم تكن متعجرفة إطلاقًا. كانت في القمة، ومع ذلك تسعى إلى بلوغ قمة أعلى.»
«…آه، صحيح. تذكرت شيئًا.»
«لا بأس. يبدو الأمر ديمقراطيًا للوهلة الأولى.»
«ماذا؟»
أم أن السؤال هو: هل يمكن اعتبار ذلك مرضًا أصلًا؟
«كان من المفترض أن أذهب إلى أوشينو.»
«غولدن ويك، هاه.»
«إلى أوشينو-سان؟ لماذا؟»
العام الماضي… والذي قبله أيضًا.
«لأجل… حسنًا، لمساعدته في بعض الأعمال.»
«ما بها، تقولين… أقصد…»
«هممم؟»
كان ذلك مزاجًا نادرًا عليها.
أبدت هانِكاوا رد فعل مترددًا.
نهضت من مقعدي وأنا أواصل الحديث بنبرة تكاد تكون قسرية.
يبدو أن تغيير الموضوع المفاجئ ــ أو بالأحرى إنهاء الحديث بتلك الفجاجة الواضحة ــ أثار شكوكها. كما أن صياغتي الغامضة «لمساعدته في بعض الأعمال» لم تفعل سوى زيادة شكوكها.
«…عندما كانت في المرحلة المتوسطة؟ هانِكاوا، هل كنتما في المدرسة المتوسطة نفسها؟»
لهذا السبب لا أحب التعامل مع الأذكياء.
أم أن السؤال هو: هل يمكن اعتبار ذلك مرضًا أصلًا؟
كان بإمكانها أن تفهم أنني لا أريد الحديث، أليس كذلك؟
«لذلك اعتبريني نائب رئيس الصف يسأل رئيسة الصف، بصفته نائب رئيس الصف، عن زميلة في الصف. كيف هي سينجوغاهارا؟»
نهضت من مقعدي وأنا أواصل الحديث بنبرة تكاد تكون قسرية.
الفتاة التي… لا وزن لها.
«على أي حال، يجب أن أذهب الآن. هانِكاوا، يمكنك تولي الباقي؟»
بدت هانِكاوا مندهشة من سؤالي.
«إذا وعدتني بأن تعوضني عن ذلك لاحقًا، فلا بأس اليوم. لم يتبق الكثير من العمل أصلًا، لذا سأدعك تذهب هذه المرة. وليس من اللائق أن نجعل أوشينو-سان ينتظر.»
بدت هانِكاوا غير مقتنعة تمامًا، لكنها لم تسترسل في السؤال. اكتفت بالقول:
قالت هانِكاوا ذلك في النهاية.
«غولدن ويك، هاه.»
يبدو أن ذكر اسم أوشينو كان كافيًا. فكما هو بالنسبة إليّ، كان أوشينو بالنسبة إليها شخصًا أنقذها في وقت ما، ولذلك لا يمكنها أن تتعامل معه باستخفاف.
«آه، هكذا إذن.»
وبالطبع، كنت أعرف ذلك وأعتمد عليه، لكن كلامي لم يكن كذبًا بالكامل.
«…عندما كانت في المرحلة المتوسطة؟ هانِكاوا، هل كنتما في المدرسة المتوسطة نفسها؟»
«إذن، هل يمكنني أن أترك لك اختيار جميع الأفكار المقترحة للنشاط؟ سأراجعها لاحقًا على أي حال.»
يبدو أن تغيير الموضوع المفاجئ ــ أو بالأحرى إنهاء الحديث بتلك الفجاجة الواضحة ــ أثار شكوكها. كما أن صياغتي الغامضة «لمساعدته في بعض الأعمال» لم تفعل سوى زيادة شكوكها.
«أجل. أعتمد عليك.»
قالت هانِكاوا ذلك في النهاية.
«بل اعتمد عليّ أنا.»
«هاهاها.»
«أوصل تحياتي إلى أوشينو-سان.»
«سينجوغاهارا؟»
«سأفعل.»
«إذا وعدتني بأن تعوضني عن ذلك لاحقًا، فلا بأس اليوم. لم يتبق الكثير من العمل أصلًا، لذا سأدعك تذهب هذه المرة. وليس من اللائق أن نجعل أوشينو-سان ينتظر.»
ثم خرجت من الفصل.
لكن، هل ما تعاني منه مرض فعلًا؟
«إذا طرحنا استبيانًا مفتوحًا تمامًا، فسوف تتشتت الآراء ونضيع وقتنا. لذلك ما رأيك أن نختار نحن مسبقًا بعض الأفكار، ثم نترك للصف التصويت على واحدة منها؟»
«هم؟ هل هناك شيء بخصوص غولدن ويك؟»
