في جنح الليل
بعد أن أدرك باسل أن السيف يحمل إرثًا عظيمًا، واصل هو وحمزة طريقهما عبر الجزيرة. وأثناء سيرهما فوجئا بسور ضخم يحيط بجزء كبير منها تتخلله أبراج مراقبة شاهقة ترصد كل حركة في الأرجاء.
ثم أضاف: «علينا التسلل إلى الداخل دون أن يكتشفنا أحد، فنحن لا نعلم كيف يتعامل سكان المملكة مع الغرباء.»
توقفا أمام السور وأخذا يتفحصانه. «أظن أننا وصلنا إلى وجهتنا… المملكة التي كنا نبحث عنها.»
ومع حلول الليل وقف الاثنان مجددًا أمام السور العالي. وحين فعّل باسل قفازه انطلق منه خطاف معدني بثلاثة مخالب ملتوية وتعلق بحافة السور بإحكام. التفت إلى حمزة وقال: «سأصعد أولًا.»
تشبث باسل بالخطاف، وأسند قدميه إلى الجدار، ثم صعد مستعينًا به واستقر فوق السور. بعد وصوله ألقى الخطاف إلى حمزة، فمد يده وأحكم قبضته عليه وشده باسل إليه حتى صعد ووقف إلى جواره.
ظل حمزة يتأمل السور لحظات. «إنه طويل جدًا، ويبدو أنه يلتف حول الجزيرة بأكملها، ولا أرى أي بوابة للعبور. هذا غريب… لماذا أحاطوا الجزيرة بكل هذه التحصينات؟»
تابعا طريقهما متسللين بين الأزقة الضيقة والمباني القديمة، وبعد فترة من البحث وجدا ملاذًا مؤقتًا فوق سطح أحد المنازل القديمة، فصعدا إليه عبر سلم حجري جانبي. كان السطح فسيحًا وخاليًا، تنتشر فيه بعض الألواح وقطع من الخيش المهترئ، ثم جلسا خلف سور منخفض بعيدًا عن الأنظار.
ثم أضاف: «علينا التسلل إلى الداخل دون أن يكتشفنا أحد، فنحن لا نعلم كيف يتعامل سكان المملكة مع الغرباء.»
أخذ باسل لحظة يتأمل ما حوله، ثم همس: «لنقم بمسح سريع للمكان ونبحث عن مأوى آمن.»
أمسك باسل مؤخرة رأسه بحيرة: «لم أفهم ما الذي تقصده.»
«أتفق معك، لكن كيف سنتجاوز هذا السور؟»
استراحا بصمت وهما يراقبان المكان من الأعلى، والهدوء يلف المدينة في سكون الليل.
ابتسم باسل ابتسامة خفيفة. «لدي فكرة… سأستخدم القفاز وأحوله إلى خطاف.»
«أتستطيع فعل ذلك؟»
رفع حمزة بصره نحوه وقال: «أسلحة كنزل ليست كما تظن. كنزل في الأصل مادة تنتج عن امتزاج أثر السريان بعضو كائن حي، ومنها تُصنع تلك الأسلحة.»
أومأ باسل برأسه وفعّل القفاز، فانطلق منه خطاف متصل بسلسلة معدنية. نظر حمزة إلى الخطاف للحظة. «أوه… حسنًا، هذا جيد. إذن سننتظر حتى يحل الليل، فالتسلل الآن قد يكون مخاطرة.»
«أتستطيع فعل ذلك؟»
ومع حلول الليل وقف الاثنان مجددًا أمام السور العالي. وحين فعّل باسل قفازه انطلق منه خطاف معدني بثلاثة مخالب ملتوية وتعلق بحافة السور بإحكام. التفت إلى حمزة وقال: «سأصعد أولًا.»
تشبث باسل بالخطاف، وأسند قدميه إلى الجدار، ثم صعد مستعينًا به واستقر فوق السور. بعد وصوله ألقى الخطاف إلى حمزة، فمد يده وأحكم قبضته عليه وشده باسل إليه حتى صعد ووقف إلى جواره.
أنهى حمزة لف السيف ثم وضعه بجانبه: «لهذا السلاح قصة، إن أردت معرفتها.»
التقطا أنفاسهما ليستجمعا قواهما، ثم واصلا التقدم بمحاذاة أبراج الحراسة. أثناء ذلك لاحظا أحد الحراس يقترب منهما، فتراجع حمزة قليلًا ليفسح المجال لباسل الذي وجه ضربة دقيقة إلى عنق الحارس، فسقط مغشيًا عليه من دون أن يصدر صوتًا.
كانت المملكة من الداخل غارقة في الظلام، ولم يكن يضيء أزقتها سوى ضوء القمر وبعض المصابيح المعلقة التي تلقي ظلالًا طويلة على الجدران لتمنح المكان هالة من الغموض.
رفع حمزة بصره نحوه وقال: «أسلحة كنزل ليست كما تظن. كنزل في الأصل مادة تنتج عن امتزاج أثر السريان بعضو كائن حي، ومنها تُصنع تلك الأسلحة.»
أخذ باسل لحظة يتأمل ما حوله، ثم همس: «لنقم بمسح سريع للمكان ونبحث عن مأوى آمن.»
توقفا أمام السور وأخذا يتفحصانه. «أظن أننا وصلنا إلى وجهتنا… المملكة التي كنا نبحث عنها.»
ابتسم باسل ابتسامة خفيفة. «لدي فكرة… سأستخدم القفاز وأحوله إلى خطاف.»
تابعا طريقهما متسللين بين الأزقة الضيقة والمباني القديمة، وبعد فترة من البحث وجدا ملاذًا مؤقتًا فوق سطح أحد المنازل القديمة، فصعدا إليه عبر سلم حجري جانبي. كان السطح فسيحًا وخاليًا، تنتشر فيه بعض الألواح وقطع من الخيش المهترئ، ثم جلسا خلف سور منخفض بعيدًا عن الأنظار.
أومأ باسل برأسه وفعّل القفاز، فانطلق منه خطاف متصل بسلسلة معدنية. نظر حمزة إلى الخطاف للحظة. «أوه… حسنًا، هذا جيد. إذن سننتظر حتى يحل الليل، فالتسلل الآن قد يكون مخاطرة.»
استراحا بصمت وهما يراقبان المكان من الأعلى، والهدوء يلف المدينة في سكون الليل.
أنهى حمزة لف السيف ثم وضعه بجانبه: «لهذا السلاح قصة، إن أردت معرفتها.»
وبينما كان حمزة يلف سيف الفاروق بقطعة قماش، لاحظ باسل أمرًا غريبًا في السيف. ظل يتأمله قليلًا قبل أن يسأل: «صحيح، لم تخبرني… أثناء تفحصي للسيف لم أرَ حجر السريان الملتحم به.»
رفع حمزة بصره نحوه وقال: «أسلحة كنزل ليست كما تظن. كنزل في الأصل مادة تنتج عن امتزاج أثر السريان بعضو كائن حي، ومنها تُصنع تلك الأسلحة.»
أمسك باسل مؤخرة رأسه بحيرة: «لم أفهم ما الذي تقصده.»
تشبث باسل بالخطاف، وأسند قدميه إلى الجدار، ثم صعد مستعينًا به واستقر فوق السور. بعد وصوله ألقى الخطاف إلى حمزة، فمد يده وأحكم قبضته عليه وشده باسل إليه حتى صعد ووقف إلى جواره.
أنهى حمزة لف السيف ثم وضعه بجانبه: «لهذا السلاح قصة، إن أردت معرفتها.»
ظل حمزة يتأمل السور لحظات. «إنه طويل جدًا، ويبدو أنه يلتف حول الجزيرة بأكملها، ولا أرى أي بوابة للعبور. هذا غريب… لماذا أحاطوا الجزيرة بكل هذه التحصينات؟»
ظل حمزة يتأمل السور لحظات. «إنه طويل جدًا، ويبدو أنه يلتف حول الجزيرة بأكملها، ولا أرى أي بوابة للعبور. هذا غريب… لماذا أحاطوا الجزيرة بكل هذه التحصينات؟»
