Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 6

ايريد إشعال حربٍ؟!

ايريد إشعال حربٍ؟!

بداخل احدى الغرف الكبيرة بأكاديمية ستيلفورد، سنجد ذلك المكان الذي خُصص لمعلمي الأكاديمية حتى يأخذوا راحتهم.

يُقال انها أُنشئت باستخدام سحر عظيم، احتاج الى وجود اكثر من 600 ساحر وساحرة من الجان حتى يتم تكونيها، وقد فقد البعض منهم حياتهم في اثناء اداء الطقوس، بسبب انتهاء مخزونهم السحري، لتبدأ التعويذة المُطلقة في استهلاك طاقة حياتهم كبديل.

كما هو الحال الآن، وبشكل غير اعتيادي، واذا نظرت في كل مكان بداخل تلك الغرفة، ستجدها مليئة بالمدرسين من مختلف المراحل، وذوي رتب وقدرات مختلفة ومتفاوتة، فسترى من يجلس على كرسي، ومن يستند على عصى واقفًا، واخرون جالسون على الهواء متربعين…اجل على الهواء.

بنبرة ساخرة منزعجة، استمر شيرو بمراقبة القتال بين الإثنان، وماهي الا لحظات ليصدى دوي انفجار آخر، وهذه المرة يتسبب بإلقاء أحدهم خارجًا من تلك السُحب السوداء الناتجة من الإنفجار، ليرتطم بالشجرة التي يجلس شيرو في إحدى أغصانها مسببًا بهزة بخفة من جراء الإصطدام.

جميعهم مترقبون لبداية أمر ما.

” لا هذا سيء للغاية..لقد وصل القتال لهنا..حسنًا لا حركة، لا تحرك إصبعًا حتى، واذا اضطرك الأمر….لا تتنفس حتى!”

وفي مقدمتهم، يتواجد صاحب تلك اللحية الطويلة التي لم يترك لها الشيب مكانًا الا ووضع فيها بصمته ولونه.

وعندما وصل للاسفل ووقف امام ذلك الفتى، ونظر الى ثيابه التي تمزقت بالكامل بفعل ذلك الإنفجار السابق وبقايا النيران الصغيرة والتي مازالت مشتعلةً حوله، شعر بمدى خطورة من يخاطر بلقائهم.

جالسًا على كرسي مزين كبير بمنتصف ومقدمة الغرفة، واضعًا تلك النظارات على اعينه التي امتلئت جوانبها بالتجاعيد واثار الشيخوخة والكِبر، بينما تحوم حوله هالة غريبة مختلفة عن الجميع. يجلس على يمينه وعلى يساره معلمان لم تختلف هالتهما عن هالته بشيء الا القليل، بدا حضور ذلك الرجل كحضور أحد الملوك الذين بسطوا هيبتهم على الأرض.

نبيل، كان نبيلًا بلا ادنى شك.

بالرغم من الجوا قد يبدوا ثقيلًا لشخص غريب، فقد امتلئت تلك الغرفة بالهمسات، هنا وهناك، وجميعهم كانوا يتحدثون عن نفس الموضوع، شيء ما كان على وشك أن يبدأ، والجميع يترقبونه، ولكن هنالك أمر غريب حيال ذلك الجمع، صحيح أنهم ينتظرون أمرًا ما، ولكن لا تختليهم تلك النظرات المتحمسة، لا يبدوا أحد وكأنه متحمس لرؤية شيء او يكاد ان ينفذ صبره لبداية ما ينتظره، بل كانت أعينهم فارغة، بالكاد تحمل معانيًا يمكن فهمها، وحتى ذلك المفهوم منها لا يدل على الحماس بتاتًا، يبدون وكأنهم قد شاهدوا ما على وشك ان يبدأ مرارًا، ويعلمون ما سوف يحدث، وما سيحدث بعد الحديث.

بشكل او بأخر، كانت المياه نقية لدرجة تدعوه لشربها، الأمر الذي جعله يفكر بأنه قد أمن لنفسه مكانًا لشرب المياه، دون الحاجة لخوض غمار الذهاب لمنطقة الإمدادات.

وتلك المهامسات، ليست نقاشات او مضاربات في الرأي، بل كانوا يضعون رهاناتهم بهدوء، من سينجو، من سيهرب، من سيقاتل.

كما كان يفكر شيرو، إختيار الموقع الصحيح لن يكون بمشكلة كبيرة مادام يعرف المناطق التي يجب تجنبها، المشكلة الحقيقية تكمن في وجود اشخاص بخلافه، اشخاص سيستهدفون ما يتواجد على كتفه، بعضهم بلا رحمة وقد يقومون بإذائه، والبعض الآخر لربما يتساهلون معه، ولكن وفي كل الأحوال، لم يكن شيرو سيسلم الشارة بلا عناء أو بلا مقاومة، كما لن يفعل غيره.

جميع أفكارهم تلك، كانت تدور حول شيء واحد، ما سوف يبدأ بعد قليل، أحد المراحل الفاصلة والأكثر معاناةً ربما، المرحلة الثانية من إختبار قبول ستيلفورد الجحيمي.

فبشكل واضح لا يقبل النقاش، كان ضعيفًا عند مقارنته بالآخرين، الضعف الذي حصر خياراته بالتحرك فقط، فبينما كان الجميع يلعبون على الأرض ويتحركون كما تتحرك الملكة بلوح الشطرنج، كان اشبه بجندي لن يستطيع الوصول لنهاية اللوح مالم يساعده أحد، ولن يقدر على هزيمة احد ما لم يقوموا بوضع أنفسهم بمنطقة حرجة معينة تمكنه من إفتراسهم.

إخــتـبار الــغــابـة

لم تكن العلاقة بين ليندريا و لوثريا بذلك التقارب، ولم تكن متباعدة كذلك، صحيح أن لوثيريا تكن الضغينة لمملكة ويسبيريا، وصحيح كذلك أن ملك ليندريا هو صديق مقرب من ملك ويسبيريا، الا ان ذلك لم يجعل ديرمد يفكر في معاداة ليندريا، فمهما وصل نفوذك، وكبرت مملكتك، فلا منفعة في معاداة الجميع.

وما هي سوى لحظات حتى ظهرت تلك الشاشة المهولة في مقدمة الغرفة، فحتى إن كنت في مؤخرة الغرفة، سترى كل شيء بوضوح تام.

” جديًا..علي التوقف عن التفكير بذلك الشكل.”

في لحظة ظهور الشاشة، كان وقت نهاية تلك المهامسات، لينطق ذلك العجوز الهرم الجالس في المقدمة بصوت ثقيل مترنح، جملة واحدة معلنًا عن بداية الإختبار الفاصل.

بالعودة الى شيرو في الغابة.

” حظًا موفقًا للجميع. ”

وعندما وصل للاسفل ووقف امام ذلك الفتى، ونظر الى ثيابه التي تمزقت بالكامل بفعل ذلك الإنفجار السابق وبقايا النيران الصغيرة والتي مازالت مشتعلةً حوله، شعر بمدى خطورة من يخاطر بلقائهم.

داعيًا بالحظ الموفق لجميع المختبرين، اخذ المشرفون مجالسهم، وبدأوا بالمراقبة عن كثب.

متسلقًا بأسرع ما يقدر، وصل الى الغصن العملاق بعد عملية تسلق استغرقت بعض الوقت بسبب ارتفاع الغصن، ليصل إليه بالنهاية ويجلس عليه وبالطبع لم يحرك منه شيء، كان الغصن أعلى واقوى مما ظنه شيرو.

الشيء الذي فاجأ شيرو هذه المرة لم يكن انفجارًا آخر او شيء يراه، بل كان ما يفكر به ويدور بعقله.

بالعودة الى شيرو في وسط الغابة، وبعدما انتقل عن طريق إحدى تلك الناقلات.

“أجل هي كذلك، قد تكون انقى مياه في هذا العالم.”

بدأ ينظر يُمنى ويسرى من حوله، وكل ما كان يشاهده هو تلك الأشجار العملاقة التي ستجعلك اشبه بنملة اذا وقفت بجانبها.

” اوه، هذا لغز فعلًا، ولكن من الجيد العثـ….مهلًا لحظة من فضلك!!!”

كانت تسمى بـ اشجار الشيرمينيان والتي كانت اطول شيء يراه شيرو بحياته، كانت اضخم من عشر منازل فوق بعضها، وربما يصل حجم بعضها الى نصف حجم مبنى الأكاديمية المهول. متوزعةً على معظم انحاء الغابة التي كانت بدورها اضخم من حجم احدى عواصم مملكة لنديريا.

كانت هذه مزحة قاتلة بالمعنى الحرفي.

غابة بهذا الحجم غير ابيعي، بالطبع لم تكن مليئةً بنوع واحد من الأشجار، بل احتوت على بعض من اشجار الصنوبر، واشجار الصمغ وخلافها، وقد كانت المصدر الرئيسي لجلب الأعشاب النافعة والمستخدمة للعلاج في داخل إقليم الأكاديمية.

بالعودة الى شيرو في الغابة.

كما كانت الغابة تُعتبر المصدر الرئيسي للفواكه واللحوم كذلك، بالطبع ليست المصدر الوحيد للغذاء، ولكنها كانت مليئة بالأغذية لدرجة تمكنها من تصدير الغذاء الكافي لجميع ممالك العالم دون نقص وعلى مدار العام.

متسلقًا بأسرع ما يقدر، وصل الى الغصن العملاق بعد عملية تسلق استغرقت بعض الوقت بسبب ارتفاع الغصن، ليصل إليه بالنهاية ويجلس عليه وبالطبع لم يحرك منه شيء، كان الغصن أعلى واقوى مما ظنه شيرو.

ولكن، ورغم وجود كل تلك المنافع، فلا شيء يأتي بلا مخاطر، ولن تتحصل على شيء جيد مالم تغامر بحياتك قليلًا، فقد امتلئت الغابة بالعديد من الوحوش الخطيرة، ذات المستويات الرفيعة والمنخفضة، بجانب الحيوانات الجارحة والمفترسة، وغيرهم من النباتات الأكلة للحوم.

“لربما لا أمتلك قدراتِ مذهلة، ولكنني امتلك عقلي، والقليل من المعلومات الجيدة، والمشكلة الآن ليست في الموقع فقط، بل كيف سأصمد هنا.”

كانت تلك الغابة هي المكان المثالي للحصول على الغنائم الطبية والغذائية، ولكنها كذلك المكان الأكثر احتمالية لتقضي نحبك فيه.

جميعهم مترقبون لبداية أمر ما.

بدأ شيرو بالتحرك، واستقر بجانب شجرة شيرمينيان مهولة، اذا كنت تقف بعيدًا منها قليلًا، لن تعرف ما يقف بجانبها مالم تُركز بصرك.

نظر شيرو الى ذلك الوحش المتلبس لثياب الحسناء، هناك وقفت تلك المُلقبة بـ”صاحبة النصل الصامت”، اليس اميساوا تاكيميكازوتشي.

جلس شيرو بجانب تلك الشجرة، لينزل حقيبته ويقوم وبإخراج خريطته، وهنا يتفاجأ بأمر كاد ان يُخرج قلبه من صدره.

هذه الكلمات…هذا “التخلف” الذي تحدث عنه ذلك الملك..قد القى بوزن عظيم على كاهل الحرس الذين استمعوا لما قاله بيلدورا، فالجميع يعلمون أن لوثيريا بها قوة عسكرية عملاقة، وجميعهم في مستويات سحرية عالية، ولكن تواجه لوثيريا مشاكلًا في تعليم الجيل الجديد، بسبب تطور مستوياتهم السريع، وعدم وجود معلمين اكفاء لمواكبة ذلك التطور بطريقة تعليمية جيدة تسمح لهم بشرح ما يحدث وكيف يحدث.

” هاه؟!! ”

” حقًا؟، اتسائل من أين تنبع؟”

الخريطة التي كانت من المفترض ان تظهر تخطيكًا مناسبًا لسطح الغابة، كانت فارغة، لا خطوط عليها ولا اي شيء، فقط ورقة جديدة امتلئت بلون ابيض لا حبر عليها.

ولكن ما فاجئه حقًا، هو ظنه بأنه يمتلك فرصةً للقتال.

” لالالا هل هذه خدعة آخرى؟!”

سعيد بما يمكنه تحقيقه، قال بينما يحادث نفسه.

فقط قبل ان تأكل الصدمة شيرو وتجعله يفقد صوابه، بدأت الخطوط تتشكل بشكل غريب، بدأت من منتصف الورقة أخذة في الإنتشار الى اطرافها، لترسم الهِضاب والبحيرات، وما كانت سوى لحظات حتى اصبحت الخريطة جاهزة، مظهرةً الغابة بأكملها.

ولكن ما فاجئه حقًا، هو ظنه بأنه يمتلك فرصةً للقتال.

فقط التفكير بحجم تلك الغابة المهولة، وانه سيضطر للتحرك بها دون معرفة ما قد يلاقيه او اين يذهب قد اثار خوفًا كبيرًا بداخله.

هذه الكلمات…هذا “التخلف” الذي تحدث عنه ذلك الملك..قد القى بوزن عظيم على كاهل الحرس الذين استمعوا لما قاله بيلدورا، فالجميع يعلمون أن لوثيريا بها قوة عسكرية عملاقة، وجميعهم في مستويات سحرية عالية، ولكن تواجه لوثيريا مشاكلًا في تعليم الجيل الجديد، بسبب تطور مستوياتهم السريع، وعدم وجود معلمين اكفاء لمواكبة ذلك التطور بطريقة تعليمية جيدة تسمح لهم بشرح ما يحدث وكيف يحدث.

ارتاح صدر شيرو اخذًا بالتنهد ليعيد تركيزه الى الخريطة مجددًا.

وفي مقدمتهم، يتواجد صاحب تلك اللحية الطويلة التي لم يترك لها الشيب مكانًا الا ووضع فيها بصمته ولونه.

نهران، هضبة عملاقة اشبه بجبل، منطقة واسعة خالية من الشجر، ومنطقة بها علامة مضيئة.

من بعد قوله لذلك، شد شيرو على حقيبته بكتفه، وبدأ يركض بإتجاه النهر الشمالي، شاقًا طريقه بين الأشجار، يركض لمسافة ويتوقف ليستكشف سلامة المنطقة، وخلوها من الأعداء، ومن ثم يستمر بالركض.

كانت تلك أبرز المناطق الظاهرة في الخريطة، خصوصًا المنطقة المضيئة، والتي تبدوا وكأنها منطقة الإمدادات الإضافية التي تحدث عنها المشرف شين.

بعد النظر في الأمر لفترة من الزمن، اغلق شيرو الخريطة، ليخرج حبلًا ويربطه بخطاف كان في داخل الحقيبة.

امم، من الخَطِر الذهاب الى هناك حاليًا

وعندما وصل للاسفل ووقف امام ذلك الفتى، ونظر الى ثيابه التي تمزقت بالكامل بفعل ذلك الإنفجار السابق وبقايا النيران الصغيرة والتي مازالت مشتعلةً حوله، شعر بمدى خطورة من يخاطر بلقائهم.

قال بداخله بعد ان فكر ان الجميع قد يذهبون الى منطقة الإمدادات مباشرةً بعد ان يبدأ الإختبار للحصول على الاغذية، ذهابه الى هناك سيعني مقابلته لأشخاص اقوياء، وربما قد يقابل ليو حتى، ولكن مقابلة صديق واحد امام احتمالية مقابلة اكثر من 300 عدوا يفوقونه بالقوة، امر لا يقبل المقارنة حتى.

قال بداخله بعد ان فكر ان الجميع قد يذهبون الى منطقة الإمدادات مباشرةً بعد ان يبدأ الإختبار للحصول على الاغذية، ذهابه الى هناك سيعني مقابلته لأشخاص اقوياء، وربما قد يقابل ليو حتى، ولكن مقابلة صديق واحد امام احتمالية مقابلة اكثر من 300 عدوا يفوقونه بالقوة، امر لا يقبل المقارنة حتى.

قرر شيرو عدم الذهاب الى هناك للوقت الحالي، وبدأ البحث عن اماكن جيدة يمكنه الذهاب إليها، فأخذ ينظر هنا وهناك بالخريطة، ليكتشف شيئًا..حسنًا شيء ربما كات يتوقعه منذ البداية.

“اوه ديرمد؟ سمعت أنك تواجه مشكلة في توفير معلمين لمدارس السحر في مملكتك، الست كذلك؟، حسنًا انا اعلم جيدًا بمدى تخلف مستويات التعليم لديكم، ولهذا يمكننا ارسال بعض المدرسين المثقفين لمساعدتكم في عملية التعليم كما تعلم… يكفي ان تطلب فقط، وسنلبي النداء”

” ما هذا بحق؟، لا يوجد مكان يمكنني الذهاب إليه حتى، جميعها أماكن مكشوفة وقد تمتلئ بالمخلوقات المفترسة!”

الشيء الذي فاجأ شيرو هذه المرة لم يكن انفجارًا آخر او شيء يراه، بل كان ما يفكر به ويدور بعقله.

قرأ شيرو بذلك الكتيب عن غابة “سيلفربِت” إحدى المناطق الحمراء في العالم، حيث لا يسمح لأحد بدخولها سوى من كانوا بمستويات عالية تسمح لهم بالقتال داخل تلك الغابة. فنسبة حدوث مجزرات وموت محتم هنا، كانت اكبر بكثير من معظم المغارات بالعالم.

بعد انتظار ومراقبة دامت نصف ساعة، قرر شيرو في النهاية التوجه الى البحيرة، ليتحرك مسرعًا ناحيتها، ويجلس ليستشعر تلك المياه العذبة، والتي كانت نظيفة لدرجة تمكنك من رؤية ما يسبح بداخلها.

كانت اشبه بمغارة بحد ذاتها.

بعد مرور ست ساعات على بداية الإختبار، بدأت اصوات الإنفجارت تَكثر، وتنتشر بكل مكان بالغابة، ومن حسن الحظ أن كل تلك الفوضى تحدث بعيدًا عن موقع شيرو الذي وصل الى جانب البحيرة، مختبئًا بجانب احدى الاشجار، وناظرًا حوله.

يُقال انها أُنشئت باستخدام سحر عظيم، احتاج الى وجود اكثر من 600 ساحر وساحرة من الجان حتى يتم تكونيها، وقد فقد البعض منهم حياتهم في اثناء اداء الطقوس، بسبب انتهاء مخزونهم السحري، لتبدأ التعويذة المُطلقة في استهلاك طاقة حياتهم كبديل.

بنبرة ممازحة، قال بيلدورا تلك الكلمات التي هزت كيان حرسه الشخصي وكذلك حرس ديرمد، حاملًا إبتسامةً فخورة.

“لماذا سيقدم اي شخص للدخول الى هذا المكان منذ البداية؟ لا بل السؤال الأكبر بالواقع هو لماذا قد تفكر الأكاديمية بإنشاء اختبار بمثل هذا المكان من الأساس؟”

وبجانبه يجلس نقيضه تمامًا، ذا بشرة بيضاء ناصعة رغم سواد قلبه، بعينين سوداوتين تتوسطهما نقطة ذهبية مشعة، بشعره الأسود القصير، واضعًا يده على مسند اليدين، وساندًا رأسه بينما تعتليه نظرة ملل وتململ، شيطان أعظم، من فصيلة الشياطين، وحاكم مملكة لوثيريا، الملك ديرمد مُنزلًا بهالته القاتمة على ارجاء الغرفة.

من خلال قرائته، يعلم شيرو عن أماكن وجود اخطر الوحوش كـ المينيتور والتايفون والغيورك وغيرهم.

” حقًا؟، اتسائل من أين تنبع؟”

اجل، كان يعلم عن الاماكن التي وجب عليه تجنبها.

لم تكن العلاقة بين ليندريا و لوثريا بذلك التقارب، ولم تكن متباعدة كذلك، صحيح أن لوثيريا تكن الضغينة لمملكة ويسبيريا، وصحيح كذلك أن ملك ليندريا هو صديق مقرب من ملك ويسبيريا، الا ان ذلك لم يجعل ديرمد يفكر في معاداة ليندريا، فمهما وصل نفوذك، وكبرت مملكتك، فلا منفعة في معاداة الجميع.

“لربما لا أمتلك قدراتِ مذهلة، ولكنني امتلك عقلي، والقليل من المعلومات الجيدة، والمشكلة الآن ليست في الموقع فقط، بل كيف سأصمد هنا.”

كان وضعه ميؤوسًا منه بالفعل، ولكن لسبب ما، لم يشعر بإنعدام الأمل بالكامل، وضل يفكر بطريقة تمكنه من النجاة، فربما إن استطاع الحفاظ على طاقته، بينما ينهك الجميع انفسهم طوال تلك الأيام العصيبة، ومع قلة المؤن، فقط ربما سيمتلك فرصةً حينها ضدهم.

كما كان يفكر شيرو، إختيار الموقع الصحيح لن يكون بمشكلة كبيرة مادام يعرف المناطق التي يجب تجنبها، المشكلة الحقيقية تكمن في وجود اشخاص بخلافه، اشخاص سيستهدفون ما يتواجد على كتفه، بعضهم بلا رحمة وقد يقومون بإذائه، والبعض الآخر لربما يتساهلون معه، ولكن وفي كل الأحوال، لم يكن شيرو سيسلم الشارة بلا عناء أو بلا مقاومة، كما لن يفعل غيره.

كان ديرمد مدركًا لذلك جيدًا، ولكن هذا لن يمنعه من رفع راية الحرب في وجه ليندريا اذا تخطت حدودها.

كان واضحًا ان ما يشغل عقل شيرو حاليًا، هو ” كيفية النجاة اطول مدة ممكنة”، لم يفكر في شيء غير ذلك، لا الهجوم على الآخرين، او الحصول على الشارات، بالرغم من ان الهدف الرئيسي هو الحصول على الشارات والنجاة بتلك الشارات بنفس الوقت.

يُقال انها أُنشئت باستخدام سحر عظيم، احتاج الى وجود اكثر من 600 ساحر وساحرة من الجان حتى يتم تكونيها، وقد فقد البعض منهم حياتهم في اثناء اداء الطقوس، بسبب انتهاء مخزونهم السحري، لتبدأ التعويذة المُطلقة في استهلاك طاقة حياتهم كبديل.

بعد النظر في الأمر لفترة من الزمن، اغلق شيرو الخريطة، ليخرج حبلًا ويربطه بخطاف كان في داخل الحقيبة.

إن كنت حولهم، ستشعر وكأن جدران الغرفة التي كانت على وشك ان تتحول الى فتات، هي من تنفست عندما انتهت تلك المحادثة على ذلك الحال، وبدون نتائج عكسية.

حمل حقيبته، وبدأ بالبحث عن غصن مناسب ليعلق فيه الخطاف، وسرعان ما وجد غصنًا جيدًا ولكنه ليس بقريب من الأرض كذلك، لم يكن مستحيلًا عليه الوصول الى الغصن، ولم يعتقد بأنه يمتلك الوقت الكافي للبحث عن غصن مناسب كذلك، شاعرًا بالخطر من المجهول، قام برمي الخطاف مرة تلوا الآخرى محاولًا الوصول إليه، بالطبع كانت المشكلة تكمن بمدى قوة رميه للخطاف، والتي تكون قويةً مرةً وضعيفةً في الآخرى، ولكنه نجح في النهاية، وبعد ان تأكد من ان الخطاف قد تثبت جيدًا، بدأ في الصعود مسرعًا نحوا الأعلى.

بنبرة ممازحة، قال بيلدورا تلك الكلمات التي هزت كيان حرسه الشخصي وكذلك حرس ديرمد، حاملًا إبتسامةً فخورة.

” كبداية، علي الإبتعاد من هؤلاء القوم، وتحديد مكاني على الخريطة، وبعدها يمكنني التفكير فيما سأفعل.”

بداخل احدى الغرف الكبيرة بأكاديمية ستيلفورد، سنجد ذلك المكان الذي خُصص لمعلمي الأكاديمية حتى يأخذوا راحتهم.

متسلقًا بأسرع ما يقدر، وصل الى الغصن العملاق بعد عملية تسلق استغرقت بعض الوقت بسبب ارتفاع الغصن، ليصل إليه بالنهاية ويجلس عليه وبالطبع لم يحرك منه شيء، كان الغصن أعلى واقوى مما ظنه شيرو.

وبعد فترة من بداية الإختبار، قرر ملك ليندريا وبشكل قد يراه البعض متهورًا، ان الوقت قد حان لكسر حاجز الصمت.

” حسنًا كما هو متوقع من إحدى اغصان هذا النوع الغريب من الأشجار، والآن دعنا نرى ما يمكنني رؤيته من هنا ”

نهران، هضبة عملاقة اشبه بجبل، منطقة واسعة خالية من الشجر، ومنطقة بها علامة مضيئة.

ادنى غصن على الشجرة، كان كافيًا لجعل شيرو يرى مساحة كبيرة من الغابة، ولم يستغرق وقتًا طويلًا ليكتشف أنه بجانب إحدى النهرين، القابع في طرف الغابة ناحية الشمال، بينما العلامة المضيئة تقع في منطقة الكهوف على الجنوب، عكسه تمامًا.

مفكرًا بذلك، وحاملًا لحقيبته، نهض شيرو من على الغصن، ونزل بشرعة الى الأرض مستخدمًا حبل خطافه بعد ان تأكد من ان لا احد بالمكان، وان الشاب لن يستيقظ قريبًا.

” همم، حتى وإن رغبت بالذهاب لجلب المؤن، لن أصل في الوقت المناسب، لا ذلك لا يهم لم أفكر في الذهاب من الأساس، ولكن لا يمكنني البقاء هنا دون حراك كذلك.”

من خلال قرائته، يعلم شيرو عن أماكن وجود اخطر الوحوش كـ المينيتور والتايفون والغيورك وغيرهم.

السبب الذي يجعل شيرو هنا يفكر بعدم الحصول على الطعام، والذي كان حاجته الرئيسية من أجل البقاء لفترة طويلة، هي إمكانياته السيئة مقارنةً بالآخرين.

” جديًا..علي التوقف عن التفكير بذلك الشكل.”

فبشكل واضح لا يقبل النقاش، كان ضعيفًا عند مقارنته بالآخرين، الضعف الذي حصر خياراته بالتحرك فقط، فبينما كان الجميع يلعبون على الأرض ويتحركون كما تتحرك الملكة بلوح الشطرنج، كان اشبه بجندي لن يستطيع الوصول لنهاية اللوح مالم يساعده أحد، ولن يقدر على هزيمة احد ما لم يقوموا بوضع أنفسهم بمنطقة حرجة معينة تمكنه من إفتراسهم.

الخريطة التي كانت من المفترض ان تظهر تخطيكًا مناسبًا لسطح الغابة، كانت فارغة، لا خطوط عليها ولا اي شيء، فقط ورقة جديدة امتلئت بلون ابيض لا حبر عليها.

كان وضعه ميؤوسًا منه بالفعل، ولكن لسبب ما، لم يشعر بإنعدام الأمل بالكامل، وضل يفكر بطريقة تمكنه من النجاة، فربما إن استطاع الحفاظ على طاقته، بينما ينهك الجميع انفسهم طوال تلك الأيام العصيبة، ومع قلة المؤن، فقط ربما سيمتلك فرصةً حينها ضدهم.

متسلقًا بأسرع ما يقدر، وصل الى الغصن العملاق بعد عملية تسلق استغرقت بعض الوقت بسبب ارتفاع الغصن، ليصل إليه بالنهاية ويجلس عليه وبالطبع لم يحرك منه شيء، كان الغصن أعلى واقوى مما ظنه شيرو.

وباثناء انغماس شيرو بتفكيره عن كيفية صموده لخمس أيام، يصدى دوي انفجار هائل، تسبب بجعل المكان يهتز بأكمله.

“أجل هي كذلك، قد تكون انقى مياه في هذا العالم.”

“ما هذا بحق الجحيم!! متى بدأ الإختبار حتى؟!!”

داعيًا بالحظ الموفق لجميع المختبرين، اخذ المشرفون مجالسهم، وبدأوا بالمراقبة عن كثب.

متشبثًا بالغصن بينما يهتز جسده، ممسكًا حقيبته التي كادت أن تسقط على الأرض. نظر شيرو ليجد أن موقع الإنفجار ولسوء الحظ، ليس ببعيد عنه، بل كان قريبًا لدرجة استطاعته على تحديد سبب الإنفجار ببصره، والذي كان نتيجة لتصادم اثنان من الأشخاص، اللذان كانا يحاولان سرقة الشارات من بعضهما البعض.

متشبثًا بالغصن بينما يهتز جسده، ممسكًا حقيبته التي كادت أن تسقط على الأرض. نظر شيرو ليجد أن موقع الإنفجار ولسوء الحظ، ليس ببعيد عنه، بل كان قريبًا لدرجة استطاعته على تحديد سبب الإنفجار ببصره، والذي كان نتيجة لتصادم اثنان من الأشخاص، اللذان كانا يحاولان سرقة الشارات من بعضهما البعض.

“..بهذه السرعة هاه…”

من بعد قوله لذلك، شد شيرو على حقيبته بكتفه، وبدأ يركض بإتجاه النهر الشمالي، شاقًا طريقه بين الأشجار، يركض لمسافة ويتوقف ليستكشف سلامة المنطقة، وخلوها من الأعداء، ومن ثم يستمر بالركض.

بنبرة ساخرة منزعجة، استمر شيرو بمراقبة القتال بين الإثنان، وماهي الا لحظات ليصدى دوي انفجار آخر، وهذه المرة يتسبب بإلقاء أحدهم خارجًا من تلك السُحب السوداء الناتجة من الإنفجار، ليرتطم بالشجرة التي يجلس شيرو في إحدى أغصانها مسببًا بهزة بخفة من جراء الإصطدام.

” اذًا هذا هو مستوى ما أنا بصدد مواجهته هاه؟….عل كلِ الآن وبسبب ذلك الأحمق سيتوجب علي التحرك أبكر مما خططت، سيجذب هذا الإنفجار الوحوش، وربما يجذب ما هو اسوء…”

” لا هذا سيء للغاية..لقد وصل القتال لهنا..حسنًا لا حركة، لا تحرك إصبعًا حتى، واذا اضطرك الأمر….لا تتنفس حتى!”

من بعد قوله لذلك، شد شيرو على حقيبته بكتفه، وبدأ يركض بإتجاه النهر الشمالي، شاقًا طريقه بين الأشجار، يركض لمسافة ويتوقف ليستكشف سلامة المنطقة، وخلوها من الأعداء، ومن ثم يستمر بالركض.

مخاطبًا نفسه ومحذرًا بنبرة منخفضة ، واصل مراقبة ما يحدث، وبالنظر للأسفل، وجد ذلك الشخص ذا الشعر البُني المليئ بالرماد، ملقيًا ومغمى عليه بأسفل الشجرة، ليظهر شخص آخر تلتف حوله نيران هائجة خارجة من يده، مرتديًا زيًا فارهًا، راسمًا تلك الإبتسامة المغيظة على وجهه وهو ينظر الى الفتى المغمي عليه.

كانت تسمى بـ اشجار الشيرمينيان والتي كانت اطول شيء يراه شيرو بحياته، كانت اضخم من عشر منازل فوق بعضها، وربما يصل حجم بعضها الى نصف حجم مبنى الأكاديمية المهول. متوزعةً على معظم انحاء الغابة التي كانت بدورها اضخم من حجم احدى عواصم مملكة لنديريا.

نبيل، كان نبيلًا بلا ادنى شك.

كان ديرمد مدركًا لذلك جيدًا، ولكن هذا لن يمنعه من رفع راية الحرب في وجه ليندريا اذا تخطت حدودها.

تحرك ذلك النبيل مسرعًا ليقوم بخلع الشارة من الشخص الملقي، فيقوم بعصر الشارة في راحة يده مبتسمًا، قبل ان يتلفت حوله، ويضع يده خلف ظهره مثيرًا تلك النيران من جديد مجمعًا إياها بمنطقة راحة يده قبل ان تنطلق دفعةً واحدة، ليحدث إنفجار آخر، يتسبب بقذفه الى منطقة آخرى في لحظات.

فبشكل واضح لا يقبل النقاش، كان ضعيفًا عند مقارنته بالآخرين، الضعف الذي حصر خياراته بالتحرك فقط، فبينما كان الجميع يلعبون على الأرض ويتحركون كما تتحرك الملكة بلوح الشطرنج، كان اشبه بجندي لن يستطيع الوصول لنهاية اللوح مالم يساعده أحد، ولن يقدر على هزيمة احد ما لم يقوموا بوضع أنفسهم بمنطقة حرجة معينة تمكنه من إفتراسهم.

“لا.. الأحمق!….سيجذب الإنتباه هكذا!!”

بينما ليندريا، والتي تعتبر اقوى دولة من ناحية القدرات السحرية رغم صغر جيشها، حتى انها تتفوق على لوثيريا من ناحية المهارات السحرية الخالصة، فهي الآن لا تواجه مشاكلًا في التعليم بل وعرض ملكها تقديم يد المساعدة على ملك لوثيريا الفخور ذا المزاج الحاد ديرمد، بدا وكأنه يستعرض بقدرات مملكته أمام ملك مملكة أخرى.

متمسكًا بالغصن المهتز بكامل قوته، بينما كان يصرخ متحججًا، نظر شيرو الى ذو الشعر البني القابع بالأسفل، مفكرًا بخطوة ربما قد تسلبه شارته إن لم يتحرك بحذر.

” حظًا موفقًا للجميع. ”

” لا، لم يعد البقاء هنا أمنًا ”

كانت تلك الغابة هي المكان المثالي للحصول على الغنائم الطبية والغذائية، ولكنها كذلك المكان الأكثر احتمالية لتقضي نحبك فيه.

مفكرًا بذلك، وحاملًا لحقيبته، نهض شيرو من على الغصن، ونزل بشرعة الى الأرض مستخدمًا حبل خطافه بعد ان تأكد من ان لا احد بالمكان، وان الشاب لن يستيقظ قريبًا.

“لا.. الأحمق!….سيجذب الإنتباه هكذا!!”

وعندما وصل للاسفل ووقف امام ذلك الفتى، ونظر الى ثيابه التي تمزقت بالكامل بفعل ذلك الإنفجار السابق وبقايا النيران الصغيرة والتي مازالت مشتعلةً حوله، شعر بمدى خطورة من يخاطر بلقائهم.

كان ديرمد مدركًا لذلك جيدًا، ولكن هذا لن يمنعه من رفع راية الحرب في وجه ليندريا اذا تخطت حدودها.

بالطبع صدم المنظر شيرو، ولكنه كذلك كان يعلم بوجود مثل اولئك الاشخاص هنا، وربما يوجد من هم اقوى منهم بكثير.

“هكذا اذًا…..حسنًا لا مشكلة، اردت تقديم المساعدة فقط، ولكن مازال عرضي متاحًا، يمكنك ان تطلب وقت ما احتجت لنا”

” اذًا هذا هو مستوى ما أنا بصدد مواجهته هاه؟….عل كلِ الآن وبسبب ذلك الأحمق سيتوجب علي التحرك أبكر مما خططت، سيجذب هذا الإنفجار الوحوش، وربما يجذب ما هو اسوء…”

متمسكًا بالغصن المهتز بكامل قوته، بينما كان يصرخ متحججًا، نظر شيرو الى ذو الشعر البني القابع بالأسفل، مفكرًا بخطوة ربما قد تسلبه شارته إن لم يتحرك بحذر.

من بعد قوله لذلك، شد شيرو على حقيبته بكتفه، وبدأ يركض بإتجاه النهر الشمالي، شاقًا طريقه بين الأشجار، يركض لمسافة ويتوقف ليستكشف سلامة المنطقة، وخلوها من الأعداء، ومن ثم يستمر بالركض.

بدأ ينظر يُمنى ويسرى من حوله، وكل ما كان يشاهده هو تلك الأشجار العملاقة التي ستجعلك اشبه بنملة اذا وقفت بجانبها.

” أعلم أن النهر قد يكون منطقة تجمع، ولكن علي الخروج الى مكان اوسع قليلًا اذا اردت ان املك فرصةً بالقتال امام مثل ذلك الشخص ذا الإنفجارات، البقاء بمكان ضيق يعطي افضليةً بالطبع، ولكن ليس امام امثاله..إلهي ماذا انا بقائل؟”

جالسًا هناك، دون ان يستشعر بإقتراب احد من حوله، جرب شيرو شرب القليل من مياه ذلك النهر.

الشيء الذي فاجأ شيرو هذه المرة لم يكن انفجارًا آخر او شيء يراه، بل كان ما يفكر به ويدور بعقله.

كانت تلك الغابة هي المكان المثالي للحصول على الغنائم الطبية والغذائية، ولكنها كذلك المكان الأكثر احتمالية لتقضي نحبك فيه.

في الواقع شيرو من تلك النوعية الذكية والتي ستستخدم اي طريقة ممكنة بشكل يعمل لصالحه، واذا لم تكن هنالك طريقة سيبتكر واحدة، بالطبع هو لا يدرك تلك الصفة به، فهذه هي المرة الوحيدة التي كانت اعاصبه فيها تحت إختبار حقيقي سيحدد مصيره ومستقبله.

“ما هذا بحق الجحيم!! متى بدأ الإختبار حتى؟!!”

ولكن ما فاجئه حقًا، هو ظنه بأنه يمتلك فرصةً للقتال.

إن كنت حولهم، ستشعر وكأن جدران الغرفة التي كانت على وشك ان تتحول الى فتات، هي من تنفست عندما انتهت تلك المحادثة على ذلك الحال، وبدون نتائج عكسية.

” حسنًا لا يجب ان اقول ذلك ولكنني فخور بعض الشيء، ربما امتلك شيء بالفعل يمكنني من النجاة هنا”

بتلك الطريقة، عاد الهدوء الى الغرفة، تاركًا الجميع يلتقطون انفاسهم.

سعيد بما يمكنه تحقيقه، قال بينما يحادث نفسه.

بنبرة ممازحة، قال بيلدورا تلك الكلمات التي هزت كيان حرسه الشخصي وكذلك حرس ديرمد، حاملًا إبتسامةً فخورة.

ولكن الى اي مدى يمكن لعقله ان يكون مرنًا؟

يبدوا ان ملك لوثيريا في مزاج جيد اليوم..

* * * * * *

اجل، كان يعلم عن الاماكن التي وجب عليه تجنبها.

بعيدًا قليلًا عن ما يحدث في الغابة، وبداخل مبنى الأكاديمية، وهذه المرة في غرفة مختلفة، ذات هالة اكثر رعبًا من غرفة المدرسين، بإحدى الطوابق العليا بمبنى الاكاديمية، داخل تلك الغرفة ذات الطبقات المتعددة والمشددة الحراسة، والمليئة بالتعويذات السحرية المخفية التي تلغي أي تعاويذ وقدرات سحرية أم جسدية خارقة مهما كانت مستواها، وخلف الحرس مفتولي العضلات الذين يقفون أمام باب الغرفة.

” كبداية، علي الإبتعاد من هؤلاء القوم، وتحديد مكاني على الخريطة، وبعدها يمكنني التفكير فيما سأفعل.”

بداخلها، تواجد اثنان من أهم الشخصيات في ذلك العالم، برفقة حراسهم، متلبسين بأفخم الثياب، جالسين على تلك الكراسي المزينة بالنقوش وبعض الجواهر، بينما تعرض البلورة امامهم ما يحدث في الغابة بوضوح.

* * * * *

يجلس هناك، ملك مملكة ليندريا، او كما يعرف بـ ملك مملكة التنانين، ذا الشعر الأحمر الواصل الى موخرة ظهره، وعينيه شديدتي الإحمرار كلون شعره، ونظرته القادرة على اذابة ثقتك في لحظات، جلس الملك “بيلدورا” باسطًا بهالته الملكية العظيمة في كل مكان. وبالرغم من كل صفاته الملكية الرائعة والمرعبة بذات الوقت، لم يرسم وجهه سوى الإبتسامة طوال الوقت، فقد كان ملكًا بشوش المنظر، إيجابي الحال دائمًا مهما اختلفت المواقف وضاقت الأحوال، هذا ما مكنه من حصد ثقة مواطنيه وراعياه، وقلة عدد معارضيه في ارجاء مملكته.

” حظًا موفقًا للجميع. ”

وبجانبه يجلس نقيضه تمامًا، ذا بشرة بيضاء ناصعة رغم سواد قلبه، بعينين سوداوتين تتوسطهما نقطة ذهبية مشعة، بشعره الأسود القصير، واضعًا يده على مسند اليدين، وساندًا رأسه بينما تعتليه نظرة ملل وتململ، شيطان أعظم، من فصيلة الشياطين، وحاكم مملكة لوثيريا، الملك ديرمد مُنزلًا بهالته القاتمة على ارجاء الغرفة.

بالطبع صدم المنظر شيرو، ولكنه كذلك كان يعلم بوجود مثل اولئك الاشخاص هنا، وربما يوجد من هم اقوى منهم بكثير.

غرفة يجلس بداخلها شخصان…ملكان..اقل خطأ هنا قد تعني مصيبة لن يتوقعها احد.

فقط التفكير بحجم تلك الغابة المهولة، وانه سيضطر للتحرك بها دون معرفة ما قد يلاقيه او اين يذهب قد اثار خوفًا كبيرًا بداخله.

لم تكن العلاقة بين ليندريا و لوثريا بذلك التقارب، ولم تكن متباعدة كذلك، صحيح أن لوثيريا تكن الضغينة لمملكة ويسبيريا، وصحيح كذلك أن ملك ليندريا هو صديق مقرب من ملك ويسبيريا، الا ان ذلك لم يجعل ديرمد يفكر في معاداة ليندريا، فمهما وصل نفوذك، وكبرت مملكتك، فلا منفعة في معاداة الجميع.

امم، من الخَطِر الذهاب الى هناك حاليًا

كان ديرمد مدركًا لذلك جيدًا، ولكن هذا لن يمنعه من رفع راية الحرب في وجه ليندريا اذا تخطت حدودها.

بتلك الطريقة، عاد الهدوء الى الغرفة، تاركًا الجميع يلتقطون انفاسهم.

جلس الملكان هناك، بينما ينظران الى تلك الشاشة المتصلة ببلورات تعرض وتسجل ما يحدث في داخل الغابة، وقد كان الهدوء سيد ذلك المجلس، والتوتر قائم في داخل اذهان جميع من كانوا في محيط ذلك المجلس، فمع وجود ديرمد ذا المزاج الحاد، أقل خطأ قد يسبب في نشوب حرب لا يحتاجها أحد.

يُقال انها أُنشئت باستخدام سحر عظيم، احتاج الى وجود اكثر من 600 ساحر وساحرة من الجان حتى يتم تكونيها، وقد فقد البعض منهم حياتهم في اثناء اداء الطقوس، بسبب انتهاء مخزونهم السحري، لتبدأ التعويذة المُطلقة في استهلاك طاقة حياتهم كبديل.

وبعد فترة من بداية الإختبار، قرر ملك ليندريا وبشكل قد يراه البعض متهورًا، ان الوقت قد حان لكسر حاجز الصمت.

” أعلم أن النهر قد يكون منطقة تجمع، ولكن علي الخروج الى مكان اوسع قليلًا اذا اردت ان املك فرصةً بالقتال امام مثل ذلك الشخص ذا الإنفجارات، البقاء بمكان ضيق يعطي افضليةً بالطبع، ولكن ليس امام امثاله..إلهي ماذا انا بقائل؟”

“اوه ديرمد؟ سمعت أنك تواجه مشكلة في توفير معلمين لمدارس السحر في مملكتك، الست كذلك؟، حسنًا انا اعلم جيدًا بمدى تخلف مستويات التعليم لديكم، ولهذا يمكننا ارسال بعض المدرسين المثقفين لمساعدتكم في عملية التعليم كما تعلم… يكفي ان تطلب فقط، وسنلبي النداء”

” حقًا؟، اتسائل من أين تنبع؟”

بنبرة ممازحة، قال بيلدورا تلك الكلمات التي هزت كيان حرسه الشخصي وكذلك حرس ديرمد، حاملًا إبتسامةً فخورة.

بعيدًا قليلًا عن ما يحدث في الغابة، وبداخل مبنى الأكاديمية، وهذه المرة في غرفة مختلفة، ذات هالة اكثر رعبًا من غرفة المدرسين، بإحدى الطوابق العليا بمبنى الاكاديمية، داخل تلك الغرفة ذات الطبقات المتعددة والمشددة الحراسة، والمليئة بالتعويذات السحرية المخفية التي تلغي أي تعاويذ وقدرات سحرية أم جسدية خارقة مهما كانت مستواها، وخلف الحرس مفتولي العضلات الذين يقفون أمام باب الغرفة.

هذه الكلمات…هذا “التخلف” الذي تحدث عنه ذلك الملك..قد القى بوزن عظيم على كاهل الحرس الذين استمعوا لما قاله بيلدورا، فالجميع يعلمون أن لوثيريا بها قوة عسكرية عملاقة، وجميعهم في مستويات سحرية عالية، ولكن تواجه لوثيريا مشاكلًا في تعليم الجيل الجديد، بسبب تطور مستوياتهم السريع، وعدم وجود معلمين اكفاء لمواكبة ذلك التطور بطريقة تعليمية جيدة تسمح لهم بشرح ما يحدث وكيف يحدث.

“هكذا اذًا…..حسنًا لا مشكلة، اردت تقديم المساعدة فقط، ولكن مازال عرضي متاحًا، يمكنك ان تطلب وقت ما احتجت لنا”

بينما ليندريا، والتي تعتبر اقوى دولة من ناحية القدرات السحرية رغم صغر جيشها، حتى انها تتفوق على لوثيريا من ناحية المهارات السحرية الخالصة، فهي الآن لا تواجه مشاكلًا في التعليم بل وعرض ملكها تقديم يد المساعدة على ملك لوثيريا الفخور ذا المزاج الحاد ديرمد، بدا وكأنه يستعرض بقدرات مملكته أمام ملك مملكة أخرى.

كانت هذه مزحة قاتلة بالمعنى الحرفي.

اجل، كان يعلم عن الاماكن التي وجب عليه تجنبها.

بينما كان بيلدورا يبتسم، بعدما عرض المساعدة ممازحًا، رفع ديرمد رأسه من يده، ليحيل بنظرته القادرة على إذابة الجبال الى زميله الملك الجالس بجانبه، فيضع الحارس الواقف بجانب ملك ليندريا يده على مقبض سيفه بخصره، ليلاحظ بقية الحرس تلك الحركة، تلك الحركة من ذلك الخادم المتسرع، كانت كفيلة برفع مستوى التوتر الى اقصاه، مما جعل جميع الخدم بالداخل يضعون ايديهم على اسلحتهم، ويقومون جميعهم بالإستعداد للحرب التي كانت على وشك أن تقوم.

وباثناء انغماس شيرو بتفكيره عن كيفية صموده لخمس أيام، يصدى دوي انفجار هائل، تسبب بجعل المكان يهتز بأكمله.

بعد النظر لفترة وجيزة، فتح ديرمد فمه لينطق برده، الرد الذي سيحدد مصير حياة الملايين من الاشخاص، والآلاف من الجنود.

” هاه؟!! ”

“…إنه عرض جيد، ولكنني سأرفضه”

بالعودة الى شيرو في الغابة.

بطريقة هادئة غير مسبوقة، رفض العرض بشكل متوقع.

“هذا غريب، لا يوجد أحد هنا، توقعت ان يكون المكان مليئًا بالاشخاص، ربما لدي حظ جيد او شيء كهذا؟”

“هكذا اذًا…..حسنًا لا مشكلة، اردت تقديم المساعدة فقط، ولكن مازال عرضي متاحًا، يمكنك ان تطلب وقت ما احتجت لنا”

وفي مقدمتهم، يتواجد صاحب تلك اللحية الطويلة التي لم يترك لها الشيب مكانًا الا ووضع فيها بصمته ولونه.

بتلك الطريقة، عاد الهدوء الى الغرفة، تاركًا الجميع يلتقطون انفاسهم.

بتلك الطريقة، عاد الهدوء الى الغرفة، تاركًا الجميع يلتقطون انفاسهم.

إن كنت حولهم، ستشعر وكأن جدران الغرفة التي كانت على وشك ان تتحول الى فتات، هي من تنفست عندما انتهت تلك المحادثة على ذلك الحال، وبدون نتائج عكسية.

ولكن الى اي مدى يمكن لعقله ان يكون مرنًا؟

سحب الحرس ايديهم من على اسلحتهم ببطئ وتنفسوا الصعداء وهم ينظرون الى بعضهم، قبل ان يعودوا ببصرهم لناحية البلورة داعين ألا يحاول بيلدورا المزاح مجددًا بشكل قد يدمر العالم.

“اوه ديرمد؟ سمعت أنك تواجه مشكلة في توفير معلمين لمدارس السحر في مملكتك، الست كذلك؟، حسنًا انا اعلم جيدًا بمدى تخلف مستويات التعليم لديكم، ولهذا يمكننا ارسال بعض المدرسين المثقفين لمساعدتكم في عملية التعليم كما تعلم… يكفي ان تطلب فقط، وسنلبي النداء”

يبدوا ان ملك لوثيريا في مزاج جيد اليوم..

“لا.. الأحمق!….سيجذب الإنتباه هكذا!!”

* * * * *

جميع أفكارهم تلك، كانت تدور حول شيء واحد، ما سوف يبدأ بعد قليل، أحد المراحل الفاصلة والأكثر معاناةً ربما، المرحلة الثانية من إختبار قبول ستيلفورد الجحيمي.

بالعودة الى شيرو في الغابة.

وما هي سوى لحظات حتى ظهرت تلك الشاشة المهولة في مقدمة الغرفة، فحتى إن كنت في مؤخرة الغرفة، سترى كل شيء بوضوح تام.

بعد مرور ست ساعات على بداية الإختبار، بدأت اصوات الإنفجارت تَكثر، وتنتشر بكل مكان بالغابة، ومن حسن الحظ أن كل تلك الفوضى تحدث بعيدًا عن موقع شيرو الذي وصل الى جانب البحيرة، مختبئًا بجانب احدى الاشجار، وناظرًا حوله.

بالرغم من الجوا قد يبدوا ثقيلًا لشخص غريب، فقد امتلئت تلك الغرفة بالهمسات، هنا وهناك، وجميعهم كانوا يتحدثون عن نفس الموضوع، شيء ما كان على وشك أن يبدأ، والجميع يترقبونه، ولكن هنالك أمر غريب حيال ذلك الجمع، صحيح أنهم ينتظرون أمرًا ما، ولكن لا تختليهم تلك النظرات المتحمسة، لا يبدوا أحد وكأنه متحمس لرؤية شيء او يكاد ان ينفذ صبره لبداية ما ينتظره، بل كانت أعينهم فارغة، بالكاد تحمل معانيًا يمكن فهمها، وحتى ذلك المفهوم منها لا يدل على الحماس بتاتًا، يبدون وكأنهم قد شاهدوا ما على وشك ان يبدأ مرارًا، ويعلمون ما سوف يحدث، وما سيحدث بعد الحديث.

“هذا غريب، لا يوجد أحد هنا، توقعت ان يكون المكان مليئًا بالاشخاص، ربما لدي حظ جيد او شيء كهذا؟”

بعد مرور ست ساعات على بداية الإختبار، بدأت اصوات الإنفجارت تَكثر، وتنتشر بكل مكان بالغابة، ومن حسن الحظ أن كل تلك الفوضى تحدث بعيدًا عن موقع شيرو الذي وصل الى جانب البحيرة، مختبئًا بجانب احدى الاشجار، وناظرًا حوله.

كانت البحيرة امام شيرو تتدفق في جدول وتشق الغابة الى المنتصف، قادمة من طرف الجزيرة، بينما اختلى محيطها من الاشجار، اقرب شجرة كان التي يقف بجانبها شيرو، والتي كانت بعيدة بالفعل عن النهر.

سحب الحرس ايديهم من على اسلحتهم ببطئ وتنفسوا الصعداء وهم ينظرون الى بعضهم، قبل ان يعودوا ببصرهم لناحية البلورة داعين ألا يحاول بيلدورا المزاح مجددًا بشكل قد يدمر العالم.

من وجهة نظره، كان محيط النهر اشبه بساحة مفتوحة للقتال، ساحة خالية من العوائق، ومناسبة لتكون كمقبرة جماعية.

“ما هذا بحق الجحيم!! متى بدأ الإختبار حتى؟!!”

” جديًا..علي التوقف عن التفكير بذلك الشكل.”

نهران، هضبة عملاقة اشبه بجبل، منطقة واسعة خالية من الشجر، ومنطقة بها علامة مضيئة.

بعد انتظار ومراقبة دامت نصف ساعة، قرر شيرو في النهاية التوجه الى البحيرة، ليتحرك مسرعًا ناحيتها، ويجلس ليستشعر تلك المياه العذبة، والتي كانت نظيفة لدرجة تمكنك من رؤية ما يسبح بداخلها.

بداخل احدى الغرف الكبيرة بأكاديمية ستيلفورد، سنجد ذلك المكان الذي خُصص لمعلمي الأكاديمية حتى يأخذوا راحتهم.

بشكل او بأخر، كانت المياه نقية لدرجة تدعوه لشربها، الأمر الذي جعله يفكر بأنه قد أمن لنفسه مكانًا لشرب المياه، دون الحاجة لخوض غمار الذهاب لمنطقة الإمدادات.

وتلك المهامسات، ليست نقاشات او مضاربات في الرأي، بل كانوا يضعون رهاناتهم بهدوء، من سينجو، من سيهرب، من سيقاتل.

جالسًا هناك، دون ان يستشعر بإقتراب احد من حوله، جرب شيرو شرب القليل من مياه ذلك النهر.

ادنى غصن على الشجرة، كان كافيًا لجعل شيرو يرى مساحة كبيرة من الغابة، ولم يستغرق وقتًا طويلًا ليكتشف أنه بجانب إحدى النهرين، القابع في طرف الغابة ناحية الشمال، بينما العلامة المضيئة تقع في منطقة الكهوف على الجنوب، عكسه تمامًا.

“وااه، انها مياه نقية حقًا!”

“هكذا اذًا…..حسنًا لا مشكلة، اردت تقديم المساعدة فقط، ولكن مازال عرضي متاحًا، يمكنك ان تطلب وقت ما احتجت لنا”

“أجل هي كذلك، قد تكون انقى مياه في هذا العالم.”

إن كنت حولهم، ستشعر وكأن جدران الغرفة التي كانت على وشك ان تتحول الى فتات، هي من تنفست عندما انتهت تلك المحادثة على ذلك الحال، وبدون نتائج عكسية.

” حقًا؟، اتسائل من أين تنبع؟”

قرأ شيرو بذلك الكتيب عن غابة “سيلفربِت” إحدى المناطق الحمراء في العالم، حيث لا يسمح لأحد بدخولها سوى من كانوا بمستويات عالية تسمح لهم بالقتال داخل تلك الغابة. فنسبة حدوث مجزرات وموت محتم هنا، كانت اكبر بكثير من معظم المغارات بالعالم.

” إنها تنبع من البحر المحيط بالجزيرة، ولكن ولسبب ما، المياه هنا صالحة للشراب، بينما مياه البحر ليست كذلك. ”

” هاه؟!! ”

” اوه، هذا لغز فعلًا، ولكن من الجيد العثـ….مهلًا لحظة من فضلك!!!”

“…إنه عرض جيد، ولكنني سأرفضه”

متأخرًا للغاية، انتبه شيرو لمن كان يقف بجانبه.

هذه الكلمات…هذا “التخلف” الذي تحدث عنه ذلك الملك..قد القى بوزن عظيم على كاهل الحرس الذين استمعوا لما قاله بيلدورا، فالجميع يعلمون أن لوثيريا بها قوة عسكرية عملاقة، وجميعهم في مستويات سحرية عالية، ولكن تواجه لوثيريا مشاكلًا في تعليم الجيل الجديد، بسبب تطور مستوياتهم السريع، وعدم وجود معلمين اكفاء لمواكبة ذلك التطور بطريقة تعليمية جيدة تسمح لهم بشرح ما يحدث وكيف يحدث.

او بشكل أكثر تحديدًا، لمن كانت تقف بجانبه.

فقط قبل ان تأكل الصدمة شيرو وتجعله يفقد صوابه، بدأت الخطوط تتشكل بشكل غريب، بدأت من منتصف الورقة أخذة في الإنتشار الى اطرافها، لترسم الهِضاب والبحيرات، وما كانت سوى لحظات حتى اصبحت الخريطة جاهزة، مظهرةً الغابة بأكملها.

لمحة واحدة كانت كافية لمعرفة ذلك الشخص، او تلك الفتاة، بشعرها الذهبي البارز والمموج، ودرعها الخفيف الأبيض، وغمد سيفها المليء بالنقوش الذهبية، هناك.. وقفت آخر شخص قد يرغب شيرو او اي شخص بملاقاته.

بطريقة هادئة غير مسبوقة، رفض العرض بشكل متوقع.

نظر شيرو الى ذلك الوحش المتلبس لثياب الحسناء، هناك وقفت تلك المُلقبة بـ”صاحبة النصل الصامت”، اليس اميساوا تاكيميكازوتشي.

* * * * * *

كان واضحًا ان ما يشغل عقل شيرو حاليًا، هو ” كيفية النجاة اطول مدة ممكنة”، لم يفكر في شيء غير ذلك، لا الهجوم على الآخرين، او الحصول على الشارات، بالرغم من ان الهدف الرئيسي هو الحصول على الشارات والنجاة بتلك الشارات بنفس الوقت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط