Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 7

ما لا تقوله الشوارع
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما لا تقوله الشوارع

جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.

 

 

 

رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله

ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة

 

 

“هل وجدتم إيميلي؟”

 

 

راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.

هز إيرن رأسه نفيًا “لا، لم نجدها. غدًا سنكمل البحث عنها.”

 

 

رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية

ثم نظر إلى إيثان باستغراب وأضاف

الاعلانات لم تتحدث عن اختفاء الأطفال المشردين فقط، بل عن النساء أيضًا… إذاً هذا لا يمكن أن يكون من فعل تلك المرأة فقط. لابد أن هناك من هو أخطر… شخص أو مجموعة تملك القوة والقدرة على الاختفاء بهذه الطريقة.

 

توقف لحظة، ثم قال بنبرة أخفتها المرارة

“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”

سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق

 

نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن

تنهد إيثان قليلًا وقال

أومأ إيرن برأسه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه، وقال

 

 

“لا… لقد طُردت.”

“إذن… لن تظن أني سارق بعد الآن، صحيح؟”

 

 

اتسعت عينا إيرن بدهشة

 

 

 

“لماذا؟”

رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية

 

 

أجاب إيثان بهدوء

 

 

 

“اتهموني بالسرقة.”

“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”

 

هز إيرن رأسه وهو يبتسم ابتسامه خفيفه

صمت لحظة، ثم نظر إلى إيرن وسأله

 

 

 

“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”

“لماذا؟”

 

 

ابتسم إيرن ابتسامة صغيرة وقال

“إيميلي لم تكن ساذجة. كانت تعرف الحيل، وتعرف من تقترب منه ومن تبتعد.”

 

 

“نعم، بمساعدتك سيزيد دخلي.”

“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”

 

جلس إيثان أمام الطعام الغريب، وأخذ أول شريحة من اللحم الشفاف التي تتبدل ألوانها بين الأزرق والبنفسجي ببطء. رفعها إلى فمه بحذر ثم مضغها برفق.

جلس إيرن بجانب إيثان، وتردد قليلًا قبل أن يسأله

 

 

 

“هل سرقتَ حقًا؟”

شد إيثان حاجبيه

 

أومأ إيثان برأسه، وجمع ما بيده، وتبعه خطوة خطوة، مستعدًا لمواصلة العمل مع إيرن رغم الأفكار الثقيلة التي تدور في رأسه.

أجاب إيثان بهدوء

“لا.”

 

 

“لا، لم أفعل.”

ابتسم إيرن بخفة

 

 

ثم التفت إليه ببطء، وأمال رأسه قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة تحمل سخرية واضحة، وقال بصوتٍ هادئ لكنه لاذع.

 

 

 

“قل لي… لو كنتُ لصًا فعلًا، هل تظن أنني سأجلس هنا في وضح النهار، بلا عملة واحدة في جيبي، أحدق في الشارع كمشرد ضائع؟”

 

 

همس إيثان بهدوء وهو يراقب إيرن:ط

سكت إيرن للحظة، ثم حرك رأسه نافيًا وقال:

 

 

 

“لا.”

 

 

 

“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”

نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن

 

 

هز إيرن رأسه وهو يبتسم ابتسامه خفيفه

 

 

“لا… لقد طُردت.”

“هاه… حسنًا، لم أتوقع منك أقل من هذا… مجرد سؤال، لا أكثر.”

ثم التفت إليه ببطء، وأمال رأسه قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة تحمل سخرية واضحة، وقال بصوتٍ هادئ لكنه لاذع.

 

 

ضحك إيثان بخفة، وأومأ برأسه قائلاً

 

 

“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”

“إذن… لن تظن أني سارق بعد الآن، صحيح؟”

“لنختبئ!”

 

أومأ إيرن برأسه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه، وقال

ابتسم إيرن وقال مازحًا

“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”

 

“هل وجدتم إيميلي؟”

“أكيد، لكن لا تفكر أن تسرق خبزي!”

همس إيثان بصوت منخفض وهو يراقب المرأة عن بعد

 

 

ضحك إيثان بصوت أخف، وهو يهز رأسه

 

 

 

“لا تقلق… خبزك في أمان معي.”

 

 

 

رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية

أمسك إيرن بالحزم ووضعها

 

“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”

“لكن صدقني… هذا العالم لا يرحم أحدًا، حتى لو لم تسرق.”

 

 

 

تنهد إيثان، ويده تتلمس الكتاب في حقيبته، وهو يفكر في كل

ابتعدا عن الحانة، تاركين المدير يوبخهما بصوت مرتفع، بينما شعرت أصابع إيثان بالتوتر والغضب المكبوت يتسرب عبر يديه.

ما قرأه عن قسوة فيرجيا. ثم ابتسم قليلاً وقال

سار إيرن حاملاً البضائع، وإيثان بجانبه يساعده، يحاول أن يخفف عنه ثقل الحمل. فجأة، توقف إيرن فجأة، جسده صار جامدًا وكأن شيئًا ما أوقفه عن الحركة.

 

“لا تقلق… خبزك في أمان معي.”

“نعم… أعلم.”

خفض إيرن صوته أكثر

 

قال ايرن وهو لا يزال يحدق في المرأة دون أن يشيح بنظره عنها

أومأ إيرن برأسه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه، وقال

“حقًا… يبدو أن البشر هنا يتنافسون على لقب أكثر وقاحة في العالم.”

 

 

“حسنًا… لنذهب إلى العمل.”

 

 

 

تابع كلاهما السير بين الأزقة، وعيون إيثان لا تفارق الأطفال المشردين من حولهما، يداه تشد الكتاب بقوة.

“حسنًا… أنت غريب جدًا، إيثان.”

 

 

سار إيرن حاملاً البضائع، وإيثان بجانبه يساعده، يحاول أن يخفف عنه ثقل الحمل. فجأة، توقف إيرن فجأة، جسده صار جامدًا وكأن شيئًا ما أوقفه عن الحركة.

عندما ابتعدت المرأة واختفت بين حشد الناس في الشارع، خرج إيرن من مخبئه وقال

 

 

استغرب إيثان، واقترب ببطء ليرى ما الذي جذب انتباهه بهذا الشكل. رفع رأسه نحو نفس الاتجاه، فرأى امرأة تقف هناك، ضحكتها تتردد في الهواء، وهي تتحدث مع شخص آخر.

جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.

 

نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن

كان منظرها عفويًا وطبيعيًا، لكن شيئًا ما في حضورها جعل إيرن يتجمد، ممسكًا بالبضائع دون أن يحرك ساكنًا، بينما بقي إيثان يراقب بدهشة، يحاول استيعاب ما يحدث أمام عينيه.

 

 

 

نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس

التفت قليلًا نحو إيثان وأكمل

 

ضحك إيثان بصوت أخف، وهو يهز رأسه

“لنختبئ!”

 

 

 

تحرك إيرن سريعًا إلى زاوية مظلمة، ليتبعة إيثان و يختبئا بعيدًا عن أعين المرأة

توقف لحظة، ثم قال بنبرة أخفتها المرارة

 

 

همس إيثان بهدوء وهو يراقب إيرن:ط

التفت إيثان إليه ببطء، ينتظر أن يُكمل.

 

 

“من هذه المرأة؟”

“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”

 

 

قال ايرن وهو لا يزال يحدق في المرأة دون أن يشيح بنظره عنها

شد إيرن قبضته وقال بمرارة

 

“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”

“إنها شخصٌ خطير…”

“حسنًا… لنذهب إلى العمل.”

 

“حسنًا… لنذهب إلى العمل.”

التفت إيثان إليه ببطء، ينتظر أن يُكمل.

نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”

 

 

تابع إيرن بصوت منخفض، كأنه يخشى أن تسمعه الجدران

 

 

“هي تبيع الأطفال المشردين… أمثالي… إلى السوق السوداء.”

“هي تبيع الأطفال المشردين… أمثالي… إلى السوق السوداء.”

 

 

 

اتسعت عينا إيثان قليلًا، وساد صمت ثقيل بينهما.

 

 

 

الضحكة التي كانت تصلهم من بعيد لم تعد تبدو عادية، بل صارت مزعجة تخفي وراءها شيئًا قذرًا.

خرجا إلى الشارع، والهواء البارد استقبلهما فورًا. الأضواء الخافتة انعكست على الحجارة الرطبة، والمدينة بدأت تدخل في سكونها الليلي. سار إيثان بصمت، لكن عقله لم يكن هادئًا؛ الإعلان الذي رآه، الصراخ الذي سمعه، اختفاء إيميلي، والوشم الغريب… كلها خيوط متشابكة لا يعرف بعد كيف يربطها.

 

 

شد إيرن قبضته وقال بمرارة

جلس إيرن بجانب إيثان، وتردد قليلًا قبل أن يسأله

 

 

“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”

 

 

 

ظل إيثان صامتًا، عيناه لا تفارقان المرأة، وقد بدأ يفهم فجأة معنى الإعلانات، والاختفاءات، والصراخ الذي سمعه في تلك الليلة.

 

 

ثم نظر إلى إيثان باستغراب وأضاف

همس إيثان بصوت منخفض وهو يراقب المرأة عن بعد

هز إيرن رأسه نفيًا وقال

“هل هي من اختطفت إيميلي؟”

 

 

“إنها شخصٌ خطير…”

هز إيرن رأسه نفيًا وقال

 

“لا… ليست هي.”

 

 

رفع إيثان نظره إليه، والفكرة نفسها خطرت في بالهما معًا.

قال إيرن بصوتٍ منخفض وهو لا يزال يراقب المرأة

“أعتبرها مكافأة عن ترك الخدمة.”

 

 

“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”

صمت لحظة، ثم نظر إلى إيرن وسأله

 

 

نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن

 

 

هز إيرن رأسه وهو يبتسم ابتسامه خفيفه

“تفتح مطبخًا صغيرًا في الأزقة الخلفية. تقول إنه ملجأ مؤقت. تعطي الأطفال طعامًا ساخنًا وبطانيات، وتطلب منهم البقاء ليلة واحدة فقط.”

 

“أتعلم… أحيانًا أشعر أن الناس هنا لا يهمهم أحد… أو ربما يستمتعون برؤية الآخرين يتعرّضون للضيق.”

شد إيثان حاجبيه

ابتسم إيرن وقال مازحًا

 

 

“ثم؟”

 

 

 

خفض إيرن صوته أكثر

 

 

 

“في الصباح… يختفون.”

 

 

“في الصباح… يختفون.”

سكت لحظة ثم أضاف بمرارة

ليعطي المدير إيرن عملة واحدة، وقال بغضب

 

 

“لكنها لم تفعل ذلك مع إيميلي.”

استغرب إيثان، واقترب ببطء ليرى ما الذي جذب انتباهه بهذا الشكل. رفع رأسه نحو نفس الاتجاه، فرأى امرأة تقف هناك، ضحكتها تتردد في الهواء، وهي تتحدث مع شخص آخر.

 

إذا كانت إيميلي قد اختفت بهذه الطريقة… فالأمر أخطر مما تخيلاه ربما هناك أحد غير تلك المرأة يختط الاطفال المشردين وهو المسؤول عن الاعلانات.

سكت إيرن للحظة، وعيناه لا تزالان معلقتين بالشارع، ثم قال بصوتٍ منخفض وثقيل

 

 

 

“هذا ما يقلقني…”

 

 

 

التفت قليلًا نحو إيثان وأكمل

التفت قليلًا نحو إيثان وأكمل

 

 

“إيميلي لم تكن ساذجة. كانت تعرف الحيل، وتعرف من تقترب منه ومن تبتعد.”

“من هذه المرأة؟”

 

قال إيرن بصوتٍ منخفض وهو لا يزال يراقب المرأة

شد قبضته ببطء

 

 

استغرب إيثان، واقترب ببطء ليرى ما الذي جذب انتباهه بهذا الشكل. رفع رأسه نحو نفس الاتجاه، فرأى امرأة تقف هناك، ضحكتها تتردد في الهواء، وهي تتحدث مع شخص آخر.

“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”

الاعلانات لم تتحدث عن اختفاء الأطفال المشردين فقط، بل عن النساء أيضًا… إذاً هذا لا يمكن أن يكون من فعل تلك المرأة فقط. لابد أن هناك من هو أخطر… شخص أو مجموعة تملك القوة والقدرة على الاختفاء بهذه الطريقة.

 

“نعم… أعلم.”

توقف لحظة، ثم قال بنبرة أخفتها المرارة

“هل وجدتم إيميلي؟”

 

ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء

“أحدهم أخذها بالقوة… أو أنها ذهبت لأنها اضطُرت.”

 

 

بهدوء، سحب إيرن إيثان بعيدًا عن المدير وهمس له

رفع إيثان نظره إليه، والفكرة نفسها خطرت في بالهما معًا.

 

إذا كانت إيميلي قد اختفت بهذه الطريقة… فالأمر أخطر مما تخيلاه ربما هناك أحد غير تلك المرأة يختط الاطفال المشردين وهو المسؤول عن الاعلانات.

 

 

 

الاعلانات لم تتحدث عن اختفاء الأطفال المشردين فقط، بل عن النساء أيضًا… إذاً هذا لا يمكن أن يكون من فعل تلك المرأة فقط. لابد أن هناك من هو أخطر… شخص أو مجموعة تملك القوة والقدرة على الاختفاء بهذه الطريقة.

 

 

 

عندما ابتعدت المرأة واختفت بين حشد الناس في الشارع، خرج إيرن من مخبئه وقال

“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”

 

 

“لنذهب لتسليم الحزمة… لقد تأخرنا بالفعل.”

 

 

ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة

أومأ إيثان برأسه، وجمع ما بيده، وتبعه خطوة خطوة، مستعدًا لمواصلة العمل مع إيرن رغم الأفكار الثقيلة التي تدور في رأسه.

 

 

 

عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد

 

 

شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.

“لماذا تأخرتم؟!”

 

 

“لنذهب لتسليم الحزمة… لقد تأخرنا بالفعل.”

أمسك إيرن بالحزم ووضعها

بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.

 

شد قبضته ببطء

ليعطي المدير إيرن عملة واحدة، وقال بغضب

 

“هذا ما تستحقونه مقابل تأخركم!”

 

“من هذه المرأة؟”

نظر إيرن إلى إيثان، فرأى في عينيه الانزعاج، وشعر أن إيثان على وشك قول شيء لا يجب أن يقوله.

 

 

“ثم؟”

بهدوء، سحب إيرن إيثان بعيدًا عن المدير وهمس له

 

“دعنا نذهب، لا تقل شيئًا… لن أشاهدك تتورط.”

 

 

ابتعدا عن الحانة، تاركين المدير يوبخهما بصوت مرتفع، بينما شعرت أصابع إيثان بالتوتر والغضب المكبوت يتسرب عبر يديه.

ابتعدا عن الحانة، تاركين المدير يوبخهما بصوت مرتفع، بينما شعرت أصابع إيثان بالتوتر والغضب المكبوت يتسرب عبر يديه.

 

 

 

سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق

“أكيد، لكن لا تفكر أن تسرق خبزي!”

 

 

“حقًا… يبدو أن البشر هنا يتنافسون على لقب أكثر وقاحة في العالم.”

سكت إيرن للحظة، وعيناه لا تزالان معلقتين بالشارع، ثم قال بصوتٍ منخفض وثقيل

 

 

نظر إلى إيرن، الذي بدا هادئًا رغم الموقف، وقال إيثان بنبرة تمتلئ بسخرية خفيفة

“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”

 

ابتعدا عن الحانة، تاركين المدير يوبخهما بصوت مرتفع، بينما شعرت أصابع إيثان بالتوتر والغضب المكبوت يتسرب عبر يديه.

“أتعلم… أحيانًا أشعر أن الناس هنا لا يهمهم أحد… أو ربما يستمتعون برؤية الآخرين يتعرّضون للضيق.”

طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.

 

رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية

ابتسم إيرن ابتسامة خفيفة وقال

 

 

“هذا ما تستحقونه مقابل تأخركم!”

“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”

 

 

 

تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.

نظر إلى إيرن، الذي بدا هادئًا رغم الموقف، وقال إيثان بنبرة تمتلئ بسخرية خفيفة

 

 

ذهبوا إلى المطعم وجلسوا على طاولة خشبية قريبة من النافذة.

“قل لي… لو كنتُ لصًا فعلًا، هل تظن أنني سأجلس هنا في وضح النهار، بلا عملة واحدة في جيبي، أحدق في الشارع كمشرد ضائع؟”

 

 

طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.

ابتسم إيرن ابتسامة صغيرة وقال

 

“الغريب هو من يخاف أن يدفع ثمن قراراته… أنا أعرف قيمة ما أفعل.”

حتى الخبز كان أسود لامعًا، تتشقق قشرته ليكشف عن توهجٍ دافئ في داخله. ورغم غرابته، كانت الرائحة غنية وشهية، تشد انتباهه وتوقظ فضوله لتجربة هذا العالم الجديد لقمةً بعد أخرى.

“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”

 

 

جلس إيثان أمام الطعام الغريب، وأخذ أول شريحة من اللحم الشفاف التي تتبدل ألوانها بين الأزرق والبنفسجي ببطء. رفعها إلى فمه بحذر ثم مضغها برفق.

“نعم، بمساعدتك سيزيد دخلي.”

 

“في الصباح… يختفون.”

بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.

 

 

“قل لي… لو كنتُ لصًا فعلًا، هل تظن أنني سأجلس هنا في وضح النهار، بلا عملة واحدة في جيبي، أحدق في الشارع كمشرد ضائع؟”

مع كل لقمة ارتسمت على وجهه دهشة ورضا في الوقت نفسه، الطعم كان غنيًا وفريدًا، أطيب مما توقع. ومع كل لقمة، شعر بأن تعب الأيام الطويلة يتلاشى، وبدأ الدفء والامتلاء يملأ جسده، وكأن كل نكهة تعيده شيئًا من قوته المفقودة.

 

 

طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.

راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.

جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.

 

 

بعد أن انتهيا من الطعام، جلس إيثان لحظة صامتًا، يشعر بثقلٍ مريح في معدته لم يعتده منذ زمن. كان ذلك الامتلاء البسيط كافيًا ليمنحه إحساسًا نادرًا بالاستقرار، ولو مؤقتًا.

رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية

 

 

مسح فمه بظهر يده، ثم ألقى نظرة سريعة حول المطعم، يراقب الوجوه والضجيج الخافت، محاولًا حفظ هذا المشهد في ذاكرته.

 

 

 

ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة

نظر إيرن إلى إيثان، فرأى في عينيه الانزعاج، وشعر أن إيثان على وشك قول شيء لا يجب أن يقوله.

“لماذا دفعت كل ما تملك على هذه الوجبة الغالية؟”

رفع إيثان نظره إليه، والفكرة نفسها خطرت في بالهما معًا.

 

اتسعت عينا إيرن بدهشة

ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء

 

“أعتبرها مكافأة عن ترك الخدمة.”

 

 

 

توقف إيرن للحظة، مستغربًا من برودة إيثان في التعامل مع المال “حقًا… كل ما لديك؟ على مجرد وجبة؟”

بعد أن انتهيا من الطعام، جلس إيثان لحظة صامتًا، يشعر بثقلٍ مريح في معدته لم يعتده منذ زمن. كان ذلك الامتلاء البسيط كافيًا ليمنحه إحساسًا نادرًا بالاستقرار، ولو مؤقتًا.

 

 

هز إيثان كتفيه برزانة، صوته ثابت

“أكيد، لكن لا تفكر أن تسرق خبزي!”

“الغريب هو من يخاف أن يدفع ثمن قراراته… أنا أعرف قيمة ما أفعل.”

 

 

“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”

ابتسم إيرن بخفة

شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.

“حسنًا… أنت غريب جدًا، إيثان.”

 

 

 

نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”

“نعم، بمساعدتك سيزيد دخلي.”

 

جلس إيثان أمام الطعام الغريب، وأخذ أول شريحة من اللحم الشفاف التي تتبدل ألوانها بين الأزرق والبنفسجي ببطء. رفعها إلى فمه بحذر ثم مضغها برفق.

خرجا إلى الشارع، والهواء البارد استقبلهما فورًا. الأضواء الخافتة انعكست على الحجارة الرطبة، والمدينة بدأت تدخل في سكونها الليلي. سار إيثان بصمت، لكن عقله لم يكن هادئًا؛ الإعلان الذي رآه، الصراخ الذي سمعه، اختفاء إيميلي، والوشم الغريب… كلها خيوط متشابكة لا يعرف بعد كيف يربطها.

 

 

قال إيرن بصوتٍ منخفض وهو لا يزال يراقب المرأة

شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.

 

 

 

كان عليه أن يفهم أكثر.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط