ما لا تقوله الشوارع
جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.
“إنها شخصٌ خطير…”
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
“أحدهم أخذها بالقوة… أو أنها ذهبت لأنها اضطُرت.”
سكت إيرن للحظة، ثم حرك رأسه نافيًا وقال:
“هل وجدتم إيميلي؟”
سكت لحظة ثم أضاف بمرارة
تنهد إيثان قليلًا وقال
هز إيرن رأسه نفيًا “لا، لم نجدها. غدًا سنكمل البحث عنها.”
تنهد إيثان قليلًا وقال
ليعطي المدير إيرن عملة واحدة، وقال بغضب
ثم نظر إلى إيثان باستغراب وأضاف
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
تنهد إيثان قليلًا وقال
رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية
“لماذا تأخرتم؟!”
“لا… لقد طُردت.”
ثم التفت إليه ببطء، وأمال رأسه قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة تحمل سخرية واضحة، وقال بصوتٍ هادئ لكنه لاذع.
اتسعت عينا إيرن بدهشة
“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”
“لماذا؟”
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
أجاب إيثان بهدوء
“الغريب هو من يخاف أن يدفع ثمن قراراته… أنا أعرف قيمة ما أفعل.”
“اتهموني بالسرقة.”
نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس
صمت لحظة، ثم نظر إلى إيرن وسأله
“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”
“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”
ابتسم إيرن ابتسامة صغيرة وقال
عندما ابتعدت المرأة واختفت بين حشد الناس في الشارع، خرج إيرن من مخبئه وقال
“نعم، بمساعدتك سيزيد دخلي.”
“اتهموني بالسرقة.”
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
جلس إيرن بجانب إيثان، وتردد قليلًا قبل أن يسأله
“هل سرقتَ حقًا؟”
ضحك إيثان بصوت أخف، وهو يهز رأسه
أجاب إيثان بهدوء
سار إيرن حاملاً البضائع، وإيثان بجانبه يساعده، يحاول أن يخفف عنه ثقل الحمل. فجأة، توقف إيرن فجأة، جسده صار جامدًا وكأن شيئًا ما أوقفه عن الحركة.
“لا، لم أفعل.”
ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء
ذهبوا إلى المطعم وجلسوا على طاولة خشبية قريبة من النافذة.
ثم التفت إليه ببطء، وأمال رأسه قليلًا، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة تحمل سخرية واضحة، وقال بصوتٍ هادئ لكنه لاذع.
“قل لي… لو كنتُ لصًا فعلًا، هل تظن أنني سأجلس هنا في وضح النهار، بلا عملة واحدة في جيبي، أحدق في الشارع كمشرد ضائع؟”
سكت إيرن للحظة، ثم حرك رأسه نافيًا وقال:
“ثم؟”
“لا.”
مع كل لقمة ارتسمت على وجهه دهشة ورضا في الوقت نفسه، الطعم كان غنيًا وفريدًا، أطيب مما توقع. ومع كل لقمة، شعر بأن تعب الأيام الطويلة يتلاشى، وبدأ الدفء والامتلاء يملأ جسده، وكأن كل نكهة تعيده شيئًا من قوته المفقودة.
“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”
تابع كلاهما السير بين الأزقة، وعيون إيثان لا تفارق الأطفال المشردين من حولهما، يداه تشد الكتاب بقوة.
“اتهموني بالسرقة.”
هز إيرن رأسه وهو يبتسم ابتسامه خفيفه
رفع إيثان نظره إليه، والفكرة نفسها خطرت في بالهما معًا.
بهدوء، سحب إيرن إيثان بعيدًا عن المدير وهمس له
“هاه… حسنًا، لم أتوقع منك أقل من هذا… مجرد سؤال، لا أكثر.”
ضحك إيثان بخفة، وأومأ برأسه قائلاً
“لماذا؟”
شد قبضته ببطء
“إذن… لن تظن أني سارق بعد الآن، صحيح؟”
“لماذا دفعت كل ما تملك على هذه الوجبة الغالية؟”
ابتسم إيرن وقال مازحًا
“نعم… أعلم.”
“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”
“أكيد، لكن لا تفكر أن تسرق خبزي!”
ضحك إيثان بصوت أخف، وهو يهز رأسه
“هل هي من اختطفت إيميلي؟”
خفض إيرن صوته أكثر
“لا تقلق… خبزك في أمان معي.”
عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
رفع إيرن نظره إلى السماء المظلمة قليلاً، ثم عاد بعينيه إلى إيثان وقال بنبرة أكثر جدية، لكن لا تزال تحمل لمحة من السخرية
“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”
“لكن صدقني… هذا العالم لا يرحم أحدًا، حتى لو لم تسرق.”
هز إيثان كتفيه برزانة، صوته ثابت
تنهد إيثان، ويده تتلمس الكتاب في حقيبته، وهو يفكر في كل
“إيميلي لم تكن ساذجة. كانت تعرف الحيل، وتعرف من تقترب منه ومن تبتعد.”
ما قرأه عن قسوة فيرجيا. ثم ابتسم قليلاً وقال
ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة
“نعم… أعلم.”
أومأ إيرن برأسه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه، وقال
“تفتح مطبخًا صغيرًا في الأزقة الخلفية. تقول إنه ملجأ مؤقت. تعطي الأطفال طعامًا ساخنًا وبطانيات، وتطلب منهم البقاء ليلة واحدة فقط.”
“حسنًا… لنذهب إلى العمل.”
ما قرأه عن قسوة فيرجيا. ثم ابتسم قليلاً وقال
خفض إيرن صوته أكثر
تابع كلاهما السير بين الأزقة، وعيون إيثان لا تفارق الأطفال المشردين من حولهما، يداه تشد الكتاب بقوة.
جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.
“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”
سار إيرن حاملاً البضائع، وإيثان بجانبه يساعده، يحاول أن يخفف عنه ثقل الحمل. فجأة، توقف إيرن فجأة، جسده صار جامدًا وكأن شيئًا ما أوقفه عن الحركة.
“لكنها لم تفعل ذلك مع إيميلي.”
استغرب إيثان، واقترب ببطء ليرى ما الذي جذب انتباهه بهذا الشكل. رفع رأسه نحو نفس الاتجاه، فرأى امرأة تقف هناك، ضحكتها تتردد في الهواء، وهي تتحدث مع شخص آخر.
مسح فمه بظهر يده، ثم ألقى نظرة سريعة حول المطعم، يراقب الوجوه والضجيج الخافت، محاولًا حفظ هذا المشهد في ذاكرته.
“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”
كان منظرها عفويًا وطبيعيًا، لكن شيئًا ما في حضورها جعل إيرن يتجمد، ممسكًا بالبضائع دون أن يحرك ساكنًا، بينما بقي إيثان يراقب بدهشة، يحاول استيعاب ما يحدث أمام عينيه.
“لا.”
نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس
بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.
نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن
“لنختبئ!”
راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.
تحرك إيرن سريعًا إلى زاوية مظلمة، ليتبعة إيثان و يختبئا بعيدًا عن أعين المرأة
أومأ إيرن برأسه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه، وقال
همس إيثان بهدوء وهو يراقب إيرن:ط
همس إيثان بصوت منخفض وهو يراقب المرأة عن بعد
نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”
“من هذه المرأة؟”
“هل وجدتم إيميلي؟”
قال ايرن وهو لا يزال يحدق في المرأة دون أن يشيح بنظره عنها
حتى الخبز كان أسود لامعًا، تتشقق قشرته ليكشف عن توهجٍ دافئ في داخله. ورغم غرابته، كانت الرائحة غنية وشهية، تشد انتباهه وتوقظ فضوله لتجربة هذا العالم الجديد لقمةً بعد أخرى.
“إنها شخصٌ خطير…”
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
“لا… ليست هي.”
التفت إيثان إليه ببطء، ينتظر أن يُكمل.
جلس إيرن بجانب إيثان، وتردد قليلًا قبل أن يسأله
“لنختبئ!”
تابع إيرن بصوت منخفض، كأنه يخشى أن تسمعه الجدران
نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس
“هي تبيع الأطفال المشردين… أمثالي… إلى السوق السوداء.”
أجاب إيثان بهدوء
اتسعت عينا إيثان قليلًا، وساد صمت ثقيل بينهما.
كان منظرها عفويًا وطبيعيًا، لكن شيئًا ما في حضورها جعل إيرن يتجمد، ممسكًا بالبضائع دون أن يحرك ساكنًا، بينما بقي إيثان يراقب بدهشة، يحاول استيعاب ما يحدث أمام عينيه.
الضحكة التي كانت تصلهم من بعيد لم تعد تبدو عادية، بل صارت مزعجة تخفي وراءها شيئًا قذرًا.
جلس إيثان على طوبةٍ كبيرة، يمسك الكتاب بين يديه، يقلب صفحاته بهدوء ويقرأ بصمت، بينما يبدو عليه الشرود وعدم التركيز.
شد إيرن قبضته وقال بمرارة
“لماذا؟”
“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”
راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.
ظل إيثان صامتًا، عيناه لا تفارقان المرأة، وقد بدأ يفهم فجأة معنى الإعلانات، والاختفاءات، والصراخ الذي سمعه في تلك الليلة.
“لماذا تأخرتم؟!”
الضحكة التي كانت تصلهم من بعيد لم تعد تبدو عادية، بل صارت مزعجة تخفي وراءها شيئًا قذرًا.
همس إيثان بصوت منخفض وهو يراقب المرأة عن بعد
“هل هي من اختطفت إيميلي؟”
هز إيرن رأسه نفيًا وقال
“تفتح مطبخًا صغيرًا في الأزقة الخلفية. تقول إنه ملجأ مؤقت. تعطي الأطفال طعامًا ساخنًا وبطانيات، وتطلب منهم البقاء ليلة واحدة فقط.”
“لا… ليست هي.”
ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء
قال إيرن بصوتٍ منخفض وهو لا يزال يراقب المرأة
طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.
“لديها طريقة معروفة… الجميع في الشوارع يعرفها.”
“هل سرقتَ حقًا؟”
نظر إلى إيرن، الذي بدا هادئًا رغم الموقف، وقال إيثان بنبرة تمتلئ بسخرية خفيفة
نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن
ابتسم إيرن وقال مازحًا
“تفتح مطبخًا صغيرًا في الأزقة الخلفية. تقول إنه ملجأ مؤقت. تعطي الأطفال طعامًا ساخنًا وبطانيات، وتطلب منهم البقاء ليلة واحدة فقط.”
شد إيثان حاجبيه
ما قرأه عن قسوة فيرجيا. ثم ابتسم قليلاً وقال
“ثم؟”
نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”
“لا تقلق… خبزك في أمان معي.”
خفض إيرن صوته أكثر
“في الصباح… يختفون.”
هز إيرن رأسه نفيًا “لا، لم نجدها. غدًا سنكمل البحث عنها.”
سكت لحظة ثم أضاف بمرارة
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
شد إيرن قبضته وقال بمرارة
“لكنها لم تفعل ذلك مع إيميلي.”
سكت إيرن للحظة، وعيناه لا تزالان معلقتين بالشارع، ثم قال بصوتٍ منخفض وثقيل
“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”
“هذا ما يقلقني…”
تابع إيرن بصوت منخفض، كأنه يخشى أن تسمعه الجدران
التفت قليلًا نحو إيثان وأكمل
“إيميلي لم تكن ساذجة. كانت تعرف الحيل، وتعرف من تقترب منه ومن تبتعد.”
خفض إيرن صوته أكثر
شد قبضته ببطء
ما قرأه عن قسوة فيرجيا. ثم ابتسم قليلاً وقال
“إن اختفت دون أثر… فهذا يعني أنها لم تُخدع.”
راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.
اتسعت عينا إيثان قليلًا، وساد صمت ثقيل بينهما.
توقف لحظة، ثم قال بنبرة أخفتها المرارة
“أحدهم أخذها بالقوة… أو أنها ذهبت لأنها اضطُرت.”
“من هذه المرأة؟”
رفع إيثان نظره إليه، والفكرة نفسها خطرت في بالهما معًا.
إذا كانت إيميلي قد اختفت بهذه الطريقة… فالأمر أخطر مما تخيلاه ربما هناك أحد غير تلك المرأة يختط الاطفال المشردين وهو المسؤول عن الاعلانات.
نظر إيرن إلى إيثان بسرعة وهمس
ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة
الاعلانات لم تتحدث عن اختفاء الأطفال المشردين فقط، بل عن النساء أيضًا… إذاً هذا لا يمكن أن يكون من فعل تلك المرأة فقط. لابد أن هناك من هو أخطر… شخص أو مجموعة تملك القوة والقدرة على الاختفاء بهذه الطريقة.
راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.
“أتعلم… أحيانًا أشعر أن الناس هنا لا يهمهم أحد… أو ربما يستمتعون برؤية الآخرين يتعرّضون للضيق.”
عندما ابتعدت المرأة واختفت بين حشد الناس في الشارع، خرج إيرن من مخبئه وقال
“حقًا… يبدو أن البشر هنا يتنافسون على لقب أكثر وقاحة في العالم.”
“دعنا نذهب، لا تقل شيئًا… لن أشاهدك تتورط.”
“لنذهب لتسليم الحزمة… لقد تأخرنا بالفعل.”
رفع إيثان نظره إليه، والفكرة نفسها خطرت في بالهما معًا.
“لا… لقد طُردت.”
أومأ إيثان برأسه، وجمع ما بيده، وتبعه خطوة خطوة، مستعدًا لمواصلة العمل مع إيرن رغم الأفكار الثقيلة التي تدور في رأسه.
“هل لا يزال بإمكاني العمل معك؟”
عندما وصلا إلى الحانة، صرخ مدير الحانة بصوت حاد
أجاب إيثان بهدوء
“لماذا تأخرتم؟!”
“تفتح مطبخًا صغيرًا في الأزقة الخلفية. تقول إنه ملجأ مؤقت. تعطي الأطفال طعامًا ساخنًا وبطانيات، وتطلب منهم البقاء ليلة واحدة فقط.”
“دعنا نذهب، لا تقل شيئًا… لن أشاهدك تتورط.”
أمسك إيرن بالحزم ووضعها
ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
ليعطي المدير إيرن عملة واحدة، وقال بغضب
“هذا ما تستحقونه مقابل تأخركم!”
نظر إيرن إلى إيثان، فرأى في عينيه الانزعاج، وشعر أن إيثان على وشك قول شيء لا يجب أن يقوله.
“لماذا؟”
بهدوء، سحب إيرن إيثان بعيدًا عن المدير وهمس له
“دعنا نذهب، لا تقل شيئًا… لن أشاهدك تتورط.”
سار إيرن حاملاً البضائع، وإيثان بجانبه يساعده، يحاول أن يخفف عنه ثقل الحمل. فجأة، توقف إيرن فجأة، جسده صار جامدًا وكأن شيئًا ما أوقفه عن الحركة.
ابتعدا عن الحانة، تاركين المدير يوبخهما بصوت مرتفع، بينما شعرت أصابع إيثان بالتوتر والغضب المكبوت يتسرب عبر يديه.
“دعنا نذهب، لا تقل شيئًا… لن أشاهدك تتورط.”
سار إيثان إلى جانب إيرن بصمت، يحاول تهدئة نفسه، لكنه لم يستطع منع أفكاره من التسابق
ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء
“لا… ليست هي.”
“حقًا… يبدو أن البشر هنا يتنافسون على لقب أكثر وقاحة في العالم.”
“لنختبئ!”
نظر إلى إيرن، الذي بدا هادئًا رغم الموقف، وقال إيثان بنبرة تمتلئ بسخرية خفيفة
مع كل لقمة ارتسمت على وجهه دهشة ورضا في الوقت نفسه، الطعم كان غنيًا وفريدًا، أطيب مما توقع. ومع كل لقمة، شعر بأن تعب الأيام الطويلة يتلاشى، وبدأ الدفء والامتلاء يملأ جسده، وكأن كل نكهة تعيده شيئًا من قوته المفقودة.
“كثيرون اختفوا بسببها… ولا أحد يجرؤ على الاقتراب منها.”
“أتعلم… أحيانًا أشعر أن الناس هنا لا يهمهم أحد… أو ربما يستمتعون برؤية الآخرين يتعرّضون للضيق.”
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
ظل إيثان صامتًا، عيناه لا تفارقان المرأة، وقد بدأ يفهم فجأة معنى الإعلانات، والاختفاءات، والصراخ الذي سمعه في تلك الليلة.
ابتسم إيرن ابتسامة خفيفة وقال
أومأ إيرن برأسه، وارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه، وقال
مسح فمه بظهر يده، ثم ألقى نظرة سريعة حول المطعم، يراقب الوجوه والضجيج الخافت، محاولًا حفظ هذا المشهد في ذاكرته.
“ربما، لكننا بحاجة للصبر، وإلا لن ننجو في هذا العالم.”
سكت إيرن للحظة، وعيناه لا تزالان معلقتين بالشارع، ثم قال بصوتٍ منخفض وثقيل
تنهد إيثان، وعيناه تتجولان بين الأزقة المزدحمة، وهو يدرك أن الغضب وحده لن ينفعه، وأن عليه أن يتعلم كيف يتحرك بحذر، مثل إيرن، إذا أراد البقاء على قيد الحياة هنا.
رفع رأسه عندما لمح إيرن قادمًا نحوه، فأغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم سأله
ذهبوا إلى المطعم وجلسوا على طاولة خشبية قريبة من النافذة.
طلب كل منهما طعامه، وما إن وُضعت الأطباق أمام إيثان حتى اتسعت عيناه دهشة. لم يكن قد اعتاد بعد على طعام هذا العالم، فبدا كل شيء أمامه غريبًا ومربكًا. كانت هناك شرائح لحم شفافة تتبدل ألوانها ببطء بين الأزرق والبنفسجي، وحساءٌ داكن تتصاعد منه أبخرة مضيئة كخيوطٍ من الضوء، وثمارٌ مستديرة تنبض بخفة كأنّ لها قلبًا حيا.
حتى الخبز كان أسود لامعًا، تتشقق قشرته ليكشف عن توهجٍ دافئ في داخله. ورغم غرابته، كانت الرائحة غنية وشهية، تشد انتباهه وتوقظ فضوله لتجربة هذا العالم الجديد لقمةً بعد أخرى.
“نعم… أعلم.”
مع كل لقمة ارتسمت على وجهه دهشة ورضا في الوقت نفسه، الطعم كان غنيًا وفريدًا، أطيب مما توقع. ومع كل لقمة، شعر بأن تعب الأيام الطويلة يتلاشى، وبدأ الدفء والامتلاء يملأ جسده، وكأن كل نكهة تعيده شيئًا من قوته المفقودة.
جلس إيثان أمام الطعام الغريب، وأخذ أول شريحة من اللحم الشفاف التي تتبدل ألوانها بين الأزرق والبنفسجي ببطء. رفعها إلى فمه بحذر ثم مضغها برفق.
“هاه… حسنًا، لم أتوقع منك أقل من هذا… مجرد سؤال، لا أكثر.”
بعد ذلك، أخذ ملعقة من الحساء الداكن الذي تصاعدت منه أبخرة مضيئة كخيوط من الضوء، وأعادها إلى فمه ببطء، مستمتعًا بكل نكهة متوهجة. تجرأ على ثمار العالم الجديدة، المستديرة والنابضة كأن لها قلبًا حيًّا، وأخذ كل لقمة وكأنه يكتشف سرها. حتى الخبز الأسود اللامع، الذي تتشقق قشرته ليكشف عن توهج دافئ، تناوله قطعة قطعة، متأملًا النكهات قبل أن يبتلعها.
مع كل لقمة ارتسمت على وجهه دهشة ورضا في الوقت نفسه، الطعم كان غنيًا وفريدًا، أطيب مما توقع. ومع كل لقمة، شعر بأن تعب الأيام الطويلة يتلاشى، وبدأ الدفء والامتلاء يملأ جسده، وكأن كل نكهة تعيده شيئًا من قوته المفقودة.
“بالضبط… اللص الذكي لا يجلس في الشوارع ينتظر مصيره، بل يختفي قبل أن يكتشفه أحد. أما أنا… فأجلس هنا، بلا مال، بلا خطة، بلا أي شيء… وأنت تشاهدني.”
راقب إيثان إيرن وهو يأكل بحماس وبهجة، يرى الفتى الصغير يغمس الملعقة مرة تلو الأخرى، ويبتسم بصدق لكل لقمة. وابتسم إيثان لنفسه، مدركًا أن هذه اللحظات البسيطة طعام دافئ، ضحك طفل، وهدوء قصير بعيدًا عن شوارع القسوة، يمكن أن تمنح قلبه راحة لم يشعر بها منذ زمن بعيد.
تنهد إيثان، ويده تتلمس الكتاب في حقيبته، وهو يفكر في كل
جلس إيرن بجانب إيثان، وتردد قليلًا قبل أن يسأله
بعد أن انتهيا من الطعام، جلس إيثان لحظة صامتًا، يشعر بثقلٍ مريح في معدته لم يعتده منذ زمن. كان ذلك الامتلاء البسيط كافيًا ليمنحه إحساسًا نادرًا بالاستقرار، ولو مؤقتًا.
توقف إيرن للحظة، مستغربًا من برودة إيثان في التعامل مع المال “حقًا… كل ما لديك؟ على مجرد وجبة؟”
اتسعت عينا إيثان قليلًا، وساد صمت ثقيل بينهما.
مسح فمه بظهر يده، ثم ألقى نظرة سريعة حول المطعم، يراقب الوجوه والضجيج الخافت، محاولًا حفظ هذا المشهد في ذاكرته.
شد إيرن قبضته وقال بمرارة
“لماذا تأخرتم؟!”
ليسمع إيرن يقول بنبرة مستغربة
“هل وجدتم إيميلي؟”
“لماذا دفعت كل ما تملك على هذه الوجبة الغالية؟”
أجاب إيثان بهدوء
ابتسم إيثان ابتسامة قصيرة وقال بهدوء
“أعتبرها مكافأة عن ترك الخدمة.”
توقف إيرن للحظة، مستغربًا من برودة إيثان في التعامل مع المال “حقًا… كل ما لديك؟ على مجرد وجبة؟”
“لا… لقد طُردت.”
“هذا ما تستحقونه مقابل تأخركم!”
هز إيثان كتفيه برزانة، صوته ثابت
ابتسم إيرن ابتسامة خفيفة وقال
“الغريب هو من يخاف أن يدفع ثمن قراراته… أنا أعرف قيمة ما أفعل.”
ابتسم إيرن ابتسامة خفيفة وقال
ابتسم إيرن بخفة
“حسنًا… أنت غريب جدًا، إيثان.”
نهض ايثان ببطء وقال: “لنمضِ… ما زال أمامنا عمل غدًا.”
نظر إليه إيثان منتظرًا، فتابع إيرن
خرجا إلى الشارع، والهواء البارد استقبلهما فورًا. الأضواء الخافتة انعكست على الحجارة الرطبة، والمدينة بدأت تدخل في سكونها الليلي. سار إيثان بصمت، لكن عقله لم يكن هادئًا؛ الإعلان الذي رآه، الصراخ الذي سمعه، اختفاء إيميلي، والوشم الغريب… كلها خيوط متشابكة لا يعرف بعد كيف يربطها.
شد قبضته قليلًا. هذا العالم ليس رحيمًا وإن أراد البقاء فيه، فلن يكفيه العمل والطعام فقط.
“لكن لماذا لا تزال هنا؟ ألم تذهب إلى عملك؟”
كان عليه أن يفهم أكثر.
ظل إيثان صامتًا، عيناه لا تفارقان المرأة، وقد بدأ يفهم فجأة معنى الإعلانات، والاختفاءات، والصراخ الذي سمعه في تلك الليلة.
