Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 9

مشاعر حقيقية، قتال.. وقزم بلا حول

مشاعر حقيقية، قتال.. وقزم بلا حول

طوال حياتي، لم اعرف ما معنى العائلة، او ما يعنيه الحب تمامًا.

كانت تلك وبشكل غير متوقع، كلمات والدي الثائر الذي كان يصرخ بوجهي الممتلئ بالدموع غير العالمة لأسباب سقوطها تمامًا.

 

 

بالرغم من انني اقول ذلك، الا انني امتلكت كل ما اشتهته نفسي يومًا، دون ان يعترضني احد، دون ان يوقفني احد، وجدت طلباتي تنفذ تمامًا كما رغبتها.

 

 

 

ولكن ذلك، كان جزءًا من المشكلة فقط.

الا ان كل ذلك، كل ذلك التدريب، لم يمكنه حتى من رؤية قدم شيرو وهي تقترب.

 

قائلًا بأن هذا سر، لم يمانع ان يخبرني رغم كل شيء، افترض بأنه قد اعجب بمقدار المعرفة التي املكها، حتى وإن كانت معرفةً مبنية على التجارب او الرأي الشخصي والذكريات فقط.

بمنزل فاره واسفل سقف ضخم عاشت عائلتي، العائلة التي كانت فريدة من كل زاوية تنظر إليها بها، وذلك التفرد بنفسه لم يكن سببه سوى تلك الدماء الملكية التي تجري بعروق ابناء عائلة أكيديا.

ربما يقصد “بهذا المكان ” قرية سنوفيلد؟ هل امتلكت القرية متجرًا للمواد الخام كذلك؟ ولكن حتى وإن وُجد متجر كهذا بمكان كهذا، فلا يبدوا انه مكان سيزوره هانار على ما يبدوا.

 

” ما الأمر؟”

كوني الإبنة الكبرى لتلك العائلة، الأميرة الوحيدة بذلك الوقت، بالطبع كان والدي يعاملني بشكل محبب اسعد قلبي الصغير. وبالرغم من انني كنت بالفعل صغيرةً بالعمر وقتها، الا انني استطيع تذكر ملامحه دائمة البشاشة عند رؤيتي، ورغبته المتواصلة بحملي على كتفه والسير بي بأرجاء القصر، بالرغم من ان خدمه لا يتوقفون عن طلب العدول من تلك التصرفات.

بداخل عقلي، كنت قد نسجت الكلمات المطلوبة بشكل صحيح، ولكن لساني المتثاقل، اللسان الذي لم يخاطب احدًا طوال سنوات، لم يقدر فقط على إخراج تلك الكلمات بشكل ملائم. وكنت اعاني امامه لنطق حرف واحد فقط.

 

 

كونه ملك مملكة الإنباير، ملك يافع، لم يكن بيده خيار سوى الإمتثال لطلباتهم، ولكنه كذلك لم يستطع مقاومة خسارة نفسه الملكية أمامي بكل مرة، والهرب من اعماله فقط ليتناول الطعام بحقل ما او بمكان بعيد عن قصره مع ابنته الوحيدة.

وعوضًا عن الحديث، اصبح عقلي يستوعب الكثير من الأمور، الكثير من الكلمات التي كان لساني يتثاقل عن نطقها، وبدأت افهم الكثير فقط من بضعة كلمات، حتى انني تعلمت القرائة الداخلية بسن ست أشهر فقط.

 

” هي! ما رأيك بالخروج والقيام بجولة صغيرة حول المدينة؟ شاليتير؟”

” هي! ما رأيك بالخروج والقيام بجولة صغيرة حول المدينة؟ شاليتير؟”

وإن قمنا بمقارنة اطفال الإنباير بأي طفل آخر، بأطفال البشر على سبيل المثال، من يبدأون بالمشي في عامهم الأول واحيانًا ابكر، فبعضنا يبدأ بالمشي من شهره الثاني فقط وتبدأ عظامه بالتماسك سريعًا، ذلك بالطبع سيؤدي لاحقًا لفوائد جسدية كبيرة عندما يبلغ الطفل.

 

بالنسبة لشيرو الآن، الذي بدأت هالته تصبح اثخن مع مرور الوقت فقط، فهوا يضع الآن اولوية التفكير بخطة سريعة قبل ان يتحرك زيو ويقطع عليه حبل التفكير.

تلك الكلمات، كانت أكثر ما اسمعه من والدي، قبل ان نخرج متسللين من القصر، ولا نعود إليه إلا من بعد ان تقبض دورية من الحرس على الملك الشارد، وتعيده إلى قصره الذي كان اشبه بسجن بالنسبة له.

 

 

 

“اويا؟ يبدوا بأن الرحلة ستنتهي أبكر مما ظننت؟ ”

” صوت رنان..جسد مثير بالرغم من صغر سنها، قد تقول بأنني مختل إن قلت ذلك ولكن انا لا اهتم بأي حال..”

 

 

كان يقول ذلك كلما تم القبض علينا خارجًا، بالرغم من اننا نقضي ساعات وساعات بالخارج، الا انه كان دائمًا ما يبدي ذلك التعبير الذي يقول بأنه لم يكتفي بعد.

حسنًا..وإن قمت بسؤاله.

 

” ولد سيء، الم يخبرك والدك من قبل بعدم فتح الباب للغرباء..!”

بالطبع كنت استمتع بكل ذلك، كنت اشعر بالسعادة بكل مرة اسمع فيها وقع خطوات والدي الراكض من غرفته الملكية قادمًا إلى غرفتي، قبل ان يأخذني ويخبئني بعبائته الملكية ومن ثم يفكر بطريقة الخروج من القصر، الطريق الذي لم يعبر ابدًا من خلال البوابة الرئيسية، او اي بوابة فعلية بأي مكان بالقصر الواسع.

 

 

 

دون ان يحتاج للتأكد من إن كانت ابنته ترتدي شيئًا مناسبًا ام لا، سرعان ما كنت اجد نفسي خارجًا وانا لا ارتدي شيئًا مناسبًا لتلك الأجواء الباردة بالخارج.

 

 

 

” اويا اويا؟ شاليتير؟ لما لم تخبريني بأنكِ لا ترتدين شيئًا؟”

**_ربما انتصرت هنا، ولكن ماذا عن المعركة الذهنية؟ لا اظن بأنني خسرت بذلك الصدد من قبل كما ترى.._**

 

 

بكل مرة يقول بها تلك الكلمات، مظهرًا ذلك الوجه البريء المستغرب، كنت ارغب دومًا بالصراخ بوجه قائلةً عبارات كـ: ” وكيف يفترض بي إخبارك بهذا؟!” ولكنني لم استطع، بالطبع لأنني لم اكن وقتها سوى مجرد طفلة لم تبلغ من العمر عامان.

فبهذا العالم، يوجد اولئك من يولودون بمهارات خاصة ترفع من مستوى خاصية ما لديهم كالسرعة مثلًا، إلى مستوى آخر.

 

” هم؟”

بالنسبة لنا نحن الإنباير، طريقة نمونا مثيرة للريبة بأكثر من طريقة إن اردت ان اصفها.

“…”

 

 

فبينما كانت سنوات حياتنا الإفتراضية طويلة بالعادة وتناهز الألف عام فما فوق، كانت سنوات طفولتنا حيث ننموا ونبدأ بالتعلم، مختلفة هنا طفل من لآخر.

 

 

 

وإن قمنا بمقارنة اطفال الإنباير بأي طفل آخر، بأطفال البشر على سبيل المثال، من يبدأون بالمشي في عامهم الأول واحيانًا ابكر، فبعضنا يبدأ بالمشي من شهره الثاني فقط وتبدأ عظامه بالتماسك سريعًا، ذلك بالطبع سيؤدي لاحقًا لفوائد جسدية كبيرة عندما يبلغ الطفل.

اعاد الرجل التحدث، قبل ان يرفع رأسي من الصحن بهدوء، يخرج منديلًا من جيبه ويقوم بتنظيف بقايا الطعام التي ملأت وجهي، يمرر يده بلطف من اعلى جبتهي، بين شعري وكأنه يحاول ترتيبه.

 

” فقط لولا ان هذا السلاح قد صنع هنا..”

والقدرة المبكرة على المشي ليست بشيء نادر إطلاقًا، بل وشائع ايضًا خصوصًا لدى الذكور منا.

 

 

بالرغم من ان مشهد الإقليم من هذا الإرتفاع كان نادرًا للغاية، فقط لشدة العلوا الذي كان يسبح فيه رأس أليستر الوحيد، كان الرجل لا يستطيع حتى الشعور بكل ذلك الهواء الذي يعبر من حوله، ولم يعد عقله يستوعب شيئًا بينما بدأ وعيه يتلاشى ببطئ.

اما بالنسبة للحديث والإستيعاب فعادة ما يأخذ ذلك سنينًا من اي طفل بشري عادي، ثلاث سنوات على الأقل ليتحدث بشكل جيد. بينما هنا، سيحتاج غالبية الإنباير الى سنة على الأكثر للتحدث بشكل ملائم، بينما يمتلك الفريدون منا قدرة التحدث حتى ابكر من ذلك.

” اهاهاهاها!، اتظن ذلك ايضًا؟ حسنًا لا امانع ذلك، مادمت استطيع الآن صناعة ما أريد وكيفما اريد، هذا كل ما رغبته بالأصل!”

 

فبينما كان النهار للعمل، كان الليل موعد الراحة، وموعد العودة لداخل تلك الحصون الدافئة التي لم تخرج منها شاليتير إطلاقًا.

ولكن بالنسبة لي، فكنت على عكس الصنف الأول لا استطيع المشي إطلاقًا حتى بالرغم من انني وصلت عامي الثاني بالفعل، وعوضًا عن ذلك كانت تفاصيل جسدي تنموا بشكل جيد جدًا، بجانب شعري الذي كان اطول مني وقتها، كذلك بالإضافة لوجه كان يمتدحه والدي كثيرًا كلما رآه.

” اعتذر الآن ولكن يمكنك توبيخي لاحقًا..!”

 

 

ذات الأمر انطبق على التحدث، فبينما استطاع غالبية اقراني التحدث بل وتعلم كلمات صعبة حتى، كنت على الجانب الآخر لا استطيع نطق سوى الكلمات البسيطة للغاية، مثل بابا وماما وخلاف ذلك كنت مجرد رضيعة لا تهوى الكلام.

 

 

 

وعوضًا عن الحديث، اصبح عقلي يستوعب الكثير من الأمور، الكثير من الكلمات التي كان لساني يتثاقل عن نطقها، وبدأت افهم الكثير فقط من بضعة كلمات، حتى انني تعلمت القرائة الداخلية بسن ست أشهر فقط.

 

 

اذًا كان سبب خفة ذلك السيف لتلك الدرجة غير الطبيعية، هو استخدام هانار لحديد نادر بصناعته ودون ان يقوم بخلطه؟ لابد من انه تحصل على كمية كبيرة من الفينست.

بالطبع كان والدي يشعر بالإضطراب من طريقة نموي، بينما كان جدي يخبره بأنه انجب فتاة مثالية، الكلمات التي سرعان ما تقلب حالة والدي رأسًا على عقب وتجعله يمتدحني بلا توقف على الرغم من انني لا استطيع التحدث او المشي.

ولكن وبالرغم من ان الليل مخصص لالراحة، خصوصًا بقرية سنوفيلد التي ينهي معظم عمالها اعمالهم مبكرًا وقبل غروب الشمس بقليل، حتى ينعموا بليل طويل مليء بالأحلام والسكينة. وقف ظل وحيد بأعلى تلة سمحت له برؤية القرية النائمة بأكملها بمنظر يخطف الأنفاس.

 

 

كان جدي رجلًا ذكيًا للغاية، بارع اليدين، ولكن سريع الهلع كذلك.

 

 

 

كان دائمًا ما يأتي راكضًا إلي عندما احاول الإستناد على شيء ومحاولة الوقوف، بادئًا بالقفز من حولي، محاولًا جذب انتباهي بأي لعبة او اي شيء لامع حتى اتوقف عن ما أفعله ولا اتسبب بإذاء نفسي.

 

 

 

بالطبع كان دائمًا ما ينجح ذلك، وسرعان ما اعاود الزحف بإتجاه الشيء اللامع الذي يحمله فقط لأكتشف لاحقًا انه مجرد شريط لامع او شيء بلا فائدةً تمامًا.

 

 

فبهذا العالم، يوجد اولئك من يولودون بمهارات خاصة ترفع من مستوى خاصية ما لديهم كالسرعة مثلًا، إلى مستوى آخر.

بالرغم من ذكائي، كنت فضولية بشكل كبير، وعادة ما كان ينتهي بي فضولي إلى اماكن سيئة جدًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

 

 

مازلت اتذكر كيف علقت داخل صندوق بإحدى عربات النقل التي كانت على وشك التحرك…كان ذلك يومًا سيئًا للجميع فقط.

 

 

 

بينما كان والدي يعمل طوال اليوم، وجدي مشغولًا بأشيائه الخاصة، كان ذلك الوقت وقت والدتي للإهتمام بي.

تلك اللكمة الصاروخية التي أدت الى صناعة مثل تلك الحفرة، لم تؤدي كذلك إلا لهز المكان بأكمله، الهزة التي اسقطت القزم بأرجله الصغيرة على الأرض، قبل ان ينهض مجددًا ممسكًا لرأسه الذي بدأ يدور بلا توقف.

 

 

امتلكت والدتي وجهًا جميلًا للغاية حتى بالنسبة لي أنا الطفلة، شعر طويل برتقالي اللون ومائل للإحمرار، أعين كلون الياقوت الأخضر، وإبتسامة لا تفارق محياها، بجانب كل ذلك امتلكت حنانًا وحبًا كبيرًا لجميع من بالقصر، وكانت تعامل خادمتها الخاصة بشكل مميز عن الجميع.

 

 

 

بالنسبة لوالدتي، فقصصها وحكاويها عن مل اولئك الابطال والاشرار بقديم الزمان، كل ما يحتاجه الأمر لإسعادي.

ولكن، خروجي من تلك الغرفة وبدايتي لحياتي الجديدة، جعلني اكتشف فقط بأن تلك الحياة، لم تكن مختلفة كثيرًا عن ما كنت اعيشه بالفعل.

 

” اويا اويا؟ شاليتير؟ لما لم تخبريني بأنكِ لا ترتدين شيئًا؟”

كانت تعلم تمامًا كيف ترضي فضولي، وبنفس الوقت، متى تقوم بقطع القصة المثيرة فقط في أكثر مكان مهم لتجعلني ابدأ بالبكاء من أجل معرفة بقية الأحداث.

 

 

بالطبع كانت الفئة الأولى اقوى بعدة مراحل من اصحاب الفئة الثانية، فبحال قمنا بمقارنة بين فتى وُلد بمهارة خاصة تسمح له بالإنتقال آنيًا من موضع ولآخر، وفتى آخر اكتسب تلك القدرة عن طريق التدريب، وكلاهما يمكن ان يُحسبا بفئة الهواة..فسرعان ما ستكتشف ان الأكثر مهارة بينهما، والأعلى قدرة بالإنتقال إلى مكان ابعد، لن يكون سوى ذلك المولود بموهبته الخاصة، وليس من عاثر لإكتسابها.

على جانب آخر، امتلكت والدتي كذلك جانبًا مخيفًا آخر من ذاتها، الجانب الذي لا تظهره سوى لذلك الملك الهارب من اعماله، زوجها الذي كان على وشك سرقة ابنتها والذهاب بها بعيدًا للتسكع بمكان ما.

مستمرًا بخوض المحادثات اللانهائية مع الحداد القزم، لم يمضي طويلًا قبل ان يصبح مهتمًا بي وبآرائي الخاصة، ويبدأ بإخراج كل تلك المخططات الخاصة بأسلحته الفريدة، والتي ينوي صناعتها فور ان يجمع المواد المطلوبة.

 

 

بالرغم من ان ابتسامتها لم تكن تفارق وجهها، الا انني اتذكر جيدًا كيف كان والدي يرتجف خلف خادمه الخاص، والذي كان يرتجف بدوره ايضًا. كان بالطبع منظرًا اضحك حتى بقية الخدم الذين لا علاقة لهم بالأمر.

“..هاه..؟!اغه..اغغغهه!!!”

 

فبينا انقطعت العلاقات التجارية بين مملكتي وسبيريا ولوثيريا، كانت لنديريا تأخذ الحديد من لوثيريا بمقابل الأعشاب الطبية والعلم، وسبيريا تتخذ نفس النهج بطلب الأدوية الجاهزة عوضًا عن الأعشاب او المواد الخام من لنديريا وتدعم بالمال بشكل مباشر.

رفقة تلك العائلة، عائلتي. امضيت عامين من السعادة الخالصة، قبل ان يأتي ذلك العام الثالث، والذي تحول فيه كل شيء.

“….يدي..”

 

” هانار فقط، لا حاجة لسيد. وبالعادة، هذا يعتبر سر خاص بكل حداد. ولكن سأسمح بإستثناءً صغير هذه المرة فقط لأنك تملك عينًا ويدًا جيدة ”

فبينما كنا نبدوا كعائلة سعيدة ومثالية من الخارج، امتلكت عائلة أكيديا سرها الخاص. السر الذي لم اتعرف عليه إلا عندما بلغت الثالثة من العمر.

وايضًا ليس من الغريب ان يحاول الحفاظ على سره هكذا، فبعد كل شيء، تنازعت قبائل عدة داخل فصيل الأقزام فقط لأخذ حق النقب والبحث عن ذلك الجبل، بينما كان الهدف الأسمى لبعض القبائل.

 

 

من بعد مضي أيام فقط قليلة على مرور حفلة عيد ميلادي الثالث، وقع ذلك الحادث الذي فقد فيه جدي يديه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

 

 

لم يكن السبب بتلك الكارثة سوى هذه الطفلة ذات السنوات الثلاث، الطفلة المحبوبة التي اصبحت طفلة ملعونة الآن، تلك اللعنة التي قامت بتحويل كل ذلك الحب، إلى شيء غير مفهوم تمامًا.

مخرجًا صوتًا مميزًا وملتويًا كعادته، ولكنه حمل كلمات عادية هذه المرة، بينما كانت نبرته نفسها اكثر استقامة من اي وقت مضى، لم يقم الرجل تاليًا إلا بإيقاف زيو الذي لم يستطع الوقوف من المرة الأولى، واضعًا يده على جانبه الأيمن الذي تمزقت منه كل الثياب لتترك جلده الأبيض المختلط بالدماء باديًا للعيان.

 

“..الم تتسائلي يومًا..لماذا لم يلمسك ذلك العجوز قط؟!!”

 

 

ااه، يبدوا بأنه لا يشعر بالراحة الكافية بعد، ومازال يشعر بالسوء من تواجدي بهذه الحياة، ولكن لأنه كان رحيمًا، سمح لي بالعيش لكل هذه الفترة، سمح لنفسه بحمل إزري لفترة من الزمن قبل ان يثقل ذلك الوزن كاهله ويقرر في النهاية انه من الأفضل قتلي بهذه الطريقة الهادئة، بداخل هذه الغرفة البعيدة عنه.

كانت تلك وبشكل غير متوقع، كلمات والدي الثائر الذي كان يصرخ بوجهي الممتلئ بالدموع غير العالمة لأسباب سقوطها تمامًا.

 

 

 

بالرغم من انني كنت بالثالثة من العمر، الا انني امتلكت استيعابًا لا يمتلكه من هم بعمر العاشرة او السابعة عشرة حتى. ولأن الملك اصبح على دراية بإمتلاكي لتلك القدرة، لم يمانع ان يحكي لي تلك القصة الطويلة عن جده الملك، الذي تنازع مع جدي على العرش، وانتهى به الأمر بلعن جدي بلعنة تجعله يذيب كل ما يلمسه، قبل ان يحبسني بغرفة كانت خالية من أي شيء.

 

 

 

فعلى عكس جدي، كنت انا، الوريثة الجديدة للعنة، بمستوى آخر فقط.

 

 

 

فبينما كانت اللعنة تتسبب بذوبان كل كائن حي يلامسه جدي، كنت انا على الجانب الآخر، اذيب كل ما الامسه دون تحديد.

كآليس على سبيل المثال.

 

_**ولكن لماذا هو هنا؟ لما يستهدفني؟**_

كنت اذيب الحديد، اذيب العابي الخاصة، كتبي الخاصة، ملابيسي الخاصة، حتى أنني اقتربت من إذابة قدم الملك نفسه عندما حاولت ذات مرة التشبث به ومحاولة مفاجأته تمامًا كما أفعل كل مرة، فقط لينتهي بي الأمر بإذابة ثيابه، ولولا سرعة خادمه الفزع والذي ركلني على الجانب بكل قوته، لتسببت ببتر قدم الملك.

من بعد الإماء بالموافقة، قام الرجل حينها بتعليمي طريقةً تمكنني من السيطرة على اللعنة بشكل طفيف، واخبرني ان جدي كان يستخدم هذه الطريقة ليمنع يداه من إذابة اي شيء فقط، وبحال استطعت إتقان ما سيعلمني إياه، لن تؤثر اللعنة سوى بالكائنات الحية.

 

 

تسبب ذلك الحادث بإلقائي بغرفة باردة مبنية من الحجر السحري الخاص والذي كان الشيء الوحيد الذي لم تستطع يداي إذابته.

 

 

 

بقيت بداخل تلك الزنزانة الباردة، لمدة ستِ سنوات كاملة لم يزرني بها إلا من كان مسؤولًا عن رمي الطعام امام الباب قبل الركض مسرعًا.

 

 

 

بالنسبة للإنباير، كنا بشكل طبيعي لا نحتاج لتناول الطعام على فترات قصيرة، بل ويمكننا العيش بدونه لمدة تزيد عن الثلاث أشهر، بينما كان الإنباير المدربون يستطيعون العيش لسنة كاملة دون الحاجة لتناول خبزة واحدة، وكانت اجسادهم مقاومة للبرودة وللحرارة كذلك.

 

 

بالرغم من ان كل مملكة من الممالك الثالث امتلكت مساحة جيدة من الأراضي الجبلية والغنية بالمعادن، الا ان العالم لم يكن عادلًا بما يكفي فقط لكي يجعل كل مملكة تتحصل على جبل من الثروة المعدنية.

على الجانب الآخر كنا نحن الأطفال مادون السادسة عشر نحتاج للطعام كل ثلاثة أيام من أجل النمو بشكل جيد، ونشعر بالجوع سريعًا كذلك على عكس الكبار، واجسادنا الخاصة لم تكن بأي شكل من الأشكال بقادرة على تحمل البرودة او الاجواء الساخنة.

 

 

سألت هانار الذي اعتلت وجهه ابتسامة عريضة.

ولكن وبالرغم من معرفة الملك لكل ذلك، ولأنني كنت اذيب كل فرش وكل بطانية اتحصل عليها عن غير قصد، توقف عن إرسال اي شيء لي.

” إطلاقًا! اليس هذا رائعًا الآن؟ اهاهاهاهاا!”

 

 

خائفًا من نفاذ مخزونه من البطانيات ربما، بينما كان خدمه يخافون من ان تقوم الطفلة الصغيرة بإذابة اطرافهم بحال حاولوا إلباسها أي ملابس ثقيلة او ملائمة للشتاء القارص، وجدت نفسي اعاني من البرودة الشديدة ليلًا وحتى بالنهار، ولا استطيع فعل شيء سوى الإلتفاف حول نفسي كالكرة من أجل توليد حرارة ضئيلة لم تساعدني على النوم إطلاقًا، ولم تمنع انفاسي المتجمدة من تدمير ذهني الذي كاد ان يتجمد بدوره.

بالرغم من انني سمعت بمكان ما ان لنديريا ولوثيريا قاما بتضييق نطاق علاقاتهما لسبب ما كذلك، الا ان ذلك لم يقطع خط تبادل المنافع بعد، ولكن لابد ان ذلك أثر عليه بشكل ما.

 

لم يستطع شيرو الإجابة على ذلك السؤال فقط.

بتلك الطريقة، وجدت نفسي اعيش داخل تلك الغرفة طوال ستِ سنوات كاملة، غير عالمة عن ما يحدث بالخارج، محتاجة لملاقاة والدتي ورؤية ولو حتى لمحة من وجهها الجميل. يائسة من حياتي وراغبةً بإنهائها بمعظم الأوقات، محاولةً فتح اي محادثة مع الخادم الذي يمرر الطعام تمريرًا من الأسفل قبل ان يهرب لمكانه الدافئ.

مظهرًا إبتسامةً واثقة بينما ينظر إلى هانار بجانب عينيه، لم يكن زيو على الجانب الآخر ينتظر شيئًا او ثغرة أفضل من لحظة تحويل شيرو عينيه إلى إتجاه آخر.

 

” بالرغم من انه مكان معروف بالفعل، ولكن سمعت بسلسلة جبال هيرويك؟ ”

كنت على وشك ان افقد عقلي بالداخل، او بالآحرى تسائلت دومًا لما لم افقد صوابي فقط، لما لم اقتل نفسي فقط، لما لم يقم الملك بقتلي وإراحتي فقط، لما خُلقت بهذا العالم إن كان سيتخلى عني هكذا فقط.

فبينما كانت سنوات حياتنا الإفتراضية طويلة بالعادة وتناهز الألف عام فما فوق، كانت سنوات طفولتنا حيث ننموا ونبدأ بالتعلم، مختلفة هنا طفل من لآخر.

 

 

مفكرةً بكل هذا وذاك، قريبةً من خط الإنهيار، اخيرًا، قرر العالم ان يمنحني فرصة للعيش.

كونه ملك مملكة الإنباير، ملك يافع، لم يكن بيده خيار سوى الإمتثال لطلباتهم، ولكنه كذلك لم يستطع مقاومة خسارة نفسه الملكية أمامي بكل مرة، والهرب من اعماله فقط ليتناول الطعام بحقل ما او بمكان بعيد عن قصره مع ابنته الوحيدة.

 

 

بإحدى الأيام، اتى رجل غريب لم تراه عيناي من قبل، الرجل الذي يرتدي عبائةً غطت جسده بالكامل رفقة وجهه، الرجل الذي لم يمانع فتح ذلك الباب الذي حال بيني وبين الخارج لسنوات، لم يمانع الدخول و الإقتراب من تلك الصغيرة الساقطة على الأرض، والتي كانت اعينها فارغة من اي شيء ومن اي رغبة.

 

 

 

اتسائل، كيف رآني ذلك الرجل وقتها؟ بماذا كان يفكر بذهنه وهو ينظر إلي؟ وهل سيصدق إن اخبره احد بأنني ابنة الملك؟

 

 

 

ولكن لم يهتم الرجل بأي شيء وامسكني بلطف قبل ان يجلسني على ظهري بهدوء.

 

 

” هي! ما رأيك بالخروج والقيام بجولة صغيرة حول المدينة؟ شاليتير؟”

شاعرةً بلسعة من البرودة التي تمررت من الحائط خلفي وإلى منتصف ظهري، ساعد ذلك بإثارة وعيي قليلًا.

” اجل بشكل ما… فقط ما الذي حدث بحق اللعنة؟”

 

بالنسبة لي، لم اكّن اي كراهية تجاه الملك، حتى من بعد ان اصبح ينظر إلي بذلك الوجه المتشائم ويحمل تلك النظرات المتقززة اينما ذهب وكلما رآني، بالرغم من ذلك كله كنت اقول بنفسي انه ربما يشعر بالسعادة الآن، اجل، لابد من انه منبسط الصدر، الآن وانا لا استطيع إذائه، ربما هو يستطيع العمل بشكل أفضل الآن.

” ياللمشهد المثير للشفقة ”

مخترقًا الرف، صانعًا لفجوة دائرية عملاقة بالجدار، هناك، وجد زيو نفسه بين لحظة وآخرى ملتصقًا بالحائط، وشاعرًا بألم كبير بجانبه.

 

 

كانت تلك هي الكلمات الأولى التي خرجت من فم ذلك الرجل، كلمات الشفقة على حال هذه الطفلة.

مشيرًا بإصبعه إلى الجسدين اللذان كان يحملهما أليستر رمادي الشعر، لم يكن رد أليستر سوى إلقاء احدى الجسدين على الأرض امام زميله.

 

“…”

بالنسبة لي، لم اشعر بالكثير وقتها، بالرغم من انه كان يلامسني، يمرر يده على وجهي ويلقي بشعري الكثيف إلى الخلف، لم تحرك حقيقة إقتراب احد مني اي شيء بي، وكنت اقول بداخلي: ” سيرحل فور ان يكتشف الأمر ” .

 

 

 

ماخذًا مجلسه أمامي على الأرض، اخرج الرجل من الهواء طعامًا لا اتذكر نوعه.

 

 

 

” تناولي هذا ”

 

 

” اخبريني، لما لا تستخدمين يداكِ؟”

اخبرني.

 

 

“..اجل..لاتقلق سرك ببئر بلا ماء..”

كطفلة في التاسعة من العمر، لم اعلم تمامًا ما الذي يجري من حولي، ولكن لسبب ما، مر إفتراض لا يجب ان يمر بعقل طفل بالتاسعة من عمره إطلاقًا.

ظاهرًا من العدم، تحدث صاحب الشعر الرمادي إلى صاحب القناع الآخر والذي استمر فقط بالوقوف بالخلف طوال ذلك الوقت.

 

” همم”

“…”

بالرغم من انني كنت بالثالثة من العمر، الا انني امتلكت استيعابًا لا يمتلكه من هم بعمر العاشرة او السابعة عشرة حتى. ولأن الملك اصبح على دراية بإمتلاكي لتلك القدرة، لم يمانع ان يحكي لي تلك القصة الطويلة عن جده الملك، الذي تنازع مع جدي على العرش، وانتهى به الأمر بلعن جدي بلعنة تجعله يذيب كل ما يلمسه، قبل ان يحبسني بغرفة كانت خالية من أي شيء.

 

حتى ان الأمر وصل لتمرير راية النقب من قائد لقائد، ويقال ان الذي يعثر على ذلك الجبل، سينال مجدًا ومالًا..ونساءًا.. لم ينالهم اعتى أبطال العالم حتى.

بتلك اللحظات، وانا انظر إلى ذلك الطعام، بينما كان الرجل ينتظر ردًا مني على الغالب، لم أفكر سوى بأن الملك قد قرر اخيرًا انه حان الوقت لتخليص تلك الفتاة من عذابها، وإطعامها شيئًا مسمومًا فقط من اجل اراحتها.

 

 

 

كانت تلك الأفكار هي كل ما يتراود إلى ذهني، وبالرغم من ان الملك كان السبب بكل هذا، بكل معاناتي هذه، لم اشعر يومًا بالرغبة في إذائه، ودائمًا ما كنت اقول بأنه رحيم بداخله، بأنه يبحث عن علاج بالخارج بلا شك، بأنه يوم ما، وحتى إن لم يجد علاجًا سيأتي إلي، سيحتضنني كما السابق ويعتذر لي، سيأخذني كل تلك الأماكن التي اصبحت احلم بالذهاب إليها الآن، وسيأمنني من من برودة الشتاء.

 

 

 

بالنسبة لي، لم اكّن اي كراهية تجاه الملك، حتى من بعد ان اصبح ينظر إلي بذلك الوجه المتشائم ويحمل تلك النظرات المتقززة اينما ذهب وكلما رآني، بالرغم من ذلك كله كنت اقول بنفسي انه ربما يشعر بالسعادة الآن، اجل، لابد من انه منبسط الصدر، الآن وانا لا استطيع إذائه، ربما هو يستطيع العمل بشكل أفضل الآن.

كوني الإبنة الكبرى لتلك العائلة، الأميرة الوحيدة بذلك الوقت، بالطبع كان والدي يعاملني بشكل محبب اسعد قلبي الصغير. وبالرغم من انني كنت بالفعل صغيرةً بالعمر وقتها، الا انني استطيع تذكر ملامحه دائمة البشاشة عند رؤيتي، ورغبته المتواصلة بحملي على كتفه والسير بي بأرجاء القصر، بالرغم من ان خدمه لا يتوقفون عن طلب العدول من تلك التصرفات.

 

“اويا؟ يبدوا بأن الرحلة ستنتهي أبكر مما ظننت؟ ”

بشكل او بآخر، كنت اضارب افكاري الخاصة، اتناقض بين افكاري حول إنقاذي من قِبل ذلك الملك، ومقتلي بشكل رحيم على يده كذلك.

 

 

“…”

ومع مرور الوقت، مرور كل تلك السنين، لم تعد لأفكاري السابقة، اي مكان لتتواجد به داخل قلبي.

 

 

حسنًا..وإن قمت بسؤاله.

ااه، يبدوا بأنه لا يشعر بالراحة الكافية بعد، ومازال يشعر بالسوء من تواجدي بهذه الحياة، ولكن لأنه كان رحيمًا، سمح لي بالعيش لكل هذه الفترة، سمح لنفسه بحمل إزري لفترة من الزمن قبل ان يثقل ذلك الوزن كاهله ويقرر في النهاية انه من الأفضل قتلي بهذه الطريقة الهادئة، بداخل هذه الغرفة البعيدة عنه.

 

 

 

ممتلئةً بتلك الأفكار، انزلت رأسي بهدوء حتى وصلت للصحن الموضوع أمامي، تمامًا كالماشية، بدأت بإبتلاع كل ما وجد بالصحن.

 

 

 

“.. لما لا تستخدمين يداكِ؟ ”

ذعرًا، ناظرًا إلى ذلك الكائن الغريب الذي لم يكن يعلم ما إن كان هو شيرو فعلًا، وقبل ان يتأكد او يأخذ لمحة جيدة عنه، وجد أليستر نفسه وهو يطير على إرتفاع عالٍ للغاية، سمح له ذلك الإرتفاع برؤية القرية، لا، الإقليم بأكمله تقريبًا.

 

 

قال الرجل وهو ينظر إلي، دون ان يوقفني.

 

 

 

من جانبه، ربما أمره الملك فقط بتسميمي والخروج، او ترك الطعام فقط والذهاب، كنت سأكله على كل حال، ولكنه لم يفعل ذلك، بل وفعل مالم يفعله احد من قبل.

 

 

” !!”

بالطبع كان ذلك يشغل بالي، ولكن مادمت سأموت بكل حال، لا داعي للتركيز في مثل هذه التفاصيل. صحيح؟

 

 

 

” لا هذا لا يجب ان يحدث بهذا الشكل ”

 

 

بطريقة اشبه بإعطاء الأوامر، تحدث الظل الأول، رمادي الشعر، الى من كان زميله، الزميل الذي اختفى من مكانه فجأةً وكأنه انتقل آنيًا إلى مكان آخر.

اعاد الرجل التحدث، قبل ان يرفع رأسي من الصحن بهدوء، يخرج منديلًا من جيبه ويقوم بتنظيف بقايا الطعام التي ملأت وجهي، يمرر يده بلطف من اعلى جبتهي، بين شعري وكأنه يحاول ترتيبه.

 

 

” ذلك الرداء..”

” اخبريني، لما لا تستخدمين يداكِ؟”

مفكرةً بكل هذا وذاك، قريبةً من خط الإنهيار، اخيرًا، قرر العالم ان يمنحني فرصة للعيش.

 

 

اعاد طرح ذلك السؤال مجددًا، وكأنه لم يكن يعلم حقًا، ناظرًا إلى يداي المرتجفتان والجافتان بالأسفل.

ولكن وبالرغم من معرفة الملك لكل ذلك، ولأنني كنت اذيب كل فرش وكل بطانية اتحصل عليها عن غير قصد، توقف عن إرسال اي شيء لي.

 

 

وبحركة حمقاء منه، مد يده بإتجاه كف يدي، ولولم استجب بتلك اللحظة وقمت بسحب يدي عنه، لما توقف حتى يلمسها.

وبحركة حمقاء منه، مد يده بإتجاه كف يدي، ولولم استجب بتلك اللحظة وقمت بسحب يدي عنه، لما توقف حتى يلمسها.

 

 

وحينها..كان سيحدث ذلك الأمر.

 

 

 

” ما الأمر؟”

بتلك الطريقة، وجدت نفسي اعيش داخل تلك الغرفة طوال ستِ سنوات كاملة، غير عالمة عن ما يحدث بالخارج، محتاجة لملاقاة والدتي ورؤية ولو حتى لمحة من وجهها الجميل. يائسة من حياتي وراغبةً بإنهائها بمعظم الأوقات، محاولةً فتح اي محادثة مع الخادم الذي يمرر الطعام تمريرًا من الأسفل قبل ان يهرب لمكانه الدافئ.

 

” اهمم آخ، هل انت بخير ايها اليافع؟”

“….يدي..”

“..اجل..بشكل ما”

 

اجل كان هذا دليلًا دامغًا على عثوره الفعلي على جبل الحديد، الجبل الذي بذل فصيل تحديدًا الأقزام نصف عمره وهو يبحث عنه.

بداخل عقلي، كنت قد نسجت الكلمات المطلوبة بشكل صحيح، ولكن لساني المتثاقل، اللسان الذي لم يخاطب احدًا طوال سنوات، لم يقدر فقط على إخراج تلك الكلمات بشكل ملائم. وكنت اعاني امامه لنطق حرف واحد فقط.

مستمتعًا بذاته بالرغم من شعوره بألم لم يشعر به طوال حياته من قبل، قرر زيو بأنه حان الوقت ليتضرع شيرو من نفس كأسه.

 

” تلك التي تفصل بين حدود وسبيريا ولوثيريا؟”

” انا ارى..”

ولكن لسبب ما، لم يستطع عقله فقط ان يتقبل الخيار الآخير، وبنهاية المطاف، وفقط من خلال أفعال زيو قبل لحظات، محاولة طعنه، والوضعية القتالية الغريبة التي بدأ يتخذها الآن، سرعان ما فكر شيرو بأنه حتى لو لم ينتمي لأي من المفئتين، فهوا شخص سيء بكل الأحوال.

 

قفز بشكل ما وجلس على الجزء السفلي من الدائرة التي تكوّن الثقب بالجدار بالرغم من إصابته.

مستشعرًا لمعاناتي ربما، لم يقم الرجل تاليًا سوى بسحب يده بعيدًا عني.

لأنه فصل الخريف، ولأن الباب كان مفتوحًا، لم يفكر عقل هانار كثيرًا بالسبب الذي أدى إلى تحرك الرياح بذلك الشكل الغريب غير الطبيعي. بل وضع بالإعتبار انه ليس من الغريب قيام عاصفة بالخارج بوقت كهذا، ولكن فقط باللحظة التي رآى فيها هانار ذلك الرجل الذي كان واقفًا قبل لحظات أمامه، ملتصقًا بذلك الحائط على جانبه الأيمن..لم يفشل عقل الحداد المبدع بتخيل التحركات غير العادية التي حدثت هنا.

 

 

” هل تملكين اي رغبة بالحياة؟”

 

 

 

” ه..؟”

 

 

 

دون ان اتوقع، طرح الرجل الغريب ذلك السؤال الأغرب علي، بينما كان يواجهني.

فبينما كنا نبدوا كعائلة سعيدة ومثالية من الخارج، امتلكت عائلة أكيديا سرها الخاص. السر الذي لم اتعرف عليه إلا عندما بلغت الثالثة من العمر.

 

 

هل ارغب بالحياة؟ لم افهم المغزى من ذلك السؤال، بالآحرى لماذا سيحتاج لإجابتي على سؤال كهذا؟ الم يكن سبب قدومه هو اخذ حياتي؟

رافعًا رأسه ببطئ من الأسفل، لم يزعج هانار تاليًا إلا تلك الرياح المتأخرة التي عصفت بقوة غريبة إلى الداخل، رياح تحركت من إتجاه وإلى إتجاه آخر بسرعة مؤلمة.

 

 

لم يستطع عقلي مواكبة ما يحدث حينها، ما الذي يريده هذا الرجل، لماذا يتحدث عن حياتي فجأةً، لماذا لا يعلم عن لعنتي، لماذا هو لا يفزع لما لا يهرب، ما الذي اتى به؟

 

 

كانت سلسلة الجبال تلك مجرد متاهة ضخمة متصلة ببعضها البعض من الداخل. بينما من الخارج، كانت عبارة عن كتلة صخرية لا يمكن إختراقها فقط بإستخدام أدوات النقب العادية، وخصوصًا ذلك الجبل المعروف بجبل الحديد.

كنت اتفادى كل تلك الأسئلة فقط وانا انظر الى الصحن امامي، واضعةً عذر التسميم أمامي، وانه لا حاجة لي بمعرفة شيء أكثر مادامت حياتي ستنتهي هنا، امام سؤاله ذاك..لم يستطع عقلي سوى التفاجئ لدرجة جعلته يقابل كل تلك الاسئلة رغمًا عنه.

 

 

كنت احمل كل تلك الأسئلة وانا افكر بهذه اللعنة التي سلبتني حياتي، اللعنة التي لا علاج لها، ولكن بإختفائها ستعود حياتي إلي دون شك.

” لا حاجة لنطق اي كلمات، يمكنكِ ان توميئي بالموافقة او الرفض فقط ”

قالبًا الموضوع، تحدث هانار فجأةً عن سلاح ما.

 

 

هل ارغب بالحياة؟ عن اي حياة يتحدث؟

كنت احمل كل تلك الأسئلة وانا افكر بهذه اللعنة التي سلبتني حياتي، اللعنة التي لا علاج لها، ولكن بإختفائها ستعود حياتي إلي دون شك.

 

 

إن كان يقصد حياةً بداخل هذه الغرفة، حياةً بعيدةً عن كل ما اريد، حياةً باردة كهذه حيث لا ارى وجه والدتي او اقابل جدي، حيث لا استطيع فيها فهم الملك او ما يريده مني، فلا ارغب بحياة كهذه.

بالرغم من ان التفاتة شيرو كانت لحظية فقط، في كسر من الثانية فقط او اقل، كان زيو بالفعل يقف أمام وجه شيرو تمامًا، وعلى جانبه الأيسر، ستجد ذراعه اليسرى الحاملة لسكينه الصغيرة، وهي الآن لم تكن سوى على بعد اصبع من ثقب وجه شيرو بطريقة لا يمكن علاجها.

 

” آه..اجل وماذا عنك؟”

ولكن، إن كان يتحدث عن حياة..استعيد فيها كل ما فقدته..

 

 

 

وجدت نفسي وانا ارفع رأسي من الأرض وانظر إلى الرجل مباشرةً.

 

 

_**حقًا ياللشفقة…فقطالى اين انتهى بي العالم الآن، انا اتسائل**_

كانت عبائته تغطي ملامح وجهه تمامًا، ولا استطيع سوى رؤية ابتسامة صغيرة كانت تظهر من اسفل الغطاء.

وبوسط تلك الفوضى، ستجد كل من شيرو وهانار، يحاولان النهوض من الأرض دون الدوس على شيء قد يتسبب ببتر اقدامهما.

 

 

كنت انظر إليه وكأنني اسأله عن نوع الحياة التي يتحدث عنها، وأنني لا استطيع قبول اي شيء فقط، لا استطيع العيش هكذا أكثر، وهل انت حقًا لم تأتي لأخذ حياتي هنا؟ كيف ستمنحني حياةً حتى؟

” هذا..!”

 

كان كل شيء هنا يصب في مصلحة زيو تمامًا، بالرغم من ان شيرو اظهر إمكانيات كبيرة بالبداية، وقلب المعركة لصالحه بالكامل فقط من لكمة واحدة فاجأت حتى الجميع، لم يكن ذلك ببساطة الا مجرد استعراض كان مصيره التحطم امام هجوم زيو الثلاثي المميت.

كنت احمل كل تلك الأسئلة وانا افكر بهذه اللعنة التي سلبتني حياتي، اللعنة التي لا علاج لها، ولكن بإختفائها ستعود حياتي إلي دون شك.

كمية ربما..لن تستخرجها مملكة واحدة حتى بعد عام كامل من النقب والإستخراج.

 

 

هل تعدني بعلاج هذه اللعنة؟ لا بل قم بعلاجها من فضلك، عالجها من أجلي، من اجل ان احصل على الحياة التي اريدها.

 

 

” اجل بشكل ما… فقط ما الذي حدث بحق اللعنة؟”

كنت ارغب بقول كل ذلك، بينما كان عقلي يفكر بحقيقة سؤاله، وتارة يترجى ان تكون إجابتي ب”نعم” هي طريقي نحوا العلاج، نحوا الحياة التي فقدتها.

” ما هذا بحق الرياغون..هل ضرب انفجار آخر المكا—!!!”

 

” ولد سيء، الم يخبرك والدك من قبل بعدم فتح الباب للغرباء..!”

على الرغم من انني لم اكن استطيع رؤية نفسي وقتها، الا انني كنت متأكدةً من ان كل زاوية من وجهي حملت تعابير طفلة مترجية فقط، فبعد كل شيء، كنت اشعر بعيناي وهما يذرفان كل تلك الدموع التي كانت تتساقط من اعلى خداي بلا توقف.

 

 

 

” اجل، يمكنكِ طلب ذلك ايضًا ”

 

 

 

حينها وكأنه قد نجح بقرائة ما احاول قوله، اخبرني بأنني امتلك الحق بطلب ذلك، بطلب الحياة التي اريدها، يكفي فقط ان اظهر اي تعابير يدل على رغبتي بالحصول عليها.

غير قادر على إخراج اي كلمات بالرغم من انه كان كثير الكلام، الا ان السبب الفعلي لعدم قدرته على إبداء ردة فعل مناسبة بإستخدام كلماته الملتوية، كان بسبب ذلك الألم العظيم الذي عاد مجددًا لصعقه بنفس المكان الذي تلقى فيه اللكمة السابقة.

 

 

ولكن حقًا، والآن عندما اتذكر هذا، اي تعبير سيكون اقوى من الذي كنت اظهره وقتها؟ كنت بلا اشك ارغب بإختيار طريق الحياة منذ البداية، ولكنني كذلك، رغبت بتلوين تلك الحياة قليلًا.

فكرت بتلك الطريقة السيئة بالشخص الذي ساعد بتدفئتي ليس قبل وقت طويل، الشخص الذي لم يمانع الجلوس بجانبي حتى من بعد معرفته لما فعلته وما احمله.

 

بالرغم من انني سمعت بمكان ما ان لنديريا ولوثيريا قاما بتضييق نطاق علاقاتهما لسبب ما كذلك، الا ان ذلك لم يقطع خط تبادل المنافع بعد، ولكن لابد ان ذلك أثر عليه بشكل ما.

من بعد الإماء بالموافقة، قام الرجل حينها بتعليمي طريقةً تمكنني من السيطرة على اللعنة بشكل طفيف، واخبرني ان جدي كان يستخدم هذه الطريقة ليمنع يداه من إذابة اي شيء فقط، وبحال استطعت إتقان ما سيعلمني إياه، لن تؤثر اللعنة سوى بالكائنات الحية.

 

 

” شعر عسلي..اعين لامعة بذات اللون..”

بالطبع تعلمي لطريقة تمكنني من السيطرة على قواي كانت القفزة الوحيدة التي احتجتها للإنتقال من الحياة التي كنت بها، إلى آخرى لم اتوقع ان اعيشها.

اجل كان هذا دليلًا دامغًا على عثوره الفعلي على جبل الحديد، الجبل الذي بذل فصيل تحديدًا الأقزام نصف عمره وهو يبحث عنه.

 

 

ومن خلال التعاليم اليومية، الزيارات اليومية، تمكنت بشهر واحد فقط، ان اتقن التقنية التي استغرقت جدي عشر سنوات حتى إتقانها

ومن بعد تأكد الملك بأنني اصبحت آمنة بالشكل الكافي له، لم يطل الأمر قبل ان اخرج من غرفتي تلك.

 

” ادعى شيرو لينارد، سررت بالتعرف عليكِ!”

وفقط بالوقت الذي اصبحت فيه قادرةً على إرتداء ثيابي بنفسي، حمل اغراضي بنفسي، تناول طعامي بيداي ولمس اي شيء غير حي دون إذابته، اختفى ذلك الرجل دون ان يخبرني بالمكان الذي سيذهب إليه، ودون ان يذكر لي اسمه او من قام بإرساله حتى.

ناظرًا إلى ذلك الشعر الأحمر الذي كان محروقًا من عدة جوانب، وإلى ذلك الثقب الكبير بمنتصف معدتها والذي اظهر احشائها العارية فقط، كان ذلك أكثر من دليل دامغ على مقتل شاليتير.

 

 

ومن بعد تأكد الملك بأنني اصبحت آمنة بالشكل الكافي له، لم يطل الأمر قبل ان اخرج من غرفتي تلك.

 

 

 

ولكن، خروجي من تلك الغرفة وبدايتي لحياتي الجديدة، جعلني اكتشف فقط بأن تلك الحياة، لم تكن مختلفة كثيرًا عن ما كنت اعيشه بالفعل.

إنها مجرد ايام، مجرد لحظات، ولكنني اشعر حقًا بالسعادة لأنني عشت كل تلك السنوات فقط لكي أعيش هذه اللحظات، قلبي فقط لا يتوقف عن الخفقان المتسارع كلما تذكرت ما يفعله وما سيفعله.

 

 

فبينما كنت اتحرق شوقًا لرؤية وجه الملك، لم يقابلني سوى بوجه صارم جاف، غير لطيف، قبل ان يخبرني بأنني امتلك الحرية بفعل ما اريد وطلب ما اريد ولكنني سألتحق قريبًا بأكاديمية خاصة بمكان بعيد عن الإقليم.

 

 

 

آه انا ارى، يرغب بالتخلص مني الآن؟ كنت سعيدة بما يكفي لكونه قد سمح لذلك الرجل بتعليمي كيف اسيطر على لعنتي، وسمح لي بالخروج ورؤيته كذلك، لذا لم اشعر سوى بالحزن فقط.

ااه، يبدوا بأنه لا يشعر بالراحة الكافية بعد، ومازال يشعر بالسوء من تواجدي بهذه الحياة، ولكن لأنه كان رحيمًا، سمح لي بالعيش لكل هذه الفترة، سمح لنفسه بحمل إزري لفترة من الزمن قبل ان يثقل ذلك الوزن كاهله ويقرر في النهاية انه من الأفضل قتلي بهذه الطريقة الهادئة، بداخل هذه الغرفة البعيدة عنه.

 

من الجيد انني اقوم بتعديلها قبل رسمها بالكامل، استطيع هكذا تخفيف عبئ الذنب بإظهار الأشكال من زاوية مختلفة قليلًا.

غمرني الشوق كذلك لرؤية والدتي اخيرًا الآن وقد خرجت، اردت منها فقط ان تبتسم بوجهي، تعانقني إن امكن، تحكي لي شيئًا ربما، ولكنني سرعان ما علمت انها رفضت مقابلتي كذلك.

انشغلت بذلك الحوار الطويل عن كل تلك الأسلحة.

 

بالرغم من ان مشهد الإقليم من هذا الإرتفاع كان نادرًا للغاية، فقط لشدة العلوا الذي كان يسبح فيه رأس أليستر الوحيد، كان الرجل لا يستطيع حتى الشعور بكل ذلك الهواء الذي يعبر من حوله، ولم يعد عقله يستوعب شيئًا بينما بدأ وعيه يتلاشى ببطئ.

انا ارى، حتى الملكة لا ترغب برؤية وجهي؟ وايضًا يبدوا بأن والدي قد تزوج مجددًا من امرآة آخرى وانجب منها طفل وطفلة قبل خمس سنوات… بالطبع حطم ذلك الأمر قلب والدتي لذا هي تحبس نفسها في غرفتها الآن. لم تمانع الخادمة التي عُينت لتشرف علي وتلبية طلباتي من إخباري بذلك، بوجه سعيد لا أعلم لماذا تظهره امامي هكذا.

 

 

 

سمعت ان جدي قد هُزيء ونفي الى خارج الإقليم وانني لن آراه مجددًا، تلقيت معاملةً سيئةً من الملكة المفضلة للملك، لم يرغب آي من شقيقاي ان يقتربا مني وعاملاني وكأنني وحش ما، سمعت الخدم وهم يطلقون الإشاعات عني، رأيتهم يبتعدون عني ويتحاشوني، رأيت الملك ينسق مع خادمه بشأن الطرق الذي يفترض به ان يسير بها حتى لا يقابلني عن طريق الخطأ بإحدى اروقة القصر، كان ذلك كثيرًا بعض الشيء.

لم يستطع شيرو الإجابة على ذلك السؤال فقط.

 

ولكن شيرو لم يسمح لي بالبقاء هكذا فقط، اجبرني على فعل ما أريد، سمح لي بشرب جرعة كبيرة من الشيء الوحيد الذي كنت افتقره وارغب به بشدة، ولسبب او لآخر لم ينتهي الأمر هناك فقط.

بالرغم من انني مررت بكل هذا، الا انني حصلت على كل ما طلبته، تمامًا كما قال الملك.

حاولت كسر هذه الأفكار ولكن لم استطع، حاولت النظر للجانب الإيجابي من الأمور ولكن لم يوجد اي جانب كذلك من الأساس.

 

ااه، يبدوا بأنه لا يشعر بالراحة الكافية بعد، ومازال يشعر بالسوء من تواجدي بهذه الحياة، ولكن لأنه كان رحيمًا، سمح لي بالعيش لكل هذه الفترة، سمح لنفسه بحمل إزري لفترة من الزمن قبل ان يثقل ذلك الوزن كاهله ويقرر في النهاية انه من الأفضل قتلي بهذه الطريقة الهادئة، بداخل هذه الغرفة البعيدة عنه.

وعلى تلك الحال، عشت حتى بلغت عمر السابعة عشر، وكان ذلك هو موعد رحيلي عن ذلك القصر.

 

 

 

مع وصولي إلى بالادين، تلقي الترحيب الكبير الذي جعل قلبي يمتلئ بالسعادة، والقيام بحادثة آخرى..وجدت نفسي اعيش بمكان آخر، ولكنني اعيش نفس الحياة التي لطالما كنت اعيشها.

ولكن لم يهتم أليستر بذلك المنظر الخاطف للأبصار بقدر إهتمامه بلماذا هو لا يستشعر اطرافه؟

 

 

ولم يطل الأمر قبل ان ينتشر امر لعنتي إلى جميع اركان الأكاديمية ويبدأ الجميع بتجاهلي، الإبتعاد عني، مراوغة السير بنفس الرواق الذي اسير به، ترك الأماكن التي اجلس بها، عدم الإقتراب، عدم النظر، عدم التحدث.

” لم تقم بخلطه؟!”

 

مواصلًا الإقتراب من الفتحة بجدار المتجر، مقاومًا ضربات الألم التي تخسف جانبه الأيمن، ضحك زيو على نفسه البائسة هنا.

وايضًا، بدأت اعتاد على كل ذلك، او بالواقع، اعتدت على كل ذلك منذ زمن بالفعل، ولم اعد اشعر بسوء شديد كما في السابق.

 

 

ولكن، خروجي من تلك الغرفة وبدايتي لحياتي الجديدة، جعلني اكتشف فقط بأن تلك الحياة، لم تكن مختلفة كثيرًا عن ما كنت اعيشه بالفعل.

ولكن ليس الأمر وكأنني لم اشعر بشيء، كأنني منزوعة من المشاعر، تمنيت بالواقع لو ان مشاعري تضمحل فقط لكي لا اعود اشعر بكل تلك بالمشاعر الغريبة المؤلمة والتي لا استطيع تفسيرها.

 

 

 

هل كانت هذه حقًا هي الحياة التي اردتها؟ هل هذا ما بذلت جهدي من أجله؟ ما تمنيته طوال تلك السنين وانا حبيسة بتلك الغرفة؟ هل هكذا سيعاملني الجميع؟ سيعاملني العالم بهذا البرود دائمًا وكأنني لا شيء او بلا فائدة؟

 

 

مشيرًا إلى جانبه المصاب، تحدث زيو عن خساراته للقتال بنبرة لم تكن مبالية البتة بالخسارة.

حاولت كسر هذه الأفكار ولكن لم استطع، حاولت النظر للجانب الإيجابي من الأمور ولكن لم يوجد اي جانب كذلك من الأساس.

 

 

كنت ارغب بقول كل ذلك، بينما كان عقلي يفكر بحقيقة سؤاله، وتارة يترجى ان تكون إجابتي ب”نعم” هي طريقي نحوا العلاج، نحوا الحياة التي فقدتها.

في النهاية تقبلت العيش بتلك الطريقة حتى نهاية عمري، وربما بعد مائة او مائتي عام، ربما فقط بعد مرور قرن من الزمان، سيقتلني شيء ما ويريحني من كل هذا.

“..بحق، من أنت؟!”

 

“…”

كنت قد توصلت لحقيقة مجردة تقول بأن العالم لا يقف بجانبي ولن يفعل إطلاقًا، ولكن ما الذي حدث بعد ذلك؟ من بعد مرور عام كامل على تقبلي لحياتي هذه؟، من بعد ان تخلت عني عائلتي وجميع من تعرفوا علي؟، من بعد مرور ستة عشرَ عامًا منذ ان اصبحت ملعونةً..فجأةً من العدم، ظهر فتى ابيض الشعر لم اره من قبل، وكان ذلك الفتى يقف أمامي تمامًا وهو يقول بوجه باسم: “…لما لا نتصافح؟”

 

 

 

ظننته مجنونًا وقتها، فاقد لعقله على الغالب بالرغم من انه يخبرني بأن شين اخبره بما يجري معي، لم استطع فقط فهم ما يجول بعقله.

اجل سيموت بكل الأحوال.

 

مثارًا ومستمتعًا بينما يصرخ بتلك المعلومة، اطلق زيو سكينًا ثالثةً لحقت الثانية بسرعة أكبر، السكينة التي لم تكن وجهتها سوى ظهر شيرو المكشوف.

كان ذلك الفتى وعلى عكس باقي الفصل، طالبًا جديدًا لم يمضي على قبوله هنا الكثير، لا يعلم شيئًا عني ربما سوى ما اخبره عنه شين، الفتى الآخر الذي لم يظهر نفورًا مني او اقترابًا كذلك.

مشيرًا إلى جانبه المصاب، تحدث زيو عن خساراته للقتال بنبرة لم تكن مبالية البتة بالخسارة.

 

انشغلت بذلك الحوار الطويل عن كل تلك الأسلحة.

فقط ما الذي يريده مني؟ مادام يعلم بأنني احمل تلك اللعنة، لماذا يرغب بمصافحتي؟ هل يريد إثارة شيء؟ القول بأنني اذبته عن قصد لإثارة مشكلة ما؟

 

 

 

فكرت بتلك الطريقة السيئة بالشخص الذي ساعد بتدفئتي ليس قبل وقت طويل، الشخص الذي لم يمانع الجلوس بجانبي حتى من بعد معرفته لما فعلته وما احمله.

بشكل مغاير لطبعه البشوش قبل لحظات فقط، وضع هانار يده على حزام مطرقته المربوط بخصره، بينما بدأت عينها تظهران وميضًا ملعونًا ما، وبدأت تصدر من جسده هالة غير مطمئنة على الإطلاق.

 

 

الشخص الوحيد الذي يلقي بتحية الصباح إلي وكذلك الشخص الوحيد الذي لم اشعر منه بأي هالة منزعجة او مرتبكة من وجوده بجانبي.

 

 

بالرغم من انني اشعر بالحرج الكبير من ما اقوله، الا انني لا استطيع إخفاء مشاعري هكذا، وجهي سيصبح ساخنًا أكثر فقط إن فعلت..

مع مرور الزمان، بدأت اقرأ وافهم ما يشعر به الطرف الآخر حتى دون الحاجة لكلمات، لا اعلم كيف اكتسبت تلك المهارة او هل هي مهارة حتى، ولكنني كنت واثقة بما اشعر به.

” كيهيهي، هل ظننت بأنها مجرد سكين عادية؟”

 

بمنزل فاره واسفل سقف ضخم عاشت عائلتي، العائلة التي كانت فريدة من كل زاوية تنظر إليها بها، وذلك التفرد بنفسه لم يكن سببه سوى تلك الدماء الملكية التي تجري بعروق ابناء عائلة أكيديا.

في النهاية، وحتى مع موافقتي على مصافحته، لم استطع الوصول ليده، كنت خائفةً من إذابتها، اليد الوحيدة التي مُدت إلي طوال سنوات، لم اكن ارغب بحرقها الآن، اردت حقًا ان احافظ عليها لذا لم اقربها.

 

 

 

ولكن تلك اليد، كانت تحمل إرادة لم استطع بأي شكل من الأشكال ان اشعر بها، وسرعان ما وجدت نفسي اصافح ذلك الفتى المبتسم، الذي قام فجأةً بالتعريف عن نفسه امامي.

” اخبريني، لما لا تستخدمين يداكِ؟”

 

 

” ادعى شيرو لينارد، سررت بالتعرف عليكِ!”

 

 

 

شيرو..طبعًا كنت اعرف اسمه جيدًا، ولكن إعادة تقديمه لنفسه هكذا الآن، بينما كان يحمل يدي هكذا، كانت على وشك ان تجعلني ابدأ بالبكاء وقتها.

 

 

بحركة سريعة، حمل شيرو هانار من منتصفه، قبل ان يقوم بإلقائه خلف منضدة المعاملة، فقط ليقوم تاليًا بإشهار يده امام المنضدة دون الحاجة لترديد شيء معين، ودون ان يبعد إنتباهه عن زيو الذي سقط على الأرض وبدأ معاودة الوقوف الآن. صنع شيرو حاجزًا سحريًا شفاف اللون حول المنضدة، مغلفًا ومغلقًا على هانار بالداخل.

لم استطع فعل اي شيء سوى ان اترك مشاعره تصل إلى قلبي من خلال يده التي كانت دافئة بشكل لا يصدق، رغبت بشدة ان اعتصرها، اتحسسها بشكل ملائم ولكنني خفت من ان يتسبب ذلك بأي شيء خاطئ.

“..هانار، حاول العودة إلى الخلف بهدوء، قد تصبح الأجواء هنا خانقةً قليلًا ”

 

 

ولكن شيرو لم يسمح لي بالبقاء هكذا فقط، اجبرني على فعل ما أريد، سمح لي بشرب جرعة كبيرة من الشيء الوحيد الذي كنت افتقره وارغب به بشدة، ولسبب او لآخر لم ينتهي الأمر هناك فقط.

بالرغم من ان كل مملكة من الممالك الثالث امتلكت مساحة جيدة من الأراضي الجبلية والغنية بالمعادن، الا ان العالم لم يكن عادلًا بما يكفي فقط لكي يجعل كل مملكة تتحصل على جبل من الثروة المعدنية.

 

كنت على وشك ان افقد عقلي بالداخل، او بالآحرى تسائلت دومًا لما لم افقد صوابي فقط، لما لم اقتل نفسي فقط، لما لم يقم الملك بقتلي وإراحتي فقط، لما خُلقت بهذا العالم إن كان سيتخلى عني هكذا فقط.

طوال الأيام الثلاث التي تلت تلك المصافحة، وجدت نفسي بمواقف عدة معه، اكتشفت المزيد عنه، وجدته يهتم بي بشكل جعلني اقترب من البكاء بكل مرة، بكل مرة يقوم فيها بخلق كراته النارية الجميلة تلك، بكل مرة اهتم فيها بي، بالمرات التي تحدث بها إلي، حين دفع شين لكي يتخلى عن صمته ويبدأ بمحادثتي بشكل طبيعي، بكل تلك اللحظات التي قد يراها البعض مجرد تفاصيل بلا قيمة، اعتبرتها لحظات مهمة بالنسبة لي، واكتنزتها عميقًا داخل قلبي.

بأي حال من الأحوال، كان من الصعب جدًا الهرب من سكين زيو الآن، فبحساب المسافة التي قطعها لحظيًا، السرعة التي استخدمها للإقتراب بطريقة لم تسمح لهانار برؤيته، كان واضحًا ان المشهد تاليًا سيتحول لمشهد دموي فقط يقف زيو على رأسه منتصرًا.

 

بالطبع، لم تكن تلك الخطوط الغريبة سوى الشيء الوحيد الذي احتاجه هانار، لإستشعار الهالة المختلفة للغاية، والتي اصبحت تغطي هذا الشاب أمامه.

إنها مجرد ايام، مجرد لحظات، ولكنني اشعر حقًا بالسعادة لأنني عشت كل تلك السنوات فقط لكي أعيش هذه اللحظات، قلبي فقط لا يتوقف عن الخفقان المتسارع كلما تذكرت ما يفعله وما سيفعله.

 

 

” كانت الصغيرة الجميلة تتشبث بذلك العجوز وكأنه منقذها كما تعلم؟ ولكنها لم تكن تنطق إلا بإسمك انت!.”

بالطبع كان كل ذلك شيئًا، وحديثه عن وجود علاج لي، للعنتي، كان شيئًا آخر تمامًا.

“..يبدوا بأنك قد اكملت حظ حياتك بآسره حتى تستطيع العثور على ذلك الجبل هاه؟”

 

العلاج الذي ظننته مستحيلًا، بالرغم من فضولي الشديد، لم اشاء ان اقوم بالضغط على شيرو من اجل الحصول على معلومات منه. فمنذ البداية، كان لطيفًا بما يكفي لكي يقترب، كان لطيفًا بما يكفي لكي يشعر بمعاناتي ولا يتجاهلني..

“…علاج”

بينما كان والدي يعمل طوال اليوم، وجدي مشغولًا بأشيائه الخاصة، كان ذلك الوقت وقت والدتي للإهتمام بي.

 

ولكن وبالرغم من معرفة الملك لكل ذلك، ولأنني كنت اذيب كل فرش وكل بطانية اتحصل عليها عن غير قصد، توقف عن إرسال اي شيء لي.

مستلقية بالسرير الصغير داخل احدى الغرف التي قمنا بإستئجارها لليلة واحدة، تمتمت بتلك الكلمة التي لم تصل سوى لسقف الغرفة، قبل ان تعود إلي من جديد.

 

 

ااه، يبدوا بأنه لا يشعر بالراحة الكافية بعد، ومازال يشعر بالسوء من تواجدي بهذه الحياة، ولكن لأنه كان رحيمًا، سمح لي بالعيش لكل هذه الفترة، سمح لنفسه بحمل إزري لفترة من الزمن قبل ان يثقل ذلك الوزن كاهله ويقرر في النهاية انه من الأفضل قتلي بهذه الطريقة الهادئة، بداخل هذه الغرفة البعيدة عنه.

من بعد إستذكار كل هذا، انا لا استطيع النوم فقط.

 

 

 

امضيت الليل بأسره وانا افكر بنوع العلاج الذي يتحدث عنه شيرو.

 

 

” هم؟”

العلاج الذي ظننته مستحيلًا، بالرغم من فضولي الشديد، لم اشاء ان اقوم بالضغط على شيرو من اجل الحصول على معلومات منه. فمنذ البداية، كان لطيفًا بما يكفي لكي يقترب، كان لطيفًا بما يكفي لكي يشعر بمعاناتي ولا يتجاهلني..

” لا تقتله فقط، يكفي ان نقتل الشاب والفتاة، ولكننا سنحتاجه ”

 

ولكن وتجاهلًا لكل ماسبق، هل شيرو حقًا بموضع بائس هنا؟ هل يظن بأنه سيموت هنا لا محالة؟

“..وكان لطيفًا بما يكفي..ليتحدث عن نفسه لي..شيرو”

 

 

 

متحدثًا، بصوت رجل طبيعي بينما يقوم بهز جسد زيو بخفة، لم يطل الوقت قبل ان يتلقى ردًا متألمًا.

 

محاولًا تحديد نوعية الفئة التي ينتمي لها زيو، مفكرًا بأن ردائه هذا ليس مختلفًا بالواقع عن اردية من هاجموا ستيلفورد، وانها ربما مصادفة وليس لزيو اي علاقة بهذا او ذاك.

اااه ما الذي افكر به الآن؟! انا فقط لا استطيع التوقف عن التفكير به الست كذلك؟! بالرغم من ان الجو بارد بالفعل، لماذا أشعر بأن وجهي ساخن لهذه الدرجة؟؟

 

 

 

ما الذي اشعر به الآن حتى؟ ما الذي يمنعني من النوم لهذه الدرجة؟ لماذا قلبي ينبض بسعادة هكذا بالرغم من انني وحيدة هنا بهذه الغرفة!

 

 

 

قمت بالتكور حول نفسي وانا احاول معرفة ما اريد، وما الذي يمنعني من النوم الآن.

 

 

كانت تلك وبشكل غير متوقع، كلمات والدي الثائر الذي كان يصرخ بوجهي الممتلئ بالدموع غير العالمة لأسباب سقوطها تمامًا.

“..ارغب بالتحدث إليه”

 

 

* كراك!..تكسر!

كان ذلك ما رغبت به تمامًا.

 

 

 

بالرغم من انني اشعر بالحرج الكبير من ما اقوله، الا انني لا استطيع إخفاء مشاعري هكذا، وجهي سيصبح ساخنًا أكثر فقط إن فعلت..

 

بالنسبة لوالدتي، فقصصها وحكاويها عن مل اولئك الابطال والاشرار بقديم الزمان، كل ما يحتاجه الأمر لإسعادي.

بينما كنت احاول مصارحة ذاتي، تهدئتها بالقول بأنني استطيع ملاقاته بالصباح، وحينما كنت استعد للعودة إلى النوم من جديد، حدث ذلك الأمر.

رافعًا رأسه ببطئ من الأسفل، لم يزعج هانار تاليًا إلا تلك الرياح المتأخرة التي عصفت بقوة غريبة إلى الداخل، رياح تحركت من إتجاه وإلى إتجاه آخر بسرعة مؤلمة.

 

دون ان يحتاج للتأكد من إن كانت ابنته ترتدي شيئًا مناسبًا ام لا، سرعان ما كنت اجد نفسي خارجًا وانا لا ارتدي شيئًا مناسبًا لتلك الأجواء الباردة بالخارج.

 

 

اتسائل، كيف رآني ذلك الرجل وقتها؟ بماذا كان يفكر بذهنه وهو ينظر إلي؟ وهل سيصدق إن اخبره احد بأنني ابنة الملك؟

” هكذا..اترى؟”

 

 

فقط ما الذي يريده مني؟ مادام يعلم بأنني احمل تلك اللعنة، لماذا يرغب بمصافحتي؟ هل يريد إثارة شيء؟ القول بأنني اذبته عن قصد لإثارة مشكلة ما؟

” امم، اجل ولكن ماذا عن هذا~..؟”

وبحركة حمقاء منه، مد يده بإتجاه كف يدي، ولولم استجب بتلك اللحظة وقمت بسحب يدي عنه، لما توقف حتى يلمسها.

 

 

” اووه! هذا جيد ايضًا! لديك يدين بارعتين ايها السيد اليافع”

* بووووووم.

 

 

” آه لا، ولكن شكرًا جزيلًا لك”

 

 

 

مستمرًا بخوض المحادثات اللانهائية مع الحداد القزم، لم يمضي طويلًا قبل ان يصبح مهتمًا بي وبآرائي الخاصة، ويبدأ بإخراج كل تلك المخططات الخاصة بأسلحته الفريدة، والتي ينوي صناعتها فور ان يجمع المواد المطلوبة.

“..ربما احتاج لسلاح بعد كل شيء. ”

 

 

كنت اقوم الآن بوضع بضعة افكار ورسم بضعة اشكال على مقابض وانصال يرغب الحداد بصناعتها في المستقبل.

 

 

 

بالرغم من انه كان يمتدح كل خط وشكل أقوم برسمه منذ فترة الآن… الا ان كل ذلك لم يكن سوى من نسيج ذكرياتي بالواقع.

 

 

 

كنت اقوم فقط بتذكر اشكال تلك النقوش التي رأيتها في كل مكان فاره زرته من قبل، وأقوم بتعديلها قليلًا قبل رسمها. وبالرغم من ان ما أفعله ينال إعجاب الحداد، الا انني اشعر وكأنني مجرد سارق صغير نوعًا ما.

 

 

” امم، اجل ولكن ماذا عن هذا~..؟”

من الجيد انني اقوم بتعديلها قبل رسمها بالكامل، استطيع هكذا تخفيف عبئ الذنب بإظهار الأشكال من زاوية مختلفة قليلًا.

احيانًا..تخرج مني بضعة كلمات لا افهم حتى كيف افكر بها، ولكنها حتمًا لا تخرج إلا عندما اكون فزعًا من شيء، بمثل هذه المواقف فقط.

 

 

وايضًا، كنت سابقًا أظن بأن الحداد يقوم بصناعة كل ما يخطر بباله فقط ويهتم بالتزيين لاحقًا، ولكن يبدوا ان الأقزام يأخذون هذه العملية بحذر ودقة أكبر بكثير مما توقعت. فقبل ان يقوموا بصناعة اي شيء، هم اولًا يرسمون شكلًا تقريبي للسلاح الذي يرغبون بصناعته، ومن ثم يقومون بإضافة كل تلك الأشكال، الزينة، والزخرفات حول مقبض السلاح وحتى على النصل، واحيانًا ما يطلب منهم المشتريين تلك رسم نقوش محددة ايضًا، كشعار للقبيلة او رمز للقوة.

 

 

ظننته مجنونًا وقتها، فاقد لعقله على الغالب بالرغم من انه يخبرني بأن شين اخبره بما يجري معي، لم استطع فقط فهم ما يجول بعقله.

يقومون بعدها بتسجيل المكونات ولما سيحتاجونها، يسجلون المقاسات الخاصة بالسلاح، وزنه وخصائصه، والكثير من التفاصيل الآخرى التي اخبرني بها الحداد.

” ما الأمر؟”

 

 

كان العمل المطلوب إنجازه قبل بداية إذابة الحديد، عملًا شاقًا ذاته.

” اجل..ارى ذلك ”

 

كنت اعتمد بالكامل وحتى الآن، على قوتي الجسدية وقوة لكماتي والمهارات السحرية بعيدة المدى، صحيح؟ اجل انا ادرك ان إمتلاك سلاح سيجعل مني شخصًا اقوى بعدة مراحل، والآن وانا بهذا المكان..لا انفك افكر بأن الوقت ربما قد حان لحصولي على سلاح جديد.

” ولكن يا سيد هانار، من أين تجمع كل تلك المواد الخاصة؟”

مستمرًا بخوض المحادثات اللانهائية مع الحداد القزم، لم يمضي طويلًا قبل ان يصبح مهتمًا بي وبآرائي الخاصة، ويبدأ بإخراج كل تلك المخططات الخاصة بأسلحته الفريدة، والتي ينوي صناعتها فور ان يجمع المواد المطلوبة.

 

 

سألت الحداد ‘ هانار ‘ وانا اقرأ ورقة المكونات المطلوبة، عن الأماكن التي يمكنه ان يجد بها كل تلك المكونات التي لم تكن بأي شكل من الأشكال، مجرد حديد عادي او مجرد احجار كريمة رخيصة الثمن.

 

 

” بالرغم من انه مكان معروف بالفعل، ولكن سمعت بسلسلة جبال هيرويك؟ ”

” هانار فقط، لا حاجة لسيد. وبالعادة، هذا يعتبر سر خاص بكل حداد. ولكن سأسمح بإستثناءً صغير هذه المرة فقط لأنك تملك عينًا ويدًا جيدة ”

رفقة تلك العائلة، عائلتي. امضيت عامين من السعادة الخالصة، قبل ان يأتي ذلك العام الثالث، والذي تحول فيه كل شيء.

 

 

قائلًا بأن هذا سر، لم يمانع ان يخبرني رغم كل شيء، افترض بأنه قد اعجب بمقدار المعرفة التي املكها، حتى وإن كانت معرفةً مبنية على التجارب او الرأي الشخصي والذكريات فقط.

 

 

 

” بالرغم من انه مكان معروف بالفعل، ولكن سمعت بسلسلة جبال هيرويك؟ ”

مركولًا هذه المرة، غير قادر على تحديد موقع شيرو بالضبط، وجد زيو نفسه من جديد وهو يُقذف بإتجاه آخر بالمحل، فقط ليرتطم بجدار آخر، هذه المرة بقوة أكبر لم تترك اثرًا على الحائط فحسب، بل وصنعت ثقبًا كبيرًا فيه.

 

” اويا؟ لا داعي للقلق لهذه الدرجة، لقد فزت بالمعركة الجسدية بالفعل كما ترى؟”

” تلك التي تفصل بين حدود وسبيريا ولوثيريا؟”

من خلال رؤية ذلك النهج فقط، سيكون من الجلي للجميع معرفة نوعية العلاقة التي تربط وسبيريا بلوثيريا.

 

كنت قد توصلت لحقيقة مجردة تقول بأن العالم لا يقف بجانبي ولن يفعل إطلاقًا، ولكن ما الذي حدث بعد ذلك؟ من بعد مرور عام كامل على تقبلي لحياتي هذه؟، من بعد ان تخلت عني عائلتي وجميع من تعرفوا علي؟، من بعد مرور ستة عشرَ عامًا منذ ان اصبحت ملعونةً..فجأةً من العدم، ظهر فتى ابيض الشعر لم اره من قبل، وكان ذلك الفتى يقف أمامي تمامًا وهو يقول بوجه باسم: “…لما لا نتصافح؟”

” اجل اجل، هناك! ربما يعلم الكثير بالفعل ان تلك الجبال هي بالواقع مليئة بالموارد الفريدة وخاصة الحديد، ولكن هل تعلم اين يقع جبل الحديد بالضبط؟”

 

 

 

” جبل الحديد..”

” اهمم آخ، هل انت بخير ايها اليافع؟”

 

 

جبل الحديد، دون الحاجة للتفكير كثيرًا، فمن خلال اسمه فقط، ستعلم ما الهدف من وجود هذا الجبل، وما ستجده من محاولة النقب بداخله.

هل كانت هذه حقًا هي الحياة التي اردتها؟ هل هذا ما بذلت جهدي من أجله؟ ما تمنيته طوال تلك السنين وانا حبيسة بتلك الغرفة؟ هل هكذا سيعاملني الجميع؟ سيعاملني العالم بهذا البرود دائمًا وكأنني لا شيء او بلا فائدة؟

 

ولكن لسبب ما، لم يستطع عقله فقط ان يتقبل الخيار الآخير، وبنهاية المطاف، وفقط من خلال أفعال زيو قبل لحظات، محاولة طعنه، والوضعية القتالية الغريبة التي بدأ يتخذها الآن، سرعان ما فكر شيرو بأنه حتى لو لم ينتمي لأي من المفئتين، فهوا شخص سيء بكل الأحوال.

ولكن لم يكن الجبل بأي حال من الأحوال مجرد جبل امتلئ بالحديد النقي فقط، بل كان مليئًا وعلى حسب بضعة مستكشفين، بأنواع خاصة من الحديد.

مخترقًا الرف، صانعًا لفجوة دائرية عملاقة بالجدار، هناك، وجد زيو نفسه بين لحظة وآخرى ملتصقًا بالحائط، وشاعرًا بألم كبير بجانبه.

 

 

” اذًا..انت تستخرج حديدًا خاصًا؟”

بإحدى الأيام، اتى رجل غريب لم تراه عيناي من قبل، الرجل الذي يرتدي عبائةً غطت جسده بالكامل رفقة وجهه، الرجل الذي لم يمانع فتح ذلك الباب الذي حال بيني وبين الخارج لسنوات، لم يمانع الدخول و الإقتراب من تلك الصغيرة الساقطة على الأرض، والتي كانت اعينها فارغة من اي شيء ومن اي رغبة.

 

 

” الأسلحة الجيدة تحتاج موادًا خاصةً، لا يمكنني العمل فقط مع اي شيء اجده بهذا المكان ”

“اويا؟ يبدوا بأن الرحلة ستنتهي أبكر مما ظننت؟ ”

 

فبينا انقطعت العلاقات التجارية بين مملكتي وسبيريا ولوثيريا، كانت لنديريا تأخذ الحديد من لوثيريا بمقابل الأعشاب الطبية والعلم، وسبيريا تتخذ نفس النهج بطلب الأدوية الجاهزة عوضًا عن الأعشاب او المواد الخام من لنديريا وتدعم بالمال بشكل مباشر.

ربما يقصد “بهذا المكان ” قرية سنوفيلد؟ هل امتلكت القرية متجرًا للمواد الخام كذلك؟ ولكن حتى وإن وُجد متجر كهذا بمكان كهذا، فلا يبدوا انه مكان سيزوره هانار على ما يبدوا.

فبينما كان يعاثر مع سكين مزعجة واحدة على جانبه الأيمن، لن يملك الوقت الكافي لصد سكين آخرى قادمة من جانبه الأيمن، دعك من السكين الآخرى التي تستهدف ظهره كذلك.

 

بالطبع لا. فمن البداية، من الذي سيظن ان متجرًا للأسلحة سيكون مفتوحًا بهذه الساعة المتأخرة؟

بالنسبة للحديد نفسه، فيمتلك هذا المعدن ثلاث اصناف مختلفة، وكل صنف يمتلك خصائصه الخاصة والفريدة.

 

 

 

ولكن لحظة، تحدث هانار الآن حول جبل الحديد، ولا اظن بأنه اخرج اسم ذلك الجبل عبثًا.

بالطبع لا. فمن البداية، من الذي سيظن ان متجرًا للأسلحة سيكون مفتوحًا بهذه الساعة المتأخرة؟

 

فبينما تقاسمت مملكة وسبيريا ومملكة لوثيريا سلسلة جبال هيرويك، كان من الواضح ان الجانب المطل على مملكة لوثيريا هو الأغنى بالمعادن الغنية والنادرة. بينما كان الجانب المطل على وسبيريا عبارة عن سلسلة من المغارات عالية الخطورة والتي لم تسمح العائلة المالكة لأحد بالخوض بها بعد حتى الآن، كانت تلك المغارات وبلا ادنى شك، مليئةً بالأسلحة والثروات وربما اشياء لم يكتشفها العالم بعد.

“هل يمكن بأنك..اكتشفت اين يقع ذلك الجبل؟”

 

 

على الجانب الآخر كنا نحن الأطفال مادون السادسة عشر نحتاج للطعام كل ثلاثة أيام من أجل النمو بشكل جيد، ونشعر بالجوع سريعًا كذلك على عكس الكبار، واجسادنا الخاصة لم تكن بأي شكل من الأشكال بقادرة على تحمل البرودة او الاجواء الساخنة.

سألت هانار الذي اعتلت وجهه ابتسامة عريضة.

لأنه فصل الخريف، ولأن الباب كان مفتوحًا، لم يفكر عقل هانار كثيرًا بالسبب الذي أدى إلى تحرك الرياح بذلك الشكل الغريب غير الطبيعي. بل وضع بالإعتبار انه ليس من الغريب قيام عاصفة بالخارج بوقت كهذا، ولكن فقط باللحظة التي رآى فيها هانار ذلك الرجل الذي كان واقفًا قبل لحظات أمامه، ملتصقًا بذلك الحائط على جانبه الأيمن..لم يفشل عقل الحداد المبدع بتخيل التحركات غير العادية التي حدثت هنا.

 

” الأسلحة الجيدة تحتاج موادًا خاصةً، لا يمكنني العمل فقط مع اي شيء اجده بهذا المكان ”

لابد من انه يمزح.

 

 

 

ذلك الجبل كونه كان واقعًا بين سلسلة جبال طويلة، اطول سلسلة جبال في العالم والتي تحتاج اكثر من شهر لقطعها سيرًا، الجبال التي فصلت حدود مملكة وسبيريا عن مملكة لوثيريا، كان بين تلك الجبال غير المحصية، عدد قليل من الجبال الغنية بالذهب، الحديد، الياقوت، الأسلحة الأثرية المغارات وكل شيء غير طبيعي.

 

 

بالرغم من انه كان مبنًا ارضي حديث البنيان، الا ان التشققات بكل مكان، كانت لا تسمح لعقلك سوى بالتفكير في إحتمالية سقوطه بأي وقت.

كانت سلسلة الجبال تلك مجرد متاهة ضخمة متصلة ببعضها البعض من الداخل. بينما من الخارج، كانت عبارة عن كتلة صخرية لا يمكن إختراقها فقط بإستخدام أدوات النقب العادية، وخصوصًا ذلك الجبل المعروف بجبل الحديد.

ولكن لم يهتم الرجل بأي شيء وامسكني بلطف قبل ان يجلسني على ظهري بهدوء.

 

” اذًا..انت تستخرج حديدًا خاصًا؟”

في هذا العالم، يوجد ثلاث انواع من المعادن، ولكل معدن من تلك المعادن سنجد ثلاث درجات مختلفة، كل درجة بها خواص مختلفة فريدة.

ضاحكًا بشكل متألم، لم يقم زيو تاليًا سوى بالتحرك بإتجاه الثقب بالجدار، محاولًا العودة إلى داخل المتجر مجددًا.

 

 

فبينما كانت معظم الآلات الثقيلة هنا مبنية من الحديد العادي والذي امتاز بثقل وزنه ومتانته، فيوجد نوع آخر من الحديد يسمى بالحديد الفينست. ويمتاز هذا النوع بصلابة حتى أقوى من الحديد العادي، وهو غير قابل للصدأ، هذا بخلاف ان وزنه اخف بكثير كذلك، ويمكن صناعة بعض انواع الزينة بإستخدامه ومن هذا المعدن يمكن استخراج الزجاج كذلك.

بشكل او بآخر، كنت اضارب افكاري الخاصة، اتناقض بين افكاري حول إنقاذي من قِبل ذلك الملك، ومقتلي بشكل رحيم على يده كذلك.

 

 

لم تكن مشكلة معدن الفينست تتمحور حول طريقة استخدامه، او كان صعب التشكيل، بل كان نادرًا فقط ولا يمكن الحصول عليه إلا بكميات قليلة فقط، الا ان تلك الكميات القليلة والتي تُستخرج عادةً من مكان ما بالعالم، كانت تُخلط مع الحديد العادي بواسطة حدادين خاصين يستخدمون السحر رفقة حرفهم، وبدمج هاذان العنصران مع بعضهما البعض، سيتولد لنا حديد إستثنائي آخر، خفيف الوزن وشديد التحمل، ولكنه كان قابل للصدأ كنقطة سلبية وحيدة.

لا..حتى وإن لم يكن خمرًا مسكرًا، ستنفجر معدتك هكذا..اوي اتسمعني؟ توقف عن إرتجاف الكأس بأكملها بنفس واحد هكذا، هذا مخيف.

 

 

” كما ترى، صنعت ذلك السيف الخفيف بإستخدام حديد فينست بنسبة 100%!”

 

 

 

” لم تقم بخلطه؟!”

 

 

 

” إطلاقًا! اليس هذا رائعًا الآن؟ اهاهاهاهاا!”

هل ارغب بالحياة؟ عن اي حياة يتحدث؟

 

كونه ملك مملكة الإنباير، ملك يافع، لم يكن بيده خيار سوى الإمتثال لطلباتهم، ولكنه كذلك لم يستطع مقاومة خسارة نفسه الملكية أمامي بكل مرة، والهرب من اعماله فقط ليتناول الطعام بحقل ما او بمكان بعيد عن قصره مع ابنته الوحيدة.

اذًا كان سبب خفة ذلك السيف لتلك الدرجة غير الطبيعية، هو استخدام هانار لحديد نادر بصناعته ودون ان يقوم بخلطه؟ لابد من انه تحصل على كمية كبيرة من الفينست.

 

 

كنت اذيب الحديد، اذيب العابي الخاصة، كتبي الخاصة، ملابيسي الخاصة، حتى أنني اقتربت من إذابة قدم الملك نفسه عندما حاولت ذات مرة التشبث به ومحاولة مفاجأته تمامًا كما أفعل كل مرة، فقط لينتهي بي الأمر بإذابة ثيابه، ولولا سرعة خادمه الفزع والذي ركلني على الجانب بكل قوته، لتسببت ببتر قدم الملك.

كمية ربما..لن تستخرجها مملكة واحدة حتى بعد عام كامل من النقب والإستخراج.

 

 

 

اجل كان هذا دليلًا دامغًا على عثوره الفعلي على جبل الحديد، الجبل الذي بذل فصيل تحديدًا الأقزام نصف عمره وهو يبحث عنه.

 

 

( هل هذا حقًا وقت الإهتمام بمثل هذه الأمور؟ انظر..لم ينتهي الأمر بعد)

“..يبدوا بأنك قد اكملت حظ حياتك بآسره حتى تستطيع العثور على ذلك الجبل هاه؟”

 

 

مع مرور الزمان، بدأت اقرأ وافهم ما يشعر به الطرف الآخر حتى دون الحاجة لكلمات، لا اعلم كيف اكتسبت تلك المهارة او هل هي مهارة حتى، ولكنني كنت واثقة بما اشعر به.

” اهاهاهاها!، اتظن ذلك ايضًا؟ حسنًا لا امانع ذلك، مادمت استطيع الآن صناعة ما أريد وكيفما اريد، هذا كل ما رغبته بالأصل!”

مستشعرًا شيئًا خاطئًا، او بالأحرى، مستشعرًا ألمًا جنونيًا لم يمتلك حتى قدرة تسمح له بالصراخ من ألمه..سرعان ما علم الرجل السبب الذي يمنعه من تحريك جسده كما يريد.

 

مع وصولي إلى بالادين، تلقي الترحيب الكبير الذي جعل قلبي يمتلئ بالسعادة، والقيام بحادثة آخرى..وجدت نفسي اعيش بمكان آخر، ولكنني اعيش نفس الحياة التي لطالما كنت اعيشها.

اشعر بأنه قد عثر على الجبل منذ وقت ليس بقريب كذلك، فكل تلك الأسلحة المعروضة بالخارج، لم تكن تصدر منها اي هالة عادية على الإطلاق، ويبدوا بأن جميعها اسلحة مصنوعة من معادن آخرى غير الفينست.

فبينما لم تتضرر السكاكين وسقطت فقط، كان نصل شيرو على الجانب الآخر مهترئًا بالكامل.

 

 

بالرغم من ان كل مملكة من الممالك الثالث امتلكت مساحة جيدة من الأراضي الجبلية والغنية بالمعادن، الا ان العالم لم يكن عادلًا بما يكفي فقط لكي يجعل كل مملكة تتحصل على جبل من الثروة المعدنية.

 

 

 

فبينما تقاسمت مملكة وسبيريا ومملكة لوثيريا سلسلة جبال هيرويك، كان من الواضح ان الجانب المطل على مملكة لوثيريا هو الأغنى بالمعادن الغنية والنادرة. بينما كان الجانب المطل على وسبيريا عبارة عن سلسلة من المغارات عالية الخطورة والتي لم تسمح العائلة المالكة لأحد بالخوض بها بعد حتى الآن، كانت تلك المغارات وبلا ادنى شك، مليئةً بالأسلحة والثروات وربما اشياء لم يكتشفها العالم بعد.

اعاد طرح ذلك السؤال مجددًا، وكأنه لم يكن يعلم حقًا، ناظرًا إلى يداي المرتجفتان والجافتان بالأسفل.

 

كانت تلك، تلك السرعة الصامتة هي ما ميزت هذا المخلوق الغريب، وهي الآن ما ستقضي على شيرو تمامًا وتتسبب بقتله هنا.

على الجانب الآخر، لم تمتلك مملكة لنديريا الكثير، فبجانب جبل او اثنين احتويا بالكاد على اي نوع من انواع الحديد حتى، امتلكت تلك المملكة غابة سحرية ستجد بداخلها كل تلك الأعشاب التي لن تعثر عليها حتى بغابة الجان في لوثيريا.

مع وصولي إلى بالادين، تلقي الترحيب الكبير الذي جعل قلبي يمتلئ بالسعادة، والقيام بحادثة آخرى..وجدت نفسي اعيش بمكان آخر، ولكنني اعيش نفس الحياة التي لطالما كنت اعيشها.

 

 

ربما يكون ذلك التوزيع الغريب للموارد غير مثالي تمامًا، ظالمًا بعض الشيء. الا ان ذلك أجبر الممالك على صناعة علاقات بين بعضها البعض إلى حد ما، فقط لتقوم بتصدير وطلب الموارد التي تحتاجها.

 

 

غير قادر على إغماض عينيه او فمه، مجبرًا على رؤية ذلك الشعاع البنفسجي الغريب والذي غطى منطقة ما من شمال الإقليم، استطاع أليستر، وكآخر شيء يسمعه كذلك، ان يسمع وقع إنفجار غير طبيعي، هز السموات والأرض.

فبينا انقطعت العلاقات التجارية بين مملكتي وسبيريا ولوثيريا، كانت لنديريا تأخذ الحديد من لوثيريا بمقابل الأعشاب الطبية والعلم، وسبيريا تتخذ نفس النهج بطلب الأدوية الجاهزة عوضًا عن الأعشاب او المواد الخام من لنديريا وتدعم بالمال بشكل مباشر.

غير قادر على إغماض عينيه او فمه، مجبرًا على رؤية ذلك الشعاع البنفسجي الغريب والذي غطى منطقة ما من شمال الإقليم، استطاع أليستر، وكآخر شيء يسمعه كذلك، ان يسمع وقع إنفجار غير طبيعي، هز السموات والأرض.

 

سألت هانار الذي اعتلت وجهه ابتسامة عريضة.

من خلال رؤية ذلك النهج فقط، سيكون من الجلي للجميع معرفة نوعية العلاقة التي تربط وسبيريا بلوثيريا.

بصوت مرتفع، بدأ زيو يصف شيئًا ما.

 

ااه، يبدوا بأنه لا يشعر بالراحة الكافية بعد، ومازال يشعر بالسوء من تواجدي بهذه الحياة، ولكن لأنه كان رحيمًا، سمح لي بالعيش لكل هذه الفترة، سمح لنفسه بحمل إزري لفترة من الزمن قبل ان يثقل ذلك الوزن كاهله ويقرر في النهاية انه من الأفضل قتلي بهذه الطريقة الهادئة، بداخل هذه الغرفة البعيدة عنه.

بالرغم من انني سمعت بمكان ما ان لنديريا ولوثيريا قاما بتضييق نطاق علاقاتهما لسبب ما كذلك، الا ان ذلك لم يقطع خط تبادل المنافع بعد، ولكن لابد ان ذلك أثر عليه بشكل ما.

تسبب ذلك الحادث بإلقائي بغرفة باردة مبنية من الحجر السحري الخاص والذي كان الشيء الوحيد الذي لم تستطع يداي إذابته.

 

 

وايضًا لم اكن اهتم بكل هذا حقًا، بالسابق، ولكن في خلال فترة بقائي هنا طوال تلك السنة، وقرائتي لكل تلك الكتب بمكتبة آلبيرت..والتي كان معظمها يتحدث عن السياسة وألاعيبها، وجدت نفسي مغرمًا بشكل كبير بهذا النوع من الأشياء، خصوصًا وأن تعلمك للسياسة هنا، سيعني ان تتعلم عن بلدان كاملة، تضاريسها وتاريخها وما تملكه ومالا تملكه، ملوكها وحكامها والكثير من الأشياء التي زادت فضولي بشأن الموضوع أكثر فقط، وأكشبتني معرفة واسعة عن الكثير من الأمور. وبفضل مهارة التعلم والقرائة السريعة التي تحصلت عليها بوقت وبشكل أجهله تمامًا، لم يمضي وقت طويل قبل ان اصبح محنكًا سياسيًا.

 

 

 

” اخبرتك بسري الآن..لا تجرؤ على إخبار احد به، هل نحن متفقون ايها السيد اليافع؟”

” اجل فهذا متجر للحدادة، لم تقم بالدخول دون ان تقرأ اللافتة صحيح؟ اذًا لابد من انك اردت شراء سلاح”

 

 

بشكل مغاير لطبعه البشوش قبل لحظات فقط، وضع هانار يده على حزام مطرقته المربوط بخصره، بينما بدأت عينها تظهران وميضًا ملعونًا ما، وبدأت تصدر من جسده هالة غير مطمئنة على الإطلاق.

وبوسط تلك الفوضى، ستجد كل من شيرو وهانار، يحاولان النهوض من الأرض دون الدوس على شيء قد يتسبب ببتر اقدامهما.

 

بالرغم من انني اشعر بالحرج الكبير من ما اقوله، الا انني لا استطيع إخفاء مشاعري هكذا، وجهي سيصبح ساخنًا أكثر فقط إن فعلت..

“..اجل..لاتقلق سرك ببئر بلا ماء..”

” اذًا؟ ما نوع السلاح الذي تريده؟”

 

بدا جليًا لي وحتى دون الحاجة لسؤاله، ان كل ما أراده هذا القزم، هو ممارسة مهنته هذه..وشرب ذلك التوت الذي لم يتوقف عن شربه منذ ساعة الآن.

” بلا ماء هاه؟ اجل ذلك جيد ايضًا، لن يزورك احد هكذا! اهاهاهاهاا!”

 

 

” ولا عن بعد حتى، لم اره من قبل ”

بالرغم من انني اردت القول ” ببئر عميق ” كما تقول المقولة المشهورة، انتهى بي الأمر بتجفيف مصدر إقبال الناس على البئر.

 

 

“..هانار، حاول العودة إلى الخلف بهدوء، قد تصبح الأجواء هنا خانقةً قليلًا ”

احيانًا..تخرج مني بضعة كلمات لا افهم حتى كيف افكر بها، ولكنها حتمًا لا تخرج إلا عندما اكون فزعًا من شيء، بمثل هذه المواقف فقط.

 

 

متبعًا حديث رين، اعاد شيرو النظر بإتجاه الثقب الذي احدثه، شاعرًا بالقليل من الذنب على فعلته، محاولًا النظر بين الغبار الذي انتشر بكل مكان وحجب الرؤية الواضحة، بدأت حواس شيرو تستشعر شيئًا ما.

وايضًا ليس من الغريب ان يحاول الحفاظ على سره هكذا، فبعد كل شيء، تنازعت قبائل عدة داخل فصيل الأقزام فقط لأخذ حق النقب والبحث عن ذلك الجبل، بينما كان الهدف الأسمى لبعض القبائل.

 

 

 

حتى ان الأمر وصل لتمرير راية النقب من قائد لقائد، ويقال ان الذي يعثر على ذلك الجبل، سينال مجدًا ومالًا..ونساءًا.. لم ينالهم اعتى أبطال العالم حتى.

فبينما كانت معظم الآلات الثقيلة هنا مبنية من الحديد العادي والذي امتاز بثقل وزنه ومتانته، فيوجد نوع آخر من الحديد يسمى بالحديد الفينست. ويمتاز هذا النوع بصلابة حتى أقوى من الحديد العادي، وهو غير قابل للصدأ، هذا بخلاف ان وزنه اخف بكثير كذلك، ويمكن صناعة بعض انواع الزينة بإستخدامه ومن هذا المعدن يمكن استخراج الزجاج كذلك.

 

” ذلك الفتى..إنه سريع بشكل سيء..ولكن..هذا يصبح منطقيًا الآن كيهيهي..”

لا ارغب بالحديث عن المجازر التي وقعت فقط من أجل ذلك الجبل، ولكن لا يبدوا ان القزم امامي هنا يرغب بكل تلك الثروات المعروضة أمامه؟ اجل كان عليه فقط ان يخبر قادة الفصيل بعثوره على ذلك الجبل فقط لتتحول حياته بين ليلة وضحاها، وربما سيصبح ملكًا على الفصيل بذاته، ولكن لا يبدوا بأنه يهوى شيئًا من كل ذلك.

 

 

 

بدا جليًا لي وحتى دون الحاجة لسؤاله، ان كل ما أراده هذا القزم، هو ممارسة مهنته هذه..وشرب ذلك التوت الذي لم يتوقف عن شربه منذ ساعة الآن.

 

 

بالطبع تعلمي لطريقة تمكنني من السيطرة على قواي كانت القفزة الوحيدة التي احتجتها للإنتقال من الحياة التي كنت بها، إلى آخرى لم اتوقع ان اعيشها.

لا..حتى وإن لم يكن خمرًا مسكرًا، ستنفجر معدتك هكذا..اوي اتسمعني؟ توقف عن إرتجاف الكأس بأكملها بنفس واحد هكذا، هذا مخيف.

 

 

 

” اذًا؟ ما نوع السلاح الذي تريده؟”

 

 

 

” سلاح؟”

 

 

 

قالبًا الموضوع، تحدث هانار فجأةً عن سلاح ما.

وعوضًا عن الحديث، اصبح عقلي يستوعب الكثير من الأمور، الكثير من الكلمات التي كان لساني يتثاقل عن نطقها، وبدأت افهم الكثير فقط من بضعة كلمات، حتى انني تعلمت القرائة الداخلية بسن ست أشهر فقط.

 

 

” اجل فهذا متجر للحدادة، لم تقم بالدخول دون ان تقرأ اللافتة صحيح؟ اذًا لابد من انك اردت شراء سلاح”

محذرًا هانار على الغالب، اعاد شيرو توجيه جسده بإتجاه خصمه من جديد.

 

اعاد الرجل التحدث، قبل ان يرفع رأسي من الصحن بهدوء، يخرج منديلًا من جيبه ويقوم بتنظيف بقايا الطعام التي ملأت وجهي، يمرر يده بلطف من اعلى جبتهي، بين شعري وكأنه يحاول ترتيبه.

” آه..هذا”

 

 

 

حينها، تذكرت ان فضولي هو ما جلبني إلى هنا بالمقام الأول، وليس الأمر وكأنني احتجت سلاحًا.

مستقبلًا كلمات زيو المشرفة، كما ومستقبلًا سكينًا اتت من إتجاه معاكس تمامًا لإتجاه زيو الذي قفز واصبح متشبثًا بالسقف اعلى يمين شيرو، صادًا تلك السكين بدرعه الصغير، مفكرًا بطريقة لرد الهجوم..لم تقاطع افكاره تلك، إلا السكين التي تأكد شيرو من انها ارتدت من ترسه الخاص، السكين التي عاودت الحركة مجددًا ومازالت تهاجمه الآن.

 

 

ولكن الآن وقد ذكر الأمر، انا لم اقم بإستخدام سلاح منذ فترة طويلة صحيح؟ تقريبًا منذ ان فقدت سيف والدي وقمت بتبخيره بستيلفورد..

 

 

 

كنت اعتمد بالكامل وحتى الآن، على قوتي الجسدية وقوة لكماتي والمهارات السحرية بعيدة المدى، صحيح؟ اجل انا ادرك ان إمتلاك سلاح سيجعل مني شخصًا اقوى بعدة مراحل، والآن وانا بهذا المكان..لا انفك افكر بأن الوقت ربما قد حان لحصولي على سلاح جديد.

” تلك التي تفصل بين حدود وسبيريا ولوثيريا؟”

 

” اوه، لاحظت الأمر~”

” همم”

_**حسنًا، لم يتقبل العجوز العرض بالنهاية للأسف، ولكن هل ظن احد بالعالم بأن كل هذا قد يقودني اليوم لملاقاة وحش ممتع كشيرو!**_

 

” اويا؟ لا داعي للقلق لهذه الدرجة، لقد فزت بالمعركة الجسدية بالفعل كما ترى؟”

ولكن ما النوع السلاح الذي احتاجه بالضبط؟

 

 

 

” ماذا الآن، لا تخبرني بأنك لم تفكر بنوع السلاح الذي تريده حتى؟”

“كه كه..اللعنة…آاه من كان يتوقع ان ينتهي بي الأمر هكذا”

 

 

بالطبع لا. فمن البداية، من الذي سيظن ان متجرًا للأسلحة سيكون مفتوحًا بهذه الساعة المتأخرة؟

 

 

بتلك الطريقة، حاجزًا شيرو بين ثلاث سكاكين كانت جرحة بسيطة منها كافية لقتله حسب اقوال زيو، بالطبع لم يكن لشيرو الكثير لفعله هنا.

آه صحيح اردت تحذيره بشأن عدم إغلاقه لباب متجره.

 

 

مستمرًا بخوض المحادثات اللانهائية مع الحداد القزم، لم يمضي طويلًا قبل ان يصبح مهتمًا بي وبآرائي الخاصة، ويبدأ بإخراج كل تلك المخططات الخاصة بأسلحته الفريدة، والتي ينوي صناعتها فور ان يجمع المواد المطلوبة.

انشغلت بذلك الحوار الطويل عن كل تلك الأسلحة.

كان دائمًا ما يأتي راكضًا إلي عندما احاول الإستناد على شيء ومحاولة الوقوف، بادئًا بالقفز من حولي، محاولًا جذب انتباهي بأي لعبة او اي شيء لامع حتى اتوقف عن ما أفعله ولا اتسبب بإذاء نفسي.

 

 

” في الواقع، كنت اسير خارجًا فقط ووجدت ان اضوائك مُنارة لذ ت—”

مستلقية بالسرير الصغير داخل احدى الغرف التي قمنا بإستئجارها لليلة واحدة، تمتمت بتلك الكلمة التي لم تصل سوى لسقف الغرفة، قبل ان تعود إلي من جديد.

 

مركولًا هذه المرة، غير قادر على تحديد موقع شيرو بالضبط، وجد زيو نفسه من جديد وهو يُقذف بإتجاه آخر بالمحل، فقط ليرتطم بجدار آخر، هذه المرة بقوة أكبر لم تترك اثرًا على الحائط فحسب، بل وصنعت ثقبًا كبيرًا فيه.

* بووووووم.

 

 

” ولا عن بعد حتى، لم اره من قبل ”

وحينما بدأت اتحدث عن السبب الفعلي الذي جلبني إلى هنا منذ البداية، لحظتها، سمع كلانا صوت ذلك الإنفجار المدوي، حسنًا، لم يكن الصوت فقط هو ما سبب إهتزاز اجسادنا بتلك الطريقة القوية، الإهتزاز الذي هز جميع اركان متجر الأسلحة كذلك، متسببًا بإسقاط كل تلك الأسلحة من رفوفها وإلى الأرض.

 

 

 

” ما الذي يجري الآن؟!”

اعاد الرجل التحدث، قبل ان يرفع رأسي من الصحن بهدوء، يخرج منديلًا من جيبه ويقوم بتنظيف بقايا الطعام التي ملأت وجهي، يمرر يده بلطف من اعلى جبتهي، بين شعري وكأنه يحاول ترتيبه.

 

الشخص الوحيد الذي يلقي بتحية الصباح إلي وكذلك الشخص الوحيد الذي لم اشعر منه بأي هالة منزعجة او مرتبكة من وجوده بجانبي.

حسنًا..كانت النظرية تنطبق على اولئك من يفقدون **اطرافًا** من اجسادهم فقط..اذًا..كيف يكون الأمر بالنسبة لمن يفقدون جسدهم كاملًا؟

 

واصلًا إلى الباب اولًا، قام شيرو بوضع يده على المقبض.

مملكة لوثيريا ليلًا، بالرغم من ان المملكة متوسطة التقدم امتلكت قرىً عديدة على الأطراف، والعديد من المباني الصغيرة كذلك، الا ان ذلك لم يمنعها من إظهار ذلك المنظر الهادئ والمليء بالسكينة والسلام، المنظر الوحيد الذي لن تجده سوى بالليل وبداخل تلك المملكة.

 

 

ومع مرور الوقت، مرور كل تلك السنين، لم تعد لأفكاري السابقة، اي مكان لتتواجد به داخل قلبي.

تحت السماء المنبسطة المليئة بالنجوم المرشدة، ستجد تلك القرية الوحيدة والتي لم تختلف كثيرًا عن اي قرية بأي مكان بالمملكة، قرية سنوفيلد المتجمدة.

 

 

 

بالرغم من إنخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، إلا ان ذلك لم يمنع سكانها من التكيف، وسكان الإقليم بأسره، إقليم الأقزام، سرعان ما اصبحوا معتادين على تلك البرودة القاتلة، مستنجدين ببيوتهم الدافئة، انظمة التدفئة المعروفة والمناسبة، ومختبئين اعلى اسرتهم وداخل ملائاتهم الدافئة.

 

 

 

بذلك المكان، كان النهار ورغم برودته، نهارًا بعد كل شيء، سيضطر الجميع للخروج من اسفل حصونهم الدافئة، عدا شاليتير..وسيبدأون بروتينهم اليومي الطبيعي لكسب لقمة العيش.

 

 

بأي حال من الأحوال، كان من الصعب جدًا الهرب من سكين زيو الآن، فبحساب المسافة التي قطعها لحظيًا، السرعة التي استخدمها للإقتراب بطريقة لم تسمح لهانار برؤيته، كان واضحًا ان المشهد تاليًا سيتحول لمشهد دموي فقط يقف زيو على رأسه منتصرًا.

فبينما كان النهار للعمل، كان الليل موعد الراحة، وموعد العودة لداخل تلك الحصون الدافئة التي لم تخرج منها شاليتير إطلاقًا.

 

 

 

ولكن وبالرغم من ان الليل مخصص لالراحة، خصوصًا بقرية سنوفيلد التي ينهي معظم عمالها اعمالهم مبكرًا وقبل غروب الشمس بقليل، حتى ينعموا بليل طويل مليء بالأحلام والسكينة. وقف ظل وحيد بأعلى تلة سمحت له برؤية القرية النائمة بأكملها بمنظر يخطف الأنفاس.

” اغغه..!!!”

 

 

“..والآن لندع الألعاب تبدأ!”

 

 

 

بنبرة مترقبة، ملتوية، سعيدة بشكل ما، خرجت تلك الكلمات من شفتيه المتشققتان من شدة البرودة، معلنًا بداية أمر ما، حدث ما، سيهز أركان هذه القرية المسالمة.

” بالرغم من انه مكان معروف بالفعل، ولكن سمعت بسلسلة جبال هيرويك؟ ”

 

 

” …بذلك المبنى؟”

 

 

“كه كه..اللعنة…آاه من كان يتوقع ان ينتهي بي الأمر هكذا”

بجانب ذلك الظل، خلفه ليس بعيدًا منه، تحدث ظل آخر بطريقة متسائلة.

كنت اتفادى كل تلك الأسئلة فقط وانا انظر الى الصحن امامي، واضعةً عذر التسميم أمامي، وانه لا حاجة لي بمعرفة شيء أكثر مادامت حياتي ستنتهي هنا، امام سؤاله ذاك..لم يستطع عقلي سوى التفاجئ لدرجة جعلته يقابل كل تلك الاسئلة رغمًا عنه.

 

كان ذلك الفتى وعلى عكس باقي الفصل، طالبًا جديدًا لم يمضي على قبوله هنا الكثير، لا يعلم شيئًا عني ربما سوى ما اخبره عنه شين، الفتى الآخر الذي لم يظهر نفورًا مني او اقترابًا كذلك.

” لا تقتله فقط، يكفي ان نقتل الشاب والفتاة، ولكننا سنحتاجه ”

كانت تلك، تلك السرعة الصامتة هي ما ميزت هذا المخلوق الغريب، وهي الآن ما ستقضي على شيرو تمامًا وتتسبب بقتله هنا.

 

بموضعه ذاك، كان ابرز المقاتلين سيتعامل مع سكين واحدة، يوقفها بشكل ما، يكسرها او يحرقها، فقط لكي ليسمح للسكين الآخرى بطعنه كنتيجة لتأخره مع الأولى، وبحال استطاع مقاومة الطعنة، سيستطيع حينها صد السكين الثالثة القادمة من الخلف.

بطريقة اشبه بإعطاء الأوامر، تحدث الظل الأول، رمادي الشعر، الى من كان زميله، الزميل الذي اختفى من مكانه فجأةً وكأنه انتقل آنيًا إلى مكان آخر.

من الجيد انني اقوم بتعديلها قبل رسمها بالكامل، استطيع هكذا تخفيف عبئ الذنب بإظهار الأشكال من زاوية مختلفة قليلًا.

 

 

.

 

.

 

 

” وانت بخير مع ذلك؟”

” اهمم آخ، هل انت بخير ايها اليافع؟”

 

 

 

” آه..اجل وماذا عنك؟”

واصلًا إلى الباب اولًا، قام شيرو بوضع يده على المقبض.

 

بالطبع من بعد الشعور بقوة تلك السكاكين الغريبة، سيعرف اي احد ان سلاحًا عاديًا لن يستطيع فعل شيء سوى الإنكسار لجزئين امام ما يملكه زيو.

” اجل بشكل ما… فقط ما الذي حدث بحق اللعنة؟”

 

 

 

بداخل متجر الحدادة، المتجر الذي كان مرتبًا قبل لحظات فقط، تسببت الهزة التي لم تستمر سوى لعدة ثوانٍ، بسقوط الثريا الوحيدة المعلقة بالمتجر، كما وسقوط عدد لا يحصى من الأسلحة والعتاد الآخرى، بينما انطفأت الأضواء بشكل كامل منه، تاركةً الظلام ليغزوا أطرافه.

رفقة تلك العائلة، عائلتي. امضيت عامين من السعادة الخالصة، قبل ان يأتي ذلك العام الثالث، والذي تحول فيه كل شيء.

 

“اويا؟ يبدوا بأن الرحلة ستنتهي أبكر مما ظننت؟ ”

وبوسط تلك الفوضى، ستجد كل من شيرو وهانار، يحاولان النهوض من الأرض دون الدوس على شيء قد يتسبب ببتر اقدامهما.

ولم يطل الأمر قبل ان ينتشر امر لعنتي إلى جميع اركان الأكاديمية ويبدأ الجميع بتجاهلي، الإبتعاد عني، مراوغة السير بنفس الرواق الذي اسير به، ترك الأماكن التي اجلس بها، عدم الإقتراب، عدم النظر، عدم التحدث.

 

 

” رأسي يدور قليلًا هنا ولكن، لنحاول التوجه للمخرج هانار!”

كانت تعلم تمامًا كيف ترضي فضولي، وبنفس الوقت، متى تقوم بقطع القصة المثيرة فقط في أكثر مكان مهم لتجعلني ابدأ بالبكاء من أجل معرفة بقية الأحداث.

 

” آه..اجل وماذا عنك؟”

” بالرغم من انني قمت بترتيبه قبل أيام فقط…”

الشخص الوحيد الذي يلقي بتحية الصباح إلي وكذلك الشخص الوحيد الذي لم اشعر منه بأي هالة منزعجة او مرتبكة من وجوده بجانبي.

 

انا ارى، حتى الملكة لا ترغب برؤية وجهي؟ وايضًا يبدوا بأن والدي قد تزوج مجددًا من امرآة آخرى وانجب منها طفل وطفلة قبل خمس سنوات… بالطبع حطم ذلك الأمر قلب والدتي لذا هي تحبس نفسها في غرفتها الآن. لم تمانع الخادمة التي عُينت لتشرف علي وتلبية طلباتي من إخباري بذلك، بوجه سعيد لا أعلم لماذا تظهره امامي هكذا.

ممتلئًا بالغضب من الفوضى التي حدثت الآن، ومتبعًا نصيحة شيرو، توجه هانار ناحية المخرج، ولم يمضي طويلًا قبل ان يصل كلاهما إلى الباب الصغير الخاص بالمتجر، الباب الذي بشكل او بآخر، لم يتضرر.

 

 

” لا حاجة لنطق اي كلمات، يمكنكِ ان توميئي بالموافقة او الرفض فقط ”

” على الأقل لن احتاج لتغيير شيء غير تلك الثريا البالية..اللعنة”

بالطبع كان دائمًا ما ينجح ذلك، وسرعان ما اعاود الزحف بإتجاه الشيء اللامع الذي يحمله فقط لأكتشف لاحقًا انه مجرد شريط لامع او شيء بلا فائدةً تمامًا.

 

واضعًا بذلك التفسير بالمقدمة، لم يستطع زيو سوى تذكر نفسه الصغيرة عندما اكتشف بأنه كان مولودًا بمهارة خاصة مكنته من التحرك بسرعة أكبر من بقية اقرانه.

ناظرًا إلى الثريا العملاقة التي كان بوقت ما فخورًا بها كونها قطعة الزينة الأغلى ثمنًا لديه، اصبحت تلك القطعة الآن مجرد نفايات غير قابلة لإعادة التدوير حتى.

 

 

 

” يمكنك استبدالها لاحقًا، علينا الخروج الآن اشعر بأن هذا المبنى قد يسقط على رؤوسنا بأي لحظة ”

بالطبع كان دائمًا ما ينجح ذلك، وسرعان ما اعاود الزحف بإتجاه الشيء اللامع الذي يحمله فقط لأكتشف لاحقًا انه مجرد شريط لامع او شيء بلا فائدةً تمامًا.

 

بالطبع كان والدي يشعر بالإضطراب من طريقة نموي، بينما كان جدي يخبره بأنه انجب فتاة مثالية، الكلمات التي سرعان ما تقلب حالة والدي رأسًا على عقب وتجعله يمتدحني بلا توقف على الرغم من انني لا استطيع التحدث او المشي.

بالرغم من انه كان مبنًا ارضي حديث البنيان، الا ان التشققات بكل مكان، كانت لا تسمح لعقلك سوى بالتفكير في إحتمالية سقوطه بأي وقت.

” لم يكن الأمر بتلك الصعوبة كما قلت. أليستر ”

 

بالنسبة لوالدتي، فقصصها وحكاويها عن مل اولئك الابطال والاشرار بقديم الزمان، كل ما يحتاجه الأمر لإسعادي.

واصلًا إلى الباب اولًا، قام شيرو بوضع يده على المقبض.

 

 

 

( لا! لا تقم بسحب—)

 

 

 

” هم؟”

 

 

مثارًا ومستمتعًا بينما يصرخ بتلك المعلومة، اطلق زيو سكينًا ثالثةً لحقت الثانية بسرعة أكبر، السكينة التي لم تكن وجهتها سوى ظهر شيرو المكشوف.

” يا مرحبًا..!”

معيدًا إتخاذ وضعيته الدفاعية، سرعان ما انقشع الغبار فقط لكي يظهر صاحب القناع وهو واقف بمكانه، على الجانب الآخر من الجدار، خارجًا بالطريق، وكأنه لم يتلقى اي ضرر.

 

 

متسائلًا عن ما كانت صاحبة الصوت، رين، ترغب بقوله، وجد شيرو نفسه وهو يقوم بفتح الباب بالكامل، فقط لكي يستقبله ذلك الرداء الأسود الواقف أمام وجهه.

ظننته مجنونًا وقتها، فاقد لعقله على الغالب بالرغم من انه يخبرني بأن شين اخبره بما يجري معي، لم استطع فقط فهم ما يجول بعقله.

 

 

” ولد سيء، الم يخبرك والدك من قبل بعدم فتح الباب للغرباء..!”

 

 

اخبرني.

” !!”

 

 

 

متحدثًا بنبرته الملتوية الغريبة، مرتديًا لذلك القناع الأبيض الضاحك، والذي رغم منظره لن يساعد سوى ببث الرعب إلى قلبك، اخرج الرجل، سكينًا صغيرًا من خلفه، قبل ان يوجهها بسرعة ناحية شيرو، صانعًا هجومًا مفاجئًا.

 

 

 

فقط باللحظة التي شعر بها صاحب القناع بأنه نجح بتسديد هجوم واحد نهائي، استطاع شيرو من خلال القفز إلى الخلف باللحظة الآخيرة، ان يتفادى ضربة مميتة على الغالب.

دون ان اتوقع، طرح الرجل الغريب ذلك السؤال الأغرب علي، بينما كان يواجهني.

 

 

” اويا اويا اويا، انت سريع؟ ”

 

 

” اجل فهذا متجر للحدادة، لم تقم بالدخول دون ان تقرأ اللافتة صحيح؟ اذًا لابد من انك اردت شراء سلاح”

قائلًا بنبرة غير متفاجئة إطلاقًا، معيدًا السكينة وناظرًا بنصلها الصغير، لم يقم الرجل تاليًا إلا بصناعة إبتسامة حقيقية واسعة خلف قناعه، الإبتسامة التي كنت ستراها بوضوح فقط من خلال النظر إلى عينيه.

 

 

امضيت الليل بأسره وانا افكر بنوع العلاج الذي يتحدث عنه شيرو.

“آهي! يبدوا بأن الأمر سيكون ممتعًا للغاية على عكس ما توقعت!!”

بداخل متجر الحدادة، المتجر الذي كان مرتبًا قبل لحظات فقط، تسببت الهزة التي لم تستمر سوى لعدة ثوانٍ، بسقوط الثريا الوحيدة المعلقة بالمتجر، كما وسقوط عدد لا يحصى من الأسلحة والعتاد الآخرى، بينما انطفأت الأضواء بشكل كامل منه، تاركةً الظلام ليغزوا أطرافه.

 

بتلك الطريقة، حاجزًا شيرو بين ثلاث سكاكين كانت جرحة بسيطة منها كافية لقتله حسب اقوال زيو، بالطبع لم يكن لشيرو الكثير لفعله هنا.

“..بحق، من أنت؟!”

” لا تقلق، ربما لا ابدوا هكذا، ولكنني تعاملت مع بعض المزعجين سابقًا، سأكون بخير ”

 

في النهاية تقبلت العيش بتلك الطريقة حتى نهاية عمري، وربما بعد مائة او مائتي عام، ربما فقط بعد مرور قرن من الزمان، سيقتلني شيء ما ويريحني من كل هذا.

بنبرة قوية، حملت الخوف والقلق بأطرافها، طرح شيرو ذلك السؤال على صاحب القناع.

وايضًا، كنت سابقًا أظن بأن الحداد يقوم بصناعة كل ما يخطر بباله فقط ويهتم بالتزيين لاحقًا، ولكن يبدوا ان الأقزام يأخذون هذه العملية بحذر ودقة أكبر بكثير مما توقعت. فقبل ان يقوموا بصناعة اي شيء، هم اولًا يرسمون شكلًا تقريبي للسلاح الذي يرغبون بصناعته، ومن ثم يقومون بإضافة كل تلك الأشكال، الزينة، والزخرفات حول مقبض السلاح وحتى على النصل، واحيانًا ما يطلب منهم المشتريين تلك رسم نقوش محددة ايضًا، كشعار للقبيلة او رمز للقوة.

 

 

بسمعه لسؤال شيرو، معيدًا لتركيزه بالنظر إلى عيني شيرو مباشرةً، واضعًا يدًا خلف ظهره، منحنيًا تمامًا كما يفعل النبلاء، ولكن بطريقة هزلية بالية، عرف صاحب القناع عن نفسه بينما يتخذ تلك الوضعية.

شاعرةً بلسعة من البرودة التي تمررت من الحائط خلفي وإلى منتصف ظهري، ساعد ذلك بإثارة وعيي قليلًا.

 

ناظرًا إلى الثريا العملاقة التي كان بوقت ما فخورًا بها كونها قطعة الزينة الأغلى ثمنًا لديه، اصبحت تلك القطعة الآن مجرد نفايات غير قابلة لإعادة التدوير حتى.

” اسمي هو زيو…يمكنني ان افترض ان جلالتك هو الملك شيرو؟”

 

 

” دعني اجرب شيئًا فقط هلا سمحت لي؟”

” جلالتك؟”

 

 

 

مبتسمًا، رافعًا عينًا بينما يقول لفظ التجليل، اثارت تلك الكلمة على الجانب الآخر شكوك شيرو من لم يعتد على سماعها من قبل بالطبع.

 

 

متحدثًا عن وعاء شين الجيد، مفكرًا بطرح سؤال آخر على زميله هناك، وربما معاونة زيو على قتل شيرو الذي اظهر قدرة ما حسب ما اخبره زميله، كان الشيء الوحيد الذي منع أليستر من التحرك بإتجاه شيرو، هو ان شيرو نفسه اصبح يقف أمامه الآن.

ولكن ما أثار خوفه على الجانب الآخر لم يكن سوى سماعه لإسمه الخاص يأتي من لسان زيو، الشخص الذي لا يظن بأنه قد قابله بأي مكان في العالم من قبل.

 

 

 

“..زميل لك؟”

كان كل شيء هنا يصب في مصلحة زيو تمامًا، بالرغم من ان شيرو اظهر إمكانيات كبيرة بالبداية، وقلب المعركة لصالحه بالكامل فقط من لكمة واحدة فاجأت حتى الجميع، لم يكن ذلك ببساطة الا مجرد استعراض كان مصيره التحطم امام هجوم زيو الثلاثي المميت.

 

 

” ولا عن بعد حتى، لم اره من قبل ”

 

 

حتى ان الأمر وصل لتمرير راية النقب من قائد لقائد، ويقال ان الذي يعثر على ذلك الجبل، سينال مجدًا ومالًا..ونساءًا.. لم ينالهم اعتى أبطال العالم حتى.

” ولكن يبدوا بأنه يعرفك جيدًا ”

على الجانب الآخر، القى أليستر بشين على الأرض، شين الذي لم يكن يتحرك ولو قليلًا، ولولا انفاسه الخفيفة التي كان يأخذها بصعوبة بالغة، لقال اي شخص بأنه مجرد جثة آخرى.

 

 

“..اجل..بشكل ما”

 

 

“اويا؟ يبدوا بأن الرحلة ستنتهي أبكر مما ظننت؟ ”

تبادل كل من شيرو وهانار تلك الكلمات السريعة، بينما بدأ عقل شيرو يحاول التذكر فيما إن كان قد قابل شخصًا او سمع صوتًا كهذا من قبل، وسرعان ما اتاه تلميح قوي عن ذلك.

بالطبع كانت التحركات القليلة التي تبادلها كل من الطرفين، كافية لتثبت لزيو من الأسرع، ولكن تلك السرعة التي اظهرها شيرو هنا، السرعة التي كانت أكبر من سرعة زيو، لم تكن بشيء طبيعي على الإطلاق.

 

ولكن الآن وقد ذكر الأمر، انا لم اقم بإستخدام سلاح منذ فترة طويلة صحيح؟ تقريبًا منذ ان فقدت سيف والدي وقمت بتبخيره بستيلفورد..

” ذلك الرداء..”

 

 

 

” اوه، لاحظت الأمر~”

 

 

ومن خلال التعاليم اليومية، الزيارات اليومية، تمكنت بشهر واحد فقط، ان اتقن التقنية التي استغرقت جدي عشر سنوات حتى إتقانها

ناظرًا إلى الرداء محاولًا التأكد من افكاره بينما ظن زيو ان شيرو اكتشف ما كان يحدث ولم هو هنا الآن، كان شيرو بالواقع يستذكر تلك الحادثة التي وقعت بستيلفورد، حيث اختطفت الأميرة الأولى.

 

 

 

وبنفس الوقت، يفكر بالوقت الذي قبضوا فيه على اولئك اللصوص رفقة شاليتير وشين.

بتلك اللحظات، وانا انظر إلى ذلك الطعام، بينما كان الرجل ينتظر ردًا مني على الغالب، لم أفكر سوى بأن الملك قد قرر اخيرًا انه حان الوقت لتخليص تلك الفتاة من عذابها، وإطعامها شيئًا مسمومًا فقط من اجل اراحتها.

 

” بالرغم من انه مكان معروف بالفعل، ولكن سمعت بسلسلة جبال هيرويك؟ ”

محاولًا تحديد نوعية الفئة التي ينتمي لها زيو، مفكرًا بأن ردائه هذا ليس مختلفًا بالواقع عن اردية من هاجموا ستيلفورد، وانها ربما مصادفة وليس لزيو اي علاقة بهذا او ذاك.

بشكل مغاير لطبعه البشوش قبل لحظات فقط، وضع هانار يده على حزام مطرقته المربوط بخصره، بينما بدأت عينها تظهران وميضًا ملعونًا ما، وبدأت تصدر من جسده هالة غير مطمئنة على الإطلاق.

 

 

ولكن لسبب ما، لم يستطع عقله فقط ان يتقبل الخيار الآخير، وبنهاية المطاف، وفقط من خلال أفعال زيو قبل لحظات، محاولة طعنه، والوضعية القتالية الغريبة التي بدأ يتخذها الآن، سرعان ما فكر شيرو بأنه حتى لو لم ينتمي لأي من المفئتين، فهوا شخص سيء بكل الأحوال.

 

 

كنت اعتمد بالكامل وحتى الآن، على قوتي الجسدية وقوة لكماتي والمهارات السحرية بعيدة المدى، صحيح؟ اجل انا ادرك ان إمتلاك سلاح سيجعل مني شخصًا اقوى بعدة مراحل، والآن وانا بهذا المكان..لا انفك افكر بأن الوقت ربما قد حان لحصولي على سلاح جديد.

_**ولكن لماذا هو هنا؟ لما يستهدفني؟**_

تلك السكاكين، كما قال زيو، لم تكن مجرد اشياء عادية. مدعومة بمهارة ما، مهارة قوية بما يكفي لدرجة جعلت فيها انصال السيوف الصغيرة تصبح اقوى وامتن على الأقل بعشر مرات.

 

اشعر بأنه قد عثر على الجبل منذ وقت ليس بقريب كذلك، فكل تلك الأسلحة المعروضة بالخارج، لم تكن تصدر منها اي هالة عادية على الإطلاق، ويبدوا بأن جميعها اسلحة مصنوعة من معادن آخرى غير الفينست.

لم يستطع شيرو الإجابة على ذلك السؤال فقط.

قفز بشكل ما وجلس على الجزء السفلي من الدائرة التي تكوّن الثقب بالجدار بالرغم من إصابته.

 

 

“..هانار، حاول العودة إلى الخلف بهدوء، قد تصبح الأجواء هنا خانقةً قليلًا ”

 

 

قائلًا لتلك الكلمات لشيرو، وفقط عندما استشعر انه لن يتلقى اي رد، اعاد زيو تفعيل سرعته الجنونية، وهذه المرة بشكل اقوى وأعنف، تسبب بتصدع الأرض اسفل موضع قدمه.

” وانت بخير مع ذلك؟”

حاولت كسر هذه الأفكار ولكن لم استطع، حاولت النظر للجانب الإيجابي من الأمور ولكن لم يوجد اي جانب كذلك من الأساس.

 

 

مستمعًا لتحذير شيرو، اراد هانار ان يخبر شيرو بأنه يستطيع القتال كذلك إن تطلب الأمر ولكنه ليس واثقًا بقدراته بنفس الوقت، متسائلًا عن ما إن كان شيرو يرغب حقًا بالقتال بمفرده، او ما إن كان يستطيع التعامل مع هذا الشخص.

بالرغم من انني اردت القول ” ببئر عميق ” كما تقول المقولة المشهورة، انتهى بي الأمر بتجفيف مصدر إقبال الناس على البئر.

 

 

” لا تقلق، ربما لا ابدوا هكذا، ولكنني تعاملت مع بعض المزعجين سابقًا، سأكون بخير ”

 

 

مفكرةً بكل هذا وذاك، قريبةً من خط الإنهيار، اخيرًا، قرر العالم ان يمنحني فرصة للعيش.

مظهرًا إبتسامةً واثقة بينما ينظر إلى هانار بجانب عينيه، لم يكن زيو على الجانب الآخر ينتظر شيئًا او ثغرة أفضل من لحظة تحويل شيرو عينيه إلى إتجاه آخر.

مادًا يده اليسرى الحرة، ممسكًا للسيف العادي الشكل والطول، مفعلًا لمهارتين بذات الوقت، ملوحًا بالسيف بسرعة لم تواكبها أعين زيو حتى، لم تكن سوى اجزاء من الثانية قبل ان يشهد زيو ذلك المنظر، حيث قام شيرو بضرب جميع السيوف الثلاثة بإلتفافة واحدة، جاعلًا إياهم ساقطين على الأرض.

 

 

لن يقوم أحد بتفويت حركة طائشة كهذه بالواقع.

كنت اتفادى كل تلك الأسئلة فقط وانا انظر الى الصحن امامي، واضعةً عذر التسميم أمامي، وانه لا حاجة لي بمعرفة شيء أكثر مادامت حياتي ستنتهي هنا، امام سؤاله ذاك..لم يستطع عقلي سوى التفاجئ لدرجة جعلته يقابل كل تلك الاسئلة رغمًا عنه.

 

” ه..؟”

بالرغم من ان التفاتة شيرو كانت لحظية فقط، في كسر من الثانية فقط او اقل، كان زيو بالفعل يقف أمام وجه شيرو تمامًا، وعلى جانبه الأيسر، ستجد ذراعه اليسرى الحاملة لسكينه الصغيرة، وهي الآن لم تكن سوى على بعد اصبع من ثقب وجه شيرو بطريقة لا يمكن علاجها.

 

 

 

كانت تلك اللحظة الوحيدة، كافية لتسمح لهذا الرجل، من امتلك تكوينًا غريبًا بجسده الهزيل ذاك، بأن يقلص المسافة المتوسطة التي صنعها شيرو سابقًا، ويقوم بنفس الوقت بتحريك يده بتلك السرعة حتى تصبح الآن بموضوعها الحالي.

” اهاهاهاها!، اتظن ذلك ايضًا؟ حسنًا لا امانع ذلك، مادمت استطيع الآن صناعة ما أريد وكيفما اريد، هذا كل ما رغبته بالأصل!”

 

على الجانب الآخر، القى أليستر بشين على الأرض، شين الذي لم يكن يتحرك ولو قليلًا، ولولا انفاسه الخفيفة التي كان يأخذها بصعوبة بالغة، لقال اي شخص بأنه مجرد جثة آخرى.

بأي حال من الأحوال، كان من الصعب جدًا الهرب من سكين زيو الآن، فبحساب المسافة التي قطعها لحظيًا، السرعة التي استخدمها للإقتراب بطريقة لم تسمح لهانار برؤيته، كان واضحًا ان المشهد تاليًا سيتحول لمشهد دموي فقط يقف زيو على رأسه منتصرًا.

اذًا كان سبب خفة ذلك السيف لتلك الدرجة غير الطبيعية، هو استخدام هانار لحديد نادر بصناعته ودون ان يقوم بخلطه؟ لابد من انه تحصل على كمية كبيرة من الفينست.

 

 

بالنسبة للمهارات التي تحتاجها حتى تتحصل على مثل هذه السرعة، والمتانة الكافية للتعامل معها، فقلة فقط هم من يستطيعون استخدام مثل تلك التقنيات المتقدمة. وقلة قليلة من الصفوة المختارة هم من يستطيعون إتقان تلك المهارة وتطويرها إلى مستوى آخر.

كنت اقوم الآن بوضع بضعة افكار ورسم بضعة اشكال على مقابض وانصال يرغب الحداد بصناعتها في المستقبل.

 

 

كآليس على سبيل المثال.

ممتلئةً بتلك الأفكار، انزلت رأسي بهدوء حتى وصلت للصحن الموضوع أمامي، تمامًا كالماشية، بدأت بإبتلاع كل ما وجد بالصحن.

 

 

ولكن دون الحاجة للذهاب بعيدًا، فزيو هنا كان وحشًا بمستوى آخر بالفعل.

بالرغم من انه كان يمتدح كل خط وشكل أقوم برسمه منذ فترة الآن… الا ان كل ذلك لم يكن سوى من نسيج ذكرياتي بالواقع.

 

ولكن شيرو لم يسمح لي بالبقاء هكذا فقط، اجبرني على فعل ما أريد، سمح لي بشرب جرعة كبيرة من الشيء الوحيد الذي كنت افتقره وارغب به بشدة، ولسبب او لآخر لم ينتهي الأمر هناك فقط.

فبجانب السرعة، تحرك الرجل بشكل صامت تمامًا، وكأنه لا يزال ثابتًا بمكانه، حتى الغبار من حول اقدامه لم يتحرك بعد ليواكب سرعته.

 

 

متحدثًا، بصوت رجل طبيعي بينما يقوم بهز جسد زيو بخفة، لم يطل الوقت قبل ان يتلقى ردًا متألمًا.

كانت تلك، تلك السرعة الصامتة هي ما ميزت هذا المخلوق الغريب، وهي الآن ما ستقضي على شيرو تمامًا وتتسبب بقتله هنا.

 

 

 

او هذا ما فكر به زيو.

 

 

 

* كراك!..تكسر!

 

 

 

“هم!…”

فبينما كانت اللعنة تتسبب بذوبان كل كائن حي يلامسه جدي، كنت انا على الجانب الآخر، اذيب كل ما الامسه دون تحديد.

 

مستمرًا بخوض المحادثات اللانهائية مع الحداد القزم، لم يمضي طويلًا قبل ان يصبح مهتمًا بي وبآرائي الخاصة، ويبدأ بإخراج كل تلك المخططات الخاصة بأسلحته الفريدة، والتي ينوي صناعتها فور ان يجمع المواد المطلوبة.

باللحظة التي ظن فيها زيو بأن خصمه ملاقي الموت لا محالة، باللحظة التي فقد فيها كل حماسه السابق بشأن وجوده لخصم قوي ربما، وأن مهمته قد انتهت بسرعة مملة، ككل مهمة سابقة. اعاد شيرو كل تلك الأحاسيس التي فقدها زيو، على شكل لكمة واحدة سريعة كانت اسرع حتى من حركة زيو، اللكمة التي تسببت بقذفه بعيدًا عن هدفه وبإتجاه رف الأسلحة الموضوع على الجانب.

 

 

 

” اغغه..!!!”

بالرغم من انني سمعت بمكان ما ان لنديريا ولوثيريا قاما بتضييق نطاق علاقاتهما لسبب ما كذلك، الا ان ذلك لم يقطع خط تبادل المنافع بعد، ولكن لابد ان ذلك أثر عليه بشكل ما.

 

 

مخترقًا الرف، صانعًا لفجوة دائرية عملاقة بالجدار، هناك، وجد زيو نفسه بين لحظة وآخرى ملتصقًا بالحائط، وشاعرًا بألم كبير بجانبه.

 

 

 

بحركة واحدة، لا، بل بحركتين، اسرع حتى من الحركتين التي قام بها زيو على الغالب، أوقف شيرو تقدم الموت ناحيته.

 

 

هابطًا إلى الأرض بينما يمسح جبينه، قال شيرو تلك الكلمات وهو ينظر إلى السيف بيده اليسرى، السيف الذي كان لسبب ما مهترئ بشكل كبير.

تلك اللكمة الصاروخية التي أدت الى صناعة مثل تلك الحفرة، لم تؤدي كذلك إلا لهز المكان بأكمله، الهزة التي اسقطت القزم بأرجله الصغيرة على الأرض، قبل ان ينهض مجددًا ممسكًا لرأسه الذي بدأ يدور بلا توقف.

 

 

 

” ما هذا بحق الرياغون..هل ضرب انفجار آخر المكا—!!!”

 

 

 

ناطقًا بما كان اسم وحش اسطوري اعتاد الأقزام على عبادته قديمًا..نصف متسائلٍ بحال وقوع إنفجار آخر، لم يمتلك القزم هنا حتى فرصة التحرك والهرب إلى الخلف كما اتفق مع شيرو، وعوضًا عن ذلك، يبدوا بأنه سيعلق هنا بسبب كل تلك الإهتزازت التي لا تكف عن قصف متجره.

 

 

 

رافعًا رأسه ببطئ من الأسفل، لم يزعج هانار تاليًا إلا تلك الرياح المتأخرة التي عصفت بقوة غريبة إلى الداخل، رياح تحركت من إتجاه وإلى إتجاه آخر بسرعة مؤلمة.

 

 

مستشعرًا شيئًا خاطئًا، او بالأحرى، مستشعرًا ألمًا جنونيًا لم يمتلك حتى قدرة تسمح له بالصراخ من ألمه..سرعان ما علم الرجل السبب الذي يمنعه من تحريك جسده كما يريد.

لأنه فصل الخريف، ولأن الباب كان مفتوحًا، لم يفكر عقل هانار كثيرًا بالسبب الذي أدى إلى تحرك الرياح بذلك الشكل الغريب غير الطبيعي. بل وضع بالإعتبار انه ليس من الغريب قيام عاصفة بالخارج بوقت كهذا، ولكن فقط باللحظة التي رآى فيها هانار ذلك الرجل الذي كان واقفًا قبل لحظات أمامه، ملتصقًا بذلك الحائط على جانبه الأيمن..لم يفشل عقل الحداد المبدع بتخيل التحركات غير العادية التي حدثت هنا.

كانت نبرته تصبح اكثر إزعاجًا مع مرور الوقت فقط.

 

 

 

امضيت الليل بأسره وانا افكر بنوع العلاج الذي يتحدث عنه شيرو.

على كلٍ، وبالنسبة لهانار، فلم لم ينصدم القزم العجوز الذي عاش اكثر من سبعين عامًا حتى الآن من الكثير من الأشياء حقًا، فالقزم الذي عاش ايام الحرب المقدسة السابقة، ورآى مناظرًا قبيحة من مجازر ومطاحن ومشانق، كان سعيدًا فحسب بأنه لم ينسى طريقة الشعور بالفزع والخوف حتى الآن.

مملكة لوثيريا ليلًا، بالرغم من ان المملكة متوسطة التقدم امتلكت قرىً عديدة على الأطراف، والعديد من المباني الصغيرة كذلك، الا ان ذلك لم يمنعها من إظهار ذلك المنظر الهادئ والمليء بالسكينة والسلام، المنظر الوحيد الذي لن تجده سوى بالليل وبداخل تلك المملكة.

 

 

ولكن لم يكن ذلك القزم الآن، القزم الذي قال بأنه لن ينصدم من شيء آخر طوال حياته بسبب الأيام التي عاشها في سنين الحرب المقدسة، لم يكن هانار بنفسه الآن سوى اكثر شخص منصدم من هول ما استوعبه عقله قبل لحظات، فاتحًا عينيه إلى أقصاهما كما لم يفعل من قبل، وبشكل لا يلائم وجهه، بالطبع كان هنالك جزء منه يستمر بإخباره بأن _ذلك_ ليس ما حدث فعلًا..الا انه سرعان ما اقتنع بالعكس فور ان رآى جانب معدة زيو المتضرر بشدة.

على الجانب الآخر، القى أليستر بشين على الأرض، شين الذي لم يكن يتحرك ولو قليلًا، ولولا انفاسه الخفيفة التي كان يأخذها بصعوبة بالغة، لقال اي شخص بأنه مجرد جثة آخرى.

 

بقناع متشقق يكاد ان يسقط من وجهه، محمولًا بتلك الطريقة من ذراعه اليمنى بينما كان باقي جسده مغميًا عليه كما تمنى شيرو، كان الرجل الآخر سليمًا بالكامل بجانب زيو.

” ما..انت بالضبط..”

 

 

_**سرعة كتلك**_

بطريقة ليست مفهومة ما إن كانت سؤالًا ام لا، محركًا رقبته ببطئ نحوا شيرو الذي اصبحت يده اليسرى مليئًة بخطوط عرقية بنفسجية اللون.

متحدثًا عن وعاء شين الجيد، مفكرًا بطرح سؤال آخر على زميله هناك، وربما معاونة زيو على قتل شيرو الذي اظهر قدرة ما حسب ما اخبره زميله، كان الشيء الوحيد الذي منع أليستر من التحرك بإتجاه شيرو، هو ان شيرو نفسه اصبح يقف أمامه الآن.

 

 

بالطبع، لم تكن تلك الخطوط الغريبة سوى الشيء الوحيد الذي احتاجه هانار، لإستشعار الهالة المختلفة للغاية، والتي اصبحت تغطي هذا الشاب أمامه.

” ادعى شيرو لينارد، سررت بالتعرف عليكِ!”

 

ربما يقصد “بهذا المكان ” قرية سنوفيلد؟ هل امتلكت القرية متجرًا للمواد الخام كذلك؟ ولكن حتى وإن وُجد متجر كهذا بمكان كهذا، فلا يبدوا انه مكان سيزوره هانار على ما يبدوا.

” ما..م— مهلًا! ما الذي تفعله؟!”

“..يبدوا بأنك قد اكملت حظ حياتك بآسره حتى تستطيع العثور على ذلك الجبل هاه؟”

 

“..ما هذا بحق..لقد تأكدت من انني انهيته!”

” اعتذر الآن ولكن يمكنك توبيخي لاحقًا..!”

” كانت الصغيرة الجميلة تتشبث بذلك العجوز وكأنه منقذها كما تعلم؟ ولكنها لم تكن تنطق إلا بإسمك انت!.”

 

 

بحركة سريعة، حمل شيرو هانار من منتصفه، قبل ان يقوم بإلقائه خلف منضدة المعاملة، فقط ليقوم تاليًا بإشهار يده امام المنضدة دون الحاجة لترديد شيء معين، ودون ان يبعد إنتباهه عن زيو الذي سقط على الأرض وبدأ معاودة الوقوف الآن. صنع شيرو حاجزًا سحريًا شفاف اللون حول المنضدة، مغلفًا ومغلقًا على هانار بالداخل.

ماخذًا مجلسه أمامي على الأرض، اخرج الرجل من الهواء طعامًا لا اتذكر نوعه.

 

 

” يمكنك الخروج من هذا الحاجز بالمشي خارجه فقط، ولكن لا انصح بفعل ذلك الآن. ”

 

 

وايضًا لم اكن اهتم بكل هذا حقًا، بالسابق، ولكن في خلال فترة بقائي هنا طوال تلك السنة، وقرائتي لكل تلك الكتب بمكتبة آلبيرت..والتي كان معظمها يتحدث عن السياسة وألاعيبها، وجدت نفسي مغرمًا بشكل كبير بهذا النوع من الأشياء، خصوصًا وأن تعلمك للسياسة هنا، سيعني ان تتعلم عن بلدان كاملة، تضاريسها وتاريخها وما تملكه ومالا تملكه، ملوكها وحكامها والكثير من الأشياء التي زادت فضولي بشأن الموضوع أكثر فقط، وأكشبتني معرفة واسعة عن الكثير من الأمور. وبفضل مهارة التعلم والقرائة السريعة التي تحصلت عليها بوقت وبشكل أجهله تمامًا، لم يمضي وقت طويل قبل ان اصبح محنكًا سياسيًا.

محذرًا هانار على الغالب، اعاد شيرو توجيه جسده بإتجاه خصمه من جديد.

 

 

 

بالرغم من انه استطاع صد الهجوم بنجاح، الا ان قلب شيرو لم يشعر بالراحة فقط بتلك الطريقة. مازال حديث رين السابق عن كونه لم يقاتل عدوًا بمستواه بعد، عدو قد يدمر كل خططه ويكسب أفضلية عليه، يتردد برأسه الآن.

 

 

شيرو..طبعًا كنت اعرف اسمه جيدًا، ولكن إعادة تقديمه لنفسه هكذا الآن، بينما كان يحمل يدي هكذا، كانت على وشك ان تجعلني ابدأ بالبكاء وقتها.

بالنسبة لشيرو الآن، الذي بدأت هالته تصبح اثخن مع مرور الوقت فقط، فهوا يضع الآن اولوية التفكير بخطة سريعة قبل ان يتحرك زيو ويقطع عليه حبل التفكير.

 

 

ومع مرور الوقت، مرور كل تلك السنين، لم تعد لأفكاري السابقة، اي مكان لتتواجد به داخل قلبي.

” كه..كيهيهيهي! انت حقًا..حقًا!..مثير للإهتمام يا شيرو!”

 

 

 

غير مبالٍ بمديح زيو الذي عاود النهوض بأغرب طريقة ممكنة، والذي اخرج كذلك ثمانية سكاكين آخرى من العدم، حاملًا اربعة سكاكين على كل يد بطريقة اظهرت تمرسه وخبرته فقط بحمل تلك الأسلحة. لم يقم شيرو سوى بنطق اسم معين بنبرة هادئة غير مسموعة لأحد، قبل ان يتخذ بعدها وضعية دفاعية معيدًا قدمه اليمنى إلى الأخلف، مقدمًا اليسرى بقليل عن سابقتها، وساحبًا درعًا صغيرًا صدف وان كان ملقيًا على الأرض بجانبه.

 

 

 

” ذلك الترس..لن يساعد بشيء كما تعلم؟”

 

 

 

“…”

 

 

_**حسنًا، لم يتقبل العجوز العرض بالنهاية للأسف، ولكن هل ظن احد بالعالم بأن كل هذا قد يقودني اليوم لملاقاة وحش ممتع كشيرو!**_

قائلًا لتلك الكلمات لشيرو، وفقط عندما استشعر انه لن يتلقى اي رد، اعاد زيو تفعيل سرعته الجنونية، وهذه المرة بشكل اقوى وأعنف، تسبب بتصدع الأرض اسفل موضع قدمه.

 

 

 

” فقط لكي تشعر بالفخر! انت الوحيد الذي اجبرني على الوصول لهذا الحد ولهذه السرعة!”

” اوه، لاحظت الأمر~”

 

 

“ياله من شرف حقًا—!!”

 

 

 

مستقبلًا كلمات زيو المشرفة، كما ومستقبلًا سكينًا اتت من إتجاه معاكس تمامًا لإتجاه زيو الذي قفز واصبح متشبثًا بالسقف اعلى يمين شيرو، صادًا تلك السكين بدرعه الصغير، مفكرًا بطريقة لرد الهجوم..لم تقاطع افكاره تلك، إلا السكين التي تأكد شيرو من انها ارتدت من ترسه الخاص، السكين التي عاودت الحركة مجددًا ومازالت تهاجمه الآن.

 

 

 

” هذا..!”

بالرغم من انني مررت بكل هذا، الا انني حصلت على كل ما طلبته، تمامًا كما قال الملك.

 

 

” كيهيهي، هل ظننت بأنها مجرد سكين عادية؟”

 

 

 

مستغلًا إنشغال شيرو بتلك الثانية، ارسل زيو سكينًا آخرى بإتجاه شيرو، هذه المرة اتت من جانبه الأيمن.

 

 

في النهاية، وحتى مع موافقتي على مصافحته، لم استطع الوصول ليده، كنت خائفةً من إذابتها، اليد الوحيدة التي مُدت إلي طوال سنوات، لم اكن ارغب بحرقها الآن، اردت حقًا ان احافظ عليها لذا لم اقربها.

” جرح واحد بسيط فقط وستصبح في خبر كان!”

 

 

“….يدي..”

مثارًا ومستمتعًا بينما يصرخ بتلك المعلومة، اطلق زيو سكينًا ثالثةً لحقت الثانية بسرعة أكبر، السكينة التي لم تكن وجهتها سوى ظهر شيرو المكشوف.

 

 

مفكرةً بكل هذا وذاك، قريبةً من خط الإنهيار، اخيرًا، قرر العالم ان يمنحني فرصة للعيش.

بتلك الطريقة، حاجزًا شيرو بين ثلاث سكاكين كانت جرحة بسيطة منها كافية لقتله حسب اقوال زيو، بالطبع لم يكن لشيرو الكثير لفعله هنا.

 

 

” اجل بشكل ما… فقط ما الذي حدث بحق اللعنة؟”

فبينما كان يعاثر مع سكين مزعجة واحدة على جانبه الأيمن، لن يملك الوقت الكافي لصد سكين آخرى قادمة من جانبه الأيمن، دعك من السكين الآخرى التي تستهدف ظهره كذلك.

من بعد مضي أيام فقط قليلة على مرور حفلة عيد ميلادي الثالث، وقع ذلك الحادث الذي فقد فيه جدي يديه.

 

 

بموضعه ذاك، كان ابرز المقاتلين سيتعامل مع سكين واحدة، يوقفها بشكل ما، يكسرها او يحرقها، فقط لكي ليسمح للسكين الآخرى بطعنه كنتيجة لتأخره مع الأولى، وبحال استطاع مقاومة الطعنة، سيستطيع حينها صد السكين الثالثة القادمة من الخلف.

بالرغم من ذكائي، كنت فضولية بشكل كبير، وعادة ما كان ينتهي بي فضولي إلى اماكن سيئة جدًا.

 

سألت الحداد ‘ هانار ‘ وانا اقرأ ورقة المكونات المطلوبة، عن الأماكن التي يمكنه ان يجد بها كل تلك المكونات التي لم تكن بأي شكل من الأشكال، مجرد حديد عادي او مجرد احجار كريمة رخيصة الثمن.

اجل سيموت بكل الأحوال.

 

 

كنت اتفادى كل تلك الأسئلة فقط وانا انظر الى الصحن امامي، واضعةً عذر التسميم أمامي، وانه لا حاجة لي بمعرفة شيء أكثر مادامت حياتي ستنتهي هنا، امام سؤاله ذاك..لم يستطع عقلي سوى التفاجئ لدرجة جعلته يقابل كل تلك الاسئلة رغمًا عنه.

ولكن شيرو لم يكن مخضرمًا هنا، دعك من ان السكاكين نفسها لم تكن عادية، وستعاود الهجوم فور ان تصدها، وفوق كل ذلك، كان كل ذلك يحدث بسرعة لم تمكّن القزم حتى من رؤية ما يجري، وما الذي يجعل شيرو واقفًا بمكانه بتلك الوضعية.

بإحدى الأيام، اتى رجل غريب لم تراه عيناي من قبل، الرجل الذي يرتدي عبائةً غطت جسده بالكامل رفقة وجهه، الرجل الذي لم يمانع فتح ذلك الباب الذي حال بيني وبين الخارج لسنوات، لم يمانع الدخول و الإقتراب من تلك الصغيرة الساقطة على الأرض، والتي كانت اعينها فارغة من اي شيء ومن اي رغبة.

 

 

كان كل شيء هنا يصب في مصلحة زيو تمامًا، بالرغم من ان شيرو اظهر إمكانيات كبيرة بالبداية، وقلب المعركة لصالحه بالكامل فقط من لكمة واحدة فاجأت حتى الجميع، لم يكن ذلك ببساطة الا مجرد استعراض كان مصيره التحطم امام هجوم زيو الثلاثي المميت.

 

 

 

ولكن وتجاهلًا لكل ماسبق، هل شيرو حقًا بموضع بائس هنا؟ هل يظن بأنه سيموت هنا لا محالة؟

 

 

 

حسنًا..وإن قمت بسؤاله.

 

 

 

“..لا تظن ان لعب الاعيب كهذه، سيسمح لك بالفوز هنا ”

بقناع متشقق يكاد ان يسقط من وجهه، محمولًا بتلك الطريقة من ذراعه اليمنى بينما كان باقي جسده مغميًا عليه كما تمنى شيرو، كان الرجل الآخر سليمًا بالكامل بجانب زيو.

 

اجل كان هذا دليلًا دامغًا على عثوره الفعلي على جبل الحديد، الجبل الذي بذل فصيل تحديدًا الأقزام نصف عمره وهو يبحث عنه.

ناطقًا بتلك الكلمات دون الحاجة للصراخ بها، استخدم شيرو سرعته الخاصة للدوس على مقبض سيف كان ساقطًا أمامه، قامت تلك الحركة بدورها بجعل السيف يقفز من مكانه ويصبح الآن بالهواء، امام شيرو مباشرةً.

 

 

 

مادًا يده اليسرى الحرة، ممسكًا للسيف العادي الشكل والطول، مفعلًا لمهارتين بذات الوقت، ملوحًا بالسيف بسرعة لم تواكبها أعين زيو حتى، لم تكن سوى اجزاء من الثانية قبل ان يشهد زيو ذلك المنظر، حيث قام شيرو بضرب جميع السيوف الثلاثة بإلتفافة واحدة، جاعلًا إياهم ساقطين على الأرض.

 

 

مستشعرًا لمعاناتي ربما، لم يقم الرجل تاليًا سوى بسحب يده بعيدًا عني.

“!!—”

 

 

وإن قمنا بمقارنة اطفال الإنباير بأي طفل آخر، بأطفال البشر على سبيل المثال، من يبدأون بالمشي في عامهم الأول واحيانًا ابكر، فبعضنا يبدأ بالمشي من شهره الثاني فقط وتبدأ عظامه بالتماسك سريعًا، ذلك بالطبع سيؤدي لاحقًا لفوائد جسدية كبيرة عندما يبلغ الطفل.

غير قادر على إخراج اي كلمات بالرغم من انه كان كثير الكلام، الا ان السبب الفعلي لعدم قدرته على إبداء ردة فعل مناسبة بإستخدام كلماته الملتوية، كان بسبب ذلك الألم العظيم الذي عاد مجددًا لصعقه بنفس المكان الذي تلقى فيه اللكمة السابقة.

 

 

 

” كهه..!!”

إنها مجرد ايام، مجرد لحظات، ولكنني اشعر حقًا بالسعادة لأنني عشت كل تلك السنوات فقط لكي أعيش هذه اللحظات، قلبي فقط لا يتوقف عن الخفقان المتسارع كلما تذكرت ما يفعله وما سيفعله.

 

 

مركولًا هذه المرة، غير قادر على تحديد موقع شيرو بالضبط، وجد زيو نفسه من جديد وهو يُقذف بإتجاه آخر بالمحل، فقط ليرتطم بجدار آخر، هذه المرة بقوة أكبر لم تترك اثرًا على الحائط فحسب، بل وصنعت ثقبًا كبيرًا فيه.

محاولًا فهم مقصد زيو، مشددًا بقبضته على سيفه المهترئ بيده اليسرى، ومستعدًا لأي شيء قادم.

 

فقط ما الذي يريده مني؟ مادام يعلم بأنني احمل تلك اللعنة، لماذا يرغب بمصافحتي؟ هل يريد إثارة شيء؟ القول بأنني اذبته عن قصد لإثارة مشكلة ما؟

“..هوه، كان ذلك جنونًا منذ لحظة ”

بالنسبة لوالدتي، فقصصها وحكاويها عن مل اولئك الابطال والاشرار بقديم الزمان، كل ما يحتاجه الأمر لإسعادي.

 

وبنفس الوقت، يفكر بالوقت الذي قبضوا فيه على اولئك اللصوص رفقة شاليتير وشين.

هابطًا إلى الأرض بينما يمسح جبينه، قال شيرو تلك الكلمات وهو ينظر إلى السيف بيده اليسرى، السيف الذي كان لسبب ما مهترئ بشكل كبير.

 

 

 

” تلك السكاكين اللعينة..”

 

 

_**حسنًا، لم يتقبل العجوز العرض بالنهاية للأسف، ولكن هل ظن احد بالعالم بأن كل هذا قد يقودني اليوم لملاقاة وحش ممتع كشيرو!**_

قائلًا بمرارة، بينما بدأ يلاحظ رجفة خفيفة على يده اليمنى، لاحظ كذلك ان الترس قد اصبح مثقوبًا الى حد ما.

متحدثًا بنبرته الملتوية الغريبة، مرتديًا لذلك القناع الأبيض الضاحك، والذي رغم منظره لن يساعد سوى ببث الرعب إلى قلبك، اخرج الرجل، سكينًا صغيرًا من خلفه، قبل ان يوجهها بسرعة ناحية شيرو، صانعًا هجومًا مفاجئًا.

 

مستمرًا بخوض المحادثات اللانهائية مع الحداد القزم، لم يمضي طويلًا قبل ان يصبح مهتمًا بي وبآرائي الخاصة، ويبدأ بإخراج كل تلك المخططات الخاصة بأسلحته الفريدة، والتي ينوي صناعتها فور ان يجمع المواد المطلوبة.

تلك السكاكين، كما قال زيو، لم تكن مجرد اشياء عادية. مدعومة بمهارة ما، مهارة قوية بما يكفي لدرجة جعلت فيها انصال السيوف الصغيرة تصبح اقوى وامتن على الأقل بعشر مرات.

 

 

ولكن الآن وقد ذكر الأمر، انا لم اقم بإستخدام سلاح منذ فترة طويلة صحيح؟ تقريبًا منذ ان فقدت سيف والدي وقمت بتبخيره بستيلفورد..

فعلى عكس ما بدا لزيو، وبالرغم من تحرك شيرو بسرعة غير مرئية، واجه شيرو صعوبة فعلية فقط بضرب تلك الأسلحة، فهوا لم يقم بإعادة توجيه مسارها او ضربها بطريقة تسببت بإيقافها فقط، بل استخدم كل ذرة من قوته الخالصة، ومهارة سيد اليد الواحدة، حتى يستطيع ضرب تلك السكاكين بشكل يجعلها تندفع عكس إتجاهها.

 

 

 

فبينما لم تتضرر السكاكين وسقطت فقط، كان نصل شيرو على الجانب الآخر مهترئًا بالكامل.

 

 

 

” فقط لولا ان هذا السلاح قد صنع هنا..”

 

 

ولكن لم يهتم أليستر بذلك المنظر الخاطف للأبصار بقدر إهتمامه بلماذا هو لا يستشعر اطرافه؟

لكانت نهايته.

ممتلئةً بتلك الأفكار، انزلت رأسي بهدوء حتى وصلت للصحن الموضوع أمامي، تمامًا كالماشية، بدأت بإبتلاع كل ما وجد بالصحن.

 

 

بالطبع من بعد الشعور بقوة تلك السكاكين الغريبة، سيعرف اي احد ان سلاحًا عاديًا لن يستطيع فعل شيء سوى الإنكسار لجزئين امام ما يملكه زيو.

 

 

 

هذا لا يدل الا ان ذلك القزم امتلك مهارة حقيقية وشغفًا بصناعة هذه الأسلحة، بالرغم من ان هذا السيف كان عاديًا مهما نظرت إليه، الا انه كان متينًا بما يكفي، وخفيفًا بشكل مناسب.

 

 

كان جدي رجلًا ذكيًا للغاية، بارع اليدين، ولكن سريع الهلع كذلك.

“..ربما احتاج لسلاح بعد كل شيء. ”

 

 

 

( هل هذا حقًا وقت الإهتمام بمثل هذه الأمور؟ انظر..لم ينتهي الأمر بعد)

دون ان اتوقع، طرح الرجل الغريب ذلك السؤال الأغرب علي، بينما كان يواجهني.

 

 

متبعًا حديث رين، اعاد شيرو النظر بإتجاه الثقب الذي احدثه، شاعرًا بالقليل من الذنب على فعلته، محاولًا النظر بين الغبار الذي انتشر بكل مكان وحجب الرؤية الواضحة، بدأت حواس شيرو تستشعر شيئًا ما.

 

 

بأي حال من الأحوال، كان من الصعب جدًا الهرب من سكين زيو الآن، فبحساب المسافة التي قطعها لحظيًا، السرعة التي استخدمها للإقتراب بطريقة لم تسمح لهانار برؤيته، كان واضحًا ان المشهد تاليًا سيتحول لمشهد دموي فقط يقف زيو على رأسه منتصرًا.

“…”

غير قادر على إستخدام الاسلحة الثقيلة، مفتقرًا للبنية الجسدية المناسبة حتى، الا ان جسده كان مصنوعًا بشكل مثالي للغاية فقط لكي يتحرك بسرعة، بأعصاب شديدة الليونة وجسد ليّن مرن، لن تجد من هو افضل **طبيعيًا** من زيو عندما تأتي لأمر السرعة.

 

“..اجل..لاتقلق سرك ببئر بلا ماء..”

معيدًا إتخاذ وضعيته الدفاعية، سرعان ما انقشع الغبار فقط لكي يظهر صاحب القناع وهو واقف بمكانه، على الجانب الآخر من الجدار، خارجًا بالطريق، وكأنه لم يتلقى اي ضرر.

احيانًا..تخرج مني بضعة كلمات لا افهم حتى كيف افكر بها، ولكنها حتمًا لا تخرج إلا عندما اكون فزعًا من شيء، بمثل هذه المواقف فقط.

 

” كما ترى، صنعت ذلك السيف الخفيف بإستخدام حديد فينست بنسبة 100%!”

“..ما هذا بحق..لقد تأكدت من انني انهيته!”

حتى ان الأمر وصل لتمرير راية النقب من قائد لقائد، ويقال ان الذي يعثر على ذلك الجبل، سينال مجدًا ومالًا..ونساءًا.. لم ينالهم اعتى أبطال العالم حتى.

 

“هل يمكن بأنك..اكتشفت اين يقع ذلك الجبل؟”

مستشعرًا الخطر وهو يغلفه من أمام جبهته، لم يستطع شيرو سوى ان يشعر بالغضب والقلق من الرجل امامه، ولكنه سرعان ما اكتشف شيئًا آخر بالمشهد.

 

 

” نسخة؟ لالا لا يبدوا ذلك، اذًا شخص آخر؟”

” هذا..”

 

 

” كهه..!!”

مع إستمرار انقشاع الغبار، تغير المشهد بالكامل أمام شيرو، فالرجل الذي ظن بأنه زيو، لم يكن سوى شخص آخر ارتدى نفس قناع زيو، وما جعله يفكر بذلك، هو منظر زيو الذي كان محمولًا من ذراعه بواسطة ذلك الرجل.

 

 

” ه..؟”

بقناع متشقق يكاد ان يسقط من وجهه، محمولًا بتلك الطريقة من ذراعه اليمنى بينما كان باقي جسده مغميًا عليه كما تمنى شيرو، كان الرجل الآخر سليمًا بالكامل بجانب زيو.

 

 

فكرت بتلك الطريقة السيئة بالشخص الذي ساعد بتدفئتي ليس قبل وقت طويل، الشخص الذي لم يمانع الجلوس بجانبي حتى من بعد معرفته لما فعلته وما احمله.

” نسخة؟ لالا لا يبدوا ذلك، اذًا شخص آخر؟”

 

 

 

ناظرًا إلى مدى طول اكتاف الرجل الآخر وبنية جسده، بالرغم من انه ارتدى نفس رداء زيو الذي يغطي جسده بالكامل، الا ان شيرو استطاع تحديد الفارق بين جسد زيو الذي كان هزيلًا مقارنة بالرجل.

 

 

” اسمي هو زيو…يمكنني ان افترض ان جلالتك هو الملك شيرو؟”

“هذا ليس جيدًا زيو..”

 

 

 

متحدثًا، بصوت رجل طبيعي بينما يقوم بهز جسد زيو بخفة، لم يطل الوقت قبل ان يتلقى ردًا متألمًا.

 

 

 

“كه كه..اللعنة…آاه من كان يتوقع ان ينتهي بي الأمر هكذا”

” لا تقلق، ربما لا ابدوا هكذا، ولكنني تعاملت مع بعض المزعجين سابقًا، سأكون بخير ”

 

مخرجًا صوتًا مميزًا وملتويًا كعادته، ولكنه حمل كلمات عادية هذه المرة، بينما كانت نبرته نفسها اكثر استقامة من اي وقت مضى، لم يقم الرجل تاليًا إلا بإيقاف زيو الذي لم يستطع الوقوف من المرة الأولى، واضعًا يده على جانبه الأيمن الذي تمزقت منه كل الثياب لتترك جلده الأبيض المختلط بالدماء باديًا للعيان.

مخرجًا صوتًا مميزًا وملتويًا كعادته، ولكنه حمل كلمات عادية هذه المرة، بينما كانت نبرته نفسها اكثر استقامة من اي وقت مضى، لم يقم الرجل تاليًا إلا بإيقاف زيو الذي لم يستطع الوقوف من المرة الأولى، واضعًا يده على جانبه الأيمن الذي تمزقت منه كل الثياب لتترك جلده الأبيض المختلط بالدماء باديًا للعيان.

 

 

 

” ذلك الفتى..إنه سريع بشكل سيء..ولكن..هذا يصبح منطقيًا الآن كيهيهي..”

” ما..انت بالضبط..”

 

ولكن ليس الأمر وكأنني لم اشعر بشيء، كأنني منزوعة من المشاعر، تمنيت بالواقع لو ان مشاعري تضمحل فقط لكي لا اعود اشعر بكل تلك بالمشاعر الغريبة المؤلمة والتي لا استطيع تفسيرها.

ضاحكًا بشكل متألم، لم يقم زيو تاليًا سوى بالتحرك بإتجاه الثقب بالجدار، محاولًا العودة إلى داخل المتجر مجددًا.

 

 

“.. لما لا تستخدمين يداكِ؟ ”

_**سرعة كتلك**_

 

 

 

بالطبع كانت التحركات القليلة التي تبادلها كل من الطرفين، كافية لتثبت لزيو من الأسرع، ولكن تلك السرعة التي اظهرها شيرو هنا، السرعة التي كانت أكبر من سرعة زيو، لم تكن بشيء طبيعي على الإطلاق.

 

 

 

_**أنا آرى..ولد موهوبًا اذًا؟**_

 

 

مفكرةً بكل هذا وذاك، قريبةً من خط الإنهيار، اخيرًا، قرر العالم ان يمنحني فرصة للعيش.

واضعًا بذلك التفسير بالمقدمة، لم يستطع زيو سوى تذكر نفسه الصغيرة عندما اكتشف بأنه كان مولودًا بمهارة خاصة مكنته من التحرك بسرعة أكبر من بقية اقرانه.

نادى الرجل على من كان زميله، الزميل الذي كان يترنح وهو يسير بإتجاه من تسبب له بتلك الإصابة البليغة.

 

 

فبهذا العالم، يوجد اولئك من يولودون بمهارات خاصة ترفع من مستوى خاصية ما لديهم كالسرعة مثلًا، إلى مستوى آخر.

” هذا..!”

 

 

ويوجد اولئك ممن يكتسبون تلك السرعة او المهارات عن طريق التدريب.

 

 

” هل تملكين اي رغبة بالحياة؟”

بالطبع كانت الفئة الأولى اقوى بعدة مراحل من اصحاب الفئة الثانية، فبحال قمنا بمقارنة بين فتى وُلد بمهارة خاصة تسمح له بالإنتقال آنيًا من موضع ولآخر، وفتى آخر اكتسب تلك القدرة عن طريق التدريب، وكلاهما يمكن ان يُحسبا بفئة الهواة..فسرعان ما ستكتشف ان الأكثر مهارة بينهما، والأعلى قدرة بالإنتقال إلى مكان ابعد، لن يكون سوى ذلك المولود بموهبته الخاصة، وليس من عاثر لإكتسابها.

 

 

بالرغم من انه استطاع صد الهجوم بنجاح، الا ان قلب شيرو لم يشعر بالراحة فقط بتلك الطريقة. مازال حديث رين السابق عن كونه لم يقاتل عدوًا بمستواه بعد، عدو قد يدمر كل خططه ويكسب أفضلية عليه، يتردد برأسه الآن.

_**ولكن ذلك..**_

 

 

بالطبع كان والدي يشعر بالإضطراب من طريقة نموي، بينما كان جدي يخبره بأنه انجب فتاة مثالية، الكلمات التي سرعان ما تقلب حالة والدي رأسًا على عقب وتجعله يمتدحني بلا توقف على الرغم من انني لا استطيع التحدث او المشي.

ذلك الذي اظهره شيرو هنا، لم تكن مجرد موهبة، وبالطبع لم يكن مجرد تدريب. بالنسبة لزيو الذي كان مختصًا بمجال السرعة، فمهما كنت واعدًا، لن تستطيع فقط تطوير سرعتك إلى تلك الدرجة الا بعد اخذ وقت طويل بالبحوثر التدريب وحتى الإكتشاف. ولكن وبرؤية ان شيرو هنا، الشاب اليافع هذا، تمكن من تحصيل كل تلك السرعة بهذا العمر الصغير من عمره؟ بالطبع لم يستطع زيو سوى عقد إبتسامة مقرفة ولكن محترمة لهذا الطفل المعجزة.

ولكن ما أثار خوفه على الجانب الآخر لم يكن سوى سماعه لإسمه الخاص يأتي من لسان زيو، الشخص الذي لا يظن بأنه قد قابله بأي مكان في العالم من قبل.

 

 

_**حقًا ياله من معجزة**_

كان كل شيء هنا يصب في مصلحة زيو تمامًا، بالرغم من ان شيرو اظهر إمكانيات كبيرة بالبداية، وقلب المعركة لصالحه بالكامل فقط من لكمة واحدة فاجأت حتى الجميع، لم يكن ذلك ببساطة الا مجرد استعراض كان مصيره التحطم امام هجوم زيو الثلاثي المميت.

 

* كراك!..تكسر!

مقارنًا ذاته بشيرو، بالرغم من انه يعتبر معجزة بحد ذاته، بالرغم من انه يبدوا لا مباليًا بطبعه، الا ان زيو بذل جهده ليلًا ونهارًا لتطوير سرعته الخاصة حتى اصبح لا يعلم كيف يقوم بزيادة سرعته أكثر.

بنبرة قوية، حملت الخوف والقلق بأطرافها، طرح شيرو ذلك السؤال على صاحب القناع.

 

 

غير قادر على إستخدام الاسلحة الثقيلة، مفتقرًا للبنية الجسدية المناسبة حتى، الا ان جسده كان مصنوعًا بشكل مثالي للغاية فقط لكي يتحرك بسرعة، بأعصاب شديدة الليونة وجسد ليّن مرن، لن تجد من هو افضل **طبيعيًا** من زيو عندما تأتي لأمر السرعة.

ولكن تلك اليد، كانت تحمل إرادة لم استطع بأي شكل من الأشكال ان اشعر بها، وسرعان ما وجدت نفسي اصافح ذلك الفتى المبتسم، الذي قام فجأةً بالتعريف عن نفسه امامي.

 

لم يستطع شيرو الإجابة على ذلك السؤال فقط.

الا ان كل ذلك، كل ذلك التدريب، لم يمكنه حتى من رؤية قدم شيرو وهي تقترب.

“..والآن لندع الألعاب تبدأ!”

 

” لا تقلق، ربما لا ابدوا هكذا، ولكنني تعاملت مع بعض المزعجين سابقًا، سأكون بخير ”

_**حقًا ياللشفقة…فقطالى اين انتهى بي العالم الآن، انا اتسائل**_

” ه..؟”

 

ولكن وبالرغم من معرفة الملك لكل ذلك، ولأنني كنت اذيب كل فرش وكل بطانية اتحصل عليها عن غير قصد، توقف عن إرسال اي شيء لي.

مواصلًا الإقتراب من الفتحة بجدار المتجر، مقاومًا ضربات الألم التي تخسف جانبه الأيمن، ضحك زيو على نفسه البائسة هنا.

_**حسنًا، لم يتقبل العجوز العرض بالنهاية للأسف، ولكن هل ظن احد بالعالم بأن كل هذا قد يقودني اليوم لملاقاة وحش ممتع كشيرو!**_

 

 

” زيو..”

“اجل، ولكن تمكن الفتى من التحمل بشكل ما والنجاة…انتهى الأمر بهذه لإستقبال الرمح عوضًا عنه ”

 

 

نادى الرجل على من كان زميله، الزميل الذي كان يترنح وهو يسير بإتجاه من تسبب له بتلك الإصابة البليغة.

 

 

كان دائمًا ما يأتي راكضًا إلي عندما احاول الإستناد على شيء ومحاولة الوقوف، بادئًا بالقفز من حولي، محاولًا جذب انتباهي بأي لعبة او اي شيء لامع حتى اتوقف عن ما أفعله ولا اتسبب بإذاء نفسي.

” دعني اجرب شيئًا فقط هلا سمحت لي؟”

 

 

” لا تقلق، ربما لا ابدوا هكذا، ولكنني تعاملت مع بعض المزعجين سابقًا، سأكون بخير ”

رافعًا يدًا، مستعيدًا نبرته اللعوبة من جديد، توقف زيو امام الثقب بينما يواصل النظر إلى شيرو.

 

 

طوال الأيام الثلاث التي تلت تلك المصافحة، وجدت نفسي بمواقف عدة معه، اكتشفت المزيد عنه، وجدته يهتم بي بشكل جعلني اقترب من البكاء بكل مرة، بكل مرة يقوم فيها بخلق كراته النارية الجميلة تلك، بكل مرة اهتم فيها بي، بالمرات التي تحدث بها إلي، حين دفع شين لكي يتخلى عن صمته ويبدأ بمحادثتي بشكل طبيعي، بكل تلك اللحظات التي قد يراها البعض مجرد تفاصيل بلا قيمة، اعتبرتها لحظات مهمة بالنسبة لي، واكتنزتها عميقًا داخل قلبي.

_**تلك الطفلة..لم تنادي بإسمه عبثًا هاه؟**_

 

 

 

قال بداخله مستذكرًا لكل تلك المرات التي كانت فيها تلك الطفلة تنادي بإسمه، الطفلة التي قام زيو بنفسه بإختطافها من بعد قتل ذلك العجوز الذي كان متعلقًا بها، ورفض قبول عرض زيو بتسليم الفتاة بمقابل قتله بطريقة سريعة غير مؤلمة.

 

 

 

_**حسنًا، لم يتقبل العجوز العرض بالنهاية للأسف، ولكن هل ظن احد بالعالم بأن كل هذا قد يقودني اليوم لملاقاة وحش ممتع كشيرو!**_

ظننته مجنونًا وقتها، فاقد لعقله على الغالب بالرغم من انه يخبرني بأن شين اخبره بما يجري معي، لم استطع فقط فهم ما يجول بعقله.

 

” ماذا الآن، لا تخبرني بأنك لم تفكر بنوع السلاح الذي تريده حتى؟”

مستمتعًا بذاته بالرغم من شعوره بألم لم يشعر به طوال حياته من قبل، قرر زيو بأنه حان الوقت ليتضرع شيرو من نفس كأسه.

 

 

بموضعه ذاك، كان ابرز المقاتلين سيتعامل مع سكين واحدة، يوقفها بشكل ما، يكسرها او يحرقها، فقط لكي ليسمح للسكين الآخرى بطعنه كنتيجة لتأخره مع الأولى، وبحال استطاع مقاومة الطعنة، سيستطيع حينها صد السكين الثالثة القادمة من الخلف.

” شيرو..شيرو شيرو…حقًا، لن تصدق من كان يردد اسمك اكثر من اي شخص آخر”

بذلك المكان، كان النهار ورغم برودته، نهارًا بعد كل شيء، سيضطر الجميع للخروج من اسفل حصونهم الدافئة، عدا شاليتير..وسيبدأون بروتينهم اليومي الطبيعي لكسب لقمة العيش.

 

بالنسبة لشيرو الآن، الذي بدأت هالته تصبح اثخن مع مرور الوقت فقط، فهوا يضع الآن اولوية التفكير بخطة سريعة قبل ان يتحرك زيو ويقطع عليه حبل التفكير.

محاولًا فهم مقصد زيو، مشددًا بقبضته على سيفه المهترئ بيده اليسرى، ومستعدًا لأي شيء قادم.

 

 

شيرو..طبعًا كنت اعرف اسمه جيدًا، ولكن إعادة تقديمه لنفسه هكذا الآن، بينما كان يحمل يدي هكذا، كانت على وشك ان تجعلني ابدأ بالبكاء وقتها.

” اويا؟ لا داعي للقلق لهذه الدرجة، لقد فزت بالمعركة الجسدية بالفعل كما ترى؟”

كانت نبرته تصبح اكثر إزعاجًا مع مرور الوقت فقط.

 

 

مشيرًا إلى جانبه المصاب، تحدث زيو عن خساراته للقتال بنبرة لم تكن مبالية البتة بالخسارة.

رافعًا يدًا، مستعيدًا نبرته اللعوبة من جديد، توقف زيو امام الثقب بينما يواصل النظر إلى شيرو.

 

 

**_ربما انتصرت هنا، ولكن ماذا عن المعركة الذهنية؟ لا اظن بأنني خسرت بذلك الصدد من قبل كما ترى.._**

” تناولي هذا ”

 

 

” شعر عسلي..اعين لامعة بذات اللون..”

آه انا ارى، يرغب بالتخلص مني الآن؟ كنت سعيدة بما يكفي لكونه قد سمح لذلك الرجل بتعليمي كيف اسيطر على لعنتي، وسمح لي بالخروج ورؤيته كذلك، لذا لم اشعر سوى بالحزن فقط.

 

فبينا انقطعت العلاقات التجارية بين مملكتي وسبيريا ولوثيريا، كانت لنديريا تأخذ الحديد من لوثيريا بمقابل الأعشاب الطبية والعلم، وسبيريا تتخذ نفس النهج بطلب الأدوية الجاهزة عوضًا عن الأعشاب او المواد الخام من لنديريا وتدعم بالمال بشكل مباشر.

بصوت مرتفع، بدأ زيو يصف شيئًا ما.

شاعرةً بلسعة من البرودة التي تمررت من الحائط خلفي وإلى منتصف ظهري، ساعد ذلك بإثارة وعيي قليلًا.

 

 

” صوت رنان..جسد مثير بالرغم من صغر سنها، قد تقول بأنني مختل إن قلت ذلك ولكن انا لا اهتم بأي حال..”

 

 

” وانت بخير مع ذلك؟”

كانت نبرته تصبح اكثر إزعاجًا مع مرور الوقت فقط.

 

 

“…ان..ا”

” كانت الصغيرة الجميلة تتشبث بذلك العجوز وكأنه منقذها كما تعلم؟ ولكنها لم تكن تنطق إلا بإسمك انت!.”

“..والآن لندع الألعاب تبدأ!”

 

 

قفز بشكل ما وجلس على الجزء السفلي من الدائرة التي تكوّن الثقب بالجدار بالرغم من إصابته.

 

 

 

“..باللحظة الأولى لم تكن تبكي، كان ذلك غريبًا لطفلة صغيرة تواجه الموت صحيح؟ اجل وحتى بالرغم من انني قمت بقسم جسد من كان اسمه؟..آه اجل _**ابي لينارد**_ او هكذا كانت تناديه تلك الفتاة…”

 

 

 

” اوي، ما الذي يجري هنا؟”

 

 

كان ذلك الفتى وعلى عكس باقي الفصل، طالبًا جديدًا لم يمضي على قبوله هنا الكثير، لا يعلم شيئًا عني ربما سوى ما اخبره عنه شين، الفتى الآخر الذي لم يظهر نفورًا مني او اقترابًا كذلك.

ظاهرًا من العدم، تحدث صاحب الشعر الرمادي إلى صاحب القناع الآخر والذي استمر فقط بالوقوف بالخلف طوال ذلك الوقت.

 

 

 

” يبدوا ان زيو قد خسر امام الفتى ”

 

 

 

” زيو؟”

فبينما كان النهار للعمل، كان الليل موعد الراحة، وموعد العودة لداخل تلك الحصون الدافئة التي لم تخرج منها شاليتير إطلاقًا.

 

معيدًا إتخاذ وضعيته الدفاعية، سرعان ما انقشع الغبار فقط لكي يظهر صاحب القناع وهو واقف بمكانه، على الجانب الآخر من الجدار، خارجًا بالطريق، وكأنه لم يتلقى اي ضرر.

متفاجئًا بشكل لا يُرى إلى نادرًا من وجهة نظر صاحب القناع، لم يهتم صاحب القناع بذلك المنظر الفريد كثيرًا، ولكنه كان مهتمًا أكثر بما كان زميله يحمله في اكتافه اليمنى واليسرى.

 

 

دون ان اتوقع، طرح الرجل الغريب ذلك السؤال الأغرب علي، بينما كان يواجهني.

” لم يكن الأمر بتلك الصعوبة كما قلت. أليستر ”

 

 

 

مشيرًا بإصبعه إلى الجسدين اللذان كان يحملهما أليستر رمادي الشعر، لم يكن رد أليستر سوى إلقاء احدى الجسدين على الأرض امام زميله.

 

 

 

“اجل، ولكن تمكن الفتى من التحمل بشكل ما والنجاة…انتهى الأمر بهذه لإستقبال الرمح عوضًا عنه ”

قال بداخله مستذكرًا لكل تلك المرات التي كانت فيها تلك الطفلة تنادي بإسمه، الطفلة التي قام زيو بنفسه بإختطافها من بعد قتل ذلك العجوز الذي كان متعلقًا بها، ورفض قبول عرض زيو بتسليم الفتاة بمقابل قتله بطريقة سريعة غير مؤلمة.

 

 

” ضحت بنفسها تقول..”

مثارًا ومستمتعًا بينما يصرخ بتلك المعلومة، اطلق زيو سكينًا ثالثةً لحقت الثانية بسرعة أكبر، السكينة التي لم تكن وجهتها سوى ظهر شيرو المكشوف.

 

 

على الأرض، دون حركة قد تدلل على كونها مازالت حية، بالطبع..لم يكن ذلك سوى جسد شاليتير الخالي من الروح.

 

 

 

ناظرًا إلى ذلك الشعر الأحمر الذي كان محروقًا من عدة جوانب، وإلى ذلك الثقب الكبير بمنتصف معدتها والذي اظهر احشائها العارية فقط، كان ذلك أكثر من دليل دامغ على مقتل شاليتير.

 

 

فقط ما الذي يريده مني؟ مادام يعلم بأنني احمل تلك اللعنة، لماذا يرغب بمصافحتي؟ هل يريد إثارة شيء؟ القول بأنني اذبته عن قصد لإثارة مشكلة ما؟

على الجانب الآخر، القى أليستر بشين على الأرض، شين الذي لم يكن يتحرك ولو قليلًا، ولولا انفاسه الخفيفة التي كان يأخذها بصعوبة بالغة، لقال اي شخص بأنه مجرد جثة آخرى.

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

” يملك الفتى وعائًا جيدًا، يمكننا استخدامه كبطارية ”

” آه..هذا”

 

اشعر بأنه قد عثر على الجبل منذ وقت ليس بقريب كذلك، فكل تلك الأسلحة المعروضة بالخارج، لم تكن تصدر منها اي هالة عادية على الإطلاق، ويبدوا بأن جميعها اسلحة مصنوعة من معادن آخرى غير الفينست.

” اجل..ارى ذلك ”

بحركة واحدة، لا، بل بحركتين، اسرع حتى من الحركتين التي قام بها زيو على الغالب، أوقف شيرو تقدم الموت ناحيته.

 

ولكن بالنسبة لي، فكنت على عكس الصنف الأول لا استطيع المشي إطلاقًا حتى بالرغم من انني وصلت عامي الثاني بالفعل، وعوضًا عن ذلك كانت تفاصيل جسدي تنموا بشكل جيد جدًا، بجانب شعري الذي كان اطول مني وقتها، كذلك بالإضافة لوجه كان يمتدحه والدي كثيرًا كلما رآه.

متحدثًا عن وعاء شين الجيد، مفكرًا بطرح سؤال آخر على زميله هناك، وربما معاونة زيو على قتل شيرو الذي اظهر قدرة ما حسب ما اخبره زميله، كان الشيء الوحيد الذي منع أليستر من التحرك بإتجاه شيرو، هو ان شيرو نفسه اصبح يقف أمامه الآن.

” هذا..!”

 

” تلك التي تفصل بين حدود وسبيريا ولوثيريا؟”

” ما—!!!”

 

 

 

ذعرًا، ناظرًا إلى ذلك الكائن الغريب الذي لم يكن يعلم ما إن كان هو شيرو فعلًا، وقبل ان يتأكد او يأخذ لمحة جيدة عنه، وجد أليستر نفسه وهو يطير على إرتفاع عالٍ للغاية، سمح له ذلك الإرتفاع برؤية القرية، لا، الإقليم بأكمله تقريبًا.

 

 

 

” اللعين..لا بأس لقد بدأت الأمر بنف—”

 

 

 

ولكن لم يهتم أليستر بذلك المنظر الخاطف للأبصار بقدر إهتمامه بلماذا هو لا يستشعر اطرافه؟

 

 

* بووووووم.

حاول بالفعل ان يقوم بإصلاح وضعيته من أجل ان يقوم بمعاودة الهجوم من الأعلى وإلى شيرو بالأسفل، كان يقوم بالفعل بأمر جسده كما يفعل في العادة ولكن لسبب ما، لم يستجب جسده إطلاقًا.

ولكن، خروجي من تلك الغرفة وبدايتي لحياتي الجديدة، جعلني اكتشف فقط بأن تلك الحياة، لم تكن مختلفة كثيرًا عن ما كنت اعيشه بالفعل.

 

“..باللحظة الأولى لم تكن تبكي، كان ذلك غريبًا لطفلة صغيرة تواجه الموت صحيح؟ اجل وحتى بالرغم من انني قمت بقسم جسد من كان اسمه؟..آه اجل _**ابي لينارد**_ او هكذا كانت تناديه تلك الفتاة…”

“..هاه..؟!اغه..اغغغهه!!!”

” شيرو..شيرو شيرو…حقًا، لن تصدق من كان يردد اسمك اكثر من اي شخص آخر”

 

” …بذلك المبنى؟”

مستشعرًا شيئًا خاطئًا، او بالأحرى، مستشعرًا ألمًا جنونيًا لم يمتلك حتى قدرة تسمح له بالصراخ من ألمه..سرعان ما علم الرجل السبب الذي يمنعه من تحريك جسده كما يريد.

متفاجئًا بشكل لا يُرى إلى نادرًا من وجهة نظر صاحب القناع، لم يهتم صاحب القناع بذلك المنظر الفريد كثيرًا، ولكنه كان مهتمًا أكثر بما كان زميله يحمله في اكتافه اليمنى واليسرى.

 

“..ما هذا بحق..لقد تأكدت من انني انهيته!”

يقول بعض العلماء، لن يشعر المقاتلون بساحة المعركة الدامية بشيء في حال قُطعت ارجلهم او اطرافهم مالم يحدث شيء يجعلهم يلاحظون ذلك او يتذكرن الألم.

قائلًا بنبرة غير متفاجئة إطلاقًا، معيدًا السكينة وناظرًا بنصلها الصغير، لم يقم الرجل تاليًا إلا بصناعة إبتسامة حقيقية واسعة خلف قناعه، الإبتسامة التي كنت ستراها بوضوح فقط من خلال النظر إلى عينيه.

 

” اهاهاهاها!، اتظن ذلك ايضًا؟ حسنًا لا امانع ذلك، مادمت استطيع الآن صناعة ما أريد وكيفما اريد، هذا كل ما رغبته بالأصل!”

حسنًا..كانت النظرية تنطبق على اولئك من يفقدون **اطرافًا** من اجسادهم فقط..اذًا..كيف يكون الأمر بالنسبة لمن يفقدون جسدهم كاملًا؟

فبينما كنا نبدوا كعائلة سعيدة ومثالية من الخارج، امتلكت عائلة أكيديا سرها الخاص. السر الذي لم اتعرف عليه إلا عندما بلغت الثالثة من العمر.

 

” ولا عن بعد حتى، لم اره من قبل ”

بالرغم من ان مشهد الإقليم من هذا الإرتفاع كان نادرًا للغاية، فقط لشدة العلوا الذي كان يسبح فيه رأس أليستر الوحيد، كان الرجل لا يستطيع حتى الشعور بكل ذلك الهواء الذي يعبر من حوله، ولم يعد عقله يستوعب شيئًا بينما بدأ وعيه يتلاشى ببطئ.

كان كل شيء هنا يصب في مصلحة زيو تمامًا، بالرغم من ان شيرو اظهر إمكانيات كبيرة بالبداية، وقلب المعركة لصالحه بالكامل فقط من لكمة واحدة فاجأت حتى الجميع، لم يكن ذلك ببساطة الا مجرد استعراض كان مصيره التحطم امام هجوم زيو الثلاثي المميت.

 

فعلى عكس جدي، كنت انا، الوريثة الجديدة للعنة، بمستوى آخر فقط.

“…ان..ا”

بالرغم من انني مررت بكل هذا، الا انني حصلت على كل ما طلبته، تمامًا كما قال الملك.

 

” جلالتك؟”

غير قادر على إغماض عينيه او فمه، مجبرًا على رؤية ذلك الشعاع البنفسجي الغريب والذي غطى منطقة ما من شمال الإقليم، استطاع أليستر، وكآخر شيء يسمعه كذلك، ان يسمع وقع إنفجار غير طبيعي، هز السموات والأرض.

بتلك اللحظات، وانا انظر إلى ذلك الطعام، بينما كان الرجل ينتظر ردًا مني على الغالب، لم أفكر سوى بأن الملك قد قرر اخيرًا انه حان الوقت لتخليص تلك الفتاة من عذابها، وإطعامها شيئًا مسمومًا فقط من اجل اراحتها.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 19 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

” الأسلحة الجيدة تحتاج موادًا خاصةً، لا يمكنني العمل فقط مع اي شيء اجده بهذا المكان ”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط