ما لا تقوله الشوارع
جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
بهدوء، سحب إيرن إيثان بعيدًا عن المدير وهمس له
“هذا ما يقلقني…”
“هل وجدتم إيميلي؟”
“هل سرقتَ حقًا؟”
هز إيرن رأسه نفيًا “لا، لم نجدها. غدًا سنكمل البحث عنها.”
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
ثم نظر إلى إيثان باستغراب وأضاف
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
ابتسم إيرن وقال مازحًا
تنهد إيثان قليلًا وقال
“لا… لقد طُردت.”
اتسعت عينا إيرن بدهشة
أمسك إيرن بالحزم ووضعها
“لماذا؟”
نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”
شد إيثان حاجبيه
أجاب إيثان بهدوء
ليعطي المدير إيرن عملة واحدة، وقال بغضب
ثم نظر إلى إيثان باستغراب وأضاف
“اتهموني بالسرقة.”
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
صمت لحظة، ثم نظر إلى إيرن وسأله
ليعطي المدير إيرن عملة واحدة، وقال بغضب
“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”
شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.
ابتسم إيرن ابتسامة صغيرة وقال
أمسك إيرن بالحزم ووضعها
“نعم، بمساعدتك سيزيد دخلي.”
سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق
تنهد إيثان، ويده تتلمس الكتاب في حقيبته، وهو يفكر في كل
جلس إيرن بجانب إيثان، وتردد قليلًا قبل أن يسأله
“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”
“هل سرقتَ حقًا؟”
مسح فمه بظهر يده، ثم ألقى نظرة سريعة حول المطعم، يراقب الوجوه والضجيج الخافت، محاولًا حفظ هذا المشهد في ذاكرته.
أجاب إيثان بهدوء
التفت قليلًا نحو إيثان وأكمل
“إنها شخصٌ خطير…”
“لا، لم أفعل.”
إذا كانت إيميلي قد اختفت بهذه الطريقة… فالأمر أخطر مما تخيلاه ربما هناك أحد غير تلك المرأة يختط الاطفال المشردين وهو المسؤول عن الاعلانات.
ثم التفت إليه ببطء، وأمال رأسه قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة تحمل سخرية واضحة، وقال بصوتٍ هادئ لكنه لاذع.
أومأ إيرن برأسه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه، وقال
“قل لي… لو كنتُ لصًا فعلًا، هل تظن أنني سأجلس هنا في وضح النهار، بلا عملة واحدة في جيبي، أحدق في الشارع كمشرد ضائع؟”
“هاه… حسنًا، لم أتوقع منك أقل من هذا… مجرد سؤال، لا أكثر.”
سكت إيرن للحظة، ثم حرك رأسه نافيًا وقال:
جلس إيرن بجانب إيثان، وتردد قليلًا قبل أن يسأله
“لا.”
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”
هز إيرن رأسه وهو يبتسم ابتسامه خفيفه
“هاه… حسنًا، لم أتوقع منك أقل من هذا… مجرد سؤال، لا أكثر.”
“لماذا دفعت كل ما تملك على هذه الوجبة الغالية؟”
الاعلانات لم تتحدث عن اختفاء الأطفال المشردين فقط، بل عن النساء أيضًا… إذاً هذا لا يمكن أن يكون من فعل تلك المرأة فقط. لابد أن هناك من هو أخطر… شخص أو مجموعة تملك القوة والقدرة على الاختفاء بهذه الطريقة.
ضحك إيثان بخفة، وأومأ برأسه قائلاً
“إذن… لن تظن أني سارق بعد الآن، صحيح؟”
نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”
ابتسم إيرن وقال مازحًا
“أكيد، لكن لا تفكر أن تسرق خبزي!”
“أكيد، لكن لا تفكر أن تسرق خبزي!”
ضحك إيثان بصوت أخف، وهو يهز رأسه
ثم نظر إلى إيثان باستغراب وأضاف
“لا تقلق… خبزك في أمان معي.”
“إيميلي لم تكن ساذجة. كانت تعرف الحيل، وتعرف من تقترب منه ومن تبتعد.”
بعد أن انتهيا من الطعام، جلس إيثان لحظة صامتًا، يشعر بثقلٍ مريح في معدته لم يعتده منذ زمن. كان ذلك الامتلاء البسيط كافيًا ليمنحه إحساسًا نادرًا بالاستقرار، ولو مؤقتًا.
رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية
ابتسم إيرن بخفة
“لكن صدقني… هذا العالم لا يرحم أحدًا، حتى لو لم تسرق.”
نظر إيرن إلى إيثان، فرأى في عينيه الانزعاج، وشعر أن إيثان على وشك قول شيء لا يجب أن يقوله.
طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.
تنهد إيثان، ويده تتلمس الكتاب في حقيبته، وهو يفكر في كل
ما قرأه عن قسوة فيرجيا. ثم ابتسم قليلاً وقال
كان منظرها عفويًا وطبيعيًا، لكن شيئًا ما في حضورها جعل إيرن يتجمد، ممسكًا بالبضائع دون أن يحرك ساكنًا، بينما بقي إيثان يراقب بدهشة، يحاول استيعاب ما يحدث أمام عينيه.
“نعم… أعلم.”
عندما ابتعدت المرأة واختفت بين حشد الناس في الشارع، خرج إيرن من مخبئه وقال
أومأ إيرن برأسه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه، وقال
“حسنًا… لنذهب إلى العمل.”
تنهد إيثان قليلًا وقال
تابع كلاهما السير بين الأزقة، وعيون إيثان لا تفارق الأطفال المشردين من حولهما، يداه تشد الكتاب بقوة.
“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”
سكت إيرن للحظة، وعيناه لا تزالان معلقتين بالشارع، ثم قال بصوتٍ منخفض وثقيل
سار إيرن حاملاً البضائع، وإيثان بجانبه يساعده، يحاول أن يخفف عنه ثقل الحمل. فجأة، توقف إيرن فجأة، جسده صار جامدًا وكأن شيئًا ما أوقفه عن الحركة.
استغرب إيثان، واقترب ببطء ليرى ما الذي جذب انتباهه بهذا الشكل. رفع رأسه نحو نفس الاتجاه، فرأى امرأة تقف هناك، ضحكتها تتردد في الهواء، وهي تتحدث مع شخص آخر.
“لا تقلق… خبزك في أمان معي.”
كان منظرها عفويًا وطبيعيًا، لكن شيئًا ما في حضورها جعل إيرن يتجمد، ممسكًا بالبضائع دون أن يحرك ساكنًا، بينما بقي إيثان يراقب بدهشة، يحاول استيعاب ما يحدث أمام عينيه.
“لماذا دفعت كل ما تملك على هذه الوجبة الغالية؟”
نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
“لنختبئ!”
طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.
تحرك إيرن سريعًا إلى زاوية مظلمة، ليتبعة إيثان و يختبئا بعيدًا عن أعين المرأة
بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.
همس إيثان بهدوء وهو يراقب إيرن:ط
تنهد إيثان قليلًا وقال
بعد أن انتهيا من الطعام، جلس إيثان لحظة صامتًا، يشعر بثقلٍ مريح في معدته لم يعتده منذ زمن. كان ذلك الامتلاء البسيط كافيًا ليمنحه إحساسًا نادرًا بالاستقرار، ولو مؤقتًا.
“من هذه المرأة؟”
“من هذه المرأة؟”
“هل هي من اختطفت إيميلي؟”
قال ايرن وهو لا يزال يحدق في المرأة دون أن يشيح بنظره عنها
نظر إيرن إلى إيثان، فرأى في عينيه الانزعاج، وشعر أن إيثان على وشك قول شيء لا يجب أن يقوله.
“إنها شخصٌ خطير…”
خفض إيرن صوته أكثر
التفت إيثان إليه ببطء، ينتظر أن يُكمل.
تابع إيرن بصوت منخفض، كأنه يخشى أن تسمعه الجدران
“هي تبيع الأطفال المشردين… أمثالي… إلى السوق السوداء.”
اتسعت عينا إيثان قليلًا، وساد صمت ثقيل بينهما.
نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”
سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق
الضحكة التي كانت تصلهم من بعيد لم تعد تبدو عادية، بل صارت مزعجة تخفي وراءها شيئًا قذرًا.
“قل لي… لو كنتُ لصًا فعلًا، هل تظن أنني سأجلس هنا في وضح النهار، بلا عملة واحدة في جيبي، أحدق في الشارع كمشرد ضائع؟”
شد إيرن قبضته وقال بمرارة
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”
راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.
ظل إيثان صامتًا، عيناه لا تفارقان المرأة، وقد بدأ يفهم فجأة معنى الإعلانات، والاختفاءات، والصراخ الذي سمعه في تلك الليلة.
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
همس إيثان بصوت منخفض وهو يراقب المرأة عن بعد
“هل هي من اختطفت إيميلي؟”
سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق
“لا.”
هز إيرن رأسه نفيًا وقال
“لا… ليست هي.”
“نعم… أعلم.”
“هل هي من اختطفت إيميلي؟”
قال إيرن بصوتٍ منخفض وهو لا يزال يراقب المرأة
“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”
جلس إيرن بجانب إيثان، وتردد قليلًا قبل أن يسأله
نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن
“لكن صدقني… هذا العالم لا يرحم أحدًا، حتى لو لم تسرق.”
“من هذه المرأة؟”
“تفتح مطبخًا صغيرًا في الأزقة الخلفية. تقول إنه ملجأ مؤقت. تعطي الأطفال طعامًا ساخنًا وبطانيات، وتطلب منهم البقاء ليلة واحدة فقط.”
“تفتح مطبخًا صغيرًا في الأزقة الخلفية. تقول إنه ملجأ مؤقت. تعطي الأطفال طعامًا ساخنًا وبطانيات، وتطلب منهم البقاء ليلة واحدة فقط.”
شد إيثان حاجبيه
شد إيثان حاجبيه
“ثم؟”
“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”
خفض إيرن صوته أكثر
أجاب إيثان بهدوء
“في الصباح… يختفون.”
شد إيرن قبضته وقال بمرارة
سكت لحظة ثم أضاف بمرارة
“نعم، بمساعدتك سيزيد دخلي.”
“لكنها لم تفعل ذلك مع إيميلي.”
عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد
سكت إيرن للحظة، وعيناه لا تزالان معلقتين بالشارع، ثم قال بصوتٍ منخفض وثقيل
“هذا ما يقلقني…”
“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”
“هذا ما تستحقونه مقابل تأخركم!”
التفت قليلًا نحو إيثان وأكمل
“إيميلي لم تكن ساذجة. كانت تعرف الحيل، وتعرف من تقترب منه ومن تبتعد.”
ظل إيثان صامتًا، عيناه لا تفارقان المرأة، وقد بدأ يفهم فجأة معنى الإعلانات، والاختفاءات، والصراخ الذي سمعه في تلك الليلة.
شد قبضته ببطء
“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”
جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.
تابع إيرن بصوت منخفض، كأنه يخشى أن تسمعه الجدران
توقف لحظة، ثم قال بنبرة أخفتها المرارة
بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.
اتسعت عينا إيرن بدهشة
“أحدهم أخذها بالقوة… أو أنها ذهبت لأنها اضطُرت.”
رفع إيثان نظره إليه، والفكرة نفسها خطرت في بالهما معًا.
التفت قليلًا نحو إيثان وأكمل
إذا كانت إيميلي قد اختفت بهذه الطريقة… فالأمر أخطر مما تخيلاه ربما هناك أحد غير تلك المرأة يختط الاطفال المشردين وهو المسؤول عن الاعلانات.
الاعلانات لم تتحدث عن اختفاء الأطفال المشردين فقط، بل عن النساء أيضًا… إذاً هذا لا يمكن أن يكون من فعل تلك المرأة فقط. لابد أن هناك من هو أخطر… شخص أو مجموعة تملك القوة والقدرة على الاختفاء بهذه الطريقة.
تابع إيرن بصوت منخفض، كأنه يخشى أن تسمعه الجدران
عندما ابتعدت المرأة واختفت بين حشد الناس في الشارع، خرج إيرن من مخبئه وقال
“لنذهب لتسليم الحزمة… لقد تأخرنا بالفعل.”
أومأ إيثان برأسه، وجمع ما بيده، وتبعه خطوة خطوة، مستعدًا لمواصلة العمل مع إيرن رغم الأفكار الثقيلة التي تدور في رأسه.
“لماذا تأخرتم؟!”
عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد
“لماذا تأخرتم؟!”
سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق
أمسك إيرن بالحزم ووضعها
تابع إيرن بصوت منخفض، كأنه يخشى أن تسمعه الجدران
ليعطي المدير إيرن عملة واحدة، وقال بغضب
ذهبوا إلى المطعم وجلسوا على طاولة خشبية قريبة من النافذة.
“هذا ما تستحقونه مقابل تأخركم!”
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
نظر إيرن إلى إيثان، فرأى في عينيه الانزعاج، وشعر أن إيثان على وشك قول شيء لا يجب أن يقوله.
بهدوء، سحب إيرن إيثان بعيدًا عن المدير وهمس له
“دعنا نذهب، لا تقل شيئًا… لن أشاهدك تتورط.”
هز إيرن رأسه وهو يبتسم ابتسامه خفيفه
ابتعدا عن الحانة، تاركين المدير يوبخهما بصوت مرتفع، بينما شعرت أصابع إيثان بالتوتر والغضب المكبوت يتسرب عبر يديه.
“نعم، بمساعدتك سيزيد دخلي.”
سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق
“حقًا… يبدو أن البشر هنا يتنافسون على لقب أكثر وقاحة في العالم.”
نظر إلى إيرن، الذي بدا هادئًا رغم الموقف، وقال إيثان بنبرة تمتلئ بسخرية خفيفة
عندما ابتعدت المرأة واختفت بين حشد الناس في الشارع، خرج إيرن من مخبئه وقال
“أتعلم… أحيانًا أشعر أن الناس هنا لا يهمهم أحد… أو ربما يستمتعون برؤية الآخرين يتعرّضون للضيق.”
الضحكة التي كانت تصلهم من بعيد لم تعد تبدو عادية، بل صارت مزعجة تخفي وراءها شيئًا قذرًا.
ابتسم إيرن ابتسامة خفيفة وقال
“هل وجدتم إيميلي؟”
كان منظرها عفويًا وطبيعيًا، لكن شيئًا ما في حضورها جعل إيرن يتجمد، ممسكًا بالبضائع دون أن يحرك ساكنًا، بينما بقي إيثان يراقب بدهشة، يحاول استيعاب ما يحدث أمام عينيه.
“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.
ذهبوا إلى المطعم وجلسوا على طاولة خشبية قريبة من النافذة.
طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.
“لا… ليست هي.”
حتى الخبز كان أسود لامعًا، تتشقق قشرته ليكشف عن توهجٍ دافئ في داخله. ورغم غرابته، كانت الرائحة غنية وشهية، تشد انتباهه وتوقظ فضوله لتجربة هذا العالم الجديد لقمةً بعد أخرى.
هز إيرن رأسه نفيًا “لا، لم نجدها. غدًا سنكمل البحث عنها.”
كان عليه أن يفهم أكثر.
جلس إيثان أمام الطعام الغريب، وأخذ أول شريحة من اللحم الشفاف التي تتبدل ألوانها بين الأزرق والبنفسجي ببطء. رفعها إلى فمه بحذر ثم مضغها برفق.
اتسعت عينا إيرن بدهشة
ابتسم إيرن ابتسامة صغيرة وقال
بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.
مع كل لقمة ارتسمت على وجهه دهشة ورضا في الوقت نفسه، الطعم كان غنيًا وفريدًا، أطيب مما توقع. ومع كل لقمة، شعر بأن تعب الأيام الطويلة يتلاشى، وبدأ الدفء والامتلاء يملأ جسده، وكأن كل نكهة تعيده شيئًا من قوته المفقودة.
راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.
ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة
بعد أن انتهيا من الطعام، جلس إيثان لحظة صامتًا، يشعر بثقلٍ مريح في معدته لم يعتده منذ زمن. كان ذلك الامتلاء البسيط كافيًا ليمنحه إحساسًا نادرًا بالاستقرار، ولو مؤقتًا.
هز إيرن رأسه وهو يبتسم ابتسامه خفيفه
مسح فمه بظهر يده، ثم ألقى نظرة سريعة حول المطعم، يراقب الوجوه والضجيج الخافت، محاولًا حفظ هذا المشهد في ذاكرته.
همس إيثان بصوت منخفض وهو يراقب المرأة عن بعد
مع كل لقمة ارتسمت على وجهه دهشة ورضا في الوقت نفسه، الطعم كان غنيًا وفريدًا، أطيب مما توقع. ومع كل لقمة، شعر بأن تعب الأيام الطويلة يتلاشى، وبدأ الدفء والامتلاء يملأ جسده، وكأن كل نكهة تعيده شيئًا من قوته المفقودة.
ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة
“لا… ليست هي.”
“لماذا دفعت كل ما تملك على هذه الوجبة الغالية؟”
ابتسم إيرن ابتسامة خفيفة وقال
ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء
ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء
“أعتبرها مكافأة عن ترك الخدمة.”
“إذن… لن تظن أني سارق بعد الآن، صحيح؟”
توقف إيرن للحظة، مستغربًا من برودة إيثان في التعامل مع المال “حقًا… كل ما لديك؟ على مجرد وجبة؟”
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
صمت لحظة، ثم نظر إلى إيرن وسأله
هز إيثان كتفيه برزانة، صوته ثابت
هز إيرن رأسه وهو يبتسم ابتسامه خفيفه
“الغريب هو من يخاف أن يدفع ثمن قراراته… أنا أعرف قيمة ما أفعل.”
أجاب إيثان بهدوء
ابتسم إيرن بخفة
“حسنًا… أنت غريب جدًا، إيثان.”
“إنها شخصٌ خطير…”
“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”
نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”
ضحك إيثان بخفة، وأومأ برأسه قائلاً
خرجا إلى الشارع، والهواء البارد استقبلهما فورًا. الأضواء الخافتة انعكست على الحجارة الرطبة، والمدينة بدأت تدخل في سكونها الليلي. سار إيثان بصمت، لكن عقله لم يكن هادئًا؛ الإعلان الذي رآه، الصراخ الذي سمعه، اختفاء إيميلي، والوشم الغريب… كلها خيوط متشابكة لا يعرف بعد كيف يربطها.
“نعم، بمساعدتك سيزيد دخلي.”
“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”
شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.
“لا… لقد طُردت.”
كان عليه أن يفهم أكثر.
سكت إيرن للحظة، ثم حرك رأسه نافيًا وقال:
“هل وجدتم إيميلي؟”
