الجزيرة المفقودة: صراع القبيلتين
عند وصول الثلاثة إلى الجزيرة، استقبلهم سكانها بحرارة، إذ ظنوا أنهم الأبطال الذين قضوا على الوحش الذي كان يرعبهم. تجمّع السكان حولهم، يراقبونهم بفضول وترقّب.
تقدّم رجل كبير في السن، ووجهه يعكس الحكمة والوقار، وعرّف نفسه قائلًا: «أنا زعيم قبيلة اللوران، واسمي كايل. أشكركم على شجاعتكم. لقد خلّصتمونا من الوحش الذي منعنا من الخروج من الجزيرة والصيد في البحر. بفضلكم، تحررنا أخيرًا.»
ما إن تعالت تلك الكلمات حتى دبّ القلق بين السكان، وارتفعت الهمهمات من كل جانب، بينما تبادل الناس النظرات المذعورة.
أجاب حمزة: «سنذهب إليهم ونحاول إقناعهم بالتحالف لصدّ هذا الغزو. إذا اتحدتم، ستصبح فرصكم في مواجهة الأسطول الغازي والدفاع عن الجزيرة أكبر بكثير.»
تحدث حمزة وهو يسند ترافيس، الذي كان يحاول التماسك رغم وضوح آثار الجروح والكدمات على جسده. «أيها الزعيم، صديقنا مصاب بجروح خطيرة. أيمكنكم مساعدته أولًا؟»
تبادل الاثنان نظرات متفهمة، مدركين أن أمامهم ثلاثة أيام فقط قبل أن يتمكنوا من عبور النهر والوصول إلى قبيلة الأسوران.
نظر كايل إلى ترافيس، ثم أشار بيده إلى مجموعة من الرجال الواقفين بجانبه، وقال: «خذوه إلى كوخ العلاج، وتأكدوا من أنه يحصل على أفضل رعاية.»
أجاب باسل: «بسنفعل ما بوسعنا لمساعدتكم»
ساد صمت طويل، ثم تنهد كايل أخيرًا: «حسنًا.. وما السبيل إلى تحقيق ذلك؟»
أخذ الرجال ترافيس إلى كوخ واسع، حيث جلس المعالجون حوله وأحضروا الأعشاب والزيوت الطبية. وبينما كان ترافيس مستلقيًا، شعر بوخز خفيف مع كل ضمادة تُوضع على جسده، فأغمض عينيه مستسلمًا للراحة دون أن يشكو.
أجاب حمزة: «أعتقد أن لديهم معلومات عن الجزيرة المفقودة.»
شكر حمزة الزعيم، بينما نظر باسل إلى كوخ العلاج حيث كان ترافيس يتلقى العلاج، ثم استدار إلى كايل: «أيها الزعيم، لدينا أمر مهم نخبركم به.»
ساد صمت ثقيل، وتحولت تعابير الفرح على وجوه الجميع إلى قلق وصدمة.
أجاب حمزة: «سنذهب إليهم ونحاول إقناعهم بالتحالف لصدّ هذا الغزو. إذا اتحدتم، ستصبح فرصكم في مواجهة الأسطول الغازي والدفاع عن الجزيرة أكبر بكثير.»
استدار كايل بدوره وسأله: «وما هو؟»
شكر حمزة الزعيم، بينما نظر باسل إلى كوخ العلاج حيث كان ترافيس يتلقى العلاج، ثم استدار إلى كايل: «أيها الزعيم، لدينا أمر مهم نخبركم به.»
رد باسل: «في الحقيقة، لم نكن نحن من قتل الوحش. هناك شخص يُدعى جولينز، شخص غامض لا نعرف عنه الكثير، ظهر فجأة وقتله. وقبل أن يغادر، ترك لنا رسالة تحذير كُتب فيها: استعدوا، لأن أسطولًا من السفن سيغزو الجزيرة بعد ستة أيام.»
ساد صمت ثقيل، وتحولت تعابير الفرح على وجوه الجميع إلى قلق وصدمة.
رد باسل: «في الحقيقة، لم نكن نحن من قتل الوحش. هناك شخص يُدعى جولينز، شخص غامض لا نعرف عنه الكثير، ظهر فجأة وقتله. وقبل أن يغادر، ترك لنا رسالة تحذير كُتب فيها: استعدوا، لأن أسطولًا من السفن سيغزو الجزيرة بعد ستة أيام.»
تعالت الأصوات بين السكان: «غزو؟! يا إلهي… ستة أيام فقط تفصلنا عنه!… ماذا سيحدث لنا ولأطفالنا؟.. هل يمكننا صدهم؟»
أجاب باسل: «بسنفعل ما بوسعنا لمساعدتكم»
ما إن تعالت تلك الكلمات حتى دبّ القلق بين السكان، وارتفعت الهمهمات من كل جانب، بينما تبادل الناس النظرات المذعورة.
أخذ الرجال ترافيس إلى كوخ واسع، حيث جلس المعالجون حوله وأحضروا الأعشاب والزيوت الطبية. وبينما كان ترافيس مستلقيًا، شعر بوخز خفيف مع كل ضمادة تُوضع على جسده، فأغمض عينيه مستسلمًا للراحة دون أن يشكو.
بعد لحظات من التوتر، نظر كايل إلى السكان وقال: «اهدؤوا…» ثم التفت إلى باسل وحمزة: «أيها الغريبان، إن كانت هذه الرسالة حقيقية، فلماذا يريدون غزو جزيرتنا؟ ما الذي يسعون إليه هنا؟»
أجاب حمزة: «أعتقد أن لديهم معلومات عن الجزيرة المفقودة.»
رفع كايل رأسه بسرعة، ونظراته حادة: «أتطلب مني أن أصافح من قتلوا أبناءنا ويتموا أطفالنا؟ لقد فقدت ابنتي وزوجها في حادثةٍ مأساوية خلال هذا الصراع، وما زالت آثاره تطاردنا حتى اليوم.»
تبادل الحاضرون النظرات بتوتر، وكأن شيئًا ما قد تأكد لهم.
رد باسل: «في الحقيقة، لم نكن نحن من قتل الوحش. هناك شخص يُدعى جولينز، شخص غامض لا نعرف عنه الكثير، ظهر فجأة وقتله. وقبل أن يغادر، ترك لنا رسالة تحذير كُتب فيها: استعدوا، لأن أسطولًا من السفن سيغزو الجزيرة بعد ستة أيام.»
بعد لحظات من التوتر، نظر كايل إلى السكان وقال: «اهدؤوا…» ثم التفت إلى باسل وحمزة: «أيها الغريبان، إن كانت هذه الرسالة حقيقية، فلماذا يريدون غزو جزيرتنا؟ ما الذي يسعون إليه هنا؟»
تابع حمزة: «لا يمكننا التصدي لغزو محتمل دون استعداد لما هو آتٍ.»
ساد صمت ثقيل، وتحولت تعابير الفرح على وجوه الجميع إلى قلق وصدمة.
أخذ كايل نفسًا عميقًا، ثم أشار إلى كوخ كبير يتوسط القرية وقال: «دعونا نناقش كيفية التصدي لهذا التهديد.»
تبادل الحاضرون النظرات بتوتر، وكأن شيئًا ما قد تأكد لهم.
أجاب باسل: «بسنفعل ما بوسعنا لمساعدتكم»
ردَّ كايل بحزن: «للأسف لسنا بهذه القوة، فعدد مقاتلينا لا يتجاوز ألفين. وحتى مع شجاعة رجالنا فإننا لا نملك الموارد ولا الأعداد الكافية لمواجهة جيش بهذا الحجم.»
بعد لحظات من الصمت المخيم على المكان، تنهد زعيم القبيلة: «يبدو أن الأمور ليست كما كنا نظن. إذا كانت هناك سفن قادمة لغزونا، فذلك يعني أننا في خطر أكبر من الوحش الذي أرعبنا لسنوات. علينا أن نستعد؛ لذلك نحتاج إلى فهم مدى قوة الأسطول الذي سيهاجمنا.»
أخذ الرجال ترافيس إلى كوخ واسع، حيث جلس المعالجون حوله وأحضروا الأعشاب والزيوت الطبية. وبينما كان ترافيس مستلقيًا، شعر بوخز خفيف مع كل ضمادة تُوضع على جسده، فأغمض عينيه مستسلمًا للراحة دون أن يشكو.
ساد صمت ثقيل بعد كلماته، قبل أن يتدخل باسل قائلًا: «إذا كان عدد مقاتليكم ألفين فقط، وهناك قبيلة أخرى تعيش على الجزيرة، فأظن أن مواجهة الأسطول القادم ستكون صعبة على أي قبيلة بمفردها.»
تكلم حمزة: «إذا كان الأسطول قادمًا كما قال جولينز، فربما يكون عددهم حوالي عشرة آلاف مقاتل.»
صمت كايل للحظات: «لكن هناك عقبة أخرى. بيننا وبين قبيلة الأسوران نهر يفصلنا، وفي هذه الفترة يفيض النهر مرتين في السنة ويرتفع منسوبه بشكل خطير. نحن الآن في موسم الفيضان، ولن يمكن عبوره إلا بعد ثلاثة أيام عندما تبدأ المياه بالانحسار.»
ردَّ كايل بحزن: «للأسف لسنا بهذه القوة، فعدد مقاتلينا لا يتجاوز ألفين. وحتى مع شجاعة رجالنا فإننا لا نملك الموارد ولا الأعداد الكافية لمواجهة جيش بهذا الحجم.»
أخذ كايل نفسًا عميقًا، ثم أشار إلى كوخ كبير يتوسط القرية وقال: «دعونا نناقش كيفية التصدي لهذا التهديد.»
حمزة بنبرة جادة: «نريد أن نعرف المزيد عن الجزيرة. هل هناك قبائل أخرى أو أماكن مهمة يمكن أن تؤثر في هذه المعركة؟»
تكلم حمزة: «إذا كان الأسطول قادمًا كما قال جولينز، فربما يكون عددهم حوالي عشرة آلاف مقاتل.»
ردَّ كايل: «نعم.. جزيرتنا ليست جزيرة معزولة تمامًا، فنحن لسنا الوحيدين الذين يسكنونها. هناك قبيلة أخرى تعيش في الجهة الشرقية من الجزيرة، تُدعى قبيلة “الأسوران”. في الماضي، كنا نعيش في سلام معًا، ولكن سرعان ما تحوَّل السلام إلى صراع مرير.»
ردَّ كايل: «نعم.. جزيرتنا ليست جزيرة معزولة تمامًا، فنحن لسنا الوحيدين الذين يسكنونها. هناك قبيلة أخرى تعيش في الجهة الشرقية من الجزيرة، تُدعى قبيلة “الأسوران”. في الماضي، كنا نعيش في سلام معًا، ولكن سرعان ما تحوَّل السلام إلى صراع مرير.»
«بدأت الحروب بيننا بسبب الثأر والنزاعات على الأراضي ومصادر المياه، ومع مرور السنين تحولت إلى قتال دموي استمر لعقود، أنهك القبيلتين ودمّر الثقة.»
تابع حمزة: «لا يمكننا التصدي لغزو محتمل دون استعداد لما هو آتٍ.»
ساد صمت ثقيل بعد كلماته، قبل أن يتدخل باسل قائلًا: «إذا كان عدد مقاتليكم ألفين فقط، وهناك قبيلة أخرى تعيش على الجزيرة، فأظن أن مواجهة الأسطول القادم ستكون صعبة على أي قبيلة بمفردها.»
بعد لحظات من التوتر، نظر كايل إلى السكان وقال: «اهدؤوا…» ثم التفت إلى باسل وحمزة: «أيها الغريبان، إن كانت هذه الرسالة حقيقية، فلماذا يريدون غزو جزيرتنا؟ ما الذي يسعون إليه هنا؟»
«بدأت الحروب بيننا بسبب الثأر والنزاعات على الأراضي ومصادر المياه، ومع مرور السنين تحولت إلى قتال دموي استمر لعقود، أنهك القبيلتين ودمّر الثقة.»
ثم أردف: «نحن هنا لمساعدتكم، لكن يجب أن ندرك أن هذه المعركة ليست معركة اللوران وحدهم. إذا أردنا حماية الجزيرة من هذا الغزو، فعلينا أن نوحّد الصفوف ونسعى إلى التحالف مع قبيلة الأسوران.»
رفع كايل رأسه بسرعة، ونظراته حادة: «أتطلب مني أن أصافح من قتلوا أبناءنا ويتموا أطفالنا؟ لقد فقدت ابنتي وزوجها في حادثةٍ مأساوية خلال هذا الصراع، وما زالت آثاره تطاردنا حتى اليوم.»
رفع كايل رأسه بسرعة، ونظراته حادة: «أتطلب مني أن أصافح من قتلوا أبناءنا ويتموا أطفالنا؟ لقد فقدت ابنتي وزوجها في حادثةٍ مأساوية خلال هذا الصراع، وما زالت آثاره تطاردنا حتى اليوم.»
قال حمزة بصوت حازم: «أعلم أن الأمر ليس سهلًا، وأتفهم غضبك. لكن الوضع الذي نواجهه الآن مختلف. سواء كنتم أعداء أم لا، فالأسطول القادم لن يفرّق بين اللوران والأسوران، وإذا سقطت إحدى القبيلتين فلن تنجو الأخرى وحدها. »
بعد لحظات من الصمت المخيم على المكان، تنهد زعيم القبيلة: «يبدو أن الأمور ليست كما كنا نظن. إذا كانت هناك سفن قادمة لغزونا، فذلك يعني أننا في خطر أكبر من الوحش الذي أرعبنا لسنوات. علينا أن نستعد؛ لذلك نحتاج إلى فهم مدى قوة الأسطول الذي سيهاجمنا.»
صمت كايل للحظات: «لكن هناك عقبة أخرى. بيننا وبين قبيلة الأسوران نهر يفصلنا، وفي هذه الفترة يفيض النهر مرتين في السنة ويرتفع منسوبه بشكل خطير. نحن الآن في موسم الفيضان، ولن يمكن عبوره إلا بعد ثلاثة أيام عندما تبدأ المياه بالانحسار.»
جلس كايل صامتًا، وعيناه معلقتان بالأرض. كان يعلم أن كراهيته للأسوران لم تختفِ، لكن حمزة كان محقًا في أمر واحد؛ إن وصل الغزاة إلى الجزيرة فلن ينجو أحد.
بعد لحظات من التوتر، نظر كايل إلى السكان وقال: «اهدؤوا…» ثم التفت إلى باسل وحمزة: «أيها الغريبان، إن كانت هذه الرسالة حقيقية، فلماذا يريدون غزو جزيرتنا؟ ما الذي يسعون إليه هنا؟»
ساد صمت طويل، ثم تنهد كايل أخيرًا: «حسنًا.. وما السبيل إلى تحقيق ذلك؟»
صمت كايل للحظات: «لكن هناك عقبة أخرى. بيننا وبين قبيلة الأسوران نهر يفصلنا، وفي هذه الفترة يفيض النهر مرتين في السنة ويرتفع منسوبه بشكل خطير. نحن الآن في موسم الفيضان، ولن يمكن عبوره إلا بعد ثلاثة أيام عندما تبدأ المياه بالانحسار.»
ساد صمت ثقيل، وتحولت تعابير الفرح على وجوه الجميع إلى قلق وصدمة.
أجاب حمزة: «سنذهب إليهم ونحاول إقناعهم بالتحالف لصدّ هذا الغزو. إذا اتحدتم، ستصبح فرصكم في مواجهة الأسطول الغازي والدفاع عن الجزيرة أكبر بكثير.»
ساد صمت طويل، ثم تنهد كايل أخيرًا: «حسنًا.. وما السبيل إلى تحقيق ذلك؟»
صمت كايل للحظات: «لكن هناك عقبة أخرى. بيننا وبين قبيلة الأسوران نهر يفصلنا، وفي هذه الفترة يفيض النهر مرتين في السنة ويرتفع منسوبه بشكل خطير. نحن الآن في موسم الفيضان، ولن يمكن عبوره إلا بعد ثلاثة أيام عندما تبدأ المياه بالانحسار.»
ثم أردف: «نحن هنا لمساعدتكم، لكن يجب أن ندرك أن هذه المعركة ليست معركة اللوران وحدهم. إذا أردنا حماية الجزيرة من هذا الغزو، فعلينا أن نوحّد الصفوف ونسعى إلى التحالف مع قبيلة الأسوران.»
تبادل الاثنان نظرات متفهمة، مدركين أن أمامهم ثلاثة أيام فقط قبل أن يتمكنوا من عبور النهر والوصول إلى قبيلة الأسوران.
بعد لحظات من التوتر، نظر كايل إلى السكان وقال: «اهدؤوا…» ثم التفت إلى باسل وحمزة: «أيها الغريبان، إن كانت هذه الرسالة حقيقية، فلماذا يريدون غزو جزيرتنا؟ ما الذي يسعون إليه هنا؟»
ساد صمت طويل، ثم تنهد كايل أخيرًا: «حسنًا.. وما السبيل إلى تحقيق ذلك؟»
