أين الملك
في القصر الملكي، قاعة الاجتماعات.
بعد بعض التفكير والتأمل فيما حدث خلال الأيام الخمسة الماضية، وفيما روته ثاندريا، رفع إيثام رأسه ونظر نحو المستشارين، وقال بنبرة لا تقبل الجدال!
دفع الحراس البوابة العملاقة، ودخلت ثاندريا بوجه عابس، وكان لا يزال يحمل بعض التورد والخجل من تعامل ريوس معها سابقًا!
“ثاندريا، اشرحي لهم الموضوع من بدايته.”
“أووه، ثاندريا، لماذا عدتِ الآن؟ هل يُعقل أن الملك ريوس قد استيقظ؟!”
“هذا رائع! لقد سحق جلالته جيش عرق القنطور بمفرده قبل أيام، والآن، بعد أن أصبح أقوى، من يجرؤ على الوقوف في طريقنا؟”
عندما رأى إيثام أن الوافدة الجديدة هي ثاندريا، ترك ما بيده فورًا، وقام من مكانه على عجل، وسألها بلهفة.
لقد كانت هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتدنى فيها مدينة النور إلى هذا المستوى الوضيع. لقد وصل بهم الحال إلى اتخاذ أشخاص من المستوى الثاني مستشارين ملكيين! لقد كان هذا عارًا سيلاحقهم طوال تاريخهم القادم بلا شك. لكن لا بأس، لقد بدأت الأمور في التحسن أخيرًا، بل يجب أن تتحسن أكثر وبشكل أسرع.
تقدمت ثاندريا نحو مقدمة الطاولة، في الجهة المقابلة لإيثام مباشرة، وسحبت المقعد المخصص لها إلى الخلف، وجلست عليه، ثم قالت بنبرة باردة: “لقد استيقظ الملك ريوس بالفعل، وأصبح أقوى بكثير مما كان عليه في الماضي!”
تقدمت ثاندريا نحو مقدمة الطاولة، في الجهة المقابلة لإيثام مباشرة، وسحبت المقعد المخصص لها إلى الخلف، وجلست عليه، ثم قالت بنبرة باردة: “لقد استيقظ الملك ريوس بالفعل، وأصبح أقوى بكثير مما كان عليه في الماضي!”
“هذا رائع! لقد سحق جلالته جيش عرق القنطور بمفرده قبل أيام، والآن، بعد أن أصبح أقوى، من يجرؤ على الوقوف في طريقنا؟”
تقدمت ثاندريا نحو مقدمة الطاولة، في الجهة المقابلة لإيثام مباشرة، وسحبت المقعد المخصص لها إلى الخلف، وجلست عليه، ثم قالت بنبرة باردة: “لقد استيقظ الملك ريوس بالفعل، وأصبح أقوى بكثير مما كان عليه في الماضي!”
تهامس المستشارون فيما بينهم، وعلت أصواتهم فرحًا، وبدأت العديد من الطموحات الجديدة تتشكل داخل رؤوسهم!
“أيها المستشار الأعلى إيثام، أيتها المستشارة العليا ثاندريا، ما الذي يحدث هنا؟!”
“اصمتوا أيها الحمقى! لا تنسوا أن جيش عرق القنطور الذي أرعب مدينتنا بالكامل ليس سوى جيش صغير! لو كان الأمر في الماضي، قبل أن يبدأ سقوطنا، لما تجرأوا على قول كلمة واحدة أمامنا. ولا تنسوا أيضًا أنه ما زال هناك العشرات من الجيوش التابعة لقبائل ومدن الأعراق الأربعة في المنطقة، ولا تزال هناك مئات الجيوش التابعة للأعراق السبعة في كامل القارة! أمام كل هذا العدد المهول والقوة الجبارة، ما الذي يشكله جيش عرق القنطور التافه؟”
وقف جميع المستشارين في القاعة مذعورين، بالإضافة إلى إيثام، لكنه وقف لسبب مختلف عنهم.
بعد أن سمع المستشارون صراخ ثاندريا عليهم وكلماتها الحادة، لم يتجرأ أحد على النطق بكلمة واحدة، وجلسوا على مقاعدهم مطأطئي الرؤوس. لقد كانت محقة، وكانوا يعلمون هذا. لقد سقطوا بالفعل في الهاوية، ولم يعودوا كما كانوا في السابق، القوة الجبارة التي يخشاها الجميع. لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء أمام هذه الحقيقة!
عندما لم يسمع إيثام أي رد من أحد، أومأ برأسه مبتسمًا، ثم نظر إلى ثاندريا وقال: “لكن أين جلالة الملك ريوس وجلالة الملكة إيلينا الآن؟”
صحيح أن ريوس قوي، لكنهم لم يكونوا كذلك. ومهما بلغت قوة ريوس، فإنه لن يستطيع الوقوف بمفرده أمام كل تلك القوى دون جيش مناسب.
“اصمتوا أيها الحمقى! لا تنسوا أن جيش عرق القنطور الذي أرعب مدينتنا بالكامل ليس سوى جيش صغير! لو كان الأمر في الماضي، قبل أن يبدأ سقوطنا، لما تجرأوا على قول كلمة واحدة أمامنا. ولا تنسوا أيضًا أنه ما زال هناك العشرات من الجيوش التابعة لقبائل ومدن الأعراق الأربعة في المنطقة، ولا تزال هناك مئات الجيوش التابعة للأعراق السبعة في كامل القارة! أمام كل هذا العدد المهول والقوة الجبارة، ما الذي يشكله جيش عرق القنطور التافه؟”
لم تبالِ ثاندريا بما يشعر به هؤلاء المستشارون، الذين وُضعوا في الأساس كتكملة للعدد بسبب النقص الحاد في القوى ذات المستويات العليا في مدينة النور خلال الفترة الأخيرة!
“هل لدى أيٍّ منكم اعتراض على قرارات جلالته وجلالتها، أو على النهج الجديد الذي ستتبعه مدينة النور من اليوم فصاعدًا؟”
لقد كانت هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتدنى فيها مدينة النور إلى هذا المستوى الوضيع. لقد وصل بهم الحال إلى اتخاذ أشخاص من المستوى الثاني مستشارين ملكيين! لقد كان هذا عارًا سيلاحقهم طوال تاريخهم القادم بلا شك. لكن لا بأس، لقد بدأت الأمور في التحسن أخيرًا، بل يجب أن تتحسن أكثر وبشكل أسرع.
“أووه، ثاندريا، لماذا عدتِ الآن؟ هل يُعقل أن الملك ريوس قد استيقظ؟!”
“جلالته ريوس ليس مثل بقية الأشجار المقدسة التي تميل إلى السلام، إنه قائد طموح أكثر منه شجرة مقدسة! إنه يخطط بالفعل لتكوين جيش والبدء في قيادة الحملات العسكرية والغزوات! إن أردنا أن نظل بجانبه وننال حمايته، فيجب أن نصبح أقوى. وإن أردنا أن نستمتع بالمجد معه، فيجب أن نصبح أقوى. لا شك لديّ في أنه سيتخلى عنا إن ظللنا ضعفاء كما نحن الآن ولم نتغير! لذا، من أجل مدينة النور، ومن أجل الجان، ومن أجل أطفالنا وشعبنا، يجب أن نتغير وأن نصبح أقوى!”
“هذا رائع! لقد سحق جلالته جيش عرق القنطور بمفرده قبل أيام، والآن، بعد أن أصبح أقوى، من يجرؤ على الوقوف في طريقنا؟”
صرّت ثاندريا على أسنانها، وقالت بيأس وعزم لا يلين، ثم نظرت إلى إيثام ووجّهت كلامها إليه أكثر من بقية المستشارين!
صرخ كلٌّ من ثاندريا وإيثام بغضب في الوقت نفسه تقريبًا، وأطلقا نية القتل الخاصة بهما، وبثّا كامل هالتيهما نحو أولئك المستشارين الذين وقفوا وصرخوا في وجهيهما!
ضيّق إيثام عينيه، ونظر نحو ثاندريا لبعض الوقت، قبل أن يقول: “ثاندريا، ما الذي حدث لك؟ لم تكوني يائسة إلى هذه الدرجة في السابق. بالإضافة إلى أن الملك ريوس أصبح الآن إلى جانبنا، وتحت حمايته، ما الذي سيمنعنا من أن نصبح أقوى؟”
بعد بعض التفكير والتأمل فيما حدث خلال الأيام الخمسة الماضية، وفيما روته ثاندريا، رفع إيثام رأسه ونظر نحو المستشارين، وقال بنبرة لا تقبل الجدال!
ردًا على سؤال إيثام، هزّت ثاندريا رأسها بحزن، وقالت: “أنت لم ترَ ما رأيته بعد. بعد أن التهم الملك ريوس شجرة الحياة المقدسة، أصبح لديه القدرة على اتخاذ شكل الجان، وتضاعفت قوته عدة مرات! إن كنا في السابق نستطيع الوقوف في وجهه بضع دقائق، فأنا أخشى أننا لن نستطيع الوقوف في وجهه بضع ثوانٍ الآن. لذا، علينا أن نصبح أقوى قبل أن يرى أنه لا فائدة من حمايتنا!”
بدأت ثاندريا شرح كل شيء بالتفصيل، بداية من دخولهم الحديقة الملكية وأوامر ريوس، ثم أخبرتهم عن خيانة المستشار الأعلى جاو وكيف هاجم الملكة إيلينا، وعن مدى قوة الملكة إيلينا التي تخطت كل التوقعات، وعن رؤيتها الجديدة والنهج الذي سيتبعه عرق الجان من اليوم فصاعدًا. وأخبرتهم عن الشرنقة البيضاء التي تكونت حول ريوس وشجرة الحياة، ثم خروجه المبهر، وكيف بدا جسده الجديد الشبيه بالشكل المثالي لعرق الجان. كما أخبرتهم عن التعليمات التي أعطاها إياها ريوس وعن طموحاته الجديدة!
“ماذا؟”
“ماذا؟”
وقف جميع المستشارين في القاعة مذعورين، بالإضافة إلى إيثام، لكنه وقف لسبب مختلف عنهم.
بعد أن سمع المستشارون صراخ ثاندريا عليهم وكلماتها الحادة، لم يتجرأ أحد على النطق بكلمة واحدة، وجلسوا على مقاعدهم مطأطئي الرؤوس. لقد كانت محقة، وكانوا يعلمون هذا. لقد سقطوا بالفعل في الهاوية، ولم يعودوا كما كانوا في السابق، القوة الجبارة التي يخشاها الجميع. لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء أمام هذه الحقيقة!
فزع المستشارون بطبيعة الحال بسبب سماع خبر التهام ريوس لشجرة الحياة المقدسة واكتسابه القدرة على اتخاذ شكل الجان. أما إيثام، فقد فزع فقط بعد أن سمع عن قدرة ريوس على اتخاذ شكل الجان، وارتفعت ابتسامته ببطء، وتشكلت فكرة جديدة في رأسه: “لقد أصبح الملك ريوس الآن أقرب إلى عرق الجان من أي وقت مضى!”
انطلقت صواعق البرق من ثاندريا، وشفرات الرياح من إيثام، ودارت حولهما، مهددة بقتل أي مستشار يحاول إثارة الشغب والفتنة!
“أيها المستشار الأعلى إيثام، أيتها المستشارة العليا ثاندريا، ما الذي يحدث هنا؟!”
ابتلع المستشارون ريقهم خوفًا، واعتذروا عن تصرفهم السابق، لكنهم لم يستطيعوا الصمت دون تفسير مناسب!
صرخ العديد من المستشارين بغضب، وجُنّ جنونهم، متناسين مكانتهم ومكانة كلٍّ من ثاندريا وإيثام، بعد أن سمعوا خبر التهام شجرة الحياة المقدسة!
فزع المستشارون بطبيعة الحال بسبب سماع خبر التهام ريوس لشجرة الحياة المقدسة واكتسابه القدرة على اتخاذ شكل الجان. أما إيثام، فقد فزع فقط بعد أن سمع عن قدرة ريوس على اتخاذ شكل الجان، وارتفعت ابتسامته ببطء، وتشكلت فكرة جديدة في رأسه: “لقد أصبح الملك ريوس الآن أقرب إلى عرق الجان من أي وقت مضى!”
“فليصمت الجميع، والزموا مقاعدكم!”
بدأت ثاندريا شرح كل شيء بالتفصيل، بداية من دخولهم الحديقة الملكية وأوامر ريوس، ثم أخبرتهم عن خيانة المستشار الأعلى جاو وكيف هاجم الملكة إيلينا، وعن مدى قوة الملكة إيلينا التي تخطت كل التوقعات، وعن رؤيتها الجديدة والنهج الذي سيتبعه عرق الجان من اليوم فصاعدًا. وأخبرتهم عن الشرنقة البيضاء التي تكونت حول ريوس وشجرة الحياة، ثم خروجه المبهر، وكيف بدا جسده الجديد الشبيه بالشكل المثالي لعرق الجان. كما أخبرتهم عن التعليمات التي أعطاها إياها ريوس وعن طموحاته الجديدة!
صرخ كلٌّ من ثاندريا وإيثام بغضب في الوقت نفسه تقريبًا، وأطلقا نية القتل الخاصة بهما، وبثّا كامل هالتيهما نحو أولئك المستشارين الذين وقفوا وصرخوا في وجهيهما!
“أيها المستشار الأعلى إيثام، أيتها المستشارة العليا ثاندريا، ما الذي يحدث هنا؟!”
انطلقت صواعق البرق من ثاندريا، وشفرات الرياح من إيثام، ودارت حولهما، مهددة بقتل أي مستشار يحاول إثارة الشغب والفتنة!
في القصر الملكي، قاعة الاجتماعات.
“أنتم أيها المهرجون الحمقى، أنسيتم مكانتكم؟”
صرخ كلٌّ من ثاندريا وإيثام بغضب في الوقت نفسه تقريبًا، وأطلقا نية القتل الخاصة بهما، وبثّا كامل هالتيهما نحو أولئك المستشارين الذين وقفوا وصرخوا في وجهيهما!
انتشرت صواعق ثاندريا عبر الطاولة الخشبية الطويلة، وكادت أن تصيب عدة مستشارين!
“جلالته ريوس ليس مثل بقية الأشجار المقدسة التي تميل إلى السلام، إنه قائد طموح أكثر منه شجرة مقدسة! إنه يخطط بالفعل لتكوين جيش والبدء في قيادة الحملات العسكرية والغزوات! إن أردنا أن نظل بجانبه وننال حمايته، فيجب أن نصبح أقوى. وإن أردنا أن نستمتع بالمجد معه، فيجب أن نصبح أقوى. لا شك لديّ في أنه سيتخلى عنا إن ظللنا ضعفاء كما نحن الآن ولم نتغير! لذا، من أجل مدينة النور، ومن أجل الجان، ومن أجل أطفالنا وشعبنا، يجب أن نتغير وأن نصبح أقوى!”
“أممم، نحن آسفون! لكن من حقنا معرفة ما الذي يحدث في مدينتنا، وما الذي حدث لشجرة الحياة المقدسة!”
بعد أن سمع المستشارون صراخ ثاندريا عليهم وكلماتها الحادة، لم يتجرأ أحد على النطق بكلمة واحدة، وجلسوا على مقاعدهم مطأطئي الرؤوس. لقد كانت محقة، وكانوا يعلمون هذا. لقد سقطوا بالفعل في الهاوية، ولم يعودوا كما كانوا في السابق، القوة الجبارة التي يخشاها الجميع. لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء أمام هذه الحقيقة!
ابتلع المستشارون ريقهم خوفًا، واعتذروا عن تصرفهم السابق، لكنهم لم يستطيعوا الصمت دون تفسير مناسب!
صرخ العديد من المستشارين بغضب، وجُنّ جنونهم، متناسين مكانتهم ومكانة كلٍّ من ثاندريا وإيثام، بعد أن سمعوا خبر التهام شجرة الحياة المقدسة!
“ثاندريا، اشرحي لهم الموضوع من بدايته.”
لقد كانت هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتدنى فيها مدينة النور إلى هذا المستوى الوضيع. لقد وصل بهم الحال إلى اتخاذ أشخاص من المستوى الثاني مستشارين ملكيين! لقد كان هذا عارًا سيلاحقهم طوال تاريخهم القادم بلا شك. لكن لا بأس، لقد بدأت الأمور في التحسن أخيرًا، بل يجب أن تتحسن أكثر وبشكل أسرع.
سحب إيثام هالته، وألغى مهارة شفرات الرياح الخاصة به، ونظر إلى ثاندريا.
عندما لم يسمع إيثام أي رد من أحد، أومأ برأسه مبتسمًا، ثم نظر إلى ثاندريا وقال: “لكن أين جلالة الملك ريوس وجلالة الملكة إيلينا الآن؟”
أومأت ثاندريا موافقة، وسحبت هي الأخرى هالتها، وألغت مهارة صواعق البرق!
ضيّق إيثام عينيه، ونظر نحو ثاندريا لبعض الوقت، قبل أن يقول: “ثاندريا، ما الذي حدث لك؟ لم تكوني يائسة إلى هذه الدرجة في السابق. بالإضافة إلى أن الملك ريوس أصبح الآن إلى جانبنا، وتحت حمايته، ما الذي سيمنعنا من أن نصبح أقوى؟”
بدأت ثاندريا شرح كل شيء بالتفصيل، بداية من دخولهم الحديقة الملكية وأوامر ريوس، ثم أخبرتهم عن خيانة المستشار الأعلى جاو وكيف هاجم الملكة إيلينا، وعن مدى قوة الملكة إيلينا التي تخطت كل التوقعات، وعن رؤيتها الجديدة والنهج الذي سيتبعه عرق الجان من اليوم فصاعدًا. وأخبرتهم عن الشرنقة البيضاء التي تكونت حول ريوس وشجرة الحياة، ثم خروجه المبهر، وكيف بدا جسده الجديد الشبيه بالشكل المثالي لعرق الجان. كما أخبرتهم عن التعليمات التي أعطاها إياها ريوس وعن طموحاته الجديدة!
“أممم، نحن آسفون! لكن من حقنا معرفة ما الذي يحدث في مدينتنا، وما الذي حدث لشجرة الحياة المقدسة!”
“هل لدى أيٍّ منكم اعتراض على قرارات جلالته وجلالتها، أو على النهج الجديد الذي ستتبعه مدينة النور من اليوم فصاعدًا؟”
ابتلع المستشارون ريقهم خوفًا، واعتذروا عن تصرفهم السابق، لكنهم لم يستطيعوا الصمت دون تفسير مناسب!
بعد بعض التفكير والتأمل فيما حدث خلال الأيام الخمسة الماضية، وفيما روته ثاندريا، رفع إيثام رأسه ونظر نحو المستشارين، وقال بنبرة لا تقبل الجدال!
تهامس المستشارون فيما بينهم، وعلت أصواتهم فرحًا، وبدأت العديد من الطموحات الجديدة تتشكل داخل رؤوسهم!
لم يجب أحد عن سؤال المستشار الأعلى إيثام، ومن كان في قلبه شيء أو عدم رضا، ظل محتفظًا به في داخله دون التعبير عنه! لقد سمع الجميع ما حدث للعجوز جاو وكيف سيتم التعامل معه، لذا لم يتجرأ أحد على النطق بكلمة واحدة!
بدأت ثاندريا شرح كل شيء بالتفصيل، بداية من دخولهم الحديقة الملكية وأوامر ريوس، ثم أخبرتهم عن خيانة المستشار الأعلى جاو وكيف هاجم الملكة إيلينا، وعن مدى قوة الملكة إيلينا التي تخطت كل التوقعات، وعن رؤيتها الجديدة والنهج الذي سيتبعه عرق الجان من اليوم فصاعدًا. وأخبرتهم عن الشرنقة البيضاء التي تكونت حول ريوس وشجرة الحياة، ثم خروجه المبهر، وكيف بدا جسده الجديد الشبيه بالشكل المثالي لعرق الجان. كما أخبرتهم عن التعليمات التي أعطاها إياها ريوس وعن طموحاته الجديدة!
عندما لم يسمع إيثام أي رد من أحد، أومأ برأسه مبتسمًا، ثم نظر إلى ثاندريا وقال: “لكن أين جلالة الملك ريوس وجلالة الملكة إيلينا الآن؟”
بعد أن سمع المستشارون صراخ ثاندريا عليهم وكلماتها الحادة، لم يتجرأ أحد على النطق بكلمة واحدة، وجلسوا على مقاعدهم مطأطئي الرؤوس. لقد كانت محقة، وكانوا يعلمون هذا. لقد سقطوا بالفعل في الهاوية، ولم يعودوا كما كانوا في السابق، القوة الجبارة التي يخشاها الجميع. لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء أمام هذه الحقيقة!
لقد كانت هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتدنى فيها مدينة النور إلى هذا المستوى الوضيع. لقد وصل بهم الحال إلى اتخاذ أشخاص من المستوى الثاني مستشارين ملكيين! لقد كان هذا عارًا سيلاحقهم طوال تاريخهم القادم بلا شك. لكن لا بأس، لقد بدأت الأمور في التحسن أخيرًا، بل يجب أن تتحسن أكثر وبشكل أسرع.
