Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 3

قوة كامنة
اعدادت القارئ
PDF

قوة كامنة

القواعد الأساسية:

 

 

أجل شين، الأمر كما تفكر فيه تمامًا.

– يتحصل كل طالب على فترة خمس سنوات بالإجمال للترقي بكل سنة دراسية، وفترة 8 سنوات قصوى يُسمح له فيها بالإرتقاء بحال اضطر لإعادة بعض الصفوف.

 

 

أجل أجل انا افهم حقًا ولكن ماذا يمكنني ان افعل؟ انا اعني، الن يفعل اي احد طبيعي هذا؟ لم ارغب فقط بإهدار طاقتي بتلك الطريقة.

– يسمح للمتخرجين بالبقاء والقيام بالبحوث في الأكاديمية دون قيود، وتطبق عليهم قوانين خاصة بالمتخرجين.

 

 

ولكنني حقًا لم أتخيل اي شئ غير ملائم هنا، حسنًا؟ على ما أعتقد.

– فترة الدراسة بالأكاديمية تبدأ من السابعة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا.

وحتى إن كنت بمواجهة وحوش تمتلك انماطًا لهجومهم، فككل شخص لم أكن سأضطر لفعل شيء سوى ان احفظ ذلك النمط، ومحاولة مراوغة الهجمات حتى استطيع معرفة كل ما يمكن للوحش فعله. وحينها، يمكنني ان اخرج بشيء مضاد لهزيمة ذلك الوحش. هذا فقط إن كنت امتلك ما يتطلبه الأمر للإطاحة به، وبحال لم امتلك المطلوب؟ فالهرب نصف الشجاعة.

 

 

– يمتلك كل طالب حق حضور او عدم حضور الدروس الإعتيادية بالفصول، رغم ذلك، يمنع التغيب عن دروس اول يوم من الاسبوع واخر يوم كذلك، وعقوبة التغيب قد تصل لإنتقاص ستيلر واحدة بحال عدم وجود اي اسباب للتغيب.

 

 

بسبب كلمات رين، اصبح وجهي مشدودًا كذلك كحال بقية الطلاب الآن.

– يسمح لكل طالب اختيار اربع مواد تخصصية كحد أقصى، ومادة واحدة كحد أدنى بحال اراد خوض مسار معين كتعلم التعاويذ او التركيز على عنصر معين. لا تؤثر درجات المواد التخصصية على المواد الأساسية، ولكن كلما ارتفعت درجاتك بموادك التخصصية، سيؤدي ذلك لزيادة معدل النقاط المكتسبة والتي يمكن تبادلها بالسيرن لاحقًا.

 

 

 

– كل 1000 نقطة تعادل ستيلر واحدة. يمكن الحصول على النقاط من مختلف النشاطات الاسبوعية او الشهرية بالأكاديمية، بالإضافة لاصحاب المواد التخصصية، وفيما يلي طرق إضافية لإكتساب النقاط….

– يسمح لكل طالب اختيار اربع مواد تخصصية كحد أقصى، ومادة واحدة كحد أدنى بحال اراد خوض مسار معين كتعلم التعاويذ او التركيز على عنصر معين. لا تؤثر درجات المواد التخصصية على المواد الأساسية، ولكن كلما ارتفعت درجاتك بموادك التخصصية، سيؤدي ذلك لزيادة معدل النقاط المكتسبة والتي يمكن تبادلها بالسيرن لاحقًا.

 

 

**قوانين المهجع**:

 

– يسمح بإحضار الخدم، العبيد، الحيوانات الأليفة، من اي صنف بالمهاجع.

سأحاول تجاهل هذا ايضًا.

 

 

– يسمح بدخول الفتيات الى مهاجع الفتيان والعكس، ولكن يمنع الدخول من بعد غروب الشمس. وبحال تواجد احد الصنفين بغير اماكنهما بحلول فترة الحظر، عليه ان يبقى هناك حتى شروق الشمس. او ان يعاقب بحال كان مصدر إزعاج او اقدم على تصرف خاطئ.

 

 

تلك هي شاليتير؟ إنها تمتلك اسمًا ومظهرًا بارزًا بالتأكيد.

– تتمتع غرف الطبقات الملكية او النبيلة بإمتيازات خاصة، ولا يسمح بالإقتراب منها دون اذن مسبق من صاحب الغرفة.

 

 

 

– يمكن مغادرة ارض الأكاديمية دون قيود، ولكن عدم العودة لمدة اسبوع دون إخطار الأكاديمية، سيؤدي لعواقب تصل لإنتقاص **بعض النجوم**.

 

 

بتلك الكلمات المتقطعة الى ثلاث نقاط، قمت كذلك بإتخاذ ثلاث خطوات مستخدمًا مهارة التعزيز الكامل، وثغرة الزمن الضيقة للغاية، والتي نتجت من تحرك الفتاة بشكل متعاكس.

إلى هنا، اختتمت قرائة القوانين الخاصة بأكاديمية بالادين.

” هاه؟ بهذه السرعة؟!” قلت بتفاجئ وقمت سريعًا بتحويل نظري إلى محيطي، فقط لأجد ان المكان تحول بالكامل إلى اللون الأحمر، واصبحت الرماح اللانهائية تدور حول الحاجز بسرعة كبيرة، وتغطي كل شيء خارجه.

 

 

“فوووه ”

من بعد التغلب على تلك المحنة، لم تطلق شاليتير اي شيء آخر، واكتفت بإغلاق عينيها لفترة والوقوف بمكانها، وكأنها تقول ان هذا كل ما لديها لتقدمه.

 

وجدت نفسي ألهث بشدة وانا احاول ملاحقة انفاسي، ورغم إمتلاكي لمثل تلك اللياقة الجيدة، استطاعت تلك الرماح إجهادي بفترة زمنية قصيرة.

تنهدت بتعب بعدما بذلت جهد دقيقتين فقط، لقرائة وفهم كافة القوانين.

لا هل هذا كل ما تملكه تلك الفتاة؟ ربما كانت افضل من شين قليلًا، ولكنه يعد هجومًا ضعيفًا كذلك صحيح؟

 

“….”

اجل، مجرد دقيقتين، كانتا كافيتان لمعرفة كل محظور ومباح يمكن القيام به هنا.

إنها تعلم بالفعل انه من المستحيل علي فعل شيء كهذا.

 

( ربما ذلك المكان ملعون ويُحرم الجلوس به؟)

ولكن وعلى الرغم من ان القوانين مختصرة إلى حد كبير، توجد العديد من الجوانب التي توجب ان انتبه لها بالمستقبل. على سبيل المثال يوجد أمر القاعدة الأولى، قاعدة السنين الدراسية. كان من الواضح ان الأكاديمية تمنح وقتًا كافيًا يصل حتى ثماني سنوات للتخرج، ضعف الفترة الأساسية. بينما يبدوا هذا شيئًا أقرب للسخاء بشكل مبالغ به، فمن ناحية آخرى ربما يدل ذلك على صعوبة المواد هنا، او صعوبة الإختبارات النهائية، الشيء الذي قد يؤدي لاحقًا لبقاء الكثير من الطلاب بسنينهم الدراسية ذاتها لعام او اثنين. ظن كهذا، لم يغادر بالي ولا للحظة.

 

 

هل كانت تلك مهارة من نوع ما؟ كحاجز خفي او شيء ما؟ او انها انتظرت مني الهجوم كما اراد شين سابقًا؟ بكل الأحوال، لم امتلك الكثير من الوقت وسرعان ما اضطررت للتراجع والعودة لوضعية الدفاع امام تلك الرماح.

لسبب ما، ومنذ ان رأيت التقييم العقلي لذلك الطالب بالسابق، بالرغم من مرور بعض الوقت الآن، الا انني لا استطيع فقط القول ان الجميع **اذكياء** لتلك الدرجة. بالطبع مازلت أذكر طريقة تفاخر المدير بطلاب هذه الأكاديمية وتحذيره السابق لي، ولأنني لازلت حتى الآن اذكر هذا الأمر، اصبحت أرجح إحتمالية صعوبة الإختبارات نفسها، هذا ما قد يعني ان علي الإنتباه لهذه النقطة أكثر حتى لا ينتهي بي الأمر بالرسوب بمكان ما.

لم أشعر تمامًا بأي نظرات عدائية، اي مشاعر سيئة موجهة نحوي، ولكن ولأن التوتر بدأ يسيطر على عقلي الآن، فقد خلق لي كل تلك التصورات والتفسيرات الخاطئة للمعنى الحقيقي لأفكار عادية لمجرد طلاب عاديين يتسائلون بفضول بسيط على الغالب، عن هوية ذلك الفتى الواقف منذ فترة الآن أمام الباب.

 

 

لا أرغب حقًا بإعادة عام كامل وقد امضيت عامًا بالفعل خارج إطار الدراسة بالأكاديميات.

 

 

” هذا.. يعتبر خارج الحدود صحيح؟”

من ناحية ثانية منح للطلاب حق إختيار شيء جديد علي، اجل انا اتحدث عن تلك التخصصات.

ربما كانوا يراعون كذلك طلاب المسارات الخاصة، وتقريبًا كان الجميع يمتلكون تلك المسارات الخاصة، والتي بلا شك، كانت لها مواعيد خاصة لدروسها.

 

 

على ما يبدوا، يسمح لي من بعد إندراجي بالأكاديمية والحصول على المعرفة الأساسية عن السحر وتخصصاته، والتي يفترض ان اتعلمها بالسنة الأولى، يسمح للطلاب إبتداءً من سنتهم الثانية إختيار مسارات خاصة بهم. كإختيار التعلم عن التعاويذ السحرية والترنميات، والتي تحتاج إلى وقت وسنين عديدة سيحتاجها اي شخص حتى يستطيع التقدم بهذا المجال.

 

 

قلت تلك الكلمات وانا اقوم بخلق المزيد من الأنصال وقذفها يإتجاههم.

وبخلاف التعاويذ السحرية، توجد العديد من التخصصات الآخرى كما قرأت، فمن تخصصات العناصر والتموجات السحرية المتعلقة بهالات المقاتلين، وتخصصات الوحوش والمخلوقات المجهولة، وإلى تخصصات صناعة الأسلحة والنقوش وغيرها من التخصصات التي قد لا تتعلق بالسحر تمامًا او تحتاج بذرةً حتى. اجل، اكتشفت ان الأكاديمية تضم عددًا لا بأس به من الطلاب الذين كرسوا انفسهم من اجل البحوث السحرية التي قد تفيد اولئك ممن يمتلكون البذرات، ولكن يبدوا ان من يقومون بتلك البحوث نفسها لا يملكون بذراتٍ من الأساس، ولكنهم يفهمون طبيعة عملها ربما بشكل أفضل حتى مِمَن يمتلكونها.

وعلى العكس تمامًا، توجد تلك الايام التي مهما حاولت النوم بها، لن تستطيع، وحتى وإن حدث وتمكنت من النوم بشكل ما، ستستيقظ اليوم التالي، وكأنك كنت تخوض عراكًا داخل أحلامك، بهالات سوداء اسفل عينيك، ووجه شاحب، وعدم رغبة بالقيام بأي شيء على الإطلاق. ناهيك عن الم المفاصل الذي سيجعلك تشك بما إن كنت شابًا ام عجوزًا ناهز السبعين من عمره.

 

بتلك الكلمات المتقطعة الى ثلاث نقاط، قمت كذلك بإتخاذ ثلاث خطوات مستخدمًا مهارة التعزيز الكامل، وثغرة الزمن الضيقة للغاية، والتي نتجت من تحرك الفتاة بشكل متعاكس.

على ما يبدوا، لم تدخر الأكاديمية جهدًا او منعت أحدًا من الدخول لعالم السحر، بل وانها تدعم اولئك ممن لا يملكون اي بذرات على الإطلاق، بطرقهم الخاصة.

 

 

(…انت **حتمًا** تفكر بأمور منحرفة)

من مادة واحدة وإلى اربع مواد تخصصية، بالطبع سيفضل الغالبية التركيز على شيء معين، خصوصًا وان اغلب تعاليم السحر تتطلب سنينًا لإتقانها، وجدت نفسي على الجانب الآخر، افكر بإتباع أكثر من مسار.

 

 

من بعد مراوغته بنجاح، ووضع مسافة جيدة بيننا، نظرت الى جانبي الأيمن، فقط لأجد الزي والذي كنت معجبًا به، تمزق بشكل دقيق وحاد من الجانب.

بالطبع لم افكر بذلك إلا ولأنني امتلك تلك المقدرة المفيدة للغاية والتي تسمح لي بالتعلم والحفظ ضعف السرعة العادية لأي شخص طبيعي. وما قد يكون أفضل من ذلك؟ يمكن لهذه المقدرة ان تتطور أكثر بالمستقبل، ومع مرور الوقت، سأصبح قادرًا على الحفظ والتعلم بسرعة تفوق المائة ضعف. غير عادل للغاية صحيح؟ اراهن بأن الجميع سيشعرون بالغيرة الشديدة إن علموا بإمتلاك احد لمقدرة كهذه.

اشياء يسهل قولها ويصعب فعلها كما ارى الآن.

 

لا، انا لا أقول بأنني لا استطيع التعامل مع مثل اولئك الخصوم، ولكني وقبل الآن، لم امتلك فرصةً حقيقية لمواجهة مثل اولئك الخصوم بقدراتي هذه، ولهذا انا اقول بأن خبرتي في مواجهة مثل هذا النوع من الخصوم منخفضة للغاية.

بالحقيقة، اشعر بأن الأمر سيذهب لمكان أبعد بكثير من مجرد غيرة. ربما علي إبقائها سرًا بعد كل شيء، اجل لا ارغب بالتحول لفأر تجارب.

لم اقم بدفعه بقوة حتى سقط، لا بل يمكنك القول بأنني **حملته** الى خارج الحدود.

 

 

” ولكن وبعد كل شيء، علي ترك أمر التخصصات لوقت لاحق..”

 

 

( وهاهو ذا، ينقلب الى تلك الشخصية)

لا أعلم تمامًا كيف سيتداخل أمر التخصصات مع رين، او ما إن كنت استطيع التعلم بشكل موسع أكثر عن تلك التخصصات بحال قمت بسؤال رين، الكتيب الذي امتلك المعرفة الحقيقية عن السحر. الا انني الآن ارغب بالتركيز على إستكشاف الأكاديمية من الخارج اولًا، ومن ثم التعمق.

حينها فقط، وبعد ان استوعبت ما يجري من حولي، بدأت اشعر بعودة سير الأحداث الى سرعتها الطبيعية.

 

 

لدي الكثير من الوقت لقضائه هنا.

 

 

” اقاتل؟—!!”

بالنسبة لقواعد المهاجع، لم تكن بذلك الإختلاف الكبير عن تلك بستيلفورد، ولكن تلك الغرف الملكية كانت بلا شك، شيئًا غير موجود بستيلفورد. ولكن وعلى كل حال، لا ارى فارقًا كبيرًا مادمت الغرف العادية، كاللتي انا بها الآن، واسعة لهذا الحد.

 

 

 

وايضًا، اذكر كيف كنت بالبداية اظن ان بالادين قريبة من ستيلفورد قليلًا، ولكنني اذكر جيدًا ذلك الكتيب الذي احتوى على اكثر من سبعين قاعدة وقانونًا بالإضافة لمشاكل يجب تفاديها ومشاكل آخرى يجب ان تقلق منها. فقط من الخلال النظر إلى قواعد كلا الأكادميتين، سيتضح الفرق الشاسع.

 

 

 

لم اعتقد وقتها ان تلك القوانين كانت خانقةً الى تلك الدرجة، إلا بعدما تعرفت على قوانين هذا المكان.

حياة مدرسية هادئة، كان ذلك ما اصبوا اليه.

 

 

وبصراحة، ولسبب وجيه، اشعر وكأن بالادين تمنحنا حرية كبيرة للغاية.

 

 

” يووش!”

انا اعني..يمكنني الحضور متى ما شئت، الخروج كيفما اردت، إحضار من اردت، وحتى حرية اختيار المسار الذي اريده.

” إنها لا تستخدم اي مهارة..” من بعد النظر إليها لفترة من الوقت، تأكدت حقًا بأن تلك الفتاة، لا تقوم بخلق تلك الرماح اللامتناهية فقط عن طريق إستخدام اي مهارة. ولكنها بالحقيقة..تقوم بتشكيل تلك الرماح عن طريق إعادة تشكيل المانا مباشرةً!

 

” إن حاولت الخروج من هنا بطيش..”

ما الذي سأطلبه اكثر من ذلك؟

فقط فكر في الأمر قليلًا، ما الذي سيحدث إن جعلت الخصم يظن بأنه متقدم عليك بخطوة؟ بخطوتين؟ بعشر خطوات؟ بالطبع كلما زاد عمق ثقته بنفسه، سيزيد ذلك من فرص نجاح خطتك فقط.

 

فقط بتلك الحالتين، ستتمكن من رؤية هالة الشخص ولونها الفريد.

بدأت سريعًا اشعر بمقدار الرفاهية التي منحتني لها الأكاديمية. ولكن لم يمر وقت طويل بالحقيقة، قبل ان تنخفض معنوياتي من جديد.

وعلى الجانب الآخر، يوجد ذلك الفتى ايضًا..شين؟ اجل كان يحمل نفس اسم المعلم ذاك، وكانت ملامحه وشعره الأسود كذلك، قريبة للغاية من ملامح ذلك الرجل، الا انه يبدوا اكثر هدوءًا هنا.

 

 

“…ولكن يوجد ذلك النظام..هااه”

الأكاديمية شاسعة حقًا، ربما كانت مساحتها تعادل مساحة جزيرة مغارة درداون بأكملها.

 

 

تقلبت على السرير الناعم والذي كان يقطن بغرفتي الخاصة بالمهجع، وانا افكر بالنظام الفريد الذي يحكم هذا المكان.

لسبب ما، ومنذ ان رأيت التقييم العقلي لذلك الطالب بالسابق، بالرغم من مرور بعض الوقت الآن، الا انني لا استطيع فقط القول ان الجميع **اذكياء** لتلك الدرجة. بالطبع مازلت أذكر طريقة تفاخر المدير بطلاب هذه الأكاديمية وتحذيره السابق لي، ولأنني لازلت حتى الآن اذكر هذا الأمر، اصبحت أرجح إحتمالية صعوبة الإختبارات نفسها، هذا ما قد يعني ان علي الإنتباه لهذه النقطة أكثر حتى لا ينتهي بي الأمر بالرسوب بمكان ما.

 

 

اجل نظام السيرن، كان المحرك الرئيسي لكل شيء يدور هنا.

“او هل يمكن بأنك..” هذه المرة، خرجت تلك الكلمات من فاه شين، بينما توسعت عيناه بعض الشيء مظهرًا ذلك التعبير المتفاجئ.

 

 

من بعد ذلك الشرح الغريب الذي قام به المدير، وبأثناء سيري بجانب البيرت الى المهاجع، قمت بسؤاله مجددًا للتأكد من انني لم اضع شيئًا مهمًا.

بالطبع احتاج الصنف الأخير، لشخص يعرف كيف يتحكم جيدًا بجسده وطاقته السحرية، بالإضافة لسلاحه الخاص.

 

 

” السيرن انت تسأل؟ حسنًا شرح رايهن كان وافيًا الى حد كبير ان اردت ان تعلم عن طبيعة النظام لكي تتعامل معه بشكل صحيح. ولكن ان اردت مني إضافة شيء لحديثه، فلا يسعني ذكر سوى ان كل تلك الأمور، تتم بشكل علاني. ”

يبدوا بأنني استغرقت وقتًا طويلًا بالتفكير والإستنتاج، فقط لينتهي بي الأمر بهذا الوضع البائس.

 

لا أعلم تمامًا كيف سيتداخل أمر التخصصات مع رين، او ما إن كنت استطيع التعلم بشكل موسع أكثر عن تلك التخصصات بحال قمت بسؤال رين، الكتيب الذي امتلك المعرفة الحقيقية عن السحر. الا انني الآن ارغب بالتركيز على إستكشاف الأكاديمية من الخارج اولًا، ومن ثم التعمق.

” علاني؟ ”

وكأنه يقوم بالترويج لعرض سيرغب الجميع برؤيته، قام المعلم برفع يده للأعلى، مخرجًا تلك الشعلة الصغيرة للحظات فقط، قبل ان يقوم بتفجيرها في السماء.

 

 

” تمامًا. سيدي الصغير، انت تذكر تلك اللائحة التي عُرضت عليك سابقًا؟ تلك اللائحة بالعادة تعلق باماكن مخصصة بالأكاديمية لعرض مستويات كل طالب. بالطبع يقوم المدرسون بإخفاء بعض النقاط مثل الحالة النفسية والقدرات العقلية، ولكن اي شيء عن مهاراتك، قدراتك، وصولًا الى عناصرك واسلحتك وبالطبع تعداد نجومك، سيعرض للعلن. ”

 

 

 

بتلك الطريقة، شرح لي البيرت الغاية الفعلية من ذلك النظام.

 

 

 

الغاية الفعلية من كل تلك الإحصائيات التي بالطبع، لن يكون من السهل جمعها وترتيبها بتلك الدقة.

” ارغب برؤية شيء مذهل بهذه المباراة! ولهذه المرة…سيتحصل الفائز على كيس الكعك الخاص هذا!”

 

 

كان هنالك شيء واحد ووحيد، اراد مبتكر هذا النظام فعله، تأثير معين اراد ان يخلقه.

تجاهلت كلمات رين وبدأت انتظر الفرصة المثالية للبدأ بهجومي الفعلي.

 

” ممتاز، إنتقال سلس ككل مرة. ” وكأنه يمتدح نفسه بشكل ما، بالرغم من انني لم اكن انظر إليه مباشرةً لأنه لم يعد واقفًا امامنا من بعد انتقالنا لهذه الغرفة، الا انني استطعت تمييز صوت المعلم بسهولة. من واصل حديثه قائلًا: ” لن نحتاج لفعل الكثير هذه المرة، لذا سنقوم بمبارة إقصائية عادية حسنًا؟ فليستعد الجميع!”

” دفع عجلة المنافسة..”

 

 

 

انقلبت للجانب الآخر من السرير وانا افكر فيما سيحدث إن قمت بعرض كل تلك النتائج للطلاب كل فترة وآخرى.

 

 

بالطبع، كنت ادرك بأنني اقوم حاليًا بفعل شيء بعيد كل البعد عن الأخلاق الصحيحة والآداب، اقصد النظر إليه طوال هذا الوقت بالرغم من انه قام بطرح سؤال علي، ولكن ليس الأمر بيدي صدقني.

بالطبع لن يفعل ذلك شيئًا سوى ان يجعلك تشعر بالإحباط إن انخفضت نتائجك، او تشعر بالفخر إن ارتفعت لمرتبة اعلى. دون ذكر شعورك المخيف بالرضى والسعادة بحال كنت تمتلك غريمًا او منافسًا قمت بتخطيه.

ولكن وفقط وبتلك اللحظة، قمت بما كنت اتمناه ان يكون، التصرف الصحيح هنا.

 

“اليس هذا مرعبًا قليلًا الآن…”

النقطة الآخيرة بالضبط، كانت المفعول السحري لهذا النظام الفريد، والعادي بنفس الوقت.

 

 

 

فبناءً على ما اخبرني به آلبيرت، تلك الاوراق التي كانت تُعرف ” بالنتائج ” تعلق مرة كل بداية شهر بثلاث اماكن رئيسية يتجمع بها الطلبة. وتَعرض تلك النتائج، جميع الرتب والمراكز الخاصة بكل طالب وكل سنة دراسية بالأكاديمية.

هم؟ ما الأمر؟

 

 

وطريقة العرض تلك، لم تفشل يومًا بخلق جو المنافسة بين الطلاب، فحتى إن لم يضطروا للقتال بشكل مباشر او تعزيز مراكزهم في ترتيب السيرن العام، يمكنهم التركيز على تخطي البقية بترتيب اقوى مستخدمي العناصر او افضل ناسجي التعويذات.

بالنسبة لي، ليس الأمر وكأنني امانع الجلوس بأي مكان، وايضًا، انا لا اعرف اي احد هنا، لذا اتمنى فقط ان لا يقوم المعلم بإختيار مكان يقع بين صديقين، او ان يجبرني على الجلوس بين افراد فريق متناسق.

 

حططت للأرض ولم ادخر ثانية واحدة، واسرعت بالقفز بإتجاه شين، من لم يتحرك من مكانه او يقوم بإلغاء الحاجز، وكان ينظر إلي بعينيه السوداء شديدة العمق.

اجل، لأي حال من الأحوال، لم يكن ترتيب السيرن هو بالضبط مركز اهتمام الجميع، فبجانب لائحة النتائج الأساسية التي تعرض قدرات الطلاب وترتيبهم بتصنيف السيرن، كانت تُعرض كذلك عدة لوائح نتائج آخرى تحتوي على تصنيفات مختلفة وترتيبات متنوعة للطلاب.

اجل كانت هذه هي اول مشكلة ارغب بتجاوزها بشكل جيد، فعلى عكس اول مرة انضممت لها للفصل بستيلفورد، كنت وقتها متأخرًا بثلاث ايام، ولكن لم تكن هنالك مشكلة لأن الأكاديمية نفسها لم تبدأ السنة الدراسية فعليًا الا بعدما استيقظت، كان توقيتي مثاليًا فقط.

 

 

فعلى سبيل المثال: يمكن ان اصل للمرتبة المائة بترتيب السيرن العام بتعداد ثلاث نجوم وربع، ولكن يمكن بذات الوقت ان احتل المركز الأول بترتيب افضل مستخدمين للعناصر المتعددة. ربما اكون بمرتبة متدنية بلائحة الأقوى جسديًا، ولكن يمكن ان اكون الأفضل بلائحة القدرات العقلية.

– يتحصل كل طالب على فترة خمس سنوات بالإجمال للترقي بكل سنة دراسية، وفترة 8 سنوات قصوى يُسمح له فيها بالإرتقاء بحال اضطر لإعادة بعض الصفوف.

 

– يسمح للمتخرجين بالبقاء والقيام بالبحوث في الأكاديمية دون قيود، وتطبق عليهم قوانين خاصة بالمتخرجين.

بتلك الطريقة لن اشعر بالإحباط، وسأستمر ببذل مجهود اكبر للترقي بكلا الجانبين وهزيمة منافسي. او هذا ما كنت سأفكر به انا.

**قوانين المهجع**:

 

“اوه آخيرًا قمت بالرد؟ ظننتك تواجه مشكلة بأذنيك ولا تستطيع سماعي لذا شعرت ببعض القلق، اهاهاها! ” قهقه الرجل الذي لاحظت للتو ثيابه الشبيهة بثياب المدير، قبل ان يواصل القول ” ولكن يبدوا بأنك تعامل وقتك بشكل جيد هاه؟ وانا الذي كنت أرغب بالقدوم مبكرًا اليوم من أجل تقديمك ” قام بحك رأسه من الخلف بأثناء قوله لذلك.

بالجانب الآخر، إن كنت متصدرًا بجميع التصنيفات، فلا ادري كيف سأشعر وقتها بخلاف انني اقرب لملك يحكم العالم.

 

 

 

وبحال كنت اقبع بذيل كل لائحة…فلا ارغب صراحةً بالتفكير في الأمر.

 

 

كانت المانا الشيء الذي يغذي المهارات الهجومية والدفاعية، ولكن لا شيء يمنع من إستخدام تلك المانا بذاتها وجعلها اداة للهجوم او للدفاع. وكما استطاعت شاليتير وعدد قليل جدًا من الأشخاص، إستخدام المانا لصالحها بذلك الشكل وتشكيل ذلك العدد من الرماح، يمكن إستخدام المانا الموجودة في الهالة كذلك.

( يوجد الكثير للتفكير به على ما يبدوا)

” هاه؟ الم تفهم بعد؟ اخبرتك بالفعل، قاتل ولا تخرج من الدائرة!!”

 

 

” وانا الذي ظننته نظامًا بسيطًا ”

 

 

 

بالحقيقة، استهنت للوهلة الأولى بطبيعة القواعد والأنظمة التي تحكم هذا المكان، ولكن الآن اشعر وكأنني علمت السبب الذي يسمح للأكاديمية بالتحكم بتعداد الطلاب الكبير هذا وتخريجهم جميعًا دون الحاجة لإقصائهم.

اجل، كان مخطئًا بنقطة هنا، نقطة مهمة للغاية لن اجرؤ على قولها حتى لا احطم اي شيء غير ضروري.

 

 

ولكن وبذات الوقت، كان مما لا شك فيه ان نظامًا كذلك، سيحتاج عددًا لا بأس به من المدرسين المؤهلين، عدد كبير بالواقع، ويجب على غالبيتهم إمتلاك قدرات تحليلية جيدة كذلك حتى لا يخطئ احدهم بتقدير قدرات اي طالب.

والحالة الثانية: عند تفعيل اي مهارة او تعويذة سحرية.

 

– كل 1000 نقطة تعادل ستيلر واحدة. يمكن الحصول على النقاط من مختلف النشاطات الاسبوعية او الشهرية بالأكاديمية، بالإضافة لاصحاب المواد التخصصية، وفيما يلي طرق إضافية لإكتساب النقاط….

اتسائل عن ما سيحدث إن نجح احدهم بإخفاء قدراته الحقيقية عن الجميع، وبالنهاية، وربما بمنتصف مسابقة ضخمة او شيء كهذا، حيث كان من المتوقع ان يُقصى بمراحل مبكرة، يُفاجئ الجميع بالحصول على المركز الأول، ويهزم جميع خصومه الذين استهانوا بقدراته الزائفة، غير موقنين لما يخفيه.

اجل، لأي حال من الأحوال، لم يكن ترتيب السيرن هو بالضبط مركز اهتمام الجميع، فبجانب لائحة النتائج الأساسية التي تعرض قدرات الطلاب وترتيبهم بتصنيف السيرن، كانت تُعرض كذلك عدة لوائح نتائج آخرى تحتوي على تصنيفات مختلفة وترتيبات متنوعة للطلاب.

 

 

بلا شك، سينهار ذلك النظام بالكامل. ولكن لا اظن ان احدًا قادر على هذا بالحقيقة.

 

 

ما الخطأ بالجلوس هناك؟ ليس الأمر وكأن المكان قذر او تفوح منه روائح كريهة؟ ولا ارى اي مشاكل بالفتاة الجالسة هناك ايضًا.. صحيح ان شعرها الأحمر يغطي جزءً من وجها بطريقة تجعلها مخيفة بشكل ما، ولكن لا شيء يزعج حواسي بشكل محدد.

وايضًا وبشكل ما، اشعر وكأن هذا قد يحدث لي مالم انتبه لطريقة إستخدامي لقدراتي.

 

 

اجل، لم تهاجمني اي رماح، ولم تقم شاليتير بأي شيء سوى رفع يدها، الا انني ولسبب اجهله، توقفت بالكامل عن الحركة.

( انظر للجانب المشرق من الأمر، يمكنك على الاقل ان تستخدم قدراتك الحقيقية هنا إلى حد ما، صحيح؟)

ما فعلته؟ حسنًا لم يكن شيئًا بارزًا حقًا؟

 

 

” آه..يوجد هذا كذلك. ”

 

 

 

كما قالت رين، وبفضل هذه القلادة التي تقوم بتغيير شكل هالتي، استطيع إستخدام قدراتي كما اريد هنا، وحتى وإن اخبرتهم بعناصري الفعلية، فيوجد العديد ممن هم يمتلكون عناصر متعددة هنا، كما ويمكن ان بعضهم يمتلكون عنصر الظلام حتى.

لا أعلم تمامًا كيف سيتداخل أمر التخصصات مع رين، او ما إن كنت استطيع التعلم بشكل موسع أكثر عن تلك التخصصات بحال قمت بسؤال رين، الكتيب الذي امتلك المعرفة الحقيقية عن السحر. الا انني الآن ارغب بالتركيز على إستكشاف الأكاديمية من الخارج اولًا، ومن ثم التعمق.

 

 

بالطبع كنت شاكرًا لهذه الحرية التي اصبحت اتمتع بها الآن، ولكنني مازلت امتلك شكوكي الخاصة.

اجل نظام السيرن، كان المحرك الرئيسي لكل شيء يدور هنا.

 

هواااه، التوتر قاتل هنا، اشعر بظهري وهو يمتليء بالعرق بالفعل، فعلًا التعريف عن نفسي بهذا الشكل ليس احد نقاط قوتي.

” التفكير بالأمر كثيرًا الآن لن يفدني بشيء..”

 

 

ليس وانا جالس هنا، بالطبع رغبت بزيارة المكتبة وجلب كتاب لقرائته بأثناء مكوثي، ولكن اخذت الجولة حول الأكاديمية وقتًا طويلًا بشكل غير متوقع، لدرجة اننا وصلنا الى المهاجع بعد غروب الشمس.

قلت تلك الكلمات، بصوت ثابت لا اعلم كيف تمكنت من تثبيته تمامًا، وبإبتسامة هادئة.

 

 

الأكاديمية شاسعة حقًا، ربما كانت مساحتها تعادل مساحة جزيرة مغارة درداون بأكملها.

القواعد الأساسية:

 

 

” هاااااااه”

 

 

” هذا.. يعتبر خارج الحدود صحيح؟”

وجدت نفسي فجأةً، اتثائب بعمق وانا اشعر بنعاس كبير وكأنني لم انم لأيام.

 

 

ولكن حسنًا، ما كنت على وشك القيام به، شيء لن يستطيع الكثيرون فعله، ولكن ما كان مقلقًا هنا، وما كانت رين تشير إليه، هو بالواقع تلك الكرة غير المستقرة بين راحتي يدي والتي تنقسم للون ازرق وآخر بنفسجي.

يبدوا ان كل ما حدث خلال اليوم ارهق عقلي تمامًا.

 

 

 

البيئة الجديدة التي كان علي التعامل معها، السنوات التي كانت تنتظرني.

هواااه، التوتر قاتل هنا، اشعر بظهري وهو يمتليء بالعرق بالفعل، فعلًا التعريف عن نفسي بهذا الشكل ليس احد نقاط قوتي.

 

 

الهدف الذي اريد تحقيقه وبنفس الوقت، لا اعلم ماهيته. عائلتي وما الذي يحدث معهم الآن.

 

 

ولكن، اجل..كانت توجد تلك الكلمات، او المسميات تحديدًا والتي اتمنى بأن تكون محض هراء ناتج من حماسة المعلم.

تناسيت ثقل كل تلك الاسئلة مؤقتًا، بينما بدأ وعيي يتلاشى سريعًا، ولم يمضي طويلًا حتى استغرقت بنوم عميق.

فقط بتلك الحالتين، ستتمكن من رؤية هالة الشخص ولونها الفريد.

 

 

(…اتمنى فقط، لو كنت استطيع النوم بتلك السرعة..هذا اقرب لمهارة سحرية كما تعلم..)

بالطبع لم يتواجد اعلى ذلك الجسد المتناسق العضلي، سوى وجه وتعابير استحقت تناسبت تمامًا مع ماهو بالأسفل.

 

تنهدت بخفة قبل ان اجلس بمكاني.

(همممم~)

 

” نجم عاتي ”

” هياااه، لقد كانت ليلةً مريحة بحق!”

بزوج العينين الصفرواتين، وقرونه الحادة الملتفة بجانبي رأسه وأعلى اذنيه تمامًا كقرون الثور، صاحبت كل ذلك تعابير قاسية وابتسامة واثقة قوية مع بعض العروق على جانب وجهه والتي تركت إنطباعًا معينًا داخلي.

 

” حسنًا حسنًا، صباح الخير جميعًا! ارغب اليوم بتقديم زميل جديد لكم! ”

استيقظت صباحًا وانا اشعر براحة كبيرة في اطرافي وظهري، حسنًا لم اشعر البارحة بما حدث حولي، وسرعان ما وجدت نفسي اغط بالنوم.

 

 

“لـ…لقد فاز..”

بالطبع كان الفضل يعود لهذا السرير المريح، نفس السرير المريح الذي امتلكه بالمنزل كذلك، ولكن ليلة الأمس، كانت مثاليةً للنوم ببساطة.

 

 

 

سمعت من قبل عن مثل هذا الأمر، عن تلك الليالي التي تكون مثاليةً للنوم فقط، ومهما فعلت ستجد نفسك تشعر بالنعاس سريعًا حتى وإن كان الوقت مبكرًا او ان الشمس غربت قبل ساعات فقط، وفقط عندما تستسلم لرغبتك القوية بالنوم، ستستيقظ باليوم التالي وتشعر بنشاط كبير.

 

 

لم يقم شين سوى بتضييق بصره والنظر بشدة اكبر إلي، النظرات التي لم اقم بتجنبها، بل قمت بالتحرك نحوه حتى وقفت امامه مباشرةً، ولم يفصل بيننا سوى الحاجز الذي خلقه شين.

هذه تسمى بليلة مثالية.

 

 

 

وعلى العكس تمامًا، توجد تلك الايام التي مهما حاولت النوم بها، لن تستطيع، وحتى وإن حدث وتمكنت من النوم بشكل ما، ستستيقظ اليوم التالي، وكأنك كنت تخوض عراكًا داخل أحلامك، بهالات سوداء اسفل عينيك، ووجه شاحب، وعدم رغبة بالقيام بأي شيء على الإطلاق. ناهيك عن الم المفاصل الذي سيجعلك تشك بما إن كنت شابًا ام عجوزًا ناهز السبعين من عمره.

 

 

 

بطبيعة الحال، جربت كلا الأمرين، كالجميع، ولا ارغب بتذكر تلك الأيام التي استيقظت بها وانا ارغب بتعذيب رين بلا سبب، وفقط لأن مزاجي كان مقلوبًا.

 

 

 

(….)

الفصل الثاني هاه، انا سعيد بحقيقة أنهم سمحوا لي بتخطي سنة كاملة دون إختبار فعلي، وربما يعود الأمر بالحقيقة لمقدار القوة التي امتلكها. ولكنني ممتن لعدم الحاجة لإعادة سنة كاملة مجددًا.

 

” ومن غيرك هنا؟ انظر لا داعي للتفكير كثيرًا، قاتل فقط ولا تخرج من تلك الدائرة مهما حدث. ”

لا، ليس الأمر وكأنني فعلتها ولم اقم بكبح رغبتي حسنًا؟ انا اعي حدودي جيدًا لذا لا داعي لإصدار ذلك الصوت الكئيب.

 

 

هم؟ السنا جميعًا نتملك نفس الحروف ببداية اسمائنا؟ هييه، ما فرصة حدوث مثل هذه المصادفة؟

“..صباح الخير..رين ”

 

 

حاولت ان ارفع اصبعي من جديد لإعادة ما فعتله سابقًا، الا ان شين قاطعني برفع يده امامه ونطق بعض الترنميات التي كانت من المفترض تتسبب بصعقي، حرقي، تغليفي، دفعي، دفني، وحتى إغراقي بمكاني.

( صباح الخير، اتمنى بأنك قد حظيت بليلة قبيحة؟)

اذًا انتِ ايضًا لاحظتي للأمر هاه؟ شعرت لوهلة وكأنني لوحدي هنا.

 

 

“..آه..اجل ” لسبب ما، ظننت انه من الأفضل قول ذلك وعدم الحفر أكثر والسؤال عن سبب ذلك السؤال.

 

 

تلك هي شاليتير؟ إنها تمتلك اسمًا ومظهرًا بارزًا بالتأكيد.

لا ما الأمر مع اختيارك للكلمات هكذا؟ ليلة قبيحة؟ ما الذي فعلته لكِ حتى لتقولي ذلك؟

 

 

 

قررت تجاهل رين من كانت تصدر اصواتًا غريبةً من الصباح، ونظرت الى الساعة بأعلى المنضدة ووجدتها تشير الى السادسة صباحًا.

لم يقف الجدار ولوا لثانية واحدة امامها، وانهار بالكامل وكأنه لم يكن شيئًا صلبًا منذ البداية حتى.

 

 

الساعات، بالطبع كانت اداةً مفيدةً هنا، الاداة التي لم نمتلكها بالقرية او بمنزلي القديم.

 

 

وهذا ما يعيدنا مجددًا للأمر الذي يحدث أمامي.

بدأت اتأكد قبل فترة فقط بأننا حقًا لم نكن نمتلك أي شيء مفيد بتلك القرية العجوز.

اتذكر بأنني اخبرتها بأن تلزم الصمت عندما اكون بداخل الفصل، الم افعل.

 

 

ولكن ولقول الحق، لم نكن سنحتاجها بكل الأحوال. ففي النهاية، يبدأ يومنا مع شروق الشمس او قبل ذلك بقليل، وينتهي بغروبها.

كان من الواضح ان حفنة من النخبة، يقبعون خلف كل تلك الترتيبات.

 

من بعد سماعه لكلمات الفتى، وضع المعلم يده على ذقنه وبدا وكأنه يفكر بشيء ما.

كمزارعين، كان هذا كل ما احتجنا معرفته عن الوقت.

” …. ”

 

 

ولكن هنا، بالعواصم والمدن، كانت كل ساعة تشير لشيء معين او حدث معين يمكن ان يحدث، لذا كان معرفة الوقت شيئًا مهمًا للغاية هنا. وامتلك الجميع ساعات الجيب الصغيرة تلك، حاملينها رفقتهم بكل مكان يذهبون إليه. أما الساعات المنزلية، فكانت اقرب لضروريات أكثر من كونها مجرد أثاث لتزيين الجدران. وبخلاف معنى الوقت نفسه عند كل شخص، كان الوقت بلا شك يسيطر على الكثير من الأمور داخل حدود المدن.

 

 

 

” مازلت املك ساعةً حتى موعد بداية الدروس…” قلت وانا أنظر إلى عقارب الساعة خشبية الصنع، ومزخرفة الشكل بطريقةً راقت أنظاري.

“اووه! احسنت يا شيرو!!”

 

وحتى إن كنت بمواجهة وحوش تمتلك انماطًا لهجومهم، فككل شخص لم أكن سأضطر لفعل شيء سوى ان احفظ ذلك النمط، ومحاولة مراوغة الهجمات حتى استطيع معرفة كل ما يمكن للوحش فعله. وحينها، يمكنني ان اخرج بشيء مضاد لهزيمة ذلك الوحش. هذا فقط إن كنت امتلك ما يتطلبه الأمر للإطاحة به، وبحال لم امتلك المطلوب؟ فالهرب نصف الشجاعة.

من بعد التأكد من ذلك، سارعت بالنهوض من السرير واخذ حمام دافئ قبل الخروج والعودة من اجل إرتداء ملابسي الخاصة بالأكاديمية، والتي وجدتها معلقة بحمالة الثياب داخل الغرفة.

” هاه؟ بهذه السرعة؟!” قلت بتفاجئ وقمت سريعًا بتحويل نظري إلى محيطي، فقط لأجد ان المكان تحول بالكامل إلى اللون الأحمر، واصبحت الرماح اللانهائية تدور حول الحاجز بسرعة كبيرة، وتغطي كل شيء خارجه.

 

“..هم؟”

زي اكاديمية بالادين، لم يكن سوى مزيج راقٍ من قميص ابيض عتيق وطويل الأكمام، ببعض النقوش والخطوط الحدودية السوداء حول منطقة الرقبة وأعلى الأكتاف وشعار الأكاديمية على منطقة القلب، بجانب بنطال اسود فاخر ولكن بلا اي زينة معينة.

 

 

 

كانت الثياب منسوجة من نوع جيد من الأقمشة، ناعمة الملمس، الأمر الذي جعلها تبدوا كثياب تقف على عتبة واحدة مع ثياب النبلاء الراقية.

 

 

زي اكاديمية بالادين، لم يكن سوى مزيج راقٍ من قميص ابيض عتيق وطويل الأكمام، ببعض النقوش والخطوط الحدودية السوداء حول منطقة الرقبة وأعلى الأكتاف وشعار الأكاديمية على منطقة القلب، بجانب بنطال اسود فاخر ولكن بلا اي زينة معينة.

وبجانب آخر، كان الزي يأتي بتصميم شتوي ثقيل رمادي اللون، وآخر خفيف مناسب للصيف، وكان كلاهما يمتلكان ساعة الجيب الذهبية والراقية تلك، والتي يمكن من خلالها معرفة الوقت والتاريخ كذلك. يريك هذا كيف اهتم العالم بالوقت أكثر مما كنا نفعل بالقرية هناك.

طرح احد الطلاب بالخارج ذلك السؤال على شين، من اجاب بإبتسامة هادئة اختفت بعد ثانية من ظهورها، قبل ان يتبعها بوقفة ثابتة خالية من الشوائب.

 

” ممتاز، إنتقال سلس ككل مرة. ” وكأنه يمتدح نفسه بشكل ما، بالرغم من انني لم اكن انظر إليه مباشرةً لأنه لم يعد واقفًا امامنا من بعد انتقالنا لهذه الغرفة، الا انني استطعت تمييز صوت المعلم بسهولة. من واصل حديثه قائلًا: ” لن نحتاج لفعل الكثير هذه المرة، لذا سنقوم بمبارة إقصائية عادية حسنًا؟ فليستعد الجميع!”

بالنسبة لي، كان الزي رائع بلا شك، لم يكن قريبًا من شكل زي ستيلفورد الموحد بالطبع، ولكنني أراه أفضل منه بالحقيقة. يمكن القول بأن مزيج الألوان كان العلامة الفارقة هنا. وبالحقيقة، لم أكن ذلك النوع من الأشخاص الذي يركز كثيرًا بأنواع الثياب التي يرتديها، ولكن كان لي ذوق كحال الجميع بالطبع.

ولكن وبالنظر قليلًا الى هذا الجانب، وبكل صدق، ليس الأمر وكأنني لن استطيع قضاء يوم كامل بدون الحاجة للتحدث الى رين، ولكن لقد مضت سنة كاملة بالفعل وكنت احادثها يوميًا، بأي وقت وبأي مكان، لذا يمكن القول بأنني سأشعر بالقليل من الوحدة إن كانت ستصمت طوال اليوم او تأبى الحديث الي.

 

لا ما الذي يجري هنا؟ ولماذا يتحدثون وكأنهم مهتمين بي الى ذلك الحد؟

“اتسائل عن شكل ازياء الفتيات؟ اراهن بأنها اكثر رقيًا من هذه حتى… ”

– فترة الدراسة بالأكاديمية تبدأ من السابعة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا.

 

 

كونهن يهتممن بالمناظر الخارجية أكثر، بطبيعتهن، لابد ان الأكاديمية التي اظهرت إهتمامًا كبيرًا بالكثير من التفاصيل حتى الآن، ستقوم بنسج ثياب جذابة ترقى لمستويات سترضي الفتيات بلا شك.

 

 

 

(…انت **حتمًا** تفكر بأمور منحرفة)

 

 

“فوووه ”

انا **حقًا** لا أفكر بأي شيء سيء، حسنًا؟!

( لن أنكر ذلك، خصوصًا وانني تمكنت من رؤية شيء مثير للإهتمام اليوم، ولكن لا اظنك ستقوم بشيء أقل إثارةً، الآن وانت تخاطر بكشف لون هالتك الحقيقي)

 

على ما يبدوا، ومن خلال إستماعي لنبرة صوتها التي بدت مستمتعة إلى حد كبير، وجدت رين وهي تقوم بإمتداح مهارة شاليتير.

وجدت نفسي لا شعوريًا، ابتسم وانا أتخيل زي الفتيات الموحد، الأمر الذي لم تحتمله رين على ما يبدوا.

 

 

 

ببعض الأوقات، تصبح رين حساسةً تجاه افكاري، وتجاه اشياء معينة بدأت اعتاد على حساسيتها تجاهها. ومع مرور الزمن، ومن بعد زياراتي للعديد من المناطق داخل إقليم الإنباير والتعرف على حياة سكان المدن، وخصوصًا من بعد زيارتي لمنطقة بيضاء معينة…لن أنكر إزدياد إهتمامي بالمواضيع التي تتعلق بالنساء، احدى المواضيع الرئيسية التي يمكنها وبسهولة دفع عقلية رين نحوا حالة السخرية والمزاح المزعجين، او الإنزعاج القاتل. يتغير ذلك على حسب الموقف الذي أكون به.

 

 

 

لن تمانع رين الضحك بقباحة بوجهي عندما اتلعثم وانا اتحدث مع إحدى الحسناوات، ولن تهتم لكبح هالتها البنفسجية المميتة عندما أفكر لاحقًا بشكل وجه **وجسد** تلك الحسناء.

ستحتاج هنا لشيء ما قوي بما يكفي لدفع خصومك للخارج دون ان يستطيعوا تجنبه.

 

” هل إحتمالية فشلي هنا كبيرة لهذه الدرجة؟”

هكذا كان الأمر منذ فترة حتى الآن.

بالتفكير بذلك الآن، ربما استطيع تحمل تمرين اكثر قساوة الآن، فبعد كل شيء، لم أمضي العام الماضي دون فعل شيء.

 

ولكن، اجل..كانت توجد تلك الكلمات، او المسميات تحديدًا والتي اتمنى بأن تكون محض هراء ناتج من حماسة المعلم.

 

( يوجد الكثير للتفكير به على ما يبدوا)

ولكنني حقًا لم أتخيل اي شئ غير ملائم هنا، حسنًا؟ على ما أعتقد.

” وهاهو ذا اخيرًا، شين ما الذي كنت تنتظره منذ البداية؟”

 

 

 

 

كانت خطته بسيطة للغاية، فقد اكتفى بخلق هذه الجدران الضخمة والعريضة بشكل يصعب عليك تفاديها من الجوانب، من اجل ضربنا ودفعنا للخلف، لا اعلم بشأن شاليتير ولكن هذا ليس كافيًا من اجل إخراجي، واشعر بأنه يعلم ذلك جيدًا.

 

 

” اليوم الرابع من شهر العواصف، الساعة السادسة والنصف صباحًا. ” كان ذلك هو التاريخ المعروض على ساعة اليد الذهبية.

قال المعلم بصوته الغريب ذاك وبطريقة حماسية زادت الصوت سوءًا فقط.

 

 

شهر العواصف هاه.. اجل تمامًا كما يقول اسمه، كان اسوء شهر يمكنك ان تعيشه بمملكة لوثيريا. حيث تكثر الأمطار بشكل جنوني، لدرجة حدوث فيضانات غير طبيعية ببعض المناطق، كنت محظوظًا-منحوسًا بالحقيقة- عندما شهدت شيئًا مشابهًا يحدث بجزء منخفض من إقليم الإنباير.

( يوجد الكثير للتفكير به على ما يبدوا)

 

 

بكل نهاية لشهر السحر، الشهر السابق لشهر العواصف، يهاجر القاطنون بمنطقة ليانن، والتي تُعد منطقةً منخفضةً للغاية بالإقليم، الى اعالي الإقليم وصولًا الى مدينة براينان المرتفعة من اجل حماية انفسهم من خطر الغرق بالفيضانات.

 

 

اذًا لماذا تجلس تلك الفتاة هناك برأيك؟! واخبرتك مسبقًا، توقفي عن قول تلك الاشياء بهذه النبرة المستقيمة!

حتى ان بعضهم يمتلكون منازلًا بكلا المنطقتين، فبينما كان المنزل الأول يتعرض لأضرار سنوية بسبب الفيضانات ويحتاج لإصلاح كل سنة، كان المنزل الثاني اشبه بملجئ لا يأتون إليه الا عندما يبدأ موسم الفيضانات.

 

 

محاكاة عملية – تاريخ السحر – السحر العام – تدريب جسدي.

هذا بالإضافة لمنزل آخر لقضاء العطلات خارج الإقليم تمامًا.

 

 

 

اولئك النبلاء فاحشي الثراء…

 

 

 

دون الحاجة للذكر كذلك، لم يكن إقليم الإنباير هو الوحيد الذي يعاني من موسم الفيضانات، بل بالجقيقة، كانت المملكة بأكملها تتعرض لخطر التحول الى جزء جديد من بحر العالم كل عام.

 

 

” كما تعلمين…استخدام عدة مهارات هكذا، امر يتعبني للغاية-!”

هذا دون نسيان ذلك الشتاء القارس والذي لن تجده سوى بهذه المملكة الرائعة. وهذا الشتاء القارس الذي أتحدث عنه، لم يكن سوى شكل آخر من أشكال الموت المتعددة، والذي وبكل بعام يتسبب بمقتل اكثر من الف شخص سنويًا فقط بسبب إنخفاض درجات الحرارة غير الطبيعية بأرجاء المملكة. واغلب اولئك الأشخاص، هم مجرد فقراء بلا مأوى، او مجرد حمقى قرروا السفر بوقت خاطئ تمامًا.

( كونها المرة الأولى التي تجرب فيها فعل شيء كهذا؟ بالطبع ستكون المخاطر عالية. ولكن لا اظن بأنك تهتم حقًا)

 

” حقًا..هذا غير متوقع ”

بالطبع كان السفر عبر الطرقات هنا، دون مراعاة لحالة الفصول، قد يعني كذلك موتًا محتمًا.

” اجل”

 

 

كما تعلمت، لوثيريا كانت تقدم الكثير من الطرق المتنوعة والمختلفة للموت، وجميعها كانت طرقًا قاسية بخلاف تنوعها.

 

 

 

اتذكر تجربتي الأولى مع هذا الصقيع…اتذكر جيدًا بأنني رفضت ان اتمرن او ان اخرج من اسفل البطانية التي كنت اضع فوقها كل قطعة او قماشة وجدتها بالمنزل. فالبرغم من استخدامي لعنصر النار لجعل الغرفة اشبه بحمام من الحمم، وإقترابي من احراق الغرفة لعدة مرات، الا انني مازلت اشعر بالبرد وهو يلسع اطرافي، الأمر الذي جعل رين، الكتيب الذي ولسبب ما لم يكن يشعر بالتقلبات القوية بالأجواء، تستمتع بشهر كامل من الضحكات المتواصلة والسخرية غير المتوقفة لدرجة ان صوتها قد تغير من شدة الضحك.

“..هل تقصدينني؟”

 

 

كان وقتًا عصيبًا بالنسبة لي.

“..هذا الفتى ”

 

قلت تلك الكلمات وانا اقوم بخلق المزيد من الأنصال وقذفها يإتجاههم.

“..اتمنى ان تمتلك الأكاديمية تقنيات جيدة لتدفئة الغرف. ”

 

 

 

قلت بصوت قلق وانا انظر من خلال النافذة، والتي كانت تعرض تلك السماء الممتلئة بالسحب السوداء الرعدية، والمتجهة لنحونا دون توقف.

 

 

ها؟

” سيكون اليوم ماطرًا اذًا..”

كعلامة اخرى امنحها لتصميم الأكاديمية، فبينما كانت تكثر المباني المختلفة بكل مكان، كان المبنى الرئيسي مكون من ثلاث طوابق فقط، صحيح بأنه كان واسعًا وعريضًا كتعويض عن إفتقاره للطول، ويعد اضخم مبنى في المحيط كذلك، الا انه كان سهل الحفظ.

 

 

ومع قولي لذلك، لم يمضي طويلًا، حتى حجبت السحب ضوء الشمس المنعش، وجعلت الاجواء حول الغرفة اكثر قتامةً.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100

 

 

خرجت من الغرفة تاليًا واغلقت الباب من خلفي.

 

 

حسنًا..ماذا الآن؟ هل استدير واعود ادراجي؟ بدأت أفكر بجدية بفعل ذلك بالحقيقة.

وفور ان خرجت، وجدت ذلك الحشد من الفتيان الذي كان كل واحد منهم ينتمي لفصيل مختلف بشكل واضح، يتحركون بالرواق ومتجهين الى الخارج، بينما يقومون بتبادل أطراف الحديث بينهم.

 

 

وصلت الى الفصل.

ترددت بالبداية قبل اخذ مركزي بينهم، وابدأ بالسير ناحية المخرج.

مع مراوغتي الكسولة ولكن الناجحة لخطة شين، وفشل هجومه بالتأثير على كل مني وشاليتير، لم يقم الفتى بأي تحركات آخرى، فقط ليعود السكون مجددًا الى الساحة.

 

” كما تعلمين…استخدام عدة مهارات هكذا، امر يتعبني للغاية-!”

بالنسبة لتصميم المهجع، فلم يكن اكثر من مجرد مبنى ضخم متعدد الطوابق والغرف المتقاربة من بعضها البعض. وتمامًا بالجهة المقابلة لنا، وعلى بعد قليل، ستجد مهاجع الفتيات تطل علينا.

على الرغم من انني اقول هذا، فلم اجد اي رد من رين، وقد وجدت شين على الجانب الآخر وقد حول إنتباهه إلى خصمه الثاني. الخصم الذي لم يأبه به شين منذ البداية، او بشكل ادق، لم يركز شين معه لأنه وبالأساس، قام بصناعة ذلك الهجوم من أجل الإطاحة بي اولًا ومن ثم التعامل مع شاليتير لاحقًا.

 

فقط بتلك اللحظة التي عبر فيها ذلك الإفتراض – الحقيقة – إلى رأسي، شعرت بدوار غير طبيعي.

كان الشيء الوحيد الذي يفصل بين مهاجع الفتيان والفتيات، هو ذلك الطريق بالمنتصف والواقع بين المبنيين، وبالأعلى حيث أسير، يمكنك ان ترى الفتيات على الطرف الآخر من خلال النوافذ المنتشرة بالممر.

لا، ليس الأمر وكأنني فعلتها ولم اقم بكبح رغبتي حسنًا؟ انا اعي حدودي جيدًا لذا لا داعي لإصدار ذلك الصوت الكئيب.

 

وعندها فقط، قابلني ذلك المنظر المألوف إلى حد ما.

لحسن الحظي، لم تكن غرفتي بعيدةً كثيرًا، بل كانت بالطابق الثاني وهذا ما جعل المخرج قريبًا مني، هذا بالإضافة لكونها غرفتي لوحدي بينما كان معظم الطلاب يمتلكون شركاء معهم بالغرف، ما عدا ذوي العائلات الملكية او النبيلة، بالطبع كانت غرفهم خاصة بهم فقط او رفقة خدمهم.

 

 

 

لن تجد مكانًا بالعالم يمكن ان يعامل نبيلًا بشكل مساوي لباقي الطبقات اليس كذلك؟ ليس الأمر غريبًا على أحد بالحقيقة.

كما تعلمت، لوثيريا كانت تقدم الكثير من الطرق المتنوعة والمختلفة للموت، وجميعها كانت طرقًا قاسية بخلاف تنوعها.

 

 

ولا يسعنا كذلك تجاهل ما تقدمه الأكاديمية بشكل متساويٍ للجميع، من زي موحد ومسارات وتقييمات خاصة بكل فرد وإلى غرف ملائمة، كانت وكأنها تعترف بالفعل بأن جميع طلابها يستحقون معاملة جيدة، بخلاف الطبقة او العائلة التي ينتمون لها. لن يكون من الصعب تغيير معاملة النبلاء للعوام عندما تجعلهم يعيشون ببيئة كهذه، ويتعلمون ان من بين العوام يوجد أشخاص مميزون بحق.

 

 

 

لا أرى تغيير طبقة النبلاء بمملكة معينة..غير ممكن بحال قمت بجعلهم يعيشون بمكان مختلط كهذا.

 

 

ولكن بفضله، استطيع الآن اخذ انفاسي آخيرًا، إلهي، كم كان هذا مرهقًا.

ولكن هل سيقبلون النزول من كعوبهم العالية قليلًا وتحسس الأرض الفعلية؟ لا أدري بشأن ذلك حقًا.

 

 

اتظنين ذلك؟

بينما كنت اشق طريقي بين الفتيان وانا افكر بكل تلك الرفاهيات التي قد توفرها الأكاديمية لطلابها، شعرت فجأةً بشيء غريب. شعور اتى من خلفي.

اليست تلك مهارة غشاشة الآن؟ اجل اجل انا اعلم.

 

حتى ان بعضهم يمتلكون منازلًا بكلا المنطقتين، فبينما كان المنزل الأول يتعرض لأضرار سنوية بسبب الفيضانات ويحتاج لإصلاح كل سنة، كان المنزل الثاني اشبه بملجئ لا يأتون إليه الا عندما يبدأ موسم الفيضانات.

وكأن احدهم كان يغرز شيئًا بظهري، لم اعلم تمامًا كيف اصف ذلك الشعور.

 

 

اتسائل عن ما سيحدث إن نجح احدهم بإخفاء قدراته الحقيقية عن الجميع، وبالنهاية، وربما بمنتصف مسابقة ضخمة او شيء كهذا، حيث كان من المتوقع ان يُقصى بمراحل مبكرة، يُفاجئ الجميع بالحصول على المركز الأول، ويهزم جميع خصومه الذين استهانوا بقدراته الزائفة، غير موقنين لما يخفيه.

“..هم؟”

سمعت كل تلك المهامسات المرتعدة، والتي كانت على الغالب، تتسائل عن ما فعلته بشين في النهاية.

 

سمعت من قبل عن مثل هذا الأمر، عن تلك الليالي التي تكون مثاليةً للنوم فقط، ومهما فعلت ستجد نفسك تشعر بالنعاس سريعًا حتى وإن كان الوقت مبكرًا او ان الشمس غربت قبل ساعات فقط، وفقط عندما تستسلم لرغبتك القوية بالنوم، ستستيقظ باليوم التالي وتشعر بنشاط كبير.

وفقط باللحظة التي وصلت بها الى مخرج المهجع، بوسط كل ذلك الحشد، شعرت وكأن شيئًا ما او شخصًا ما، كان يراقبني منذ فترة الآن.

 

 

اتذكر تجربتي الأولى مع هذا الصقيع…اتذكر جيدًا بأنني رفضت ان اتمرن او ان اخرج من اسفل البطانية التي كنت اضع فوقها كل قطعة او قماشة وجدتها بالمنزل. فالبرغم من استخدامي لعنصر النار لجعل الغرفة اشبه بحمام من الحمم، وإقترابي من احراق الغرفة لعدة مرات، الا انني مازلت اشعر بالبرد وهو يلسع اطرافي، الأمر الذي جعل رين، الكتيب الذي ولسبب ما لم يكن يشعر بالتقلبات القوية بالأجواء، تستمتع بشهر كامل من الضحكات المتواصلة والسخرية غير المتوقفة لدرجة ان صوتها قد تغير من شدة الضحك.

لم يكن مجرد مسمار يغرز بظهري، بل كانت اعين احدهم هي ما تثير غرائزي بذلك الشكل المزعج، كان ذلك تأثيرًا من تأثيرات مهارة [حدس] والتي تقوم بتقوية حواسي، فكغيرها من المهارات، كانت تترك اثرًا بمستخدمها، فدون الحاجة لإستخدام المهارة او تفعيلها، اصبحت حواسي بالفعل اقوى بمرة او مرتين من السابق، وهذا ما جعلني استطيع إستشعار اي تحرك مادام قريبًا مني، او اي نظرات محتقرة او كراهية ناجمة من شخص طالما كان قريبًا مني. يمكن القول بأنه تطور من نوع ما.

 

 

تنهدت بخفة قبل ان اجلس بمكاني.

ولكنني نظرت خلفي لعدة مرات بالفعل ولم اجد شيئًا، ومازلت استشعر تلك النظرات دون توقف.

 

 

 

ربما اتخيل الأمور؟ على الغالب اشعر بالتوتر فقط، فأنا على وشك بداية حياة جديدة هنا، اجل ربما هذا هو الأمر.

 

 

 

“..ولكن اشعر وكأنني..”

” اوه!، يبدوا بأنك قد سبقتني الى هنا ”

 

تنهدت بخفة قبل ان اجلس بمكاني.

قاطعت كلماتي وقتها وقررت عدم التفكير بشعور مجهول المصدر كهذا، واعدت مواصلة المشي في الطريق بينما اقوم بإخراج دفتر معين من حقيبتي الممتلئة ببعض الكتب الخاصة بالأكاديمية لتناسي ما كنت افكر به.

اجل، اضطررت للسير وعبور كل تلك الأوجه القلقة والمتوترة، والتي وبسهولة كبيرة، قامت بنقل عدوى القلق إلي.

 

 

الكتب التي كانت تتعلق بالمواد الأساسية هنا، ولم تكن اكثر من ست كتب خفيفة فقط، لذا كان من السهل حملها.

 

 

( ربما ذلك المكان ملعون ويُحرم الجلوس به؟)

” اذًا..لنرى ماذا سأفعل اليوم ”

( وهاهو ذا، ينقلب الى تلك الشخصية)

 

 

قمت بفتح الدفتر لأجد ذلك الجدول ذا الأربع خانات.

من بعد التأكد من ان رين لن تقوم بأي شيء مشبوه، قمت بأخذ نفس عميق لتبخير كل تلك الأفكار التي ستستمر بمضايقتي على كل حال، ودفعت الباب الخفيف.

 

بتلك الطريقة، شرح لي البيرت الغاية الفعلية من ذلك النظام.

محاكاة عملية – تاريخ السحر – السحر العام – تدريب جسدي.

 

 

ببعض الأوقات، تصبح رين حساسةً تجاه افكاري، وتجاه اشياء معينة بدأت اعتاد على حساسيتها تجاهها. ومع مرور الزمن، ومن بعد زياراتي للعديد من المناطق داخل إقليم الإنباير والتعرف على حياة سكان المدن، وخصوصًا من بعد زيارتي لمنطقة بيضاء معينة…لن أنكر إزدياد إهتمامي بالمواضيع التي تتعلق بالنساء، احدى المواضيع الرئيسية التي يمكنها وبسهولة دفع عقلية رين نحوا حالة السخرية والمزاح المزعجين، او الإنزعاج القاتل. يتغير ذلك على حسب الموقف الذي أكون به.

قرأت ذهنيًا، تلك الكلمات التي كانت ترمز لاسماء والدروس التي سأقوم بأخذها اليوم.

على ما يبدوا، يسمح لي من بعد إندراجي بالأكاديمية والحصول على المعرفة الأساسية عن السحر وتخصصاته، والتي يفترض ان اتعلمها بالسنة الأولى، يسمح للطلاب إبتداءً من سنتهم الثانية إختيار مسارات خاصة بهم. كإختيار التعلم عن التعاويذ السحرية والترنميات، والتي تحتاج إلى وقت وسنين عديدة سيحتاجها اي شخص حتى يستطيع التقدم بهذا المجال.

 

 

من خلال قرائة الإسم فقط، كانت محتويات الدروس واضحةً الى حد ما.

 

 

 

على حسب القوانين، لم يكن الجدول ثابتًا كل اسبوع، وبكل نهاية اسبوع، ستتحصل على جدول جديد يتلائم مع سير فعالية او مع اي إحتفاليات يمكن ان تقام خلال الأسبوع او الشهر.

او هذا ما يكون عليه الأمر في الشخص الطبيعي.

 

لا استطيع سوى إستعادة ذكرياتي السيئة حول التدريبات الجحيمية والتي كنا نقوم بها في ستيلفورد.

ونفس الأمر ينطبق على تعداد الدروس باليوم، فكما انظر الى الجدول، لا نملك يومًا بخلاف الأحد يمتلئ بالدروس، وباقي الايام كانت تحمل إما درسين او ثلاث بحد اقصى.

 

 

 

ربما كانوا يراعون كذلك طلاب المسارات الخاصة، وتقريبًا كان الجميع يمتلكون تلك المسارات الخاصة، والتي بلا شك، كانت لها مواعيد خاصة لدروسها.

 

 

 

اتسائل كيف يقوم الإداريون بتنسيق كل ذلك؟ مع اختلاف الجداول كل اسبوع، ظهور الفعاليات والدروس الخاصة بالتخصصات.

 

 

مواظب؟ تقديم؟ لا لم اعد استطيع التركيز اكثر، كان صوته الحاد ذاك، كصوت..عصفور صغير؟.. على كل كان يُصعّب علي فهم اي شيء.

كان من الواضح ان حفنة من النخبة، يقبعون خلف كل تلك الترتيبات.

 

 

 

ولكن.

 

 

حتى ان بعضهم يمتلكون منازلًا بكلا المنطقتين، فبينما كان المنزل الأول يتعرض لأضرار سنوية بسبب الفيضانات ويحتاج لإصلاح كل سنة، كان المنزل الثاني اشبه بملجئ لا يأتون إليه الا عندما يبدأ موسم الفيضانات.

” تدريب جسدي…”

كان ذلك بالطبع يدل على لون هالتي، فبينما كنت اضخ المانا واشكلها بتلك الطريقة بحذر، كانت الطاقة المتدفقة بنفسجية اللون في البداية، ولكن ولأنتي ارتدي هذه القلادة، التي تقوم بتحويل لون هالتي وأي طاقة تخرج من جسدي إلى ذلك اللون الأزرق السماوي، كانت الطاقة المتجمعة في الكرة تتحول ببطئ إلى اللون الأزرق، وبنفس الوقت، كنت اضخ المزيد من الطاقة ولكن بسرعة أكبر من سرعة تحولها.

 

 

كنا نملك خمس دروس من هذه المادة فقط لهذا الاسبوع.

 

 

ها؟

إلهي.

قالت مبتسمةً وهي تستمر بدفعي، حتى اصبحت على بعد خطوة واحدة من الحدود.

 

 

لا استطيع سوى إستعادة ذكرياتي السيئة حول التدريبات الجحيمية والتي كنا نقوم بها في ستيلفورد.

 

 

” هيا الآن لا تقم بالمماطلة وارني ما لديك!”

ومحب الصقور ذاك.

 

 

 

لا ارغب حتى بالتفكير في الجحيم الذي كنت سأمر به هناك، ولا يسعني سوى التمني بأن لا تكون التمارين هنا بمثل تلك القساوة غير الإنسانية.

 

 

 

“..حسنًا، ليس الأمر وكأنني لم اتمرن بشكل صارم” قلت بشكل واهن.

وها أنا الآن اضطر لقتال مخبولة بعد مقابلتها بعدة ثواني فقط!

 

منذ ان عبرت ذلك الباب، لا، بل من قبل ان اعبر باب الفصل حتى، كنت اشعر بتوتر غير مستقر، ولكنني الآن استطيع القول بأن توتري قد وصل لأقصى حدوده وبدأت اصدق نوعًا ما، نظرية رين التي تتحدث عن كون تلك الطاولة ملعونة.

خلال السنة الماضية، بذلت جهدًا معقولًا لتقوية جسدي بالتمارين التي وضعها لي آلبيرت. لا استطيع القول بأنها كانت تمارين سهلة، ولكنها لم تكن مستحيلةً كذلك، وسرعان ما ظهرت نتائجها على جسدي وانعكست على تلك العضلات والتقسيمات الخفيفة البادية على معدتي واطراف يدي. كان تدريب آلبيرت فعالًا دون شك.

وفقط بتلك اللحظة، وكأن الجنون قد سيطر على الجميع، اندفع جميع الطلاب نحوا بعضهم البعض، وبدأوا لسبب ما، بمقاتلة بعضهم البعض.

 

لا يعني ذلك بأنني لن اقوم بطلب مساعدة رين بحال خرجت الأمور عن السيطرة بالطبع.

وكان هذا بالإضافة لقدرتي على إستخدام والتحكم بمقدار مناسب من قوتي الخاصة، وإكتسابي لمهارات عدة كذلك.

 

 

بالرغم من انني اتبع النهج الآمن بالعادة، ولكنني اعلم جيدًا ان لا شيء آخر يمكنني فعله حتى اتمكن من الخروج من هذا الوضع دون ان تُثقب مؤخرتي.

بالتفكير بذلك الآن، ربما استطيع تحمل تمرين اكثر قساوة الآن، فبعد كل شيء، لم أمضي العام الماضي دون فعل شيء.

بالطبع كان التفكير بأسلوب قتال خصمك وكشف ثغراته سيمنحك الكثير من النقاط الإيجابية، ولكن مواجهة خصم يفكر مثلك وبنفس طريقتك، كان هذا شيئًا آخر فقط.

 

( هذه ليست بمهارة. وليست تعويذة كذلك..) واصلت رين ضغط الإفتراض الذي توصلت له، وبصوتها العميق الذي كان مرتفعًا بعض الشيء كدلالة على إندهاشها بذاتها، حوّلت رين ذلك الإفتراض إلى حقيقة مثبتة بكلماتها التالية.

بينما كنت افكر بالجحيم الذي انا مقبل عليه، والذي بنفس الوقت ربما لن يكون جحيمًا، وجدت نفسي قد عبرت المساحة الواسعة الفاصلة بين المهاجع والمبنى الرئيسي، واصبحت الآن اصعد بضع ادراج قبل الدخول من بوابة المبنى.

يبدوا بأنه لم يعلم بالحقيقة بأنني قد اتمكن من مراوغة شيء كهذا؟ ارى بأنه صنع تعبيرًا منزعجًا حقًا. وبجانبي، اشعر بالحقيقة ولسبب ما، أنه كان يعلم يقينًا بأنني استطيع تجنب هذا الهجوم. ولكن ربما كانت المشكلة هنا بالضبط، ولأنني **تجنبت** الهجوم، فهوا الآن يظهر مثل هذا التعبير، ولا يبدوا بأنه يركز مع شاليتير تمامًا.

 

ولكن وبحالتي هذه، لم اكن شخصًا يصنع تلك المسافات بالعادة، لأنني اقاتل بيداي بطبيعة الحال. ولم تكن الفتاة امامي طائشةً او عديمة خبرة لدرجة تخطئ فيها، وتخلق لي مسافة كبيرة تسمح لي بالهرب من وابل هجماتها المثالية. ولكنها كانت متزنة، مثالية بلا أي ثغرات تقريبًا وعلى وشك إطاحتي على الأرض.

لم يكن الشكل الخارجي للمباني فريدًا للغاية، بل كان مطليًا باللون الأبيض العتيق، مصاحبًا لتلك الأسقف ذات التصاميم المخصصة لزلق المياه الى الأطراف.

 

 

( الم تلاحظ بنفسك؟ لم تخرج اي هالة من الفتاة طوال ذلك الوقت)

بالطبع كان التصميم متوافقًا للغاية مع حالة المناخ القاسي بهذا المكان، فبينما كان المطر غزيرًا للغاية وقد يتسبب بإنهيار الأسقف او المباني إن تجمع بالأعلى، فقد كان ذلك التصميم المعين، يمنع تجمع المياه بالأعلى، ويجعلها تسقط على ما كان اشبه بنظام صرف بجانب المباني.

 

 

بالطبع، كنت ادرك بأنني اقوم حاليًا بفعل شيء بعيد كل البعد عن الأخلاق الصحيحة والآداب، اقصد النظر إليه طوال هذا الوقت بالرغم من انه قام بطرح سؤال علي، ولكن ليس الأمر بيدي صدقني.

من بعد الدخول، توجهت سريعًا الى الأدراج المؤدية للطابق الثاني، حيث يقطن فصلي، ولم اخذ وقتًا طويلًا للوصول الى هناك.

 

 

” علاني؟ ”

كعلامة اخرى امنحها لتصميم الأكاديمية، فبينما كانت تكثر المباني المختلفة بكل مكان، كان المبنى الرئيسي مكون من ثلاث طوابق فقط، صحيح بأنه كان واسعًا وعريضًا كتعويض عن إفتقاره للطول، ويعد اضخم مبنى في المحيط كذلك، الا انه كان سهل الحفظ.

وفقط وكأنه كان يفكر بما كنت افكر به، قام الفتى المدعوا شين بوضع يده امامه، فقط ليخلق تلك الجدران الضخمة مربعة الشكل والتي كانت مصنوعةً من عنصر الأرض على الغالب، ودفعها نحونا بسرعة كبيرة.

 

حتى ان بعضهم يمتلكون منازلًا بكلا المنطقتين، فبينما كان المنزل الأول يتعرض لأضرار سنوية بسبب الفيضانات ويحتاج لإصلاح كل سنة، كان المنزل الثاني اشبه بملجئ لا يأتون إليه الا عندما يبدأ موسم الفيضانات.

وايضًا، ودون الحاجة للخريطة، توجد بعض اللافتات والعلامات المعلقة بكل مكان، وفقط من خلال قرائة ما كُتب بتلك اللافتات، ستعرف اين يقع كل فصل واين يقود هذا الطريق، وما إن كان مسموحًا للطلاب بالأصل الذهاب الى هناك.

تمامًا بعد قوله لمثل تلك الكلمات الاي تركت طعمًا سيئًا بفمي، قام تاليًا بفرقعة اصابعه فقط لينفجر ضوء ابيض قوي، ويغلف الفصل بأكمله.

 

ما الذي سأطلبه اكثر من ذلك؟

أجل توجد بعض الأماكن التي لم يكن مسموحًا لنا بالذهاب إليها، ولكنها لم تكن إلا ثلاث مناطق غير مهمة فقط.

بالطبع، قمت بتجميد جزئه السفلي ومنتصف صدره فقط، سأكون بورطة إن قمت بتجميده بالكامل وتسببت بحبس انفاسه داخل ذلك الصقيع.

 

من بعد الدخول، توجهت سريعًا الى الأدراج المؤدية للطابق الثاني، حيث يقطن فصلي، ولم اخذ وقتًا طويلًا للوصول الى هناك.

واصلت المشي بالرواق المليء بالطلاب ودون ان يهتم احدهم بالنظر إلي، وكأنني لست موجودًا.

لا، ليس الأمر وكأنني فعلتها ولم اقم بكبح رغبتي حسنًا؟ انا اعي حدودي جيدًا لذا لا داعي لإصدار ذلك الصوت الكئيب.

 

 

تمامًا، كان هذا شيئًا مريحًا آخر، فلم اعد مضطرًا للتعامل مع كل تلك الأعين الفضولية كما في ستيلفورد، بل كان الجميع هنا منشغلين بأنفسهم وبالدردشات مع اصدقائهم، ولم يحتاجوا لوضع اي اعتبار لي.

 

 

تمامًا، كان هذا شيئًا مريحًا آخر، فلم اعد مضطرًا للتعامل مع كل تلك الأعين الفضولية كما في ستيلفورد، بل كان الجميع هنا منشغلين بأنفسهم وبالدردشات مع اصدقائهم، ولم يحتاجوا لوضع اي اعتبار لي.

بالطبع كان كل ذلك سيزول مع اقل مصيبة علنية اقوم بها، ولكن ذلك يعني فقط انه علي الحذر وعدم التصرف بتهور حتى لا اقوم بتعكير صفو حياتي التي اريدها ان تبقى كما هي الآن.

 

 

“…”

حياة مدرسية هادئة، كان ذلك ما اصبوا اليه.

 

 

محاكاة عملية – تاريخ السحر – السحر العام – تدريب جسدي.

وصلت الى الفصل.

” إن حاولت الخروج من هنا بطيش..”

 

“….”

” الفصل الثالث بالسنة الثانية..اجل هذا هو. ”

 

 

عندها، قال الفتى الآخر بنبرة هادئة واثقة، وبطريقة لبقة مقترحًا بنفس الوقت، انه من الأفضل علي الجلوس بمكان اقرب من السبورة.

نظرت الى اللافتة الخشبية بأعلى الباب، والتي كانت تحمل حروفًا معينة بلغة الشياطين.

 

 

قال شين تلك الكلمات وكأنها حقيقة مطلقة، الحقيقة التي لن تجعلني سوى مجرد خاسر هنا.

الفصل الثاني هاه، انا سعيد بحقيقة أنهم سمحوا لي بتخطي سنة كاملة دون إختبار فعلي، وربما يعود الأمر بالحقيقة لمقدار القوة التي امتلكها. ولكنني ممتن لعدم الحاجة لإعادة سنة كاملة مجددًا.

 

 

دون الحاجة للذكر كذلك، لم يكن إقليم الإنباير هو الوحيد الذي يعاني من موسم الفيضانات، بل بالجقيقة، كانت المملكة بأكملها تتعرض لخطر التحول الى جزء جديد من بحر العالم كل عام.

ولكن، وفقط باللحظة التي كنت بها على وشك وضع يدي بمقبض الباب ودفعه، اوقفني تساؤل صغير مزعج، لم أعلم حقًا إن كان علي القلق بشأنه.

 

 

لم يقم شين سوى بتضييق بصره والنظر بشدة اكبر إلي، النظرات التي لم اقم بتجنبها، بل قمت بالتحرك نحوه حتى وقفت امامه مباشرةً، ولم يفصل بيننا سوى الحاجز الذي خلقه شين.

ربما اصبحت الآن تابعًا لهذا الفصل كما قال المدير البارحة، ولكن انا هنا لست فردًا فعليًا بهذا الفصل الست كذلك؟

من جانبي، اشعر بالإمتنان كونهم يهتمون لمكان مجلسي، ولكن ليس الأمر وكأنني لن استطيع الرؤية من تلك المسافة؟ وايضًا، ربما لاحظت الأمر بشكل متأخر، ولكن لا تتوقف التعابير القلقة او المتوترة على هاذين الشخصين فقط، بل فجأةً اصبح وجه الجميع مشدودًا وحامضًا وكأن المعلم قد اقترح اكثر شيء غير معقول بالعالم.

 

من الجانبين ومن الأعلى والأسفل، استمرت الفتاة بالتلويح بتلك العصا بكل الإتجاهات، وكأنها تتراقص مع العصا بنفسها، تقوم بتدويرها خلفها واعلى جسدها احيانًا لتشتيت ذهني، وحتى لا اعرف إتجاه الضربة القادمة. استطعت من جانبي بالكاد من التصدي لبضعة ضربات وتلقيت معظمها على اضلاعي واقدامي وواحدة بمنتصف معدتي. وتبًا كم كان ذلك مؤلمًا.

اتسائل إن كان هذا سيؤثر على حالة الفصل، إن كان ظهوري المفاجئ سيؤثر على توازن فصل اصبح مرتبطًا ببعضه البعض طوال عام بالفعل. الن يكون لي تأثير سلبي فيه؟ وهل سأستطيع الإمتزاج به فعلًا؟

لم اعتقد وقتها ان تلك القوانين كانت خانقةً الى تلك الدرجة، إلا بعدما تعرفت على قوانين هذا المكان.

 

اجل انا اقصد..تلك الألقاب المخيفة، سيد الأرشيفات وأميرة الإنباير، دون ذكر لقبي الخاص والذي بدى بغير محله تمامًا.

بسهولة كبيرة، وجدت نفسي أخلق كل تلك المخاوف التي قامت بدفع يدي بعيدًا عن المقبض بكل مرة.

 

 

 

ربما يبدوا هذا تافهًا للبعض، ولكنني دائمًا ما أقلق بشأن الأماكن الجديدة التي اذهب إليها، وكيف سأتعامل مع من هم هناك، شعرت بذات الشعور عندما عرض علي آلبيرت البقاء معه بمنزله، وشعرت بذات الأمر عندما كنت أقف أمام باب فصلي الأول بستيلفورد، وهذا ما أشعر به الآن كذلك بالرغم من ان عقليتي تغيرت بشكل ملحوظ بالنسبة لي على الأقل.

 

 

نظرت حولي ولم اجد شيئًا، ولا اظنهم يقولون بأن هنالك شيئًا على وجهي صحيح؟

ربما لأنني عشت طوال فترة طويلة بمكان واحد، او ربما لأنني دائمًا ما آتي متأخرًا، لم أستطع فقط منع نفسي من ااشعور بالغرابة وانا اتجه بكل مرة نحوا مكان جديد يفترض بي أن اقضي به فترة طويلة من حياتي.

 

 

 

” لا لا داعي للتفكير بهذا الأمر الآن، لا احتاج لمزيد من التوتر!”

تقلبت على السرير الناعم والذي كان يقطن بغرفتي الخاصة بالمهجع، وانا افكر بالنظام الفريد الذي يحكم هذا المكان.

 

اتظنين ذلك؟

قلت وانا اقوم بتشتيت ذهني من تلك الأفكار التي ربما لم تكن سوى مخاوف

دون إعطائه فرصة للرد او للحركة، وبينما كان معلقًا بالهواء، اطلقت من ذراعي اليمنى عنصر الجليد بإتجاه الفتى، لم اقم بتجميده، لا بل قمت بتنعيم الجليد وجعله يدفعه للأعلى حتى التصق جسده بالسقف، وحينها قمت بتثبيته هناك بالأعلى.

بلا معنى.

جيد، يبدوا ان كل شيء سار على ما يرام.

 

 

( هييه، اذًا انت تستطيع تهدئة نفسك كباقي البشر الطبيعيين؟) سمعت رين وهي تقول بنبرة مستنكرة.

( صوت ماعز يختنق ربما؟)

 

انقلبت للجانب الآخر من السرير وانا افكر فيما سيحدث إن قمت بعرض كل تلك النتائج للطلاب كل فترة وآخرى.

إنها تعلم بالفعل انه من المستحيل علي فعل شيء كهذا.

وكأنه يقوم بالترويج لعرض سيرغب الجميع برؤيته، قام المعلم برفع يده للأعلى، مخرجًا تلك الشعلة الصغيرة للحظات فقط، قبل ان يقوم بتفجيرها في السماء.

 

 

لا، ما المغزى من سؤالك هذا؟ وايضًا، لا تتحدثي طالما كنت بالفصل حسنًا؟ بصراحة، لا ارغب بشتم الهواء فجأةً وجعل الجميع يحدقون بي.

” اقاتل؟—!!”

 

” ها؟”

( فوفو، لا تقلق لا تقلق، استطيع كبح نفسي لعدة ساعات باليوم، ولكن ماذا عنك؟ هل تستطيع العيش بدون التحدث إلي؟)

 

 

 

وكأنها حقيقة مثبتة، قالت رين تلك الكلمات بنبرة ساخرة.

 

 

*زينغ

ولكن وبالنظر قليلًا الى هذا الجانب، وبكل صدق، ليس الأمر وكأنني لن استطيع قضاء يوم كامل بدون الحاجة للتحدث الى رين، ولكن لقد مضت سنة كاملة بالفعل وكنت احادثها يوميًا، بأي وقت وبأي مكان، لذا يمكن القول بأنني سأشعر بالقليل من الوحدة إن كانت ستصمت طوال اليوم او تأبى الحديث الي.

 

 

وعلى العكس تمامًا، توجد تلك الايام التي مهما حاولت النوم بها، لن تستطيع، وحتى وإن حدث وتمكنت من النوم بشكل ما، ستستيقظ اليوم التالي، وكأنك كنت تخوض عراكًا داخل أحلامك، بهالات سوداء اسفل عينيك، ووجه شاحب، وعدم رغبة بالقيام بأي شيء على الإطلاق. ناهيك عن الم المفاصل الذي سيجعلك تشك بما إن كنت شابًا ام عجوزًا ناهز السبعين من عمره.

(همممم~)

بينما كنت اشق طريقي بين الفتيان وانا افكر بكل تلك الرفاهيات التي قد توفرها الأكاديمية لطلابها، شعرت فجأةً بشيء غريب. شعور اتى من خلفي.

 

 

اجل اجل، يمكنكِ الإستمتاع بهذه الحقيقة على الأقل.

هذا شيء آخر، يدلل على ان ذلك الهجوم السابق، لم يصنع إلى لإسقاطي اولًا، وجر شاليتير إليه، إما كان من قبيل الصدفة، او كتمويه حتى لا أفهم ما يرغب شين بفعله تمامًا.

 

ولضرب إحتجاجي بالحائط، سمعت ذلك الصوت الغريب وهو يتحدث مجددًا

ولا تقومي بتعليق حياة بشري بأكملها على بضع كلمات يومية من فضلك.

” هذا.. يعتبر خارج الحدود صحيح؟”

 

 

( حسنًا حسنًا اخبرتك بأنني افهم بالفعل، لن اتحدث مادام الطلاب حولك، هل يرضيك هذا؟)

” وشاليتير كذلك هاه… لا، هذا ليس شيئًا بسيطًا لإنجازه”

 

“..ما الذي يجري بحق ال..” تمتمت تلك الكلمات المنصدمة وقد توصلت لإستنتاج معين لا اتمنى ان يكون صحيحًا ولا بأي حالة.

” اجل”

 

 

 

قلت بصوت خافت غير مسموع لأحد سواي.

 

 

لا ما الذي يجري هنا؟ ولماذا يتحدثون وكأنهم مهتمين بي الى ذلك الحد؟

من بعد التأكد من ان رين لن تقوم بأي شيء مشبوه، قمت بأخذ نفس عميق لتبخير كل تلك الأفكار التي ستستمر بمضايقتي على كل حال، ودفعت الباب الخفيف.

 

 

 

وعندها فقط، قابلني ذلك المنظر المألوف إلى حد ما.

ولكن ولقول الحق، لم نكن سنحتاجها بكل الأحوال. ففي النهاية، يبدأ يومنا مع شروق الشمس او قبل ذلك بقليل، وينتهي بغروبها.

 

ذلك الصوت.

“….”

 

 

“..حسنًا، ليس الأمر وكأنني لم اتمرن بشكل صارم” قلت بشكل واهن.

طاولات خشبية التصميم طويلة مستطيلة الشكل ومتراصة على طول الفصل مع ترك فراغ يسمح بمرور الأشخاص بالمنتصف بين كل مجموعة طاولات. اربع اشخاص يجلسون على كل طاولة، بينما كانت بعض الطاولات لا تحمل سوى طالبين فقط، وآخرى احتوت على ست طلاب بشكل صنع ذلك المشهد غير المتوازن بالفصل.

شاليتير؟ هل كان هذا اسمًا لأحد الطلاب؟

 

بزوج العينين الصفرواتين، وقرونه الحادة الملتفة بجانبي رأسه وأعلى اذنيه تمامًا كقرون الثور، صاحبت كل ذلك تعابير قاسية وابتسامة واثقة قوية مع بعض العروق على جانب وجهه والتي تركت إنطباعًا معينًا داخلي.

بالنظر فقط، لا استطيع القول يقينًا بأنه نفس نظام الجلوس الجماعي بستيلفورد، ربما يتغيب بعض الطلاب؟ لا لا يمكن ذلك، اليوم الأحد صحيح؟ كما قرأت بالقواعد، قد يؤدي التغيب بأول يوم من الاسبوع الى الإنتقاص من النجوم الخاصة، لا أظن ان احدًا سيخاطر بشيء كهذا. ربما هم يجلسون هكذا لأنهم يفضلون الجلوس هكذا، اعتقد.

 

 

” اوه!، يبدوا بأنك قد سبقتني الى هنا ”

كان الفصل كذلك اطول من ذلك بستيلفورد، وبه عدد ادراج اكثر بكثير ايضًا، بالطبع كان الأمر يعود لمعدلات القبول المرتفعة هنا.

 

 

 

بالإضافة لكون تلك الاصوات التي كانت تنبع سابقًا من الاحاديث المنتشرة بين الطلاب، لم اعد اسمعها بأي مكان الآن، واصبح الجميع، يركزون ببصرهم ناحيتي.

تحدث عن المتربصين. بالطبع شعرت منذ البداية بإنتباهها الموجه نحوي، ولكن ما الأمر مع طريقة حديثها المخيفة تلك؟ تصيد؟ هل قامت بإفتراض نفسها بأنها المفترس وانا الفريسة حقًا؟ هوااه يجعلني هذا أشعر بالقشعريرة.

 

ايوجد وضع اسوء من هذا؟

وحينها فقط، تسلل ذلك الشعور العميق بعدم الإنتماء الى قلبي الواهن اخيرًا.

 

 

 

كانت ازواج الأعين متعددة الأشكال والآلوان تلك، تركز جميعها على نقطة واحدة الآن، نحوي. ومن المكان الذي أقف به، واصلت مبادلة النظرات مع تلك الأوجه المليئة بالفضول، الأسئلة، والحيرة. والتي واصلت بدورها ثقب مقدمة وجهي.

نوعًا ما، اعلم بأنني قد قمت بفعل شيء مميز، ولكن لم اعتقد بأن شاليتير تستطيع إظهار تعابير متفاجئة إلى ذلك الحد كذلك.

 

اجل، مجرد دقيقتين، كانتا كافيتان لمعرفة كل محظور ومباح يمكن القيام به هنا.

لم أشعر تمامًا بأي نظرات عدائية، اي مشاعر سيئة موجهة نحوي، ولكن ولأن التوتر بدأ يسيطر على عقلي الآن، فقد خلق لي كل تلك التصورات والتفسيرات الخاطئة للمعنى الحقيقي لأفكار عادية لمجرد طلاب عاديين يتسائلون بفضول بسيط على الغالب، عن هوية ذلك الفتى الواقف منذ فترة الآن أمام الباب.

بالطبع كان التصميم متوافقًا للغاية مع حالة المناخ القاسي بهذا المكان، فبينما كان المطر غزيرًا للغاية وقد يتسبب بإنهيار الأسقف او المباني إن تجمع بالأعلى، فقد كان ذلك التصميم المعين، يمنع تجمع المياه بالأعلى، ويجعلها تسقط على ما كان اشبه بنظام صرف بجانب المباني.

 

 

حسنًا..ماذا الآن؟ هل استدير واعود ادراجي؟ بدأت أفكر بجدية بفعل ذلك بالحقيقة.

 

 

 

اردت حقًا الآن العودة إلى منزل آلبيرت والبقاء هناك طوال اليوم دون فعل اي شيء يوى قرائة الكتب وتناول بعض الكعك المدخن، ولكن وعلى ما يبدوا، لن يُسمح لي بفعل ذلك ببساطة.

اجل هذا ما كانا يقصدانه بلا شك، فمنذ البداية، هجم شين اولًا، ومن ثم تبعته شاليتير، وتباعًا للترتيب، حان دوري للهجوم.

 

لماذا يبدون هكذا؟

” اوه!، يبدوا بأنك قد سبقتني الى هنا ”

 

 

ولكن هنا تكمن المشكلة، ما الهجوم الأنسب يا ترى؟ هجوم يتسبب بدفعهم للخلف وبنفس الوقت يمنعهم من التفكير بسرعة من اجل صده..

سمعت ذلك الصوت وهو يصدر من خلفي، وفقط عندما قمت بالإلتفاف للنظر، كان اول ما التقطه بصري، تلك القرون الطويلة والملتوية بالأعلى.

اجل، كان مخطئًا بنقطة هنا، نقطة مهمة للغاية لن اجرؤ على قولها حتى لا احطم اي شيء غير ضروري.

 

استطعت تجنب الرمح الأول بتحريك وجهي الى الجانب قليلًا، فقط حتى يتجه إلي الرمح الثاني والذي جعلني اتحرك بطريقة اكبر، واضطر للقفز من مكاني، بالطبع لم يسمح لي الرمح الثالث بالحطوط الى الأرض حتى، وهاجمني بسرعة في الهواء، مجبرًا إياي على تفعيل عنصر الجليد، وتجميده بمكانه قبل ان يطالني.

“—؟!”

 

 

 

شعرت بالفزع قليلًا من ذلك المظهر بالبداية، فلم تكن القرون فقط، بل كان حجم جسده هائلًا كذلك، حتى ان رأسه كاد يرتطم بسقف الباب عند دخوله منه لولم ينحني قليلًا.

بسهولة كبيرة، وجدت نفسي أخلق كل تلك المخاوف التي قامت بدفع يدي بعيدًا عن المقبض بكل مرة.

 

بالجانب الآخر، إن كنت متصدرًا بجميع التصنيفات، فلا ادري كيف سأشعر وقتها بخلاف انني اقرب لملك يحكم العالم.

نظرت إلى وجهه بالأعلى.

 

 

قال المعلم بصوته الغريب ذاك وبطريقة حماسية زادت الصوت سوءًا فقط.

دون الحاجة لذكر ذلك مجددًا، إلا انه كان ضخم الحجم حقًا، لم يكن طويلًا فقط، بل وعريض الكتفين كذلك. وبدا جسده ممتلئًا بالعضلات لدرجة جعلت قميصه العلوي يصبح مشدودًا للغاية، وكانت الأزرار التي تمسك بطرفي القميص بالمنتصف، ترتجف وكأنها على بعد خطوة من الإستسلام والتمزق تمامًا.

 

 

وايضًا وبشكل ما، اشعر وكأن هذا قد يحدث لي مالم انتبه لطريقة إستخدامي لقدراتي.

” انت الطالب الجديد! شيرو لينارد الست كذلك؟” طرح علي مفتول العضلات ذاك، ذلك السؤال.

 

 

 

بالطبع لم يتواجد اعلى ذلك الجسد المتناسق العضلي، سوى وجه وتعابير استحقت تناسبت تمامًا مع ماهو بالأسفل.

 

 

 

بزوج العينين الصفرواتين، وقرونه الحادة الملتفة بجانبي رأسه وأعلى اذنيه تمامًا كقرون الثور، صاحبت كل ذلك تعابير قاسية وابتسامة واثقة قوية مع بعض العروق على جانب وجهه والتي تركت إنطباعًا معينًا داخلي.

( أشعر بالفضول للإمكانيات التي سأجدها بجسدها إن اصبحت هي سيدتي؟) وبنبرة فضولية آخرى، قالت مثل تلك الكلمات.

 

 

” ما أمرك تحدق بي هكذا..أجبني، هل أنت شيرو لينارد؟” اعاد طرح ذات السؤال مجددًا.

 

 

 

بالطبع، كنت ادرك بأنني اقوم حاليًا بفعل شيء بعيد كل البعد عن الأخلاق الصحيحة والآداب، اقصد النظر إليه طوال هذا الوقت بالرغم من انه قام بطرح سؤال علي، ولكن ليس الأمر بيدي صدقني.

 

 

” لا لا داعي للتفكير بهذا الأمر الآن، لا احتاج لمزيد من التوتر!”

انا اعني، مالم يكن هنالك عيب بي، او اي عيب بأولئك الطلاب الذين لم يحركوا ساكنين على الإطلاق بالرغم من انهم يستمعون لما استمع له الآن، فأنت حتمًا تعلم لما انا غير قادر على إخراج اي حرف من حنجرتي للآن.

 

 

وجدت نفسي لا شعوريًا، ابتسم وانا أتخيل زي الفتيات الموحد، الأمر الذي لم تحتمله رين على ما يبدوا.

(هذا..) لسبب معقول، انزلق ذلك الصوت المتفاجئ خارجًا من رين، وسرعان ما سمعت ( بففففت!!) بتلك الطريقة، ووجدتها تضحك بكل ما استطاعت داخل رأسي بالطبع.

 

 

على ما يبدوا، لم تدخر الأكاديمية جهدًا او منعت أحدًا من الدخول لعالم السحر، بل وانها تدعم اولئك ممن لا يملكون اي بذرات على الإطلاق، بطرقهم الخاصة.

لا بل لحسن الحظ أنها تضحك داخل عقلي ولم تفعل العكس.

على ما يبدوا، ومن طريقة حديثه، يبدوا بأنه كان يراقبني منذ فترة، بلا شك كان شين من ذات النوعية التي تفكر كثيرًا بأثناء القتال وتراقب تحركات خصومها جيدًا، بكلمات آخرى، كان مثلي.

 

حينها، قال شين تلك الكلمات بنبرة هادئة باردة ومنزعجة قليلًا، وقام برفع سبابته بالهواء، قبل ان ينطق بكلمات سحرية معينة.

اذًا انتِ ايضًا لاحظتي للأمر هاه؟ شعرت لوهلة وكأنني لوحدي هنا.

 

 

“هااه، المعلم وهداياه الغريبة هذه…”

” اوي، هل تسمعني؟!” انحنى الرجل لناحيتي للتأكد من انني استطيع سماعه على الغالب.

وكأنه شيء روتيني إعتاد عليه الطلاب بالفعل، وجدت الكثيرين منهم ييتسمون بإستسلام ويتنهدون بعمق مخفضين اكتافهم من بعد ان علموا بأمر الجائزة التي قد يتحصل احدهم عليها.

 

“..لن تستطيع كسر هذا الحاجز بسهولة.”

اجل..انا استطيع سماعك..استطيع سماعك جيدًا صدقني لذا توقف عن لمس رأسي بإمهامك الضخم ذاك من فضلك.

” مازلت املك ساعةً حتى موعد بداية الدروس…” قلت وانا أنظر إلى عقارب الساعة خشبية الصنع، ومزخرفة الشكل بطريقةً راقت أنظاري.

 

معيدًا فتح عيناي، وجدت ان كرة صغيرة من الطاقة ذات اللون المتمايع بين البنفسجي والأزرق، قد تشكلت أمامي.

ربما لم يلاحظ الرجل، ولكنني استطيع سماعه حقًا وبوضوح تام، ولكن تلك بذاتها، كانت المشكلة هنا كما تعلم.

سمعت رين وهي تقول تلك الكلمات التي لم اجد نفسي اعارضها كذلك.

 

اتسائل كيف يقوم الإداريون بتنسيق كل ذلك؟ مع اختلاف الجداول كل اسبوع، ظهور الفعاليات والدروس الخاصة بالتخصصات.

ذلك الصوت.

 

 

 

“..ا-اجل انا شيرو ” اخرجت تلك الكلمات بصعوبة، وانا احاول معالجة الصوت الذي سمعته منذ لحظات.

” ظننتك تملك شيئًا مزعجًا او مثيرًا تخفيه لذا كنت اتصيدك منذ البداية ولكن..يبدوا بأنني بالغت بتقديرك ” قالت الفتاة التي توقفت للحظة عن التلويح بعصاها، وهي الآن تحمل تلك النظرات الممتلة.

 

ذلك الصوت.

“اوه آخيرًا قمت بالرد؟ ظننتك تواجه مشكلة بأذنيك ولا تستطيع سماعي لذا شعرت ببعض القلق، اهاهاها! ” قهقه الرجل الذي لاحظت للتو ثيابه الشبيهة بثياب المدير، قبل ان يواصل القول ” ولكن يبدوا بأنك تعامل وقتك بشكل جيد هاه؟ وانا الذي كنت أرغب بالقدوم مبكرًا اليوم من أجل تقديمك ” قام بحك رأسه من الخلف بأثناء قوله لذلك.

لن تمانع رين الضحك بقباحة بوجهي عندما اتلعثم وانا اتحدث مع إحدى الحسناوات، ولن تهتم لكبح هالتها البنفسجية المميتة عندما أفكر لاحقًا بشكل وجه **وجسد** تلك الحسناء.

 

” ها؟”

مواظب؟ تقديم؟ لا لم اعد استطيع التركيز اكثر، كان صوته الحاد ذاك، كصوت..عصفور صغير؟.. على كل كان يُصعّب علي فهم اي شيء.

 

 

 

اعتقد بأن وصفه بالماعز المخنوق كان مبالغًا به قليلًا..ولكن هذا ما اشعر به عندما اسمعه.

 

 

كانت المانا الشيء الذي يغذي المهارات الهجومية والدفاعية، ولكن لا شيء يمنع من إستخدام تلك المانا بذاتها وجعلها اداة للهجوم او للدفاع. وكما استطاعت شاليتير وعدد قليل جدًا من الأشخاص، إستخدام المانا لصالحها بذلك الشكل وتشكيل ذلك العدد من الرماح، يمكن إستخدام المانا الموجودة في الهالة كذلك.

” حسنًا حسنًا لا يهم الأمر كثيرًا مادام كلينا هنا الآن، لذا لنبدأ بتقديمك لزملائك!”

وبحال كنت اقبع بذيل كل لائحة…فلا ارغب صراحةً بالتفكير في الأمر.

 

” اقاتل؟—!!”

قال بإبتسامة عريضة متجاهلًا صدمتي القوية، والتي وبشكل ما، استطعت منعها من الظهور على وجهي.

 

 

بدأت اتأكد قبل فترة فقط بأننا حقًا لم نكن نمتلك أي شيء مفيد بتلك القرية العجوز.

اشعر بأنه سيدرك فورًا سبب تفاجئي إن نظر الى تعابيري الفعلية، وربما سيعتبرها نوع من انواع قلة الأدب، وعندها، سأعاقب بلا ادنى شك.

 

 

ذلك الصوت.

ولكن ما ذنبي إن كان صوته هكذا؟ انا اعني، ما ذنبي ان قمت بصرعي بمظهرك المهيب ذاك وكأنك محارب مغوار، ومن ثم تقوم بصرعي مجددًا بصوتك الذي لا اجد له وصفًا مناسبًا حتى.

 

 

“آه.اجل.. إنه كذلك..احسنت”

( صوت ماعز يختنق ربما؟)

على ما يبدوا، لم تدخر الأكاديمية جهدًا او منعت أحدًا من الدخول لعالم السحر، بل وانها تدعم اولئك ممن لا يملكون اي بذرات على الإطلاق، بطرقهم الخاصة.

 

(همم، لا اعتقد انه من الأفضل تقييم هجوم الخصم خصوصًا إن كان بمنتصفه كما تعلم)

لا هذا أقبح بكثير.

 

 

 

بالطبع انا اعني ان صوت المعلم هو الأقبح، اقول هذا فقط للتوضيح.

قلت وانا اقوم بتشتيت ذهني من تلك الأفكار التي ربما لم تكن سوى مخاوف

 

 

وأيضًا، توقفي عن تلويث عقلي بشخصيتكِ الفاسدة تلك، بدأت اقلل من إحترام الآخرين داخل عقلي فقط لأنهم لا يستطيعون سماعي.

 

 

 

متجاهلًا رين التي واصلت الضحك على صوت الرجل الغريب، حاولت اخماد التوتر بداخلي بينما من بدا معلمًا الآن، قام بدفعي أمامه حتى وصلت بمقدمة الفصل ووقفت بمنتصف السبورة أعلى المنصة المرتفعة قليلًا عن الأرض.

( انتبه ولا تترك لها مجالًا لإلتهامك)

 

 

” حسنًا حسنًا، صباح الخير جميعًا! ارغب اليوم بتقديم زميل جديد لكم! ”

حسنًا لم احتج للإنحناء هنا او اي شيء من ذلك القبيل، لذا كان الأمر اسهل بكثير، كان كل ما علي فعله هو الحفاظ على نبرة ثابتة، والتحدث بطريقة لبقة فقط.

 

من بعد مراوغته بنجاح، ووضع مسافة جيدة بيننا، نظرت الى جانبي الأيمن، فقط لأجد الزي والذي كنت معجبًا به، تمزق بشكل دقيق وحاد من الجانب.

متحدثًا بصوته **الفريد** ذاك، وقفت امام الفصل وبمنتصف السبورة، بجانب الرجل الذي بدا كمعلم بشكل جلي الآن، وهو الآن يقوم بتقديمي للفصل الذي انتمي له.

طرح احد الطلاب بالخارج ذلك السؤال على شين، من اجاب بإبتسامة هادئة اختفت بعد ثانية من ظهورها، قبل ان يتبعها بوقفة ثابتة خالية من الشوائب.

 

 

” هيا الآن، قم بتقديم نفسك لزملائك. ”

 

 

 

” ها؟”

( اذًا، وقعت بحبها لهذا توقفت بمكانك هكذا؟)

 

“.. ما الذي يج—!!!”

قلت لا شعوريًا مخرجًا ذلك الصوت الخافت الغريب.

الهدف الذي اريد تحقيقه وبنفس الوقت، لا اعلم ماهيته. عائلتي وما الذي يحدث معهم الآن.

 

 

مهلًا، ايريد مني تقديم نفسي بنفسي؟ لا ليس لأمر وكأنني اعاني من مشكلة تمنعني من ذلك، ولكن كان هذا مفاجئًا فقط.

بالطبع لم يتواجد اعلى ذلك الجسد المتناسق العضلي، سوى وجه وتعابير استحقت تناسبت تمامًا مع ماهو بالأسفل.

 

 

من بعد التأكد من رغبة المعلم الذي اومئ مرتين بالفعل، قمت بإعداد نفسي، وتذكرت الآداب التي علمني إياها البيرت بحال واجهت احدى النبلاء او من ذوي العوائل الملكية.

” هوب..”

 

 

حسنًا لم احتج للإنحناء هنا او اي شيء من ذلك القبيل، لذا كان الأمر اسهل بكثير، كان كل ما علي فعله هو الحفاظ على نبرة ثابتة، والتحدث بطريقة لبقة فقط.

” حسنًا حسنًا لا يهم الأمر كثيرًا مادام كلينا هنا الآن، لذا لنبدأ بتقديمك لزملائك!”

 

 

اشياء يسهل قولها ويصعب فعلها كما ارى الآن.

لم يقف الجدار ولوا لثانية واحدة امامها، وانهار بالكامل وكأنه لم يكن شيئًا صلبًا منذ البداية حتى.

 

 

اخذًا لنفس خفيف، حاولت خلق نبرة ثابتة بأفضل ما أستطيع.

 

 

من بعد التأكد من رغبة المعلم الذي اومئ مرتين بالفعل، قمت بإعداد نفسي، وتذكرت الآداب التي علمني إياها البيرت بحال واجهت احدى النبلاء او من ذوي العوائل الملكية.

“..اسمي هو..شيرو لينارد، سأقضي ما تبقى من سنواتي الدراسية برفقتكم هنا، وارجوا ان نتوافق جيدًا مع بعضنا البعض..”

 

 

 

قلت تلك الكلمات، بصوت ثابت لا اعلم كيف تمكنت من تثبيته تمامًا، وبإبتسامة هادئة.

هواااه، التوتر قاتل هنا، اشعر بظهري وهو يمتليء بالعرق بالفعل، فعلًا التعريف عن نفسي بهذا الشكل ليس احد نقاط قوتي.

 

 

هواااه، التوتر قاتل هنا، اشعر بظهري وهو يمتليء بالعرق بالفعل، فعلًا التعريف عن نفسي بهذا الشكل ليس احد نقاط قوتي.

 

 

الهدوء الذي لم يستمر طويلًا، قبل ان ترفع صاحبة الشعر القرمزي يدها، فقط لتظهر عدة انصال حمراء اللون تمامًا كالدماء من خلفها، اتخذت تلك الأنصال شكل رماح طويلة حادة النهايات، ولم تتوقف لثانية واحدة حتى اطلقت شاليتير تلك الاشياء القاتلة وبشكل واضح، بإتجاهنا.

ليس لأنني قمت بتعريف نفسي بطريقة مبهرة بأي شكل كان، ولكن بدأت النظرات المزعجة تقل بثبات، ولم ارى اي إبتسامات ساخرة او اي ضحكات من اي شخص.

تقلبت على السرير الناعم والذي كان يقطن بغرفتي الخاصة بالمهجع، وانا افكر بالنظام الفريد الذي يحكم هذا المكان.

 

 

جيد، يبدوا ان كل شيء سار على ما يرام.

من بعد التأكد من ان رين لن تقوم بأي شيء مشبوه، قمت بأخذ نفس عميق لتبخير كل تلك الأفكار التي ستستمر بمضايقتي على كل حال، ودفعت الباب الخفيف.

 

مستخدمًا عنصر التعزيز الكامل مجددًا، قمت بأخذ خطوة واحدة طويلة ومثالية للخلف بقدمي اليمنى، وإدارة جسدي لنصف دائرة حتى اتمكن من مراوغة سيفه بسهولة قبل ان التف بجسدي وأكمل الدائرة، ومن من بعد ان تأكدت ان هدفي لن يستطيع مراوغة هجومي القادم، قمت بإعتصار قبضة يدي اليسرى بدرجة معقولة، وسددتها بالكامل تمامًا بأضلعه المكشوفة من الخلف قريبًا من ظهره.

” جيدًا جدًا، لا داعي للقلق انا واثق من انك ستتعرف على الكثير من الأصدقاء هنا لذا يمكنك الإسترخاء!” قال المعلم بينما يقوم بالتربيت على كتفي من الخلف، ويستمر بالحديث ” والآن بالنسبة للمكان الذي ستجلس به..”

دون إعطائه فرصة للرد او للحركة، وبينما كان معلقًا بالهواء، اطلقت من ذراعي اليمنى عنصر الجليد بإتجاه الفتى، لم اقم بتجميده، لا بل قمت بتنعيم الجليد وجعله يدفعه للأعلى حتى التصق جسده بالسقف، وحينها قمت بتثبيته هناك بالأعلى.

 

بالطبع كنت اتسائل عن الكثير خصوصًا مع تسارع الأحداث من جديد، ولكن لا يبدوا بأن احدًا سيهتم بالإجابة علي. وايضًا ولسبب ما، بدأ الجميع بإستلال سيوف واسلحة من العدم او بالأحرى، من حقائبهم السحرية.

من بعد قبول تقديمي البسيط بنفسي، انتقلنا للمشكلة التالية سريعًا، اين سأجلس بالضبط، وبجانب من.

 

 

ربما اتخيل الأمور؟ على الغالب اشعر بالتوتر فقط، فأنا على وشك بداية حياة جديدة هنا، اجل ربما هذا هو الأمر.

بالنسبة لي، ليس الأمر وكأنني امانع الجلوس بأي مكان، وايضًا، انا لا اعرف اي احد هنا، لذا اتمنى فقط ان لا يقوم المعلم بإختيار مكان يقع بين صديقين، او ان يجبرني على الجلوس بين افراد فريق متناسق.

 

 

اشياء يسهل قولها ويصعب فعلها كما ارى الآن.

اجل كانت هذه هي اول مشكلة ارغب بتجاوزها بشكل جيد، فعلى عكس اول مرة انضممت لها للفصل بستيلفورد، كنت وقتها متأخرًا بثلاث ايام، ولكن لم تكن هنالك مشكلة لأن الأكاديمية نفسها لم تبدأ السنة الدراسية فعليًا الا بعدما استيقظت، كان توقيتي مثاليًا فقط.

مهلًا، ايريد مني تقديم نفسي بنفسي؟ لا ليس لأمر وكأنني اعاني من مشكلة تمنعني من ذلك، ولكن كان هذا مفاجئًا فقط.

 

إلى هنا، اختتمت قرائة القوانين الخاصة بأكاديمية بالادين.

ولكن هنا، كان الوضع مختلفًا بشكل كبير.

 

 

 

فبينما اضطررت بالسابق الى التعرف على اصدقاء جدد لم يمتلكوا اصدقاءً بالفصل، وكنت امتلك ليو كثير الكلام بجانبي بالفعل، فهنا انا لا امتلك احدًا. وكان الفصل قد قضى سنةً كاملةً بالفعل مع بعضهم، لذا يمكنني الإفتراض بأنهم قاموا بصنع علاقات قوية مع بعضهم البعض بالفعل، وانا هنا كنت مجرد غريب متطفل على الفصل.

 

 

كانت المانا الشيء الذي يغذي المهارات الهجومية والدفاعية، ولكن لا شيء يمنع من إستخدام تلك المانا بذاتها وجعلها اداة للهجوم او للدفاع. وكما استطاعت شاليتير وعدد قليل جدًا من الأشخاص، إستخدام المانا لصالحها بذلك الشكل وتشكيل ذلك العدد من الرماح، يمكن إستخدام المانا الموجودة في الهالة كذلك.

كنت ارى الأمور من هذه الزاوية.

 

 

 

اثار هذا قلقي بصراحة، لذا كنت اتمنى ان يقوم المعلم بإختيار مكان فارغ او لا يوجد به الا شخصين على الأكثر.

دون إعطائه فرصة للرد او للحركة، وبينما كان معلقًا بالهواء، اطلقت من ذراعي اليمنى عنصر الجليد بإتجاه الفتى، لم اقم بتجميده، لا بل قمت بتنعيم الجليد وجعله يدفعه للأعلى حتى التصق جسده بالسقف، وحينها قمت بتثبيته هناك بالأعلى.

 

 

ولكن وبالنظر الى الفصل من بدايته وإلى نهايته، لم اجد ولوا مقعد واحد فارغ، وكان كل درج يحمل طالبًا الى ست طلاب بالفعل، والمعلم نفسه، لا يبدوا بأنه يفكر كثيرًا بشأن المكان المناسب لي.

 

 

 

” هممم، آه! يمكنك الجلوس بجانب شاليتير!”

 

 

 

قال المعلم بصوته الغريب ذاك وبطريقة حماسية زادت الصوت سوءًا فقط.

من بعد مرور عشر دقائق سريعة من الضربات، القذفات، وتجميد اثنين آخرين بالسقف، لم يتبقى سوى ثلاث اشخاص بالدائرة.

 

” وهاهو ذا اخيرًا، شين ما الذي كنت تنتظره منذ البداية؟”

شاليتير؟ هل كان هذا اسمًا لأحد الطلاب؟

 

 

 

” اجل، يمكنك الجلوس بجانب شاليتير هناك”

 

 

دون إعطائه فرصة للرد او للحركة، وبينما كان معلقًا بالهواء، اطلقت من ذراعي اليمنى عنصر الجليد بإتجاه الفتى، لم اقم بتجميده، لا بل قمت بتنعيم الجليد وجعله يدفعه للأعلى حتى التصق جسده بالسقف، وحينها قمت بتثبيته هناك بالأعلى.

اشار تاليًا بإصبعه نحوا طاولة بنهاية الفصل، بجانب النافذة اليسرى هناك، التقط بصري تلك الطاولة الفارغة تقريبًا من اي طالب سوى شخص وحيد.

ولكن حسنًا، ما كنت على وشك القيام به، شيء لن يستطيع الكثيرون فعله، ولكن ما كان مقلقًا هنا، وما كانت رين تشير إليه، هو بالواقع تلك الكرة غير المستقرة بين راحتي يدي والتي تنقسم للون ازرق وآخر بنفسجي.

 

ببعض الأوقات، تصبح رين حساسةً تجاه افكاري، وتجاه اشياء معينة بدأت اعتاد على حساسيتها تجاهها. ومع مرور الزمن، ومن بعد زياراتي للعديد من المناطق داخل إقليم الإنباير والتعرف على حياة سكان المدن، وخصوصًا من بعد زيارتي لمنطقة بيضاء معينة…لن أنكر إزدياد إهتمامي بالمواضيع التي تتعلق بالنساء، احدى المواضيع الرئيسية التي يمكنها وبسهولة دفع عقلية رين نحوا حالة السخرية والمزاح المزعجين، او الإنزعاج القاتل. يتغير ذلك على حسب الموقف الذي أكون به.

نظرت الى الجالس بتلك الطاولة، الطاولة التي كانت بنهاية الصف ولكن لم تكن بعيدةً او صعبة الرؤية بفضل طريقة وضع الطاولات والتي كانت تضع كل ثلاث طاولات بشكل سُلمي من الأعلى والى الأسفل.

جيد، يبدوا ان كل شيء سار على ما يرام.

 

 

ناظرًا إليها بتمعن، كان اكثر شيء بارز بتلك الشخصية الوحيدة، والتي كانت فتاة بلا ادنى شك، هو شعرها القرمزي شديد الطول.

” ها؟”

 

ولكن ماذا إن كنت وخصمي بمستوى واحد؟ او كان هو اقوى مني؟

تلك هي شاليتير؟ إنها تمتلك اسمًا ومظهرًا بارزًا بالتأكيد.

ربما هي فتاة مخيفة بالفعل.

 

انا اعني، مالم يكن هنالك عيب بي، او اي عيب بأولئك الطلاب الذين لم يحركوا ساكنين على الإطلاق بالرغم من انهم يستمعون لما استمع له الآن، فأنت حتمًا تعلم لما انا غير قادر على إخراج اي حرف من حنجرتي للآن.

” اممم، ايها المعلم؟ لا اظن بأن ذلك خيار مناسب بالحقيقة.”

 

 

 

” هاه؟ ولما تظن ذلك؟”

 

 

ما الخطأ بالجلوس هناك؟ ليس الأمر وكأن المكان قذر او تفوح منه روائح كريهة؟ ولا ارى اي مشاكل بالفتاة الجالسة هناك ايضًا.. صحيح ان شعرها الأحمر يغطي جزءً من وجها بطريقة تجعلها مخيفة بشكل ما، ولكن لا شيء يزعج حواسي بشكل محدد.

حينها، قاطع افكاري صوت احدى الفتيان الجالسين بالمقدمة، من قام برفع يده ولسبب ما، كان معترضًا على جلوسي بجانب تلك الفتاة.

قلت بنبرة متغابية الى حد كبير.

 

 

” لا..انا اقول فقط بأنه من الأفضل ان يجلس بمكان آخر، صحيح؟”

” اذًا..لنرى ماذا سأفعل اليوم ”

 

 

قال الفتى ذا الشعر المزرق بنبرة قلقة الى حد ما، طارحًا بذلك السؤال الى فتى آخر يجلس بجانبه.

 

 

” هيا الآن، قم بتقديم نفسك لزملائك. ”

” اجل انا اتفق بذلك. ايها المعلم، ارجوا بأن تقوم بإعادة النظر الى قرارك، ربما من الأفضل إجلاسه بمكان اقرب الى السبورة حتى يستطيع الرؤية بوضوح. ”

لن تمانع رين الضحك بقباحة بوجهي عندما اتلعثم وانا اتحدث مع إحدى الحسناوات، ولن تهتم لكبح هالتها البنفسجية المميتة عندما أفكر لاحقًا بشكل وجه **وجسد** تلك الحسناء.

 

 

عندها، قال الفتى الآخر بنبرة هادئة واثقة، وبطريقة لبقة مقترحًا بنفس الوقت، انه من الأفضل علي الجلوس بمكان اقرب من السبورة.

 

 

” نجم عاتي ”

” همم، انا ارى. ”

بزوج العينين الصفرواتين، وقرونه الحادة الملتفة بجانبي رأسه وأعلى اذنيه تمامًا كقرون الثور، صاحبت كل ذلك تعابير قاسية وابتسامة واثقة قوية مع بعض العروق على جانب وجهه والتي تركت إنطباعًا معينًا داخلي.

 

 

من بعد سماعه لكلمات الفتى، وضع المعلم يده على ذقنه وبدا وكأنه يفكر بشيء ما.

ولكني وللأسف، لا املك الوقت الكافي للرد عليها، الآن وانا اقف بالحافة تقريبًا، كان علي التصرف سريعًا وبشكل ما. إن واصلت السماح لها بالهجوم علي بتلك الطريقة، فلا شك بأنني سأخسر هنا، بالرغم من انني لا اعلم تمامًا القواعد التي تحدد الفائز من الخاسر، الا اني املك فهمًا نوعًا ما للذي كان علي فعله.

 

 

لا ما الذي يجري هنا؟ ولماذا يتحدثون وكأنهم مهتمين بي الى ذلك الحد؟

” اذًا..لنرى ماذا سأفعل اليوم ”

 

بهدوء ولكن دون ان تخفي إندهاشها، اوضحت رين ذلك الأمر الذي اوقف الوقت للحظة من حولي، وجعلني اتذكر معلومةً بسيطة يعلمها اي احد بهذا العالم.

من جانبي، اشعر بالإمتنان كونهم يهتمون لمكان مجلسي، ولكن ليس الأمر وكأنني لن استطيع الرؤية من تلك المسافة؟ وايضًا، ربما لاحظت الأمر بشكل متأخر، ولكن لا تتوقف التعابير القلقة او المتوترة على هاذين الشخصين فقط، بل فجأةً اصبح وجه الجميع مشدودًا وحامضًا وكأن المعلم قد اقترح اكثر شيء غير معقول بالعالم.

لا كانت بجدية تحاول إختراقي! الا يوجد قانون هنا يمنع مثل هذه التصرفات؟!

 

 

لماذا يبدون هكذا؟

” ممتاز، إنتقال سلس ككل مرة. ” وكأنه يمتدح نفسه بشكل ما، بالرغم من انني لم اكن انظر إليه مباشرةً لأنه لم يعد واقفًا امامنا من بعد انتقالنا لهذه الغرفة، الا انني استطعت تمييز صوت المعلم بسهولة. من واصل حديثه قائلًا: ” لن نحتاج لفعل الكثير هذه المرة، لذا سنقوم بمبارة إقصائية عادية حسنًا؟ فليستعد الجميع!”

 

وبجانب آخر، كان الزي يأتي بتصميم شتوي ثقيل رمادي اللون، وآخر خفيف مناسب للصيف، وكان كلاهما يمتلكان ساعة الجيب الذهبية والراقية تلك، والتي يمكن من خلالها معرفة الوقت والتاريخ كذلك. يريك هذا كيف اهتم العالم بالوقت أكثر مما كنا نفعل بالقرية هناك.

( ربما ذلك المكان ملعون ويُحرم الجلوس به؟)

هواااه، التوتر قاتل هنا، اشعر بظهري وهو يمتليء بالعرق بالفعل، فعلًا التعريف عن نفسي بهذا الشكل ليس احد نقاط قوتي.

 

الساعات، بالطبع كانت اداةً مفيدةً هنا، الاداة التي لم نمتلكها بالقرية او بمنزلي القديم.

اذًا لماذا تجلس تلك الفتاة هناك برأيك؟! واخبرتك مسبقًا، توقفي عن قول تلك الاشياء بهذه النبرة المستقيمة!

 

 

 

بسبب كلمات رين، اصبح وجهي مشدودًا كذلك كحال بقية الطلاب الآن.

” ها؟”

 

 

” شيرو، هل تمانع الجلوس هناك؟” سألني المعلم وهو ينظر إلي.

 

 

 

” آه..لا انا لا امانع ذلك، ولكن—”

 

 

مواظب؟ تقديم؟ لا لم اعد استطيع التركيز اكثر، كان صوته الحاد ذاك، كصوت..عصفور صغير؟.. على كل كان يُصعّب علي فهم اي شيء.

” اذًا لقد حسم الأمر!، اتمنى ان تتوافق بشكل جيد مع شاليتير!”

 

 

 

دون ان يبدي اي رغبةٍ بالإستماع الى اي اقوال مني، وكأنه كان ينوي فعل ذلك من البداية بطريقة او بآخرى، قام المعلم بحسم الأمر كما قال، واصبحت وجوه الجميع، متيبسة بشكل أكبر بكثير من السابق.

“آه..إنه بمستوى آخر فقط. ”

 

” اذًا لقد حسم الأمر!، اتمنى ان تتوافق بشكل جيد مع شاليتير!”

لا، من فضلكم..ليشرح لي احدهم ما يحدث هنا، ما المشكلة بالجلوس بذلك المكان؟

 

 

 

منذ ان عبرت ذلك الباب، لا، بل من قبل ان اعبر باب الفصل حتى، كنت اشعر بتوتر غير مستقر، ولكنني الآن استطيع القول بأن توتري قد وصل لأقصى حدوده وبدأت اصدق نوعًا ما، نظرية رين التي تتحدث عن كون تلك الطاولة ملعونة.

ادرت رأسي فقط لكي اجد شين، بالهواء، قافزًا قبل لحظات على الغالب، ومازال يراوغ تلك الرماح.

 

 

لا أرى اي هالات سوداء او قاتمة تصدر من ذلك المكان بالرغم من ذلك.

اجل، مجرد دقيقتين، كانتا كافيتان لمعرفة كل محظور ومباح يمكن القيام به هنا.

 

فقط بتلك اللحظة التي عبر فيها ذلك الإفتراض – الحقيقة – إلى رأسي، شعرت بدوار غير طبيعي.

” هيا الآن لا داعي للتردد، اذهب واجلس بمكانك. اقترب وقت بداية الدرس.”

 

 

 

مدفوعًا من قبل المعلم، اضطررت للسير وشق طريقي وصولًا الى المقعد **المنبوذ** بالخلف.

كانت المانا الشيء الذي يغذي المهارات الهجومية والدفاعية، ولكن لا شيء يمنع من إستخدام تلك المانا بذاتها وجعلها اداة للهجوم او للدفاع. وكما استطاعت شاليتير وعدد قليل جدًا من الأشخاص، إستخدام المانا لصالحها بذلك الشكل وتشكيل ذلك العدد من الرماح، يمكن إستخدام المانا الموجودة في الهالة كذلك.

 

ولكن حسنًا، ما كنت على وشك القيام به، شيء لن يستطيع الكثيرون فعله، ولكن ما كان مقلقًا هنا، وما كانت رين تشير إليه، هو بالواقع تلك الكرة غير المستقرة بين راحتي يدي والتي تنقسم للون ازرق وآخر بنفسجي.

اجل، اضطررت للسير وعبور كل تلك الأوجه القلقة والمتوترة، والتي وبسهولة كبيرة، قامت بنقل عدوى القلق إلي.

فقط لأجد ذلك الفتى، والذي كان يهاجمني كذلك، وهو يحمل بيده.. سيفًا حقيقيًا؟!!

 

( همم لا يبدون خصومًا ضعفاء بالحقيقة)

ما الخطأ بالجلوس هناك؟ ليس الأمر وكأن المكان قذر او تفوح منه روائح كريهة؟ ولا ارى اي مشاكل بالفتاة الجالسة هناك ايضًا.. صحيح ان شعرها الأحمر يغطي جزءً من وجها بطريقة تجعلها مخيفة بشكل ما، ولكن لا شيء يزعج حواسي بشكل محدد.

كان اي احد سيضطر لمواجهة هذا، سيفهم ما ترمي إليه تلك الفتاة، بالرغم من انها لا تقوم بشيء عميق كالتركيز وتوقع حركة الخصم التالية قبل مهاجمته كما فعل شين بالسابق، ولكن الخطة نفسها لم تكن فعالة سوى بمثل هذا الوضع.

 

ونفس الأمر ينطبق على تعداد الدروس باليوم، فكما انظر الى الجدول، لا نملك يومًا بخلاف الأحد يمتلئ بالدروس، وباقي الايام كانت تحمل إما درسين او ثلاث بحد اقصى.

لم استطع سوى التفكير بالسبب الذي جعل الفصل يظهر مثل تلك التعابير، لابد من وجود سبب لذلك صحيح؟ واشعر ان ذلك المعلم يدرك ما يحدث بالفعل ولكنه يتجاهله فقط. وكأنه يفعل هذا عن قصد.

 

 

 

بطبيعة الحال، لم امتلك الوقت الكافي للتفكير كثيرًا، وشعرت وكأن الأحداث من حولي، سارت بشكل اسرع من المعتاد، وها انا الآن اقف بجانب الطاولة التي تجلس به تلك الفتاة المسماة شاليتير.

 

 

قلت بينما استعد للقتال التالي التي تبعته المزيد من القتالات المصغرة الآخرى.

“آمم..مرحبًا..؟”

 

 

 

حاولت إلقاء التحية بشكل او بآخر على الفتاة، ولكنها لم تجب بشيء، واكتفت بالنظر الي بطرف عينها فقط، قبل ان تفسح لي مجالًا وتنهض برقي وهدوء، وتسير الى نهاية الطرف الآخر من الطاولة بجانب الحائط.

 

 

” هذا.. يعتبر خارج الحدود صحيح؟”

لا..ليس عليكِ الإبتعاد لتلك الدرجة.

 

 

 

تنهدت بخفة قبل ان اجلس بمكاني.

استطعت تجنب الرمح الأول بتحريك وجهي الى الجانب قليلًا، فقط حتى يتجه إلي الرمح الثاني والذي جعلني اتحرك بطريقة اكبر، واضطر للقفز من مكاني، بالطبع لم يسمح لي الرمح الثالث بالحطوط الى الأرض حتى، وهاجمني بسرعة في الهواء، مجبرًا إياي على تفعيل عنصر الجليد، وتجميده بمكانه قبل ان يطالني.

 

مرت بضع لحظات منذ ان بدأت اتحدث مع رين داخل ذهني، ولم يمضي طويلًا حتى لاحظت تلك النظرات وهي تتركز علي، والقادمة من كل من شين وشاليتير.

سأحاول ان اتجاهلها للوقت الحالي.

 

 

ما الذي سأطلبه اكثر من ذلك؟

( انتبه ولا تترك لها مجالًا لإلتهامك)

على الرغم من انني اقول هذا، فلم اجد اي رد من رين، وقد وجدت شين على الجانب الآخر وقد حول إنتباهه إلى خصمه الثاني. الخصم الذي لم يأبه به شين منذ البداية، او بشكل ادق، لم يركز شين معه لأنه وبالأساس، قام بصناعة ذلك الهجوم من أجل الإطاحة بي اولًا ومن ثم التعامل مع شاليتير لاحقًا.

 

اثار هذا قلقي بصراحة، لذا كنت اتمنى ان يقوم المعلم بإختيار مكان فارغ او لا يوجد به الا شخصين على الأكثر.

سأحاول تجاهل هذا ايضًا.

 

 

اجل، كان مخطئًا بنقطة هنا، نقطة مهمة للغاية لن اجرؤ على قولها حتى لا احطم اي شيء غير ضروري.

اتذكر بأنني اخبرتها بأن تلزم الصمت عندما اكون بداخل الفصل، الم افعل.

 

 

 

” حسنًا جيد!، من بعد الإنتهاء من التقديم، درسكم الأول هو المحاكاة العملية، لذا..” قال المعلم بعدما تأكد من انني قد اتخذت مجلسي اخيرًا، وسط نظرات الجميع المقلقة. وبينما كان المعلم يتحدث، صمت فجأةً وقام برفع يده للأعلى مظهرًا اصبعي الوسطى وابهامه بطريقة وكأنه على وشك الفرقعة بأصابعه، ولكن وقبل ان يقوم بأي حركة آخرى، قام بالنظر الى إتجاهي لسبب ما.

اتتقلت آنيًا؟ هل هذا ما حدث؟ لو كان هذا ما حدث فعلًا، اذًا انا سعيد بكوني استطعت حبس انفاسي باللحظة الآخيرة. اجل لا زال صدري يتذكر جيدًا ما حدث بالمرة السابقة.

 

 

” قم بحبس انفاسك شيرو ”

 

 

 

” ها؟”

 

 

تمامًا بعد قوله لمثل تلك الكلمات الاي تركت طعمًا سيئًا بفمي، قام تاليًا بفرقعة اصابعه فقط لينفجر ضوء ابيض قوي، ويغلف الفصل بأكمله.

لا هذا أقبح بكثير.

 

 

*زينغ

ولكن حسنًا، ما كنت على وشك القيام به، شيء لن يستطيع الكثيرون فعله، ولكن ما كان مقلقًا هنا، وما كانت رين تشير إليه، هو بالواقع تلك الكرة غير المستقرة بين راحتي يدي والتي تنقسم للون ازرق وآخر بنفسجي.

 

 

باللحظة التالية، وجدت نفسي قد انتقلت من الفصل، والى غرفة واسعة للغاية، لم يكن بها شيء غير السقف، ورسومات حدودية بالأرض.

” اذًا..لنرى ماذا سأفعل اليوم ”

 

 

” ما الذي..؟”

“اليس هذا مرعبًا قليلًا الآن…”

 

 

اتتقلت آنيًا؟ هل هذا ما حدث؟ لو كان هذا ما حدث فعلًا، اذًا انا سعيد بكوني استطعت حبس انفاسي باللحظة الآخيرة. اجل لا زال صدري يتذكر جيدًا ما حدث بالمرة السابقة.

 

 

تنهدت بخفة قبل ان اجلس بمكاني.

” ممتاز، إنتقال سلس ككل مرة. ” وكأنه يمتدح نفسه بشكل ما، بالرغم من انني لم اكن انظر إليه مباشرةً لأنه لم يعد واقفًا امامنا من بعد انتقالنا لهذه الغرفة، الا انني استطعت تمييز صوت المعلم بسهولة. من واصل حديثه قائلًا: ” لن نحتاج لفعل الكثير هذه المرة، لذا سنقوم بمبارة إقصائية عادية حسنًا؟ فليستعد الجميع!”

” ” !! ” ”

 

 

مع كلمات المعلم، ظهرت دائرة بيضاء واسعة بالأرض، غطت جميع من كانوا داخل محيطها.

 

 

ونفس الأمر ينطبق على تعداد الدروس باليوم، فكما انظر الى الجدول، لا نملك يومًا بخلاف الأحد يمتلئ بالدروس، وباقي الايام كانت تحمل إما درسين او ثلاث بحد اقصى.

ما الذي يجري هنا؟ تمرين جماعي؟

“…”

 

مواظب؟ تقديم؟ لا لم اعد استطيع التركيز اكثر، كان صوته الحاد ذاك، كصوت..عصفور صغير؟.. على كل كان يُصعّب علي فهم اي شيء.

بالطبع كنت اتسائل عن الكثير خصوصًا مع تسارع الأحداث من جديد، ولكن لا يبدوا بأن احدًا سيهتم بالإجابة علي. وايضًا ولسبب ما، بدأ الجميع بإستلال سيوف واسلحة من العدم او بالأحرى، من حقائبهم السحرية.

 

 

قمت بتقديره وانا انظر الى تلك النقاط البيضاء الشبيهة بالثلج، وهي تتساقط من الأعلى وتختفي بالهواء.

لا لماذا يقومون فجأةً بإخراج اسلحتهم بذلك الشكل؟ هل سنضطر لقتال شيء هنا؟ الن يتوقف هذا التسارع ولو قليلًا؟!

” اوي مهلًا لحظة! هذا سيف حقيقي!”

 

من مادة واحدة وإلى اربع مواد تخصصية، بالطبع سيفضل الغالبية التركيز على شيء معين، خصوصًا وان اغلب تعاليم السحر تتطلب سنينًا لإتقانها، وجدت نفسي على الجانب الآخر، افكر بإتباع أكثر من مسار.

ولضرب إحتجاجي بالحائط، سمعت ذلك الصوت الغريب وهو يتحدث مجددًا

امتلكت الفتاة خفة ورشاقة جسدية كبيرة على ما يبدوا، طالما استطاعت التحرك بتلك السرعة، وخصوصًا وهي تحمل تلك العصا الطويلة التي كانت تتحرك برشاقة وسرعة اكبر كذلك، كان من الواضح انها اتقنت استخدام هذا السلاح منذ وقت طويل بالفعل.

 

 

” ارغب برؤية شيء مذهل بهذه المباراة! ولهذه المرة…سيتحصل الفائز على كيس الكعك الخاص هذا!”

( صوت ماعز يختنق ربما؟)

 

لا، ما المغزى من سؤالك هذا؟ وايضًا، لا تتحدثي طالما كنت بالفصل حسنًا؟ بصراحة، لا ارغب بشتم الهواء فجأةً وجعل الجميع يحدقون بي.

من بعد إعلانه لذلك، اخرج المعلم كيسًا صغيرًا حمل علامةً لمتجر حلويات كان مشهورًا بالمملكة.

 

 

 

“هااه، المعلم وهداياه الغريبة هذه…”

بوجهه، لم اقم سوى بإمالة رأسي الى الجانب بشكل خفيف، ومن ثم الإبتسام مغمضًا عيناي، قبل ان اقوم بإستخدام عنصر الجليد مجددًا، والذي بدأ يهيج بالفعل مظهرة علامةً على إقترابي من حد العنصر، دفعت شين بما تبقى لي من الجليد، الى خارج الحدود.

 

انتظرت حتى اقترب الجدار بشكل كافٍ، وحينها، لم اقم بتفعيل اي مهارة، وانزلقت بسرعة وبهدوء من اسفل المساحة التي تركها شين فارغة.

” لا اليس هذا افضل من السابق؟ تحصلت وقتها على فتاحة معلبات هل تصدقون ذلك؟”

 

 

 

“بففت!، اهههههه، اجل اذكر ردة فعلك وقتها!”

 

 

او بالأحرى، الوضع الذي سيكون بائسًا لأي احد تقريبًا.

وكأنه شيء روتيني إعتاد عليه الطلاب بالفعل، وجدت الكثيرين منهم ييتسمون بإستسلام ويتنهدون بعمق مخفضين اكتافهم من بعد ان علموا بأمر الجائزة التي قد يتحصل احدهم عليها.

” آااه امنحيني بعض الراحة!” قلت صارخًا وقد كنت بوسط كومة من الرماح التي إستطاعت الإحاطة بي، وبينما كانت تتجه لنحوي بالسرعة القصوى، قمت سريعًا بنصب حاجز سحري ازرق اللون حول جسدي بالكامل.

 

 

إن فهمت شيئًا من هذا، فلابد ان هذا المعلم يقوم عادةً بتقديم نوع ما من الهدايا للطلاب.

 

 

 

ولكن لحظة، فتاحة معلبات؟ ما الذي كان يفكر به بحق؟ ليس الأمر وكأنها شيء مناسب كجائزة، ولكن من يدري متى قد تحتاجها بالحقيقة. لن يختلف أحد على حاجتك لها ببعض الأوقات.

ربما لم يلاحظ الرجل، ولكنني استطيع سماعه حقًا وبوضوح تام، ولكن تلك بذاتها، كانت المشكلة هنا كما تعلم.

 

الأكاديمية شاسعة حقًا، ربما كانت مساحتها تعادل مساحة جزيرة مغارة درداون بأكملها.

على كل حال، وبالرغم من انني ابدوا هادئًا من الخارج، لدرجة ما، الا انني بالحقيقة احاول بقدر ما استطيع معالجة ما يحدث من حولي. ولكن كل ما حاولت التفكير بتفسير للذي يحدث، يفاجئني شيء جديد ويقطع حبل أفكاري المتذبذب.

 

 

 

” اوي ايها الجديد ”

 

 

لا أعلم تمامًا كيف سيتداخل أمر التخصصات مع رين، او ما إن كنت استطيع التعلم بشكل موسع أكثر عن تلك التخصصات بحال قمت بسؤال رين، الكتيب الذي امتلك المعرفة الحقيقية عن السحر. الا انني الآن ارغب بالتركيز على إستكشاف الأكاديمية من الخارج اولًا، ومن ثم التعمق.

حينها وبينما كنت احاول جعل عقلي يعمل بشكل اسرع من اجل ان استطيع مواكبة ما يحدث، نادت علي فتاة كانت تقف امامي طوال الوقت.

 

 

قاطعت كلماتي وقتها وقررت عدم التفكير بشعور مجهول المصدر كهذا، واعدت مواصلة المشي في الطريق بينما اقوم بإخراج دفتر معين من حقيبتي الممتلئة ببعض الكتب الخاصة بالأكاديمية لتناسي ما كنت افكر به.

“..هل تقصدينني؟”

 

 

” تدريب جسدي…”

اجبت الفتاة التي كانت اطول مني بقليل، ذات الشعر البني القريب للسواد، والمربوط بالخلف بتسريحة ذيل الحصان.

 

 

 

” ومن غيرك هنا؟ انظر لا داعي للتفكير كثيرًا، قاتل فقط ولا تخرج من تلك الدائرة مهما حدث. ”

 

 

” آااه امنحيني بعض الراحة!” قلت صارخًا وقد كنت بوسط كومة من الرماح التي إستطاعت الإحاطة بي، وبينما كانت تتجه لنحوي بالسرعة القصوى، قمت سريعًا بنصب حاجز سحري ازرق اللون حول جسدي بالكامل.

” ها؟”

( يوجد الكثير للتفكير به على ما يبدوا)

 

 

بكلمات سريعة غير مبالية، وكأنها كانت تدرك بأنني مشتت، وبينما تحمل تلك الإبتسامة الواثقة، شرحت لي الفتاة ما يحدث.

 

 

حينها، تحول المعلم بالكامل، الى معلق محترف، تمامًا مثل اولئك المعلقين الذين يحضرونهم بالمراهنات الكبيرة على المقاتلين الأقوياء بالمغارة.

لا هل كان ذلك شرحًا بالأساس؟ اقاتل ولا اخرج من الدائرة؟ انا بالطبع، لم افهم شيئًا مما كانت تقصده.

وعندها فقط، قابلني ذلك المنظر المألوف إلى حد ما.

 

الحالة الأولى: عندما يقوم المقاتل بإخراج طاقته بشكل مباشر من جسده، وذلك الأمر يمتلك تأثيرات وخصائص تختلف من هالة لأخرى.

ولكنني على الأقل كنت ممتنًا لمحاولتها على الشرح. اعتقد.

 

 

قلت بنبرة متغابية الى حد كبير.

” حسنًا حسنًا! انتهت فترة الإستعداد جميعًا، الآن، دعونا نرى من سيكون البطل الفائز هذه المرة!! ”

اجل، كان مخطئًا بنقطة هنا، نقطة مهمة للغاية لن اجرؤ على قولها حتى لا احطم اي شيء غير ضروري.

 

ولكن لحظة، فتاحة معلبات؟ ما الذي كان يفكر به بحق؟ ليس الأمر وكأنها شيء مناسب كجائزة، ولكن من يدري متى قد تحتاجها بالحقيقة. لن يختلف أحد على حاجتك لها ببعض الأوقات.

وكأنه يقوم بالترويج لعرض سيرغب الجميع برؤيته، قام المعلم برفع يده للأعلى، مخرجًا تلك الشعلة الصغيرة للحظات فقط، قبل ان يقوم بتفجيرها في السماء.

 

 

حاليًا، وجدت نفسي اتمنى ان تمتلك تلك المهارة فترة زمنية وتتوقف من تلقاء نفسها، ولكن كلمات رين التالية قامت بالقضاء على أملي الآخير.

وفقط بتلك اللحظة، وكأن الجنون قد سيطر على الجميع، اندفع جميع الطلاب نحوا بعضهم البعض، وبدأوا لسبب ما، بمقاتلة بعضهم البعض.

من بعد قبول تقديمي البسيط بنفسي، انتقلنا للمشكلة التالية سريعًا، اين سأجلس بالضبط، وبجانب من.

 

كان من الواضح ان حفنة من النخبة، يقبعون خلف كل تلك الترتيبات.

“.. ما الذي يج—!!!”

 

 

 

“هياااه!!”

 

 

 

وعندما كنت اتسائل عن الذي حدث وفجر ذلك الوضع، هُوجمت فجأةً من قبل تلك الفتاة ذات الربطة والتي كانت تحمل عصاة طويلة مخصصة للقتال، وتحاول ضربي بها.

بالطبع، كنت ادرك بأنني اقوم حاليًا بفعل شيء بعيد كل البعد عن الأخلاق الصحيحة والآداب، اقصد النظر إليه طوال هذا الوقت بالرغم من انه قام بطرح سؤال علي، ولكن ليس الأمر بيدي صدقني.

 

 

“مهلًا ما الذي تفعلينه؟!”

اثار هذا قلقي بصراحة، لذا كنت اتمنى ان يقوم المعلم بإختيار مكان فارغ او لا يوجد به الا شخصين على الأكثر.

 

 

” هاه؟ الم تفهم بعد؟ اخبرتك بالفعل، قاتل ولا تخرج من الدائرة!!”

 

 

 

” اقاتل؟—!!”

 

 

لا، ليس الأمر وكأنني فعلتها ولم اقم بكبح رغبتي حسنًا؟ انا اعي حدودي جيدًا لذا لا داعي لإصدار ذلك الصوت الكئيب.

بالطبع، لم تسمح لي بسؤالها، وتمامًا كالمرة السابقة، لم تقل شيئًا يمكن إعتباره كشرح حتى، واستمرت بالتلويح بعصاها الطويلة تلك، بينما استمررت بتفاديها في كل مرة وانا اُدفع للخلف، واقترب من حدود تلك الدائرة.

 

 

 

اللعنة، انا لا افهم ما يجري! ولا احد يرغب بالشرح حتى! ومنذ ان وصلت لهذا الفصل، وكل شيء بدأ يسير بسرعة كبيرة ولم اعد استطيع مواكبة شيء!

اتبعت خط نظر شين ووجدت شاليتير هناك، من قامت بتحويل ذلك الجدار وبطريقة ما..إلى شيء سائل اسود اللون.

 

لم يقم شين سوى بتضييق بصره والنظر بشدة اكبر إلي، النظرات التي لم اقم بتجنبها، بل قمت بالتحرك نحوه حتى وقفت امامه مباشرةً، ولم يفصل بيننا سوى الحاجز الذي خلقه شين.

وها أنا الآن اضطر لقتال مخبولة بعد مقابلتها بعدة ثواني فقط!

“..هل يمكن بأنك اردت مني تحطيم هذا بالواقع؟” طرحت ذلك السؤال وانا انظر الى شين.

 

“هم؟ ما الذي تتحدثين عن—؟!!”

لم استطع فعل شيء سوى لعن كل ما يحدث، ومحاولة السير مع الأجواء بأي شكل كان.

 

 

لا يبدون غاضبين لخسارتهم هاه؟ يالها من روح رياضية.

” هيا هيا الآن، هل هذا كل ما لديك؟!”

 

 

 

قالت مبتسمةً وهي تستمر بدفعي، حتى اصبحت على بعد خطوة واحدة من الحدود.

” هذا.. يعتبر خارج الحدود صحيح؟”

 

” وبالنسبة لشين..”

امتلكت الفتاة خفة ورشاقة جسدية كبيرة على ما يبدوا، طالما استطاعت التحرك بتلك السرعة، وخصوصًا وهي تحمل تلك العصا الطويلة التي كانت تتحرك برشاقة وسرعة اكبر كذلك، كان من الواضح انها اتقنت استخدام هذا السلاح منذ وقت طويل بالفعل.

على الرغم من انني اقول هذا، فلم اجد اي رد من رين، وقد وجدت شين على الجانب الآخر وقد حول إنتباهه إلى خصمه الثاني. الخصم الذي لم يأبه به شين منذ البداية، او بشكل ادق، لم يركز شين معه لأنه وبالأساس، قام بصناعة ذلك الهجوم من أجل الإطاحة بي اولًا ومن ثم التعامل مع شاليتير لاحقًا.

 

” حسنًا، لنجرب هذا!”

من الجانبين ومن الأعلى والأسفل، استمرت الفتاة بالتلويح بتلك العصا بكل الإتجاهات، وكأنها تتراقص مع العصا بنفسها، تقوم بتدويرها خلفها واعلى جسدها احيانًا لتشتيت ذهني، وحتى لا اعرف إتجاه الضربة القادمة. استطعت من جانبي بالكاد من التصدي لبضعة ضربات وتلقيت معظمها على اضلاعي واقدامي وواحدة بمنتصف معدتي. وتبًا كم كان ذلك مؤلمًا.

 

 

متأخرةً، نظرت شاليتير خلفها بتعابير متفاجئةً للغاية، فقط لتجدني قد اطلقت عنصر الجليد من جديد، وهذه المرة، قمت بتغليفها بالكامل بجليد كثيف صلب، ومن ثم قمت سريعًا بقذفها في الهواء.

الأسلحة، بالطبع هي تمنحك افضليةً كبيرةً بجميع انواع المعارك والنزالات، ولكنها كذلك تخلق نقاط ضعف عديدة قاتلة. وبالنسبة لمن هم يستخدمون تلك الأسلحة ذات المدى المتوسط، كالعصي والمناجل، فهم عادةً ما يخلقون مساحةً بينهم وبين خصومهم لأسباب عدة.

(لا يصدق..) تنهدت رين بتلك الكلمات بشكل متعب.

 

 

فمنهم من يفضل القتال على مساحات آمنة حتى يستطيعوا توقع هجمات الخصم القادمة، ومنهم من يرغبون بترك مساحة كافية للتراجع بحال حدوث شيء غير مؤات، وآخرين يستخدمون تلك المساحة الصغيرة التي تُخلق بالمنتصف للهجوم بالضربات السحرية كذلك.

 

 

 

بالطبع احتاج الصنف الأخير، لشخص يعرف كيف يتحكم جيدًا بجسده وطاقته السحرية، بالإضافة لسلاحه الخاص.

 

 

 

بإختلاف الأسباب والدوافع، فمما لا شك فيه، كان خلق مسافة بينك وبين الخصم، شيئًا مفيدًا ولكن خطيرًا بذات الوقت. خصوصًا إن اخطئت بتقدير المسافة المناسبة، او إن كان خصمك هو من نفس الصنف الذي يصنع تلك المسافات الآمنة ذات الحدين.

شعرت بالفزع قليلًا من ذلك المظهر بالبداية، فلم تكن القرون فقط، بل كان حجم جسده هائلًا كذلك، حتى ان رأسه كاد يرتطم بسقف الباب عند دخوله منه لولم ينحني قليلًا.

 

الكتب التي كانت تتعلق بالمواد الأساسية هنا، ولم تكن اكثر من ست كتب خفيفة فقط، لذا كان من السهل حملها.

ولكن وبحالتي هذه، لم اكن شخصًا يصنع تلك المسافات بالعادة، لأنني اقاتل بيداي بطبيعة الحال. ولم تكن الفتاة امامي طائشةً او عديمة خبرة لدرجة تخطئ فيها، وتخلق لي مسافة كبيرة تسمح لي بالهرب من وابل هجماتها المثالية. ولكنها كانت متزنة، مثالية بلا أي ثغرات تقريبًا وعلى وشك إطاحتي على الأرض.

عندها، قال الفتى الآخر بنبرة هادئة واثقة، وبطريقة لبقة مقترحًا بنفس الوقت، انه من الأفضل علي الجلوس بمكان اقرب من السبورة.

 

 

” ظننتك تملك شيئًا مزعجًا او مثيرًا تخفيه لذا كنت اتصيدك منذ البداية ولكن..يبدوا بأنني بالغت بتقديرك ” قالت الفتاة التي توقفت للحظة عن التلويح بعصاها، وهي الآن تحمل تلك النظرات الممتلة.

 

 

 

تحدث عن المتربصين. بالطبع شعرت منذ البداية بإنتباهها الموجه نحوي، ولكن ما الأمر مع طريقة حديثها المخيفة تلك؟ تصيد؟ هل قامت بإفتراض نفسها بأنها المفترس وانا الفريسة حقًا؟ هوااه يجعلني هذا أشعر بالقشعريرة.

 

 

علي التحكم بما اقوم به بشكل افضل قبل ان اتسبب بقتل احدهم بالفعل.

ولكني وللأسف، لا املك الوقت الكافي للرد عليها، الآن وانا اقف بالحافة تقريبًا، كان علي التصرف سريعًا وبشكل ما. إن واصلت السماح لها بالهجوم علي بتلك الطريقة، فلا شك بأنني سأخسر هنا، بالرغم من انني لا اعلم تمامًا القواعد التي تحدد الفائز من الخاسر، الا اني املك فهمًا نوعًا ما للذي كان علي فعله.

من بعد سماعه لكلمات الفتى، وضع المعلم يده على ذقنه وبدا وكأنه يفكر بشيء ما.

 

امام شيء غير معقول كهذا، لم يقم شين سوى بالصمت والنظر نحوي بتفاجئ شديد، التعابير الباردة التي كان يظهرها من بداية القتال، لم اجد لها مكانًا هنا، وكل ما كنت اراه، هو شخص لا يصدق ما يراه، وكأنه يرى وحشًا.

كبداية، انتظرتها لتعاود الهجوم، ومع قولها ” لا احتاج لإضاعة وقتي أكثر معك ” قامت الفتاة بتدوير عصاها خلف ظهرها ببراعة قبل ان ترميها من يدها اليمنى ليدها اليسرى وتهجم علي ليس من جانبي الأيسر كما سيتوقع اي احد، ولكن وكدليل إضافي على إتقانها الرائع لذلك السلاح، وتحكمها الجيد بجسدها كذلك، قامت الفتاة وبسرعة كبيرة بتحريك يدها اليسرى الحاملة للعصا إلى الجانب الأيمن، والهجوم بشكل عكسي على جانبي الأيمن بيدها اليسرى.

من بعد سماعي لكلماته تلك، قمت بوضع يدي امامي واحنيت رأسي قليلًا معتذرًا لسبب ما.

 

( انظر للجانب المشرق من الأمر، يمكنك على الاقل ان تستخدم قدراتك الحقيقية هنا إلى حد ما، صحيح؟)

ولكن وفقط وبتلك اللحظة، قمت بما كنت اتمناه ان يكون، التصرف الصحيح هنا.

” والآن..!”

 

 

“…في المرة القادمة..قومي بالشرح…بطريقة أفضل!!!”

بالطبع احتاج الصنف الأخير، لشخص يعرف كيف يتحكم جيدًا بجسده وطاقته السحرية، بالإضافة لسلاحه الخاص.

 

 

بتلك الكلمات المتقطعة الى ثلاث نقاط، قمت كذلك بإتخاذ ثلاث خطوات مستخدمًا مهارة التعزيز الكامل، وثغرة الزمن الضيقة للغاية، والتي نتجت من تحرك الفتاة بشكل متعاكس.

 

 

” هياااه، لقد كانت ليلةً مريحة بحق!”

قمت اولًا بتقليص المسافة بيننا سريعًا بشكل تسبب بتصلب وجهها وتوقف حركتها للحظة، ومن ثم امسكت بياقة قميصها بحرص دون الإخطاء والإمساك بتلك الكرات اللحمية الضخمة والتي كانت تتحرك بكل مكان، واخيرًا، قمت برفعها وقلبها في الهواء، قبل ان اقوم برميها خارج حدود الدائرة بالكامل.

للاسف، لم امتلك الوقت الكافي من اجل الشكوى حتى، فبحال توقفي لثانية واحدة، ربما سأجد نفسي وقد تحولت للحم مثقوب.

 

 

” اللعنة!!..لقد بالغت بالأمر!”

( لن أنكر ذلك، خصوصًا وانني تمكنت من رؤية شيء مثير للإهتمام اليوم، ولكن لا اظنك ستقوم بشيء أقل إثارةً، الآن وانت تخاطر بكشف لون هالتك الحقيقي)

 

 

وحينها فقط، وعندما قمت بالخطوة الأخيرة، اكتشفت بأنني قمت بزيادة قوتي بشكل خاطئ، الأمر الذي تسبب برميها الى مكان بعيد…بعيد للغاية.

 

 

حينها، قال شين تلك الكلمات بنبرة هادئة باردة ومنزعجة قليلًا، وقام برفع سبابته بالهواء، قبل ان ينطق بكلمات سحرية معينة.

شاهدتها وهي تطير للأعلى، قبل ان تفقد زخمها مع الوقت، وترتطم بالجدار بخفة، ومن ثم تقابل الأرض سقوطًا من مسافة ليست بقصيرة.

هذه تسمى بليلة مثالية.

 

ببعض الأوقات، تصبح رين حساسةً تجاه افكاري، وتجاه اشياء معينة بدأت اعتاد على حساسيتها تجاهها. ومع مرور الزمن، ومن بعد زياراتي للعديد من المناطق داخل إقليم الإنباير والتعرف على حياة سكان المدن، وخصوصًا من بعد زيارتي لمنطقة بيضاء معينة…لن أنكر إزدياد إهتمامي بالمواضيع التي تتعلق بالنساء، احدى المواضيع الرئيسية التي يمكنها وبسهولة دفع عقلية رين نحوا حالة السخرية والمزاح المزعجين، او الإنزعاج القاتل. يتغير ذلك على حسب الموقف الذي أكون به.

” اهق!!”

(همم، لا اعتقد انه من الأفضل تقييم هجوم الخصم خصوصًا إن كان بمنتصفه كما تعلم)

 

 

سمعت صوتها الصادر من تفرغ الهواء من صدرها، من بعد سقوطها على الأرض على معدتها.

(اوه الست لطيفًا الآن؟)

 

بالفعل، كان الرجل يفكر على مستوى جيد، ولكن وللأسف، تفوقت غرائزي الطبيعية على خطته، وانتهى بنا الأمر بهذه الحال.

“….انا اسف”

 

 

 

اعتذرت للفتاة التي على الغالب لم تعد تسمعني، او فقدت الوعي بالكامل ربما.

محاكاة عملية – تاريخ السحر – السحر العام – تدريب جسدي.

 

وبصراحة، ولسبب وجيه، اشعر وكأن بالادين تمنحنا حرية كبيرة للغاية.

كان سقوطًا مدويًا بلا شك.

حاولت ان ارفع اصبعي من جديد لإعادة ما فعتله سابقًا، الا ان شين قاطعني برفع يده امامه ونطق بعض الترنميات التي كانت من المفترض تتسبب بصعقي، حرقي، تغليفي، دفعي، دفني، وحتى إغراقي بمكاني.

 

يبدوا ان كل ما حدث خلال اليوم ارهق عقلي تمامًا.

علي التحكم بما اقوم به بشكل افضل قبل ان اتسبب بقتل احدهم بالفعل.

 

 

 

“اووه! احسنت يا شيرو!!”

 

 

 

حينها، صرخ المعلم بحماس شديد، بكلمات المديح التي فاجأتني.

 

 

دون الحاجة لذكر ذلك مجددًا، إلا انه كان ضخم الحجم حقًا، لم يكن طويلًا فقط، بل وعريض الكتفين كذلك. وبدا جسده ممتلئًا بالعضلات لدرجة جعلت قميصه العلوي يصبح مشدودًا للغاية، وكانت الأزرار التي تمسك بطرفي القميص بالمنتصف، ترتجف وكأنها على بعد خطوة من الإستسلام والتمزق تمامًا.

“..اجل..شكرًا..اظن.”

مرت بضع لحظات منذ ان بدأت اتحدث مع رين داخل ذهني، ولم يمضي طويلًا حتى لاحظت تلك النظرات وهي تتركز علي، والقادمة من كل من شين وشاليتير.

 

 

اذًا..وبالحكم على ردة فعله، هل ما قمت به هو الفعل الصحيح هنا؟

” ظننتك تملك شيئًا مزعجًا او مثيرًا تخفيه لذا كنت اتصيدك منذ البداية ولكن..يبدوا بأنني بالغت بتقديرك ” قالت الفتاة التي توقفت للحظة عن التلويح بعصاها، وهي الآن تحمل تلك النظرات الممتلة.

 

” هل إحتمالية فشلي هنا كبيرة لهذه الدرجة؟”

للتأكد اكثر، اعدت النظر الى منتصف الساحة، فقط لأجد ان الجميع يتقاتلون بالفعل، ويقومون بقذف بعضهم البعض خارج تلك الدائرة التي هم بمنتصفها.

 

 

فقط باللحظة التي شعرت بها بثقة كبيرة، خصوصًا بعدما عدت اشعر بمرور الزمن بشكل صحيح، نظرت خلفي من بعد سماع تلك الكلمات.

فقط برؤيتي لذلك، استوعبت الهدف من هذا التمرين، ولماذا كان الجميع يبدون كالمجانين ويقاتلون بعضهم البعض.

 

 

 

اجل، كان ذلك في الواقع، اكثر شيء منطقي للقيام به..فالهدف الرئيسي من هذا التمرين، كان ان تقاتل داخل هذه الدائرة وتحاول إخراج الجميع منها، وآخر شخص واقف هنا، هو الفائز.

كانت المانا الشيء الذي يغذي المهارات الهجومية والدفاعية، ولكن لا شيء يمنع من إستخدام تلك المانا بذاتها وجعلها اداة للهجوم او للدفاع. وكما استطاعت شاليتير وعدد قليل جدًا من الأشخاص، إستخدام المانا لصالحها بذلك الشكل وتشكيل ذلك العدد من الرماح، يمكن إستخدام المانا الموجودة في الهالة كذلك.

 

بإختلاف الأسباب والدوافع، فمما لا شك فيه، كان خلق مسافة بينك وبين الخصم، شيئًا مفيدًا ولكن خطيرًا بذات الوقت. خصوصًا إن اخطئت بتقدير المسافة المناسبة، او إن كان خصمك هو من نفس الصنف الذي يصنع تلك المسافات الآمنة ذات الحدين.

حينها فقط، وبعد ان استوعبت ما يجري من حولي، بدأت اشعر بعودة سير الأحداث الى سرعتها الطبيعية.

 

 

” تدريب جسدي…”

( يبدوا تمرينًا مناسبًا لك الا تظن؟)

 

 

بطبيعة الحال، جربت كلا الأمرين، كالجميع، ولا ارغب بتذكر تلك الأيام التي استيقظت بها وانا ارغب بتعذيب رين بلا سبب، وفقط لأن مزاجي كان مقلوبًا.

سمعت رين وهي تقول تلك الكلمات التي لم اجد نفسي اعارضها كذلك.

اذًا لماذا تجلس تلك الفتاة هناك برأيك؟! واخبرتك مسبقًا، توقفي عن قول تلك الاشياء بهذه النبرة المستقيمة!

 

 

اجل بالفعل، لقد كان هذا التمرين مناسبًا للغاية لتجربة مهاراتي، وحتى وإن لم استطع استخدام مهارة قوية بالفعل، استطيع على الأقل إختبار قدراتي البدنية هنا.

ربما كانوا يراعون كذلك طلاب المسارات الخاصة، وتقريبًا كان الجميع يمتلكون تلك المسارات الخاصة، والتي بلا شك، كانت لها مواعيد خاصة لدروسها.

 

( ليس الأمر وكأنها تستخدم مهارة بعينها كما تعلم؟)

” هو هو، تمكنت من شوكو اذًا؟ لست سيئًا ايها الجديد!”

حططت للأرض ولم ادخر ثانية واحدة، واسرعت بالقفز بإتجاه شين، من لم يتحرك من مكانه او يقوم بإلغاء الحاجز، وكان ينظر إلي بعينيه السوداء شديدة العمق.

 

لا بل لحسن الحظ أنها تضحك داخل عقلي ولم تفعل العكس.

فقط باللحظة التي شعرت بها بثقة كبيرة، خصوصًا بعدما عدت اشعر بمرور الزمن بشكل صحيح، نظرت خلفي من بعد سماع تلك الكلمات.

 

 

على الرغم من انني اقول هذا، فلم اجد اي رد من رين، وقد وجدت شين على الجانب الآخر وقد حول إنتباهه إلى خصمه الثاني. الخصم الذي لم يأبه به شين منذ البداية، او بشكل ادق، لم يركز شين معه لأنه وبالأساس، قام بصناعة ذلك الهجوم من أجل الإطاحة بي اولًا ومن ثم التعامل مع شاليتير لاحقًا.

فقط لأجد ذلك الفتى، والذي كان يهاجمني كذلك، وهو يحمل بيده.. سيفًا حقيقيًا؟!!

تنهدت بتعب بعدما بذلت جهد دقيقتين فقط، لقرائة وفهم كافة القوانين.

 

فقط لأجد ذلك الفتى، والذي كان يهاجمني كذلك، وهو يحمل بيده.. سيفًا حقيقيًا؟!!

” اوي مهلًا لحظة! هذا سيف حقيقي!”

 

 

 

” هم؟ اجل وماذا بذلك؟”

كما قالت رين، وبفضل هذه القلادة التي تقوم بتغيير شكل هالتي، استطيع إستخدام قدراتي كما اريد هنا، وحتى وإن اخبرتهم بعناصري الفعلية، فيوجد العديد ممن هم يمتلكون عناصر متعددة هنا، كما ويمكن ان بعضهم يمتلكون عنصر الظلام حتى.

 

 

اجابني الفتى بشكل متسائل، بينما يقوم بإمالة رأسه إلى الجانب، وكأنني انا من اقوم واقول أشياء غير منطقية.

 

 

 

” هيا الآن لا تقم بالمماطلة وارني ما لديك!”

لم يكن مجرد مسمار يغرز بظهري، بل كانت اعين احدهم هي ما تثير غرائزي بذلك الشكل المزعج، كان ذلك تأثيرًا من تأثيرات مهارة [حدس] والتي تقوم بتقوية حواسي، فكغيرها من المهارات، كانت تترك اثرًا بمستخدمها، فدون الحاجة لإستخدام المهارة او تفعيلها، اصبحت حواسي بالفعل اقوى بمرة او مرتين من السابق، وهذا ما جعلني استطيع إستشعار اي تحرك مادام قريبًا مني، او اي نظرات محتقرة او كراهية ناجمة من شخص طالما كان قريبًا مني. يمكن القول بأنه تطور من نوع ما.

 

لم أشعر تمامًا بأي نظرات عدائية، اي مشاعر سيئة موجهة نحوي، ولكن ولأن التوتر بدأ يسيطر على عقلي الآن، فقد خلق لي كل تلك التصورات والتفسيرات الخاطئة للمعنى الحقيقي لأفكار عادية لمجرد طلاب عاديين يتسائلون بفضول بسيط على الغالب، عن هوية ذلك الفتى الواقف منذ فترة الآن أمام الباب.

” !!”

 

 

 

فقط باللحظة التي اخفضت بها انتباهي قليلًا، قام الفتى بالفعل بالوصول الي بسرعة كبيرة وكأنه استخدم مهارة لتعزيز سرعته، وبتلك اللحظة، قام بالتلويح بسيفه بشكل جانبي، مستهدفًا ضلعي الأيمن، الضلع الذي قمت بحمايته من القطع بالكامل، بالقفز سريعًا الى الخلف.

حسنًا لم احتج للإنحناء هنا او اي شيء من ذلك القبيل، لذا كان الأمر اسهل بكثير، كان كل ما علي فعله هو الحفاظ على نبرة ثابتة، والتحدث بطريقة لبقة فقط.

 

بالنسبة لقواعد المهاجع، لم تكن بذلك الإختلاف الكبير عن تلك بستيلفورد، ولكن تلك الغرف الملكية كانت بلا شك، شيئًا غير موجود بستيلفورد. ولكن وعلى كل حال، لا ارى فارقًا كبيرًا مادمت الغرف العادية، كاللتي انا بها الآن، واسعة لهذا الحد.

“…لا هذا خطير ”

 

 

“…انت لا تفهم حقًا..الست كذلك؟!!”

من بعد مراوغته بنجاح، ووضع مسافة جيدة بيننا، نظرت الى جانبي الأيمن، فقط لأجد الزي والذي كنت معجبًا به، تمزق بشكل دقيق وحاد من الجانب.

 

 

 

“…هذا..سيف حقيقي بلا ادنى شك..”

 

 

 

” اخبرتك مسبقًا..وماذا بذلك؟!”

 

 

” آااه امنحيني بعض الراحة!” قلت صارخًا وقد كنت بوسط كومة من الرماح التي إستطاعت الإحاطة بي، وبينما كانت تتجه لنحوي بالسرعة القصوى، قمت سريعًا بنصب حاجز سحري ازرق اللون حول جسدي بالكامل.

بسماعه لكلماتي، انقض علي الفتى بسرعة اكبر هذه المرة، وفقط عندما اصبح على مسافة أقرب من السابق، لوح بسرعة اكبر وبزاوية مائلة، وهذه المرة، بدا متيقنًا من انه سيقطعني الى النصف.

” إنها قلادة قوية هاه؟”

 

 

وحينها، فقدت اعصابي مجددًا، ولم اعد احتمل ما يحدث امامي.

 

 

 

“…انت لا تفهم حقًا..الست كذلك؟!!”

تناسيت ثقل كل تلك الاسئلة مؤقتًا، بينما بدأ وعيي يتلاشى سريعًا، ولم يمضي طويلًا حتى استغرقت بنوم عميق.

 

 

مستخدمًا عنصر التعزيز الكامل مجددًا، قمت بأخذ خطوة واحدة طويلة ومثالية للخلف بقدمي اليمنى، وإدارة جسدي لنصف دائرة حتى اتمكن من مراوغة سيفه بسهولة قبل ان التف بجسدي وأكمل الدائرة، ومن من بعد ان تأكدت ان هدفي لن يستطيع مراوغة هجومي القادم، قمت بإعتصار قبضة يدي اليسرى بدرجة معقولة، وسددتها بالكامل تمامًا بأضلعه المكشوفة من الخلف قريبًا من ظهره.

 

 

 

“كخه!!”

من بعد التأكد من ذلك، سارعت بالنهوض من السرير واخذ حمام دافئ قبل الخروج والعودة من اجل إرتداء ملابسي الخاصة بالأكاديمية، والتي وجدتها معلقة بحمالة الثياب داخل الغرفة.

 

من بعد الدخول، توجهت سريعًا الى الأدراج المؤدية للطابق الثاني، حيث يقطن فصلي، ولم اخذ وقتًا طويلًا للوصول الى هناك.

حققت الضربة ضررًا ممتازًا بلا شك، خصوصًا وأنه قد القى سلاحه ارضًا واصبح يترنح ممسكًا بجانبه ويدلي بنصف جسده العلوي إلى الأسفل. خلق لي ذلك الفرصة المثالية للهجوم عليه بركلة ساحقة على معدته من الأمام، تسببت بقذقه عاليًا بالسماء.

” إن حاولت الخروج من هنا بطيش..”

 

 

“آه…بالغت هنا ” قلت وانا انظر إلى نتائج أفعالي التي خلقت اجنحةً لذلك الفتى.

 

 

 

كنت سأتوقف هناك عادةً، ولكن قوانين هذا التدريب تقول بأنه علي إخراجه من الحدود صحيح؟

ناظرًا إليها بتمعن، كان اكثر شيء بارز بتلك الشخصية الوحيدة، والتي كانت فتاة بلا ادنى شك، هو شعرها القرمزي شديد الطول.

 

 

” اعلم بأنني بالغت قليلًا ولكن القوانين هي القوانين لذا لا تغضب مني لاحقًا..”

ربما هي فتاة مخيفة بالفعل.

 

 

“؟!!”

 

 

” شيرو، هل تمانع الجلوس هناك؟” سألني المعلم وهو ينظر إلي.

دون إعطائه فرصة للرد او للحركة، وبينما كان معلقًا بالهواء، اطلقت من ذراعي اليمنى عنصر الجليد بإتجاه الفتى، لم اقم بتجميده، لا بل قمت بتنعيم الجليد وجعله يدفعه للأعلى حتى التصق جسده بالسقف، وحينها قمت بتثبيته هناك بالأعلى.

“اتسائل عن شكل ازياء الفتيات؟ اراهن بأنها اكثر رقيًا من هذه حتى… ”

 

 

بالطبع، قمت بتجميد جزئه السفلي ومنتصف صدره فقط، سأكون بورطة إن قمت بتجميده بالكامل وتسببت بحبس انفاسه داخل ذلك الصقيع.

 

 

 

” هذا.. يعتبر خارج الحدود صحيح؟”

من خلال قرائة الإسم فقط، كانت محتويات الدروس واضحةً الى حد ما.

 

لا ارغب حتى بالتفكير في الجحيم الذي كنت سأمر به هناك، ولا يسعني سوى التمني بأن لا تكون التمارين هنا بمثل تلك القساوة غير الإنسانية.

اشرت للأعلى بإصبعي وانا انظر الى المعلم، الذي ولأول مرة، وجدته يبتسم بشكل متصلب.

( لن أنكر ذلك، خصوصًا وانني تمكنت من رؤية شيء مثير للإهتمام اليوم، ولكن لا اظنك ستقوم بشيء أقل إثارةً، الآن وانت تخاطر بكشف لون هالتك الحقيقي)

 

 

“آه.اجل.. إنه كذلك..احسنت”

 

 

( يوجد الكثير للتفكير به على ما يبدوا)

من بعد اخذ التأكيد، تنهدت بسرور واعدت النظر الى الأسفل فقط لكي أجد ان اربعة من الطلاب، كانوا ينظرون إلي بشكل حذر. وجميعهم، يوجهون اسلحتهم لنحوي.

 

 

 

“لا..هذا ليس عدلًا كما تعلمون”

إلى هنا، اختتمت قرائة القوانين الخاصة بأكاديمية بالادين.

 

“..بالإستناد لطريقة قتالك سابقًا، لا أنكر بأنني اردت منك تحطيم الجدار. ولكن ارى بأنني تحركت بشكل مكشوف ايضًا ”

قلت بينما استعد للقتال التالي التي تبعته المزيد من القتالات المصغرة الآخرى.

 

 

 

 

 

” العالم الخارجي آخيرًا..هم؟” تنهدت بعمق وانا استنشق الهواء المنعش، وفقط باللحظة التي قمت بها بالنظر إلى اوجه المعلم والطلاب، وجدتهم جميعًا يحملون تلك التعابير المتباينة بين الدهشة وعدم القدرة على إخراج تعبير معين.

من بعد مرور عشر دقائق سريعة من الضربات، القذفات، وتجميد اثنين آخرين بالسقف، لم يتبقى سوى ثلاث اشخاص بالدائرة.

 

 

اشعر بأنه سيدرك فورًا سبب تفاجئي إن نظر الى تعابيري الفعلية، وربما سيعتبرها نوع من انواع قلة الأدب، وعندها، سأعاقب بلا ادنى شك.

ولأي سبب من الأسباب، كنت احد الثلاثة، بينما كان الجميع من حولنا يراقبون وتعتليهم إبتسامات متحمسة ومترقبة لما سيحدث.

كنا نملك خمس دروس من هذه المادة فقط لهذا الاسبوع.

 

سمعت من قبل عن مثل هذا الأمر، عن تلك الليالي التي تكون مثاليةً للنوم فقط، ومهما فعلت ستجد نفسك تشعر بالنعاس سريعًا حتى وإن كان الوقت مبكرًا او ان الشمس غربت قبل ساعات فقط، وفقط عندما تستسلم لرغبتك القوية بالنوم، ستستيقظ باليوم التالي وتشعر بنشاط كبير.

لا يبدون غاضبين لخسارتهم هاه؟ يالها من روح رياضية.

على ما يبدوا، لم تدخر الأكاديمية جهدًا او منعت أحدًا من الدخول لعالم السحر، بل وانها تدعم اولئك ممن لا يملكون اي بذرات على الإطلاق، بطرقهم الخاصة.

 

الأسلحة، بالطبع هي تمنحك افضليةً كبيرةً بجميع انواع المعارك والنزالات، ولكنها كذلك تخلق نقاط ضعف عديدة قاتلة. وبالنسبة لمن هم يستخدمون تلك الأسلحة ذات المدى المتوسط، كالعصي والمناجل، فهم عادةً ما يخلقون مساحةً بينهم وبين خصومهم لأسباب عدة.

” اذًاااا!! تبقى ثلاثة محاربين فقط! سيد الارشيفات شين! وأميرة الإنباير شاليتير! والفتى الجديد شيرو!! من سيتبقى من بينهم ويحصد جائزة الكعك الأسطورية؟!!”

تنهدت بتعب بعدما بذلت جهد دقيقتين فقط، لقرائة وفهم كافة القوانين.

 

 

حينها، تحول المعلم بالكامل، الى معلق محترف، تمامًا مثل اولئك المعلقين الذين يحضرونهم بالمراهنات الكبيرة على المقاتلين الأقوياء بالمغارة.

 

 

 

هم؟ السنا جميعًا نتملك نفس الحروف ببداية اسمائنا؟ هييه، ما فرصة حدوث مثل هذه المصادفة؟

هل هذه هي طريقة قتالنا هنا؟ حسنًا ليس الأمر وكأنني قاتلت الكثير من الاناس، وكنت اقضي وقتي عادةً بقتال مخلوقات لا تمتلك نمطًا قتاليًا حتى. ولكن وإن كان هذا هو الحال هنا، فلا خيار اخر إلا الهجوم الآن.

 

 

ولكن، اجل..كانت توجد تلك الكلمات، او المسميات تحديدًا والتي اتمنى بأن تكون محض هراء ناتج من حماسة المعلم.

تنهدت بخفة قبل ان اجلس بمكاني.

 

 

اجل انا اقصد..تلك الألقاب المخيفة، سيد الأرشيفات وأميرة الإنباير، دون ذكر لقبي الخاص والذي بدى بغير محله تمامًا.

اتذكر تلك الدائرة التي لا يتوجب عليك الخروج منها؟ الدائرة التي قلت بأنها واسعةً للغاية سابقًا؟ أجل..اشعر الآن بأنها ضيقة، ضيقة بشكل خانق.

 

بالنسبة لي، ليس الأمر وكأنني امانع الجلوس بأي مكان، وايضًا، انا لا اعرف اي احد هنا، لذا اتمنى فقط ان لا يقوم المعلم بإختيار مكان يقع بين صديقين، او ان يجبرني على الجلوس بين افراد فريق متناسق.

مهما نظرت للأمر، ستجد ان تلك الأسماء لها اوزان خطيرة للغاية، ولا ارغب بأي شكل من الأشكال ان اقاتل مخلوقًا يحمل احد تلك الألقاب.

 

 

” ربما تمتلكين تحكمًا جيدًا، ولكن ذلك ليس كافيًا لإيقافي..”

ولكنني كذلك، اشعر ان هذه الألقاب هي اسماء حقيقية بعد كل شيء، فإن قمت بتذكر ردة فعل الصف تجاه شاليتير، وتركيب الأمر مع لقبها هذا، فأنا اشعر تقريبًا بما شعر به الآخرون تجاهها.

ربما لأنني عشت طوال فترة طويلة بمكان واحد، او ربما لأنني دائمًا ما آتي متأخرًا، لم أستطع فقط منع نفسي من ااشعور بالغرابة وانا اتجه بكل مرة نحوا مكان جديد يفترض بي أن اقضي به فترة طويلة من حياتي.

 

وجدت نفسي ألهث بشدة وانا احاول ملاحقة انفاسي، ورغم إمتلاكي لمثل تلك اللياقة الجيدة، استطاعت تلك الرماح إجهادي بفترة زمنية قصيرة.

ربما هي فتاة مخيفة بالفعل.

ذلك الصوت.

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100

وعلى الجانب الآخر، يوجد ذلك الفتى ايضًا..شين؟ اجل كان يحمل نفس اسم المعلم ذاك، وكانت ملامحه وشعره الأسود كذلك، قريبة للغاية من ملامح ذلك الرجل، الا انه يبدوا اكثر هدوءًا هنا.

 

 

– يسمح لكل طالب اختيار اربع مواد تخصصية كحد أقصى، ومادة واحدة كحد أدنى بحال اراد خوض مسار معين كتعلم التعاويذ او التركيز على عنصر معين. لا تؤثر درجات المواد التخصصية على المواد الأساسية، ولكن كلما ارتفعت درجاتك بموادك التخصصية، سيؤدي ذلك لزيادة معدل النقاط المكتسبة والتي يمكن تبادلها بالسيرن لاحقًا.

ولكن كان لقبه هو ما جعلني اقلق فعلًا، فإن كان فعلًا يرتقي لمستوى ذلك اللقب، الن يجعله هذا قريب إستريديوس؟

 

 

” اوي ايها الجديد ”

فكرت بكل ذلك وانا اراقب خصماي من لم يتحركا حتى اللحظة.

 

 

” إنها قلادة قوية هاه؟”

كنا نقف بمنتصف الدائرة، والتي كانت وبالنسبة لثلاثتنا، مساحة واسعة للغاية، وربما سنحتاج لإستخدام مهارات قوية تسمح لنا بدفع بعضنا البعض خارج تلك الحدود. فعلى عكس بداية التدريب، والذي كان مكتظًا، حيث كان من السهل دفع احدهم خارج الحدود، بل حتى ان الأمر وصل لكون بعضهم قد تم إقصائه مبكرًا فقط لأنه حرك قدمه للخلف قليلًا، فقط ليجد المعلم وهو ينبهه بكونه قد خرج عن الحدود.

” آااه امنحيني بعض الراحة!” قلت صارخًا وقد كنت بوسط كومة من الرماح التي إستطاعت الإحاطة بي، وبينما كانت تتجه لنحوي بالسرعة القصوى، قمت سريعًا بنصب حاجز سحري ازرق اللون حول جسدي بالكامل.

 

 

شهدت بعض اللحظات المضحكة عن ذلك.

 

 

“..هم؟”

ولكن الآن، كان الوضع مختلفًا بوضوح، وكانت المساحة شاسعة ولا مجال لمثل تلك الاخطاء.

كان الشيء الوحيد الذي يمنع الآخرين من رؤية الطاقة البنفسجية الخارجة مني منذ البداية، هي تلك الرماح اللانهائية والتي لازالت تستمر بالدوران حولي وتغطي كل شيء على المشاهدين، بينما تنتظر اي حركة خاطئة لكي تهاجم.

 

 

ستحتاج هنا لشيء ما قوي بما يكفي لدفع خصومك للخارج دون ان يستطيعوا تجنبه.

 

 

 

“…!”

لا ارغب حتى بالتفكير في الجحيم الذي كنت سأمر به هناك، ولا يسعني سوى التمني بأن لا تكون التمارين هنا بمثل تلك القساوة غير الإنسانية.

 

 

” ” !! ” ”

” سيكون اليوم ماطرًا اذًا..”

 

 

وفقط وكأنه كان يفكر بما كنت افكر به، قام الفتى المدعوا شين بوضع يده امامه، فقط ليخلق تلك الجدران الضخمة مربعة الشكل والتي كانت مصنوعةً من عنصر الأرض على الغالب، ودفعها نحونا بسرعة كبيرة.

حسنًا لم احتج للإنحناء هنا او اي شيء من ذلك القبيل، لذا كان الأمر اسهل بكثير، كان كل ما علي فعله هو الحفاظ على نبرة ثابتة، والتحدث بطريقة لبقة فقط.

 

 

كانت خطته بسيطة للغاية، فقد اكتفى بخلق هذه الجدران الضخمة والعريضة بشكل يصعب عليك تفاديها من الجوانب، من اجل ضربنا ودفعنا للخلف، لا اعلم بشأن شاليتير ولكن هذا ليس كافيًا من اجل إخراجي، واشعر بأنه يعلم ذلك جيدًا.

كان اي احد سيضطر لمواجهة هذا، سيفهم ما ترمي إليه تلك الفتاة، بالرغم من انها لا تقوم بشيء عميق كالتركيز وتوقع حركة الخصم التالية قبل مهاجمته كما فعل شين بالسابق، ولكن الخطة نفسها لم تكن فعالة سوى بمثل هذا الوضع.

 

 

“حسنًا..بسهولة وبسلاسة..!”

بالطبع لم افكر بذلك إلا ولأنني امتلك تلك المقدرة المفيدة للغاية والتي تسمح لي بالتعلم والحفظ ضعف السرعة العادية لأي شخص طبيعي. وما قد يكون أفضل من ذلك؟ يمكن لهذه المقدرة ان تتطور أكثر بالمستقبل، ومع مرور الوقت، سأصبح قادرًا على الحفظ والتعلم بسرعة تفوق المائة ضعف. غير عادل للغاية صحيح؟ اراهن بأن الجميع سيشعرون بالغيرة الشديدة إن علموا بإمتلاك احد لمقدرة كهذه.

 

 

انتظرت حتى اقترب الجدار بشكل كافٍ، وحينها، لم اقم بتفعيل اي مهارة، وانزلقت بسرعة وبهدوء من اسفل المساحة التي تركها شين فارغة.

 

 

 

اجل لم يكن الجدار متصلًا بالأرض من الاساس، صحيح بأنه قد خلق من الأرض ولكنه كان معلقًا في الهواء، هذا يستهلك الطاقة بشكل اكبر ولكن هذه ليست النقطة هنا كذلك.

 

 

 

فما دمت ستظهر هذا الجدار الضخم والعريض، والذي بالطبع كان سميكًا بما يكفي لإستهلاك طاقة معقولة من اجل تحطيمه بضربة ما، عليك ان تغطي الجانب السفلي كذلك حتى لا ينزلق اي كائن محافظ على الطاقة او كسول مثلي، ويتركك بهذه التعابير المنزعجة، كالتي تظهر الآن على وجهك، شين.

 

 

 

يبدوا بأنه لم يعلم بالحقيقة بأنني قد اتمكن من مراوغة شيء كهذا؟ ارى بأنه صنع تعبيرًا منزعجًا حقًا. وبجانبي، اشعر بالحقيقة ولسبب ما، أنه كان يعلم يقينًا بأنني استطيع تجنب هذا الهجوم. ولكن ربما كانت المشكلة هنا بالضبط، ولأنني **تجنبت** الهجوم، فهوا الآن يظهر مثل هذا التعبير، ولا يبدوا بأنه يركز مع شاليتير تمامًا.

 

 

” !!”

“..هل يمكن بأنك اردت مني تحطيم هذا بالواقع؟” طرحت ذلك السؤال وانا انظر الى شين.

مواظب؟ تقديم؟ لا لم اعد استطيع التركيز اكثر، كان صوته الحاد ذاك، كصوت..عصفور صغير؟.. على كل كان يُصعّب علي فهم اي شيء.

 

 

من جانبه، كانت تلك التعابير قد اختفت تمامًا من وجهه وسرعان ما ارتخى وجهه من جديد وعاد لوضعيته الهادئة. بالرغم من ذلك لم يجبني شين مباشرةً، ونظر إلي لقليل من الوقت قبل ان اسمع ذلك الصوت الهادئ ولكن الثابت والواضح، وهو يخرج منه.

( كونها المرة الأولى التي تجرب فيها فعل شيء كهذا؟ بالطبع ستكون المخاطر عالية. ولكن لا اظن بأنك تهتم حقًا)

 

وعلى العكس تمامًا، توجد تلك الايام التي مهما حاولت النوم بها، لن تستطيع، وحتى وإن حدث وتمكنت من النوم بشكل ما، ستستيقظ اليوم التالي، وكأنك كنت تخوض عراكًا داخل أحلامك، بهالات سوداء اسفل عينيك، ووجه شاحب، وعدم رغبة بالقيام بأي شيء على الإطلاق. ناهيك عن الم المفاصل الذي سيجعلك تشك بما إن كنت شابًا ام عجوزًا ناهز السبعين من عمره.

“..بالإستناد لطريقة قتالك سابقًا، لا أنكر بأنني اردت منك تحطيم الجدار. ولكن ارى بأنني تحركت بشكل مكشوف ايضًا ”

بتلك الكلمات المتقطعة الى ثلاث نقاط، قمت كذلك بإتخاذ ثلاث خطوات مستخدمًا مهارة التعزيز الكامل، وثغرة الزمن الضيقة للغاية، والتي نتجت من تحرك الفتاة بشكل متعاكس.

 

 

معترفًا، تحدث شين كذلك عن فشله الخاص وانني استطعت كشفه بالفعل.

ولكن هل سيقبلون النزول من كعوبهم العالية قليلًا وتحسس الأرض الفعلية؟ لا أدري بشأن ذلك حقًا.

 

وايضًا، ودون الحاجة للخريطة، توجد بعض اللافتات والعلامات المعلقة بكل مكان، وفقط من خلال قرائة ما كُتب بتلك اللافتات، ستعرف اين يقع كل فصل واين يقود هذا الطريق، وما إن كان مسموحًا للطلاب بالأصل الذهاب الى هناك.

على ما يبدوا، ومن طريقة حديثه، يبدوا بأنه كان يراقبني منذ فترة، بلا شك كان شين من ذات النوعية التي تفكر كثيرًا بأثناء القتال وتراقب تحركات خصومها جيدًا، بكلمات آخرى، كان مثلي.

 

 

 

بالطبع كان التفكير بأسلوب قتال خصمك وكشف ثغراته سيمنحك الكثير من النقاط الإيجابية، ولكن مواجهة خصم يفكر مثلك وبنفس طريقتك، كان هذا شيئًا آخر فقط.

على حسب القوانين، لم يكن الجدول ثابتًا كل اسبوع، وبكل نهاية اسبوع، ستتحصل على جدول جديد يتلائم مع سير فعالية او مع اي إحتفاليات يمكن ان تقام خلال الأسبوع او الشهر.

 

فقط بتلك اللحظة التي عبر فيها ذلك الإفتراض – الحقيقة – إلى رأسي، شعرت بدوار غير طبيعي.

بالنسبة لي، شخص اعتاد على مواجهة وحوش ضعيفة لم تمتلك نمطًا قتاليًا معينًا، كان علي فقط معرفة ما تستطيع تلك الوحوش فعله، مقدار الخطر الذي تكوّنه، وعندها سأتمكن من الإطاحة بها بلا مشاكل.

 

 

اجل بعدة ثوانٍ فقط، جرب شين، وبطريقة مذهلة، اكثر من عشر مهارات…دون ان تتفعل إحداها امامي.

وحتى إن كنت بمواجهة وحوش تمتلك انماطًا لهجومهم، فككل شخص لم أكن سأضطر لفعل شيء سوى ان احفظ ذلك النمط، ومحاولة مراوغة الهجمات حتى استطيع معرفة كل ما يمكن للوحش فعله. وحينها، يمكنني ان اخرج بشيء مضاد لهزيمة ذلك الوحش. هذا فقط إن كنت امتلك ما يتطلبه الأمر للإطاحة به، وبحال لم امتلك المطلوب؟ فالهرب نصف الشجاعة.

 

 

 

علي إعادة ترتيب اولوياتي قبل التعامل مع وحش بمستوى أعلى مني حسنًا؟ مع انني أشك بإمكانية عودتي فعلًا بحال تمكنت من الهرب.

كان هنالك شيء واحد ووحيد، اراد مبتكر هذا النظام فعله، تأثير معين اراد ان يخلقه.

 

 

على كل حال، يريك كل هذا بأنني امتلك خبرة جيدة إلى حد ما في التعامل مع الوحوش، الوحوش التي لم تتطور بعد حتى تستطيع التفكير بشكل مستقل يسمح لها بخلق انماط قتالية متعددة. ولكن عندما يعود الأمر إلى البشر، او اي مخلوق يستطيع التفكير بنفس مستواي او اعلى، فالأمر اشبه بسحب البساط من أسفل قدماي.

من بعد مراوغته بنجاح، ووضع مسافة جيدة بيننا، نظرت الى جانبي الأيمن، فقط لأجد الزي والذي كنت معجبًا به، تمزق بشكل دقيق وحاد من الجانب.

 

 

لا، انا لا أقول بأنني لا استطيع التعامل مع مثل اولئك الخصوم، ولكني وقبل الآن، لم امتلك فرصةً حقيقية لمواجهة مثل اولئك الخصوم بقدراتي هذه، ولهذا انا اقول بأن خبرتي في مواجهة مثل هذا النوع من الخصوم منخفضة للغاية.

 

 

 

ماداموا يفكرون قبل التحرك، فهذا سيشكل عائقًا على تحركاتي بكل مرة، وسأضطر للتفكير بالدفاع اكثر من الهجوم بالبداية حتى ادرس عقلية خصمي إن استطعت. وبحال لم استطع معرفة نمط هجومه او طريقة قتاله، فيكفي ان اهزمه بالقوة المحضة.

” آه..يوجد هذا كذلك. ”

 

 

ولكن ماذا إن كنت وخصمي بمستوى واحد؟ او كان هو اقوى مني؟

– يسمح بدخول الفتيات الى مهاجع الفتيان والعكس، ولكن يمنع الدخول من بعد غروب الشمس. وبحال تواجد احد الصنفين بغير اماكنهما بحلول فترة الحظر، عليه ان يبقى هناك حتى شروق الشمس. او ان يعاقب بحال كان مصدر إزعاج او اقدم على تصرف خاطئ.

 

 

بطبيعة الحال، كنت سأهرب بالحالة الثانية، ولكن وإن صادفت احدًا امتلك مقدارًا مساويًا لي من القوة، فلا استطيع القول يقينًا بأنني سأفوز. وسيتوقف كل شيء على التحليل والتحليل المضاد الذي سيقوم به كلانا، ومن يستطيع التفكير بأفضل إستراتيجية، ويدرس خصمه بالشكل الأقرب للكمال، سيربح.

 

 

 

بالطبع، كان خيار استخدام رين متاحًا بالنسبة لي دائمًا. الكتيب الذي سيكشف لي فوريًا كل القدرات التي يمتلكها خصمي، الا انني لم ارغب حقًا بالإتكال على رين بكل مرة، ومادمت ارغب بالتطور وهزيمة اشخاص يفكرون قبل تحريك اقدامهم، فأحتاج للإعتماد على نفسي بالكامل.

ولكن.

 

على كل حال، وبالرغم من انني ابدوا هادئًا من الخارج، لدرجة ما، الا انني بالحقيقة احاول بقدر ما استطيع معالجة ما يحدث من حولي. ولكن كل ما حاولت التفكير بتفسير للذي يحدث، يفاجئني شيء جديد ويقطع حبل أفكاري المتذبذب.

لا يعني ذلك بأنني لن اقوم بطلب مساعدة رين بحال خرجت الأمور عن السيطرة بالطبع.

 

 

” آه..يوجد هذا كذلك. ”

لن أفرط بحياتي ولا مزاحًا.

دون إعطائه فرصة للرد او للحركة، وبينما كان معلقًا بالهواء، اطلقت من ذراعي اليمنى عنصر الجليد بإتجاه الفتى، لم اقم بتجميده، لا بل قمت بتنعيم الجليد وجعله يدفعه للأعلى حتى التصق جسده بالسقف، وحينها قمت بتثبيته هناك بالأعلى.

 

وحينها فقط، تسلل ذلك الشعور العميق بعدم الإنتماء الى قلبي الواهن اخيرًا.

ولكن وبالنسبة لشين هنا، من اصبح يعلم بأنني أفكر جيدًا بتحركاتي قبل القيام بها، لم يوفّق الرجل حقًا بكلماته.

بالطبع، كان خيار استخدام رين متاحًا بالنسبة لي دائمًا. الكتيب الذي سيكشف لي فوريًا كل القدرات التي يمتلكها خصمي، الا انني لم ارغب حقًا بالإتكال على رين بكل مرة، ومادمت ارغب بالتطور وهزيمة اشخاص يفكرون قبل تحريك اقدامهم، فأحتاج للإعتماد على نفسي بالكامل.

 

تجاهلت كلمات رين وبدأت انتظر الفرصة المثالية للبدأ بهجومي الفعلي.

اجل، كان مخطئًا بنقطة هنا، نقطة مهمة للغاية لن اجرؤ على قولها حتى لا احطم اي شيء غير ضروري.

اذًا..وبالحكم على ردة فعله، هل ما قمت به هو الفعل الصحيح هنا؟

 

 

اتسأل عن ماذا اتحدث؟ حسنًا، كان هذا واضحًا نوعًا ما..خصوصًا لشين الذي يبدوا بأنه قد قرأ تعابيري بشكل صحيح، خصوصًا وانني ابتسم بهذه الطريقة منذ فترة الآن.

 

 

متحدثًا بصوته **الفريد** ذاك، وقفت امام الفصل وبمنتصف السبورة، بجانب الرجل الذي بدا كمعلم بشكل جلي الآن، وهو الآن يقوم بتقديمي للفصل الذي انتمي له.

“او هل يمكن بأنك..” هذه المرة، خرجت تلك الكلمات من فاه شين، بينما توسعت عيناه بعض الشيء مظهرًا ذلك التعبير المتفاجئ.

بالنسبة لي، ليس الأمر وكأنني امانع الجلوس بأي مكان، وايضًا، انا لا اعرف اي احد هنا، لذا اتمنى فقط ان لا يقوم المعلم بإختيار مكان يقع بين صديقين، او ان يجبرني على الجلوس بين افراد فريق متناسق.

 

” ولكن وبعد كل شيء، علي ترك أمر التخصصات لوقت لاحق..”

أجل شين، الأمر كما تفكر فيه تمامًا.

بطبيعة الحال، كنت سأهرب بالحالة الثانية، ولكن وإن صادفت احدًا امتلك مقدارًا مساويًا لي من القوة، فلا استطيع القول يقينًا بأنني سأفوز. وسيتوقف كل شيء على التحليل والتحليل المضاد الذي سيقوم به كلانا، ومن يستطيع التفكير بأفضل إستراتيجية، ويدرس خصمه بالشكل الأقرب للكمال، سيربح.

 

عندها، قال الفتى الآخر بنبرة هادئة واثقة، وبطريقة لبقة مقترحًا بنفس الوقت، انه من الأفضل علي الجلوس بمكان اقرب من السبورة.

” حقًا..هذا غير متوقع ”

“او هل يمكن بأنك..” هذه المرة، خرجت تلك الكلمات من فاه شين، بينما توسعت عيناه بعض الشيء مظهرًا ذلك التعبير المتفاجئ.

 

 

من بعد سماعي لكلماته تلك، قمت بوضع يدي امامي واحنيت رأسي قليلًا معتذرًا لسبب ما.

(سيدي، اقتربت من استهلاك نصف طاقتك الآن)

 

 

بالطبع لم يكن علي الإعتذار هنا، ولكن وجدت نفسي مجبرًا على فعل ذلك.

 

 

 

فبعد كل شيء، لم ارقى لتوقعات شين العالية. فبينما ظن هو بأنني كنت أفكر على نفس مستواه وتوقعت خطته مسبقًا بتجنب ذلك الجدار، كنت بالحقيقة..اتبع عاداتي الكسولة واتجنب إهدار الطاقة..ولهذا قمت بالإنزلاق أسفل الجدار دون أي تفكير.

(همممم~)

 

 

(لا يصدق..) تنهدت رين بتلك الكلمات بشكل متعب.

وحينها، فقدت اعصابي مجددًا، ولم اعد احتمل ما يحدث امامي.

 

 

أجل أجل انا افهم حقًا ولكن ماذا يمكنني ان افعل؟ انا اعني، الن يفعل اي احد طبيعي هذا؟ لم ارغب فقط بإهدار طاقتي بتلك الطريقة.

منذ ان عبرت ذلك الباب، لا، بل من قبل ان اعبر باب الفصل حتى، كنت اشعر بتوتر غير مستقر، ولكنني الآن استطيع القول بأن توتري قد وصل لأقصى حدوده وبدأت اصدق نوعًا ما، نظرية رين التي تتحدث عن كون تلك الطاولة ملعونة.

 

” هو هو، تمكنت من شوكو اذًا؟ لست سيئًا ايها الجديد!”

على الرغم من انني اقول هذا، فلم اجد اي رد من رين، وقد وجدت شين على الجانب الآخر وقد حول إنتباهه إلى خصمه الثاني. الخصم الذي لم يأبه به شين منذ البداية، او بشكل ادق، لم يركز شين معه لأنه وبالأساس، قام بصناعة ذلك الهجوم من أجل الإطاحة بي اولًا ومن ثم التعامل مع شاليتير لاحقًا.

 

 

 

اتبعت خط نظر شين ووجدت شاليتير هناك، من قامت بتحويل ذلك الجدار وبطريقة ما..إلى شيء سائل اسود اللون.

 

 

قلت وانا اقوم بتشتيت ذهني من تلك الأفكار التي ربما لم تكن سوى مخاوف

“اليس هذا مرعبًا قليلًا الآن…”

من مادة واحدة وإلى اربع مواد تخصصية، بالطبع سيفضل الغالبية التركيز على شيء معين، خصوصًا وان اغلب تعاليم السحر تتطلب سنينًا لإتقانها، وجدت نفسي على الجانب الآخر، افكر بإتباع أكثر من مسار.

 

 

قلت وانا انظر الى ذلك المشهد الفريد.

من جانبي، اشعر بالإمتنان كونهم يهتمون لمكان مجلسي، ولكن ليس الأمر وكأنني لن استطيع الرؤية من تلك المسافة؟ وايضًا، ربما لاحظت الأمر بشكل متأخر، ولكن لا تتوقف التعابير القلقة او المتوترة على هاذين الشخصين فقط، بل فجأةً اصبح وجه الجميع مشدودًا وحامضًا وكأن المعلم قد اقترح اكثر شيء غير معقول بالعالم.

 

بالطبع لم يتواجد اعلى ذلك الجسد المتناسق العضلي، سوى وجه وتعابير استحقت تناسبت تمامًا مع ماهو بالأسفل.

لم يقف الجدار ولوا لثانية واحدة امامها، وانهار بالكامل وكأنه لم يكن شيئًا صلبًا منذ البداية حتى.

“….”

 

ولكن الآن، كان الوضع مختلفًا بوضوح، وكانت المساحة شاسعة ولا مجال لمثل تلك الاخطاء.

لأنني كنت اركز بإنتباهي مع شين، لم اكن محظوظًا بما يكفي لرؤية المهارة المرعبة التي استخدمتها شاليتير لتحويل تلك الكتلة الصلبة لمثل تلك المادة السائلة التي كانت تغلي بلا حول اسفل قدميها، قبل ان تختفي تمامًا من الوجود.

 

 

 

لا يبدوا شين متفاجئًا من هذا. لا بالواقع، لا اظن بأنه سيتفاجئ حتى، فبعد كل شيء، كانوا زملاء بهذا الفصل لوقت طويل بالفعل، لذا كان من الطبيعي ان يكون على معرفة جيدة بكل ما تخفيه شاليتير.

( صوت ماعز يختنق ربما؟)

 

 

هذا شيء آخر، يدلل على ان ذلك الهجوم السابق، لم يصنع إلى لإسقاطي اولًا، وجر شاليتير إليه، إما كان من قبيل الصدفة، او كتمويه حتى لا أفهم ما يرغب شين بفعله تمامًا.

” هياااه، لقد كانت ليلةً مريحة بحق!”

 

اتسائل كيف يقوم الإداريون بتنسيق كل ذلك؟ مع اختلاف الجداول كل اسبوع، ظهور الفعاليات والدروس الخاصة بالتخصصات.

بالفعل، كان الرجل يفكر على مستوى جيد، ولكن وللأسف، تفوقت غرائزي الطبيعية على خطته، وانتهى بنا الأمر بهذه الحال.

ما الذي سأطلبه اكثر من ذلك؟

 

بالطبع كان السفر عبر الطرقات هنا، دون مراعاة لحالة الفصول، قد يعني كذلك موتًا محتمًا.

مع مراوغتي الكسولة ولكن الناجحة لخطة شين، وفشل هجومه بالتأثير على كل مني وشاليتير، لم يقم الفتى بأي تحركات آخرى، فقط ليعود السكون مجددًا الى الساحة.

*زينغ

 

– فترة الدراسة بالأكاديمية تبدأ من السابعة صباحًا وحتى الثانية عشرة ظهرًا.

الهدوء الذي لم يستمر طويلًا، قبل ان ترفع صاحبة الشعر القرمزي يدها، فقط لتظهر عدة انصال حمراء اللون تمامًا كالدماء من خلفها، اتخذت تلك الأنصال شكل رماح طويلة حادة النهايات، ولم تتوقف لثانية واحدة حتى اطلقت شاليتير تلك الاشياء القاتلة وبشكل واضح، بإتجاهنا.

 

 

 

” هذه الفتاة…إنها لا تمزح إطلاقًا—!!”

 

 

 

استطعت تجنب الرمح الأول بتحريك وجهي الى الجانب قليلًا، فقط حتى يتجه إلي الرمح الثاني والذي جعلني اتحرك بطريقة اكبر، واضطر للقفز من مكاني، بالطبع لم يسمح لي الرمح الثالث بالحطوط الى الأرض حتى، وهاجمني بسرعة في الهواء، مجبرًا إياي على تفعيل عنصر الجليد، وتجميده بمكانه قبل ان يطالني.

( لن أنكر ذلك، خصوصًا وانني تمكنت من رؤية شيء مثير للإهتمام اليوم، ولكن لا اظنك ستقوم بشيء أقل إثارةً، الآن وانت تخاطر بكشف لون هالتك الحقيقي)

 

 

” هوب..”

– يسمح بإحضار الخدم، العبيد، الحيوانات الأليفة، من اي صنف بالمهاجع.

 

سأحاول ان اتجاهلها للوقت الحالي.

حططت بسلام على الأرض.

 

 

” ما الذي..؟”

لا هل هذا كل ما تملكه تلك الفتاة؟ ربما كانت افضل من شين قليلًا، ولكنه يعد هجومًا ضعيفًا كذلك صحيح؟

 

 

وحينها فقط، وعندما قمت بالخطوة الأخيرة، اكتشفت بأنني قمت بزيادة قوتي بشكل خاطئ، الأمر الذي تسبب برميها الى مكان بعيد…بعيد للغاية.

(همم، لا اعتقد انه من الأفضل تقييم هجوم الخصم خصوصًا إن كان بمنتصفه كما تعلم)

 

 

 

“هم؟ ما الذي تتحدثين عن—؟!!”

ببعض الأوقات، تصبح رين حساسةً تجاه افكاري، وتجاه اشياء معينة بدأت اعتاد على حساسيتها تجاهها. ومع مرور الزمن، ومن بعد زياراتي للعديد من المناطق داخل إقليم الإنباير والتعرف على حياة سكان المدن، وخصوصًا من بعد زيارتي لمنطقة بيضاء معينة…لن أنكر إزدياد إهتمامي بالمواضيع التي تتعلق بالنساء، احدى المواضيع الرئيسية التي يمكنها وبسهولة دفع عقلية رين نحوا حالة السخرية والمزاح المزعجين، او الإنزعاج القاتل. يتغير ذلك على حسب الموقف الذي أكون به.

 

 

باللحظة التي سمعت بها كلمات رين، وظننتها غير منطقية الى حد ما، رأيت تلك الرماح، والتي كنت متأكدًا من انني قمت بمراوغتها، وهي تعود وتتجه نحوي، وهذه المرة، لم تكن مجرد ثلاث رماح…بل اكثر من عشرين رمحًا.

الأكاديمية شاسعة حقًا، ربما كانت مساحتها تعادل مساحة جزيرة مغارة درداون بأكملها.

 

 

سرعان ما وجدت نفسي بجانب شين، مضطر لمواجهة كل تلك الرماح والتي كانت وبطريقة ما، تزداد مع مرور الوقت، وكانت سيدتها، شاليتير، تقف هناك فقط، بكل جلالة وشموخ، وتقوم بتحريك كل تلك الرماح بإتجاههنا دون رحمة.

كان الفصل كذلك اطول من ذلك بستيلفورد، وبه عدد ادراج اكثر بكثير ايضًا، بالطبع كان الأمر يعود لمعدلات القبول المرتفعة هنا.

 

 

بالعشر ثواني التالية، قمت تقريبًا بكل تحرك يستطيع الجسد البشري القيام به، من قفزات وتشقلبات، وإنزلاقات، وحتى معاودة الهجوم وجميعها لتفادي تلك الرماح اللعينة، والتي كادت بكل مرة تهاجمني بها، ان تخرجني من حدود الدائرة او تطعنني.

ومن التي تنعتينها بأميرتي هنا، ايها الكتيب المهترئ.

 

( امم، هذه الفتاة تستطيع التحكم بالمانا البحتة وتحويلها بتلك الطريقة هاه، اليس هذا مثير للإعجاب الآن؟ ) حينها، سمعت رين التي على ما يبدوا، اكتشفت شيئًا مذهلًا بشأن شاليتير.

لا كانت بجدية تحاول إختراقي! الا يوجد قانون هنا يمنع مثل هذه التصرفات؟!

نطق اسماء المهارات، بالطبع لم يكن سيجعل ذلك المهارة اقوى بأي شكل كان، ولكن كان هذا اشبه بشيء تلقائي يقوم به معظم المقاتلين، بينما كنت انا اتجاهل القيام به احيانًا لأنه قد يستغرق بعض الوقت، كما وأنني سأشعر بالخجل إن قمت باستخدام عدة مهارات بوقت واحد، وإتباعها بنطق اسمائها بسرعة كذلك.

 

 

للاسف، لم امتلك الوقت الكافي من اجل الشكوى حتى، فبحال توقفي لثانية واحدة، ربما سأجد نفسي وقد تحولت للحم مثقوب.

 

 

 

كانت إستراتيجية شاليتير تتمثل بعدم ترك اي فرصة من اجل التفكير، او معاودة الهجوم بشكل قوي قد يصيبها. وعوضًا عن ذلك، جعلتنا نركز على مهاجمة الرماح بتقنيات بسيطة، ودفعنا بعيدًا عنها قدر المستطاع مع المحافظة على كثافة الرماح الدموية لإشغالنا وإرهاقنا.

ولكن وبذات الوقت، كان مما لا شك فيه ان نظامًا كذلك، سيحتاج عددًا لا بأس به من المدرسين المؤهلين، عدد كبير بالواقع، ويجب على غالبيتهم إمتلاك قدرات تحليلية جيدة كذلك حتى لا يخطئ احدهم بتقدير قدرات اي طالب.

 

 

كان اي احد سيضطر لمواجهة هذا، سيفهم ما ترمي إليه تلك الفتاة، بالرغم من انها لا تقوم بشيء عميق كالتركيز وتوقع حركة الخصم التالية قبل مهاجمته كما فعل شين بالسابق، ولكن الخطة نفسها لم تكن فعالة سوى بمثل هذا الوضع.

 

 

 

اتذكر تلك الدائرة التي لا يتوجب عليك الخروج منها؟ الدائرة التي قلت بأنها واسعةً للغاية سابقًا؟ أجل..اشعر الآن بأنها ضيقة، ضيقة بشكل خانق.

من جانبه، كانت تلك التعابير قد اختفت تمامًا من وجهه وسرعان ما ارتخى وجهه من جديد وعاد لوضعيته الهادئة. بالرغم من ذلك لم يجبني شين مباشرةً، ونظر إلي لقليل من الوقت قبل ان اسمع ذلك الصوت الهادئ ولكن الثابت والواضح، وهو يخرج منه.

 

 

( امم، هذه الفتاة تستطيع التحكم بالمانا البحتة وتحويلها بتلك الطريقة هاه، اليس هذا مثير للإعجاب الآن؟ ) حينها، سمعت رين التي على ما يبدوا، اكتشفت شيئًا مذهلًا بشأن شاليتير.

 

 

 

” آااه امنحيني بعض الراحة!” قلت صارخًا وقد كنت بوسط كومة من الرماح التي إستطاعت الإحاطة بي، وبينما كانت تتجه لنحوي بالسرعة القصوى، قمت سريعًا بنصب حاجز سحري ازرق اللون حول جسدي بالكامل.

بكلمات سريعة غير مبالية، وكأنها كانت تدرك بأنني مشتت، وبينما تحمل تلك الإبتسامة الواثقة، شرحت لي الفتاة ما يحدث.

 

 

كانت تلك هي الطريقة الوحيدة للهروب من هذا الهجوم المتواصل الذي لم يتوقف عن ملاحقتي، واستمر بضرب الحاجز بلا توقف ولكن دون التأثير به تمامًا.

 

 

بالنسبة لي، ليس الأمر وكأنني امانع الجلوس بأي مكان، وايضًا، انا لا اعرف اي احد هنا، لذا اتمنى فقط ان لا يقوم المعلم بإختيار مكان يقع بين صديقين، او ان يجبرني على الجلوس بين افراد فريق متناسق.

بداخل الحاجز الأزرق، استطعت اخيرًا تنفس القليل من الهواء النقي وإرخاء عضلات اقدامي.

على ما يبدوا، ومن خلال إستماعي لنبرة صوتها التي بدت مستمتعة إلى حد كبير، وجدت رين وهي تقوم بإمتداح مهارة شاليتير.

 

كان هنالك شيء واحد ووحيد، اراد مبتكر هذا النظام فعله، تأثير معين اراد ان يخلقه.

“بالرغم من انني قمت بكل تلك التمارين الجسدية.. ”

اشعر بأنه سيدرك فورًا سبب تفاجئي إن نظر الى تعابيري الفعلية، وربما سيعتبرها نوع من انواع قلة الأدب، وعندها، سأعاقب بلا ادنى شك.

 

“….انا اسف”

وجدت نفسي ألهث بشدة وانا احاول ملاحقة انفاسي، ورغم إمتلاكي لمثل تلك اللياقة الجيدة، استطاعت تلك الرماح إجهادي بفترة زمنية قصيرة.

ولكن لحظة، فتاحة معلبات؟ ما الذي كان يفكر به بحق؟ ليس الأمر وكأنها شيء مناسب كجائزة، ولكن من يدري متى قد تحتاجها بالحقيقة. لن يختلف أحد على حاجتك لها ببعض الأوقات.

 

 

ولم اكن لوحدي، بل كان ذات الأمر ينطبق على شين، والذي يبدوا تعبًا ويلهث بشدة من فرط الحركة.

واقفًا بمنتصف الدائرة، قمت بإستنشاق نفس عميق قبل ان اقوم بثني ركبتاي قليلًا وإخفاض مركز ثقلي إلى الأسفل قليلًا وإغلاق عيناي، ومن ثم وضع كلتا يداي امامي لعدة ثواني لتجميع طاقة معينة بمنتصف راحة يداي.

 

 

” تشه!..الا توجد طريقة تمكنني من الإنتهاء من هذا العذاب المتواصل؟”

وكأنه يقوم بالترويج لعرض سيرغب الجميع برؤيته، قام المعلم برفع يده للأعلى، مخرجًا تلك الشعلة الصغيرة للحظات فقط، قبل ان يقوم بتفجيرها في السماء.

 

 

كان نصب حاجز كامل خيارًا سيريح اقدامي وجسدي لفترة، ولكن ذلك سيستنزف طاقتي بسرعة اكبر بكثير، وهذا ما ارغب تجنبه هنا. ولكن وإن خرجت من هنا، سأضطر لمواجهة كل تلك الرماح بلا رحمة.

 

 

حاولت ان ارفع اصبعي من جديد لإعادة ما فعتله سابقًا، الا ان شين قاطعني برفع يده امامه ونطق بعض الترنميات التي كانت من المفترض تتسبب بصعقي، حرقي، تغليفي، دفعي، دفني، وحتى إغراقي بمكاني.

حاولت مسبقًا الوصول الى شاليتير ودفعها، ولكن عندما اقتربت منها، لم تقم شاليتير وعلى عكس توقعاتي، سوى برفع يدها لنحوي، الأمر الذي جعلني اقوم بنصب حاجز سحري من فوري والإستعداد لما سيحدث، ولكن لم يخرج اي شيء من تلك اليد، او تهاجمني اي رماح.

“…”

 

” حسنًا حسنًا، صباح الخير جميعًا! ارغب اليوم بتقديم زميل جديد لكم! ”

اجل، لم تهاجمني اي رماح، ولم تقم شاليتير بأي شيء سوى رفع يدها، الا انني ولسبب اجهله، توقفت بالكامل عن الحركة.

(هذا..) لسبب معقول، انزلق ذلك الصوت المتفاجئ خارجًا من رين، وسرعان ما سمعت ( بففففت!!) بتلك الطريقة، ووجدتها تضحك بكل ما استطاعت داخل رأسي بالطبع.

 

 

لم تتحكم بي، ولم تقم بربطي بأي شيء، بل كان توقفي ذاك شيء قمت به من تلقاء نفسي، بإرادتي، ولم استطع فعل شيء سوى النظر الى عينيها ذوات اللون البنفسجي المشتعل، ووجها الذي كان اجمل من اي شيء رأيته بحياتي.

بلا معنى.

 

قررت تجاهل رين من كانت تصدر اصواتًا غريبةً من الصباح، ونظرت الى الساعة بأعلى المنضدة ووجدتها تشير الى السادسة صباحًا.

( اذًا، وقعت بحبها لهذا توقفت بمكانك هكذا؟)

ولضرب إحتجاجي بالحائط، سمعت ذلك الصوت الغريب وهو يتحدث مجددًا

 

بالطبع كان كل ذلك سيزول مع اقل مصيبة علنية اقوم بها، ولكن ذلك يعني فقط انه علي الحذر وعدم التصرف بتهور حتى لا اقوم بتعكير صفو حياتي التي اريدها ان تبقى كما هي الآن.

لا لم افعل! انا اقوم بوصفها فقط!

قلت لا شعوريًا مخرجًا ذلك الصوت الخافت الغريب.

 

 

اجل لم اتوقف بسبب ذلك، وليس وكأنها قامت بفعل اي شيء لإيقافي، بل كان هنالك ذلك القلق، ذلك الخوف الذي سرعان ما وجدته يطبق مخالبه على قلبي، الخوف الذي جعلني اشعر وكأنني سأموت إن قمت بلمسها، لا وبل شعرت بالقليل من الحرارة بعيني وانا انظر اليها من ذلك القرب، الأمر الذي دفعني للقفز بعيدًا عنها.

” انت الطالب الجديد! شيرو لينارد الست كذلك؟” طرح علي مفتول العضلات ذاك، ذلك السؤال.

 

لا بل لحسن الحظ أنها تضحك داخل عقلي ولم تفعل العكس.

هل كانت تلك مهارة من نوع ما؟ كحاجز خفي او شيء ما؟ او انها انتظرت مني الهجوم كما اراد شين سابقًا؟ بكل الأحوال، لم امتلك الكثير من الوقت وسرعان ما اضطررت للتراجع والعودة لوضعية الدفاع امام تلك الرماح.

متجاهلًا رين التي واصلت الضحك على صوت الرجل الغريب، حاولت اخماد التوتر بداخلي بينما من بدا معلمًا الآن، قام بدفعي أمامه حتى وصلت بمقدمة الفصل ووقفت بمنتصف السبورة أعلى المنصة المرتفعة قليلًا عن الأرض.

 

 

( يبدوا بأنك تواجه وقتًا عصيبًا؟)

ولكن ودون ان يأخذ الأمر وقتًا طويلًا، وكأنها تحترق او تُشوى بمكانها، تبخرت جميع الرماح التي تلامست مع تلك الكرة المدفوعة بهالتي، وبثوانٍ معدودة، اختفت تلك الرماح من الوجود وتبعها إختفاء الكرة دون إحداث اي انفجار او تصدعات بالهواء.

 

 

ايمكنكِ قول ذلك حتى؟ انا اواجه خصمًا مزعجًا بحق.

إلهي.

 

 

لا يمكن لمسها ولن تتوقف الرماح مالم اقوم بذلك بشكل ما، والأسوء من كل هذا، لن تتوقف تلك الرماح طالما هي واقفة هناك.

“….”

 

 

ايوجد وضع اسوء من هذا؟

 

 

ولكن الآن، كان الوضع مختلفًا بوضوح، وكانت المساحة شاسعة ولا مجال لمثل تلك الاخطاء.

حاليًا، وجدت نفسي اتمنى ان تمتلك تلك المهارة فترة زمنية وتتوقف من تلقاء نفسها، ولكن كلمات رين التالية قامت بالقضاء على أملي الآخير.

قالت مبتسمةً وهي تستمر بدفعي، حتى اصبحت على بعد خطوة واحدة من الحدود.

 

ولكن ودون ان يأخذ الأمر وقتًا طويلًا، وكأنها تحترق او تُشوى بمكانها، تبخرت جميع الرماح التي تلامست مع تلك الكرة المدفوعة بهالتي، وبثوانٍ معدودة، اختفت تلك الرماح من الوجود وتبعها إختفاء الكرة دون إحداث اي انفجار او تصدعات بالهواء.

( ليس الأمر وكأنها تستخدم مهارة بعينها كما تعلم؟)

“..هذا الفتى ”

 

 

ها؟

 

 

 

( الم تلاحظ بنفسك؟ لم تخرج اي هالة من الفتاة طوال ذلك الوقت)

 

 

 

فقط باللحظة التي استمعت بها إلى كلمات رين، قمت سريعًا بإعادة توجيه بصري إلى ناحية شاليتير، فقط لكي اجدها واقفة هناك ببساطة، ولم يكن هنالك اي وهج او ضوء معين يخرج من جسدها.

رددت على رين التي قالت تلك الكلمات بنبرة راضية وسعيدة الى حد ما.

 

 

“..ما الذي يجري بحق ال..” تمتمت تلك الكلمات المنصدمة وقد توصلت لإستنتاج معين لا اتمنى ان يكون صحيحًا ولا بأي حالة.

 

 

 

( هذه ليست بمهارة. وليست تعويذة كذلك..) واصلت رين ضغط الإفتراض الذي توصلت له، وبصوتها العميق الذي كان مرتفعًا بعض الشيء كدلالة على إندهاشها بذاتها، حوّلت رين ذلك الإفتراض إلى حقيقة مثبتة بكلماتها التالية.

 

 

 

( ليس ذلك سوى إستخدام مباشر لطاقتها الخاصة. )

 

 

” اذًا..لنرى ماذا سأفعل اليوم ”

بهدوء ولكن دون ان تخفي إندهاشها، اوضحت رين ذلك الأمر الذي اوقف الوقت للحظة من حولي، وجعلني اتذكر معلومةً بسيطة يعلمها اي احد بهذا العالم.

 

 

قال الفتى ذا الشعر المزرق بنبرة قلقة الى حد ما، طارحًا بذلك السؤال الى فتى آخر يجلس بجانبه.

بهذا العالم المليء بالسحر والمهارات، كانت البذرة هي ركيزة كل شيء، والشيء الذي يحدد مقدرتك على إستخدام السحر من عدمه. وكان الوعاء الذي سيُخلق مع تلك البذرة، هو ما سيحمل تلك الطاقة المسماة بالمانا، والتي كانت تُستهلك لتوليد المهارات السحرية والتعاويذ الخاصة. بطبيعة الحال، لا توجد مانا بلا بذرة، ولا بذرة بلا وعاء، ولا سحر بلا مانا. كانت اشياء متلازما الحضور دائمًا. فمن بعد خلق الطاقة، او تصفيتها من الخارج كما تقول رين، تستقر تلك الطاقة بالوعاء، ولا يمكن إستخدامها إلا لتوليد المهارات والتعاويذ.

يبدوا ان كل ما حدث خلال اليوم ارهق عقلي تمامًا.

 

قلت بصوت قلق وانا انظر من خلال النافذة، والتي كانت تعرض تلك السماء الممتلئة بالسحب السوداء الرعدية، والمتجهة لنحونا دون توقف.

او هذا ما يكون عليه الأمر في الشخص الطبيعي.

بالطبع كان التفكير بأسلوب قتال خصمك وكشف ثغراته سيمنحك الكثير من النقاط الإيجابية، ولكن مواجهة خصم يفكر مثلك وبنفس طريقتك، كان هذا شيئًا آخر فقط.

 

اجل انا اقصد..تلك الألقاب المخيفة، سيد الأرشيفات وأميرة الإنباير، دون ذكر لقبي الخاص والذي بدى بغير محله تمامًا.

عدم إمكانية إستخدام تلك الطاقة سوى داخل إطار المهارات والتعاويذ، لا يعني بأنك لا تستطيع إخراج المانا من جسدك، ولكن وبالحقيقة، كانت الهالة الخارجة من الجسد هي شكل من اشكال المانا، كما ويمكن إخراجها على شكل سائل كذلك ويمكن استخدام ذلك السائل بعدة اشياء آخرى، كرسم دوائر الإستدعاء ودمجها بالأسلحة السحرية وغيرها من الأمور.

من بعد قبول تقديمي البسيط بنفسي، انتقلنا للمشكلة التالية سريعًا، اين سأجلس بالضبط، وبجانب من.

 

 

وكحقيقة إضافية آخرى عن المانا، فبما ان الهالة هي شكل من اشكال المانا، فهي لا تخرج إلا بحالتين.

ولكن مما لا شك فيه، استخدم شين هنا مهارة مذهلة ما لإيقاف كل تلك الرماح دفعة واحدة.

 

– يسمح لكل طالب اختيار اربع مواد تخصصية كحد أقصى، ومادة واحدة كحد أدنى بحال اراد خوض مسار معين كتعلم التعاويذ او التركيز على عنصر معين. لا تؤثر درجات المواد التخصصية على المواد الأساسية، ولكن كلما ارتفعت درجاتك بموادك التخصصية، سيؤدي ذلك لزيادة معدل النقاط المكتسبة والتي يمكن تبادلها بالسيرن لاحقًا.

الحالة الأولى: عندما يقوم المقاتل بإخراج طاقته بشكل مباشر من جسده، وذلك الأمر يمتلك تأثيرات وخصائص تختلف من هالة لأخرى.

” قم بحبس انفاسك شيرو ”

 

 

والحالة الثانية: عند تفعيل اي مهارة او تعويذة سحرية.

 

 

من بعد ذلك الشرح الغريب الذي قام به المدير، وبأثناء سيري بجانب البيرت الى المهاجع، قمت بسؤاله مجددًا للتأكد من انني لم اضع شيئًا مهمًا.

فقط بتلك الحالتين، ستتمكن من رؤية هالة الشخص ولونها الفريد.

 

 

اجل، كان مخطئًا بنقطة هنا، نقطة مهمة للغاية لن اجرؤ على قولها حتى لا احطم اي شيء غير ضروري.

وهذا ما يعيدنا مجددًا للأمر الذي يحدث أمامي.

 

 

 

” إنها لا تستخدم اي مهارة..” من بعد النظر إليها لفترة من الوقت، تأكدت حقًا بأن تلك الفتاة، لا تقوم بخلق تلك الرماح اللامتناهية فقط عن طريق إستخدام اي مهارة. ولكنها بالحقيقة..تقوم بتشكيل تلك الرماح عن طريق إعادة تشكيل المانا مباشرةً!

 

 

طرح احد الطلاب بالخارج ذلك السؤال على شين، من اجاب بإبتسامة هادئة اختفت بعد ثانية من ظهورها، قبل ان يتبعها بوقفة ثابتة خالية من الشوائب.

( ها! حتى إستريديوس لم يستطع التحكم بذلك القدر من طاقته بشكل مباشر) سمعت رين وهي تقول تلك الكلمات التي لن يصدقها اي احد بسهولة.

” اجل”

 

حططت للأرض ولم ادخر ثانية واحدة، واسرعت بالقفز بإتجاه شين، من لم يتحرك من مكانه او يقوم بإلغاء الحاجز، وكان ينظر إلي بعينيه السوداء شديدة العمق.

إمبراطور السحر ذاك، مبتكر الأرشيفات بنفسه والشخص الذي وضع قواعد السحر بذاته..لم يستطع فعل الشيء الذي كانت تقوم به شاليتير؟!

 

 

تنهدت بخفة قبل ان اجلس بمكاني.

فقط بتلك اللحظة التي عبر فيها ذلك الإفتراض – الحقيقة – إلى رأسي، شعرت بدوار غير طبيعي.

فبعد كل شيء، لم ارقى لتوقعات شين العالية. فبينما ظن هو بأنني كنت أفكر على نفس مستواه وتوقعت خطته مسبقًا بتجنب ذلك الجدار، كنت بالحقيقة..اتبع عاداتي الكسولة واتجنب إهدار الطاقة..ولهذا قمت بالإنزلاق أسفل الجدار دون أي تفكير.

 

اجابني الفتى بشكل متسائل، بينما يقوم بإمالة رأسه إلى الجانب، وكأنني انا من اقوم واقول أشياء غير منطقية.

( ياااه، من كان يظن بأن هذا شيء ممكن؟ وجود ساحر يتفوق على ذلك الرجل بشيء ما؟ )

 

 

 

على ما يبدوا، ومن خلال إستماعي لنبرة صوتها التي بدت مستمتعة إلى حد كبير، وجدت رين وهي تقوم بإمتداح مهارة شاليتير.

 

 

انتظرت حتى اقترب الجدار بشكل كافٍ، وحينها، لم اقم بتفعيل اي مهارة، وانزلقت بسرعة وبهدوء من اسفل المساحة التي تركها شين فارغة.

( أشعر بالفضول للإمكانيات التي سأجدها بجسدها إن اصبحت هي سيدتي؟) وبنبرة فضولية آخرى، قالت مثل تلك الكلمات.

 

 

 

” …. ”

 

 

” اذًاااا!! تبقى ثلاثة محاربين فقط! سيد الارشيفات شين! وأميرة الإنباير شاليتير! والفتى الجديد شيرو!! من سيتبقى من بينهم ويحصد جائزة الكعك الأسطورية؟!!”

(هن؟ آه لا داعي للقلق سيدي، سأطلب منها تحويلك لخادم لها لذا ابتهج ولا تقلق)

” هاااااااه”

 

وفقط وكأنه كان يفكر بما كنت افكر به، قام الفتى المدعوا شين بوضع يده امامه، فقط ليخلق تلك الجدران الضخمة مربعة الشكل والتي كانت مصنوعةً من عنصر الأرض على الغالب، ودفعها نحونا بسرعة كبيرة.

“..انتِ حقًا ستقومين ببيعي بأقرب فرصة الستِ كذلك؟ لهذا قام إستريديوس بدفنكِ بعيدًا…ايها الكتيب الخائن ”

“..انتما تقولان بأن دوري بالهجوم قد حان هاه”

 

بالطبع لم افكر بذلك إلا ولأنني امتلك تلك المقدرة المفيدة للغاية والتي تسمح لي بالتعلم والحفظ ضعف السرعة العادية لأي شخص طبيعي. وما قد يكون أفضل من ذلك؟ يمكن لهذه المقدرة ان تتطور أكثر بالمستقبل، ومع مرور الوقت، سأصبح قادرًا على الحفظ والتعلم بسرعة تفوق المائة ضعف. غير عادل للغاية صحيح؟ اراهن بأن الجميع سيشعرون بالغيرة الشديدة إن علموا بإمتلاك احد لمقدرة كهذه.

( فوفو، انت تقوم بخلط المواضيع الآن كما تعلم؟ كان ذلك شيء آخر تمامًا، وانا من قمت بإختيار حبسي لذا هذا لا يُحتسب)

 

 

 

“انتِ قمتِ بماذا؟ ”

” حسنًا حسنًا، صباح الخير جميعًا! ارغب اليوم بتقديم زميل جديد لكم! ”

 

قلت تلك الكلمات، بصوت ثابت لا اعلم كيف تمكنت من تثبيته تمامًا، وبإبتسامة هادئة.

سرعان ما وجدت إنتباهي وهو يُشد إلى تلك الكلمات بالتحديد، ولكن لم تكن رين ستخبرني بذلك الآن على ما يبدوا.

 

 

 

(سيدي، اقتربت من استهلاك نصف طاقتك الآن)

 

 

 

” هاه؟ بهذه السرعة؟!” قلت بتفاجئ وقمت سريعًا بتحويل نظري إلى محيطي، فقط لأجد ان المكان تحول بالكامل إلى اللون الأحمر، واصبحت الرماح اللانهائية تدور حول الحاجز بسرعة كبيرة، وتغطي كل شيء خارجه.

وكان هذا بالإضافة لقدرتي على إستخدام والتحكم بمقدار مناسب من قوتي الخاصة، وإكتسابي لمهارات عدة كذلك.

 

 

فقط..إلى اي حد تستطيعين فيه التحكم بطاقتك..هذا مثير للإعجاب بشكل مخيف.

بالطبع كان التفكير بأسلوب قتال خصمك وكشف ثغراته سيمنحك الكثير من النقاط الإيجابية، ولكن مواجهة خصم يفكر مثلك وبنفس طريقتك، كان هذا شيئًا آخر فقط.

 

قمت بضم يداي سويًا قبل ان اقوم بوضعهما سويًا امامي وخلق انصال جليدية شبيهة بأنصال شاليتير تمامًا، ومن ثم إطلاق اكثر من ستين نصلًا بإتجاههما.

” إن حاولت الخروج من هنا بطيش..”

 

 

قلت وانا اقوم بتشتيت ذهني من تلك الأفكار التي ربما لم تكن سوى مخاوف

فسأثقب بعدد لا نهائي من الرماح.

 

 

 

كان هذا واضحًا بالنسبة لي.

طاولات خشبية التصميم طويلة مستطيلة الشكل ومتراصة على طول الفصل مع ترك فراغ يسمح بمرور الأشخاص بالمنتصف بين كل مجموعة طاولات. اربع اشخاص يجلسون على كل طاولة، بينما كانت بعض الطاولات لا تحمل سوى طالبين فقط، وآخرى احتوت على ست طلاب بشكل صنع ذلك المشهد غير المتوازن بالفصل.

 

 

يبدوا بأنني استغرقت وقتًا طويلًا بالتفكير والإستنتاج، فقط لينتهي بي الأمر بهذا الوضع البائس.

 

 

كانت المانا الشيء الذي يغذي المهارات الهجومية والدفاعية، ولكن لا شيء يمنع من إستخدام تلك المانا بذاتها وجعلها اداة للهجوم او للدفاع. وكما استطاعت شاليتير وعدد قليل جدًا من الأشخاص، إستخدام المانا لصالحها بذلك الشكل وتشكيل ذلك العدد من الرماح، يمكن إستخدام المانا الموجودة في الهالة كذلك.

او بالأحرى، الوضع الذي سيكون بائسًا لأي احد تقريبًا.

اتبعت خط نظر شين ووجدت شاليتير هناك، من قامت بتحويل ذلك الجدار وبطريقة ما..إلى شيء سائل اسود اللون.

 

( كونها المرة الأولى التي تجرب فيها فعل شيء كهذا؟ بالطبع ستكون المخاطر عالية. ولكن لا اظن بأنك تهتم حقًا)

” ربما تمتلكين تحكمًا جيدًا، ولكن ذلك ليس كافيًا لإيقافي..”

لم يكن الشكل الخارجي للمباني فريدًا للغاية، بل كان مطليًا باللون الأبيض العتيق، مصاحبًا لتلك الأسقف ذات التصاميم المخصصة لزلق المياه الى الأطراف.

 

 

واقفًا بمنتصف الدائرة، قمت بإستنشاق نفس عميق قبل ان اقوم بثني ركبتاي قليلًا وإخفاض مركز ثقلي إلى الأسفل قليلًا وإغلاق عيناي، ومن ثم وضع كلتا يداي امامي لعدة ثواني لتجميع طاقة معينة بمنتصف راحة يداي.

على ما يبدوا، ومن خلال إستماعي لنبرة صوتها التي بدت مستمتعة إلى حد كبير، وجدت رين وهي تقوم بإمتداح مهارة شاليتير.

 

طاولات خشبية التصميم طويلة مستطيلة الشكل ومتراصة على طول الفصل مع ترك فراغ يسمح بمرور الأشخاص بالمنتصف بين كل مجموعة طاولات. اربع اشخاص يجلسون على كل طاولة، بينما كانت بعض الطاولات لا تحمل سوى طالبين فقط، وآخرى احتوت على ست طلاب بشكل صنع ذلك المشهد غير المتوازن بالفصل.

كانت المانا الشيء الذي يغذي المهارات الهجومية والدفاعية، ولكن لا شيء يمنع من إستخدام تلك المانا بذاتها وجعلها اداة للهجوم او للدفاع. وكما استطاعت شاليتير وعدد قليل جدًا من الأشخاص، إستخدام المانا لصالحها بذلك الشكل وتشكيل ذلك العدد من الرماح، يمكن إستخدام المانا الموجودة في الهالة كذلك.

 

 

 

“..حسنًا، هذا سيكون كافيًا ”

 

 

 

معيدًا فتح عيناي، وجدت ان كرة صغيرة من الطاقة ذات اللون المتمايع بين البنفسجي والأزرق، قد تشكلت أمامي.

مع كلمات المعلم، ظهرت دائرة بيضاء واسعة بالأرض، غطت جميع من كانوا داخل محيطها.

 

وايضًا، ودون الحاجة للخريطة، توجد بعض اللافتات والعلامات المعلقة بكل مكان، وفقط من خلال قرائة ما كُتب بتلك اللافتات، ستعرف اين يقع كل فصل واين يقود هذا الطريق، وما إن كان مسموحًا للطلاب بالأصل الذهاب الى هناك.

(افترض انك تعلم بأنك ستكسر القلادة إن استخدمت هذا بشكل الخاطئ، صحيح؟) قالت رين تلك الكلمات التحذيرية، ولكن بنبرة لا تدل على القلق إطلاقًا، بل كانت تبدوا مستمتعة ومترقبة لإجابتي.

ولكن.

 

ربما كانوا يراعون كذلك طلاب المسارات الخاصة، وتقريبًا كان الجميع يمتلكون تلك المسارات الخاصة، والتي بلا شك، كانت لها مواعيد خاصة لدروسها.

“..يبدوا بأنكِ تستمتعين كثيرًا بوقتك، رين؟”

 

 

حططت للأرض ولم ادخر ثانية واحدة، واسرعت بالقفز بإتجاه شين، من لم يتحرك من مكانه او يقوم بإلغاء الحاجز، وكان ينظر إلي بعينيه السوداء شديدة العمق.

( لن أنكر ذلك، خصوصًا وانني تمكنت من رؤية شيء مثير للإهتمام اليوم، ولكن لا اظنك ستقوم بشيء أقل إثارةً، الآن وانت تخاطر بكشف لون هالتك الحقيقي)

 

 

 

بالطبع كنت ادرك ما تتحدث عنه رين.

 

 

لا، ما المغزى من سؤالك هذا؟ وايضًا، لا تتحدثي طالما كنت بالفصل حسنًا؟ بصراحة، لا ارغب بشتم الهواء فجأةً وجعل الجميع يحدقون بي.

” هل إحتمالية فشلي هنا كبيرة لهذه الدرجة؟”

 

 

ولكني وللأسف، لا املك الوقت الكافي للرد عليها، الآن وانا اقف بالحافة تقريبًا، كان علي التصرف سريعًا وبشكل ما. إن واصلت السماح لها بالهجوم علي بتلك الطريقة، فلا شك بأنني سأخسر هنا، بالرغم من انني لا اعلم تمامًا القواعد التي تحدد الفائز من الخاسر، الا اني املك فهمًا نوعًا ما للذي كان علي فعله.

( كونها المرة الأولى التي تجرب فيها فعل شيء كهذا؟ بالطبع ستكون المخاطر عالية. ولكن لا اظن بأنك تهتم حقًا)

ولا تقومي بتعليق حياة بشري بأكملها على بضع كلمات يومية من فضلك.

 

شعرت بالفزع قليلًا من ذلك المظهر بالبداية، فلم تكن القرون فقط، بل كان حجم جسده هائلًا كذلك، حتى ان رأسه كاد يرتطم بسقف الباب عند دخوله منه لولم ينحني قليلًا.

لم تكن تتهكم، بل كانت تضحك بالواقع، كانت حقًا تستمتع بوقتها وهي تراني اخاطر هكذا.

“لا..هذا ليس عدلًا كما تعلمون”

 

معيدًا فتح عيناي، وجدت ان كرة صغيرة من الطاقة ذات اللون المتمايع بين البنفسجي والأزرق، قد تشكلت أمامي.

ولكن حسنًا، ما كنت على وشك القيام به، شيء لن يستطيع الكثيرون فعله، ولكن ما كان مقلقًا هنا، وما كانت رين تشير إليه، هو بالواقع تلك الكرة غير المستقرة بين راحتي يدي والتي تنقسم للون ازرق وآخر بنفسجي.

( انظر للجانب المشرق من الأمر، يمكنك على الاقل ان تستخدم قدراتك الحقيقية هنا إلى حد ما، صحيح؟)

 

اليس هذا رائعًا الآن؟ اراهن بأنه يمتلك بعض المعجبين.

كان ذلك بالطبع يدل على لون هالتي، فبينما كنت اضخ المانا واشكلها بتلك الطريقة بحذر، كانت الطاقة المتدفقة بنفسجية اللون في البداية، ولكن ولأنتي ارتدي هذه القلادة، التي تقوم بتحويل لون هالتي وأي طاقة تخرج من جسدي إلى ذلك اللون الأزرق السماوي، كانت الطاقة المتجمعة في الكرة تتحول ببطئ إلى اللون الأزرق، وبنفس الوقت، كنت اضخ المزيد من الطاقة ولكن بسرعة أكبر من سرعة تحولها.

ما الذي يجري هنا؟ تمرين جماعي؟

 

“..بالإستناد لطريقة قتالك سابقًا، لا أنكر بأنني اردت منك تحطيم الجدار. ولكن ارى بأنني تحركت بشكل مكشوف ايضًا ”

خلق هذا ذلك المنظر الذي يجعلك ترى الأزرق وكأنه يقاتل البنفسي بيأس وبالتدريج ولكن ببطئ، يتمكن من إزالة جميع آثار البنفسجي بالنهاية، معلنًا إنتصاره.

 

 

” !!”

” إنها قلادة قوية هاه؟”

 

 

– يتحصل كل طالب على فترة خمس سنوات بالإجمال للترقي بكل سنة دراسية، وفترة 8 سنوات قصوى يُسمح له فيها بالإرتقاء بحال اضطر لإعادة بعض الصفوف.

( ذلك ما يبدوا)

 

 

 

من بعد إختفاء اللون البنفسجي بالكامل وتوقفي عن الضخ كذلك، تنهدت بسرور.

 

 

 

كنت قلقًا من ان القلادة ستصل لحدها بالنهاية وتنكسر، لذا حاولت التقليل من سرعة ضخي بقدر المستطاع، ولكن ولأن تحكمي سيء للغاية بهذا، شعرت بالقلق من انني سأفشل، وسيكشف كل شيء بالنهاية.

لن تجد مكانًا بالعالم يمكن ان يعامل نبيلًا بشكل مساوي لباقي الطبقات اليس كذلك؟ ليس الأمر غريبًا على أحد بالحقيقة.

 

 

كان الشيء الوحيد الذي يمنع الآخرين من رؤية الطاقة البنفسجية الخارجة مني منذ البداية، هي تلك الرماح اللانهائية والتي لازالت تستمر بالدوران حولي وتغطي كل شيء على المشاهدين، بينما تنتظر اي حركة خاطئة لكي تهاجم.

 

 

“..لن تستطيع كسر هذا الحاجز بسهولة.”

بالرغم من انني اتبع النهج الآمن بالعادة، ولكنني اعلم جيدًا ان لا شيء آخر يمكنني فعله حتى اتمكن من الخروج من هذا الوضع دون ان تُثقب مؤخرتي.

بداخل الحاجز الأزرق، استطعت اخيرًا تنفس القليل من الهواء النقي وإرخاء عضلات اقدامي.

 

 

” والآن..!”

 

 

 

من بعد الإنتهاء من كل هذا، قمت وبأقوى ما استطيع، بدفع يداي وفردهما إلى كلا الجانبين بنفس الوقت، وحينها، توسعت تلك الكرة الصغيرة واصبحت محيطة بي بالكامل، وكأنها حاجز آخر قمت بإلقائه داخل الحاجز الأول، قمت تاليًا وبسرعة بإخراج هالتي التي ظهرت بلونها الأزرق الصافِ، وجعلتها تقوم بدفع الكرة بقوة لدرجة قامت فيها بتحطيم الحاجز من الداخل، ومقابلة تلك الرماح بشكل مباشر.

والحالة الثانية: عند تفعيل اي مهارة او تعويذة سحرية.

 

ولكن وبالنظر الى الفصل من بدايته وإلى نهايته، لم اجد ولوا مقعد واحد فارغ، وكان كل درج يحمل طالبًا الى ست طلاب بالفعل، والمعلم نفسه، لا يبدوا بأنه يفكر كثيرًا بشأن المكان المناسب لي.

ولكن ودون ان يأخذ الأمر وقتًا طويلًا، وكأنها تحترق او تُشوى بمكانها، تبخرت جميع الرماح التي تلامست مع تلك الكرة المدفوعة بهالتي، وبثوانٍ معدودة، اختفت تلك الرماح من الوجود وتبعها إختفاء الكرة دون إحداث اي انفجار او تصدعات بالهواء.

 

 

كانت إستراتيجية شاليتير تتمثل بعدم ترك اي فرصة من اجل التفكير، او معاودة الهجوم بشكل قوي قد يصيبها. وعوضًا عن ذلك، جعلتنا نركز على مهاجمة الرماح بتقنيات بسيطة، ودفعنا بعيدًا عنها قدر المستطاع مع المحافظة على كثافة الرماح الدموية لإشغالنا وإرهاقنا.

” العالم الخارجي آخيرًا..هم؟” تنهدت بعمق وانا استنشق الهواء المنعش، وفقط باللحظة التي قمت بها بالنظر إلى اوجه المعلم والطلاب، وجدتهم جميعًا يحملون تلك التعابير المتباينة بين الدهشة وعدم القدرة على إخراج تعبير معين.

 

 

سمعت تلك المحادثة تدور بين احد الطلبة والمعلم.

“..هذا الفتى ”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100

 

إن فهمت شيئًا من هذا، فلابد ان هذا المعلم يقوم عادةً بتقديم نوع ما من الهدايا للطلاب.

“آه..إنه بمستوى آخر فقط. ”

 

 

خلال السنة الماضية، بذلت جهدًا معقولًا لتقوية جسدي بالتمارين التي وضعها لي آلبيرت. لا استطيع القول بأنها كانت تمارين سهلة، ولكنها لم تكن مستحيلةً كذلك، وسرعان ما ظهرت نتائجها على جسدي وانعكست على تلك العضلات والتقسيمات الخفيفة البادية على معدتي واطراف يدي. كان تدريب آلبيرت فعالًا دون شك.

سمعت تلك المحادثة تدور بين احد الطلبة والمعلم.

 

 

علي إعادة ترتيب اولوياتي قبل التعامل مع وحش بمستوى أعلى مني حسنًا؟ مع انني أشك بإمكانية عودتي فعلًا بحال تمكنت من الهرب.

نوعًا ما، اعلم بأنني قد قمت بفعل شيء مميز، ولكن لم اعتقد بأن شاليتير تستطيع إظهار تعابير متفاجئة إلى ذلك الحد كذلك.

” لا اليس هذا افضل من السابق؟ تحصلت وقتها على فتاحة معلبات هل تصدقون ذلك؟”

 

 

كيف اصف الآمر؟ بدى وجهها وكأنه ثابت على تلك التعابير الهادئة والجميلة طوال الوقت، ولكن ما آراه الآن..كان شيئًا معاكسًا تمامًا.

 

 

حاولت إلقاء التحية بشكل او بآخر على الفتاة، ولكنها لم تجب بشيء، واكتفت بالنظر الي بطرف عينها فقط، قبل ان تفسح لي مجالًا وتنهض برقي وهدوء، وتسير الى نهاية الطرف الآخر من الطاولة بجانب الحائط.

” وبالنسبة لشين..”

” ومن غيرك هنا؟ انظر لا داعي للتفكير كثيرًا، قاتل فقط ولا تخرج من تلك الدائرة مهما حدث. ”

 

 

ادرت رأسي فقط لكي اجد شين، بالهواء، قافزًا قبل لحظات على الغالب، ومازال يراوغ تلك الرماح.

بينما كنت اشق طريقي بين الفتيان وانا افكر بكل تلك الرفاهيات التي قد توفرها الأكاديمية لطلابها، شعرت فجأةً بشيء غريب. شعور اتى من خلفي.

 

 

“..هذا مزعج بحق”

“انتِ قمتِ بماذا؟ ”

 

ولم اكن لوحدي، بل كان ذات الأمر ينطبق على شين، والذي يبدوا تعبًا ويلهث بشدة من فرط الحركة.

حينها، قال شين تلك الكلمات بنبرة هادئة باردة ومنزعجة قليلًا، وقام برفع سبابته بالهواء، قبل ان ينطق بكلمات سحرية معينة.

 

 

 

” نجم عاتي ”

 

 

 

مطلقًا لتلك الكلمات، والتي لم تكن إلا اسمًا لمهارة سحرية بإحدى الارشيفات، مهارة قامت فجأة بتحويل جميع تلك الرماح الحمراء، الى اخرى بيضاء لامعة، قبل ان تنفجر وتختفي بالهواء دفعة واحدة.

 

 

لا ما الذي يجري هنا؟ ولماذا يتحدثون وكأنهم مهتمين بي الى ذلك الحد؟

نطق اسماء المهارات، بالطبع لم يكن سيجعل ذلك المهارة اقوى بأي شكل كان، ولكن كان هذا اشبه بشيء تلقائي يقوم به معظم المقاتلين، بينما كنت انا اتجاهل القيام به احيانًا لأنه قد يستغرق بعض الوقت، كما وأنني سأشعر بالخجل إن قمت باستخدام عدة مهارات بوقت واحد، وإتباعها بنطق اسمائها بسرعة كذلك.

 

 

” لا لا داعي للتفكير بهذا الأمر الآن، لا احتاج لمزيد من التوتر!”

ولكن مما لا شك فيه، استخدم شين هنا مهارة مذهلة ما لإيقاف كل تلك الرماح دفعة واحدة.

 

 

 

قمت بتقديره وانا انظر الى تلك النقاط البيضاء الشبيهة بالثلج، وهي تتساقط من الأعلى وتختفي بالهواء.

( هذه ليست بمهارة. وليست تعويذة كذلك..) واصلت رين ضغط الإفتراض الذي توصلت له، وبصوتها العميق الذي كان مرتفعًا بعض الشيء كدلالة على إندهاشها بذاتها، حوّلت رين ذلك الإفتراض إلى حقيقة مثبتة بكلماتها التالية.

 

 

” وهاهو ذا اخيرًا، شين ما الذي كنت تنتظره منذ البداية؟”

 

 

كما قالت رين، وبفضل هذه القلادة التي تقوم بتغيير شكل هالتي، استطيع إستخدام قدراتي كما اريد هنا، وحتى وإن اخبرتهم بعناصري الفعلية، فيوجد العديد ممن هم يمتلكون عناصر متعددة هنا، كما ويمكن ان بعضهم يمتلكون عنصر الظلام حتى.

طرح احد الطلاب بالخارج ذلك السؤال على شين، من اجاب بإبتسامة هادئة اختفت بعد ثانية من ظهورها، قبل ان يتبعها بوقفة ثابتة خالية من الشوائب.

على ما يبدوا، يسمح لي من بعد إندراجي بالأكاديمية والحصول على المعرفة الأساسية عن السحر وتخصصاته، والتي يفترض ان اتعلمها بالسنة الأولى، يسمح للطلاب إبتداءً من سنتهم الثانية إختيار مسارات خاصة بهم. كإختيار التعلم عن التعاويذ السحرية والترنميات، والتي تحتاج إلى وقت وسنين عديدة سيحتاجها اي شخص حتى يستطيع التقدم بهذا المجال.

 

لا أرى اي هالات سوداء او قاتمة تصدر من ذلك المكان بالرغم من ذلك.

اليس هذا رائعًا الآن؟ اراهن بأنه يمتلك بعض المعجبين.

كان وقتًا عصيبًا بالنسبة لي.

 

 

ولكن بفضله، استطيع الآن اخذ انفاسي آخيرًا، إلهي، كم كان هذا مرهقًا.

بكلمات سريعة غير مبالية، وكأنها كانت تدرك بأنني مشتت، وبينما تحمل تلك الإبتسامة الواثقة، شرحت لي الفتاة ما يحدث.

 

“..هذا مزعج بحق”

من بعد التغلب على تلك المحنة، لم تطلق شاليتير اي شيء آخر، واكتفت بإغلاق عينيها لفترة والوقوف بمكانها، وكأنها تقول ان هذا كل ما لديها لتقدمه.

 

 

 

وحل الصمت من جديد.

 

 

 

( همم لا يبدون خصومًا ضعفاء بالحقيقة)

 

 

مطلقًا لتلك الكلمات، والتي لم تكن إلا اسمًا لمهارة سحرية بإحدى الارشيفات، مهارة قامت فجأة بتحويل جميع تلك الرماح الحمراء، الى اخرى بيضاء لامعة، قبل ان تنفجر وتختفي بالهواء دفعة واحدة.

اتظنين ذلك؟

 

 

 

( اجل، اليس الأمر واضحًا بالفعل؟ شين ذاك استخدم مهارة متقدمة من الارشيف آيرين كما تعلم؟)

 

 

 

قالت رين العالمة بجميع المهارات وبأي ارشيف تقع، ان اولئك الإثنان لم يكونا مجرد خصمين سهلين.

تنهدت بتعب بعدما بذلت جهد دقيقتين فقط، لقرائة وفهم كافة القوانين.

 

 

ومن التي تنعتينها بأميرتي هنا، ايها الكتيب المهترئ.

 

 

كان اي احد سيضطر لمواجهة هذا، سيفهم ما ترمي إليه تلك الفتاة، بالرغم من انها لا تقوم بشيء عميق كالتركيز وتوقع حركة الخصم التالية قبل مهاجمته كما فعل شين بالسابق، ولكن الخطة نفسها لم تكن فعالة سوى بمثل هذا الوضع.

مرت بضع لحظات منذ ان بدأت اتحدث مع رين داخل ذهني، ولم يمضي طويلًا حتى لاحظت تلك النظرات وهي تتركز علي، والقادمة من كل من شين وشاليتير.

لم تكن تتهكم، بل كانت تضحك بالواقع، كانت حقًا تستمتع بوقتها وهي تراني اخاطر هكذا.

 

“..صباح الخير..رين ”

هم؟ ما الأمر؟

 

 

 

نظرت حولي ولم اجد شيئًا، ولا اظنهم يقولون بأن هنالك شيئًا على وجهي صحيح؟

إنها تعلم بالفعل انه من المستحيل علي فعل شيء كهذا.

 

 

اخذت وقتي بالتفكير بسبب نظراتهم تلك، قبل ان الاحظ الأمر بالنهاية، وافهم مقصدهم متأخرًا.

اجل بالفعل، لقد كان هذا التمرين مناسبًا للغاية لتجربة مهاراتي، وحتى وإن لم استطع استخدام مهارة قوية بالفعل، استطيع على الأقل إختبار قدراتي البدنية هنا.

 

على ما يبدوا، ومن طريقة حديثه، يبدوا بأنه كان يراقبني منذ فترة، بلا شك كان شين من ذات النوعية التي تفكر كثيرًا بأثناء القتال وتراقب تحركات خصومها جيدًا، بكلمات آخرى، كان مثلي.

“..انتما تقولان بأن دوري بالهجوم قد حان هاه”

وفقط وكأنه كان يفكر بما كنت افكر به، قام الفتى المدعوا شين بوضع يده امامه، فقط ليخلق تلك الجدران الضخمة مربعة الشكل والتي كانت مصنوعةً من عنصر الأرض على الغالب، ودفعها نحونا بسرعة كبيرة.

 

 

قلت بنبرة متغابية الى حد كبير.

فكرت قليلًا بالأمر قبل ان اخرج بشيء مناسب ربما يمكنني من إخراج احدهما بأقل تقدير.

 

 

اجل هذا ما كانا يقصدانه بلا شك، فمنذ البداية، هجم شين اولًا، ومن ثم تبعته شاليتير، وتباعًا للترتيب، حان دوري للهجوم.

وهذا ما يعيدنا مجددًا للأمر الذي يحدث أمامي.

 

وطريقة العرض تلك، لم تفشل يومًا بخلق جو المنافسة بين الطلاب، فحتى إن لم يضطروا للقتال بشكل مباشر او تعزيز مراكزهم في ترتيب السيرن العام، يمكنهم التركيز على تخطي البقية بترتيب اقوى مستخدمي العناصر او افضل ناسجي التعويذات.

هل هذه هي طريقة قتالنا هنا؟ حسنًا ليس الأمر وكأنني قاتلت الكثير من الاناس، وكنت اقضي وقتي عادةً بقتال مخلوقات لا تمتلك نمطًا قتاليًا حتى. ولكن وإن كان هذا هو الحال هنا، فلا خيار اخر إلا الهجوم الآن.

فقط لأجد ذلك الفتى، والذي كان يهاجمني كذلك، وهو يحمل بيده.. سيفًا حقيقيًا؟!!

 

لم يكن الشكل الخارجي للمباني فريدًا للغاية، بل كان مطليًا باللون الأبيض العتيق، مصاحبًا لتلك الأسقف ذات التصاميم المخصصة لزلق المياه الى الأطراف.

ولكن هنا تكمن المشكلة، ما الهجوم الأنسب يا ترى؟ هجوم يتسبب بدفعهم للخلف وبنفس الوقت يمنعهم من التفكير بسرعة من اجل صده..

 

 

 

فكرت قليلًا بالأمر قبل ان اخرج بشيء مناسب ربما يمكنني من إخراج احدهما بأقل تقدير.

محاكاة عملية – تاريخ السحر – السحر العام – تدريب جسدي.

 

 

ولكن سيستهلك ذلك قدرًا كبيرًا من طاقة وعائي، ولكنني لا املك الفرصة لإستخدام مهارات كهذه كثيرًا، وبما ان رين اعترفت بقدرات شين وشاليتير، فلا اظن ان مشكلةً كبيرة ستحدث.

(اوه الست لطيفًا الآن؟)

 

” اذًاااا!! تبقى ثلاثة محاربين فقط! سيد الارشيفات شين! وأميرة الإنباير شاليتير! والفتى الجديد شيرو!! من سيتبقى من بينهم ويحصد جائزة الكعك الأسطورية؟!!”

او اتمنى ذلك.

بالطبع انا اعني ان صوت المعلم هو الأقبح، اقول هذا فقط للتوضيح.

 

بالنظر فقط، لا استطيع القول يقينًا بأنه نفس نظام الجلوس الجماعي بستيلفورد، ربما يتغيب بعض الطلاب؟ لا لا يمكن ذلك، اليوم الأحد صحيح؟ كما قرأت بالقواعد، قد يؤدي التغيب بأول يوم من الاسبوع الى الإنتقاص من النجوم الخاصة، لا أظن ان احدًا سيخاطر بشيء كهذا. ربما هم يجلسون هكذا لأنهم يفضلون الجلوس هكذا، اعتقد.

” حسنًا، لنجرب هذا!”

 

 

ما الخطأ بالجلوس هناك؟ ليس الأمر وكأن المكان قذر او تفوح منه روائح كريهة؟ ولا ارى اي مشاكل بالفتاة الجالسة هناك ايضًا.. صحيح ان شعرها الأحمر يغطي جزءً من وجها بطريقة تجعلها مخيفة بشكل ما، ولكن لا شيء يزعج حواسي بشكل محدد.

قمت بضم يداي سويًا قبل ان اقوم بوضعهما سويًا امامي وخلق انصال جليدية شبيهة بأنصال شاليتير تمامًا، ومن ثم إطلاق اكثر من ستين نصلًا بإتجاههما.

 

 

” علاني؟ ”

” تجنبا كل هذا إن استطعتما!”

لم أشعر تمامًا بأي نظرات عدائية، اي مشاعر سيئة موجهة نحوي، ولكن ولأن التوتر بدأ يسيطر على عقلي الآن، فقد خلق لي كل تلك التصورات والتفسيرات الخاطئة للمعنى الحقيقي لأفكار عادية لمجرد طلاب عاديين يتسائلون بفضول بسيط على الغالب، عن هوية ذلك الفتى الواقف منذ فترة الآن أمام الباب.

 

 

قلت تلك الكلمات وانا اقوم بخلق المزيد من الأنصال وقذفها يإتجاههم.

 

 

 

الأنصال التي استقبلها شين بدرع سحري التف من حوله بالكامل، بينما قامت شاليتير بخلق نفس الدرع ولكنه لم يغلفها بالكامل كشين، بل كان اشبه بمربع رقيق انشأته امامها فقط.

 

 

كانت الثياب منسوجة من نوع جيد من الأقمشة، ناعمة الملمس، الأمر الذي جعلها تبدوا كثياب تقف على عتبة واحدة مع ثياب النبلاء الراقية.

وتلك كانت اول ثغرة احتاجها.

 

 

بتلك الطريقة لن اشعر بالإحباط، وسأستمر ببذل مجهود اكبر للترقي بكلا الجانبين وهزيمة منافسي. او هذا ما كنت سأفكر به انا.

ربما كان تفكير شين وشاليتير صحيحًا، فعلى عكس شاليتير، انا لا استطيع خلق تلك الرماح لفترة طويلة، وسريعًا ما كنت سأصل لحد العنصر، لذا كان خلق حاجز ومن ثم التخطيط لهجمة مرتدة سريعة باثناء الإنتظار، الحل المثالي لهجومي.

حينها فقط، وبعد ان استوعبت ما يجري من حولي، بدأت اشعر بعودة سير الأحداث الى سرعتها الطبيعية.

 

” هم؟ اجل وماذا بذلك؟”

ولكن وبنفس الوقت، كانت الثغرة الرئيسية هنا.

 

 

ولكن هنا تكمن المشكلة، ما الهجوم الأنسب يا ترى؟ هجوم يتسبب بدفعهم للخلف وبنفس الوقت يمنعهم من التفكير بسرعة من اجل صده..

فقط فكر في الأمر قليلًا، ما الذي سيحدث إن جعلت الخصم يظن بأنه متقدم عليك بخطوة؟ بخطوتين؟ بعشر خطوات؟ بالطبع كلما زاد عمق ثقته بنفسه، سيزيد ذلك من فرص نجاح خطتك فقط.

الساعات، بالطبع كانت اداةً مفيدةً هنا، الاداة التي لم نمتلكها بالقرية او بمنزلي القديم.

 

 

انا تقريبًا استخدم نفس إستراتيجية شين، ولكن حقًا، سحب البساط من تحت خصومي…كان ذلك شيئًا لم استطع تذوقه كثيرًا، ولكنه كان طعمًا مثيرًا يجعلني اطلب المزيد دومًا.

” تدريب جسدي…”

 

لا، ليس الأمر وكأنني فعلتها ولم اقم بكبح رغبتي حسنًا؟ انا اعي حدودي جيدًا لذا لا داعي لإصدار ذلك الصوت الكئيب.

( وهاهو ذا، ينقلب الى تلك الشخصية)

 

 

لن تمانع رين الضحك بقباحة بوجهي عندما اتلعثم وانا اتحدث مع إحدى الحسناوات، ولن تهتم لكبح هالتها البنفسجية المميتة عندما أفكر لاحقًا بشكل وجه **وجسد** تلك الحسناء.

تجاهلت كلمات رين وبدأت انتظر الفرصة المثالية للبدأ بهجومي الفعلي.

 

 

 

دون إهمال الفرصة التي وجدتها، عززت جسدي بمهارة التعزيز الكامل، وبنفس الوقت، عززت قدماي بمهارة التعزيز العادية، الأمر الذي جعلني اقفز من مكاني بقوة تدميرية حطمت الأرضية التي كنت اقف بها، ووضعتني خلف شاليتير تمامًا بجزء واحد من الثانية.

نطق اسماء المهارات، بالطبع لم يكن سيجعل ذلك المهارة اقوى بأي شكل كان، ولكن كان هذا اشبه بشيء تلقائي يقوم به معظم المقاتلين، بينما كنت انا اتجاهل القيام به احيانًا لأنه قد يستغرق بعض الوقت، كما وأنني سأشعر بالخجل إن قمت باستخدام عدة مهارات بوقت واحد، وإتباعها بنطق اسمائها بسرعة كذلك.

 

 

“..؟!!”

 

 

بالنسبة لتصميم المهجع، فلم يكن اكثر من مجرد مبنى ضخم متعدد الطوابق والغرف المتقاربة من بعضها البعض. وتمامًا بالجهة المقابلة لنا، وعلى بعد قليل، ستجد مهاجع الفتيات تطل علينا.

متأخرةً، نظرت شاليتير خلفها بتعابير متفاجئةً للغاية، فقط لتجدني قد اطلقت عنصر الجليد من جديد، وهذه المرة، قمت بتغليفها بالكامل بجليد كثيف صلب، ومن ثم قمت سريعًا بقذفها في الهواء.

 

 

“..صباح الخير..رين ”

” كما تعلمين…استخدام عدة مهارات هكذا، امر يتعبني للغاية-!”

لسبب ما، ومنذ ان رأيت التقييم العقلي لذلك الطالب بالسابق، بالرغم من مرور بعض الوقت الآن، الا انني لا استطيع فقط القول ان الجميع **اذكياء** لتلك الدرجة. بالطبع مازلت أذكر طريقة تفاخر المدير بطلاب هذه الأكاديمية وتحذيره السابق لي، ولأنني لازلت حتى الآن اذكر هذا الأمر، اصبحت أرجح إحتمالية صعوبة الإختبارات نفسها، هذا ما قد يعني ان علي الإنتباه لهذه النقطة أكثر حتى لا ينتهي بي الأمر بالرسوب بمكان ما.

 

منذ ان عبرت ذلك الباب، لا، بل من قبل ان اعبر باب الفصل حتى، كنت اشعر بتوتر غير مستقر، ولكنني الآن استطيع القول بأن توتري قد وصل لأقصى حدوده وبدأت اصدق نوعًا ما، نظرية رين التي تتحدث عن كون تلك الطاولة ملعونة.

ركلت تلك البلورة الجليدية والتي كانت نواتها ليست سوى الأميرة شاليتير بنفسها، الأميرة التي اصبحت الآن خارج حدود الدائرة.

بسبب كلمات رين، اصبح وجهي مشدودًا كذلك كحال بقية الطلاب الآن.

 

بالرغم من انني اتبع النهج الآمن بالعادة، ولكنني اعلم جيدًا ان لا شيء آخر يمكنني فعله حتى اتمكن من الخروج من هذا الوضع دون ان تُثقب مؤخرتي.

” يووش!”

 

 

 

حططت للأرض ولم ادخر ثانية واحدة، واسرعت بالقفز بإتجاه شين، من لم يتحرك من مكانه او يقوم بإلغاء الحاجز، وكان ينظر إلي بعينيه السوداء شديدة العمق.

“اليس هذا مرعبًا قليلًا الآن…”

 

 

“..لن تستطيع كسر هذا الحاجز بسهولة.”

 

 

لا، انا لا أقول بأنني لا استطيع التعامل مع مثل اولئك الخصوم، ولكني وقبل الآن، لم امتلك فرصةً حقيقية لمواجهة مثل اولئك الخصوم بقدراتي هذه، ولهذا انا اقول بأن خبرتي في مواجهة مثل هذا النوع من الخصوم منخفضة للغاية.

قال شين تلك الكلمات وكأنها حقيقة مطلقة، الحقيقة التي لن تجعلني سوى مجرد خاسر هنا.

“آه..إنه بمستوى آخر فقط. ”

 

 

” اتظن هذا حقًا؟”

 

 

 

“…”

كان نصب حاجز كامل خيارًا سيريح اقدامي وجسدي لفترة، ولكن ذلك سيستنزف طاقتي بسرعة اكبر بكثير، وهذا ما ارغب تجنبه هنا. ولكن وإن خرجت من هنا، سأضطر لمواجهة كل تلك الرماح بلا رحمة.

 

 

لم يقم شين سوى بتضييق بصره والنظر بشدة اكبر إلي، النظرات التي لم اقم بتجنبها، بل قمت بالتحرك نحوه حتى وقفت امامه مباشرةً، ولم يفصل بيننا سوى الحاجز الذي خلقه شين.

 

 

نظرت حولي ولم اجد شيئًا، ولا اظنهم يقولون بأن هنالك شيئًا على وجهي صحيح؟

لم اقم بقول اي شيء، لم افعل اي شيء خارق، بل قمت ببساطة وكما يستطيع اي احد بهذا العالم ان يفعل، قمت برفع اصبع السبابة، والصقته بالحاجز.

لا يمكن لمسها ولن تتوقف الرماح مالم اقوم بذلك بشكل ما، والأسوء من كل هذا، لن تتوقف تلك الرماح طالما هي واقفة هناك.

 

 

وحينها، تحطم الحاجز امام انظار شين وانظار الجميع، وكأنه لم يكن من الأساس.

 

 

 

” ك-…” لم يستطع شين حتى إكمال كلمته، وكنت ولأول مرة، استمع إلى ذلك الصوت المتذبذب والخالي من اي ذرة ثقة به.

 

 

 

“هم؟ الم ترى الأمر منذ قليل؟ قمت به—”

لم استطع فعل شيء سوى لعن كل ما يحدث، ومحاولة السير مع الأجواء بأي شكل كان.

 

 

حاولت ان ارفع اصبعي من جديد لإعادة ما فعتله سابقًا، الا ان شين قاطعني برفع يده امامه ونطق بعض الترنميات التي كانت من المفترض تتسبب بصعقي، حرقي، تغليفي، دفعي، دفني، وحتى إغراقي بمكاني.

 

 

 

اجل بعدة ثوانٍ فقط، جرب شين، وبطريقة مذهلة، اكثر من عشر مهارات…دون ان تتفعل إحداها امامي.

 

 

“بالرغم من انني قمت بكل تلك التمارين الجسدية.. ”

“….”

 

 

 

امام شيء غير معقول كهذا، لم يقم شين سوى بالصمت والنظر نحوي بتفاجئ شديد، التعابير الباردة التي كان يظهرها من بداية القتال، لم اجد لها مكانًا هنا، وكل ما كنت اراه، هو شخص لا يصدق ما يراه، وكأنه يرى وحشًا.

 

 

 

وانا لا ألومه.

 

 

 

بوجهه، لم اقم سوى بإمالة رأسي الى الجانب بشكل خفيف، ومن ثم الإبتسام مغمضًا عيناي، قبل ان اقوم بإستخدام عنصر الجليد مجددًا، والذي بدأ يهيج بالفعل مظهرة علامةً على إقترابي من حد العنصر، دفعت شين بما تبقى لي من الجليد، الى خارج الحدود.

دون الحاجة لذكر ذلك مجددًا، إلا انه كان ضخم الحجم حقًا، لم يكن طويلًا فقط، بل وعريض الكتفين كذلك. وبدا جسده ممتلئًا بالعضلات لدرجة جعلت قميصه العلوي يصبح مشدودًا للغاية، وكانت الأزرار التي تمسك بطرفي القميص بالمنتصف، ترتجف وكأنها على بعد خطوة من الإستسلام والتمزق تمامًا.

 

 

لم اقم بدفعه بقوة حتى سقط، لا بل يمكنك القول بأنني **حملته** الى خارج الحدود.

 

 

 

(اوه الست لطيفًا الآن؟)

ربما لأنني عشت طوال فترة طويلة بمكان واحد، او ربما لأنني دائمًا ما آتي متأخرًا، لم أستطع فقط منع نفسي من ااشعور بالغرابة وانا اتجه بكل مرة نحوا مكان جديد يفترض بي أن اقضي به فترة طويلة من حياتي.

 

 

اجل انا كذلك.

 

 

خلق هذا ذلك المنظر الذي يجعلك ترى الأزرق وكأنه يقاتل البنفسي بيأس وبالتدريج ولكن ببطئ، يتمكن من إزالة جميع آثار البنفسجي بالنهاية، معلنًا إنتصاره.

رددت على رين التي قالت تلك الكلمات بنبرة راضية وسعيدة الى حد ما.

 

 

لن أفرط بحياتي ولا مزاحًا.

يبدوا بأن القتال قد نال على إعجابها هاه.

الغاية الفعلية من كل تلك الإحصائيات التي بالطبع، لن يكون من السهل جمعها وترتيبها بتلك الدقة.

 

 

“لـ…لقد فاز..”

فكرت بكل ذلك وانا اراقب خصماي من لم يتحركا حتى اللحظة.

 

بالنسبة لي، كان الزي رائع بلا شك، لم يكن قريبًا من شكل زي ستيلفورد الموحد بالطبع، ولكنني أراه أفضل منه بالحقيقة. يمكن القول بأن مزيج الألوان كان العلامة الفارقة هنا. وبالحقيقة، لم أكن ذلك النوع من الأشخاص الذي يركز كثيرًا بأنواع الثياب التي يرتديها، ولكن كان لي ذوق كحال الجميع بالطبع.

“هزم شين..”

 

 

 

” وشاليتير كذلك هاه… لا، هذا ليس شيئًا بسيطًا لإنجازه”

 

 

انا تقريبًا استخدم نفس إستراتيجية شين، ولكن حقًا، سحب البساط من تحت خصومي…كان ذلك شيئًا لم استطع تذوقه كثيرًا، ولكنه كان طعمًا مثيرًا يجعلني اطلب المزيد دومًا.

سمعت كل تلك المهامسات المرتعدة، والتي كانت على الغالب، تتسائل عن ما فعلته بشين في النهاية.

 

 

 

ما فعلته؟ حسنًا لم يكن شيئًا بارزًا حقًا؟

 

 

بالطبع كنت شاكرًا لهذه الحرية التي اصبحت اتمتع بها الآن، ولكنني مازلت امتلك شكوكي الخاصة.

كان كل ما فعتله هو استخدام عنصر الجليد، ومن ثم استخدام مهارات التعزيز، واخيرًا مهارة لم استخدمها من قبل، [ ظلام مبطل ] كان اسم تلك المهارة.

“هزم شين..”

 

 

كانت مهارةً بسيطة ولكن فعالة للغاية، فبإستخدام عنصر الظلام خاصتي، استطيع إبطال كافة المهارات السحرية والعناصر لمدة 10 ثوانٍ كاملة!

فكرت قليلًا بالأمر قبل ان اخرج بشيء مناسب ربما يمكنني من إخراج احدهما بأقل تقدير.

 

( كونها المرة الأولى التي تجرب فيها فعل شيء كهذا؟ بالطبع ستكون المخاطر عالية. ولكن لا اظن بأنك تهتم حقًا)

اليست تلك مهارة غشاشة الآن؟ اجل اجل انا اعلم.

 

 

قلت وانا انظر الى ذلك المشهد الفريد.

ولكن بنفس الوقت، لا استطيع استخدام المهارة مجددًا الا بعد مرور اربع وعشرين ساعةً، لذا اجل..كانت لها بعض الحدود.

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

“اووه! احسنت يا شيرو!!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط