Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 10

تصحيح المسار
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تصحيح المسار

* خلع..سقوط!

حسنًا، ليس الأمر وكأن احدًا سيجرب القيام بمثل هذه الأمور الإنتحارية دون اخذ نظرة على العواقب التي قد تتبع ذلك.

 

ولكن فعليًا، لم تكمن المشكلة بمحيط المنزل او في ذلك البحر اللانهائي، فما دمت تبقى بالداخل، لن تشعر بالبرد مع كل تلك الأنظمة المتطورة والمخصصة للتدفئة.

” أ..!!”

 

 

بالنسبة للمنزل، الذي كان تصميمه فريدًا فقط، ولم يحمل اي علم او شعار لأي عائلة نبيلة معينة، بل اكتفى برفع علم مملكة لوثيريا الشهير. امتلك المنزل موقعًا مميزًا بإطلالة خاصة على البحر.

نصف متسائل عن الذي رآه، او بالأحرى، عن ما إن كان الذي يراه الآن حقيقي، متضاربًا بين ما حدث وما يحدث، لم يمضي رغم ذلك وقت طويل قبل ان يستوعب صاحب القناع الأبيض ما جرى أمامه منذ لحظة.

” افترض هذا..ولكن الن تشعري بالملل فقط؟”

 

 

على عكس الوضع الطبيعي، فعادة، وعندما يتلقى العقل صدمة قوية ما، فستجده يحاول بكل خلاياه إستيعاب ما يحدث امامه بالوقت الحاضر، ولكن عقل هذا الرجل لم يستطع فقط ان يقوم بتلك العملية لعدة أسباب.

بوضع بالإعتبار ان اللعنة ستصاحب مالكها حتى نهاية عمره، دون التفكير بنقطة ان الإنباير يعيشون لمدة طويلة بالفعل. ودون الحاجة للبحث عن علاج، كان من الممكن قتل الشخص الحاضن للعنة وإعادة إحيائه من جديد فقط وسيعود لحالته الطبيعية.

 

 

كونه يعتبر أحد القلائل ممن يمتلكون تلك الطباع **الباردة** إلى حد كبير، فهوا صعب المفاجئة كذلك. ولكن هذا بالتحديد ما جعل الموقف هنا، صعب التقبل بالنسبة لعقله الذي أصبح الآن يتذكر كيف وصل إلى هنا، وأعاد سحب شريط ذكريات الرجل من هبوطهم امام قرية سنوفيلد، تحديدهم للهدف، وحتى حديثه قبل لحظات مع أليستر من كان بالواقع، صديقًا مقربًا بالنسبة له.

( كثيرًا)

 

( اوه، انظر إنها تستجيب لك)

” م..مستحيل..”

قائلةً بصوتها الناعم، بينما تقوم برفع رأسها ببطئ جتى اصبجت تنظر بعيناي مباشرةً.

 

 

غير قادر سوى على إخراج تلك الكلمة التي ربما سيقولها أي احد بموقفه ذاك، لم يدلل ذلك سوى على توقف عقله بشكل شبه كامل، الأمر الذي ادى تاليًا إلى تجمد جسده كذلك.

هذا دون حساب العبيد بالطبع.

 

 

ليس الأمر وكأن إقتلاع رأس أليستر، الرجل الذي كان بقوة مغامر من رتبة الغولد على الأقل، من قبل طفل لم يبدأ حياته بعد، ليس ذلك بشيء يمكن لعقل اي شخص تصديقه فقط.

حاول تنبيهي بذلك الشكل، ولكن ودون الحاجة لقول مثل تلك الكلمات المراعية، ذات الكلمات التي قالها لي آلبيرت عندما اخبرته بنيتي لإعادة إحياء شاليتير، كنت امتلك بالفعل إجابة واحدة وقتها.

 

من بعد قولي لكل ذلك، وجدت شاليتير وهي تنظر إلى بأعين منفتحة للغاية، متفاجئة للغاية وغير قادرة على الإستيعاب ربما.

ولكن جسد أليستر ذاك، الجسد الساقط هناك والذي كان وبشكل مثير للإشمئزاز، يستمر بالحركة وبالإرتجاف رغم ان رأسه اُقتلع من بين اكتافه، اكثر من دليل كافي على ما حدث.

 

 

“..جلالتك”

وبينما كان الزميل ينظر لجثة زميله، مقتربًا من تصديق ما حدث أخيرًا، فقط عندما بدأ عقله الإستيقاظ من بعد اخذ غفوة إجبارية، فجأةً، سقط شيء آخر امام قدمه.

 

 

 

” آه…آه!..اهااعه!”

بسماعي لتلك الكلمات الخجلة، سرعان ما رفعت رأسي واعدت النظر إلى شاليتير.

 

 

خلافًا لصوته العميق المعتاد، مخرجًا صوتًا طفولي متخوف لن تسمعه عادة إلا لدى الأطفال الصغار. حدق الرجل بذلك الشيء الغريب الذي كان يقطر سائلًا أحمر اللون. الجسم الذي كان بحالة سيئة للغاية فقط، دون رأس هو الآخر، ولكن كان الجسد كذلك مليئًا بالإصابات بكل منطقة تسقط فيها عيناك.

 

 

بالرغم من ان هذه المملكة واسعة للغاية، بالرغم من انها امتلكت الكثير من الأقوياء، الا ان انظمة الأمان بها كانت تافهة على أقل وصف.

بالطبع كانت جثة آخرى فقط.

” افهم ماذا؟”

 

“..لا..لا تقومي بذلك من فضلك ”

“..ز..زيو..”

ومن خلال كلمات زيو..كان من السهل التحقق من حقيقة الأمر بالفعل.

 

( حسنًا يمكنك ترتيل الترنيمة متى تستعد)

بالرغم من ان الجسد كان مهشمًا بطريقة لا تقبل التفحص او التعرف على صاحب الجثة، الا ان ذلك الجسد الهزيل، وتلك الهالة الخفيفة التي بدأت تتلاشى منه بالفعل، لم تكن تتبع سوى لصديقه الآخر، زيو.

 

 

على اي حال، لم تعد هنالك طريقة للتأكد ما إن كانت تلك العصابة مترابطة فعلًا ام لا، ولكن على الأقل كانت تلك هي مشاعر إحدى اعضائها، الشخص الذي فضّل الموت هنا على ان يكشف مكان زميله.

” اخبرني..”

 

 

” لماذا..قمت بإعادة إحيائي؟”

غير سامح له بأخذ وقت لمعالجة الصدمة الثانية، حينها، التقطت اذنا الرجل ذلك الصوت غير المألوف.

 

 

انا ارى….ربما قمت بتدمير شيء ما كان يمنع شاليتير من ان تتحول إلى هذا الكائن اللعوب، ربما لم تنجح إعادة الإحياء بعد كل شيء للأسف.

محركًا برأسه وناظرًا للأعلى ببطئ، سرعان ما التقط بصره ذلك الرداء المألوف لتلك الأكاديمية المشهورة، يتبعه وجه ذلك الفتى الذي كان خاليًا من اي تعابير، الوجه الذي حمل تلك الأعين..تلك الأعين بنفسجية اللون والتي كانت تترك خطًا من هالتها الرقيقة بالهواء، واخيرًا ذلك الشعر الأبيض المميز.

 

 

 

وكل ذلك، غُلف داخل هالة بنفسجية قاتمة للغاية، شوهت الهواء من حولها، لم تسمح حتى لأي كائن يمر فوقها او من جانبها بالإستمرار بالعيش، محطمة الأرض مع كل خطوة يأخذها صاحبها، مهشمة أطراف الطريق ومتسببةً بهزات مترددة ومستمرة بالمحيط.

 

 

( ربما استطعت ان تحقق متطلبات التعويذة ولكن هذا ليس كل شيء وانت تعي ذلك. المخاطر..ليست بشيء يستهان به)

بالطبع، لم يرى صاحب القناع هالة كتلك من قبل بحياته، ذلك اللون بالتحديد، كان لونًا مميزًا وغير موجود بالعالم فقط.

 

 

 

” هذا…”

( كل التحضيرات جاهزة الآن. )

 

حسنًا، كان هذا سببًا آخر يمنع اي احد من التحاوم هنا بلا هدف.

اخذًا خطوة للخلف بشكل غرائزي، بالطبع لم يكن الرجل جاهلًا بما يكفي حتى لا يتعرف على ذلك اللون المميز، ولكنه كان مصدومًا فقط ولا يستطيع مواكبة مجرياته.

 

 

 

ولكن ومن بعد اخذ ثوانٍ عدة لا يعلم لماذا سُمح له بعيشها، سرعان ما استرجع عقله تلك الذكرى البالية شديدة القِدم، إحدى الذكريات التي رغم نسيانه لموعد حدوثها، الا انه يتذكر تفصيلًا واحدًا منها فقط.

 

 

 

شيئًا مهمًا ترك إنطباعًا قويًا بداخله بالرغم من انه لم يشهده بنفسه وقتها، معلومة واحدة التقطها بمكان ما.

 

 

بالنسبة للحل غير الطبيعي والذي خرجت به رين، فكان كل ما علي فعله هو السير وانا ارتدي الخاتم، وسيقوم الخاتم تلقائيًا بشفط كل طاقة من اي وعاء يدخل محيطه.

كانت تلك المعلومة لا تتحدث سوى عن هذه الهالة بالتحديد.

 

 

” بإستخدام هذه القوة..سأبني مملكةً خاصة، بمكان بهذا العالم حيث لا يعيش احدًا يومًا وهو يائس من الحياة..وإن حاول العالم منعي من فعل ذلك…فسأتحكم بالعالم بأسره!”

ليس بقادر على ان يتذكر قوتها بالضبط، ليس بقادر على أن يتذكر تأثيرها، طبعها او نوعها..الا انه كان واثقًا من كون ذلك اللون…ذلك اللون المميز القاتل، لم يصدر سوى من شخص واحد على مر العصور.

” هذا أمر مفروغ منه، أنا لا اُكذّب ما رأت عيناي، ولا يمكن تظليلهما بمجرد الوان باهية..وكان ذلك الشعور قبلًا ثقيلًا بما يكفي ليدفعني لهذا. ”

 

 

“..إستريديوس!”

_**…هذا الفتى..هذا الفتى سينتهي من حياتي البالية بلا شك!**_

 

( آه..يبدوا بأن ذلك قد استهلك الكثير هاه؟)

إمبراطور السحر الشهير، حتى الأطفال يعرفون اسمه.

 

 

 

ولكن وبينما كان الأطفال يتعلمون عنه وعن ملكوته وسلطانه، ركز الكبار على التعلم عن اصوله، سحره، وما ميزه عن بقية الخلق.

 

 

 

كونه مجرد بشري، لم يمتلك إستريديوس اي جسد قوي او خارق، ولكنه امتلك سحرًا خارقًا بالمقابل.

وكأنها لا تصدق الأمر، بدأت تنظر الى يديها لفترة من الوقت.

 

 

ذلك السحر الفريد، والذي تخطى كل سحر آخر، واجبر العالم على الخضوع له، لم يكن لون تلك القوة التي نسفت دماء الكثيرين بأحمر على الإطلاق.

مهلًا، هل يعقل…هل يمكن فقط بأنها لا..

 

 

لم يكن لون الطاقة التي استخدمها إستريديوس لخلق غابة كاملة وإزهار الحياة بأرض قاحلة فارغة، بأخضر كذلك.

“……احم..سأحتاج **ساعة** من أجل العثور على الجثة من جديد ”

 

اجل، الرداء الذي كان قريبًا من ذلك الرداء التابع للاشخاص الذين قاموا بمهاجمة ستيلفورد، بالرغم من ان الرداء متشابه فقط، بالرغم من ان الكثيرين يمكنهم إرتداء نفس الرداء ونفس التصميم، بالرغم من انه زي يمكن ان تشتريه من اي مكان وبأبخس الأسعار.

قيل ان سحره كان أنقى من مياه المطر ولكن لون سحره لم يكن ابيضًا ولا فضيًا لامعًا. قيل بأنه امتلك جميع العناصر ولكن لم يكن لون سحره بمتباين او قريب من اي لون من الوان العناصر المعروفة.

“…لا لماذا تضحكين..”

 

 

قيل بأن طاقته كانت أصل السحر، ولكن سحره ذاك لم يكن بأي حال من الأحوال ازرق الهالة إطلاقًا.

 

 

” ولكن…وإن كنت ستضع ثقتك بي، فعليكَ ان توافق على بقائي بجانبك مدى الحياة ”

لم تكن طاقة إستريديوس الطاغية تلك، لم يكن لون الهالة التي تميزها سوى بنفسجيًا فقط. اللون الذي لم يورّث لأحد من بعده، او يظهر لدى أحد من قبله، وكان محصورًا للإمبراطور فقط، لإستريديوس فقط.

“… لن نستطيع التلاعب على ذلك؟”

 

” وانت..”

“..اذًا كيف!”

” اجل، انا لا امانع ”

 

 

متسائلًا بينما ينظر إلى الفتى امامه، شاكًا بأنه ربما تلقى صدمة قوية تسببت بتضليل عيناه، لم يتأكد الرجل من صحة بصره إلا عندما توسعت الهالة اكثر من حول صاحبها، التوسع الذي القى بضغط غير طبيعي على جسد الرجل، مُلصقًا إياه بالأرض على وجهه، غير سامح له بالحركة لأي إتجاه.

” حسنًا..هل يوجد شيء آخر رين؟”

 

دون ان يلاحظ أحد، وتحت جنح الليل، استطعت نقل شاليتير من ذلك التابوت البارد، وإلى غرفتي الخاصة.

“اهقق!!”

( سيدي..)

 

بعينين امتلئتا بالدموع، وبصعوبة صاحبتها لنطق ذلك الإسم، بدأت شاليتير التحرك لناحيتي، محاولة الوقوف ولكنها لم تستطع ذلك لسبب ما.

بأي حال من الأحوال، كانت الهالة الصادرة من اي شخص امتلك بذرة، تدلل عادة على حجم الطاقة التي يمتلكها، ومدى شراسة قوته كذلك.

قيل ان سحره كان أنقى من مياه المطر ولكن لون سحره لم يكن ابيضًا ولا فضيًا لامعًا. قيل بأنه امتلك جميع العناصر ولكن لم يكن لون سحره بمتباين او قريب من اي لون من الوان العناصر المعروفة.

 

” لقد كُسرت اللعنة بالفعل..لذا لا داعي للقلق بشأن ذوبان اي شيء ”

فبينما كان إخراج الهالة كما يفعل الفتى الآن يدلل عادة على إمتلاك الشخص لوعاء كبير او طاقة كبيرة متبقية، كان لون الهالة كذلك يدلل عادةً على العنصر السحري الذي يمتلكه الشخص.

لا…كان ذلك متأخر كثيرًا كما تعلمين؟

 

 

فبينما كانت الألوان الأربعة: الأخضر والأحمر والأزرق السمائي، والأزرق المائي، لا تتبع سوى لعناصر الأرض والنار والهواء والمياه.

—

 

 

فكانت الالوان الآخرى كالأسود او الأبيض والأزرق السماوي، تدلل عادةً على طاقة نقية او عناصر مزدوجة ونادرة. وكان اللون الذهبي يعد الأندر من بينها كلها، فعادة ما امتلك الأبطال او اصحاب القوى الإستثنائية ذلك اللون كدليل على تفردهم.

 

 

دون ان اواجه اي شخص او اي مشاكل، انسللت بسرعة إلى داخل المبنى، فقط لتستقبلني كل تلك التوابيت الفارغة، والمرصوصة فوق بعضها البعض.

ولكن لم تمتلك أي هالة من تلك الهالات السابقة مقدرةً على سحق الأرض كما يحدث الآن، او تهشيم الهواء حتى.

“…”

 

(…استطيع القول بنوع من اليقين ان ذلك ما يحدث هنا)

فبجانب الشكل المهيب التي تعطيه الهالة لصاحبها، كان التكثيف منها يساعد بكشف موقع الشخص، كما وان الهالة تستطيع تحقيق ضغط جسدي على الخصوم ولكن ذلك الضغط..لم يكن بأي شكل، بضغط جسدي قوي بما يكفي لتثبيت أحد على الأرض.

ولكن جسد أليستر ذاك، الجسد الساقط هناك والذي كان وبشكل مثير للإشمئزاز، يستمر بالحركة وبالإرتجاف رغم ان رأسه اُقتلع من بين اكتافه، اكثر من دليل كافي على ما حدث.

 

 

او لتفتيت الأرض وبالطبع كان تشويه الهواء والمحيط بشيء خارج عن نطاق تأثير الهالات العادية تمامًا.

 

 

 

“..اغغه!..اللعنة سأسحق هكذا!!!!”

 

 

 

غير قادر سوى على تحسس الأرضية التي تكسرت أسفله بسبب قوة الضغط الذي يدفعه نحوا الأسفل، وكأن قانون الجاذبية قد إنعكس، كان ذلك تمامًا هو تأثير الهالة الوحيدة الإستثنائية، هالة الإمبراطور إستريديوس…الهالة البنفسجية.

 

 

إنها فقط تستمر بالضحك..مهما قلت، هي تضحك بينما تسند رأسها على صدري.

” اخبرني..”

—

 

 

بالرغم من شعوره بالضغط الذي حطم قناعه بالكامل، مظهرًا وجهه المشوه والمحروق بشكل مثير للقشعريرة، سمع الرجل ذلك الصوت بوضوح.

 

 

 

وحينها فقط، توقف عن الشعور بذلك الضغط الهائل الذي كسر عدة عظام من جسده بالفعل، لم يشعر الرجل تاليًا إلا بجسده وهو يسحب من قبل شيء من الخلف، ويرفع ببطئ حتى يصبح معلقًا في الهواء، مقابلًا لذلك الفتى الذي ارسل رأس أليستر طائرًا، وهشم جسد زيو بلا أي إجهاد.

بالوقت الحالي، وعلى جانب الرجل الذي استعاد بالفعل عقله وطاقة تفكيره بالكامل، سرعان ما اُعيد تعريف الفتى صاحب الهالة، إلى شيرو، الفتى الذي حاولوا استهدافه، ومن بعد النجاح بإصطياد رفيقيه، انقلبت عليهم الطاولة تمامًا هنا.

 

بالنسبة للموقع، كانت المقبرة تقع جنوب الأكاديمية، بعيدًا عن مبنى الأكاديمية الرئيسي، وعن اي مبنى فرعي تابع لها.

“….”

 

 

 

ناظرًا إلى الفتى الذي لازالت هالته البنفسجية تحوم حوله، وإلى عينيه الفارغتين الناظرتان بإتجاهه، لا لم يكن ينظر بإتجاهه فعلًا..او بشكل ما، كانت عيناه موجهتان نحايته فعلًا، ولكن لا يشعر الرجل وكأن الفتى ينظر بإتجاهه فعلًا، وكأنه ينظر إلى الهواء، إلى لا شيء.

 

 

 

“..هل قمتم حقًا بقتل عائلتي؟”

( اجل، يكفي هذا لا تحتاج لقرائة المزيد، الباقي يتوقف على أميرتك الآن )

 

” تم ”

محركًا فمه ببطئ، مخرجًا الكلمات على راحته، دون ان يضع بها أي مشاعر على الإطلاق..طرح الفتى ذلك السؤال على الرجل المعلق بالهواء.

 

 

( هذا لأنك كنت تمر بتلك..الحالة.. المزعجة..لذا لم ارغب بقول شيء ما)

بالوقت الحالي، وعلى جانب الرجل الذي استعاد بالفعل عقله وطاقة تفكيره بالكامل، سرعان ما اُعيد تعريف الفتى صاحب الهالة، إلى شيرو، الفتى الذي حاولوا استهدافه، ومن بعد النجاح بإصطياد رفيقيه، انقلبت عليهم الطاولة تمامًا هنا.

معانقًا لجسد الأميرة الذي بدأ بإستعادة دفئه ببطئ، بدأت بالتربيت على رأسها بلطف حتى تهدأ.

 

ولكن كيف اقوم بفعل ذلك؟

بالطبع كان عقله يعلم ما يقصده شيرو وعن من يتحدث، فبعد كل شيء، لم يكن الشخص الذي اقترح مهاجمة تلك القرية، القرية التي قام بها فيها زيو، زميله، بقتل العجوز ذاك امام أعين رفاقه، قبل ان يقوم بإختطاف ابنته الصغيرة كذلك، تلك الطفلة التي لم تتوقف عن ترديد إسم شيرو طوال الوقت.

 

 

 

بالرغم من ان زيو كان مختلًا بالكامل، الا انه كان ذكيًا بما يكفي ليكتشف ان شيرو ذاك، هو بالواقع فرد من أفراد عائلتها، وأن الرجل الذي قام زيو بقتله، ليس سوى والد شيرو.

“..هل يمكنني الدخول؟”

 

هذه المرة، لم يقم الملك بالنظر سوى بعيني أزازيل، وبالطبع لم يرى سوى ولادة خوف عميق زرعه هو بنفسه داخل خادمه.

بنفس الوقت، ومن بعد هزيمة زيو على يد شيرو، حاول الأحمق ان يستفز شيرو بتلك الكلمات، ولم يفضي ذلك إلا إلى هلاكه فقط.

 

 

 

” اجبني..”

كان حدسي، كانت مهارة الحدس لدي..تخبرني بأن اولئك وهؤلاء، هم نفس الجماعة فقط.

 

 

اجل كان الرجل هنا، يعلم الإجابة جيدًا، يعلم بأن الأب قد مات، ولكن الطفلة مازالت حية، مازالت الطفلة بيد غريف زميلهم الأخير، وعلى الغالب، ومع حساب الوقت الذي افترقوا به، وحجم الرحلة من لوثيريا إلى لنديريا، مازالت الفتاة بحوزة غريف على الغالب.

 

 

وكونهم يتبعون طريقة الحياة المتطرفة تلك، قادهم طريقهم إلى قريتي النائية فقط لكي يقتلوا عائلتي.

ولكن وبأي حال من الأحوال، إن حدث فقط وعلم شيرو بمكان غريف حاليًا، وأن تلك الطفلة مازالت حية..فسيكون مصير غريف…

القوة، الشخصية، الهيبة، المكانة والمال، واخيرًا..الشعب والأرض.

 

 

“أ..أجل..لقد قتلناهما..”

 

 

من بعد مرور كل ذلك الوقت على بقائنا بهذا القرب، وجدت نفسي وانا اعتاد على ذلك الشعور اخيرًا.

هوه، من كان ليتوقع؟ ان تلك العصابة التي بدت مليئة بالتصدعات بكل مكان، مليئةً بالمشاكل والنزاعات بين افرادها، كانت تمتلك رابطة مثل هذه؟

 

 

 

على اي حال، لم تعد هنالك طريقة للتأكد ما إن كانت تلك العصابة مترابطة فعلًا ام لا، ولكن على الأقل كانت تلك هي مشاعر إحدى اعضائها، الشخص الذي فضّل الموت هنا على ان يكشف مكان زميله.

 

 

انا ارى….ربما قمت بتدمير شيء ما كان يمنع شاليتير من ان تتحول إلى هذا الكائن اللعوب، ربما لم تنجح إعادة الإحياء بعد كل شيء للأسف.

هذا حدث مثالي للحديث عن قوة الصداقة وعن أهمية الصديق وإلى ما هنالك..ولكن شيرو، الوحيد الذي كان يمسك بين يديه بمفاتيح حياة ذلك الرجل المخلص لأفراد عصابته، لم يمتلك اي مساحة إضافية بعقله او بقلبه للتفكير بمثل هذه الخزعبلات، وأكتفى بلطم الرجل في الأرض، رفعه وإنزاله، مرارًا وتكرارًا، من أعلى وإلى أسفل، على جسده ورأسه وبطنه وظهره، مفرغًا بغضبه غير النهائي بتلك الطريقة، مستمرًا على نفس النهج حتى اصبح جسد الرجل مجرد كتلة شبه دائرية من اللحم المليء بالدماء، اللحم الذي لن يقبل الوحوش حتى بتناوله من بشاعة منظره.

بصوته العميق المليء بالمعاني، خرجت تلك الكلمات من فم الملك ديرمد.

 

( سيدي..هل انت موافق حقًا على السماح لي بمواصلة..)

اخيرًا، ومن بعد مرور ساعة على عملية السحق المتواصلة، لم يقم شيرو حتى بدفن تلك الكتلة اللحمية التي لن يصدق أحد بأنها انتمت يومًا لبشر، وقام فقط بإلقائها بتلك الحفرة التي صُنعت بالأرض من كثرة ضرب الجسد بها.

 

 

 

تحت أنظار هانار الذي خرج من الدائرة السحرية وشاهد كل ما حدث منذ البداية، مرتجفًا بمكانه غير قادر على الهرب، ظانًا بأنه ربما سيكون الفريسة التالية لشيرو الذي اصبح مجرد هائج غير قادر على السيطرة على نفسه.

همم… اشعر بأنني بالغت قليلًا..؟

 

فكانت الالوان الآخرى كالأسود او الأبيض والأزرق السماوي، تدلل عادةً على طاقة نقية او عناصر مزدوجة ونادرة. وكان اللون الذهبي يعد الأندر من بينها كلها، فعادة ما امتلك الأبطال او اصحاب القوى الإستثنائية ذلك اللون كدليل على تفردهم.

بتلك اللحظة التي قام فيها شيرو بالإلتفات والنظر إلى جثة شاليتير وجسد شين الساقط بجانبها، لم يقم شيرو تاليًا سوى بتحويل نظره إلى متجر الحدادة الصغير، ومن ثم إلتقاط منظر هانار الذي لم يحرك جسده حتى، واكتفى باللعن بينما يواصل مراقبة تحركات شيرو.

 

 

—

_**…هذا الفتى..هذا الفتى سينتهي من حياتي البالية بلا شك!**_

 

 

( كثيرًا)

مفكرًا بداخله، ظانًا بأن حياته على وشك مقابلة نهايتها، لم يقم شيرو وعلى عكس كل المتوقع، اوقف الفتى إخراج هالته القوية، فقط ليقوم تاليًا بحمل جسد شاليتير وشين على أكتافه، ويبدأ بالسير بإتجاه هانار.

 

 

 

“..هل يمكنني الدخول؟”

 

 

بالطبع لن يرغب أحد بالجلوس بمكان كهذا.

طارحًا بذلك السؤال، بنبرة وصوت لم يمتلكا اي مشاعر معينة بهما، اخذ هانار بضعة ثوانٍ قبل ان يكسر تردده ويجيب.

( اوه، انظر إنها تستجيب لك)

 

 

” ا- اجل بالطبع! ”

 

 

” نجاح التعويذة؟”

—

القوة، الشخصية، الهيبة، المكانة والمال، واخيرًا..الشعب والأرض.

 

 

بعيدًا عن كل هذا.

” حسنًا..انا حقًا لا املك إجابة فعلية لذلك..ولكن شاليتير، هل فكرتِ يومًا بتغيير العالم؟”

 

 

بالواقع، ليس بعيدًا كثيرًا.

 

 

بشكل لا ارادي، وجدت نفسي وانا اربت على رأس شاليتير بلطف، قبل ان امرر يدي من خلال شعرها الذي كان جافًا وكثيفًا على غير العادة. استمررت بفعل هذا لمدة من الوقت ودون ان تظهر اي ممانعة على تعابير شاليتير.

بإحدى المنازل القليلة الفارهة بذلك الإقليم، إقليم الأقزام، سنجد ذلك المنزل الضخم الأشبه بقصر عريق لعائلة نبيلة ما.

قائلةً بصوتها الناعم، بينما تقوم برفع رأسها ببطئ جتى اصبجت تنظر بعيناي مباشرةً.

 

” ربما سأكون احمقًا وانا اقول هذا الآن، ربما انا لا افهم شيئًا تمامًا الآن ولكن..انا ارغب بتغيير هذا العالم.”

بالنسبة للمنزل، الذي كان تصميمه فريدًا فقط، ولم يحمل اي علم او شعار لأي عائلة نبيلة معينة، بل اكتفى برفع علم مملكة لوثيريا الشهير. امتلك المنزل موقعًا مميزًا بإطلالة خاصة على البحر.

 

 

 

بالرغم من ان تلك الإطلالة لم تكن سوى عيبًا كبيرًا بالنسبة للقصر، فبهذا الفصل وفصل الشتاء، لن ترغب حقًا بأن يطل منزلك على أي مسطحات مائية.

” من جديد؟”

 

عابرًا من جانب خادمه، اتجه الملك نحوا طاولة ما، ستجد بها سلاحًا مهيب الشكل، رمحًا طويلًا اسود النصل.

ولكن فعليًا، لم تكمن المشكلة بمحيط المنزل او في ذلك البحر اللانهائي، فما دمت تبقى بالداخل، لن تشعر بالبرد مع كل تلك الأنظمة المتطورة والمخصصة للتدفئة.

هذا… ليس بمكان آمن لبناء أي شيء بالواقع.

 

“هاااه.. انتِ حقًا صعبة الإرضاء..!”

ولكن، كانت المشكلة الرئيسية تتمثل بكون ذلك القصر، بُني تمامًا على الحدود الطرفية الفاصلة بين إقليم الأقزام، ومنطقة شيكفلير المتنازع عليها بين وسبيريا ولوثيريا.

 

 

“أ..أجل..لقد قتلناهما..”

هذا… ليس بمكان آمن لبناء أي شيء بالواقع.

 

 

ببطئ وثبات، قمت بوضع جسد شاليتير البارد بمنتصف الدائرة قبل ان القي بنظرة سريعة إلى الباب…

“..جلالتك”

 

 

 

وفقط وبحال تسائل اي احد عن الأحمق الذي قد يفكر ببناء قصر كهذا بمكان كهذا، حيث يمكن ان يتدمر اي شيء بسبب المناوشات التي يمكن ان تستعر بأي مكان على الحدود او بداخل المنطقة.

“..رأسي…”

 

لا انا لا اهرب من الغضب الذي يجب علي إفراغه بشكل ما، انا لا اهرب من واقعي.

فكل ما يحتاجه احدهم للتعرف على ذلك المالك، الذي اختار اليوم من بين كل الأيام لقضاء ليلته بمنزله الذي يمكن ان يسقط بأي لحظة على رأسه، هو الدخول إلى ذلك القصر، او النظر من خلال نافذة واحدة معينة والمطلة على إقليم الأقزام، وسرعان ما ستجد ذلك الرجل الذي لا يوجد منه إثنان بالعالم.

ولأن آليا…لأن شقيقتي الوحيدة كانت تنادي بأسمي، كانت تفعل فقط ما تفعله عادةً عندما تشعر بالخوف، بالرغم من انها لا تشعر بالخوف من شيء بسهولة..الا انها وعندما يمتلئ قلبها الصغير بالخوف والقلق، لم تكن تنادي إلا بأسمي فقط.

 

“..ياله من شرف ”

حاملًا برأسه ذلك الشعر الأسود والذي كان مسرحًا ومرتبًا بشكل أنيق للخلف، ناظرًا بعينيه اللتان كانتا ابرز شيء به، تلك الأعين التي غطاهما سواد العالم بكل اطرافهما، وتوسطتهما نقطتان ذهبيتان مشعتان ستشعر وكأنهما ستطلقا شعاعًا من فرط توهجهما.

 

 

ببطئ وبثبات، وبسرعة إن استطعت، سأجمع كل ما احتاجه من أجل تحقيق ما ارغب.

مرتديًا لبذلة سوداء أنيقة امتلئت بالنقوش الذهبية الجميلة بمنطقة حول الرقبة وبالأطراف، بجسد طبيعي غير مفتول ولا هزيل، بالطبع كان ذلك الرجل وسيمًا بلا شك، ولكنه كان يضع أجواءً حوله تخيف وتمنع السنة النساء حتى من الإطراء عليه دعك من محاولة الإقتراب.

“ش…شيرو..”

 

 

حاملًا لكأس من محلول احمر شديد اللمعان بيده اليسرى، تمامًا كما يفعل النبلاء. رغم ذلك، استند على يده الآخرى بينما كان يلقي ببصره بعيدًا من خلال النافذة، غارقًا بأفكاره الخاصة التي لن يفهمها العالم.

( آسفة حقًا..ولكن هذه حدودي)

 

بالطبع انا اتحدث هنا عن نبلاء وسبيريا، اولئك الحثالة.

بالطبع، لم يكن ذلك الرجل الأنيق، سيد ذلك المنزل القابع بأخطر منطقة في العالم حاليًا، لم يكن ذلك سوى ملك مملكة لوثيريا، صاحب الألف صبغة، الملك ديرمد.

ولكن ما كنا نحتاجه يفوق كل ذلك، احتجنا على الأقل لعشر خواتم من المستوى الرابع وملأها بالطاقة اللازمة كذلك.

 

 

” اشعرت بذلك ايضًا…؟ ازازيل”

* كسر!”

 

من اجل تحقيق ذلك الهدف..سأحتاج شخصًا يقف بجواري، بالطبع سأحتاج لعدة اشخاص كذلك، لست احمقًا بما يكفي للذهاب والقتال بمفردي بهذه الساحة، فبعد كل شيء..كانت الساحة التي انوي التوجه لها..الأرض التي سأخطوا إليها…كانت مكانًا لقساة القلوب فقط، وفقط من امتلكوا القوة، العقل، الدافع والطموح، والشعب كذلك..اولئك من امتلكوا هذه الخواص المؤثرة، هم الوحيدين الذين استطاعوا الوقوف على اقدامهم بتلك الساحة، ناهيك عن الهجوم، ناهيك عن الدفاع، ناهيك عن النصر.

” اجل ”

هذا حدث مثالي للحديث عن قوة الصداقة وعن أهمية الصديق وإلى ما هنالك..ولكن شيرو، الوحيد الذي كان يمسك بين يديه بمفاتيح حياة ذلك الرجل المخلص لأفراد عصابته، لم يمتلك اي مساحة إضافية بعقله او بقلبه للتفكير بمثل هذه الخزعبلات، وأكتفى بلطم الرجل في الأرض، رفعه وإنزاله، مرارًا وتكرارًا، من أعلى وإلى أسفل، على جسده ورأسه وبطنه وظهره، مفرغًا بغضبه غير النهائي بتلك الطريقة، مستمرًا على نفس النهج حتى اصبح جسد الرجل مجرد كتلة شبه دائرية من اللحم المليء بالدماء، اللحم الذي لن يقبل الوحوش حتى بتناوله من بشاعة منظره.

 

 

دون ان ينظر إلى ذلك الخادم، ازازيل، مركزًا ببصره على الخارج، إلى الإتجاه الذي احس فيه بصدور طاقة كبيرة لا يمكن لأحد ان يتجاهلها.

 

 

فبينما كانت الألوان الأربعة: الأخضر والأحمر والأزرق السمائي، والأزرق المائي، لا تتبع سوى لعناصر الأرض والنار والهواء والمياه.

“…ما الذي رأيته جلالتك؟”

على بجانب شاليتير، لم تأتي عائلتها او بالآحرى، لن تأتي عائلتها من اجل دفن الجثة.

 

 

مترددًا من السؤال بعض الشيء، فالبنسبة لأزازيل، من كانت انفاسه متسارعة بسبب هروعه إلى ملكه فور ان شعر بتلك الطاقة المهولة..الطاقة التي لم يشعر بها هو، من كان الثاني من بعد الملك..لم يشعر بشيء مشابه لهذا من قبل بحياته التي ناهزت المائتي عام بالفعل.

 

 

 

على جانب آخر، لم يمتلك ديرمد وأزازيل اي حواس خارقة مكنتهم هم فقط من إستشعار تلك الطاقة التي كانت وبوضوح، بعيدة عن مدى البصر. الا انه بالواقع، كان القصر بالأسفل ينعم بإحتفال خاص ما، وبينما كان كل اولئك الاشخاص رفيعوا الشأن يتبادلون النخوب، يغرقون بمحادثاتهم وعالمهم المعقد الخاص، يحاولون قضاء بعض الوقت الممتع لإرخاء اعصابهم بعدما عملوا لوقت طويل جدًا من أجل إستخراج شيء ما.

_**…هذا الفتى..هذا الفتى سينتهي من حياتي البالية بلا شك!**_

 

 

لم يوقف تلك الحفلة، تلك الأصوات العالية المتتشرة هنا وهناك، لم يكن السبب الذي منع الخادم من تقديم كأس الخمر الى سيده، وإسقاطها على الأرض بعدما تجمدت اصابعه عن الحركة تمامًا.

 

 

 

لم يكن الشيء الذي اوقف ذلك النبيل، من اصطحب إحدى النساء الى غرفة خاصة ما، قبل ان يقوم بنقش روحه داخلها.

“…لا لماذا تضحكين..”

 

 

الشيء الوحيد الذي جمد الزمن لعدة ثواني، وجعل الجميع يخرجون من اجواء الإحتفال بالكامل، لم يكن ذلك سوى تلك الطاقة الغريبة التي انتشرت كالسم المشل بجميع ارجاء القصر والمنطقة.

بالرغم من ان تلك الإطلالة لم تكن سوى عيبًا كبيرًا بالنسبة للقصر، فبهذا الفصل وفصل الشتاء، لن ترغب حقًا بأن يطل منزلك على أي مسطحات مائية.

 

 

“بالأفق، يطفوا ظلام أكثر حلكة من الذي إعتدنا على رؤيته..”

وايضًا، احتاج الأمر شخصًا مجنونًا وربما..احمقًا بما يكفي حتى يجرب ذلك لوحده.

 

بالرغم من انني اقول هذا بالفعل، الا انني ولسبب من الأسباب، وجدت نفسي اشعر بهدوء كبير.

بصوته العميق المليء بالمعاني، خرجت تلك الكلمات من فم الملك ديرمد.

 

 

اتسائل إن ذهب كل جهدي لتطوير نفسي إلى جسدي فقط، بينما اصبح عقلي أكثر حماقةً.

“…بكلمات مفهومة من فضلك ”

” جاهز..؟”

 

 

عاقدًا حواجبه، طلب أزازيل من ملكه ان يشرح له معاني أقواله بشكل أفضل.

“..هل تظنين بأنها ستعود؟”

 

انا حقًا لا املك اي خبرة في التعامل مع مثل هذه المواقف لذا هذا كل ما استطيع فعله، على الأقل حتى تهدأ شاليتير.

على جانب ديرمد، لم تكن ردة فعل الملك إلا نهوضه من كرسيه قبل التوجه سيرًا نحوا أزازيل.

“..اذًا كيف!”

 

 

وبجانب أزازيل، من لم يركع او يخفض رأسه، وكان ينظر مباشرةً بعين ديرمد دون إظهار اي خوف، بالطبع كان ذلك شيئًا لم يقدر على فعله أحد سوى أزازيل.

 

 

ليس الأمر وكأن لعنتها تستطيع الإنتقال إلى شخص آخر، وكذلك، ليس الأمر وكأنها تستخدمها لإثارة المشاكل لأحد. بالرغم من انهم يعلمون كل ذلك بالفعل، الا انهم لم يمنعوا السنتهم من التحدث بتلك الطريقة.

عابرًا من جانب خادمه، اتجه الملك نحوا طاولة ما، ستجد بها سلاحًا مهيب الشكل، رمحًا طويلًا اسود النصل.

 

 

بالرغم من انها علمت سر رين وبدت مصدقة لي بالكامل، بالرغم من انها كانت تشعرني حقًا وكأنها ترغب مني ان احضر ذلك العلاج، الا انني كنت مجرد غريب في النهاية، ولم امتلك صلات قوية معها سوى لمدة ثلاث ايام على الأكثر.

” أزازيل أيها الرفيق، كم لك معي بالحكم ومازلت غير فاقه لأقوالي؟”

 

 

 

” جلالتك، ليس الأمر وكأنني لا أفهم أقوالك، انا ارغب بتأكيدها فقط ”

” ليس ذلك!”

 

” اجل لن اقوم بذلك..”

” وما الذي ترغب بتأكيده وانت تتعرق بهذا الشكل؟”

 

 

“…..حتى تشعرين بالرغبة في الرحيل حسنًا؟ لن اقبل بشيء غير هذا”

“…..”

 

 

( طاقة وعائك…اجل وعائك ممتلئ)

ممررًا بيده حول الرمح، صانعًا لمعنًا عميق ما، اعتلت ديرمد إبتسامة صغيرة وهو ينطق بتلك الكلمات لأزازيل.

 

 

 

” أزازيل، اسمح لك بتصحيح أقوالي إن كنت مخطئًا فيما سأقوله. ”

 

 

 

“..سأفعل ما بوسعي..”

“..جلالتك”

 

” بالرغم من ان الجميع يعاني هنا، الا ان الملك لم يفعل شيئًا للحد من تلك السرقة، وسمح فقط بتجول قطاع الطرق من هنا ولهناك. اترين؟ انا لا اظن حقًا بأن قطاع الطرق، اولئك من قاموا بمهاجمتنا هم السبب الفعلي بكل هذا”

هذه المرة، مقدمًا إنحنائة خفيفة برأسه فقط، انتظر أزازيل كلمات ديرمد بصبر.

 

 

* كسر!”

” أنعم علينا العالم وسمح لنا بالتحكم في أربع بركات. أباح لنا بإعادة ارواح ابطال الزمان الى الحياة، ولكنه حرم علينا محاولة التحكم بخطيئة واحدة..”

 

 

 

مبعدًا يده من النصل، واضعًا كلتا يديه بجيوب بنطاله بينما يقوم عقله بتذكر الكلمات بدقة.

” الموت..كان الطريقة الوحيدة لإبطال اللعنة.. بجانب العلاج..”

 

اتسائل ان كنت اشعر بذلك تجاهها فعلًا.

” الأرض، النار، الماء، والهواء. اربعُ مباركات، بأربع ألوان مباحة…وعنصر واحد ممنوع، بلون واحد محرم.”

“..هل يمكنني الدخول؟”

 

 

كانت تلك هي التعاليم التي يتلقاها المتدربون المبتدئون للسحر هنا في لوثيريا. وكان ذلك النص يُحفر بعقول الأطفال عميقًا قبل ان تُحكى لهم قصة الإمبراطور الذي اغتصب العالم أجمع ذات يوم، والذي امتلك هالة فريدة، بلون فريد.

من بعد التأكد من ان الباب مغلق بإحكام، مجددًا، وان الستائر تغطي النافذة جيدًا كذلك، بدأت بإعادة تأكيد متطلبات التعويذة.

 

بالرغم من ان زيو كان مختلًا بالكامل، الا انه كان ذكيًا بما يكفي ليكتشف ان شيرو ذاك، هو بالواقع فرد من أفراد عائلتها، وأن الرجل الذي قام زيو بقتله، ليس سوى والد شيرو.

” لا خطأ بما قلته جلالتك ”

” بإستخدام هذه القوة..سأبني مملكةً خاصة، بمكان بهذا العالم حيث لا يعيش احدًا يومًا وهو يائس من الحياة..وإن حاول العالم منعي من فعل ذلك…فسأتحكم بالعالم بأسره!”

 

 

” هم، يبدوا بأن ذاكرتي لازالت تواكب، ولكن عيناي..”

” لماذا..قمت بإعادة إحيائي؟”

 

“أ..أجل..لقد قتلناهما..”

واضعًا يدًا حول عينه اليمنى الذهبية، بالطبع لم تكن تلك بمجرد أعين عادية. فذلك الوميض الذهبي الناصع، الوميض الذي ستشعر وكأنه يرى من خلالك، امتلك قدرة خاصة مكّنت الملك ديرمد من رؤية ما يحدث على بعد مئات، لا، بل ملايين الأميال.

 

 

 

لم تكن عينه تلك سوى تجسيد حقيقي لمهارة عين الألف ميل، بل كانت عيناه أعظم من ذلك حتى، فمن مكانه هنا، استطاع ان ينظر إلى ذلك الخادم الوحيد المتثائب والذي يكاد يسقط من شدة نعاسه، الواقف بمقدمة البوابة الضخمة، البوابة التي لم تتبع إلا لقصر الملك الواقع في إقليم العاصمة الشيطانية ليليث.

اجل استطيع القول كذلك، وبالرغم من انها تبالغ احيانًا..الا انني اشعر بالراحة عندما اراها تتصرف على طبيعتها المعتادة.

 

 

بنظرة واحدة سريعة، استطاع الملك قطع عدة أقاليم سيحتاج الشخص العادي عادة لأسبوع كامل من الترحال حتى يصل إلى هناك.

” ا- اجل بالطبع! ”

 

هذه الفتاة…إنها تتصرف بشكل جريء اكثر من العادة الا تفعل؟ كنا نتعانق قبل دقائق فقط والآن هذا؟ حقًا بدأت اشعر بأنني وبحال خرجت من هذا الموقف دون إقتراف شيء فاحشي، فسأكتسب مهارة تجعلني منيعًا ضد إغواء النساء.

” جلالتك لا يمكن بأنك رأيت…”

 

 

بالرغم من ان شاليتير قتلت كذلك، كشخص بريء فقط لا علاقة له بالأمر، انتهى بي الأمر غير قادر على علاجها و السماح لها بعيش حياة سعيدة على الأقل.

شاعرًا بسقوط عرق بارد من أعلى ظهره وإلى نهايته، بينما امتلئت جبهته كذلك. بالطبع وكما قال بالسابق، فهم أزازيل كلمات الملك من اول مرة، حديثه عن ذلك الظلام الحالك، تذكره لتلك النصوص القديمة.

 

 

“..جلالتك”

أزازيل يفهم كل ذلك بالفعل، ولكنه يؤمن كذلك بوجود بضعة اشياء، بضعة امور لا يجب ان تُعرف، امور لا يجب ان تُرى او تسمع حتى.

 

 

“ولكن..ولكن انت تبدي كل تلك التعابير المضحكة..!”

وبحانب أزازيل، من تلقى كلمات الملك التالية، كان يتمنى حقًا لولم يخض الملك عناء تفسير اقواله وارغامه على ركوب قارب الخوف الذي وجد نفسه به الآن.

 

 

بينما كنت اتذكر شاليتير التي كنت اعرفها، الفتاة الخجولة التي لا تستطيع نطق كلمتين متتابعتين إلا بالإعتذار او الإستئذان، شعرت فجأةً بثقل خفيف يوضع على مقدمة جبهتي، قبل ان اشعر بتلك الاشياء الدافئة الناعمة وهي تمسك وجهي من الجانب الأيمن والأيسر.

” عياني.. شهدتا كل شيء عدا اليقين وما كان محرمًا عليهما. ولكن، ما رأيته من خلال تلك النافذة..لم يكن يقينًا..لم يكن سوى ذلك الشيء، ذلك اللون الذي لعنه القدماء، مجده من كانوا اسفله.. ونبذناه نحن. ”

 

 

اتسائل إن ذهب كل جهدي لتطوير نفسي إلى جسدي فقط، بينما اصبح عقلي أكثر حماقةً.

هذه المرة، لم يقم الملك بالنظر سوى بعيني أزازيل، وبالطبع لم يرى سوى ولادة خوف عميق زرعه هو بنفسه داخل خادمه.

” لا لا بأس، فعلتِ الكثير بالفعل”

 

 

مواصلًا النظر إلى صورة خادمه المهتزة، الذي اعتاد دائمًا على الرزانة، محافظًا على هدوئه بأصعب المواقف التي لم يتمكن فيها ديرمد من السيطرة على أفكاره الخاصة فيها. لم يشعر الملك وهو ينظر إلى خادمه، رفيقه وهو يهتز بمكانه، سوى بطعنة من الذنب الذي اجبره على الإقتراب من أزازيل حتى اصبح يقف أمامه تمامًا.

“..لا..لا تقومي بذلك من فضلك ”

 

 

” ازازيل ” واضعًا يده على كتفه.

قيل ان سحره كان أنقى من مياه المطر ولكن لون سحره لم يكن ابيضًا ولا فضيًا لامعًا. قيل بأنه امتلك جميع العناصر ولكن لم يكن لون سحره بمتباين او قريب من اي لون من الوان العناصر المعروفة.

 

بشكل لا ارادي، وجدت نفسي وانا اربت على رأس شاليتير بلطف، قبل ان امرر يدي من خلال شعرها الذي كان جافًا وكثيفًا على غير العادة. استمررت بفعل هذا لمدة من الوقت ودون ان تظهر اي ممانعة على تعابير شاليتير.

” جلالتك..هذا..”

هذه المرة، حملت تعابيرها ابتسامة مثالية من كل جانب، بينما تلطخت خديها بلون احمر خجول، الا ان ذلك لم يمنعها من إبعاد عينيها عني إطلاقًا.

 

 

بالرغم من انهما كانا تقريبًا بنفس الطول، وبالرغم عمرهما، وخاصةً عمر أزازيل، امتلك الإثنان وجهًا يافعًا شديد الوسامة. بينما كان شعر ديرمد شديد السواد ومتوسط الطول، كان شعر ازازيل ابيضًا ناصعًا طويلًا واصلًا إلى نهاية ظهره تمامًا عكس ملكه. بينما كان شعر حواجبه ورموشه بذات لون شعر رأسه، كانت عيناه تلمعان بوميض أزرق شديد النقاء، إن نظرت إليه، ستظن وكأنك تنظر إلى بحر لا نهائي امتلئ بمياه لن تجد مثيلًا لها بالنقاء.

 

 

 

” ربما نظن اليوم بأننا قد خرجنا من محنة ما، ولا مانع بالإستمرار بهذا التوهم حتى شروق الشمس.. ولكن تنتظرنا رحلة آخرى بعدها. ”

 

 

 

” بالطبع انت ستريد الذهاب إلى هناك..”

 

 

قالت تلك الكلمات وهي تبتسم بشكل مؤذي حقًا.

” هذا أمر مفروغ منه، أنا لا اُكذّب ما رأت عيناي، ولا يمكن تظليلهما بمجرد الوان باهية..وكان ذلك الشعور قبلًا ثقيلًا بما يكفي ليدفعني لهذا. ”

” بالرغم من ان الجميع يعاني هنا، الا ان الملك لم يفعل شيئًا للحد من تلك السرقة، وسمح فقط بتجول قطاع الطرق من هنا ولهناك. اترين؟ انا لا اظن حقًا بأن قطاع الطرق، اولئك من قاموا بمهاجمتنا هم السبب الفعلي بكل هذا”

 

“..هل يمكنني الدخول؟”

اخذًا لنفس عميق من بعد ان علم بنية ملكه الذي عاود الجلوس على كرسيه، لم يستطع أزازيل تاليًا سوى ان يتمنى لأول مرة في حياته..ان تكذب عينا ملكه.

 

 

 

وبالرغم من انه كان يتمنى ذلك، الا انه كان الشخص الوحيد بالعالم الذي يعلم ويصدق بشكل بكامل، بأن أعين الملك لا يمكن لها ولا بأي شكل من الأشكال، ان تكذب او ان تُضلل.

 

 

ولكن كانت الإجابة بأسرها تكمن بذلك الرداء اللعين.

—

 

 

 

 

بالرغم من ان تلك الإطلالة لم تكن سوى عيبًا كبيرًا بالنسبة للقصر، فبهذا الفصل وفصل الشتاء، لن ترغب حقًا بأن يطل منزلك على أي مسطحات مائية.

• فقط، ما الذي كان يحدث بالعالم وقتها.

 

 

بينما كنت اتذكر شاليتير التي كنت اعرفها، الفتاة الخجولة التي لا تستطيع نطق كلمتين متتابعتين إلا بالإعتذار او الإستئذان، شعرت فجأةً بثقل خفيف يوضع على مقدمة جبهتي، قبل ان اشعر بتلك الاشياء الدافئة الناعمة وهي تمسك وجهي من الجانب الأيمن والأيسر.

بالرغم من انني استمر بطرح هذا السؤال على نفسي، الا انني كنت اعلم الجواب بالفعل.

 

 

 

ذُبحت عائلتي، وقُتلت صديقتي، وتعرض صديقي لضرر بالغ كاد ان يودي بحياته.

 

 

“ش…شيرو..”

سقط علي كل ذلك كمياه باردة بمنتصف فصل الشتاء.

ولكن..وبحال لم يمتلك الرغبة..بحال رفضت شاليتير العودة..

 

مقاطعةً لكلماتي، او بالآحرى، قاطعني اللهيب الذي اصبح يتوهج بشكل مؤذي للأعين. اجبرني ذلك على تغطية عيناي وانا اشعر وكأن الشمس قد اشرقت امامي مباشرةً.

بالرغم من انني اقول هذا بالفعل، الا انني ولسبب من الأسباب، وجدت نفسي اشعر بهدوء كبير.

” وانت..”

 

 

انا غاضب ولكنني لا أصرخ. اشعر بالرغبة بالبكاء بحرقة ولكنني لا أفعل فقط. اتمنى ان يشرح لي أحد ما حدث وكيف حدث ومتى حدث كل ذلك ولماذا، ولكنني أعلم تمامًا كل ذلك بالفعل.

“..اتريد مني ان اقوم بصفعك؟”

 

 

اجل، انا اعلم بالفعل لذا لا حاجة للشرح.

كان ذلك شيئًا آخر يقوم الناس بشرائه عادةً من اجل خلطه مع الدماء قبل الرسم، ولكن يمكن إستئصال تلك الطاقة من الوعاء مباشرةً وهذا ما فعلته تمامًا.

 

بينما كنت اتذكر شاليتير التي كنت اعرفها، الفتاة الخجولة التي لا تستطيع نطق كلمتين متتابعتين إلا بالإعتذار او الإستئذان، شعرت فجأةً بثقل خفيف يوضع على مقدمة جبهتي، قبل ان اشعر بتلك الاشياء الدافئة الناعمة وهي تمسك وجهي من الجانب الأيمن والأيسر.

كان الأمر واضحًا بالفعل، ففي النهاية، لم تكن تلك العصابة سوى عبارة عن ينبوع من الشر. إنهم القائمون والعاملون بنظام القوي يفترس الضعيف، بالرغم من ان العالم بأسره يعمل بذلك النظام.

 

 

 

وكونهم يتبعون طريقة الحياة المتطرفة تلك، قادهم طريقهم إلى قريتي النائية فقط لكي يقتلوا عائلتي.

 

 

 

بوقت ما بالسابق، كنت افتقر للخيط التالي، او بالآحرى، كنت لا استطيع رؤية السبب الذي جعلهم يتتبعونني هكذا، ويقررون قتل صديقاي كذلك.

اجل، ذلك الخاتم السحري هو الأداة الإعجازية هنا.

 

 

ولكن كانت الإجابة بأسرها تكمن بذلك الرداء اللعين.

بالرغم من انهما كانا تقريبًا بنفس الطول، وبالرغم عمرهما، وخاصةً عمر أزازيل، امتلك الإثنان وجهًا يافعًا شديد الوسامة. بينما كان شعر ديرمد شديد السواد ومتوسط الطول، كان شعر ازازيل ابيضًا ناصعًا طويلًا واصلًا إلى نهاية ظهره تمامًا عكس ملكه. بينما كان شعر حواجبه ورموشه بذات لون شعر رأسه، كانت عيناه تلمعان بوميض أزرق شديد النقاء، إن نظرت إليه، ستظن وكأنك تنظر إلى بحر لا نهائي امتلئ بمياه لن تجد مثيلًا لها بالنقاء.

 

 

اجل، الرداء الذي كان قريبًا من ذلك الرداء التابع للاشخاص الذين قاموا بمهاجمة ستيلفورد، بالرغم من ان الرداء متشابه فقط، بالرغم من ان الكثيرين يمكنهم إرتداء نفس الرداء ونفس التصميم، بالرغم من انه زي يمكن ان تشتريه من اي مكان وبأبخس الأسعار.

 

 

 

كان حدسي، كانت مهارة الحدس لدي..تخبرني بأن اولئك وهؤلاء، هم نفس الجماعة فقط.

 

 

 

واولئك من قمت بتصيدهم رفقة شاليتير وشين، لم يكونوا سوى اصدقاء مقربين للملاعين الذين قاموا بقتل عائلتي.

 

 

” اجل ”

ولأن آليا…لأن شقيقتي الوحيدة كانت تنادي بأسمي، كانت تفعل فقط ما تفعله عادةً عندما تشعر بالخوف، بالرغم من انها لا تشعر بالخوف من شيء بسهولة..الا انها وعندما يمتلئ قلبها الصغير بالخوف والقلق، لم تكن تنادي إلا بأسمي فقط.

وبحانب أزازيل، من تلقى كلمات الملك التالية، كان يتمنى حقًا لولم يخض الملك عناء تفسير اقواله وارغامه على ركوب قارب الخوف الذي وجد نفسه به الآن.

 

” اعتقد بأن هذا هو المكان ”

ومن خلال كلمات زيو..كان من السهل التحقق من حقيقة الأمر بالفعل.

تركتها تنزلق من بين يداي فقط، لتذهب إلى الموت دون ان تحظى بحياتها التي وعدتها بها.

 

 

فقط كيف قام العالم بربط كل تلك الأحداث سويًا وسبب هذه النتيجة الفظيعة؟ انا لا امتلك حتى كلماتٍ لوصف مشاعري الحالية.

 

 

 

لا انا حتى لا اعلم بما أشعر وكيف أصفه.

 

 

 

بالرغم من ان عائلتي قد قتلت ولن اعد استطيع رؤيتهم بعد الآن.

 

 

بالرغم من انني اقول هذا، الا ان رين لم تلقي بأي دعابات سيئة طوال الاسبوع، وكانت هادئة على غير العادة كذلك.

بالرغم من ان شاليتير قتلت كذلك، كشخص بريء فقط لا علاقة له بالأمر، انتهى بي الأمر غير قادر على علاجها و السماح لها بعيش حياة سعيدة على الأقل.

اخذًا لنفس عميق من بعد ان علم بنية ملكه الذي عاود الجلوس على كرسيه، لم يستطع أزازيل تاليًا سوى ان يتمنى لأول مرة في حياته..ان تكذب عينا ملكه.

 

 

تركتها تنزلق من بين يداي فقط، لتذهب إلى الموت دون ان تحظى بحياتها التي وعدتها بها.

اخيرًا، ومن بعد مرور ساعة على عملية السحق المتواصلة، لم يقم شيرو حتى بدفن تلك الكتلة اللحمية التي لن يصدق أحد بأنها انتمت يومًا لبشر، وقام فقط بإلقائها بتلك الحفرة التي صُنعت بالأرض من كثرة ضرب الجسد بها.

 

 

تسببت بمقتل عائلتي فقط لأنني اكتفيت بالموافقة على واقعي، ولم افكر يومًا ببعث رسالة، او الطلب من آلبيرت ان يقوم بشيء للتأكد منهم.

 

 

أزازيل يفهم كل ذلك بالفعل، ولكنه يؤمن كذلك بوجود بضعة اشياء، بضعة امور لا يجب ان تُعرف، امور لا يجب ان تُرى او تسمع حتى.

انا متأكد من انني وبحال قمت بسؤال آلبيرت، فلن يتردد الرجل بأخذ رحلة كاملة بنفسه إلى تلك القرية البعيدة، فقط لكي يخبر عائلتي بما يحدث وأين انا الآن.

” عياني.. شهدتا كل شيء عدا اليقين وما كان محرمًا عليهما. ولكن، ما رأيته من خلال تلك النافذة..لم يكن يقينًا..لم يكن سوى ذلك الشيء، ذلك اللون الذي لعنه القدماء، مجده من كانوا اسفله.. ونبذناه نحن. ”

 

“..اتريد مني ان اقوم بصفعك؟”

ولكن بالرغم من انني امتلكت الفرصة، بالرغم من انني امتلكت القدرة على كتابة رسالة على الأقل، الا ان عقلي الأحمق لم يفكر بهذا طوال عام كامل!

حينها، سمعت صوتها وهو يخرج بشكل خفيف شديد الخجل.

 

” ماذا، الم تكوني انتِ من قال بأن الحفاظ على هدوئي هو اهم شيء؟ ليس الأمر وكأنني اصبحت منزوع المشاعر صحيح؟ وإلا لن اقوم بالتفكير والذهاب للقيام بكل هذا. ”

اتسائل إن ذهب كل جهدي لتطوير نفسي إلى جسدي فقط، بينما اصبح عقلي أكثر حماقةً.

 

 

اجل وذلك ايضًا.

( سيدي..)

بالطبع، لم يكن ذلك سوى رأس شاليتير الذي اصبح ملتصقًا برأسي، بجانب يديها اللتان غلفتا وجهي من الجانب.

 

ببطئ، بدأت الطاقة ذات الالوان المتعددة، تنتقل بالهواء قبل ان تستقر بالدائرة السحرية، مسببةً بتغير الوان الدائرة لعدة الوان مختلفة.

” آه؟..اجل.. اعتذر ”

 

 

كل هذا انتهى بي إلى استخدام مقدار كبير غير متوقع من دمائي الخاصة لرسم هذه الدائرة.

وجدت نفسي بشكل لا أرادي، احدق لوقت طويل إلى فتى وفتاة يجلسان بالكرسي امامي، بالطبع كنت شاردًا ولكن لا يبدوا بأنهما يتفهمان ذلك، الآن وهما ينظران إلى بتلك الطريقة.

( الأمر فقط..)

 

 

كل ذلك..مضى على حدوث كل ذلك اسبوع كامل بالفعل، مقتل عائلتي، مقتل شاليتير، تعرض شين للإصابة، تبلد مشاعري بهذا الشكل.

(…ارجوك..قم بتغيير نهج عقابك ذاك..)

 

 

مضى اسبوع بالفعل، وخلال ذلك الأسبوع الكئيب، قمت بتحليل كل ما حدث، وحصلت على أجوبة لكل تسائلاتي، وها أنا الآن اجلس بالكرسي الذي كانت شاليتير تجلس به، بتلك الحديقة التي اصبحت جافة الآن.

 

 

آه..ربما يكون هذا حلًا جيدًا يقيها اللشعور بالبرودة كذلك.

لن اذهب للقول بأن سبب سقوط تلك الأوراق هو موت شاليتير، بالطبع لن افعل، فبعد كل شيء هذا فصل الخريف. ببطئ ولكن وبثبات، كان يجفف جميع الأوراق والأزهار بالحديقة، قبل ان يتسبب بسقوطها ميتة على الأرض.

 

 

اخذًا خطوة للخلف بشكل غرائزي، بالطبع لم يكن الرجل جاهلًا بما يكفي حتى لا يتعرف على ذلك اللون المميز، ولكنه كان مصدومًا فقط ولا يستطيع مواكبة مجرياته.

بالنسبة لشاليتير، قمت بحمل جثتها رفقة جسد شين حتى وصلت إلى الأكاديمية، ولكن قبل ذلك، قمت بمعالجة جسد شين بإستخدام طاقة رين، ولكن حتى ذلك لم يسمح له بالسير او الإستيقاظ إلا من بعد مرور عدة أيام.

 

 

 

على بجانب شاليتير، لم تأتي عائلتها او بالآحرى، لن تأتي عائلتها من اجل دفن الجثة.

شعر أحمر لامع واصل حتى اقدامها، بشرة شاحبة بيضاء شديدة النقاء، مرتديةً لذلك الزي الفستان قرمزي اللون ذا الخطوط السوداء. فقط من خلال رؤيتها بتلك الطريقة، مستلقية على ظهرها وواضعةً كلتا يداها على معدتها، مريحة تفاصيل وجهها وتاركةً رموشها الطويلة تتلامس بهدوء، لن يستطيع قلبك ان يفعل شيئًا غير ان يسقط بحب هذه الفاتنة.

 

 

اجل لن تأتي تلك العائلة من اجل دفن جثة ابنتهم…على حسب ما سمعت، طالبوا الأكاديمية بحرق الجثة فقط قائلين بأن ذلك لن يسمح بإحتمالية إنتشار اللعنة.

واجل.. كانت تلك هي المشكلة تمامًا.

 

 

“فقط..انا لا اصدق..”

 

 

 

بالرغم من ان ذلك كان ما تناقلته افواه الطلبة، قبل اربعة ايام. الا انني وجدت نفسي أقف امام وجه مدير الأكاديمية بعدها، وانا اطالبه بعدم حرق الجثة او دفنها كذلك، والإحتفاظ بها في مكان مناسب من أجلي.

 

 

 

بالطبع لم اقم بطلب ذلك من فراغ.

“..انتِ تعلمين..انا لا املك شخصية مضحكة لذا لن تستمتعي بخوض المحادثات معي..وسيأخذ تحقيق ذلك الهدف وقتًا طويلًا كذلك و—!!! ت-توقفي عن الضحك هكذا بالفعل!!”

 

 

فبالنسبة لأجساد الإنباير، اخبرتني رين بأنهم لا يتحللون حتى بعد مضي عشرات السنين على موتهم. وذلك لم يكن سوى لحقيقة وجود طريقة فعلية لإعادة إحيائهم.

 

 

 

بالطبع ومن بعد ان علمت بوجود طريقة لإعادة إحيائها، طريقة بسيطة بالواقع، بسيطة بالنسبة لي فقط، لم امنع نفسي من الذهاب وترجي المدير بإيقاف مراسم الدفن التي لم يحددها أحد بعد.

” اجل لن اقوم بذلك..”

 

 

ولمفاجئتي لم يكن رد المدير إلا بكلمات مثل:

( لكن..)

 

“…بكلمات مفهومة من فضلك ”

” انا ارى..اذًا اخبرك الدستور بطريقة إعادة إحيائها ”

 

 

 

” … ”

 

 

” للأبد؟”

أمام تلك الكلمات، أمام تلك الإبتسامة التي لم تحمل اي نية سيئة، لم اقم سوى بالإماء بهدوء، راجيًا ان يوافق المدير على طلبي.

الترنيمة، بالطبع كانت مفتاح بداية كل شيء، وبدونها لن استطيع تفعيل التعويذة.

 

” بإستخدام هذه القوة..سأبني مملكةً خاصة، بمكان بهذا العالم حيث لا يعيش احدًا يومًا وهو يائس من الحياة..وإن حاول العالم منعي من فعل ذلك…فسأتحكم بالعالم بأسره!”

“..كما ترى..إن قمت بفعل شيء كهذا، انا اعني، إن نجحت بإعادة إحيائها..بالقيام بتلك العملية التي لم تكن نسبة نجاحها تتعدى الـ20% والتي لم ينجح بها الكثير على كل حال. فهذا لن يساهم إلا بكشف حقيقتك، هل انت موافق على ذلك؟”

قيل بأن طاقته كانت أصل السحر، ولكن سحره ذاك لم يكن بأي حال من الأحوال ازرق الهالة إطلاقًا.

 

تركتها تنزلق من بين يداي فقط، لتذهب إلى الموت دون ان تحظى بحياتها التي وعدتها بها.

حاول تنبيهي بذلك الشكل، ولكن ودون الحاجة لقول مثل تلك الكلمات المراعية، ذات الكلمات التي قالها لي آلبيرت عندما اخبرته بنيتي لإعادة إحياء شاليتير، كنت امتلك بالفعل إجابة واحدة وقتها.

لم يكن لون الطاقة التي استخدمها إستريديوس لخلق غابة كاملة وإزهار الحياة بأرض قاحلة فارغة، بأخضر كذلك.

 

“..في النهاية، لا أصدق بأن الأمر نجح حقًا ”

” اجل، انا لا امانع ”

( اعتذر على ذلك ولكن يبدوا بأن التعويذة احتاجت للمزيد من الطاقة لذا اضطررت إلى اخذ ما تبقى من طاقتك..ولكن لحظة فقط)

 

 

بتلك الطريقة، ومن بعد إستشعار المدير بأنني لا انوي التراجع، بالرغم من ان كشف قوتي سيسبب الكثير من المشاكل لي وله وحتى لآلبيرت، الا انه وافق على ذلك.

اجل..كانت تلك الكلمات، تلك الكلمات بالتحديد، هي التي دمرت كل ذرة متبقية من المنطق برأسي، وفقط عندما بدأت يداي بالتحرك لإلتهام الفريسة امامي، وربما..فعل أكبر مصيبة فاحشية بحياتي هذه، سمعت الباب الذي كنت دائمًا اقلق منه، وهو يُركل عدة مرات قبل ان تصدمه تلك الضربة الغريبة شديدة القوة، وتسبب بتكسيره بالكامل.

 

 

” حسنًا..لا استطيع الموافقة على طلبك بهذه السهولة كما ترى؟ فحتى وإن رفضت عائلتها القدوم، ذلك لا يعني إلا بأنني سأكون المسؤول عنها من هنا..ولكن يا رجل، انا شخص مشغووول للغاية، وسأخذ الكثير من الوقت قبل ان ان انهي أعمالي قبل التفرغ لجنازة إنباير لن تتعفن جثتها قريبًا..لذا وفي حال حدوث امر ما بشكل ما وسمح للجثة **الموضوعة داخل التابوت بمخزن التوابيت البارد بجانب مقبرة الأكاديمية**….بالتحرك والإنتقال من مكانه المفترض وإلى مكان ما داخل الأكاديمية..فسأحتاج ساعتي—

 

 

ولكن..وإن تطلبني الأمر..فحينها..

” نصف ساعة ”

 

 

بالواقع، لا أظن بأنني اهتم بكل هذا.

“……احم..سأحتاج **ساعة** من أجل العثور على الجثة من جديد ”

 

 

انا حقًا لا ارغب بإعادة شرح كل ما حدث من جديد.

بتلك الطريقة، ابرمت اتفاقًا مع المدير وبدأت بالخروج.

ربما تشعر بالقليل من التعب؟ لا هل يمكن لها ان تشعر بذلك اصلًا؟ بالطبع على عكس الوقت الذي اقوم فيه بتنفيذ عقاب بها.

 

 

ولكن وقبل ان اخرج، اخبرني المدير عن رغبة ضيف مهم ما، بالتحدث إلي.

 

 

 

وقتها، لم يكشف لي عن هوية الضيف او موعد قدومه، واكتفى بإخباري عنه فقط.

” شيرو..”

 

 

ولكن وبما ان ذلك المدير غريب الأطوار، ذهب لدرجة إعتبار شخص ما كشخصية مهمة، فلا بد من انه شخص برتبة عالية.

 

 

 

ربما نبيل حتى.

وبالرغم من انه كان يتمنى ذلك، الا انه كان الشخص الوحيد بالعالم الذي يعلم ويصدق بشكل بكامل، بأن أعين الملك لا يمكن لها ولا بأي شكل من الأشكال، ان تكذب او ان تُضلل.

 

 

” اعتقد بأن الوقت قد حان..”

حينها، سمعت صوتها وهو يخرج بشكل خفيف شديد الخجل.

 

 

مفكرًا بذلك وانا انظر إلى الشمس وهي تغرب، بدأت بالسير ناحية المقبرة الخاصة بأكاديمية بالادين.

” اجبني..”

 

بالواقع.. ارغب بتجنب ان اُوضع بموضع شين.

بالرغم من ان معظم الأشخاص سيظنون بأن وجود مقبرة بمكان كهذا ليس شيئًا مناسبًا، الا ان الأكاديمية حديثة المنشأ، قامت ببناء مقبرة كتلك فقط لتكريم الأرواح البطولية لاولئك ممن ساهموا بحماية المملكة ايان الحرب المقدسة، اولئك من الذين ساهموا ببناء والتعليم بهذه الأكاديمية، واولئك ممن سيصبحون ابطالًا تدربوا هنا واصقلوا قوتهم هنا.

 

 

 

ستدفن جثث كل هؤلاء اسفل تلك التربة الخاصة بمن صنعوا مجدًا كذاك.

( مادمت قد اتخذت طريقًا كهذا للسير به، فلا اظن ان ذاتك القديمة يمكن ان تحقق لك اي شيء هنا)

 

 

“..ياله من شرف ”

 

 

 

بالواقع، لا أظن بأنني اهتم بكل هذا.

( اعتذر على ذلك ولكن يبدوا بأن التعويذة احتاجت للمزيد من الطاقة لذا اضطررت إلى اخذ ما تبقى من طاقتك..ولكن لحظة فقط)

 

كل ذلك..مضى على حدوث كل ذلك اسبوع كامل بالفعل، مقتل عائلتي، مقتل شاليتير، تعرض شين للإصابة، تبلد مشاعري بهذا الشكل.

ففي النهاية، لم تبدي هذه الأكاديمية او حتى فصلنا، اي ردة فعل على موت شاليتير التي قضت سنة كاملة هنا. وسمعت معظم الطلاب وهم يتحدثون عن راحتهم من بعد رحيلها، وعن زوال قلقهم من لعنتها.

” الأرض، النار، الماء، والهواء. اربعُ مباركات، بأربع ألوان مباحة…وعنصر واحد ممنوع، بلون واحد محرم.”

 

 

ليس الأمر وكأن لعنتها تستطيع الإنتقال إلى شخص آخر، وكذلك، ليس الأمر وكأنها تستخدمها لإثارة المشاكل لأحد. بالرغم من انهم يعلمون كل ذلك بالفعل، الا انهم لم يمنعوا السنتهم من التحدث بتلك الطريقة.

 

 

ربما كانت تلك هي طريقة إستريديوس بوقت ما، ولكنني لا ارغب بحكم العالم من قبضة من حديد. ولا اريد ان اجعل قومي يكرهونني او يخافونني لاحقًا.

ولكن، وبشكل او بآخر انا لا اشعر بالغضب تمامًا من كل ذلك، بل اشعر بالقرف فقط، القرف الكبير من هذا العالم ومن قوانينه الخاصة.

 

 

كان ذلك حديثًا عن الحالة التي امر بها الآن.

( سيدي..هل انت موافق حقًا على السماح لي بمواصلة..)

 

 

 

” اخبرتك بالفعل، لا داعي لإلغائه. اشعر براحة اكبر هكذا ”

 

 

من بعد سماعها لكلماتي تلك، ومن بعد مضي اسبوع كامل، كانت تلك هي المرة الأولى التي اسمع فيها ضحكات رين وهي تتعالى هكذا.

( لكن..)

اجل، كان ذلك هو الهدف الوحيد، الذي ينبغي لي تحقيقه.

 

“…هل يمكنني البقاء بجانبك؟”

” ماذا، الم تكوني انتِ من قال بأن الحفاظ على هدوئي هو اهم شيء؟ ليس الأمر وكأنني اصبحت منزوع المشاعر صحيح؟ وإلا لن اقوم بالتفكير والذهاب للقيام بكل هذا. ”

” ربما سيحتاج الأمر بعض الوقت، ربما سيستغرق سنواتٍ حتى ينجح، ولكنني سأحقق ذلك بلا شك، ليس لأجلي فقط، بل لأجلك انتِ! ولكل من عانى حياةً كئيبة كهذه، سأسيطر على حياتهم اجمعين، وسأجعلهم يعيشون بسعادة تمامًا كما يريدون!”

 

 

(…اجل..انت محق)

خلافًا لصوته العميق المعتاد، مخرجًا صوتًا طفولي متخوف لن تسمعه عادة إلا لدى الأطفال الصغار. حدق الرجل بذلك الشيء الغريب الذي كان يقطر سائلًا أحمر اللون. الجسم الذي كان بحالة سيئة للغاية فقط، دون رأس هو الآخر، ولكن كان الجسد كذلك مليئًا بالإصابات بكل منطقة تسقط فيها عيناك.

 

 

بالرغم من انها تظهر القليل من الممانعة بصوتها، الا انها وافقت في النهاية.

وبحانب أزازيل، من تلقى كلمات الملك التالية، كان يتمنى حقًا لولم يخض الملك عناء تفسير اقواله وارغامه على ركوب قارب الخوف الذي وجد نفسه به الآن.

 

هذا… ليس بمكان آمن لبناء أي شيء بالواقع.

كان ذلك حديثًا عن الحالة التي امر بها الآن.

اجل انا اشعر براحة اكبر الآن، ربما يعود الأمر لهذه التعويذة التي ما زالت تفرض الهدوء علي، ربما لأنني وجدت هدفي، وربما لأنني اكتشفت طريقة لإعادة إحياء من فقدته.

 

بالرغم من انني استمر بطرح هذا السؤال على نفسي، الا انني كنت اعلم الجواب بالفعل.

الحالة غير المعتادة من صفاء الذهن التي اشعر بها، بالرغم من مقتل اشخاص المقربين بالنسبة لي بأتفه طريقة يمكن للقدر ان يخلقها.

 

 

وجدت نفسي بشكل لا أرادي، احدق لوقت طويل إلى فتى وفتاة يجلسان بالكرسي امامي، بالطبع كنت شاردًا ولكن لا يبدوا بأنهما يتفهمان ذلك، الآن وهما ينظران إلى بتلك الطريقة.

تلك الحالة..ذلك الهدوء الذي غطى علي بذلك الوقت ومنعني من خسف الإقليم بأكمله ساعتها، لم يكن سوى تعويذة القتها رين على عقلي من اجل تهدئتي قليلًا.

ففي حال امتلك الرغبة بالعودة، ولوا بمقدار قليل، ستنجح التعويذة.

 

 

بالطبع لم تخبرني وقتها بأي شيء واكتفت بالصمت فقط، الصمت طوال فترة ثلاث ايام.

 

 

 

اخبرتني رين بعدها بأنني كنت هائجًا فعليًا طوال ذلك الوقت، وبحال قامت بكسر تلك التعويذة، فسينتهي بي الأمر بالتحول إلى شيء أقرب إلى الشياطين الهائجة.

عابرًا من جانب خادمه، اتجه الملك نحوا طاولة ما، ستجد بها سلاحًا مهيب الشكل، رمحًا طويلًا اسود النصل.

 

 

وعلى عكس ما توقعت رين، لم اطلب منها التوقف عن إلقاء التعويذة، لا بل اخبرتها بعدم إزالتها على الإطلاق.

 

 

مستجيبة للترنيمة، بدأت الدائرة السحرية بالتوهج تدريجيًا بلون بنفسجي محترق.

لا انا لا اهرب من الغضب الذي يجب علي إفراغه بشكل ما، انا لا اهرب من واقعي.

في الواقع..لا تبدوا خجلة على الإطلاق، بل كان هذا تعبيرًا لم تظهره شاليتير من قبل.

 

 

ولكن وبسبب الهدوء الذي اشعر به، بسبب قدرتي على التحكم بعقلي ربما، بطريقة لم تحدث من القبل، استطعت ان اتوصل لحقيقة ما حدث لعائلتي، استطعت تحمل نظرات الشفقة الذي توجهت إلي من قبل طلاب فصلي الذين يقولون بأنني عانيت الكثير وحاولت مصادقة شاليتير.

 

 

 

استطعت تحمل كل تلك النظرات الكارهة من قبل حبيبات شين، النظرات التي كانت تأتي إلي من كل حدب وصوب بأرض الأكاديمية.

كشرط مزعج، ستحتاج التعويذة في العادة الى عشر اشخاص يمتلكون على الأقل وعاءً من المستوى الرابع.

 

 

حسنًا، كنت اضحك على ذلك بالواقع، ففي النهاية لم يضطر شين للبقاء بالمشفى لمدة طويلة، وسرعان ما عاود النهوض والسير على أقدامه من جديد.

“..لا ارغب حتى بالتفكير في ذلك ”

 

 

حقًا امتلك الرجل جسدًا وإرادةً لا تنضبان.

 

 

ذلك الهدوء العارم الذي لن تسمع به سوى صوت الرياح وهي تحرك الأفرع الخالية من اي أوراق.

ولكن كان الشيء الأهم، أفضل شيء حدث لي طوال ذلك الأسبوع، افضل شيء عثرت عليه بفضل هدوئي ذاك، بفضل تلك التعويذة..استطعت العثور على هدفي بهذه الحياة.

 

 

 

” اعتقد بأن هذا هو المكان ”

آه..ذلك.

 

( الخاتم السحري؟)

قلت وانا انظر إلى ما كان مخزن التوابيت، المبنى الذي لم يكن ضخمًا او مزينًا بأي شيء، وبالطبع خاليًا من اي كائن حي يسير حوله سواي.

” ولكن..”

 

ناظرًا إلى الفتى الذي لازالت هالته البنفسجية تحوم حوله، وإلى عينيه الفارغتين الناظرتان بإتجاهه، لا لم يكن ينظر بإتجاهه فعلًا..او بشكل ما، كانت عيناه موجهتان نحايته فعلًا، ولكن لا يشعر الرجل وكأن الفتى ينظر بإتجاهه فعلًا، وكأنه ينظر إلى الهواء، إلى لا شيء.

بالطبع لن يرغب أحد بالجلوس بمكان كهذا.

ولكن وبما ان ذلك المدير غريب الأطوار، ذهب لدرجة إعتبار شخص ما كشخصية مهمة، فلا بد من انه شخص برتبة عالية.

 

وكل ذلك، غُلف داخل هالة بنفسجية قاتمة للغاية، شوهت الهواء من حولها، لم تسمح حتى لأي كائن يمر فوقها او من جانبها بالإستمرار بالعيش، محطمة الأرض مع كل خطوة يأخذها صاحبها، مهشمة أطراف الطريق ومتسببةً بهزات مترددة ومستمرة بالمحيط.

بالنسبة للموقع، كانت المقبرة تقع جنوب الأكاديمية، بعيدًا عن مبنى الأكاديمية الرئيسي، وعن اي مبنى فرعي تابع لها.

 

 

اجل تمامًا، وبشكل لا يصدق، توجد تعويذة كتلك بالفعل، اليست رين مذهلة فقط؟ ولكنها بالطبع، احتاجت شروطًا ومتطلبات مزعجة.

بالرغم من ان المكان هادئ الى حد كبير، مريح للدراسة نوعًا ما، ولكنه لازال يحمل تلك الاجواء الخاصة بالمقابر.

• فقط، ما الذي كان يحدث بالعالم وقتها.

 

 

ذلك الهدوء العارم الذي لن تسمع به سوى صوت الرياح وهي تحرك الأفرع الخالية من اي أوراق.

لن اذهب للقول بأن سبب سقوط تلك الأوراق هو موت شاليتير، بالطبع لن افعل، فبعد كل شيء هذا فصل الخريف. ببطئ ولكن وبثبات، كان يجفف جميع الأوراق والأزهار بالحديقة، قبل ان يتسبب بسقوطها ميتة على الأرض.

 

وكونهم يتبعون طريقة الحياة المتطرفة تلك، قادهم طريقهم إلى قريتي النائية فقط لكي يقتلوا عائلتي.

مع اختفاء المباني هنا عدى هذا المبنى، كان المكان مكشوفًا للرياح الباردة، الأمر الذي سيخفض درجات حرارة هذا المكان بشكل كبير.

“..ياله من شرف ”

 

 

حسنًا، كان هذا سببًا آخر يمنع اي احد من التحاوم هنا بلا هدف.

 

 

 

دون ان اواجه اي شخص او اي مشاكل، انسللت بسرعة إلى داخل المبنى، فقط لتستقبلني كل تلك التوابيت الفارغة، والمرصوصة فوق بعضها البعض.

( ربما استطعت ان تحقق متطلبات التعويذة ولكن هذا ليس كل شيء وانت تعي ذلك. المخاطر..ليست بشيء يستهان به)

 

 

” يبدون جاهزين لأي حالة وفاة كما ارى..”

 

 

 

لم أملك الكثير من الوقت حقًا لإلقاء الدعابات، لذا قمت بتفعيل مهارة الحدس لزيادة حواسي بنسبة 500% الزيادة التي سمحت لي وبسهولة، العثور على ذلك التابوت الوحيد بالطرف، والذي لم يكن فارغًا بالطبع.

بالطبع، لم يكن ذلك سوى رأس شاليتير الذي اصبح ملتصقًا برأسي، بجانب يديها اللتان غلفتا وجهي من الجانب.

 

لا انا لا اهرب من الغضب الذي يجب علي إفراغه بشكل ما، انا لا اهرب من واقعي.

سامعًا لوقع خطواتي الوحيدة، واصلت المشي حتى وصلت إلى جانب التابوت الذي كان معلمًا بطريقة تميزه عن الآخرين.

حسنًا..احتجنا للتضحية بشيء واحد على الأقل.

 

 

“…”

 

 

( هذا لأنك كنت تمر بتلك..الحالة.. المزعجة..لذا لم ارغب بقول شيء ما)

دون اخذ الوقت بالنظر او التأمل، قمت بسرعة بفتح التابوت، فقط لكي أجد الأميرة النائمة هناك.

بالنسبة للمنزل، الذي كان تصميمه فريدًا فقط، ولم يحمل اي علم او شعار لأي عائلة نبيلة معينة، بل اكتفى برفع علم مملكة لوثيريا الشهير. امتلك المنزل موقعًا مميزًا بإطلالة خاصة على البحر.

 

 

شعر أحمر لامع واصل حتى اقدامها، بشرة شاحبة بيضاء شديدة النقاء، مرتديةً لذلك الزي الفستان قرمزي اللون ذا الخطوط السوداء. فقط من خلال رؤيتها بتلك الطريقة، مستلقية على ظهرها وواضعةً كلتا يداها على معدتها، مريحة تفاصيل وجهها وتاركةً رموشها الطويلة تتلامس بهدوء، لن يستطيع قلبك ان يفعل شيئًا غير ان يسقط بحب هذه الفاتنة.

 

 

 

اتسائل ان كنت اشعر بذلك تجاهها فعلًا.

لم يؤدي ذلك بكل مرة إلا إلى تفاقم معاناتي فقط.

 

 

(…استطيع القول بنوع من اليقين ان ذلك ما يحدث هنا)

 

 

( ربما استطعت ان تحقق متطلبات التعويذة ولكن هذا ليس كل شيء وانت تعي ذلك. المخاطر..ليست بشيء يستهان به)

حقًا؟ حسنًا..ليس الأمر بيدي بعد كل شيء، لذا لا بأس بذلك ايضًا.

بالرغم من انني..كنت سأذوب تمامًا بحال إن كانت حساباتي خاطئة هنا، ومازالت شاليتير ملعونةً.

 

 

ولكن وبرؤيتها هكذا، ستشعر وكأنها ترقد براحة كبيرة فقط، وكأنها عاشت حياةً سعيدة وهي الآن تنعم بنومها الأبدي.

هذا حدث مثالي للحديث عن قوة الصداقة وعن أهمية الصديق وإلى ما هنالك..ولكن شيرو، الوحيد الذي كان يمسك بين يديه بمفاتيح حياة ذلك الرجل المخلص لأفراد عصابته، لم يمتلك اي مساحة إضافية بعقله او بقلبه للتفكير بمثل هذه الخزعبلات، وأكتفى بلطم الرجل في الأرض، رفعه وإنزاله، مرارًا وتكرارًا، من أعلى وإلى أسفل، على جسده ورأسه وبطنه وظهره، مفرغًا بغضبه غير النهائي بتلك الطريقة، مستمرًا على نفس النهج حتى اصبح جسد الرجل مجرد كتلة شبه دائرية من اللحم المليء بالدماء، اللحم الذي لن يقبل الوحوش حتى بتناوله من بشاعة منظره.

 

 

لن تصدق إن اخبرك احد بأن العالم قد تخلى عنها، او ان عائلتها رفضت إستقبال جنازتها، وان الجميع رفضوا لمسها، مجبرين المدير بنفسه رفقة آلبيرت، على القيام بعملية إغلاق جرح معدتها قبل غسلها وإلباسها هذا الفستان الأنيق، ومن ثم وضعها بهذا التابوت وبهذا الشكل.

” نصف ساعة ”

 

“… اتعلمين؟ يقال ان نسبة الأشخاص النبلاء في هذا العالم تتراوح بين 20% وإلى 25% بينما كانت نسبة العائلات السعيدة والقادرة على العيش بشكل ملائم تقف عند الـ 30% وكان البقية..الـ50 او الـ45% هم بالواقع يعانون من حالة سيئة فقط، ولا يستطيعون ان يضمنوا بأن حياتهم ستستمر في اليوم التالي.”

بخلاف آلبيرت الذي كان نبيلًا تمامًا كما تعني الكلمة، فلا استطيع سوى ان ابدي احترامًا عميقًا للمدير رايهن كذلك.

بالرغم من انني..كنت سأذوب تمامًا بحال إن كانت حساباتي خاطئة هنا، ومازالت شاليتير ملعونةً.

 

“..ياله من شرف ”

“..ولكن شعرها..”

 

 

 

على ما يبدوا، ولأن اجسادهم لا تتحلل، فلابد ان شعرهم يواصل النموا فقط. كما اذكر، كان شعر شاليتير يصل إلى ظهرها فقط. ولكنه الآن كان واصلًا إلى قدميها بالفعل، بينما اصبح كثيفًا لدرجة قد تمكنّها من الإلتفاف به تمامًا كالبطانية.

بالرغم من ان هذه المملكة واسعة للغاية، بالرغم من انها امتلكت الكثير من الأقوياء، الا ان انظمة الأمان بها كانت تافهة على أقل وصف.

 

 

آه..ربما يكون هذا حلًا جيدًا يقيها اللشعور بالبرودة كذلك.

 

 

بالرغم من شعوره بالضغط الذي حطم قناعه بالكامل، مظهرًا وجهه المشوه والمحروق بشكل مثير للقشعريرة، سمع الرجل ذلك الصوت بوضوح.

(…سيدي)

اجل كان الرجل هنا، يعلم الإجابة جيدًا، يعلم بأن الأب قد مات، ولكن الطفلة مازالت حية، مازالت الطفلة بيد غريف زميلهم الأخير، وعلى الغالب، ومع حساب الوقت الذي افترقوا به، وحجم الرحلة من لوثيريا إلى لنديريا، مازالت الفتاة بحوزة غريف على الغالب.

 

 

منبهةً إياي بنبرة ضجرة، اعادت رين تذكيري بالسبب الذي احضرني إلى هنا.

 

 

 

” اعتذر شاليتير ولكن..لا انوي ترككِ تنعمين بالراحة بهذه السرعة.”

 

 

 

دون ان يلاحظ أحد، وتحت جنح الليل، استطعت نقل شاليتير من ذلك التابوت البارد، وإلى غرفتي الخاصة.

 

 

هل فشلت بإكتشاف شيء واضح ربما؟

لم احتج للقيام بشيء كبير من اجل عملية النقل نفسها، فكل ما قمت به هو ترك نافذتي المطلة على الإتجاه الآخر من المبنى مفتوحةً فقط، والتحرك بسرعة كافية لا تسمح لأحد برؤيتي.

بسماعي لتلك الكلمات الخجلة، سرعان ما رفعت رأسي واعدت النظر إلى شاليتير.

 

من بعد سماعها لكلماتي تلك، ومن بعد مضي اسبوع كامل، كانت تلك هي المرة الأولى التي اسمع فيها ضحكات رين وهي تتعالى هكذا.

” بالتفكير في الأمر..إنها المرة الآولى التي اسمح لفتاة بدخول غرفتي هاه؟”

طارحًا بذلك السؤال، بنبرة وصوت لم يمتلكا اي مشاعر معينة بهما، اخذ هانار بضعة ثوانٍ قبل ان يكسر تردده ويجيب.

 

 

قلت ذلك وانا انظر إلى شاليتير المستلقية في سريري بهدوء.

مبعدًا يده من النصل، واضعًا كلتا يديه بجيوب بنطاله بينما يقوم عقله بتذكر الكلمات بدقة.

 

بالطبع لن تفعل، هذه الأميرة البريئة والتي عبث بها العالم طوال تلك السنين، لن ترفع هذه الفتاة راية التمرد ابدًا.

اجل فبخلاف..آليا..لم ادخل من قبل، او اسمح لفتاة بدخول مكاني الخاص، حسنًا ليس الأمر وكأنني مشهور لدى الفتيات او انني املك وجهًا جاذبًا يجعلهم يرغبون بزيارتي هنا.

ليس كذلك؟ ما الذي تتحدثين عنه اذًا؟ هل يمكن بأنني فهمتها بشكل خاط بمكان ما؟

 

 

بالواقع.. ارغب بتجنب ان اُوضع بموضع شين.

 

 

ولكن كيف اقوم بفعل ذلك؟

” حسنًا..هل يوجد شيء آخر رين؟”

وقتها، لم يكشف لي عن هوية الضيف او موعد قدومه، واكتفى بإخباري عنه فقط.

 

( الأمر فقط..)

( رسمك سيء بعض الشيء ولكن سنعمل على ذلك لاحقًا. قم بوضعها بمنتصف الدائرة الآن)

 

 

 

تلك الدائرة غير المتقنة والتي تتحدث عنها رين، لم تكن سوى دائرة سحرية كانت مرسومة على إحدى صفحاتها، قمت بالفعل بنسخ معظمهما ورسمها على ارضية الغرفة قبل إحضار شاليتير الى هنا، احتجت فقط للإهتمام ببضعة تفاصيل قبل الشروع بتعويذة إعادة الإحياء.

( تسخر من نفسك هاه؟ اليس هذا شيئًا نادرًا الآن)

 

 

اجل تمامًا، وبشكل لا يصدق، توجد تعويذة كتلك بالفعل، اليست رين مذهلة فقط؟ ولكنها بالطبع، احتاجت شروطًا ومتطلبات مزعجة.

بأي حال، لم يكن سعر الخاتم رخيصًا، ولن امتلك الوقت الكافي مهما حاولت، لجمع ما يكفي لشراء اربع خواتم قبل دفن جثة شاليتير، لذا كانت تلك مشكلة فعلية ببداية الأمر.

 

 

ببطئ وثبات، قمت بوضع جسد شاليتير البارد بمنتصف الدائرة قبل ان القي بنظرة سريعة إلى الباب…

“…آاه هذا أفضل نوعًا ما…كي—”

 

قاطعتني بذلك الشكل فقط لينتهي بنا الأمر صامتين لفترة من الوقت.

( لا..توقف عن ذلك بالفعل، لقد اوصدت الباب صحيح؟)

 

 

 

” اجل..ولكن، لا أنفك اشعر بالقلق من قدوم احدهم ”

حسنًا، كان هذا سببًا آخر يمنع اي احد من التحاوم هنا بلا هدف.

 

لم احتج لدماء معينة لحسن الحظ، ولكن لم ارغب بإزعاج نفسي والذهاب إلى مكان ما خارج الأكاديمية من اجل إصطياد كائن ما وسحب بعض الدماء منه. بنفس الحال لم امتلك مزاجًا للذهاب من اجل شراء قنينة دماء من المتاجر بالخارج، بالرغم من انني انهيت مهمة اصطياد الكائن الغريب الذي كان يهاجم سنوفيلد قبل العودة.

فقط، إن حدث وبأي حال من الأحوال..إن قام اي احد، فقط اي احد بفتح ذلك الباب ورؤية ما يحدث هنا..

 

 

حسنًا، كان هذا سببًا آخر يمنع اي احد من التحاوم هنا بلا هدف.

“..لا ارغب حتى بالتفكير في ذلك ”

بوصولي إلى تلك المرحلة، اشتدت ضراوة النيران حول الدائرة وبدت وكأنها ستلتهم شاليتير، لا بل بدت وكأنها ستحرقني وتحرق الغرفة بأكملها!

 

 

من بعد التأكد من ان الباب مغلق بإحكام، مجددًا، وان الستائر تغطي النافذة جيدًا كذلك، بدأت بإعادة تأكيد متطلبات التعويذة.

وكأنها لا تصدق الأمر، بدأت تنظر الى يديها لفترة من الوقت.

 

واضعًا يدًا حول عينه اليمنى الذهبية، بالطبع لم تكن تلك بمجرد أعين عادية. فذلك الوميض الذهبي الناصع، الوميض الذي ستشعر وكأنه يرى من خلالك، امتلك قدرة خاصة مكّنت الملك ديرمد من رؤية ما يحدث على بعد مئات، لا، بل ملايين الأميال.

” رين؟”

بعيدًا عن كل هذا.

 

“..لا لا تقولي ذلك وكأنني نرجسي ما ”

( حسنًا لنرى..رسم دائرة سحرية بإستخدام دماء كائن حي؟)

” تم ”

 

 

” تم ”

بوقت ما بالسابق، كنت افتقر للخيط التالي، او بالآحرى، كنت لا استطيع رؤية السبب الذي جعلهم يتتبعونني هكذا، ويقررون قتل صديقاي كذلك.

 

” أزازيل أيها الرفيق، كم لك معي بالحكم ومازلت غير فاقه لأقوالي؟”

لم احتج لدماء معينة لحسن الحظ، ولكن لم ارغب بإزعاج نفسي والذهاب إلى مكان ما خارج الأكاديمية من اجل إصطياد كائن ما وسحب بعض الدماء منه. بنفس الحال لم امتلك مزاجًا للذهاب من اجل شراء قنينة دماء من المتاجر بالخارج، بالرغم من انني انهيت مهمة اصطياد الكائن الغريب الذي كان يهاجم سنوفيلد قبل العودة.

 

 

انا متأكد من انني وبحال قمت بسؤال آلبيرت، فلن يتردد الرجل بأخذ رحلة كاملة بنفسه إلى تلك القرية البعيدة، فقط لكي يخبر عائلتي بما يحدث وأين انا الآن.

لم يكن ذلك الكائن سوى ذئب متغير الشكل من المستوى الرابع، بالرغم من انه كان سريعًا بعض الشيء الا انني تمكنت منه وحصدت جائزته فور ان عدت إلى الاكاديمية.

مقاطعةً لكلماتي، او بالآحرى، قاطعني اللهيب الذي اصبح يتوهج بشكل مؤذي للأعين. اجبرني ذلك على تغطية عيناي وانا اشعر وكأن الشمس قد اشرقت امامي مباشرةً.

 

 

كل هذا انتهى بي إلى استخدام مقدار كبير غير متوقع من دمائي الخاصة لرسم هذه الدائرة.

 

 

 

( المانا الخالصة؟)

 

 

 

” تم ”

 

 

كانت المشكلة التالية تكمن بطريقة تجميع الطاقة اللازمة بالخاتم الفارغ، لا استطيع فقط إفراغ طاقة وعائي في الخاتم كل يوم، فمن الأصل، يحتاج وعائي اكثر من يوم حتى يمتلئ، هذا بخلاف امتلاكي لدروس وتمارين احتجت فيها الى استخدام السحر كذلك.

كان ذلك شيئًا آخر يقوم الناس بشرائه عادةً من اجل خلطه مع الدماء قبل الرسم، ولكن يمكن إستئصال تلك الطاقة من الوعاء مباشرةً وهذا ما فعلته تمامًا.

 

 

ممررًا بيده حول الرمح، صانعًا لمعنًا عميق ما، اعتلت ديرمد إبتسامة صغيرة وهو ينطق بتلك الكلمات لأزازيل.

تعمل المانا الخالصة كدفعة أولية من اجل ان تصبح الرسومات بالأرض، رسومات قابلة على إستقبال السحر والتكيف معه، ففي الواقع، المانا تقوم بتحويل الدماء الى مستقبلات تستقبل التعويذة المرغوبة بها، قبل تفعيلها او إعادة توجيهها نحوا جسم ما.

واضعًا يدي اليسرى أمامي، امام جسد شاليتير. مرتديًا للخاتم على احدى اصابعي، بدأت بنطق كلمات الترنيمة.

 

 

( طاقة وعائك…اجل وعائك ممتلئ)

قلت وانا انظر إلى ما كان مخزن التوابيت، المبنى الذي لم يكن ضخمًا او مزينًا بأي شيء، وبالطبع خاليًا من اي كائن حي يسير حوله سواي.

 

ولكن ولحسن الحظ، لم يستمر الأمر طويلًا قبل ان يختفي الضوء المؤلم، وتختفي معه تلك الدائرة السحرية بالكامل وكأنها لم تكن..وما يلي ذلك..

كشرط مزعج، ستحتاج التعويذة في العادة الى عشر اشخاص يمتلكون على الأقل وعاءً من المستوى الرابع.

بالرغم من انني قمت بأخذ مساحة جيدة، الا ان هذا يحرق بعض الشيء.

 

” أ..!!”

بالطبع لم يكن وعائي بأي حال من الأحوال بمثل ذلك الحجم غير الطبيعي، لهذا ستقوم رين بتعويض هذا بإستخدام شيء مثير الإهتمام.

” أنعم علينا العالم وسمح لنا بالتحكم في أربع بركات. أباح لنا بإعادة ارواح ابطال الزمان الى الحياة، ولكنه حرم علينا محاولة التحكم بخطيئة واحدة..”

 

تركتها تنزلق من بين يداي فقط، لتذهب إلى الموت دون ان تحظى بحياتها التي وعدتها بها.

( الخاتم السحري؟)

لم تكن طاقة إستريديوس الطاغية تلك، لم يكن لون الهالة التي تميزها سوى بنفسجيًا فقط. اللون الذي لم يورّث لأحد من بعده، او يظهر لدى أحد من قبله، وكان محصورًا للإمبراطور فقط، لإستريديوس فقط.

 

 

” جاهز..؟”

ولمفاجئتي لم يكن رد المدير إلا بكلمات مثل:

 

من بعد التأكد من ان الباب مغلق بإحكام، مجددًا، وان الستائر تغطي النافذة جيدًا كذلك، بدأت بإعادة تأكيد متطلبات التعويذة.

( همم، اجل سيكون ذلك كافيًا )

 

 

 

اجل، ذلك الخاتم السحري هو الأداة الإعجازية هنا.

 

 

“فقط..انا لا اصدق..”

كشيء استخدمه معظم المغامرين لتخزين الطاقة به، كأداة تساعد المقاتلين، امتلك هذا الخاتم والذي يأتي بعدة اشكال واحجام مختلفة، القدرة على إستيعاب المانا بداخله، كما وانه يسمح بإعادة استخراج الطاقة المخزنة وقت الحاجة.

” أزازيل أيها الرفيق، كم لك معي بالحكم ومازلت غير فاقه لأقوالي؟”

 

 

بالنسبة للخواتم انفسها، كانت تأتي بعدة سعات مختلفة، فبعضها يستطيع إستيعاب اوعية من المستوى الثاني، والبعض لا يحتمل الكثير، بينما يمكن لأقصاها احتواء وعاء واحد من المستوى الخامس.

 

 

 

ولكن ما كنا نحتاجه يفوق كل ذلك، احتجنا على الأقل لعشر خواتم من المستوى الرابع وملأها بالطاقة اللازمة كذلك.

 

 

بأي حال من الأحوال، كانت الهالة الصادرة من اي شخص امتلك بذرة، تدلل عادة على حجم الطاقة التي يمتلكها، ومدى شراسة قوته كذلك.

بأي حال، لم يكن سعر الخاتم رخيصًا، ولن امتلك الوقت الكافي مهما حاولت، لجمع ما يكفي لشراء اربع خواتم قبل دفن جثة شاليتير، لذا كانت تلك مشكلة فعلية ببداية الأمر.

” جلالتك، ليس الأمر وكأنني لا أفهم أقوالك، انا ارغب بتأكيدها فقط ”

 

وبحانب أزازيل، من تلقى كلمات الملك التالية، كان يتمنى حقًا لولم يخض الملك عناء تفسير اقواله وارغامه على ركوب قارب الخوف الذي وجد نفسه به الآن.

ولكن سرعان ما وجدت الحل لدى رين التي قامت بإخراج خاتم من العدم، وقالت بأن سعة هذا الخاتم…لا نهائية.

كان ذلك حديثًا عن الحالة التي امر بها الآن.

 

” ليس الأمر وكأنني تغيرت كثيرًا ولكن أجل، لا مكان لضعاف القلوب حيث انا ذاهب ”

ظننت بالبداية بأنني امتلكت شيئًا عظيمًا، الا انني سرعان ما اكتشفت ان هذا الخاتم يقوم بتجميع الطاقة بداخله فقط، ولا يمكن إستخراجها منه سوى عن طريق كسره وتدميره بشكل لا يقبل إعادة تجميعه مجددًا.

ذلك الهدوء العارم الذي لن تسمع به سوى صوت الرياح وهي تحرك الأفرع الخالية من اي أوراق.

 

 

حسنًا..احتجنا للتضحية بشيء واحد على الأقل.

 

 

 

كانت المشكلة التالية تكمن بطريقة تجميع الطاقة اللازمة بالخاتم الفارغ، لا استطيع فقط إفراغ طاقة وعائي في الخاتم كل يوم، فمن الأصل، يحتاج وعائي اكثر من يوم حتى يمتلئ، هذا بخلاف امتلاكي لدروس وتمارين احتجت فيها الى استخدام السحر كذلك.

مفكرًا بداخله، ظانًا بأن حياته على وشك مقابلة نهايتها، لم يقم شيرو وعلى عكس كل المتوقع، اوقف الفتى إخراج هالته القوية، فقط ليقوم تاليًا بحمل جسد شاليتير وشين على أكتافه، ويبدأ بالسير بإتجاه هانار.

 

( كثيرًا)

بالطبع لم يكن الحل سوى لدى رين مجددًا، ولكن هذه المرة، كان الحل مضحكًا قليلًا.

واولئك من قمت بتصيدهم رفقة شاليتير وشين، لم يكونوا سوى اصدقاء مقربين للملاعين الذين قاموا بقتل عائلتي.

 

 

“..في النهاية، لا أصدق بأن الأمر نجح حقًا ”

ببطئ وبثبات، وبسرعة إن استطعت، سأجمع كل ما احتاجه من أجل تحقيق ما ارغب.

 

بصوته العميق المليء بالمعاني، خرجت تلك الكلمات من فم الملك ديرمد.

( اخبرتك بأن تلتصق بأولئك الإلف، إنهم يمتلكون اوعية ضخمة فقط)

ولكن بالرغم من انني امتلكت الفرصة، بالرغم من انني امتلكت القدرة على كتابة رسالة على الأقل، الا ان عقلي الأحمق لم يفكر بهذا طوال عام كامل!

 

بالرغم من ان زيو كان مختلًا بالكامل، الا انه كان ذكيًا بما يكفي ليكتشف ان شيرو ذاك، هو بالواقع فرد من أفراد عائلتها، وأن الرجل الذي قام زيو بقتله، ليس سوى والد شيرو.

” لا..تلك ليست المشكلة ايضًا..”

( حسنًا يمكنك ترتيل الترنيمة متى تستعد)

 

 

بالنسبة للحل غير الطبيعي والذي خرجت به رين، فكان كل ما علي فعله هو السير وانا ارتدي الخاتم، وسيقوم الخاتم تلقائيًا بشفط كل طاقة من اي وعاء يدخل محيطه.

محركًا فمه ببطئ، مخرجًا الكلمات على راحته، دون ان يضع بها أي مشاعر على الإطلاق..طرح الفتى ذلك السؤال على الرجل المعلق بالهواء.

 

 

محطمًا عدة قواعد من المنطق، امتلك هذا الخاتم القدرة الفعلية على سرقة الطاقة من اي شخص مررت بجانبه، لم احتج للوقوف حتى، كان كل ما علي فعله هو الإقتراب بشكل كافٍ فقط، قبل ان تظهر علامات التعب والإجهاد على وجه عدد من الطلاب دفعة واحدة.

 

 

 

واجل.. كانت تلك هي المشكلة تمامًا.

” لا..تلك ليست المشكلة ايضًا..”

 

” هم؟ الا تتذكرين ما حدث؟”

فبحال لم اكن حذرًا، يمكن لهذا الخاتم ان يسرق الطاقة حتى يفرغ الوعاء تمامًا، وفقط وإن حدث هذا..سرعان ما سيسقط اي شخص على الأرض قبل ان يفقد وعيه تمامًا.

واااه، هذا وقت طويل حقًا.

 

 

حسنًا، ليس الأمر وكأنهم سيوافقون ان طلبت منهم الطاقة واخبرتهم بأنني سأستخدمها من اجل علاج شاليتير صحيح؟ لا بالآحرى وجدت نفسي وانا اعذب اولئك ممن احتقروا شاليتير بلا اي سبب، واقوم بتجفيف اوعيتهم على مدار اليوم دون رحمة.

” افهم ماذا؟”

 

 

( الجثة؟)

أزازيل يفهم كل ذلك بالفعل، ولكنه يؤمن كذلك بوجود بضعة اشياء، بضعة امور لا يجب ان تُعرف، امور لا يجب ان تُرى او تسمع حتى.

 

 

” اجل..شاليتير هناك ”

 

 

 

( اخيرًا..الإرادة)

مستجمعًا شتات نفسي، قمت بسرعة بالنهوض من مكاني، بالرغم من انني مازلت اشعر بدوار شديد، الا انني تمكنت من الوصول إلى جانبها والجلوس امامها فقط لكي يغلفني ذلك الشعور المفاجئ من النعومة بكل انحاء جسدي.

 

 

الإرادة هاه؟

 

 

ولكن سرعان ما وجدت الحل لدى رين التي قامت بإخراج خاتم من العدم، وقالت بأن سعة هذا الخاتم…لا نهائية.

“… لن نستطيع التلاعب على ذلك؟”

 

 

 

( آسفة حقًا..ولكن هذه حدودي)

شاعرًا بدوار جنوني وانا ساقط بالأرض، بدأت اشعر وكأنني على وشك التقيوء.

 

 

” لا لا بأس، فعلتِ الكثير بالفعل”

ممررًا بيده حول الرمح، صانعًا لمعنًا عميق ما، اعتلت ديرمد إبتسامة صغيرة وهو ينطق بتلك الكلمات لأزازيل.

 

 

بالنسبة للشرط الأخير، كان هذا الشرط يتعلق بالشخص الذي ترغب بإعادته من جديد الى حياة.

” الموت..كان الطريقة الوحيدة لإبطال اللعنة.. بجانب العلاج..”

 

“..في النهاية، لا أصدق بأن الأمر نجح حقًا ”

ففي حال امتلك الرغبة بالعودة، ولوا بمقدار قليل، ستنجح التعويذة.

من بعد مرور كل ذلك الوقت على بقائنا بهذا القرب، وجدت نفسي وانا اعتاد على ذلك الشعور اخيرًا.

 

(…سيدي)

ولكن..وبحال لم يمتلك الرغبة..بحال رفضت شاليتير العودة..

بالرغم من ان هذه المملكة واسعة للغاية، بالرغم من انها امتلكت الكثير من الأقوياء، الا ان انظمة الأمان بها كانت تافهة على أقل وصف.

 

 

( كل التحضيرات جاهزة الآن. )

وفقط وبحال تسائل اي احد عن الأحمق الذي قد يفكر ببناء قصر كهذا بمكان كهذا، حيث يمكن ان يتدمر اي شيء بسبب المناوشات التي يمكن ان تستعر بأي مكان على الحدود او بداخل المنطقة.

 

 

” جيد، تاليًا هي الترنيمة صحيح؟”

 

 

 

(….اجل..)

 

 

 

” ؟ ”

 

 

” ربما سأكون احمقًا وانا اقول هذا الآن، ربما انا لا افهم شيئًا تمامًا الآن ولكن..انا ارغب بتغيير هذا العالم.”

فجأةً وعلى عكس ما كانت عليه قبل لحظات، وجدت رين تتأخر في الرد قبل ان تجيب بشكل متردد.

ولكن وبما ان ذلك المدير غريب الأطوار، ذهب لدرجة إعتبار شخص ما كشخصية مهمة، فلا بد من انه شخص برتبة عالية.

 

 

” رين؟”

كانت تلك المعلومة لا تتحدث سوى عن هذه الهالة بالتحديد.

 

 

ربما تشعر بالقليل من التعب؟ لا هل يمكن لها ان تشعر بذلك اصلًا؟ بالطبع على عكس الوقت الذي اقوم فيه بتنفيذ عقاب بها.

( رسمك سيء بعض الشيء ولكن سنعمل على ذلك لاحقًا. قم بوضعها بمنتصف الدائرة الآن)

 

” ولكن..”

(…ارجوك..قم بتغيير نهج عقابك ذاك..)

على جانب آخر، لم يمتلك ديرمد وأزازيل اي حواس خارقة مكنتهم هم فقط من إستشعار تلك الطاقة التي كانت وبوضوح، بعيدة عن مدى البصر. الا انه بالواقع، كان القصر بالأسفل ينعم بإحتفال خاص ما، وبينما كان كل اولئك الاشخاص رفيعوا الشأن يتبادلون النخوب، يغرقون بمحادثاتهم وعالمهم المعقد الخاص، يحاولون قضاء بعض الوقت الممتع لإرخاء اعصابهم بعدما عملوا لوقت طويل جدًا من أجل إستخراج شيء ما.

 

من هنا، استطيع رؤية يديها وهما ترتجفان بخفة.

” لن تنالي عقابًا مادمتِ لم تقترفي شيئًا سيئًا ”

 

 

“اهقق!!”

بالرغم من انني اقول هذا، الا ان رين لم تلقي بأي دعابات سيئة طوال الاسبوع، وكانت هادئة على غير العادة كذلك.

 

 

 

( هذا لأنك كنت تمر بتلك..الحالة.. المزعجة..لذا لم ارغب بقول شيء ما)

مفكرًا بذلك وانا انظر إلى الشمس وهي تغرب، بدأت بالسير ناحية المقبرة الخاصة بأكاديمية بالادين.

 

 

” اجل، اشكركِ على الإعتناء بي طوال الاسبوع، ولكنني بخير الآن. ”

 

 

 

اجل انا اشعر براحة اكبر الآن، ربما يعود الأمر لهذه التعويذة التي ما زالت تفرض الهدوء علي، ربما لأنني وجدت هدفي، وربما لأنني اكتشفت طريقة لإعادة إحياء من فقدته.

“… اتعلمين؟ يقال ان نسبة الأشخاص النبلاء في هذا العالم تتراوح بين 20% وإلى 25% بينما كانت نسبة العائلات السعيدة والقادرة على العيش بشكل ملائم تقف عند الـ 30% وكان البقية..الـ50 او الـ45% هم بالواقع يعانون من حالة سيئة فقط، ولا يستطيعون ان يضمنوا بأن حياتهم ستستمر في اليوم التالي.”

 

اخذًا لنفس عميق من بعد ان علم بنية ملكه الذي عاود الجلوس على كرسيه، لم يستطع أزازيل تاليًا سوى ان يتمنى لأول مرة في حياته..ان تكذب عينا ملكه.

بالطبع فكرت بوقت ما بأن اقوم بالبحث عن جثث آليا ووالدي من اجل إعادة إحيائهم، فقط لكي اكتشف بأن التعويذة لا تعمل على البشر بشكل محدد.

“..لا..لا تقومي بذلك من فضلك ”

 

 

انا لا ادري فقط إن كان فصيلنا ملعونًا ام ان العالم يرى بأننا لا نستحق فرصة ثانية بالحياة.

كل هذا انتهى بي إلى استخدام مقدار كبير غير متوقع من دمائي الخاصة لرسم هذه الدائرة.

 

(…ارجوك..قم بتغيير نهج عقابك ذاك..)

( الأمر فقط..)

 

 

 

حينها، بدأت رين بالحديث عن ما يقلقها حقًا.

 

 

انا ارى….ربما قمت بتدمير شيء ما كان يمنع شاليتير من ان تتحول إلى هذا الكائن اللعوب، ربما لم تنجح إعادة الإحياء بعد كل شيء للأسف.

( ربما استطعت ان تحقق متطلبات التعويذة ولكن هذا ليس كل شيء وانت تعي ذلك. المخاطر..ليست بشيء يستهان به)

اخذًا خطوة للخلف بشكل غرائزي، بالطبع لم يكن الرجل جاهلًا بما يكفي حتى لا يتعرف على ذلك اللون المميز، ولكنه كان مصدومًا فقط ولا يستطيع مواكبة مجرياته.

 

 

” اتقصدين الموت؟ حسنًا ليس الأمر وكأنني امتلك شيئًا مهمًا لتحقيقه بالحياة، وحتى بالنسبة للهدف الذي ارغب بتحقيقه بالمستقبل، سيحتاج وقتًا وجهدًا كما وسببًا وربما شخصًا يستحق ان تقاتل من أجله. ”

 

 

آه..ربما يكون هذا حلًا جيدًا يقيها اللشعور بالبرودة كذلك.

( لهذا انت ترغب بإعادة إحيائها؟)

 

 

” أ..!!”

“…يمكنكِ قول ذلك ”

 

 

 

من اجل تحقيق ذلك الهدف..سأحتاج شخصًا يقف بجواري، بالطبع سأحتاج لعدة اشخاص كذلك، لست احمقًا بما يكفي للذهاب والقتال بمفردي بهذه الساحة، فبعد كل شيء..كانت الساحة التي انوي التوجه لها..الأرض التي سأخطوا إليها…كانت مكانًا لقساة القلوب فقط، وفقط من امتلكوا القوة، العقل، الدافع والطموح، والشعب كذلك..اولئك من امتلكوا هذه الخواص المؤثرة، هم الوحيدين الذين استطاعوا الوقوف على اقدامهم بتلك الساحة، ناهيك عن الهجوم، ناهيك عن الدفاع، ناهيك عن النصر.

 

 

 

ولكن حتمًا المكافئة التي ستأتي من تلك الساحة، ما سيأتي بعد النصر، هو كل ما سيتمناه اي مخلوق حي.

” الأرض، النار، الماء، والهواء. اربعُ مباركات، بأربع ألوان مباحة…وعنصر واحد ممنوع، بلون واحد محرم.”

 

ولكن لم تمتلك أي هالة من تلك الهالات السابقة مقدرةً على سحق الأرض كما يحدث الآن، او تهشيم الهواء حتى.

( مادمت قد اتخذت طريقًا كهذا للسير به، فلا اظن ان ذاتك القديمة يمكن ان تحقق لك اي شيء هنا)

 

 

” هم؟ الا تتذكرين ما حدث؟”

” ليس الأمر وكأنني تغيرت كثيرًا ولكن أجل، لا مكان لضعاف القلوب حيث انا ذاهب ”

 

 

 

( تسخر من نفسك هاه؟ اليس هذا شيئًا نادرًا الآن)

اجل انا اشعر براحة اكبر الآن، ربما يعود الأمر لهذه التعويذة التي ما زالت تفرض الهدوء علي، ربما لأنني وجدت هدفي، وربما لأنني اكتشفت طريقة لإعادة إحياء من فقدته.

 

 

“..لا لا تقولي ذلك وكأنني نرجسي ما ”

_**…هذا الفتى..هذا الفتى سينتهي من حياتي البالية بلا شك!**_

 

الترنيمة، بالطبع كانت مفتاح بداية كل شيء، وبدونها لن استطيع تفعيل التعويذة.

من بعد سماعها لكلماتي تلك، ومن بعد مضي اسبوع كامل، كانت تلك هي المرة الأولى التي اسمع فيها ضحكات رين وهي تتعالى هكذا.

 

 

 

اجل استطيع القول كذلك، وبالرغم من انها تبالغ احيانًا..الا انني اشعر بالراحة عندما اراها تتصرف على طبيعتها المعتادة.

امام كل هذا، لم تقم شاليتير سوى بتحريك رأسها من اليمين إلى اليسار، قائلةً بأنها لم تفكر بفعل ذلك من قبل.

 

 

( حسنًا يمكنك ترتيل الترنيمة متى تستعد)

واجل.. كانت تلك هي المشكلة تمامًا.

 

 

” اجل ”

بالرغم من انني قمت بأخذ مساحة جيدة، الا ان هذا يحرق بعض الشيء.

 

 

الترنيمة، بالطبع كانت مفتاح بداية كل شيء، وبدونها لن استطيع تفعيل التعويذة.

” افهم ماذا؟”

 

 

من بعد اخذ نفس عميق، ظهر كتيب رين امامي وفتح على صفحة معينة يمكنني ان اقرأ بها نصًا استطعت قرائته بوضوح.

بالطبع، لم يكن ذلك سوى رأس شاليتير الذي اصبح ملتصقًا برأسي، بجانب يديها اللتان غلفتا وجهي من الجانب.

 

 

واضعًا يدي اليسرى أمامي، امام جسد شاليتير. مرتديًا للخاتم على احدى اصابعي، بدأت بنطق كلمات الترنيمة.

من اجل تحقيق ذلك الهدف..سأحتاج شخصًا يقف بجواري، بالطبع سأحتاج لعدة اشخاص كذلك، لست احمقًا بما يكفي للذهاب والقتال بمفردي بهذه الساحة، فبعد كل شيء..كانت الساحة التي انوي التوجه لها..الأرض التي سأخطوا إليها…كانت مكانًا لقساة القلوب فقط، وفقط من امتلكوا القوة، العقل، الدافع والطموح، والشعب كذلك..اولئك من امتلكوا هذه الخواص المؤثرة، هم الوحيدين الذين استطاعوا الوقوف على اقدامهم بتلك الساحة، ناهيك عن الهجوم، ناهيك عن الدفاع، ناهيك عن النصر.

 

 

” عابرًا بحرية الجِنان او قاطعًا لهيب الحمم، حافرًا بين الأرواح وباحثًا عنك انت المنشود، صانعًا لحبل الحياة راجيًا منك اليقين، فاتحًا لطريق العودة مناشدًا لك الصعود…”

 

 

بأي حال من الأحوال، كانت الهالة الصادرة من اي شخص امتلك بذرة، تدلل عادة على حجم الطاقة التي يمتلكها، ومدى شراسة قوته كذلك.

مستجيبة للترنيمة، بدأت الدائرة السحرية بالتوهج تدريجيًا بلون بنفسجي محترق.

 

 

 

” مقيمًا لك كل الصروح ومناديًا أيها المنشود، فإن رأيت حبل الخلاص، سمعت صوت القدوم ورأيت صروح الحياة فأجب لك النداء!..”

 

 

“..في النهاية، لا أصدق بأن الأمر نجح حقًا ”

بوصولي إلى تلك المرحلة، اشتدت ضراوة النيران حول الدائرة وبدت وكأنها ستلتهم شاليتير، لا بل بدت وكأنها ستحرقني وتحرق الغرفة بأكملها!

بالرغم من ان زيو كان مختلًا بالكامل، الا انه كان ذكيًا بما يكفي ليكتشف ان شيرو ذاك، هو بالواقع فرد من أفراد عائلتها، وأن الرجل الذي قام زيو بقتله، ليس سوى والد شيرو.

 

كان ذلك شيئًا آخر يقوم الناس بشرائه عادةً من اجل خلطه مع الدماء قبل الرسم، ولكن يمكن إستئصال تلك الطاقة من الوعاء مباشرةً وهذا ما فعلته تمامًا.

( لا تقلق ذلك مجرد تأثير لنجاح التعويذة)

وبينما كان الزميل ينظر لجثة زميله، مقتربًا من تصديق ما حدث أخيرًا، فقط عندما بدأ عقله الإستيقاظ من بعد اخذ غفوة إجبارية، فجأةً، سقط شيء آخر امام قدمه.

 

ليس بقادر على ان يتذكر قوتها بالضبط، ليس بقادر على أن يتذكر تأثيرها، طبعها او نوعها..الا انه كان واثقًا من كون ذلك اللون…ذلك اللون المميز القاتل، لم يصدر سوى من شخص واحد على مر العصور.

” نجاح التعويذة؟”

 

 

فاجأني صوت تكسر قوي صدر من يدي، بالطبع لم يكن ذلك سوى صوت تكسر الخاتم، يبدوا بأن التعويذة قد استهلكت طاقتي بالفعل لذا قامت رين بكسر الخاتم من اجل إخراج الطاقة به.

( اجل، يكفي هذا لا تحتاج لقرائة المزيد، الباقي يتوقف على أميرتك الآن )

( كثيرًا)

 

مجددًا، وجدتها تبتسم بشكل اوسع قبل ان تهرب ضحكة صغيرة من بين شفتيها.

شاعرًا بالقليل من الراحة بعد ان علمت بأنني لست بحاجة لقرائة كل تلك الكلمات التي ملأت صفحتين بالفعل.

ولكن سرعان ما وجدت الحل لدى رين التي قامت بإخراج خاتم من العدم، وقالت بأن سعة هذا الخاتم…لا نهائية.

 

 

بدأت بإنتظار ما سيحدث تاليًا.

 

 

” انا ارى..ولكن الن يضر ذلك بشكل ما بالتعويذة؟”

“..هل تظنين بأنها ستعود؟”

حاول تنبيهي بذلك الشكل، ولكن ودون الحاجة لقول مثل تلك الكلمات المراعية، ذات الكلمات التي قالها لي آلبيرت عندما اخبرته بنيتي لإعادة إحياء شاليتير، كنت امتلك بالفعل إجابة واحدة وقتها.

 

 

سألت بقلق.

 

 

 

( حسنًا.. لقد كانت تعاني طوال حياتها صحيح؟)

بالطبع كان عقله يعلم ما يقصده شيرو وعن من يتحدث، فبعد كل شيء، لم يكن الشخص الذي اقترح مهاجمة تلك القرية، القرية التي قام بها فيها زيو، زميله، بقتل العجوز ذاك امام أعين رفاقه، قبل ان يقوم بإختطاف ابنته الصغيرة كذلك، تلك الطفلة التي لم تتوقف عن ترديد إسم شيرو طوال الوقت.

 

 

“..اجل”

مفكرًا بذلك وانا انظر إلى الشمس وهي تغرب، بدأت بالسير ناحية المقبرة الخاصة بأكاديمية بالادين.

 

طوال حياتها..تبدوا مدة طويلة بالفعل، بالرغم من انني لم اعلم كيف كانت شاليتير تعيش حياتها فعلًا، ولكنني كنت اشعر بألمها الى حد ما، ولن يكون من الغريب إن رفضت العودة للحياة.

 

 

” اعتقد بأن الوقت قد حان..”

بعد كل شيء..الموت اكثر راحة من عيش حياة يتجنبك فيها الجميع بذلك الشكل، وربما كنت سابقًا اظن بأنني اعلم كيف عاشت شاليتير حياتها، مفكرًا بأنه ربما كانت عائلتها تعاملها بشكل مختلف، بشكل مقرب اكثر، محبب اكثر ودون تمييز..الا انني سرعان ما صدمت بواقع الأمر.

 

 

 

” كشخص تخلت عنه عائلته…بالتأكيد ستفضل الرقود بسلام على العودة ”

لماذا قمت بإعادة إحياء شاليتير؟ حسنًا..ربما بالنسبة لي، كنت اعلم الإجابة جيدًا ولكنني لا اشعر حقًا بالرغبة في قولها بشكل مباشر.

 

اخذًا لنفس عميق من بعد ان علم بنية ملكه الذي عاود الجلوس على كرسيه، لم يستطع أزازيل تاليًا سوى ان يتمنى لأول مرة في حياته..ان تكذب عينا ملكه.

( تخلت عنه عائلته والمجتمع اجل، ولكنها امتلكت شخصًا اراد علاجها ذات يوم)

 

 

” جلالتك، ليس الأمر وكأنني لا أفهم أقوالك، انا ارغب بتأكيدها فقط ”

” هيا الآن، ليس الأمر وكأنني مقرب منها بذلك الشكل، فبعد كل شيء انا مجرد غريب تحدث عن علاج دون ان يذكر تفاصيل ذلك العلاج او ان يحضره فعلًا. ”

نصف متسائل عن الذي رآه، او بالأحرى، عن ما إن كان الذي يراه الآن حقيقي، متضاربًا بين ما حدث وما يحدث، لم يمضي رغم ذلك وقت طويل قبل ان يستوعب صاحب القناع الأبيض ما جرى أمامه منذ لحظة.

 

” اخبرني..”

بالرغم من انها علمت سر رين وبدت مصدقة لي بالكامل، بالرغم من انها كانت تشعرني حقًا وكأنها ترغب مني ان احضر ذلك العلاج، الا انني كنت مجرد غريب في النهاية، ولم امتلك صلات قوية معها سوى لمدة ثلاث ايام على الأكثر.

“أ..أجل..لقد قتلناهما..”

 

اخذًا خطوة للخلف بشكل غرائزي، بالطبع لم يكن الرجل جاهلًا بما يكفي حتى لا يتعرف على ذلك اللون المميز، ولكنه كان مصدومًا فقط ولا يستطيع مواكبة مجرياته.

(..انت حقًا لا تفهم هاه؟)

 

 

خلافًا لصوته العميق المعتاد، مخرجًا صوتًا طفولي متخوف لن تسمعه عادة إلا لدى الأطفال الصغار. حدق الرجل بذلك الشيء الغريب الذي كان يقطر سائلًا أحمر اللون. الجسم الذي كان بحالة سيئة للغاية فقط، دون رأس هو الآخر، ولكن كان الجسد كذلك مليئًا بالإصابات بكل منطقة تسقط فيها عيناك.

” افهم ماذا؟”

“ش…شيرو..”

 

 

سمعتها تقول تلك الكلمات الآن بنبرة خائبة الأمل.

 

 

 

هل فشلت بإكتشاف شيء واضح ربما؟

 

 

بالرغم من ان شاليتير قتلت كذلك، كشخص بريء فقط لا علاقة له بالأمر، انتهى بي الأمر غير قادر على علاجها و السماح لها بعيش حياة سعيدة على الأقل.

* كسر!”

 

 

 

” اللعنة!!”

هل فشلت بإكتشاف شيء واضح ربما؟

 

 

فاجأني صوت تكسر قوي صدر من يدي، بالطبع لم يكن ذلك سوى صوت تكسر الخاتم، يبدوا بأن التعويذة قد استهلكت طاقتي بالفعل لذا قامت رين بكسر الخاتم من اجل إخراج الطاقة به.

بنظرة واحدة سريعة، استطاع الملك قطع عدة أقاليم سيحتاج الشخص العادي عادة لأسبوع كامل من الترحال حتى يصل إلى هناك.

 

 

ببطئ، بدأت الطاقة ذات الالوان المتعددة، تنتقل بالهواء قبل ان تستقر بالدائرة السحرية، مسببةً بتغير الوان الدائرة لعدة الوان مختلفة.

( مادمت قد اتخذت طريقًا كهذا للسير به، فلا اظن ان ذاتك القديمة يمكن ان تحقق لك اي شيء هنا)

 

” تم ”

” هذا..”

بالرغم من انني استمر بطرح هذا السؤال على نفسي، الا انني كنت اعلم الجواب بالفعل.

 

 

( الوان الهالة. بعد كل شيء، قمت بسحب الطاقة مباشرةً من وعاء عدة اشخاص مختلفين، ومع امتلاك كل شخص منهم لهالة مميزة عن الآخر، فهذه النتيجة. )

 

 

 

” انا ارى..ولكن الن يضر ذلك بشكل ما بالتعويذة؟”

غير قادر سوى على تحسس الأرضية التي تكسرت أسفله بسبب قوة الضغط الذي يدفعه نحوا الأسفل، وكأن قانون الجاذبية قد إنعكس، كان ذلك تمامًا هو تأثير الهالة الوحيدة الإستثنائية، هالة الإمبراطور إستريديوس…الهالة البنفسجية.

 

 

(ليس فعليًا، فمهما اختلفت الآلوان ونوع السحر، فهي لا شيء سوى مصدر مغذي بالنسبة للتعويذة. )

 

 

ليس بقادر على ان يتذكر قوتها بالضبط، ليس بقادر على أن يتذكر تأثيرها، طبعها او نوعها..الا انه كان واثقًا من كون ذلك اللون…ذلك اللون المميز القاتل، لم يصدر سوى من شخص واحد على مر العصور.

” يبدوا الأ—”

 

 

” مدي الحياة؟!”

( اوه، انظر إنها تستجيب لك)

 

 

ولكن..وبحال لم يمتلك الرغبة..بحال رفضت شاليتير العودة..

مقاطعةً لكلماتي، او بالآحرى، قاطعني اللهيب الذي اصبح يتوهج بشكل مؤذي للأعين. اجبرني ذلك على تغطية عيناي وانا اشعر وكأن الشمس قد اشرقت امامي مباشرةً.

كل هذا كان شيئًا، والحديث عن ذلك الشرط الذي يتطلب التضحية بشخص آخر من اجل إنجاح الإستدعاء..قتل شخص من اجل إعادة إحياء شاليتير..بالطبع كان هذا خارج خياراتي تمامًا.

 

 

بالرغم من انني قمت بأخذ مساحة جيدة، الا ان هذا يحرق بعض الشيء.

“… انا اتذكر..لقد طُعنت ”

 

 

ولكن ولحسن الحظ، لم يستمر الأمر طويلًا قبل ان يختفي الضوء المؤلم، وتختفي معه تلك الدائرة السحرية بالكامل وكأنها لم تكن..وما يلي ذلك..

استمرت الأميرة بالضحك بشكل بدأ يغري قلبي حقًا.

 

ربما نبيل حتى.

* سقوط!

ولكن كانت الإجابة بأسرها تكمن بذلك الرداء اللعين.

 

بالطبع لم يكن وعائي بأي حال من الأحوال بمثل ذلك الحجم غير الطبيعي، لهذا ستقوم رين بتعويض هذا بإستخدام شيء مثير الإهتمام.

( آه..يبدوا بأن ذلك قد استهلك الكثير هاه؟)

من بعد قولي لكل ذلك، وجدت شاليتير وهي تنظر إلى بأعين منفتحة للغاية، متفاجئة للغاية وغير قادرة على الإستيعاب ربما.

 

” بالطبع انت ستريد الذهاب إلى هناك..”

“..رأسي…”

 

 

” م..مهلًا شاليتير؟!”

شاعرًا بدوار جنوني وانا ساقط بالأرض، بدأت اشعر وكأنني على وشك التقيوء.

لم احتج لدماء معينة لحسن الحظ، ولكن لم ارغب بإزعاج نفسي والذهاب إلى مكان ما خارج الأكاديمية من اجل إصطياد كائن ما وسحب بعض الدماء منه. بنفس الحال لم امتلك مزاجًا للذهاب من اجل شراء قنينة دماء من المتاجر بالخارج، بالرغم من انني انهيت مهمة اصطياد الكائن الغريب الذي كان يهاجم سنوفيلد قبل العودة.

 

 

( اعتذر على ذلك ولكن يبدوا بأن التعويذة احتاجت للمزيد من الطاقة لذا اضطررت إلى اخذ ما تبقى من طاقتك..ولكن لحظة فقط)

” آه مهلًا!”

 

قيل بأن طاقته كانت أصل السحر، ولكن سحره ذاك لم يكن بأي حال من الأحوال ازرق الهالة إطلاقًا.

من بعد كل هذا؟ الآن انا افهم لماذا لا يقوم احد بتنفيذ تعاويذ بمثل هذه الخطورة بشكل فردي.

 

 

فبينما كان إخراج الهالة كما يفعل الفتى الآن يدلل عادة على إمتلاك الشخص لوعاء كبير او طاقة كبيرة متبقية، كان لون الهالة كذلك يدلل عادةً على العنصر السحري الذي يمتلكه الشخص.

حسنًا، ليس الأمر وكأن احدًا سيجرب القيام بمثل هذه الأمور الإنتحارية دون اخذ نظرة على العواقب التي قد تتبع ذلك.

 

 

 

وايضًا، احتاج الأمر شخصًا مجنونًا وربما..احمقًا بما يكفي حتى يجرب ذلك لوحده.

 

 

 

( من الجيد انك تعلمت درسك…واصبر قليلًا فقط، قمت بضخ القليل من طاقتي بوعائك سيختفي الألم قريبًا.)

حقًا امتلك الرجل جسدًا وإرادةً لا تنضبان.

 

 

“…آاه هذا أفضل نوعًا ما…كي—”

على عكس الوضع الطبيعي، فعادة، وعندما يتلقى العقل صدمة قوية ما، فستجده يحاول بكل خلاياه إستيعاب ما يحدث امامه بالوقت الحاضر، ولكن عقل هذا الرجل لم يستطع فقط ان يقوم بتلك العملية لعدة أسباب.

 

 

رافعًا رأسي من الأرض ببطئ وانا امسك به، وفقط باللحظة التي اردت فيها السؤال عن كيف جرى الأمر وما إن كانت شاليتير قد عادت إلى الحياة..متوقعًا بأنني ربما سأجدها نائمةً بمكانها او شيء كهذا، لم يكن الشيء الوحيد الذي قاطع كلماتي، قاطع انفاسي ذاتها..سوى تلك الفتاة الجالسة الآن، الفتاة التي حملت تعابير مستغربة للغاية، بريئة للغاية، وايضًا جاذبةً للغاية..كانت تنظر إلي مباشرةً بتلك الآعين الآسرة شديدة الإحمرار وكأنها لا تصدق ما تراه.

” ماذا، الم تكوني انتِ من قال بأن الحفاظ على هدوئي هو اهم شيء؟ ليس الأمر وكأنني اصبحت منزوع المشاعر صحيح؟ وإلا لن اقوم بالتفكير والذهاب للقيام بكل هذا. ”

 

 

“ش…شيرو..”

 

 

” تغيير العالم؟”

بعينين امتلئتا بالدموع، وبصعوبة صاحبتها لنطق ذلك الإسم، بدأت شاليتير التحرك لناحيتي، محاولة الوقوف ولكنها لم تستطع ذلك لسبب ما.

” عابرًا بحرية الجِنان او قاطعًا لهيب الحمم، حافرًا بين الأرواح وباحثًا عنك انت المنشود، صانعًا لحبل الحياة راجيًا منك اليقين، فاتحًا لطريق العودة مناشدًا لك الصعود…”

 

تركتها تنزلق من بين يداي فقط، لتذهب إلى الموت دون ان تحظى بحياتها التي وعدتها بها.

” آه مهلًا!”

محركًا برأسه وناظرًا للأعلى ببطئ، سرعان ما التقط بصره ذلك الرداء المألوف لتلك الأكاديمية المشهورة، يتبعه وجه ذلك الفتى الذي كان خاليًا من اي تعابير، الوجه الذي حمل تلك الأعين..تلك الأعين بنفسجية اللون والتي كانت تترك خطًا من هالتها الرقيقة بالهواء، واخيرًا ذلك الشعر الأبيض المميز.

 

بإحدى المنازل القليلة الفارهة بذلك الإقليم، إقليم الأقزام، سنجد ذلك المنزل الضخم الأشبه بقصر عريق لعائلة نبيلة ما.

مستجمعًا شتات نفسي، قمت بسرعة بالنهوض من مكاني، بالرغم من انني مازلت اشعر بدوار شديد، الا انني تمكنت من الوصول إلى جانبها والجلوس امامها فقط لكي يغلفني ذلك الشعور المفاجئ من النعومة بكل انحاء جسدي.

وكونهم يتبعون طريقة الحياة المتطرفة تلك، قادهم طريقهم إلى قريتي النائية فقط لكي يقتلوا عائلتي.

 

” اشعرت بذلك ايضًا…؟ ازازيل”

” م..مهلًا شاليتير؟!”

بعد كل شيء..الموت اكثر راحة من عيش حياة يتجنبك فيها الجميع بذلك الشكل، وربما كنت سابقًا اظن بأنني اعلم كيف عاشت شاليتير حياتها، مفكرًا بأنه ربما كانت عائلتها تعاملها بشكل مختلف، بشكل مقرب اكثر، محبب اكثر ودون تمييز..الا انني سرعان ما صدمت بواقع الأمر.

 

فقط كيف قام العالم بربط كل تلك الأحداث سويًا وسبب هذه النتيجة الفظيعة؟ انا لا امتلك حتى كلماتٍ لوصف مشاعري الحالية.

بالطبع لم احتج لثانية واحدة حتى اتأكد من انني غُلفت بواسطة جسد شاليتير التي لسبب ما..بدأت تبكي بحرقة شديدة.

 

 

 

“..لا داعي للبكاء الآن..انتِ بخير لذا توقفي عن البكاء بالفعل..”

اذًا..تستطيعين إظهار مثل هذه التعابير كذلك هاه…اجل، هذه الفتاة تزداد خطورة مع مرور الوقت فقط.

 

طوال حياتها..تبدوا مدة طويلة بالفعل، بالرغم من انني لم اعلم كيف كانت شاليتير تعيش حياتها فعلًا، ولكنني كنت اشعر بألمها الى حد ما، ولن يكون من الغريب إن رفضت العودة للحياة.

معانقًا لجسد الأميرة الذي بدأ بإستعادة دفئه ببطئ، بدأت بالتربيت على رأسها بلطف حتى تهدأ.

 

 

شاعرًا بسقوط عرق بارد من أعلى ظهره وإلى نهايته، بينما امتلئت جبهته كذلك. بالطبع وكما قال بالسابق، فهم أزازيل كلمات الملك من اول مرة، حديثه عن ذلك الظلام الحالك، تذكره لتلك النصوص القديمة.

انا حقًا لا املك اي خبرة في التعامل مع مثل هذه المواقف لذا هذا كل ما استطيع فعله، على الأقل حتى تهدأ شاليتير.

” تم ”

 

” اخبرني..”

—

 

 

 

على غير المتوقع، استمر الأمر لمدة طويلة قليلًا قبل ان تهدأ شاليتير وتتوقف عن البكاء.

“..لماذا..”

 

( لا تقلق ذلك مجرد تأثير لنجاح التعويذة)

ولكننا مازلنا بنفس الوضعية…ملتصقين بذلك الشكل.

خلافًا لصوته العميق المعتاد، مخرجًا صوتًا طفولي متخوف لن تسمعه عادة إلا لدى الأطفال الصغار. حدق الرجل بذلك الشيء الغريب الذي كان يقطر سائلًا أحمر اللون. الجسم الذي كان بحالة سيئة للغاية فقط، دون رأس هو الآخر، ولكن كان الجسد كذلك مليئًا بالإصابات بكل منطقة تسقط فيها عيناك.

 

” بالرغم من ان الجميع يعاني هنا، الا ان الملك لم يفعل شيئًا للحد من تلك السرقة، وسمح فقط بتجول قطاع الطرق من هنا ولهناك. اترين؟ انا لا اظن حقًا بأن قطاع الطرق، اولئك من قاموا بمهاجمتنا هم السبب الفعلي بكل هذا”

ه-هذا سيء حقًا..لم يستطع جسدي الإعتياد على كل تلك النعومة بالرغم من مرور كل ذلك الوقت..وايضًا..لا اظن بأنني سأعتاد على إحساس كهذا طالما اشعر بتلك..الفواكه..وهي تُعصر نحوي.

 

 

 

” هل تشعرين بحال افضل الآن؟”

 

 

 

“..امم”

دون ان يلاحظ أحد، وتحت جنح الليل، استطعت نقل شاليتير من ذلك التابوت البارد، وإلى غرفتي الخاصة.

 

خلافًا لصوته العميق المعتاد، مخرجًا صوتًا طفولي متخوف لن تسمعه عادة إلا لدى الأطفال الصغار. حدق الرجل بذلك الشيء الغريب الذي كان يقطر سائلًا أحمر اللون. الجسم الذي كان بحالة سيئة للغاية فقط، دون رأس هو الآخر، ولكن كان الجسد كذلك مليئًا بالإصابات بكل منطقة تسقط فيها عيناك.

شاعرًا ببعض الراحة، فاجأتني شاليتير تاليًا بإبتعادها السريع عني، وكأنها لاحظت شيئًا سيئًا بشكل متأخر.

حقًا امتلك الرجل جسدًا وإرادةً لا تنضبان.

 

 

لا…كان ذلك متأخر كثيرًا كما تعلمين؟

 

 

إنها فقط تستمر بالضحك..مهما قلت، هي تضحك بينما تسند رأسها على صدري.

” ا-انا!—”

” تم ”

 

 

” لقد كُسرت اللعنة بالفعل..لذا لا داعي للقلق بشأن ذوبان اي شيء ”

 

 

” حسنًا..انا حقًا لا املك إجابة فعلية لذلك..ولكن شاليتير، هل فكرتِ يومًا بتغيير العالم؟”

وايضًا، بوعائي الفارغ هذا، لن اصمد لمدة ثلاث ثواني إن كانت لا تزال تحمل تلك اللعنة.

 

 

 

” كُسرت…”

” بالتفكير في الأمر..إنها المرة الآولى التي اسمح لفتاة بدخول غرفتي هاه؟”

 

ولكن وقبل ان اخرج، اخبرني المدير عن رغبة ضيف مهم ما، بالتحدث إلي.

وكأنها لا تصدق الأمر، بدأت تنظر الى يديها لفترة من الوقت.

مهما كنت تحاول التحدث عن اهدافك، فليس من السهل صناعة ذلك المشهد الرائع لك وانت تتحدث عن طموحاتك. وعادةً ما سينتهي بك الأمر بإحراج نفسك تمامًا.

 

 

من هنا، استطيع رؤية يديها وهما ترتجفان بخفة.

 

 

اجل، انا اعلم بالفعل لذا لا حاجة للشرح.

بالطبع هي لا تستطيع تصديق الأمر فقط، بالرغم من اننا كنا نتعانق طوال ذلك الوقت.

 

 

لم احتج لدماء معينة لحسن الحظ، ولكن لم ارغب بإزعاج نفسي والذهاب إلى مكان ما خارج الأكاديمية من اجل إصطياد كائن ما وسحب بعض الدماء منه. بنفس الحال لم امتلك مزاجًا للذهاب من اجل شراء قنينة دماء من المتاجر بالخارج، بالرغم من انني انهيت مهمة اصطياد الكائن الغريب الذي كان يهاجم سنوفيلد قبل العودة.

بالرغم من انني..كنت سأذوب تمامًا بحال إن كانت حساباتي خاطئة هنا، ومازالت شاليتير ملعونةً.

” لا خطأ بما قلته جلالتك ”

 

“…ما الذي رأيته جلالتك؟”

“هاااه.. انتِ حقًا صعبة الإرضاء..!”

 

” آه!!”

 

 

ولكن، كانت المشكلة الرئيسية تتمثل بكون ذلك القصر، بُني تمامًا على الحدود الطرفية الفاصلة بين إقليم الأقزام، ومنطقة شيكفلير المتنازع عليها بين وسبيريا ولوثيريا.

مخرجةً لصرخة كتلك.. حسنًا لم يكن سبب ردة الفعل القوية تلك إلا بسبب فعلتي، فبشكل فاجأها على ما يبدوا، قمت بوضع يداي بيديها، وامساكها من باطن اياديها، تمامًا حيث ستجد اللعنة.

( مادمت قد اتخذت طريقًا كهذا للسير به، فلا اظن ان ذاتك القديمة يمكن ان تحقق لك اي شيء هنا)

 

 

” كما تعلمين..احتاجني الأمر كثيرًا فقط من أجل إعادتكِ إلى الحياة من جديد؟ لذا انا حقًا لا أمتلك اعصابًا لتحمل توترك هذا ”

فبحال لم اكن حذرًا، يمكن لهذا الخاتم ان يسرق الطاقة حتى يفرغ الوعاء تمامًا، وفقط وإن حدث هذا..سرعان ما سيسقط اي شخص على الأرض قبل ان يفقد وعيه تمامًا.

 

اجل انا اشعر براحة اكبر الآن، ربما يعود الأمر لهذه التعويذة التي ما زالت تفرض الهدوء علي، ربما لأنني وجدت هدفي، وربما لأنني اكتشفت طريقة لإعادة إحياء من فقدته.

” من جديد؟”

 

 

 

” هم؟ الا تتذكرين ما حدث؟”

وايضًا، بوعائي الفارغ هذا، لن اصمد لمدة ثلاث ثواني إن كانت لا تزال تحمل تلك اللعنة.

 

 

مهلًا، هل يعقل…هل يمكن فقط بأنها لا..

 

 

ولكن فعليًا، لم تكمن المشكلة بمحيط المنزل او في ذلك البحر اللانهائي، فما دمت تبقى بالداخل، لن تشعر بالبرد مع كل تلك الأنظمة المتطورة والمخصصة للتدفئة.

“… انا اتذكر..لقد طُعنت ”

من بعد سماعها لكلماتي تلك، ومن بعد مضي اسبوع كامل، كانت تلك هي المرة الأولى التي اسمع فيها ضحكات رين وهي تتعالى هكذا.

 

” أ..!!”

بذكرها لذلك، وكأنها تحاول تذكر كيف تعرضت لتلك الطعنة القاتلة، قامت شاليتير بإخفاض رأسها نحوا الأسفل.

حاملًا برأسه ذلك الشعر الأسود والذي كان مسرحًا ومرتبًا بشكل أنيق للخلف، ناظرًا بعينيه اللتان كانتا ابرز شيء به، تلك الأعين التي غطاهما سواد العالم بكل اطرافهما، وتوسطتهما نقطتان ذهبيتان مشعتان ستشعر وكأنهما ستطلقا شعاعًا من فرط توهجهما.

 

 

فووه، إنها تتذكر.

 

 

” ازازيل ” واضعًا يده على كتفه.

انا حقًا لا ارغب بإعادة شرح كل ما حدث من جديد.

نصف متسائل عن الذي رآه، او بالأحرى، عن ما إن كان الذي يراه الآن حقيقي، متضاربًا بين ما حدث وما يحدث، لم يمضي رغم ذلك وقت طويل قبل ان يستوعب صاحب القناع الأبيض ما جرى أمامه منذ لحظة.

 

“….”

” ولكن..”

لن تصدق إن اخبرك احد بأن العالم قد تخلى عنها، او ان عائلتها رفضت إستقبال جنازتها، وان الجميع رفضوا لمسها، مجبرين المدير بنفسه رفقة آلبيرت، على القيام بعملية إغلاق جرح معدتها قبل غسلها وإلباسها هذا الفستان الأنيق، ومن ثم وضعها بهذا التابوت وبهذا الشكل.

 

” بإستخدام هذه القوة..سأبني مملكةً خاصة، بمكان بهذا العالم حيث لا يعيش احدًا يومًا وهو يائس من الحياة..وإن حاول العالم منعي من فعل ذلك…فسأتحكم بالعالم بأسره!”

قائلةً بصوتها الناعم، بينما تقوم برفع رأسها ببطئ جتى اصبجت تنظر بعيناي مباشرةً.

 

 

” ربما سيحتاج الأمر بعض الوقت، ربما سيستغرق سنواتٍ حتى ينجح، ولكنني سأحقق ذلك بلا شك، ليس لأجلي فقط، بل لأجلك انتِ! ولكل من عانى حياةً كئيبة كهذه، سأسيطر على حياتهم اجمعين، وسأجعلهم يعيشون بسعادة تمامًا كما يريدون!”

لا..انا افهم ما تريدين السؤال عنه ولكن، لا تنظري إلى شخص بهذا القرب بتلك الطريقة…ستقتلين احدًا هكذا.

 

 

لم يكن ذلك الكائن سوى ذئب متغير الشكل من المستوى الرابع، بالرغم من انه كان سريعًا بعض الشيء الا انني تمكنت منه وحصدت جائزته فور ان عدت إلى الاكاديمية.

” الموت..كان الطريقة الوحيدة لإبطال اللعنة.. بجانب العلاج..”

مهلًا، هل يعقل…هل يمكن فقط بأنها لا..

 

” اجل..ولكن، لا أنفك اشعر بالقلق من قدوم احدهم ”

بوضع بالإعتبار ان اللعنة ستصاحب مالكها حتى نهاية عمره، دون التفكير بنقطة ان الإنباير يعيشون لمدة طويلة بالفعل. ودون الحاجة للبحث عن علاج، كان من الممكن قتل الشخص الحاضن للعنة وإعادة إحيائه من جديد فقط وسيعود لحالته الطبيعية.

 

 

 

ولكن مجددًا، تحتاج تعويذة كهذه عدة شروط مزعجة فقط لإنجاحها، وربما لم اذكر هذا بالفعل، الا انني وبفضل رين، تمكنت من تخطي بضعة شروط ومتطلبات لم اكن سأستطيع تحقيقها ولا بعد عشر سنوات.

” أزازيل أيها الرفيق، كم لك معي بالحكم ومازلت غير فاقه لأقوالي؟”

 

 

شروط كإنتظار اليوم الذي وُلد به الشخص، القيام بطقوس خاصة في معبد ما قبل البدأ، حتى ان رسم الدائرة السحرية احتاج مكانًا خاصًا يقع بأعالي إحدى جبال هيرويك.

” أ..!!”

 

 

كل هذا كان شيئًا، والحديث عن ذلك الشرط الذي يتطلب التضحية بشخص آخر من اجل إنجاح الإستدعاء..قتل شخص من اجل إعادة إحياء شاليتير..بالطبع كان هذا خارج خياراتي تمامًا.

 

 

 

ولكن..وإن تطلبني الأمر..فحينها..

ليس كذلك؟ ما الذي تتحدثين عنه اذًا؟ هل يمكن بأنني فهمتها بشكل خاط بمكان ما؟

 

وجدت نفسي وانا ابعد عيناي عنها وانظر إلى الجانب بينما يتأكلني الإحراج عميقًا داخل قلبي.

“ولكن…انا حقًا آسف، لم ارغب حقًا بأن تتجه الأمور إلى هذا النحو، ولم اعلم بأننا سوف نهاجم بذلك الشكل..حاولت حقًا ان ابحث عن المكون—”

غير قادر سوى على إخراج تلك الكلمة التي ربما سيقولها أي احد بموقفه ذاك، لم يدلل ذلك سوى على توقف عقله بشكل شبه كامل، الأمر الذي ادى تاليًا إلى تجمد جسده كذلك.

 

 

” ليس ذلك!”

لا..انا افهم ما تريدين السؤال عنه ولكن، لا تنظري إلى شخص بهذا القرب بتلك الطريقة…ستقتلين احدًا هكذا.

 

كل هذا كان شيئًا، والحديث عن ذلك الشرط الذي يتطلب التضحية بشخص آخر من اجل إنجاح الإستدعاء..قتل شخص من اجل إعادة إحياء شاليتير..بالطبع كان هذا خارج خياراتي تمامًا.

” اوه..”

” افترض هذا..ولكن الن تشعري بالملل فقط؟”

 

 

قاطعتني بذلك الشكل فقط لينتهي بنا الأمر صامتين لفترة من الوقت.

 

 

ولكن ما كنا نحتاجه يفوق كل ذلك، احتجنا على الأقل لعشر خواتم من المستوى الرابع وملأها بالطاقة اللازمة كذلك.

ليس كذلك؟ ما الذي تتحدثين عنه اذًا؟ هل يمكن بأنني فهمتها بشكل خاط بمكان ما؟

 

 

• فقط، ما الذي كان يحدث بالعالم وقتها.

“..لماذا..”

اجل تمامًا، وبشكل لا يصدق، توجد تعويذة كتلك بالفعل، اليست رين مذهلة فقط؟ ولكنها بالطبع، احتاجت شروطًا ومتطلبات مزعجة.

 

” اجل…بالطبع لن تفكري بذلك..من المستحيل ان تفعلي انتِ ذلك صحيح؟”

بصوت خافت غير مسموع إلا لي وحدي.

” الإنباير يعيشون اكثر من ذلك ”

 

 

” لماذا..قمت بإعادة إحيائي؟”

اجل انا اشعر براحة اكبر الآن، ربما يعود الأمر لهذه التعويذة التي ما زالت تفرض الهدوء علي، ربما لأنني وجدت هدفي، وربما لأنني اكتشفت طريقة لإعادة إحياء من فقدته.

 

 

بنظراتها المباشرة تلك، شديدة القرب، وبرغبة شديدة كانت بادية في وجهها على معرفة السبب، لم استطع فعل شيء امامها غير إنزال رأسي قليلًا إلى الأسفل قبل اخذ تنهيدة عميقة تعبة.

وجدت نفسي بشكل لا أرادي، احدق لوقت طويل إلى فتى وفتاة يجلسان بالكرسي امامي، بالطبع كنت شاردًا ولكن لا يبدوا بأنهما يتفهمان ذلك، الآن وهما ينظران إلى بتلك الطريقة.

 

 

“…انتِ حقًا تسألين عن بعض الاشياء الصعبة هنا ”

انا غاضب ولكنني لا أصرخ. اشعر بالرغبة بالبكاء بحرقة ولكنني لا أفعل فقط. اتمنى ان يشرح لي أحد ما حدث وكيف حدث ومتى حدث كل ذلك ولماذا، ولكنني أعلم تمامًا كل ذلك بالفعل.

 

محطمًا عدة قواعد من المنطق، امتلك هذا الخاتم القدرة الفعلية على سرقة الطاقة من اي شخص مررت بجانبه، لم احتج للوقوف حتى، كان كل ما علي فعله هو الإقتراب بشكل كافٍ فقط، قبل ان تظهر علامات التعب والإجهاد على وجه عدد من الطلاب دفعة واحدة.

لماذا قمت بإعادة إحياء شاليتير؟ حسنًا..ربما بالنسبة لي، كنت اعلم الإجابة جيدًا ولكنني لا اشعر حقًا بالرغبة في قولها بشكل مباشر.

 

 

 

لا..انا بالآحرى لا استطيع قولها مباشرةً فقط. اشعر بأن ذلك لن يكون سوى مجرد انانية كبيرة من جانبي.

واااه، هذا وقت طويل حقًا.

 

 

” شيرو..”

 

 

 

بطريقة لم اتوقعها، ومن بعد ان قمت بأخذ وقت دون إعطائها اي اجابة، شعرت بشيء ناعم يوضع على جانب وجهي، لم يكن ذلك الشيء الدافئ شديد النعومة، سوى يدها التي اصبحت تلامس خدي الأيسر.

 

 

 

هذه الفتاة…إنها تتصرف بشكل جريء اكثر من العادة الا تفعل؟ كنا نتعانق قبل دقائق فقط والآن هذا؟ حقًا بدأت اشعر بأنني وبحال خرجت من هذا الموقف دون إقتراف شيء فاحشي، فسأكتسب مهارة تجعلني منيعًا ضد إغواء النساء.

اخبرتني رين بعدها بأنني كنت هائجًا فعليًا طوال ذلك الوقت، وبحال قامت بكسر تلك التعويذة، فسينتهي بي الأمر بالتحول إلى شيء أقرب إلى الشياطين الهائجة.

 

ستدفن جثث كل هؤلاء اسفل تلك التربة الخاصة بمن صنعوا مجدًا كذاك.

ولكن، اتسائل حقًا إن كانت مهارةً كتلك ستعمل امام تعريف الفتنة الذي يجلس امامي الآن.

“..اجل يمكنكِ ذلك ”

 

 

” حسنًا..انا حقًا لا املك إجابة فعلية لذلك..ولكن شاليتير، هل فكرتِ يومًا بتغيير العالم؟”

فكانت الالوان الآخرى كالأسود او الأبيض والأزرق السماوي، تدلل عادةً على طاقة نقية او عناصر مزدوجة ونادرة. وكان اللون الذهبي يعد الأندر من بينها كلها، فعادة ما امتلك الأبطال او اصحاب القوى الإستثنائية ذلك اللون كدليل على تفردهم.

 

” م..مهلًا شاليتير؟!”

” تغيير العالم؟”

” نجاح التعويذة؟”

 

 

” اجل تغيير العالم..السيطرة على العالم، حكم العالم، او حتى إمتلاك العالم. ”

 

 

بتلك الطريقة، ابرمت اتفاقًا مع المدير وبدأت بالخروج.

امام كل هذا، لم تقم شاليتير سوى بتحريك رأسها من اليمين إلى اليسار، قائلةً بأنها لم تفكر بفعل ذلك من قبل.

ففي حال امتلك الرغبة بالعودة، ولوا بمقدار قليل، ستنجح التعويذة.

 

” تم ”

بالطبع لن تفعل، هذه الأميرة البريئة والتي عبث بها العالم طوال تلك السنين، لن ترفع هذه الفتاة راية التمرد ابدًا.

لن تصدق إن اخبرك احد بأن العالم قد تخلى عنها، او ان عائلتها رفضت إستقبال جنازتها، وان الجميع رفضوا لمسها، مجبرين المدير بنفسه رفقة آلبيرت، على القيام بعملية إغلاق جرح معدتها قبل غسلها وإلباسها هذا الفستان الأنيق، ومن ثم وضعها بهذا التابوت وبهذا الشكل.

 

“..اتريد مني ان اقوم بصفعك؟”

” اجل…بالطبع لن تفكري بذلك..من المستحيل ان تفعلي انتِ ذلك صحيح؟”

او لتفتيت الأرض وبالطبع كان تشويه الهواء والمحيط بشيء خارج عن نطاق تأثير الهالات العادية تمامًا.

 

“ش…شيرو..”

بشكل لا ارادي، وجدت نفسي وانا اربت على رأس شاليتير بلطف، قبل ان امرر يدي من خلال شعرها الذي كان جافًا وكثيفًا على غير العادة. استمررت بفعل هذا لمدة من الوقت ودون ان تظهر اي ممانعة على تعابير شاليتير.

” مدي الحياة؟!”

 

بتلك الطريقة، ابرمت اتفاقًا مع المدير وبدأت بالخروج.

“… اتعلمين؟ يقال ان نسبة الأشخاص النبلاء في هذا العالم تتراوح بين 20% وإلى 25% بينما كانت نسبة العائلات السعيدة والقادرة على العيش بشكل ملائم تقف عند الـ 30% وكان البقية..الـ50 او الـ45% هم بالواقع يعانون من حالة سيئة فقط، ولا يستطيعون ان يضمنوا بأن حياتهم ستستمر في اليوم التالي.”

 

 

 

هذا دون حساب العبيد بالطبع.

 

 

 

” ولزيادة الأمر سوءًا، فبينما كان النبلاء ينعمون بحياة محمية ومؤمنة، كان جميع من هم ليسوا نبلاءً، معرضون لخطر السرقة، القتل من قطاع الطرق بشكل عشوائي، القتل بالمغارات، الموت بمجرد امراض عادية، او حتى الموت لأنك لم تقدم لسيدك كأسًا من الشاي الجيد ”

ذُبحت عائلتي، وقُتلت صديقتي، وتعرض صديقي لضرر بالغ كاد ان يودي بحياته.

 

على الأقل لم اعد اشعر بالإحراج من ذلك.

بالطبع انا اتحدث هنا عن نبلاء وسبيريا، اولئك الحثالة.

قيل ان سحره كان أنقى من مياه المطر ولكن لون سحره لم يكن ابيضًا ولا فضيًا لامعًا. قيل بأنه امتلك جميع العناصر ولكن لم يكن لون سحره بمتباين او قريب من اي لون من الوان العناصر المعروفة.

 

“… اتعلمين؟ يقال ان نسبة الأشخاص النبلاء في هذا العالم تتراوح بين 20% وإلى 25% بينما كانت نسبة العائلات السعيدة والقادرة على العيش بشكل ملائم تقف عند الـ 30% وكان البقية..الـ50 او الـ45% هم بالواقع يعانون من حالة سيئة فقط، ولا يستطيعون ان يضمنوا بأن حياتهم ستستمر في اليوم التالي.”

” ربما تربيتِ بمكان دافئ، وربما كانت عائلتكِ سيئة، انا لا احكم عليهم هنا، ولكنني تربيت بمكان حيث أكثر من هم مكروهون من قبل الناس، ليسوا سوى الأشخاص الذين يجب عليهم حماية اولئك الاناس ”

” جاهز..؟”

 

 

حتى وإن لم يقولوا ذلك، حتى وإن لم يجبرهم احد على التحدث عن ذلك، كان من الكافي ان ينظر أحد إلى اعينهم فقط ليعلم بمقدار الكراهية الذين يكننوّها للنبلاء.

 

 

 

” بالطبع كنت بالسابق اقول بأنني لم ارى العالم بعد، ربما الممالك خارج وسبيريا هي مكان أفضل، ولكنني خذلت تمامًا عندما وجدت ان لوثيريا لم تكن سوى مهدًا آخر للجرائم.”

بدأت بإنتظار ما سيحدث تاليًا.

 

ليس الأمر وكأن إقتلاع رأس أليستر، الرجل الذي كان بقوة مغامر من رتبة الغولد على الأقل، من قبل طفل لم يبدأ حياته بعد، ليس ذلك بشيء يمكن لعقل اي شخص تصديقه فقط.

بالرغم من ان النبلاء ليسوا سبب معاناة الاشخاص هنا، بل هم مجرد مجرمون وقطاع طرق بالإضافة لوحوش انتشروا بكل مكان.

بالرغم من انني قمت بأخذ مساحة جيدة، الا ان هذا يحرق بعض الشيء.

 

 

بالرغم من ان هذه المملكة واسعة للغاية، بالرغم من انها امتلكت الكثير من الأقوياء، الا ان انظمة الأمان بها كانت تافهة على أقل وصف.

 

 

شيئًا مهمًا ترك إنطباعًا قويًا بداخله بالرغم من انه لم يشهده بنفسه وقتها، معلومة واحدة التقطها بمكان ما.

” بالرغم من ان الجميع يعاني هنا، الا ان الملك لم يفعل شيئًا للحد من تلك السرقة، وسمح فقط بتجول قطاع الطرق من هنا ولهناك. اترين؟ انا لا اظن حقًا بأن قطاع الطرق، اولئك من قاموا بمهاجمتنا هم السبب الفعلي بكل هذا”

 

 

” أزازيل أيها الرفيق، كم لك معي بالحكم ومازلت غير فاقه لأقوالي؟”

” ليسوا السبب؟”

 

 

حينها، بدأت رين بالحديث عن ما يقلقها حقًا.

” اجل..فبعد كل شيء، كانت انظمة هذا العالم، كان هذا العالم يقف على الجانب الآخر دائمًا، لم يقف يومًا بجانبي، ولم يقف يومًا بجانبكِ او بجانب اي احد من اولئك الذين احتاجوا للمساعدة يومًا. يُقال ان العالم يصلح نفسه عندما تتفشى به المصائب والمشاكل ولكن ذلك لم يكن سوى محض كلام فارغ. تُرك الضعيف لكي يموت دائمًا على يد القوي…وانا..وبالرغم من انني اكتسبت هذه القوة الكبيرة، قوة الإمبراطور…الا انني لطالما سمحت للعالم بالتحكم بي ”

لن تصدق إن اخبرك احد بأن العالم قد تخلى عنها، او ان عائلتها رفضت إستقبال جنازتها، وان الجميع رفضوا لمسها، مجبرين المدير بنفسه رفقة آلبيرت، على القيام بعملية إغلاق جرح معدتها قبل غسلها وإلباسها هذا الفستان الأنيق، ومن ثم وضعها بهذا التابوت وبهذا الشكل.

 

” لقد كُسرت اللعنة بالفعل..لذا لا داعي للقلق بشأن ذوبان اي شيء ”

منتقلًا من هنا ولهناك، مقاتلًا كل هذا وذاك، متضرعًا من كأس مُرّة من الألم الخالص، ظانًا ان حياتي ستسير نحوا الأفضل إن تركت التركيز الكثير بكل شيء.

” أزازيل، اسمح لك بتصحيح أقوالي إن كنت مخطئًا فيما سأقوله. ”

 

 

لم يؤدي ذلك بكل مرة إلا إلى تفاقم معاناتي فقط.

 

 

كشيء استخدمه معظم المغامرين لتخزين الطاقة به، كأداة تساعد المقاتلين، امتلك هذا الخاتم والذي يأتي بعدة اشكال واحجام مختلفة، القدرة على إستيعاب المانا بداخله، كما وانه يسمح بإعادة استخراج الطاقة المخزنة وقت الحاجة.

” ربما سأكون احمقًا وانا اقول هذا الآن، ربما انا لا افهم شيئًا تمامًا الآن ولكن..انا ارغب بتغيير هذا العالم.”

حسنًا، ليس الأمر وكأنهم سيوافقون ان طلبت منهم الطاقة واخبرتهم بأنني سأستخدمها من اجل علاج شاليتير صحيح؟ لا بالآحرى وجدت نفسي وانا اعذب اولئك ممن احتقروا شاليتير بلا اي سبب، واقوم بتجفيف اوعيتهم على مدار اليوم دون رحمة.

 

 

اجل، كان ذلك هو الهدف الوحيد، الذي ينبغي لي تحقيقه.

 

 

 

” ليس الأمر وكأنني بطل للعدالة، ليس الأمر وكأنني اقول بأنني سأنهي معاناة الجميع، فذلك ليس بشيء يقدر عليه احد، كل ما ارغب فعله هو جعل هذا العالم آمنًا للجميع، عادلًا للجميع. ”

 

 

 

ولكن كيف اقوم بفعل ذلك؟

بالنسبة للخواتم انفسها، كانت تأتي بعدة سعات مختلفة، فبعضها يستطيع إستيعاب اوعية من المستوى الثاني، والبعض لا يحتمل الكثير، بينما يمكن لأقصاها احتواء وعاء واحد من المستوى الخامس.

 

 

كيف اقوم بتحقيق هذا الهدف الذي ربما سيفكر به اي شخص تضرع من كأس الألم؟

” عياني.. شهدتا كل شيء عدا اليقين وما كان محرمًا عليهما. ولكن، ما رأيته من خلال تلك النافذة..لم يكن يقينًا..لم يكن سوى ذلك الشيء، ذلك اللون الذي لعنه القدماء، مجده من كانوا اسفله.. ونبذناه نحن. ”

 

 

” بإستخدام هذه القوة..سأبني مملكةً خاصة، بمكان بهذا العالم حيث لا يعيش احدًا يومًا وهو يائس من الحياة..وإن حاول العالم منعي من فعل ذلك…فسأتحكم بالعالم بأسره!”

 

 

 

القوة، الشخصية، الهيبة، المكانة والمال، واخيرًا..الشعب والأرض.

بالرغم من انني قمت بأخذ مساحة جيدة، الا ان هذا يحرق بعض الشيء.

 

ولكن كيف اقوم بفعل ذلك؟

ببطئ وبثبات، وبسرعة إن استطعت، سأجمع كل ما احتاجه من أجل تحقيق ما ارغب.

ذلك الهدوء العارم الذي لن تسمع به سوى صوت الرياح وهي تحرك الأفرع الخالية من اي أوراق.

 

 

” ربما سيحتاج الأمر بعض الوقت، ربما سيستغرق سنواتٍ حتى ينجح، ولكنني سأحقق ذلك بلا شك، ليس لأجلي فقط، بل لأجلك انتِ! ولكل من عانى حياةً كئيبة كهذه، سأسيطر على حياتهم اجمعين، وسأجعلهم يعيشون بسعادة تمامًا كما يريدون!”

 

 

 

من بعد قولي لكل ذلك، وجدت شاليتير وهي تنظر إلى بأعين منفتحة للغاية، متفاجئة للغاية وغير قادرة على الإستيعاب ربما.

” اتقصدين الموت؟ حسنًا ليس الأمر وكأنني امتلك شيئًا مهمًا لتحقيقه بالحياة، وحتى بالنسبة للهدف الذي ارغب بتحقيقه بالمستقبل، سيحتاج وقتًا وجهدًا كما وسببًا وربما شخصًا يستحق ان تقاتل من أجله. ”

 

 

همم… اشعر بأنني بالغت قليلًا..؟

” لماذا..قمت بإعادة إحيائي؟”

 

“بالأفق، يطفوا ظلام أكثر حلكة من الذي إعتدنا على رؤيته..”

( كثيرًا)

غير قادر سوى على تحسس الأرضية التي تكسرت أسفله بسبب قوة الضغط الذي يدفعه نحوا الأسفل، وكأن قانون الجاذبية قد إنعكس، كان ذلك تمامًا هو تأثير الهالة الوحيدة الإستثنائية، هالة الإمبراطور إستريديوس…الهالة البنفسجية.

 

 

اجل وذلك ايضًا.

 

 

( هذا لأنك كنت تمر بتلك..الحالة.. المزعجة..لذا لم ارغب بقول شيء ما)

يااه هذا محرج حقًا، لا استطيع النظر إليها بشكل مباشر هكذا!

 

 

حسنًا..احتجنا للتضحية بشيء واحد على الأقل.

وجدت نفسي وانا ابعد عيناي عنها وانظر إلى الجانب بينما يتأكلني الإحراج عميقًا داخل قلبي.

 

 

( آسفة حقًا..ولكن هذه حدودي)

مهما كنت تحاول التحدث عن اهدافك، فليس من السهل صناعة ذلك المشهد الرائع لك وانت تتحدث عن طموحاتك. وعادةً ما سينتهي بك الأمر بإحراج نفسك تمامًا.

واجل.. كانت تلك هي المشكلة تمامًا.

 

(…اجل..انت محق)

لطالما كنت اتجنب الخوض بمثل هذه الأحديث، او بالآحرى، لم اضطر يومًا ان اخوض بمثل هذه الأشياء، فأنا لم اكتشف هدفي والشيء الذي ارغب بتحقيقه حقًا إلا قبل ايام معدودة.

” أ..!!”

 

“..ولكن شعرها..”

” وانت..”

 

 

 

حينها، سمعت صوتها وهو يخرج بشكل خفيف شديد الخجل.

هذه المرة، حملت تعابيرها ابتسامة مثالية من كل جانب، بينما تلطخت خديها بلون احمر خجول، الا ان ذلك لم يمنعها من إبعاد عينيها عني إطلاقًا.

 

قيل بأن طاقته كانت أصل السحر، ولكن سحره ذاك لم يكن بأي حال من الأحوال ازرق الهالة إطلاقًا.

“..وانت..تحتاجني من اجل تحقيق هدفك؟”

 

 

 

بسماعي لتلك الكلمات الخجلة، سرعان ما رفعت رأسي واعدت النظر إلى شاليتير.

“..ولكن شعرها..”

 

” اخبرني..”

“آه..اجل، في البداية، احتاج لشخص استطيع الثقة فيه. وايضًا، هذا هدف كبير وانا اشعر بالكسل سريعًا احيانًا، لذا سأحتاج لشخص يصفعني كلما حاولت التكاسل وهكذا..”

 

 

—

إن اردت حقًا تغيير العالم، فقوة غاشمة ليست الشيء الوحيد الذي احتاجه هنا.

( طاقة وعائك…اجل وعائك ممتلئ)

 

 

ربما كانت تلك هي طريقة إستريديوس بوقت ما، ولكنني لا ارغب بحكم العالم من قبضة من حديد. ولا اريد ان اجعل قومي يكرهونني او يخافونني لاحقًا.

 

 

” جاهز..؟”

اجل، اريد شعبًا مسالمًا يستطيع التعايش مع بعضه البعض دون ان يشعر بالخوف من حكامه، او ان يشعروا بالقلق من شيء..لا ارغب بتكرار خطأ وسبيريا من جديد.

هل فشلت بإكتشاف شيء واضح ربما؟

 

اجل فبخلاف..آليا..لم ادخل من قبل، او اسمح لفتاة بدخول مكاني الخاص، حسنًا ليس الأمر وكأنني مشهور لدى الفتيات او انني املك وجهًا جاذبًا يجعلهم يرغبون بزيارتي هنا.

” فوفو..”

“…..حتى تشعرين بالرغبة في الرحيل حسنًا؟ لن اقبل بشيء غير هذا”

 

 

“…لا لماذا تضحكين..”

 

 

بالطبع كانت جثة آخرى فقط.

فقط الآن..لماذا بدأت بضحك فجأةً هكذا؟ اجل انا اعلم بأنني كنت اقول اشياء محرجة طوال الوقت ولكنني سأشعر برغبة بقتل نفسي إن ضحكتِ الآن هكذا حسنًا؟

” تم ”

 

” كُسرت…”

“..اتريد مني ان اقوم بصفعك؟”

حسنًا، ليس الأمر وكأنهم سيوافقون ان طلبت منهم الطاقة واخبرتهم بأنني سأستخدمها من اجل علاج شاليتير صحيح؟ لا بالآحرى وجدت نفسي وانا اعذب اولئك ممن احتقروا شاليتير بلا اي سبب، واقوم بتجفيف اوعيتهم على مدار اليوم دون رحمة.

 

ولكن حتمًا المكافئة التي ستأتي من تلك الساحة، ما سيأتي بعد النصر، هو كل ما سيتمناه اي مخلوق حي.

آه..ذلك.

او لتفتيت الأرض وبالطبع كان تشويه الهواء والمحيط بشيء خارج عن نطاق تأثير الهالات العادية تمامًا.

 

كل هذا انتهى بي إلى استخدام مقدار كبير غير متوقع من دمائي الخاصة لرسم هذه الدائرة.

“..لا..لا تقومي بذلك من فضلك ”

 

 

 

استمرت الأميرة بالضحك بشكل بدأ يغري قلبي حقًا.

من بعد سماعها لكلماتي تلك، ومن بعد مضي اسبوع كامل، كانت تلك هي المرة الأولى التي اسمع فيها ضحكات رين وهي تتعالى هكذا.

 

 

” اجل لن اقوم بذلك..”

محركًا برأسه وناظرًا للأعلى ببطئ، سرعان ما التقط بصره ذلك الرداء المألوف لتلك الأكاديمية المشهورة، يتبعه وجه ذلك الفتى الذي كان خاليًا من اي تعابير، الوجه الذي حمل تلك الأعين..تلك الأعين بنفسجية اللون والتي كانت تترك خطًا من هالتها الرقيقة بالهواء، واخيرًا ذلك الشعر الأبيض المميز.

 

مستجيبة للترنيمة، بدأت الدائرة السحرية بالتوهج تدريجيًا بلون بنفسجي محترق.

وعوضًا عن ذلك ستقومين بتحسس جانب وجهي كما تفعلين الآن؟ لا جديًا توقفي عن ذلك ايضًا، صحيح ان هذا مشجع بشكل ما ولكن إن واصلتي القيام بهذا فسوف..

 

 

 

” ولكن…وإن كنت ستضع ثقتك بي، فعليكَ ان توافق على بقائي بجانبك مدى الحياة ”

” هيا الآن، ليس الأمر وكأنني مقرب منها بذلك الشكل، فبعد كل شيء انا مجرد غريب تحدث عن علاج دون ان يذكر تفاصيل ذلك العلاج او ان يحضره فعلًا. ”

 

 

” مدي الحياة؟!”

بالطبع لم يكن وعائي بأي حال من الأحوال بمثل ذلك الحجم غير الطبيعي، لهذا ستقوم رين بتعويض هذا بإستخدام شيء مثير الإهتمام.

 

 

واااه، هذا وقت طويل حقًا.

 

 

ذلك الهدوء العارم الذي لن تسمع به سوى صوت الرياح وهي تحرك الأفرع الخالية من اي أوراق.

” لا لا استطيع قبول ذلك فقط انا اعني..انا تقريبُا شبه خالد وسأعيش على الغالب لمئات السنين..”

 

 

“..امم”

” الإنباير يعيشون اكثر من ذلك ”

مهما كنت تحاول التحدث عن اهدافك، فليس من السهل صناعة ذلك المشهد الرائع لك وانت تتحدث عن طموحاتك. وعادةً ما سينتهي بك الأمر بإحراج نفسك تمامًا.

 

 

قالت تلك الكلمات وهي تبتسم بشكل مؤذي حقًا.

( تسخر من نفسك هاه؟ اليس هذا شيئًا نادرًا الآن)

 

وكل ذلك، غُلف داخل هالة بنفسجية قاتمة للغاية، شوهت الهواء من حولها، لم تسمح حتى لأي كائن يمر فوقها او من جانبها بالإستمرار بالعيش، محطمة الأرض مع كل خطوة يأخذها صاحبها، مهشمة أطراف الطريق ومتسببةً بهزات مترددة ومستمرة بالمحيط.

” افترض هذا..ولكن الن تشعري بالملل فقط؟”

 

 

( همم، اجل سيكون ذلك كافيًا )

” من ماذا سأشعر بالملل؟”

 

 

 

“..انتِ تعلمين..انا لا املك شخصية مضحكة لذا لن تستمتعي بخوض المحادثات معي..وسيأخذ تحقيق ذلك الهدف وقتًا طويلًا كذلك و—!!! ت-توقفي عن الضحك هكذا بالفعل!!”

 

 

 

منذ ان بدأت بقول تلك الأسباب، لا بل منذ ان قالت شاليتير ذلك الحديث عن البقاء بجاني طوال الحياة، كانت تبتسم وتقهقه بخفة دون توقف فقط! وكأن مفتاحًا قد قُلب بهذه الفتاة، حتى ان ترددها السابق بنطق الكلمات اختفى تمامًا!

 

 

 

“ولكن..ولكن انت تبدي كل تلك التعابير المضحكة..!”

“..اجل يمكنكِ ذلك ”

 

 

” حتى بالرغم من ذلك فهذا لا يعطيكِ اي حق بالضحك علي!”

فجأةً وعلى عكس ما كانت عليه قبل لحظات، وجدت رين تتأخر في الرد قبل ان تجيب بشكل متردد.

 

ليس كذلك؟ ما الذي تتحدثين عنه اذًا؟ هل يمكن بأنني فهمتها بشكل خاط بمكان ما؟

إنها فقط تستمر بالضحك..مهما قلت، هي تضحك بينما تسند رأسها على صدري.

 

 

 

من بعد مرور كل ذلك الوقت على بقائنا بهذا القرب، وجدت نفسي وانا اعتاد على ذلك الشعور اخيرًا.

اجل انا اشعر براحة اكبر الآن، ربما يعود الأمر لهذه التعويذة التي ما زالت تفرض الهدوء علي، ربما لأنني وجدت هدفي، وربما لأنني اكتشفت طريقة لإعادة إحياء من فقدته.

 

 

على الأقل لم اعد اشعر بالإحراج من ذلك.

امام كل هذا، لم تقم شاليتير سوى بتحريك رأسها من اليمين إلى اليسار، قائلةً بأنها لم تفكر بفعل ذلك من قبل.

 

ليس الأمر وكأن لعنتها تستطيع الإنتقال إلى شخص آخر، وكذلك، ليس الأمر وكأنها تستخدمها لإثارة المشاكل لأحد. بالرغم من انهم يعلمون كل ذلك بالفعل، الا انهم لم يمنعوا السنتهم من التحدث بتلك الطريقة.

“…هل يمكنني البقاء بجانبك؟”

 

 

“…..حتى تشعرين بالرغبة في الرحيل حسنًا؟ لن اقبل بشيء غير هذا”

اخيرًا، من بعد توقفها عن ذلك الضحك الذي ظننته لن ينتهي، اعادت شاليتير النظر إلى وجهي.

 

 

من بعد اخذ نفس عميق، ظهر كتيب رين امامي وفتح على صفحة معينة يمكنني ان اقرأ بها نصًا استطعت قرائته بوضوح.

هذه المرة، حملت تعابيرها ابتسامة مثالية من كل جانب، بينما تلطخت خديها بلون احمر خجول، الا ان ذلك لم يمنعها من إبعاد عينيها عني إطلاقًا.

انا لا ادري فقط إن كان فصيلنا ملعونًا ام ان العالم يرى بأننا لا نستحق فرصة ثانية بالحياة.

 

ولكن، اتسائل حقًا إن كانت مهارةً كتلك ستعمل امام تعريف الفتنة الذي يجلس امامي الآن.

في الواقع..لا تبدوا خجلة على الإطلاق، بل كان هذا تعبيرًا لم تظهره شاليتير من قبل.

 

 

” الموت..كان الطريقة الوحيدة لإبطال اللعنة.. بجانب العلاج..”

اذًا..تستطيعين إظهار مثل هذه التعابير كذلك هاه…اجل، هذه الفتاة تزداد خطورة مع مرور الوقت فقط.

” اللعنة!!”

 

 

وبدأت اسمع ضربات قلبي وهي تتسارع مجددًا.

” هذا..”

 

 

“..اجل يمكنكِ ذلك ”

“… اتعلمين؟ يقال ان نسبة الأشخاص النبلاء في هذا العالم تتراوح بين 20% وإلى 25% بينما كانت نسبة العائلات السعيدة والقادرة على العيش بشكل ملائم تقف عند الـ 30% وكان البقية..الـ50 او الـ45% هم بالواقع يعانون من حالة سيئة فقط، ولا يستطيعون ان يضمنوا بأن حياتهم ستستمر في اليوم التالي.”

 

 

” للأبد؟”

“..ولكن شعرها..”

 

 

“…..حتى تشعرين بالرغبة في الرحيل حسنًا؟ لن اقبل بشيء غير هذا”

 

 

 

مجددًا، وجدتها تبتسم بشكل اوسع قبل ان تهرب ضحكة صغيرة من بين شفتيها.

 

 

 

انا ارى….ربما قمت بتدمير شيء ما كان يمنع شاليتير من ان تتحول إلى هذا الكائن اللعوب، ربما لم تنجح إعادة الإحياء بعد كل شيء للأسف.

 

 

 

بينما كنت اتذكر شاليتير التي كنت اعرفها، الفتاة الخجولة التي لا تستطيع نطق كلمتين متتابعتين إلا بالإعتذار او الإستئذان، شعرت فجأةً بثقل خفيف يوضع على مقدمة جبهتي، قبل ان اشعر بتلك الاشياء الدافئة الناعمة وهي تمسك وجهي من الجانب الأيمن والأيسر.

منذ ان بدأت بقول تلك الأسباب، لا بل منذ ان قالت شاليتير ذلك الحديث عن البقاء بجاني طوال الحياة، كانت تبتسم وتقهقه بخفة دون توقف فقط! وكأن مفتاحًا قد قُلب بهذه الفتاة، حتى ان ترددها السابق بنطق الكلمات اختفى تمامًا!

 

“..كما ترى..إن قمت بفعل شيء كهذا، انا اعني، إن نجحت بإعادة إحيائها..بالقيام بتلك العملية التي لم تكن نسبة نجاحها تتعدى الـ20% والتي لم ينجح بها الكثير على كل حال. فهذا لن يساهم إلا بكشف حقيقتك، هل انت موافق على ذلك؟”

بالطبع، لم يكن ذلك سوى رأس شاليتير الذي اصبح ملتصقًا برأسي، بجانب يديها اللتان غلفتا وجهي من الجانب.

 

 

 

“…أحمق، لن اشعر برغبة كتلك طالما كنت حية. وطالما انت هنا، فستجدني دومًا بجانبك”

 

 

 

اجل..كانت تلك الكلمات، تلك الكلمات بالتحديد، هي التي دمرت كل ذرة متبقية من المنطق برأسي، وفقط عندما بدأت يداي بالتحرك لإلتهام الفريسة امامي، وربما..فعل أكبر مصيبة فاحشية بحياتي هذه، سمعت الباب الذي كنت دائمًا اقلق منه، وهو يُركل عدة مرات قبل ان تصدمه تلك الضربة الغريبة شديدة القوة، وتسبب بتكسيره بالكامل.

“..في النهاية، لا أصدق بأن الأمر نجح حقًا ”

 

ربما كانت تلك هي طريقة إستريديوس بوقت ما، ولكنني لا ارغب بحكم العالم من قبضة من حديد. ولا اريد ان اجعل قومي يكرهونني او يخافونني لاحقًا.

” ياري ياري ياري، ما الذي آراه هنا~”

مستجمعًا شتات نفسي، قمت بسرعة بالنهوض من مكاني، بالرغم من انني مازلت اشعر بدوار شديد، الا انني تمكنت من الوصول إلى جانبها والجلوس امامها فقط لكي يغلفني ذلك الشعور المفاجئ من النعومة بكل انحاء جسدي.

 

 

مبتسمًا وهو يتحرك لنحونا ببطئ، من بعد ان تمكنا من صنع مسافة مناسبة بيننا قبل ان يرانا، لم يكن ذلك الشخص سوى مدير أكاديمية بالادين، المدير رايهن.

بالرغم من انها تظهر القليل من الممانعة بصوتها، الا انها وافقت في النهاية.

” بالطبع كنت بالسابق اقول بأنني لم ارى العالم بعد، ربما الممالك خارج وسبيريا هي مكان أفضل، ولكنني خذلت تمامًا عندما وجدت ان لوثيريا لم تكن سوى مهدًا آخر للجرائم.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط