موطن المحاربات
بينما كانا يواصلان سيرهما خلف فين متجهين نحو أماكن لم يرياها من قبل وفي مكان آخر، كان سكارفيس يجلس في غرفة برفقة رجل يشبهه في بعض ملامحه وقد غزا الشيب شعره وبدت على وجهه آثار السنين.
أدار سكارفيس وجهه بعنف، ثم تقدم خطوة نحو عمه وقال بصوت مليء بالحنق: «الرحمة؟ هذا ليس عدلًا. نحن نعيش في ظل هذا الظلم منذ سنوات، وأبي دفع الثمن الأكبر. لن أنسى أبدًا ما حدث وسأجعل الملك يدفع ثمنًا باهظًا.»
وقف أمام سكارفيس وقال بنبرة غاضبة: «سكارفيس، لقد وصلتني أخبار عن حادثة الأمس، عن المشاكل التي حدثت أثناء إقامة المبارزة. لماذا لم توقف موراني عن هجومه على الفتى؟ أتريد أن ندخل في حرب مع قبيلة إسترازون؟»
سكت عمه للحظات قبل أن يقول: «الآن فهمت لماذا لم توقف موراني. أنت تخطط لإشعال حرب لقتل الحرس الملكي، ثم الانتقام من الملك الذي أعدم والدك، أليس كذلك؟»
أجاب سكارفيس ببرود: «ما حدث يا عمي مجرد مبارزة، ولا حاجة للتدخل في أمور كهذه.»
«في الماضي كانت هذه الشجرة ديار جميع نساء إسترازون قبل تأسيس مملكة أنومازون. لكن بعد تأسيس المملكة واختلاط النساء مع رجال المازي ليعيشوا معًا، غادرت بعضهن الشجرة وانتقلن إلى المدينة. أما اللواتي لم يتزوجن والمحاربات اللواتي يواصلن التدريب فيبقين هنا.»
سكت عمه للحظات قبل أن يقول: «الآن فهمت لماذا لم توقف موراني. أنت تخطط لإشعال حرب لقتل الحرس الملكي، ثم الانتقام من الملك الذي أعدم والدك، أليس كذلك؟»
«لا تنسَ أن الملك كان طيبًا معنا. لقد قرر إعدام والدك فقط وعفا عن بقية العائلة. كان بإمكانه معاقبتنا جميعًا، لكنه اختار الرحمة.»
اتسعت عينا سكارفيس للحظة، ثم تماسك سريعًا: «أبي كان رجلًا شريفًا، وكان له أسبابه. الملك أعدمه دون أن يمنحه فرصة للدفاع عن…»
«لا تنسَ أن الملك كان طيبًا معنا. لقد قرر إعدام والدك فقط وعفا عن بقية العائلة. كان بإمكانه معاقبتنا جميعًا، لكنه اختار الرحمة.»
ترك سكارفيس المكان دون أن يرد وبقي عمه واقفًا في مكانه، يراقبه بقلق وحيرة لما قد يحدث في الأيام القادمة.
أدار سكارفيس وجهه بعنف، ثم تقدم خطوة نحو عمه وقال بصوت مليء بالحنق: «الرحمة؟ هذا ليس عدلًا. نحن نعيش في ظل هذا الظلم منذ سنوات، وأبي دفع الثمن الأكبر. لن أنسى أبدًا ما حدث وسأجعل الملك يدفع ثمنًا باهظًا.»
أشار بيده نحو الجسور والمنازل المعلقة. «هذه بيوتهن، وهنا يتدربن ويعشن في مجتمع مستقل. في كل سنة يُقام احتفال يسمى يوم البكر، وفي هذا اليوم تخرج النساء من الشجرة للقاء رجال المازي. وإذا حدث توافق بين الطرفين يتزوجان في اليوم نفسه. هذا التقليد مستمر منذ زمن.»
رفع باسل نظره إلى الشجرة بانبهار. «ما هذه الشجرة؟ لم أرَ شيئًا كهذا من قبل.»
تنهد عمه: «سكارفيس، أنت زعيم المازي. عليك أن تفكر في عواقب أفعالك قبل أن تعرض قبيلتك للخطر. الانتقام لن يجلب لنا سوى المزيد من الألم والمشاكل.»
وقف أمام سكارفيس وقال بنبرة غاضبة: «سكارفيس، لقد وصلتني أخبار عن حادثة الأمس، عن المشاكل التي حدثت أثناء إقامة المبارزة. لماذا لم توقف موراني عن هجومه على الفتى؟ أتريد أن ندخل في حرب مع قبيلة إسترازون؟»
ترك سكارفيس المكان دون أن يرد وبقي عمه واقفًا في مكانه، يراقبه بقلق وحيرة لما قد يحدث في الأيام القادمة.
تأمل باسل تفاصيل المكان ولاحظ كيف بُنيت المنازل بانسجام مع أغصان الشجرة مما منح المكان مظهرًا مميزًا. «لم أتخيل يومًا أن يكون هناك مجتمع كامل يعيش بين أغصان شجرة. هذا المكان فريد من نوعه.»
في تلك الأثناء كان باسل وحمزة يسيران مع فين حين استوقفهما مشهد ساحر. ارتفعت أمامهما شجرة ضخمة بجذع عريض يمتد نحو السماء، وتتفرع منه أغصان واسعة تغطي مساحة شاسعة. وعلى طول أغصانها ظهرت بيوت معلقة تتصل بجسور خشبية، تتمايل كلما هبت الرياح.
أجاب سكارفيس ببرود: «ما حدث يا عمي مجرد مبارزة، ولا حاجة للتدخل في أمور كهذه.»
رفع باسل نظره إلى الشجرة بانبهار. «ما هذه الشجرة؟ لم أرَ شيئًا كهذا من قبل.»
تبادل باسل وحمزة نظرات سريعة، ثم عادا إلى القصر الملكي.
ابتسم فين وقال: «تبدوان منبهرين بالمنظر. هذه الشجرة هي شجرة قبيلة إسترازون، موطن النساء المحاربات. إنها ليست مجرد شجرة، بل جزء من تاريخنا وتراثنا.»
سأل حمزة بفضول: «هل تعيش نساء إسترازون هنا؟»
«في الماضي كانت هذه الشجرة ديار جميع نساء إسترازون قبل تأسيس مملكة أنومازون. لكن بعد تأسيس المملكة واختلاط النساء مع رجال المازي ليعيشوا معًا، غادرت بعضهن الشجرة وانتقلن إلى المدينة. أما اللواتي لم يتزوجن والمحاربات اللواتي يواصلن التدريب فيبقين هنا.»
ابتسم فين وقال: «تبدوان منبهرين بالمنظر. هذه الشجرة هي شجرة قبيلة إسترازون، موطن النساء المحاربات. إنها ليست مجرد شجرة، بل جزء من تاريخنا وتراثنا.»
وبينما كانوا يواصلون سيرهم بين الجسور وهم ينظرون بانبهار إلى هذا العالم المعلق بين الأغصان، اقتربت منهم إحدى الحارسات الملكيات وقالت: «الملك يطلب حضور باسل وحمزة فورًا.»
أشار بيده نحو الجسور والمنازل المعلقة. «هذه بيوتهن، وهنا يتدربن ويعشن في مجتمع مستقل. في كل سنة يُقام احتفال يسمى يوم البكر، وفي هذا اليوم تخرج النساء من الشجرة للقاء رجال المازي. وإذا حدث توافق بين الطرفين يتزوجان في اليوم نفسه. هذا التقليد مستمر منذ زمن.»
رفع حمزة حاجبه متسائلًا: «إذن إذا تزوجت امرأة من إسترازون برجل من المازي، هل ستظل هنا أم تغادر؟»
«لا تنسَ أن الملك كان طيبًا معنا. لقد قرر إعدام والدك فقط وعفا عن بقية العائلة. كان بإمكانه معاقبتنا جميعًا، لكنه اختار الرحمة.»
أجاب فين: «إذا تزوجت امرأة فإنها تكون مخيرة بين البقاء في قبيلة إسترازون أو الانتقال للعيش مع زوجها في قبيلة المازي. لكن هناك قاعدة صارمة. إذا أنجبت طفلًا وكان ذكرًا، يُسلَّم إلى قبيلة المازي ليعيش مع والده ويتدرب كمقاتل. أما إذا كانت أنثى فتبقى مع نساء إسترازون لتتربى وتصبح محاربة مثل والدتها.»
بينما كانا يواصلان سيرهما خلف فين متجهين نحو أماكن لم يرياها من قبل وفي مكان آخر، كان سكارفيس يجلس في غرفة برفقة رجل يشبهه في بعض ملامحه وقد غزا الشيب شعره وبدت على وجهه آثار السنين.
أجاب فين: «إذا تزوجت امرأة فإنها تكون مخيرة بين البقاء في قبيلة إسترازون أو الانتقال للعيش مع زوجها في قبيلة المازي. لكن هناك قاعدة صارمة. إذا أنجبت طفلًا وكان ذكرًا، يُسلَّم إلى قبيلة المازي ليعيش مع والده ويتدرب كمقاتل. أما إذا كانت أنثى فتبقى مع نساء إسترازون لتتربى وتصبح محاربة مثل والدتها.»
تأمل باسل تفاصيل المكان ولاحظ كيف بُنيت المنازل بانسجام مع أغصان الشجرة مما منح المكان مظهرًا مميزًا. «لم أتخيل يومًا أن يكون هناك مجتمع كامل يعيش بين أغصان شجرة. هذا المكان فريد من نوعه.»
رفع حمزة حاجبه متسائلًا: «إذن إذا تزوجت امرأة من إسترازون برجل من المازي، هل ستظل هنا أم تغادر؟»
وبينما كانوا يواصلون سيرهم بين الجسور وهم ينظرون بانبهار إلى هذا العالم المعلق بين الأغصان، اقتربت منهم إحدى الحارسات الملكيات وقالت: «الملك يطلب حضور باسل وحمزة فورًا.»
أجاب فين: «إذا تزوجت امرأة فإنها تكون مخيرة بين البقاء في قبيلة إسترازون أو الانتقال للعيش مع زوجها في قبيلة المازي. لكن هناك قاعدة صارمة. إذا أنجبت طفلًا وكان ذكرًا، يُسلَّم إلى قبيلة المازي ليعيش مع والده ويتدرب كمقاتل. أما إذا كانت أنثى فتبقى مع نساء إسترازون لتتربى وتصبح محاربة مثل والدتها.»
تبادل باسل وحمزة نظرات سريعة، ثم عادا إلى القصر الملكي.
«في الماضي كانت هذه الشجرة ديار جميع نساء إسترازون قبل تأسيس مملكة أنومازون. لكن بعد تأسيس المملكة واختلاط النساء مع رجال المازي ليعيشوا معًا، غادرت بعضهن الشجرة وانتقلن إلى المدينة. أما اللواتي لم يتزوجن والمحاربات اللواتي يواصلن التدريب فيبقين هنا.»
«لا تنسَ أن الملك كان طيبًا معنا. لقد قرر إعدام والدك فقط وعفا عن بقية العائلة. كان بإمكانه معاقبتنا جميعًا، لكنه اختار الرحمة.»
